← Гариб и словари

Гариб и словари · id 13631

مجمع بحار الأنوار

محمد طاهر الفتني الكجراتي

Полный текст (3 305 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وبه نستعين الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، لقد جاءت رسل ربنا بالحق، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تحط الآثام، وتكفر الهفوات والأجرام، وتمحو موجبات النقم، وتزيد مواهب النعم. ونصلي على رسوله سيدنا محمد المصطفى، حبيب الله الممجد أرسله بالهدى بجوامع كلمه المنجية عن الردى، صلاة موجبة لرفع الدرجات وتوفيق الطاعات، ونمو الخيرات وصعود الطيبات، وقبول الصالحات، وعلى جميع صحبه المبلغين لكلماته، والمبينين لأنواره الهادين المهديين وآله وأهل بيته، وعلى جميع الأنبياء والمرسلين وآلهم أجمعين، وعلى جميع ملائكته المقربين، والكرام السفرة وحملة العرش والكروبين، ونسلم عليهم أجمعين. أما بعد فإن علم الحديث لا يخفى آثاره، فالصبح لا تنكر أنواره، فإن فوائده ومزاياه بحار لا ساحل لها، وخواص جواهره وفضائل معانيه كنوز ليس لها منتهى، إذ هو كلام من أعطي جوامع الكلم، وبلاغ من أوتي مواهب الحكم، وخطاب أفضل من أوتي الحكمة وفصل الخطاب، فلا يبلغ كنه ذخائر أسراره إلا الموفق من ذوي البصيرة والألباب، كيف وهو كلام من لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى، علمه شديد القوى، ولذا تصدى لحل غرائبه جماهير علماء السلف، وتعرض لشرح بدائعه ولطائفه جهابذة فضلاء الخلف، وانتدب لإبراز كنوز درر لطائفه الفضلاء الفحول، وانتهض لاستخراج علل الفروع الفقهية منه أئمة

стр. 2

الأصول، واستنبط الأحكام الشرعية منه أهل الاعتبار، ومن ذوي الألباب والاستبصار، واستخرج منه وجوه الحكم والمواعظ الحكماء من الخطباء الأفاضل، واستفاد منه أهل الإشارة الأحوال السنية من الأبرار الأماثل، حتى اجتمع منه أسفار تنوء بها عصبة أولو قوة، قد سمحت بها أذهان فضلاء ذوي فتوة؛ لكنه خزائن لطائف لا نفاد لها، وكنوز رموز ليس لها انتها، فما ستر أكثر مما سطر، وما أفيد كقطرة مما غبر، فالمتصدي له بغير شروح متوصل إلى القشور، متعطش إلى لجج بحار فوائده ولا يقدر على العبور، وقد عن لخاطري الفاتر أن همم أهل البلاد إليه فاترة، والأعمار قاصرة، والعدة معهم يسير، والأمر خطير، فمقتضى أحوالهم أن يكون الكلام مقتصرا على حل الغرائب للقرآن والأخبار، ومتضمنا لما فيها من الرموز والأسرار، مشتملا على وجوه العبر ونظم الفرائد، محذوفا عنه ما لا يحظى إلا من تبحر في هذا الفن وتأهل لتلك الزوائد، مرتبا على ترتيب حروف التهجي ليسهل الوصول إلى المعاني، ويسقط التكرار ويبين المواضع والمباني، فحركني ذلك أن أصرف زبدة أوقاتي بعد مباحثة أصحابي إلى ذلك الجناب، ليكون ذلك من قنية عمري ذخيرة للمآب، فأسوّد على ذلك المنهج شرحا للصحيحين وجامع الأصول، وآخر للمشكاة ليسهل الوصول، ثم استطلت أن أحمل الأخلة رفعها، وأكلفهم جمعها، كراهة ما فيها من الأشياء المعادة، وإن كانت لا تخلو عن الإفادة، فأردت أن أستصفي منها المختصر، وأنفي عن كل ما تكرر، فجعلت كتاب النهاية لابن الأثير أصلا له، فلا أذكر منها إلا ما ليس له تعرض دونه، ولم أغادر منه إلا ما ندر، أو شاع بينهم وانتشر، وأضم إلى ذلك ما في ناظر عين الغريبين من الفوائد، وما عثرت عليها من غير تلك الكتب من الزوائد، ليكون للطالب في أكثر الأحاديث ومعظمها كافيا، بل لحل العوائد في فنون العلم وغرائب القرآن وافيا، وإذا ما يسر الله تعالى إتمامه على هذا المنهج أتوسل به إلى خدمة ذلك الجناب العالي، شيخي الشفيق المشفق ذي المفاخر والمعالي، قطب الأوان وغوث الزمان، وصفوة الرحمن، نزيل الحرمين مجاور بيت الله مربي الأنام،

стр. 3

مرشد الكرام، أعني الشيخ علي المتقي بن حسام، أفاض الله فيض تقواه على الداني والقاصي على الدوام، ليكون ذريعة لشفاعته يوم الفزع الأكبر في ذلك المقام، ولأخذ اليد في يوم تزل فيها الأقدام، والمرجو من ألطافه أن يسأل الله تعالى ليجعله خالصا لوجهه الكريم، ووسيلة مزلفة إلى لقائه في دار النعيم، ولينفع به كما نفع بأصوله العظام، وليتوب على المذنب الجافي بألطافه الجسام، ويخلصه من رق النفس الأمارة بلطفه الكفيل بكل خير جزيل، فهو حسبي ونعم الوكيل، والمسؤول من إخوان الصفاء من ناظري الكتاب من أهل الوفاء، أن يصلح لله ما طغى به القلم، أو زلت فيه القدم، فإن ذلك ديدني لفقد من أراجعه من الأئمة الأعلام في هذه البلدان، وضعف قوتي لتعسر الاستمداد من الأخلة والإخوان، وتعذر الاستفادة من الأساتذة ذوي الإيقان، وقلة حيلتي لفقد الكتب المصححة المعروضة على الأئمة ذوي الإتقان، وهواني على الناس الساعين بالفساد، والباغين العنت للبراء بالعناد، والمكدرين للأذهان بسل سيف العدوان على الأعزة والإخوان، المنكدين للأفهام بإكثار الهموم والأحزان، مع أن الإنسان مركب من النسيان، ولضيق أوقاتي بمذاكرة الملازمين من الإخوان، فلم تتسع للمراجعة فيما سودت والتدبر فيما رتبت في ثاني الأوان، ولم أبال بما يفوت به من حسن ثناء الأكياس، إذا ترتب عليه ما يجب فيه صرف جواهر الأنفاس، من استفادة طلاب الصدق من أهل الوداد، وادخار الزاد يوم الافتقار في المعاد، وأن يعذرني بجنب ما عانيت وكدي وكدي في تقريب ما تبعد وتيسير ما تعسر، وجمع ما تشتت وحذف ما تكرر وتقليل ما تكثر، فلقد أغناك بالأسفار عن الأسفار، وكفاك بعدة أقطار وأوراق عن البحار والأسفار، والله الموفق للصواب والسداد، والميسر للرشاد.

стр. 4

مقدمة اعلم أن خواص تركيب الحديث ولطائفها والوجوه الغريبة فيها إن كانت في لفظ غريب أذكرها عند حرفها، وإن لم تكن في لفظ غريب أذكرها عند غريب فيه، فإن الطالب حين يرجع إلى الغريب يجدها عنده، وإن لم يكن في الحديث غريب أذكرها عند لفظها إن اختصت بلفظ، وإلا أذكرها عند ما يلائمها من ألفاظ الحديث، ومثل هذا يصعب على الطالب موضعه فلم يبلغه إلا من جعل الكتاب نصب عينه، ولعله واجب على كل طالب، فإنه يجده بحرا لا ينفد نفائسه في كل مقام، وكنزا لا ينتهي ذخائره في كل مرام. واعلم أني لا أذكر فيه ضبط أسماء الرجال والمواضع على الاستيفاء اكتفاء بما صدر مني فيما مضى من كتاب "المغني في ضبط الرجال" وهذه علائم الكت: نه - لنهاية ابن الأثير، مخ أو د - للدر مختصر النهاية، قس أو ق - لقسطلاني شرح البخاري، ك - لكرماني شرحه وقد يكون للقسطلاني لاختلاط موادهما، مق - لمقاصد شرحه، ن - للنووي شرح مسلم، أبي - شرحه، ط - لطيبي شرح المشكاة، ج - لشرح جامع الأصول لمصنفه، غ - لناظر عين الغريبين، مف - لمفاتيح شرح المصابيح، زر - لزركشي حاشية البخاري، تو - لتوسط شرح السنن أبي داود، مد - لمدارك التنزيل، قا - لتفسير القاضي البيضاوي، ش - زبدة شرح الشفا، شم - شرحه الشمني، شا - للشرحين له، وغير ذلك

стр. 5

مما يصرح باسمه. وسنلحق الكتاب إن شاء الله خاتمة نذكر فيها كليات الضبط من المغني وبعض فوائد اصطلاح أهل الحديث وتواريخ السادات وما يلائم ذلك، ثم إذا ما يسر الله إتمام العمل لهذا الكتاب نستأنف القصد بذكر ما نجد مما غبر من الغرائب في الأخبار إن ساعدني التوفيق وامتد الأجل - والله الموفق إن شاء الله تعالى.

стр. 6

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ حرف الهمزة باب الهمزة مع الباء [أبب] نه: وفاكهة و"أبا"- هو المرعى والقطع، وقيل: هو المرعى للدواب كالفاكهة للإنسان. ومنه ح قس: يرتع "أبا" وأصيد ضبا. [أبد] وفيه: إن لهذه الإبل "أوابد"- جمع أبدة وهي التي تأبدت أي توحشت ونفرت من الإنس. ومنه: ومن كل أبدة اثنين- تريد أنواعاً من ضروب الوحش. ومنه قولهم: جاء "بابدة"- أي أمر عظيم ينفر منه ويستوحش. وتأبدت الديار: خلت من سكانها. ن: من نصر وضرب. نه: و"الأبد": الدهر. ومنه ح: ألعامنا أم "لأبد"؟ فقال: بل "لأبد"- أي لآخر الدهر. [أبر] نه- فيه: مهرة مأمورة أو سكة "مأبورة"- السكة الطريقة المصطفة من النخل، والمأبورة: الملقحة، أبرت النخلة إبارا وتأبيرا- مشدداً ومخففاً؛ وقيل: السكة: الحرث، والمأبورة: المصلحة- أراد خير المال نتاج أو زرع. ومنه ح: من باع نخلاً

стр. 7

قد "أبرت" فثمرها للبائع إلا أن يشترط. ك- وفيه: أيما نخلة بيعت قد "أبرت" لم يذكر الثمار- أي والحال أنهم لم يتعرضوا للثمر إذ لو اشترطوه للمشتري كان له؛ قوله "أو بإجارة" عطف على باع بتقدير أو أخذ بإجارة؛ قوله "وكذا العبد" يجيء في العين. نووى: "يأبرون"- بكسر باء وضمها بمعنى إدخال شيء من طلع الذكر في طلع الأنثى فتعلق بإذن الله. ومنه: دعا عليٌّ على الخوارج: ولا بقي منكم "أبر"- أي رجل يقوم بتأبير النخل وإصلاحها، ويروى بمثلثة- أي مميز يروي الحديث. وأبرته العقرب: لسعته بإبرتها. ومنه: لست "بمأبور" في ديني- أي لست غير الصحيح في الدين ولا المتهم في الإسلام، وروي بمثلثة - أي لست ممن يؤثر عنه شر وتهمة في دينه. ومنه ح: مثل المؤمن مثل الشاة "المأبورة"- أي التي أكلت الإبرة في علفها فنشبت في جوفها فهي لا تأكل شيئا وإن أكلت لم ينجع فيها. ومنه حديث علي: لتخضبن هذه من هذه- وأشار إلى لحيته ورأسه! فقال الناس: لو عرفناه "أبرنا" عترته- أي أهلكناه، من أبرت الكلب- إذا أطعمته الإبرة في الخبز، وقيل: هو من البوار: الهلاك. [إبردة] فيه ح: البطيخ يقلع "الإبردة"- بكسر همزة وراء: علة من غلبة البرد والرطوبة تفتر عن الجماع. [إبرز] فيه ح: الذهب "الإبريز" والإبريزي: الخالص. [أبس] فيه ح: بلغ قريشًا أن أهل خيبر أسروا النبي ﷺ وسيرسلونه إلى قومه ليقتلوه، فجعل المشركون "يؤبسون" به العباس- من أبسته أبسا وتأبيسا: عيرته أو خوفته أو أرغمته أو أغضبته. [أبض] فيه ح: بال قائمًا لعله "بمأبضه"- أي باطن ركبته. [إبط] فيه ح: ليخرج بمسألته من عندي "يتأبطها"- أي يجعلها تحت إبطه. ومنه كانت رديته "التأبط"- وهو أن يدخل الثوب تحت يده اليمنى فيلقيه على منكبه الأيسر. ومنه قول ابن العاص لعمر: إني ما "تأبطتني" الإماء- أم لم يحضنني. ط: يواريه "إبط"

стр. 8

بلال- بسكون موحدة- ويتم بيانه في (اخفت). [أبق] فيه: "أبق" أبى- شبه تخلفه عن الصلاة مع القوم باباق العبد إظهاراً لكراهته، ولعله تأسى بالنبي ﷺ حيث صلى معهم ثم تخلف. ن: هو بفتح باء أفصح من كسرها. نه: أبق إباقاً- إذا هرب، وتأبق- إذا استتر، وقيل: احتبس. [إبل] فيه ح: الناس "كابل" مائة لا تجد فيها راحلة- أي المرضى من الناس في عزة وجوده كالقوى على الأحمال والأسفار لا يوجد في كثير من الإبل، وقيل: الكامل الزاهد قليل كقلة الراحلة- وتشرح في الراء. وح: إنها أي ضوال الإبل كانت "إبلاً مؤبلة" لا يمسها أحد- إذا كانت الإبل مهملة قيل: إبل إبل، فإذا كانت للقنية قيل: إبل مؤبلة. غ: "الأبابيل": جماعات في تفرقة، جمع إبيل أو أبول. نه وفيه: لا تبع الثمرة حتى تأمن "الأبلة"- هي بوزن العهدة: العاهة والآفة. وح: كل ما أديت زكاته ذهبت "أبلته"- ويروى: وبلته- هو بفتح همزة وباء: الثقل والطلبة، وقيل: من الوبال. وح: "تأبل"، آدم على حواء بعد مقتل ابن ه كذا عاماً- أي توحش عنها وترك غشيانها. ومنه: كان عيسى يسمى أبيل الأبيلين- بوزن أمير أي الراهب لترك غشيانهن، وابل يأبل أبالة- إذا تنسك وترهب. وفيه: فأبلنا- أي مطرنا وابلا أي مطراً كبير القطر، وهمزته بدل من الواو، وروى: فوبلنا- على الأصل. وفيه: ذكر "الأبلة"- بضم همزة وباء بدل من الواو، وروى: فوبلنا- على الأصح. وفيه: ذكر "الأبلة"- بضم همزة وباء وشدة لام: بلد قرب البصرة. وفيه: أبلى كحبلى: موضع بين مكة والمدينة. و"أبل"- بمد وكسر باء: موضع يقال له: أبل الزيت. [أبلم] وفيه: الأمر بيننا وبينكم كقد "الأبلمة"- بضم همزة ولام وكسرهما وفتحهما: خوصة المقل- أي نحن وأنتم سواء في الحكم لا فضل لأمير على مأمور كالخوصة إذا شقت باثنين متساويين. [أبن] في وصف مجلسه ﷺ : لا تؤبن فيه الحرم- أي لا يذكرون

стр. 9

بقبيح وكان يصان مجلسه عن رفث القول من الأبن وهي العقد تكون في القسى تفسدها. ش: بضم مثناة فوق وسكون همزته. نه- ومنه: "أبنته" إذا رميته بخلة سوء فهو مأبون؛ و"أبنوا" أهلى- أي اتهموها. ج: وهذا "تأبين" الحي، وأما تأبين الميت فهو مدحه. ك: هو بمخففتين وروى بشدة موحدة وبتقديم نون مشددة بمعنى اللوم وصحف بأنه لا يلائم؛ وفيه ما "نأبنه" برقية- أي نتهمه بها، قيل: إن هذا الراق هو أبو سعيد. ن: التخفيف فيه أشهر، من ضرب ونصر، نأبنه: نظنه. نه: أي ما كنا نعلم أنه يرقى فنعيبه به؛ ومنه: أن "نؤبن" بما ليس فينا فربما زكينا بما ليس فينا؛ ومنه: فما سبه ولا أبنه- أي ما ع ابه ، وقيل: أنبه- بتقديم نون من التأنيب: اللوم؛ وفيه: هذا "أبان" نجومه- أي وقت ظهوره، وهو فعال أو فعلان. ط: وهو من إضافة الخاص إلى العام؛ ومنه: استيخار المطر عن "أبان" زمانه- أي تأخره. نه: وفيه "ابني" لا ترموا الجمرة حتى تطلع- قيل: هو تصغير أبنى كأعمى وأعيمى، وابني اسم مفرد يدل على الجمع، وقيل: إن ابنا يجمع على أبناء مقصوراً وممدوداً. أبو عبيد: هو تصغير بني جمع ابن مضافاً فوزنه شريحى؛ وفيه: كان من "الأبناء" هو في الأصل جمع ابن ويقال لأولاد فارس وهم الذين أرسلهم كسرى مع سيف ذي يزن لما جاء ليستنجده على الحبشة فنصروه وملكوا اليمن وتزوجوا في العرب فغلب على أولادهم اسم الأبناء لأن أمهاتهم من غير جنس آبائهم؛ وفيه أغر على "ابنى"- بضم همزة وقصر: اسم موضع من فلسطين، ويقال: يبنى. [أبه] فيه: رب أشعث لا "يؤبه" له- أي لا يحتفل به لحقارته، من أبهت له أبه؛ ومنه في التعوذ من عذاب القبر: أشيء أوهمته لم "أبه" له أو شيء ذكرته إياه- أي لا أدري أهو شيء ذكره النبي ﷺ وكنت غفلت عنه فلم أبه له أو شيء ذكرته إياه وكان يذكره بعد، و"الأبهة"- بضم وشدة باء: العظمة والبهاء؛ ومنه: عن علي ﵁ كم من ذي "أبهة" قد جعلته حقيرا؛ وحديث معاوية: إذا لم يكن

стр. 10

المخزومي ذا "أبهة" لم يشبه قومه يريد أن أكثر بني مخزوم يكونون هكذا. [أبهر] فيه: "الأبهر" عرق في الظهر، وهما أبهران، وقيل: هما أكحلان في الذراعين، وقيل: في القلب- إذا انقطع مات، وقيل غير ذلك؛ ومنه: هذا أوان قطعت "أبهرى"، وأوان خبر مبتدأ فيرفع أو يفتح للإضافة. ك: وهو بفتح همزة وهاء. [أبا] نه- فيه: لا "أبا" لك- ويكثر في المدح أي لا كافي لك غير نفسك، ويذكر في الذم كما يقال: لا أم لك، ويذكر في التعجب دفعاً للعين، وبمعنى جد في أمر وشمر لأن من له أب اتكل عليه في بعض شأنه، وقد يقال: لا أباك- بترك لام؛ وفيه ح: لله "أبوك"- إذا أضيف شيء إلى عظيم اكتسى عظماً كبيت الله، فإذا وجد من الولد ما يحسن موقعه قيل: لله أبوك- للمدح والتعجب أي أبوك لله خالصاً حيث أتى بمثلك؛ وح: أفلح و"أبيه"، هي كلمة تجري على ألسنتهم تارة للتأكيد وتارة للقسم، فهي إما للتأكيد أو قبل النهي عن الحلف بأبيه؛ وفيه: إذا ذكرت أم عطية رسول الله ﷺ قالت: بابا- بهمزة مفتوحة بين الباءين وقلب الياء الأخيرة ألفاً، وأصله بأبي، يقال: بأبأت الصبي- إذا قلت له: بأبي أنت وأمي- أي أنت مفدى بهما أو فديتك بهما؛ وفيه: من محمد ﷺ إلى المهاجر بن "أبو أمية"، حقه أن يقول: أبي أمية، لكن لاشتهاره بالكنية ولم يكن له اسم معروف غيره لم يجر، كما قيل: علي بن أبو طالب؛ وفيه ح: عائشة قالت عن حفصة وكانت "بنت أبيها"- أي إنها شبيهة به في قوة النفس وحدة الخلق والمبادرة إلى الأشياء. ن: وأبو بكر وعمر وأنا ابن ثلاث وستين أي وأبو بكر وعمر كذلك، ثم استأنف: وأنا ابن كذا، فأنا متوقع توافقهم بالموت في سنتي؛ وفيه: حججت مع "أبي الزبير"- أي مع والدي وهو الزبير؛ وفيه: فشرفني "بأبي زيد"، وروى: بابن زيد، وهما صحيحان فإنه أسامة بن زيد وكنيته أبو زيد؛ وفيه: رمى "أبي" يوم الأحزاب- بضم همزة وفتح باء وشدة ياء، وصحف من فتح الهمزة وكسر الباء وسكن الياء.

стр. 11

[أبى] ن- فيه: كلكم في الجنة إلا من "أبى"- أي من ترك طاعة الله، لأن من ترك التسبب إلى شيء لا يوجد بغيره فقد أباه، والإباء أشد الامتناع. ط: كل أمتي- أي أمة الدعوة، والأبى الكافر؛ أو أمة الإجابة، والأبى العاصي، واستثناه زجراً وتغليظاً، وحق الجواب: إلا من عصى، وعدل إلى المذكور تنبيهاً على أنهم ما عرفوا هذا ولا ذاك؛ وفيه: قال: أربعون يوماً، قال: "أبيت"- أي أمتنع عن الكذب على الرسول ﷺ والإخبار بما لا أعلم، ولا أدري أن الأربعين أيام أو أشهر. ن: أي أبيت عن الجزم بالمراد وإنما أجزم أربعين مجملة. ك: ما بين النفختين أربعون سنة، قال: "أبيت"- أي امتنعت عن التصديق بمعين من السنة أو الشهر، أو عن الإخبار بما لا أعلم. نه- وفيه: يبقى المهدى أربعين، فقيل: سنة، قال: "أبيت" أن تعرفه فإنه غيب، وإن روى: أبيت- بالرفع فمعناه أبيت أن أقول ما لم أسمعه، وقد جاء مثله في غير هذا الحديث، و"أبيت" اللعن- من تحية الملوك في الجاهلية أي أبيت أن تفعل ما تلعن بسببه وتذم. ج: و"يأبى" الله ذلك والمؤمنون، فيه نوع دلالة على خلافة الصديق، لأنه لا يريد به نفي الصلاة خلف عمر وهي جائز خلف أحاد الأمة، وإنما أراد الإمامة والخلافة، على أنه يجوز أن يراد أن الله يأبى والمسلمون أن يتقدم في الصلاة أحد على جماعة فيهم أبو بكر وهو أكبرهم قدراً وعلماً، فإن التقدم عليه في مثل الصلاة التي هي أكبر الأعمال وأشرفها مما يأباه الله تعالى والمسلمون؛ والأول مفهوم وهذا صريح. ن: الملأ "أبوا" علينا- أي امتنعوا من إجابتنا إلى الإسلام. ك: فلما "أبوا" إنما أبوا عن حكمه ﷺ ونهيه فهماً منهم أنه للتنزيه. نه- وفيه: ذكر "أبا"- بفتح همزة وتشديد باء: بئر لبني قريظة نزلها النبي ﷺ لما أتاهم؛ وفيه ذكر "الأبواء"- بفتح همزة وسكون موحدة ومد: جبل بين الحرمين، وعنده بلد ينسب إليه.

стр. 12

[أبين] وعدن أبين- بوزن أحمر: قرية على جانب البحر ناحية اليمن، وقيل: اسم مدينة عدن. باب الهمزة مع التاء [إتب] نه- فيه: فجلدها خمسين وعليها "إتب"- هو بالكسر: بردة تشق فتلبس من غير كمين ولا جيب، والجمع أتو ب. [أترنج] ك- وفيه: مثل "الأترنجة" والمعروف الأترجه وهي بضم همزة وراء، وحكى: ترنجه، وهي أفضل الثمار لكبر جرمها، وحسن منظرها، وطيب طعمها، ولين ملمسها، ولونها تسر الناظرين، وأكلها يفيد بعد اللذة طيب نكهة، ودباغ معدة، وقوة هضم، وقشرها حار يابس، ولحمها حار يابس، ولحمها حار رطب، وحماضها بارد يابس، وبزرها حار مجفف؛ وفيها منافع تعرف في الطب. [أتم] نه- فيه: فأقاموا عليها "مأتما"، هو في الأصل مجتمع الرجال والنساء في الغم والفرح ثم خص به اجتماع النساء للموت. [أتن] فيه: جئت على حمار "أتان"- الحمار يقع على الذكر والأنثى، والأتان والحمارة: الأنثى فقط؛ وقيد به ليعلم أن الأنثى من الحمار لا تقطع الصلاة فكذا المرأة. ك: هما منونان وروى بالإضافة. ج: والأتن جمعه. [أتو] نه- فيه: إنما هو "أتى" فينا- أي غريب، وأتاوى مثله؛ ومنه: أتى رجلان "أتاويان"- أي غريبان. أبو عبيد: أهل الحديث يروى بالضم وكلام العرب بالفتح؛ وسيل "أتى" و"أتاوى"- إذا جاءك ولم يجئك مطره؛ ومنه قول المرأة التي هجت الأنصار: أطعتم "أتاوى" من غيركم- أرادت النبي ﷺ فقتلها بعض الصحابة؛ وفيه: كنا نرمي "الأتو" و"الأتوين"- أي الدفعة والدفعتين، من الأتو: العدو- يريد رمى السهام بعد المغرب؛ ومن قولهم: ما أحسن أتو يدي هذه

стр. 13

الناقة- أي رجعهما في السير؛ ومنه: في حديث ديار ثمود: و"أتوا" جداولها- أي سهلوا طرق الماء إليها، و أتي ت للماء- إذا أصلحت مجراه حتى يجري إلى مقاره؛ ومنه: رأى رجلاً "يؤتى" الماء في الأرض- أي يطرق كأنه جعله يأتي إليها؛ وفيه: خير النساء "المواتية" لزوجها- أي المطاوعة والموافقة، وأصله الهمزة فخفف والواو الخالصة ليس بوجه؛ وفيه: قلت: "أتيت"- أي ذهب وتغير عليك حسك فتوهمت ما ليس بصحيح صحيحاً؛ و"الإتاوة": الخراج، ومنه: كم "إتاء" أرضك- أي ريعها وحاصلها. [أتى] غ- فيه: "أتى" أمر الله- أي وعدا- فلا تستعجلوه- أي وقوعاً، وأتى فلان من مأمنه- أي أتاه الهلاك منه، والطريق الميتاء: المسلوك- مفعال من الإتيان؛ ومنه: لولا أنه طريق "ميتاء" لحزنا عليك يا إبراهيم. ك: وفي بعضها مقصوراً مفعل منه أي الطريق الذي لعامة الناس وهو أعظم الطرق. ط: ما وجدت في الطريقة "الميتاء" فعرفه سنة، وروى: بطريق الميتاء- بالإضافة، جعل ما يوجد في العمران لقطة يجب تعريفها، إذ الغالب أنه ملك مسلم؛ وأعطى ما يوجد في قرية وأرض عادية لم يجر عليها عمارة إسلامية حكم الركاز إذ الظاهر أنه لا مالك له. ك: "فيأتيهم" الله فيقول: أنا ربكم- أي يظهر لهم في غير صورته أي صفته التي يعرفونها، ولم يظهر بما يعرفونه بها لأن معهم منافقين محجوبين عن ربهم فيستعيذون قائلين "هذا مكاننا" بالرفع مبتدأ وخبر "حتى يأتينا" أي يظهر لنا "فإذا جاء" أي ظهر "فيأتيهم" أي يظهر متجلياً بصفاته المعروفة، فيقولون: أنت ربنا؛ ويحتمل أن يكون الأول قول المنافقين والثاني قول المؤمنين. الخطابي: هذه الرؤية غير التي تكون في الجنة ثواباً لأن هذه امتحان للتمييز بين من

стр. 14

عبده وعبد غيره. قوله: في أدنى صورة- أي أقربها. قوله: رأوها- أي علموها إذ لم يروها قبل ذلك أي يتجلى لهم على صفة يعرفونه بها. قوله: أفقر- أي لم تتبعهم في الدنيا مع الاحتياج إليهم ففي هذا اليوم بالطريق الأولى. ط: وقد يأول إتيانه بإتيان أمره بقوله: فما تنتظرون، أو بتجليات الهية، أو بإتيان ملك فإذا رأوا عليه سمة الحدوث ينكرونه. قوله: فما تنتظرون- أي قلنا لكم: ليتبع كل أمة معبوده فبعضكم اتبع ما عبده فلم لا تتبعونهم؟ فأجابوا بأنا ما اتبعناهم عند أفقر أوقاتنا فكيف نتبعهم الآن وهم حصب جهنم! وأفقر حال وما مصدرية والوقت مقدر، فحينئذ يتضرعون بقولهم: ربنا! فارقنا الناس الذين زاغوا عن طاعتك من الأقرباء. قوله: من تلقاء نفسه- أي من جهتها مخلصاً لا لاتقاء الخلق. طبقة واحدة- أي صفحة واحدة؛ وليس فيه أن المنافقين يرون الله إذ لا تصريح به؛ "ثم يحل الشافعة" أي يؤذن لها. ويقولون: سلم- أي يقول الرسل. ك: قول ابن صياد: "يأتيني" صادق وكاذب- أي أرى الرؤيا ربما تصدق وربما تكذب، قيل: كان على طريق الكهنة يخبر فيصح تارة ويفسد أخرى. وفيه ح: من أين "تؤتى" الجمعة- بضم مثناة أولى وفتح الثانية، وأين استفهام عن المكان. وح: "أتتك" بالحديث على وجهه- أي ساقته تاماً من غير تغيير ولا حذف. وح: خديجة قد "أتتك"- أي توجهت إليك، فإذا هي أتتك- أي وصلتك. وح: إذا صيح بنا "أتينا"- من الإتيان إلى الحق أو إلى القتال، وروى: أبينا- من الإباء عن خلاف أو فرار، وروى: ما اتقينا- بتشديد مثناة فقاف- أي ما تركنا. وح: "أتينا" طائعين- أي اعطينا، ليس أتينا بمعنى اعطينا معروفاً وإنما هو بمعنى جاء، ولعل ابن عباس قرأه بالمد، قيل: إن البخاري

стр. 15

كان يسهو في القرآن وإنه أورد آيات كثيرة على خلاف التلاوة، فهذا إما منه، أو قراءة بلغته أي اعطينا الطاعة. وح: إن لم تجديني "فأتى" أبا بكر، قالوا: هذا من أبين الدلائل على خلافته. وح: لو "أوتيت" مثل ما أوتي هذا- أي القرآن- فعلت- أي قرأت- آناء الليل. وفي ح: النذر "فيؤتيني"- أي يعطيني عليه أي على ذلك الأمر كالشفاء ما لم يكن يؤتيه قبل النذر؛ وفي "فيستخرج الله" التفات من التكلم. وح: أو "أتيت" الذي هو خير وكفرت عن يميني، هو إما شك من الراوي في تقديم "أتيت" على "كفرت" وعكسه، وإما تنويع منه ﷺ في تقديم الكفارة على الحنث وتأخيره عنه. قوله: أرى غيرها خيراً- أي غير اليمين، إذا المقصود منها المحلوف عليه ويتم في "اليمين" من الياء. ن: "أوتيت" خزائن الأرض، وروى: أتيت، وهذه محمولة على الأولى، وفي غير مسلم: مفاتيح خزائن الأرض، وحملوه على سلطانها وملكها وفتح بلادها وأخذ خزائن أموالها. بي: "فيأتون" آدم، إتيانهم آدم مع علمهم في الدنيا اختصاص نبينا ﷺ بهذه الشفاعة يحتمل أنهم نسوه للدهش، أو علموا أن الأمر هكذا يقع إظهاراً لشرفه، إذ لو بدئ به لقيل: لو بدئ بغيره لاحتمل أن يشفع. وح: لم "يؤتهما"- بفتح التاء أي لم يؤت ثوابهما الخاص، وإلا فغيرهما من الآي لم يؤت نبي أيضاً. وح: لم تقرأ بحرف إلا "أتيت"- أي ما رتب على حرف من عشر حسنات محققة القبول، وإلا فحروف غيرهما كذلك؛ وباء "بحرف" زائدة. ن: قول على ﵁: ولا "يأت" معك أحد، كره حضور عمر ﵁ خوفاً من أن ينتصر للصديق ﵁ بكلام يوحش فينفر قلوباً انشرحت له، وخاف عمر أن يغلظوا على الصديق في المعاتبة فيترتب عليه مفسدة فقال: لا تدخل عليهم وحدك. وح: "أتاكم" ما توعدون، أتى لتحقق الموعود وعداً- أي في الجنة، وما توعدون الثواب. وح: "فأُتي"- بباء مجهول، ولعل الآتي ملك أو جن، وقيل: أرى في المنام. وح: كان ﷺ "يؤتى"- أي يأتيه الملائكة والوحي. ط: "ليأتين" على

стр. 16

أمتي كما "أتى" على بني إسرائيل، تعديته بعلى مشعر بالغلبة المؤدية إلى الهلاك، والمراد أمة الملة من أهل القبلة، لأنه أضاف إلى نفسه؛ وأكثر ما ورد في الأحاديث على هذا الأسلوب فمعنى "كلهم في النار" أنهم يتعرضون لما يوجب النار، أو أنهم يدخلونها بذنوبهم ثم يخرجون منها ممن لم يفض بدعته إلى الكفر؛ ولو يراد أمة الدعوة ويتناول أصناف الكفار فله وجه، ويتم الكلام في "الملة" و"حذو النعل" نصب على المصدر، وفاعل ليأتين مقدر والكاف منصوب على المصدر- يعني أفعال بعض أمتي مثل أفعال بني إسرائيل، وقيل: الكاف فاعله بمعنى ليأتين عليهم مثل ما أتى. قوله "أتى أمه" أي زنى بها، ولعل المراد بها زوجة أبيه، والتقييد بالعلانية لبيان صفاته. قوله "وهي الجماعة" أي أهل العلم والفقه، قيل: لو أن فقيهاً على رأس جبل لكان هو الجماعة، ويزيد الكلام في "الكلب". وح: "أوتيت" القرآن ومثله- أي الوحي الباطن غير المتلو، أو تأويل الوحي الظاهر وبيانه بتعميم وتخصيص وزيادة ونقص، أو أحكاماً ومواعظ وأمثالاً يماثل القرآن في وجوب العمل أو في المقدار. قوله "ألا يوشك رجل شبعان" هو كناية عن البلادة وسوء الفهم الناشئ عن الشبع، أو عن الحماقة اللازمة للتنعم والغرور بالمال والجاه، و"على أريكته" متعلق بمحذوف هو حال، وهو تأكيد لحماقته وسوء أدبه، وهو تعريض للخوارج والظواهر المتعلقين بظاهر القرآن التاركين للسنة المبينة. ج: وأراد بالاتكاء على الأريكة صفة أصحاب الترفه والدعة الذين لزموا البيوت ولم يطلبوا العلم من مظانه. ط: ألا لا يحل بيان للقسم الذي ثبت بالسنة. قوله: إلا أن يستغني عنها صاحبها- أي يتركها لمن أخذها استغناء عنها؛ وفيه توبيخ عظيم على من ترك السنة استغناء عنها بالكتاب فكيف بمن رجح الرأي عليها وقال: لا على أن أعمل بها فإن لي مذهباً أتبعه. قوله: وإنما حرم رسول الله ﷺ ، هو من كلامه ﷺ على التجريد. قوله "يظن أن الله" بدل من يحسب، و"عن أشياء" متعلق بنهي، و"أو" أكثر

стр. 17

للشك أو بمعنى بل، "وإن الله لم يحل لكم أن تدخلوا بيوت أهل الكتاب" كناية عن عدم التعرض لهم بإيذائهم في المسكن والأهل والمال إذا أدوا الجزية. وفيه: ما لم "يأت" كبيرة، أولم "يؤت" كبيرة- أي ما لم يعملها أولم يعطها، وقيل معنى المجهول ما لم يصب بكبيرة، من أُتي فلان في بدنه- إذا أصابته علة، فكبيرة منصوب بالظرف؛ و"ذلك الدهر" أي تكفير الذنوب بالصلاة كائن في جميع الدهر. وفيه: لم "يأت" أحد أفضل مما جاء به إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد، والاستثناء منقطع أي لكن رجل قال مثل ما قاله فإنه يأتي بمساو له؛ "أو زاد" دليل أن زيادتها ليس كزيادة أعداد الركعة في أنه لا فضل فيها. وفيه: الصلاة إذا "أتت" بتاءين في أكثرها وهو تصحيف، والمحفوظ "أنت" كحانت وزنا ومعنى؛ و"الأيم" من لا زوج له. وفيه: "فأتى" رجل في المنام، لعل هذا الآتي من قبيل الإلهام نحو من كان يأتي لتعليم النبي ﷺ في المنام، ولذا قرره في المنام. والذين "يؤتون" ما أتوا وقلوبهم وجلة- أي يعطون ما أعطوا، وسؤال عائشة: أهم الذين يشربون الخمر؟ لا يطابقها؛ وقرئ: يأتون ما أتوا- بغير مد- أي يفعلون ما فعلوا، وسؤالها مطابق عليه. باب الهمزة مع الثاء [أثث] ك: "أثاثا" ورثيا- أي مالاً ومنظرا. غ: هو المتاع، وتأثثته: اتخذته. [أثر] نه- فيه: ستلقون بعدي "أثرة"- بفتحتين اسم من أثر يؤثر إيثاراً إذا أعطى- أراد أنه يستأثر عليكم فيفضل غيركم في نصيبه من الفيء. والاستيثار: الانفراد بالشيء، ومنه: حديث إذا "استأثر" الله بشيء. وحديث عمر رضي الله عنه

стр. 18

ما "استأثر" بها عليكم ولا أخذها دونكم. وقوله: لما ذكر له عثمان للخلافة: أخشى حفده و"أثرته"- أي إيثاره. ك: سترون "أثره"- بضم همزة وسكون مثلثة وبفتحهما ويقال بكسر همزة وسكون ثاء- إشارة إلى استيثار الملوك من قريش على الأنصار بالأموال. قوله "أموراً" بالنصب بدل أي يفضل عليكم غيركم بلا استحقاق في الفيء، "سلوا الله حقكم" أي لا تكافئوا لهم استيثارهم باستيثاركم ولا تقاتلوهم بل وفروا إليهم حقهم من الطاعة يوصل الله حقكم من الغنيمة من فضله. ج: وعلى "أثره" علينا- بفتحات: الانفراد بالشيء، من أثر به- إذا سمح به لغيره وفضله على نفسه، والمراد إن منعنا حقنا من الغنائم نصبر عليه. ومنه: أو "استأثرت" به في مكنون الغيب. ن: ومنه: و"أثرة" عليك- أي اسمعوا وأطيعوا الأمراء وإن اختصوا بالدنيا فإن الخلاف سبب الفساد. وفيه: لولا مخافة أن "يؤثر" على الكذب- أي لولا خفت أن رفقتي ينقلون عني الكذب إلى قومي فأعاب به لكذبت عليه لبغضي إياه. ط: والظاهر أن معناه لولا مخافة أن يكذبني هؤلاء الذين معي لكذبت عليه لبغضي إياه بتنقيص له. قس: لولا الحياء من أن "يأثروا" علي كذباً- بضم مثلثة وكسرها، وعلى بمعنى عن، وفيه أنه كان واثقاً بعدم التكذيب بحضور هرقل لو كذب لاشتراكهم في عداوة النبي ﷺ . ومنه أ "تأثره" عن أحد- أي تنقله. ومنه: ما حلفت بها ذاكراً- أي قائلاً لها من قبل نفسي ولا "أثراً" أي ناقلاً لها عن غيري، وهو بمد فاعل من الأثر. نه: ما حلفت بها ذاكراً- أي مبتدئاً عن نفسي ولا رويت عن أحد أنه حلف به ويجيء في "ذ". ك: ومنه قول معاوية: أحاديث ليست في كتاب الله

стр. 19

ولا "تؤثر" عن رسول الله ﷺ ؛ فإن قلت: مر أن أبا هريرة رفعه، قلت: لعله لم يبلغ معاوية، وأما عبد الله فلم يرفعه. قوله: كبه الله- أي ألقاه، فإن قلت: هذا لا ينافي كلام عبد الله لإمكان ظهوره عند عدم إقامتهم الدين، قلت: غرضه أنه لا اعتبار له إذ ليس في الكتاب والسنة. قوله: هذا الأمر- أي الإمامة. ومنه: كان الرجل إذا أرسل إليها من الصحابة قالت: لا "أوثرهم" أي كان الرجل من الصحابة بعد عمر إذا أرسل إلى عائشة طالباً منها أن يدفن مع النبي ﷺ امتنعت عنه وقالت: لا أوثرهم أي لا أعطى ذلك المكان أحداً تعظيماً للنبي ﷺ . مق: أي لا أتبعهم بدفن آخر عنده. نه: من سره أن ينسأ في "أثره" فليصل رحمه، الأثر الأجل لأنه يتبع العمر، وأصله من أثر مشيه في الأرض، فمن مات لا يبقى له أثر- ويتم في "نسء". ومنه قوله لمن مر بين يديه وهو يصلي: قطع صلاتنا قطع الله "أثره" دعا عليه بالزمانة لينقطع مشيه. قس: ألا تحتسبون "أثاركم" أي ألا تعدون خطأكم عند مشيكم إلى المسجد- ويتم في "الاحتساب". ومنه: فبعث في "أثارهم" أي وراءهم الطلب. ومنه: يحرم على النار "أثر" السجود- أي مواضع أثره وهي الأعضاء السبعة أو الجبهة خاصة، ومنه غسل الجنابة فلم يذهب "أثره" ذكر الضمير على معنى الشيء، وقيل: أراد أثر الماء لا المني لقوله: وأثر الغسل فيه بقع الماء، وهو بدل من أثر. ومنه: على "أثر" سماء بكسر فسكون ويجوز فتحهما- أي على إثر مطر كانت من الليل. ومنه: يكبر على "أثر" كل صلاة. ج: ومنه: ما قدموا و"أثارهم" أي أقدامهم في الأرض- أراد مشيهم إلى العبادة. غ:- أي سنتهم. أو "أثارة" من علم- أي بقية منه أو علم مأثور. ط: فرغ إلى كل عبد من خلقه من خمس من

стр. 20

مضجعه- أي سكونه في الأرض و"أثره" أي أثر مشيه في الأرض- أي حركته فيها؛ ومن خلقه متعلق بفرغ- أي فرغ من خلقه كل عبد، ومن خمس بدل؛ والوجه أن الخلق بمعنى المخلوق، ومن فيه بيانية، ومن خمس متعلق بفرغ. وفيه: بني سلمة! دياركم تكتب "أثاركم" كانت ديارهم بعيدة من المسجد، يشق عليهم المشي إليه في سواد الليل وعند وقوع الأمطار والبرد فأرادوا قربه، فرغبهم في لزوم الديار، "تكتب" بالجزم ويجوز رفعه استينافا- أي يكتب في صحف الأعمال أجر كثرة خطاكم، أو يكتب في كتب السير قصتكم ومجاهدتكم في العبادة ليكون سبباً لحرص الناس على الجد، ومن سن سنة حسنة فله أجر من عمل. وفيه "أثر" قتال يجيء في "ثلمة". وفيه: و"أثر" فريضة- أي علامة من بلل الماء على أعضاء الوضوء، وعلامة السجود على الجبهة، وانفطار الأقدام. وفيه: قيس له من مولده إلى منقطع "أثره" أي موضع قطع أجله، و"من الجنة" متعلق بقيس- أي من مات في الغربة يفسح له في قبره ما بين قبره وبين مولده ويفتح له باب في الجنة؛ وفي الحاشية: أي أعطى له في الجنة مثل مسيره من بلده على موضع خروج روحه. وفيه: ما كنت "لأوثر" بفضل منك- أي لا ينبغي لي أن أوثر فضك، واتفقوا على أن الإيثار لا يفضل في الدينية

стр. 21

كالصف الأول وإنما هو في الحظوظ الدنيوية. وفيه: ودنيا "مؤثرة" مفعولة من الإيثار- أي يختارون الدنيا على الآخرة ويحرصون على جمع المال. و"إعجاب المرء برأيه" أن لا يرجع إلى العلماء فيما فعل بل يكون مفتي نفسه فيه. و"رأيت أمراً" يشرح في "الأمر". وفيه "أثرنا" ولا "تؤثر" علينا- أي لا تختر علينا غيرنا فتعززه وتذللنا أي لا تغلب علينا أعداءنا. و"أرضنا" من الإرضاء أي أرضنا عنك. نه: كل دم و"مأثرة" في الجاهلية- أي مكارمها ومفاخرها التي تؤثر أي تروى. [أثف] فيه: البرمة بين "الأثافي" وقد يخفف الياء جمع أثفية وهي الحجارة الثلاثة تنصب وتجعل القدر عليها، أثفيت القدر- إذا جعلت لها الأثافي، وثفيتها- إذا وضعتها عليها. [اثكل] وفيه: فجلد "باثكول" وروى "باثكال" وهو عذق النخلة بما فيه من الشماريخ. [أثل] فيه ح: منبره من "أثل" الغابة، وهو شجر شبيه بالطرفاء إلا أنه أعظم منه. وح: فليأكل منه غير "متأثل" مالا- أي غير جامع، وأثلة الشيء أصله. ومنه: وإنه لأول مال "تأثلته". قس: وهو متكلم ماضي التفعل. و"أثل" الغابة بمفتوحة فساكنة شجر لا شوك له وخشبه جيد يعمل منه القصاع، وورقه اشنان، وخمط وأثل أي شجر الطرفاء. ن: "تأثلته" أي اقتنيته فليأكل بالمعروف أي بالمعتاد. ط ومنه: كل من مال يتيمك غير مبادر ولا "متأثل" أي جامع مالا عن مال اليتيم فيتجر فيه فإذا بلغ أعطاه رأس ماله وأخذ الربح لنفسه و"مبادر" في "الباء". [أثلب] نه فيه: وللعاهر "الأثلب" بكسر همزة ولام وفتحهما الحجر، أو دقاقه، أو التراب، أي له الرجم، أو كناية عن الخيبة إذ ليس كل زان يرجم، وهمزته زائدة. [إثم] فيه: يلق "آثاما" بالفتح الإثم وقيل جزاؤه وأعوذ من "المأثم" أي أمر يأثم به المرء أو هو الإثم وضعاً للمصدر موضع الأثم وطعام "الأثيم" فعيل منه،

стр. 22

ومنه ما علمنا أحداً ترك الصلاة على أحد من أهل القبة "تأثما" أي تجنبا للإثم، ومنه: لو شهدت على العاشر لم "أيثم" لغة في إثم كسر حرف المضارعة فانقلبت الهمزة الأصلية ياء. ن: فأخبر عند موته "تأثماً" أي تجنباً عن إثم كتم العلم والنهي عن التبشير كان لمن يتكل فأخبر من لا يخشى عليه، أو علم أن النهي كان في حديثي العهد بالإسلام ممن لم يعتادوا بتكاليف الرحمن فلما استقاموا أخبرهم به. قس: "تأثموا" من التجارة أي احترزوا من إثم حاصل من التجارة. وح: كرهت أن "أؤثمكم" أي أكون سبباً في اكتسابكم الإثم عند حرج صدوركم. ن: من إثمته أوثمه إذا أوقعته في الإثم. ومنه: حتى "يؤثمه" أي يوقعه في الإثم لأنه إذا أقام عنده ولم يقره أثم به. غ: شربت "الإثم" أي الخمر ولا تأثيم أي كشراب الدنيا. و"مؤثماً" مسكراً والأثيم المتحمل للإثم. ط: لأن يلج أحدكم بيمينه "آثم" يلج- من سمع وضرب، وأثم أدخل في الإثم حيث جعله عرضة لمنع البر والمؤاساة مع الأهل، والمراد زيادة إثم مطلقاً لا بالإضافة إلى التكفير فإنه مندوب، أو هو من باب الصيف أحر من الشتاء أي إثم اللجاج أبلغ من ثواب إعطاء التكفير، أو المعنى استمراره على عدم الحنث أكثر إثماً من الحنث، وذكر الأهل مبالغة. [أثمد] ك وفيه: "الإثمد" بكسر همزة وميم حجر يكتحل به. [أثا] نه فيه: "أثوت" بالرجل، وأثيت به وأثوته وأثيته إذا وشيت به، ولأثين بك، أي لأشين بك، و"الأثاية" موضع بطريق الجحفة. [أثيل] فيه: "أثيل" مصغر موضع قرب المدينة.

стр. 23

باب الهمزة مع الجيم [أجج] فيه: أنه ﷺ أعطى الراية علياً ﵁ فخرج "يأج" حتى ركزها تحت الحصن "الأج" الإسراع، وفيه: طرف سوطه يتأجج أي يضيء من أجيج النار توقدها، والأجاج بالضم الماء المالح الشديد الملوحة. [أجد] فيه: وجدت "أجدا" بضم همزة وجيم الناقة القوية الموثقة الخلق. [أجدب] ط فيه: وكان منها "أجادب" بجيم ودال مهملة أرض لا تنبت كلأ، أو أرض تمسك الماء فلا يسرع فيه النضوب وروى "إخاذات" بالمعجمتين جمع إخاذة وهي الغدير الذي يمسك الماء. اعلم أنه ذكر في الأرض ثلاثة وفي الناس قسمين لكون القسمين الأولين من أقسام الأرض كواحد من حيث أنه منتفع به وغير منتفع به، والناس بالحقيقة ثلاثة فمنهم من يقبل العلم بقدر عمله، ومنهم من يقبله بقدر عمله ويفتى به ويدرس، ومنهم من لا يقبله أصلاً. ج: وحكى "أجارد" براء قبل دال أي مواضع متجردة من النبات وأراد أرضاً صلباً تمسك الماء إلا أن لفظ الحديث أجادب ولعل لها معنى لم يعرف. [أجدل] نه فيه: "الأجادل" جمع أجدل وهو الصقر. [أجر] فيه: كلوا وادخلوا و"ائتجروا" أي تصدقوا طالبين الأجر به، ولا يجوز اتجروا بالإدغام لأنه من الأجر لا من التجارة. ط: لأن بيع الأضحية فاسد. نه: والهمزة لا تدغم في التاء، واحتج من أجازه بحديث من يتجر فيصلي معه والرواية إنما هي يأتجر وإن صح يتجر فهو من التجارة كأنه بصلاته حصل لنفسه تجارة. ومنه: حديث الزكاة ومن أعطاها "مؤتجراً" بها. ومنه: "أجرني" في مصيبتي أجره يؤجره إذا أثابه وأعطاه الأجر والجزاء وكذا أجره يأجره. أبى: أجرني في مصيبتي بسكون همزة وضم جيم إن كان ثلاثياً وإلا بفتح همزة ممدودة وكسر جيم. ن: من آجره الله

стр. 24

أعطاه جزاء صبره وهو بالقصر أكثر. ك: يأجر فلاناً يعطيه أجره. ومنه: أجرك الله يريد أن أجرت ممدود ولكن حكى فيه القصر، ولا يحسن الاستشهاد بالتعزية إذ فرق بين الأجرة والأجر. وفيه ح: إلا "أجرت" بها حتى ما تجعل في فم امرأتك، أجرت بضم همزة وما موصولة يعني أن المباح يصير طاعة بقصد وجه الله حتى المباح هو أحظى الحظوظ الدنيوية ووضع اللقمة في فمها عند الملاعبة. وح: اشفعوا فلتؤجروا أي اسعوا في قضاء الحوائج، وجوابه محذوف أي يحصل لكم الأجر ثم أمر بتحصيل الأجر بقوله فلتؤجروا، وفيه: لها نصف "أجر" هذا في طعام البيت المعد ل أجل قوتهما جميعاً مما يؤذن فيه وينفق بقدر العادة، قوله "من غير أمره" أي أمره الصريح، وح: قد "أجرنا" من أجرت يا أم هانئ بقصر همزة أي أمنته وحقه في الجيم. ن: وكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجراً بالرفع والنصب، وفيه جواز قياس العكس. ن: والنصب على أن في كان ضمير الإتيان. نه: وفيه فإن كان فيها "أجور" مصدر أجرت يده تؤجر أجراً وأجوراً إذا جبرت على عقدة وغير استواء فبقي لها خروج عن هيئتها. غ: "تأجرني" تكون أجيراً لي أو تجعل ثوابي رعي غنمي هذه المدة. وأتيناه "أجره" في الدنيا وهو أن الأنبياء من نسله. ك: خطب على منبر من "أجر" بضم جيم وشدة راء ومد معرب. نه وفيه: من بات على "إجار" برئت منه الذمة، هو بكسر وتشديد السطح الذي ليس حواليه ما يرد الساقط. و"الإنجار" بالنون لغة فيه والجمع الأجاجير والأناجير. ومنه: حديث الهجرة فتلقى الناس النبي صلى الله عليه في السوق وعلى "الأجاجير" و"الأناجير" يعني السطوح. [أجل] فيه: "التأجل" تفعل من الأجل وهو الوقت المضروب في المستقبل. وفيه: القراء يتعجلونه ولا "يتأجلونه" أي يتعجلون العمل بالقرآن ولا يؤخرونه. وفيه

стр. 25

كنا مرابطين فتأجل متأجل أي استأذن في الرجوع إلى أهله وطلب أن يضرب له فيه أجل. ط: انطلقوا به إلى آخر "الأجل" هذا يشعر بأن لكل أحد أجلين أولاً وآخراً أجل الموت وأجل الساعة. غ: ثم قضى "أجلاً" يعني الحياة و"أجل" مسمى أمر الآخرة. ط: وأتاكم ما توعدون غدا "مؤجلون" هذا مشكل، فإن أعرب حالاً مؤكدة من واو توعدون بحذف الواو والمبتدأ كان فيه شذوذان، ويجوز حمله على البدل من ما توعدون أي أتاكم ما تؤجلونه أنتم. ك: "أجل" رسول الله ﷺ أي مجيء النصر والفتح ودخول الناس في الدين علامة وفاته أخبر الله رسوله بذلك، ومثله يجيء في الميم. وح: "أجل" أو مثل ضرب لمحمد ﷺ ، وضرب على الأول بمعنى التوقيت، وعلى الثاني من ضرب المثل، وفيه: بعد "الأجل" أي أربعة أشهر في الإيلاء الذي سمى الله بقوله للذين يؤلون. نه وفي ح: المناجاة "أجل" أن يحزنه أي من أجله، وكذا ح: أن تقتل ولدك "أجل" أن يأكل معك، وأما "أجل" بفتحتيتن فبمعنى نعم، وح: ترمض فيه "الآجال، جمع إجل بكسر همزة وسكون جيم القطيع من بقر الوحش والظباء. [أجم] ك فيه: "أجام" المدينة جمع أجم بضمتين الخصن. ومنه: فنزلت في "أجم" بني ساعدة، والأجمة الغيضة. قوله: منكسة بفاعلة الإنكاس والتنكيس. ط: الأجمة بفتحتين الشجر الملتف. نه وفيه ح: "أجم" النساء كرههن من أجمت الطعام إذا كرهته من المداومة عليه. [أجن] فيه ح: ارتوى من "أجن" هو الماء المتغير الطعم واللون من أجن ياجن وأجن ياجن أجنا وأجونا. وح: سألت امرأة ابن مسعود جلباباً فقال: أخشى أن تدعى جلباب الله يعني بيته، قالت: "أجنك" من أصحاب النبي ﷺ ، تريد من أجل أنك فحذفت من واللام والهمزة وحركت الجيم بالفتح وبالكسر. [أجناد] فيه: أجنادين بفتح همزة وسكون جيم وبنون وفتح دال مهملة

стр. 26

موضع من نواحي دمشق به كانت الوقعة بين الروم والمسلمين. ن: أهل "الأجناد" وروى أمراء الأجناد والمراد بها مدن الشام الخمس. [أجياد] نه فيه: أجياد بمفتوحة وسكون جيم وبتحتية جبل بمكة وأكثرهم يقولون: جياد. باب الهمزة مع الحاء [أحد] الأحد تعالى الفرد الذي لم يزل وحده ولم يكن معه أخر. وح: "أحد أحد" أي أشر بإصبع واحدة لأن المشار إليه واحد تعالى، قاله لسعد وكان يشير في دعائه بإصبعين. و"أحد" بمفتوحة وسكون حاء وإهمال دال بئر بمكة. وح: سئل ابن عباس عمن تتابع عليه رمضانان فقال: "إحدى" من سبع يعني اشتد الأمر فيه، يريد إحدى سنى يوسف المجدبة شبه حاله بها في الشدة، أو من الليالي السبع التي أرسل فيها العذاب على عاد. ن: "أحد الثلاثة" أي مطلوبكم الذي أرسلتم لطلبه واحد من هؤلاء الثلاثة الذي بينهما. ك: أثبت "أحد" فإنما عليك نبي وصديق أو شهيد، خطاب الجبل يحتمل المجاز لكن الحقيقة هو الظاهر، وهو على كل شيء قدير، ظاهره أن يقال شهيدان لكن فعيل يستوي فيه الكل، وقال صديق بالواو، وشهيد بأو، لأن النبوة والصداقة حاصلتان حينئذ بخلاف الشهادة، وروى بالواو فيهما، وقيل أو بمعنى الواو. وفيه: فوافقت "إحداهما" الأخرى أي إحدى كلمتي آمين. وفيه: "فأحدهما" بالآخر يجيء في "الأمير". وفيه: ثم ذكر زهرة الدنيا فبدأ "بإحداهما" وثنى بالأخرى، أي بدأ بالبر، وثنى بالزهرة أي بدأ بالكلمة الأولى وهو إنما يخشى الله ثم ذكر زهرة الدنيا. ش: اسمه في التوراة "أحيد" بضم همزة وفتح مهملة وسكون تحتية فدال مهملة وقيل بفتح همزة وسكون مهملة وفتح تحتية قال سميت "أحيد" لأني أحيد أمتي عن نار جهنم. [أحبش] ك فيه: جمعوا لك "الأحابيش" بوزن مصابيح بمهملة وموحدة

стр. 27

ومعجمة الجماعة من الناس ليسوا من قبيلة واحدة. قوله "من المشركين" متعلق بقطع أي أن يأتونا كان الله قد قطع منهم جاسوساً، وإن لم يأتونا نهبنا عيالهم وأموالهم "وتركنا محروبين" بمهملة وراء أي مساوبين منهوبين. الخطابي: المحفوظ قطع عنقاً بقاف أي جماعة من أهل الكفر فيقل عددهم. [أحن] نه وفيه: وفي صدره "أحنة" أي حقد وجمعها إحن وإحنات، والحنة والحنات لغة فيه. ش: ويدهنون الإحن أي العداوة وهو بكسر همزة وفتح حاء جمع إحنة. ومنه قول معاوية منعتني القدرة من ذوي الحنات. [أحيا] فيه "أحيا" بمفتوحة وسكون حاء وتحتية: ماء كانت به غزوة عبيدة. باب الهمزة مع الخاء [أخ] ن فقال: "أخ أخ" ليحملني بكسر همزة وسكون معجمة: صوت إناخة البعير. [أخد] فيه أصحاب "الأخدود": هو الشق العظيم في الأرض. [أخدع] ط: فيه يحتجم في الأخدعين: هما عرقان في جانبي العنق. [أخذ] نه فيه: كن خير "أخذ" أي خير أسر والأخيذ الأسير. وأخذ بذنبه: أي حبس وجوزي عليه وعوقب به. وفيه: وإن أخذوا على أيديهم: أي منعوهم عما يريدون فعله كأنهم أمسكوا أيديهم. ج ومنه: أ "يؤخذ" على يدي أي منعت من التصرف في مالي ونفسي. نه: قالت امرأة: أأخذ جملي؟ قالت عائشة: نعم، التأخيذ حبس السواحر أزواجهن عن غيرهن من النساء، وكنت بالجمل عن زوجها ولم تعلم عائشة فأذنت لها فيه. ك: أو يؤخذ عنها أي يحبس عن جماعها، والأخذة بضم همزة رقية الساحر، وقيل خرزة بها النساء الرجال، ويشرح في "نشرة". ش: هو بسكون خاء ومن أخذ واعترض بمجهول التأخيذ، والعرض بالحركة: ما يعرض من نحو مرض. ك: "أخذ" عمر جبة من استبرق "فأخذها" المراد بأخذ الأول الشرى، ونوقش

стр. 28

بأنه لم يقع منه ذلك فلعله أراد السوم، وفي بعضها وجد بواو وجيم. وفيه: فأخذ فقال: أدعي الله هو بلفظ المجهول أي اختنق حتى ركض برجله كأنه مصروع. قوله "أخدمها" أي وهب لها خادماً اسمها هاجر. قوله "هذه أختي" لعل عادة ذلك الجبار أن لا يتعرض إلا لذوات الأزواج وإلا فالظالم لا يبالي أختاً أو زوجة. ط: ذهب يناولها فأخذ أي حبس نفسه وضغط أي اختنق، وأخذ بمجاري نفسه حتى سمع له غطيط، وهو معنى الغط المروى بدل أخذ، وركض برجله أي ضرب فأخذ مثلها أي مثل المرة الأولى. ك: "فأخذت عليه" يوماً أي ضبطت قراءته، وح: "أخذ النبي" ﷺ في عقبة أو ثنية أي طفق يمشي، والثنية: العقبة، وشك الراوي في اللفظ وهذا على مذهب من يحتاط بنقل عين اللفظ. وح: لا تقوم الساعة حتى "تأخذ" أمتي "بإخذ" القرون هو بكسر همزة وفتحها السيرة أي تسير أمتي بسيرهم وتمشي بطريقهم، قوله "فمن" استفهام للإنكار. ط: المرأة "لتأخذ" للقوم أي تأخذ الأمان على المسلمين، وح: ما "أخذت" سيوف الله "مأخذها" ما نافية ومأخذها مفعول به، أو فيه، أو مصدر، وهو إخبار متضمن للاستفهام للاستبطاء. ن: "مأخذها" روى بسكون همزة كمسكن وبمدها كمساجد، وهذا القول كان حين أتى أبو سفيان وهو كافر بعد صلح الحديبية. ط: ومن تخطى "اتخذ" جسراً إلى جهنم، أي من تخطى رقابهم بالخطو عليها اتخذ ببناء المعروف أي صنعته هذه تؤديه إلى النار، وببناء المجهول أي يجعل يوم القيامة جسراً ممتداً إلى جهنم يمر عليه من يساق إليها. ن: وأنا "أخذ" بحجزكم روى اسم فاعل بكسر خاء وتنوين ذال، وفعل مضارع بضم خاء بلا تنوين. وح: لتخذت قرى بتشديد وفتح خاء، وبخفة تاء وكسر خائه أي أخذت عليه أجرة تأكل بها. وح: أخذوا "أخذاتهم" بفتح همزة وخاء وهو ما أخذوا من كرامة

стр. 29

مولاهم وحصلوه. نه: أي نزلوا منازلهم. ن: أن ابن عمر كان "يأخذ" بخاء وذال، وروى يأجر بجيم وراء مضمومتين في الموضعين، وروى يؤاجر. ج: "فليأخذ" بأنفه ليوهم أن به رعافا وهو نوع من الأدب في إخفاء القبيح والتورية بالأحسن عن الأقبح لا من الكذب والرياء بل من التجمل والحياء. نه: وكانت فيه "إخاذات" أي غدران تأخذ ماء السماء فتحبسه على الشاربة جمع إخاذة. ومنه: جالست أصحاب النبي ﷺ فوجدتهم "كالإخاذ" وجمعه أخذ ككتاب وكتب وقيل: جمع إخازة وتكفي الإخاذة الراكب وتكفي الإخاذة الراكبين وتكفي الإخاذة الفئام يعني أن فيهم الصغير والكبير والعالم والأعلم. [آخر] فيه هو "الآخر" تعالى أي الباقي بعد فناء خلقه و"المؤخر" تعالى يؤخر الأشياء فيضعها في مواضعها. وح: كان ﷺ يقول "بآخرة" إذا أراد أن يقوم في المجلس كذا وكذا أي في آخر جلوسه، أو في آخر عمره، وهي بفتح همزة وخاء، ومنه ح أبي بزرة: لما كان "بأخرة". وفي ح ما عز: أن "الأخر" قد زنى الآخر بوزن كبد هو الأبعد المتأخر عن الخير. ن: أي الأرذل وقيل: اللئيم، أراد نفسه تحقيراً لها بفعل الفاحشة. قوله "فلعلك" تلقين. نه: ومنه ح: المسألة أخر كسب المرء أي أرذله وأدناه، ويروى بالمد أي السؤال آخر ما يكتسب به المرء عند العجز من الكسب. وآخرة الرحل بالمد الخشبة التي يستند إليها الراكب من كور البعير. ومؤخرته بالهمزة والسكون لغية. ط: ومنه: فيصلي إلى آخرته، والمؤخرة بضم ميم وكسر خاء وسكون همزة، وبفتح خاء مشددة مع فتح همزة، ويتم في "هبت" [نه] وفيه أخر عني يا عمر أي تأخر نحو لا تقدموا بين يدي الله أي لا تتقدموا

стр. 30

وقيل: أي أخر عني رأيك. ك: من كان آخر كلامه لا إله إلا الله آخر بالرفع والنصب ولا يشترط تلفظه عند الموت إذا كان الإيمان بالاستصحاب. وح: أما الآخر فجلس بفتح الخاء أي الثاني، وكذا وأما الآخر فأدبر. وح: نحن "الآخرون" بكسر خاء أي المتأخرون زمان في الدنيا، والسابقون أي المتقدمون في الآخرة على أهل الأديان منزلة وكرامة وفي الحشر والقضاء لهم قبل الخلائق وفي دخول الجنة. وح: في العشر "الأواخر" لفظ الجمع لملاحظة الجنس أو لأيامه. وح: "آخر" ما كلمهم نصب على الظرف أي في آخر ما كلمهم على ملة عبد المطلب أي أنا على ملته، قوله "كلمة" بالنصب بدل، ويجوز رفعه بتقدير هي، "يعيدانه" أي يعيد أن أبا طالب إلى الكفر بقولهما أترغب. وح: "آخر" آية نزلت يستفتونك رواه البراء، وعن ابن عباس أن آخرها آية الربا، ولا إشكال إذ ليس شيء منهما مرفوعاً بل أخبرا عن أنفسهما على ما ظنا، أو أراد ابن عباس آخر آية في البيع. وح: ذلك "الآخر" إنما بينا لاختلافهم هو بالمد وكسر الخاء من غير مثناة أي آخر الأمرين من فعل الشارع، وضبط بفتح الخاء أي الوجه الآخر أو الحديث الآخر الدال على عدم الغسل إنما بينا لاختلافهم أي اختلاف الصحابة في الوجوب وعدمه، ولاختلاف المحدثين في صحته وعدمها، وروى الأخير بمثناة بلا مد. وح: سمع خطبة عمر "الآخرة" هي آخرة بالنسبة إلى الخطبة الأولى خطب بها يوم وفاته ﷺ وقال: إن محمداً ﷺ لم يمت وإنه سيرجع وهي كالاعتذار من الأولى. وح: يدعوكم في "أخراكم" ليس تأنيث أخر بكسر خاء، وإنما هو تأنيث أخر بفتح خاء كفضلى وأفضل، لكن المراد به الانتهاء فإنه ذكر مدحاً للنبي ﷺ ، والأعقاب موضع الأبطال. وح: يغفر بينه وبين الجمعة "الأخرى" أي بين يوم الجمعة هذا وبين يوم الجمعة الأخرى أي الماضية أو المستقبلة، والمراد الصغائر. وح:

стр. 31

لولا "أخر" المسلمين ما فتحت قرية إلا قسمتها بين أهلها أي الشاهدين لفتحها أي لو قسمت كل قرية على الفاتحين لها لما بقي شيء لمن يجيء بعدهم من المسلمين. وح: خشي عمر أن يبقى "آخر" الناس لا شيء لهم ويغلب الشح ولا ملك بعد كسرى كي يغنم خزائنه، فرأى أن يحبس الأرض ولا يقسمها شفقة عليهم. فإنق لت: هو حقهم فكيف لا يقسم عليهم؟ قلت: ليسترضيهم بالبيع ونحوه ويوقفه على الكل. وح: إذا خرجوا لم يعودوا "أخر" ما عليهم بالرفع أي ذلك أخر ما عليهم من دخولهم، وبالنصب على الظرف. وح: عباد الله "أخراكم" لما هزم المشركون صاح إبليس يا عباد الله أخراكم أي احذروا الطائفة المتأخرة عنكم من ورائكم واقتلوهم والخطاب للمسلمين أراد إبليس تغليطهم ليقاتل المسلمون بعضهم بعضاً فرجعت الطائفة المتقدمة قاصدين لقتال الأخرى ظانين أنهم من المشركين "فتجالد الطائفتان" أي اقتتلوا، ويحتمل كون الخطاب للكفار، وفي الزركشي أخراكم نصب على الإغراء أي أدركوا أخراكم أي آخر الجيش فاجتلدت هي وأخراهم أي اقتتلوا أي اقتتل أولى الكفار وأخرى المسلمين، وكان اليمان والد حذيفة في المعركة وظن المسلمون أنه من عسكر الكفار فقصدوا قتله ويصيح حذيفة ويقول هو أبي لا تقتلوه فما "انحجزوا" بالزاي أي ما امتنعوا حتى قتلوه، فقال حذيفة: غفر الله لكم وعفا عنكم فما زالت في حذيفة بقية خير أي حزن وتحير وتأسف من قتل أبيه بذلك الوجه أي لم يزل قلبه ضيقاً، وقال في موضع أي اقتلوا أخراكم أو انصروا ويتم في "انحجزوا". وح: فجزاؤه جهنم خالداً فيها "آخر" ما نزلت أي آخر ما نزل، والخلود المكث الطويل. ن: انطلقوا به إلى "آخر" الأجل أي انطلقوا بروح المؤمن إلى السدرة المنتهى وبروح الكافر إلى سجين فهي منتهى الأجل، ويحتمل إرادة إلى انقضاء أجل الدنيا. وح: لم يظمأ "آخر" ما عليه بالنصب. وح: تؤمن بالبعث "الآخر" وهذا عند قيام الساعة واللقاء يحصل بالانتقال إلى دار الجزاء فلا تكرار وقيل: هو بعد البعث عند الحساب، وليس المراد به الرؤية لأنها مختصة بالمؤمنين، ووصف البعث بالآخر أيضاً. ح: وقيل: لأن الخروج من

стр. 32

الرحم بعث. ج: يوم النفر "الآخر" اليوم الثالث من أيام التشريق، والنفر الأول اليوم الثاني منه. ط: فإن منزلتك "آخر" آية يجيء في "ارتق" من الراء. وح: التمسوا في السبع "الأواخر" أراد السبع من آخر الشهر، أو من العشرين، وهو أولى ليشمل الحادي والثالث بعد العشرين. وقوله: "أواخر" ليلة يحتمل التسع أو السلخ رجحنا الأول بقرينة الأوتار. وح: كلما مر عليه أولاها رد عليه "أخراها". ن: الصواب رواية كلما مر أخراها رد عليه أولاها لأنه إنما يرد الأولى التي مرت لا الأخرى التي لم تمر بعد. ط: قيل: الظاهر عكسه كما في بعضها ووجه بأنه إذا مرت الأولى على التتابع فإذا انتهت الأخرى إلى الغاية ردت من هذه الغاية وتبعها ما كان يليها إلى أولاها فيحصل الغرض من الاستمرار والتتابع. أفاض رسول الله ﷺ من "آخر" يومه حين صلى الظهر أي حين صلى الظهر والعصر يوم عرفة ووقف ثم أفاض آخر يوم وإلا فبمجرد صلاة الظهر لا يصير آخر اليوم. وح: رأى "تأخرا" في أصحابه فقال: لا يزالون "يتأخرون" حتى يؤخرهم الله أراد التأخر في الصفوف أو في أخذ العلم، وعلى الأول معناه ليقف العلماء في الصف الأول ومن دونهم في الثاني فإن الثاني يقتدون بالأول ظاهرًا لا حكمًا، وعلى الثاني معناه ليتعلم كلكم مني العلم والأحكام وليتعلم التابعون منكم وكذلك من يلونهم قرنًا بعد قرن حتى يؤخرهم الله أي عن رحمته وعظيم فضله وعن العلم ونحوها، وروي حتى يؤخرهم الله في النار أي يؤخرهم عن الخيرات ويدخلهم في النار. وح: "لا تؤخروا" الصلاة لطعام ولا لغيره أي لا تؤخروها عن وقتها فلا ينافي حديث إذا وضع عشاءكم، ويمكن أن يكون المعنى لا تؤخروها لغرض الطعام اشتغالًا بها عن الغير تبجيلًا لها لكن إذا حضر أخروها تفريغًا للقلب عن الغير تعظيمًا لها، والأوجه أن النهي حقيقة وارد على إحضار الطعام قبل أدائها. وح: "أخروهن" حيث أخرهن الله "حيث" للتعليل أي أخر الله النساء في الذكر والحكم والرتبة فلا تقدموهن ذكرًا وحكمًا ومرتبة. غ: بما قدم و"أخر"

стр. 33

من عمل وسنة. وبعته "بأخرة" أي بنظرة. [أخشب] ن فيه: أطبق عليهم "الأخشبين" بفتح همزة وبخاء وشين معجمتين: جبلا مكة أبو قبيس والجبل الذي يقابله. [أخضر] نه فيه: أخضر بفتح همزة وضاد معجمة: منزل قرب تبوك. [أخمص] ك فيه: في "أخمص" قدمه بسكون معجمة وفتح ميم فصاد مهملة: ما دخل من القدم فلم يصب الأرض عند المشي. [أخي] نه فيه: مثل المؤمن كمثل الفرس في "أخيته" بمد وتشديد جبيل أو عويد يعرض في الحائط ويدفن طرفاه فيه ويصير وسطه كالعروة وتشد فيها الدابة وجمعها الأواخي مشدداً، والأخايا، يعني أنه يبعد عن ربه بالذنوب وأصل إيمانه ثابت. ط: وأراد بالإيمان شعبه فكما أن الدابة تبعد عن أخيتها ثم تعود إليها فكذا المؤمن

стр. 34

قد يترك بعض الشعب ثم يتداركه ويندم "وأن المؤمن ليسهو" عطف على يجول، وإذا كان حكم المؤمن حكم الأخية فقووا الوسائل بينكم وبينه بإطعام أهله وهم الأتقياء فيدعو لكم ويستجاب، و"أولوا" من الإيلاء أي الإعطاء، و"المعروف" الإحسان والعطاء. نه: ومنه ح: لا تجعلوا ظهوركم "كأخايا" الدواب أي لا تقوسوها في الصلاة حتى تصير كهذه العرى. ومنه ح عمر: أنه قال للعباس: أنت "أخية" أباء رسول الله ﷺ أي بقيتهم، يقال له عندي أخية أي ماتة قوية ووسيلة قريبة كأنه أراد أنت الذي يستند إليه من أصل الرسول ﷺ ويتمسك به. وفيه: "يتأخى" "متأخى" رسول الله ﷺ أي يتحرى ويقصد، ويقال بالواو. ومنه ح: السجود والرجل "يؤخى" أخى الرجل إذا جلس على قدمه اليسرى ونصب اليمنى، والمعروف رواية يخوى، والتخوية أن يجافي بطنه عن الأرض ويرفعها. وفيه: أن أهل "الأخوان" ليجمعون الإخوان هو لغية في الخوان الذي يوضع عليه الطعام. وح: هي "أختي" يبين في "كذبات" وفي "لو يعلم أنك امرأتي". ط: "أخى" بين الرجلين أي جعل بينهما أخوة. قوله: "يلحق بصاحبه" أي بالذات هو شهيد ويتم الشرح في "أين". وح: اعبدوا الله ربكم وأكرموا "أخاكم" أراد نفسه ﷺ هضماً لنفسه أي أكرموا من هو بشر مثلكم لما أكرمه الله تعالى بالوحي. وح: قال زيد: بنت "أخي" لأنه أخي بينه وبين عمها حمزة. ن: وددت أنا رأينا "إخواننا" يجيء في الواو. وح: يغفر الله لك يا "أخي" بضم همزة على

стр. 35

تصغير الترقيق وبفتحها. ك: وا أخاه وا صباحاه بألف ندبة فيهما لا علامة إعراب، والهاء للسكت. وح: فرق بين أخوي العجلان أي الزوجين العجلانين جعل الأخت أخا تغليبا. وح: بين هذا الحي "إخاء" بالمد مصدر أخي أي مؤاخاة. باب الهمزة مع الدال [أدب] نه في ح على: أما إخواننا بنو أمية فقادة "أدبة" جمع أدب ككاتب وكتبة، وهو من يدعو إلى المأدبة، وهو طعام يدعى إليه الناس. ومنه ح: القرآن "مأدبة" الله أي مدعاته، شبه القرآن بها، والمشهور فيه ضم الدال وجوز الفتح. ومنه: أن لله "مأدبة" من لحوم الروم أي يقتلون فتأكل من لحومهم السباع. غ: من أدبهم يأدبهم. ومنه الأدب لأنه يدعو إلى المحامد، ويتم في "مأدبة" من ميم. ط: أحسن "تأديبها" الأدب حسن الأخلاق، وإحسان التأديب بأن يكون من غير عنف وضرب بل بلطف وتأن، و"علمها" أي من أحكام الشريعة. [أدد] نه فيه: قال علي للنبي ﷺ في المنام: ما لقيت بعدك من "الإدد" والإدد بكسر الهمزة جمع إدة بكسرها وتشديد: الدواهي العظام، والأود: العوج. غ: شيئاً "إدا" أي منكرا. [أدر] نه فيه: فذهبت عنه "الأدرة" بالضم نفخة في الخصية رجل أدر بين الأدر بفتح الهمزة والدال. ومنه: قولهم أن موسى أدر بهمزة ممدودة فدال مهملة مفتوحة فراء مخففة.

стр. 36

[أدف] نه فيه: في "الأداف" الدية أي الذكر إذا قطع، وهمزته بدل من الواو من ودف الإناء إذا قطر، ويروى بذال معجمة. [أدم] فيه: نعم "الإدام" الخل، الإدام بالكسر، والأدم بالضم ما يؤكل مع الخبز. ومنه: فعصرت عكة "فأدمته، أي خلطته وجعلت فيه إداما وهو بالمد والقصر، وروى بالتشديد للتكثير. ومنه ح: أم معبد أنا رأيت الشاة وأنها "لتأدمها وتأدم" صرمتها. ومنه ح: أنه مر بقوم فقال: أنكم "تأتدمون" على أصحابكم فأصلحوا حالكم حتى تكونوا كالشامة أي أن لكم من الغنا ما يصلحكم كالإدام يصلح الخبز فإذا أصلحتم حالكم كنتم كالشامة تظهر للناظرين، وروى أنكم قادمون. ومنه: فإنه أحرى أن "يؤدم" بينكما أي يكون بينكما محبة واتفاق من أدم يأدم وأدم يؤدم بالمد أي ألف ووفق. ط: أحرى أن "يؤدم" أي بأن يؤدم، وضمير فإنه لمصدر نظرت، أو للشأن، وبينكما نائب فاعله. وح: نعم "الأدم" الخل جمع أدام ككتب في كتاب، وروى سيد أدامكم لأنه أقل مؤنة وأقرب إلى القناعة، ولذا قنع به أكثر العارفين. ن القاضي: هو مدح الاقتصار في المآكل وعدم التأنق في الملاذ، والصواب أنه مدح للخل، والاقتصار عن الملاذ معلوم من قواعد أخر. وح: فإذا "بأدم" لقاء الأنبياء أما للأرواح في غير عيسى أو لقاء الأجساد. وح: لا "بالأدم" أي ليس بأسمر ولا أبيض كريه البياض بل أبيض بياضاً نيراً. غ: وهو اسماً يجمع على الأدميين، ونعتاً يجمع على الأدم. نه: إن كنت تريد النساء البيض والنوق "الأدم" جمع أدم كأحمر وحمر، والأدمة في الإبل البياض مع سواد المقلتين، وفي الناس السمرة الشديدة، وقيل هو من أدمة الأرض وهو لونها وبه سمي أدم، ويقال للرجل الكامل أنه لمؤدم مبشر أي جمع لين الأدمة ونعومتها وهي باطن الجلد، وشدة البشرة وخشونتها وهي ظاهره. ولأدمة بالمد جمع أديم كأرغفة لرغيف،

стр. 37

والمشهور في جمعه أدم. ك: قبة حمراء من "أدم" بفتحتين أي جلد. وكذا وشاح من "أدم". وفي ظروف الأدم. ط: علماؤهم شر من تحت "أديم" السماء أي وجهها، وأديم الأرض صعيدها "من عندهم تخرج الفتنة" أي يستقر ضررهم فيهم ويتمكن منهم كل التمكن. [أدا] نه فيه: جيش "آدى" شيء واعده أي أقوى شيء يقال أدنى عليه بالمد أي قوني، ورجل مؤد أي تام السلاح كامل أداة الحرب. ومنه ح: أرأيت رجلاً خرج "مؤدياً" نشيطا. ق: هو بسكون همزة وخفة ياء أي كامل أداة الحرب. قوله لا نحصيها أي لا نطيقها، وقيل: لا ندري أمعصية أو طاعة. قوله: وإذا شك في نفسه يزيدان من التقوى أن لا يتقدم فيما شك حتى يسأل من عنده علمه، وأوشك أن لا تجدوه أي يفوت ذلك عند ذهاب الصحابة. نه ومنه: وإنا لجميع حاذرون قال: مقوون "مؤدون" أي كاملو أداة الحرب. وفيه: لا تشربوا إلا من ذي "إداء" بالكسر والمد: الوكاء وهو شداد السقاء والإداوة بالكسر إناء صغير من جلد يتخذ للماء كالسطيحة وجمعها أداوى. وفيه: "لأستأدينه" عليكم أي لأستعدينه فالهمزة بدل من العين يريد لا شكون إليه فعلكم لينصفني منكم. ط: "لتؤدن" الحقوق إلى أهلها يوم القيامة ببناء مجهول ورفع الحقوق، وقيل: بضم دال ونصب حقوق والفعل للمخاطبين وغلبوا على الغائبين وغير العاقلين. ك: ليستعير "أداة" أي آلة الحرب من سلاح ونحوه.

стр. 38

باب الهمزة مع الذال [إذخر] نه: "الإذخر" حشيش طيب الرائحة. ومنه ح: في صفة مكة: وأعذق "إذخرها" أي صار له أعذاق. وثنية "أذاخر" موضع بين الحرمين مسمى بجمع إذخر. قس: هو بكسر همزة وسكون ذال وكسر خاء معجمتين وهو بالرفع والنصب فإنا نجعله في بيوتنا للسقف فوق الخشب، أو نخلط بالطين لئلا ينشق إذا بنى به ونسد به فرج اللحد فأقره ﷺ على الاستثناء بوحي في الحال أو قبله بمعنى أنه إن طلب منه أحد يستثنى، أو باجتهاد ومعناه ليكن هذا استثناء من كلامك يا رسول الله فيتعلق به من يرى انتظام الكلام من متكلمين لكن التحقيق أن كلاً من المتكلمين ناو لما به يلفظ الآخر. ط: هو نبت عريض الأوراق يحرقه الحداد بدل الحطب والفحم. [أذرب] نه: في حديث الصديق: لتألمن النوم على الصوف "الأذربى" كما يألم أحدكم النوم على حسك السعدان وهو منسوب إلى أذربيجان. [أذرح] نه: في ح: الحوض كما بين جربى "وأذرح" بفتح همزة وضم راء وحاء مهملة قرية بالشام وكذا جربى. [أذن] فيه: ما "أذن" الله لشيء "كأذنه" لنبي أي ما استمع بشيء كاستماعه لنبي يتغنى بالقرآن أي يجهر به. ق: ما أذن بكسر ذال أي استمع وهو كناية عن تقريب القارئ وأجزال ثوابه، والنبي جنس، والقرآن عبارة عن القراءة ويتم في "التغني". بي: لشيء أي لمسموع كأذنه بفتح همزة وذال مصدر "لنبي" أي لصوته، والاستماع على الله محال لأن سماعه لا يختلف فهو كناية عما ذكر. ن: وروى كإذنه بكسر همزة وسكون ذال فهو حث وأمر به. ط: ومنه: ما "أذن" الله لعبد في شيء أفضل من ركعتين. غ: و"أذنت" لربها أي سمعت سمع قبول. نه: و"الأذان" الإعلام

стр. 39

بالشيء أذن إيذاناً وأذن تأذينا والمشدد مخصوص بإعلام وقت الصلاة. ومنه: قرسوا الماء في الشنان وصبوه عليهم فيما بين "الأذانين" أي بردوه في القرب، والأذانان أذان الفجر والإقامة. ومنه: بين كل "أذانين" صلاة يريد السنن الرواتب بين الأذان والإقامة قبل الفرض. ق: والمراد غير المغرب ولا يراد الأذانان حقيقة إذ بينهما صلاة لازمة فينافيه التخيير. ن: واستدل به على استحباب ركعتين قبل المغرب وأجيب بأنه منسوخ وهو مجازفة. ق: إذا خرجتما للسفر "فأذنا" أي ليؤذن أحدكما ويجيب الآخر. وبعثني أبو بكر في تلك الحجة أي التي حجها أبو بكر في "مؤذنين" بكسر ذال أي رهط يؤذنون. وح: أن يمرض في بيتي "فأذن" له بفتح همزة وكسر معجمة وتشديد نون لجمع نسوة. وح: ألا "أذنتموني" بشدة لام وخفتها أي أعلمتموني. وح: فإذا فرغتن "فأذنني" بمد همزة وكسر معجمة وشدة نون أولى وكسر ثانيه أي أعلمنني. وح: "فأذن" هرقل روى بالقصر من الأذن وبالمد أي أعلمه. وح: "أذن" ليلة بالرحيل روى بالمد وخفة الذال وبالقصر وشدتها أي أعلم. وح: "أذنت" بهم شجرة أي أعلمت النبي ﷺ أن الجن حضروا يستمعون. وح: هو "أذن" أي رجل يصدق كل ما سمع. وح: فجاء بلال "فأذنه" بالصلاة بالمد أي أعلمه. مف: وبتشديد أي دعاه. ن: إذا "استأذنوكم" هذا على معاملتهن

стр. 40

كالذكور لطلبهن الخروج إلى مجلسهم وروى استأذنكم. قس: أي في الخروج إلى المسجد، والعيد، والعيادة، وبإطلاقه يشمل مواضع العبادة وغيرها. وح: قد "أذن" لكن أن تخرجن في حاجتكن أذن بضم همزة بأن تخرجن للبراز "يعني" أي النبي ﷺ "أو تعني" أي عائشة أن المراد بالحجاب حجاب التستر بالجلباب لا حجاب البيوت لضرورة عدم الأخلية فيها فلما اتخذت فيها الكنف منعن من الخروج إلا لحاجة شرعية. وح: يرقون من الحمة و"الأذن" أي وجع الأذن، وقال ابن بطال: إنما هو أدر جمع أدرة كحمر واحمرة من الأدرة وهو نفخة الخصية. وح: "فإذا" ذاك صيام الدهر روى بالتنوين، وبإذا المفاجأة. ن: أن الدنيا قد "أذنت" بصرم بهمزة ممدودة أي أعلمت. وح: "فأذنوه" ثلاثة أيام فإن بدا لكم بعد فاقتلوه فإنما هو شيطان فإنه إذا لم يذهب بالإيذان علمتم أنه ليس من عوامر البيوت ولا ممن أسلم من الجن بل هو شيطان فاقتلوه ولن يجعل الله له سبيلاً على الانتصار عليكم بثأره بخلاف العوامر، وصفة الإيذان أن يقول: أنشدكم بالعهد الذي أخذ عليكم سليمان أن لا تؤذونا ولا أن تظهروا لنا قالوا لا تقتل حيات المدينة إلا بالإيذان وفي غيرها يقتل بغيره بسبب أن طائفة من الجنس أسلم بها، وقيل النهي عن حيات البيوت في جميع البلاد وما ليس في البيوت يقتل بدونه. ط قوله: شيطان أي ولد من أولاد إبليس، أو حية ويتم في
следующие страницы →