← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 13664

منتهى الإرادات في جمع المقنع مع التنقيح وزيادات - ت التركي

ابن النجار الفتوحي

Полный текст (2 482 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

وَمَنْ صَالَحَ عَنْ عَيْبٍ فِي مَبِيعِهِ بِشَيْءٍ رَجَعَ بِهِ إنْ بَانَ عَدَمُهُ أَوْ زَالَ سَرِيعًا وَتَرْجِعُ امْرَأَةٌ صَالَحَتْ عَنْهُ بِتَزْوِيجِهَا بِأَرْشِهِ وَيَصِحُّ الصُّلْحُ عَمَّا تَعَذَّرَ عِلْمُهُ مِنْ دَيْنٍ أَوْ عَيْنٍ بمَعْلُومِ نَقْدٍ وَنَسِيئَةٍ فَكَبَرَاءَةٍ مِنْ مَجْهُولٍ الْقِسْمُ الثَّانِي عَلَى إنْكَارٍ بِأَنْ يَدَّعِيَ عَيْنًا أَوْ دَيْنًا فَيُنْكِرَ أَوْ يَسْكُتَ وَهُوَ يَجْهَلُهُ ثُمَّ يُصَالِحَهُ عَلَى نَقْدٍ أَوْ نَسِيئَةٍ فَيَصِحُّ وَيَكُونُ

стр. 947

إبْرَاءِ في حَقِّهِ لَا شُفْعَةَ فِيهِ وَلَا يَسْتَحِقُّ لِعَيْبٍ شَيْئًا وبَيْعًا فِي حَقِّ مُدَّعٍ فَلَهُ رَدُّهُ بِعَيْبٍ وَفُسِخَ الصُّلْحُ وَيَثْبُتُ فِي مَشْفُوعٍ الشُّفْعَةُ إلَّا إذَا صَالَحَ بِبَعْضِ عَيْنٍ مُدَّعًى بِهَا فَهُوَ فِيهِ كَالْمُنْكِرِ

стр. 948

وَمَنْ عَلِمَ بِكَذِبِ نَفْسِهِ فَالصُّلْحُ بَاطِلٌ فِي حَقِّهِ وَمَا أَخَذَ فَهُوَ حَرَامٌ وَمَنْ قَالَ صَالِحْنِي عَنْ الْمِلْكِ الَّذِي تَدَّعِيهِ لَمْ يَكُنْ مُقِرًّا بِهِ وَإِنْ صَالَحَ أَجْنَبِيٌّ عَنْ مُنْكِرٍ لِدَيْنٍ أَوْ عَيْنٍ بِإِذْنِهِ أَوْ دُونِهِ صَحَّ وَلَوْ لَمْ يَقُلْ إنَّهُ وَكَّلَهُ وَلَا يَرْجِعُ بِدُونِ إذْنِهِ

стр. 949

وَإِنْ صَالَحَ لِنَفْسِهِ لِيَكُونَ الطَّلَبُ لَهُ وَقَدْ أَنْكَرَ الْمُدَّعَى أَوْ أَقَرَّ وَالْمُدَّعَى دَيْنٌ أَوْ هُوَ عَيْنٌ وَعَلِمَ عَجْزَهُ عَنْ اسْتِنْقَاذِهَا لَمْ يَصِحَّ وَإِنْ ظَنَّ الْقُدْرَةَ أَوْ عَدَمَهَا ثُمَّ تَبَيَّنَتْ صَحَّ ثُمَّ إنْ عَجَزَ خُيِّرَ بَيْنَ فَسْخِ وإمْضَاءِ فصل وَيَصِحُّ صُلْحٌ مَعَ إقْرَارٍ وإنْكَارٍ عَنْ قَوَدٍ وسُكْنَى وعَيْبٍ

стр. 950

بفوق دِيَةً وبِمَا يَثْبُتُ مَهْرًا حَالًّا وَمُؤَجَّلًا لَا بِعِوَضٍ عَنْ خِيَارٍ أَوْ شُفْعَةٍ أَوْ حَدِّ قَذْفٍ وَيَسْقُطُ جَمِيعُهَا وَلَا سَارِقًا أَوْ شَارِبًا لِيُطْلِقَهُ أَوْ شَاهِدًا لِيَكْتُمَ شَهَادَتَهُ وَمَنْ صَالَحَ عَنْ دَارٍ وَنَحْوِهَا فَبَانَ الْعِوَضُ مُسْتَحَقًّا رَجَعَ بِهَا

стр. 951

مَعَ إقْرَارِ وبِالدَّعْوَى وَفِي الرِّعَايَةِ: أَوْ قِيمَةِ الْمُسْتَحَقِّ مَعَ إنْكَارٍ وعَنْ قَوَدٍ بِقِيمَةِ عِوَضٍ وَإِنْ عَلِمَاهُ فَبِالدِّيَةِ وَيَحْرُمُ أَنْ يُجْرِيَ فِي أَرْضِ غَيْرِهِ أَوْ سَطْحِهِ مَاءً بِلَا إذْنِهِ وَيَصِحُّ صُلْحُهُ عَلَى ذَلِكَ بِعِوَضٍ فمَعَ بَقَاءِ مِلْكِهِ إجَارَةٌ وَإِلَّا فبَيْعٌ وَيُعْتَبَرُ عِلْمُ قَدْرِ الْمَاءِ بِسَاقِيَتِهِ

стр. 952

ومَاءِ مَطَرٍ بِرُؤْيَةِ مَا يَزُولُ عَنْهُ أَوْ مِسَاحَتِهِ وَتَقْدِيرُ مَا يَجْرِي فِيهِ الْمَاءُ لَا عُمْقِهِ وَلَا مُدَّتِهِ لِلْحَاجَةِ كَنِكَاحٍ وَلِمُسْتَأْجِرٍ وَمُسْتَعِيرٍ الصُّلْحُ عَلَى سَاقِيَةٍ مَحْفُورَةٍ لَا عَلَى إجْرَاءِ مَاءِ مَطَرٍ عَلَى سَطْحٍ أَوْ أَرْضٍ ومَوْقُوفَةٍ كَمُؤَجَّرَةٍ وَإِنْ صَالَحَهُ عَلَى سَقْيِ أَرْضِهِ مِنْ نَهْرِهِ أَوْ عَيْنِهِ مُدَّةً وَلَوْ مُعَيَّنَةً لَمْ يَصِحَّ

стр. 953

وَيَصِحُّ شِرَاءُ مَمَرٍّ فِي دَارٍ ومَوْضِعٍ بِحَائِطٍ يُفْتَحُ بَابًا بُقْعَةٍ تُحْفَرُ بِئْرًا وعُلُوِّ بَيْتٍ وَلَوْ لَمْ يُبْنَ إذَا وُصِفَ لِيَبْنِيَ أَوْ يَضَعَ عَلَيْهِ بُنْيَانًا أَوْ خَشَبًا مَوْصُوفَيْنِ وَمَعَ زَوَالِهِ وَلَهُ الرُّجُوعُ بمُدَّتِهِ وإعَادَتُهُ مُطْلَقًا والصُّلْحُ عَلَى عَدَمِهَا كَعَلَى زَوَالِهِ وفِعْلُهُ صُلْحًا أَبَدًا أَوْ إجَارَةً مُدَّة مُعِينَةً وَإِذَا مَضَتْ بَقِيَ وَلَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ

стр. 954

فصل في حكم الجوار إذَا حَصَلَ فِي هَوَائِهِ أَوْ أَرْضِهِ غُصْنُ شَجَرِ غَيْرِهِ أَوْ عِرْقُهُ لَزِمَهُ إزَالَتُهُ وَضَمِنَ مَا تَلِفَ بِهِ بَعْدَ طَلَبٍ فَلَهُ قَطْعُهُ لَا صُلْحُهُ وَلَا مَنْ مَالَ حَائِطُهُ أَوْ زَلَقَ خَشَبُهُ إلَى مِلْكِ غَيْرِهِ

стр. 955

عَنْ ذَلِكَ بِعِوَضٍ وإن اتفقا أَنَّ الثَّمَرَةَ لَهُ أَوْ بَيْنَهُمَا جَازَ وَلَمْ يَلْزَمْ وَحَرُمَ إخْرَاجُ دُكَّانٍ ودَكَّةٍ بنَافِذٍ فَيَضْمَنُ مَا تَلِفَ بِهِ وَكَذَا جَنَاحٌ

стр. 956

وسَابَاطٌ وَمِيزَابٌ إلَّا بِإِذْنِ إمَامٍ أَوْ نَائِبِهِ بِلَا ضَرَرٍ بِأَنْ يُمْكِنَ عُبُورُ مَحْمَلٍ

стр. 957

وَيَحْرُمُ ذَلِكَ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ أَوْ هَوَائِهِ أَوْ دَرْبٍ غَيْرِ نَافِذٍ وفَتْحِ بَابٍ فِي ظَهْرِ دَارٍ فِيهِ لِاسْتِطْرَاقٍ إلَّا بِإِذْنِ مَالِكِهِ أَوْ أَهْلِهِ وَيَجُوزُ لِغَيْرِ اسْتِطْرَاقٍ وفِي نَافِذٍ وصُلْحٌ عَنْ ذَلِكَ بِعِوَضٍ ونَقْلُ بَابٍ فِي غَيْرِ نَافِذٍ إلَى أَوَّلِهِ بِلَا ضَرَرٍ كَمُقَابَلَةِ بَابِ غَيْرِهِ وَنَحْوِهِ لَا إلَى دَاخِلٍ إنْ لَمْ يَأْذَنْ مَنْ فَوْقَهُ ويَكُونُ إعَارَةً وَمَنْ خَرَقَ بَيْنَ دَارَيْنِ لَهُ مُتَلَاصِقَيْنِ بَابَاهُمَا فِي دَرْبَيْنِ مُشْتَرَكَيْنِ وَاسْتَطْرَقَ إلَى كُلٍّ مِنْ الْأُخْرَى جَازَ وَحَرُمَ أَنْ يُحْدِثَ بِمِلْكِهِ

стр. 958

مَا يَضُرُّ بِجَارِهِ كَحَمَّامٍ وَكَنِيفٍ وَرَحًى وَتَنُّورٍ وَلَهُ مَنْعُهُ إنْ فَعَلَ كَابْتِدَاءِ إحْيَائِهِ

стр. 959

وَكدَقٍّ وَسَقْيٍ يَتَعَدَّى بِخِلَافِ طَبْخٍ وَخَبْزٍ فِيهِ وَمَنْ لَهُ حَقُّ مَاءٍ يَجْرِي عَلَى سَطْحِ جَارِهِ لَمْ يَجُزْ لِجَارِهِ تَعْلِيَةُ سَطْحِهِ لِيَمْنَعَ الْمَاءَ أَوْ ل يَكْثُرَ ضَرَرُهُ وَيَحْرُمُ تَصَرُّفٌ فِي جِدَارِ جَارٍ أَوْ مُشْتَرَكٍ بِفَتْحِ رَوْزَنَةٍ أَوْ طَاقٍ أَوْ ضَرْبِ وَتَدٍ وَنَحْوِهِ إلَّا بِإِذْنِ وَكَذَا وَضْعُ خَشَبٍ إلَّا أَنْ لَا يُمْكِنُ تَسْقِيفٌ إلَّا بِهِ بِلَا ضَرَرٍ وَيُجْبَرُ إنْ أَبَى وَجِدَارُ مَسْجِدٍ ك دَارٍ

стр. 960

وَلَهُ أَنْ يَسْتَنِدَ ويُسْنِدَ قُمَاشَهُ وَجُلُوسَهُ فِي ظِلِّهِ ونَظَرُهُ فِي ضَوْءِ سِرَاجِ غَيْرِهِ وَإِنْ طَلَبَ شَرِيكٌ فِي حَائِطٍ أَوْ سَقْفٍ انْهَدَمَ شَرِيكَهُ أُجْبِرَ كَنَقْضِهِ عِنْدَ خَوْفِ سُقُوطِ أَخَذَ حَاكِمٌ مِنْ مَالِهِ أَوْ بَاعَ عَرْضَهُ وَأَنْفَقَ اقْتَرَضَ عَلَيْهِ وَإِنْ بَنَاهُ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ حَاكِمٍ أَوْ لِيَرْجِعَ شَرِكَةً رَجَعَ ولِنَفْسِهِ بِآلَتِهِ فشَرِكَةٌ وبِغَيْرِهَا فلَهُ وَلَهُ نَقْضُهُ لَا إنْ دَفَعَ شَرِيكُهُ نِصْفَ قِيمَتِهِ

стр. 961

وَكَذَا إنْ احْتَاجَ لِعِمَارَةِ نَهْرٍ أَوْ بِئْرٍ أَوْ دُولَابٍ أَوْ نَاعُورَةٍ أَوْ قَنَاةٍ مُشْتَرَكَةٍ وَلَا يُمْنَعُ شَرِيكٌ مِنْ عِمَارَةِ فَالْمَاءُ عَلَى الشَّرِكَةِ وَإِنْ بَنَيَا مَا بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَالنَّفَقَةُ كَذَلِكَ عَلَى أَنَّ لِأَحَدِهِمَا أَكْثَرَ أَوْ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَحْمِلُهُ مَا احْتَاجَ لَمْ يَصِحَّ، وَلَوْ وَصَفَا الْحَمْلَ وَإِنْ عَجَزَ قَوْمٌ عَنْ عِمَارَةِ قَنَاتِهِمْ أَوْ نَحْوِهَا فَأَعْطَوْهَا لِمَنْ يُعَمِّرُهَا وَيَكُونُ مِنْهَا جُزْءٌ مَعْلُومٌ صَحَّ

стр. 962

وَمَنْ لَهُ عُلُوٌّ أَوْ طَبَقَةٌ ثَالِثَةٌ لَمْ يُشَارِكْ فِي بِنَاءِ مَا انْهَدَمَ تَحْتَهُ وَأُجْبِرَ عَلَيْهِ مَالِكُهُ وَيَلْزَمُ الْأَعْلَى سُتْرَةٍ تَمْنَعُ مُشَارَفَةَ الْأَسْفَلِ اشْتَرَكَا وَمَنْ هَدَمَ بِنَاءً لَهُ فِيهِ جُزْءٌ إنْ خِيفَ سُقُوطُهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِلَّا لَزِمَهُ إعَادَتُهُ

стр. 963

كتاب الحجر الحجر: مَنْعُ مَالِكٍ مِنْ تَصَرُّفِهِ فِي مَالِهِ ولِفَلَسٍ: مَنْعُ حَاكِمٍ مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ حَالٌّ يَعْجِزُ عَنْهُ مِنْ تَصَرُّفِهِ فِي مَالِهِ الْمَوْجُودِ مُدَّةَ الْحَجْرِ وَالْمُفْلِسُ مَنْ لَا مَالَ لَهُ وَلَا مَا يَدْفَعُ بِهِ حَاجَتَهُ وعِنْدَ الْفُقَهَاءِ، مَنْ دَيْنُهُ أَكْثَرُ مِنْ مَالِهِ وَالْحَجْرُ عَلَى ضَرْبَيْنِ لِحَقِّ الْغَيْرِ عَلَى مُفْلِسٍ ورَاهِنٍ ومَرِيضٍ وقِنٍّ وَمُكَاتَبٍ

стр. 964

ومُرْتَدٍّ ومُشْتَرٍ بَعْدَ طَلَبِ شَفِيعٍ أَوْ تَسْلِيمِهِ الْمَبِيعَ وَمَالُهُ بِالْبَلَدِ أَوْ قَرِيبٍ مِنْهُ الثَّانِي لِحَظِّ نَفْسِهِ ك عَلَى صَغِيرٍ وَسَفِيهٍ وَمَجْنُونٍ وَلَا يُطَالَبُ وَلَا يُحْجَرُ بِدَيْنٍ لَمْ يَحِلَّ وَلِغَرِيمٍ مِنْ أَرَادَ سَفَرًا سِوَى جِهَادٍ مُتَعَيَّنٍ وَلَوْ غَيْرَ مَخُوفٍ أَوْ لَا يَحِلُّ قَبْلَ مُدَّتِهِ وَلَيْسَ بِدَيْنِهِ رَهْنٌ يُحْرَزُ أَوْ كَفِيلٌ مَلِيءٌ مَنْعُهُ

стр. 965

حَتَّى يُوثِقَهُ بِأَحَدِهِمَا لَا تَحْلِيلَهُ إنْ أَحْرَمَ وَيَجِبُ وَفَاءُ حَالٍّ فَوْرًا عَلَى قَادِرٍ بِطَلَبِ رَبِّهِ فَلَا يَتَرَخَّصُ مَنْ سَافَرَ قَبْلَهُ وَيُمْهَلُ بِقَدْرِ ذَلِكَ وَيَحْتَاطُ إنْ خِيفَ هُرُوبُهُ بِمُلَازَمَتِهِ أَوْ بِكَفِيلٍ أَوْ تَرَسَّمَ وَكَذَا لَوْ طَلَبَ تَمْكِينَهُ مِنْهُ مَحْبُوسٌ أَوْ تَوَكَّلَ فِيهِ وَإِنْ مَطَلَهُ حَتَّى شَكَاهُ وَجَبَ عَلَى حَاكِمٍ أَمْرُهُ بِوَفَائِهِ بِطَلَبِ غَرِيمِهِ وَلَمْ يَحْجُرْ عَلَيْهِ وَمَا غَرِمَ بِسَبَبِهِ فَعَلَى مُمَاطِلٍ

стр. 966

وَإِنْ تَغَيَّبَ مَضْمُونٌ فَغَرِمَ ضَامِنٌ بِسَبَبِهِ أَوْ شَخْصٌ لِكَذِبٍ عَلَيْهِ عِنْدَ وَلِيِّ الْأَمْرِ رَجَعَ بِهِ عَلَى مَضْمُونٍ وَكَاذِبٍ وَإِنْ أَهْمَلَ شَرِيكٌ بِنَاءَ حَائِطِ بُسْتَانٍ اتَّفَقَا عَلَيْهِ فَمَا تَلِفَ مِنْ ثَمَرَتِهِ بِسَبَبِ ذَلِكَ ضَمِنَ حِصَّةَ شَرِيكِهِ مِنْهُ وَلَوْ أَحْضَرَ مُدَّعًى بِهِ وَلَمْ يَثْبُتْ لِمُدَّعٍ لَزِمَهُ مُؤْنَةُ إحْضَارِهِ وَرَدُّهُ حَبْسَهُ وَلَيْسَ لَهُ إخْرَاجُهُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَمْرُهُ وَتَجِبُ

стр. 967

تَخْلِيَتُهُ إنْ بَانَ مُعْسِرًا أَوْ يُبْرِئَهُ أَوْ يُوَفِّيَهُ عَزَّرَهُ وَيُكَرِّرُ وَلَا يُزَادُ كُلَّ يَوْمٍ عَلَى أَكْثَرِ التَّعْزِيرِ بَاعَ مَالَهُ وَقَضَاهُ وَتَحْرُمُ مُطَالَبَةُ ذِي عُسْرَةٍ بِمَا عَجَزَ عَنْهُ وَمُلَازَمَتُهُ وَالْحَجْرُ عَلَيْهِ وَدَيْنُهُ عَنْ عِوَضٍ كَثَمَنِ وقَرْضٍ أَوْ عُرِفَ لَهُ مَالٌ سَابِقٌ وَالْغَالِبُ بَقَاؤُهُ أَوْ عَنْ غَيْرِ عِوَضٍ وأَقَرَّ أَنَّهُ مَلِيءٌ حُبِسَ إلَّا أَنْ يُقِيمَ بَيِّنَةً بِهِ وَيُعْتَبَرُ فِيهَا أَنْ تُخْبِرَ بَاطِنَ حَالِهِ وَلَا يَحْلِفُ

стр. 968

مَعَهَا أَوْ يَدَّعِيَ تَلَفًا وَنَحْوَهُ وَيُقِيمُ بَيِّنَةً بهِ وَيَحْلِفُ مَعَهَا وَيَكْفِي فِي الْحَالَيْنِ أَنْ تَشْهَدَ بِالتَّلَفِ أَوْ الْإِعْسَارِ وَتُسْمَعُ قَبْلَ حَبْسٍ ك بَعْدَهُ

стр. 969

أَوْ يَسْأَلَ سُؤَالَ مُدَّعٍ وَيُصَدِّقُهُ فَلَا وَإِنْ أَنْكَرَ وَأَقَامَ بَيِّنَةً بِقُدْرَتِهِ أَوْ حَلَفَ بِحَسَبِ جَوَابِهِ حُبِسَ وَإِلَّا حَلَفَ مَدِينٌ وَخَلَّى

стр. 970

وَلَيْسَ عَلَى مَحْبُوسٍ قَبُولُهُ مَا يَبْذُلُهُ غَرِيمُهُ مِمَّا عَلَيْهِ مِنَّةٌ فِيهِ وَحَرُمَ إنْكَارُ مُعْسِرٍ وَحَلِفُهُ وَلَوْ تَأَوَّلَ وَإِنْ سَأَلَ الْحَاكِمَ غُرَمَاءُ مَنْ لَهُ مَالٌ لَا يَفِي بِدَيْنِهِ أَوْ بَعْضُهُمْ الْحَاكِمَ الْحَجْرَ عَلَيْهِ لَزِمَهُ إجَابَتُهُمْ وَيُسَنُّ إظْهَارُ حَجْرِ سَفَهٍ وَفَلَسٍ والْإِشْهَادُ عَلَيْهِ فصل ويتعلق بحجره أَحْكَامٌ أَحَدُهَا تَعَلُّقُ حَقِّ غُرَمَائِهِ بِمَالِهِ

стр. 971

فَلَا يَصِحُّ أَنْ يُقِرَّ بِهِ عَلَيْهِمْ أَوْ يَتَصَرَّفَ فِيهِ بِغَيْرِ تَدْبِيرٍ وَلَا أَنْ يَبِيعَهُ لِغُرَمَائِهِ أَوْ لِبَعْضِهِمْ بِكُلِّ الدَّيْنِ وَيُكَفِّرُ هُوَ وسَفِيهٌ بِصَوْمٍ إلَّا إنْ فُكَّ حَجْرُهُ وَقَدَرَ قَبْلَ تَكْفِيرِهِ وَإِنْ تَصَرَّفَ فِي ذِمَّتِهِ بِشِرَاءٍ أَوْ إقْرَارٍ وَنَحْوِهِمَا صَحَّ وَيُتْبَعُ بِهِ بَعْدَ فَكِّهِ وَإِنْ جَنَى شَارَكَ مَجْنِيٌّ عَلَيْهِ الْغُرَمَاءَ وَقُدِّمَ مَنْ جَنَى عَلَيْهِ قِنُّهُ بِهِ

стр. 972

الثَّانِي: أنَّ من وَجَدَ عَيْنَ مَا بَاعَهُ أَوْ أَقْرَضَهُ أَوْ أَعْطَاهُ رَأْسَ مَالِ سَلَمٍ أَوْ أَجَّرَهُ وَلَوْ نَفْسَهُ وَلَمْ يَمْضِ مِنْ مُدَّتِهَا شَيْءٌ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ وَلَوْ بَعْدَ حَجْرِهِ جَاهِلًا بِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا وَلَوْ قَالَ الْمُفْلِسُ أَنَا أَبِيعُهَا وَأُعْطِيكَ ثَمَنَهَا أَوْ بَذَلَهُ غَرِيمٌ

стр. 973

أَوْ خَرَجَتْ وَعَادَتْ لِمِلْكِهِ وَقَرَعَ إنْ بَاعَهَا ثُمَّ اشْتَرَاهَا بَيْنَ الْبَائِعَيْنِ وَشُرِطَ كَوْنُ الْمُفْلِسِ حَيًّا إلَى أَخْذِهَا وبَقَاءُ كُلِّ عِوَضِهَا فِي ذِمَّتِهِ

стр. 974

وكَوْنُ كُلِّهَا فِي مِلْكِهِ إلَّا إذَا جَمَعَ الْعَقْدُ عَدَدًا فَيَأْخُذُ مَعَ تَعَذُّرِ بَعْضِهِ مَا بَقِيَ والسِّلْعَةِ بِحَالِهَا لَمْ تُوطَأْ بِكْرٌ وَلَمْ يُجْرَحْ قِنٌّ ولَمْ تَخْتَلِطْ بِغَيْرِ مُتَمَيِّزٍ ولَمْ تَتَغَيَّرْ صِفَاتُهَا بِمَا يُزِيلُ اسْمَهَا كَنَسْجِ غَزْلٍ وَخَبْزِ دَقِيقٍ وَجَعْلِ دُهْنٍ صَابُونًا ولَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا حَقٌّ كَشُفْعَةٍ وجِنَايَةٍ

стр. 975

ورَهْنٍ وَإِنْ أَسْقَطَهُ رَبُّهُ فَكَمَا لَوْ لَمْ يَتَعَلَّقْ ولَمْ تَزِدْ زِيَادَةً مُتَّصِلَةً كَسِمَنٍ وَتَعَلُّمِ صَنْعَةٍ وَتَجَدُّدِ حَمْلٍ لَا إنْ وَلَدَتْ وَيَصِحُّ رُجُوعُهُ بِقَوْلِ وَلَوْ مُتَرَاخِيًا بِلَا حَاكِمٍ وَهُوَ فَسْخٌ

стр. 976

لَا يَحْتَاجُ إلَى مَعْرِفَةِ وَلَا قُدْرَةِ عَلَى تَسْلِيمٍ فَلَوْ رَجَعَ فِيمَنْ أَبَقَ صَحَّ وَصَارَ لَهُ أَخَذَهُ وَإِنْ تَلِفَ فمِنْ مَالِهِ وَإِنْ بَانَ تَلَفُهُ حِينَ رَجَعَ بَطَلَ اسْتِرْجَاعُهُ وَإِنْ رَجَعَ فِي شَيْءٍ اشْتَبَهَ بِغَيْرِهِ قُدِّمَ تَعْيِينُ مُفْلِسٍ وَمَنْ رَجَعَ فِيمَا ثَمَنُهُ مُؤَجَّلٌ أَوْ فِي صَيْدٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ لَمْ يَأْخُذْهُ قَبْلَ حُلُولِهِ وَلَا حَالَ إحْرَامِهِ وَلَا يَمْنَعُهُ نَقْصُ كَهُزَالٍ وَنِسْيَانِ صَنْعَةٍ وصَبْغُ ثَوْبٍ أَوْ قَصْرُهُ مَا لَمْ يَنْقُصْ بِهِمَا وَلَا زِيَادَةٌ مُنْفَصِلَةٌ وَهِيَ لِبَائِعٍ وَظَهَرَ

стр. 977

فِي التَّنْقِيحِ رِوَايَةُ كَوْنِهَا لِمُفْلِسٍ وَلَا غَرْسُ أَرْضٍ أَوْ بِنَاءٌ فِيهَا قَبْلَ قَلْعِ وَاخْتَارَهُ وَيُسَوِّي حُفَرًا وَلِمُفْلِسٍ مَعَ الْغُرَمَاءِ الْقَلْعُ وَيُشَارِكَهُمْ آخِذٌ بِالنَّقْصِ فَلِآخِذِ الْقَلْعُ وَضَمَانُ نَقْصِهِ أَوْ أَخْذُ غَرْسٍ أَوْ بِنَاءٍ بِقِيمَتِهِ أَيْضًا سَقَطَ وَإِنْ مَاتَ بَائِعٌ مَدِينًا فَمُشْتَرٍ أَحَقُّ بِمَبِيعِهِ

стр. 978

وَلَوْ قَبْلَ قَبْضِهِ الثَّالِثُ أَنْ يَلْزَمَ الْحَاكِمَ قَسْمُ مَالِهِ الَّذِي مِنْ جِنْسِ الدَّيْنِ وبَيْعُ مَا لَيْسَ مِنْ جِنْسِهِ فِي سُوقِهِ أَوْ غَيْرِهِ بِثَمَنِ مِثْلِهِ الْمُسْتَقِرِّ فِي وَقْتِهِ أَوْ أَكْثَرَ وَقَسَمَهُ فَوْرًا وَسُنَّ إحْضَارُهُ مَعَ غُرَمَائِهِ وبَيْعُ كُلِّ شَيْءٍ فِي سُوقِهِ وأَنْ يَبْدَأَ

стр. 979

بِأَقَلِّهِ بَقَاءً وأَكْثَرِهِ كُلْفَةً وَيَجِبُ تَرْكُ مَا يَحْتَاجُهُ مِنْ مَسْكَنٍ وَخَادِمٍ لِمِثْلِهِ مَا لَمْ يَكُونَا عَيْنَ مَالِ غَرِيمٍ وَيَشْتَرِي أَوْ يَتْرُكُ لَهُ بَدَلَهُمَا وَيَبْذُلُ أَعْلَى بِصَالِحٍ ومَا يَتَّجِرَ بِهِ أَوْ آلَةَ تَحَرُّفٍ وَيَجِبُ لَهُ وَلِعِيَالِهِ أَدْنَى نَفَقَةِ مِثْلِهِمْ مِنْ مَأْكَلٍ وَمَشْرَبٍ وَكِسْوَةٍ

стр. 980

وَتَجْهِيزِ مَيِّتٍ مِنْ مَالِهِ حَتَّى يُقَسَّمَ وَأُجْرَةِ مُنَادٍ وَنَحْوِهِ لَمْ يَتَبَرَّعْ مِنْ الْمَالِ وَإِنْ عَيَّنَا مُنَادِيًا غَيْرَ ثِقَةٍ رَدَّهُ حَاكِمٌ بِخِلَافِ بَيْعِ مَرْهُونٍ ضَمِنَهُمَا إنْ تَبَرَّعَا وَإِلَّا قَدَّمَ مَنْ شَاءَ

стр. 981

وَيُبْدَأُ بِمَنْ جَنَى عَلَيْهِ قِنُّ الْمُفْلِسِ فَيُعْطَى الْأَقَلَّ مِنْ ثَمَنِهِ أَوْ الْأَرْشِ فَيُخْتَصُّ ثُمَّ يَبْدَأُ بِمَنْ عِنْدَهُ رَهْنٌ فَيُخْتَصُّ بِثَمَنِهِ دَيْنٌ حَاصَصَ الْغُرَمَاءَ وَإِنْ فَضَلَ عَنْهُ رُدَّ عَلَى الْمَالِ ثُمَّ بِمَنْ لَهُ عَيْنُ مَالٍ أَوْ اسْتَأْجَرَ عَيْنًا مِنْ مُفْلِسٍ فَيَأْخُذُهُمَا

стр. 982

وَإِنْ بَطَلَتْ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ ضَرَبَ لَهُ بِمَا بَقِيَ ثُمَّ يَقْسِمُ الْبَاقِيَ عَلَى قَدْرِ دُيُونِ مَنْ بَقِيَ وَلَا يَلْزَمُهُمَا بَيَانُ أَنْ لَا غَرِيمَ سِوَاهُمْ ثُمَّ إنْ ظَهَرَ رَبُّ حَالٍّ رَجَعَ عَلَى كُلِّ غَرِيمٍ بِقِسْطِهِ وَلَمْ تَنْقَضِ

стр. 983

وَمَنْ دَيْنُهُ مُؤَجَّلٌ لَا يَحِلُّ وَلَا يُوقَفُ لَهُ وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْغُرَمَاءِ إذا حَلَّ

стр. 984

وَيُشَارِكُ مَنْ حَلَّ دَيْنُهُ قَبْلَ قِسْمَةٍ فِي الْكُلِّ وفِي أَثْنَائِهَا فِيمَا بَقِيَ وَيَضْرِبُ لَهُ بِكُلِّ دَيْنِهِ ولِغَيْرِهِ بِبَقِيَّتِهِ وَيُشَارِكُ مَجْنِيٌّ عَلَيْهِ قَبْلَ حَجْرٍ وَبَعْدَهُ وَلَا يَحِلُّ بِجُنُونٍ وَلَا مَوْتٍ إنْ وَثَّقَ وَرَثَتُهُ أَوْ أَجْنَبِيٌّ الْأَقَلُّ مِنْ الدَّيْنِ أَوْ التَّرِكَةِ وَيَخْتَصُّ بِهَا رَبُّ حَالٍّ أَوْ لَمْ يَكُنْ لِمَيِّتٍ وَارِثٌ حَلَّ وَلَيْسَ لِضَامِنٍ مُطَالَبَةُ رَبِّ حَقٍّ بِقَبْضِهِ مِنْ تَرِكَةِ مَضْمُونٍ عَنْهُ أَوْ يُبْرِئَهُ وَلَا يَمْنَعُ دَيْنٌ انْتِقَالَهَا إلَى وَرَثَةٍ

стр. 985

وَيَلْزَمُ إجْبَارُ مُفْلِسٍ مُحْتَرِفٍ عَلَى إيجَارِ نَفْسِهِ فِيمَا يَلِيقُ بِهِ ل بَقِيَّةِ دَيْنِهِ كَوَقْفٍ وَأُمِّ وَلَدٍ يُسْتَغْنَى عَنْهُمَا مَعَ الْحَجْرِ عَلَيْهِ لِقَضَائِهَا
следующие страницы →