← Книги сунны

Книги сунны · id 1363

سنن الترمذي - ط الرسالة

الترمذي

Полный текст (3 485 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي" (١). وفي البابِ عن عَليٍّ، وَأبي هُريرةَ، وَعَائشةَ، وابن عُمرَ، وَجَابرٍ، وَأبي سَعيدٍ، وَبَشِيرِ ابن الخَصَاصِيَةِ. حديثُ أنَسٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ العلمِ؛ كَرِهُوا الوِصَالَ في الصِّيَامِ. وَرُوي عن عَبد اللهِ بن الزُّبَيْرِ: أنَّه كانَ يُوَاصِلُ الأيَّامَ وَلا يُفْطِرُ (٢). ٦٣ - باب ما جاء في الجُنُبِ يُدْرِكُهُ الفَجْرُ وهو يُريدُ الصَّوْمَ ٧٨٩ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنا اللَّيْثُ، عن ابن شِهَابٍ، عن أبي بَكْرِ بن عَبد الرحمنِ بن الحارثِ بن هِشَامٍ، قال: أخْبَرتْنِي عَائشةُ وَأُمُّ سَلمةَ زَوْجَا النبيِّ ﷺ : أن النبيَّ ﷺ كانَ يُدْرِكُهُ الفَجْرُ وهو جُنُبٌ من أهْلِهِ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ فَيَصُومُ (٣). حديثُ عَائشةَ وَأمِّ سَلمةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

стр. 982

والعملُ على هذا عِنْدَ أكْثَرِ أهْلِ العلمِ من أصْحَابِ النبيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ، وهو قَوْلُ سُفيانَ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأحمدَ، وَإسحاقَ. وقد قال قَوْمٌ من التَّابِعِينَ: إذا أصْبحَ جُنُبًا، يَقْضِي ذلكَ اليَوْمَ، والقَوْلُ الأوَّلُ أصَحُّ. ٦٤ - باب ما جاء في إجَابةِ الصَّائمِ الدَّعْوَةَ (١) ٧٩٠ - حَدَّثَنا أزْهَرُ بن مَرْوانَ البَصْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنا محمدُ بن سَوَاءٍ، قَال: حَدَّثَنا سَعيدُ بن أبي عَرُوبة، عن أيُّوبَ، عن محمدِ بن سِيرِينَ عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ ﷺ ، قال: "إذا دُعِي أحَدُكُمْ إلى طَعَامٍ، فَلْيُجِبْ، فَإنْ كانَ صَائمًا، فَلْيُصَلِّ" يَعني: الدُّعَاءَ (٢). ٧٩١ - حَدَّثَنا نَصْرُ بن عَليٍّ، قَال: حَدَّثَنا سُفيانُ بن عُيينةَ، عن أبي الزِّنَادِ، عن الأعْرَجِ عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ ﷺ ، قال: "إذا دُعِيَ أحَدُكُمْ وهو صَائمٌ، فَليَقُلْ: إنِّي صَائمٌ" (٣). وَكِلا الحدِيثَيْنِ في هذا البابِ عن أبي هُريرةَ حَسَنٌ صحيحٌ.

стр. 983

٦٥ - باب ما جاء في كَرَاهيةِ صَوْمِ المرْأةِ إلَّا بإذْنِ زَوْجِهَا ٧٩٢ - حَدَّثَنا قُتيبةُ وَنَصْرُ بن عَليٍّ، قَالا: حَدَّثَنا سُفيانُ بن عُيينةَ، عن أبي الزِّنَادِ، عن الأعْرَج عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ ﷺ ، قال: "لا تَصُومُ المَرْأةُ وَزَوْجُها شَاهِدٌ يَوْمًا من غَيْرِ شَهْرِ رَمَضانَ، إلَّا بإذْنِهِ" (١). وفي البابِ عن ابن عَبَّاسٍ، وأبي سَعيدٍ. حديث أبي هُريرةَ حديثٌ حَسَنٌ (٢). وقد رُوِيَ هذا الحديثُ عن أبي الزِّنَادِ، عن موسى بن أبي عُثمانَ، عن أبيهِ، عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ ﷺ (٣) (٤). ٦٦ - باب ما جاء في تأخِيرِ قَضَاءِ رَمَضانَ ٧٩٣ - حَدَّثنا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنا أبو عَوانة، عن إسماعيلَ السُّدِّيِّ، عن عَبد اللهِ البَهِيِّ عن عَائشةَ، قالت: ما كُنْتُ أقْضِي ما يكُونُ عَليَّ من رَمَضانَ

стр. 984

إلا في شَعْبانَ، حتَّى تُوُفِّي رَسُولُ اللهِ ﷺ (١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رَواه يحيى بن سَعيدٍ الأنْصارِيُّ، عن أبي سَلمةَ، عن عائشةَ، نَحْو هذا (٢). ٦٧ - باب ما جاء في فَضْلِ الصَّائمِ إذا أُكِلَ عِندَهُ (٣) ٧٩٤ - حَدَّثَنا عَليُّ بن حُجْرٍ، قَال: أخْبرَنا شَرِيكٌ، عن حَبيبِ بن زَيْدٍ، عن لَيْلى عن مَوْلاتِهَا، عن النبيِّ ﷺ ، قال: "الصَّائمُ إذا أَكلَ عِنْدَهُ المَفاطِيرُ (٤)، صَلَّتْ عَليْهِ الملائِكةُ" (٥).

стр. 985

وَرَوَى شُعبةُ هذا الحديثَ، عن حَبِيبِ بن زَيْدٍ، عن لَيْلى، عن جَدَّتِهِ أُمِّ عُمَارةَ، عن النبيِّ ﷺ ، نَحْوهُ (١). ٧٩٥ - حَدَّثَنا محمودُ بن غَيلانَ، قَال: حَدَّثَنا أبو داوُدَ، قال: أخْبرَنا شُعبةُ، عن حَبِيبِ بن زَيْدٍ، قال: سَمِعْتُ مَوْلاةً لَنا، يُقالُ لهَا: لَيْلى، تُحَدِّثُ عن جدتِهِ أُمَّ عُمَارةَ ابنة كَعْبٍ الأنْصارِيَّة: أنَّ النبيَّ ﷺ دَخلَ عَليْها فَقَدَّمتْ إلَيْه طَعَامًا، فقال: "كُلي"، فقالت: إنِّي صائِمةٌ. فقال رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إنَّ الصَّائِمَ تُصَلِّي عَليْهِ الملائِكةُ، إذ أُكِلَ عِنْدَهُ حتَّى يَفْرُغُوا"، وَرُبَّما قال: "حتَّى يَشْبَعُوا" (٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ (٣)، وهو أصَحُّ مِن حديث شَرِيك. ٧٩٦ - حَدَّثنا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنا محمدُ بن جَعْفَرٍ، قَال: حَدَّثَنا شُعبةُ، عن حَبِيبِ بن زَيْدٍ، عن مَوْلاةٍ لَهُمْ يُقالُ لهَا: لَيْلى عن جَدّته أُم عُمارةَ بنْت كَعْبٍ، عن النبيِّ ﷺ ، نَحْوهُ، ولم يذْكُرْ فِيهِ: "حتَّى يَفْرُغُوا، أو يَشْبَعُوا" (٤). وأُمُّ عُمَارةَ: هِي جَدَّةُ حَبِيبِ بن زَيْدٍ الأنْصَارِيِّ.

стр. 986

٦٨ - باب ما جاء في قَضَاءِ الحَائِض الصِّيَامَ دُونَ الصَّلاةِ ٧٩٧ - حَدَّثَنا عَليُّ بن حُجْرٍ، قَال: أخْبَرَنا عَليُّ بن مُسْهر، عن عبَيْدَةَ، عن إبراهيمَ، عن الأسْوَدِ عن عَائشةَ، قالت: كُنَّا نَحِيضُ عِنْد رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ نَطهُرُ، فيأمُرُنا بِقَضَاءِ الصِّيَامِ، ولا يأَمُرُنَا بِقَضَاءِ الصَّلاةِ (١). هذا حديثٌ حَسَنٌ. وقد رُوِي عن مُعَاذةَ، عن عَائشةَ أيْضًا. والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ العلمِ؛ لا نَعْلَم بَينَهُم اخْتِلافًا في أن الحَائِضَ تَقْضِي الصِّيامَ، ولا تَقْضِي الصَّلاةَ. وَعُبَيدَةُ: هو ابن معَتَّبٍ الضَّبِّيُّ الكُوفيُّ، ويُكْنى: أبا عَبْدِ الكَرِيمِ. ٦٩ - باب ما جاء في كَرَاهِيةِ مُبالَغةِ الاسْتنشَاقِ لِلصَّائمِ ٧٩٨ - حَدَّثَنا عَبد الوَهَّابِ الورَّاقُ وَأبو عَمَّارٍ، قَالا. حَدَّثَنَا يحيى بن سُلَيْمٍ، قَال: حَدَّثَنِي إسماعيلُ بن كَثِيرٍ، قال: سَمِعْتُ عَاصمَ بن لَقِيطِ بن صَبِرةَ

стр. 987

عن أبيهِ، قال: قُلْتُ: يا رَسُولَ الله، أخْبرني عن الوُضُوءِ، قال: "أسْبِغ الوُضُوءَ، وَخَلِّلْ بَيْنَ الأصَابِعِ، وَبَالغْ في الاسْتِنْشَاقِ، إلَّا أن تكُون صَائِمًا" (١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد كَرِهَ أهْلُ العلمِ السُّعُوطَ (٢) لِلصَّائمِ، وَرَأوْا أنَّ ذلك يُفَطِّرُهُ، وفي هذا الحديث ما يُقَوِّي قَوْلَهُمْ. ٧٠ - باب ما جاء فِيمَنْ نَزلَ بِقَوْمٍ، فَلا يَصُومُ إلَّا بإذْنِهِم ٧٩٩ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بن مُعاذٍ العَقَدِيُّ البَصْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا أيُّوبُ بنُ وَاقِدٍ الكُوفيُّ، عن هِشَامِ بنِ عُرْوةَ، عن أبيهِ عن عَائشةَ، قالت: قال: رَسُولُ اللهِ ﷺ : "من نَزلَ على قَوْمٍ، فَلا يَصُومَنَّ تَطَوُّعًا، إلا بإذْنِهِمْ" (٣).

стр. 988

هذا حديثٌ مُنكَرٌ، لا نَعْرِفُ أحَدًا من الثِّقَاتِ رَوَى هذا الحديثَ عن هِشَامِ بن عُرْوَةَ. وقد رَوَى موسى بنُ دَاوُدَ، عن أبي بكْرٍ المَدِيني، عن هِشَامِ بنِ عُرْوةَ، عن أبيهِ، عن عَائشة، عن النبيِّ ﷺ ، نَحوًا من هذا. وهذا حديثٌ ضَعيفٌ أيْضًا، أبو بكْرٍ ضَعيفٌ عِنْدَ أهْلِ الحديثِ، وأبو بكْرِ المديني الّذِي رَوَى عن جَابرِ بن عَبد اللهِ: اسمُهُ الفَضْلُ بن مُبَشَّرٍ، وهو أوْثَقُ من هذا وأقْدَمُ (١). ٧١ - باب ما جاء في الاعْتِكافِ ٨٠٠ - حَدَّثَنَا محمودُ بنُ غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدُ الرَّزَّاقِ، قَال: أخْبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْريِّ، عن سَعيدِ بن المُسَيِّبِ عن أبي هُريرةَ. وَعُرْوةَ، عن عَائشةَ: أنّ النبيَّ ﷺ كانَ يعتكفُ العَشْرَ الأوَاخِرَ مِن رَمَضانَ حَتَّى قَبضَهُ اللهُ (٢).

стр. 989

وفي البابِ عن أُبيِّ بن كَعْبٍ، وأبي لَيْلى، وأبي سَعيدٍ، وَأنَسٍ، وابن عُمَرَ. حديثُ أبي هُريرةَ وَعَائشةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ٨٠١ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا أبو مُعاويةَ، عن يحيى بن سَعيدٍ، عن عَمْرةَ عن عَائشةَ، قالت: كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إذا أرَادَ أنْ يَعتِكفَ صَلَّى الفَجْرَ، ثُمَّ دَخلَ في مُعْتكفهِ (١). وقد رُوِي هذا الحديثُ عن يحيى بن سَعيدٍ، عن عَمْرةَ، عن النبيِّ ﷺ ، مُرْسلًا. ورَواهُ مَالكٌ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، عن يحيى بن سَعيدٍ، مُرْسلًا (٢). وَرَواهُ الأوْزَاعيُّ وَسُفيانُ الثَّوْرِيُّ وغيرُ واحدٍ، عن يحيى بن

стр. 990

سَعِيدٍ، عن عَمْرةَ، عن عَائشةَ. والعملُ على هذا الحديثِ عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ العلمِ، يَقُولُونَ: إذا أرَادَ الرَّجُلُ أن يَعْتكِفَ، صَلَّى الفَجْرَ، ثمَّ دَخلَ في مُعْتكَفهِ، وهو قَوْلُ أحمدَ بن حنبل وَإسحاقَ بنِ إبراهيمَ. وقال بَعْضُهمْ: إذا أرَادَ أن يَعْتكِفَ، فَلْتَغِبْ لهُ الشّمْسُ من اللّيْلَةِ الّتِي يُرِيدُ أنْ يَعتكفَ فِيهَا من الغَدِ، وقد قَعدَ في مُعْتكَفِهِ، وهو قَوْلُ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، وَمَالكِ بن أنَسٍ. ٧٢ - باب ما جاء في لَيْلةِ القَدْرِ ٨٠٢ - حَدَّثَنَا هارُونُ بن إسحاقَ الهَمْدانيُّ، قَال: حَدَّثَنَا عَبْدةُ بن سُلَيمَان، عن هِشامِ بن عُرْوةَ، عن أبيهِ عن عَائشةَ، قالت: كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُجَاورُ في العَشْرِ الأوَاخِرِ من رَمَضانَ، ويقُولُ: "تحَرَّوا لَيْلةَ القَدْرِ في العَشْرِ الأوَاخِرِ من رَمَضَانَ" (١). وفي البابِ عن عُمرَ، وَأُبيِّ بن كعب، وَجَابرِ بن سَمُرةَ، وَجَابرِ بن عَبد اللهِ، وابن عُمرَ، وَالفَلتانِ بن عَاصمٍ، وَأنَسٍ، وأبي سَعيدٍ، وعَبد اللهِ بن أُنَيْسٍ، وأبي بكْرةَ، وابن عَبَّاسٍ، وَبلالٍ، وعُبَادةَ بن

стр. 991

الصامِتِ. حديثُ عَائشةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَقَوْلُها: يُجَاوِر، تَعْني يعتكفُ. وأكْثَرُ الرِّوَاياتِ عن النبيِّ ﷺ أنَّهُ قال: "الْتَمِسُوها في العَشْرِ الأوَاخِرِ في كُلِّ وِتْرٍ". وَرُوِي عن النبيِّ ﷺ في لَيْلةِ القَدْرِ: أنها لَيلةُ إحْدَى وَعِشْرِينَ، وَلَيْلةُ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ، وَخَمْسٍ وَعِشْرِينَ، وَسَبْعٍ وَعِشْرِينَ، وَتِسْعٍ وَعِشْرِينَ، وَآخِرُ لَيْلةٍ من رَمَضانَ. قال الشَّافِعِيُّ: كأنَّ هذا عِنْدِي - واللهُ أعْلَمُ - أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يُجِيبُ على نَحْوِ ما يُسألُ عَنْهُ، يُقالُ لهُ: نَلْتَمِسُهَا في لَيْلةِ كَذا، فيقُولُ: "التَمِسُوهَا في لَيْلَةِ كَذا". قال الشَّافِعِيُّ: وَأقْوَى الرِّواياتِ عِنْدِي فِيهَا، لَيْلةُ إحْدَى وَعِشْرِينَ. وقد رُوِي عن أُبيِّ بن كَعْبٍ: أنَّهُ كانَ يَحْلِفُ أنها لَيلةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، ويقُولُ: أخْبرنا رَسُولُ اللهِ ﷺ بعلامَتِهَا، فَعَددْنا وحَفِظْنا (١). وَرُوِي عن أبي قِلابة أنَّهُ قال: لَيْلَةُ القَدْرِ تَنتَقِلُ في العَشْرِ الأوَاخِرِ.

стр. 992

٨٠٣ - أخبرنا بذلِكَ عَبدُ بن حُمَيْدٍ، قَال: أخْبرَنَا عَبدُ الرَّزَّاقِ، عن مَعْمَرٍ، عن أيُّوبَ، عن أبي قِلابةَ، بهذا (١). ٨٠٤ - حَدَّثَنَا وَاصِلُ بن عَبد الأعْلَى الكُوفيُّ، قَال: حَدَّثَنَا أبو بكْرِ بن عياش، عن عَاصمٍ، عن زِرٍّ، قال: قُلْتُ لأُبيِّ بن كَعْبٍ: أَنَّى عَلِمْتَ، أبا المُنْذِرِ، أنها لَيلةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ؟ قال: بَلى. أخْبرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أنها لَيلةٌ، صَبِيحَتُها تَطلُعُ الشّمْسُ لَيْسَ لهَا شُعَاعٌ" فَعَددْنا وَحَفِظْنا، واللهِ لَقدْ عَلَمَ ابن مَسْعودٍ أنهَا في رَمَضانَ، وأنها لَيْلةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، ولكِنْ كَرِهَ أنْ يُخْبِرَكُمْ فَتتَّكِلُوا (٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ٨٠٥ - حَدَّثَنا حُمَيْدُ بن مَسْعَدَةَ، قَال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن زُرَيْعٍ، قَال: حَدَّثَنا عُيينةُ بن عَبد الرحمنِ، قَال: حَدَّثَنِي أبي، قال: ذُكِرَت لَيْلَةُ القَدْرِ عِنْدَ أبي بكْرةَ، فقال: مَا أنا بمُلْتَمِسِهَا، لِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ من رَسُولِ اللهِ ﷺ ، إلَّا في العَشْرِ الأوَاخِرِ، فإني سَمِعْتهُ يَقُولُ: "الْتَمِسُوها في تِسْعٍ يَبْقَيْنَ، أوْ سَبْعٍ يَبْقَيْنَ، أو خَمْسٍ

стр. 993

يَبْقَينَ، أوْ ثَلاثٍ، أَوْ آخِرِ لَيْلةٍ". وَكانَ أبو بكْرةَ يُصَلّي في العِشْرِينَ من رَمضانَ، كَصَلاتِهِ في سَائرِ السَّنةِ، فإذا دَخَلَ العَشْرُ اجْتَهَدَ (١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ٧٣ - باب مِنْهُ ٨٠٦ - حَدَّثَنا محمودُ بنُ غَيلانَ، قَال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن أبي إسحاقَ، عن هُبَيْرةَ بن يَرِيمَ عن عَليٍّ: أنّ النبيَّ ﷺ كانَ يُوقِظُ أهْلَهُ في العَشْرِ الأوَاخِرِ من رَمَضانَ (٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ٨٠٧ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدُ الواحدِ (٣) بنُ زِيادِ، عن الحَسنِ بن عُبيْدِ الله، عن إبراهيمَ، عن الأسْودِ عن عَائشةَ، قالت: كانَ رسُولُ اللهِ ﷺ يَجْتَهِدُ في العَشْرِ

стр. 994

الأوَاخِرِ، مَا لا يَجْتَهدُ في غَيرِهَا (١). هذا حديثٌ غريبٌ حسنٌ صحيحٌ. ٧٤ - باب ما جاء في الصَّوْمِ في الشِّتاءِ ٨٠٨ - حَدَّثنا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بنُ سَعيدٍ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن أبي إسحاقَ، عن نُمَيْرِ بن عَرِيب عن عَامرِ بن مَسْعُودٍ، عن النبيِّ ﷺ ، قال: "الغنِيمَةُ الباردَةُ الصَّوْمُ في الشِّتاءِ" (٢). هذا حديثٌ مُرْسلٌ، عَامرُ بن مَسْعُودٍ لم يُدْركِ النبيَّ ﷺ ،

стр. 995

وهو وَالِدُ إبراهيمَ بن عَامرٍ القُرَشِيِّ، الَّذِي رَوَى عَنْهُ شُعبةُ وَالثَّوْرِيُّ. ٧٥ - باب ما جاء ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ ٨٠٩ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا بكْرُ بن مُضَرَ، عن عَمْرِو بن الحارثِ، عن بُكَيْرِ بن عبد الله بن الأشَجَّ، عن يَزِيدَ مَوْلى سَلمةَ بن الأكْوَعِ عن سَلمةَ بن الأكْوَعِ، قال: لَمَّا نَزَلتْ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: ١٨٤] كانَ من أرَادَ مِنَّا أن يُفْطِرَ ويَفْتَديَ حتَّى نَزلَتْ الآيةُ الّتِي بَعْدَها، فَنَسَخَتْها (١).

стр. 996

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 997

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ. وَيَزيدُ: هو ابن أبي عُبَيْدٍ، مَوْلَى سَلمةَ بن الأكْوَعِ (١) ٧٦ - باب من أكَلَ، ثُمَّ خَرجَ سَفْرًا (٢) ٨١٠ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنا عَبد اللهِ بن جَعْفَرٍ، عن زَيْدِ بن أسْلمَ، عن محمدِ بن المنكَدِرِ، عن محمدِ بن كَعْبٍ؛ أنَّهُ قال: أتَيْتُ أنَسَ بن مَالكٍ في رَمَضانَ وهو يُريدُ سَفَرًا، وقد رُحِلَتْ لهُ رَاحِلَتُهُ، وَلَبِسَ ثِيابَ السَّفَرِ، فَدعَا بِطَعَامٍ، فَأكلَ، فَقُلْتُ لهُ: سُنّةٌ؟ قال: سُنّة. ثمَّ رَكِبَ (٣). ٨١١ - حَدَّثَنا محمدُ بن إسماعيلَ، قَال: حَدَّثَنَا سَعيدُ بن أبي مَرْيَم، قَال: حَدَّثَنا محمدُ بن جَعْفَرٍ، قَال: حَدَّثَنِي زَيْدُ بن أسْلمَ، قَال: حَدَّثَنِي محمدُ بن المُنكَدِرِ، عن محمدِ بن كَعْبٍ، قال: أتَيْتُ أنَسَ بن مَالكٍ في رَمَضانَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٤).

стр. 998

هذا حديثٌ حَسَنٌ. وَمحمدُ بن جَعْفَرٍ: هو ابن أبي كَثِيرٍ، مَدِينيٌّ ثقةٌ، وهو أخُو إسماعيلَ بن جَعْفَرٍ، وَعَبدُ اللهِ بن جَعْفَرٍ: هو ابن نَجِيحٍ، وَالِدُ عَليِّ بن عَبد اللهِ المَدِينيِّ، وَكانَ يحيى بن مَعِينٍ يُضَعِّفُهُ. وقد ذَهَبَ بَعْضُ أهْلِ العلمِ إلى هذا الحديثِ؛ وَقال: لِلمُسَافِرِ أنْ يُفْطِرَ في بَيْتِهِ قَبْلَ أن يَخْرُجَ، وَلَيْسَ لهُ أن يَقْصُرَ الصَّلاةَ حتَّى يَخرُجَ من جِدَارِ المَدِينةِ أوِ القَرْيةِ. وهو قَوْلُ إسحاقَ بن إبراهيم الحنظلي (١).

стр. 999

٧٧ - باب ما جاء في تحفة الصَّائمِ ٨١٢ - حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنِيعٍ، قَال: حَدَّثَنا أبو مُعاويةَ، عن سَعْدِ بن طَرِيفٍ، عن عُمَيْرِ بن مأمُونٍ عن الحَسنِ بن عَليٍّ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ : "تُحْفَةُ الصَّائمِ الدُّهْنُ والمِجْمَرُ" (١).

стр. 1000

هذا حديثٌ غريبٌ، لَيْسَ إسْنادُهُ بِذَاك، لا نَعْرِفهُ إلا من حديثِ سَعْدِ بن طَرِيفٍ، وَسَعْدُ بن طَرِيفٍ يُضَعَّفُ، ويُقالُ: عُمَيْرُ بن مأمُومٍ أيْضًا (١). ٧٨ - باب ما جاء في الفِطْرِ والأضْحَى مَتى يكُونُ ٨١٣ - حَدَّثَنا يحيى بن موسى، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن اليَمانِ، عن مَعْمَرٍ، عن محمدِ بن المُنكَدر عن عَائشةَ، قالت: قال رَسولُ اللهِ ﷺ : "الفِطْرُ يَوْمَ يُفْطِرُ النّاسُ، وَالأضْحَى يَوْمَ يُضَحِّي النَّاسُ" (٢).

стр. 1001

سَألتُ محمدًا، قُلْتُ لهُ: محمدُ بن المُنكَدِرِ سَمِعَ من عَائشةَ؟ قال: نَعَمْ، يَقُولُ في حَديثهِ: سَمِعْتُ عَائشةَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ صحيحٌ من هذا الوَجْهِ. ٧٩ - باب ما جاء في الاعْتِكافِ إذا خَرجَ مِنْهُ ٨١٤ - حَدَّثَنا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا ابن أبي عَدِيٍّ، قَال: أنْبأنَا حُمَيْدٌ الطّويلُ عن أنَسِ بن مَالكٍ، قال: كانَ النبيُّ ﷺ يَعْتكفُ في العَشْرِ الأوَاخِرِ من رَمَضانَ، فلم يَعتكفْ عَامًا، فَلمَّا كانَ في العَامِ المُقْبِلِ اعْتكفَ عِشْرِينَ (١). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ صحيحٌ من حديثِ أنسِ بن مالك. وَاخْتَلَفَ أهْلُ العلمِ في المُعْتكِفِ إذا قَطَعَ اعْتِكافَهُ قَبْلَ أن يُتِمَّهُ على مَا نَوَى؛ فقال بَعْضُ أهْلِ العلمِ: إذا نَقَضَ اعْتِكافَهُ وَجَبَ عَليْهِ القَضَاءُ، وَاحْتَجُّوا بِالحديثِ: أنّ النبيَّ ﷺ خَرجَ من اعْتِكافِهِ، فَاعتكَفَ عَشْرًا من شَوَّالٍ. وهو قَوْلُ مَالكٍ. وقال بَعْضُهُم: إنْ لم يكُنْ عَلَيْهِ نَذْرُ اعْتِكافٍ، أوْ شَيْءٌ أوْجَبَهُ على نَفْسِهِ، وَكان مُتَطَوِّعًا، فَخَرَج، فَلَيْسَ عَلَيْهِ شيء أنْ يَقْضِيَ إلا

стр. 1002

أنْ يُحِبَّ ذلِكَ، اخْتِيارًا مِنْهُ، وَلا يَجِبُ ذلِكَ عَلَيْهِ، وَهو قَوْلُ الشَّافِعِيِّ. قال الشَّافِعِيُّ: وَكُلُّ عَملٍ لَكَ أن لا (١) تَدْخُلَ فيهِ، فإذا دَخَلْتَ فيهِ، فَخَرجْتَ مِنْهُ، فَلَيْسَ عَليْكَ أنْ تَقْضِيَ إلا الحَجَّ وَالعُمْرةَ. وفي الباب عن أبي هُريرة. ٨٠ - باب المُعتكفِ يَخْرُجُ لِحَاجَةٍ، أمْ لا؟ ٨١٥ - حَدَّثَنا أبو مُصْعَبٍ المَدِيني قِرَاءةً، عن (٢) مَالكِ بن أنَسٍ، عن ابن شِهَابٍ، عن عُرْوةَ وَعَمْرةَ (٣) عن عَائشة: أنَّها قالت: كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إذا اعْتكَفَ، أدْنَى

стр. 1003

إلَيَّ رَأسَهُ، فَأُرَجِّلُهُ، وَكانَ لا يَدخُلُ البَيْتَ إلَّا لِحَاجَةِ الإنْسَانِ (١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. هكذا رَوَاهُ غَيرُ وَاحِدٍ عن مَالكِ بن أنس، عن ابن شِهابٍ، عن عُرْوةَ وَعَمْرةَ، عن عَائشةَ، وَرَوى بَعْضُهُمْ عن مَالكٍ، عن ابن شِهَابٍ، عن عُرْوةَ، عن عَمْرةَ، عن عَائشةَ. والصَّحيح: عن عُرْوةَ وَعَمْرةَ، عن عَائشةَ. هكذا روى الليث بن سعد، عن ابن شهاب الزهري، عن عروة وعمرة، عن عائشة.

стр. 1004

٨١٦ - حَدَّثَنَا بِذلكَ قُتيبةُ، عن اللَّيْثِ (١) (٢). والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ العلم؛ إذا اعْتكفَ الرَّجُلُ، أنْ لا يَخْرُجَ من اعْتكافهِ إلَّا لِحَاجَةِ الإنْسَانِ، وَأَجمعُوا على هذا: أنّهُ يَخْرُجُ لِقَضَاءِ حَاجَتِهِ لِلغَائِطِ وَالبَوْلِ. ثُمَّ اخْتلَفَ أهْلُ العلمِ في عِيادةِ المَرِيضِ وَشُهودِ الجُمُعَةِ وَالجَنازةِ لِلْمُعْتكفِ، فَرَأى بَعْضُ أهْلِ العلمِ من أصْحَابِ النبيّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ أنْ يَعُودَ المَرِيضَ، وَيُشَيِّعَ الجِنازَةَ، وَيَشْهَدَ الجُمُعةَ إذا اشْترَطَ ذلكَ، وهو قَوْلُ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، وابن المُبَاركِ. وقال بَعْضُهمْ: لَيْسَ لهُ أن يَفْعَلَ شَيْئًا من هذا، وَرَأوْا لِلْمعتكفِ، إذا كانَ في مِصْرٍ يُجَمَّعُ فيهِ، أن لا يَعْتكفَ إلَّا في المَسْجِدِ الجَامِعِ، لأنهُمْ كَرِهوا الخُرُوجَ لهُ من معْتكفِهِ إلى الجُمُعَةِ، ولم يَرَوْا لهُ أن يَتْرُكَ الجُمُعَةَ، فَقالُوا: لا يَعْتكفُ إلَّا في المَسْجِدِ الجَامعِ، حتَّى لا يَحْتاجَ أن يَخْرُجَ من مُعتكفِهِ لِغَيْرِ قَضَاءِ حَاجَةِ الإنْسَانِ، لأنَّ خُرُوجَهُ لِغَيْرِ قضاء حَاجَةِ الإنْسَانِ، قطعٌ عِنْدهُمْ

стр. 1005

للاعتِكافِ، هو قَوْلُ مَالكٍ، وَالشَّافِعِيِّ. وقال أحمدُ: لا يَعُودُ المَرِيضَ، وَلا يَتْبعُ الجِنازَةَ، على حديثِ عَائشةَ. وقال إسحاقُ: إن اشْتَرطَ ذلكَ، فَلهُ أن يَتْبَعَ الجِنازَةَ، وَيَعُودَ المَرِيضَ. ٨١ - باب ما جاء في قِيامِ شَهْرِ رمضانَ ٨١٧ - حَدَّثَنا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنا محمدُ بن الفُضَيْلِ، عن دَاوُدَ بن أبي هِنْدٍ، عن الوَلِيدِ بن عَبد الرحمنِ الجُرَشيِّ، عن جُبَيْرِ بن نُفَيْرٍ عن أبي ذَرٍّ، قال: صُمْنَا معَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فلم يُصَلِّ بِنَا حتى بَقِيَ سَبْعٌ من الشَّهْرِ، فَقامَ بِنَا حتى ذَهَبَ ثُلُثُ اللّيْلِ، ثُمَّ لم يَقُمْ بِنَا في السَّادِسةِ، وَقَامَ بِنَا في الخَامِسَةِ حتَّى ذَهبَ شَطْرُ اللَّيْلِ. فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، لو نَفَّلْتَنَا بَقيَّةَ لَيْلتِنَا هذِهِ. فقال: "إنَّهُ من قَامَ معَ الإمَامِ حتَّى يَنْصَرِفَ، كُتِبَ لهُ قيامُ لَيْلَةٍ"، ثُمَّ لم يُصَلِّ بِنا حتَّى بَقِيَ ثَلاثٌ من الشَّهْرِ، وَصَلَّى بِنا في الثّالِثَةِ، وَدَعا أهْلَهُ وَنِسَاءَهُ، فَقامَ بِنَا حتَّى تَخَوَّفنا الفَلاحَ. قُلْتُ لهُ: وَمَا الفَلاحُ؟ قال: السُّحُورُ (١). هذا حديثٌ صحيحٌ حَسَنٌ.

стр. 1006

وَاخْتلَفَ أهْلُ العلمِ في قِيَامِ رَمَضانَ؛ فَرَأى بَعْضُهمْ أنْ يُصَلِّيَ إحْدَى وَأرْبَعِينَ رَكْعةً معَ الوِتْرِ (١)، وهو قَوْلُ أهْلِ المدِينةِ، والعملُ على هذا عندَهُمْ بالمَدِينَةِ. وأكْثَرُ أهْلِ العلمِ على مَا رُوِي عن عُمرَ (٢)، وَعَليٍّ، وَغَيْرِهِمَا

стр. 1007

من أصْحَابِ النبيِّ ﷺ ، عِشْرِينَ ركْعةً، وهو قَوْلُ الثّوْرِيِّ، وابن المُبَاركِ، وَالشَّافِعِيِّ. وقال الشّافِعِيُّ: وهكذا أدْرَكْتُ ببلَدِنا بِمَكَّةَ يُصَلُّونَ عِشْرِين رَكْعةً. وقال أحمدُ: رُوِي في هذا ألْوَانٌ. ولم يَقْضِ فيهِ بِشَيْءٍ (١).

стр. 1008

وقال إسحاقُ: بَلْ نَخْتَارُ إحْدَى وَأرْبَعِينَ رَكْعةً على مَا رُوِي عن أُبَيِّ بن كَعْبٍ. وَاخْتَارَ ابن المُبَارَكِ وَأحمدُ، وَإسحاقُ الصَّلاةَ معَ الإمَامِ في شَهْرِ رَمَضانَ. وَاخْتَارَ الشَّافِعيُّ أنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ وَحْدَهُ إذا كانَ قَارِئًا (١). ٨٢ - باب ما جاء في فَضْلِ من فَطَّرَ صَائمًا ٨١٨ - حَدَّثَنا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد الرَّحِيمِ بن سُليمان، عن عَبدِ المَلكِ بن أبي سُلَيْمَانَ، عن عَطَاءٍ عن زَيْدِ بن خَالِدٍ الجُهَنِيِّ، قال: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ : "من فَطَّرَ صَائمًا، كانَ لهُ مِثْلُ أجْرِهِ، غَيْرَ أنَّهُ لا يَنْقُصُ من أجْرِ الصَّائِمِ شيْءٌ (٢) " (٣).

стр. 1009

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ٨٣ - باب التَّرْغِيبِ في قِيَامِ رمَضانَ، وَما جاء فيهِ من الفَضْلِ (١) ٨١٩ - حَدَّثَنا عَبدُ بن حُمَيْدٍ، قَال: حَدَّثَنا عَبدُ الرَّزَّاقِ، قَال: أخْبرَنَا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أبي سَلمةَ عن أبي هُريرةَ، قال: كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُرَغِّبُ في قِيَامِ رَمَضانَ من غَيْرِ أنْ يأمُرَهُمْ بِعَزِيمَةٍ، ويَقولُ: "من قَامَ رَمَضانَ إيمانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لهُ ما تقَدَّمَ من ذَنْبهِ"، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالأمْرُ على ذلكَ، ثُمَّ كانَ الأمْرُ كَذلِكَ في خلافَةِ أبي بكْرٍ، وَصَدْرًا من خِلافَةِ عُمرَ بن الخطاب على ذلكَ (٢). وفي البابِ عن عَائشةَ. هذا حديث صحيح (٣).

стр. 1010

وقد رُوِي هذا الحديث أيْضًا عن الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوةَ، عن عَائشةَ، عن النبيِّ ﷺ .

стр. 1011

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ أبواب الحج عن رسول الله ﷺ - ١ - باب ما جاء في حُرْمَةِ مَكّةَ ٨٢٠ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ بن سعيد، قَال: حَدَّثَنا اللَّيْثُ بن سَعْدٍ، عن سَعيدِ بن أبي سَعيدٍ المَقْبُرِيِّ عن أبي شُرَيْحٍ العَدَوِيِّ، أنّهُ قال لِعَمْرِو بن سَعيدٍ - وهو يَبْعَثُ البُعُوثَ إلى مَكَّة -: ائْذَن لِي أيُّهَا الأمير، أُحَدِّثْكَ قَوْلًا قَامَ بهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ الغَدَ مِن يَوْمِ الفَتْحِ، سَمِعتْهُ أُذُنَايَ، وَوعَاهُ قَلْبِي، وَأبْصَرَتْهُ عَيْنَاي حِين تكلَّمَ بهِ: أنَّهُ حَمِدَ الله، وَأثْنَى عَليْهِ، ثُمَّ قال: "إنَّ مكَّةَ حَرَّمَها اللهُ، ولم يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، وَلا يَحِلُّ لامْرِئٍ يُؤْمِنُ باللهِ وَاليَوْم الآخِرِ أنْ يَسْفِكَ فِيهَا دَمًا، أوْ يَعْضِدَ بِهَا شَجَرةً، فَإنْ أحَدٌ تَرَخَّصَ لِقِتَالِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهَا، فَقُولُوا لهُ: إنَّ الله أذِنَ لِرَسُولهِ ﷺ ، ولم يَأذَنْ لكَ، وَإنمَا أذِنَ لِي فيهِ سَاعةً من النَّهَارِ، وقد عَادتْ حُرْمَتُها اليَوْمَ كَحُرْمَتِها بالأمْسِ، وَليُبَلِّغِ الشّاهِدُ الغَائِبَ". فَقِيلَ لأبي شُرَيْحٍ: مَا قال لكَ عَمْرُو بن سعيد؟ قال: أنا أعْلمُ مِنْكَ بِذلكَ، يَا أبا شُرَيْحٍ إنَّ الحَرَمَ لا يُعِيذُ عَاصيًا، وَلا فارًّا بِدَمٍ، ولا فَارًّا

стр. 1012

بِخَرْبَةٍ (١) وَيُرْوَى: بخِزْيَةٍ (٢) وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وابن عَبَّاسٍ. حديثُ أبي شُرَيْحٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وأبو شُرَيْحٍ الخُزَاعِيُّ: اسْمُهُ خُوَيْلِدُ بن عَمْرٍو العَدَوِيُّ الكَعْبِيُّ. وَمَعْنى قَوْله: "وَلا فَارًّا بخَرْبَةٍ": يَعْني جِنايةً، يَقُولُ: من جَنَى جِنَايةً، أوْ أصَابَ دَمًا، ثُمَّ جَاءَ (٣) إلى الحَرَمِ، فكأنَّهُ (٤) يُقَامُ عَلَيْهِ الحَدُّ. ٢ - باب ما جاء في ثَوَابِ الحَجِّ وَالعُمْرَةِ ٨٢١ - حدَّثَنا قُتيبةُ بن سَعيدٍ وأبو سَعيدٍ الأشَجُّ، قَالا: حَدَّثَنا أبو خَالِدٍ الأحْمَرُ، عن عَمْرِو بن قَيْسٍ، عن عَاصمٍ، عن شَقِيقٍ

стр. 1013

عن عبد اللهِ، قال: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ : "تَابِعُوا بَيْنَ الحَجِّ والعُمْرَةِ، فَإنَّهُمَا يَنْفِيانِ الفَقْرَ وَالذُّنُوبَ، كما يَنْفِي الكِيرُ خَبَثَ الحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالفِضّةِ، وَلَيْسَ لِلحَجَّةِ المَبْرُورَةِ ثَوَابٌ إلَّا الجَنّةَ" (١). وفي البابِ عن عُمرَ، وَعَامرِ بن رَبِيعَةَ، وَأبي هُريرةَ، وَعَبد اللهِ بن حُبْشِيٍّ، وَأُمِّ سَلمةَ، وَجَابرٍ. حديث ابن مَسْعُودٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من حديثِ عبد الله بن مَسْعُودٍ. ٨٢٢ - حدَّثَنا ابنُ أبي عُمرَ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ بنُ عُيينةَ، عن مَنْصُورٍ، عن أبي حَازِمٍ عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ : "من حَجَّ، فلم يَرْفُث ولم يَفْسُقْ، غُفِرَ لهُ مَا تقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ" (٢). حديثُ أبي هُريرةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وأبو حَازِمٍ كُوفِيٌّ، وهو الأشْجَعِيُّ، وَاسْمُهُ: سَلْمَانُ، مَوْلى

стр. 1014

عَزَّةَ الأشْجَعِيَّةِ. ٣ - باب ما جاء من (١) التَّغليظِ في تَرْكِ الحَجِّ ٨٢٣ - حَدَّثَنا محمدُ بن يحيى القُطَعِيُّ البَصْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنا مُسْلِمُ بن إبراهيمَ، قَال: حَدَّثَنا هِلالُ بنُ عَبد اللهِ مَوْلَى رَبِيعةَ بن عَمْرِو بن مُسْلِمٍ البَاهِلِيِّ، قَال: حَدَّثَنا أبو إسحاقَ الهَمْدَانيُّ، عن الحارثِ عن عَليٍّ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ : "من مَلكَ زَادًا وَراحِلةً تُبلِّغُهُ إلى بَيْتِ اللهِ، ولم يَحُجَّ، فَلا عَليْهِ أن يَمُوتَ يَهودِيًّا أوْ نَصْرَانيًّا، وَذلِكَ أنَّ اللهَ يقُولُ في كِتابهِ: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ (٢) " [آل عمران: ٩٧]. هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفهُ إلا من هذا الوَجْهِ، وفي إسْنَادِهِ مَقالٌ، وَهِلالُ بن عَبد اللهِ مَجْهُولٌ، وَالحارثُ يُضَعَّفُ في الحديثِ. ٤ - باب ما جاء في إيجابِ الحَجِّ بِالزَّادِ وَالرَّاحِلةِ ٨٢٤ - حَدَّثَنا يُوسُفُ بن عِيسى، قَال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَال: حَدَّثَنا إبراهيمُ بن يَزيدَ، عن محمدِ بن عَبَّادِ بن جَعْفَرٍ عن ابن عُمَرَ، قال: جَاءَ رَجُلٌ إلى النبيِّ ﷺ ، فقال: يا

стр. 1015

رَسولَ اللهِ ما يُوجِبُ الحَجَّ؟ قال: "الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ" (١). هذا حديثٌ حَسَنٌ. والعملُ عَليْهِ عِنْدَ أهْلِ العلمِ؛ أنَّ الرَّجُلَ إذا مَلكَ زَادًا وَرَاحِلةً، وَجبَ عَليْهِ الحَجُّ. وَإبراهيمُ بن يزيد: هو الخُوزيُّ (٢) المَكِّيُّ، وَقد تكلَّمَ فيهِ بَعْضُ أهْلِ الحديث من قِبَلِ حِفْظِهِ.

стр. 1016

٥ - باب ما جاء كَمْ فُرِضَ الحَجُّ ٨٢٥ - حَدَّثَنا أبو سَعيدٍ الأشَجُّ، قَال: حَدَّثَنا مَنْصُورُ بن وَرْدَانَ كوفي، عن عَليّ بن عَبدِ الأعْلَى، عن أبيهِ، عن أبي البَخْتَري عن علي بن أبي طالب، قال: لما نزلت: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧] قالوا: يا رسولَ الله أفي كل عامٍ؟ فسكَتَ. فقالوا: يا رسولَ الله! أفي كل عام؟ قال: "لا، وَلو قُلْتُ: نَعَمْ، لَوَجبَتْ"، فأنْزَلَ اللهُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ (١) [المائدة: ١٠١]. وفي البابِ عن ابن عَبَّاسٍ، وأبي هُريرةَ. حديثُ عَليٍّ حديثٌ غريبٌ من هذا الوَجْهِ. واسْمُ أبي البَخْترِيِّ: سَعيدُ بن أبي عِمْرانَ، وهو سَعيدُ بن

стр. 1017

فيْرُوزَ. وسألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: هو حديث حسن إلا أنه مُرسَل، وأبو البختري لم يُدرِك عليًّا. ٦ - باب ما جاء كَمْ حَجَّ النبيُّ ﷺ - ٨٢٦ - حَدَّثَنا عَبد اللهِ بنُ أبي زِيادٍ، قَال: حَدَّثَنا زَيْدُ بن حُبَاب، عن سُفيانَ، عن جَعْفَرِ بن محمدٍ، عن أبيهِ عن جَابِرِ بن عَبد اللهِ: أنَّ النبيَّ ﷺ حَجَّ ثَلاثَ حِجَجٍ: حَجَّتَيْنِ قَبْلَ أن يُهَاجِرَ، وَحَجَّةً بَعْدَمَا هَاجَرَ، مَعَها عُمْرةٌ، فَساقَ ثَلاثًا (١) وَسِتِّينَ بَدنةً، وَجَاءَ عَليٌّ من اليَمنِ بِبَقيّتِها، فِيهَا جَملٌ لأبي جَهْلٍ، في أنْفهِ بُرَةٌ من فِضَّةٍ، فَنَحَرَها (٢)، فَأمرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ من كُلِّ بَدنةٍ ببَضعةٍ، فَطُبِخَتْ، وَشَرِبَ من مَرقِهَا (٣).

стр. 1018

هذا حديثٌ غريبٌ من حديثِ سُفيانَ، لا نَعْرِفهُ إلا من حديثِ زَيْدِ بن حُبَابٍ. وَرَأيْتُ عَبد اللهِ بن عَبد الرحمنِ رَوَى هذا الحديثَ في كُتُبهِ عن عَبد اللهِ بن أبي زِيَادٍ. وَسألْتُ محمدًا عن هذا، فلم يَعْرِفهُ من حديثِ الثَّوْرِيِّ، عن جَعْفَرٍ، عن أبيهِ، عن جَابرٍ، عن النبيِّ ﷺ ، وَرَأيْتُهُ لا يَعُدُّ هذا الحديثَ مَحْفُوظًا، وقال: إنما يُرْوَى عن الثّوْرِيِّ، عن أبي إسحاقَ، عن مُجَاهِدٍ مُرْسلًا (١). ٨٢٧ - حَدَّثَنا إسحاقُ بن مَنْصُورٍ، قَال: حَدَّثَنا حَبَّانُ بن هِلالٍ، قَال: حَدَّثَنا هَمَّامٌ، قَال: حَدَّثَنا قَتادةُ، قال:

стр. 1019

قلْتُ لأنَسِ بن مَالكٍ: كَمْ حَجَّ النبيُّ ﷺ ؟ قال: حَجَّةٌ وَاحِدَةٌ، وَاعْتَمَرَ أرْبعَ عُمَرٍ: عُمْرةً في ذي القعدة، وَعُمْرةَ الحُدَيْبيةِ، وَعُمْرةً معَ حَجَّتهِ، وَعُمْرةَ الجِعْرانَةِ، إذْ قَسَّمَ غَنِيمةَ حُنَيْنٍ (١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وحَبَّانُ بن هِلالٍ، أبو حَبِيبٍ البَصْرِيُّ، هو جَلِيلٌ ثِقةٌ، وَثّقهُ يحيى بن سَعيدٍ القَطَّانُ. ٧ - باب ما جاء كَم اعْتَمرَ النبيُّ ﷺ - ٨٢٨ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بن عبد الرحمنِ العَطّارُ، عن عَمْرِو بن دِينَارٍ، عن عِكْرمَةَ عن ابن عَبَّاسٍ أنّ رسول الله ﷺ اعْتَمرَ أرْبعَ عُمرٍ: عُمْرةَ الحُدَيْبيةِ، وَعُمْرةَ الثَّانِية من قَابِلٍ، عُمْرةَ القَصَاصِ (٢) في ذِي القَعْدَةِ، وَعُمْرةَ الثَّالِثَةِ من الجِعْرَانَةِ، وَالرَّابِعَةَ الَّتِي مَعَ حَجَّتِهِ (٣).

стр. 1020

وفي البابِ عن أنَسٍ، وَعَبد اللهِ بن عَمْرٍو، وابن عُمرَ (١). حديثُ ابن عَبَّاسٍ حديثٌ حسنٌ غريبٌ (٢). وَرَوى ابن عُيينةَ هذا الحديثَ، عن عَمْرِو بن دِينَارٍ، عن عِكْرِمةَ: أنَّ النبيَّ ﷺ اعْتَمرَ أرْبع عُمرٍ، ولم يَذْكُرْ فيهِ: عن ابن عَبَّاسٍ. ٨٢٩ - حَدَّثَنَا بذلكَ سَعيدُ بن عبَد الرحمنِ المَخْزُمِيُّ، قَال: حَدَّثنا سُفيانُ بن عُيينةَ، عن عَمْرِو بن دِينَارٍ، عن عِكْرِمةَ: أنَّ (٣) النبيَّ ﷺ ، فَذَكر نَحْوَهُ (٤).
следующие страницы →