← Гариб и словари

Гариб и словари · id 13631

مجمع بحار الأنوار

محمد طاهر الفتني الكجراتي

Полный текст (3 305 стр.). Показаны 3291–3305 · переход к 3296.

стр. 3291

حرف الياء يأ [يأس] لغة: سمي السل داء "يأس"، لأن إلياس بن مضر مات منه. [يأجج] فيه: "يأجوج" ومأجوج، من أولاد يافث بن نوح، وقيل: هم نادرة من ولد أدم من غير حواء، وقيل: إن أدم احتلم فامتزجت نطفته بالتراب فخلقوا. يب [يبس] فيه: أن يخفف عنهما ما لم "ييبسا". سيد: المالكية: الرواية: أن يخفف عنها - بإرادة ضمير النفس، فيجوز إعادة ضميري "لعله" و"عنها" إلى الميت باعتبار كونه إنسانًا ونفسًا، ويجوز كون الأول للشأن، وجاز تفسيره بـ"أن" وصلته لكونها في حكم جملة. يث [يثرب] يقولون: "يثرب"، وهي المدينة. ك: أي يقولون ذلك والاسم الحقيق بأن يدعي هي المدينة، من مدن بالمكان: أقام به، نحو: هم القوم، أي المستحقة لأن تتخذ دار إقامة، أي ليس كما يزعم اليهود والمنافق أنها يثرب توبيخًا وتعبيرًا وأنها ليست دار إقامة للمؤمنين واستقرار لهم بل هو دار استقرار لهم لميلي وميل الأنصار إليها وموضع تبويء الإيمان لكن ميل أولئك الأشرار الخبيثة إلى أقاصي الشام فينفيهم المدينة نفي الكير خبث الحديد. يد [يدي] ط: "يد" الله ملأى، أي نعمته وخزائنه غزيرة. حاتر: وفي ح: من رفع "يديه" في الخطبة قبح الله هاتين اليدين القصيرتين، يديه-

стр. 3292

بضم ياء أولى وفتح الثانية المشددة وفتح الدال - مصغر يد، ومر في رفع. سيد: ولا تأتون ببهتان تفترونه بين "أيديكم" وأرجلكم، وصف البهتان بالافتراء مع أنهما واحد قصدًا إلى معنى أنه من عند أنفسكم والناس براء منه، لأن الأيدي والأرجل كناية عن الذات، أو إلى معنى تبهتون كفاحًا يشاهد بعضكم بعضًا، كما يقال: فعلته بين يديك، أي بحضرتك، وهو أشد أنواع البهت. يس [يسر] ما: "فسنيسره "لليسرى"" أي نرشده لأسباب الخير والصلاح وأخذ ذلك، وقيل: اليسرى: الجنة، والعسرى: النار، وتيسير العسر من باب "فبشرهم بعذاب". سيد: الدين "يسر"، أي دين الله ميسور مبني على اليسر والسهولة وح: ولكن عن "يساره" أو تحت قدمه، هذا في غير المسجد، وأما فيه فلا يبصق إلا في الثوب. يق [يقظ] "يوقظ" أهله في العشر الأواخر، فيه أنه يستحب زيادة العبادات فيه وإحياء لياليه، وقول أصحابنا: يكره قيام كل الليل، فعلى الدوام لا ليلة وليلتين وعشر، ولذا استحبوا ليلتي العيدين وغيرهما. سيد: لا يرقد من ليل ولا نهار "فيستيقظ" إلا أن يتسوك قبل أن يتوضأ، يستيقظ بالرفع فيكون النفي منصبًا عليهما، وبالنصب جوابًا للنفي لأن الاستيقاظ مسبوق بالنوم كأنه مسبب عنه. [يقن] وح: هذا مقعدك على "اليقين" كنت، الظرف حال من معنى حرف التنبيه، وكنت صفة يقين، ولامه للجنس، أي أنبهك حال كونك ثابتًا على يقينك، والظاهر أنه

стр. 3293

خبر كنت، قصد به التعليل. وح: أول إصلاح هذه الأمة "اليقين"، أي بأن الله هو الرزاق وبأنه لأمره ولقضائه، ولا يصيبه إلا ما كتب له، وهو لا يخلو عن حكمة ومصلحة. [يمم] يوم "اليمامة" - مر في حرر. يم [يمن] تو: فيه: "يمن" الخيل في شقرها، هو بضم ياء وسون ميم: البركة، ولعل المراد البركة العظمى، لئلا يخالف حديث الحث على الميت. ش ح: فنام على "يمينه" ثم قرأ مائة مرة "قل هو الله أحد" إذا كان يوم القيامة يقول الرب: يا عبدي! ادخل على يمينك الجنة، أي إذا أطعت رسولي واضطجعت على يمينك وقرأت سورة فيها صفاتي فأنت اليوم من أصحاب اليمين فاذهب جانب يمينك إلى الجنة. سيد: فإن على "يمينك" ملكًا، خص اليمين لأنه أشرفن أو هو ملك أخر غير الكرام الكاتبين يحضر عند الصلاة للتأييد والتأمين على دعائه فيجب إكرامه فوق من يحضر من الكرام الكاتبين. فتح: الأيمن "فالأيمن" أي يقدم من على يمين الشارب في الشرب ثم من عن يمين الثاني - وهلم جرا، وهو مستحب عند الجمهور وقيل: واجب، وفيه أن من سبق إلى مجلس علم أو رئيس لا ينحى عنه من هو أولى منه بالجلوس. ط: كلتا يدي ربي "يمين"، يعني كما أن الشمال ناقص في القوة في الخلق لا نقص في صفة عبر عنها بالشمال في الخالق. غير: الإيمان "يمان"، قيل: أراد به الأنصار، قال أبو عمرو: لو جمع أبو عبيد ومن سلك سبيله طرق الحديث لما تركوا ظاهرها، إذ من ألفاظه: أتاكم أهل اليمن، والأنصار من جملة المخاطبين فهم إذا غيرهم. وح إذا لبس قميصًا بدأ "بميامنه" - مشروح. ين [ينع] ن: فمنهم من "أينعت" ثمرتهن أي عجل له بعض ثوابه، فما من غازية تغنم إلا تعجلوا ثلثي أجره.

стр. 3294

يو [يوم] إذا جمع الله الناس يوم القيامة "ليوم" لا ريب فيه. ط: اللام متعلقة بجمع، أي جمعهم ليوم لابد من حصوله ولا يشك في وقوعه لتجزي كل، قوله: يوم القيامة، توطئة. سيد: "كيوم" ولدته أمه، مبني على الفتح لإضافته إلى الماضي -ومر في صورة. يا [يار] حار "يار" - مر في شبرم. يف [يفخ] فيه: "يافوخ" الصبي - مر في يامن الأصل. خاتمة في الموضوعات: ش ح: ح فضل الباذنجان من وضع الزنادقة ليوقعوا الطعن في نبوة من لا ينطق عن الهوى حيث كان الباذنجان أضر شيء. بيان نسبه: هو أبو القاسم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ابن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر ابن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. ط: اتفقوا على أنه ولد يوم الاثنين ثاني عشر من ربيع الأول. روضة أحباب: وكان بين المولد الشريف وبين موت إسكندر الرومي سنتان، فإن قيل: روى أن أمنة حملته عشية عرفة ليلة الجمعة وقد اتفقوا أنه بقى في رحمها تسعة أشهر كاملًا فكيف يكون مولده في ربيع الأول؟ أجيب بأنهم كانوا يقدمون ويؤخرون شهر الحج كما قال "إنما النسيء زيادة" فيمكن أن يكون حجهم كان في تلك السنة في جمادي الأخرى، وقيل: كانت ولادته في شهر رمضان، والجمهور على خلافه.

стр. 3295

فصل في الصحابة: ح الصحيحين: يغزو فئام فيقال: هل فيكم من رأى رسول الله ﷺ فيفتح لهم ثم يأتي زمان فيغزو فئام فيقال: هل فيم من رأى من صحب رسول الله ﷺ ؟ فيقولون: نعم، فيفتح لهم ثم يأتي زمان فيقال: هل فيكم من رأى من صحب من صحب رسول الله ﷺ فيقولون: نعم، فيفتح لهم، يدل على تعميم اسم الصحابي على من رآه ولو مرة، وكذا قول سعيد بن زيد من العشرة المبشرة: لمشهد رجل منهم مع رسول الله يغبر به وجهه خير من عمل أحدكم ولو عمر نوح، وهو يدل أيضًا أنه لا يفضل أحد من بعد الصحابة على واحد منهم. وفي الشفاء عن جابر: إن الله اختار أصحابي على جميع العالمين سوى النبيين والمرسلين، واختار منهم أربعة أبا بكر وعمر وعثمان وعليا، فجعلهم خير أصحابي، وفي أصحابي كلهم خير. وفي جناح النجاح عن الشيخ أبي منصور ﵀ والشيخ الإمام الحليمي: إن الخلفاء الأربعة أفضل البشر بعد الأنبياء والرسل ﵈، ثم الستة من العشرة المبشرة، ثم عامة الصحابة، ثم فقهاء التابعين، ثم بقية التابعين، ثم بقية الفقهاء الأتقياء، ثم جميع المسلمين. ك: وح: مثل الجليس الصالح، يدل على فضل كلهم فليس لهم فضيلة كالصحبة، ولذا سموا بالصحابة مع أنهم علماء كرماء شجعاء - إلى فضائلهم. ز: فإن قيل: قوله تعالى: "إن أكرمكم عند الله أتقاكم"، يقتضي كون مدار الفضل هو التقوى! قلت: هو مسلم لن الصحبة تستلزمه، فإن ببركتها مرة ينال من التقوى مالا ينال بوجوه الأعمال في الدهور، قال أبو طالب المكي: وأما الصحابة ﵃ فكانت فتوحاتهم من غير صنع خلوة بل من حضور مجالسة النبي ﷺ ، وكان يحصل لهم من المعارف وغرائب العلوم بصحبة واحدة معه ما لم يحصل لغيرهم بالخلوات الكثيرة، وذلك أن الإرادة كما قيل ترك العادة، وكانت عادتهم رسوم الجاهلية فانتزعوا منها إلى متابعته وحكموا النبي ﷺ على أنفسهم مسلمين

стр. 3296

لقضائه فكتب الله في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه- انتهى؛ أقول: من تتبع أحوال الصحابة في السير والأحاديث يجدها شاهد صدق على ما قاله، فكم من سراق وزناة جبى بهم فلم يستطع إلا أن أقر وتاب بمجرد حضور مجلسه! وكم من الخصوم في الدعاوى أقر بالحق بمجرد سماع زواجر الحق! وهل سمعت في سائر الأزمان أحدًا تاب وأقر على نفسه بالزنا وعرضها للحد حزمًا لها من عذاب الآخرة وفضيحتها ولم يكتف بالمغفرة بالتوبة إيثارًا للأحوط! كحال أبناء الدنيا يؤثرون ما يحسبونه أحوط في تحصيل معاشهم وأرزاقهم ولم يكتفوا بموعد ربهم بإيصال مرادهم، فلشدة حرصهم على الدنيا غفلوا عن المواعيد المؤكدة بالأيمان، فهكذا أولئك لرجال عاينوا بصحبته الشريفة فضائح المحشر فغفلوا عن وعد الغفران بالتوبة، أو جوزوا عدم وجدان شرائطها فأثروا الأحوط، ولعمري! لقد كانت أنوار تقواهم باهرة على قلوبهم بحيث ينكشف حينًا إذا مشوا في ل الدياجي في مهامهم وذلك "نورهم يسعى بين أيديهم" حشرنا الله في زمرتهم وأفاض علينا من بركاتهم وتاب علينا بمحبتهم. ك: ثم إن الثواب ليس بلازم أن يكون على قدر المشقة، ألا ترى أن في التلفظ بكلمة الشهادة من الثواب ما ليس في كثير من العبادات الشاقة! ونحوها ما قال العلماء إن إدراك صحبة النبي لحة خير وفضيلة لا يوازيها عمل ولا ينال درجتها بشيء. غير: فإن قيل: مثل أمتي كالمطر- ينافي تفضيل الصحابة مطلقًا! قلت: أجاب عنه في التلويح بأن الخيرية تختلف بالإضافات والاعتبارات، فالقرون السابقة خير بنيل شرف العهد به ﷺ ولزوم سيرة العدل واجتناب المعصية، وأما باعتبار كثرة الثواب ونيل الدرجات في الآخرة فلا يدري أن الأول خير لكثرة طاعته وقلة معصيته أم الأخير لإيمانه بالغيب طوعًا والتزامه طريق السنة مع فساد الزمان - ومر في أمم. ط: لا يريد به التردد في فضل الأولين فإنه مقطوع به بل في النفع في بث الشريعة

стр. 3297

والذب عن الحقيقة؛ قلت: بل هو من التجاهل، نحو: أي يوميه أفضل! مع قطعية أفضلية يوم الندى، مع أن الحديث ذكره السخاوي في الموضوعات. ز: فإن قيل: حديث أبي عبيدة: قلت: أحد خير منا؟ أمنا بك وجاهدنا معك! قال نعم، قوم يؤمنون ولم يروني، فإنه يدل على خيرية جميع من أمن بعد الصحابة، قلت: لما لم يذهب إلى ظاهره أحد من أهل السنة لا ابن عبد البر ولا ذلك البعض من المتكلمين وجب صرفه عن ظاهره وتأويله، كما أول حديث: أمتي كالمطر - الدال على التردد، إذ لم يذهب أحد إلى التردد، إذ لم يذهب أحد إلى التردد وإن جوز البعض فضل بعض الأحاد على بعض من الصحابة ممن لم يصحبه، وكذا وجب صرف كلام التلويح عن ظاهره لو سلم دلالته على التردد - فتبصر فإن الاغترار بمثل هذه الظواهر يدل على عدم البصارة بمهب أهل الحق في هذا المقام. ما: قال ابن الصلاح: لا يناقض: أوله خير أم أخره، لأن المراد بالآخر في هذا الحديث المضطرب المهدي وعيسى ومن معهما، قال: ويقع بعد نزول عيسى حين يظهر البركة ويظهر الدين بحيث يشكك في بادي الرأي أن هؤلاء أفضل أم الأوائل! وإلا فالأفضل هو الأول في نفس الأمر وهو من باب التجاهل، وعن أبي عمر بن عبد البر أن خيرية أولها ليست على العموم، فإن فيهم منافقين وأهل الكبائر الذين أقيم عليهم الحدود، ثم روى عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب إلى سالم أن اكتب إليّ بسيرة عمر بن الخطاب لأعمل بها، فكتب إليه سالم: إن عملت بسيرته فأنت أفضل من عمر، لأن زمانك ليس كزمان عمر ولا رجالك كرجال عمر، وبمثله كتب فقهاء زمانه كلهم. ل: والوجه ما تقدم، فإن المنافقين خارجون عن الصحبة، وأصحاب الحدود والكبائر طهروا بإقامة الحدود والتوبة وزادوا بشرف الصحبة، وحديث سالم خبر واحد لا يعارض الأحاديث المتكاثرة وإجماع من يعتد بهم، وما قاله ابن الصلاح فصريح بأنه من التجاهل، وألا فلم ينقل عن أحد فيما علمت أن أصحاب المهدي يساوون الصحابة - والله أعلم. فتح: ومقتضى: خير القرون قرني، أفضلية الصحابة على التابعين وأفضلية التابعين

стр. 3298

على من بعدهم، وهل الأفضلية للمجموع أو الأفراد؟ وإلى الثاني ذهب الجمهور، والأول قول ابن عبد البر، والذي يظهر أن من قاتل معه ﷺ أو في زمانه بإذنه أو أنفق شيئًا من ماله لا يعدله أحد كائنًا من كان، والخلاف في غيره، لقوله تعالى: "لا يستوي منكم من أنفق -إلخ"، واحتج ابن عبد البر بحديث: أمتي كالمطر، وبأن السبب في أفضلية الأول أنهم غرباء في الإيمان لكثرة الكفار وصبرهم على أذاهم، فكذلك في الآخر أقاموا الدين وصبروا على الطاعة حين ظهر المعاصي والبدع فصاروا غرباء، لحديث: بدأ الإيمان غريبًا وسيعود غريبًا فطوبى للغرباء! والذي ذهب إليه الجمهور أن فضيلة الصحبة ومشاهدة الرسول لا يعدلها عمل؛ وأما من اتفق له الذب عنه والسبق إليه بالهجرة والنصرة وضبط للشرع وتبليغه لمن بعده، فإنه لا يعدله أحد ممن يأتي بعده، لأنه ما من خصلة منها إلا وللذي سبق بها أجر من عمل بها من بعده فإنه لا يعدله، فيظهر محل الخلاف فيمن لم يحصل له إلا مجرد المشاهدة؛ على أن حديث: للعامل منهم أجر خمسين منكم، لا يدل على أفضلية غير الصحابة، لأن مجرد زيادة الأجر لا يستلزم ثبوت الأفضلية المطلقة. ز: وإنما أطنبت الكلام لما حكي عن بعض أفاضل العصر: يجوز كون بعض عالم هذا الزمان أفضل من بعض عوام الصحابة ممن لم يصحبه كثيرًا ولم يغز معه، وكذا زعم هذه الفرقة الغاوية المرادية أن متبوعهم أفضل على من هو أفضل العالمين بعد الأنبياء والمرسلين الصديق الأكبر، وأعجب منه ما حدثنا شيخنا الشيخ برهان الدين السوهي الذي صحب ذلك المتبوع في سفره إلى قندار أنهم يفضلون متبوعهم على سيد الرسل لا بوجه بل كفضل حال الشمس في الاستواء على حالها عند الطلوع، ويؤيده ما حدثنا ثقة عن الشيخ غياث البهروجي بواسطة أو بغيرها أنه حين توجه إلى زيارة المدينة رأى في رؤيا في طريقه أن النبي ﷺ منعه عن التوجه إليه إلا بعد أن يتوب عن عقيدته في دعوى المهدية، فلما استيقظ قال: لا حاجة إلى التوسل بزيارته، فرجع عن وسط الطريق ولم يزر المدينة المشرفة، فإن صدق

стр. 3299

هذا المقال فلا شخص أغوى منه، فإن قيل: فما حكم من جوز ذلك؟ فهل يكفر به أو يبدع أو يلام أو يمدح ويحسن بحسن فهمه لدليل لاح له دون غيره من حذاق الأمة وفضلاء الملة؟ قلت: إن كان المخالف من بعض المتكلمين من أهل البدعة - وهو الظاهر إذ لم يوجد في أكثر نسخ الكلام خلاف من أهل السنة فيه - فللأول وجه، إذ التفضيل مجمع عليه قبل ابن عبد البر، وإن كان ذلك البعض من أهل السنة فللثاني وجه، إذ مخالف الجمهور خصوصًا إذا كان المخالف أقل قليل يبدع، كمن يخالف العمل بخبر الواحد يبدع، ولو سلم أن الخالف فيه جمع معتد به فلا يخلو عن الملامة، فإن مخالفة الجمهور لمن ليس له رأي لا يحسن، وأي فائدة فيه! ولعله يترتب عليه ما لا يحمد عواقبه - والله أعلم. عن: ثم إن أخر من مات من الصحابة أبو الطفيل، وغاية ما قيل فيه نهمات في سنة عشر بعد المائة ومبدأ التاريخ من الهجرة، وهذا الحديث قبل وفاته ببشهر، فإذا طرح العشرة يبقى مائة سنة- فتأمل، فظهر بطلان من ادعى الصحبة بعد هذه المدة كرتن الهندي وغيره. ط: اختلفوا في فاطمة وعائشة أيهما أفضل. فصل في الخلفاء بعد الأئمة الأربعة وما يلائمه: شرح شفا: انتقل الملك حين مات الحسن بن علي سنة تسع وأربعين إلى بني أمية بعد ثلاثين من وفاته واستقر نحو سبعين، وأولهم معاوية ثم ابنه يزيد ثم ابنه معاوية، ثم مروان بن الحكم ثم ابنه عبد الملك ثم ابنه الوليد، ثم أخوه سليمان بن عبد الملك، بويع سنة ست وتسعين وكان صبيًا ومات سنة تسع وتسعين، ثم عمر بن عبد العزيز ومات سنة إحدى ومائة وهو ابن تسعة وثلاثين، ثم يزيد بن عبد الملك، ثم أخوه هشام بن عبد الملك. مق: ثم الوليد بن يزيد، ثم يزيد بن الوليد بن عبد الملك، ثم إبراهيم بن الوليد، ثم مروان بن محمد، ثم خرجت الخلافة إلى بني العباس

стр. 3300

ومر في الهمزة من أم. ما: وأولهم السفاح، ثم المنصور، ثم ابنه المهدي، خلف عشر سنين، ثم الهادي وكان جبارًا، خلف سنة، ثم الرشيد، ثم الأمين، ثم المأمون، ثم المعتصم، [ثم الواثق بالله هارون] ثم المتوكل على الله جعفر بن المعتصم، ثم المنتصر بالله محمد بن المتول، ثم المستعين بالله أحمد بن المعتصم، ثم المعتز بالله محمد بن المتوكل، ثم المهتدي بالله محمد، [ثم المعتمد على الله أحمد أبو العباسي ثم المعتضد بالله أبو العباس أحمد بن [ولي العهد-] الموفق، [ثم المكتفي بالله، ثم المقتدر بالله، ثم القاهر بالله، ثم الراضي بالله، ثم المتقي لله] ثم المستكفي بالله [عبد الله بن] علي بن المعتضد، ثم المطيع لله، ثم [الطائع لله، ثم القادر بالله -] ثم القائم بأمر الله، ثم المقتدي بأمر الله، ثم المستظهر بالله، ثم المسترشد بالله، ثم الراشد بالله، ثم المقتفي لأمر الله، ثم المستنجد بالله، ثم المستضيء بأمر الله، ثم الناصر لدين الله، ثم الظاهر بأمر الله، ثم المستنصر بالله، ثم المستعصم بالله. وولد مروان سنة اثنتين من الهجرة، وخرج مع أبيه الحكم إلى الطائف حين نفاه النبي ﷺ ، لأنه كان يفشي سره، فردهما عثمان واستكتب مروان، ثم استعمله معاوية على الحرمين والطائف، ثم عزله عن المدينة سنة ثمان وأربعين، فلما مات معاوية بن يزيد ولم يعهد على احد بايع الناس بالشام مروان بالخلافة، وبايع الضحاك بالشام لعبد الله بن الزبير، فاقتتلا فقتل الضحاك، واستقام الأمر بالشام ومصر لمروان، وبويع عبد الله بن الزبير سنة أربع وستين، وأطاعه أهل الحجاز واليمن والعراق وخراسان إلى أن قتله الحجاج سنة ثلاث وسبعين، وكان قسم لياليه فليلة يصلي حتى الصبح، وليلة راكعًا وليلة ساجدًا حتى الصباح.

стр. 3301

وتوفى الحكم في خلافة عثمان وترك أحدًا وعشرين ابنا ًوثمان بنات. وتوفى مروان سنة خمس وستين وولى ابنه عبد الملك، روى مروان عن النبي ﷺ ، وعنه ابنه عبد الملك، قال ابن حبان بعد أن ذكر ح عروة عن مروان - عن بسرة عنه ﷺ : إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ - أعوذ بالله أن استدل بحديث رواه هو وذووه في شيء من كتبنا، لأنا لا نستحل الاحتجاج بغير الصحاح، وأما ح بسرة فلم يقنع عروة به حتى ذهب إلى بسرة وسألها بنفسه. وروى أنه عرج بروح ابن الماجشون فأعلمنا الناس فوضعناه على سريره للغسل، فنظر الغسال عرقًا يتحرك في أسفل قدمه فقال: لا أرى أن أعجل عليه، فمكث ثلاثًا على حاله ثم أفاق وجلس وقال: ائتوني بسويق، فشربه وقال: عرج بي إلى السماء السابعة فقيل: لم يأن له، بقى من عمره كذا كذا سنة، ثم هبط، قال: فرأيت النبي ﷺ ورأيت أبا بكر وعمر عن يمينه وشماله وعمر ابن عبد العزيز بين يديه، قلت: إنه لقريب المقعد من النبي ﷺ ومن الشيخين، قال إنه عمل بالحق في زمن الجور وإنهما عملا بالحق زمن الحق. ومعاوية بن أبي سفيان أسلم هو وأبوه وأخوه يزيد وأمه هند بنت ربيعة في فتح مكة، كان معاوية يقول: إنه أسلم يوم الحديبية وكتم إسلامه من أبويه، شهد حنينًا، وكان هو وأبوه من المؤلفة قلوبهم ثم حسن إسلامهما، وبعث أبو بكر الجيوش إلى الشام مع يزيد وسار معه معاوية، فلما مات يزيد استخلفه على عمله بدمشق، فأقره عمر ثم أقره عثمان، فكان أميرًا عشرين سنة، وولى الخلافة عشرين سنة، مات في رجب سنة ستين وهو ابن ثنتين وثمانين سنة، وقيل غيره - إلى هنا ما في شرح ابن ماجه. وملوك الفرس يزدجر بن شهريار ابن شيرويه بن برويز بن هرموز بن نوشيروان، فقتل يزدجر بعامل عثمان ﵁، ونكح حسين بن علي بنته شهر بانو. ومزق كتابه ﷺ برويز فقتله شيرويه، ومات شيرويه بالسم.

стр. 3302

فصل في فوائد شتى: شرح شفا: [تارح بتاء مثناة فوقه بعدها ألف-] وحاء مهملة بعد راء مفتوحة اسم أزر أبي إبراهيم. وشعيب ابن صفوان بن عينا بن ثابت بن مدين بن إبراهيم. وابن الأنباري: الإمام أبو بكر محمد بن القاسم ابن محمد صاحب تصانيف كثيرة، وروى عنه الدارقطني وغيره، وكان دينًا من أهل السنة، وكان يحفظ عشرين ومائة تفسير بأسانيدها، وأملى غريب الحديث وكان خمسة وأربعين ألف ورقة، ولد سنة إحدى وسبعين ومائتين، ومات سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة.

стр. 3303

بعض أحوال المؤلف ١ - وجد مكتوبًا على ظهر تذكرة الموضوعات للشيخ محمد بن طاهر "هذه تذكرة الموضوعات تأليف شيخ الإسلام وحجة الأنام جمال الدين الشيخ محمد بن طاهر المحدث. وكان الشيخ ولد في البلدة المسماة بنهرواله سنة أربع عشرة وتسعمائة، وحصل الفنون من عظماء الدهر مثل مولانا أستاذ الزمان مهنه، ومولانا الشيخ الناكوري، ومولانا برهان الدين السمهودي، ومولانا يد الله السوهي، سافر بعده في سنة أربع وأربعين وتسعمائة إلى زيارة الحرمين الشريفين، وحج واعتمر وزار الروضة الشريفة، وأخذ علوم الحديث من فضلاء تلك الأمكنة الشريفة، كالشيخ أبي عبد الله الزبيدي والسيد عبد الله العدني، والشيخ عبدي الله الحضرمي، والشيخ جار الله المكي والشيخ ابن حجر المصير ثم المكي، والشيخ علي المدني، والشيخ برخوردار السندي والشيخ علي بن حسام الدين المتقي، والشيخ أبي الحسن البكري وغيرهم، فنشره في البلاد الكجراتية، وصنف تصانيف رائقة معجبة، وكان عالمًا عاملًا فاضلًا، أمرًا بالمعروف، ناهيًا عن المنكر، مجاهدًا في سبيل الله، استشهد مسافرًا لابتغاء مرضاة الله في بلاد مالوه عندأجين بأيدي القراطمة، وكان وصاله في سنة ست وثمانين وتسعمائة - تقبل الله ما سعى". ٢ - وقال الشيخ عبد الحق المحدث الدهلوي قدس سره في أخبار الأخيار: "ميان محمد طاهر در بين كجرات بوده از قوم بوهره كه دران ديار اند، حق او را علم وفضل داد، مجرمين شريفين رفت، ومشايخ آن ديار شريف را دريافت، تحصيل وتكميل علم حديث نمود، باشيخ علي متقي

стр. 3304

رحمة الله عليه صحبت داشت ومريد شد، در علم حديث تواليف مفيده جمع كرده ازانجمله كتابيست كه متكفل شرح صحاح است مسمى بمجمع البحار، ورسالة ديكر مختصر مسمى به مغني هـ تصحيح أسماء رجال كرده، بي تعرض به بيان أحوال، بغايت مختصر ومفيد، ودر خطبها اين كتب مدح شيخ علي متقي بسيار كرده، ووى بوصيت يخ سياهي بجهت امداد طلبه راست ميكرد، در وقت درس نيز بحل كردن مشغول مي بود، تادست نير در كار باشد، وبازله بدع وأهل بدع كه دران ديار بودند تقصير نرده، وآخرهم بدست آن جماعه در سنه هفت وثمانين وتسعمائة بشهادت رسيد - شكر الله سعيه وجزاه الله عن المسلمين" كذا وجدنا في المنقول عنه.

стр. 3305

خاتمة الطبع الثالث تم بحمد الله وحسن توفيقه طبع الجزء الخامس من مجمع بحار الأنوار في غرائب التنزيل ولطائف الأخبار (ص١ - ٢٩٤) مع تكملته ٠ص٢٩٥ - ٦٨٤) يوم الخميس الثامن والعشرين من شهر ذي الحجة سنة خمس وتسعين وثلاثمائة بعد الألف من الهجرة النبوية على صاحبها ألف ألف صلاة تحية =١/يناير سنة ١٩٧٦م. وقد اعتنى بتصحيحه وتحقيقه عند إعادة الطبع خادم العلم والعلماء السيد محمد حبيب الله القادري الرشيد كامل الحديث - الجامعة النظامية، ورئيس قسم التصحيح من دائرة المعارف العثمانية. وفي الختام ندعو الله تعالى أن ينفعنا به ويوفقنا لما يحبه ويرضاه، وهو المسؤل لحسن الخاتمة، ونصلي ونسلم على من علم فواتح الخير وخواتمه، سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه أجمعين، وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين