النبي ﷺ ، ولهذا قال: إن ابن مقسم نظر إلى ابن عمر كيف يحكي رسول الله ﷺ ، وقبض الأصابع وبسطها تمثيل لقبض هذه المخلوقات وجمعها بعد بسطها، وحكاية للمبسوط والمقبوض وهو السماوات والأرضون لا إشارة إلى القبض والبسط الذي هو صفة للقابض والباسط سبحانه، قوله: تتحرك من أسفل شيء منه إلى أعلاه، لأن بحركته يتحرك الأعلى، ويحتمل أن تحركه لحركة النبي ﷺ بهذه الإشارة، وأن يكون تحرك بنفسه هيبة لما سمعه كما حن الجذع. وح: "فيقبض قبضة" من النار، أي يجمع جماعة. وح الروح: إذا "قبضت"، دليل على أنه أجساد لطيفة متخللة في البدن لا عرض ولا دم، وأن الموت إعدام للجسد دون الروح، وأنه ليس بإفناء وإنما هو تغير حال. وح: بيده الأخرى "القبض" - بقاف: الموت، وروى: الفيض - بالفاء، أي الإحسان، وقد يأتي بمعنى الموت أيضًا، وروى: بيده الميزان، ولما لما يمكن لنا المختلفات إلا بيدين عبر عن قدرته بهما ليفهم المراد بما اعتادوه على المجاز وإن قدرته واحدة. ط: خلق آدم من "قبضة" من جميع الأرض، أراد به ما يضم عليه الكف، قوله: على قدر الأرض، أي مبلغها من الألوان، ولما كانت الأوصاف الأربعة ظاهرة في الأرض والإنسان أجريت على حقيقتها وأولت الأربعة الأخيرة فالمعنى بالسهل الرفق واللين، وبالحزن الخرق والعنف، وبالطيب المراد به الأرض العذبة المؤمن الذي هو نفع كله، وبالخبيث المراد به الأرض السبخة كافر هو ضرر كله، والمناسب للسياق للقدر هي الأمور الباطنة، والظاهر من الألوان وإن كانت مقدرة لكن لا اعتبار لها. ج: من "قبص" يتيما من بين المسلمين، أي تسلم وأخذ. غ: «و "يقبضون" أيديهم» أي عن النفقة أو عن الزكاة. مد: «ثم "قبضناه"» أي ذلك الظل الممدود «إلينا» إلى حيث أردنا «"قبضا" يسيرا» سهلا غير عسير أو قليلا قليلا بإتيان الشمس.
стр. 1997
[قبط] نه: فيه: كسائي ﷺ "قبطية"، هي من ثياب مصر رقيقة بيضاء كأنه منسوب إلى القبط وهم أهل مصر، وضم القاف من تغيير النسب في الثياب، وأما في الناس فالبكسر. ومنه ح قتل ابن أبي الحقيق: ما دلنا عليه إلا بياضه في سواد الليل كأنه "قبطية". وح: إنه كسا امرأة "قبطية"، وجمعها القباطي. ومنه ح: لا تلبسوا نسائكم "القباطي" فإنه إن لا يشف فإنه يصف. وح: إنه يجلل بدنه "القباطي" والأنماط. ط: أتى "بقباطي"، هو بفتح قاف غير منصرف.
[قبع] نه: فيه كانت "قبيعة" سيفه ﷺ من فضة، هي التي تتكون على رأس قائم السيف، وقيل: هي ما تحت شاربي السيف. ط: ما على طرف مقبضه إلى جانب من فضة أو حديد. نه: وفيه: قاتل الله فلانا ضبح ضبحة الثعلب و "قبع قبعة" القنفذ، قبع - إذا أدخل أرسه واستخفى كما يفعل القنفذ. وفي ح قتيبة: لما ولى خراسان قال لهم: إن وليكم وال رؤوف بكم قلتم "قباع" بن ضبة، هو رجل في الجاهلية كان أحمل أهل زمانه فضرب به المثل، وأما قولهم للحارث بن عبد الله: القباع، فلأنه ولي البصرة فعير مكاييلهم فنظر إلى مكيال صغير في مرآة العين أحاط بدقيق كثير فقال: إن مكيالكم هذا "لقباع"، فلقب به واشتهر. يقال: قبعت الجوالق - إذا ثنيت أطرافه إلى داخل أو خارج، يريد أنه لذو قعر. وفي ح: الأذان: فذكروا له "القبع"، اختلف في ضبط هذا اللفظ فروى بباء وتاء وثاء ونون - ويستقصى بيانه في ن.
[قبعثر] فيه: فجاءني طائر كأنه جمل "قبعثري"، هو الضخم العظيم.
[قبقب] فيه: من وقى شر "قبقبه" وذبذبه ولقلقه دخل الجنة، القبقب البطن، من القبقبة (١) وهو صوت يسمع من البطن وكأنه حكاية ذلك الصوت.
стр. 1998
[قبل] في ح آدم: خلقه بيده ثم سواه "قبلا"، وروى: كلمه قبلا، أي عيانا ومقابلة لا من وراء حجاب ومن غير أن يولي أمره أو كلامه أحدا من ملائكته. وفيه: كان لنعله "قبالان"، هو زمام النعل وهو سير يكون بين الإصبعين، وقد أقبل نعله وقابلها. ط: هو بكسر قاف سير بين الوسطى وتاليتها، أي كان لكل نعل زمامان يدخل الوسطى والإبهام في قبال والأصابع الأخرى في آخر. نه: ومنه ح: "قابلوا" النعال، أي اعملوا لها قبالا، ونعل مقبلة - إذا جعلت لها قبالا، ومقبولة - إذا شددت قبالها. وفيه: نهي أن يضحى "بمقابلة" أو مدابرة، هي التي يقطع من طرف أذنها شيء ثم يتكر معلقا كأنه زنمة، واسمها القبلة والإقبال. وفيه: أرض "مقبلة" وأرض مدبرة، أي وقع المطر فيها خططا ولم يكن عاما. وح: ثم يوضع له "القبول" في الأرض، هو بفتح قاف المحبة والرضا بالشيء وميل النفس إليه. ك: أي قبول قلوب العباد، ويفهم منه أن محبة قلوب العباد علامة محبة الله وما رآه المسلمون حسانا فهو عد الله حسن. و "القبول" ريح الصبا. نه: وح: جساسة الدجال: رأى دابة يواريها شعرها أهدف "القبال"، يريد كثرة الشعر في قبالها، القبال الناصية والعرف لأنهما اللذان يستقبلان الناظر، وقبال كل شيء وقبله: أوله وما استقبلك منه. وفي ح أشراط الساعة: وأن يرى الهلال "قبلا"، أي يرى ساعة ما يطلع لعظمه ووضوحه من غير أن يتطلب، وهو بفتح قاف وباء. وفيه: إن الحق "قبل"، أي واضح لك حيث تراه. وفي عينه أي هارون ﵇ "قبل"، هو إقبال السواد على الأنف، وقيل: هـ ميل كالحول. ومنه ح: "الأقبل" القصير القصرة صاحب العراقين مبدل السنة يلعنه أهل السماء والأرض ويل له! الأقبل من القبل الذي كأنه ينظر إلى طرف أنفه، وقيل: هو الأفحج، وهو الذي تتدائى صدور قدميه ويتباعد عقباهما. وفيه ح: رأيت عقيلا
стр. 1999
"يقبل" غرب زمزم، أي يتلقاها فيأخذها عند الاستقاء. ومنه: "قبلت القابلة" الولد، إذا تلقته عند ولادته من بطن أمه. وفيه: طلقوا النساء "لقبل" عدتهن، أي إقباله وأوله حين يمكنها الدخول في العدة والشروع فيه فتكون لها محسوبة وذلك في حال الطهر. ن: هو بضم قاف وباء أي في وقت يستقبل فيه العدة ويشرع فيها، وهذا يدل على أن الأقراء هي الأطهار، لأنه إذا طلق في الطهر كما هو مسنون شرع في الحال في العدة، ولو كان الحيض لم يشرع في العدة إلا بعد تمام الطهر المطلق فيه. ز: قبل الشيء - ظاهر فيما خرج عن الشيء، فقبل العدة - يكون غيرها متصلا بها والله أعلم. ك: في "قبل" هذا الجدار، بضمها: قدامه. وكذا فتشوا "قبلها"، أي فرجها. وح: «أو يأتيهم العذاب "قبلا"» بتثليث قاف، أي استئنافا مجددا لا مثل سنة الأولين. غ: «كل شيء "قبلا"» جمع قبيل أو كفيل، أي كفلوا بصحة ما نقول. «والملائكة "قبيلا"» أي جميعا أو كفيلا يكفلون بما تقول: قبلت قبالة وتقبلت، أو تراهم مقابلة. ك: صلى ركعتين "قبل" الكعبة، بضمتين، ويجوز سكون الباء، أي مقابلها. ط: أي مستقبل باب الكعبة، وقال: هذه "القبلة"، أي استقرت عليها لا ينسخ أبدا، أو مقام الإمام هذا دون أركان الكعبة وجوانبها الثلاثة وإن كانت مجزية - ويتم في هذه من هـ. نه: وفيه: يستثنى ما على الماذيانات و "أقبال" الجداول، أي أوائلها ورؤوسها، جمع قبل، والقبل أيضًا رأس الجبل والأكمة، وقد يكون جمع قبل بالتحريك وهو الكلأ في مواضع من الأرض، والقبل أيضًا ما استقبلك من الشيء. ج: أقبال الجداول ما استقبل منها وأراد ما ينبت عليها من العشب. ط: وح قلت لعطاء: محرم قبض على "قبل" امرأته؟ فقال: إذا وغل إلى ما هنالك فعليه دم، هو بضمتين الفرج من الذكر والأنثى، وقيل: الأنثى خاصة، ووغل - إذا دخل. وح: نسألك من خير
стр. 2000
هذا اليوم وخير ما "قبله" وخير ما بعده، مسألة خير زمان مضى هو قبول الحسنة التي قدمها فيه، والاستعاذة: طلب العفو عن ذنبٍ قارفه فيه. وح: إياكم و"القبالات"فإنها صغار وفضلها ربا، هو أن يتقبل بخراج أو جباية أكثر مما أعطى فذلك الفضل ربا، فإن تقبل وزرع فلا بأس، والقبالة-بالفتح-: الكفالة، واصلها مصدر قبل- إذا كفل، وقبل بالضم- إذا صار قبيلا أي كفيلا. وح: مابين المشرق والمغرب "قبلة"، أراد به المسافر إذا إلتبس عليه قبلته، فأما الحاضر فيجب عليه التحري، وهذا إنما يصح لمن كانت القبلة في جنوبه أو شماله، ويجوز إرادة قبلة أهل المدينة ونواحيها، وأصل القبلة الجهة. ط: وقيل بين مغرب الصيف ومشرق الشتاء قبلة أهل الكوفة وبغداد وفارس وغيرها. تو: من جلس يبول "قبال القبلة" فتذكر وانحرف إجلالًا له يغفر له، اختلف في الاستقبال في الصحراء وفي الاستقبال في الاستنجاء بالبول، والصحيح المنع مطلقًا، واختلف في كشف العورة في الجماع نحو القبلة لاختلافٍ في علته هل هو الحدث أو كشف العورة، ومنهم من جوَّز الاستقبال في البول ظنًا منهم خصوص الاستنجاء بالغائط، وليس كذلك بل يعمهما. نه: وح: أقطع بلالًا معادن "القبلية"، هي منسوبة إلى قبل- بفتح قافٍ وباء وهي ناحية من ساحل البحر بينها وبين المدينة خمسة أيام، وقيل: هو بكسر قاف ثم لام مفتوحة ثم باء. وح: لو "استقبلت" من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي، أي لو عنّ لي ذلك الرأي الذي رأيته آخر أو أمرتكم به في أول أمري لما سقت الهدي، فإنه إذا فعل ذلك لا يحل حتى ينحره ولا ينحر إلا يوم النحر ولا يصح له فسخ الحج بعمرة، ومن لم يكن معه هدي لا يلتزمه، وأراد به تطييب قلوب أصحابه لأنه كان يشق عليهم أن يحلوا وهو محرم وإعلامٌ أن الأفضل لهم قبول ما دعاهم إليه وأنه لولا الهدى لفعله- ويتم في لو. وح الحسن: سئل عن "مقبله" من العراق، هو بضم ميم وفتح باء مصدر أقبل-
стр. 2001
إذا قدم. ك: هل ترون "قبلتي" هنا! هو إنكار أي أتظنون قبلتي أي مقابلتي ومواجهتي هنا فقط، والله ما يخفى علي ركوعكم ولا خشوعكم! نبه به على الخشوع لما رآهم يلتفتون، وإني لأراكم- بفتح همزة أي أبصركم. وح: إذا صلى "أقبل" علينا بوجههن وذلك لأن استدباره إنما هو لحق الإمامة فإذا زال استقبل رفعًا للخيلاء، وقيل: لتعريف الداخل بانقضاء الصلاة. وح: "لا يقبل" إلا حديث النبي ﷺ ، بضم تحتية وسكون لام، ورُوي برفعها على النفي، وروى: تقبل- بفتح فوقية على الخطاب مع الجزم. وح: "لايستقبل القبلة" بغائط، بفتح تحتية وكسر موحدة ونصب قبلة، ويجوز مبنيًا للمفعول، ولامه مضمومة أو مكسورة على النفي والنهي، قوله: إلا عند البناء جدار- بالجر بدل أو نحوه كالسواري والأساطين الخشب والحجار، وباء بغائطٍ ظرفية، وهو كناية عن العذرة. وح: لم ير الوضوء إلا من المخرجين "القبل" والدبر، لقوله ((أو جاء أحدٌ منكم))، القبل بتناول الذكر والفرج، وليس في الآية ما يدل على الحصر للناقض فيهما. وحتى إذا انتصف الليل أو "قبله"، أي قبل انتصافه، وقبله ظرف لاستيقظ إن جعلت إذا ظرفية، أي استيقظ وقت الانتصاف أو قبله، وإن جعلت شرطية فمتعلق بمقدر أي حتى إذا انتصف أو كان قبله. وح: إذا نظر "قبل" يمينه، هو بكسر قافٍ وفتح باءٍ أي جهته. وكذا: فلا يبصق "قبل" وجهه، وهو بالجزم. وكذا: من "قبل" أنس أصبناه، أي حصل لنا من جهته، فقال: لأن يكون عندي شعره أحب إلي، وغرضه أن حفظ شعره ﷺ يدل على طهارته فكذا شعر غيره، وعورض بأن شعره مكرم لا يقاس عليه غيره، وأجيب بأن الخصوصية لا تثبت إلا بدليل، وفيه نظر. ن: فإن الله "قبل" وجهه، أي قبلته قبل وجهه أو ثوابه، وقيل: أو الجهة التي عظمها أو الكعبة قبل وجهه. ك: من قال: لا إله إلا الله من "قبل" نفسه، بكسر قاف أي من جهتها أي طوعًا ورغبة. وكذا: السلام على الله "قبل" عباده، أي من جهتهم. وح: إذا "أقبل" الليل، أي من المشرق، وأدبر النهار -أي من المغرب. ومنه "القبيل في
стр. 2002
السلف، أي الكفيل إما بالنفس أو بالمال، وأراد إبراهيم أنه لما جاز الرهن في الثمن جاز في المثمن وهو السلم. وح: "تقبل" بأربع، أي أربع عكن في البطن من قدامها، ط: فإذا "أقبلت" رُئِيت مواضعها شاخصةً من كثرة الغضون. ك: وأراد بثمان أطراف هذه العكن من ورائها عند منقطع الجنبين، يريد أنها سمينة تحصل لها في بطنها عكن أربع ويرى من ورائها لكل عكن طرفان، واسم بنت غيلان بادية تزوجها عبد الرحمن بن عوف. وح: "قبل" أن تفرض الصلاة، غرضه أن تطهير الثياب كان واجبًا قبل الصلاة وح: وكان -أي سعد- "قبل" ذلك -أي قبل حديث الإفك- صالحا. ز: يريد لكنه تعصب لابن أبي المنافق في قصة الإفك لكونه من قبيله. ك: جاء ثلاثة نفر "قبل" أن يوحي إليه، هو غلط وراويه شريك ليس بحافظ وقد جاء في روايته أوهام أنكروها فإنهم أجمعوا أن فرضية الصلاة كانت ليلة الإسراء فكيف يكون هذا قبل الوحي! قوله: أيهم هو؟ كان عنده ﷺ رجلان -قيل: هما حمزة وجعفر -وهو خيرهم- أي مطلوبك هو خير هؤلاء، قال: خذوا خيرهم- لأجل أن يعرج به إلى السماء -فكانت- أي هذه الرؤيا أو هذه القصة -في تلك الليلة- أي لم يقع شيء آخر فيها، فإن قيل: ثبت في الحديث أن الإسراء كان في اليقظة، أجيب إن قلنا بتعدده فلا إشكال، وإن قلنا باتحاده فلعل أول الأمر وآخره في النوم وليس فيه ما يدل على كونه نائمًا في كلها. ن: بين المنبر و"القبلة"، أي جدارها. وح: حتى "لايقبله" أحد، لقصر الآمال وعلمهم بقرب الساعة، وحتى يكون السجدة- أي الصلاة أو نفس السجدة - خيرًا من الدنيا، أي يكثر رغبتهم في الطاعات لقصر آمالهم ولقلة رغبتهم في الدنيا، وقيل: إن أجرها لمصليها خير من صدقته بالدنيا لفيض المال وقلة الشح به، ولذا تترك القلاص فلا يسعى عليها- أي لا يعتني بها بل يتساهل
стр. 2003
أهلها فيها، كقوله ((وإذا العشار عُطلت)) وقيل: أي لا يطلب زكاتها إذ لا يوجد من يقبلها، والأول الصواب. وح: يصليهما "قبل" العصر، ظاهره أنه سنة العصر لكن وجب حمله على سنة الظهر ليطابق ح أم سلمة. و "قبيل" الصبح، بضم قافٍ أخص من قبل وأصرح في القرب. وح: فإذا "أقبل" الفيء، أي ظهر إلى المشرق. وح: فليس أحد "يقبلنا"، لكونهم مقلين ليس عندهم شيء يواسون به. ن: "لايقبل" له صلاة، حمل على من استحل الإباق، وقيل: مطلق، فإن عدم القبول لا ينفي الصحة، فبعدمه يعدم الثواب وبالصحة يعدم العقاب. ط: "لايقبل" الله صلاته، أي صلاة شارب الخمر، خصت للشرف فإذا لم يقبل الصلاة فغيرها أولى. وح: فيصلي ركتعين "مقبل" عليهما بقلبه ووجهه، أراد بوجهه ذاته أي مقبلًا عليهما بظاهره وباطنه، ومقبل- بالرفع صفة مسلم، ومن-زائدة، أو خبر لمحذوف، أو فاعل يصلى على التجريد، وروى بنصبه. وح:"فيقبل" خالد بن الوليد بحجر، هو من الإقبال لحكاية حال، وروى بلفظ ماضي التقبل وليس بشيء. وح خائن الغنيمة: إن أنت تجئ به فلن "أقبله"، هذا تغليظ لا أن توبته غير مقبولة، ولأن الغانمين تفرقوا فلم يمكن إيصال نصيب كل إليه فحمل إثمه عليه، فاعتذر إليه- أي أظهر العذر في تأخير مجيئه. وح: لا يصلح "قبلتان" في أرض واحد، أي لا يصلح دينان بأرض على سبيل المظاهرة والمعاونة لما بينهما من التضاد، أما المسلم فليس له أن يختار الإقامة بين ظهراني الكفار، وأما الكافر فلا يمكن من الإقامة في دار الإسلام بالجزية، وقيل: معناه راجع إلى إجلاء اليهود والنصارى من أرض العرب: ولكن قوله: بأرض واحدة، يقتضي العموم. وح: "أقبل" بقلوبهم وبارك لنا في صاعنا، لما دعا الله تعالى بأن يقبل إليهم بقلوب أهل اليمن إلى دار الهجرة وهم الجم الغفير وأهل المدينة في شدة من العيش دعاء بالبركة في طعام المدينة ليتسع على القاطن بها والقادم عليها فلا يسأم المقيم عن القادم. وح: حين بلغنا "إقبال" أبي سفيان، أي إقباله بالعير من الشام إلى مكة فيها تجارة عظيمة فتلقى المسلمون نحوهم، فبلغ ذلك أهل مكة فخرجوا مع جمع كثيرة وأخذ
стр. 2004
العير طريق الساحل، فشاور ﷺ أصحابه بأن الله وعدكم إحدى الطائفتين وتودون غير ذات الشوكة وهي العير، وأراد النبي ﷺ ذات الشوكة ليحث الحق، فطاوعه سعد وأجاب بما أقر به عين الرسالة ج: وصاموا إلى "القابلة"، هي الليلة أو السنة الآتية. وح: نهى أن "نستقبل القبلتين"، أي مكة وبين المقدس، إما احترامًا لبيت المقدس لأنه كان قبلةً مرةً، وإما لأنه يلزم استدبار الكعبة هناك. تو: "لا يقبل" الله صدقة من غلول ولا صلاة بغير طهور، استدل به على اشتراط الطهارة في صحة الصلاة. قيل: ولا يتم إلا بأن يكون انتفاء القبول دليل انتفاء الصحة، واعترض بأنه ورد عدم القبول في مواضع مع ثبوت الصحة كالعبد الآبق فإنه يصح صلاته ولا يقبل. وح: "فأقبل" بهما وأدبر، أي أقبل بيديه إلى جهة وجهه وأدبر بهما إلى جهة قفاه. غ: "قبله" رضيه. و ((هو و"قبيله")) من جنده. و "القبيل" الجماعة ليسوا من أب واحد، و"القبيلة" من أب واحد. و ((من "قبله")) أي تباعه. ((لا "قبل" لهم)) لا طاقة. ((واجعلوا بيوتكم"قبلة")) أي صلوا في بيوتكم نحو القبلة لتأمنو من الخوف. و "قبلت" الدلو، تلقيتها فأخذتها، و"قبلت" القابلة الولد.
[قبا] نه: فيه: يكره أن يدخل المعتكف "قبوًا مقبوًا"، القبو: الطاق المعقود بعضه إلى بعض، وقبوت البناء: رفعته. غ: والسماء "مقبوة" و "مقبية". ك: "قباء" بضم قاف وخفة موحدة مع مد وقصر موضع بميلين أو ثلاثة من المدينة. ن: بمد، وصرف على الصحيح
باب القاف مع التاء
[قتب] نه: لا صدقة في الإبل "القتوبة"، هو بالفتح إبل توضع الأقتاب على ظهورها، أي العوامل. وفيه: لا تمنع المرأة نفسها من زوجها وإن كانت على
стр. 2005
ظهر "قتب"، هو للجمل كالأكاف لغيره، وهو حث على مطاوعة الأزواج ولو فيه هذه الحال فكيف في غيرها! وقيل: كن إذا أردن الولادة جلسن على قتب ويقلن: أنه أسلس لخروج الولد، فأريدت تلك الحالة. ك: ومنه: وأتاهم قيمة ما كان لهم التمر مالًا وإبلًا وعروضًا من "أقتابٍ" وحبال، القتب-بالحركة: الرحل الصغير، والعروض ما ليس بذهب ولا فضة، والحبال جمع حبل، وإنما أعطاهم قيمة شطر الثمرة من الإبل والأثاث ليستقلون بها إذا لم يكن لهم في رقبة الأرض شيء. زر: مالًا-تميز، وقد يطلق على النقد خاصة أو المذروعات خاصة فيفيد عطف العروض عليه، أو هو عطف الخاص على العام، قوله: اختصر- أي لم يذكر إلا قول النبي ﷺ : كيف بك- ويتم في هزيل. نه: وفي ح الربا: فتندلق "أقتاب" بطنه، أي أمعاؤه، جمع قِتب- بالكسر، وقيل جمع قتب جمع قتبة: المعى. ن: وقيل: هي ما استدار من البطن وهو الحوايا، والأمعاء هي الأقصاب.
[قتت] نه: فيه: لا يدخل الجنة "قتات"، هو النمام، قتت الحديث: زوره وهيأه وسواه، وقيل: النمام من يكون مع المتحدثين فينم عليهم، والقتات من يتسمع على القوم وهم لا يعلمون ثم ينم، والقساس من يسأل عن الأخبار ثم ينمها. وفيه: إنه ادَّهن بدهن غير "مقتّت" وهو محرم، أي غير مطيب وهو ما يطبخ فيه الرياحين. وفيه: فإن أهدى إليك حمل تبن أو حمل "قت" فإنه ربا، القتت: الفصفصة وهي الرطبة من علف الدواب. غ: "القتات" بائع القت. ك: فإن قلت: إذا أهدى المستقرض شيئًا بغير شرط جاز أخذه، قلت: لعل مذهبه ان عرف البلد قائم مقام الشرط، قوله: تدخل في بيت- أي بيت عظيم مشرف بدخول النبي ﷺ ، والقت- بفتح قاف وشدة فوقية.
[قتد] ط: فيه" لا يجتني من "القتاد" إلا الشوك، هو شجره لها شوك، شبه به وإنه لا يصلح إلا للنار، تلميح إلى أن المشبه لا يصلح إلا لها.
стр. 2006
[قتر] نه: فيه: كان أبو طلحة يرمي ورسول الله ﷺ "يقتر" بين يديه، أي يسوي له النصال ويجمع له السهام، من التقتير وهو المقاربة بين الشيئين وإدناء أحدهما من الآخر، أو هو من القتر وهو نصل الأهداف. ومنه: أهدى له سلاح فيه سهم فقوم فوقه، وسما "قترًا" الغلاء، هو بالكسر سهم الهدف، وقيل: سهم صغير، والغلاء مصدر غالي بالسهم - إذا رماه غلوة. وفيه: تعوذوا بالله من "قترة" وما ولد، هو بسكون تاءٍ وكسر قافٍ اسم إبليس. غ: وابن "قترة" حية خبيثة. نه: وفيه: بسقم في بدنه و "إقتار" في رزقه، أي تضييق فيه، أقتر الله رزقه: ضيقه وقلله، واقتر فهو مقتر وقُتر فمقتور عليه. ومنه ح: موسع عليه في الدنيا و"مقتور" عليه في الآخرة. وح: "فأقتر" أبواه حتى جلسا مع الأوفاض، أي افتقرا حتى جلسا مع الفقراء. وفيه ح، وقد خلفتهم "قترة" رسول الله ﷺ ، القترة: غبرة الجيش، وخلفتهم -أي جاءت بعدهم. ط: ومنه: فإذا هم "بقترة" الجيش، بقاف وفوقيه مفتوحتين الغبار الأسود. وح: على وجه أزر "قترة" وسواد، أي سواد الدخان. نه: وفيه: من اطلع من "قترة" ففقئت عينه فهي في هدر، هو الضم الكوة النافذة، وعين التنور، وحلقة الدرع، وبين الصائد، وأراد الأول. وح: لا تؤذ جارك "بقُتار" قدرك، هو ريح القدر والشواء ونحوهما. غ: والقتار الغبار. نه: وح: سأله رجل عن امرأة أراد نكاحها قال: بقدر أي النساء هي؟ قال: قد رأت "القتير"، قال: دعها، القتير: الشيب. ج: لعله إنما أمره النبي ﷺ بتركها لأن عقد النكاح على معدوم العين فاسد، ولأن ذلك كان وعدًا من أبيها فلما رأى أن الأب لم يفي بما وعده وأن هذا لا يقلع عما قال أشار عليه تركها، لما يخاف عليهما من الإثم إذا تنازعا وتخاصما، وتلطف ﷺ في صرفه عنها
стр. 2007
بالسؤال عن شيبها، حتى قذرت عنده وأنها لاحظ فيها. ط: يتوقد تحته نارًا فإذا اقترب- بموحدة في آخره اي قرب الوقود والحر، ولبعض: "أقترت"-بهمزة قطع فقاف ففوقيتين بينهما راء، أي إلتهب وارتفع نارها، ولآخر: فترت-بفاء فمئناة، أي انكسرت وضعفت، وأشكل بأن بعده: فإذا خمدت؛ وعند الحميدي: فإذا ارتقت- من الارتقاء.
[قتل] في التذكرة "القتال" بفتح قاف وشدة مثناة فوق من أسمائه ﷺ . نه: وفيه" "قاتل" الله اليهود! أي قتلهم، أو لعنهم، أو عاداهم-أقوال، وقد يرد للتعجب كتربت يداه، وقد لا يراد به وقوع. ومنه: "قاتل الله" سمرة. وفيه ح المار: "قاتله" فإنه شيطان، أي دافعه عن قبلتك، وليس كل قتال بمعنى القتل. ومنه ح السقيفة: "قتل" الله سعدا! فإنه صاحب فتنة وشر، أي دفع الله شره، كأنه إشارة إلى ما كان منه في ح الإفك، ورُوي أن عمرًا قال: اقتلوا سعدًا "قتله" الله! أي اجعلوه كالمقتول واحسبوه في عداد من مات ولا تعتدوا بمشهده ولا تعرجوا على قوله. ك: قتلتم سعدًا- هو كناية عن الإعراض والخذلان، وقتله الله -إخبار عما قدر الله من إهماله وعدم صيرورته خليفة، أو دعاء عليه لتخلفه عن بيعة الصديق، وروي أنه خرج بعد تخلفه إلى الشام ومات بها في خلافة عمر، قالوا: وجد ميتًا ولم يشعروا بموته حتى سمعوا قائلًا ولا يرونه:
قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة ... فرميناه بسهمين ولم نخط فؤاده
وتأول بعضهم السهمين بالعينين، فإن عيون الجن أنفذ من أسنة الرماح، أي أصبناه بعينين. نه: وح: من دعاء إلى إمارة نفسه أو غيره من المسلمين "فاقتلوه"، أي اجعلوه كالمقتول
стр. 2008
بأن لا تقبلوا له قولًا. وكذا ح: إذا بوييع لخليفتين "فاقتلوا" الآخر، أي أبطلوا دعوته واجعلوه كمن مات. ن: هذا إذا لم يندفع إلا بقتله. نه: وفيه ح: أشد الناس عذابًا يوم القيامة من "قتل" نبيًا أو "قتله" نبي، أراد من قتله وهو كافر، لا من قتله تطهيرًا كماعز. ك: لأنه لا يقصد قتله ﷺ بخلاف الأول، وقد قتل بيده المباركة أبي بن خلف، ويشهد له ما روى: اشتد غضب الله على من "قتله" نبي في سبيل الله. نه: وح: "لايقتل" قرشي بعد اليوم صبرًا، إن روي بالرفع فالمعنى لا يرتد قرشي فيقتل صبرًا، كما قتل اليوم أربعة كفار ابن خطل ومن معه صبرًا، وإن روي بالجزم فنهى عن قتلهم في غير حد وقصاص- ومر في ص. وفيه: أعف الناس "قتلة" أهل الإيمان، هو بالكسر الحالة وبالفتح المرة. ن: وهو عام في القتل قصاصًا وحدًا وذبيحة. ط: أحسنوا "القتلة"- بالكسر، وذا بتحديد الشفرة وتعجيل إمرارها، وأن لا يحد بحضرة الذبيحة، وأن لا يذبح واحدة بحضرة أخرى، ولا يجرها إلى مذبحها، والإراحة أن يترك حتى يبرد. نه: وح: من "قتل" عبده "قتلناه" ومن جدع عبده جدعناه، وكان الحسن يقول: لا يقتل حر بعبد، فلعله نسي الحديث أو أوّله على الزجر ليرتدعوا، كما في ح شارب الخمر والسارق: إن عاد في الرابعة والخامسة "فاقتلوه"، ثم جيء به فيها فلم يقتله، وأجمعوا على سقوط القصاص في الأطراف بينهم، فلما سقط الجدع بالإجماع سقط القصاص لأنهما ثبتا معا فلما نُسخا نُسخا معًا. ح: إلى أن جيء له في الخامسة فقال: "اقتلوه"، "فقتلناه"، في إسناده مقال، ولم يذهب أحدٌ إلى قتل السارق. وح: على "المقتتلين" أن ينحجزوا الأولى فالأولى وإن كانت امرأة؛ الخطابي: معناه أن يكفوا عن القتل مثل أن يقتل رجل له ورثة فأيهم عفا سقط القود، والأولى هو الأقرب والأدنى من ورثة القتيل، ومعنى المقتتلين أن يطلب أولياء القتيل القود فيمتنع القتلة فينشأ بينهم القتال من أجله، فهو جمع مقتتل اسم فاعلٍ من اقتتل، ويُحتمل أن تكون الرواية بفتح التاءين على المفعول، غير أن هذا إنما يكثر استعماله فيمن قتله الحب، وهذا حديث مشكل
стр. 2009
اختلفوا فيه، فقيل: إنه في المقتتلين من أهل القبلة على التأويل، فإن البصائر ربما أدركت بعضهم فاحتاج إلى الانصراف من مقامه المذموم إلى المحمود، فإذا لم يجد طريقا يمر فيه إليه بقي في مكانه الأول فعسى أن يُقتل فيه، فأمروا بما في هذا الحديث، وقيل: يدخل فيه أيضًا المقتتلون من المسلمين في قتالهم أهل الحرب إذ قد يجوز أن يطرأ عليهم من معه العذر الي أبيح لهم الانصراف عن قتاله إلى فئة المسلمين التي يتقوون بها على عدوهم أو يصيروا إلى قوم من المسلمين يقوون بهم على عدوهم- ومر ف حج. وفيه: أرسل إلى أبو بكر "مقتل" أهل اليمامة، هو ظرف زمان ههنا أي عند قتلهم في وقعة كانت باليمامة مع أهل الردة. وح: إن مالك بن نويرة قال لامرأته يوم "قتله" خالد: أ"قتلتني"، أي عرضتني للقتل بوجوب الدفاع عنك والمحاماة عليك، وكانت جميلة وتزوجها بعد قتله، ومثله: أبعت الثوب- إذا عرضته للبيع. ك: "فالقاتل" و"المقتول" في النار، هذا إذا كان القتال بغير تأويل سائغ بل لعداوةٍ أو عصبيةٍ أو طلب دنيا، فلا يمتنع قتال أهل البغي والصائل، وخرج به الصحابيان، وإنما حمله أبو بكرة على العموم حسمًا للمادة. وح: "يقاتلان" كأشد "القتال"، هما ملكان، والكاف زائدة. وح: فمن "قتل" فهو بخير النظرين إما أن يعقل وإما أن يقاد، تقديره: فمن قتل فهو مرضي بخير النظرين: إما أن يعقل-بكسر إما وأن المصدرية، وإما أن يُقاد- أي يمكن أهل القتيل من القتل، فالنائب صمير المقتول أي يؤخذ له القود. وح ابن خطل يوم الفتح: "اقتلوه"، إنما أمره بقتله في الكعبة لأنه ارتد وهجا النبي ﷺ ، وكان له قينتان تغنيان بهجاء المسلمين، وقد قتل مسلمًا كان يخدمه، وفيه جواز إقامة الحد والقصاص في الحرم خلافًا لأني حنيفة، وهو أول الحديث بأنه في ساعة أبيحت له،
стр. 2010
وأجيب بأن ساعة الإباحة ساعة الدخول وقتله كان بعد ذلك. وح عيسى: إنه "يقتل" الخنزير، أي يحرم اقتناءه وأكله ويبيح قتله فيقتله ويفنيه. وح: "تقاتلون" اليهود حتى يقول الحجر: ورائي اليهود! هذا عند نزول عيسى ﵇، يكون اليهود مع الدجال. وح قتل أي جهل اللعين: كلاكما "قتله" وسلبه لمعاذ بن الجموح! نسب القتل إليهما تطييبًا لقلب الآخر، وحكم بسلبه لمعاذ لما عرف من سيفه آية الإثخان، أو خص معاذًا بسلبه لحاجته، وروي: ابنا عفراء قتلاه، فيحتمل أن الثلاثة اشتركوا فيه وابن مسعود جاءه وبه رمق فأجهزه وجز رأسه. وح: إن محمدًا أخبرهم أنهم "قاليّ"، أي أخبر أصحابه أنهم أي أبا جهل وأتباعه قاتلي- بتشديد ياء، قوله: قاتليك- أي يكونون قاتليك، وروي: قاتلتك- أي الطائفة القاتلة، استنفر-أي طلب الخروج من الناس، وأخوك اليثربي- أي سعد والأخوة بحسب المعاهدة، ولا أجوز- أي أسلك أو لا أتعد، وقتله الله - أي قدر قتله بيد بلال، فإن قيل: فكيف يصدق أن أبا جهل قاتله. قلت: هو كالسبب في خروجه إلى القتال، وطريقك على المدينة-بالرفع والنصب. وح الجمل: لا "يقتل" اليوم إلا ظالم أو مظلوم. زر: أي إلا متأول أراد بفعله وجه الله، أو رجل من غير الصحابة أراد الدنيا وقاتل عليها فهو الظالم. ك: وإنما خصه باليوم مع أن جميع الحروب كذلك لأن هذا أول حرب وقعت بين المسلمين، والمراد الظالم من أهل الإسلام، قوله: لا أراني إلا سأقتل مظلوما- وذلك لأنه قاتل ساعة فناداه علي وانفرد به فذكر أنه ﷺ قال له: أما! إنك ستقاتل عليًا وأنت له ظالم، فانصرف عن القتال متوجها إلى الميدنة، فاتبعه ابن جرموق فقتله بوادي السباع وجاء بسيفه إلى علي، فقال علي: بشروا قاتل ابن صفية بالنار! ولذا قال: سأقتل مظلومًا، لأنه سمع ح: بشر قاتله بالنار. وح الخوارج: "لأقتلنه مقتل" عاد- إضافة إلى المفعول، أي إهلاكهم، ووجه الشبه الاستئصال إذ لم يقتل عاد بل أهلكوا بالدبور، أو إلى الفاعل ويراد
стр. 2011
القتل الشديد لأنهم مشهورون بالشدة، أي إن أدركت خروجهم بالسيف وعن طاعة الإمام، ولذا منع خالدا عن قتل هذا الشخص لأنه لم يخرج. بي: "يقتلون" أهل الإسلام، هذا وقع للخوارج حين خرجوا من الكوفة منابذين لعلي ولقوا مسلمًا وكافرًا وقتلوا المسلم وقالوا: احفظوا أمة نبيكم في الذمي، وأيضا قاتلوا من خرجوا عليه وعدلوا عن قتال المشركين. ك: فإن أبى" قليقاتله"، أي يضربه ضربًا شديدًا. ن: إن "قتله" فهو مثله- في إنه لا فضل لأحدهما على الآخر، لأنه استوفى حقه منه فلو عفا عنه كان له الفضل، وقيل: مثله- في القتل وإطاعة الغضب وإن اختلفا في التحريم والإباحة، وفيه أنه يستحب التعريض للمستفتي إذا رأى مصلحة كأن يسأله أحد: هل يفسد القوم بالغيبة؟ فيقول: جاء في الحديث أنها تفطر، وكذا قوله: القاتل والمقتول في النار- تعريض والمراد غيرهما من المسلمين الملتقيين بسيفهما، عرض له ليفهم منه دخوله في معناه ولذا ترك ما قبله، قوله: أما تريد أن يبوء بإثمك وإثم صاحبك -أي يتحمل إثم المقتول لإتلاف مهجته وإثم الولي لكونه فجعه في أخيه. ج: أو أنه ﷺ لم ير لصاحب الدم أن يقتله لأنه ادعى أن قتله كان خطأ أو كان يشبه العمد فأورث شبهة في وجوب القتل والقود. ن: فإن "قتلته" فإنه بمنزلتك قبل أن "تقتله"، يريد أنه معصوم الدم بعد كلمة الشهادة كما كنت قبل أن تقتله، وانه بعد قتله غير معصوم الدم كما كان هو قبل الإسلام، يعني لولا عذرك بتأويل مسقط للقصاص، وقيل: إنه مثله في مخالفة الحق وارتكاب الإثم وإن كان إثمه كفرًا وإثمك فسقًا. ط: تمسك به الخوارج على تكفير صاحب الكبيرة، زعموا أن المماثلة في الكفر، وليس بل في مجرد الإثم، أو هو تغليظ كقوله: ((ومن كفر فإن الله غني عن العلمين))، ثم إن هذا الرجل لم يحكم بإسلامه مالم يضم إليه إقرار النبوة لكنه لما أتى بالعمدة وجب الإمساك حتى يتعرف حاله، وشفقته- مر في ش. بي: أ "قتالًا" أي سعد، أي أتدافع مدافعة، شبه تكريره بعد التنبيه بالقتال. ن: أمر "بقتل" الكلاب، وذلك حين
стр. 2012
كثرت أو ليقطع إلفها ونهى حين قلت وانقطع الإلف وأما اليوم فيقتل العقور لا غير. و "يقتتلان" في موضع لبنة، أي يختصمان. وح: لا يقوم الساعة حتى "يقتتل" فئتان عظيمتان، هذا قد جرى في العصر الأول. وح: استحقوا "قتيلكم"، أي دية قتيلكم، أو قصاص قتيلكم، والأول قول الكوفيين والشافعي في الجديد، والثاني قول آخرين، أو قال: صاحبكم -أي بدل: قتيلكم. وح: لاتغبطن فاجرًا فإن له "قاتلًا" لا يمون، سميت النار قاتلًا استعارة تبعية. ج: "قتل" سبعة ثم "قتلوه"، أي قتله الكفار الأحياء لا المقتولون وح: "فقتلة" جاهلية، بكسر قاف، أي قتلته قتلة جاهلية. غ: ((وما "قتلوه" يقينا)) أما ما قتلوا علمهم يقينا، قتلت الشيء علمًا، أو الضمير لعيسى. وقتلت الشراب: كسرت سورته، ويقاتل من ورائهم- مر في ذمة.
[قتم] نه: في ح عمرو بن العاص قال لابنه يوم صفين: انظر أي ترى عليًّا، قال: أراه في تلك الكتيبة "القتماء"، فقال: لله در ابن عمر وابن مالك! فقال له: أي أبه! فما يمنعك إذ غبطتهم أن ترجع إليهم. قال: يا بني! أنا أبو عبد الله! إذا حككت قرحة دميتها؛ القتماء: الغبراء من ال قتا م، وتدمية القرحة مثل، أي إذا قصدت غاية تقصيتها، وابن عمر هو عبد الله بن عمر، وابن مالك هو سعد بن أبي وقاص، وكانا ممن تخلف عن الفريقين.
[قتن] فيه: بخ! تزوجت بكرًا "قتينا"، أي قليلة الطعم، من قتنت قتانة، ولعله يريد به قلى الجماع. ومنه ح: أها وضيئة "قتين".
[قتا] فيه: سئال عن امرأة اشترت زوجها فقال: أن "اقتوته" فرق بينهما، وأعتقته فهما على النكاح، اقتوته: استخدمته، والقتو: الخدمة.
باب القاف مع الثاء
[قثث] حث النبي ﷺ على الصدقة فجاء الصديق بماله كله
стр. 2013
"يقثه"، أي يسوقه، من قث السيل الغثاء، وقيل: يجمعه.
[قثد] فيه: كأن يأكل القثاء و "القثد" بالمجاج، القثد-بفتحتينك نبت يشبه القثاء، والمجاج: العسل. تو: القثاء بضم قاف وكسرها فمثلثة.
[قثم] نه: فيه: أتاني ملك فقال: أنت "قثم"، أي مجتمع الخلق، أو الجامع الكامل، أو الجموع للخير، أو معدول عن قاثم وهو الكثير العطاء-أقوال، وفي التذكرة عن الجامع: هو بضم قاف وفتح مثلثة. ط: هو من أسمائه ﷺ لأنه كان جامعًا للمناقب كلها وأجود بالخير من الريح.
بابه مع الحاء
[قحح] أعرابي "قح"، أي محض خالص، وقيل: جاف.
[قحد] فيه: فقمت إلى بكرة "قحدة"، أي عظيمة السنام، وهي بالحركة أصل السنام، بكرة قحدة-بالكسر، ويسكن تخفيفًا.
[قحر] فيه: زوجي لحم جمل "قحر"، أي هرم قليل اللحم، أرادت به قليل المال.
[قحز] في ح أبي وائل دعاه الحجاج فقال له: أحسبنا قد روعناك! فقال: أما إني قد بت "أقحز" البارحة، أي أقلق من الخوف، من قحز-إذا قلق واضطرب. ومنه ح الحسن وقد بلغه عن الحجاج شيء فقال: ما زلت الليلة "أقحز" كأني على الجمر.
[قحط] فيه: "قحط" المطر واحمر الشجر، أي احتبس وأقلع وأقحط الناس- إذا لم يمطروا، والقحط الجدب لأنه من أثره. ك: قحط المطر بفتحتين، ولبعض بضم فكسر. وح: سؤال الناس إذا "قحطوا"-بفتحتين، ولبعض بكسر حاء، ولآخر بضمٍ فكسر، وهو قلب لأن المحتبس المطر لا الناس، قوله: سؤال الناس
стр. 2014
الإمام الاستسقاء- نصب بنزع خافض أي عنه، وعجلت أو "قحطت"-بضم فكسر، وروى: أقحطت بضم همزة وحاء وبضم فكسر، أي لم تنزل، وقحط المطر بفتح حاء أعلى من كسرها، وأوشك من الراوي، "أو" تنويع أي سواء كان عدم الإنزال بأمر خارج عن ذات الشخص أو من ذاته. ج: استعارة من أقحط القوم- إذا انقطع عنهم المطر. ط: شكى الناس "القحوط"، هو مصدر أو جمع قحط، وأضافه إلى المطر ليشير إلى عمومه في بلدان شتى. ع: عام قاحط وسنة قحيطة. نه: ومنه ح: إذا أتى الرجل القوم فقالوا: "قحطا! فقحطا" به يوم يلقى ربه! أي إذا كان ممن يقال له عند قدومه على الناس هذا القوم فإنه يقال له مثله يوم القيامة وقحط مصدر محذوف، وهو دعاء بالجدب فاستعاره لانقطاع الخير عنه وجدبه من الأعمال الصالحة. ومنه: من جامع "فأقحط" فلا غسل عليه، أي فتر ولم ينزل، وهو منسوخ. ك: سيكون ملك من "قحطان" يسوق الناس، هو أيو اليمن- ويسوق مر في س.
[قحف] نه: في ح يأجوج: يأكل العصابة يومئذ من الرمانة ويستظلون "بقحفها"، أي قشرها، شبه بقحف الرأي وهو الذي فوق الدماغ، وقيل: هو ما انفلق من جمجمته وانفصل. ن: هو بكسر قاف مقعر قشرها. نه: ومنه ح سلافة: نذرت لتشرين في "قحف" رأي عاصم الحمر، وكان قد قتل ابنيها مسافعًا وخلابًا. وح يوم اليرموك: فما رُئي موطن أكثر "قحفا" ساقطًا، أي رأسًا فكنى عنه ببعضه، أو أراد القحف نفسه. وفيه: سئل عن قبلة الصائم فقال: أقبلها و "أقحفها"، أي أترشف ريقها، وهو من الاقتحاف: الشرب الشديد، من قحفت قحفا- إذا شربت جميع ما في الإناء
стр. 2015
[قحل] فيه: "قحل الناس"، أي يبسوا من شدة القحط، قحل قحلًا -إذا إلتزق جلده بعظمه من الهزال والبلى، وأقحلته أنا، وشيخ قحل-بالسكون. ومنه ح: تتابعت على قريش سنو جدب قد "أقحلت" الظلف، أي ذوات الظلف أي أهزلت الماشية وألصقت جلودها بعظامها. وح: أمرنا النبي ﷺ أن لا "نقحل" أيدينا من خضاب. وح: لأنه يعصبه أحدكم بقدّ حتى "يقحل" خير من أن يسأل الناس في نكاح، يعني الذكر حتى ينكسر. وفي ح وقعة الجمل:
نحن بنو ضبة أصحاب الجمل ... الموت أحلى عندنا من العسل
ردوا علينا شيخنا ثم مجل
فأجيب:
كيف نرد شيخكم وقد "قحل"
أي مات وجف جلده.
[قحم] فيه: أنا آخذ بحجزكم وأنتم "تقتحمون" فيها، أي تقعون فيها، من اقتحم أمرا عظيما وتقحمه -إذا رمى نفسه فيه من غير روية وتثبت. ك: وهم "يقتحمونها"، فيه التفات من الخطاب إلى الغيبة تنبيها على أن من أخذ صلى الله عيه وسلم حجزته لا يقتحم واحترازًا عن مواجهتهم به. نه: ومنه: من سره أن "يتقحم: جراثيم جهنهم فليقض في الجد، أي يرمي بنفسه في معاظمها. وح: "تقحمت" بي ناقتي الليلة، أي ألقتني في ورطة، تقحمت به ناقته- إذا ندت به فلم يضبط رأسها فربما طوحت به في أهوية، والقحمة: الورطة والمهلكة. وفيه: من لقي الله لا يشرك به شيئًا غفر له "المقحمات"، أي الذنوب العظام التي تقحم أصحابها في النار. ن: هو بضم ميم وسكون قاف وكسر حاء أي الكبائر، وأراد بالغفران أن لا يخلد صاحبها في النار، أو المراد بعض الأمة. نه: ومنه ح: إن للخصومة "قحمًا"، هي الأمور العظيمة الشاقة، جمع قحمة، وح عائشة: أقبلت زينب
стр. 2016
"تقحم" لها، أي تتعرض لشتمها وتدخل عليها فيه، كأنها أقبلت تشتمها من غير روية ولا تثبت. وفيه ح: ابغني خادمًا لا يكون "قحمًا: فانيًا، أي شيخًا هرمًا كبيرًا. وح: "أقحمت" السنة نابغة بن جعدة، أي أخرجته من البادية وأدخلته الحضر، والقحمة: السنة تقحم الأعراب ببلاد الريف وتدخلهم فيها. وح: "لا تقتحمه" عين من قصر، أي لا تتجاوزه إلى غيره احتقارا له، وكل ما ازدريته ف قد اقتحمته. غ: ((فوج "مقتحم" معكم)) داخل النار. و ((فلا "اقتحم" العقبة)) أي لم يقطعها بفك رقبة، أو لم يتحمل الكلفة في طاعة الله. ك: "أتقحم" فيه، أي أخوض وأنغمس، "وأب زن" مركبة من أب بمعنى الماء وزن بمعنى المرأة، وهو مثل الحوض كأنه للماء لا يستعمله إلا النساء غالبًا. زر: ضبطناه بفتح ألف وكسرها والباء ساكنة، ويجوز فيه النصب اسم إن والرفع على أن اسمه ضمير الشأن. ومنه: "فاقتحم" أبو طلحة عن بعيره، أي رمى نفسه من غير روية، قوله: بالمرأة- أي بحفظها، وقصد قصدها- أي نحوها. بظهر المدينة -بظاهرها، وروى: المرأة- بالنصب، أي ألزمها. وح: فاطمة: "يقتحم" عليها، أي يدخل سارق ونحوه.
باب القاف مع الدال
[قد] نه: فيه: هل امتلأت؟ فتقول: هل من مزيد؟ حتى إذا أوعبوا فيها قالت: "قد قد"، أي حسبي حسبي! ويروى: قط - بمعناه. ومنه ح التلبية: فتقول: "قد قد".
[قدح] فيه لا تجعلوني "كقدح" الراكب، أي لا تؤخروني في الذكر لأن الراكب يعلق قدحه في آخر رحله عند فراغه من التعبية ويجعله خلفه. ومنه: كنت أعمل الأقداح، وهو ما يؤكل فيه، وقيل: جمع قدح وهو سهم كانوا يستقسمون به، أو الذي يرمى به القوس، يقال للسهم أول ما يقطع: قطع، ثم ينحت
стр. 2017
ويبري فيسمى: بريًّا، ثم يقوم فيسمى: قدحًا، ثم يراش ثم يركب نصله فيسمى سهما. ك: ودعا "بقدح"، أي طلبه، وهو بفتحتين ما يكون من خشب مع ضيق فيه، وهو بكسر قاف فسكون سهم قبل اي يراش. تو: وقيل: مطلقا. نه: ومنه ح: كان يسوي بين الصفوف حتى يدعها مثل "القدح" أو الرقيم، أي مثل السهم أو سطر الكتابة. وح: كان يقوّمهم كما يقوم "القداح" القدح، هو صانع القدح. وح: فشربت حتى استوى بطني "كالقدح"، أي انتصب بما حصل فيه من اللبن وصار كالسهم بعد أن كان لصق بظهره من الخلو. ط: وح: كأنما يسوي بها "القداح"، الظاهر أن فيه قلبا للمبالغة أي يسويها بالقداح، والباء للآلة، قوله: حتى رأينا أنا قد عقلنا عنه- أي لم يبرح يسوى صفوفنا حتى استوينا استواء أراده منا وتعقلنا عن فعله. تو: كان ﷺ له "قدح" من عيدان تحت سريرة يبول فيه بالليل، هو إناء يسع ما يروي رجلين وثلاثة، وفيه جواز البول في قدح في البيوت، ولا ينافي ح: أكرموا عمتكم النخلة، إذ إكرامها سقيها وتلقيحها فإذا انفصل واتخذ قدخا زال اسم النحل، وأيضا بوله ﷺ تشريف لها وإكرام، وقد قيل بطهارة جميع فضلاته ولذا قرر شرب أم أيمن بوله، ولو سلم فليس له رائحة كريهة، وفيه جواز البول في إناء في البيت، وكرهه بعض في بيت يصلى فيه، ولعله قبل اتخاذ الكنف في البيوت فإنه لا يمكنه التباعد في الليل للمشقة، فأما بعده فكان يقضي حاجته فيها ليلًا ونهارا، قوله: الرجل- ليس بتقييد، فالمرأة مثله لأن خروجها من البيت أشد سيما في الليل، وكذا البول- ليس للاحتراز عن الغائط، وقيل: إنه ليس مثله لكثافته وكراهة ريحه، وايضا مقتضى تبويبه اختصاصه بالليل، وسوى النووي الليل والنهار لكن اجتنابه بالنهار من غير حاجة أولى، ولا ينافي ح: لا يدخل الملائكة بيتًا فيه بول، فلعل المراد به طول المكث، ولأن بوله صلى الله
стр. 2018
عليه وسلم ظاهر ويبتلعه الأرض والقدح، ويخدشه شرب أم ايمن، وفيه إن اتخاذ الأسرة ليس بمناف للتواضع. نه: ومنه ح عمر: إنه كان يطعم الناس عام الرمادة فاتخذ "قدحا" فيه فرض، أي أخذ سهما، وحزَّ فيه حزًا علمه به وكان يغمز القدح في الثريد، فإن لم يبلغ موضع الخز لام صاحب الطعام وعنفه. وفيه لو شاء الله لجعل للناس "قدحة" ظلمة كما جعل لهم "قدحة" نور، هو بالكسر مشتق من اتقداخ النار بالزند، والمقدح والمقدحة: الحديدة، والقداح: الحجر. ومنه ح عمرو بن العاص: استشار وردان غلامه وكان حصيفًا في أمر علي ومعاوية إلى أيهما يذهب، فأجاب بما فيه نفسه وقال له: الآخرة مع علي والدنيا مع معاوية وما أراك تختار على الدنيا، فقال عمرو:
يا قاتل الله وردانا "وقِدحته" ... أبدى لعمرك ما في القلب وردان
والقدحة اسم للضرب بالمقدحة، والقدحة المرة، ضربها مثلًا لاستخراجه بالنظر حقيقة الأمر. وفيه: يكون عليكم أمير لو "قدحتموه" بشعرة أوريتموه، أي لو استخرجتم ما عنده لظهر لضعه كما يستخرج القادح النار من الزند فيوري. وفيه: "تقدح" قدرًا وتنصب أخرى، أي تغرف، من قدح القدر- إذا غرف ما فيها، والمقدحة: المغرفة، والقديح: المرق. ومنه: "اقدحي" من برمتك، أي اغرفي. ن: هو بفتح دال.
[قدد] نه: في ح يوم السقيفة: الأمر بيننا وبينكم "كقد"الأُبلُمة، أي كشق الخوصة نصفين. وفيه: موضع "قِده" في الجنة خير من الدنيا وما فيها، هو بالكسر السوط، واصله سير من جلد غير مدبوغ، أي قدر سوط أحدكم أو قدر موضع يسع سوطه من الجنة، وح: كان أبو طلحة شديد "القد"، إن رُوي بالكسر فهو الوتر، وإن رُوي بالفتح فهو المد والنزع في القوس. وح:
стр. 2019
نهى أن "يقد" السير بين إصبعين، أي يقطع ويشق لئلا يعقر الحديد يده، وح: كان إذا تطاول "قد" وإذا تقاصر قط، أي قطع طولًا وقطع عرضًا. ط: "اقدد" لحما، القد: الشق طولًا، ولم يرد بقوله: الأجر بينكما، إطلاق يد العبد في النفقة بل كره صنع مولاه في ضربه على أمر تبين رشده فيه. نه: وفيه أرسلت إليه ﷺ بجديين مرضوفين و "قد"، أي سقاء صغير متخذ من جلد السخلة فيه لبن، وهو بفتح قاف. وح: كانوا يأكلون "القد"، أي جلد السخلة في الجدب. وح: أتى بالعباس أسيرًا بغير ثوب فوجدوا قميص ابن أبيّ "يقدّ" عليه فكساه إياه، أي كان على قدر ه وطوله. وح: كان يتزود "قديد" الظباء وهو محرم، هو اللحم المملوح المجفف في الشمس. وح ابن الزبير: قال لمعاوية في جواب: رب أكل عبيط "سيقدّ" عليه، من القداد وهو داء في البطن. ومنه ح: فجعله الله حبنا و "قُدادًا"، والحبن الاستسقاء. غ: أي وجع البطن، والحبن: السقي في البطن. نه: وح: لا يسهم من الغنيمة للعبد ولا للأجير ولا "للقديديين"، هم تُباع العسكر والصناع كالحداد والبيطار، هو بفتح قاف وكسر دال، وقيل بضم ففتح، كأنهم لخستهم يلبسون القديد وهو مِسح صغير، ويقال في الشتم: يا قديدي. و"قديد" مصغرًا موضع بين مكة والمدينة. و "المَقَدِّيّ" طلاء منصف طبخ حتى ذهب نصفه، وقد تخفف داله. غ: طرائق "قددا" أي فرقا متفرقين في اختلاف الأهواء. وما تجعل "قدك" إلى أديمك، يضرب لمن يقيس الحقير بالخطير، هو القطع طولًا.
[قدر] نه: فيه "القادر" فاعل من قدر يقدر، و "القدير" للمبالغة، و "المقتدر" أبلغ، و "القدر" ما قضاه الله وحكم به من الأمور، وقد تسكن داله. ومنه ليلة "القدر" وهي ليلة يقدر فيها الأرزاق وتقضى. ن: سميت به لكتب أقدار السنة وأرزاقها وآجالها فيها، أو لعظم قدرها، وهي منتقلة في السنة، وبه يجتمع
стр. 2020
أحاديثها، أو في العشر الأواخر، أو معينة في سنة أو رمضان أو في العشر الوسط أو الأُخر أو أوتارها أو أشفاعها، أو آخر ليلة، أو مردودة وهو مردود. نه: وح: "فاقدره" لي ويسره، أي اقض لي به وهيئه، وفإن غم عليكم "فاقدروا" له، أي قدروا له عدد الشهر حتى تكملوه ثلاثين يومًا، وقيل: قدروا له منازل القمر فإنه تدلكم على أن الشهر تسع وعشرون أو ثلاثون، قيل: وهذا خطاب لمن خصه الله تعالى بهذا العلم، وقوله: فأكملوا العدة- خطاب للعامة، من قدرت الأمر- إذا نظرت فيه ودبرته. ك: فاقدروا- بكسر دال وضمها، وقدرت مشددًا ومخففًا واحد، والمعنى الأول للجمهور، ويؤيد لهم أن قوله: فاقدروا- مجمل يفسره رواية: فأكملوا العدة -أي عدة شعبان ثلاثين، فهو ينفي اعتبار النجوم. ن: وقيل: ضيقوا له وقدروه تحت السحاب فيصوم يوم الغيم عن رمضان. نه: وح: "فاقدروا قدر" الجارية، أي انظروه وافَّكروا فيه. ن: هو بفتح دال وكسرها يعني أنها تحب اللهو والتفرج حبًا بليغًا ما أمكن فقدروا رغبتها في ذلك إلى أن تنتهي. ج: أي قيسو قياس أمرها وفتشوا أمرها وانها مع حداثتها وشهوتها البصر وحرصها عليه كيف مسها الضجر والإعياء والنبي ﷺ لم يمسها شيء منه حفظًا لقلبها ورفقًا بها. نه: وح "بتقدر" في مرضه: أين أنا اليوم؟ أي يقدر أيام أزواجه في الدور عليهن. وح: "أستقدرك بقدرتك"، أي أطلب منك أن تجعل لي عليه قدرة. ك: وباء بعلمك وبقدرتك للتعليل أي بأنك أعلم وأقدر، أو للاستعانة أو للاستعطاف أي بحق قدرتك وعلمك، "فاقدره" بضم دال وكسرها أي اجعله مقدورا لي، أو قدره لي أي يسره فهو مجاز عن التيسير فلا ينافي كون التقدير أزليًا ولا يكون لقائل إن الأمر أنف حجة.
стр. 2021
نه: وفيه: إن الذكاة في الحلق واللبلة لمن "قدر" عليه، أي أمكنه الذبح فيهما، وأما النادّ والمتردي فأين اتفق من جسمهما. وح: أمرني أن "أقدر" لحمًا، أي أطبخ قدرًا من لحم. ك: فوجدوا قميص ابن أبي "يقدر" على العباس، هو بضم دال مخففة، وقد تفتح وتشدد، أي لطول لباسه وكان طوالًا كأنه فسطاط، وكذا كان عبد المطلب وابنه عبد الله. ج: يقدر عليه -أي كان قدره وفي طوله وعرضه. وح: لئن "قدر" علي ليعذبني، هو بالتخفيف للجمهور بمعنى ضيق، وبالتشديد لبعض بمعنى قدر على العذاب. ن: قدر- بالتخفيف والتشديد أي قضاه، وليس هو شكًا من القدر، ليكون شكًا في القدرة وإلا كفر فلا يغفر، وقيل: قاله وهو مغلوب على عقله بالخوف والدهش، أو هو بالشك جهل صفة الله بالقدرة والجاهل لا يكفر بل الجاحد على الأصح- ومر في أن من. ك: أو كان في شرعهم جواز غفران الكفر. ك: أو بمعنى ضيق وناقشه في الحساب، أو أن الجاهل بالصفات عذره البعض فإن العارف بها قليل، ولذا قال الحواريون خلّص أصحاب عيسى: ((هل يستطيع ربك أن ينزل))، أو هو في زمان الفترة حين ينفع مجرد التوحيد. ك: "لايقدر" على السجود يسجد للركعة الآخرة سجدتين، وهذا لزحام ونحوه، والغالب أن حصول ذلك في الجمعة. ز: ليس فيه أي في ((وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون)). ك: حجة "لأهل القدر" أي المعتزلة المحتجين به على أن إرادته لا يتعلق إلا بالخير. زر: إذ المراد أن أهل السعادة لم يخلقوا إلا للتوحيد. ك: أو على أن أفعال العباد مخلوقة لهم لإسناد العبادة إليهم، فأجاب بأن الإسناد لكسبهم، وفيه دليل على إمامة البخاري في الكلام. ن: على أمر "قدره" الله قبل أن يخلقني بأربعين سنة، أراد به الكتابة في اللوح أو في صحف التوراة لا حقيقة القدر. وح: أول من قال "بالقدر"، أي بنفيه، يعني إنه قدر الأشياء في القدم أنها ستقع في أوقات معلومة على صفات مخصوصة، وأنكره القدرية وزعمت أنه لم يقدرها ولم يتقدم علمه بها
стр. 2022
وإنما يعلمها بعد وقوعه، فسموا بها لإضافتهم القدر إلى أنفسهم، وقد انقضت القدرية بهذا المعنى وصارت القدرية المتأخرة تقرّ به ولكن تقول: الخير من الله والشر من غيره، ولذا ورد: القدرية مجوس هذه الأمة، فإنهم يصرفون الخير إلى يزدان والشر إلى أهرمن. ط: هم النافون للقدر والقائلون إن أفعال العباد مخلوقة لهم، فهم قائلون بخالق للأعراض وخالق للجواهر كالمجوس، فنهى عن زيارتهم، قوله: في نفسي شيء من "القدر"، أي اضطراب عظيم أريد منك الخلاص منه فحدثني بحديث يزيله. ج: القدرية يضيفون هذا الاسم إلى أهل السنة لأنهم يجعلون الأشياء جارية بقدر الله تعالى، وهذا الحديث يبطله حيث شبهوا بالمجوس القائلين بالإلهين: النور، والظلمة، وهم يضيفون الخير إلى الله والشر إلى العباد. ط: وح: نتنازع في "القدر"، اي نتناظر ونتخاصم فيه، يقول واحد: إذا كان جميع الأشياء بقدره تعالى فلم يعذب المذنب ولم ينسب الفعل إلى العباد؟ ويقول آخر: ما الحكمة في تقدير بعض العباد للجنة وبعضهم للنار؟ فنهوا عنه لأن القدر سر من الأسرار والباحث لا يأمن من أن يصير قدريًا أو جبريًا. والقضاء الإرادة الأزلية المقتضية لنظام الموجودات على ترتيب خاص، و"القدر" تعلق تلك الإرادة بالأشياء في أوقاتها، وأعاد "أن تؤمن" في القدر وفسره بالخير اهتمامًا بشأنه، لأنه صلى الله علهي وسلم عرف أن الأمة يخوضون فيه وينفيه بعضهم قولًا بأن الأمر أنف. وح: الإيمان "بالأقدار"، أي ما يجري في العالم، فهو من قضاء الله وقدره، رد على المعتزلة المثبتين للخلق القدرة المستقلة. وح: كل شيء "بقدر" حتى العجز والكيس، هو بالفتح والسكون ما يقدره الله تعالى من القضايا، وبالفتح ما صدر مقدورا عن فعل القادر، والعجز والكيس اكتفى بهما عن ضديهما يعني حتى العجز والقدرة والبلادة والكيس من قدر الله- ومر في عجز،
стр. 2023
والكيس: كمال العقل. وح: لشيء قصى عليهم من "قدر" سبق أو فيما يستقبلون به مما أتاهم نبيهم، قوله: من قدر، بيان شيء فيكون القضاء والقدر شيئًا واحدًا، أو ابتدائية متعلق بقضى أي قضى عليهم لأجل قدر سبق أي القضاء نشأ من قدر، فيكون القدر سابقًا على القضاء، والقدر التقدير والقضاء الخلق، وروي: أم فيما يستقبلون- وأم منقطعة فإن السائل لما رأى الرسل يأمرون أممهم وينهونهم فاعتقد أن الأمر أنف كما زعمت المعتزلة أضرب من السؤال الأول واستأنف قائلا: أهو واقع فيما يستقبلونه؟ وليس أم متصلة سؤالًا عن تعيين أحد الأمرين فإن جوابه بقوله: لا، غير مطابق له. ج: وفي ح أيام الدجال: "اقدروا" له "قدره"، أي قدروا كل يوم من أيامهم المعهودة وصلوا فيه صلاة كل يوم بقدر ساعاته. ط: أي اقدروا لوقت صلاته يوم في اليوم الذي كسنة قدر يومنا هذا، وهذا بناء على أن معنى: يوم كسنة، على حقيقته، ويمكن حمله على فتنة أيامه وشدة بلائها وأنه على المؤمنين في أول الأمر أشد وكلما يمتد الزمان يضعف أمره ويهون كيده فإن اعتياد البلاء يهون إلى أن يضمحل بالكلية وبحسب اختلاف الشدة يختلف طولها، فمعنى: أيكفينا صلاة يوم، أنهم إذا وقعوا في البلاء هل يرخص لهم ترك بعض الصلاة كما يرخص للمريض والمقاتل ترك بعض الأركان؟ فأجاب ﷺ بأنه لا يسقط شيء فاقدروا لذلك اليوم الذي كالسنة مثل قدر يومنا في عدم ترك شيء من أركان الصلاة حتى يكون قدره كقدره. تو: قوله: يوم كسنة، مشكل ولا سبيل إلى تأويله بأن أيام الشدائد تطول، إذ يأباه قولهم: أيكفينا فيه، فنقول: لا شك أنه أسحر الناس فلعله يأخذ بأسماع الناس وأبصارهم حتى يخيل إليهم أن الزمان قد استمر على حالة واحدة إسفار بلا ظلام وصباح لا مساء، فأمروا أن يجتهدوا عند ذلك ويقدروا لوقت كل صلاة قدرًا إلى أن يكشف عنهم تلك الغمة، ولا بعد فيه فإن في يده أعجب منه من جنة ونار
стр. 2024
وإحياءً وإماتةً، وكل ذلك تمويهات وتلبيسات. ن: معناه: إذا مضى بعد طلوع الفجر قدر ما يكون بينه وبين الظهر صلوا الظهر، وإذا مضى بعده قدر ما يكون بينه وبين العصر صلوا العصر وكذا المغرب والعشاء والفجر إلى أن ينقضي ذلك اليوم. وح: يتطيب ما "قدر" عليه، هو محتمل لتكثيره ولتأكيده حتى يفعله بما أمكنه، ويؤيده: ولو من طيب المرأة، أي ماله لون مع كراهته للرجال. وح: تركتم "قدركم"لا شيء فيها، خطاب للأوس بأنه لا نصر لكم حيث قتل حلفاءكم قريظة ولم يشفع فيه سعد الأوسي و "قدر" القوم أي الخزرج حامية لشفاعتهم في حلفائهم بني قينقاع حتى منّ عليهم النبي ﷺ بشفاعة ابن أبُي وهو ابو حباب المذكور. غ: ((ما "قدروا" الله حق "قدره")) أي ما عرفوه حق معرفته. و ((ظن أن لن "نقدر" عليه)) أي نقدر عليه ما قدرنا من كونه في بطن الحوت، أو لن نضيق عليه (("فقدر" عليه ورزقه)). و "اقدر" بذرعك، أي اقدر على الشيء بمقدار عندك من الاستقلال. تو: و "قدرت" بئر بضاعة بردائي، أي مددته عليها ثم ذرعته فإذا عرضها ستة أذرع. وح: "لايقدر قدره"-بضم ياء وفتح دال، قدرته وأقدره بضم دال وكسرها، قدر من التقدير، وقدر الشيء: مبلغه. و "المقدرة" بضم دال وفتحها بمعنى عليه القدرة. و"بقدر" المصطفى، أي مبلغ شرفه وعظم شأنه. و"يقدر" النبي ﷺ حق "قدره"، بضم ياء أي يعظم حق تعظيمه. ش: و"يقدر" النبي ﷺ حق"قدره"، هو بضم دال أي يعظم حق تعظيمه.
[قدس] نه: فيه"القدوس" هو الطاهر المنزه عن العيوب والنقائص، وهو بالضم وقد يفتح. ومنه الأرض "المقدسة" وهي الشام وفلسطين، وبين "المقدس" لأنه موضع يتقدس فيه من الذنوب، يقال: بين المقدس، والبيت المقدَّس، وبين القدس- بضم دال وسكونها. ن: بيت المقدس- بفتح دال مشددة وبوزن المسجد. ك: فأخرجني إلى أرض "مقدسة"، هو يحتمل الإطلاق
стр. 2025
هو يحتمل الإطلاق والتقييد بأرض المسجد الأقصى. والحديث "القدسي" يتميز من القرآن بأن لفظه معجز وبواسطة جبرئيل، ويسمى القدسي والإلهي والرباني، والأحاديث وإن كان من الله لأنه لا ينطق عن الهوى إلا أنه لم يضف إلى الله تعالى، وهو مما أخبر الله فيه بالإلهام أو بالمنام بغير واسطة ملك فأخبر أمته بعبارة نفسه، فالمنظور فيه إلى المعنى وحده وفي القرآن اللفظ والمعنى. نه: إن روح "القدس" نفث في روعي، أي جبرئيل لأنه خلق من طهارة، ومنه ح: "لا قُدست" أمة لا يؤخذ لضعيفها من قويها، أي لا طهرت. وفيه: أقطعه حيث يصلح للزرع من "قُدس"، هو بضم قاف وسكون دال جبل معروف، وقيل: موضع مرتفع يصلح للزراعة، وقيل: إنه قريس، وهو وقرُس جبلان قرب المدينة، و"قَدَس"- بفتحتين موضع بالشام. غ: "نقدس" لك، أي نقدسك أو نطهر أنفسنا لك. والطل "قدس"، أي يتوضأ منه. ش: "تقلسًا" لا عدما، أي تنزهًا وتعظمًا، وعدمًا- بضم عين وسكون دال مصدر عدمت من سمع.
[قدع] نه: فيه: "فنتقادع" بهم جنبنا الصراط "تقادع" الفراش في النار، أي تسقطهم فيها بعضهم فوق بعض، وتقادع القوم- إذا مات بعضهم إثر بعض، وأصل القدع الكف والمنع. ومنه ح: فذهبت أقبل بين عينيه "فقدعني" بعض أصحابه، أي كفني، يقال: قدعته وأقدعته. وح: قال ورقة: محمد يخطب خديجة، هو الفحل لا "يقدع" أنفه! يقال: قدعت الفحل، وهو أن يكون غير كريم، فإذا أراد ركوب الناقة الكريمة ضرب أنفه بنحو الرمح حتى يرتدع، ويروى بالراء. وح: فإن شاء الله أن "يقدعه" بها "قدعه". وح: فجعلت أجدني "قدعًا" من مسألته، أي جبنًا وانكسارًا. وح: "اقدعوا" هذه النفوس فإنها طلعة، أي كفوها عما تتطلع إليه من الشهوات. وفيه: كان ابن عمر "قدعًا"، القدع بالحركة انسلاق العين وضعف البصر من كثرة البكاء، قدع فهو قدع.
стр. 2026
[قدم] فيه: "المقدم"، أي يقدم الأشياء ويضعها في مواضعها، ويقدم من استحقه. ك: أنت "المقدم"، أي لي في البعث في الآخرة والمؤخر لي في ابعث في الدنيا. ط: أي توفق بعضا الطاعات وتخذل أخر عن النصرة، أو المعز والمذل، أو الرافع والخافض. نه: وفيه: حتى يضع "قدمه" فيها، أي الذين قدمهم لها من شرار خلقه، كما أن المسلمين قدمه إلى الجنة، والقدم - كل ما قدمت من خير أو شر، وفيه قدم - أي نقدم في خير أو شر، وقيل: وضع القدم على الشيء مثل الردع والقمع، أي يأتيها أمر الله فيكفها من طلب المزيد، وقيل: أراد به تسكين فورتها، كما يقال لأمر يراد إبطاله: وضعته تحت قدمي. ن: وقد يؤول بإرادة قدم بعض المخلوقين، فالضمير لذلك البعض، وبإرادة شيء يسمى بالقدم، وروي: رجله- ومر في الراء. ك: وقول جهنم حقيقة يخلقه تعالى أو مجاز عن حاله. نه: ومنه ح: ألا إن كل دم ومأثرة تحت "قدمي"، أراد إخفاءها وإعدامها وإذلال أمر الجاهلية. ومنه: ثلاثة في المنسي تحت "قدم" الرحمن أي إنهم منسيون متروكون غير مذكورين بخير. وفيه: أنا الحاشر الذي يحشر الناس على "قدمي"، أي على أثري. ك: قدمي- بتشديد ياء تثنيًة أو تخفيفها مفردًا، أي على زماني ووقت قيامي أو بأنه لا نبي بعدي، أو أراد أنه أول المحشورين. نه: وفيه: إنا على منازلنا من كتاب الله وقسمة رسوله، والرجل وقدمه- بكسر قاف من باب وكل رجل وضعيته، رأي عمر أن الفيء لا يخمس وأن جملته لعامة المسلمين لا مرية لأحد في الأصل وإنما التفاوت بحسب اختلاف المنازل والمراتب بالكتابة، كقوله تعالى (للفقراء المهاجرين) (السابقون الأولون من المهاجرين) أو بتقديم الرسول لقدمه أو سبق إسلامه أو بحسن بلائه أي سعيه وعنايته في الله، أو شدة احتياجه وكثرة عياله، والسر ومن ناحية اليمين وأضيف إلى حمير لأنه محلتهم، وخص لما بينه وبين المدينة
стр. 2027
مسافة شاقة، وذكر الراعي مبالغة فيما أراده فانه يشغله الرعية عن طلب حقه مع أنه غامض فلما يعرف أو يوبه به لم يعرق جبينه- أي يأتيه صفو بلا كدر، وخالف الفاروق الصديق ونظره أن الدنيا بلاغ، وإنما عملوا لله فأجره عليه، فلله در نظره الثاقب. وح: لم ير "مقدمًا" رجليه ركبتيه، أي ما كان يجلس في مجلس بحيث يكون ركبتاه متقدمين على ركبة صاحبه، كفعل الجبابرة في المجلس، وقيل: ما كان يرفع ركبتيه عند من يجالسه، وقيل لا يمد رجليه عن رجليه تعظيمًا له. نه: وفيه: كان قدر صلاته الظهر في الصيف ثلاثة "أقدام" إلى خمسة، أقدام الظل التي تعرف بها الوقت هي قدم كل إنسان على قدر قامته، وهو مختلف باختلاف الأقاليم والبلاد، لأن سبب طول الظل وقصره انحطاط الشمس وارتفاعها إلى سمت الرأس، ويذكر أن ظل الحرمين عند الإعتدالين ثلاثة أقدام وبعض، فيشبه أن تكون صلاته إذا اشتد الحر متأخرة عن الوقت المعهود قبله إلى أن يصير خمسة أقدام، ويكون في الشتاء أول الوقت خمسة أقدام، وأخره سبعة، ومنه ح: غير نَكل في "قدم" ولا واهنا في عزم، أي في تقدم، رجل قدم أي شجاع، وقد يكون القدم بمعنى التقدم. وفيه"إقدام" حيزوم! هو أمر بالإقدام وهو التقدم في الحرب، والإقدام: الشجاعة، وقد تكسر الهمزة ويكون أمرًا بالتقدم لا غير. ط، ش: وقيل: من باب نصر. ن: وهو كلمة زجر الفرس. نه: وفيه طوبى لعبد مغبر "قدم" في سبيل الله، رجل قدم- بضمتين أي شجاع، ومضى قدمًا- إذا لم يعرج. ومنه ح: "قدمًا" ها! أي تقدموا، وها- تنبيه يحرضهم على القتال. وفيه: نظر "قدمًا" أمامه، سلم عليه وهو يصلي فلم يرد عليه، قال: فأخذني ما "قدم" وما حدث، أي الحزن والكتابة، أي عاودته أحزانه القديمة واتصلت بالحديثة، وقيل: معناه غلب علي التفكير في أحوالي القديمة والحديثة أيها كان سببًا لترك رده السلام علي. وح:
стр. 2028
إن ابن أبي العاصي مشى "القدمية". وروي: التقدمية، وفي البخاري: القدمية، بمعنى أنه تقدم في الفضل والشرف على أصحابه، وقيل: معناه التبختر ولم يرد المشي بعينه، وفي كتب الغريب: اليقدمية- بالياء تحت التاء فوق وهما زائدتان ومعناها التقدم؛ الأزهري: بتحتية؛ الجوهري: بفوقية؛ وقيل اليقدمية: التقدم بهمته وأفعاله. ك: يمشي "القدمية"- بضم قاف وفتح الدال وتشديد ياء أي بلغ الغاية فيما يلتمسه؛ الجوهري يضم فسكون، وروي: اليقدمية- بفتح الدال وضمها- وتم الشرح في لوي. نه: وفي كتاب معاوية: لأكونن "مقدمته" إليك، وأي جماعة يتقدم الجيش، من قدم بمعنى تقدم واستعير لكل شيء كمقدمة الكتاب والكلام- بالكسر، وقد يفتح. وح: حتى أن زفراها لتكاد تصيب "قادمة" الرحل، هي خشبة في مقدمة كور البعير. وح أبي هريرة قال له أبان: وبر تدلي من "قدوم" ضأن، وقيل: هي ثنية أو جبل بالمرأة من أرض دوس، وقيل ما تقدم من الشاة وهو رأسها وأراد احتقاره وصغر غر قدره. ج: وإنه كالوبر في قلة النفع، وتدلى: تعلق من فوق، وروي: تدأدأ - ومر، ويبغي علي- أي يعيبني ولم يهنني أي منعه أن يهينني بيده، أي لو قتلني لمت كافرًا ولا هوان أشد منه- ويتم في وبر. ك: "القدوم"- بمفتوحة فمضمومة مخففة: مقدم شعر ضأن أي غنم، وقيل ضأن أسم جبل. نه: وح: قتل بطرف "القدوم"، وهو بالتخفيف والتشديد موضع بستة أميال من المدينة. ح إبراهيم: أختتن "بالقدوم"، وقيل: هو قرية بالشام، وقيل: بالتشديد والتخفيف قدوم النجار. ن: اتفق رواة مسلم في خفة دال، واختلف رواة البخاري فيه، وهو في آلة النجار بالتخفيف، وفي أسم الموضع بهما، فبالتخفيف يحتملهما والتشديد يتعين المكان. ونه: وفيه: ففينا الشعر والملك "الُقداُم"؛ أي القديم المتقدم كطويل وطوال. غ: (("يقدم" قومه)) يتقدمهم. ((و"قدمنا" إلى ما عملوا)) أي عمدنا وقصدنا. و ((من "قدم" لنا هذا)) أي من سنه وشرعه، و (("قدم" صدق عند ربهم)) وهي المزلة
стр. 2029
الرفيعة، أو الشيء يقدمه قدامك ليكون عدة لك حتى تقدم عليه. ك: (("قدم" صدق)) أي محمد صل الله عليه سلم، وقيل: الخير. و"تقدم" على أهل كتاب، تنبيه له على اهتمام بهم لأنهم أهل علم، وتقدم من باب سمع، فيكن أول بالرفع، وعبادة الله بالنصب. ومنه ح: "قدم" الحجاج فسألنا جابرً، فقال: كان النبي صل الله عليه وسلم يصلي، أي قدم أميرًا على المدينة من جهة عبد الملك عقيب قتل ابن الزبير وكان يؤخر الصلاة فسألنا جابًر عن وقت الصلاة فقال: صلي- الخ. وفيه ح: فما سئل عن شيء "قدم" ولا أخر، بضم أولهما. وح: ثم قام إلى خشبة في "مقدم" المسجد، هو بتشديد دال مفتوحة أي في جهة القبلة. وح: "لا يتقدمن" أحدكم رمضان، أي لا تستقبلوه بنية رمضان، ويستريح قبله فيحصل نشاط فيه، وقيل: لئلا يختلط النفل بالفرض. ز: وفيه ح المستأذن بضرب الدف: ولو "قدمت" إليك لأوجعتك- الخ، أي لو كنت قد أعلمتك قبل بحرمة كسب الدف لعزرتك وأدبتك في طلب الإذن فيه ولكنك جاهلة معذورة فيه، فلو عدت إليه بعد التقدمة أي بعد إعلامك بحرمته لضربتك شديدًا. ك: وفيه: كان لك من "القدم" في الإسلام، وبفتح قاف أي سابقة خير ومنزلة رقيعة، ولبعض بكسرها بمعني الفتح، وقيل: بالفتح بمعنى الفضل وبالكسر بمعنى السبق، ومن باب سمع ح: فمنهم "يقدم" بمني لصلاة الفجر. وباب استقبال الحجاج "القادمين"، وهو صفة الحاج، لأنه جمع معنى، واستقبال مضاف إلى المفعول، والثالثة عطف على استقبال، وفي بعضها: الغلامين، وهو مضاف إليه للاستقبال لجواز الفصل فينصب الحاج. وح: إذا سمعتم بأرض "فلا تقدموا" عليها بفتح دال وتاء، وروي من الإقدام، ولم ينه عنه حذرًا من الموت إذ هو لا يتقدم، بل حذرًا من فتنة ظن التسبب. وفيه:
стр. 2030
فبدت لهم "قدم" ففزعوا، أي بساق وركبة. و (ارم ذات العماد) ويعني "القديمة"- يعني لما كان عاد الأولى وعاد الأخيرة جعل ارم بيانًا لعاد إيذانا بأنهم عاد الأولى القديمة. وح: لا ينوي أن "تقدمهم"- من الإقدام بمعنى التقدم. وح: "فقدمت" إليها في أذاه، أي دخلت حفصة أولًا قبل الدخول على غيرها في قصة أذاه النبي صل الله عليه وسلم، أو تقدمت إليها في أذاه شخصها وإيلام بدنها بنحو الضرب. ش: ثبت الله "قدميه" يوم القيامة، أي على الصراط. وح: "قدموا" قريشًا و "لا تقدموها"- بفتح تاء ودال مشدودة. ن: ولا "قدم قدموه"، وهو بفتحتين أي خير. ز: فشر "تقدمونها"، وضبط في البخاري المصحح من التقدم، وضبط في مسلم من ضرب، والأول هو الظاهر. ن: حين رأيتموني "أقدم"- بكسر دال مشدودة، أي أقدم نفسي أو رجلي، وقيل: بفتح وضم دال من الإقدام. ز: لعله يريد أنه بمعنى الإقدام. ط: "قدموا" أكثرهم قرأنا، أي قدموا إلى طرف القبلة. وإذا صلى الجمعة بمكة "تقدم" فصلي ركعتين، أي تقدم من مكان صلي فيه الجمعة، ليكون بمنزلة التكلم، وليتميز الجمعة عن غيرها. مف: "تقدمه" سورة البقرة وأل عمران، أي نتقدم أهله، من قدم كنصر بمعنى تقدم. ط: الضمير للقرآن، وقيل: تقدم ثوابهما، وقيل: تصور القرآن صورة بحيث يجيء يوم القيامة ويراه الناس.
[قدو] فيه: و"افتد" بأضعفهم، أي وافق أضعف القوم في الصلاة، أي خففها ليقدر الضعفاء أن يصلوا معك. ك: والناس "مقتدون" بصلاة أبي بكر، أي مستدلون بصلاته على صلاة النبي صل الله عليه وسلم، وفي الكاشف شرح الهداية: أي يسمع أبو بكر للناس تكبيره، إذ لا يجوز إمامان. زر: ح: أمر نبيكم "بالافتداء" بهم، ولا يلزم به فضلهم عليه لأنه أمر بالافتداء بهداهم لا بهم، وهو أصول الدين واحد لا اختلاف فيه. ش: "القدوة"- بالكسر ما يقتدي به، وقد يضم.
стр. 2031
باب القاف مع الذال
[قذذ] نه: فيه: فنظر في "قذذه" أفلا يرى شيئًا، هو ريش السهم، جمع قذة. ومنه ح: لتركبن سنن من قبلكم حذو "القذة بالقذة"، أي كما تقدر كل واحدة منها على قدر صاحبتها وتقطع، يضرب مثلا للشيئين يستويان ولا يتفاوتان.
ك: القذذ بضم قاف وفتح معجمه أولي.
[قذر] نه: فيه: ويبقى في الأرض شرار أهلها تلفظهم أرضوهم و"تقذرهم" نفس الله تعالى، أي يكره خروجهم إلى الشام ومقامهم بها فلا يوفقهم له، نحو ((كره الله انبعاثهم))، من قذرته: كرهته واجتنبته. ومنه ح أبي موسى: رأيته يأكل شيئًا "فقذرته"، أي كرهت، كأنه رآه يأكل العذرة. ك: قذر كسمع، ويفتح الذال، وإنما بالغ في أكلها مع أن أكله العذرة مكروه، لاحتمال أن تلك الدجاجة لم تكن من أكلاتها، واستحملنا- أي طلبنا إبلًا يحملنا. نه: ومنه: كان النبي صل الله عليه وسلم "قاذورة" لا يأكل الدجاج حتى تعلف، هو هنا من يقذر الأشياء، وأراد يعلفها أن تطعم الشيء الطاهر، والهاء للمبالغة. وفيه: اجتنبوا هذه "القاذورة" التي نهى الله عنها، أي الفعل القبيح والقول السيئ. ومنه: فمن أصاب من هذه "القاذورة" شيئًا فليستتر بستر الله، أراد ما فيه حد كالزنا والشرب، والقاذورة من الرجال من لا يبالي ما قال وصنع. ومنه ح: هلك "المتقذرون"، أي من يأتون القاذورات. ك: إذا ألقي على ظهر المصلي "قذر"، هو بفتح معجمه، أي شيء نجس. مف: أطيل الذيل وأمشي في المكان "القذر" - بكسر ذال، قال: يطهره- أي يطهر الذيل، ما بعده- أي المكان الذي بعده يزيله عن الذيل ما تشبث به من النجس اليابس، للإجماع بأن الثوب النجس لا يطهر إلا بالغسل. ومنه ح:
стр. 2032
الأبرص "قذرني" أي كرهني، فأراد الله- خبران، ولو روي: أبرص، تعين للخبرية فالفاء للتفسير، وإلا نفيره محذوف، أي فيما أقص عليكم. نه: وفيه: قال الله لرومية: لأهبن سبيك لبني قاذر، أي بني إسماعيل- يريد العرب، وقاذر ابن إسماعيل، ويقال: فيذر وقيذار.
[قذع] فيه: من قال في الإسلام شعرًا "مقذعًا" فلسانه هدر، هو ما فيه قذع - أي فحش من كلام، من أقذع له- إذا أفحش في شتمه. ومنه ح: من روي هجاء"مقذعًا" فهو أحد الشاتمين، أي إثمه كأثم قائله الأول. ومنه: سئل عمن يعطي غيره الزكاة أيخبره به؟ فقال: يريد أن "يقذعه" به، أي يسمعه ما يشق عليه، فأجراه مجرى من يشتمه، فلذا عداه بغير لام.
[قذف] فيه: إني خشيت أن "يقذف" في قلوبكما شرًا، أي يلغي ويوقع والقذف: الرمي بقوة. ط: فيه خسف أو مسخ أو "قذف"، هو الرمي بالحجارة هو بشك الراوي، أو لتنوع العذاب. وح: فأنه يكون بها خسف في الأرض و"قذف" أي ريح شديد بارد، أو قذف الأرض الموتى بعد الدفن، أو رمي بأمطار الحجار، والراجف: الزلزلة، قوله: قوم يبيتون، أي فيها قوم بهذه الصفة. هف: هو إشارة إلى أن بتلك الأرض قوم قدريون أن الخسف والمسخ إنما يكون لمكذبي القدر، ولهذا لم يقع بعد. وح: وكانت عيني "تقذف"- ببناء مجهول، أي ترمي بما هيج الوجع، أو معروف أي ترمي بالرمص والماء من الوجع. ك: أي يقذف شيئًا تهلكان به، لأن مثل هذه التهمة كفر. نه: وفيه: "فتقذف" عليه نساء المشركين، وروي: فتقذف، والمعروف: فتتقصف. ن: "فينقذف" بياء ونون وذال مخففه، ولبعض: يتقذف- بمثناه وتشديد ذال، وصوابه: يتقصف، أي يزدحم ويسقط بعضهن على بعض، وأجرنا- بقصر همزة. نه: وفيه: إنه
стр. 2033
"قذف" امرأته بشريك، هو رمى المرأة بالزنا ونحوه، وأصله الرمي. وح فيه: قيمتان تغنيان بما "تقاذفت" به الأنصار، أي تشاتمت في أشعارها. وح: كان لا يصلي في مسجد فيه "قذاف" وهو جمع قذفه وهي الشرفة، وكبرمه وبرام؛ الأصمعي: إنما هو قذف جمع قذفه وهي الشرفة.
[قذل] ش: فيه: مسح رأسه حتى بلغ "القذال"- بفتح قاف فمعجمه فألف فلام: أول القفا، واستدل به على مسح القفا.
[قذى] نه: فيه: هدنه على دخن وجماعة على "أقذاء" وهي جمع قذى جمع قذاه وهو ما يقع في العين والماء والشراب من تراب أو تبن أو وسخ أو غير ذلك، أراد أن اجتماعهم يكون على فساد في قلوبهم. ش: القذى بفتح قاف وقصر. ط: أي مادة مشوبة بشيء من البدع وارتكاب المناهي، وهدنه- بضم هاء، أي صلح مع خداع وخيانة ونفاق، وقوله: فما العصمة، أي عن الوقوع في ذلك الشر، قال: السيف يحصل العصمة باستعماله، وحمله قتادة على أهل الردة زمن الصديق، وقوله: هل بعد السيف بقية، هل يبقى الإسلام بعد ضربهم بالسيف وهل يصلح أهل ذلك الزمان، فقال: نعم، يكون إمارة على قذى. مف: والدخن: الكدورة، يعني يكون في ذلك الزمان أمير بينه وبينهم صلح غير خالص بل عداوة في الباطن، وجلد ظهرك- صفة خليفة. ز: أي يحدك بالقذف والزنا وأخذ مالك من الصدقات ويصرف في مصارفها. ط: وإلا نمت وأنت عاٌض على جذع شجرة، أي أصلها، وإن لم يكن خليفة فعليك بالعزلة والصبر على مضض الزمن والتحمل لمشاقة، من قولهم: فلان يعض بالحجارة- لشدة الألم، أو هو عبارة عن أن ينقطع عن الناس ويلزم أصل شجرة إلى أن يموت أو أن ينقلب الأمر، من عض بصاحبه-إذا لزمه، ومنه: عضوا عليها بالنواجذ، وقيل: وإلا- أي وإن لم تطعه آدتك المخالفة إلى ما لا تستطيع أن تصبر عليه، قوله: فمن وقع في ناره، أي خالف أمره حتى يلقيه في ناره. نه: ومنه: يبصر أحدكم "القذى" في عين أخيه ويعمى عن الجذع في عينه، ضربه مثلًا لمن يرى الصغير
стр. 2034
من عيوب الناس ويعيرهم به وفيه من العيوب ما نسبته إليه الجذع إلى القذاة.
باب القاف مع الراء
[قرأ] أصل "القراءة" ونحوه الجمع، ومنه القرآن، جمع القصص والأمر والنهي والوعد والوعيد ولآيات والسور، وهو مصدر كالغفران، ويطلق على الصلاة لأن فيها قراءة، وعلى القراءة نفسها، ويحذف همزته فيقال قُران وقار. وفيه: أكثر منافقي أمتي " قراؤها" أي إنهم يحفظون القرآن نفيًا التهمة عن أنفسهم وهم معتقدون تضييعه، وكان المنافقون في عصره صل الله عليه وسلم بهذه الصفة. وفي ح أبى في سورة الأحزاب: إن كان "لتقارئ" سورة البقرة أو هي أطول، أي تجاريها مدى طولها في القراءة، أو أن قارئها ليساوي قارئ سورة البقرة في زمن قراءتها، وهي مفاعله من القراءة، والأكثر رواية: لتوازي. وفيه: "أقرؤكم" أبى: قيل: أراد من جماعة مخصوصين أو في وقت مخصوص، فأن غيره كان اقرأ منه، ويجوز إرادة أكثرهم قراءة، ويجوز كونه عامًا وأنه أقرأ الصحابة أي أتقن القرآن وأحفظ. غ: "أقرؤكم" في الظهر والعصر، ثم قال في أخره (وما كان ربك نسيًا)، معناه أنه كان لا يجهر بالقراءة فيهما أولًا يسمع نفسه قراءته، كأنه رأى قومًا يقرؤن فيسمعون أنفسهم ومن قرب منهم فأراد بقوله (وما ربك نسيًا) أن القراءة التي تجهر بها أو تسمعها نفسك يكتبها الملكان، وإذا قرأتها في نفسك لك يكتبها والله يحفظها لك ولا ينساها ليجازيك عنها. وفيه: إن الرب تعالى" يقرئك" السلام، يقال: أقرئ فلانا السلام، وأقرأ ﵇، كأنه حين يبلغه سلامه يحمله على أن يقرأ السلام ويرده، وإذا قرأ القرآن أو الحديث على الشيخ يقول: أقرأني فلان، أي حملني على أن أقرأ عليه. ك: (إن علينا جمعه "وقرآنه") أي قرأته، فهو مصدر مضاف إلى المفعول، أي قراءتك إياه. و"تقرأ" السلام على من عرفت، بفتح تاء. وح: (فهل من مدكر) مثل "قراءة" العامة
стр. 2035
العامة، أي قرأ صل الله عليه وسلم بإدغام دال مهملة كالقراءة المشهورة لا يترك الإدغام ولا بذال معجمه. وح: خفف على داود "القرآن" أي التوراة أو ألزبور، ويفرغ- أي من السرج. ش: أي لو أمر بسرج دابته وابتدأ بقراءته لفرغ منه قبله- ومر في خف. زر: القرآن الأول بمعنى القراءة، والثاني ألزبور. ك: كان "يقرأ" والذكر والأنثى، حيث أنزل أولًا كذلك ثم أنزل (وما خلق الذكر والأنثى) فلم يسمعه ابن مسعود وأبو الدرداء وسمعه سائر الناس وأثبتوه، فهذا كظن عبد لله أن المعوذتين ليستا من القرآن، وقوله: يردونني- أي من قراءة: والذكر والأنثى، إلى قراءة (وما خلق الذكر). وح: أمرني أن "قرأ" عليك، لم يكن خصه بها لأنها مع وجازتها جامع للأصول وقواعد، وحكمة القراءة عليه أن يتعلم ألفاظه وكيفية أدائه ومواضع الوقوف ليتعلم منه أو ليس عرض القراءة على المجودين لأدائه وإن كانوا دونه في الفضيلة ويحثهم على الأخذ عنه ويقدمه فيه، وكأنه لذلك صار بعده رأسًا وإمامًا مشهورًا فيه، وفي أخرى: أقرئك بمعنى الأول، قرأ عليك السلام وأقرأك السلام، ويقال: كان في قراءته قصور فأمر بأن يقرئه على التجديد ويقرئ عليه ليتعلم منه حسن القراءة وجودتها، وفيه استحباب القراءة على الحذاق والعالم وإن كان القارئ أفضل، وفيه منقبة عظيمة لأبى لا يعلم أحد شاركه فيه وتنبيه على أهليته لأخذ القرآن منه. بي: وح أبى: "أقرأ" عليك وعليك أنزل! أنظر ما الذي توهم حتى قاله، ولعله فهم أنه أراد بقراءته الاتعاظ فقال: أتعظ بقراءتي وعليك أنزلت، لا لأنه التعلم. قرطي: ((فإذا "قرأته")) أي قرأ قال سعد: أقرأ أبو عبد الرحمن الناس في إمارة عثمان ﵁ حتى كان زمن حكومة الحجاج، وفي بعضها: أقرأني، وهو أنسب بقوله: وذلك- أي إقراؤه إياي هو الذي أقعدني هذا المقعد الرفيع والمنصب الجليل. وح: إنا سمعنا "القراءة"- بلفظ المصدر، وروى بلفظ جمع القارئ.