← Книги сунны

Книги сунны · id 1363

سنن الترمذي - ط الرسالة

الترمذي

Полный текст (3 485 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

وهكذا رَوَى منصورٌ وعُبَيْدةُ الضَبَّيُّ، عن أبي وائِلٍ، عن حُذيفةَ مثلَ روايةِ الأعمش. ورَوَى حَمَّادُ بنُ أبي سُلَيمانَ وعاصِمُ بن بَهْدَلَةَ، عن أبي وائلٍ، عن المغيرةِ بن شُعبةَ، عن النبيِّ ﷺ (١). وحديثُ أبي وائِلٍ عن حُذيفة أَصَحُّ. وقَدْ رَخَّصَ قومٌ من أهل العِلْم في البولِ قائمًا (٢).

стр. 212

وعَبِيدة بن عَمرو السَّلْمانِيُّ رَوَى عنه إبراهيمُ النَخَعي، وَعَبِيدة من كبار التابعين، يُرْوَى عن عَبيدة أنه قال: أسلمتُ قَبْلَ وفاة النبي ﷺ بسنتين. وَعُبَيْدةُ الضَّبِّيُّ صاحبُ إبراهيم: هو عُبيدة بنُ مُعَتَّبٍ الضبي، ويكنى أبا عبد الكريم (١). ١٠ - باب في الاستِتارِ عند الحاجَةِ ١٤ - حدثنا قُتيبةُ، قال: حدثنا عبدُ السلام بنُ حرْبٍ، عن الأَعمش عن أَنسٍ قال: كانَ النبيُّ ﷺ إذا أرادَ الحاجَةَ لم يَرْفَعْ ثوْبَه حتَّى يدْنُوَ من الأرضِ (٢). هكذا رَوَى مُحمَّدُ بن رَبِيعة عن الأعمشِ، عن أنسٍ، هذا الحديثَ.

стр. 213

ورَوَى وكيعٌ والحِمَّانيُّ (١)، عن الأعمشِ قال: قال ابنُ عمر: كان النَّبِيُّ ﷺ إذا أرادَ الحاجَةَ لم يَرْفَعْ ثوبَه حتَّى يَدْنُوَ مِن الأرضِ (٢). وكِلا الحديثينِ مُرسلٌ، ويقال: لم يَسمَع الأعمشُ من أنس ولا مِن أحدِ من أَصحابِ النبي ﷺ . وقد نَظَرَ إلى أَنسِ بن مالك، قال: رَأَيْتُه يُصَلَّي .. فذكر عنه حِكايةً في الصلاة. والأعمشُ اسمه: سُليمانُ بن مِهْرانَ أبو محمد الكاهِليُّ، وهو مولى لهم. قال الأعمش: كان أَبي حَميلًا (٣) فوَرَّثَه مَسْروقٌ.

стр. 214

١١ - باب كراهيةِ الاستِنْجاءِ باليَمينِ ١٥ - حدثنا محمدُ بن أبي عمر المَكَّيُّ، حدثنا سفيانُ بن عُيَيْنةَ، عن مَعْمَر، عن يحيى بن أبي كَثيرٍ، عن عبد الله بن أبي قَتَادةَ عن أَبيه: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهى أَنْ يَمَسَّ الرَّجلُ ذَكَرَه بِيَمينِه (١). وفي البابِ عن عائشة، وسلمانَ، وأبي هريرةَ، وسَهْلِ بن حُنيف. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وأَبو قَتَادةَ اسمُه: الحارثُ بن رِبْعيّ. والعملُ على هذا عندَ عامَّةِ (٢) أهل العِلْم: كَرِهُوا الاستنجاءَ باليمينِ.

стр. 215

١٢ - باب الاسْتِنجاءِ بالحِجَارةِ ١٦ - حدثنا هَنَّادٌ، حدّثنا أبو مُعاوِيةَ، عن الأَعمشِ، عن إبراهيمَ عن عبد الرحمن بن يزيدَ قال: قِيلَ لِسلمانَ: قَدْ عَلَّمَكُم نَبِيُّكُم كلَّ شيءٍ حتَّى الخِرَاءَةَ؟ فقال: سَلمانُ: أَجَلْ، نَهانا أَنْ نَسْتَقبِلَ القِبْلةَ بِغائِطٍ أو ببَوْلٍ (١)، أو أَنْ نَسْتَنجِيَ باليَمِينِ، أو يَسْتَنجِيَ أَحَدُنا بأَقَلَّ مِن ثلاثة أَحْجار، أَو نَسْتَنجِيَ بِرَجيعٍ أو بعَظْمٍ (٢). وفي البابِ عن عائشةَ، وخُزَيْمةَ بن ثابتٍ، وجابِرٍ، وخَلَّاد بنِ السَّائِبِ عن أَبيه. حديث سَلمان حديثٌ حسنٌ صَحيحٌ. وهو قولُ أكثرِ أهلِ العِلْم من أصحابِ النبي ﷺ ومَن بَعْدَهم: رَأَوْا أنَّ الاستنجاءَ بالحجارةِ يُجْزئُ، وإن لم يَسْتَنْجِ بالماءِ، إذا أَنْقَى أَثَرَ الغائطِ والبولِ، وبه يقول الثَّورِيُّ وابنُ المبارَك والشافعيُّ وأحمدُ وإسحاقُ. ١٣ - باب في الاستِنجاءِ بِالحَجَرين ١٧ - حدثنا هَنَّادٌ وقُتَيبةُ، قالا: حدّثنا وَكيعٌ، عن إسرائيلَ، عن أبي

стр. 216

إسحاقَ، عن أبي عُبَيدةَ عن عبد الله قال: خَرَجَ النَّبيُّ ﷺ لِحاجَتِه، فقال: "الْتَمِسْ لي ثَلاثةَ أَحْجارٍ" قال: فأَتَيْتُه بِحَجَرينِ وَرَوْثَةٍ، فَأَخَذَ الحَجَرَيْنِ، وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ، وقال: "إنَّهَا رِكْسٌ" (١). وهكذا رَوَى قيسُ بن الرَّبِيع هذا الحديث عن أبي إسحاقَ، عن أبي عُبيدةَ، عن عبد الله، نحوَ حدِيثِ إسرائِيلَ. ورَوَى مَعْمَرٌ وعَمَّارُ بنُ رُزَيْق، عن أَبي إسحاقَ، عن عَلْقمة، عن عبدِ الله (٢). ورَوَى زُهَير، عن أبي إسحاقَ، عن عبد الرحمن بن الأَسْوَدِ، عن أبيه، عن عبد الله (٣). ورَوَى زكريا بن أبي زائِدَةَ، عن أَبي إسحاقَ، عن عبد الرحمن بن يزيدَ، عن الأَسْود بن يزيد (٤)، عن عبدِ الله.

стр. 217

وهذا حديثٌ فيه اضطِرابٌ (١).

стр. 218

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 219

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 220

سَأَلْتُ عبدَ الله بنَ عبد الرحمن (١): أَيُّ الرِّوايَاتِ في هذا عن أبي إِسحاق أَصَحُّ؟ فلم يَقْض فيه بشيءٍ. وسأَلتُ محمدًا (٢) عن هذا، فلَمْ يَقْضِ فيه بشيءٍ، وكأَنَّه رَأَى حديثَ زهيرٍ، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأَسود، عن أبيه، عن عبد الله أَشبَهَ، ووَضَعَه في كتاب "الجامع" (٣). وأَصَحُّ شيءٍ في هذا عندي حديثُ إسرائيلَ وقيسٍ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي عُبيدةَ، عن عبد الله، لأنَّ إسرائيلَ أثبتُ وأحفظُ لحديث أبي إسحاق من هؤلاءِ، وتابَعَه على ذلك قيسُ بن الرَّبيعِ.

стр. 221

وسمعتُ أبا موسى محمدَ بنَ المُثنَّى يقول: سمعت عبدَ الرحمنِ بن مَهْدي يقول: ما فاتَنِي الذي فاتني من حديث سفيان الثَّوْريِّ عن أبي إسحاقَ إلَّا لِمَا اتَّكَلْتُ به على إسرائيل، لأنه كان يَأْتي به أَتمَّ. وزهير في أبي إسحاقَ ليس بذاكَ، لأن سماعه منه بأَخَرَةٍ، سمعتُ أحمدَ بن الحسنِ (١) يقول: سمعتُ أحمدَ بنَ حَنبلٍ يقول: إذا سمعتَ الحديث عن زائدةَ وزهير، فلا تُبَالي أَنْ لا تَسمَعَه (٢) مِن غيرهما، إِلَّا حديثَ أبي إسحاقَ. وأبو إسحاق اسمه: عَمْرو بن عبد الله السَّبِيعيُّ الهَمْدانيُّ. وأبو عُبَيدة بن عبد الله بن مسعودٍ لم يَسمَعْ من أبيه، ولا نَعرفُ اسمَه (٣). حدثنا محمدُ بن بشَّار، قال: حدثنا محمد بن جعفرٍ، عن شعبةَ، عن عَمْرو بن مُرَّة قال: سألتُ أبا عُبيدةَ بن عبد الله: هل تذكرُ مِن عبد الله شيئًا؟ قال: لا.

стр. 222

١٤ - باب كراهِيَةِ ما يُستَنْجَى به ١٨ - حدثنا هَنَّادٌ، قال: حدثنا حَفْصُ بن غِياثٍ، عن داود بن أَبي هِنْدٍ، عن الشَّعْبيِّ، عن عَلْقمةَ عن عبد الله بن مسعودٍ قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تَستَنجُوا بالرَّوْثِ ولا بِالعِظامِ، فإنَّه زادُ إِخوانِكُم مِن الجِنِّ" (١). وفي البابِ من أَبي هريرةَ، وسَلْمانَ، وجابرٍ، وابنِ عمرَ. وقد رَوَى هذا الحديثَ إسماعيل بن إبراهيم وغيره، عن داود بنِ أبي هندٍ، عن الشَّعْبيِّ، عن عَلْقمةَ، عن عبدِ الله: أنَّه كانَ مع النبيِّ ﷺ لَيْلةَ الجِنِّ .. الحديثَ بطولِه، فقال الشَّعْبيُّ: إنَّ رسول الله ﷺ قال: "لا تَستَنْجُوا بالرَّوْثِ ولا بالعِظامِ، فإنَّه زادُ إخوانِكُم مِن الجِنِّ" (٢). وكأَنَّ رِوايةَ إسماعيلَ أَصَحُّ مِن روايةِ حَفْص بن غِياثٍ (٣).

стр. 223

والعملُ على هذا الحديث عند أهلِ العِلْم. وفي الباب عن جابر، وابن عمرَ. ١٥ - باب الاستِنْجاءِ بالماءِ ١٩ - حدثنا قُتَيْبةُ ومحمدُ بن عبد الملك بن أَبي الشَّوارِبِ، قالا: حدثنا أبو عَوانةَ، عن قَتادة، عن مُعاذَةَ عن عائشةَ قالت: مُرْنَ أزْواجَكُنَّ أَنْ يَستَطِيبُوا بِالماءِ، فإنِّي أَسْتَحْيِيهم، فإنَّ رسولَ الله ﷺ كانَ يَفعَلُه (١). وفي الباب عن جَرِيرِ بن عبد الله البَجَليَّ، وأنس، وأبي هريرةَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وعليه العملُ عند أهل العِلْم: يختارونَ الاستنجاءَ بِالماءِ،

стр. 224

وإن كان الاستنجاءُ بِالحجارة يُجْزِئُ عندهم، فإِنَّهم استَحبُّوا (١) الاستِنْجاء بالماءِ ورَأَوْهُ أَفضلَ. وبه يقول سفيانُ الثَّوْري وابنُ المبارَك والشافعيُّ وأحمدُ وإسحاقُ. ١٦ - باب ما جاءَ أن النبي ﷺ كان إذا أراد الحاجَةَ أَبْعَدَ في المَذْهَبِ ٢٠ - حدثنا محمدُ بن بَشَّار، حدثنا عبدُ الوهَّاب الثَّقَفيُّ، عن محمد بن عمرٍو، عن أبي سَلَمة عن المُغيرةِ بن شعبة قال: كنتُ معَ النَّبيِّ ﷺ في سَفَرٍ، فأَتَى النبيُّ ﷺ حاجَتَه، فأَبْعَدَ في المَذْهَبِ (٢). وفي البابِ عن عبد الرحمن بن أَبي قُرَادٍ، وأَبي قتادةَ، وجابِرٍ، ويحيى بنِ عُبَيدٍ عن أَبيه، وأَبي موسى، وابن عباسٍ، وبلال بن الحارثِ.

стр. 225

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ورُوي عن النبي ﷺ : أَنَّه كان يَرْتادُ لِبولِه مَكانًا كما يَرْتادُ منْزِلًا (١).

стр. 226

وأَبو سَلَمَة: اسمه عبدُ الله بن عبد الرحمن بن عَوْف الزُّهْري. ١٧ - باب ما جاءَ في كَراهيَةِ (١) البولِ في المُغْتَسَلِ ٢١ - حدثنا عليُّ بن حُجْرٍ وأحمد بنُ محمدِ بنِ موسى، قالا: أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن مَعْمَرٍ، عن أَشعَثَ، عن الحسن عن عبد الله بن مُغَفَّل: أَنَّ النبيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يَبولَ الرَّجلُ في مُسْتَحَمِّه، وقال: "إنَّ عامَّةَ الوَسْواسِ منه" (٢). وفي البابِ عن رجلٍ مِن أصحاب النبيَّ ﷺ (٣).

стр. 227

هذا حديثٌ غَرِيبٌ، لا نَعْرِفُه مرفوعًا إلا من حديث أشعثَ بن عبدِ الله، ويقال له: أَشعثُ الأَعمى. وقد كَرِه قوم من أَهل العلم البولَ في المُغْتَسَلِ (١)، وقالوا: عامَّةُ الوسواس منه. ورَخَّصَ فيه بعضُ أهلِ العِلمِ، منهم: ابنُ سيرينَ، وقيل له: إنه يقال: إن عامَّةَ الوسواس منه؟ فقال: رَبُّنا اللهُ لا شَرِيكَ له! وقال ابن المبارَك: قد وُسِّعَ في البول في المغتَسَلِ إذا جَرَى فيه الماءُ (٢).

стр. 228

حدَّثَنا بذلك أحمدُ بن عَبْدةَ الآمُلِيُّ، عن حِبَّانَ، عن عبد الله بن المبارَك. ١٨ - باب ما جاءَ في السِّواكِ ٢٢ - حدثنا أبو كُرَيْبٍ قال: حدثنا عَبْدةُ بن سليمان، عن محمدِ بنِ عَمْرٍو، عن أَبي سَلَمة عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله ﷺ : "لَوْلا أَنْ أَشُقَّ على أُمَّتي، لأَمَرْتُهم بِالسِّواكِ عندَ كلِّ صلاةٍ" (١). وقد رَوَى هذا الحدِيثَ محمدُ بن إسحاق، عن محمدِ بن إبراهيم، عن أَبي سلمةَ، عن زيد بن خالدٍ، عن النبي ﷺ . وحديثُ أبي سلمةَ، عن أبي هريرة وزيدِ بن خالد، عن النبيّ ﷺ كِلاهُما عندي صحيحٌ، لأنه قد رُوِيَ مِن غير وَجْهٍ عن أبي هريرة، عن النبيَّ ﷺ هذا الحديثُ، وحديثُ أَبي هريرة إِنما صَحَّ لأنه قد رُويَ مِن غير وجهٍ. وأما محمدٌ فزَعَمَ أن حديث أَبي سَلَمة، عن زيد بن خالدٍ أصحُّ

стр. 229

وفي البابِ عن أَبي بَكْر الصِّدِّيق، وعليٍّ، وعائِشةَ، وابنِ عَبَّاسٍ، وحُذَيْفةَ، وزيد بن خالدٍ، وأنسٍ، وعبد الله بن عَمْرو، وَأم حَبِيبَة، وابن عمر، وأَبي أُمامةَ، وأَبي أيوبَ، وتَمَّامِ بن عَبَّاسٍ، وعبدِ الله بن حنْظَلَة، وأم سَلَمةَ، وواثِلةَ، وأَبي موسى. ٢٣ - حدثنا هَنَّادٌ، قال: حدثنا عَبْدةُ، عن محمد بن إسحاقَ، عن محمدِ بن إبراهيمَ، عن أَبي سَلَمة عن زيد بن خالدِ الجُهَني قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "لَوْلا أَنْ أَشُقَّ على أُمَّتي، لأَمَرْتُهم بِالسِّواكِ عندَ كُلِّ صَلاةٍ، ولأَخَّرْتُ صلاةَ العِشاءِ إلى ثُلُثِ اللَّيلِ". قال: فكانَ زيدُ بنُ خالدٍ يَشْهَدُ الصَّلَواتِ في المسجدِ، وسِواكُه على أُذُنِه مَوْضعَ القَلَمِ مِن أُذُنِ الكاتبِ، لا يَقومُ إلى الصَّلاةِ إلا اسْتَنَّ، ثمَّ رَدَّهُ إلى مَوضِعِه (١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

стр. 230

١٩ - باب ما جاء إذا اسْتَيقَظَ أَحَدُكم من منامه فلا يَغْمِسْ يَدَه في الإِناءِ حتى يغسِلَها ٢٤ - حدثنا أبو الوليد أحمد بن بَكَّارٍ الدِّمَشقيُّ - من وَلَدِ بُسْرِ بن أَرْطاةَ صاحبِ النبي ﷺ قال: حدثنا الوليدُ بن مسلمٍ، عن الأَوزاعي، عن الزُّهري، عن سعيد بن المُسيّبِ وأبي سَلَمة عن أَبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "إذا استَيقَظَ أَحَدُكم مِن اللَّيلِ، فلا يُدْخِلْ يَدَه في الإِناءِ حتَّى يُفْرِغَ عليها مَرَّتينِ أَو ثلاثًا، فإِنَّه لا يَدْرِي أَين باتَتْ يَدُه" (١). وفي البابِ عن ابنِ عمر، وجابرٍ، وعائشةَ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. قال الشافِعيُّ: وأُحِبُّ لكُلِّ مَنِ استَيقَظَ مِن النوم، قايِلةً كانت أو غيرَها، أن لا يُدخِلَ يدَه في وَضُوئِه حتَّى يَغسِلَها، فإنْ أَدخل يدَه قبل أَنْ يغسِلَها كَرِهْتُ ذلك له، ولم يُفسِدْ ذلكَ الماءَ إذا لم يكن على يدِه نجاسةٌ. وقال أَحمدُ بن حَنبلٍ: إذا استَيقَظَ (٢) مِن اللَّيْلِ، فأدخل يدَه في وَضُوئِه قبل أن يغسِلَها، فأَعجَبُ إليَّ أن يُهرِيقَ الماءَ.

стр. 231

وقال إسحاق: إذا استيقظ من النومِ بالليلِ أو بالنَّهار، فلا يُدخِلْ يدَه في وَضوئِه حتى يغسلَها. ٢٠ - باب في التَّسميةِ عندَ الوُضوءِ ٢٥ - حدثنا نَصْرُ بن عليّ وبِشرُ بن معاذٍ العَقَدِيُّ البصري، قالا: حدثنا بشرُ بن المُفَضَّلِ، عن عبد الرحمن بن حَرْمَلةَ، عن أَبي ثِفَالٍ المُرِّيِّ، عن رَبَاحِ بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حُوَيْطِبٍ، عن جَدَّته عن أبيها قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا وُضُوءَ لمَنْ لم يَذْكُرِ اسمَ اللهِ عليه" (١). وفي البابِ عن عائِشةَ، وأبي هريرة، وأَبي سعيدٍ الخُدْريِّ، وسَهْلِ بنِ سعد، وأنسٍ (٢).

стр. 232

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 233

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 234

قال أحمد (١): لا أعلمُ في هذا الباب حديثًا له إسنادٌ جيِّدٌ (٢). وقال إسحاق: إنْ تَرَكَ التسميةَ عامدًا أعادَ الوُضوءَ، وإن كانَ ناسِيًا أو مُتَأَوِّلًا، أجزأَه. قال محمد بن إسماعيلَ: أَحسنُ شيءٍ في هذا الباب حديثُ رَبَاحِ بن عبد الرحمن. ورَبَاحُ بن عبد الرحمن، عن جَدَّته، عن أَبيها، وأَبوها: سعيدُ بن زيدِ بن عَمرِو بن نُفَيْل. وأبو ثِفَالٍ المُرِّيُّ اسمه: ثُمامَةُ بن حُصَيْنٍ.

стр. 235

ورَبَاحُ بن عبد الرحمن: هو أبو بكر بن حُوَيْطبٍ، منهم مَن رَوَى هذا الحديث، فقال: عن أبي بكر بن حُوَيْطبٍ، فنَسَبَه إلى جَدِّه. ٢٦ - حدَّثنا الحسنُ بنُ عليًّ الحُلْواني، حدَّثنا يزيدُ بن هارونَ، عن يَزيدَ بن عياضٍ، عن أبي ثِفالٍ المُرِّي، عن رَبَاح بن عبد الرحمن بن أبي سُفيانَ بن حُويطب، عن جدَّته بنت سعيد بن زيدٍ، عن أبيها، عن النبيَّ ﷺ .. مثله (١). ٢١ - باب ما جاء في المَضْمَضةِ والاستِنشاقِ ٢٧ - حدثنا قُتَيْبةُ قال: حدثنا حمادُ بن زيد وجَرِيرٌ، عن منصورٍ، عن هلالِ بنِ يِسَافٍ عن سَلَمةَ بن قيسٍ، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا تَوَضَّأْتَ فانْتَثِرْ، وإذا استَجْمَرْتَ فأَوتِرْ" (٢). وفي الباب عن عثمانَ، ولَقِيط بن صَبِرةَ، وابن عباسٍ، والمِقْدامِ بن مَعْدِي كَرِبَ، ووائلِ بن حُجْرٍ، وأبي هريرة. حديثُ سَلَمةَ بن قيسٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

стр. 236

واختَلَفَ أهل العلم فيمن تَرَكَ المضمضةَ والاستنشاقَ، فقالت طائفةٌ منهم: إذا تركها في الوضوءِ حتى صَلَّى أَعادَ، ورَأَوْا ذلك في الوضوءِ والجَنابةِ سَواءً. وبه يقولُ ابنُ أَبي لَيْلَى، وعبدُ الله بنُ المباركِ، وأحمدُ، وإسحاق. وقال أحمدُ: الاستنشاقُ أَوْكَدُ من المضمضةِ. قال: وقالت طائفةٌ مِن أهل العلم: يُعِيدُ في الجنابةِ، ولا يُعيد في الوضوء، وهو قول سفيانَ الثَّوْريِّ وبعضِ أهل الكوفة. وقالت طائفةٌ: لا يُعيدُ في الوضوءِ ولا في الجنابةِ، لأنهما سُنَّةٌ من النبي ﷺ ، فلا تَجِبُ الإعادةُ على مَن تركهما في الوضوءِ ولا في الجنابةِ. وهو قول مالكٍ والشافِعيِّ. ٢٢ - باب المضمضةِ والاستنشاقِ من كَفٍّ واحدةٍ ٢٨ - حدثنا يحيى بنُ موسى، قال: حدثنا إبراهيمُ بن موسى، قال: حدثنا خالد، عن عَمْرِو بن يحيى، عن أَبيه عن عبد الله بن زيدٍ قال: رأيتُ النبيَّ ﷺ مَضْمَضَ واستَنْشَقَ مِن كَفٍّ واحدةٍ، فَعَلَ ذلكَ ثلاثًا (١). وفي البابِ عن عبد الله بن عباسٍ.

стр. 237

حديثُ عبد الله بن زيدٍ حديثٌ حسنٌ غريبٌ (١) وقد رَوَى مالكٌ وابن عيينة وغيرُ واحدٍ هذا الحديثَ عن عمرِو بن يحيى، ولم يذكروا هذا الحرفَ: أن النبيَّ ﷺ مَضْمَضَ واستَنشَقَ مِن كَفٍّ واحدةٍ، وإنما ذَكَرَه خالدُ بن عبد الله، وخالد ثقةٌ حافظٌ عند أهل الحديث. وقال بعضُ أهل العِلم: المضْمَضَةُ والاستنشاقُ من كفٍّ واحدةٍ يُجزِئُ. وقال بعضهم: يفرِّقهُما أحَبُّ إلينا. وقال الشافعيُّ: إِنْ جَمَعَهما في كفٍّ واحدةٍ، فهو جائزٌ، وإن فَرَّقهما، فهو أَحبُّ إلينا.

стр. 238

٢٣ - باب في تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ ٢٩ - حدّثنا ابن أَبي عُمرَ، قال: حدثنا سفيانُ بن عُيَيْنة، عن عبد الكريم بن أبي المُخَارِقِ أَبي أُمَيَّةَ، عن حسان بن بلال، قال: رأَيتُ عَمَّارَ بن ياسرِ تَوَضَّأَ، فخَلَّلَ لحيتَه، فقيل له، أو قال: فقلتُ له: أَتُخَلَّلُ لحيتَك؟ قال: وما يَمْنَعُني؟ ولقد رأَيتُ رسولَ الله ﷺ يُخَلِّلُ لحيَتَه (١). ٣٠ - حدثنا ابن أَبي عمرَ، قال: حدثنا سفيانُ، عن سعيدِ بن أبي عَرُوبةَ، عن قتادةَ، عن حَسَّان بن بلالٍ، عن عمارٍ، عن النبي ﷺ ، مثلَه (٢).

стр. 239

وفي الباب عن (١) عائشةَ، وأُمِّ سَلَمة، وأنس، وابن أبي أَوْفَى، وأبي أَيوب (٢).

стр. 240

سمعتُ إسحاق بن منصورٍ يقول: سمعت أحمد بن حَنبلٍ قال: قال ابنُ عُيَيْنة: لم يَسمَعْ عبدُ الكريم من حسَّان بن بلال حديث التَّخْلِيلِ. وقال محمد بن إسماعيلَ: أَصَحُّ شيءٍ في هذا الباب حديثُ عامر بن شَقِيقٍ، عن أبي وائِلٍ، عن عثمانَ. وقال بهذا أكثرُ أهل العِلْم من أصحاب النبيّ ﷺ ومَن بَعْدَهم: رَأَوْا تخلِيلَ اللحيةِ، وبه يقول الشافعيُّ. وقال أحمدُ: إنْ سَهَا عن التخليلِ، فهو جائزٌ. وقال إسحاق: إن تَرَكه ناسيًا أو مُتَأَوِّلًا أَجزأَه، وإن تَرَكه عامدًا أَعادَ. ٣١ - حدثنا يحيى بنُ موسى، قال: حدثنا عبدُ الرزاق، عن إسرائيلَ، عن عامر بن شَقِيقٍ، عن أبي وائِلٍ عن عثمان بن عفَّانَ: أَنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ يُخَلِّلُ لحيَتَه (١).

стр. 241

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٢٤ - باب ما جاءَ في مَسْحِ الرَّأْسِ (١) أنَّه يُبدَأ بمُقَدَّمِ الرأْسِ إلى مُؤَخَّرِه ٣٢ - حدثنا إسحاق بنُ موسى الأنصاريُّ، قال: حدثنا مَعْنٌ، قال: حدثنا مالكُ بن أنسٍ، عن عَمْرو بن يحيى، عن أبيه عن عبد الله بن زيدٍ: أنَّ رسولَ الله ﷺ مَسَحَ رأْسَه بيَدَيهِ، فأَقبَلَ بهما وأَدْبَرَ: بَدَأَ بمُقَدَّمِ رأْسِه، ثمَّ ذَهَبَ بهما إلى قَفَاهُ، ثمَّ رَدَّهُما حتَّى رَجَعَ إلى المكانِ الذي بَدَأَ منه، ثمَّ غَسَلَ رِجْلَيهِ (٢). وفي الباب عن معاويةَ، والمِقْدامِ بن مَعْدِي كَرِبَ، وعائشةَ. حديثُ عبد الله بن زيدٍ أَصحُّ شيءٍ في هذا البابِ وأَحْسَنُ، وبه يقول الشافعيُّ وأحمدُ وإسحاقُ. ٢٥ - باب ما جاءَ أنه يُبْدَأُ بِمُؤَخَّرِ الرَّأْسِ ٣٣ - حدثنا قُتَيبة، قال: حدثنا بِشْر بن المُفَضَّلِ، عن عبد الله بن محمد بن عَقيلٍ

стр. 242

عن الرُّبَيَّع بنت مُعَوِّذِ بنِ عَفْراءَ: أن النبيَّ ﷺ مَسَح بِرَأْسِه مَرَّتَين: بَدَأَ بمُؤَخَّرِ رأْسِه، ثمَّ بمقَدَّمِه، وبأُذُنَيهِ كِلْتَيْهما: ظُهُورِهما وبُطُونِهما (١). هذا حديثٌ حسنٌ، وحديث عبد الله بن زيدِ أَصَحُّ من هذا وأَجودُ إسنادًا. وقد ذهب بعضُ أهل الكوفة إلى هذا الحديث، منهم وَكيعُ بن الجَرَّاحِ. ٢٦ - باب ما جاء أنَّ مَسْحَ الرَّأْسِ مَرَّةٌ ٣٤ - حدثنا قُتَيبة، قال: حدثنا بَكْرُ بن مُضَرَ، عن ابن عَجْلانَ، عن عبد الله بن محمد بن عَقِيل عن الرُّبَيَّعِ بنت مُعَوِّذِ ابن عَفْراءَ: أنَّها رَأَتِ النبي ﷺ يَتَوضَّأُ،

стр. 243

قالت: مَسَحَ رأْسَه (١)، ومَسَحَ ما أَقبَلَ منه وما أَدبَرَ، وصُدْغَيْهِ وأُذُنَيهِ مرَّةً واحدةً (٢). وفي البابِ عن عليٍّ، وجَدِّ طَلْحةَ بن مُصَرِّف. حديثُ الرُّبَيَّعِ حديثٌ حَسنٌ صحيحٌ (٣). وقد رُويَ مِن غيرِ وَجْهٍ عن النبيَّ ﷺ : أَنَّه مَسَحَ برَأْسِه مرَّةً. والعملُ على هذا عندَ أكثر أهل العِلْم من أَصحابِ النبي ﷺ ومَنْ بَعدَهم، وبه يقول جعفرُ بن محمدٍ، وسفيانُ، وابنُ المباركِ، والشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاق: رَأَوْا مَسْحَ الرَّأْسِ مرَّةً واحدةً. حدثنا محمد بن منصورٍ، قال: سمعتُ سفيان بن عُيَيْنةَ

стр. 244

يقول: سأَلتُ جعفرَ بن محمدٍ (١) عن مسح الرأسِ: أَيُجْزِئُ مرَّةً؟ فقال: إي واللهِ. ٢٧ - باب ما جاءَ أنه يأخُذُ لرأسِه ماءً جديدًا ٣٥ - حدثنا عليُّ بن خَشْرَمٍ قال: حدثنا عبدُ الله بن وَهْبٍ، قال: حدثنا عَمرُو بن الحارثِ، عن حَبَّانَ بن واسِعٍ، عن أبيه عن عبد الله بن زيدٍ: أَنَّه رَأَى النبيَّ ﷺ تَوَضَّأَ، وأَنَّه مَسَحَ رأْسَه بماءٍ غَيْرِ فَضْلِ يَدَيهِ (٢). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ورَوَى ابنُ لَهِيعَة هذا الحديثَ عن حَبَّان بن واسعٍ، عن أبيه، عن عبد الله بن زيد: أن النبيَّ ﷺ تَوَضَّأ، وأَنَّه مَسَحَ رأْسَه بماءٍ غَبَر مِن فَضْلِ يديهِ (٣). وروايةُ عَمْرِو بن الحارث عن حَبَّانَ أصحُّ، لأنه قد رُويَ من غير وجهٍ هذا الحديثُ عن عبد الله بن زيد وغيره: أن النبي ﷺ

стр. 245

أَخَذَ لرَأْسِه ماءً جديدًا. والعملُ على هذا عند أكثرِ أهل العِلْم: رَأَوْا أن يأخذَ لرأسِه ماءً جديدًا. ٢٨ - باب في مسحِ الأُذُنين ظاهِرِهما وباطِنِهما ٣٦ - حدثنا هَنَّادٌ، قال: حدثنا ابنُ إدرِيسَ، عن ابن عَجْلانَ، عن زيد بن أَسلَمَ، عن عطاءِ بن يَسَارٍ عن ابن عباسٍ: أن النبيَّ ﷺ مسَحَ برَأْسِه وأُذُنَيهِ: ظاهِرِهما وباطِنِهما (١). وفي الباب عن الرُّبَيِّع. حديث ابن عباسٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عند أكثرِ أهل العلم: يَرَوْنَ مسحَ الأُذنين: ظُهُورِهما وبُطُونِهما. ٢٩ - باب ما جاءَ أن الأُذُنين من الرأس ٣٧ - حدثنا قُتَيْبة، قال: حدثنا حماد بن زيدٍ، عن سِنَانِ بن رَبِيعةَ، عن شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ

стр. 246

عن أَبي أُمَامةَ قال: تَوَضَّأَ النبيُّ ﷺ فغَسَلَ وَجْهَه ثلاثًا، ويَديهِ ثلاثًا، ومَسَحَ برَأْسِه، وقال: "الأُذُنانِ مِن الرأْسِ" (١). قال قتيبةُ: قال حمادٌ: لا أَدري، هذا مِن قول النبيَّ ﷺ أو مِن قولِ أَبي

стр. 247

أُمامةَ؟ وفي الباب عن أَنَسٍ. هذا حديث ليسَ إِسنادُه بِذَاكَ القائمِ. والعملُ على هذا عندَ أكثر أهلِ العِلْم من أصحابِ النبيَّ ﷺ ومَن بَعْدَهم: أنَّ الأُذُنَينِ مِن الرَّأْسِ، وبه يقول سفيانُ الثورِيُّ، وابنُ المُبارك (١)، وأحمد، وإسحاق. وقال بعضُ أهل العلم: ما أَقْبَلَ مِن الأُذُنَينِ فمِنَ الوَجْهِ، وما أَدبَرَ فمِنَ الرَّأْسِ. وقال إسحاق: وأخْتارُ أنْ يمسَح مُقَدَّمَهما مع وجهِه، ومُؤخَّرَهما مع رأْسِه. وقال الشافعيُّ: هما سُنَّةٌ على حِيالهما، ويمسحُهما بماءٍ جديدٍ. وهو قولُ مالكٍ (٢). ٣٠ - باب في تَخْلِيلِ الأصابع ٣٨ - حدثنا قُتيبة وهَنَّادٌ، قالا: حدثنا وَكِيع، عن سفيانَ، عن أبي هاشمٍ، عن عاصِم بن لَقِيطِ بن صَبِرَةَ

стр. 248

عن أَبيه قال: قال النبيُّ ﷺ : "إذا تَوَضَّأْتَ، فَخَلَّلِ الأَصابِعَ" (١). وفي البابِ عن ابن عباسٍ، والمُستَورِدِ (٢)، وأبي أيوبَ. هذا حَديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عند أهل العلم: أَنَّه يُخَلَّلُ أصابع رجليه في الوضوء، وبه يقول أحمد وإسحاق. وقال إسحاق: يُخَلَّلُ أصابعَ يديه ورجليه. وأَبو هاشمٍ اسمه: إسماعِيلُ بن كَثيرٍ. ٣٩ - حدثنا إبراهيمُ بن سعيدٍ، قال: حدثنا سَعْدُ بنُ عبدٍ الحميدِ بن جعفرٍ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزِّنَادِ، عن موسى بن عُقْبةَ، عن صالحٍ مَوْلى التَّوْأَمَةِ عن ابن عباسٍ: أن رسول الله ﷺ قال: "إذا تَوَضَّأْتَ، فخَلِّلْ (٣) أصابِعَ يَدَيكَ ورِجْلَيكَ" (٤)

стр. 249

هذا حديث حسنٌ غَرِيبٌ (١) ٤٠ - حدّثنا قتُيَبة، قال: حدثنا ابن لَهِيعَة، عن يزيدَ بنِ عَمْرٍو، عن أبي عبد الرحمن الحُبُليِّ عن المُستَوْرِد بن شَدَّادٍ الفِهْرِيَّ قال: رأيتُ النبيَّ ﷺ إذا تَوَضَّأَ، دَلَكَ (٢) أصابِعَ رِجْلَيه بخِنْصرِه (٣) هذا حديثٌ غريبٌ (٤)، لا نعرفُه إلا من حديث ابن لَهِيعَةَ (٥).

стр. 250

٣١ - باب ما جاء وَيْلٌ للأَعْقابِ مِن النَّارِ ٤١ - حدثنا قُتَيبة، قال: حدثنا عبدُ العزيز بن محمدٍ، عن سُهَيلِ بن أبي صالحٍ، عن أبيه عن أبي هريرة، أن النبيَّ ﷺ قال: "وَيْلٌ لِلأَعْقابِ مِن النَّارِ" (١). وفي البابِ عن عبد الله بن عمرٍو، وعائشة، وجابرِ بن عبد الله، وعبد الله بن الحارث (٢)، ومُعَيْقِيبٍ، وخالدِ بن الوَليدِ، وشُرَحْبِيلَ بن حَسَنةَ، وعَمْرو بن العاصِ، ويزيدَ بن أَبي سفيانَ. حديثُ أبي هريرة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رُويَ عن النبيّ ﷺ قال: "وَيْلٌ لِلأَعْقابِ وبُطُونِ الأقدامِ مِن النَّارِ" (٣). وفِقْهُ هذا الحديثِ: أَنَّه لا يجوزُ المسحُ على القدمينِ إذا لم
следующие страницы →