Полный текст (2 482 стр.). Показаны 1751–1790 · переход к 1756.
стр. 1751
فَإِنْ كَانَ قَدْ زَادَ زِيَادَةً مُنْفَصِلَةً رَجَعَ فِي نِصْفِ الْأَصْلِ وَالزِّيَادَةُ لَهَا وَلَوْ كَانَتْ وَلَدَ أَمَةٍ وَإِنْ كَانَتْ مُتَّصِلَةً وَهِيَ غَيْرُ مَحْجُورٍ عَلَيْهَا خُيِّرَتْ بَيْنَ دَفْعِ نِصْفِهِ زَائِدًا وَبَيْنَ دَفْعِ نِصْفِ قِيمَتِهِ يَوْمَ الْعَقْدِ إنْ كَانَ مُتَمَيِّزًا وَغَيْرِهِ لَهُ قِيمَةُ نِصْفِهِ يَوْمَ فُرْقَةٍ عَلَى أَدْنَى صِفَةٍ مِنْ عَقْدٍ إلَى قَبْضٍ وَالْمَحْجُورُ عَلَيْهَا لَا يُعْطِيهِ إلَّا نِصْفَ الْقِيمَةِ وَإِنْ نَقَصَ بِغَيْرِ جِنَايَةٍ عَلَيْهِ خُيِّرَ زَوْجٌ غَيْرُ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ بَيْنَ أَخْذِهِ نَاقِصًا وَلَا شَيْءَ لَهُ غَيْرُهُ وَبَيْنَ أَخْذِ نِصْفِ قِيمَتِهِ يَوْمَ عَقْدٍ إنْ كَانَ مُتَمَيِّزًا وَغَيْرِهِ يَوْمَ الْفُرْقَةِ عَلَى أَدْنَى صِفَةٍ مِنْ عَقْدٍ إلَى قَبْضٍ
стр. 1752
وَإِنْ اخْتَارَهُ نَاقِصًا بِجِنَايَةٍ فَلَهُ مَعَهُ نِصْفُ أَرْشِهَا وَإِنْ زَادَ مِنْ وَجْهٍ، وَنَقَصَ مِنْ آخَرَ فَلِكُلٍّ الْخِيَارُ وَيَثْبُتُ بِمَا فِيهِ غَرَضٌ صَحِيحٌ وَإِنْ لَمْ تُرَدَّ قِيمَتُهُ وَحَمَلَ فِي أَمَةٍ نَقْصٌ، وفِي بَهِيمَةٍ زِيَادَةٌ مَا لَمْ يَفْسُدْ اللَّحْمُ وَزَرْعٌ، وَغَرْسٌ نَقْصٌ لِأَرْضٍ لَا وَلَا أَثَرَ لِكَسْرٍ مَصُوغٍ، وَإِعَادَتِهِ كَمَا كَانَ وَلَا لِسِمَنٍ فَزَالَ ثُمَّ عَادَ وَلَا لِارْتِفَاعِ سُوقٍ وَإِنْ تَلِفَ أَوْ اُسْتُحِقَّ بِدَيْنٍ رَجَعَ فِي مِثْلِيٍّ بِنِصْفٍ مِثْلِهِ، وفِي غَيْرِهِ بِنِصْفِ قِيمَةِ مُتَمَيِّزٍ يَوْمَ عَقْدٍ، وغَيْرِهِ يَوْمَ فُرْقَةٍ عَلَى أَدْنَى صِفَةٍ مِنْ عَقْدٍ إلَى قَبْضٍ
стр. 1753
وَلَوْ كَانَ ثَوْبًا فَصَبَغَتْهُ أَوْ أَرْضًا فَبَنَتْهَا فَبَذَلَ الزَّوْجُ قِيمَةً زَائِدَةً لِيَمْلِكَهُ فَلَهُ ذَلِكَ وَإِنْ نَقَصَ فِي يَدِهَا بَعْدَ تَنَصُّفِهِ ضَمِنَتْ نَقْصَهُ مُطْلَقًا وَمَا قَبَضَ مِنْ مُسَمًّى بِذِمَّةٍ كَمُعَيَّنٍ إلَّا أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي تَقْوِيمِهِ صِفَتُهُ يَوْمَ قَبْضِهِ وَاَلَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ الزَّوْجُ فَإِنْ طَلَّقَ قَبْلَ دُخُولٍ فَأَيُّهُمَا عَفَا لِصَاحِبِهِ عَمَّا وَجَبَ لَهُ مِنْ مَهْرٍ وَهُوَ جَائِزُ التَّصَرُّفِ بَرِئَ مِنْهُ صَاحِبُهُ وَمَتَى أَسْقَطَتْهُ عَنْهُ ثُمَّ طَلَقَتْ أَوْ ارْتَدَّتْ قَبْلَ دُخُولٍ رَجَعَ فِي الْأُولَى بِبَدَلِ نِصْفِهِ وفِي الثَّانِيَةِ بِبَدَلِ جَمِيعِهِ كَعَوْدِهِ إلَيْهِ بِبَيْعٍ أَوْ هِبَتِهَا الْعَيْنَ لِأَجْنَبِيٍّ ثُمَّ وَهَبَهَا لَهُ وَلَوْ وَهَبَتْهُ نِصْفَهُ ثُمَّ تَنَصَّفَ رَجَعَ فِي النِّصْفِ الْبَاقِي وَلَوْ تَبَرَّعَ أَجْنَبِيٌّ بِأَدَاءِ مَهْرٍ فَالرَّاجِعُ لِلزَّوْجِ وَمِثْلُهُ أَدَاءُ ثَمَنٍ ثُمَّ يَفْسَخُ لعَيْبٍ
стр. 1754
فصل
ويسقط كله إلى غير متعة بِفُرْقَةِ لِعَانٍ وفَسْخِهِ لِعَيْبِهَا أَوْ مِنْ قِبَلِهَا كَإِسْلَامِهَا تَحْتَ كَافِرٍ ورِدَّتِهَا، وَرَضَاعِهَا مَنْ يَنْفَسِخُ بِهِ نِكَاحُهَا وفَسْخِهَا لِعَيْبِهِ أَوْ إعْسَارِهِ أَوْ عَدَمِ وَفَائِهِ بِشَرْطٍ واخْتِيَارِهَا لِنَفْسِهَا بِجَعْلِهِ لَهَا بِسُؤَالِهَا قَبْلَ دُخُولٍ وَيَتَنَصَّفُ بِشِرَائِهَا زَوْجَهَا وفُرْقَةٍ مِنْ قِبَلِهِ كَطَلَاقِهِ وخُلْعِهِ
стр. 1755
وَلَوْ بِسُؤَالِهَا وإسْلَامِهِ مَا عَدَا مُخْتَارَاتِ مَنْ أَسْلَمَ ورِدَّتِهِ، وَشِرَائِهِ إيَّاهَا وَلَوْ مِنْ مُسْتَحِقٍّ مَهْرَهَا أَوْ مِنْ قِبَلِ أَجْنَبِيٍّ كَرَضَاعٍ وَنَحْوِهِ قَبْلَ دُخُولٍ وَيُقَرِّرُهُ كَامِلًا مَوْتُ وَلَوْ بِقَتْلِ أَحَدِهِمَا الْآخَرَ أَوْ نَفْسَهُ أَوْ مَوْتُهُ بَعْدَ طَلَاقٍ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ قَبْلَ دُخُولٍ مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ أَوْ تَرْتَدَّ،
стр. 1756
ووَطْؤُهَا حَيَّةً فِي فَرْجٍ وَلَوْ دُبُرًا وخَلْوَةٌ بِهَا عَنْ مُمَيِّزٍ، وَبَالِغٍ مُطْلَقًا مَعَ عِلْمِهِ وَلَمْ تَمْنَعْهُ إنْ كَانَ يَطَأُ مِثْلُهُ ويُوطَأُ مِثْلُهَا وَلَمْ تُقْبَلْ دَعْوَاهُ عَدَمَ عِلْمِهِ بِهَا وَلَوْ نَائِمًا أَوْ بِهِ عَمًى أَوْ بِهِمَا أَوْ أَحَدِهِمَا مَانِعٌ حِسِّيٌّ كَجَبٍّ وَرَتْقٍ أَوْ شَرْعِيٌّ كَحَيْضٍ، وَإِحْرَامٍ، وَصَوْمٍ وَاجِبٍ ولَمْسُ وَنَظَرٌ إلَى فَرْجِهَا بِشَهْوَةٍ وتَقْبِيلُهَا بِحَضْرَةِ النَّاسِ
стр. 1757
لَا إنْ تَحَمَّلَتْ بِمَائِهِ وَيَثْبُتُ بِهِ نَسَبُ وعِدَّةٌ ومُصَاهَرَةٌ وَلَوْ مِنْ أَجْنَبِيٍّ
стр. 1758
لَا رَجْعَةٌ وَلَوْ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَطَأْهَا فِي الْخَلْوَةِ لَمْ يَسْقُطْ الْمَهْرُ وَلَا الْعِدَّةُ وَلَا تَثْبُتُ أَحْكَامُ الْوَطْءِ مِنْ إحْصَانٍ لِمُطَلِّقِهَا ثَلَاثًا وَنَحْوَهُمَا
فصل
وإذا اختلفا أَوْ وَرَثَتُهُمَا أَوْ زَوْجٌ، وَوَلِيُّ صَغِيرَةٍ فِي قَدْرِ صَدَاقٍ أَوْ عَيْنِهِ أَوْ صِفَتِهِ أَوْ جِنْسِهِ أَوْ مَا يَسْتَقِرُّ بِهِ فَقَوْلُ زَوْجٍ أَوْ وَارِثِهِ بِيَمِينِهِ،
стр. 1759
وفِي قَبْضٍ أَوْ تَسْمِيَةِ مَهْرِ مِثْلٍ فَقَوْلُهَا أَوْ وَرَثَتُهَا بِيَمِينٍ وَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى صَدَاقَيْنِ سِرًّا، وَعَلَانِيَةً أَخَذَ بالزَّائِدِ مُطْلَقًا وَتَلْحَقُ بِهِ زِيَادَةٌ بَعْدَ عَقْدِ فِيمَا يُقَرِّرُهُ ويُنَصِّفُهُ وَتَمْلِكُ بِهِ مِنْ حِينِهَا
стр. 1760
فَمَا بَعْدَ عِتْقِ زَوْجَةٍ لَهَا وَلَوْ قَالَ وَهُوَ عَقْدٌ أُسِرَّ ثُمَّ أُظْهِرَ، وَقَالَتْ عَقْدَانِ بَيْنَهُمَا فُرْقَةٌ فقَوْلُهَا وَإِنْ اتَّفَقَا قَبْلَ عَقْدٍ عَلَى مَهْرٍ، وَعَقَدَاهُ بِأَكْثَرَ تَحَمُّلًا فَالْمَهْرُ مَا عُقِدَ عَلَيْهِ وَنَصَّ أَحْمَدُ أَنَّهَا تَفِي لِزَوْجِهَا بِمَا، وَعَدَتْ بِهِ شَرَطَتْهُ وَهَدِيَّةُ زَوْجٍ لَيْسَتْ مِنْ الْمَهْرِ فَمَا قَبْلَ عَقْدٍ إنْ وَعَدُوهُ وَلَمْ يَفُوا رَجَعَ بِهَا
стр. 1761
وَمَا قُبِضَ بِسَبَبِ نِكَاحٍ فكَمَهْرٍ فِيمَا يُقَرِّرُ، وَيُنَصِّفُهُ، وَيُسْقِطُهُ وَمَا كَتَبَ فِيهِ الْمَهْرَ لَهَا وَلَوْ طَلُقَتْ، وَتُرَدُّ هَدِيَّةٌ فِي كُلِّ فُرْقَةٍ اخْتِيَارِيَّةٍ مُسْقِطَةٍ لِلْمَهْرِ كَفَسْخٍ لِفَقْدِ كَفَاءَةٍ وَنَحْوِهِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَتَثْبُتُ مَعَ أَوْ مُقَرَّرٍ لِنِصْفِهِ كَطَلَاقِ وَنَحْوِهِ لِأَنَّهُ الْمُفَوِّتُ عَلَى نَفْسِهِ، وَمَنْ أَخَذَ بِسَبَبِ عَقْدِ كَدَلَّالٍ وَنَحْوِهِ فَإِنْ فَسَخَ بَيْعَ بَاقِلَةٍ وَنَحْوِهَا مِمَّا يَقِفُ عَلَى تَرَاضٍ لَمْ يَرُدَّهُ وَإِلَّا رَدَّهُ،
стр. 1762
وَقِيَاسُهُ نِكَاحٌ فُسِخَ لِعَقْدِ كَفَاءَةٍ أَوْ عَيْبٍ فَيَرُدُّهُ لَا لِرِدَّةٍ، وَرَضَاعٍ، وَمُخَالَعَةٍ
فصل في المفوضة
وتَفْوِيضُ بُضْعٍ بِأَنْ يُزَوِّجَ أَبٌ ابْنَتَهُ الْمُجْبَرَةَ أَوْ غَيْرَهَا بِإِذْنِهَا أَوْ غَيْرُ الْأَبِ بِإِذْنِهَا بِلَا مَهْرٍ وتَفْوِيضُ مَهْرٍ كَعَلَى مَا شَاءَتْ أَوْ شَاءَ أَوْ فُلَانٌ وَهُوَ أَجْنَبِيٌّ وَنَحْوُهُ فَالْعَقْدُ صَحِيحٌ، وَيَجِبُ بِهِ مَهْرُ الْمِثْلِ وَلَهَا مَعَ ذَلِكَ ومَعَ فَسَادِ تَسْمِيَةٍ طَلَبُ فَرْضِهِ، وَيَصِحُّ إبْرَاؤُهَا مِنْهُ قَبْلَ فَرْضِهِ فَإِنْ تَرَاضَيَا وَلَوْ عَلَى قَلِيلٍ صَحَّ وَإِلَّا فَرَضَهُ حَاكِمٌ بِقَدْرِهِ،
стр. 1763
وَيَلْزَمُهُمَا فَرْضُهُ كَحُكْمِهِ فَدَلَّ أَنَّ ثُبُوتَ سَبَبِ الْمُطَالَبَةِ كَتَقْدِيرِهِ أُجْرَةَ مِثْلٍ أَوْ نَفَقَةً وَنَحْوَهُ حُكْمٌ فَلَا يُغَيِّرُهُ حَاكِمٌ آخَرُ مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ السَّبَبُ وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ دُخُولٍ وفَرْضِ وَرِثَهُ صَاحِبُهُ وَلَهَا مَهْرُ نِسَائِهَا وَإِنْ طَلُقَتْ قَبْلَهُمَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إلَّا الْمُتْعَةُ وَهِيَ مَا يَجِبُ لِحُرَّةٍ أَوْ سَيِّدِ أَمَةٍ عَلَى زَوْجٍ بِطَلَاقٍ قَبْلَ دُخُولٍ لِمَنْ لَمْ يُسَمِّ لَهَا مَهْرٌ مُطْلَقًا عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ،
стр. 1764
وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ فَأَعْلَاهَا خَادِمٌ وَأَدْنَاهَا كِسْوَةٌ تُجْزِيهَا فِي صَلَاتِهَا وَلَا تَسْقُطُ إنْ وَهَبَتْهُ مَهْرَ الْمِثْلِ قَبْلَ الْفُرْقَةِ وَإِنْ دَخَلَ بِهَا اسْتَقَرَّ مَهْرُ الْمِثْلِ وَلَا مُتْعَةَ إنْ طَلُقَتْ بَعْدَ اسْتِقْرَارِ مَهْرِ مِثْلِهَا بِنَحْوِ، وَمَهْرُ الْمِثْلِ مُعْتَبَرٌ بِمَنْ يُسَاوِيهَا مِنْ جَمِيعِ أَقَارِبِهَا كَأُمٍّ، وَخَالَةٍ،
стр. 1765
وَعَمَّةٍ، وَغَيْرِهِنَّ الْقُرْبَى فَالْقُرْبَى فِي مَالٍ، وَجَمَالٍ، وَعَقْلٍ، وَأَدَبٍ، وَسِنٍّ، وَبَكَارَةٍ أَوْ ثُيُوبَةٍ وَبَلَدٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا دُونَهَا زِيدَتْ بِقَدْرِ فَضِيلَتِهَا ; لِأَنَّ زِيَادَةَ فَضِيلَتِهَا تَقْتَضِي زِيَادَةَ مَهْرِهَا أَوْ إلَّا فَوْقَهَا نَقَصَتْ بِقَدْرِ نَقْصِهَا وَتُعْتَبَرُ عَادَةُ فِي تَأْجِيلٍ وَغَيْرِهِ فَإِنْ اخْتَلَفَتْ أَوْ الْمُهُورُ أُخِذَ وَسَطِ حَالٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَقَارِبُ اُعْتُبِرَ شَبَهُهَا بِنِسَاءِ بَلَدِهَا فَإِنْ عُدِمْنَ أَيْ: نِسَاءُ بَلَدِهَا فبِأَقْرَبِ النِّسَاءِ شَبَهًا بِهَا مِنْ أَقْرَبِ بَلَدٍ إلَيْهَا فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ وَلَوْ بِطَلَاقٍ أَوْ مَوْتٍ وَإِنْ دَخَلَ أَوْ خَلَا بِهَا اسْتَقَرَّ الْمُسَمَّى
стр. 1766
وَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ بِوَطْءٍ وَلَوْ مِنْ مَجْنُونٍ فِي بَاطِلٍ إجْمَاعًا أَوْ بِشُبْهَةٍ أَوْ مُكْرَهَةٍ عَلَى الزِّنَا فِي قُبُلٍ دُونَ أَرْشِ بَكَارَةٍ وَيَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ شُبْهَةٍ وإكْرَاهٍ،
стр. 1767
وَيَجِبُى بِوَطْءِ مَيِّتَةٍ لَا مُطَاوِعَةٍ غَيْرَ أَمَةٍ أَوْ مُبَعَّضَةٍ بِقَدْرِ رِقٍّ وَعَلَى مَنْ أَذْهَبَ عُذْرَةَ أَجْنَبِيَّةٍ بِلَا وَطْءٍ أَرْشُ بَكَارَتِهَا وَإِنْ فَعَلَهُ زَوْجٌ ثُمَّ طَلَّقَ قَبْلَ دُخُولٍ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إلَّا نِصْفُ الْمُسَمَّى وَلَا يَصِحُّ تَزْوِيجٌ مِنْ نِكَاحِهَا فَاسِدٌ قَبْلَ طَلَاقٍ أَوْ فَسْخٍ فَإِنْ أَبَاهُمَا زَوْجٌ فَسَخَهُ حَاكِمٌ
стр. 1768
وَلِزَوْجَةٍ قَبْلَ دُخُولٍ مَنْعُ نَفْسِهَا حَتَّى تَقْبِضَ مَهْرًا حَالًّا لَا مُؤَجَّلًا حَلَّ وَلَهَا زَمَنُهُ النَّفَقَةِ والسَّفَرِ بِلَا إذْنِهِ وَلَوْ قَبَضَتْهُ، وَسَلَّمَتْ نَفْسَهَا ثُمَّ بَانَ مَعِيبًا فَلَهَا مَنْعُ نَفْسِهَا وَلَوْ أَبَى كُلٌّ تَسْلِيمَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ أُجْبِرَ زَوْجٌ ثُمَّ زَوْجَةٌ وَإِنْ بَادَرَ أَحَدُهُمَا بِهِ أُجْبِرَ الْآخَرُ وَلَوْ أَبَتْ التَّسْلِيمَ بِلَا عُذْرٍ فَلَهُ اسْتِرْجَاعُ مَهْرٍ قُبِضَ وَإِنْ دَخَلَ أَوْ خَلَا بِهَا مُطَاوِعَةً لَمْ تَمْلِكْ مَنْعَ نَفْسِهَا بَعْدَ وَإِنْ أَعْسَرَ بِمَهْرٍ حَالٍّ وَلَوْ بَعْدَ دُخُولٍ فَلِ حُرَّةٍ مُكَلَّفَةٍ الْفَسْخُ مَا لَمْ تَكُنْ عَالِمَةً بِعُسْرَتِهِ،
стр. 1769
وَالْخِيَرَةُ لِحُرَّةٍ وَسَيِّدِ أَمَةٍ لَا وَلِيِّ صَغِيرَةٍ، وَمَجْنُونَةٍ وَلَا يَصِحُّ الْفَسْخُ إلَّا بِحُكْمِ حَاكِمٍ
стр. 1770
باب الوليمة
وَهِيَ اجْتِمَاعٌ لِطَعَامِ عُرْسٍ خَاصَّةً وَحِذَاقٌ لِطَعَامٍ عِنْدَ حِذَاقِ صَبِيٍّ، وَعَذِيرَةٌ، وَأَعْذَارٌ لِطَعَامِ خِتَانٍ، وَخُرْسَةٌ، وَخُرْسٌ لِطَعَامِ وِلَادَةٍ،
стр. 1771
ووَكِيرَةٌ لِدَعْوَةِ بِنَاءٍ، وَنَقِيعَةٌ لِقُدُومِ غَائِبٍ، وَعَقِيقَةٌ لِذَبْحٍ لِمَوْلُودٍ، وَمَأْدُبَةٌ لِكُلِّ دَعْوَةٍ لِسَبَبٍ، وَغَيْرِهِ، وَوَضِيمَةٌ لِطَعَامِ مَأْتَمٍ وَتُحْفَةٌ لِطَعَامِ قَادِمٍ
стр. 1772
وَشُنْدُخُيَةٌ لِطَعَامِ إمْلَاكٍ عَلَى زَوْجَةٍ وَمِشْدَاخٌ لِمَأْكُولٍ فِي خَتْمَةِ الْقَارِئِ وَلَمْ يَخُصُّوهَا لِإِخَاءٍ، وَتَسَرٍّ بِاسْمٍ وَتُسَمَّى الدَّعْوَةُ الْعَامَّةُ الْجَفَلَى والْخَاصَّةَ النَّقَرَى، وَتُسَنُّ الْوَلِيمَةُ بِعَقْدٍ
стр. 1773
وَتَجِبُ إجَابَةُ مَنْ عَيَّنَهُ دَاعٍ مُسْلِمٌ يَحْرُمُ هَجْرُهُ وَمَكْسَبُهُ طَيِّبٌ إلَيْهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ بِأَنْ يَدْعُوَهُ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ وَتُكْرَهُ إجَابَةُ مَنْ فِي مَالِهِ شَيْءٌ حَرَامٌ كَأَكْلِهِ مِنْهُ، وَمُعَامَلَتِهِ، وَقَبُولِ هَدِيَّتِهِ، وهِبَتِهِ وَنَحْوِهِ فَإِنْ دُعَاءِ الْجَفَلَى كَأَيُّهَا النَّاسُ تَعَالَوْا إلَى الطَّعَامِ أَوْ فِي الثَّالِثَةِ أَوْ دَعَاهُ ذِمِّيٌّ كُرِهَتْ إجَابَتُهُ وَتُسَنُّ فِي ثَانِي مَرَّةٍ وَسَائِرُ الدَّعَوَاتِ مُبَاحَةٌ غَيْرَ عَقِيقَةٍ فَتُسَنُّ ومَأْتَمٍ فَتُكْرَهُ وَالْإِجَابَةُ إلَيْهَا مُسْتَحَبَّةٌ غَيْرُ مَأْتَمٍ فَتُكْرَهُ وَيُسْتَحَبُّ أَكْلُهُ وَلَوْ صَائِمًا لَا صَوْمًا وَاجِبًا وَإِنْ أَحَبَّ دَعَا، وَانْصَرَفَ
стр. 1774
فَإِنْ دَعَاهُ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدٍ أَجَابَ الْأَسْبَقَ قَوْلًا فَالْأَدْيَنُ فَالْأَقْرَبُ رَحِمًا فجِوَارًا ثُمَّ أَقْرَعَ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّ فِي الدَّعْوَةِ مُنْكَرًا كَزَمْرٍ، وَخَمْرٍ، وَأَمْكَنَهُ الْإِنْكَارُ حَضَرَ، وَأَنْكَرَ وَإِلَّا لَمْ يَحْضُرْ وَلَوْ حَضَرَ فَشَاهَدَهُ أَزَالَهُ، وَجَلَسَ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى إزَالَتِهِ انْصَرَفَ وَإِنْ عَلِمَ بِهِ وَلَمْ يَرَهُ وَلَمْ يَسْمَعْهُ أُبِيحَ الْجُلُوسُ وَإِنْ شَاهَدَ سُتُورًا مُعَلَّقَةً فِيهَا صُورَةُ حَيَوَانٍ كُرِهَ لَا إنْ كَانَتْ مَبْسُوطَةً أَوْ عَلَى وِسَادَةٍ وَكُرِهَ سَتْرُ حِيطَانٍ بِسُتُورٍ لَا صُوَرَ فِيهَا أَوْ فِيهَا صُوَرُ غَيْرِ حَيَوَانٍ بِلَا ضَرُورَةٍ مِنْ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ إنْ لَمْ تَكُنْ حريرا
стр. 1775
ويَحْرُمُ بِهِ وجُلُوسٌ مَعَهُ وأَكْلٌ أَوْ قَرِينَةٍ وَلَوْ مِنْ بَيْتِ قَرِيبِهِ أَوْ صَدِيقِهِ، ولَمْ يُحْرِزْهُ عَنْهُ وَالدُّعَاءُ إلَى الْوَلِيمَةِ، وَتَقْدِيمُ الطَّعَامِ أُذِنَ فِيهِ لَا فِي الدُّخُولِ وَلَا يَمْلِكُهُ مَنْ قُدِّمَ إلَيْهِ بَلْ يَمْلِكُ عَلَى مِلْكِ صَاحِبِهِ وَتُسَنُّ التَّسْمِيَةُ جَهْرًا عَلَى أَكْلٍ، وَشُرْبٍ والْحَمْدُ إذَا فَرَغَ وأَكْلُهُ مِمَّا يَلِيهِ بِيَمِينِهِ وبِثَلَاثِ أَصَابِعَ
стр. 1776
وتَخْلِيلُ مَا عَلِقَ بِأَسْنَانِهِ ومَسْحُ الصَّحْفَةِ وأَكْلُ مَا تَنَاثَرَ وغَضُّ بَصَرِهِ عَنْ جَلِيسِهِ وإيثَارُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَشُرْبُهُ ثَلَاثًا وغَسْلُ يَدَيْهِ قَبْلَ طَعَامٍ مُتَقَدِّمًا بِهِ رَبُّهُ وبَعْدَهُ مُتَأَخِّرًا بِهِ رَبُّهُ وَكُرِهَ تَنَفُّسُهُ فِي الْإِنَاءِ ورَدُّ شَيْءٍ مِنْ فِيهِ إلَيْهِ ونَفْخُ الطَّعَامِ وأَكْلُهُ حَارًّا أَوْ مِنْ أَعْلَى الصَّحْفَةِ أَوْ وَسَطِهَا وفِعْلُ مَا يَسْتَقْذِرُهُ مِنْ غَيْرِهِ ومَدْحُ طَعَامِهِ، وَتَقْوِيمُهُ وعَيْبُ الطَّعَامِ وقِرَانُهُ فِي تَمْرٍ مُطْلَقًا وأَنْ يَفْجَأَ قَوْمًا عِنْدَ وَضْعِ طَعَامِهِمْ تَعَمُّدًا وأَكْلٌ بِشِمَالِهِ بِلَا ضَرُورَةٍ وأَكْلُهُ كَثِيرًا بِحَيْثُ يُؤْذِيهِ أَوْ قَلِيلَا بِحَيْثُ يَضُرُّهُ وشُرْبُهُ مِنْ فَمِ سِقَاءٍ وفِي أَثْنَاءِ طَعَامٍ بِلَا عَادَةٍ وتَعْلِيَةُ قَصْعَةٍ وَنَحْوِهَا بِخُبْزٍ فَائِدَةٌ ونِثَارٌ، وَالْتِقَاطُهُ
стр. 1777
وَمَنْ حَصَلَ فِي حَجْرِهِ مِنْهُ أَوْ أَخْذُهُ فلَهُ مُطْلَقًا، وَتُبَاحُ الْمُنَاهَدَةُ وَهِيَ أَنْ يُخْرِجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ رُفْقَةٍ شَيْئًا مِنْ النَّفَقَةِ وَيَدْفَعُونَهُ إلَى مَنْ يُنْفِقُ عَلَيْهِمْ مِنْهُ، وَيَأْكُلُونَ جَمِيعًا فَلَوْ أَكَلَ بَعْضُهُمْ أَكْثَرَ أَوْ تَصَدَّقَ مِنْهُ فَلَا بَأْسَ، وَيُسَنُّ إعْلَانُ نِكَاحٍ وضَرْبٌ عَلَيْهِ بِدُفٍّ مُبَاحٍ فِيهِ وفِي خِتَانٍ وَقُدُومِ غَائِبٍ وَنَحْوِهَا
стр. 1778
باب عشرة النساء
وَهِيَ مَا يَكُونُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ مِنْ الْأُلْفَةِ وَالِانْضِمَامِ يَلْزَمُ كُلًّا مُعَاشَرَةُ الْآخَرِ بِالْمَعْرُوفِ، وَأَنْ لَا يَمْطُلَهُ بِحَقِّهِ وَلَا يُنْكِرَهُ لِبَذْلِهِ وَيَجِبُ بِعَقْدِ تَسْلِيمِهَا بِبَيْتِ زَوْجٍ إنْ طَلَبَهَا وَهِيَ حُرَّةٌ وَلَمْ تَشْتَرِطْ دَارَهَا وَأَمْكَنَ اسْتِمْتَاعٌ بِهَا وَنَصُّهُ بِنْتُ تِسْعٍ وَلَوْ نِضْوَةَ الْخِلْقَةِ، وَيُسْتَمْتَعُ بِمَنْ يُخْشَى عَلَيْهَا كَحَائِضٍ،
стр. 1779
وَيُقْبَلُ قَوْلُ ثِقَةٍ فِي ضِيقِ فَرْجِهَا، وَعَبَالَةِ ذَكَرِهِ وَنَحْوِهِمَا وتَنْظُرَهُمَا لِحَاجَةٍ وَقْتَ اجْتِمَاعِهِمَا، وَيَلْزَمُهُ تَسَلُّمُهَا إنْ بَذَلَتْهُ وَلَا يَلْزَمُ ابْتِدَاءُ تَسْلِيمِ مُحْرِمَةٍ أَوْ مَرِيضَةٍ وَمَتَى امْتَنَعَتْ قَبْلَ مَرَضٍ ثُمَّ حَدَثَ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا وَلَوْ أَنْكَرَ أَنَّ وَطْأَهُ يُؤْذِيهَا فَعَلَيْهَا الْبَيِّنَةُ وَمَنْ اسْتَمْهَلَ مِنْهُمَا لَزِمَ إمْهَالُهُ مَا جَرَتْ عَادَةٌ بِإِصْلَاحِ أَمْرِهِ فِيهِ لَا لِعَمَلِ جِهَازٍ
стр. 1780
وَلَا يَجِبُ تَسْلِيمُ أَمَةٍ مَعَ الْإِطْلَاقِ إلَّا لَيْلًا فَلَوْ شَرَطَ نَهَارًا أَوْ بَذَلَهُ سَيِّدٌ وَقَدْ شَرَطَ كَوْنَهَا فِيهِ عِنْدَهُ أَوَّلًا وَجَبَ تَسْلِيمُهَا وَلَهُ الِاسْتِمْتَاعُ وَلَوْ مِنْ جِهَةِ الْعَجِيزَةِ فِي قُبُلٍ مَا لَمْ يَضُرَّ أَوْ يَشْغَلْهَا عَنْ فَرْضٍ والسَّفَرُ بِلَا إذْنِهَا، وبِهَا إلَّا أَنْ تَشْتَرِطَ بَلَدَهَا أَوْ أَمَةً فَلَيْسَ لَهُ وَلَا لِسَيِّدٍ سَفَرٌ بِهَا بِلَا إذْنِ الْآخَرِ وَلَا يَلْزَمُ وَلَوْ بَوَّأَهَا سَيِّدُهَا مَسْكَنًا أَنْ يَأْتِيَهَا الزَّوْجُ فِيهِ
стр. 1781
وَلَهُ السَّفَرُ بِعَبْدِهِ الْمُزَوَّجِ، وَاسْتِخْدَامُهُ نَهَارًا وَلَوْ قَالَ سَيِّدُ بِعْتُكَهَا فَقَالَ بَلْ زَوَّجَتْنِيهَا وَجَبَ تَسْلِيمُهَا وَتَحِلُّ لَهُ، وَيَلْزَمُهُ الْأَقَلُّ مِنْ ثَمَنِهَا أَوْ مَهْرِهَا وَيَحْلِفُ لِزَائِدٍ وَمَا أَوْلَدَهَا فحُرٌّ لَا وَلَاءَ عَلَيْهِ وَنَفَقَتُهُ عَلَى أَبِيهِ وَنَفَقَتُهَا عَلَى زَوْجِهَا وَلَا يَرُدَّهَا بِعَيْبٍ وَلَا غَيْرِهِ وَلَوْ مَاتَتْ قَبْلَ وَاطِئٍ وَقَدْ كَسَبَتْ فَلِسَيِّدٍ مِنْهُ قَدْرُ ثَمَنِهَا وَبَقِيَّتُهُ مَوْقُوفٌ حَتَّى يَصْطَلِحَا
стр. 1782
وبَعْدَهُ، وَقَدْ أَوْلَدَهَا فحُرَّةٌ وَيَرِثُهَا وَلَدُهَا إنْ كَانَ وَإِلَّا وُقِفَ وَلَوْ رَجَعَ سَيِّدٌ فَصَدَّقَهُ الزَّوْجُ لَمْ يُقْبَلْ فِي إسْقَاطِ حُرِّيَّةِ وَلَدٍ وَلَا اسْتِرْجَاعِهَا إنْ صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ، وَيُقْبَلُ فِي غَيْرِهِمَا وَلَوْ رَجَعَ الزَّوْجُ ثَبَتَتْ الْحُرِّيَّةُ وَلَزِمَهُ الثَّمَنِ
стр. 1783
فصل
ويحرم وطء فِي حَيْضٍ أَوْ دُبُرٍ وَكَذَا عَزْلٌ بِلَا إذْنِ حُرَّةٍ أَوْ سَيِّدِ أَمَةٍ إلَّا بِدَارِ حَرْبٍ فَيُسَنُّ مُطْلَقًا وَلَهَا تَقْبِيلُهُ وَلَمْسُهُ لِشَهْوَةٍ وَلَوْ نَائِمًا لِاسْتِدْخَالِ ذَكَرِهِ بِلَا إذْنِهِ وَلَهُ إلْزَامُهَا بِغَسْلِ نَجَاسَةٍ، وَغُسْلٍ مِنْ حَيْضٍ، وَنِفَاسٍ، وَجَنَابَةٍ مُكَلَّفَةً وبِأَخْذِ مَا يُعَافَ
стр. 1784
مِنْ شَعْرِ وظُفُرٍ لَا بِعَجْنٍ أَوْ خَبْزٍ أَوْ طَبْخٍ، وَنَحْوِهِمَا وَلَهُ مَنْعُ ذِمِّيَّةٍ دُخُولَ بِيعَةٍ، وَكَنِيسَةٍ، وَشُرْبَ مَا يُسْكِرُهَا لَا دُونَهُ وَلَا تُكْرَهُ عَلَى إفْسَادِ صَوْمِهَا أَوْ صَلَاتِهَا أَوْ سَبْتِهَا وَيَلْزَمُهُ وَطْءُ فِي كُلِّ ثُلُثِ سَنَةٍ مَرَّةً إنْ قَدَرَ ومَبِيتٌ بِطَلَبٍ عِنْدَ حُرَّةٍ لَيْلَةً مِنْ أَرْبَعِ وأَمَةٍ مِنْ سَبْعٍ وَلَهُ أَنْ يَنْفَرِدَ فِي الْبَقِيَّةِ وَإِنْ سَافَرَ فَوْقَ نِصْفِ سَنَةٍ فِي غَيْرِ حَجٍّ أَوْ غَزْوٍ وَاجِبَيْنِ أَوْ طَلَبِ رِزْقٍ يَحْتَاجُ إلَيْهِ فَطَلَبَتْ قُدُومَهُ َزِمَهُ فَإِنْ أَبَى شَيْئًا
стр. 1785
مِنْ ذَلِكَ بِلَا عُذْرٍ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا بِطَلَبِهَا وَلَوْ قَبْلَ الدُّخُولِ، وَسُنَّ عِنْدَ وَطْءٍ قَوْلُ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبْ
стр. 1786
الشَّيْطَانَ ما رزقتنا
стр. 1787
وَكُرِهَ مُتَجَرِّدَيْنِ وإكْثَارُ كَلَامٍ حَالَتَهُ ونَزْعُهُ قَبْلَ فَرَاغِهَا ووَطْؤُهُ بِحَيْثُ يَرَاهُ أَوْ يَسْمَعُهُ غَيْرُ طِفْلٍ لَا يَعْقِلُ وَلَوْ رَضِيَا وأَنْ يُحَدِّثَا بِمَا جَرَى بَيْنَهُمَا وَلَهُ الْجَمْعُ بَيْنَ وَطْءِ نِسَائِهِ أَوْ مَعَ إمَائِهِ بِغُسْلٍ لَا فِي مَسْكَنٍ إلَّا بِرِضَا الزَّوْجَاتِ ومَنْعُ كُلٍّ مِنْهُنَّ مِنْ الْخُرُوجِ وَيَحْرُمُ بِلَا إذْنٍ أَوْ ضَرُورَةٍ فَلَا نَفَقَةَ،
стр. 1788
وَسُنَّ إذْنُهُ إذَا مَرِضَ مَحْرَمٌ لَهَا أَوْ مَاتَ وَلَهُ إنْ خَافَهُ لِحَبْسٍ أَوْ نَحْوِهِ إسْكَانُهَا حَيْثُ لَا يُمْكِنُهَا فَإِنْ لَمْ تُحْفَظْ حُبِسَتْ مَعَهُ حَيْثُ فَإِنْ خِيفَ مَحْذُورٌ ففِي رِبَاطٍ وَنَحْوِهِ وَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْ كَلَامِ أَبَوَيْهَا وَلَا مَنْعِهِمَا مِنْ زِيَارَتِهَا وَلَا يَلْزَمُهَا طَاعَتُهُمَا فِي فِرَاقِ وزِيَارَةٍ وَنَحْوِهِمَا وَلَا تَصِحُّ إجَارَتُهَا لِرَضَاعٍ، وَخِدْمَةٍ بَعْدَ نِكَاحٍ بِلَا إذْنِه
стр. 1789
وَتَصِحُّ قَبْلَهُ وَتَلْزَمُ وَلَهُ الْوَطْءُ مُطْلَقًا،
فصل
وعَلَى غَيْرِ طِفْلٍ أَنْ يُسَوِّيَ بَيْنَ زَوْجَاتِهِ فِي قَسْمٍ وَعِمَادُهُ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ يَتْبَعُهُ وَعَكْسُهُ مِنْ مَعِيشَتِهِ بِلَيْلٍ كَحَارِسٍ وَيَكُونُ لَيْلَةً وَلَيْلَةً إلَّا أَنْ يَرْضَيْنَ بأَكْثَرَ وَلِزَوْجَةِ أَمَةٍ مَعَ حُرَّةٍ وَلَوْ كِتَابِيَّةً لَيْلَةٌ مِنْ ثَلَاثِ، ولِمُبَعَّضَةٍ بِالْحِسَابِ
стр. 1790
وَإِنْ عَتَقَتْ أَمَةٌ فِي نَوْبَتِهَا أَوْ نَوْبَةِ حُرَّةٍ سَابِقَةٍ فَلَهَا قَسْمُ حُرَّةٍ فِي نَوْبَةِ حُرَّةٍ مَسْبُوقَةٍ يَسْتَأْنِفُ الْقَسْمَ مُتَسَاوِيًا، وَيَطُوفُ بِمَجْنُونٍ مَأْمُونٍ وَلِيُّهُ وَيَحْرُمُ تَخْصِيصُ بِإِفَاقَةٍ فَلَوْ أَفَاقَ فِي نَوْبَةِ وَاحِدَةٍ قَضَى يَوْمَ جُنُونِهِ لِلْأُخْرَى وَلَهُ أَنْ يَأْتِيَهُنَّ وأَنْ يَدْعُوَهُنَّ إلَى مَحَلِّهِ وأَنْ يَأْتِيَ بَعْضًا ويَدْعُوَ بَعْضًا وَلَا يَلْزَمُ مَنْ دُعِيَتْ إتْيَانَ مَا لَمْ يَكُنْ سَكَنَ مِثْلِهَا، وَيَقْسِمُ لِحَائِضٍ، وَنُفَسَاءَ، وَمَرِيضَةٍ، وَمَعِيبَةٍ أَوْ ظَاهَرَ مِنْهَا
следующие страницы →