Полный текст (2 482 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.
стр. 911
وَإِلَّا فَعَلَى بَائِعٍ وَإِنْ قَضَى مُرْتَهِنًا فِي غِيبَةِ رَاهِنٍ فَأَنْكَرَ وَلَا بَيِّنَةَ ضَمِنَ وَلَا يُصَدَّقُ عَلَيْهِمَا فَيَحْلِفُ مُرْتَهِنٌ وَيَرْجِعُ عَلَى أَحَدٍ وَإِنْ رَجَعَ عَلَى رَاهِنٍ رَجَعَ عَلَى الْعَدْلِ وَكَذَا وَكِيلٌ
стр. 912
وَيَصِحُّ شَرْطُ كُلِّ مَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ كَبَيْعِ مُرْتَهِنٍ وعَدْلٍ لِرَهْنٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَيُعْزَلَانِ بِعَزْلِهِ لَا مَا لَا يَقْتَضِيهِ أَوْ يُنَافِيهِ كَكَوْنِ مَنَافِعِهِ لَهُ أَوْ أَنْ لَا يَقْبِضَهُ أَوْ لَا يَبِيعَهُ عِنْدَ حُلُولِ أَوْ مِنْ ضَمَانِ مُرْتَهِنٍ وَلَا يَفْسُدُ الْعَقْدُ
стр. 913
فصل
وإن اختلفا فِي أَنَّهُ عَصِيرٌ أَوْ خَمْرٌ فِي عَقْدٍ شُرِطَ فِيهِ أَوْ رَدِّ رَهْنٍ أَوْ فِي عَيْنِهِ أَوْ قَدْرِهِ أَوْ دَيْنٍ بِهِ أَوْ قَبْضِهِ وَلَيْسَ بِيَدِ مُرْتَهِنٍ فَقَوْلُ رَاهِنٍ وأَرْسَلْتُ زَيْدًا لِيَرْهَنهُ بِعِشْرِينَ وَقَبَضَهَا وَصَدَّقَهُ
стр. 914
قُبِلَ قَوْلُ الرَّاهِنِ بِعَشَرَةٍ وَإِنْ أَقَرَّ بَعْدَ لُزُومِهِ بِوَطْءِ أَوْ أَنَّ الرَّاهِنَ جَنَى أَوْ بَاعَهُ أَوْ غَصَبَهُ قُبِلَ عَلَى نَفْسِهِ لَا عَلَى مُرْتَهِنٍ أَنْكَرَهُ وَلِمُرْتَهِنٍ رُكُوبُ مَرْهُونٍ وحَلْبُهُ وَاسْتِرْضَاعُ أَمَةٍ بِقَدْرِ نَفَقَتِهِ مُتَحَرِّيًا لِلْعَدْلِ وَلَا يُنْهِكُهُ بِلَا إذْنِ رَاهِنٍ وَلَوْ حَاضِرًا وَلَمْ يَمْتَنِعْ وَيَبِيعُ فَضْلَ لَبَنٍ بِإِذْنِ وَإِلَّا فَحَاكِمٌ وَيَرْجِعُ بِفَضْلِ نَفَقَتِهِ عَلَى رَاهِنٍ وأَنْ يَنْتَفِعَ بِإِذْنِ رَاهِنٍ مَجَّانًا وَلَوْ بِمُحَابَاةٍ مَا لَمْ يَكُنْ الدَّيْنُ قَرْضًا
стр. 915
وَيَصِيرُ مَضْمُونًا بِالِانْتِفَاعِ وَإِنْ أَنْفَقَ عَلَيْهِ لِيَرْجِعَ بِلَا إذْنِ رَاهِنٍ وَأَمْكَنَ فمُتَبَرِّعٌ وَإِنْ تَعَذَّرَ رَجَعَ بِالْأَقَلِّ مِمَّا أَنْفَقَ أَوْ نَفَقَةِ مِثْلِهِ وَلَوْ لَمْ يَسْتَأْذِنْ حَاكِمًا أَوْ يُشْهِدْ ومُعَارٌ وَمُؤَجَّرٌ وَمُودَعٌ كَرَهْنٍ وَإِنْ عَمَّرَ الرَّهْنَ رَجَعَ بِآلَتِهِ لَا بِمَا يَحْفَظُ بِهِ مَالِيَّةَ الدَّارِ إلَّا بِإِذْنِ
стр. 916
فصل
وإن جنى رهن تَعَلَّقَ الْأَرْشُ بِرَقَبَتِهِ
стр. 917
فإن استغرقه خُيِّرَ سَيِّدُهُ بَيْنَ فِدَائِهِ بِالْأَقَلِّ مِنْهُ وَمِنْ قِيمَتِهِ وَالرَّهْنُ بِحَالِهِ أَوْ بَيْعِهِ فِي الْجِنَايَةِ أَوْ تَسْلِيمِهِ لِوَلِيِّهَا فَيَمْلِكُهُ وَيَبْطُلُ فِيهِمَا وَإِلَّا بِيعَ مِنْهُ بِقَدْرِهِ وَبَاقِيه رَهْنٌ فَكُلُّهُ وَإِنْ فَدَاهُ مُرْتَهِنٌ لَمْ يَرْجِعْ إلَّا إنْ نَوَى وَأَذِنَ رَاهِنٌ وَلَمْ يَصِحَّ شَرْطُ كَوْنُهُ رَهْنًا بِفِدَائِهِ مَعَ دَيْنِهِ الْأَوَّلِ وَإِنْ جَنَى عَلَيْهِ فَالْخَصْمُ سَيِّدُهُ الطَّلَبَ لَغَيْبَةٍ أَوْ غَيْرِهَا فالْمُرْتَهِنُ وَلِسَيِّدٍ أَنْ يَقْتَصَّ إنْ أَذِنَ مُرْتَهِنٌ أَوْ أَعْطَاهُ مَا يَكُونُ رَهْنًا بِدُونِهِمَا فِي نَفْسٍ أَوْ دُونِهَا أَوْ عَفَا عَلَى مَالٍ فَعَلَيْهِ قِيمَةُ
стр. 918
أَقَلِّهِمَا تُجْعَلُ مَكَانَهُ وَالْمَنْصُوصُ أَنَّ عَلَيْهِ قِيمَةَ الرَّهْنِ أَوْ أَرْشَهُ وَكَذَا لَوْ جَنَى عَلَى سَيِّدِهِ فَاقْتَصَّ هُوَ أَوْ وَارِثُهُ
стр. 919
وَإِنْ عَفَا عَنْ الْمَالِ صَحَّ لَا فِي حَقِّ مُرْتَهِنٍ أَدَاءً أَوْ إبْرَاءٍ رَدَّ مَا أَخَذَ مِنْ جَانٍ وَإِنْ اسْتَوْفَى مِنْ الْأَرْشِ رَجَعَ جَانٍ عَلَى رَاهِنٍ وَإِنْ وَطِئَ مُرْتَهِنٌ مَرْهُونَةً وَلَا شُبْهَةَ حُدَّ وَرَقَّ وَلَدُهُ وَلَزِمَهُ الْمَهْرُ وَإِنْ أَذِنَ رَاهِنٌ فَلَا مَهْرَ وَكَذَا لَا حَدَّ إنْ ادَّعَى جَهْلَ تَحْرِيمِهِ وَمِثْلُهُ يَجْهَلُهُ وَوَلَدُهُ حُرٌّ وَلَا فِدَاءَ
стр. 920
باب الضمان
الضمان: الْتِزَامُ مَنْ يَصِحُّ تَبَرُّعُهُ أَوْ مُفْلِسٍ أَوْ قِنٍّ أَوْ مُكَاتَبٍ بِإِذْنِ سَيِّدِهِمَا وَيُؤْخَذُ مِمَّا بِيَدِ مُكَاتَبٍ ومَا ضَمِنَهُ قِنٌّ مِنْ سَيِّدِهِ مَا وَجَبَ عَلَى آخَرَ مَعَ بَقَائِهِ أَوْ يَجِبُ غَيْرَ جِزْيَةٍ فِيهِمَا بِلَفْظِ ضَمِينٌ وَكَفِيلٌ وَقَبِيلٌ وَحَمِيلٌ وَصَبِيرٌ وَزَعِيمٌ وضَمِنْتُ
стр. 921
دَيْنَكَ أَوْ تَحَمَّلْتُهُ وَنَحْوَهُ وبِإِشَارَةٍ مَفْهُومَةٍ مِنْ أَخْرَسَ وَلِرَبِّ الْحَقِّ مُطَالَبَةُ أَيِّهِمَا شَاءَ ومَعًا فِي الْحَيَاةِ وَالْمَوْتِ أَوْ أُحِيلَ أَوْ زَالَ عَقْدٌ بَرِئَ ضَامِنٌ وَكَفِيلٌ وَبَطَلَ رَهْنٌ لَا إنْ وُرِثَ لَكِنْ لَوْ أَحَالَ رَبُّ دَيْنٍ عَلَى اثْنَيْنِ وَكُلٌّ ضَامِنٌ الْآخَرَ - ثَالِثًا لِيَقْبِضَ مِنْ أَيِّهِمَا شَاءَ صَحَّ وَإِنْ بَرِئَ أَحَدُهُمَا مِنْ الْكُلِّ بَقِيَ مَا عَلَى الْآخَرِ أَصَالَةً وَإِنْ بَرِئَ مَدْيُونٌ بَرِئَ ضَامِنُهُ وَلَا عَكْسَ وَلَوْ لَحِقَ ضَامِنٌ بِدَارِ حَرْبٍ مُرْتَدًّا أَوْ أَصْلِيًّا لَمْ يَبْرَأْ وَإِنْ قَالَ رَبُّ دَيْنٍ لِضَامِنٍ: بَرِئْتَ إلَيَّ
стр. 922
مِنْ الدَّيْنِ فَقَدْ أَقَرَّ بِقَبْضِهِ لَا أَبْرَأْتُكَ أَوْ بَرِئْتُ مِنْهُ ووَهَبْتُكَهُ تَمْلِيكٌ لَهُ فَيَرْجِعُ عَلَى مَضْمُونٍ وَلَوْ ضَمِنَ ذِمِّيٌّ لِذِمِّيٍّ عَنْ ذِمِّيٍّ خَمْرًا فَأَسْلَمَ مَضْمُونٌ لَهُ أَوْ عَنْهُ بَرِئَ كَضَامِنِهِ وَإِنْ أَسْلَمَ ضَامِنٌ بَرِئَ وَحْدَهُ وَيُعْتَبَرُ رِضَا ضَامِنٍ لَا مَنْ ضُمِنَ أَوْ مَنْ ضُمِنَ لَهُ وَلَا أَنْ يُعَرِّفَهُمَا ضَامِنٌ وَلَا الْعِلْمُ بِالْحَقِّ وَلَا وُجُوبُهُ إنْ آلَ إلَيْهِمَا فَيَصِحُّ ضَمِنْتُ
стр. 923
لِزَيْدٍ مَا عَلَى بَكْرٍ أَوْ مَا يُدَايِنُهُ وَلَهُ إبْطَالُهُ قَبْلَ وُجُوبِهِ وَمِنْهُ ضَمَانُ السُّوقِ وَهُوَ أَنْ يَضْمَنَ مَا يَلْزَمُ التَّاجِرَ مِنْ دَيْنٍ أَوْ مَا يَقْبِضُهُ مِنْ عَيْنٍ مَضْمُونَةٍ وَيَصِحُّ ضَمَانُ مَا صَحَّ أَخَذَ رَهْنٍ بِهِ ودَيْنِ ضَامِنٍ ومَيِّتٍ وَلَا تَبْرَأُ ذِمَّتُهُ قَبْلَ قَضَاءِ دَيْنِهِ ومُفْلِسٍ مَجْنُونٍ ونَقْصِ صَنْجَةٍ أَوْ كَيْلٍ
стр. 924
وَيَرْجِعُ بِقَوْلِهِ مَعَ يَمِينِهِ وعُهْدَةِ مَبِيعٍ عَنْ بَائِعٍ لِمُشْتَرٍ بِأَنْ يَضْمَنَ عَنْهُ الثَّمَنَ إنْ اُسْتُحِقَّ الْمَبِيعُ أَوْ رُدَّ بِعَيْبٍ أَوْ أَرْشَهُ وعَنْ مُشْتَرٍ لِبَائِعٍ بِأَنْ يَضْمَنَ الثَّمَنَ الْوَاجِبَ قَبْلَ تَسْلِيمِهِ وَإِنْ ظَهَرَ بِهِ عَيْبٌ أَوْ اُسْتُحِقَّ الثَّمَنُ وَلَوْ بَنَى مُشْتَرٍ فَهَدَمَهُ مُسْتَحِقٌّ فَالْأَنْقَاضُ لِمُشْتَرٍ وَيَرْجِعُ بِقِيمَةِ تَالِفٍ عَلَى بَائِعٍ وَيَدْخُلُ فِي ضَمَانِ الْعُهْدَةِ وعَيْنٍ مَضْمُونَةٍ كَغَصْبٍ وَعَارِيَّةٍ وَمَقْبُوضٍ عَلَى وَجْهِ سَوْمٍ
стр. 925
وَوَلَدِهِ فِي بَيْعٍ أَوْ إجَارَةٍ إنْ سَاوَمَهُ وَقَطَعَ ثَمَنَهُ أَوْ سَاوَمَهُ فَقَطْ لِيُرِيَهُ أَهْلَهُ إنْ رَضَوْهُ وَإِلَّا رَدَّهُ لَا إنْ أَخَذَهُ لِذَلِكَ بِلَا مُسَاوَمَةٍ وَلَا قَطْعِ ثَمَنٍ وَلَا بَعْضِ مَا لَمْ يُقَدَّرْ مِنْ دَيْنٍ وَلَا دَيْنِ كِتَابَةٍ وَلَا أَمَانَةٍ كَوَدِيعَةٍ وَنَحْوِهَا إلَّا أَنْ يَضْمَنَ التَّعَدِّيَ فِيهَا وَمَنْ بَاعَ بِشَرْطِ ضَمَانِ دَرَكِهِ إلَّا مِنْ زَيْدٍ ثُمَّ إنْ دَرَكَهُ مِنْهُ أَيْضًا لَمْ يَعُدْ صَحِيحًا وَإِنْ شُرِطَ خِيَارٌ فِي ضَمَانٍ أَوْ كَفَالَةٍ فَسَدَ وَيَصِحُّ أَلْقِ مَتَاعَك فِي الْبَحْرِ وَعَلَيَّ ضَمَانُهُ
فصل
وإن قضاه ضامن أو أحال به ولم ينو رُجُوعًا لَمْ يَرْجِعْ وَإِنْ نَوَاهُ رَجَعَ عَلَى مَضْمُونٍ عَنْهُ وَلَوْ لَمْ يَأْذَنْ فِي ضَمَانٍ وَلَا
стр. 926
قَضَاءٍ بِالْأَقَلِّ مِمَّا قَضَى وَلَوْ قِيمَةَ عَرَضٍ عَوَّضَهُ بِهِ أَوْ قَدْرِ الدَّيْنِ وَكَذَا كَفِيلٌ وَكُلُّ مُؤَدٍّ عَنْ غَيْرِهِ دَيْنًا وَاجِبًا لَا زَكَاةً وَنَحْوَهَا لَكِنْ يَرْجِعُ ضَامِنُ الضَّامِنِ عَلَيْهِ وَهُوَ عَلَى الْأَصِيلِ
стр. 927
وَإِنْ أَنْكَرَ مَقْضِيٌّ الْقَضَاءَ وَحَلَفَ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى مَدِينٍ وَلَوْ صَدَّقَهُ إلَّا إنْ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ أَوْ حَضَرَهُ أَوْ أَشْهَدَ وَمَاتَ أَوْ غَابَ شُهُودُهُ وَصَدَّقَهُ
стр. 928
وَإِنْ اعْتَرَفَ وَأَنْكَرَ مَضْمُونٌ عَنْهُ لَمْ يُسْمَعْ إنْكَارُهُ وَمَنْ أَرْسَلَ آخَرَ إلَى مَنْ لَهُ عِنْدَهُ مَالٌ لِأَخْذِ دِينَارٍ فَأَخَذَ أَكْثَرَ ضَمِنَهُ مُرْسِلٌ وَرَجَعَ بِهِ عَلَى رَسُولِهِ
стр. 929
وَيَصِحُّ ضَمَانُ الْحَالِّ مُؤَجَّلًا وَإِنْ ضَمِنَ الْمُؤَجَّلَ حَالًّا لَمْ يَلْزَمْهُ قَبْلَ أَجَلِهِ وَإِنْ عَجَّلَهُ لَمْ يَرْجِعْ حَتَّى يَحِلَّ الدَّيْنُ وَلَا يَحِلُّ وَلَا ضَامِنٍ وَمَنْ ضَمِنَ أَوْ كَفَلَ ثُمَّ قَالَ: لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ حَقٌّ صُدِّقَ خَصْمُهُ بِيَمِينِهِ فصل في الكفالة
وهي: الْتِزَامُ رَشِيدٍ إحْضَارَ مَنْ عَلَيْهِ حَقٌّ مَالِيٌّ إلَى رَبِّهِ وَتَنْعَقِدُ بِمَا يَنْعَقِدُ بِهِ ضَمَانٌ وَإِنْ ضَمِنَ مَعْرِفَتَهُ أُخِذَ بِهِ
стр. 930
وَتَصِحُّ بِبَدَنِ مَنْ عِنْدَهُ عَيْنٌ مَضْمُونَةٌ أَوْ عَلَيْهِ دَيْنٌ
стр. 931
وَلَا حَدٌّ أَوْ قِصَاصٌ وَلَا بِزَوْجَةٍ وشَاهِدٍ وَلَا إلَى أَجَلٍ أَوْ شَخْصٍ مَجْهُولَيْنِ وَلَوْ فِي ضَمَانٍ وَإِنْ كَفَلَ بِجُزْءٍ شَائِعٍ أَوْ عُضْوٍ أَوْ بِشَخْصٍ عَلَى أَنَّهُ إنْ جَاءَ بِهِ وَإِلَّا فَهُوَ كَفِيلٌ بِآخَرَ أَوْ ضَامِنٌ مَا عَلَيْهِ أَوْ إذَا قَدِمَ الْحَاجُّ فَأَنَا كَفِيلٌ بِزَيْدٍ شَهْرًا صَحَّ وَيَبْرَأُ إنْ لَمْ يُطَالِبْهُ فِيهِ
стр. 932
وَإِنْ قَالَ أَبْرِئْ الْكَفِيلَ وَأَنَا كَفِيلٌ فَسَدَ الشَّرْطُ فَيَفْسُدُ الْعَقْدُ وَيُعْتَبَرُ رِضَا كَفِيلٍ لَا مَكْفُولٍ بِهِ وَمَتَى سَلَّمَهُ بِمَحِلِّ عَقْدٍ وَقَدْ حَلَّ الْأَجَلُ أَوْ لَا وَلَا ضَرَرَ فِي قَبْضِهِ وَلَيْسَ ثَمَّ يَدٌ حَائِلَةٌ ظَالِمَةٌ أَوْ سَلَّمَ نَفْسَهُ أَوْ مَاتَ أَوْ تَلِفَتْ الْعَيْنُ بِفِعْلِ اللَّهِ تَعَالَى قَبْلَ طَلَبٍ بَرِئَ كَفِيلٌ لَا إنْ مَاتَ هُوَ أَوْ مَكْفُولٌ لَهُ
стр. 933
وَإِنْ تَعَذَّرَ إحْضَارُهُ مَعَ بَقَائِهِ أَوْ غَابَ وَمَضَى زَمَنٌ يُمْكِنُ رَدَّهُ فِيهِ أَوْ عَيَّنَهُ لِإِحْضَارِهِ ضَمِنَ مَا عَلَيْهِ لَا إذَا شَرَطَ الْبَرَاءَةَ مِنْهُ وَإِنْ ثَبَتَ مَوْتُهُ قَبْلَ غُرْمِهِ اسْتَرَدَّهُ وَالسَّجَّانُ كَالْكَفِيلِ وَإِذَا طَالَبَ كَفِيلٌ مَكْفُولًا بِهِ أَنْ يَحْضُرَ مَعَهُ أَوْ ضَامِنٌ مَضْمُونًا بِتَخْلِيصِهِ لَزِمَهُ إنْ كَفَلَ أَوْ ضَمِنَ بِإِذْنِهِ وَطُولِبَ وَيَكْفِي فِي الْأُولَى أَحَدُهُمَا
стр. 934
وَمَنْ كَفَلَهُ اثْنَانِ فَسَلَّمَهُ أَحَدُهُمَا لَمْ يَبْرَأْ الْآخَرُ وَإِنْ سَلَّمَ نَفْسَهُ بَرِئَا وَإِنْ كَفَلَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَخْصٌ آخَرُ فَأَحْضَرَ الْمَكْفُولَ بِهِ بَرِئَ وَهُوَ مَنْ تَكَفَّلَ بِهِ فَقَطْ وَمَنْ كَفَلَ لِاثْنَيْنِ فَأَبْرَأَهُ أَحَدُهُمَا لَمْ يَبْرَأْ مِنْ الْآخَرِ وَإِنْ كَفَلَ الْكَفِيلَ آخَرُ والْآخَرَ آخَرُ بَرِئَ كُلٌّ بِبَرَاءَةِ مَنْ قَبْلَهُ وَلَا عَكْسَ كَضَمَانٍ وَلَوْ ضَمِنَ اثْنَانِ وَاحِدًا وَقَالَ كُلٌّ ضَمِنْتُ لَك الدَّيْنَ فضَمَانُ اشْتِرَاكٍ فِي انْفِرَادٍ فَلَهُ طَلَبُ كُلٍّ بِالدَّيْنِ كُلِّهِ وَإِنْ قَالَا ضَمِنَّا لَك الدَّيْنَ فبَيْنَهُمَا بِالْحِصَصِ
стр. 935
باب الحوالة
الحوالة: عَقْدُ إرْفَاقٍ هِيَ انْتِقَالُ مَالٍ مِنْ ذِمَّةِ بِلَفْظِهَا أَوْ بِمَعْنَاهَا الْخَاصِّ وَشَرْطُ رِضَا مُحِيلٍ وَالْمُقَاصَّةِ وعِلْمُ الْمَالِ واسْتِقْرَارُهُ فَلَا تَصِحُّ عَلَى مَالِ سَلَمٍ أَوْ رَأْسِهِ بَعْدَ فَسْخِ أَوْ صَدَاقٍ قَبْلَ دُخُولٍ
стр. 936
أَوْ مَالِ كِتَابَةٍ وَيَصِحُّ إنْ أَحَالَ سَيِّدَهُ أَوْ زَوْجٌ امْرَأَتَهُ لَا بِجِزْيَةٍ وَلَا أَنْ يُحِيلَ وَلَدٌ عَلَى أَبِيهِ وكَوْنُهُ يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ مِنْ مِثْلِيٍّ وَغَيْرِهِ كَمَعْدُودٍ وَمَذْرُوعٍ
стр. 937
لَا اسْتِقْرَارُ مُحَالٍ بِهِ وَلَا رِضَا مُحَالٍ عَلَيْهِ وَلَا مُحْتَالٍ إنْ أُحِيلَ عَلَى مَلِيءٍ وَيُجْبَرُ عَلَى اتِّبَاعِهِ وَلَوْ مَيِّتًا وَيَبْرَأُ مُحِيلٌ بِمُجَرَّدِهَا وَلَوْ أَفْلَسَ مُحَالٌ عَلَيْهِ أَوْ جَحَدَ أَوْ مَاتَ وَالْمَلِيءُ الْقَادِرَ بِمَالِهِ وَقَوْلِهِ وَبَدَنِهِ فَقَطْ فَعِنْدَ الزَّرْكَشِيّ مَالِهِ: الْقُدْرَةُ عَلَى الْوَفَاءِ. وقَوْلِهِ: أَنْ لَا يَكُونَ مُمَاطِلًا وبَدَنِهِ: إمْكَانُ
стр. 938
حُضُورِهِ إلَى مَجْلِسِ الْحُكْمِ فَلَا يَلْزَمُ أَنْ يَحْتَالَ عَلَى وَالِدِهِ وَإِنْ ظَنَّهُ مَلِيئًا أَوْ جَهِلَهُ فَبَانَ مُفْلِسًا رَجَعَ لَا إنْ رَضِيَ وَلَمْ يُشْتَرَطْ الْمُلَاءَةَ وَمَتَى صَحَّتْ فَرَضِيَا بخَيْرٍ مِنْهُ أَوْ بدُونِهِ أَوْ تَعْجِيلِهِ أَوْ تَأْجِيلِهِ أَوْ عِوَضِهِ جَازَ وَإِذَا بَطَلَ بَيْعٌ وَقَدْ أُحِيلَ بَائِعٌ أَوْ أَحَالَ بِالثَّمَنِ بَطَلَتْ لَا إنْ فُسِخَ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ كَانَ وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْ وَكَذَا نِكَاحُ فَسْخٍ ونَحْوُهُ وَلِبَائِعٍ أَنْ يُحِيلَ الْمُشْتَرِيَ عَلَى مَنْ أَحَالَهُ عَلَيْهِ فِي الْأُولَى وَلِمُشْتَرٍ
стр. 939
أَنْ يُحِيلَ مُحَالًا عَلَيْهِ عَلَى بَائِعٍ فِي الثَّانِيَةِ وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى أَحَلْتُك أَوْ أَحَلْتُك بِدَيْنِي وَادَّعَى أَحَدُهُمَا إرَادَةَ الْوَكَالَةِ صُدِّقَ وعَلَى أَحَلْتُك بِدَيْنِكَ فَقَوْلُ مُدَّعِي الْحَوَالَةِ وَإِنْ قَالَ زَيْدٌ لِعَمْرٍو: أَحَلْتنِي بِدَيْنِي عَلَى بَكْرٍ وَاخْتَلَفَا هَلْ جَرَى بَيْنَهُمَا لَفْظُ الْحَوَالَةِ أَوْ غَيْرُهُ؟ صُدِّقَ عَمْرٌو فَلَا يَقْبِضُ زَيْدٌ مِنْ بَكْرٍ وَمَا قَبَضَهُ وَهُوَ قَائِمٌ لِعَمْرٍو أَخْذُهُ وَالتَّالِفُ مِنْ عَمْرٍو وَلِزَيْدٍ طَلَبُهُ بِدَيْنِهِ وَلَوْ قَالَ عَمْرٌو أَحَلْتُك وَقَالَ زَيْدٌ: وَكَّلْتَنِي صُدِّقَ
стр. 940
وَالْحَوَالَةُ عَلَى مَالِهِ فِي الدِّيوَانِ إذْنٌ فِي الِاسْتِيفَاءِ وَإِحَالَةُ مَنْ لَا دَيْنَ عَلَيْهِ عَلَى مَنْ دَيْنُهُ عَلَيْهِ وَكَالَةً ومَنْ لَا دَيْنَ عَلَيْهِ عَلَى مِثْلِهِ وَكَالَةً فِي اقْتِرَاضٍ، وَكَذَا مَدِينٍ عَلَى بَرِيءٍ فَلَا يُصَارِفُهُ
стр. 941
باب الصلح
الصلح: التَّوْفِيقُ وَالسَّلْمُ ويَكُونُ بَيْنَ مُسْلِمِينَ وَأَهْلِ حَرْبٍ وبَيْنَ أَهْلِ عَدْلٍ وَبَغْيٍ وبَيْنَ زَوْجَيْنِ خِيفَ شِقَاقُ بَيْنِهِمَا أَوْ خَافَتْ إعْرَاضُهُ وبَيْنَ مُتَخَاصِمَيْنِ فِي غَيْرِ مَالٍ وَهُوَ فِيهِ مُعَاقَدَةٌ يُتَوَصَّلُ بِهَا إلَى مُوَافَقَةٍ بَيْنَ مُخْتَلِفَيْنِ وَهُوَ قِسْمَانِ
стр. 942
الأول: عَلَى إقْرَارٍ وَهُوَ نَوْعَانِ نَوْعٌ عَلَى جِنْسِ الْحَقِّ مِثْلُ أَنْ يُقِرَّ لَهُ بِدَيْنٍ أَوْ بِعَيْنٍ فَيَضَعَ أَوْ يَهَبُ الْبَعْضَ وَيَأْخُذُ الْبَاقِيَ فَيَصِحُّ لَا بِلَفْظِ الصُّلْحِ
стр. 943
أَوْ بِشَرْطِ أَنْ يُعْطِيَهُ الْبَاقِي أَوْ يَمْنَعَهُ حَقَّهُ بِدُونِهِ وَلَا مِمَّنْ لَا يَصِحُّ تَبَرُّعُهُ كَمُكَاتَبٍ ومَأْذُونٍ لَهُ وَوَلِيِّ إلَّا إنْ أَنْكَرَ وَلَا بَيِّنَةَ وَيَصِحُّ عَمَّا ادَّعَى بِهِ عَلَى مُوَلِّيهِ وَبِهِ بَيِّنَةٌ وَلَا يَصِحُّ عَنْ مُؤَجَّلٍ بِبَعْضِهِ حَالًّا إلَّا فِي كِتَابَةٍ وَإِنْ وَضَعَ بَعْضَ حَالٍّ وَأَجَّلَ بَاقِيَهُ صَحَّ الْوَضْعُ لَا التَّأْجِيلُ
стр. 944
وَلَا يَصِحُّ عَنْ حَقٍّ كَدِيَةٍ خَطَأٍ أَوْ قِيمَةِ مُتْلَفٍ غَيْرِ مِثْلِيٍّ بِأَكْثَرَ مِنْ حَقِّهِ مِنْ جِنْسِهِ وَيَصِحُّ عَنْ مُتْلَفٍ مِثْلِيٍّ بِأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ وبِعَرْضِ قِيمَتُهُ أَكْثَرُ فِيهِمَا وَلَوْ صَالَحَهُ عَنْ بَيْتٍ أَقَرَّ بِهِ عَلَى بَعْضِهِ أَوْ سُكْنَاهُ مُدَّة أَوْ بِنَاءِ غُرْفَةٍ لَهُ فَوْقَهُ أَوْ ادَّعَى رِقَّ مُكَلَّفٍ أَوْ زَوْجِيَّةَ مُكَلَّفَةٍ فَأَقَرَّا لَهُ بِعِوَضٍ مِنْهُ لَمْ يَصِحَّ وَإِنْ بَذَلَا مَالًا صُلْحًا عَنْ دَعْوَاهُ أَوْ لِمُبِينِهَا لِيُقِرَّ بِبَيْنُونَتِهَا صَحَّ وأَقِرَّ لِي بِدَيْنِي وَأُعْطِيكَ أَوْ وَخُذْ مِنْهُ مِائَةً فَفَعَلَ لَزِمَهُ وَلَمْ يَصِحَّ
стр. 945
النَّوْعُ الثَّانِي: عَلَى غَيْرِ جِنْسِهِ وَيَصِحُّ بِلَفْظِ الصُّلْحِ فبِنَقْدٍ عَنْ نَقْدٍ صَرْفٌ وبِعَرْضٍ أَوْ عَنْهُ بِنَقْدٍ أَوْ عَرْضٍ بَيْعٌ وبِمَنْفَعَةٍ كَسُكْنَى وَخِدْمَةِ مُعَيَّنَيْنِ إجَارَةً وعَنْ دَيْنٍ يَصِحُّ بِغَيْرِ جِنْسِهِ مُطْلَقًا لَا بِجِنْسِهِ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ عَلَى سَبِيلِ الْمُعَاوَضَةِ وبِشَيْءٍ فِي الذِّمَّةِ وَيَحْرُمُ التَّفَرُّقُ قَبْلَ الْقَبْضِ وَلَوْ صَالَحَ الْوَرَثَةُ مَنْ وُصِيَّ لَهُ بِخِدْمَةِ أَوْ سُكْنَى أَوْ حَمْلِ أَمَةٍ بِدَرَاهِمَ مُسَمَّاةٍ جَازَ لَا بَيْعًا
стр. 946
وَمَنْ صَالَحَ عَنْ عَيْبٍ فِي مَبِيعِهِ بِشَيْءٍ رَجَعَ بِهِ إنْ بَانَ عَدَمُهُ أَوْ زَالَ سَرِيعًا وَتَرْجِعُ امْرَأَةٌ صَالَحَتْ عَنْهُ بِتَزْوِيجِهَا بِأَرْشِهِ وَيَصِحُّ الصُّلْحُ عَمَّا تَعَذَّرَ عِلْمُهُ مِنْ دَيْنٍ أَوْ عَيْنٍ بمَعْلُومِ نَقْدٍ وَنَسِيئَةٍ فَكَبَرَاءَةٍ مِنْ مَجْهُولٍ الْقِسْمُ الثَّانِي عَلَى إنْكَارٍ بِأَنْ يَدَّعِيَ عَيْنًا أَوْ دَيْنًا فَيُنْكِرَ أَوْ يَسْكُتَ وَهُوَ يَجْهَلُهُ ثُمَّ يُصَالِحَهُ عَلَى نَقْدٍ أَوْ نَسِيئَةٍ فَيَصِحُّ وَيَكُونُ
стр. 947
إبْرَاءِ في حَقِّهِ لَا شُفْعَةَ فِيهِ وَلَا يَسْتَحِقُّ لِعَيْبٍ شَيْئًا وبَيْعًا فِي حَقِّ مُدَّعٍ فَلَهُ رَدُّهُ بِعَيْبٍ وَفُسِخَ الصُّلْحُ وَيَثْبُتُ فِي مَشْفُوعٍ الشُّفْعَةُ إلَّا إذَا صَالَحَ بِبَعْضِ عَيْنٍ مُدَّعًى بِهَا فَهُوَ فِيهِ كَالْمُنْكِرِ
стр. 948
وَمَنْ عَلِمَ بِكَذِبِ نَفْسِهِ فَالصُّلْحُ بَاطِلٌ فِي حَقِّهِ وَمَا أَخَذَ فَهُوَ حَرَامٌ وَمَنْ قَالَ صَالِحْنِي عَنْ الْمِلْكِ الَّذِي تَدَّعِيهِ لَمْ يَكُنْ مُقِرًّا بِهِ وَإِنْ صَالَحَ أَجْنَبِيٌّ عَنْ مُنْكِرٍ لِدَيْنٍ أَوْ عَيْنٍ بِإِذْنِهِ أَوْ دُونِهِ صَحَّ وَلَوْ لَمْ يَقُلْ إنَّهُ وَكَّلَهُ وَلَا يَرْجِعُ بِدُونِ إذْنِهِ
стр. 949
وَإِنْ صَالَحَ لِنَفْسِهِ لِيَكُونَ الطَّلَبُ لَهُ وَقَدْ أَنْكَرَ الْمُدَّعَى أَوْ أَقَرَّ وَالْمُدَّعَى دَيْنٌ أَوْ هُوَ عَيْنٌ وَعَلِمَ عَجْزَهُ عَنْ اسْتِنْقَاذِهَا لَمْ يَصِحَّ وَإِنْ ظَنَّ الْقُدْرَةَ أَوْ عَدَمَهَا ثُمَّ تَبَيَّنَتْ صَحَّ ثُمَّ إنْ عَجَزَ خُيِّرَ بَيْنَ فَسْخِ وإمْضَاءِ
فصل
وَيَصِحُّ صُلْحٌ مَعَ إقْرَارٍ وإنْكَارٍ عَنْ قَوَدٍ وسُكْنَى وعَيْبٍ
стр. 950
بفوق دِيَةً وبِمَا يَثْبُتُ مَهْرًا حَالًّا وَمُؤَجَّلًا لَا بِعِوَضٍ عَنْ خِيَارٍ أَوْ شُفْعَةٍ أَوْ حَدِّ قَذْفٍ وَيَسْقُطُ جَمِيعُهَا وَلَا سَارِقًا أَوْ شَارِبًا لِيُطْلِقَهُ أَوْ شَاهِدًا لِيَكْتُمَ شَهَادَتَهُ وَمَنْ صَالَحَ عَنْ دَارٍ وَنَحْوِهَا فَبَانَ الْعِوَضُ مُسْتَحَقًّا رَجَعَ بِهَا
следующие страницы →