Полный текст (3 305 стр.). Показаны 2031–2070 · переход к 2036.
стр. 2031
باب القاف مع الذال
[قذذ] نه: فيه: فنظر في "قذذه" أفلا يرى شيئًا، هو ريش السهم، جمع قذة. ومنه ح: لتركبن سنن من قبلكم حذو "القذة بالقذة"، أي كما تقدر كل واحدة منها على قدر صاحبتها وتقطع، يضرب مثلا للشيئين يستويان ولا يتفاوتان.
ك: القذذ بضم قاف وفتح معجمه أولي.
[قذر] نه: فيه: ويبقى في الأرض شرار أهلها تلفظهم أرضوهم و"تقذرهم" نفس الله تعالى، أي يكره خروجهم إلى الشام ومقامهم بها فلا يوفقهم له، نحو ((كره الله انبعاثهم))، من قذرته: كرهته واجتنبته. ومنه ح أبي موسى: رأيته يأكل شيئًا "فقذرته"، أي كرهت، كأنه رآه يأكل العذرة. ك: قذر كسمع، ويفتح الذال، وإنما بالغ في أكلها مع أن أكله العذرة مكروه، لاحتمال أن تلك الدجاجة لم تكن من أكلاتها، واستحملنا- أي طلبنا إبلًا يحملنا. نه: ومنه: كان النبي صل الله عليه وسلم "قاذورة" لا يأكل الدجاج حتى تعلف، هو هنا من يقذر الأشياء، وأراد يعلفها أن تطعم الشيء الطاهر، والهاء للمبالغة. وفيه: اجتنبوا هذه "القاذورة" التي نهى الله عنها، أي الفعل القبيح والقول السيئ. ومنه: فمن أصاب من هذه "القاذورة" شيئًا فليستتر بستر الله، أراد ما فيه حد كالزنا والشرب، والقاذورة من الرجال من لا يبالي ما قال وصنع. ومنه ح: هلك "المتقذرون"، أي من يأتون القاذورات. ك: إذا ألقي على ظهر المصلي "قذر"، هو بفتح معجمه، أي شيء نجس. مف: أطيل الذيل وأمشي في المكان "القذر" - بكسر ذال، قال: يطهره- أي يطهر الذيل، ما بعده- أي المكان الذي بعده يزيله عن الذيل ما تشبث به من النجس اليابس، للإجماع بأن الثوب النجس لا يطهر إلا بالغسل. ومنه ح:
стр. 2032
الأبرص "قذرني" أي كرهني، فأراد الله- خبران، ولو روي: أبرص، تعين للخبرية فالفاء للتفسير، وإلا نفيره محذوف، أي فيما أقص عليكم. نه: وفيه: قال الله لرومية: لأهبن سبيك لبني قاذر، أي بني إسماعيل- يريد العرب، وقاذر ابن إسماعيل، ويقال: فيذر وقيذار.
[قذع] فيه: من قال في الإسلام شعرًا "مقذعًا" فلسانه هدر، هو ما فيه قذع - أي فحش من كلام، من أقذع له- إذا أفحش في شتمه. ومنه ح: من روي هجاء"مقذعًا" فهو أحد الشاتمين، أي إثمه كأثم قائله الأول. ومنه: سئل عمن يعطي غيره الزكاة أيخبره به؟ فقال: يريد أن "يقذعه" به، أي يسمعه ما يشق عليه، فأجراه مجرى من يشتمه، فلذا عداه بغير لام.
[قذف] فيه: إني خشيت أن "يقذف" في قلوبكما شرًا، أي يلغي ويوقع والقذف: الرمي بقوة. ط: فيه خسف أو مسخ أو "قذف"، هو الرمي بالحجارة هو بشك الراوي، أو لتنوع العذاب. وح: فأنه يكون بها خسف في الأرض و"قذف" أي ريح شديد بارد، أو قذف الأرض الموتى بعد الدفن، أو رمي بأمطار الحجار، والراجف: الزلزلة، قوله: قوم يبيتون، أي فيها قوم بهذه الصفة. هف: هو إشارة إلى أن بتلك الأرض قوم قدريون أن الخسف والمسخ إنما يكون لمكذبي القدر، ولهذا لم يقع بعد. وح: وكانت عيني "تقذف"- ببناء مجهول، أي ترمي بما هيج الوجع، أو معروف أي ترمي بالرمص والماء من الوجع. ك: أي يقذف شيئًا تهلكان به، لأن مثل هذه التهمة كفر. نه: وفيه: "فتقذف" عليه نساء المشركين، وروي: فتقذف، والمعروف: فتتقصف. ن: "فينقذف" بياء ونون وذال مخففه، ولبعض: يتقذف- بمثناه وتشديد ذال، وصوابه: يتقصف، أي يزدحم ويسقط بعضهن على بعض، وأجرنا- بقصر همزة. نه: وفيه: إنه
стр. 2033
"قذف" امرأته بشريك، هو رمى المرأة بالزنا ونحوه، وأصله الرمي. وح فيه: قيمتان تغنيان بما "تقاذفت" به الأنصار، أي تشاتمت في أشعارها. وح: كان لا يصلي في مسجد فيه "قذاف" وهو جمع قذفه وهي الشرفة، وكبرمه وبرام؛ الأصمعي: إنما هو قذف جمع قذفه وهي الشرفة.
[قذل] ش: فيه: مسح رأسه حتى بلغ "القذال"- بفتح قاف فمعجمه فألف فلام: أول القفا، واستدل به على مسح القفا.
[قذى] نه: فيه: هدنه على دخن وجماعة على "أقذاء" وهي جمع قذى جمع قذاه وهو ما يقع في العين والماء والشراب من تراب أو تبن أو وسخ أو غير ذلك، أراد أن اجتماعهم يكون على فساد في قلوبهم. ش: القذى بفتح قاف وقصر. ط: أي مادة مشوبة بشيء من البدع وارتكاب المناهي، وهدنه- بضم هاء، أي صلح مع خداع وخيانة ونفاق، وقوله: فما العصمة، أي عن الوقوع في ذلك الشر، قال: السيف يحصل العصمة باستعماله، وحمله قتادة على أهل الردة زمن الصديق، وقوله: هل بعد السيف بقية، هل يبقى الإسلام بعد ضربهم بالسيف وهل يصلح أهل ذلك الزمان، فقال: نعم، يكون إمارة على قذى. مف: والدخن: الكدورة، يعني يكون في ذلك الزمان أمير بينه وبينهم صلح غير خالص بل عداوة في الباطن، وجلد ظهرك- صفة خليفة. ز: أي يحدك بالقذف والزنا وأخذ مالك من الصدقات ويصرف في مصارفها. ط: وإلا نمت وأنت عاٌض على جذع شجرة، أي أصلها، وإن لم يكن خليفة فعليك بالعزلة والصبر على مضض الزمن والتحمل لمشاقة، من قولهم: فلان يعض بالحجارة- لشدة الألم، أو هو عبارة عن أن ينقطع عن الناس ويلزم أصل شجرة إلى أن يموت أو أن ينقلب الأمر، من عض بصاحبه-إذا لزمه، ومنه: عضوا عليها بالنواجذ، وقيل: وإلا- أي وإن لم تطعه آدتك المخالفة إلى ما لا تستطيع أن تصبر عليه، قوله: فمن وقع في ناره، أي خالف أمره حتى يلقيه في ناره. نه: ومنه: يبصر أحدكم "القذى" في عين أخيه ويعمى عن الجذع في عينه، ضربه مثلًا لمن يرى الصغير
стр. 2034
من عيوب الناس ويعيرهم به وفيه من العيوب ما نسبته إليه الجذع إلى القذاة.
باب القاف مع الراء
[قرأ] أصل "القراءة" ونحوه الجمع، ومنه القرآن، جمع القصص والأمر والنهي والوعد والوعيد ولآيات والسور، وهو مصدر كالغفران، ويطلق على الصلاة لأن فيها قراءة، وعلى القراءة نفسها، ويحذف همزته فيقال قُران وقار. وفيه: أكثر منافقي أمتي " قراؤها" أي إنهم يحفظون القرآن نفيًا التهمة عن أنفسهم وهم معتقدون تضييعه، وكان المنافقون في عصره صل الله عليه وسلم بهذه الصفة. وفي ح أبى في سورة الأحزاب: إن كان "لتقارئ" سورة البقرة أو هي أطول، أي تجاريها مدى طولها في القراءة، أو أن قارئها ليساوي قارئ سورة البقرة في زمن قراءتها، وهي مفاعله من القراءة، والأكثر رواية: لتوازي. وفيه: "أقرؤكم" أبى: قيل: أراد من جماعة مخصوصين أو في وقت مخصوص، فأن غيره كان اقرأ منه، ويجوز إرادة أكثرهم قراءة، ويجوز كونه عامًا وأنه أقرأ الصحابة أي أتقن القرآن وأحفظ. غ: "أقرؤكم" في الظهر والعصر، ثم قال في أخره (وما كان ربك نسيًا)، معناه أنه كان لا يجهر بالقراءة فيهما أولًا يسمع نفسه قراءته، كأنه رأى قومًا يقرؤن فيسمعون أنفسهم ومن قرب منهم فأراد بقوله (وما ربك نسيًا) أن القراءة التي تجهر بها أو تسمعها نفسك يكتبها الملكان، وإذا قرأتها في نفسك لك يكتبها والله يحفظها لك ولا ينساها ليجازيك عنها. وفيه: إن الرب تعالى" يقرئك" السلام، يقال: أقرئ فلانا السلام، وأقرأ ﵇، كأنه حين يبلغه سلامه يحمله على أن يقرأ السلام ويرده، وإذا قرأ القرآن أو الحديث على الشيخ يقول: أقرأني فلان، أي حملني على أن أقرأ عليه. ك: (إن علينا جمعه "وقرآنه") أي قرأته، فهو مصدر مضاف إلى المفعول، أي قراءتك إياه. و"تقرأ" السلام على من عرفت، بفتح تاء. وح: (فهل من مدكر) مثل "قراءة" العامة
стр. 2035
العامة، أي قرأ صل الله عليه وسلم بإدغام دال مهملة كالقراءة المشهورة لا يترك الإدغام ولا بذال معجمه. وح: خفف على داود "القرآن" أي التوراة أو ألزبور، ويفرغ- أي من السرج. ش: أي لو أمر بسرج دابته وابتدأ بقراءته لفرغ منه قبله- ومر في خف. زر: القرآن الأول بمعنى القراءة، والثاني ألزبور. ك: كان "يقرأ" والذكر والأنثى، حيث أنزل أولًا كذلك ثم أنزل (وما خلق الذكر والأنثى) فلم يسمعه ابن مسعود وأبو الدرداء وسمعه سائر الناس وأثبتوه، فهذا كظن عبد لله أن المعوذتين ليستا من القرآن، وقوله: يردونني- أي من قراءة: والذكر والأنثى، إلى قراءة (وما خلق الذكر). وح: أمرني أن "قرأ" عليك، لم يكن خصه بها لأنها مع وجازتها جامع للأصول وقواعد، وحكمة القراءة عليه أن يتعلم ألفاظه وكيفية أدائه ومواضع الوقوف ليتعلم منه أو ليس عرض القراءة على المجودين لأدائه وإن كانوا دونه في الفضيلة ويحثهم على الأخذ عنه ويقدمه فيه، وكأنه لذلك صار بعده رأسًا وإمامًا مشهورًا فيه، وفي أخرى: أقرئك بمعنى الأول، قرأ عليك السلام وأقرأك السلام، ويقال: كان في قراءته قصور فأمر بأن يقرئه على التجديد ويقرئ عليه ليتعلم منه حسن القراءة وجودتها، وفيه استحباب القراءة على الحذاق والعالم وإن كان القارئ أفضل، وفيه منقبة عظيمة لأبى لا يعلم أحد شاركه فيه وتنبيه على أهليته لأخذ القرآن منه. بي: وح أبى: "أقرأ" عليك وعليك أنزل! أنظر ما الذي توهم حتى قاله، ولعله فهم أنه أراد بقراءته الاتعاظ فقال: أتعظ بقراءتي وعليك أنزلت، لا لأنه التعلم. قرطي: ((فإذا "قرأته")) أي قرأ قال سعد: أقرأ أبو عبد الرحمن الناس في إمارة عثمان ﵁ حتى كان زمن حكومة الحجاج، وفي بعضها: أقرأني، وهو أنسب بقوله: وذلك- أي إقراؤه إياي هو الذي أقعدني هذا المقعد الرفيع والمنصب الجليل. وح: إنا سمعنا "القراءة"- بلفظ المصدر، وروى بلفظ جمع القارئ.
стр. 2036
وح: "أقرؤوا القرآن" ما أتلفت قلوبكم، أي على نشاط منكم وخواطر مجموعة، فإذا ملت فاتركوه فأنه أعظم من أن يقرأ أحد من غير حضور قلب، وفيه نهى عن اختلاف في حروف أو معان لا يسوغ فيه اجتهاد؛ القاضي: لعله في زمنه صل الله عليه وسلم فأنه يجيب سؤالهم له وكشف اللبس. وح: "فاستقريته"- بغير همز، وأصله الهمز أي طلب منه أن يقرأ آية، وكان من عادتهم إذا استقرا واحد آية أن يحمله إلى بيته ويطعمه ما تيسر. وح: "لأستقرئ" الرجل الآية، أي طلب تقويتها، وهي معي- أي كنت أحفظها. وح: الذي "يقرأه" يعرضه، أي الذي أراد أن يقرأه بالليل ويعرضه في النهار. وح: يا معشر"القراء"، أي العلماء، استقيموا- أي اثبتوا، على الصراط المستقيم- أي الكتاب والسنة، فإنكم مسابقون- فربما تلحقون بهم بعض أللحر، فقد سبقتم- بفتح سين وضمها، ومر شرح قبض العلماء في قب. ش: كان خلقه "القرآن"- بالنصب والخلق أسمه، ويجوز عكسه، أي جميع ما قص الله في كتابه من مكارم الأخلاق مما قص من نبي أو ولي أو حث عليه أو ندب إليه كان صل الله عليه وسلم متحليا به، وكل ما نهى الله عنه فيه ونزه، كان صل الله عليه وسلك لا يحوم حوله- ومر في ح تمامه. وح: "أقرأ" يا ابن حضير، أمر لطلب القراءة وتغتم ما حصل لك من نزول السكينة، ويدل على الأخير أنه أعتذر بأني خفت إن دمت عليها يطأ الفرس ولدى يحيى وكان ذلك الوقت قريبًا منها. ن: "أقرأ" فلان- بالضم على النداء، وهو طلب للاستزادة في الزمن الماضي لأنه سبب لمثل تلك الحالة العجيبة، وليس أمرًا في الحال إذ القضية قد مضت. شم: أي يرضى برضاه القرآن ويسخط بسخطه، أي أن رضاه لم يكن إلا لأوامر الله، وسخطه لم يكن إلا لنواهيه. وح:"أقرؤوا القرآن" في كل شهر، إشارة إلي تدبر فيه، والمختار تكثيره إلى حيث يمكنه تدبره، والسلف بلغوا في التكثير إلى ثمان ختمة في يوم
стр. 2037
وليلة، وأما من له وظائف عامة أو خاصة كتعليم وولاية فليوظف ما يمكنه المحافظة مع نشاطه من غير إخلال بها. وح: وهن فيما "يُقرأ" من القرآن، بضم ياء، يعني أن النسخ بخمس رضعات تأخر إنزاله حتى أنه صل الله عليه وسلم توفي وبض الناس يقرأه لعدم بلوغ النسخ إياهم، فلما بلغهم امتنعوا عن قراءته. ط: "قرأت" كتاب الله فأمنت به، فإن قيل: كونه كتاب الله موقوف على الرسالة فكيف يثبت بالكتاب؟ أجيب بأنه رأى ما فيه من الفصاحة والبلاغة ما يعجز عنه البشر نعلم أنه من كتاب الله. وح: "أقرأني" النبي صل الله عليه وسلم خمس عشرة سجدة- أي حمله على أن يجمع في قرأته خمس عشرة، وفي سورة الحج سجدتين- أي وذكر فيها سجدتين. وح: أحقهم بالإمامة "أقرأهم"، كان هذا في الصحابة فإنهم كانوا يسلمون كبارًا فيتفقهون قبل أن يقرؤوا، بخلاف من بعدهم فإنهم يقرؤون صغارًا ثم يتفقهون. وح: إنكم "تقرؤون" هذه الآية ((يوصى بها أو دين)) هو بتقدير همزة استفهام أي تقرؤونها وهل تدرون معناها؟ فأن الدين مقدم مع تأخره في الآية، والإخوة- فيها تفصيل وفي الآية مطلق يوهم التسوية، قوله: وإن أعيان- بفتح همزة عطف على الدين. ن: و"لم يقرأ" بشر بالمطوعين، أي بل قرأ (الذين يلمزون) فقط. ط: إن الله تعالى "قرأ" طه وياسين قبل أن خلق السماوات، أي ألهم معناهما على الملائكة، فلما سمعوا القرآن- أي القراءة أو هذا الجنس من القرآن. وح: "أقرءوا" (ألم تنزيل) إن رجلًا كان "يقرأها" وما "يقرأ" غيرها، هذا يشعر بأن الحديث موقوف عليه، فأقرءوا- يحتمل كونه من كلام النبي صل الله عليه وسلم، وقوله: بلغني أن رجلًا- إخبار منه صل الله عليه وسلم، ويحتمل كونه من كلام الراوي، ما يقرأ شيئًا غيرها- أي لم يجعل لنفسه وردًا غيره. وح: كيف "تقرأ" في الصلاة؟ "فقرأ" أم القرآن، فإن قلت: كيف طابق هذا جواب سؤال عن حال
стр. 2038
القراءة لا نفسها؟ قلت: لعله يقدر: فقرأ مرتلًا ومرسلًا ومجودًا، وهو سؤال عن حال ما يقرأ في الصلاة هي سورة جامعة حاوية لمعاني القرآن أم لا؟ فلذا جاء بأم القرآن وخصها أي هي جامعة لمعانيه وأصل لها، ولذا قرره بقوله: ما أنزلت في التوراة، وأبرزه في معرض القسمة. وح: "استقرأوا" القرآن من أربعة، أي خذوا منهم لأنهم تفرغوا لأخذه منه صل الله عليه وسلم. وح: "أقرئ" قومك السلام فأنهم ما علمت أعفه، وهو بفتح همزة، وفي المصابيح بكسرها، يقال: أقرئه السلام وأقرأ ﵇، وأعفه- جمع عفيف خبر إن، وما علمت- موصولة وخبره محذوف أي الذي علمت منهم أنهم كذلك يتعففون عن السؤال ويتحملون الصبر عند القتال، والجملة معترضة. مخ: الأظهر أنها صدرية. ج: ومنه: فلما "أقرأها" القوم، أي قرأها، أفتعل من القراءة. ومنه: نحن "نقترئ". وقام ثم "أقترأ". ن: "أقرأ" التوراة! بهمزة استفهام للإنكار، يعني ما أعلم إلا عن النبي صل الله عليه وسلم، لأني ما قرأت التوراة ولا غيرها ككعب الأخبار وغيرها ممكن له علم أهل الكتاب. نه: وفيه: لقد وضعت قوله على "أقرأه" الشعر فلا يلثم على لسان أحد، أي على طرق الشعر وأنواعه وبحوره، جمع قرء- بفتح قاف، وقيل: أقراء الشعر قوافيه التي يختم بها كإقراء الطهر التي ينقطع عندها، جمع قَرء وقُرء وقرئ لأنها مقاطع الأبيات. ش: إقراؤه- بفتح همزة وبمد: طرفه وأنواعه. نه: فيه: دعي الصلاة أيام "أقرائك" جمع قرء بفتح قاف، وهو من الأضداد يقع على الطهر عند الشافعي وأهل الحجاز، والحيض عند أبي حنيفة وأهل العراق، وأصله الوقت المعلوم فلذا وقع على الضدين لأن لكل واحد منهما وقتًا، وأقرأت المرأة- إذا طهرت، وأراد هنا الحيض للأمر بترك الصلاة. ك: "إقراؤها" ما كانت، جمع قرء- بضم قاف وفتحها، أي إقراؤها زمن العدة ما كانت قبلها، فلا يقبل لو ادعت خلافه.
стр. 2039
وح: ترى الدم بعد "قرأها" بخمسة أيام، وبفتح قاف أي طهرها لا حيضها. ج: بعدي، أي بعد ما وضعت قوله على أقراء الشعر.
[قرب] نه: فيه: من "تقرب" إلّي شبرًا "تقربت" إليه ذراعًا، أراد بقرب العبد القرب بالذكر والطاعة لا قرب الذات والمكان، وبقرب الله قرب نعمه وألطافه وبره وترادف مننه، ومنه ح: صفة هذه الأمة في التوراة "قربانهم" دماؤهم، هو مصدر قرب، أي يتقربون إلى الله بإراقة دمائهم في الجهاد، وكان قربان الأمم الماضية ذبح البقرة ونحوه. وح: الصلاة "قربان" كل تقي، أي الأتقياء يتقربون بها إلى الله أي يطلبون القرب منه بها. ز ح: من راح في الساعة الأولى فكأنما "قرب" بدنه، أي أهداها إلى الله. وفيه: إن كنا لنلتقي في اليوم مرارًا يسأل بعضنا بعضُا وإن "نقرب" به إلا أن حمد الله؛ الخطابي: أي نطلب، وأصله طلب الماء. ومنه: ليلة "القرب" وهي ليلة يصحبون فيها علة الماء، ثم اتسع واستعمل في طلب الحاجة، وإن الأولى مخففه والثانية نافية. ومنه ح: ما لي هارب ولا "قارب" أي طالب ماء، أي ليس لي شيء. وح: وما كنت إلا "كقارب" ورد وهو طالب وجد. وح: إذا "تقارب" الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب، أي اقترب الساعة، وقيل اعتدال الليل والنهار، فباعتدال الزمن تصح الرؤيا- ومر في رؤيا-. ط: أي اقترب الساعة، لأن الشيء إذا قل تقارب أطرافه لحديث: في أخر الزمان لا يكاد يكذب رؤيا المؤمن، أو استويا لما زعموا أن أصدق الأزمان للعبادة وقت انفتاق الأنوار وإدراك الثمار، أو هو من ح: يتقارب الزمان حتى يكون السنة كشهر، وهو زمان المهدي. نه: ومنه ح المهدي: "يتقارب" الزمان حتى تكون السنة كالشهر، أي يطيب الزمان حتى لا يستطال، وأيام السرور قصيرة، وقيل: هو كنايه عن قصر الأعمار وقلة البركة. ط: وقيل: أي تقارب أهل الزمان بعضهم بعضًا في الشر، أو أراد مقاربة الزمان
стр. 2040
نفسه في الشر حتى يشبه أوله أخره، أو مسارعة الدول إلى الانقضاء والقرون إلى الانقراض فيتقارب زمانهم ويتدانى أيامهم. ن: أي يقرب من القيامة، وتعقب بأنه من اشراط الساعة فيصير المعنى أشراط الساعة أن تقرب. ك: وقيل: لكثرة اهتمام الناس بالنوازل والشدائد وشغل قلبهم بالفتن لا يدرون كيف ينقضي أيامهم، والحمل على أيام المهدي وطيب العيش لا يناسبه أخواته من ظهور الفتن والهرج، وقيل: إنما أوله بهذا إذ لم يقع نقص في زمانهن وإلا فقد وجدنا في زماننا هذا من سرعة الأيام ما لم نكن نجده قبل وإن لم يكن هناك عيش مستلذ، والحق أن المراد نزع البركة من كل شيء من الزمان، وقيل: بمعني عدم ازدياد ساعات الليل والنهار وانتقاصها بأن يتساويا طولًا وقصرًا، قال أهل الهيئة: تنطبق دائرة البروج على معدل النهار. نه: وفيه: سددوا و"قاربوا"، أي اقتصدوا في الأمور كلها واتركوا الغلو فيها والتقصير. وح: فأخذوني ما "قرب" وما بعد وما قدم، يقال لمن أفلقه الشيء وأزعجه، كأنه يفكر في أموره بعيدها وقريبها أيها كان سببًا في منع رد السلام، وح: "لأقربن" بكم صلاة رسول الله صل الله عليه وسلم، أي لأتينكم بما يشبهها ويقترب منها. ك: هو من التقريب مع نون ثقيلة، أي لأقربكم إلى صلاته، أو أقرب صلاته إليكم. وح: من "لم يقرب" الكعبة ولم يطف حتى يخرج إلى عرفة أي من لم يطف لها تطوعًا بعد الطواف الأول القدوم. وح: فرج "أقرب" من حزن، أي كان الفرج عقيب الحزن، وحتى قبض- متعلق بمقدار، أي لم يقل حتى قبض. وح: (لعل الساعة تكون "قريبًا) " والقياس قريبة، فقال البخاري: إذا كان صفة كان ذلك، وأما إذا جعلته ظرفًا أي أسمًا رمانيًا وبدلًا أي عن الصفة، يعني جعله اسمًا مكان الصفة ولم يقصد الوصفية يستوي فيه المذكر والمؤنث. ز ر: لم أره "قربك"، هو بالكسر متعد، وأما اللازم فبالضم.
стр. 2041
ك: إن وصلوني وصلوني من "قريب"، أي بنو أمية فإنهم أقرب إلى ابن عباس من ابن الزبير لكونهم بني عبد مناف وابن الزبير من بني أسد، قوله: حين وقع بينه وبين ابن الزبير_ قيل: كان ذلك بينهما في بعض القراءة. قال الناس: بايع- بلفظ الأمر، وابن بهذا الأمر عنه- أي معدول عنه، أي هو أهل لذلك أي يستحقون الخلافة، إن ربوني- بضم باء من الرب، وفتحها من التربية، ربوني أكفاء- على لغة أكلوني، والتويتات والأسامات والحميدات- جمع تويت وحميد وأسامة جمع تحقير، لأحاسبن- أي أطالبن بمراعاته، ويتعلى- يترفع، ولا يريد ذلك- أي كوني من رعيته، أعرض- أي أظهر هذا من نفسي وأرضي به فيتركه ولا يرضي هو به، وما أراه- أي أظنه، يريد خيرًا- أي في الرغبة عني، وبنو عمي- أي الأمويون، يربوني- أي يكونون أمراء على أحب، والأكفاء: الأمثال- ويتم في لوى. نه: وفيه: من غيّر المطربة و"المقربة"، هو طريق صغير ينفذ إلى طريق كبير، وجمعها المقارب، وقيل: هو من القرب وهو السير بالليل، وقيل: السير إلى الماء. ومنه ح: ثلاث لعينات رجل غوّر طريق "المقربة". وفيه: ما هذه الإبل "المقربة"- بكسر راء وقيل بفتحها، وهي التي حزمت للركوب، وقيل: التي عليها رحال مقربة بالأدم وهو من مراكب الملوك، وأصله من القراب. وفيه: لكل عشرة من السرايا ما يحمل "القراب" من التمر، هو شبه الجراب يطرح الراكب فيه سيفه بغمده وسوطه، وقد يطرح فيه زاده من تمر وغيره؛ الخطابي: لا موضع له هنا وأراه: القراف- بالفاء، جمع قرف وهي أوعية من جلود يحمل فيها الزاد للسفر، ويجمع على قروف أيضًا. ن: إلا ما كان في "قراب" سيفي، بكسر قاف: وعاء من جلد، وفيه إبطال زعم الشيعة من الوصية إلى علي وغيرها. ج: ومنه: إلا السيف في "القراب"،
стр. 2042
أرادوا أن يستروا السلاح وهو الجلبان. نه: وفيه: إن لقيتني "بقراب" الأرض خطيئة، أي بما يقارب ملأها، وهو مصدر قارب. ط: ولم يوجد حديث أرجى من هذا، ولا يغتر فإنه مقيد بال مشية. نه: وح: اتقوا "قراب" المؤمن، فإنه ينظر بنور الله، وروى: قرابة المؤمن- يعني فراسته وظنه الذي قرب من العلم والتحق بصدق حديثه وإصابته، يقال: ما هو بعالم ولا قراب عالم، ولا قرابة عالم، ولا قريبه. وفي ح المولد: فخرج عبد الله أبو النبي ﷺ ذات يوم "متقربًا" متخصّرًا، أي واضعًا يده على قربه أي خاصرته، وقيل: هو موضع دقيق أسفل من السرة، وقيل: أي مسرعًا، ويجمع على أقراب. ومنه شعر كعب: و"أقراب" زهاليل. وفي ح الهجرة: فركبت فرسي فرفعتها "يقرب" بي، قرب الفرس تقريبًا- إذا عدا عدوًا دون الإسراع، وله تقريبان: أعلى وأدنى. وح: فجلسوا في "اقرب" السفينة، هي سفن صغار تكون مع السفن الكبار البحرية كالنجائب لها، جمع قارب بخلاف قياس والقياس قوارب، وقيل: أقرب السفينة: أدانيها أي ما قارب إلى الأرض منها. ط: قارب بفتح راء وكسرها. ن: أقرب بضم راء. ج: يستعجلون بها حوائجهم من البر. نه: وفيه: إلا حامي على "قرابته"، أي أقاربه، سموا بالمصدر كالصحابة. تو: هو "مقارب" الحديث، بفتح راء وكسرها أي يقاربه غيره في الحفظ أو يقارب غيره. ن: "لا يقرب" الملائكة جنبًا، هو فيمن أخره عن وقت الصلاة. وح: كان ركوعه وسجوده "قريبًا" من السواء، إشارة إلى طول بعضها بيسير كالقيام والقعود، وهذا في حين وإلا فقد ثبت تطويل القراءات إلى ما سمعت ولذا لم يذكر في القيام، وفي البخاري: ما خلا القيام والقعود، فجلسته ما بين التسليم والانصراف يدل على جلوسه بعد السلام يسيرًا في مصلاه. وح: "أقرب" ما يكون العبد من ربه، أس من رحمة ربه وفضله- ومر في جوف. ش:
стр. 2043
حسنات الأبرار سيئات "المقربين"، لأنهم أشد استعظامًا للصغيرة من الأبرار للكبيرة، وكانوا فيما أحل لهم زهد من الأبرار فيما حرم عليهم، وكان الذي لا يأمر به عند الأبرار كالموبقات. ن: "قاربوا" بين أولادكم، أي سووا بينهم في العطاء وقدره، وروى: قارنوا- بنون. وح: احتمل "قريبة"- بضم قاف مصغرًا، وروى: قربة- مكبرًا، وهي الشنة. و"يقرب" وضوءه، من التقريب أي يدنيه. ط: أقيموا الحدود في "القريب" والبعيد، أي في القوة والضعف، أو في النسب، والأول أنسب لقوله: لا يأخذكم لومة- أي لا تخافوا لومة لائم، وتنكيره للشيوع، وهو نهي أو خبر. وح: ثم ذكر فتنة "فقربها"، أي وصفها وصفًا بليغًا، فإن من وصف وصفًا بليغًا عند أحد فكأنه قربه إليه، قوله: يخيف العدو- أي يربط في بعض ثغور المسلمين يخيف الكفار ويخيفونه. مق: أي جعلها قريبة الوقوع. وح: تفتتنون "قريبًا" من فتنة الدجال، أي فتنة قريبًا منها أي فتنة عظيمة. ك: الجنة "أقرب" من شراك نعله، أي نيلها سهل بتصحيح عقيدة ولزوم أحكام شرع، والنار أيضًا قريبة موافقة الهوى وعصيان خالق القوى، فينبغي للمؤمن أن لا يزهد في قليل من الشر فيحسبه هينًا وهو عظيم، فإنه لا يدري ما الموجب لرحمة ربه أو سخطه. غ: ((أخذوا من مكان "قريب")) من تحت أقدامهم. و ((يناد المناد من مكان "قريب")) من المحشر. و ((ذا "مقربة")) قرابة و ((اسجدوا و"اقترب")) أي اسجد يا محمد واقترب يا أبا جهل منه، أي إن اقتربت أخذت، وهذا وعيد وكان ينهاه عن السجود ويقول: لأطأن عنقه، فلما دنا منه رأى فحلًا فنكص. و"تقرب" أعجل. و"المقربة" المنزل. و"تقارب" ولى وأدبر. والقصير "متقارب".
[قرئع] نه: في صفة المرأة الناشزة: هي "كالقرئع"، أي البلهاء، قال أعرابي: هي من تكحل إحدى عينيه وتترك الأخرى وتلبس قميصًا مقلوبًا.
стр. 2044
[قرح] فيه: ((بعد ما أصابهم "القرح"))، هو بالفتح والضم: الجرح، وقيل: بالضم اسم وبالفتح مصدر، وأراد به القتل والهزيمة. ومنه: إن أصحابه ﷺ قدموا المدين وهو "قرحان". وح عمر لما أراد دخول الشام وقد وقع الطاعون: قيل إن معك أصحاب محمد "قرحان"، وروى: قرحانون، القرحان- بالضم: من لم يمسه القرح وهو الجدري، يستوي فيه الواحد وغيره، وبعير قرحان- إذا لم يصبه جرب قط؛ الجوهري: القرحانون لغة متروكة، فشبهوا السليم من الطاعون والقرح بالقرحان، أي لم يكن أصابهم قبله داء. ط: أو هو الذي مسه القرح، فهو من الأضداد. نه: ومنه: كنا نختبط بقسينا ونأكل حتى "قرحت" أشداقنا، أي تجرحت من أكل الخبط. ن: أي صارت فيها قروح من خشونة الورق وحرارته. نه: وفيه: جلف الخبز والماء "القراح"، هو بالفتح ما لا يخالطه شيء يطيب به كالعسل والتمر والزبيب. وفيه: خير الخيل "الأقرح" المحجل، هو الذي في جبهته قرحة- بالضم، وهو بياض يسير في وجه الفرس دون الغرة، والقارح من الخيل ما دخل في السنة الخامسة، وجمعه قرح. ومنه ح: عليهم الصالغ و"القارح"، أي الفرس القارح. و"قرح"- بضم قاف وسكون راء، سوق وادي القرى. ن: خرجت برجله "قرحة"- بفتح قاف وسكون راء، حبة تخرج في البدن.
[قرد] غ: فيه: إياكم "والإقراد"، وفسره بأمير يأتيه المسكين والأرملة فيقول لهم: مكانكم حتى أنظر في حوائجكم، ويأتيه الغني فيقول: عجلوا قضاء حاجته. نه: ويترك الآخرون "مقردين"، يقال: أقرد- إذا سكت ذلًا، وأصله أن يقع الغراب على البعير فيلتقط القردان فيقر ويسكن لما يجد من الراحة. ومنه ح عائشة: كان لنا وحش فإذا خرج النبي ﷺ أسعرنا قفزًا فإذا حضر مجيئه "أقرد"، أي
стр. 2045
سكن وذل. ومنه ح: لم ير "بتقريد" المحرم البعير بأسًا، التقريد نزع القردان من البعير، وهو طبوع يلصق بجسمه. وح: قال لعكرمة وهو محرم: قم "فقرّد" هذا البعير، فقال: إني محرم، قال: فانحره، فنحره، فقال: كم تراك الآن قتلت من قراد وحمنانة. وفيه: ذرى الدقيق وأنا أحرك لك لئلا "يتقرد"، أي لئلا يركب بعضه بعضًا. وح: إنه صلى إلى بعير من الغنم، فلما انفتل تناول "قردة" من وبر البعير، أي قطعة مما ينسل من، وجمعها قرد- بحركة رائهما وهو أردأ ما يكون من الوبر والصوف وما تمعط منهما. ن: إن "القرد" والخنازير كانوا قبل ذلك، أي قبل مسخ بني إسرائيل، فدل على أنها ليست من المسخ، وضمير العقلاء في كانوا مجاز. غ: و"قردودة" الظهر ما ارتفع منه. نه: وفيه: لجؤوا إلى "قردد"، هو الموضع المرتفع من الأرض، كأنهم تحصنوا به، والأرض المستوية أيضًا. ومنه ح: قطعت "قرددًا". وغزوة ذي "قرد"- بفتحتين، موضع على ليلتين من المدينة، ويقال: ذو القرد. ن: ويقال: ذا قرد.
[قردح] نه: فيه: إذا أصابتكم خطة ضيم "فقردحوا" لها، القردحة: القرار على الضيم والصبر على الذل، أي لا تضطربوا فيه فإن ذلك يزيدكم خبالًا.
[قرر] فيه: أفضل الأيام يوم النحر ثم يوم "القر"، هو حادي عشر ذي الحجة لأنهم يقرون فيه بمنى أي يسكنون ويقيمون. ط: "يقرون" من تعب أعمال الحج. نه: ومنه ح: "أقروا" الأنفس حتى تزهق، أي سكنوا الذبائح حتى تفارقها أرواحها ولا تعجلوا سلخها. ومنه: "أقرت" الصلاة بالبر والزكاة، وروى: قرت، أي استقرت معهما وقرنت بهما أي مقرونة بالبر وهو الصدق وجماع الخير، ومقرونة بالزكاة في القرآن مذكورة معها. ن: أي قرنت بهما وصار الجميع مأمورًا به. نه: ومنه ح: "قارّوا" الصلاة، أي اسكنوا فيها ولا تتحركوا ولا تعبثوا. وفيه: فلم "أتقارّ" أن قمت، أي لم ألبث. ن: أي لم يمكنني القرار والثبات
стр. 2046
من أن قمت. ز: وهو بفتح همزة وشدة راء مفتوحة. نه: وح: غنّنا غناء أهل "القرار"، أي أهل الحضر المستقرين في منازلهم لا غناء أهل البدو الذين لا يزالون منتقلين. وح ابن عباس في علي: علمي إلى علمه "كالقرادة" إلى المثعنجر، القرارة المطمئن من الأرض يستقر فيه ماء المطر، وجمعها القرار. ومنه: ولحقت طائفة "بقرار" الأودية. وفي ح البراق: إنه استصعب ثم ارفض و"أقر"، أي سكن وانقاد. وفيه: لا حر ولا "قرّ"، القر: البرد، أي ليس ذا حر ولا ذا برد فهو معتدل، قرّ يومنا، ويوم قر- بالفتح أي بارد، وكنت بهما عن أذى، فالحر عن قليله والبرد عن كثيره. وح الخندق: فلما أخبرته خبر القوم و"قررت قررت"، أي لما سكنت وجدت مس البرد. ن: فأخذتنا ريح شديدة و"قر"- بضم قاف، أي برد، قوله: قررت- بضم قاف وكسر راء. ج: وأنا أمشي في مثل الحمام كناية عن ذهاب البرد. نه: وفي ح عمر لابن مسعود: بلغني أنك تفتي، ولّ حارّها من تولى "قارّها"، الحر كناية عن الشر والشدة، والبرد عن الخير، والقار فاعل من القر. ومثله عن الحسن بن علي في امتناعه عن الجلد. وفي ح الاستسقاء: لو رآك "لقرت" عيناه، أي سر به، وحقيقته أبرد الله دمعه لأن دمعة القرح باردة، وقيل: معنى أقر الله عينك- بلغك أمنيتك حتى ترضى وتسكن ولا تستشرف غيره. وفيه: لقرص بري بأبطح "قرى"، قيل هو من القر: البرد. ط: أزواجًا "تقر" بهم أعينهم، هو إما من القر بمعنى البرد فهو كناية عن السرور، أو من القرار فكناية عن الفوز ببغيته فإن من فاز بها قر نفسه. وح: أسألك "قرة" عين، أي نسلًا لا ينقطع بعده كهب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين، أو طلب محافظة الصلوات حيث جعل قرة عينه في الصلاة. وح "قرة" عيني في
стр. 2047
الصلاة، تكميل دافع لوهم أنه ﷺ كان مائلًا إلى معاشرة أرباب الخدور مشتغلًا بهن عن معالي الأمور كتكميل في ح: لم أكن أحب إليه ﷺ بعد النساء من الخيل، ليؤذن بأنه مع هذا بطل مقدام في الكر والفر مع الأعداء. ش: كل ما كان قبل الموت يسمى دنيا وهو مذمومة ومحمودة، وما ينفع ويبقى بعد موته محمودة كالعمل والعلم، وقد يأنس بهما العابد والعالم حتى يهجر النوم للعلم، وحتى قيل: ما أخاف الموت إلا من حيث يحول بيني وبين قيام الليل. شم: وقرة عيني، كلام مبتدأ قصد به الإعراض عن ذكر الدنيا، لا عطف على النساء لأنها ليست من الدنيا. وح: العين "مقرة"- يجيء في قمع. ك: فخيرت أن "تقر"- بفتح قاف وكسرها مع تشديد راء، وروى بخفة راء من وقر يقر. ط: خذ من شاربك ثم "أقره"، أي قص شاربك ثم أقر عليه ودم عليه حتى تلقاني في الحوض أو غيره، يريد كيف تبكي وكيف تقرر أنه ﷺ وعدك بأنك تلقاه لا محالة، وأجاب بأنه يخاف من عدم الاكتراث بلا أبالي، وفيه أن مداومة السنة رتبة موصلة إلى جوار سيد المرسلين في دار النعيم. نه: رويدك رفقًا "بالقوارير"، شبها النساء بها لأنه يسرع إليهن الكسر، وكان أنجشة يحدو وينشد الفريض والرجز فلم يأمن أن يصيبهن أو يقع في قلوبهن حداؤه فنهاه عنه، فإن الغناء رقية الزنا، وقيل: إن الإبل إذا سمعت الحداء أسرعت في المشي فأزعجت الراكب وأتعبته فنهاه لضعف النساء عن شدة الحركة، وهو جمع قارورة. ك: سوقك مفعول رويد، وقول أبي قلاية: لو تكلم بها بعضكم لعبتومها، لعله نظر إلى أن وجه الشبه بين القارورة والمرأة غير جلي والحق أنه كلام في غاية الحسن:
وكم من عائب قولًا صحيحًا ... وأفته من الفهم السقيم
ولعله أراد أن هذه الاستعارة يحسن من مثله ﷺ في البلاغة ويعاب من مثلنا، وروى: لا نكسر- بالرفع والجزم. نه: وفي ح علي: ما أصبت منذ وليت عملي إلا هذه "القويرية" أهداها إلي الدهقان، هي مصغر القارورة. وفي ح استراق السمع: فيتسمع الكلمة فيأتي بها إلى الكاهن
стр. 2048
"فيقرها" في أذنه كما "تقر القارورة" إذا أفرغ فيها، القر ترديدك الكلام في أذن المخاطب حتى يفهمه، وقر الدجاجة: صوتها إذا قطعته، فإن رددته قلت: قرقرت، ويروى: كقر الزجاجة- بالزاي، أي كصوتها إذا صب فيها الماء. ن: أي يكون لما يلقيه إلى وليه حسن كحسن القارورة عند تحريكها مع اليد أو على صفاء. ك: "فيقره" ويستمعه، هو بفتح ياء وضم قاف وشدة راء، وكما يقر القارورة- بضم تحتية وفتح قاف، ووليه الكاهن، وقر الزجاجة- بكسر قاف- حكاية صوتها، وروى: فيقرقرها كقرقرة الدجاجة- أو الزجاجة، وإضافته إلى الدجاجة إضافة إلى الفاعل، وإلى الزجاجة إلى المفعول، وقيل: "القرقرة" الوضع في الأذن بصوت، والقر بدونه، فالروايات إشعار بأن الوضع في أذن الكهان تارة بلا صوت وأخرى به، يريد صوت تطبيق رأس القارورة برأس وعاء يفرغ منها فيها. وح: سدوها "بقارورة"، يحتمل أن يكون قارورة هذا الموضع المخروق فيوضع فيه، وأن يسحق الزجاج ويختلط بشيء من الدقيق فيشد به. وح: فسألت اليهود "ليقرهم" بها أن يكفوا عملهم، أي ليسكنهم فيها لكفاية عمل نخيلاتها ومزارعها والقيام بتعهدها. غ: ((لكل نبأ "مستقر")) أي متناه إلى وقت. و (("لمستقر" لها)) أي مكان لا تجاوزه وقتًا ومحلًا، أو لأجل قدر لها. ن: قال جماعة بظاهره وإنها تستقر ساجدة لكل يوم إذا غربت إلى أن تطلع، وقيل: مستقرها انتهاء سيرها عند انقضاء الدنيا، وقيل: تسير في منازلها حتى تنهي إلى آخر مستقرها الذي لا تجاوزه ثم ينزل أول منازلها. غ: فهي لا تسكن، لقراءة: لا مستقر لها، واستدل الطحاوي بسجودها تحت العرش على غروبها في السماء، قال: ولا يبعد كون العين فيها بدليل "لنرسل عليهم حجارة من طين"، ولا حجة، أما سجودها تحته فالأرض تحته أيضًا، وكون العين في السماء خلاف ظاهر الآثار، وأما الحجارة فالله يخلقها حيث يشاء، قلت: كون العين في الأرض لا يمنع الغروب في السماء بمعنى تغرب في سمت عين حمئة. ط: لا ننكر استقرارها تحت العرش من حيث لا ندركه ولا نشاهده. غ:
стр. 2049
"فمستقر" أي في الأرحام "ومستودع" في الأصلاب. و ((ذات "قرار" ومعين)) القرار المكان المطمئن يستقر فيه الماء. ((وهب لنا من أزواجنا وذرياتنا "قرة" أعين)) هو أن يجعل أهلهم معهم تقر به أعينهم. و"قرن" من قررت بالمكان أي أقررت، حذفت الراء الأولى، وبكسر قاف من وقر يقر أو من قررت أقرّ. وحرة تحت "قرة" مثل لمن يظهر أمرًا ويخفي غيره. و"القرور" المار البارد. ووقعت "بقرك"، أي أدركت ثأرك. و"القرقر" من لباس النساء، وشبهت بشرة الوجه به، و"القراقير" جمع قرقور أصغر السفن. ن: "فأقر" به عيسى، أي أقر بقولي له أولًا أخبركم الليث.
[قرس] نه: فيه: "قرسوا" الماء في الشنان وصبوه عليهم فيما بين الأذانين، أي بردوه في الأسقية، ويوم قارس: بارد.
[قرش] فيه: ذكر "قريش" هي دابة تسكن البحر تأكل دوابه، بها سميت قريش، وقيل: لاجتماعها بمكة بعد تفرقها في البلاد، يتقرش المال: يجمعه. ك: هم ولد النضر بن كنانة، وهو اسم أقوى دواب البحر، ويصرف ويمنع.
[قرص] نه: فيه: "اقرصيه" بالماء، أي دم الحيض، وروى: قرصيه، القرص والتقريص: الدلك بأطراف الأصابع والأظفار مع صب الماء عليه، وهو أبلغ من غسله بجميع اليد، وقيل: قرصته- بالتشديد، أي قطعيه. ك: "فلتقرصه"، بضم راء. ج: "تقرص" الدم، من قرصت الدم من الثوب بالماء: قطعته، كأنها تقصد إليه من سائر الثوب فتغسله فكأنه قطع. ط: ومنه: إلا كما يجد ألم "القرصة"، وهو بالفتح وسكون الراء، وذلك في شهيد دون شهيد أي فيمن يتلذذ بذل مهجته في الله كقول ذلك الأنصاري: ولست أبالي حين أقتل. ز: بل وجد في غيره أيضًا فإن هذا الكاتب لما جرحه مؤذ من أهل البدع لم يجد ألمه إلى أن عوفي في بضعة وعشرين يومًا لا في وقت الجرح ولا في وقت العلاج ولا في وقت الخيط إلا في ثلاث إبرة
стр. 2050
وجد فيها كقدر القرصة بعينها وقد نقب بها ستة عشرة ثقبة، وقد وجد مثله أخونًا وذلك من فضل الله وتيسيره وهو خالق كل شيء. ط: ومنه: إن "قرصتك" نملة أحرقت أمة! هذا هو الموحى بها، أي أوحى إليه إن قرصتك نملة أي عضتك، وفيه جواز إحراق تلك النملة القارصة، فلعله كان في شريعتهم وفي شرعنا لا يجوز إحراق حيوان أصلًا، ولا يجوز قتل النملة في مذهبنا للنهي عن قتل الدواب الأربعة. نه: وفيه: فتأتي بثلاثة "قرصة"، هي كعنبة جمع قرص: الرغيف. ج: والقرص جمع الجمع. نه: وفي ح علي: قضى في "القارصة" والقامصة والواقصة بالدية أثلاثًا، هن ثلاث جوار كن يلعبن فتراكبن فقرصت السفلى الوسطى فقمصت فسقطت العليا فوقصت عنقها، فجعل ثلثي الدية على الثنتين وأسقط ثلث العليا لأنها أعانت على نفسها، القارصة فاعل من القرص بالأصابع. وح: "لقارص" قمارص أراد لبنًا يقرص، اللسان لحموضته، والقمارص تأكيد له وميمه زائدة. ومنه ح:
لكن غذاها اللبن الخريف ... المخض والقارص والصريف
[قرصف] فيه: خرج علي أتان وعليها "قرصف"، أي قطيفة، ويروى بواو مكان راء- ويجيء.
[قرض] فيه: وضع الله الحرج إلا امرأ "اقترض" مسلمًا ظلمًا، وروى: من اقترض عرض مسلم، أي نال منه وقطعه بالغيبة، وهو افتعل من القرض. وفيه: إن "قارضت" الناس "قارضوك"، أي ساببتهم ونلت منهم سبّوك. ومنه: "أقرض" من عرضك ليوم فقرك، أي إذا نال أحد منك فلا تجازه ولكن اجعله قرضًا في ذمته لتأخذه يوم حاجتك أي القيامة. ك: إذا "أقرض" أحدكم "قرضًا" فأهدى إليه أو حمله على دابة فلا يركبها ولا يقبلها، القرض اسم مصدر أي إقراضًا، أو بمعنى
стр. 2051
مقروض فهو مفعول ثان والأول محذوف وهو مرجع ضمير أهدى، وضمير لا يقبلها لمصدر أهدى. غ: "تقرضهم"، تعدل عنهم. و (("يقرض" الله))، يعمل عملًا. وأحسنت "قرضي"، فعلت بي جميلًا، والقرض: القطع. نه: وفيه: اجعله "قراضًا"، أي مضاربة، من قارضه قراضًا. ومنه: لا تصلح "مقارضة" من طعمته الحرام، قيل: أصلها من القرض في الأرض أي قطعها بالسير فيها. وفيه: قيل له: أكان أصحاب النبي ﷺ يمزحون؟ قال: نعم و"يتقارضون"، أي ينشدون القريض وهو الشعر.
[قرط] فيه: ما يمنع إحداكن أن تصنع "قرطين" من فضة، هو نوع من حلى الأذن، وجمعه أقراط وقرطة وأقرطة. ومنه: يلقي "القرط"، بضم قاف وسكون راء. ن: من "أقرطهن"، جمعه وهو كل ما علق من شحمة الأذن من ذهب أو خرز. نه: وفيه: فلتثب الرجال إلى خيولها "فيقرطوها" أعنتها، تقريط الخيل: إلجامها، وقيل: حملها على أشد الجري، وقيل: هو أن يمد الفارس يده حتى يجعلها على قذال فرسه في حال عدوه. وفيه: ستفتحون أرضًا يذكر فيها "القيراط" فاستوصوا بأهلها خيرًا فإن لهم ذمة ورحمًا، هو نصف عشر الدينار في أكثر البلاد، وعند أهل الشام جزء من أربعة وعشرين منه، وياؤه بدل من الراء، وأراد بالأرض مصر، وخصها وإن كان القيراط مذكورًا في غيرها لأنه غلب على أهلها أن يقولوا: أعطيت فلانًا قراريط- إذا أسمعه ما يكرهه، واذهب لأعطيك قراريطك، أي سبّك- ومر ذكر الذمة في ذ. ط: يسمى فيها "القراريط"، أي يذكر في معاملاتهم لقلة مروتهم وعدم مسامحتهم ودناءتهم، فإذا استوليتم عليهم فاصفحوا عنهم وعن سوء معاملتهم فإن لهم ذمة. ك: ومنه: كنت أرعاها على "قراريط"، وقيل: هو موضع بمكة، وهو تواضع لله وتصريح بمننه حيث جعله بعده
стр. 2052
سيد الكائنات - ومر في وعي حكمته. ن: وفي ح تشييع الجنازة: فله «قيراط»، وهو عبارة عن ثواب معلوم عند الله، وفسر بجبل عظيم، ولا يلزم هذا التفسير في: من اقتنى كلبًا كل يوم قيراط، فإنه مقدار عند الله تعالى أي نقص جزء من أجر عمله مما مضى أو يستقبل - ويتم في نقص. ك: تفسيره بالجبل تفسير المقصود لا للفظ، ويحتمل الحقيقة بأن يجعل عمله جسمًا قدر جبل فيوزن، والاستعارة عن نصيب كبير.
[قرطس] فيه: كأنهم «القراطيس»، جمع قرطاس - بكسر قاف: الصحيفة التي يكتب فيها، ووجه الشبه البياض.
[قرطف] نه: في ح «رائها المدثر» كان متدثرًا في «قرطف»، هو القطيفة التي لها حمل.
[قرطق] فيه: جاء الغلام وعليه «قرطق» أبيض، أي قباء، وقد تضم طاؤه، وفيه: كأني أنظر إليه حبشي عليه «قريطق»، هو التصغير. ك: و «قريطق» - مصغر قرطق: المخدج الناقص.
[قرطم] نه: فيه: فتلتقط المنافقين لقطة الحمامة «القرطم»، هو بالكسر والضم حب العصفر.
[قرطن] فيه: فإذا إكاف و «قرطان»، هو كالبرذعة لذوات الحافر، وروي: قرطاطوقرطاق.
[قرظ] فيه: «لا تقرظوني» كما «قرظت» النصارى عيسى، التقريظ: مدح الحي ووصفه، ومنه: ولاو هو أهل لما «قرظ» به، أي مدح به. وح على: يهلك في رجلان: محب مفرط «يقرظني» بما ليس في ومبغض يحمله شنأني على أن يبهتني. وفيه إن عند رجليه «قرظًا» مصبورًا. ومنه ح: أتى بذهيبة في أديم «مقروظ»، أي مدبوغ بقروظ وهو ورق السلم، وبه سمي سعد القرظ المؤذن. ك: لم يحصل - أي لم تخلص من ترابها المعدني، وذهيبة - مصغر، ومصبورًا - أي مجموعًا. ط: يطهر الماء و «القرظ»، هو بقتحتين أي يطهره خلط القرظ بالماء ودباغة الجلد به.
стр. 2053
[قرع] نه: فيه: لما أتى على محسر «قرع» ناقته، أي ضربها بسوطه، ومنه ح خطبة خديجة: هو الفحل «لا يقرع» أنفه، أي كريم كفء لا يرد - وقد مر في قدع. ومنه ح عمر: أخذ قدح سويق فشربه حتى «قرع» القدح جبينه، أي ضربه أي شرب جميع ما فيه. وح: أقسم «لتقرعن» بها أبا هريرة، أي لتفجأنه بذكرها كالصك له والضرب، أو هو من: أقرعته - إذا قهرته بكلامك، فيضم التاء وتكسر الراء، وعلى الأول تفتحان. وفيه: بهن فلول من «قراع» الكتائب؛ أي قتال الجيوش. وفيه: كان «يقرع» غمنمه ويحلب ويعلف، أي ينزي عليها الفحول، وفي صفة ناقة: إنها «لمقراع»، هي التي تلقح في أول قرعة يقرعها الفحل. وفيه: إنه ركب حمار سعد وكان قطونا فرده وهو هملاج «قريع» ما يساير، أي فاره مختار؛ الزمخشري: ولو روي: فريغ - بفاء وغين معجمة - لطابق الفراغ وهو الواسع المشي. وح: إنك «قريع» القراء، أي رئيسهم، والقريع المختار، واقترعت الإبل: اخترتها. ومنه: «قريع» - لفحل الإبل. ومنه: «يقترع» منكم وكلكم منتهي، أي يختار منكم. وفيه: يجيء كنز أحدكم شجاعًا «أقرع»، أي الذي لا شعر على رأسه، أي تمعط جلد رأسه لكثرة سمه وطول عمره. ومنه: «قرع» أهل المسجد حين أصيب أصحاب النهر, أي قل أهله كما يقرع الرأس إذا قل شعره تشبيهًا بالقرعة، أو هو من: قرع المراح - إذا لم يكن فيه إبل. وفي المثل نعوذ بالله من «قرع» الفناء وصفر الإناء، أي خلو الديار من سكانها والآنية من مستودعاتها. وح: إن اعتمرتم في أشهر الحج «قرع» حجكم، أي خلت أيام الحج من النااسواجتزؤا بالعمرة. وفيه: لا تحدثوا في «القرع» فإنه مصلى الخافين، أي الجن، والقرع بالحركة أن يكون في أرض ذات كلأ مواضع لا نبات بها كقرع الرأس. ومنه: سئل ﷺ عن الصليعاء و «القريعاء»، هي أرض لعنها الله إذا أنبتت أو زرع فيها نبت في حافتيها ولم ينبت في متنها شيء. وفيه: نهي عن الصلاة على «قارعة» الطريق، هي وسطه،
стр. 2054
وقيل: أعلاه، وأراد هنا نفس الطريق ووجهه. ط: ومنه البراز في الموارد و «قارعة» الطريق، أي الطريقة التي يقرعها الناس بأرجلهم، أي يدقونها ويمرون عليها. نه: وفيه: من لم يغز ولم يجهز غازيًا أصابه الله «بقارعة»، أي بداهية مهلكة، قرعه أمر - إذا أتاه فجأة، وجمعها قوارع. ومنه: «قوارع» القرآن، وهي آيات من قرأها أمن شر الشيطان كآية الكرسي ونحوها، كأنها تدهاه وتهلكه. ج. «يقرعه» بقضيب، أي يضربه بها. ك: وفيه: اقتسم المهاجرون «قرعة»، هو بضم تاء مبنيًّا للمفعول، وقرعة - نصب ينزع خافض، وروي: قرعت الأنصار، وصوب: أقرعت، أي اقتسم أنصار المهاجرين بالفرعة في نزولهم عليهم وسكناهم في منازلهم. ومنه: فطارت «القرعة» لحفصة وعائشة، الإقراع واجب لغير النبي ﷺ ، واختلف في حقه، وقوله: ألا تركبين جملي - دليل أن القسم لم يكن واجبًا عليه وإلا حرم التحيل به لعائشة على حفصة، وأجيب بأن الموجب للقسم لا يمنع التحدث بالأخرى في غير وقت عماد القسم، فإنه يجوز أن يدخل في غير وقته على غير صاحبة النوبة فيأخذ المتاع أو يضعه أو يقبلها أو يلمسها من غير إطالة، وعماد القسم في حق المسافر هو وقت النزول فحالة السير ليس منه ليلًا ونهارًا، قوله: وافتقدته - أي عند النزول يعني ترك السير مع حفصة ومصاحبتها حينئذ، قوله: جعل رجليها بين الإذخر، وقولها ما قالته حلمتها عليها الغيرة على النبي ﷺ وهو معفو عنها، ولا أستطيع أن أقول له - أي لرسول الله ﷺ ، والظاهر أنه كلام حفصة ويحتمل أنه كلام عائشة. ومنه ح: «اقترعوا» فجرت الأقلام، أي اقترعوا عند التنافس أيهم يكفل مريم، وكانوا يلقون الأقلام في النهر فمن علا سهمه أي ارتفع كان الحظ له، والجرية - بكسر جيم للنوع.
[قرف] نه: فيه: رجل «قرف» على نفسه ذنوبًا، أي كسبها، قرف الذنب واقترفه: عمله، وقارفه غيره - إذا داناه ولاصقه، وقرفه بكذا - إذا أضافه إليه واتهمه،
стр. 2055
وقارف امرأته - إذا جامعها. ومنه: كان يصبح جنبًا من «قراف» غير احتلام ثم يصوم، أي من جماع. وح دفن أم كلثوم: من كان منكم «لم يقارف» أهله الليلة فيدخل قبرها. ك: أي لم يذنب، وقيل: لم يجامع، وكنى عن المباح بالمحظور ليصون جانب الرسول ﷺ عما ينبئ عن المستهجن، وسره أن عثمان ﵁ كان جامع بعض جواريه تلك الليلة، فتلطف ﷺ في منعه من النزول في القبر حيث لم يعجبه، ولعل العذر لعثمان أنه طال مرضها ولم يكن يظن أنها تموت ليلتئذ. ش: «بقرف» أحد - بفتح قاف وسكون راء - ذنبه. نه: ومنه ح أم ابن حذافة: أمنت أن تكون أمك «قارفت» بعض ما يقارف أهل الجاهلية، أرادت الزنا. وح الإفك: إن كنت «قارفت» ذنبًا فتوبي، فمرجعه إلى المقاربة. وفيه: كان ﷺ لا يأخذ «بالقرف»، أي التهمة، وجمعه القراف. ومنه ح على: أولم ينه أمية علمها بي عن «قرافي»، أي عن تهمتي بالمشاركة في دم عثمان. وفيه ركب فرسًا لأبي طلحة «مقرفًا»، أي هجينًا أي الذي أمه برذونة وأبوه عربي أو بالعكس، أو الذي قارب الهجنة - أقوال. وفيه: سئل عن أرض وبيئة فقال: دعها فإن من «القرف» التلف، القرف ملابسة الداء ومداناة المرض، والتلف الهلاك، وليس هذا من العدوى بل من الطب فإن استصلاح الهواء من أعون الأشياء على صحة الأبدان وفساد الهواء من أسرع الأشياء إلى الأسقام. ج: أراد إن دنا من الأرض تلف. نه: وفيه إني «مقراف» للذنوب، أي كثير المباشرة لها. وفيه: لكل عشيرة من السرايا ما يحل «القراف» من الثمن، هو جمع قرف بفتح قاف وهو وعاء جلد يدبغ بالقرفة وهي قشور الرمان. وفي ح الخوارج: إذا رأيتموهم «فاقرفوهم» واقتلوهم، من قرفت الشجرة - إذا قشرت لحاها، وقرفت جلد الرجل - إذا قلعته، أراد استأصلوهم. وسئل عمر: متى تحل لنا الميتة؟ فقال: إذا وجدت «قرف» الأرض فلا تقربها، أي ما يقترف من بقل الأرض وعروقه أي يقتلع. وفيه: أراك أحمر «قرفًا»، هو بكسر راء الشديد الحمرة، كأنه قرف أي قشر وقرف السدر:
стр. 2056
قشره. وفيه: ما على أحدكم إذا أتى المسجد أن يخرج «قرف ة» أنفه، أي قشرته، يريد المخاط اليابس. ن: ولكنهم «يقرفون» فيه، روي بالراء وبالذال، وهما بمعنى يخلطون فيه الكذب، ورواية يونس: يرقون - بضم ياء وفتح راء وشدة قاف، وروي بفتح ياء وسكون راء وفتح قاف، أي يريدون.
[قرفص] نه: فيه: جالس «القرفصاء»، هي جلسة المجتبى بيديه. ط: هو بضم قاف وسكون راء وضم فاء بمد وقصر والمتخشع نعت الرسول أو ثاني مفعولي رأيت، وفيه أنه بمعنى أبصرت. ك: بفتح فاء وضمها. زر: إن كسرت القاف والفاء قصرته.
[قرف] نه: فيه: وبطح لها بقاع «قرق»، هو بكسر راء المستوى الفارغ, وفيه: ربما رآهم يلعبون «بالقرق» فلا ينهاهم، هو بكسر قاف لعبة يلعبون بها، وهو خط مربع، في وسطه خط مربع, ثم يخط من كل زاوية من الخط الأول إلى زاويا الخط الثالث، وبين كل زاويتين خط فيصير أربعة عشر خطًّا.
стр. 2057
[قرقب] فيه: فأقبل شيخ عليه قميص «قرقبي»، هو منسوب إلى قرقوب، وقيل: هي ثياب كتان بيض، وروي بالفاء - وتقدم.
[قرقف] فيه: يغتسل من الجنابة فيجيء «يقرقف» فًاصمه بين فخذي، أي يرعد من البرد.
[قرقر] فيه: بطح لها بقاع «قرقر»، وهو المكان المستوي. وفيه: ركب أتانا عليها قرصف لم يبق منه إلا «قرقرها»، أي ظهرها. ن: بقاع «قرقر» - بفتح قافين بمعنى القاع. نه: وفيه: فإذا قرب المهل منه سقطت «قرقرة» وجهه، أي جلدته، والقرقر من لباس النساء، شبهت بشرة وجهه به، وقيل إنما هي: رقرقة وجهه، وهو ما ترقرق من محاسنه، ويروى: فروة - بالفاء - وتقدم؛ الزمخشري: أراد إظهار وجهه وهو ما بدا منه. ومنه قيل للصحراء البارزة «قرقر». وفيه: لا بأس بالتبسم ما لم «يقرقر»، القرقرة الضحك العالي. وفي ح صاحب الأخدود: فاحملوه في «قرقور»، هو السفينة العظيمة، وجمعها قراقير. ن: هو بضم قافين. ج: هو سفينة صغيرة. نه: ومنه: فإذا دخل أهل الجنة الجنة ركب شهداء البحر في «قراقير» من در. فيه: ركبوا «القراقير» حتى أتوا أسية امرأة فرعون بتابوت موسى. وفي ح عمر: كنت زميله في غزوة «قرقرة» الكدر، هي غزاة معروفة، والكدر ماء لسليم، والقرقرة الأرض المستوية، وقيل: أصل الكدر طير غبر، سمي الموضع والماء بها. و «قراقر» - بضم قاف أولى - مفازة في طريق يمامة قطعها خالد بن الوليد، وهو بفتح القاف موضع لآل الحسن بن علي ﵄.
[قرم] فيه: وعلى الباب «قرام» ستر، هو ستر رقيق، وقيل: صفيق من صوف ذي ألوان، وإضافته كثوب قميص، وقيل: القرام ستر رقيق وراء الستر الغليظ، ولذا أضاف: ن: هو بكسر قاف. ط: ومنه: أميطي عني «قرامك»،
стр. 2058
قيل: ضربتهه مثل حجلة العروس، وقيل: ما كان مزينًا منقشًا. نه: وفيه: كان يتعوذ من «القرم»، وهي شدة شهوة اللحم حتى لا يصبر عنه، قرمت إلى اللحم، وحكي: قرمته. ومنه: هذا يوم اللحم فيه «مقروم»، وقيل تقديره: مقروم إليه. ومنه ح: «قرمنا» إلى اللحم فاشتريت بدرهم لحمًا. وفيه: بلغه أن رجلًا يغتابه فقال: عثيثة «تقرم» جلدًا أملسًا؛ أي تقرض - وقد تقدم. وفي ح على: أنا أبو حسن «القرم»، أي المقدم في الرأي، والقرم فحل الإبل، أي أنا فيهم كالفحل في الإبل؛ الخطابي: الأكثر رواية: القوم - بالواو، ولا معنى له، وإنما هو بالراء: المقدم في المعرفة وتجارب الأمور. ن: أنا أبو حسن «القرم» - براء مرفوعًا، وحسن - بتنوين، وضبط بواو وجر بإضافة حسن إليه أي عالم القوم، وبواو ورفع وتنوين حسن أي أنا من علمتم رأيه أيها القوم. نه: وفي ح عمر: قال له النبي ﷺ : قم فزودهم - لجماعة قدموا عليه من النعمان، فقام ففتح غرفة له فيها تمر كالبعير «الأقرم»، وأبو عبيد صوب: المقرم، وهو بعير مكرم يكون للضرائب، ويقال للسيد الرئيس: مقرم، تشبيهًا به؛ الزمخشري: قرم البعير فهو قرم، أي صار قرمًا، وأقرمه صاحبه فهو مقرم - إذا تركه للفحلة، وفعل وأفعل يلتقيان كثيرًا، كوجل وأوجل في الفعل، وخشن وأخشن في الاسم.
[قرمز] فيه: «فخرج على قومه في زينته» قال: «كالقرمز»، هو صبغ أحمر، ويقال إنه حيوان تصبغ به الثياب ولا يكاد ينصل لونه.
[قرمص] في مناظرة ذي الرمة ورؤبة: ما «تقرمص» سبع «قرموصًا» إلا بقضاء، القرموص حفرة يحفرها الرجل، يكتن فيها من البرد ويأوي إليها الصيد، وهي واسعة الجوف ضيقة الرأس، وقرمصيقرمص وتقرمص - إذا دخلها للاصطياد.
стр. 2059
[قرمط] في ح على: فرج ما بين السطور و «قرمط» ما بين الحروف، القرمطة المقاربة بين الشيئين، وقرمط في خطوه - إذا قارب ما بين قدميه. ومنه ح معاوية قال لعمرو: «قرمطت»؟ قال: لا، يريد أكبرت، لأن القرمطة في الخطو من آثار الكبر.
[قرمل] فيه: إن «قرمليا» تردى في بئر، هو إبل صغير الجسم كثير الوبر، وقيل: ذو السنامين، ويقال له: قرمل أيضًا. ومنه: تردى «قرمل» في بئر فلم يقدروا على نحره، فقال: جوفوه ثم اقطعوا أعضاءه، أي اطعنوه في جوفه. وفيه: إنه رخص في «القرامل»، وهي ضفائر من شعر وصوف وإبريسم تصل بها المرأة شعرها، والقرمل- بالفتح نبات طويل الفروع لين.
[قرن] فيه: خيركم «قرنى» ثم الذين يلونهم، يعني الصحابة ثم التابعين، والقرن أهل كل زمان، وهو مقدار التوسط في أعمار أهل كل زمان، وهو أربعون سنة أو ثمانون أو مائة أو مطلق من الزمان - أقوال، وهو مصدر قرن يقرن. ط: وخير بمعنى التفضيل والشركة، وفيمن بعد القرون الثلاثة للاختصاص دون الشركة. ك: ومنه: «قرنًا» بعد «قرن»، يعني أنه من خير القرون إذا فصلتها واعتبرت قرنصا فقرنًا من أوله إلى آخره. ط: بعثت من خير «قرون» بني آدم حتى كنت، هو غاية بعثت، وأراد بالبعث نقله من أصلاب الآباء، أي بعثت من خير طبقات بني آدم كائنين طبقة بعد طبقة حتى كنت من قرن كنت منه، ابتداء قرنه من حين البعث أو من حين نشوء الإسلام. ن: لا يكبر سني، أو قال: «قرني» - بفتح قاف، هو نظيرها في العمر؛ القاضي: أي لا يطول عمرها؛ لأنه إذا طال عمره طال قرنه، وفيه نظر لأنه لا يلزم من طول عمر أحد القرنين طول عمر الآخر. ز: أقول: هذا كناية
стр. 2060
بملازمة عادته، كبلغت أترابه. ن: قرنه أصحابه على الصحيح، وقيل: قرنه ما بقيت عين رأته، والثاني ما بقيت عين رأت من رآه، والثالث كذلك. نه: ومنه: مسح رأس غلام وقال: عش «قرنًا»، فعاش مائة. ومنه: فارس نطحة أو نطحتين ثم لا فارس بعدها أبدًا والروم ذات «القرون» كلما هلك قرن خلفه قرن، هو جمع قرن. وح أبي سفيان: لم أر كاليوم طاعة قوم ولا فارس الأكارم ولا الروم ذات «القرون»، وقيل: أراد هنا الشعور، وكل ضفيرة من ضفائر الشعر قرن. ومنه ح الميت: ومشطناها ثلاثة «قرون». بي: ضفيرتان من «القرنين» وواحدة من الناصية، وقال: الكوفيون يرسل الشعر على جانبيها مفرقًا، واستدل به على أن النساء أحق بغسلها من الزوج، والجمهور على أن الزوج أحق به. نه: وح الحجاج لأسماء: لتأتيني أو لأبعثن إليك من يسحبك «بقرونك». وح: «بقرن» أي النساء هي، أي بسن أيتهن. وح: فأصابت منه طائفة من «قرون» رأسيه، أي بعض نواحي رأسي. وفيه قال لعلي: وإنك ذو «قرنيها»، أي طرفي الجنة وجانبيها؛ أبو عبيد: أحسب أنه أراد ذو قرني الأمة، وقيل: أراد الحسن والحسين. ومنه ح على: وذكر قصة ذي «القرنين» ثم قال: وفيكم مثله، فنرى أنه عنى نفسه لأنه ضرب على رأسه ضربتين: إحداهما يوم الخندق، والأخرى ضربه ابن ملجم، وذو القرنين الإسكندر، سمي به لأنه كان في رأسه شبه قرنين، أو لأنه ملك الشرق والغرب، أو رأى في النون أنه أخذ بقرني الشمس. ك: أو لأنه كانت له صفحتا رأسه عن نحاس. تو: فمسح من «قرن» الرأس كل ناحية لمنصب الشعر لا يحرك الشعر عن هيئته، أراد بالقرن أعلى الرأس، إذ لو مسح من أسفل لزم تغير الهيئة، وقد قال: لا يحرك - إلخ، أي يبتدئ المسح من الأعلى إلى أسفل في كل ناحية، ولام لمنصب
стр. 2061
الشعر - لانتهاء الغاية، وهو بضم ميم وسكون نون وشدة موحدة أي مكان يحدر إليه وهو الأسفل، أي ابتدأ من الأعلى في كل ناحية وانتهى إلى آخر موضع ينتهي إليه الشعر. نه: وفيه: الشمس تطلع بين «قرني» الشيطان، أي ناحيتي رأسه، وقيل: القرن القوة، أي حين تطلع يتحرك الشيطان وينشط فيكون كالمعين لها، وقيل: بين قرنيه - أي أمتيه الأولين والأخرين، وكله تمثيل من يسجد له وكأن الشيطان سول له ذلك فإذا سجد لها كان كأن الشيطان مقترن بها. ن: أي حزبيه اللذين يبعثهما للإغواء، وقيل: جانبي رأسه، فإنه يدني رأسه إلى الشمس في هذين الوقتين ليكون الساجدون لها كالساجدين له ويخيل لنفسه ولأعوانه أنهم يسجدون له، وحينئذ يكون له ولشيعته تسلط في تلبيس المصلين. ومنه ح: «قرنا» الشيطان قبل المشرق، وكان ذلك في عهده ﷺ ويكون حين يخرج الدجال من المشرق، وهو فيما بين ذلك منشأ الفتن العظيمة ومثار الترك العاتية. وفيه: إلى أن يطلع «قرن» الشمس، هو أول ما يبدو منها؛ وفيه رد على من زعم أن آخر وقت الفجر الإسفار. ومنه: يسقط «قرنها» الأول، أي جانبها. ك: ومنه: وإذا لها «قرنان». ويمسح ناصيتها و «قرنيها». وح: فليطلع لنا «قرنه»، أي من يدعيه فليبد لنا صفحته، فالكل بمعنى جانب. نه: وفيه: هذا «قرن» قد طلع، أراد قومًا أحداثًا نبغوا بعد أن لم يكونوا - يعني القصاص، وقيل: أراد بدعة حدثت لم تكن في عهده ﷺ . وفيه: يغتسل بين «القرنين»، هما قرنا البئر المبنيان على جانبيها، فإن كانتا من خشب فهما زرونوقان. ك: ومنه: «كقرون» البئر، جمع قرن، قوله: بيتي المسجد - أي كنت أسكن في المسجد. ن: ومنه: لها «قرنان كقرني» البئر، هما خشبتان عليهما الخطاف وهو حديدة في جانب البكرة، وقيل: هو ما يبنى حول البئر ويوضع عليها خشبة يدور عليها المحور، وهي حديدة يدور عليهما، نه: وفيه: إنه «قرن» بين الحج والعمرة، أي جمع بينهما بنية
стр. 2062
واحدة أو إحرام واحد. ومنه ح: نهي عن «القران» , إلا أن يستأذن، ويروى: الإقران، والأول أصح، وهو أن يقرن بين التمرتين في الأكل، وذلك لأن فيه شرها يزري بفاعله، أو لأن فيه غبنًا بصاحبه، وقيل: لما كانوا فيه من شدة العيش وقلة الطعام، وكانوا مع هذا يواسون من القليل، فقد يكون في الجمع من اشتد جوعه، فربما قرن أو عظم اللقمة، فأرشدهم إلى الإذن لتطيب أنفس الباقين. ك: والنهي للتحريم أو الكراهة بحسب الأحوال، والإذن أي لفظ: إلا أن يستأذن، موقوف على ابن عمر. ن: يقال: قرن بين الشيئين يقرن - بالضم والكسر، ولا يقال: أقرن. ك: لكن المروي: الإقران. ن: ومنه: و «يقرن» بين إصبعين، والضم أفصح. ط: ولا حاجة إلى الإذن عند الاتساع وكذا إذا كان الطعام كثيرًا يشبع الجميع، لكن الأدب حسن. نه: وفيه: كان ابن الزبير يرزقنا التمر، وابن عمر يقول: «لا تقارنوا» إلا أن يستأذن، لما فيه من الغبن، ولأن الملك فيه للكل. وفيه: «قارنوا» بين أبنائكم، أي سووا بينهم ولا تفضلوا بعضهم على بعض، ويروى بموحدة وهو قريب منه. وح: إنه ﷺ مر برجلين «مقرنين» فقال: ما بال «القران»؟ قالا: نذرنا، أي مشدودين أحدهما إلى الآخر بحبل، والقرن - بالحركة: الحبل الذي يشدان به، والجمع نفسه قرن أيضُا، والقران المصدر والحبل. ومنه ح: الحياء والإيمان في «قرن»، أي مجموعان في حبل أو قران. وفي ح الضالة: إذا كتمها أحد نفيها «قرينتها»، أي إذا وجد الرجل ضالة من الحيوان وكتمها ولم ينشدها ثم توجد عنده فإن صاحبها يأخذها ومثلها معها من كاتمها، ولعله كان أولًا ونسخ، أو على جهة التأديب حيث لم يعرفها. ومنه: خذ هذين «القرينين»، أي الجملين المشدودين أحدهما إلى الآخر. ومنه ح: إن أبا بكر وطلحة يقال لهما: «قرينان»؛ لأن عثمان أخا طلحة أخذهما فقرنهما بحبل. ومنه: ما من أحد إلا وكيل به «قرينه»، أي مصاحبه
стр. 2063
من الملائكة والشياطين، فقرينه من الملائكة يأمره بالخير، ومن الشياطين يأمره بالشر. وح: فقاتله فإن معه «القرين»، والقرين يكون في الخير والشر. ومنه ح: إنه «قرن» بنبوته إسرافيل ثلاث سنين ثم «قرن» به جبرائيل، أي كان يأتيه بالوحي وغيره. وفيه: سوابغ في غير «قرن»، القرن - بالحركة: التقاء الحاجبين، وهذا خلاف ما في ح أم معبد: إنه أزج «أقرن»، أي مقرون الحاجبين، والأول أصح، وسوابغ - حال من الحواجب، المراد منه الحاجبان، أي إنها دقت في حال سبوغها. ش: والجمع إما من جهة الرائي من قرب وبعد أو أن القرن حدث له بعد، قال مؤلفه: القرن من معايب يكرهه العرب، فالجمع هو الأول تنزيهًا له عن حدث ما يعيب: ك: «القرناء» من السور النظائر في الطول والقصر. نه: وفيه: إنه وقت لأهل نجد «قرنًا»، وهو بالسكون على الصواب اسم موضع، وروى: قرن المنازل، ويسمى أيضًا: قرن الثعالب. ج: وبعض الفقهاء يفتحه. ن: ولأهل النجد «قرن» - بحذف ألفه كما يكتبون: سمعت أنس. ومنه: فلم أستفق إلا «بقرن» الثعالب، أي لم أنتبه لحالي ولموضع أذهب إليه إلا وأنا عند قرن الثعالب لكثرة الهم. نه: ومنه ح: احتجم على رأسه «بقرن» حين طب، هو إما الميقات أو غيره. وفيه: إذا تزوج المرأة وبها «قرن» فإن شاء أمسك، هو بالسكون شيء يكون في الفرج كالسن يمنع من الوطء ويقال له: العفلة. ومنه ح شريح في جارية بها «قرن» قال: أقعدوها فإن أصاب الأرض فهو عيب وإلا لا. وفيه: إنه وقف على طرف «القرن» الأسود، هو بالسكون جبل صغير. ن: ومنه: جلست على رأس «قرن»، بفتح قاف. نه: وح: إن رجلًا أتاه فقال: علمني دعاء ثم أتاه عند «قرن» الحول، أي عند آخر الحول الأول. وح عمر والأسقف: أجدك «قرنًا»، قال: قرن مه؟ قال: قرن من حديد، هو بفتح قاف: الحصن، وجمعه قرون، ولذا قيل لها: صياصي. وفي شعر كعب: إذا يساور
стр. 2064
«قرنًا»، هو بالكسر الكفء والنظير في الشجاعة والحرب، ويجمع على أ قرا ن. ومنه ح: بئس ما عودتم «أقرانكم»، أي نظراءكم في القتال. وفيه: سئل عن الصلاة في القوس و «القرن» فقال: صل في القوس واطرح «القرن»، هو بالحركة: جعبة من جلود تشق ويجعل فيها النشاب، وأمر بنزعه لأنه قد يكون من جلد غير مذكى ولا مدبوغ. ومنه: الناس يوم القيامة كالنبل في «القرن»، أي مجتمعون مثلها. وح: فأخرج تمرًا من «قرنه»، أي جعبته، ويجمع على أقرن وأقران. وح: تعاهدوا «أقرانكم». أي انظروا هل هي من ذكية أو ميتة، لأجل حملها في الصلاة. وح: ما مالك؟ قال: «أقرن» لي وأدمة في المنيئة, قال: قومها وزكها. وفيه: فإني لهذه «مقرن»، أي مطيق قادر عليها - يعني ناقته، من: أقرنت الشيء فأنا مقرن، أي أطاقه وقوى عليه. ومنه: «وما كنا له «مقرنين»». ن: أي مطيقين قهره واستعماله لولا تسخير الله تعالى إياه لنا. وكبش «أقرن»، أي ذو قرن حسن، وصفه به لأنه أكمل وأحسن صورة. ط: الأقرن عظيم القرن، والأنثى قرناء. ومنه: حجمه «بالقرن» والشفرة، أي كان المحجمة قرنًا وكان المبضع سكينًا عريضة.
[قرا] نه: فيه: الناس «قواري» الله في الأرض، أي شهوده لأنه يتتبع بعضهم أحوال بعض، فإذا شهدوا لأحد بخير أو شر فقد وجب، جمع قار، من: قروتهم وتقريتهمواقتريتهم واستقريتهم - كله بمعنى. ومنه: «فتقرى» حجر نسائه. ك: فتقرى - بفتح قاف وشدة راء ماضي التفعل، أي تتبعهن واحدة بعد واحدة، فإن قلت: الحديث الثاني يدل على أن نزول الآية قبل قيام القوم والبواقي تدل أنه بعده! قلت: يأول بأنه حال أي أنزل الله وقد قام القوم. نه: وح: فما زال عثمان «يتقراهم». وح عمر: «فاستقربتهن» أقول: لتكففن عن النبي صلى الله
стр. 2065
عليه وسلم أو ليبدلنه الله خيرًا منكن. وح: فجعل «يستقري» الرفاق. وح عمر: ما ولى أحد إلا حامي على قرابته و «قرى» في عيبته. أي جمع، من قرى الشيء يقريه قريًا - إذا جمعه، يريد أنه خان في عمله. وح: فجر الله لها زمزم «فقرت» في سقاء أو شنة. وح مرة: عوتب في ترك الجمعة فقال: إن بي جرحًا «يقري» وربما أرفض في إزاري، أي يجمع المدة وينفجر. وفيه: قام إلى «مقرى» بستان فقعد يتوضأ، المقرى والمقراة: حوض يجمع فيه الماء. وح: رعوا «قريانه»، أي مجاري الماء، جمع قرى بوزن طرى. ومنه: وروضة ذات «قريان». وفيه: أمر «بقرية» النمل فأحرقت، هي مسكنها وبيتها، وجمعه قرى، والقرية من المساكن والأبنية: الضياع، وقد تطلق على المدن. ومنه: أمرت «بقرية» تأكل «القرى»، هي المدينة المشرفة، ومعنى أكل القرى والبوادي والضياع دون أهل المدن. ش: لو كنت من هاتين «القريتين»، أي مكة والمدينة - أي لو قد بلغك النهي عن رفع الصوت - لأوجعتك. غ: «على رجل من «القريتين»» أي مكة والطائف. نه: وفيه: وضعت قوله على «أقراء» الشعر؛ وذكره الهروي في الهمزة - ومر فيه. وفيه: لا ترجع هذه الأمة على «قرواها»، أي على أول أمرها وما كانت عليه، ويروى: قروائها - بالمد. وفي ح أم معبد: أرسلت إليه بشاة وشفرة فقال: اردد الشفرة وهات لي «قروا»، أي قدحًا، والقرو أسفل النخلة ينقر وينبذ فيه. وقيل: إناء صغير يردد في الحوائج. ك: «تقري» الضيف، بوزن ترمي، وسمع بضم تاء من الإفعال أي تهيئ له طعامه ونزله. ومنه: فنزل بقوم «لا يقرونا»، هو بخفة وتشديد أي لا يضيفونا، فقال: خذوا حق الضيف، أي عند الضرورة أخذًا بالضمان، أو القوم كانوا كفارًا من أهل الجزية وشرط عليهم الضيف، وقيل: هذا حين لم يكن بيت مال. ن: «لا يقرونا» بفتح ياء.
стр. 2066
وجئناهم «بقراهم» - بكسر قاف مقصورًا، ما يصنع للضيف من مأكول أو مشروب، قوله: حتى يأتي أبو منزلنا - أي صاحبه. و «القراء» - بالمد وفتح القاف: طعام تضيفه به. ش: قريته بقرا - بكسر وقصر وفتح ومد. وط: «أقريه» أم أجزيه، أي أضيفه أو أكافيه بما فيه فأمنع منه الطعام كما منع. ج: «فلم يقروه»، من قريته - إذا أقمت له فيما يحتاج إليه من مأكول ومشروب. ومنه: «ليقرون» في أرض غطفان.
باب القاف مع الزاي
[قزح] نه: لا تقولوا قوس «قزح» فإن قزح من أسماء الشياطين لتسويله للناس وتحسينه إليهم المعاصي، من التقزيح وهو التحسين، وقيل: من القزح وهي الطرائق والألوان التي في القوس، جمع قزحة، أو من قزح الشيء - إذا ارتفع، كأنه كره ما كانوا عليه من عادات الجاهلية وأن يقال: قوس الله، فيرفع قدرها كما يقال: بيت الله، وقالوا: قوس الله أمان من الغرق. وفي ح الصديق: إنه أتى على «قزح» وهو يخرش بعيره بمحجنه، هو القرن الذي يقف الإمام عنده بالمزدلفة، ومنع من الصرف للعدل والعلمية، وكذا قوس قزح إلا من جعله من الطرائق والألوان، فهو جمع قزحة. وفيه: إن الله ضرب مطعم ابن أدم للدنيا مثلًا وضرب الدنيا لمطعم ابن آدم مثلًا وإن «قزحه» وملحه، أي توبله، من القزح وهو التابل الذي يطرح في القدر كالكمون والكزبرة ونحو ذلك، يقال: قزحت القدر - إذا تركت فيها الأبازير، والمعنى أن المطعم وإن تكلف الإنسان التنوق في صنعته وتطبيبه فإنه عائد إلى حال تكره، فكذا الدنيا المحروص على عمارتها ونظم أسبابها راجعة إلى خراب. وفيه: كره أن يصلي إلى الشجرة «المقزحة» هي التي تشعبت شعبًا كثيرة، وقيل: شجرة على صورة التين لها أغصان كثيرة فصار في رؤسها مثل برثن الكلب، وقيل: أراد بها كل شجرة قزحت الكلاب والسباع بأبوابها عليها، من قزح الكلب ببوله - إذا رفع إحدى رجليه وبال.
стр. 2067
[قزز] فيه: قال موسى لجبرائيل: هل ينام ربك؟ قال الله تعالى: قل له: فليأخذ «فازوزتين» أو: قارورتين - وليقم على الجبل من أول الليل حتى يصبح؛ الخطابي: روي بالشك، والقازورة مشربة كالقارورة، ويجمع على القوازيروالقواقيز وهي دون القرقارة، والقارورة - بالراء معروفة. وفيه: أن إبليس «ليقز القزة» من المشرق فيبلغ المغرب، أي يثب الوثبة.
[قرع] فيه: وما في السماء «قزعة»، أي قطعة من الغيم، وجمعها قزع. ط: قزعة - بفتحتين. نه: ومنه: فيجتمعون إليه كما يجتمع «قزع» الخريف، أي قطع السحاب المتفرقة، وخصه لأنه أول الشتاء والسحاب يكون فيه متفرقًا غير متراكم ولا مطبق ثم يجتمع. ومنه ح: إنه نهي عن «القزع»، هو أن يحلق رأس الصبي ويترك منه مواضع متفرقة تشبيهًا بقزع السحاب. ن: هو بفتحتين في المعنيين. ك: بفتح زاي وسكونها: ط: أجمعوا على كراهته إذا كان في مواضع متفرقة إلا أن يكون لمداواة؛ لأنه من عادة الكفرة ولقباحته صورة.
[قزل] نه: فيه: وكان فيه «قزل» فأوسعوا له، القزل - بالحركة: أسوأ العرج وأشده.
[قزم] فيه: كأن يتعود من «القزم»، هو اللؤم والشح، ويروى بالراء - وقد مر. ومنه ح ذم أهل الشام: جفاة طغام عبيد «أقزام»، هو جمع قزم، وهو في الأصل مصدر يستوي فيه الواحد وغيره.
بابه مع السين
[قسب] أهديت إلى عائشة جراب من «قسب» عنبر، القسب: الشديد اليابس من كل شيء. ومنه: «قسب» التمر، ليبسه.
[قسر] مربويون «اقتسارًا»، هو افتعال من القسر وهو القهر والغلبة.
[قسس] فيه: نهي عن لبس «القسى»، وهي ثياب من كتان مخلوط بحرير
стр. 2068
نسبت إلى قرية قس - بفتح قاف, وقيل: بكسرها، وقيل: أصله: قزي - بالزاي نسبة إلى القز: ضرب من الإبريسم، فأبدلت سينا. ك: هو بمهملة وتحتية مشددتين، وفسر بثياب مضلعة فيها حرير أمثال الأترنج أو كتان مخلوط بحرير. ش: «القسيس» - بكسر سين: العالم في لغة الروم.
[قسط] نه: فيه: «المقسط» تعالى، هو العادل، من: أقسط - إذا عدل، وقسط - إذا جار، والهمزة للسلب. وفيه: يخفض «القسط» ويرفعه، القسط: الميزان، أي يخفض الله ويرفع ميزان أعمال العباد المرتفعة إليه، وأرزاقهم النازلة من عنده كما يرفع الوزان يده ويخفضها عند الوزن، وهو تمثيل لما يقدره الله وينزله، وقيل: أراد بالقسط القسم من الرزق الذي هو نصيب كل مخلوق، وخفضه تقليله، ورفعه تكثيره. ن: خفض اليد ورفعها تمثيل بفعل الوزان لتقدير تنزيل الأرزاق النازلة والأعمال الصاعدة. ط: أي يقتر الرزق ويوسعه، ولعله إشارة إلى قوله «كل يوم هو في شأن». ك: «ونضع الموازين «القسط»» العادلات، وهو مصدر يستوي فيه المذكر وغيره، وثمة ميزان واحد، جمع باعتبار العباد والموزونات، و «ليوم القيمة» أي فيه - ويجيء في الوزن، القسط مصدر المقسط، أي بحذف الزوائد وإلا فمصدره الإقساط. ط: ومنه: إن «المقسطين» عند الله على منابر، أي العادلين، وكونهم على منابر حقيقة أو كناية عن منازل رفيعة، وكونهم عن يمينه عبارة عن كرامتهم، لأن من عظمه الملك يبوء عن يمينه، ثم نزه ربه تعالى عما يسبق إلى فهم القاصرين من مقابلة اليمين باليسار، وعند الله - خبر إن، أي مقربون عنده، وعلى منابر - خبر آخر أو حال، ومن نور - صفة منابر، وعن يمين - صفة آخر. وما ولوا - بضم لام كرضوا، والذين يعدلون - خبر محذوف أو نصب على البدل. ن: قسم ﷺ قسمًا - بفتح قاف - «مقسطًا»، أي عادلًا، والقسط - بكسر قاف: العدل، وبفتحها: الظلم. نه: وفيه: إذا قسموا «أقسطوا»، أي عدلوا. وفيه: أمرت بقتال الناكثين و «القاسطين» والمارقين، الناكثين: أهل الجمل، لأنهم نكثوا بيعتهم. والقاسطين:
стр. 2069
أهل صفين، لأنهم جاروا في حكمهم وبغوا عليه، والمارقين: الخوارج، لأنهم مرقوا من الدين كما يمرق السهم من الرمية. غ: «إن خفتم «ألا تقسطوا» في اليتمى» أن لا تعدلوا فيهن وتحرجتم أن تلوا أموالهم فتحرجوا من الزنا «فانكحوا ما طاب لكم» أي حل، او إن خفتم أن لا تعدلوا في اليتامى فخافوا كذلك في النساء إذا جمعتم أكثر من أربع، فإن خفتم أن لا تعدلوا بين الأربع فانكحوا واحدة. نه: وفيه: إن النساء من أسفه السفهاء إلا صاحبة «القسط» والسراج، القسط: نصف الصاع، وأصله من القسط: النصيب، وأراد به هنا إناء توضئه فيه، كأنه أراد إلا التي تخدم بعلها وتقوم بأموره في وضوئه وسراجه. وفيه: أجرى للناس المديين و «القسطين»، القسطان نصيبان من زيت كان يرزقهما الناس. وح: لا تمس طيبًا إلا نبذة من «قسط» وأظفار - وروي: من قسط أظفار، هو ضرب من طيب، وقيل: العود، والقسط عقار معروف في الأدوية طيب الريح تتبخر به النفساء والأطفال، هو أشبه بالحديث لإضافته إلى الأظفار. ك: القسط من عقاقير البحر طيب الرائحة وهو العود الهندي، وأطبقوا على أنه يدر الطمث والبول ويرفع السموم ويحرك شهوة الجماع ويقتل الديدان في الأمعاء إذا شرب، ويذهب الكلف إذا طلي عليه، ويسخن المعدة، وينفع من حمى الربع. ط: هو بضم قاف ينفع من حمى الورد وغير ذلك، والمراد من السبعة الكثرة، وهو نوعان: عندي وبحري، والبحري القسط الأبيض وهو أفضل من الهندي وأقل حرًّا منه. ن: وهو والأظفار نوعان من البخور، رخص للمغتسلة من الحيض تتبع به أثر الدم لإزالة الرائحة الكريهة، ويقال: كست - ويتم في كاف. ك: «القسطاط» وهو الفسطاط - بضم فاء وكسرها: السرادق.
[قسطل] نه: في خبر نهاوند: لما التقى المسلمون والفرس غشيتهم ريح «قسطلانية»، أي كثيرة الغبار، وهي منسوبة إلى القسطل: الغبار.
[قسطن] ش: وفتح «قسطنطينية»، هو بضم قاف وطاء أولى وكسر
стр. 2070
ثانية فياء ساكنة فنون؛ قال القرطبي: قد فتحت في زمن عثمان ويفتح عند خروج الدجال. ط: هي مدينة مشهورة من أعظم مدائن الروم، فتحت زمن الصحابة ويفتح عند خروج الدجال قاله الترمذي.
[قسقس] نه: فيه: فأخاف عليك «قسقاسته»، هي عصاه، أي يضربها، من القسقسة وهي الحركة والإسراع في المشي، وقيل: أراد كثرة الأسفار، من: رفع عصاه على عاتقه - إذا سافر، وألقى عصاه - إذا أقام، أي لاحظ لك في صحبته لأنه كثير السفر، وروي: قسقاسته العصا، فذكر العصا تفسيرًا لها. وقيل: أراد قسقسة العصا أي تحريكها.
[قسم] فيه: «قسمت» الصلاة بيني وبين عبدي، أي قسمت القراءة؛ لأن نصف الفاتحة إلى «إياك نعبد» ثناء، ونصفها مسألة ودعاء، ولذا قال: «وإياك نستعين» بيني وبين عبدي. وفي ح على: أنا «قسيم» النار، أراد أن الناس فريقان: فريق معي فهم على هدى، وفريق علي فهم على ضلالة، فنصف معي في الجنة ونصف علي في النار، وقسيم بمعنى مفاعل كجليس، قيل: أراد بهم الخوارج، وقيل: كل من قاتله. وفيه: إياكم و «القسامة»! هي بالضم ما يأخذه القسام من رأس المال عن أجرته لنفسه، كما يأخذ السماسرة رسمًا مرسومًا لا أجرًا معلومًا كتواضعهم أن يأخذوا من كل ألف شيئًا معينًا وذلك حرام؛ الخطابي: هذا فيمن ولي أمر قوم فإذا قسم بينهم أمسك لنفسه نصيبًا، وأما إذا أخذ أجرته بإذن المقسوم لهم فلا يحرم. والقسامة - بالكسر: صنعة القسام كالجزارة. وفيه: مثل الذي يأكل «القسامة» كمثل جدي بطنه مملوء رضفًا، فسر فيه بالصدقة، والأصل الأول. وفيه: أنه استحلف خمسة نفر في «قسامة» معهم رجل من غيرهم، فقال: ردوا الأيمان على أجالدهم، هي بالفتح اليمين كالقسم، وهي أن يقسم من أولياء القتيل خمسون نفرًا على استحقاقهم دم صاحبهم، فإن لم يكونوا خمسين أقسم الموجودون خمسين يمينًا أو يقسم بها المتهمون على نفي القتل عنهم، فإن حلف المدعون استحقوا الدية. وإن حلف المتهمون
следующие страницы →