Полный текст (3 305 стр.). Показаны 2101–2140 · переход к 2106.
стр. 2101
وريشه أجود، والضالة - من شجر السدر يعمل منه السهام فشبه السهام بالجمر لتوقدها. وفيه: من الناس من يذل الشيطان كما يذل الرجل «قعوده»، هو من الدواب ما يقتعده الرجل للركوب والحمل، والأنثى قعودة، والقعود من الإبل ما أمكن أن يركب، وأدناه أن يكون له سنتان ثم هو قعود إلى أن يثني فيدخل في السنة السادسة ثم هو جمل. ومنه ح: لا يكون الرجل متقيًا حتى يكون أذل من «قعود» كل من أتى عليه أرغاه، أي قهره وأذله لأن البعير إنما يرغو عن ذل واستكانة. ك: ومنه: جاء أعرابي على «قعود»، وهو بفتح قاف، قوله: حتى عرفه - أي عرف النبي ﷺ كونه شاقًّا عليهم. وح: اقتصروا عن «قواعد» إبراهيم، جمع قاعدة وهي الأساس أسسه الملائكة حين بنوا الكعبة، انشقت الأرض إلى منتهاه وقذفت فيها حجارة أمثال الإبل وبنى عليها إبراهيم وإسماعيل. وح: «قعدن» عن المحيض، أي كبرن وصرن آئسات من الحيض، واللائي لم يحضن: الأطفال. ن: توضأ عثمان «بالمقاعد» - بفتح ميم، دكاكين عند دار عثمان، وقيل: درج، وقيل: موضع بقرب المسجد اتخذ للقعود فيه للحوائج والوضوء. ك: ومنه: وهو جالس على «المقاعد»، بوزن مساجد. ن: وذو «القعدة»، بفتح قاف وقد يكسر. ج: فإن الشياطين تلعب «بمقاعد» بني آدم، أي تحضر تلك الأمكنة وترصدها بالأذى والفساد، لأنها موضع يهجر ذكر الله فيه، فأمر بستر العورات والامتناع من التعرض لأبصار الناظر وهبوب الرياح وترشش البول، وكل ذلك من لعب الشيطان به وقصده بالأذى. تو: هو جمع مقعدة وهي أسفل البدن، ويقال لموضع القعود، أي يلعب بأسفل بني آدم، أو في مواضع قعودهم لقضاء الحاجة، وعلى الثاني الباء للظرفية. ط: «مقعده» من الجنة والنار، أي موضع قعوده، وكنى به عن كونه أهل الجنة أو النار، وظاهره أن لكل مقعد من الجنة ومقعد من النار، وهذا وإن وردت في ح آخر لكن التفضيل الآتي ينافيه، فالواو بمعنى أو، وروي في بعضها بأو. وفيه: «لا يقعد» إلا بقدر اللهم أنت السلام - إلخ، هذا في صلاة بعدها راتبة، إذ روي قعوده بعد الصبح على مصلاه حتى تطلع
стр. 2102
الشمس، وروي استحباب الذكر بعد العصر والفجر. وح: يرد «تعبدهم» على سراياهم - مر في أقصاهم. ج: ««بمقعدهم» خلف رسول الله» قعدت خلافه - إذا قعدت خلفه أو تأخرت بعده.
[قعر] نه: فيه: إن رجلًا «تقعر» عن مال له، وروي: انقعر عن ماله، أي انقلع من أصله، من قعره - إذا قلعه، أي مات عن مال له. ومنه ح: إن عمر لقي شيطانًا فصارعه «فقعره»، أي قلعه. ن: قعره: أسفله. ومن «قعرة» عدن، بهاء وضم قاف، أي من أقصى أرض عدن.
[قعس] نه: فيه: إنه مد يده إلى حذيفة «فتقاعس» عنه - أو تقعس، أي تأخر. ومنه ح الأخدود: «فتقاعست» أن تقع فيها. ن: أي توقفت ولزمت موضعها وكرهت دخول النار. نه: وفيه: حتى تأتي فتيأت «قسعًا»، هو نتوء الصدر خلقة، والرجل أقعس والمرأة قسعاء، والجمع قعس. ش: القعس خروج الصدر ودخول الظهر. نه: ومنه ح: أبغض صبياننا إلينا «القيعس» الذكر، هو مصغر الأقعس.
[قعص] فيه: من قتل «قعصًا» فقد استوجب الماب، القعص أن يضرب الإنسان فيموت مكانه، قصعته وأقعصته - إذا قتلته قتلًا سريعًا، وأراد بوجوب الماب حسن المرجع بعد الموت. ومنه ح الزبير: كان «يقعص» الخيل بالمرح قعصًا يوم الجمل، وح: «أقعص» ابنا عفراء أبا جهل. وفي ح أشراط الساعة: موتان «كقعاص» الغنم، هو بالضم داء يأخذ الغنم لا يلبثها أن تموت.
[قعط] فيه: نهي عن «الاقتعاط»، هو أن يعتم بالعمامة ولا يجعل منها شيئًا تحت ذقنه، ويقال للعمامة المقطعة؛ الزمخشري: هو ما تعصب به رأسك.
[قعقع] فيه: أخذ بحلقة الجنة «فأقعقعها»، أي أحركها لتصوت، والقعقعة: حكاية حركة لشيء يسمع له صوت. ومنه: ح شر النساء السلفعة التي تسمع لأسنانها، «قعقعة». وح: «فقعقعوا» لك السلاح فطار سلاحك. ش: والقعاقع
стр. 2103
حكاية صوت السلاح وتتابع أصوات الرعد. نه: وفيه: فجيء بالصبي ونفسه «تقعقع»، أي تضطرب وتتحرك، أراد كلما صار إلى حال لم يلبث أن ينتقل إلى أخرى تقربه من الموت. ك: هو بتاءين في أوله، وهو حكاية صوت صدره من شدة النزع. ن: هو بفتح التاء والقافين، أي لها صوت وحشرجة كصوت الماء إذا ألقي في القربة البالية. ك: و «قعي قعا ن» - بضم قاف أولى وكسر الثانية وفتح مهملتين وسكون تحتية: جبل بمكة مقابل قبيس. نه: سمي به لأن جرهما لما تحاربوا كثرت قعقعة السلاح هنالك. غ: من يجتمع «يتقعقع» عمده، أي من غبط بكثرة العدد فهو بعرض الزوال.
[قعنب] نه: فيه ح: حتى «اقعنبت» بين يدي الحسن، اقعنبي الرجل - إذا جعل يديه على الأرض وقعد مستوفزًا.
[قعا] فيه: نهى عن «الإقعاء» في الصلاة، هو أن يلصق الرجل أليتيه بالأرض وينصب ساقيه وفخذيه ويضع يديه على الأرض كما يقعي الكلب، وقيل: أن يضع أليتيه على عقبيه بين السجدتين. ومنه ح: إنه ﵇ أكل «مقعيًّا»، أراد أنه كان يجلس عند الأكل على وركيه مستوفزًا غير متمكن. ط: أي لا متمكنًا إرادة الاستكثار بل مستوفزًا، يأكل أكلًا ذريعًا مستعجلًا ليرد الجوعة ويشتغل بمهماته. ن: هي السنة، الإنعاء الذي هو سنة أن يجعل أليتيه على عقبيه بين السجدتين، والمنهي عو المعنى الأول. ط: «لا تقع» بين السجدتين، بضم تاء.
باب القاف مع الفاء
[قفد] نه: «قفدني»، القفدة: صفع الرأس ببسط الكف من قبل القفا.
[قفر] فيه: ما «أقفر» بيت فيه خل، أي ما خلا من الإدام ولا عدم أهله الأدم، والقفار الطعام بلا أدم، وأقفر - إذا أكل الخبز وحده، من القفر والقفار وهي أرض خالية لا ماء بها، وجمع القفر قفار، وأقفر الرجل من أهله - إذا انفرد، والمكان
стр. 2104
من سكانه - إلا خلا. ط: ما أقفر بيت من أدم فيه خل، هذه الجملة صفة بيت وفصل بينهما بأدم. و: أرض «قفر»، خالية عن الماء والشجر. نه: ومنه ح: فإني لم أتهم ثلاثة أيام وأحسبهم «مقفرين»، أي خالين من الطعام. وح: قال لأعرابي أكل عنده: كأنك «مقفر». وفيه ح: سئل عمن يرمي الصيد «فيقتفر» أثره، أي يتبعه، اقتفرت الأثر وتقفرته - إذا تتبعته وقفوته. وح: ظهر قبلنا أناس «يتقفرون» العلم، ويروى: يقتفرون - أي يتطلبونه. ن: هو عند بعض بفاء فقاف، أي يبحثون عن غامضه، وروي: يتقعرون - بعين، أي يطلبونه من قعره.
[قفز] نه: لا تنتقب المحرمة ولا تلبس «قفازًا»، هو بالضم والتشديد شيء يلبسه نساء العرب في أيديهن يغطي الأصابع والكف والساعد من البرد وفيه قطن محشو، وقيل: هو ضرب من الحلى تتخذ المرأة ليديها. ك: يلبسنه ليحفظ نعومة اليد ويلبسه حملة الجوارح من الغزاة. نه: وفيه: نهي عن «قفيز» الطحان، هو أن يستأجر رجلًا ليطحن له حنطة معلومة بقفيز من دقيقها، وهو مكيال يتواضع الناس عليه، وهو عند أهل العراق ثمانية مكاكيك. غ: «تقفزت» يديه بالحناء، نقشتهما بها.
[قفش] نه: في ح عيسى ﵇: إنه لم يخلف إلا «قفشين»، ومخذقة القفش: الخف القصير، وهو فارسي معرب كفش، والمخذقة: المقلاع.
[قفص] فيه: وأن تعلو التحوت الوعول، وفسره ببيوت «القافصة»، القافصة: اللثام، والسين فيه أكثر؛ الخطابي: يحتمل أنه أراد بها ذوي العيوب، من أصبح فلان قفصًا - إذا فسدت معدته. وفيه: فلقيني رجل «مقفص» ظبيًّا، هو الذي شدت يداه ورجلاه، من القفص الذي يحبس فيه الطير، والقفص: المنقبض بعضه إلى بعض.
[قفع] في ح الجراد: وددت أن عندنا منه «قفعة» أو قفعتين، هو شيء شبيه بالزبيل من الخوص ليس له عري وليس بالكبير، وقيل: هو شيء كالقفة يتخذ واسعة الأسفل ضيقة الأعلى. وفيه: «فقفعة» قفعة شديدة، أي ضربه، والمقفعة:
стр. 2105
خشبة يضرب بها الأصابع، أو هو من قفعه عما أراد - إذا صرفه عنه.
[قفعل] فيه: يد «مقفعلة»، أي متقبضة، من اقفعلت يده - إذا تقبضت وتشنجت.
[قفف] فيه: دخلت عليه فإذا هو جالس على رأس البئر وقد توسط «قفها قف» البئر، هو الدكة التي تجعل حولها، وأصله ما غلظ من الأرض وارتفع، أو هو من القف: اليابس؛ لأن ما ارتفع حول البئر يكون يابسًا غالبًا، والقف أيضًا: واد في المدينة. ك: هو بضم قاف وشدة فاء. نه: ومنه ح: أعيذك بالله أن تنزل واديًا فتدع أوله يرف وأخره «يقف»! أي ييبس. ومنه ح: فأصبحت مذعورة وقد «قف» جلدي، أي تقبض كأنه يبس وتشنج، وقيل: أي قام من الفزع. ومنه ح عائشة: لقد تكلمت بشيء «قف» له شعري. ط: فقالت: أين تذهب بك! أي أخطأت فيما فهمت من معنى الآية وذهبت إليه، فأسندت الإذهاب إلى الآية مجازًا، وأجياد موضع. ج: يقال: إذا سمع أمرًا عظيمًا هائلًا قام له شعر رأسه ويديه. نه: وفيه: ضعي «قفتك»، القفة شبه زبيل صغير من خوص يجتنى فيه الرطب، وتضع النساء فيه غزلهن، ويشبه به الشيخ والعجوز. ومنه ح: يأتونني فيحملونني كأني «قفة» حتى يضعوني في مقام الإمام، وقيل: هي هنا الشجرة اليابسة البالية، وقيل: الشجرة - بالفتح، والزبيل - بالضم. وفيه: إن «قفافًا» ذهب إلى صيرفي بدراهم، القفاف الذي يسرق الدراهم بكفه يلقيه عند الانتقاد، من قف فلان درهمًا. وفي ح عمر: قال له حذيفة: إنك تستعين بالرجل الفاجر، فقال: إني لأستعين بالرجل لقوته ثم اكون على «قفافه»، وقفان كل شيء جماعه واستقصاء معرفته، أتيته على قفان ذلك وقافيته - أي على أثره، يقول أستعين بالرجل الكافي القوي وإن لم يكن بذلك الثقة، ثم أكون من ورائه على أثره أتتبع أمره وأبحث عن حاله، فكفايته تنفعني ومراقبتي له تمنعه من الخيانة، وقفان فعال، من قولهم في القفا: القفن، وذكر في قفف على زيادة نونه وفي قفن على أصالته، وقيل: هو من فلان قبان عليه، وقفان عليه -
стр. 2106
أي أمين يتحفظ أمره ويحاسبه.
[قفقف] فيه: فأخذته «قفقفة»، أي رعدة، من تقفقف من البرد - إذا انضم وارتعد. ومنه: فلما خرج من عند هشام أخذته «قفقفة».
[قفل] فيه: بينا هو يسير معه ﷺ «مقفله» من حنين، أي عند رجوعه منها، وهو مصدر قفل - إذا عاد من سفره، وقد يقال للسفر: قفول - في الذهاب والمجيء، وأكثر ما يستعمل في الرجوع، وروي: أقفل الجيش، والمعروف: قفل، وقفلنا وأقفلنا غيرنا وأقفلنا - مجهولًا. ك: «مقفلة» عن عسفان، بضم ميم وفتحها وسكون قاف. نه: ومنه ح: «قفلة» كغزوة، هو للمرة من القفول عند رجوعه، يريد أن أجر المجاهد في انصرافه إلى أهله كأجره في إقباله إلى الجهاد، لأن في قفوله إراحة للنفس واستعدادًا بالقوة للعود وحفظًا لأهله برجوعه إليهم، وقيل: أراد بذلك التعقيب، وهو رجوعه ثانيًا في الوجه الذي جاء منه منصرفًا وإن لم يلق عدوًّا ولم يشهد قتالًا، وقد يفعل ذلك الجيش إذا انصرفوا من مغزاهم لأمرين؛ لأن العدو إذا رآهم قد انصرفوا عنهم أمنوهم وخرجوا من أمكنتهم فإذا قفل الجيش إليهم نالوا الفرصة فأغاروا عليهم، ولأنهم إذا انصرفوا ظاهرين لم يأمنوا أن يقفوا لعدو أثرهم فيوقعوا بهم وهم غارون فربما استظهر الجيش أو بعضهم بالرجوع على أدراجهم فإن كان من العدو طلب كانوا مستعدين وإلا سلموا وأحرزوا غنائمهم، وقيل: لعله سئل عن قوم قفلوا لخوفهم أن يدهمهم من عدوهم من هو أكثر عددًا منهم فقفلوا ليستضيفوا إليهم عددًا أخر من أصحابه ثم يكروا على عدوهم. وفيه: أربع «مقفلات»: النذر والطلاق والعتاق والنكاح، أي لا مخرج منهن لقائلهن كأن عليهن أقفالًا. فمتى جرى بها اللسان وجب بها الحكم، من أقفلت الباب. ك: حتى «أقفل» عن غزوتي أن أسأل عنها، هو بضم فاء أي أرجع، وحمله على الرجوع إلى عتبان لسماع الحديث ثانيًا أن أبا أيوب
стр. 2107
لما انكر عليه اتهم نفسه بأن يكون ضابطًا لما أنكر عليه. فلما أردنا «الإ قفا ل»، أي أن يؤذن لنا في الرجوع، من أقفلهم الأمير: أذن لهم في الرجوع.
[قفن] نه: في ح من أبان الرأس في الذبح: تلك «القفينة» لا بأس بها، هي المذبوحة من قبل القفا، ويقال للقفا: القفن، فهي فعيلة بمعنى مفعولة، من قفن الشاة واقتفنها؛ أبو عبيد: هي التي يبان رأسها بالذبح. ومنه ح: ثم أكون على «قفاته»، على أن النون أصلية - وقد مر.
[قفا] في أسمائه ﷺ «المقفي»، هو المولي الذاهب أي آخر الأنبياء المتبع لهم فإذا قفي فلا نبي بعده. ط: فهو اسم فاعل وقيل بفتح فاء من القفى: الكريم. نه: ومنه: فلما «قفى»، أي ذهب موليًا كأنه أعطاه قفاه. وح هذينك الرجلين «المقفيين»، أي الموليين. وفيه: فوضعوا اللج على «قفى»، أي وضعوا السيف على قفاي، وهو لغة طيء يشددون ياء المتكلم. وفيه: «قفا» سلع، أي وراء جبل سلع وخلفه. وفيه: أخذ المسحاة «فاستقفاه» فضربه حتى قتله، أي أتاه من قبل قفاه، من تقفيته واستقفيته. ويقعد الشيطان على «قافية» أحدكم ثلاث عقد. القافية: القفا، أو مؤخر الرأس، أو وسطه - أقوال، أراد تثقيله في النوم وإطالته فكأنه قد شد عليه شدًّا وعقده ثلاثًا. ط: عليك ليل طويل - مقول قول محذوف، أي يلقي على كل عقدة هذا القول - أي ليل طويل باق عليك، أو هو إغراء - أي عليك بالنوم! أمامك ليل طويل. ك: وظاهره التعميم، ويمكن تخصيص من صلى العشاء في جماعة منه، وكذا يخصص المحفوظون كالأنبياء وخلص عباده لقوله «إن عبادي ليس لك عليهم سلطان» وقارئ آية الكرسي عند نومه، قوله: مكانها - أي في مكانها يضرب كل عقدة في مكان القافية قائلًا: بقي عليه ليل طويل فارقد. ن: وعقده إما حقيقه، من عقد السحر «كالنفاثات في العقد»، أو من عقد القلب وتصميمه بوسوسة بأن الليل باق، وعقد - بضم عين، وليلًا - بالنصب على الإغراء، وبالرفع أي بقي ليل. نه: وفي ح عمر: اللهم إنا نتقرب إليك بعم نبيك و «قفية» أبائه وكبر رجاله، يعني
стр. 2108
عباسًا، يقال: هذا قفي الأشياخ وقفيتهم - إذا كان الخلف منهم، من قفوته - إذا تبعته، يعني أنه خلف أبائه وتابعهم، كأنه ذهب إلى استسقاء عبد المطلب لأهل الحرمين حين أجدبوا فسقاهم الله به، وقيل: القفيه: المختار، واقتفاه - إذا اختاره، وهو القفوة، قفوته وقفيته واقتفيته - إذا تبعته واقتديت به. وفيه: نحن بنو النضر لا تنتفي عن أبينا ولا «تقفو» أمنا، أي لا نتهمها ولا نقذفها، من قفاه - إذا قذفه بما ليس فيه، وقيل: أي لا نترك النسب إلى الأباء وننتسب إلى الأمهات. ومن الأول لا حد إلا في «القفو» البين، أي القذف الظاهر. وح: من «قفا» مؤمنًا بما ليس فيه وقفه الله في ردغة الخيال. ط: أي من يتبعه ويتجسس عن حاله ليظهر عيبه حبس على الصراط حتى ينقى من ذلك الذنب بإرضاء خصمه أو بتعذيبه. ك: فاغفر ما «اقتفينا»، أي اتبعنا أثره أي ما ركبناه من الذنوب، قوله: اللهم - الموزون: لا هم. ط: ومنه: فلما «قفي» قال: إن أبي وأباك في النار، أي ولى قفاه، وإنما قاله تسلية بالاشتراك في النار. وهو «مقف» - بتشديد فاء مكسورة، أي مول. ج: ومنه: ثم «قفى» إبراهيم منطلقًا.
باب القاف مع القاف
[ققق] نه: قيل: لابن عمر: ألا تبايع أمير المؤمنين - أي ابن الزبير؟ فقال: ما شبهت بيعتكم إلا «بققة»، أتعرف ما الققة؟ الصبي يحدث ويضع يده في حدثه فتقول أنه: ققة، وروي: ققة - بكسر الأولى وفتح الثانية وخفتها؛ الأزهري: إن فلانًا وضع يده في ققة، والققة: مشي الصبي وهو حدث، وحكي أنه لم يجيء ثلاثة أحرف من جنس واحد في كلمة إلا: قعد الصبي في قققه وصصصه؛ الخطابي: ققة - شيء يردده الطفل على لسانه قبل أن يتدرب بالكلام، فكان ابن عمر أراد تلك بيعة تولاها الأحداث ومن لا يعتبر به؛ الزمخشري: هو صوت يصوت به الصبي أو يصوت له به إذا فزع من شيء وإذا وقع في قذر، وقيل:
стр. 2109
الققة: العقى الذي يخرج من بطن الصبي حين يولد، وإياه عني ابن عمر فقال: إن أخي وضع يده في ققة، أي لا أنزع يدي من جماعة وأضعها في فرقة.
بابه مع اللام
[قلب] في ح أهل اليمن: أرق «قلوبًا» وألين أفئدة، القلب أخص من الفؤاد استعمالًا، وقيل: قريبان من السواء، وذكرهما تأكيدًا لاختلاف اللفظ، وقلب كل شيء: خالصه ولبه. ومنه ح: و «قلب» القرآن يس. ط: أي لبه، وذلك لاحتوائها على آيات ساطعة وبراهين قاطعة وعلوم مكنونة ومواعيد رغيبة وزواجر بليغة مع قصر نظمها. نه: وح: إنه يحيى ﵇ كان يأكل الجراد و «قلوب» الشجر، اي الذي ينبت في وسطها غضًّا طريًّا قبل أن يقوى ويصلب، جمع قلب - بالضم للفرق، وكذا قلب النخلة. وفيه: كان عليٌّ قرشيًّا «قلبًا»، أي خالصًا من صميم قريش. وقيل: أي فهما فطنا نحو «إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب». وفيه: أعوذ بك من كآبة «المنقلب»، أي الانقلاب من السفر والعودة إلى الوطن - يعني يعود إلى بيته فيري فيه ما يحزنه، والانقلاب الرجوع مطلقًا. ن: وسوء «المنقلب» - بفتح لام، أي المرجع. ط: بأن يرجع بخسران تجارة أو مرض أو غير مقضي الحوائج أو يجد مرضًا في أهله. نه: ومنه ح صفية: ثم قمت «لأنقلب» فقام معي «ليقلبني»، أي لأرجع إلى بيتي فقام معي يصحبني. ن: هو بفتح باء، اي ليردني إلى منزلي. وفيه: جواز مشي المعتكف ما لم يخرج من المسجد. وح: «أقلبوه»، أي ردوه وصرفوه، أنكره الجمهور وصوبوا: قلبوه. نه: وح المنذر: حين ولد «فأقلبوه» فقالوا: «أقلبناه» يا رسول الله، وصوابه: قلبناه، أي رددناه. وح: كان يقول لمعلم الصبيان: «أقلبهم»، أي اصرفهم إلى منازلهم. وفي ح عمر: بينا يكلم إنسانًا إذ اندفع جرير يطريه ويطنب فقال: ما تقول يا جرير! وعرف الغضب في وجهه، فقال: ذكرت أبا بكر وفضله، فقال عمر: «اقلب قلاب» - وسكت، هو مثل يضرب لمن تكون منه السقطة فيتداركها بأن يقلبها عن جهتها ويصرفها إلى غير معناها، يريد: اقلب يا قلاب.
стр. 2110
وفي شعيب وموسى ﵉: لك من غنمي ما جاءت به «قالب» لون، فسر فيه أنه جاءت به على غير ألوان أمهاتها كأن لونها انقلب. وح صفة الطيور: فمنها مغموس في «قالب» لون، لا يشوبه غير لون ما غمس فيه. وفي ح معاوية: لما احتضر وكان «يقلب» على فراشه فقال: إنكم «لتقلبون» حولا «قلبًا» إن وقى كبة النار، أي رجلًا عارفًا بالأمور قد ركب الصعب والذول وقلبها ظهرًا لبطن وكان محتالًا في أموره حسن التقلب. وفيه: إن فاطمة حلت الحسن والحسين «بقلبين» من فضة، القلب: السوار. ط: وأخذه منها أي أخذ النبي ﷺ شيء من الرقة والرأة على الحسنين. مف: وقطعته منهما - أي قطعت القلب منهما، فأخذه - أي أخذ القلب منهما، اذهب بهذا - أي بهذه الدراهم أو الدنانير أو القلبين - ويتم الكلام في مسح. نه: ومنه ح: إنه رأى في يد عائشة «قلبين». ك: ومنه: تلقى «القلب» - بضم قاف وسكون لام، السوار أو عظم. نه: ومنه ح: «ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها» أي «القلب» والفتخة. وفيه: فانطلق يمشي، ما به «قلبة»، أي ألم وعلة. ك: قلبة - بمفتوحات، فإن قلت: سبق أن مسحها فكأنما لم أشتكها! قلت: لعله عاد إلى الحالة الأولى أو كان بقي منه أثر. نه: وفيه: إنه وقف على «قليب» بدر، هو بئر لم يطو، ويذكر ويؤنث. ك: هو بفتح قاف وكسر لام بئر قلب ترابها قبل الطي. ومنه ح: رأيتني على «قليب»، شبه به أمر المسلمين لما فيه من الماء وبه حياتهم، وأميرهم بالمستقى. نه: وفيه: كان نساء بني إسرائيل يلبسن «القوالب»، جمع قالب وهو نعل من خشب كالقبقاب، وتكسر لامه وتفتح. ومنه: كانت المرأة تلبس «القالبين» تطاول بهما. ك: قبل أن «يقلبه» أو ينظر فيه، هو إما من القلب أو من التقليب، وفاعله هو الرجل الثاني أي المشتري. وفيه: «لا يقلبه» إلا كذلك، أي لا يتصرف فيه إلا بذلك القدر وهو اللمس، يعني لا ينشره ولا ينظره، قوله: ولا تراض - أي من غير لفظ يدل على التراضي وهو الإيجاب.
стр. 2111
وح: مثل «القلب» كريش - يجيء في مث. و «مقلب القلوب»، أي مبدل الخواطر وناقض العزائم فإنها تحت قدرته يقلبها كيف يشاء. وفيه: و «قلوبهم قلب» واحد، ما متضائفان أو موصوف وصفة. ط: كقلب واحد - مر شرحه في إصبع. ج: حتى تصير على «قلبين»، أي تصير القلوب على قسمين. وفيه: «فقلبوه» فاستفاق ﷺ ، قلبت الصبي وغيره - إذا رددته من حيث جاء، فاستفاق - مر في ف. وح: ليكاد أن «ينقلب» البعض، لعل ذلك البعض الم قلد ون أو من لم يكن له رسوخ. ط: «يتقلب» في شجرة، أي يتبختر في الجنة ويمشي لأجل شجرة قطعها من الطريق. ش: يفرغ في «قالبه» - بفتح لام، وكسرها لغة. غ: «وقلبوا لك الأمور» بغوا لك الغوائل. و «تقلبهم ذات اليمين» أنث لإرادة الناحية. و ««يقلب» كفيه» تقليبها من فعل الأسف النادم.
[قلت] نه: فيه: إن المسافر وماله لعلي «قلت»، أي هلاك، من قلت يقلت: هلك. ومنه: لو قلت لرجل وهو على «مقلته»: اتق رعنه، فصرع غرمته، أي على مهلكة فهلك غرمت ديته. وفيه: تكون المرأة «مقلاتًا» فتجعل على نفسها إن عاش لها ولدًا أن تهوده، المقلات من النساء من لا يعيش لها ولد، وكانت العرب تزعم أن المقلات إذا وطئت رجلًا كريمًا قتل غدرًا عاش ولدها. ومنه ح: يشتريها أكايس النساء للخافية «والإقلات». و «قلات» السيل، جمع قلت وهي نقرة في جبل يستنقع فيها الماء إذا انصب السيل. ك: قلات - بكسر قاف وخفة لام وبفوقية - جمع قلت - بفتح قاف وسكون لام: نقرة في الجبل يجتمع فيه ماء المطر.
[قلح] نه: فيه: ما لي أراكم تدخلون علي «قلحًا»! هو صفرة الأسنان ووسخ يركبها، والرجل أقلح، والجمع قلح، وهو حث على استعمال السواك. ومنه ح: إذا غاب عنها زوجها «تقلحت»، أي توسخت ثيابها ولم تتعهد نفسها وثيابها بالتنظيف، ويروى بفاء - ومر.
[قلد] فيه: «قلدوا» الخيل ولا «تقلدوها» الأوتار، أي قلدوها طلب إعلاء
стр. 2112
الدين والدفاع عن المسلمين ولا تقلدوها طلب أوتار الجاهلية ودخولها التي كانت بينكم، والأوتار جمع وتر - بالكسر، وهو الدم وطلب الثأر، يريد: اجعلوا ذلك لازمًا لها في أعناقها لزوم القلائد للأعناق، وقيل: أراد جمع وتر: القوس، أي لا تجعلوا في أعناقها الوتار فتختنق؛ لأن الخيل ربما رعت الأشجار فنشبت الأوتار ببعض شعبها فخنقها، وقيل: كانوا يعتقدون أنها عوذة لدفع العين والأذى فنهاهم وأعلمهم أنها لا تدفع ضرًّا. ط: ومنه: قلدوا ولا تقلدوها الأوتار، أي علقوا بأعناقها ما شئتم إلا الأوتار، وهو جمع وتر: القوس أو الخيط - قولان. ن: أرى ذلك من العين - بضم همزة أي أظن أن النهي لمن فعله دفعًا لضرر العين، فلا بأس به للتزيين ونحوها. و «قلادة» من وتر أو «قلادة»، هو شك من الراوي هل قال: قلادة من وتر، أو قال: قلادة - فقط، هو بالرفع عطفًا على الأولى. ج: «قلدت» هديي، تقليد البدن أن يجعل في رقابها شيء كالقلادة من لحاء الشجرة أو غيره ليعلم أنها هدى. ط: والقلائد جمعه، وهو ما يعلق البدنة ناقة أو بقرة. نه: وفي ح: استسقاء عمر: «فقلدتنا» السماء «قلدًا» كل خمس عشرة ليلة، أي مطرتنا لوقت معلوم، من قلد الحمى وهو يوم نوبتها، والقلد: السقي، قلدت الزرع: سقيته. ومنه ح ابن عمر وقال لقيمه: إذا أقمت «قلدك» من الماء فاسق الأقرب فالأقرب، أي إذا سقيت أرضك يوم نوبتها فأعط من يليك. وفي ح قتل ابن أبي الحقيق: فقمت إلى «الأقاليد» فأخذتها، هي جمع إقليد: المفتاح. غ: «له «مقاليد» السموات» مفاتيحها أو خزائنها. و «يتقالدون» ويتفارطون بئرهم، يتناوبونها.
[قلس] نه: فيه: من قاء أو «قلس» فليتوضأ، القلس - بالحركة وقيل بالسكون: ما خرج من الجوف ملء الفم أو دونه وليس بقيئ، فإن عاد فهو قيء. وفي ح عمر: لما قدم الشام لقيه «المقلسون» بالسيوف والريحان، هم من يلعبون بين يدي الأمير إذا وصل إلى البلد. وفيه: لما رأوه «قلسوا» له. التقليس: التكفير وهو وضع اليدين على الصدر والانحناء خضوعًا. و «قالس» - بكسر لام: موضع أقطعه النبي ﷺ .
стр. 2113
[قلص] في ح عائشة: «فقلص» دمعي، أي ارتفع وذهب، من قلص، وهو مخفف ويشدد للمبالغة. ن: قلص: بفتحتين. ك: وذلك لاستعظام ما يعتنى من الكلام، حتى ما أحس - بضم همزة، ومنزل - فاعل التنزيل، وياء ببراءتي - سببية، أي تحولت مقدرًا أن الله يبرئني عند الناس بسبب أني بريئة منه في الواقع، وروي بفاعل الإبراز، وبي صلته، وقولها: لا أقوم - إدلال. نه: ومنه ح: قال للضرع: «اقلص، فقلص»، أي اجتمع. وح: رأت على سعد درعًا «مقلصة»، أي مجتمعة، من قلص الدرع وتقلص، وأكثر ما يقال فيما يكون إلى فوق. وفيه: «قلائصنا» هداك الله، أراد بها النساء، ونصبها بمعنى تدارك قلائصنا، وأصله جمع قلوص: الناقة الشابة، ويجمع على قرص وقلص أيضًا. وح: ولحوقها «بالقلائص» - مر في إبلاس من ب. ومنه: لتتركن «القلاص» فلا يسعى عليها - ومر في س. ن: أي لا يعتني بها، ومنه «وإذا العشار عطلت»، وقيل: لا يطلب زماتها، والأول الصواب. وح: فلوه أو «قلوصه» - بفتح قاف، وجمعه القلاص - بكسرها. ك: القلص - بضمتين جمع قلوص، وجمع الجمع قلاص، وتقلص عنى - ارتفعت وانضمت أو تأخرت، واشتروا - أي ثوبًا. ط: كلما بصدقة «قلصت»، أي اشتدت والتصقت الحلق بعضها ببعض. وح: أن يأخذ على «قلائص» الصدقة، أي يأخذ من ليس له ظهر إبلًا دينًا إلى أوان حصول قلائص الصدقة. وفيه: إشكالان: بيع الحيوان بالحيوان نسيئة، وكون الأجل مجهولًا. وفيه: إذا سجدت «تقلصت» عني، أي اجتمعت وانضمت. ومنه: «قلصت» عن يديه. ومنه: إذا كان أحدكم في الفيء «فقلصت» عنه، أي ارتفع الظل عنه وبقي بعضه في الشمس فليقم فإنه مضر، والحق في أمثاله التسليم لمقالته فإنه يعلم ما لا نعلم. مق: لعله يفسد مزاجه لاختلال حال البدن لما يحل به من المؤثرين
стр. 2114
المتضادين، وأضيف إلى الشيطان لأنه الباعث إلى الجلوس فيه. وح: «فتقلص» شفته، بصيغة المضارع أي تنقبض. نه: ومنه ح: أتوك على «قلص» نواج.
[قلع] فيه: إذا مشى «تقلع»، أراد قوة مشيه كأنه يرفع رجليه من الأرض رفعًا قويًّا لا كمن يمشي اختيالًا وتنعمًا ويقارب خطاه فإنه من مشي النساء. وفيه: إذا زال زال «قلعًا»، يروى بالضم والفتح، فبالفتح مصدر بمعنى الفاعل أي يزول قالعًا لرجله من الأرض، وبالضم إما مصدر أو اسم بمعنى الفتح، وهو عند بعض بفتح قاف وكسر لام، وهو كحديث: كأنما ينحط من صبب، والانحدار من الصبب، والتقلع من الأرض، قريب بعضه من بعض، أراد أنه كان يستعمل التثبت ولا يبين منه في هذه الحال استعجال ومبادرة شديدة. ج: جاء «يتقلع»، هو أن يتمايل في مشيه إلى قدام كما يتكفأ السفينة في جريها - ويتم في يتكفأ. نه: وفي ح جرير: يا رسول الله! إني رجل «قلع» فادع الله لي، أي لا يثبت السرج، وروي بكسر لام وفتح بمعناه؛ الجوهري: رجل قلع القدم بالكسر - إذا كانت قدمه لا تثبت عند الصراع، وهو قلعة - إذا كان يتقلع عن سرجه. وفيه: بئس المال «القلعة»، هو العارية لأنه غير ثابت في يد المستعير. ومنه ح: أحذركم الدنيا فإنها منزل «قلعة»، أي تحول وارتحال. وفيه: لما نودي ليخرج من في المسجد إلا أل رسول الله ﷺ وآل علي خرجنا من المسجد نجر «قلاعنا»، أي كنفنا وأمتعتنا، جمع قلع - بالفتح، وهو الكنف يكون فيه زاد الراعي ومتاعه. وح: كأنه «قلع» داري، هو بالكسر شراع السفينة، والداري: البحار. وفي «وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام» ما رفع «قلعه»، والجواري: السفن. ك: هو بكسر قاف وسكون لام: الشراع، أي المرفوعات الشرع. نه: فيه: سيوفنا «قلعية» - بفتح قاف ولام، منسوبة إلى القلعة وهي موضع بالبادية. وح: لا يدخل الجنة «قلاع» ولا ديبوب، هو الساعي إلى السلطان بالباطل لأنه يقلع المتمكن من قلب الأمير فيزيله عن رتبته كما يقلع النبات من الأرض، والقلاع أيضًا القواد والكذاب
стр. 2115
والنباش والشرطي. ومن الأول ح الحجاج لأنس: «لأقلعنك قلع» الصمغة، أي لأستأصلنك كما يستأصل الصمغة قالعها من الشجرة. غ: تركتهم على مثل «مقلع» الصمغة، إذا لم يبق لهم شيء إلا ذهب. نه: وفي ح المزادتين: لقد «أقلع» عنها، أي كف وترك، وأقلع المطر - إذا كف وانقطع، وأقلعت عنه الحمى - إذا فارقته. ك: أقلع - بضم همزة، ومنه وبلال إذا «أقلع» عنه رفع عقيرته، روي معروفًا ومجهولًا. وح الخضر: «فاقتلعه»، لا ينافي ح أنه ذبحه، فلعله قطع بعضه بالسكين ثم قلع الباقي.
[قلف] نه: فيه: كان يشرب العصير ما لم «يقلف»، أي يزبد، وقلفت الدن: فضضت عنه طينه. وفي ح: «الأقلف» يموت، هو من لم يختن، والقلفة: جلدة تقطع من ذكر الصبي.
[قلف] فيه:
إليك تعدو «قلقًا» وضينها ... مخالفًا دين النصارى دينها
هو الانزعاج، والوضين: حزام الرحل، وروي أنه ﷺ أفاض من عرفات وهو يقوله. زر: أراد أنها قد هزلت ورقت للسير. نه: ومنه ح: «أقلقوا» السيوف في الغمد، أي حركوها في أغمادها قبل أن تحتاجوا إلى سلمها ليسهل عند الحاجة إليها.
[قلل] فيه: إذا ارتفعت الشمس فالصلاة محظورة حتى «يستقل» الرمح بالظل، أي حتى يبلغ ظل الرمح المغروس في الأرض أدنى غاية القلة والنقص، أي حين نصف النهار لأن ظل كل شيء يكون طويلًا أول النهار، ثم لا يزال ينقص حتى يبلغ أقصره عند نصف النهار، فإذا زالت عاد الظل يزيد فيدخل وقت الظهر ويزول كراهة الصلاة، وهذا الظل ظل الزوال أي ظل تزول الشمس عن الوسط وهو موجود قبل الزيادة، فقوله: يستقل الرمح بالظل، من القلة لا من الإقلال والاستقلال الذي بمعنى الارتفاع والاستبداد، يقال: تقلل الشيء واستقله وتقاله - إذا رآه قليلًا. ن: حتى «يستقل» الظل بالرمح، أي أن يكون الظل قليلًا، والباء زائدة، ووي: حتى يستقل الرمح بالظل، أي يقوم في مقابله
стр. 2116
في جهة الشمال ليس ماثلًا إلى المغرب ولا عن المغرب. ج: استقلال الرمح بالظل كناية عن وقت الظهر بأن يصير الظل مثل ذي الظل. ط: رواية: يستقل الظل بالرمح، محرف، أو يوجه بأنه بمعنى يرتفعه معه ولا يقع منه على الأرض شيء، أو الباء بمعنى في أي يرتفع في الرمح. ومنه ح: لما أخبروا عن عبادته ﷺ كأنهم «تقالوها»، أي استقلوها - ويتم قريبًا في ط: وح: كان الرجل «يقالها». ك: هما بتشديد لام مضمومة، قوله: يرددها - أي يكررها، والمردد القارئ، والمتقال السامع الذاكر للنبي ﷺ . وقال بيده «يقللها»، أي أشار بيده إلى أنها ساعة لطيفة خفيفة قليلة، والتزهيد التقليل؟ نه: ومنه ح: كان «يقل» اللغو، أي لا يلغو أصلًا، نحو ««فقليلًا» ما يؤمنون» أو يراد باللغو الهزل والدعابة وأن ذلك كان منه قليلًا. وح: الريا وإن كثر فهو إلى «قل»، بالضم القلة أي إنه وإن كان زيادة في الحال فإنه يؤول إلى نقص. وفيه: إذا بلغ الماء «قلتين» لم يحمل نجسًا، القلة: الحب العظيم، وجمعه القلال. ومنه ح: نبقها مثل «قلال» هجر، وهي قرية تعمل بها القلال، تأخذ الواحدة منها مزادة من الماء. ط: هو جرة تسع خمسمائة رطل، لم يحمل - أي لم يتنجس بملاقاة النجس، او لم يحمله لضعفه. ن: القلال - بكسر قاف جمع قلة - بضمها: جرة عظيمة تسع قربتين أو أكثر. نه: وفي ح العباس: «فحئنا في ثوبه ثم ذهب «يفله» فلم يستطع، أقل الشيء واقتله: رفعه وحمله. ومنه: حتى «تقلت» الشمس، أي استقلت في السماء وارتفعت وتعالت. وفيه: ما هذا «القل» الذي أراه بك، هو بالكسر الرعدة. ن: الناس يكثرون و «يقلون»، أي يقل الأنصار. ش: إذ كل من مضى لسبيله لم يخلفه أحد، ويكثر الناس بدخولهم في الدين أفواجًا - ومر في عيبة. ط: ويقل الأنصار لأنهم لا بدل لهم، أقول: هذا المعنى قائم في حق مهاجري المدينة، ولعل الحمل على الحقيقة أولى لأن المهاجرين وأولادهم تبسطوا في البلاد وملكوها بخلاف الأنصار. ك: هو بفتح أوله وكسر ثانيه، ويتجاوز - بالجزم، عن مسيئهم - بالهمز، وقد يبدل فيصير الياء مشددة. و «يقل» العلم، بكسر قاف أي يعدم، لما روي
стр. 2117
أنه يرفع، وأن يقل الرجال لكثرة الفتن والتقاتل، وبقلتهم وكثرة النساء يظهر الجهل ويكثر الزنا. حتى يكون - أي إلى أن يكون، والواحد صفة القيم وهو من يقوم بأمرهن سواء كن موطوءات له أم لا، ولعله في زمان لا يبقى فيه قائل: الله، فيتزوج الواحد بغير عدد جهلًا، وهل المراد عدد خمسين معينًا أو الكثرة؟ ويؤيد الثاني ح: يتبعه أربعون امرأة. ط: فلما أخبروا بها - أي أخبر علي وعثمان وابن رواحة بعبادته ﷺ «تقالوها»، أي عدوها قليلة وكان ظنهم أن وظائفه كثيرة فراعوا الأدب بإظهار كمالها وقالوا: أين نحن! أي بيننا وبينه بون بعيد فإنا على صدد التفريط وسوء العاقبة، وقرين «أما أنا» محذوف أي أما رسول الله ﷺ فقد غفر له، وأما أنا أصوم الدهر - أي أنوي الصيام أبدًا، وكذا باقي الأفعال. وح: التعوذ من الفقر و «القلة» أي قلة الصبر، أو في أمور الخير لأنه ﷺ كان يؤثر الإقلال في الدنيا. مق: أي قلة مال يعجز عن وظائف العبادات، والذلة أن يكون ذليلًا يحقره الناس ويستخفونه. وح: رب الأرضين وما «أقلت»، أي رفعته الأرضون. وما أظلت - أي أوقعت السماوات ظلهن عليه. وح: ما «يقل» ظفر مما في الجنة، ما موصولة أي يثقله ظفر، لتزخرفت - أي تزينت ما بين المشرق والمغرب. ج: أي يحمله. وح: فلما «استقلت» به ناقته، أي نهضت حاملة له، وجهد «المقل»، أي من له مال قليل. ش: «لا تستقل» يحمل أزوادنا، أي لا تطيق. وح: تقاولوا في «القل» والكثر، بضم أولهما وكسره أي تعارضوا في القليل والكثير.
[قلقل] نه: فيه: خرج علينا علي وهو «يتقلقل»، التقلقل: الخفة والإسراع من الفرس القلقل - بالضم، ويروى بفاء - ومر. وفيه: ونفسه «تتقلقل» في صدره، أي تتحرك بصوت شديد، وأصله الحركة والاضطراب.
[قلم] فيه: اجتاز النبي ﷺ بنسوة فقال: أظنكن «مقلمات»، أي ليس عليكن حافظ. وفيه: عال «قلم» زكريا، هو هنا القدح والسهم الذي
стр. 2118
يتقارع به، سمي به لأنه يبري كبري القلم. ط: إن أول ما خلق الله «القلم»، هو بالرفع، فإن صحت الرواية بنصبه كان على لغة من ينصب خبر «إن»، قولها: كان - ليس حكاية عما أمر القلم بكتبه، وإلا لقيل: اكتب ما يكون، وإنما هو إخبار باعتبار حاله ﷺ . ن: و «تقليم» الظفر: قطعه، وهو في الأربعاء يورث البرص، وابتلى به من طعن فيه فاشتكى إلى النبي ﷺ في النوم فقال: ألم تعلم نهي؟ فقال: لم يصح عندي، فقال: كفاك النسبة إلي، فمسح بيده فشفي، فتاب عن مخالفة ما نسب إليه. ك: فجرت «الأ قلا م»، كانوا يلقون الأقلام في النهر فمن علا قلمه كان الحظ له، وعال - ارتفع، والجرية - بكسر جيم للنوع.
[قلن] نه: فيه: «قالون» - قاله علي لشريح، هو كلمة بالرومية معناه: أصبت.
[قلنس] ك: فيه: فوضع أبو إسحاق «قلنسوته»، هو بفتح قاف ولام وسكون نون وضم مهملة وفتح واو من قلانس الرأس كالبرنس الواسع يغطي بها العمائم من الشمس والمطر، قوله: ويداه في كمه - أي يد كل واحد، وروي: في يديه.
[قلهم]: فيه: افتقدوا سخابًا فاتهموا امراة فجاءت عجوز ففتشت «قلقهما»، أي فرجها، والصحيح رواية الفاء - ومر.
[قلص] فيه: سئل عن «القلوص» أيتوضأ منه؟ فقال: ما لم يتغير، هو نهر قذر إلا أنه جار، وأهل دمشق يسمون النهر الذي تنصب إليه الأقذار والأوساخ نهر قلوط.
[قلا] في صلح عمر مع النصارى: لا تحدث في مدينتنا كنيسة ولا «قلية» ولا تخرج سعانين ولا باعوثًا، القلية كالصومعة واسمها عند النصارى القلاية - معرب كلاذة، وهو من بيوت عباداتهم. وفيه: لو رأيت ابن عمر ساجدًا لرأيته «مقلوليًّا»، هو المتجافي المستوفز، وفلان يتلقى على فراشه أي يتململ ولا يستقر، وفسر بأنه كأنه على مقلى، وليس بشيء. وفيه: اخبر «تقله»، القلى: البغص، قلاه قلى
стр. 2119
وقلاء: أبغضه؛ الجوهري: إذا فتحت مددت، ومقلاة لغة طيئ، يقول جرب الناس فإنك إذا جربتهم قليتهم وتركتهم لما يظهر عليك من بواطن سرائرهم، ولفظه أمر ومعناه خبر أي من جربهم أبغضهم وتركهم، وهاء «تقله» للسكت، أي وجدتهم مقولًا فيهم ذلك.
باب القاف مع الميم
[قمأ] فإنه ﷺ كان «يقمأ» إلى منزل عائشة كثيرًا، أي يدخل، وقمأت بالمكان: دخلته وأقمت به؛ الزمخشري: ومنه اقتمأ الشيء - إذا جمعه.
[قمح] فيه: فرض ﷺ زكاة الفطر صاعًا من بر أو «قمح»، هما الحنطة، و «أو» لشك الراوي. ط: هو بفتح قاف وسكون ميم. نه: وفيه: واشرب «فأتقمح»، أي تشرب حتى تروى وترفع رأسها، من قمح البعير - إذا رفع رأسه من الماء بعد الري، ويروى بنون. ن: وإنما قاله لعزة الماء عندهم. نه: وفي قوله ﷺ لعلي: ستقدم أنت وشيعتك على الله راضين مرضيين ويقدم عليك عدوك غضبانًا «مقمحين» - ثم جمع يده إلى عنقه يريهم كيف الإقماح، وهو رفع الرأس وغض البصر، أقمحه الغل - إذا ترك رأسه مرفوعًا من ضيقه. ومنه: «فهم «مقمحون»». وفيه: كان إذا اشتكى «تقمح» كفا من شونيز، أي استف من حبة السوداء، من قمحت السويق بالكسر - إذا استففته.
[قمر] في صفة الدجال: هجان «أقمر»، هو الشديد البياض، والأنثى قمراء. ومنه: ومعها أتان «قمراء». ط: ما بين أذنيه - صفة أخرى لحمار. نه: من قال: تعال «أقامرك» فليتصدق، قيل: يتصدق بقدر ما أراد أن يجعله خطرًا في القمار. ط: أو بما تيسر. ك: قرنه بذكر الصنم تأسيًا بآية «إنما الخمر والميسر والأنصاب».
[قمس] نه: فيه: إنه رجم رجلًا ثم صلى عليه ثم قال: إنه الآن «لينقمس»
стр. 2120
في رياض الجنة، قسه في الماء فانقمس أي غمسه وغطه، ويروى بصاد بمعناه. وفيه: تضحى أعلامها «قامسًا» ويمسي سرابها طامسًا، أي تبدو جبالها للعين ثم تغيب، وأفرد قامسًا بتأويل كل علم، وهو بمعنى مطموس؛ وعن سيبويه أن أفعالًا يجيء للواحد نحو «وإن لكم في الأنعام لعبرو». ولقد بلغت كلماتك «قاموس» البحر، أي وسطه ومعظمه. ط: أي بلغت غاية البلاغة، وروي: ناعوس - بنون وعين في مسلم بمعناه أو غلط، ولفظ «بغتا» لم يوجد إلا في المصابيح، وهو خطأ، قوله: هل لك رغبة في أن أرقيك من الجنون، وكأنه ﷺ ما التفت إلى قوله وأرشد الحق بأسماع الكلام حتى يتفكر هل ينطق المجنون بمثله. نه: وح ابن عباس وسئل عن المد والجزر فقال: ملك موكل «بقاموس» البحر كلما وضع رجله فاض وإذا رفعها غاض، أي زاد ونقص.
[قمص] فيه: قال ﷺ لعثمان: إن الله تعالى «سيقمصك قميصًا» وإنك تلاص على خلعه فإياك وخلعه! من قمصته قميصًا - إذا ألبسته إياه، وأراد به الخلافة. ط: وعدم الخلع هو المراد: من عهد إلي عهدًا. وح: وعليه «قميص» - مر في ثدي. ج: ومنه: «متقمصين»، التقمص: ليس القميص. نه: وفي ح المرجوم: «يتقمص» في أنهار الجنة، أي يتقلب وينغمس، وروي بسين - وقد مر. وفيه «فقمص» منها «قمصًا»، أي: نفر وأعرض، من قمص الفرس قمصًا وقماصًا، وهو أن ينفر ويرفع يديه ويطرحهما معًا. ومنه ح على: أنه قضى في «القامصة» بالدية أثلاثًا، هي النافرة الضاربة برجلها - وتقدم في القارصة. وح: «قمصت» بأرجلها وقنصت بأحبلها. وح: الحرب ترة «لتقمصن» بكم الأرض «قماص» البقر، يعني الزلزلة. وح: «فقمصت» به فصرعته، أي وثبت ونفرت فألقته.
[قمرص] فيه: قارص «قمارص»، هو الشديد القرص - بزيادة ميم، وقيل: هو أتباع وأشياع: أراد لبنًا شديد الحموضة يقطر بول شاربه - لشدة حموضته.
стр. 2121
[قمط] في ح شريح: اختصم إليه رجلان في خصٍ فقضي به للذي تليه «القمط»، وهي الشرط التي يشد بها الخص ويوثق من ليف أو خوص أو غيرهما، ومعاقد القمط تلي صاحب الخص، والخص: البيت الذي يعمل من القصب، وهو بالضم، وقيل بالكسر. وفيه: فما زال يسأله شهرًا «قميطًا»، أي كاملًا.
[قمطر] ك: فيه: و «القمطرير» و «القماطر» - بضم قاف وكسر مهملة: الشديد، غ: وفيه: «اقمطر»، تقبض. و «قمطريرًا» شديدًا.
[قمع] نه: فيه: ويل «لأقماع» القول! ويل للمصرين! هي جمع للقمع كضلع، وهو إناء يترك في رؤوس الظروف لتملأ بالمائعات من الأشربة والأدهان، شبه استماع من يسمع القول ولا يعيه ولا يحفظه ولا يعمل به كالأقماع لا تعي شيئًا مام يفرغ فيها فكأنه يمر عليها مجازًا كما يمر الشراب في الأقماع اجتيازًا. ط: ومنه: وأما الأذن «فقمع» والعين مقرة لما يوعي القلب، أي العين تثبت في القلب وتقر فيه ما أدركته بحاستها، فكأن القلب لها وعاء وهي تقر فيه ما رأته، والقلب - بالنصب، أي تقر فيه ما تجعله وعاء له، وبالرفع فاعل يوعي، أي لما يحفظه القلب. نه: ومنه: أول من يساق إلى النار «الأقماع» الذين إذا أكلوا لم يشبعوا وإذا جمعوا لم يستغنوا، أي كأن ما يأكلونه ويجمعونه يمر بهم مجتازًا غير ثابت فيهم ولا باق عندهم، وقيل: أراد بهم أهل البطالات الذين لا هم إلا في تزجية الأيام بالباطل فلا هم في مل الدنيا ولا في عمل الآخرة. وفي ح جوار يلعبن في بيت عائشة. فإذا رأين النبي ﷺ «اتقعمن»، أي تغيبن ودخلن في بيت أو من وراء ستر، وأصلع القمع الذي على رأس الثمرة، أي يدخلن فيه كما تدخل الثمرة في قمعها. ن: «ينقمعن»، أي يتغيبن حياء منه وهيبة. نه: ومنه ح من نظر في شق الباب: فلما أن بصر به «انقمع»،
стр. 2122
أي رد بصره ورجع، من أقمعته عني - إذا اطلع عليك فرددته عنك. وح: «فينقمع» العذاب عند ذلك، أي يرجع ويتداخل. وفي ح ابن عمر: ثم لقيني ملك في يده «مقمعة»، هو بالكسر واحدة المقامع وهي سياط من حديد رؤوسها معوجة.
[قمقم] فيه: يحملها الأخضر المثعنجر و «القمقام» المسجر، هو البحر، وقع في قمقام من الأرض - إذا وقع في أمر شديد، والقمقام: السيد والعدد الكثير. وفيه: لأن أشرب «قمقمًا» أحرق ما أحرق أحب إلي من أن أشرب نبيذ جر، القمقم ما يسخن فيه الماء من نحاس وغيره، ويكون ضيق الرأس، أراد شرب مائه الحار. ومنه ح: كما يغلي المرجل «بالقمقم»، وروي: كما يغلي المرجل والقمقم، وهو أبين.
[قمل] في صفة النساء: منهن غل «قمل» أي ذو قمل، كانوا يغلون الأسير بالقد وعليه الشعر فيقمل فلا يستطيع دفعه عند بحيلة، وقيل: القمل الذر، وهو من القمل أيضًا. در: فيجتمع عليه محنتان: الغل والقمل، ضربه مثلًا للمرأة السيئة الخلق الكثير المهر لا يجد بعلها منها مخلصًا. ن: قمل رأسه - بفتح قاف وكسر ميم: كثر قمله. غ: القمل كبار القردان أو الدباء. ك: هو بضم قاف وشدة ميم دويبة من جنس القردان إلا أنها أصغر منها، تركب البعير عند الهزال.
[قمم] نه: فيه: فقام رجل صغير «القمة» - بالكسر، شخص الإنسان قائمًا، وهي القامة، والقمة أيضًا وسط الرأس. وفي ح فاطمة: «قمت» البيت حتى اغبرت ثيابها، أي كنسته، والقمامة: الكناسة، والمقمة: المكنسة: شم: والجمع قمام، من قمام الأرض - بضم قاف وخفة ميم. نه: ومنه: ح عمر: قدم مكة فكان يطوف في سككها فيمر بالقوم فيقول: «قموا» فناءكم حتى مر بدار أبي سفيان فقالوا: قموا
стр. 2123
فناءكم، فقال: نعم يا أمير المؤمنين! ثم مر ثانيًا وثالثًا فلم يصنع شيئًا فوضع الدرة بين أذنيه ضربًا، فقالت هند: والله لرب يوم لو ضربته لاقشعر بطن مكة! فقال: أجل. ومنه: كانوا يشترطون لرب الماء «قما مة» الجرن، أي الكناسة، والجرن جمع جرين وهو البيدر. وفيه: إن جماعة من الصحابة كانوا «يقمون» شواربهم، أي يستأصبونها قصًّا، تشبيهًا بقم البيت. ش: «يقم» البيت، بضم قاف، والقمام جمع قمامة.
[قمن] نه: فيه: وأما السجود فأكثروا فيه من الدعاء فإنه «قمن» أن يستجاب لكم، قمن وقمين: خليق وجدير، فمن كسر الميم ثنى وجمع أنث لأنه وصف، ومن فتح سوى الكل لأنه مصدر. ط: ومنه: من باع دارًا أو عقارًا «قمن» إلى المنقولات لا يستحسن لأنها كثير المنافع قليلة الآفة لأنه لا يسرقها سارق ولا يحلقها غارة، فالأولى أن لا تباعا، وإن بيعا يصرف ثمنها إلى أرض أو دار، وفي الحاشية أن معناه: لا يبارك إلا أن يبيع من شريكه لا من أجنبي - والله أعلم، ولعله وافق مبحثًا وإن بعد لفظًا.
[قما] ع: فيه: يقمو، يدخل.
باب القاف مع النون
[قنأ] نه: مررت بأبي بكر فإذا لحيته «قانئة»، وفي آخر: وقد قنأ لونها، أي شديدة الحمرة، قنأت تقنأ، وترك الهمزة فيه لغة أخرى - قنايقنو فهو قان. ك: ومنه: حتى «قنأ» لونها، بفتح قاف ونون وهمزة، أي اشتد حمرتها. نه: وفيه: إنه جلس في «مقنوءة» له، أي موضع لا تطلع عليه الشمس، وهي المقنأة أيضًا، وهما غير مهموزين.
[قنب] في ح عمر في الخلافة: فذكر له سعد فقال: ذلك يكون في «مقنب» من «مقانبكم»، هو بالكسر جماعة الخيل والفرسان، يريد أنه صاحب حرب وجيوش وليس بصاحب هذا الأمر. ومنه ح: كيف بطسي و «مقانبها».
стр. 2124
[قنت] فيه: تفكر ساعة خير من «قنوت» ليلة، هو يرد بمعنى طاعة وخشوع وصلاة ودعاء وعبادة وقيام وطول قيام وسكوت، فيصرف كل منها إلى ما يحتمله لفظ الحديث. وفيه: كنا نتكلم في الصلاة حتى نزلت «وقموا لله «قانتين»» أي ساكتين. ن: وقيل: مطيعين. ك: أصح تفاسيره أنه الدعاء في القيام، فقوله: أمرنا بالسكوت - بلفظ المجهول ليس تفسير القنوت، لكنهم لما أمروا بالذكر انقطعوا عن الكلام. ط: وفيه: أفضل الصلاة طول «القنوت»، أي صلاة ذات طول القيام. وح: «القانت» بأيات الله، أراد به القيام بما يجب من استفراغ الجهد في معرفة كتاب الله والامتثال به، أو طول القيام بكثرة القراءة. غ: «كل له «قانتون»» أي مطيعون أي مخلوقون كما أراد الله، لا يقدر أحد على تغيير خلقته. «و «اقنتي» لربك» اعبديه أو صلي. و «من «يقنت» منكن» من يقم على الطاعة. و «قنتت»، قيمات بحقوق أزواجهن.
[قنح] نه: فيه: وأشرب «فأتفنح»، أي أقطع الشرب وأتمهل فيه، وقيل: هو الشرب بعد الري.
[قنذع] فيه: ما من مسلم يمرض في سبيل الله إلا حط الله عنه خطاياه وإن بلغت «قنذعة» رأسه، هي ما يبقى من الشعر مفرقًا في نواحي الرأس، كال قنزع ة؛ وجعل الجوهري نونهما زائدة. ومنه ح: ذلك «القنذع»، هو الديوث الذي لا يغار على أهله.
[قنزع] فيه: خضلي «قنازعك»، هي خصل الشعر جمع قنزعة، أي نديها وروبها بالدهن ليذهب شعثها. وفيه: نهي عن «القنازع»، هو أن يؤخذ بعض الشعر ويترك منه مواضع متفرقة لا تؤخذ كالقزع. ومنه ح: سئل عمن أهل بعمرة وقد لبد وهو يريد الحج فقال: خذ من «قنازع» رأسك، أي مما ارتفع من شعرك وطال.
[قنص] فيه: تخرج النار عليهم «قوانص»، أي قطعًا قانصة تقنصهم
стр. 2125
تختطف الجارحة الصيد، وهي جمع قانصة، من القنص: الصيد، والقانص: الصائد، وقيل: أراد شررًا كقوانص الطير أي حواصلها. ومنه ح: قمصت بأرجلها، و «قنصت» بأحبلها، أي اصطادت بحبائلها. وح: وأن تعلو التحوت الوعول، أي بيوت «القانصة» كأنه ضرب بيوت الصيادين مثلًا للأراذل لأنها أرذل البيوت - ومر في ت. وفيه: ممن كان النعمان بن المنذر فقال: من أشلاء «قنص» بن معد، أي من بقية أولاده.
[قنط] فيه: ذكر «القنوط» وهو أشد اليأس من الشيء، وهو بالضم مصدر قنط يقنط. وفيه: وقطت «ىلقنطة»، أي قطعت، وأما القنطة فظن أنه تصحيف، إلا أن يكون أراد القطنة - بتقديم طاء وهي هنة دون القبة، ويقال: للحمة بين الوركين أيضًا.
[قنطر] ك: فيه يجلسون على «قنطرة» بين الجنة، وهذه القنطرة غير الصراط الذي على متن جهنم. نه: وفيه: من قام بألف أية كتب من «المقنطرين»، أي أعطى قنطارًا من الأجر وفسر القنطار بألف ومائة أوقية، وقيل: إنه أربعة آلاف دينار، وقناطير مقنطرة اثنا عشر ألف دينار، وقيل: ملؤ جلد ثور ذهبًا. غ: «القنطار» المال الكثير، و «المقنطرة» المضعفة أو المكملة كبدرة مبدرة. نه: ومنه ح: إن صفوان «قنطر» في الجاهلية و «قنطر» أبوه، أي صار له قنطار من المال. وفيه: يوشك بنو «قتطوراء» أن يخرجوا أهل العراق من عراقهم، قيل: قنطوراء كانت جارية إبراهيم ﵇ ولدت له أولادًا منهم الترك والصين. ط: وفيه نظر، فإن الترك من أولاد يافث بن نوح، اسم أب الترك.
[قنع] نه: فيه: كان إذا ركع لا يصوب رأسه ولا «يقنعه»، أي لا يرفعه حتى يكون أعلى من ظهره، من أقنعه إقناعًا. ومنه ح الدعاء: و «تقنع» يديك، أي ترفعهما. ج: أي ترفعهما إلى الله بالدعاء. نه: وفيه: لا تجوز شهادة
стр. 2126
«القانع» من أهل البيت لهم، هو الخادم والتابع. ط: بأن كان في نفقة أحد. ج: أي السائل المستطعم، وقيل: المنقطع إلى القوم يخدمهم كالأجير والوكيل. نه: ترد شهادته للتهمة، والقانع لغة: السائل. ومنه ح: فأكل وأطعم «القانع»، وهو من القنوع: الرضا باليسير من العطاء، قنع يقنع قنوعًا وقناعة بالكسر - إذا رضى، وبالفتح قنع يقنع قنوعًا - إذا سأل. ط: هو الراضي بما عنده وبما يعطي من غير سؤال. غ: «القانع» السائل و «المعتر» يتعرض ولا يسأل. نه: ومنه ح: «القناعة» كنز لا ينفد، لأن الإنفاق منها لا ينقطع، كلما تعذر عليه شيء من أمور الدنيا قنع بما دونه ورضى. ومنه ح: «عز من «قنع»» وذل من طمع؛ لأن القانع لا يذله الطلب فلا يزال عزيزًا. وفيه: كان «المقانع» من أصحاب النبي ﷺ ، يقولون كذا، هي جمع مقنع كجعفر، هو الرضى في العلم وغيره، وبعضهم لا يثنيه ولا يجمعه لأنه مصدر، ومن ثنى وجمع نظر غلى الأسمية. ش: ومنه: شاهد «مقنع» أي رضى يقنع بقوله. نه: وفيه: أتاه رجل «مقنع» بالحديد، هو المتغطي بالسلاح. وفيه: فانكشف «قناع» قلبه فمات، أي غشاؤه تشبيهًا بقناع المرأة، وهو أكبر من المقنعة. ومنه ح عمر: إنه رأى جارية عليها «قناع» فضر بها بالدرة، وقال: أتشبهين بالحرائر! وكان يومئذ من لبسهن. وفيه: أتيته «بقناع» من رطب، هو الطبق الذي يؤكل عليه، ويقال له: القنع - بالكسر والضم، وقيل: القناع جمعه. ش: هو بكسر قاف وخفة نون. نه: ومنه ح عائشة: أخذت أبا بكر غشية عند الموت فقالت:
من لا يزال دمعه «مقنعًا» ... لا بد يومًا أنه مهراق
وهو من بحر الرجز، وفسروا المقنع بأنه محبوس في جوفه، ويجوز أن يراد من كان دمعه مغطى في شؤونه كامنًا فيها فلا بد أن يبرزه البكاء. وفي ح الأذان:
стр. 2127
ذكر له «القنع» فلم يعجبه ذلك، وفسر فيه بالشبور وهو البوق، واختلفوا في ضبطها بباء وتاء وثاء ونون - وهو أشهرها وأكثرها لإقناع الصوت به أي رفعه، والقبع - بموحدة مفتوحة لأن الشبور يقبع فم صاحبه أي يستره، والقثع - بمثلثة كأنه من قثع في الأرض - إذا ذهب، لذهاب الصوت منه، والقتع - بمثناة: دود في الخشب فكأنه محرف. ك: وفي ح التيمم: لم أر عمر «قنع» بقول عمار، لأن عمر كان حاضرًا معه ولم يذكر القصة فارتاب لذلك. ط: «قنعه» الله، أي جعله قانعًا بما أعطاه لمعرفته بأنه مقسوم لن يعدو ما قدر له. وفي ح الهجرة: هذا رسول الله مقبلًا «مقنعًا»، أي ألقى على رأسه إزارًا لدفع الحر. ك: وفيه: جواز تغطية الرأس بسبب أو عذر، وكرهه مالك إلا من حر أو برد، وقوله: عصب النبي ﷺ على رأسه حاشية برد - يدل على جواز شد الرأس بالعصابة لمرض ونحوه. وح: «قنع» ﷺ رأسه وأسرع، أي ستره وأجاز الوادي أي خلفه أو قطعه أو سلك. ط: ثم «قنع» رأسه، بتشديد نون أي أخذ قناعًا على رأسه شبه الطيلسان، أو أطرق رأسه فلم يلتفت يمينًا وشمالًا لئلا يقع بصره عليها وقد حلت بأهلها العقوبات بمقت الله - ومر في الحجر. وفيه: كان النبي ﷺ يكثر دهن رأسه ويكثر «القناع» كأنه ثوب زيات الدهن، بالفنح استعمال الدهن، والقناع بكسر قاف أوسع من المقنعة بالكسر وهو ما تقنع المرأة رأسها، يعني يكثر اتخاذ القناع عند التدهن ليحفظ العمامة، والزيات بائع الزيت. مف: القناع خرقة تلقى على الرأس بعد استعمال الدهن لئلا يتسخ العمامة، شبهه بقناع المرأة. ن: «وتقنعت» إزاري، أي لبسته، ولذا عدى بنفسه، اتهمه أن يذهب لبعض نسائه. وعاد «المقنع»، بفتح قاف ونون مشددة. غ ««مقنعي» رءوسهم» رافعيها ينظرون في ذل.
стр. 2128
[قنن] نه: فيه: إن الله حرم الكوبة و «القنين»، هو بالكسر والتشديد لعبة للروم يقامرون بها، وقيل: هو الطنبور بالحبشية، والتقنين الضرب بها. وفيه: لم نكن عبيد «قن» إنما كنا عبيد مملكة، القن الذي ملك هو وأبواه، وعبد المملكة هو الذي ملك هو دون أبويه، يقال: عبد قن، وعبدان قن، وعبيد قن، وقد يجمع على أ قنا ن وأقنة.
[قنا] فيه: كان النبي ﷺ «أقنى» العرنين، ألقنا في الأنف طوله ودقة أرنبته مع حدب في وسطه. والمرأة قنواء ومنه ش كعب: «قنواء» في حرتيها. وفيه: أنه خرج فرأى «أقناء» معلقة «قنو» منها حشف، القنو: العذق بما فيه من الرطب، وجمعه أقناء. ك: هو بكسر قاف وسكون نون، والتثنية قنوان والجمع قنوان - بالرفع والتنوين. وفيه: والاثنان القنوان، أي هو مشترك بين التثنية والجمع. نه: وفيه: إذا أحب الله عبدًا «اقتناه» فلم يترك له مالًا ولا ولدًا، أي اتخذه واصطفاه، قناه يقنوه واقتناه - إذا اتخذه لنفسه دون البيع. ومنه: «فاقنوهم»، أي علموهم واجعلوا لهم قنية من العلم يستغنون به إذا احتاجوا إليه. وح: نهي عن ذبح «قني» الغنم، أبو موسى: هي التي تقتني للدر والولد، جمع قنوة - بالضم والكسر، وبالياء أيضًا؛ الزمخشري: القنى والقنية: ما اقتنى من شاة أو ناقة فجعله واحدًا كأنه فعيل بمعنى مفعول وهو الصحيح، يقال: قنوت الغنم وغيرها قنوة وقنوة وقنيت أيضًا قنية وقنية - إذا اقتنيتها لنفسك لا للتجارة، والشاة قنية، فإن كان جعل القنى جنسًا للقنية فيجوز، وأما فعلة وفعلة فلم يجمعا على فعيل. ومنه ح عمر: لو شئت أمرت «بقنية» سمينة فألقى عنها شعرها. وفيه: فيما سقت السماء و «القني» العشور، هو جمع قناة وهي آبار تحفر في الأرض متتابعة ليستخرج ماؤها ويسيح على وجه الأرض، وهذا الجمع إنما يصح إذا جمع القناة على قنا وجمع القنا على قسي فيكون جمع الجمع، فإن فعلة لم يجمع على فعول؛ الجوهري: القنا جمع قناة وهي الرمح، ويجمع على قنوات، وكذا القناة التي تحفر.
стр. 2129
ومنه فنزلنا «بقناة»، وهو واد في المدينة، وقد يقال فيه: وادي قناة، وهو غير مصروف. ك: سال الوادي «قناة» - بمفتوحة فمخففة، مرفوع بدل. ط: قناة - حال أو مصدر بحذف مضاف، أي مثل القناة أو سيلان القناة في الدوام أو في القوة أو في المقدار. نه: وفيه: فغلفها بالحناء والكتم حتى «قنا» لونها، أي احمر، من قنا يقنو فهو قانٍ. وفيه: والإثم ما حك في صدرك وإن «أقناك» الناس عنه، أي: أرضوك - حكى عن الزمخشري كذلك، والمحفوظ بالفاء والتاء، وكذا رأيته في الفائق في باب حك مع تفسيره بأرضوك فجعل الفتيا إرضاء من المفتي. ن: إنما له من ماله ثلاث: أكل أو لبس أو أعطى «فاقتنى» - بالتاء في معظمها، أي ادخره لأخرته، وروي: فأقنى وبحذفه، أي أرضى. ط: «ما» الأولى موصولة و «له» صلته و «من ماله» متعلق بالصلة، و «ثلاث» خبر، و «اقتنى» أي أعطى الله فيكون ذخيرة.
باب القاف مع الواو
[قوب] نه: «لقاب» قوس أحدكم أو موضع قلده، القاب والقيب: القدر، من قوبوا في الأرض - أثروا فيها بالوطء وجعلوا في مساقيها علامات - ومر في قدد. ك: ««قاب» قوسين» القاب: ما بين المقبض والسية، وهو موضع رأس الوتر، ولكل قوس قابان ولذا قيل: فيه قلب، أي قابي قوس. ج: أي قرب جبرئيل من محمد ﷺ قدر قوسين، وقيل: قاب القوس صدرها حيث يشد عليها السير. نه: ومنه ح: إن اعتمرتم في أشهر الحج رأيتموها مجزئة من حجكم فكانت «قائبة» من «قوب» عامها، ضرب مثلًا لحلو مكة من المعتمرين في باقي السنة، من قيبت البيضة فهي مقوبة - إذا خرج فرخها منها، فالقائبة: البيضة، والقوب: الفرخ، وتقوبت البيضة - إذا انفلقت عن فرخها، وإنما قيل لها: قائبة، وهي مقوبة بمعنى ذات قوب أي فرخ، يريد أن الفرخ
стр. 2130
إذا فارق بيضته لم يعد إليها، وكذا إذا اعتمروا في الأشهر الحرم لم يعودوا إلى مكة.
[قوت] في أسمائه «المقيت»، هو الحفيظ أو المقتدر أو المعطي أقوات الخلائق، من أقاته - إذا أعطاه قوته، وهي لغة في قاته، وأقاته أيضًا - إذا حفظه. ومنه: اللهم اجعل رزق آل محمد «قوتًا»، أي بقدر ما يمسك الرمق من المطعم. ن: وقيل: أي كفاية من غير إسراف. نه: ومنه: كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من «يقوت»، أي من يلزمه نفقته من أهله وعياله وعبيده، ويروى: يقيت، من أقات. ك: «يقوتنا» كل يوم، هو من الثلاثي ومن التفعيل، و «قليلًا» بالنصب. ج: من قاته - إذا أعطاه قوته: نه: وفيه: «قوتوا» طعامكم يبارك لكم فيه، هو صغر الأرغفة، وقيل: هو ككيلوا طعامكم. وفي ح الدعاء: وجعل لكل منهم «قيتة» مقسومة من رزقه، هي فعلة من القوت كميتة من الموت.
[قوح] فيه: احتجم ﷺ «بالقاحة» وهو صائم، هو موضع بين مكة والمدينة، من قاحة الدار: وسطها، مثل ساحتها وباحتها. ومنه ح: من ملأ عينيه من «قاحة» بيت قبل أن يؤذن له فقد فجر.
[قود] فيه: من قتل عمدًا فهو «قود»، القود: القصاص وقتل القاتل بدل القتيل، أقدته به إقادة، واستقدت الحاكم - سألته أن يقيدني، واقتدت منه، وأما قاد البعير واقتاده فمعنى جره خلفه. ك: ومن الأول «أقادت» به الخلفاء، أي قتله بدل القتيل. وح: «يقاد» المرأة من الرجل، أي يقتص بينهما فيما دون النفس. وح: فلا «قود» ولا قصاص، القود يستعمل غالبًا في النفس، والقصاص أعم فلا تكرار. وح: إما أن يقدى أو «يقيد»، أي يعطي له الفدية أو يقتص. ش: إن مالكًا صاحب المذهب لما ضربه جعفر هو ابن عم أبي جعفر المنصور سعى إليه بأن مالكًا لا يرى الإيمان ببيعتكم هذه بشيء لأن يمين المكره
стр. 2131
لا يلزم، فغضب فجرده وضربه بالسياط ومدت يده حتى انخلعت كتفه وارتكب منه أمرًا عظيمًا، فلم يزل مالك بعد الضرب في علق «أقاده» المنصور، أي مكنه من أن يقتص منه، توضيح: لا «قود» إلا بالسيف، أي لا يقام القصاص إلا به، أو ليس هو إلا بسبب القتل بالسيف. ط: وح: لا «يقاد» بالولد الوالد، أي لا يقتل والد بقتله ولده، أو لا يقتل الوالد بعوض الولد الذي عليه القصاص كعادة الجاهلية. وح: من قتل عمدًا فهو «قود»، أي: بصدد أن يقاد ومستوجب له، أطلق المصدر على المفعول باعتبار ما يؤل. ومن حال دونه - أي منع المستحق عن القصاص - فعليه ما عليه، وضمير دونه - للقاتل. وح: نهي أن «يستقاد» في المسجد، لئلا يتلوث بالد. ومن الثاني ح الصلاة: «اقتادوا» الرواحل «فاقتادوا»، الأول أمر والثاني ماض، أي اطردوا شيئًا أي قليلًا تحولا عن ذلك المكان لغلبة الشيطان عليهم فيه، وقالت الحنفية: ليزول وقت الكراهية، قوله: ولو شاء لردها في غير هذا، أراد به الموت الحقيقي. وح: عجب من قوم «يقادون» إلى الجنة بالسلاسل، أي عظم الله شأن قوم يؤخذون عنوة في السلاسل فيدخلون في الإسلام، وقيل: أراد بالسلاسل القتل والسبي وتخريب البلاد مما يجلئهم إلى الإسلام، أو أراد جذبات الحق التي يذجب بها خالصة عباده من الضلالة إلى الهدي. ن: وح: «يقودكم» بكتاب الله، أي ما داموا متمسكين بالإسلام والدعاء إلى كتاب الله على أي حال كانوا في دينهم وخلقهم نه: وفيه: قريش «قادة» ذادة، أي يقودون الجيوش، وهو جمع قائد، وري أن قصيًّا قسم مكارمه فأعطى قود الجيوش عبد مناف ثم وليها عبد شمس ثم أمية ثم حرب ثم أبو سفيان. وفي ح السقيفة: فانطق أبو بكر وعمر «يتقاودان» حتى أتوهم، أي يذهبان مسرعين كأن كل واحد منهما يقود الآخر لسرعته. وفي ش كعب: «قواده» شمليل؛ أي الطويلة. ومنه: رمل «منقاد»، أي مستطيل.
[قور] في ح الاستسقاء: «فنقور» السحال، أي تفرق وتقطع فرقًا مستديرة، ومنه قوارة الجيب. ومنه ح: وفي فنائه اعتز درهن غبر يحلبن في مثل
стр. 2132
«قوارة» حافر البعير، أي ما استدار من باطن حافره يعني صغر المحلب وضيقه، وصفه باللؤم والفقر. وح الصدقة: ولا «مقورة» الألياط، الأقورار الاسترخاء في الجلود، والألياط جمع ليط: قشر العود، شبه به الجلد لالتزازقه بالحلم، أي غير مسترخية الجلود لهزالها. ش: هو بضم ميم وفتح قاف وتشديد راء كمحمرة - والله أعلم. نه: ومنه: كجلد البعير «المقور». وفيه: فله مثل «قور» حسمى، هو جمع قارة وهي الجبل، وقيل: هو الصغير منه. ومنه ح: صعد «قارة» الجبل، كأنه أراد جبلًا صغيرًا فوق الجبل، كما يقال: صعد قنة الجبل. وش كعب: وقد تلفع «بالقور» العساقيل. وح أم زرع: على رأس «قور» وعث. وفيه: وهو سيد «القارة»، هو قبيلة يوصفون بالرمي، وفي المثل: أنصف القارة من راماها.
[قوز] فيه: محمد في الدهم بهذا «القوز» هو بالفتح العالي من الرمل كأنه جبل. ومنه: زوجي لحم جمل غث على رأس «قوز» وعث، أرادت شدة الصعود فيه لأن المشي في الرمل شاق فكيف وهو وعث.
[قوس] فيه: أطعمنا من بقية «القوس» الذي في نوطك، هو بقية التمر في أسفل الجللة كأنها شبهت بقوس البعير. ومنه ح: تضيفت خالد بن الوليد فأتاني «بقوس» وكعب وثور.
[قوصر] فيه: من كانت له «قوصرة»، هي وعاء من قصب يعمل للتمر، ويشدد ويخفف.
[قوصف] فيه: إنه خرج على صعدة عليها «قوصف»، هو القطيفة، ويروى براء - وقد مر.
[قوض] في ح الاعتكاف: فأمر ببنائه «فقوض»، أي قلع وأزيل. وأراد بالبناء الخباء، ومنه تقويض الخيام. ك: قوض بضم قاف وكسر واو مشددة
стр. 2133
وضاد معجمة. نه: ومه: مرننا بشجرة وفيها فرخًا حمرة فأخذناهما فجاءت الحمرة وهي «تقوض»، أي تجيء وتذهب ولا تقر.
[فوف] فيه: أن محرزًا كان «قائفًا»، هو من يتبع الآثار ويعرفها ويعرف شبه الرجل بأخيه وأبيه، والجمع القافة، هو يقوف الأثر ويقتافه قيافة كقفا الأثر واقتفاه. ك: هو الذي يلحق الفروع بالأصول بالشبه والعلامات.
[قوق] نه: فيه: أجئتم بها هرقلية «قوقية»، يريد البيعة لأولاد الملوك سنة الروم والعجم - قاله عبد الرحمن بن أبي بكر لما أراد معاوية أن يبايع أهل المدينة ابنه يزيد بولاية العهد، وفوق اسم ملك من ملوك الروم وإليه تنسب الدنانير القوقية، وقيل: لقب قيصر، وروي بقاف وفاء، من القوف: الأتباع، كأن بعضهم يتبع بعضًا.
[قول] فيه: إنه كتب لوائل إلى «الأقوال»، وروي: الأقيال، الأقوال جمع قيل وهو الملك النافذ القول والأمر، وأصله قيول فيعل فحذفت عينه، وأقيال محمول على لفظ قيل. وفيه: إنه نهى عن «قيل» و «قال»، أي عن فضول ما يتحدث به المتجالسون من قولهم: قيل كذا وقال كذا، وبناؤهما على كونهما فعلين ماضيين متضمنين للضمير، والإعراب على إجرائهما مجرى الأسماء خلوين من الضمير، وكذا إدخال حرف التعريف عليهما في قولهم: القيل والقال، وقيل القال: الابتداء، والقيل: الجواب، وهذا على رواية: قيل وقال - فعلين، فيكون النهي عن القول بما لا يصح ولا تعلم حقيقته، وهو كحديث: بئس مطية الرجل «زعموا»، وعليه فلا نهى عن حكاية ما يصح ويعرف حقيقته ويسند إلى ثقة ولا ذم، وجعل أبو عبيد القال مصدرًا فهما اسمان، وقيل: أراد كثرة الكلام مبتدئًا ومجيبًا، وقيل: أراد حكاية أقوال الناس والبحث عما لا يجدي عليه خيرًا ولا يعنيه أمره. ك: أو أراد أمور الدين بأن يقول فيه من غير احتياط ودليل، أو أراد ذكر الأقوال فيه من غير بيان الأقوى، أو المقاولة بلا ضرورة وقصد ثواب فإنها تقسي القلوب. مف: أو هما مصدران
стр. 2134
وعدم تنوينهما بتقدير إضافة أي قيل وقال ما لا فائدة فيه ولا ثواب ولا ضرورة لأنها يوجب القسوة. ج: قيل وقال- مصدران، ورد بأنه تكرار. ك: وهما بتنوين مصدران وبفتحهما فعلان. نه: ومنه ح: العَضْهُ هي النميمة "القالة" بين الناس، أي كثرة القول وإيقاع الخصومة بين الناس بما يحكى للبعض عن البعض. ومنه ح: ففشت "القالة" بين الناس، أو أراد به القول والحديث. وفيه: سبحان الذي تعطف بالعز و"قال" به! أي أحبه واختصه لنفسه، نحو فلان يقول بفلان- أي بمحبته واختصاصه، أو حكم به أو غلب به، وأصله من القَيْل: الملك، لأنه ينفذ قوله. وفيه: العروس تكتحل و"تقتال" وتحتفل، أي تحتكم على زوجها. وفيه: "قولوا بقولكم" أو بعض "قولكم" ولا يستجرينكم الشيطان، أي قولوا بقول أهل دينكم وملتكم أي ادعوني رسولًا ونبيًا، لا سيدًا كما تسمون رؤساءكم، لأنهم كانوا يحسبون أن السيادة بالنبوة كالسيادة بأسباب الدنيا، ويعني ببعض قولكم الاقتصاد في المقال وترك الإسراف فيه. وفي ح على سمع امرأة تندب عمر فقال: أما والله! ما "قالته" ولكن "قُوّلته"، أي لُقنته وعلمته وألقي على لسانها يعني من جانب الإلهام، أي أنه حقيق بما قالته. ومنه ح ابن المسيب: قيل له: ما تقول في عثمان وعلي؟ فقال: أقول ما "قوّلني" الله- ثم قرأ "والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا"، من قوّلتني وأقولتني أي علمتني ما أقول وأنطقتني. وفيه: سمع صوت قارئ بالليل فقال: أ "تقوله" مرائيًا؟ أي أتظنه، وهو مختص بالاستفهام. ومنه ح الاعتكاف: البرَّ "تقولون" بهن، أي تظنون وترون أنهن أردن البر، والقول بمعنى الكلام لا يعمل فيما بعده، تقول قلت: زيد قائم، وبعض العرب يقول: زيدًا قائمًا، وهو بمعنى الظن يعمل مع الاستفهام، نحو أتقول، زيدًا قائمًا. وفيه: "فقال" بثوبه العرب تجعل القول عبارة عن جميع الأفعال نحو قال بيده، أي أخذ، وقال برجله، أي مشى،
стр. 2135
وقالت له العينان سمعًا وطاعة، أي أومأت، وقال بالماء على يده، أي قلب، وقال بثوبه- رفعه، وكله مجاز كما روي في حديث السهو: ما يقول ذو اليدين؟ "قالوا": صدق، روي أنهم أومؤوا برؤسهم أي نعم ولم يتكلموا، ويجيء بمعنى أقبل ومال واستراح وضرب وغلب. ك: و"قال" بأصابعه، أي أشار بها إلى فوق- بالضم، وطأطأ- بوزن دحرج أي خفض إصبعيه إلى أسفل- بضم لام. وح: "فقال" نبي الله ﷺ بالحجاب، أي أخذ الذي على الحجرة. وح: ثم "قال" بيده هكذا، أي ضربها بيده. نه: وفي ح جريح: فأسرعت "القولية" إلى صومعته، هم الغوغاء وقتلة الأنبياء. ك: وفيه: بما "تقاولت" الأنصار، أي قال بعضهم لبعض من فجر أو هجر. و"يقول" للسائب: وكان السائب، أي يقول لأجل السائب وفي حقه، والمقول: وكان السائب. وح: إني لأقوى لذلك، "قلت": يا رسول الله! أقوى- متكلم المضارع، وروي: على ذلك- بدل: ذلك. ز: أي أقوى للصوم متتابعًا. ك: "قلت": يا رسول الله- بتقدير: لا، ليصلح جوابًا. وقال لي: إبراهيم "لم يقل" حدثني، لأنه ذكر له على سبيل المحاورة والمذاكرة لا على سبيل التحدث والتحمل. وح: فإن ابن عباس "لا يقوله"، كان مذهبه أن لا ربا فيما إذا كانا متفاضلين، إنما الربا في النسيئة، قوله: وأنتم أعلم برسول الله ﷺ مني- لأنكم كنتم بالغين كاملين عند صحبته وأنا كنت صغيرًا. وح: فإن أمر بتقوى أجر وإن "قال" بغيره، أي حكم، فإن عليه منه- أي فإن عليه وزرًا منه، حذف لدلالة القرينة. وح: "فقال" عمر: إني لأعلم أيّ مكان نزل، وجه مطابقة قوله لكلامهم أنه يريد: إنا أيضًا جعلناه عيدًا لأن بعد يوم العرفة يوم العيد. وح: و"قلت" أنا: من مات وهو لا يدعو ندا، علمه ابن مسعود من الحديث، إذ انتفاء السبب يدل على انتفاء المسبب، إذ لا واسطة بين الجنة والنار. ز: ونوقش بأن انتفاءه لا يدل على انتفاء المسبب، ويدفع بأنه مؤيد بوروده مرفوعًا. ن: قلت أنا: ومن مات لا يشرك- هكذا في أصولنا وفي البخاري، وعند بعض عكسه، وقد صح اللفظان مرفوعًا
стр. 2136
في ح جابر وصح في ح ابن مسعود لكنه نسي وحفظ أحدهما في وقت فقاسه على الآخر. وح: ائذن فيمن "قال" لا إله إلا الله، أي قالها مرة فحسب، وإلا يكون الثانية زائدة على مجرد الإيمان، وإنما استأذن مع علمه في الدنيا أنه مما استأثر الله تعالى به لاحتمال أنه ينسى ذلك ح. ز: أو لعلمه بأنه كذلك يقع. ن: "لم يقل" يومًا رب اغفر لي، أي لم يصدق بالبعث فلا يخفف عنه عذابه، وجوز البعض تخفيف عذاب جنايات سوى الكفر بسبب البر، فمعنى لا ينفعه أنه لا يخلصه من النار. وح: فذكروا "فقال"، أي قائل من الحاضرين، وروى: فقالوا، وروي بحذفهما، قوله: لم أسمعه- أي من النبي ﷺ . و"قال" لأصحاب الحجر، أي في شأنهم. وح: الرجل الذي "قلت" له آنفًا، أي قلت في شأنه. وح: "قولي" السلام على أهل الدار، فيه جواز زيارة النساء، وأصح الثلاثة لأصحابنا التحريم لحديث: لعن الله زوارات القبور، والمبيح جعله منسوخًا بكنت نهيتكم، ويجاب بأنه لا يتناول النساء على الصحيح، وثالثها الكراهة. وح: "فقالت" هذه زينب، أي قالت عائشة ومد يده إليها بظنه أنها عائشة صاحبة النوبة إذ لم يكن في البيوت مصابيح. وح: "فقال": ابن جبير! هو بالرفع استفهام أي أنت ابن جبير. وح: "يقول" لنا: فيما استطعت، أي قل: فيما استطعت، وهذا من كمال شفقته، لقنهم "فيما استطعت" لئلا يدخل في عموم بيعته ما لا يطيقه. وح: ائذن لي "فلأقل"، أي أقول عني وعنك ما هو مصلحة من التعريض، وإنما أمر بقتله لنقضه العهد وسبه النبي ﷺ وقتله غرة فتكًا لا غدرًا. وح: وبلال "قائل" بثوبه، أي فاتحه مشيرًا إلى الأخذ فيه، وروي بموحدة بدل همزة. ط: إلا "قيل" لي: كذلك كنت! أي لما قيل: واجبلًا! قيل: أنت جبل! على التهكم، فلما مات- أي قتل شهيدًا في حرب مؤتة. وح: إذا دخل بيته "قال" بالسواك، لأن الفم يتغير بالسكوت، وكان النبي ﷺ لا يتكلم في الطريق غالبًا. وح: "فقولوا" مثل ما "يقول" المؤذن، فيه أنه يستحب إجابته بمثله إلا في الحيعلتين لكل من سمعه من طاهر ومحدث وحائض إلا من اشتغل في الخلاء أو الجماع، واختلفوا هل يجيب
стр. 2137
كل مؤذن أو الأول فقط. وح: صلِّ في هذا الوادي المبارك و"قل": عمرة في حجة، أي احسب صلاتك فيه واعتده بعمرة داخلة في حجة، والقول يعبر به عن جميع الأفعال. وح: هم الأخسرون إلا من "قال" هكذا، أي أشار إلى جميع الجوانب، وهكذا- صفة مصدر محذوف أي أشار إشارة مثل هذه الإشارة، ومن بين يديه- بيان للإشارة، والأظهر أن يتعلق بالفعل لمجيء وعن يمينه، وعن البعد والمجاوزة. وح: ثم "قال" ﷺ بيده فنبذهما، أي أشار بيديه، فنبذ الكتابين كناية عن الفراغ، ففرغ تفسير للنبذ. وح: أتى نبي الله ﷺ "فقيل" له: لتنم عينك ولتسمع أذنك وليعقل قلبك، أي أتاه ملك وقال له ذلك، أي لا تنظر بعينك إلى شيء ولا تسمع بأذنك شيئًا ولا تجر في قلبك شيئًا، أي كن حاضر القلب حضورًا تامًا لتفهم هذا المثل، فأجاب ﷺ بأني قد فعلت ما تأمرني، وقيل: أمر الثلاث وارد ظاهرًا على الجوارح وفي الحقيقة للرسول ﷺ ، ويجوز أن لا يكون ثم قول ولا جواب أي أراد الله أن يجمع له ﷺ بين أولئك المعاني فاجتمعت، قوله: سيد - مبتدأ، وبني- خبره، أو هو صفته وخبره محذوف- ويتم في مأدبة من م. وح: "فقيل" له: هل علمت خيرًا؟ هذا السؤال كان في القبر، قلت: ويحتمل كونه من الله تعالى في القيامة لقوله: أبايع الناس في الدنيا. وح: أ "تقول" هذا مراء؟ قال: بل مؤمن، أي أتعتقده مرائيًا، وإنما أوجب بقوله: مؤمن، لأن المؤمنين حينئذٍ أكثرهم منافقون، وأبو موسى يقرأ- حال من فاعل قال أي قال رسول الله ﷺ والحال أن أبا موسى يقرأ. وح: بايعنا- تعني صافحنا، قال: "قولي" لمائة امرأة "كقولي" لواحدة، أجاب بوجهين أحدهما يكفي القول عن المصافحة والثاني لا يشترط القول لكل واحدة. وح: "فقال": الحمد لله، فحمد الله بإذنه، أي أراد أن يقول الحمد لله، فحمده بإذنه أي بتيسيره وتوفيقه، قوله: إلى ملأ- بدل فهو من كلام الله، أو حال أي قال مشيرًا إلى ملأ، فهو من كلام الرسول ﷺ ، ثم رجع إلى ربه، أي إلى مكان
стр. 2138
حكمه. وح: أ "تقولون": هو أضل أم بعيره؟ أي أتظنون أي أيدور هذا الترديد في ظنكم ولا يقول ما قال إلا جاهل بالله وبسعة رحمته. وح: تلا قول الله و"قال" عيسى "إن تعذبهم" فقال: أمتي! قال عيسى- مصدر مضاف أي تلا قول عيسى، أي تذكر النبي ﷺ الشفاعة الصادرة عن الخليل وروح الله فرق لأمته. ش: "لا يقولن" أحدكم ما شاء الله وشاء فلان، لكون العطف بالواو يقتضي التسوية على خلاف الإجلال فأمر بثم المقتضية للتراخي. ج: من "قال" في كتاب الله برأيه فأصاب فقد أخطأ، لا يجوز أن يراد أن لا يتكلم أحد في القرآن إلا بما سمعه، فإن الصحابة ﵃ قد فسروه واختلفوا فيه على وجوه وليس كل ما قالوه سمعوه منه، ولأنه لا يفيد ح دعاؤه: اللهم! فقهه في الدين وعلمه التأويل، فالنهي لوجهين: أحدهما يكون له رأي وإليه ميل من طبعه وهواه فيتأول على وفقه ليحتج على تصحيح غرضه، وهذا قد يكون مع علمه أن ليس المراد بالآية ذلك ولكن يلبس على خصمه، وقد يكون مع جهله بأن يكون الآية محتملة له لكن رجحه لرأيه ولولاه لما يترجح ذلك الوجه له، وقد يكون له غرض صحيح كمن يدعو إلى مجاهدة القلب القاسي ويستدل بقوله "اذهب إلى فرعون إنه طغى" ويشير إلى قلبه، ويستعمل الوعاظ تحسينًا وترغيبًا، وهو ممنوع، وقد يستعمل الباطنية في المقاصد الفاسدة لتغرير الناس إلى باطله، والثاني أن يتسارع إلى التفسير لظاهر العربية من غير استظهار بالسماع في غرائبه ومبهماته وفيما فيه من الحذف والتقديم وما عداهما، فلا وجه للمنع فيه. وح: "قال" كذلك يصبح جنبًا، أي قال مطلقًا من غير تقييد. ز: "قيل" لي: أنت منهم، لعل قائله جبرئيل، وأنت - خطاب لابن مسعود. ج: من "تقول" على، أي قال عني ما لم أقله. ش: ومنه: "يقول" الأنبياء، بضم ياء وشدة واو مفتوحة. غ: التقول الكذب. و"قول الحق"، أي القول الحق كحق اليقين أي اليقين الحق. و"قال" به، قتله. ط: فقال: قل، قلت: ما أقول؟ "قل هو الله أحد" والمعوذتين يكفيك، المعوذتين-
стр. 2139
بالنصب عطفًا على "قل هو الله أحد" بتقدير: اقرأ، والقول في قول النبي ﷺ والصحابي على تأويل القراءة، يكفيك- أي يدفع عنك كل السوء أو يغنيك عما سواها. وح: لو "قلتها" وأنت تملك- مر في جريرة. ك: "وإذ قال الله" يقول قال الله، و"إذ" هنا صلة، يريد أن هذا القول في يوم القيامة، فقال: بمعنى يقول، وإذ صلة أي زائدة، لأن إذ للماضي والمراد هنا المستقبل. وح: "قيل" لي "فقلت"، أي أقرأنيها جبرئيل فقرأت، يعني أنهما من القرآن، وإنما سأله لأن ابن مسعود كان يقول إنهما ليسا من القرآن. وليس أن "نقول" كأنه يعني الصبح، يعني أن اسم "ليس" هو الصبح أي ليس الصبح المعتبر هو أن يكون مستطيلًا من العلو إلى السفل وهو الكاذب بل الضوء المعترض من اليمين إلى الشمال، و"أظهر" من الظهور بمعنى العلو، أي علا يزيد بن زريع يديه ورفعهما طويلًا إشارة إلى الصبح الكاذب ثم مد إحداهما عن الأخرى إلى الصادق. وحتى "يقول" هكذا، أي حتى يصير مستطيلًا منتشرًا في الأفق من الطرفين أي اليمين والشمال. ش: حتى "قالت" السماء، أي جادت وانسكبت مطرًا. وح: "فقال" برأسه هكذا يمينًا وشمالًا، أي أومى ﷺ للشجرتين أن تعودا إلى مكانكما يمينًا وشمالًا. ك: "فقال" عاصم بن عدي في ذلك "قولًا" ثم انصرف "قولًا"، أي قال كلامًا لا يليق مما يدلع لى النخوة وعجب النفس والغيرة وعدم الحوالة إلى الله تعالى. وح: و"لم يقل قول" السفهاء، أي لم يقل الله "لا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن" إلا أن تقول المرأة: لا أغتسل من الجنابة، فإنها حٍ تصير ناشزة فيحل الأخذ منها، ولا أغتسل- إما كناية عن الوطء وإما حقيقة. وح: "قلت" لابن عباس "فقال" حدثنا، أي قلت حدثنا في معنى لا تؤاخذني، أو حدثني مطلقًا. وح: "قال" لعائشة، أي عن عائشة أو قال لها مستفهمًا: ما شبع آل محمد، فقالت: نعم. وح: ألا "تقولوه" يقول: لا إله إلا الله، أي ألا تظنونه يقولها، وحذف نونه تخفيفًا أو هو خطاب لواحد والواو لإشباع الضمة. وح لو شئت "لقلت" فيه، أي
стр. 2140
لقدحت فيه بوجه من الوجوه وأعيب من هذا الأمر أي ترغيب الناس إلى الخروج للقتال. وح: "فليقل" إني أحسب كذا، إن كان يرى أنه كذلك وحسيبه الله ولا يزكى على الله أحدًا، حسيبه أي يحاسبه على عمله، وهو اعتراضية، الطيبي: هي من تتمة القول، والشرطية حال من فاعل فليقل، أي وليقل أحسب فلانًا كيت إن كان بحسب ذلك والله يعلم سره فهو يجازيه، ولا يقل: أيقن أنه محسن، والله شاهد على الجزم وأن الله يجب عليه أن يفعل به كذا، وقيل: لا يزكى، أي لا يقطع على عاقبة أحد ولا على ما في ضميره لأنه غائب عنه. ج: "فليقل" إني صائم، مر في ص. وح: "فقالا" سبحان الله، مر في رسلكما وفي أن. وفي حاشية الجامع "ربنا لا تؤاخذنا" "قال": نعم، أي قال الله نعم.
[قوم] نه: في ح المسألة: أو لذي فقر مدقع حتى يصيب "قوامًا"، أي ما يقوم بحاجته الضرورية، وقوام الشيء ما يقوم به، وقوام الأمر ملاكه. ط: هو بكسر قاف، والسداد- بكسر سين: ما يسد به الفقر. نه: "القوم" مصدر وصف به نغلب على الرجال لأنهم قوامون على النساء بأمورهن. وفيه: من جالسه أو "قاومه" في حاجة صابره، أي إذا قام معه ليقضي حاجته صبر عليه إلا أن يقضيها. وفيه: لو "قومت" لنا! فقال: الله هو "المقوم"، أي سعرت لنا وحددت لنا قيمتها. ومنه: إذا "استقمت" بنقد فبعت بنقد فلا بأس به، وإذا "استقمت" بنقد فبعت بنسيئة فلا خير فيه، استقمت المتاع: قومته، ومعناه أن يدفع إلى آخر ثوبًا فيقومه مثلًا بثلاثين ثم يقول: بعه بها وما زاد عليها فهو لك، فإن باعه نقدًا بأكثر منها فهو جائز ويأخذ الزيادة، وإن باعه نسيئة بأكثر مما يبيعه نقدًا فهو مردود لا يجوز. وفيه: حين "قام قائم" الظهيرة، أي قيام الشمس وقت الزوال، من قامت به دابته: وقفت، يعني أن الشمس إذا بلغت وسط السماء أبطأت حركة الظل إلى أن تزول فيحسب أنها قد وقفت وهي سائرة لكن لا يظهر أثره ظهوره قبل الزوال وبعده. وفي ح حكيم: بايعته
следующие страницы →