Полный текст (2 482 стр.). Показаны 1786–1825 · переход к 1791.
стр. 1786
الشَّيْطَانَ ما رزقتنا
стр. 1787
وَكُرِهَ مُتَجَرِّدَيْنِ وإكْثَارُ كَلَامٍ حَالَتَهُ ونَزْعُهُ قَبْلَ فَرَاغِهَا ووَطْؤُهُ بِحَيْثُ يَرَاهُ أَوْ يَسْمَعُهُ غَيْرُ طِفْلٍ لَا يَعْقِلُ وَلَوْ رَضِيَا وأَنْ يُحَدِّثَا بِمَا جَرَى بَيْنَهُمَا وَلَهُ الْجَمْعُ بَيْنَ وَطْءِ نِسَائِهِ أَوْ مَعَ إمَائِهِ بِغُسْلٍ لَا فِي مَسْكَنٍ إلَّا بِرِضَا الزَّوْجَاتِ ومَنْعُ كُلٍّ مِنْهُنَّ مِنْ الْخُرُوجِ وَيَحْرُمُ بِلَا إذْنٍ أَوْ ضَرُورَةٍ فَلَا نَفَقَةَ،
стр. 1788
وَسُنَّ إذْنُهُ إذَا مَرِضَ مَحْرَمٌ لَهَا أَوْ مَاتَ وَلَهُ إنْ خَافَهُ لِحَبْسٍ أَوْ نَحْوِهِ إسْكَانُهَا حَيْثُ لَا يُمْكِنُهَا فَإِنْ لَمْ تُحْفَظْ حُبِسَتْ مَعَهُ حَيْثُ فَإِنْ خِيفَ مَحْذُورٌ ففِي رِبَاطٍ وَنَحْوِهِ وَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْ كَلَامِ أَبَوَيْهَا وَلَا مَنْعِهِمَا مِنْ زِيَارَتِهَا وَلَا يَلْزَمُهَا طَاعَتُهُمَا فِي فِرَاقِ وزِيَارَةٍ وَنَحْوِهِمَا وَلَا تَصِحُّ إجَارَتُهَا لِرَضَاعٍ، وَخِدْمَةٍ بَعْدَ نِكَاحٍ بِلَا إذْنِه
стр. 1789
وَتَصِحُّ قَبْلَهُ وَتَلْزَمُ وَلَهُ الْوَطْءُ مُطْلَقًا،
فصل
وعَلَى غَيْرِ طِفْلٍ أَنْ يُسَوِّيَ بَيْنَ زَوْجَاتِهِ فِي قَسْمٍ وَعِمَادُهُ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ يَتْبَعُهُ وَعَكْسُهُ مِنْ مَعِيشَتِهِ بِلَيْلٍ كَحَارِسٍ وَيَكُونُ لَيْلَةً وَلَيْلَةً إلَّا أَنْ يَرْضَيْنَ بأَكْثَرَ وَلِزَوْجَةِ أَمَةٍ مَعَ حُرَّةٍ وَلَوْ كِتَابِيَّةً لَيْلَةٌ مِنْ ثَلَاثِ، ولِمُبَعَّضَةٍ بِالْحِسَابِ
стр. 1790
وَإِنْ عَتَقَتْ أَمَةٌ فِي نَوْبَتِهَا أَوْ نَوْبَةِ حُرَّةٍ سَابِقَةٍ فَلَهَا قَسْمُ حُرَّةٍ فِي نَوْبَةِ حُرَّةٍ مَسْبُوقَةٍ يَسْتَأْنِفُ الْقَسْمَ مُتَسَاوِيًا، وَيَطُوفُ بِمَجْنُونٍ مَأْمُونٍ وَلِيُّهُ وَيَحْرُمُ تَخْصِيصُ بِإِفَاقَةٍ فَلَوْ أَفَاقَ فِي نَوْبَةِ وَاحِدَةٍ قَضَى يَوْمَ جُنُونِهِ لِلْأُخْرَى وَلَهُ أَنْ يَأْتِيَهُنَّ وأَنْ يَدْعُوَهُنَّ إلَى مَحَلِّهِ وأَنْ يَأْتِيَ بَعْضًا ويَدْعُوَ بَعْضًا وَلَا يَلْزَمُ مَنْ دُعِيَتْ إتْيَانَ مَا لَمْ يَكُنْ سَكَنَ مِثْلِهَا، وَيَقْسِمُ لِحَائِضٍ، وَنُفَسَاءَ، وَمَرِيضَةٍ، وَمَعِيبَةٍ أَوْ ظَاهَرَ مِنْهَا
стр. 1791
أَوْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ أَوْ سَافَرَ بِهَا بِقُرْعَةٍ إذَا قَدِمَ وَلَيْسَ لَهُ بُدَاءَةٌ وَلَا سَفَرٍ بِإِحْدَاهُنَّ بِلَا قُرْعَةٍ إلَّا بِرِضَاهُنَّ، وَرِضَاهُ وَيَقْضِي مَعَ قُرْعَةٍ أَوْ رِضَاهُنَّ مَا تَعَقَّبَهُ سَفَرٌ أَوْ تَخَلَّلَهُ مِنْ إقَامَةٍ وبِدُونِهَا جَمِيعَ غَيْبَتِهِ وَمَتَى بَدَأَ بِوَاحِدَةٍ بِقُرْعَةٍ أَوْ لَا لَزِمَهُ مَبِيتُ آتِيَةٍ عِنْدَ ثَانِيَةٍ، وَيَحْرُمُ أَنْ يَدْخُلَ إلَى غَيْرِ ذَاتِ لَيْلَةٍ فِيهَا إلَّا لِضَرُورَةٍ وفِي نَهَارِهَا إلَّا لِحَاجَةٍ كَعِيَادَةٍ فَإِنْ لَمْ يَلْبَثْ لَمْ يَقْضِ وَإِنْ لَبِثَ أَوْ جَامَعَ لَزِمَهُ قَضَاءُ لُبْثٍ، وَجِمَاعٍ لَا قُبْلَةٍ وَنَحْوِهَا مِنْ حَقِّ الْأُخْرَى وَلَهُ قَضَاءُ أَوَّلِ لَيْلٍ عَنْ آخِرِهِ ولَيْلِ صَيْفٍ عَنْ شِتَاءٍ وَعَكْسِهِمَا وَمَنْ انْتَقَلَ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَصْحَبَ إحْدَاهُنَّ، والْبَوَاقِي غَيْرَهُ إلَّا بِقُرْعَةٍ
стр. 1792
وَمَنْ امْتَنَعَتْ مِنْ سَفَرٍ أَوْ مَبِيتٍ مَعَهُ أَوْ سَافَرَتْ لِحَاجَتِهَا وَلَوْ بِإِذْنِهِ سَقَطَ حَقُّهَا مِنْ قَسْمٍ، وَنَفَقَةٍ لَا لِحَاجَتِهِ بِبَعْثِهِ وَلَهَا هِبَةُ نَوْبَتِهَا بِلَا مَالٍ لِزَوْجٍ يَجْعَلُهُ لِمَنْ شَاءَ ولِضَرَّةٍ بِإِذْنِهِ وَلَوْ أَبَتْ مَوْهُوبٌ لَهَا وَلَيْسَ لَهُ نَقْلُهُ لِيَلِيَ لَيْلَتَهَا وَمَتَى رَجَعَتْ وَلَوْ فِي بَعْضِ لَيْلَةٍ قَسَمَ وَلَا يَقْضِي بَعْضًا لَمْ يَعْلَمْ بِهِ إلَى فَرَاغِهَا وَلَهَا بَذْلُ قَسْمٍ، وَنَفَقَةٍ، وَغَيْرِهِمَا لِيُمْسِكَهَا يَعُودُ بِرُجُوعِهَا وَيُسَنُّ تَسْوِيَةُ فِي وَطْءٍ بَيْنَ زَوْجَاتِهِ وفِي قَسْمٍ بَيْنَ إمَائِهِ، وَعَلَيْهِ أَنْ لَا يَعْضُلهُنَّ إنْ لَمْ يُرِدْ اسْتِمْتَاعًا بِهِنَّ
стр. 1793
فصل
ومن تزوج بكرا أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا وَلَوْ أَمَةً ثُمَّ دَارَ وثَيِّبًا ثَلَاثًا وَتَصِيرُ الْجَدِيدَةُ آخِرَهُنَّ نَوْبَةً وَإِنْ شَاءَتْ لَا هُوَ سَبْعًا فَعَلَ وَقَضَى الْكُلَّ وَإِنْ زُفَّتْ إلَيْهِ امْرَأَتَانِ كُرِهَ وَبَدَا بِالدَّاخِلَةِ أَوَّلًا، وَيُقْرِعُ بَيْنَهُمَا لِلتَّسَاوِي وَإِنْ سَافَرَ مَنْ قَرَعَ دَخَلَ عَقْدٍ فِي قَسْمِ سَفَرٍ
стр. 1794
فَيَقْضِيه لِلْأُخْرَى بَعْدَ قُدُومِهِ وَإِنْ طَلَّقَ وَاحِدَةً وَقْتَ قَسْمِهَا أَثِمَ وَيَقْضِيهِ مَتَى نَكَحَهَا وَمَنْ قَسَمَ لِثِنْتَيْنِ مِنْ ثَلَاثٍ ثُمَّ تَجَدَّدَ حَقُّ رَابِعَةٍ بِرُجُوعِهَا فِي هِبَةِ أَوْ عَنْ نُشُوزٍ أَوْ نِكَاحٍ وَفَّاهَا حَقَّ عَقْدِهِ ثُمَّ فَرُبْعُ الزَّمَنِ الْمُسْتَقْبَلِ لِلرَّابِعَةِ
стр. 1795
وَبَقِيَّتُهُ لِلثَّالِثَةِ فَإِنْ أَكْمَلَ الْحَقَّ ابْتَدَأَ التَّسْوِيَةَ وَلَوْ بَاتَ لَيْلَةً عِنْدَ إحْدَى امْرَأَتَيْهِ ثُمَّ نَكَحَ وَفَّاهَا حَقَّ عَقْدِهِ ثُمَّ لَيْلَةَ الْمَظْلُومَةِ ثُمَّ نِصْفَ لَيْلَةٍ لِلثَّالِثَةِ ثُمَّ يَبْتَدِئُ
стр. 1796
وَلَهُ نَهَارُ قُسِمَ أَنْ يَخْرُجَ لِمَعَاشِهِ، وَقَضَاءِ حُقُوقِ النَّاسِ
فصل في النشوز
وَهُوَ: مَعْصِيَتُهَا إيَّاهُ فِيمَا يَجِبُ عَلَيْهَا وَإِذَا ظَهَرَ مِنْهَا أَمَارَتُهُ بِأَنْ مَنَعَتْهُ الِاسْتِمْتَاعَ أَوْ أَجَابَتْهُ مُتَبَرِّمَةً وَعَظَهَا فَإِنْ أَصَرَّتْ هَجَرَهَا فِي مَضْجَعٍ مَا شَاءَ وفِي الْكَلَامِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَا فَوْقَهَا فَإِنْ أَصَرَّتْ ضَرَبَهَا غَيْرَ شَدِيدٍ عَشَرَةَ أَسْوَاطٍ لَا فَوْقَهَا
стр. 1797
وَيُمْنَعُ مِنْهَا مِنْ عَلِمَ بِمَنْعِهِ حَقَّهَا حَتَّى يُوَفِّيَهُ وَلَهُ تَأْدِيبُهَا عَلَى تَرْكِ الْفَرَائِضِ لَا تَعْزِيرُهَا فِي حَادِثٍ مُتَعَلِّقٍ بِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنْ ادَّعَى كُلٌّ ظُلْمَ صَاحِبِهِ أَسْكَنَهُمَا حَاكِمٌ قُرْبَ ثِقَةٍ يُشْرِفُ عَلَيْهِمَا، وَيَكْشِفُ حَالَهُمَا كَعَدَالَةٍ، وَإِفْلَاسٍ مِنْ خِبْرَةٍ بَاطِنَةٍ وَيُلْزِمُهُمَا الْحَقَّ فَإِنْ تَعَذَّرَ وَتَشَاقَّا بَعَثَ حَكَمَيْنِ ذَكَرَيْنِ حُرَّيْنِ مُكَلَّفَيْنِ مُسْلِمَيْنِ عَدْلَيْنِ يَعْرِفَانِ الْجَمْعِ، وَالتَّفْرِيقِ وَالْأَوْلَى مِنْ أَهْلِهِمَا يُوَكِّلَانِهِمَا لَا جَبْرًا فِي فِعْلِ الْأَصْلَحِ مِنْ جَمْعٍ أَوْ تَفْرِيقٍ بِعِوَضٍ أَوْ دُونَهُ وَلَا إبْرَاءُ غَيْرِ وَكِيلِهَا
стр. 1798
فِي خُلْعٍ فَقَطْ وَإِنْ شَرَطَا مَا لَا يُنَافِي نِكَاحًا لَزِمَ وَإِلَّا فَلَا كَتَرْكِ قَسْمٍ أَوْ نَفَقَةٍ وَلِمَنْ رَضِيَ الْعَوْدَ وَلَا يَنْقَطِعُ نَظَرُهُمَا بِغَيْبَةِ الزَّوْجَيْنِ أَحَدِهِمَا، وَيَنْقَطِعُ بِجُنُونِهِمَا أَوْ أَحَدِهِمَا وَنَحْوِهِ مِمَّا يُبْطِلُ الْوَكَالَةَ
стр. 1799
كتاب الخلع
وَهُوَ: فِرَاقُ زَوْجَتَهُ بِعِوَضٍ بِأَلْفَاظٍ مَخْصُوصَةٍ وَيُبَاحُ لِسُوءِ عِشْرَةٍ ولِمُبْغِضَةِ تَخْشَى أَنْ لَا تُقِيمَ حُدُودَ اللَّهِ تعالى
стр. 1800
فِي حَقِّهِ وَتُسَنُّ إجَابَتُهَا حَيْثُ أُبِيحَ إلَّا مَعَ مَحَبَّتِهِ لَهَا فَيُسَنُّ صَبْرُهَا وَعَدَمُ افْتِدَائِهَا وَيُكْرَهُ وَيَصِحُّ مَعَ اسْتِقَامَةِ وَيَحْرُمُ وَلَا يَصِحُّ إنْ عَضَلَهَا لِتَخْتَلِعَ وَيَقَعُ رَجْعِيًّا بِلَفْظِ طَلَاقٍ أَوْ نِيَّتِهِ وَيُبَاحُ ذَلِكَ مَعَ زِنَاهَا وَإِنْ أَدَّبَهَا لِنُشُوزِهَا أَوْ تَرْكِهَا فَرْضًا فَخَالَعَتْهُ لِذَلِكَ صَحَّ وَيَصِحُّ، وَيَلْزَمُ
стр. 1801
مِمَّنْ يَقَعُ طَلَاقُهُ وبَذْلُ عِوَضِهِ مِنْ مَنْ يَصِحُّ تَبَرُّعُهُ وَلَوْ مِمَّنْ شَهِدَا بِطَلَاقِهَا وَرُدَّا فِي افْتِدَاءِ أَسِيرٍ فَيَصِحُّ اخْلَعْهَا عَلَى كَذَا عَلَى أَوْ عَلَيْهَا، وَأَنَا ضَامِنٌ وَلَا يَلْزَمُهَا إنْ لَمْ تَأْذَنْ وَيَصِحُّ سُؤَالُهَا عَلَى مَالِ أَجْنَبِيٍّ بِإِذْنِهِ وبِدُونِهِ إنْ ضَمِنَتْهُ، وَيَقْبِضُهُ زَوْجٌ وَلَوْ صَغِيرًا أَوْ سَفِيهًا أَوْ قِنًّا كَمَحْجُورٍ عَلَيْهِ لِفَلَسٍ، وَمُكَاتَبٍ الْمُنَقِّحُ، وَقَالَ الْأَكْثَرُ وَلِيُّ وَسَيِّدُ وَهُوَ أَصَحُّ انْتَهَى وَإِنْ قَالَ َلِّقْ بِنْتِي وَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ مَهْرِهَا فَفَعَلَ فرَجْعِيٍّ وَلَمْ يَبْرَأْ
стр. 1802
وَلَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْأَبِ وَلَا تَطْلُقُ إنْ قَالَ طَلَّقْتُهَا إنْ بَرِئْتُ مِنْهُ وَلَوْ قَالَ زَوْجٌ إنْ أَبْرَأْتَنِي أَنْتَ مِنْهُ فَهِيَ طَالِقٌ فَأَبْرَأهُ لَمْ تَطْلُقْ
стр. 1803
وَلَيْسَ لِأَبِ صَغِيرَةٍ أَنْ يُخَالِعَ مِنْ مَالِهَا وَلَا لِأَبِ سَيِّدِهِمَا أَنْ يُخَالِعَا أَوْ يُطَلِّقَا عَنْهُمَا وَإِنْ خَالَعَتْ عَلَى شَيْءٍ أَمَةٌ بِلَا إذْنِ سَيِّدِ أَوْ خَالَعَتْ مَحْجُورَةٌ لِسَفَهٍ أَوْ صِغَرٍ أَوْ جُنُونٍ لَمْ يَصِحَّ وَلَوْ أَذِنَ فِيهِ وَلِيٌّ، وَيَقَعُ بِلَفْظِ طَلَاقٍ أَوْ نِيَّتِهِ رَجْعِيًّا
стр. 1804
وَلَا يَبْطُلُ إبْرَاءُ مَنْ ادَّعَتْ سَفَهًا حَالَتَهُ بِلَا بَيِّنَةٍ وَيَصِحُّ مِنْ مَحْجُورٍ عَلَيْهَا لِفَلَسٍ فِي ذِمَّتِهَا
فصل
وهو طلاق بائن ما لم يقع بلفظ صريح في خلع كفسخت
стр. 1805
وخلعت وفاديت ولم ينو به طلاقا فيكون فسخا لا ينقص به عدد طلاق ولَمْ يَنْوِ خُلْعًا وَكِنَايَاتُهُ بَارَيْتُكَ، وَأَبْرَأْتُكِ، وَأَبَنْتُكِ فَمَعَ سُؤَالِ وَبَذْلِ يَصِحُّ بِلَا نِيَّةٍ وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْهَا مِمَّنْ أَتَى بِكِنَايَةٍ،
стр. 1806
وَتُعْتَبَرُ الصِّيغَةُ مِنْهُمَا فمِنْهُ خَلَعْتُكِ أَوْ نَحْوُهُ عَلَى كَذَا ومِنْهَا رَضِيتُ أَوْ نَحْوُهُ وَيَصِحُّ بِكُلِّ لُغَةٍ مِنْ أَهْلِهَا لَا مُعَلَّقًا كَإنْ بَذَلْتِ لِي كَذَا فَقَدْ خَالَعْتكِ وَيَلْغُو شَرْطُ رَجْعَةٍ أَوْ خِيَارٍ فِي خُلْعٍ دُونَهُ، وَيَسْتَحِقُّ الْمُسَمَّى فِيهِ وَلَا يَقَعُ بِمُعْتَدَّةٍ مِنْ خُلْعٍ طَلَاقٌ وَلَوْ وَجَّهَتْ بِهِ وَمَنْ خُولِعَ جُزْءٌ مِنْهَا كَنِصْفِهَا أَوْ يَدِهَا لَمْ يَصِحَّ الْخُلْعُ
стр. 1807
فصل
ولا يصح إلا بعوض وَكُرِهَ بِأَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا
стр. 1808
وَهُوَ عَلَى مُحَرَّمٍ يَعْلَمَانِهِ كَخَمْرٍ، وَخِنْزِيرٍ كَبِلَا عِوَضٍ فَيَقَعُ رَجْعِيًّا بِنِيَّةِ طَلَاقٍ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمَاهُ كعَبْدٍ فَبَانَ حُرًّا أَوْ مُسْتَحَقًّا صَحَّ وَلَهُ بَدَلُهُ وَإِنْ بَانَ مَعِيبًا فَلَهُ أَرْشُهُ أَوْ قِيمَتُهُ، وَيَرُدُّهُ وَإِنْ تَخَالَعَ كَافِرَانِ بِمُحَرَّمٍ ثُمَّ أَسْلَمَا أَوْ أَحَدُهُمَا قَبْلَ قَبْضِهِ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَيَصِحُّ عَلَى رَضَاعِ وَلَدِهِ مُطْلَقًا، وَيَنْصَرِفُ إلَى حَوْلَيْنِ أَوْ تَتِمَّتِهِمَا
стр. 1809
وعَلَيْهِ أَوْ عَلَى كَفَالَتِهِ أَوْ نَفَقَتِهِ أَوْ سُكْنَى دَارِهَا مُدَّةً مُعَيَّنَةً فَلَوْ لَمْ تَنْتَهِ حَتَّى انْهَدَمَتْ أَوْ جَفَّ لَبَنُهَا أَوْ مَاتَتْ أَوْ الْوَلَدُ رَجَعَ بِبَقِيَّةِ حَقِّهِ يَوْمًا فَيَوْمًا وَلَا يَلْزَمُهَا كَفَالَةُ بَدَلِهِ أَوْ لِرَضَاعَةٍ وَلَا يُعْتَبَرُ تَقْدِيرُ نَفَقَةٍ، وَوَصْفِهَا وَيَرْجِعُ لِعُرْفٍ، وَعَادَةٍ وَيَصِحُّ عَلَى نَفَقَةٍ مَاضِيَةٍ
стр. 1810
ومِنْ حَامِلٍ عَلَى نَفَقَةِ حَمْلِهَا، وَيَسْقُطَانِ وَلَوْ خَالَعَهَا فَأَبْرَأَتْهُ مِنْ نَفَقَةِ
стр. 1811
حَمْلِهَا بَرِئَ إلَى فِطَامِهِ وَيَصِحُّ عَلَى مَا لَا يَصِحُّ مَهْرًا لِجَهَالَةٍ أَوْ غَرَرٍ فمُخَالِعٍ عَلَى مَا بِيَدِهَا أَوْ بَيْتِهَا مِنْ دَرَاهِمَ أَوْ مَتَاعٍ مَا بِهِمَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ فَلَهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ أَوْ مَا يُسَمَّى مَتَاعًا وعَلَى مَا تَحْمِلُ أَمَةٌ أَوْ مَا فِي بَطْنِهَا
стр. 1812
مَا يَحْصُلُ فَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ شَيْءٌ وَجَبَ فِيهِ وفِيمَا يُجْهَلُ مُطْلَقًا كَثَوْبٍ وَنَحْوِهِ مُطْلَقُ مَا تَنَاوَلَهُ الِاسْمُ وعَلَى ذَلِكَ الثَّوْبِ الْهَرَوِيِّ فَبَانَ مَرْوِيًّا لَيْسَ لَهُ غَيْرُهُ وَيَصِحُّ عَلَى هَرَوِيٌّ فِي الذِّمَّةِ وَيُخَيَّرُ إنْ أَتَتْهُ بمَرْوِيٍّ بَيْنَ رَدِّهِ، وَإِمْسَاكِهِ
فصل
وطلاق معلق بعوض كخلع في إبانة فَلَوْ قَالَ إنْ أَعْطَيْتِنِي عَبْدًا فَأَنْتِ طَالِقٌ طَلَقَتْ بَائِنًا
стр. 1813
بِأَيِّ عَبْدٍ أَعْطَتْهُ وَمَلَكَهُ وَإِنْ إنْ أَعْطَيْتِنِي هَذَا الْعَبْدَ أَوْ هَذَا الثَّوْبَ لْهَرَوِيَّ فَأَنْتِ طَالِقٌ. فَأَعْطَتْهُ إيَّاهُ طَلَقَتْ مَرْوِيًّا وَإِنْ بَانَ مُسْتَحَقَّ الدَّمِ فَقُتِلَ. فَلَهُ أَرْشُ عَيْبِهِ وَإِنْ خَرَجَ أَوْ بَعْضُهُ مَغْصُوبًا أَوْ حُرًّا فِيهِمَا لَمْ تَطْلُقْ
стр. 1814
وَإِنْ عَلَّقَهُ عَلَى خَمْرٍ أَوْ نَحْوِهِ فَأَعْطَتْهُ فرَجْعِيٌّ وإنْ أَعْطَيْتِنِي ثَوْبًا هَرَوِيًّا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَأَعْطَتْهُ مَرْوِيًّا أَوْ هَرَوِيًّا مَغْصُوبًا لَمْ تَطْلُقْ وَإِنْ أَعْطَتْهُ هَرَوِيًّا مَعِيبًا، فَلَهُ مُطَالَبَتُهَا بسَلِيمٍ وإنْ أَوْ إذَا أَوْ مَتَى أَعْطَيْتنِي أَوْ أَقْبَضْتِنِي أَلْفًا فَأَنْتِ طَالِقٌ لَزِمَ مِنْ جِهَتِهِ فَأَيَّ وَقْتٍ أَعْطَتْهُ عَلَى صِفَةٍ يُمْكِنُهُ الْقَبْضُ أَلْفًا فَأَكْثَرَ وَازَنَهُ بِإِحْضَارِهِ وَإِذْنُهَا فِي قَبْضِهِ وَلَوْ مَعَ نَقْصٍ فِي الْعَدَدِ بَانَتْ وَمَلَكَهُ، وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهُ وطَلِّقْنِي أَوْ اخْلَعْنِي بِأَلْفٍ أَوْ عَلَى أَلْفٍ، أَوْ وَلَك أَلْفٌ، أَوْ إنْ طَلَّقْتَنِي أَوْ خَلَعْتَنِي فَلَكَ أَوْ فَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنْهُ فَقَالَ لَهَا طَلَّقْتُكِ أَوْ قَالَ لَهَا خَلَعْتُكِ وَلَوْ لَمْ يَذْكُرْ لْأَلْفَ بَانَتْ وَاسْتَحَقَّهُ مِنْ غَالِبِ نَقْدِ الْبَلَدِ إنْ أَجَابَهَا عَلَى الْفَوْرِ وَلَهَا الرُّجُوعُ قَبْلَ إجَابَتِهِ عَلَى شَيْءٍ فَطَلَّقَ لَمْ يَسْتَحِقَّهُ، وَوَقَعَ رَجْعِيًّا
стр. 1815
وَمَنْ سُئِلَ الطَّلَاقَ فَخَلَعَ لَمْ يَصِحَّ وطَلِّقْنِي أَوْ طَلِّقْهَا بِأَلْفٍ إلَى شَهْرٍ أَوْ بَعْدَ شَهْرٍ لَمْ يَسْتَحِقَّهُ إلَّا بِطَلَاقِهَا بَعْدَهُ ومِنْ الْآنِ إلَى شَهْرٍ لَمْ يَسْتَحِقَّهُ إلَّا بِطَلَاقِهَا قَبْلَهُ وطَلِّقْنِي بِهِ عَلَى أَنْ تُطَلِّقَ ضَرَّتِي عَلَى أَنْ لَا تُطَلِّقَهَا صَحَّ
стр. 1816
الشَّرْطُ، وَالْعِوَضُ وَإِنْ لَمْ يَفِ فَلَهُ الْأَقَلُّ مِنْهُ، وَمِنْ الْمُسَمَّى وطَلِّقْنِي وَاحِدَةً بِأَلْفٍ أَوْ عَلَى أَلْفٍ أَوْ وَلَك أَلْفٌ، وَنَحْوَهُ فَطَلَّقَ أَكْثَرَ اسْتَحَقَّهُ وَلَوْ أَجَابَ بأَنْتِ طَالِقٌ، وَطَالِقٌ، وَطَالِقٌ بَانَتْ بِالْأُولَى
стр. 1817
وَإِنْ ذَكَرَ الْأَلْفَ عَقِبَ الثَّانِيَةِ بَانَتْ بِهَا والْأُولَى رَجْعِيَّةً وَلَغَتْ الثَّالِثَةُ وَإِنْ ذَكَرَهُ عَقِبَهَا طَلُقَتْ ثَلَاثًا وطَلِّقْنِي ثَلَاثًا بِأَلْفٍ فَطَلَّقَ أَقَلَّ لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَقِيَ مِنْ الثَّلَاثِ إلَّا مَا أَوْقَعَهُ وَلَوْ لَمْ تَعْلَمْ اسْتَحَقَّ الْأَلْفَ وَلَوْ قَالَ امْرَأَتَاهُ طَلِّقْنَا بِأَلْفٍ فَطَلَّقَ وَاحِدَةً بَانَتْ بِقِسْطِهِمَا وَلَوْ قَالَتْهُ إحْدَاهُمَا فَرَجْعِيٌّ وَلَا شَيْءَ لَهُ
стр. 1818
وأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ بِأَلْفٍ فَقَبِلَتْ وَاحِدَةٌ طَلَقَتْ بِقِسْطِهَا وأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ بِأَلْفٍ إنْ شِئْتُمَا فَقَالَتَا شِئْنَا، وَإِحْدَاهُمَا غَيْرُ رَشِيدَةٍ وَقَعَ بِهَا رَجْعِيًّا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا وبِالرَّشِيدَةِ ; بَائِنًا بِقِسْطِهَا مِنْ الْأَلْفِ وأَنْتِ طَالِقٌ، وَعَلَيْكِ أَلْفٌ أَوْ عَلَى أَلْفٍ أَوْ بِأَلْفٍ فَقَبِلَتْ بِالْمَجْلِسِ بَانَتْ، وَاسْتَحَقَّهُ وَإِلَّا وَقَعَ رَجْعِيًّا وَلَا يَنْقَلِبُ الطَّلَاقُ بَائِنًا إنْ بَذَلَتْهُ بِهِ بَعْدَ رَدِّهَا
стр. 1819
وَيَصِحُّ رُجُوعُهُ قَبْلَ قَبُولِهَا
فصل
إذا خالعته في مرض موتها فَلَهُ الْأَقَلُّ مِنْ الْمُسَمَّى أَوْ إرْثِهِ مِنْهَا وَإِنْ طَلَّقَهَا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ ثُمَّ وَصَّى أَوْ أَقَرَّ لَهَا بِزَائِدٍ عَنْ إرْثِهَا لَمْ تَسْتَحِقَّ الزَّائِدَ وَإِنْ خَالَعَهَا، وَحَابَاهَا فَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَمَنْ وَكَّلَ فِي خلع مْرَأَتِهِ مُطْلَقًا
стр. 1820
فَخَالَعَ بأَنْقَصَ مِنْ مَهْرِهَا ضَمِنَا لنَّقْصَ وَإِنْ عَيَّنَ لَهُ الْعِوَضَ فَنَقَصَ مِنْهُ لَمْ يَصِحَّ وَإِنْ زَادَ مَنْ وَكَّلَتْهُ، وَأَطْلَقَتْ عَلَى مَهْرِهَا أَوْ مَنْ عَيَّنَتْ لَهُ الْعِوَضَ عَلَيْهِ صَحَّ الْخُلْعُ وَلَزِمَتْهُ الزِّيَادَةُ وَإِنْ خَالَفَ جِنْسًا أَوْ حُلُولًا أَوْ نَقْدًا لِبَلَدٍ لَمْ يَصِحَّ لَا وَكِيلَهَا
стр. 1821
وَلَا يَسْقُطُ مَا بَيْنَ مُتَخَالِعَيْنِ مِنْ حُقُوقِ نِكَاحٍ أَوْ غَيْرِهِ بِسُكُوتٍ عَنْهَا وَلَا نَفَقَةِ عِدَّةِ حَامِلٍ وَلَا بَقِيَّةِ مَا خُولِعَ بِبَعْضِهِ وَيَحْرُمُ الْخُلْعُ حِيلَةً لِإِسْقَاطِ يَمِينِ طَلَاقٍ، وَلَا يَصِحُّ وَغَالِبُ النَّاسِ وَاقِعٌ فِي ذَلِكَ
فصل
إذا قال خالعتك بألف فأنكرته أَوْ قَالَتْ إنَّمَا خَالَعْتَ غَيْرِي بَانَتْ وَتَحْلِفُ لِنَفْيِ الْعِوَضِ وَإِنْ أَقَرَّتْ، وَقَالَتْ ضَمِنَهُ غَيْرِي فِي ذِمَّتِهِ قَالَ فِي ذِمَّتِكَ لَزِمَهَا وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ عِوَضِهِ أَوْ عَيْنِهِ أَوْ صِفَتِهِ أَوْ تَأْجِيلِهِ فقَوْلُهَا
стр. 1822
وَإِنْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِصِفَةٍ ثُمَّ أَبَانَهَ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَوُجِدَتْ طَلَقَتْ وَلَوْ كَانَتْ وُجِدَتْ حَالَ بَيْنُونَتِهَا
стр. 1823
كتاب الطلاق
وَهُوَ: حَلُّ قَيْدِ النِّكَاحِ أَوْ بَعْضِهِ وَيُكْرَهُ بِلَا حَاجَةٍ وَيُبَاحُ عِنْدَهَا وَيُسَنُّ لِتَضَرُّرِهَا نِكَاحٍ ولِتَرْكِهَا صَلَاةً، وَعِفَّةً وَنَحْوَهُمَا
стр. 1824
وَهِيَ كَهُوَ فَيُسَنُّ أَنْ تَخْتَلِعَ إنْ تَرَكَ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى وَلَا يَجِبُ طَاعَةُ أَبَوَيْهِ عَدْلَيْنِ فِي طَلَاقِ أَوْ مَنْعٍ مِنْ تَزْوِيجٍ وَلَا يَصِحُّ إلَّا مِنْ زَوْجٍ وَلَوْ مُمَيِّزًا يَعْقِلُهُ فَيَصِحُّ وحَاكِمٍ عَلَى مُولٍ، وَيُعْتَبَرُ إرَادَةُ لَفْظِهِ لِمَعْنَاهُ فَلَا يَقَعُ طَلَاقٌ لِفَقِيهٍ يُكَرِّرُهُ وحَاكٍ وَلَوْ عَلَى نَفْسِهِ وَلَا نَائِمٍ وَلَا زَائِلٍ عَقْلُهُ بِجُنُونٍ أَوْ بَرْسَامٍ أَوْ نَشَّافٍ وَلَوْ بِضَرْبِهِ نَفْسَهُ
стр. 1825
وَكَذَا آكِلِ بَنْجٍ وَنَحْوِهِ ومَنْ غَضِبَ حَتَّى أُغْمِيَ أَوْ أُغْشِيَ عَلَيْهِ وَيَقَعُ مِمَّنْ أَفَاقَ مِنْ جُنُونٍ أَوْ إغْمَاءٍ فَذَكَرَ أَنَّهُ طَلَّقَ
следующие страницы →