← Книги сунны

Книги сунны · id 1363

سنن الترمذي - ط الرسالة

الترمذي

Полный текст (3 485 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

وقال: "الصَّدَقةُ على المِسْكِينِ صَدَقةٌ، وَهِي على ذِي الرَّحِمِ ثِنْتَانِ: صَدَقةٌ وَصِلَةٌ" (١). وفي البابِ عن زَينَبَ امْرَأةِ عَبد اللهِ بن مَسْعودِ، وَجَابرِ، وأبي هُريرةَ. حديثُ سَلْمَانَ بن عامرٍ حديثٌ حَسَنٌ (٢). والرَّبَابُ هِيَ: أُمُّ الرَّائِحِ ابنة صُلَيْعٍ. وهكذا رَوَى سُفيانُ الثَّوْرِيُّ، عن عَاصِمٍ، عن حَفْصةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عن الرَّبَابِ، عن عمها سَلْمانَ بن عَامرٍ، عن النبيَّ ﷺ نَحْوَ هذا الحديثِ. وَرَوَى شُعبةُ، عن عَاصمٍ، عن حَفْصةَ ابنة سِيرِينَ، عن سَلْمَانَ

стр. 877

ابن عَامرٍ. ولم يَذْكُرْ فِيهِ: عن الرَّبَابِ. وحديثُ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ وابن عُيَيْنةَ أصَحُّ، وهكذا رَوَى ابن عَوْنٍ وَهِشَامُ بن حَسَّان، عن حَفْصةَ ابنة سِيرِينَ، عن الرَّبَابِ، عن سَلْمانَ بن عَامرٍ. ٢٧ - باب ما جاء أنَّ في (١) المَالِ حَقًّا سِوَى الزَّكاةِ ٦٦٥ - حَدَّثَنا محمدُ بن أحمدَ بن مَدُّويَهْ، قَال: حَدَّثَنا الأسْوَدُ بن عَامرٍ، عن شَرِيكٍ، عن أبي حمزةَ، عن الشَّعْبِيَّ عن فاطِمةَ ابنة قَيْسٍ، قالت: سَألْتُ أوْ سُئِلَ النبيُّ ﷺ عن الزَّكَاةِ، فقال: "إنّ في المَالِ لَحَقًّا سِوَى الزَّكَاةِ" ثُمَّ تَلا هذِهِ الآيةَ الَّتي في البقرة: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ﴾ الآية (٢) [البقرة: ١٧٧].

стр. 878

٦٦٦ - حَدَّثَنا عبد اللهِ بن عَبد الرحمنِ، قال: أخبرنا محمدُ بن الطُّفيْلِ، عن شَرِيكٍ، عن أبي حَمْزةَ، عن عَامرٍ الشَّعْبِيَّ. عن فَاطِمةَ بِنْتِ قَيْسٍ، عن النبيَّ ﷺ ، قال: "إنَّ في المَالِ حَقًّا سِوَى الزَّكَاةِ" (١). هذا حديثٌ إسْنادُهُ لَيْسَ بِذَاكَ، وأبو حَمْزةَ مَيْمُونٌ الأعْوَرُ يُضَعَّفُ. وَرَوَى بَيانٌ وَإسماعيلُ بن سَالمٍ، عن الشَّعْبيَّ هذا الحديثَ قَوْلَهُ. وهذا أصَحُّ. ٢٨ - باب ما جاء في فَضْلِ الصَّدَقةِ ٦٦٧ - حدثنا قُتيبةُ، قال: حدثنا اللَّيْثُ، عن سَعيدٍ المَقْبُرِيِّ، عن سَعيدِ بن يَسارٍ: أنَّه سَمِعَ أبا هُريرةَ يقولُ: قال رَسولُ الله ﷺ : "ما تَصَدَّقَ أحدٌ بصَدَقةٍ من طَيَّبٍ - ولا يَقْبلُ الله إلا الطَّيَّبَ - إلَّا أخَذَها الرّحمنُ بِيَمينِه، وإنْ كَانت تَمْرةً، تَرْبُو في كَفِّ الرَّحمنِ حتَّى تَكُونَ أعْظَمَ

стр. 879

من الجَبلِ، كَما يُرَبَّي أحدُكُمْ فَلُوَّه أو فَصِيلَه" (١). وفي البابِ عن عائشةَ، وعَديَّ بن حاتِمٍ، وأنَسٍ، وعَبد اللهِ بن أبي أوْفَى، وَحَارثةَ بن وَهْبٍ، وعَبد الرَّحمنِ بن عَوْفٍ، وَبُريْدةَ. حديثُ أبي هُريرةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ٦٦٨ - حدثنا محمدُ بنُ إسماعيل، قال: حدثنا موسى بنُ إسماعيل، قال: حدثنا صَدَقةُ بن موسى، عن ثابتٍ عن أنسٍ قال: سُئل النبيُّ ﷺ : أيُّ الصَّومِ أفضلُ بعد رمضانَ؟ قال: "شعبان لِتعظيمِ رمضانَ". قال: فأيُّ الصَّدَقةِ أفضلُ؟ قال: "صدَقةٌ في رمضانَ" (٢).

стр. 880

هذا حديثٌ غريب، وصَدَقةُ بنُ موسى ليسَ عندَهم بذاكَ القويِّ. ٦٦٩ - حدثنا عُقبةُ بنُ مُكْرَمٍ البَصْريُّ، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ عيسى الخَزَّاز، عن يونُسَ بنِ عُبَيدٍ، عن الحسن عن أنس بنِ مالكٍ، قال: قال رسولُ الله ﷺ : "إن الصدقة لتُطفئُ غَضَبَ الرَّبِّ، وتَدفعُ مِيتَةَ السُّوءِ" (١).

стр. 881

هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه. ٦٧٠ - حدثنا أبو كُرَيْبٍ محمدُ بن العَلاءِ، قال: حدثنا وَكيعٌ، قال: حدثنا عَبَّادُ بن مَنصُورٍ، قال: حدثنا القاسِمُ بن محمدٍ، قال: سَمعْتُ أبا هُريرةَ يقولُ: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إنَّ الله يَقْبَلُ الصّدَقةَ ويأخُذُها بيَمينه، فَيُرَبَّيها لأحَدكُم كَما يُربِّي أحدُكم مُهْرَه، حتَّى إنَّ اللُّقْمةَ لَتَصِيرُ مِثْلَ أُحُدٍ، وَتَصْدِيقُ ذلك في كِتابِ اللهِ : ﴿هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ﴾ [التوبة: ١٠٤] و ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾ " (١) [البقرة: ٢٧٦]. هذا حديثٌ صحيحٌ (٢). وقد رُوِي عن عائشةَ، عن النبيَّ ﷺ نَحوُ هذا (٣).

стр. 882

وقد قال غيرُ واحدٍ من أهلِ العلمِ في هذا الحديثِ وما يُشْبهُ هذا من الرِّواياتِ من الصِّفاتِ، ونُزولِ الرَّبَّ ﵎ كُلّ لَيْلة إلى السَّماء الدُّنيا، قالُوا: قد ثَبَتت الرَّواياتُ في هذا، ويُؤْمَنُ بِها ولا يُتوَهَّمُ، ولا يُقالُ: كَيفَ؟ هكذا رُوِي عن مالكٍ، وسُفيانَ بن عُيينةَ، وعَبد الله بن المُبَارَكِ أنهم قالوا في هذه الأحاديثِ: أمِرُّوها بِلا كَيفٍ. وهكذا قولُ أهلِ العلمِ من أهلِ السُّنَّةِ والجَماعَةِ، وأمَّا الجَهميّةُ فأنْكَرَتْ هذِهِ الرِّوايات، وقالُوا: هذا تَشْبِيهٌ. وقد ذكَرَ اللهُ ﵎ في غيرِ مَوْضِعٍ مِن كِتابِه: اليَدَ والسَّمْعَ والبَصَرَ، فتأوَّلت الجَهْميّةُ هذِهِ الآياتِ ففَسَّرُوها على غيرِ ما فَسَّرَ أهلُ العلم، وقالوا: إنّ اللهَ لم يَخْلُقْ آدَمَ بِيَدِه، وقالُوا: إنَّ مَعنى اليَدِ هَا هنا القُوَّةُ. وقال إسحاقُ بن إبراهيمَ: إنّما يكُونُ التَّشْبيهُ إذا قال: يَدٌ كَيَدٍ أو مِثْلُ يَدٍ، أو سَمْعٌ كَسَمْعٍ أو مِثْلُ سَمْعٍ، فإذا قال: سَمْعٌ كَسَمْعٍ أو مِثْلُ سَمْعٍ، فَهذا التّشْبِيهُ. وأمَّا إذا قال كَما قال اللهُ تَعالى: يَدٌ وسَمْعٌ وبَصَرٌ، ولا يقولُ كَيفَ ولا يقولُ مِثلُ سَمْع ولا كَسَمْعٍ، فهذا لا يكون تَشْبِيهًا، وهو كما قال اللهُ تَعالى في كِتابِه: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١].

стр. 883

٢٩ - باب ما جاء في حَقَّ السَّائِلِ ٦٧١ - حدثنا قُتيبةُ، قال: حدثنا اللّيْثُ بن سعد، عن سَعيدِ بن أبي سَعيدٍ (١)، عن عبد الرَّحمنِ بن بُجَيْدٍ عن جَدَّتِه أُمَّ بُجَيْد - وكانتْ مِمّنْ بايعَ رَسولَ الله ﷺ أنّها قالت لرَسُولِ الله: إنّ المِسْكِينَ ليَقُومُ على بابِي فَما أجدُ له شَيئًا أُعْطِيهِ إيَّاهُ. فقال لها رَسُولُ الله ﷺ : "إنْ لم تَجِدي له شَيئًا تُعطيه إيّاه إلا ظِلْفًا مُحْرَقًا، فَادْفَعيه إليه في يَدِه" (٢). وفي البابِ عن عليًّ، وحسينِ بن عليًّ، وأبي هُريرةَ، وأبي أُمامَةَ. حديثُ أُمَّ بُجَيْدٍ حديثٌ حَسنٌ صحيحٌ. ٣٠ - باب ما جاءَ في إعطَاءِ المُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُم ٦٧٢ - حدثنا الحَسنُ بنُ عَليًّ الخَلَّالُ، قال: حدثنا يحيى بن آدَمَ، عن

стр. 884

ابن المُبَارَكِ، عن يُونسَ بن يزيد، عن الزُّهْريِّ، عن سَعيدِ بن المُسَيّبِ عن صَفْوَانَ بن أُمَيّةَ، قال: أعْطانِي رَسُولُ الله ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ، وإنَّه لأبْغَضُ الخَلْقِ إلَيَّ، فما زالَ يُعْطِيني حتَّى إنَّه لأحَبُّ الخَلْقِ إليَّ (١). حَدَّثَنِي الحَسنُ بن عَليًّ، بِهذا أو شِبْهه، في المذاكرة. وفي البابِ عن أبي سَعيدٍ. حديثُ صَفْوَانَ رواهُ مَعمَرٌ وغيرُه، عن الزُّهريِّ، عن سَعيدِ بن المُسَيّبِ: أنّ صَفْوَانَ بن أُمَيةَ، قال: أعطَانِي رَسُولُ الله ﷺ . وكأنّ هذا الحديثَ أصَحُّ وأشْبَهُ، إنّما هو: سَعيدُ بن المسَيِّبِ أن صَفْوَانَ. وقد اختَلفَ أهلُ العلمِ في إعطاءِ المُؤلّفَةِ قُلوبُهُمْ، فَرَأى أكثرُ أهلِ العلم أنْ لا يُعْطَوا، وقالُوا: إنما كانُوا قومًا على عهدِ النبيَّ ﷺ كانَ يتألَّفُهُم على الإسلامِ حتى أسْلَموا، ولم يَرَوا أن يُعْطَوا اليومَ من الزَّكاةِ على مِثلِ هذا المعنى. وهو قولُ سُفيانَ الثَّورِيِّ، وأهلِ الكُوفَةِ وغَيرِهِم، وبهِ يَقولُ أحمدُ، وإسحاقُ. وقال بَعضُهم: مَنْ كانَ اليومَ على مِثْلِ حالِ هؤُلاءِ، ورَأى الإمَامُ أنْ يتألَّفَهُم على الإِسلامِ فأعطَاهُم، جازَ ذَلكَ، وهو قولُ الشَّافِعِيَّ.

стр. 885

٣١ - باب ما جاء في المُتَصَدِّقِ يَرِثُ صَدَقَتهُ ٦٧٣ - حَدَّثَنا عَليُّ بن حُجْرٍ، قَال: حَدَّثَنا عَليُّ بن مُسْهِرٍ، عن عَبد الله بنِ عَطَاءٍ، عن عَبدِ اللهِ بن بُرَيْدَةَ عن أبيهِ، قال: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النبيِّ ﷺ إذْ أتَتْهُ امْراةٌ، فقالت: يَا رَسُولَ اللهِ إنَّي كُنْتُ تَصَدَّقْتُ على أُمَّي بجَارِيةٍ، وإنّهَا مَاتتْ. قال: "وَجَبَ أجْرُكِ، وَرَدَّهَا عَلْيكِ الميرَاثُ". قالت: يَا رَسُولَ اللهِ إنَّه كانَ عَليْهَا صَوْمُ شَهْرٍ، أفَأصومُ عَنْهَا؟ قال: "صُومِي عَنْهَا". قالت: يَا رَسُولَ اللهِ إنها لم تَحُجَّ قَطُّ، أفأَحُجُّ عَنْهَا؟ قال: "نَعَمْ، حُجِّي عَنْهَا" (١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، لا يُعْرَفُ مِن حديثِ بُرَيْدةَ إلَّا من هذا الوَجْهِ، وَعَبدُ اللهِ بن عَطاء ثِقةٌ عِنْدَ أهْلِ الحديثِ. والعملُ على هذا عِنْدَ أكْثرِ أهْلِ العلمِ، أنَّ الرَّجُلَ إذا تَصَدَّقَ بِصَدقَةٍ، ثُمَّ وَرِثَهَا، حَلّتْ لهُ. وقال بَعْضُهمْ: إنّما الصَّدَقَةُ شَيْءٌ جَعَلَها للهِ، فَإذا وَرِثهَا فَيَجِبُ أنْ يَصْرِفَهَا في مِثْلِهِ. وَرَوَى سُفيانُ الثَّوْرِيُّ وَزُهَيْر بنُ معاويةَ هذا الحديثَ عن

стр. 886

عَبد اللهِ بن عَطَاءٍ. ٣٢ - باب ما جاء في كَرَاهِيةِ العَوْدِ في الصَّدَقَةِ ٦٧٤ - حَدَّثَنا هارُونُ بنُ إسحاقَ الهَمْدَانِيُّ، قَال: حَدَّثَنا عَبدُ الرَّزَّاق، عن مَعْمَرٍ، عن الزُّهْرِيَّ، عن سَالمٍ، عن ابن عُمَرَ عن عُمر: أنَّهُ حَمَلَ على فَرَس في سَبيلِ اللهِ، ثُمَّ رَآها تُبَاعُ، فأرَادَ أن يَشْترِيَها، فقال النبيُّ ﷺ : "لا تَعُدْ في صَدَقتِكَ" (١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ أكْثرِ أهْلِ العلمِ. ٣٣ - باب ما جاء في الصَّدَقَةِ عن المَيِّتِ ٦٧٥ - حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنِيعٍ، قَال: حَدَّثَنا رَوْحُ بن عُبَادةَ، قَال: حَدَّثَنا زَكَرِيّا بن إسْحاقَ، قَال: حَدَّثَنِي عَمْرُو بن دِينَارٍ، عن عِكْرِمةَ عن ابن عَبَّاس: أن رجُلًا قال: يَا رَسُولَ اللهِ إنَّ أُمِّي تُوُفَّيَتْ، أَفَيَنْفَعُها إنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟ قال: "نَعَمْ"، قال: فإنَّ لِي مَخْرَفًا، فأُشْهِدُكَ أني قد تَصَدَّقْتُ بهِ عَنْهَا (٢).

стр. 887

هذا حديثٌ حَسَنٌ. وَبهِ يَقولُ أهْلُ العلمِ، يَقُولون: لَيْسَ شَيْءٌ يَصِلُ إلى المَيِّتِ إلا الصَّدَقةُ والدُّعَاءُ (١). وقد روى بعضُهم هذا الحديث عن عمرو بن دينارٍ، عن عِكرِمة، عن النبيِّ ﷺ مرسلًا (٢). وَمَعْنَى قَوْلهِ: إنَّ لِي مَخْرَفًا، يَعْني: بُسْتانًا. ٣٤ - باب ما جاء في نَفَقةِ المَرْأةِ من بَيْتِ زَوْجِهَا ٦٧٦ - حَدَّثَنا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنا إسماعيلُ بنُ عَيَّاشٍ، قَال: حَدَّثَنا شُرَحْبِيلُ بن مُسْلمٍ الخَوْلانِيُّ عن أبي أُمامَةَ البَاهِليِّ، قال: سَمعْتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يقول في خُطْبَتهِ عَامَ حَجَّةِ الوَداعِ: "لا تُنْفِقُ امْرَأةٌ شَيْئًا من بَيْتِ زَوْجِهَا إلا بإذْنِ زَوْجهَا"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَلا الطَّعَامَ؟ قال: "ذلكَ أفْضلُ أمْوالِنا" (٣).

стр. 888

وفي البابِ عن سعْدِ بن أبي وَقاصٍ، وَأسماءَ ابنةِ أبي بَكْرٍ، وأبي هُريرةَ، وَعَبد اللهِ بن عَمْرٍو، وَعَائشةَ. حديثُ أبي أُمامَةَ حديثٌ حَسَنٌ. ٦٧٧ - حَدَّثَنا محمدُ بنُ المُثَنَّى، قَال: حَدَّثَنا محمدُ بن جَعْفَرٍ، قَال: حَدَّثَنا شُعبةُ، عن عَمْرِو بن مُرَّةَ، قال: سَمعتُ أبا وَائلٍ يُحَدِّثُ عن عَائشةَ، عن النبيِّ ﷺ أنَّهُ قال: "إذا تَصَدَّقَتِ المَرْأةُ من بَيْتِ زَوْجِها، كانَ لهَا بهِ أجْرٌ، وَلِلزَّوْجِ مِثْلُ ذلكَ، وَلِلخَازِنِ مِثْلُ ذلِكَ، وَلا يَنْقُصُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ من أجْرِ صَاحِبهِ شَيْئًا، لهُ بِمَا كَسبَ، وَلهَا بِمَا أنْفَقَتْ" (١). هذا حديثٌ حَسَنٌ. ٦٧٨ - حَدَّثَنا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنا المُؤَمَّلُ، عن سَفيانَ، عن مَنْصُورٍ، عن أبي وَائلٍ، عن مَسْروقٍ عن عَائشةَ، قالت: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إذا أعْطتِ المَرْأةُ من

стр. 889

بَيْتِ زَوْجِهَا بطِيبِ نَفْسٍ غَيْرَ مُفْسِدَةٍ، كانَ (١) لَهَا مِثْلُ أجْرِهِ، لَهَا مَا نَوتْ حَسَنًا، وَلِلخَازِنِ مِثْلُ ذلِكَ" (٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وهو أصَحُّ من حديثِ عَمْرِو بن مُرَّةِ، عن أبي وَائِلٍ، وَعَمْرُو بن مُرَّةَ لا يَذْكُرُ في حديثهِ: عن مَسْرُوق. ٣٥ - باب ما جاء في صَدقَةِ الفِطْرِ ٦٧٩ - حَدَّثَنا محمودُ بنُ غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنا وَكيعٌ، عن سُفيانَ، عن زَيْدِ بن أسْلمَ، عن عِيَاضِ بن عَبد اللهِ عن أبي سَعيدٍ الخُدْريِّ، قال: كُنَّا نُخْرِجُ زَكاةَ الفِطْرِ - إذْ كانَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ صَاعًا من طَعَامٍ، أوْ صَاعًا من شَعيرٍ، أوْ صَاعًا من تَمْرٍ، أوْ صَاعًا من زَبِيبٍ، أَوْ صَاعًا من أقِطٍ، فلم نَزلْ نُخْرِجُهُ حتَّى قَدِمَ مُعَاويةُ المَدِينَةَ، فَتكلَّمَ، فَكانَ فِيمَا كلَّمَ بهِ النَّاسَ: إنِّي لأرَى مُدَّينِ من سَمْرَاءِ الشَّامِ تَعْدِلُ صَاعًا من تَمْرٍ. قال: فَأخَذَ النَّاسُ بِذلكَ. قال أبو سَعيدٍ: فَلا أزَالُ أُخْرِجُهُ كما كُنْتُ أُخْرِجُهُ (٣).

стр. 890

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عِندَ بَعْضِ أهلِ العلمِ؛ يَرَونَ من كُلَّ شَيءٍ صَاعًا، وهو قَولُ الشَّافِعِيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ. وقال بَعضُ أهلِ العلمِ مِن أصحَابِ النبيِّ ﷺ وَغَيرِهِم: من كُلِّ شَيءٍ صَاعٌ إلَّا من البُرِّ، فإنّهُ يُجْزِئُ نِصْفُ صَاعٍ، وهو قَولُ سُفيانَ الثّورِيِّ، وابن المُبَارَكِ. وأهلُ الكُوفَةِ يَرَوْنَ نِصْفَ صَاعٍ من بُرٍّ. ٦٨٠ - حَدَّثَنا عُقْبةُ بنُ مُكْرَمٍ البَصْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنا سَالمُ بن نُوحٍ، عن ابن جُرَيْجٍ، عن عَمْرِو بن شُعَيْبٍ، عن أبِيهِ عن جَدِّهِ: أنَّ النبيَّ ﷺ بَعَثَ مُنَاديًا في فِجَاجِ مَكّةَ: "ألا إنَّ صَدَقةَ الفِطرِ وَاجبةٌ على كُلِّ مُسْلمٍ: ذَكَرٍ أو أُنْثى، حُرٍّ أو عَبدٍ، صَغِيرٍ أو كَبِيرٍ: مُدّانِ من قَمحٍ أو سِوَاهُ، صَاعٌ من طَعَامٍ" (١).

стр. 891

هذا حديثٌ غريبٌ حسن (١) وَرَوَى عُمرُ بن هارونَ هذا الحديثَ، عن ابن جُرَيْج، وقال: عن العَبَّاسِ بن مِينَا، عن النَّبيِّ ﷺ فَذَكرَ بَعْضَ هذا الحديثِ. ٦٨١ - حَدَّثَنا جَارُود، قَال: حَدَّثَنا عُمرُ بن هارونَ هذا الحديثَ (٢). ٦٨٢ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنا حَمَّادُ بن زَيْدٍ، عن أيُّوبَ، عن نَافعٍ عن ابن عُمرَ، قال: فَرضَ رَسولُ اللهِ ﷺ صَدَقةَ الفِطرِ على الذّكَرِ والأنْثَى، وَالحُرِّ والمَملُوكِ، صَاعًا من تَمْرٍ، أو صَاعًا من شَعيرٍ، قال: فعدَلَ النّاسُ إلى نِصْفِ صَاعٍ من برٍّ (٣). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وفي البابِ عن أبي سَعيدٍ، وابن عَبَّاسٍ، وَجدِّ الحارثِ بن

стр. 892

عَبد الرحمنِ بن أبي ذُبَابٍ، وَثَعْلبةَ بن أبي صُعَيْرٍ، وَعَبد اللهِ بن عَمْرٍو. ٦٨٣ - حَدَّثَنا إسحاقُ بن مُوسى الأنْصَارِيُّ، قال: حَدَّثَنا مَعْنٌ، قَال: حَدَّثَنا مَالكٌ، عن نَافِعٍ عن عَبد اللهِ بن عُمرَ: أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَرضَ زَكاةَ الفِطْرِ من رَمضَانَ صَاعًا من تَمْرٍ، أو صَاعًا من شَعِيرٍ، على كُلِّ حُرٍّ أو عَبْدٍ، ذَكَرٍ أو أُنْثَى من المُسْلِمينَ (١). حديثُ ابن عُمرَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. رواه مَالكٌ، عن نَافعٍ، عن ابن عُمرَ، عن النبيِّ ﷺ نحوَ حديثِ أيُّوبَ، وَزادَ فِيهِ: من المُسْلِمينَ. وَرَوَاهُ غَيرُ وَاحدٍ عن نَافعٍ، ولم يَذْكُروا فِيهِ: من المُسْلِمينَ (٢). وَاخْتَلفَ أهْلُ العلمِ في هذا، فقال بَعْضُهمْ: إذا كانَ لِلرَّجُلِ عَبِيدٌ غَيرُ مُسْلِمينَ، لم يُؤَدِّ عَنْهُمْ صَدقةَ الفِطْرِ، وهو قوْلُ مَالكٍ، والشَّافِعِيِّ، وَأحمدَ. وقال بَعْضُهُمْ: يُؤَدِّي عَنْهُمْ، وَإنْ كانُوا غَيْرَ مُسْلِمينَ، وهو

стр. 893

قَوْلُ الثّوْرِيِّ، وابن المُبَاركِ، وَإسحاقَ. ٣٦ - باب ما جاء في تَقْدِيمِهَا قَبْلَ الصَّلاةِ ٦٨٤ - حَدَّثَنا مُسْلمُ بنُ عَمْرِو بن مُسْلمٍ أبو عَمْرٍو الحَذَّاءُ المدينيُّ، قَال: حَدَّثَني عَبدُ اللهِ بن نَافعٍ، عن ابن أبي الزِّنَادِ، عن موسى بن عُقْبةَ، عن نَافعٍ عن ابن عُمرَ: أنّ رَسولَ اللهِ ﷺ كانَ يأمُرُ بِإخْرَاجِ الزّكاةِ قَبْلَ الغُدُوِّ لِلصَّلاةِ يَوْمَ الفِطْرِ (١). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ صحيحٌ. وهو الّذي يَسْتَحِبُّهُ أهْلُ العلمِ: أن يُخْرِجَ الرَّجُلُ صَدَقةَ الفِطْرِ قَبْلَ الغُدُوِّ إلى الصَّلاةِ (٢).

стр. 894

٣٧ - باب ما جاء في تَعْجِبلِ الزَّكاةِ ٦٨٥ - حَدَّثَنا عَبدُ اللهِ بن عَبد الرحمنِ، قال: أخبرنا سَعيدُ بن مَنْصُورٍ، قَال: حَدَّثَنا إسماعيلُ بن زَكَرِيّا، عن الحَجَّاجِ بن دِينَارٍ، عن الحَكَمِ بن عُتَيْبةَ، عن حُجيَّةَ بنِ عَدِيٍّ عن عَليٍّ: أنّ العَبَّاسَ سَألَ رَسُولَ اللهِ ﷺ في تَعْجِيلِ صَدَقَتهِ قَبْلَ أن تَحِلَّ، فَرَخَّصَ لهُ في ذلكَ (١). ٦٨٦ - حَدَّثَنا القَاسمُ بنُ دِينَارٍ الكُوفيُّ، قال: حَدَّثَنا إسحاقُ بن مَنْصُورٍ، عن إسرائيلَ، عن الحَجَّاجِ بن دِينَارٍ، عن الحَكَمِ بن جَحْلٍ، عن حُجْرٍ العَدوِيِّ عن عَليٍّ، عن النبيِّ ﷺ ، قال لِعُمَرَ: "إنّا قد أخَذْنا زَكاةَ العَبَّاسِ عَامَ الأوَّل للْعَامِ" (٢). وفي البابِ عن ابن عَبَّاسٍ. لا أعْرِفُ حديثَ تَعْجِيلِ الزَّكاةِ من حديثِ إسرائيلَ، عن الحَجَّاجِ بن دِينَارٍ، إلا من هذا الوَجْهِ. وحَديثُ إسماعيلَ بن زَكَريّا، عن الحَجَّاجِ عِنْدِي أصَحُّ من حديثِ إسرائيلَ، عن الحَجَّاجِ بن دِينَارٍ. وقد رُوِي هذا الحديثُ، عن الحَكَمِ بن عُتَيْبَةَ، عن النبيِّ ﷺ

стр. 895

مُرْسَلًا (١). وقد اخْتَلفَ أهْلُ العلمِ في تَعْجيلِ الزّكاةِ قَبْلَ مَحلِّهَا، فَرَأى طَائِفةٌ من أهْلِ العلمِ أنْ لا يُعَجِّلهَا، وَبهِ يَقولُ سُفيانُ الثَّوْريُّ، قال: أحَبُّ إلَيَّ أنْ لا يُعَجِّلهَا. وقال أكْثَرُ أهْلِ العلمِ: إنْ عَجَّلهَا قَبْلَ مَحِلِّهَا أجْزأتْ عَنهُ، وَبهِ يقولُ الشَّافِعِيُّ، وَأحمدُ، وإسحاقُ (٢). ٣٨ - باب ما جاء في النَّهْي عن المَسْألةِ ٦٨٧ - حَدَّثَنا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنا أبو الأحْوَصِ، عن بَيانِ بنِ بِشْرٍ، عن قَيْسِ بنِ أبي حَازمٍ عن أبي هُريرةَ، قال: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: "لأَنْ يَغْدُوَ أحَدُكُمْ، فَيَحْتَطِبَ على ظَهْرِهِ، فَيتَصدَّقَ مِنْهُ، ويَسْتَغْنيَ بهِ عن النَّاسِ، خَيْرٌ لهُ من أن يَسألَ رَجُلًا، أعْطَاهُ أو مَنعَهُ ذلكَ، فإنَّ اليَدَ العُلْيا

стр. 896

خيرٌ (١) من اليَدِ السُّفْلَى، وابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ" (٢). وفي البابِ عن حَكِيمِ بن حِزَامٍ، وَأبي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ، وَالزُّبَيْرِ بن العَوَّامِ، وَعطيَّةَ السَّعْدِيِّ، وَعَبد اللهِ بن مَسْعُودٍ، وَمَسعُودِ بن عَمْرٍو، وابن عَبَّاسٍ، وَثَوْبانَ، وَزِيادِ بن الحارثِ الصُّدَائيِّ، وَأنسٍ، وَحُبْشيِّ بن جُنَادةَ، وَقَبِيصةَ بن مُخَارِقٍ، وَسَمُرةَ، وابن عُمرَ. حديثُ أبي هُريْرةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ يُسْتَغرَبُ من حديثِ بَيانٍ عن قَيْسٍ. ٦٨٨ - حَدَّثَنا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنا وَكيعٌ، قَال: حَدَّثَنا سُفيانُ، عن عَبدِ الملكِ بن عُمَيْرٍ، عن زَيْدِ بن عُقْبةَ عن سَمُرةَ بن جُنْدُبٍ، قال: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إنّ المَسألةَ كَدٌّ يَكُدُّ بهَا الرَّجُلُ وَجْهَهُ، إلَّا أن يَسألَ الرَّجُلُ سُلْطانًا، أو في أمْرٍ لا بُدَّ مِنْهُ" (٣).

стр. 897

هذا حديثٌ حَسنٌ صحيحٌ

стр. 898

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١) أبواب الصوم ١ - باب ما جاء في فَضْلِ شَهْرِ رَمَضانَ ٦٨٩ - حَدَّثَنا أبو كُرَيْبٍ محمدُ بن العَلاءِ بن كُرَيْبٍ، قَال: حَدَّثَنا أبو بَكْرِ بنُ عَيَّاشٍ، عن الأعمَشِ، عن أبي صالحٍ عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إذا كانَ أوَّلُ لَيْلةٍ من شَهْرِ رَمَضانَ، صُفِّدَتِ الشَّياطِينُ وَمَردةُ الجِنِّ، وَغُلِّقتْ أبْوَابُ النّارِ، فلم يُفتحْ مِنْهَا بَابٌ، وَفُتِّحتْ أبْوَابُ الجَنَّةِ، فلم يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ، وَيُنادِي مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الخَيْرِ أقبِلْ، ويَا بَاغِيَ الشَّرِّ أقْصِرْ، وللهِ عُتَقَاءُ من النَّارِ، وَذلكَ كُلَّ ليْلةٍ" (٢).

стр. 899

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 900

وفي البابِ عن عَبدِ الرحمنِ بن عَوْفٍ، وابن مَسْعُودٍ، وَسَلْمانَ. ٦٩٠ - حَدَّثَنا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنا عَبْدةُ وَالمُحَارِبيُّ، عن محمدِ بن عَمْرٍو، عن أبي سَلمةَ عن أبي هُريْرةَ، قال: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ : "من صَامَ رَمَضانَ وَقَامهُ إيمانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لهُ مَا تقَدَّمَ من ذَنْبهِ، ومن قامَ لَيْلةَ القَدْرِ إيمانًا وَاحْتِسابًا، غُفِرَ لهُ ما تقدَّمَ من ذَنْبهِ" (١). هذا حديثٌ صحيحٌ (٢). وحديثُ أبي هُريرةَ الَّذِي رَوَاهُ أبو بكْرِ بن عَيَّاشٍ، حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ مثل رِوَايةِ أبي بكْرِ بن عَيَّاشٍ، عن الأعْمَشِ، عن

стр. 901

أبي صَالحٍ، عن أبي هُريرةَ، إلا من حديثِ أبي بكْرٍ. ٦٩١ - وَسَألْتُ محمدَ بنَ إسماعِيلَ عن هذا الحديثِ، فقال: حَدَّثَنا الحَسنُ بن الرَّبِيعِ، قَال: حَدَّثَنا أبو الأحْوَصِ، عن الأعْمشِ عن مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: إذا كانَ أوَّلُ لَيْلةٍ من شَهْرِ رَمَضَانَ، فَذَكَرَ الحديث. قال محمدٌ: وَهذا أصَحُّ عِنْدِي من حديثِ أبي بكْرِ بن عَيَّاشٍ (١). ٢ - باب ما جاء لا تَقَدَّمُوا الشَّهْرَ بِصَوْمٍ ٦٩٢ - حَدَّثَنا أبو كُرَيْبٍ، قَال: حَدَّثَنا عَبْدةُ بن سُلَيْمانَ، عن محمدِ بن عَمْرٍو، عن أبي سَلمةَ عن أبي هُريرةَ، قال: قال النبيُّ ﷺ : "لا تَقَدَّمُوا الشَّهْرَ بِيَوْمٍ وَلا بِيَوْمَينِ، إلا أنْ يُوَافِقَ ذلِكَ صَوْمًا كانَ يَصُومُهُ أحَدُكُمْ، صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وأفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإنْ غُمَّ عَلَيْكُم، فَعُدُّوا ثَلاثِينَ، ثمّ أفْطِروا" (٢).

стр. 902

وفي الباب عن بَعْضِ أصْحابِ النبيِّ ﷺ . رواه منصورُ بنُ المُعْتَمِر، عن رِبْعي بن حِرَاشٍ، عن بعضِ أصحابِ النبيِّ ﷺ ، عن النبي ﷺ نحو هذا (١) (٢). حديثُ أبي هُريرةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ العلمِ؛ كَرِهُوا أن يَتعَجَّلَ الرَّجُلُ بِصيَامٍ قَبْلَ دُخُولِ شَهْرِ رَمَضانَ لِمَعْنَى رَمَضانَ، وَإن كانَ رَجُلٌ

стр. 903

يَصُومُ صَوْمًا فَوَافقَ صِيَامُهُ ذلكَ، فَلا بأسَ بهِ عِنْدَهُمْ. ٦٩٣ - حَدَّثَنا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنا وَكيعٌ، عن عَليِّ بن المُبَاركِ، عن يحيى بنِ أبي كَثيرٍ، عن أبي سَلمةَ عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لا تَقَدَّمُوا شَهْرَ رَمَضانَ بِصِيَامٍ قَبْلَهُ، بِيَوْمٍ أو يَوْمَيْنِ، إلَّا أن يكُونَ رَجُلٌ كانَ يَصُومُ صَوْمًا، فَلْيصُمْهُ" (١). هذا حديث حَسَنٌ صحيحٌ. ٣ - باب ما جاء في كَرَاهِيةِ صَوْمِ يوْمِ الشَّكِّ ٦٩٤ - حَدَّثَنا أبو سعيدٍ عَبدُ اللهِ بن سَعيدٍ الأشَجُّ، قَال: حَدَّثَنا أبو خَالِدٍ الأحْمرُ، عن عَمرِو بن قَيْسٍ، عن أبي إسحاقَ، عن صِلَة بن زُفَرَ، قال: كُنَّا عِنْدَ عَمَّارِ بن يَاسِرٍ، فَأُتِيَ بِشَاةٍ مَصْليَّةٍ، فقال: كُلُوا: فَتَنَحَّى بَعْضُ القَوْمِ، فقال: إنِّي صَائمٌ. فقال عَمَّارٌ: من صَامَ اليَوْمَ الّذِي يُشَكُّ فيهِ، فقد عَصَى أبا القَاسمِ (٢). وفي الباب عن أبي هُريرةَ، وأنَسٍ. حديثُ عَمَّارٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ أكْثرِ أهْلِ العلمِ من أصْحابِ النبيِّ ﷺ

стр. 904

ومَنْ بَعْدهُمْ من التَّابِعِينَ، وَبهِ يَقولُ سُفيانُ الثَّوْرِيُّ، وَمَالكُ بن أنَسٍ، وَعَبدُ اللهِ بن المُبَارَكِ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأحمدُ، وَإسحاقُ؛ كَرِهُوا أن يَصُومَ الرَّجُلُ اليَوْمَ الّذِي يُشَكُّ فيهِ، وَرَأى أكثرُهُمْ: إنْ صَامَهُ، وَكانَ من شَهْرِ رَمَضانَ، أن يَقْضِي يَوْمًا مَكانهُ. ٤ - باب ما جاء في إحْصَاءِ هِلالِ شَعْبانَ لِرَمَضانَ ٦٩٥ - حَدَّثَنا مُسْلمُ بن حَجّاجٍ، قَال: حَدَّثَنا يَحيى بن يحيى، قَال: حَدَّثَنا أبو مُعاويةَ، عن محمدِ بن عَمْرٍو، عن أبي سَلمةَ عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسُولُ الله ﷺ : "أحْصُوا هِلالَ شَعْبانَ لِرَمَضانَ" (١).

стр. 905

حديثُ أبي هُريرةَ لا نَعْرِفُهُ مِثْلَ هذا إلا مِن حديثِ أبي مُعاويةَ، وَالصَّحِيحُ مَا رُوِي، عن محمد بن عَمْرو، عن أبي سَلمةَ، عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ ﷺ ، قال: "لا تَتقَدَّمُوا شَهْرَ رَمَضانَ بِيَوْمٍ ولا يَوْمَيْنِ". وَهكذا رُوي عن يحيى بنِ أبي كَثِيرٍ، عن أبي سَلمةَ، عن أبي هُريرةَ، نحْوَ حديثِ محمدِ بن عَمْرٍو اللَّيْثيِّ (١). ٥ - باب ما جاء أنَّ الصَّوْمَ لِرُؤْيةِ الهِلالِ، وَالإِفْطَارَ لهُ ٦٩٦ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنا أبو الأحْوَصِ، عن سِمَاكِ بن حرب، عن عِكْرمَةَ

стр. 906

عن ابن عَبَّاسٍ، قال: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لا تَصُومُوا قَبْلَ رَمَضانَ، صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإنْ حَالتْ دُونَهُ غَيايةٌ، فَأكْمِلُوا ثَلاثِينَ يَوْمًا" (١). وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وأبي بكْرةَ، وابن عُمرَ. حديثُ ابن عَبَّاسٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، وقد رُوي عَنْه من غَيرِ وَجْهٍ. ٦ - باب ما جاء أنَّ الشّهْرَ يكونُ تِسْعًا وَعِشْرينَ ٦٩٧ - حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنِيعٍ، قَال: حَدَّثَنا يحيى بنُ زَكَريّا بن أبي زَائِدَةَ، قال: أخبرني عِيسى بنُ دِينَارٍ، عن أبيهِ، عن عَمْرِو بن الحارثِ بن أبي ضِرَارٍ عن ابنِ مَسْعودٍ، قال: مَا صُمْتُ مَعَ النبيِّ ﷺ تِسْعًا وعِشْرينَ، أكْثَرُ مِمَّا صُمْنا ثَلاثِينَ (٢).

стр. 907

وفي البابِ عن عُمرَ، وَأبي هُريرةَ، وَعائشةَ، وَسَعْدِ بن أبي وَقّاصٍ، وابن عَبَّاسٍ، وابن عُمرَ، وَأنسٍ، وَجَابرٍ، وَأُمِّ سَلمةَ، وأبي بكْرةَ: أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "الشَّهْرُ يكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ". ٦٩٨ - حَدَّثَنا عَليُّ بنُ حُجْرٍ، قَال: أخبرنا إسماعيلُ بن جَعْفَرٍ، عن حُمَيْدٍ عن أنسٍ أنَّهُ قال: آلَى رَسُولُ اللهِ ﷺ من نِسَائِهِ شَهْرًا، فأقَامَ في مَشْرُبَةٍ تِسْعًا وَعِشْرينَ يَوْمًا، قالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إنّك آلَيْتَ شَهْرًا. فقال: "الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ" (٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ٧ - باب ما جاء في الصّوْمِ بِالشّهَادَةِ ٦٩٩ - حَدَّثَنا محمد بن إسماعيلَ، قَال: حَدَّثَنا محمدُ بنُ الصَّبَّاحِ، قَال: حَدَّثَنا الوَليدُ بن أبي ثَوْرٍ، عن سِمَاكٍ، عن عِكْرمَةَ

стр. 908

عن ابن عَبَّاسٍ، قال: جَاءَ أعْرابيٌّ إلى النبيِّ ﷺ ، فقال: إنِّي رَأيْتُ الهِلالَ، قال: "أتَشْهَدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ؟ أتَشْهَدُ أنّ محمدًا رَسُولُ اللهِ؟ " قال: نَعَمْ. قال: "يَا بلالُ أذِّنْ في النَّاسِ أنْ يَصُومُوا غَدًا" (١). ٧٠٠ - حَدَّثَنا أبو كُريْبٍ قَال: حَدَّثَنا حُسيْنٌ الجُعْفِيُّ، عن زَائِدَةَ، عن سِمَاكٍ، نحْوَهُ (٢). حديثُ ابن عَبَّاسٍ فيهِ اخْتِلافٌ، رَوَى سُفيانُ الثَّوْريُّ وَغَيْرُهُ، عن سِماكِ بن حرب عن عِكْرمَةَ، عن النبيِّ ﷺ مُرْسَلًا، وَأكْثرُ أصْحابِ سِمَاكٍ رَوَوْا عن سِمَاكٍ، عن عِكْرمَةَ، عن النبيِّ ﷺ مُرْسلًا (٣).

стр. 909

والعمل على هذا الحديثِ عِنْدَ أكْثرِ أهْلِ العلمِ؛ قَالُوا: تُقْبَلُ شَهَادةُ رَجُلٍ وَاحِدٍ في الصِّيَامِ، وَبهِ يَقولُ ابن المُبَارَكِ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأحمدُ. وقال إسحاقُ: لا يُصَام إلا بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ. ولم يَخْتَلفْ أهْلُ العلمِ في الإفْطَارِ، أنَّهُ لا يُقْبَلُ فيهِ إلَّا شَهَادَةُ (١) رَجُلَينِ. ٨ - باب ما جاء شَهْرا عِيدٍ لا يَنْقُصَانِ ٧٠١ - حَدَّثَنا يحيى بن خَلفٍ البَصْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنا بِشْرُ بن المُفَضَّلِ، عن خَالدٍ الحَذّاءِ، عن عَبد الرَّحمنِ بن أبي بكْرَةَ عن أبيهِ، قال: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ : "شَهْرَا عِيدٍ لا يَنْقُصانِ: رَمَضانُ، وَذُو الحِجَّةِ" (٢). حديث أبي بَكْرَةَ حديثٌ حَسَنٌ. وقد رُوِي هذا الحديثُ عن عَبدِ الرَّحمنِ بن أبي بكْرَةَ، عن النبيِّ ﷺ مرْسلًا.

стр. 910

قال أحمدُ: مَعْنى هذا الحديثِ "شَهْرَا عِيدٍ لا يَنْقُصَانِ معًا": يَقولُ: لا يَنْقُصَانِ مَعًا في سَنَةٍ وَاحِدةٍ: شَهْرُ رَمَضانَ وَذُو الحِجَّةِ، إنْ نَقَصَ أحَدُهُمَا تَمَّ الآخَرُ. وقال إسحاقُ: مَعْناهُ "لا يَنْقُصانِ" يَقولُ: وَإنْ كانَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ، فَهو تَمامٌ غَيْرُ نُقْصَانٍ. وعلى مَذْهبِ إسحاقَ يَكونُ يَنْقُصُ الشَّهْرانِ مَعًا في سَنَةٍ وَاحِدةٍ (١). ٩ - باب ما جاء لِكُلِّ أهْلِ بَلدٍ رُؤْيَتُهُمْ ٧٠٢ - حَدَّثَنا عَليُّ بنُ حُجْرٍ، قَال: حَدَّثَنا إسماعيلُ بن جَعْفَرٍ، قَال: حَدَّثَنا محمدُ بن أبي حَرْملَةَ، قال: أخبرني كُرَيبٌ

стр. 911

أنّ أُمَّ الفَضْلِ بِنْتَ الحارثِ بَعَثَتْهُ إلى مُعَاويةَ بِالشام، قال: فَقَدِمْتُ الشَّامَ فَقَضَيْتُ حاجَتَها، وَاسْتَهلَّ عَليَّ هِلالُ رَمَضانَ وَأنا بِالشّامِ، فَرَأينَا الهِلالَ لَيْلةَ الجُمُعَةِ، ثُمَّ قَدِمْتُ المدينةَ في آخِرِ الشّهْرِ، فَسَألَنِي ابن عَبَّاسٍ، ثُمَّ ذَكَرَ الهِلالَ، فقال: مَتى رَأيتُمُ الهِلالَ؟ فَقُلْتُ: رأينَاهُ لَيلةَ الجُمُعَةِ. فقال: أنْتَ رأيتَهُ لَيْلةَ الجُمعَةِ؟ فَقلْتُ: رَآهُ النَّاسُ، وَصَامُوا وَصَامَ مُعَاويةُ، فقال: لكِنْ رَأينَاهُ لَيلةَ السَّبْتِ، فَلا نَزَالُ نَصُومُ حتَّى نُكْمِلَ ثَلاثِينَ يَوْمًا أوْ نَراهُ. فَقلْتُ: ألا تَكْتَفِي بِرُؤيةِ مُعاويةَ وَصِيامِهِ؟ قال: لا، هكذا أمَرَنا رَسُولُ اللهِ ﷺ (١). حديثُ ابن عَبَّاسٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ. والعملُ على هذا الحديثِ عِنْدَ أهْلِ العلمِ؛ أنَّ لِكُلِّ أهْلِ بَلَدٍ رُؤْيَتَهُمْ (٢).

стр. 912

١٠ - باب ما جاء مَا يُسْتَحَبُّ عَلَيْهِ الإفْطَارُ ٧٠٣ - حَدَّثَنا محمدُ بن عُمرَ بن عَليٍّ المُقَدَّمِيُّ، قَال: حَدَّثَنا سَعيدُ بن عَامرٍ، قَال: حَدَّثَنا شُعبةُ، عن عَبْدِ العَزِيزِ بن صُهَيبٍ عن أنَسِ بن مَالكٍ، قال: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ : "من وَجَدَ تمْرًا، فَلْيُفْطِرْ عَليْهِ، ومن لا، فَلْيُفْطِرْ على مَاءٍ، فَإنّ المَاءَ طَهُورٌ" (١). وفي البابِ عن سَلْمَانَ بن عَامرٍ. حديثُ أنسٍ لا نَعْلَمُ أحَدًا رَواهُ عن شُعبةَ مِثلَ هذا غَيْرَ سَعيدِ

стр. 913

ابن عَامرٍ، وهو حديثٌ غَيْرُ مَحْفوظٍ، وَلا نَعْلمُ لهُ أصْلًا من حديث عَبْد العَزِيزِ بن صُهَيْبٍ، عن أنسٍ. وقد رَوَى أصْحابُ شُعبة هذا الحديثَ عن شُعبةَ، عن عَاصمٍ الأحْوَلِ، عن حَفْصةَ ابنة سِيرِينَ، عن الرَّبَابِ، عن سَلْمانَ بن عَامرٍ، عن النبيِّ ﷺ ، وهذا أصَحُّ من حديثِ سَعيدِ بن عَامرٍ. وَهكذا رَوَوْا عن شُعْبةَ، عن عَاصمٍ، عن حَفْصةَ ابنة سِيرِينَ، عن سَلْمانَ بن عامر. ولم يَذْكُرْ فيهِ شُعبةُ: عن الرَّبَابِ. وَالصَّحِيحُ مَا رَوى سُفيانُ الثَّوْرِيُّ وابن عُيينةَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، عن عَاصِمٍ الأحْوَلِ، عن حَفْصةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عن الرَّبَابِ، عن سَلْمانَ بن عَامرٍ. وابن عَوْنٍ يَقولُ: عن أُمِّ الرّائِحِ بِنْتِ صُلَيْعٍ، عن سَلْمانَ بن عَامرٍ، وَالرَّبابُ هِي أُمُّ الرَّائِحِ. ٧٠٤ - حَدَّثَنا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنا وَكِيعٌ، قَال: عن سُفيانَ، عن عَاصمٍ الأحْوَلِ (ح) وَحَدَّثَنا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنا أبو مُعَاويةَ، عن عَاصمٍ الأحْوَلِ (١)، عن حَفْصةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عن الرَّبَابِ عن سَلْمانَ بن عَامرٍ الضَّبِّيِّ، عن النبيِّ ﷺ قال: "إذا أفْطَرَ أحَدُكُمْ، فَلْيُفْطِرْ على تَمْرٍ، فإن لم يَجِدْ، فَلْيُفطِرْ على مَاءٍ، فإنَّه

стр. 914

طَهُورٌ" (١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ٧٠٥ - حَدَّثَنا محمدُ بنُ رَافعٍ، قَال: حَدَّثَنا عَبْد الرَّزَّاقِ، قال: أخبرنا جَعْفَرُ بن سُلَيْمانَ، عن ثَابِتٍ عن أنَسِ بن مَالكٍ، قال: كانَ النبيُّ ﷺ يُفْطِرُ قَبْلَ أن يُصَلِّيَ على رُطَبَاتٍ، فَإنْ لم تكنْ رُطَباتٌ فَتُمَيْرَاتٌ، فَإنْ لم تكُنْ تُمَيْراتٌ، حَسَا حَسوَاتٍ من مَاءٍ (٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ (٣). ١١ - باب ما جاء أن الفِطْرَ يَوْمَ تُفْطِرُونَ والأضْحى يَوْمَ تُضَحُّونَ ٧٠٦ - حَدَّثَنا محمدُ بن إسماعيلَ، قَال: حَدَّثَنا إبراهيمُ بن المُنْذِرِ، قال: حَدَّثَنا إسحاقُ بن جَعْفَرِ بن محمدٍ، قَال: حَدَّثَني عَبدُ اللهِ بن جَعْفَرٍ، عن عُثْمانَ بن محمدٍ الأخنسي، عن المَقْبُرِيِّ عن أبي هُريْرَةَ، أنّ النبيَّ ﷺ قال: "الصَّوْمُ يَوْمَ تَصُومُونَ،

стр. 915

وَالفِطْرُ يَوْمَ تُفْطِرُونَ، وَالأضْحَى يَوْمَ تُضَحُّونَ" (١). هذا حديثٌ غريبٌ حسنٌ. وَفَسَّرَ بَعْضُ أهْلِ العلمِ هذا الحديثَ، فقال: إنَّما مَعْنى هذا: الصَّوْمُ وَالفِطْرُ مع الجَمَاعَةِ وعُظْمِ النَّاسِ (٢). ١٢ - باب ما جاء إذا أقبَلَ اللَّيلُ وأدْبَرَ النّهَارُ، فقد أفْطَرَ الصَّائِمُ ٧٠٧ - حَدَّثَنا هارونُ بن إسحاقَ الهَمْدَانيُّ، قَال: حَدَّثَنا عَبْدةُ بنُ سليمانَ، عن هِشَامِ بن عُرْوةَ، عن أبيهِ، عن عَاصمِ بن عُمرَ عن عُمرَ بن الخَطَّابِ، قال: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إذا أقبَلَ اللّيْلُ، وأدْبَرَ النَّهَارُ، وَغَابَتِ الشَّمْسُ، فقد أفْطَرْتَ" (٣).
следующие страницы →