Полный текст (132 стр.). Показаны 106–132 · переход к 111.
стр. 106
٢٥ - بَابُ التَّعَجُّبِ
قَالَ المُصَنِّفُ: «اعْلَمْ أَنَّ كُلَّ مَا يُتَعَجَّبُ مِنْهُ بِـ (مَا) فَهُوَ نَصْبٌ.
تَقُولُ مِنْ ذَلِكَ: (مَا أَحْسَنَ زَيْدًا)؛ نَصَبْتَ (زَيْدًا) لِلتَّعَجُّبِ، وَفِي التَّثْنِيَةِ: (مَا أَحْسَنَ الزَّيْدَيْنِ)، وَفِي الجَمَاعَةِ: (مَا أَحْسَنَ الزَّيْدِينَ).
وَمِثْلُهُ: (مَا أَجْمَلَ هِنْدًا)، وَ (مَا أَنْظَفَ ثَوْبَكَ)، وَ (مَا أَكْرَمَ أَخَاكَ)، وَقِسْ عَلَيْهِ».
(الشَّرْحُ): أُسْلُوبُ التَّعَجُّبِ: هُوَ اسْتِعْظَامُ صِفَةِ حُسْنٍ أَوْ قُبْحٍ فِي شَيْءٍ مَا.
وَلَهُ صِيغَتَانِ:
الصِّيغَةُ الأُولَى: (مَا أَفْعَلَهُ).
وَتَتَكَوَّنُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ:
١ - (مَا) التَّعَجُّبِيَّةُ، وَتَعْنِي: الشَّيْءَ العَظِيمَ.
٢ - وَفِعْلُ تَعَجُّبٍ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الفَتْحِ (وَفَاعِلُهُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ).
٣ - وَمُتَعَجَّبٌ مِنْهُ مَنْصُوبٌ دَائِمًا.
فَتَقُولُ: (مَا أَحْسَنَ زَيْدًا)؛ بِالتَّقْدِيرِ عَلَى: (شَيْءٌ جَعَلَ زَيْدًا حَسَنًا).
стр. 107
وَمِنْهُ: (مَا أَقْبَحَ هِنْدًا)؛ بِالتَّقْدِيرِ عَلَى: (شَيْءٌ جَعَلَ هِنْدًا قَبِيحَةً).
وَمِنْهُ: (مَا أَنْظَفَ ثَوْبَكَ)؛ بِالتَّقْدِيرِ عَلَى: (شَيْءٌ جَعَلَ ثَوْبَكَ نَظِيفًا).
وَالصِّيغَةُ الثَّانِيَةُ - وَلَمْ يَذْكُرْهَا المُصَنِّفُ -: (أَفْعِلْ بِهِ).
وَتَتَكَوَّنُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ:
١ - فِعْلٌ مَاضٍ جَاءَ عَلَى صِيغَةِ الأَمْرِ.
٢ - وَالبَاءُ الزَّائِدَةُ.
٣ - وَالمُتَعَجَّبُ مِنْهُ المَجْرُورُ - لَفْظًا - بِالبَاءِ الزَّائِدَةِ.
فَتَقُولُ: (أَكْرِمْ بِزَيْدٍ)؛ بِتَقْدِيرِ الجُمْلَةِ عَلَى: (كَرُمَ زَيْدٌ).
وَلَا يَكُونُ المُتَعَجَّبُ مِنْهُ إِلَّا اسْمًا؛ وَلِهَذَا تَقَعُ فِيهِ أَحْوَالُ الإِعْرَابِ فِي الأَسْمَاءِ.
فَإِنْ جَاءَ عَلَى صِيغَةِ التَّثْنِيَةِ؛ قُلْتَ: (مَا أَحْسَنَ الزَّيْدَيْنِ) عَلَى النَّصْبِ بِاليَاءِ.
وَإِنْ جَاءَ عَلَى صِيغَةِ جَمْعِ مُذَكَّرٍ سَالِمٍ؛ قُلْتَ: (مَا أَحْسَنَ الزَّيْدِينَ) عَلَى النَّصْبِ بِاليَاءِ - أَيْضًا -.
وَإِنْ كَانَ مِنَ الأَسْمَاءِ الخَمْسَةِ؛ قُلْتَ: (مَا أَكْرَمَ أَخَاكَ) عَلَى النَّصْبِ بِالأَلِفِ.
стр. 108
٢٦ - بَابُ النِّدَاءِ
قَالَ المُصَنِّفُ: «إِذَا نَادَيْتَ اسْمًا مَعْرِفَةً مُفْرَدًا فَارْفَعْهُ بِلَا تَنْوِينٍ؛ كَقَوْلِكَ: (يَا زَيْدُ)، وَ (يَا عَمْرُو)، وَ (يَا أَيُّهَا الرَّجُلُ) - وَنَحْوِهَا -.
وَإِذَا نَادَيْتَ نَكِرَةً فَانْصِبْهَا وَنَوِّنْهَا؛ كَقَوْلِكَ: (يَا رَجُلًا أَقْبِلْ)، وَ (يَا ذَاهِبًا تَعَالَ)؛ تُرِيدُ: (يَا رَجُلًا مِنَ الرِّجَالِ)، وَكُلُّ مَنْ أَجَابَكَ فَهُوَ الَّذِي نَادَيْتَ.
وَإِذَا نَادَيْتَ مُضَافًا فَانْصِبْهُ؛ كَقَوْلِكَ: (يَا عَبْدَ اللهِ)، وَ (يَا أَبَا مُحَمَّدٍ)، وَ (يَا غُلَامَ زَيْدٍ)، وَ (يَا صَاحِبَ الفَرَسِ)، وَ (يَا أَخَانَا)، وَ (يَا أَبَانَا)، وقِسْ عَلَيْهِ».
(الشَّرْحُ): أُسْلُوبُ النِّدَاءِ هُوَ: طَلَبُ إِقْبَالِ المُنَادَى بِحَرْفٍ مِنْ حُرُوفِ النِّدَاءِ.
وَأَدَوَاتُ النِّداءِ هِيَ: الهَمْزَةُ، وَ (يَا)، وَ (أَيَا)، وَ (هَيَا)، وَ (أَيْ).
وَذَكَرَ المُصَنِّفُ ثَلَاثَةً مِنْ أَقْسَامِ المُنَادَى:
١ - أَنْ يَكُونَ المُنَادَى مُفْرَدًا مَعْرِفَةً:
وَفِي هَذِهِ الحَالَةِ: يُرْفَعُ بِالضَّمِّ بِلَا تَنْوِينٍ؛ أَيْ: يُبْنَى عَلَى الضَّمِّ؛ فَتَقُولُ:
стр. 109
(يَا زَيْدُ)؛ فَـ (يَا) حَرْفُ نِدَاءٍ، وَ (زَيْدُ) بِالضَّمِّ بِلَا تَنْوِينٍ؛ لأَنَّ كَلِمَةَ (زَيْدٍ) تَحَقَّقَ فِيهَا الإِفْرَادُ وَالتَّعْرِيفُ.
ومِثْلُهُ: (يَا عَمْرُو)؛ فَـ (يَا) حَرْفُ نِدَاءٍ، وَ (عَمْرُو) بِالضَّمِّ بِلَا تَنْوِينٍ؛ لأَنَّ كَلِمَةَ (عَمْرٍو) تَحَقَّقَ فِيهَا الإِفْرَادُ وَالتَّعْريفُ.
وَيُرَادُ بِالمُنَادَى المُفْرَدِ - هُنَا -: مَا لَيْسَ بِمُضَافٍ كَـ (يَا عَبْدَ اللهِ)، وَسَيَأْتِي حُكْمُ هَذَا التَّرْكِيبِ.
٢ - أَنْ يَكُونَ المُنَادَى نَكِرَةً:
وَفِي مِثْلِ هَذِهِ الحَالَةِ: النَّصْبُ دَائِمًا؛ فَتَقُولُ: (يَا رجُلًا أَقْبِلْ)؛ فَـ (يَا) حَرْفُ نِدَاءٍ، وَ (رَجُلًا) عَلَى النَّصْبِ؛ لأَنَّهَا نَكِرَةٌ.
وَمِثْلُهُ: (يَا ذَاهِبًا تَعَالَ)؛ فَـ (يَا) حَرْفُ نِدَاءٍ، وَ (ذَاهِبًا) عَلَى النَّصْبِ؛ لأَنَّهَا نَكِرَةٌ.
وَقَوْلُ المُصَنِّفِ: «تُرِيدُ: (يَا رَجُلًا مِنَ الرِّجَالِ)، وَكُلُّ مَنْ أَجَابَكَ فَهُوَ الَّذِي نَادَيْتَ»؛ أَيْ: هَذَا الحُكْمُ مُتَعَلِّقٌ بِالنَّكِرَةِ غَيْرِ المَقْصُودَةِ؛ بِمَعْنَى أَنَّ المُنَادِيَ لَمْ يُعَيِّنْ شَخْصًا بِذَاتِهِ؛ إِنَّمَا أَرَادَ رَجُلًا مِنَ الرِّجَالِ.
بِخِلَافِ نِدَائِكَ لِشَخْصٍ بِذَاتِهِ بِأُسْلُوبِ التَّنْكِيرِ؛ فَيَكُونُ - حِينَئِذٍ - نَكِرَةً مَقْصُودَةً.
стр. 110
وَفِي هَذِهِ الحَالَةِ: يُحْكَمُ عَلَى المُنَادَى كَحُكْمِ المُفْرَدِ المَعْرِفَةِ؛ فَيُرْفَعُ بِلَا تَنْوِينٍ؛ كَقَوْلِكَ - لِزَيْدٍ مَثَلًا -: (يَا رَجُلُ أَقْبِلْ) بِالرَّفْعِ بِلَا تَنْوِينٍ لأَنَّهَا نَكِرَةٌ مَقْصُودَةٌ.
٣ - أَنْ يَكُونَ المُنَادَى مُضَافًا:
وَفِي مِثْلِ هَذِهِ الحَالَةِ: النَّصْبُ دَائِمًا؛ فَحُكْمُهُ حُكْمُ النَّكِرَةِ غَيْرِ
المَقْصُودَةِ؛ تَقُولُ: (يَا عَبْدَ اللهِ)؛ فَـ (يَا) حَرْفُ نِدَاءٍ، وَ (عَبْدَ) عَلَى النَّصْبِ؛ لأَنَّهَا عَلَى الإِضَافَةِ.
وَمِثْلُهُ:
١ - (يَا غُلَامَ زَيْدٍ)، وَ (يَا صَاحِبَ الفَرَسِ): عَلَى النَّصْبِ بِالفَتْحَةِ.
٢ - (يَا أَبَا مُحَمَّدٍ)، وَ (يَا أَخَانَا)، وَ (يَا أَبَانَا): عَلَى النَّصْبِ بِالأَلِفِ لأَنَّهَا مِنَ الأَسْمَاءِ الخَمْسَةِ.
وَمِنْ أَقْسَامِ النِّدَاءِ الَّتِي لَمْ يَذْكُرْهَا المُصَنِّفُ: مَا يُعْرَفُ بِشَبِيهِ المُضَافِ؛ كَقَوْلِكَ: (يَا طَالِعًا جَبَلاً)؛ كَأَنَّكَ تَقُولُ: (يَا طَالِعَ الجَبَلِ)، وَفِي مِثْلِ هَذِهِ الحَالَةِ: النَّصْبُ - أَيْضًا -.
وَيَجُوزُ فِي بَابِ النِّدَاءِ حَذْفُ حَرْفِ (يَا)؛ إِلَّا فِي حَالَاتٍ مُعَيَّنَةٍ.
стр. 111
٢٧ - بَابُ العَدَدِ
قَالَ المُصَنِّفُ: «اعْلَمْ أَنَّ العَدَدَ المُذَكَّرَ مِنَ الثَّلَاثَةِ إِلَى العَشَرَةِ بِالهَاءِ، وَعَدَدَ المُؤَنَّثِ مِنَ الثَّلَاثِ إِلَى العَشْرِ بِغَيْرِهَا.
تَقُولُ فِي المُذَكَّرِ: (ثَلَاثَةُ رِجَالٍ) وَ (خَمْسَةُ أَثْوَابٍ) وَ (عَشَرَةُ أَيَّامٍ)، وَفِي المُؤَنَّثِ: (ثَلَاثُ نِسْوَةٍ) وَ (خَمْسُ بَنَاتٍ) وَ (عَشْرُ لَيَالٍ)، وَقِسْ عَلَيْهِ.
فَإِذَا جَاوَزْتَ العَشَرَةَ حَذَفْتَ الهَاءَ مِنَ العَشَرَةِ فِي المُذَكَّرِ وَأَثْبَتَّهَا فِي المُؤَنَّثِ، وَأَسْكَنْتَ الشِّينَ مِنَ العَشْرَةِ فِي المُؤَنَّثِ.
تَقُولُ فِي المُذَكَّرِ: (أَحَدَ عَشَرَ رَجُلًا) وَ (اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا) وَ (ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا) وَقِسْ عَلَيْهِ.
وَفِي المُؤَنَّثِ: (إِحْدَى عَشْرَةَ امرَأَةً)، وَ (اثْنَتَا عَشْرَةَ امْرَأَةً) وَ (ثَلَاثَ عَشْرَةَ امْرَأَةً)، وَقِسْ عَلَيْهِ».
(الشَّرْحُ): ذَكَرَ المُصَنِّفُ قِسْمَيْنِ مِنْ أَلْفَاظِ العَدَدِ:
١ - الأَعْدَادُ المُفْرَدَةُ مِنْ (٣ إلى ١٠):
وَفِي هَذِهِ الحَالَةِ: يُخَالِفُ العَدَدُ مَعْدُودَهُ فِي التَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ.
فَإِذَا قُلْتَ: (ثَلَاثَةُ رِجَالٍ)؛ جَعَلْتَ (ثَلَاثَةُ) بِالتَّاءِ المَرْبُوطَةِ؛ لأَنَّ المَعْدُودَ
стр. 112
(رِجَالٍ) مُذَكَّرٌ؛ بِدلِيلِ قَوْلِكَ: (هَذَا رجُلٌ).
وَإِذَا قُلْتَ: (خَمْسَةُ أَثْوَابٍ)؛ جَعَلَتْ (خَمْسَةُ) بِالتَّاءِ المَرْبُوطَةِ؛ لأَنَّ المَعْدُودَ (أَثْوَابٍ) مُذَكَّرٌ؛ بِدلِيلِ قَوْلِكَ: (هَذَا ثَوْبٌ).
وَإِذَا قُلْتَ: (عَشَرَةُ أَيَّامٍ)؛ جَعَلْتَ (عَشَرَةُ) بِالتَّاءِ المَرْبُوطَةِ؛ لأَنَّ المَعْدُودَ (أَيَامٍ) مُذَكَّرٌ؛ بِدلِيلِ قَوْلِكَ: (هَذَا يَوْمٌ).
وَإِذَا قُلْتَ: (ثَلَاثُ نِسْوَةٍ)؛ جَعَلَتْ (ثَلَاثُ) بِغَيْرِ التَّاءِ المَرْبُوطَةِ؛ لأَنَّ المَعْدُودَ (نِسْوَةٍ) مُؤَنَّثٌ؛ بِدلِيلِ قَوْلِكَ: (هَذِهِ امْرَأَةٌ).
وَإِذَا قُلْتَ: (خَمْسُ بَنَاتٍ)؛ جَعَلَتْ (خَمْسُ) بِغَيْرِ التَّاءِ المَرْبُوطَةِ؛ لأَنَّ المَعْدُودَ (بَنَاتٍ) مُؤَنَّثٌ؛ بِدلِيلِ قَوْلِكَ: (هَذِهِ بِنْتٌ).
وَإِذَا قُلْتَ: (عَشْرُ لَيَالٍ)؛ جَعَلَتْ (عَشْرُ) بِغَيْرِ التَّاءِ المَرْبُوطَةِ؛ لأَنَّ المَعْدُودَ (لَيَالٍ) مُؤَنَّثٌ؛ بِدلِيلِ قَوْلِكَ: (هَذِهِ لَيْلَةٌ).
وَلَمْ يَذْكُرِ المُصَنِّفُ الأَعْدَادَ (١ و ٢) فِي هَذِهِ المَجْمُوعَةِ؛ لأَنَّهُمَا يُطَابِقَانِ المَعْدُودَ فِي التَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ؛ فَتَقُولُ: (رَجُلٌ وَاحِدٌ) وَ (امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ)، وَ (رَجُلَانِ اثْنَانِ)، وَ (امْرَأَتَانِ اثْنَتَانِ).
٢ - الأَعْدَادُ المُرَكَّبَةُ مِنْ جُزْئَيْنِ (مِنْ ١١ إِلَى ١٩):
وَفِي هَذَا القِسْمِ حَالَتَانِ:
стр. 113
الأُولَى: الأَعْدَادُ (١١ و ١٢):
فِي هَذِهِ الحَالَةِ: يُطَابِقُ العَدَدُ مَعْدُودَهُ فِي الجُزْءِ الأَوَّلِ وَالثَّانِي.
فَتَقُولُ فِي المَعْدُودِ المُذَكَّرِ: (أَحَدَ عَشَرَ رَجُلًا)، وَ (اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا).
وَتَقُولُ فِي المَعْدُودِ المُؤَنَّثِ: (إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً) وَ (اثْنَتَا عَشْرَةَ امْرَأَةً).
الثَّانِيَةُ: الأَعْدَادُ (مِنْ ١٣ إلى ١٩):
فِي هَذِهِ الحَالَةِ: يُخَالِفُ العَدَدُ مَعْدُودَهُ فِي الجُزْءِ الأَوَّلِ، وَيُطَابِقُهُ فِي الجُزْءِ الثَّانِي.
فَتَقُولُ: (ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا)؛ جَعَلْتَ الجُزْءَ الأَوَّلَ (ثَلَاثَةَ) عَلَى التَّأْنِيثِ، وَالثَّانِي عَلَى التَّذْكِيرِ؛ لأَنَّ المَعْدُودَ (رَجُلًا) مُذَكَّرٌ، فَخَالَفَ الجُزْءُ الأَوَّلُ المَعْدُودَ وَطَابَقَهُ الثَّانِي.
وَتَقُولُ: (ثَلَاثَ عَشْرَةَ امْرَأَةً)؛ جَعَلْتَ الجُزْءَ الأَوَّلَ (ثَلَاثَ) عَلَى التَّذْكِيرِ، وَالثَّانِي عَلَى التَّأْنِيثِ؛ لأَنَّ المَعْدُودَ (امْرَأَةً) مُؤَنَّثٌ، فَخَالَفَ الجُزْءُ الأَوَّلُ المَعْدُودَ وَطَابَقَهُ الثَّانِي.
وَ (العَشْرُ) وَ (العَشَرَةُ): تَكُونُ بِفَتْحِ الشِّينِ مَعَ المَعْدُودِ المُذَكَّرِ، وَبِسُكُونِهَا مَعَ المَعْدُودِ المُؤَنَّثِ.
стр. 114
٢٨ - حُرُوفُ الاسْتِثْنَاءِ
قَالَ المُصَنِّفُ: «وَهِيَ: (إِلَّا) وَ (غَيْرَ) وَ (سِوَى) وَ (حَاشَا) وَ (خَلَا) وَ (مَا خَلَا) وَ (مَا عَدَا) وَ (بَلْهَ) وَ (لَيْسَ) وَ (لَا يَكُونُ) وَ (إِلَّا أَنْ يَكُونَ) وَ (لَا سيَّمَا).
وَإِذَا اسْتَثْنَيْتَ بِـ (إِلَّا) وَكَانَ أَوَّلُ الكَلَامِ مُوجَبًا: نَصَبْتَ المُسْتَثْنَى؛ كَقَوْلِكَ: (قَامَ القَوْمُ إِلَّا زَيْدًا) وَ (مَرَرْتُ بِهِمْ إِلَّا عَمْرًا) وَ (هَذَا دِينَارٌ إِلَّا قِيرَاطًا)، وَقِسْ عَلَيْهِ.
وَإِنْ كَانَ أَوَّلُ الكَلَامِ جَحْدًا: أَجْرَيْتَ مَا بَعْدَ (إِلَّا) عَلَى مَا قَبْلَهَا مِنَ الإِعْرَابِ عَلَى البَدَلِ؛ كَقَوْلِك: (مَا أَتَانِي أَحَدٌ إِلَّا أَبُوكَ)، وَ (مَا رَأَيْتُ أَحَدًا إِلَّا أَبَاكَ) وَ (مَا مَرَرْتُ بِأَحَدٍ إِلَّا أَبِيكَ).
وَإِذَا اسْتَثْنَيْتَ بِـ (غَيْرَ) وَ (سِوَى) وَ (حَاشَا) وَ (خَلَا) وَ (بَلْهَ): خَفَضْتَ المُسْتَثْنَى؛ كَقَوْلِكَ: (قَامَ القَوْمُ غَيْرَ زَيْدٍ) وَ ( ... سِوَى زَيْدٍ) وَ ( ... وَحَاشَا زَيْدٍ) وَ ( ... خَلَا زَيْدٍ).
وَإِذَا اسْتَثْنَيْتَ بِـ (مَا عَدَا) وَ (مَا خَلَا) وَ (لَيْسَ) وَ (لَا يَكُونُ): نَصَبْتَ الاسْتِثْنَاءَ فِي المُوجَبِ وَالمَنْفِيِّ؛ كَقَوْلِكَ: (قَامَ القَوْمُ مَا خَلَا زَيْدًا) وَ ( ... مَا عَدَا عَمْرًا) وَ ( ... لَيْسَ بَكْرًا) وَ ( ... لَا يَكُونُ مُحَمَّدًا)، وَ (مَا قَامَ القَوْمُ مَا خَلَا
стр. 115
زَيْدًا) وَ ( ... لَيْسَ زَيْدًا).
وَإِذَا اسْتَثْنَيْتَ بِـ (إِلَّا أَنْ يَكُونَ): فَإِنْ شِئْتَ رَفَعْتَ وَإِنْ شِئْتَ نَصَبْتَ؛ كَقَوْلِكَ: (قَامَ القَوْمُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ زَيْدٌ) ( ... إِلَّا أَنْ يَكُونَ زَيْدًا).
وَإِذَا اسْتَثْنَيْتَ بِـ (لَا سِيَّمَا): فَإِنْ شِئْتَ رَفَعْتَ وَإِنْ شِئْتَ خَفَضْتَ؛ كَقَوْلِكَ: (ضَرَبَنِي مُحَمَّدٌ لَا سِيَّمَا زَيْدٌ) وَ ( ... سِيَّمَا زَيْدٍ)».
(الشَّرْحُ): الاسْتِثْناءُ: هُوَ إِخْرَاجُ شَيْءٍ مِنْ آخَرَ بِوَاسِطَةِ أَدَاةٍ مِنْ أَدَوَاتِ الاسْتِثْنَاءِ.
وَهِيَ: (إِلَّا)، وَ (غَيْرَ)، وَ (سِوَى)، وَ (حَاشَا)، وَ (خَلَا)، وَ (مَا خَلَا)، وَ (مَا عَدَا)، وَ (بَلْ)، وَ (لَيْسَ)، وَ (لَا يَكُونُ)، وَ (إِلَّا أَنْ يَكُونَ)، وَ (لَا سيَّمَا).
وَيَتَكَوَّنُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: المُسْتَثْنَى مِنْهُ، وَأَدَاةُ الاسْتِثْنَاءِ، وَالمُسْتَثْنَى.
فَمِنْ ذَلِكَ: (ذَهَبَ القَوْمُ إِلَّا زَيْدًا)؛ فَالمُسْتَثْنَى مِنْهُ: (القَوْمُ)، وَأَدَاةُ الاسْتِثْنَاءِ: (إِلَّا)، وَالمُسْتَثْنَى: (زَيْدٌ).
وَجَعَلَ المُصَنِّفُ أَحْكَامَ الاسْتِثْنَاءِ عَلَى خَمْسَةِ أَقْسَامٍ:
١ - حُكْمُ الاسْتِثْنَاءِ بِـ (إِلَّا):
وَفِي هَذَا القِسْمِ صُورتَانِ:
الأُولَى: أَنْ يَقَعَ الكَلَامُ مُوجَبًا، وَالثَّانِيَةُ: أَنْ يَقَعَ الكَلَامُ مَنْفِيًّا.
стр. 116
أَمَّا الصُّورَةُ الأُولَى؛ فَيُرَادُ بِهَا: أَنَّ الكَلَامَ لَمْ يَسْبِقْهُ جَحْدٌ؛ بِمْعَنَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي أَوَّلِ جُمْلَةِ الاسْتِثْنَاءِ نَفْيٌ أَوْ نَهْيٌ أَوِ اسْتِفْهَامٌ؛ كَقَوْلِكَ: (قَامَ القَوْمُ إِلَّا عَمْرًا)؛ فَهُنَا كَلَامٌ مُوجَبٌ لَمْ يَسْبِقْهُ جَحْدٌ.
وَفِي هَذِهِ الحَالَةِ: يُنْصَبُ المُسْتَثْنَى؛ كَنَصْبِ (زَيْدٍ) فِي المِثَالِ السَّابِقِ.
وَمِثْلُهُ: (مَرَرْتُ بِهِمْ إِلَّا عَمْرًا)، وَ (هَذَا دِينَارٌ إِلَّا قِيرَاطًا).
وَأَمَّا الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ؛ فَيُرَادُ بِهَا: أَنَّ الكَلَامَ قَدْ سَبَقَهُ جَحْدٌ؛ بِمْعَنَى أَنَّهُ وَقَعَ فِي أَوَّلِ جُمْلَةِ الاسْتِثْنَاءِ نَفْيٌ أَوْ نَهْيٌ أَوِ اسْتِفْهَامٌ؛ كَقَوْلِكَ: (مَا أَتَانِي أَحَدٌ إِلَّا أَبُوكَ)؛ فَهُنَا كَلَامٌ مَنْفِيٌّ؛ لِوُجُودِ (مَا) فِي أَوَّلِهِ.
وَفِي هَذِهِ الحَالَةِ: يَتْبَعُ المُسْتَثْنَى إِعْرَابَ المُسْتَثْنَى مِنْهُ عَلَى البَدَلِ؛ كَرَفْعِ (أَبُوكَ) عَلَى البَدَلِ مِنْ (أَحَدٌ).
وَمِثْلُهُ: (مَا رَأَيْتُ أَحَدًا إِلَّا أَبَاكَ)، وَ (مَا مَرَرْتُ بِأَحَدٍ إِلَّا أَبِيكَ).
وَأَجَازَ أَهْلُ اللُّغَةِ النَّصْبَ فِي حَالَةِ الجَحْدِ - أَيْضًا -؛ فَتَقُولُ: (مَا أَتَانِي أَحَدٌ إِلَّا أَبَاكَ)، (مَا رَأَيْتُ أَحَدًا إِلَّا أَبَاكَ)، وَ (مَا مَرَرْتُ بِأَحَدٍ إِلَّا أَبَاكَ).
وَثَمَّةُ حَالَةٌ ثَالِثَةٌ فِي هَذَا القِسْمِ لَمْ يَذْكُرْهَا المُصَنِّفُ، وَهُوَ: إِذَا كَانَ الكَلَامُ جَحْدًا لَكِنَّهُ مُنْقَطِعٌ لَيْسَ تَامًّا؛ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَمْ يُذْكَرْ فِيهِ المُسْتَثْنَى مِنْهُ؛ كَقَوْلِكَ: (مَا قَامَ إِلَّا زَيْدٌ)؛ فَهُنَا لَمْ يُذْكَرِ المُسْتَثْنَى مِنْهُ؛ فَفِي مِثْلِ تِلْكَ الحَالَةِ:
стр. 117
يُعْرَبُ بِحَسَبِ مَوْقِعِهِ فِي الجُمْلَةِ كَمَا لَوْ أَنَّ أَدَاةَ النَّفْيِ وَالاسْتِثْنَاءِ مَحْذُوفَتَانِ؛ فَتَقُولُ:
- (مَا قَامَ إِلَّا زَيْدٌ)؛ فَـ (زَيْدٌ): مَرْفُوعٌ لأَنَّهُ فَاعلٌ؛ عَلَى تَقْدِيرِ: (قَامَ
زَيْدٌ).
- (مَا رَأَيْتُ إِلَّا زَيْدًا)؛ فَـ (فَزَيْدًا) مَنْصُوبٌ لأَنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ؛ عَلَى تَقْدِيرِ: (رَأَيْتُ زَيْدًا).
- (مَا مَرَرْتُ إِلَّا بِزَيْدٍ)؛ فَـ (زَيْدٍ): مَجْرُورٌ بِحَرْفِ الجَرِّ؛ عَلَى تَقْدِيرِ: (مَرَرتُ بِزَيْدٍ).
٢ - حُكْمُ الاسْتِثْنَاء بِـ (غَيْرَ) وَ (سِوَى) وَ (حَاشَا) وَ (خَلَا) وَ (بَلْهَ):
وَفِي مِثْلِ هَذِهِ الحَالَةِ: يُجَرُّ المُسْتَثْنَى؛ فَتَقُولُ: (قَامَ القَوْمُ غَيْرَ زَيْدٍ)، وَ (قَامَ القَوْمُ سِوَى زَيْدٍ)، وَ (قَامَ القَوْمُ حَاشَا زَيْدٍ)، وَ (قَامَ القَوْمُ خَلَا زَيْدٍ).
وَأَجَازَ أَهْلُ اللُّغَةِ فِي (حَاشَا) وَ (خَلَا): نَصْبَ المُسْتَثْنَى - أَيْضًا -؛ فَتَقُولُ: (قَامَ القَوْمُ حَاشَا زَيْدًا)، وَ (قَامَ القَوْمُ خَلَا زَيْدًا).
أَمَّا (بَلْهَ) فَعَدَّهَا المُصَنِّفُ مِنْ أَدَوَاتِ الاسْتِثْنَاءِ - خِلَافًا لِغَيْرِهِ -؛
كَقَوْلِكَ: (أَكْرَمْتُ العَبِيدَ بَلْهَ الأَحْرَارِ)؛ أَيْ: (إِكْرَامُكَ الأَحْرَارَ يَزِيدُ عَلَى إِكْرَامِكَ العَبِيدَ).
стр. 118
وَأَجَازَ أَهْلُ اللُّغَةِ - أَيْضًا -: النَّصْبَ وَالرَّفْعَ فِي الاسْمِ الواقِعِ بَعْدَهَا.
٣ - حُكْمُ الاسْتِثْنَاءِ بِـ (مَا عَدَا) وَ (مَا خَلَا) وَ (لَيْسَ) وَ (لَا يَكُونُ):
وَفِي مِثْلِ هَذِهِ الحَالَةِ: يُنْصَبُ المُسْتَثْنَى فِي الكَلَامِ المُوجَبِ أَوِ المَنْفِيِّ:
فَتَقُولُ فِي الكَلَامِ المُوجَبِ: (قَامَ القَوْمُ مَا خَلَا زَيْدًا)، (وَقَامَ القَوْمُ مَا عَدَا عَمْرًا)، وَ (قَامَ القَوْمُ لَيْسَ بَكْرًا)، وَ (قَامَ القَوْمُ لَا يَكُونُ مُحَمَّداً).
وَتَقُولُ فِي الكَلَامِ المَنْفِيِّ: (مَا قَامَ القَوْمُ مَا خَلَا زَيْدًا)، وَ (مَا قَامَ القَوْمُ لَيْسَ زَيْدًا).
٤ - حُكْمُ الاسْتِثْنَاءِ بِـ (إِلَّا أَنْ يَكُونَ):
وَفِي مِثْلِ هَذِهِ الحَالَةِ: يَجُوزُ الرَّفْعُ وَالنَّصْبُ فِي المُسْتَثْنَى؛ فَتَقُولُ: (قَامَ القَوْمُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ زَيْدٌ)، وَ (قَامَ القَوْمُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ زَيْدًا).
٥ - حُكْمُ الاسْتِثْناءِ بِـ (لَا سِيَّمَا):
وَقَدْ عَدَّهَا المُصَنِّفُ مِنْ أَدَوَاتِ الاسْتِثْنَاءِ.
وَفِي مِثْلِ هَذِهِ الحَالَةِ: يَجُوزُ الرَّفْعُ وَالجَرُّ فِي المُسْتَثْنَى؛ فَتَقُولُ: (ضَرَبَنِي مُحَمَّدٌ لَا سِيِّمَا زَيْدٌ)، وَ (ضَرَبَنِي مُحَمَّدٌ لَا سِيَّمَا زَيْدٍ).
стр. 119
٢٩ - بَابُ عَلامَاتِ التَّانِيثِ
قَالَ المُصَنِّفُ: «اعْلَمْ أَنَّ عَلَامَاتِ التَّأْنِيثِ ثَلَاثٌ: أَوَّلُهَا الهَاءُ، وَاليَاءُ، وَالهَمْزَةُ المَمْدُودَةُ.
فَالهَاءُ: عَلَامَةُ التَّأْنِيثِ فِي مِثْلِ قَوْلِكَ: (القَائِمَةُ وَالقَاعِدَةُ وَالصَّالِحَةُ)، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
وَاليَاءُ نَحْوُ قَوْلِكَ: (الحُبْلَى وَالسَّكْرَى وَالذِّكْرَى)، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
وَالهَمْزَةُ نَحْوُ قَوْلِكَ: (البَيْضَاءُ وَالحَمْرَاءُ وَالسَّوْدَاءُ)، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
وَقَدْ جَاءَتْ أَسْمَاءٌ مُؤَنَّثَةٌ بِلَا عَلَامَةٍ، وَهِيَ لَا تُدْرَكُ إِلَّا بِالسَّمَاعِ؛ نَحْوُ: (السَّمَاءُ وَالأَرْضُ وَالشَّمْسُ وَالقَمَرُ وَالرِّيَاحُ وَالنَّفْسُ وَالنَّارُ وَالدَّارُ وَالبِئْرُ وَالدَّلْوُ وَالكَأْسُ وَالخَمْرُ وَالعَصَا وَالقَوْسُ وَالدِّرْعُ وَالعَنْكَبُوتُ وَالحَرْبُ وَالسِّلَاحُ - وَتُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ -، وَكَذَلِكَ السِّكِّينُ وَالسَّبِيلُ وَالطَّرِيقُ وَالصَّاعُ وَالرُّوحُ وَالسُّوقُ وَالحَانُوتُ، وَكُلُّ جَمَاعَةٍ مِنَ المُؤَنَّثِ.
وَكُلُّ شَيْءٍ فِي بَدَنِ الإِنْسَانِ مِنْهُ اثْنَانِ فَإِنَّهُ مُؤَنَّثٌ؛ إِلَّا الحَاجِبَيْنِ وَالخَدَّيْنِ وَالجَنْبَيْنِ وَالثَّدْيَيْنِ.
وَكُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ فِي البَدَنَ وَاحِدٌ فَإِنَّهُ مُذَكَّرٌ؛ إِلَّا الكَرِشَ وَالكَبِدَ
стр. 120
وَالاسْتَ».
(الشَّرْحُ): لِلتَّأْنِيثِ عَلَامَاتٌ تَلْحَقُ آخِرَ الاسْمِ، وَهِيَ:
١ - التَّاءُ المَرْبُوطَةُ:
كَقَوْلِكَ: (القَائِمَةُ، وَالقَاعِدَةُ، وَالصَّالِحَةُ).
٢ - وَالأَلِفُ المَقْصُورَةُ:
كَقَوْلِكَ: (الحُبْلَى، وَالسَّكْرَى، وَالذِّكْرَى).
٣ - وَالأَلِفُ المَمْدُودَةُ:
كَقَوْلِكَ: (البَيْضَاءُ، وَالحَمْرَاءُ، وَالسَّوْدَاءُ).
وَقَدْ يَكُونُ الاسْمُ مُؤَنَّثًا مِنْ غَيْرِ عَلَامَةِ تَأْنِيثٍ؛ كَـ (هِنْدٍ وَدَارٍ)؛ فَتَقُولُ: (هَذِهِ هِنْدٌ) وَ (هَذِهِ الدَّارُ).
وَكَذَلِكَ قَدْ يَكُونُ الاسْمُ مَؤَنَّثًا لَفْظِيًّا يَدُلُّ عَلَى المُذَكَّرِ؛ كَـ (حَمْزَةَ وَمُعَاوِيَةَ).
وَقَدْ ذَكَرَ المُصَنِّفُ قَائِمَةً بِبَعْضِ الأَسْمَاءِ المُؤَنَّثَةِ الَّتِي لَمْ تَلْحَقْهَا عَلَامَةُ تَأْنِيثٍ - وَقَدْ يُذَكَّرُ بَعْضُهَا أَيْضًا -، وَأَكْتَفِي بِنَقْلِهَا، وَهِيَ:
(السَّمَاءُ، وَالأَرْضُ، وَالشَّمْسُ، وَالقَمَرُ، وَالرِّيَاحُ، وَالنَّفْسُ، وَالنَّارُ، وَالدَّارُ، وَالبِئْرُ، وَالدَّلْوُ، وَالكَأْسُ، وَالخَمْرُ، وَالعَصَا، وَالقَوْسُ، وَالدِّرْعُ،
стр. 121
وَالعَنْكَبُوتُ، وَالحَرْبُ، وَالسِّلَاحُ، وَالسِّكِّينُ، وَالسَّبِيلُ، وَالطَّرِيقُ،
وَالصَّاعُ، وَالرُّوحُ، وَالسُّوقُ، وَالحَانُوتُ، وَكُلُّ جَمَاعَةٍ مِنَ المُؤَنَّثِ.
وَكُلُّ شَيْءٍ فِي بَدَنِ الإِنْسَانِ مِنْهُ اثْنَانِ فَإِنَّهُ مُؤَنَّثٌ؛ إِلَّا الحَاجِبَيْنِ وَالخَدَّيْنِ وَالجَنْبَيْنِ وَالثَّدْيَيْنِ وَكُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ فِي البَدَنَ وَاحِدٌ فَإِنَّهُ مُذَكَّرٌ؛ إِلَّا الكَرِشَ وَالكَبِدَ وَالاسْتَ).
стр. 122
٣٠ - بَابُ أَلِفَاتِ الوَصْلِ فِي أوَائِلِ الأَسْمَاءِ
قَالَ المُصَنِّفُ: «اعْلَمْ أَنَّ جَمِيعَ الأَلِفَاتِ الَّتِي هِيَ أَوَائِلُ الأَسْمَاءِ هُنَّ أَلِفَاتُ قَطْعٍ، إِلَّا فِي عَشَرَةِ أَسْمَاءٍ؛ فَإِنَّ أَلِفَاتِهَا أَلِفَاتُ وَصْلٍ، وَهِيَ: (ابْنٌ) و (ابْنَةٌ) وَ (امْرُؤٌ) وَ (امْرَأَةٌ) وَ (اثْنَانِ) وَ (اثْنَتَانِ) وَ (اسْمٌ) وَ (اسْتٌ)، وَأَلِفُ لَامِ التَّعْرِيفِ، وَأَلِفُ المَصْدَرِ سِوَى مَصْدَرِ (أَفْعَلَ)؛ نَحْوُ قَوْلِكَ: (اكْتَسَبَ اكْتِسَابًا) وَ (انْطَلَقَ انْطِلَاقًا)، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ».
(الشَّرْحُ): هَذَا بَابٌ لِمَوَاضِعِ هَمْزَةِ الوَصْلِ فِي الأَسْمَاءِ، وَقَدْ حَصَرَهَا المُصَنِّفُ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ:
١ - فِي بَعْضِ الأَسْمَاءِ؛ وَهِيَ: (ابْنٌ)، و (ابْنَةٌ)، وَ (امْرُؤٌ)، وَ (امْرَأَةٌ)، وَ (اثْنَانِ)، وَ (اثْنَتَانِ)، وَ (اسْمٌ)، وَ (اسْتٌ).
٢ - وَالأَلِفُ الَّتِي فِي (الْ) التَّعْرِيفِ: كَقَوْلِكَ: (قَامَ الرَّجُلُ) - وَنَحْوِهِ -.
٣ - وَالأَلِفُ الَّتِي تَكُونُ فِي المَصْدَرِ؛ بِاسْتِثْنَاءِ مَا جَاءَ عَلَى وَزْنِ (إِفْعَالٍ)
- مَصْدَرِ (أَفْعَلَ) -؛ فَإِنَّهَا هَمْزَةُ قَطْعٍ؛ فَبِذَلِكَ تَكُونُ هَمْزَةُ الوَصْلِ مَحْصُورَةً فِي مَصْدَرِ الفِعْلِ الخُمَاسِيِّ؛ كَـ (اكْتَسَابٍ) وَ (انْطِلاقٍ) - وَمَا أَشْبَهَهَا -، وَفِي مَصْدَرِ الفِعْلِ السُّدَاسِيِّ؛ كَـ (اسْتِخْرَاجٍ) وَ (اسْتِغْفَارٍ) - وَمَا أَشْبَهَهَا -.
стр. 123
٣١ - بَابُ الأَسْمَاءِ الَّتِي لَا تَنْصَرِفُ
قَالَ المُصَنِّفُ: «اعْلَمْ أَنَّ الأَسْمَاءَ الَّتِي لَا تَنْصَرِفُ عَلَى عِشْرِينَ وَجْهًا؛ عَشْرَةٌ مِنْهَا لَا تَنْصَرِفُ فِي مَعْرِفَةٍ وَلَا نَكِرَةٍ، وَعَشْرَةٌ لَا تَنْصَرِفُ فِي المَعْرِفَةِ وَتَنْصَرِفُ فِي النَّكِرَةِ.
فَأَمَّا العَشْرَةُ الَّتِي لَا تَنْصَرِفُ فِي مَعْرِفَةٍ وَلَا نَكِرَةٍ:
فَأَحَدُهَا: مَا كَانَ عَلَى مِثَالِ (أَفْعَلَ) إِذَا كَانَ نَعْتًا؛ كَقَوْلِكَ: (أَبْيَضُ وَأَسْوَدُ وَأَحْسَنُ وَأَفْضَلُ وَآخَرُ)، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
وَالثَّانِي: مَا كَانَ عَلَى (فَعْلَانَ) الَّذِي أنْثَاهُ (فَعْلَى)؛ مِثْلُ: (سَكْرَانَ وَسَكْرَى)، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
وَالثَّالِثُ: مَا كَانَ عَلَى (أَفْعِلَاءَ)؛ مِثْلُ: (أَصْدِقَاءَ وَأَنْبِيَاءَ وَأَوْلِيَاءَ)، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
وَالرَّابِعُ: مَا كَانَ عَلَى (فُعَلَاءَ)؛ مِثْلُ: (عُقَلَاءَ وَفُقَهَاءَ وَعُلَمَاءَ)، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
وَالخَامِسُ: مَا كَانَ عَلَى (فَعْلَاءَ)؛ مِثْلُ (بَيْضَاءَ وَسَوْدَاءَ)، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
стр. 124
وَالسَّادِسُ: مَا كَانَ عَلَى (فَعْلَى)؛ مِثْلُ: (مَرْضَى وَسَكْرَى)، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
وَالسَّابِعُ: مَا كَانَ عَلَى (فُعْلَى)؛ مِثْلُ: (حُبْلَى وَبُشْرَى)، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
وَالثَّامِنُ: مَا كَانَ عَلَى (فِعْلَى)؛ مِثْلُ: (ذِكْرَى وَإِحْدَى) وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
وَالتَّاسِعُ: مَا كَانَ بَعْدَ أَلِفِ الجَمْعِ أَكْثَرُ مِنْ حَرْفٍ وَاحِدٍ؛ مِثْلُ: (مَسَاجِدَ وَدَرَاهِمَ وَدَنَانِيرَ وَدَوَابَّ وَشَوَابَّ)، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
وَالعَاشِرُ: مَا كَانَ مَعْدُولًا مِنَ العَدَدِ؛ مِثْلُ: (مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ)، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
وَأَمَّا العَشرَةُ الَّتِي لَا تَنْصَرِفُ فِي المَعْرِفَةِ وَتَنْصَرِفُ فِي النَّكِرَةِ:
فَأَحَدُهَا: كُلُّ اسْمٍ أَعْجَمِيٍّ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ؛ مِثْلُ: (إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَبَهْرَامَ وَرَامِسَ)، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
وَالثَّانِي: كُلُّ اسْمٍ مُؤَنَّثٍ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ لَا عَلَامَةَ فِيهِ لِلتَّأْنِيثِ؛ مِثْلُ: (زَيْنَبَ وَسُعَادَ وَمَرْيَمَ)، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
وَالثَّالِثُ: كُلُّ اسْمٍ فِي آخِرِهِ هَاءُ التَّأْنِيثِ؛ مِثْلُ: (طَلْحَةَ وَحَمْزَةَ وَفَاطِمَةَ
стр. 125
وَخَدِيجَةَ)، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
وَالرَّابِعُ: كُلُّ اسْمٍ لِمُؤَنَّثٍ عَلَى ثَلَاثَةٍ أَحْرُفٍ مُتَحَرِّكةٍ؛ مِثْلُ: (قَدَمَ وَسَقَرَ وَطَرَبَ)، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
وَالخَامِسُ: كُلُّ اسْمٍ لِمُذَكَّرٍ سَمَّيَتْ بِهِ مُؤنَّثًا، أَوِ اسْمٍ لِمُؤَنَّثٍ سَمَّيْتَ بِهِ مُذَكَّرًا إِذَا كَانَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ؛ كَرَجُلٍ سَمَّيْتَهُ: (زَيْنَبَ)، أَوِ امْرَأَةٍ سَمَّيْتَهَا: (جَعْفَرَ)، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
وَالسَّادِسُ: كُلُّ اسْمٍ عَلَى (فُعَلَ) مِمَّا لَا تَحْسُنُ فِيهِ الأَلِفُ وَاللَّامُ؛ مِثْلُ: (عُمَرَ وَزُفَرَ وَقُثَمَ)، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
وَالسَّابِعُ: كُلُّ اسْمٍ عَلَى (فَاعُولَ) مِمَّا لَا تَحْسُنُ فِيهِ الأَلِفُ وَاللَّامُ؛ مِثْلُ: (طَالُوتَ وَجَالُوتَ وَهَارُوتَ)، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
وَالثَّامِنُ: كُلُّ اسْمٍ عَلَى مِثَالِ الفِعْلِ المُسْتَقْبِلِ أَوِ الأَمْرِ؛ مِثْلُ: (أَحْمَدَ وَيَزِيدَ وَيَشْكُرَ)، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
وَالتَّاسِعُ: كُلُّ اسْمٍ عَلَى (فُعْلَانَ) أَوْ (فِعْلَانَ) أَوْ (فَعْلَانَ) إِذَا كَانَتِ النُّونُ فِيهِ زَائِدَةً؛ مِثْلُ: (عُثْمَانَ وَعِمْرَانَ وَسَلْمَانَ)، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
وَالعَاشِرُ: كُلُّ اسْمَيْنِ جُعِلَا اسْمًا وَاحِدًا؛ مِثْلُ: (مَعْدِيكَرِبَ) وَ (حَضْرَمَوْتَ) وَ (بَعْلَبَكَّ)، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
стр. 126
وَاعْلَمْ أَنَّ أَسْمَاءَ الأَنْبِيَاءِ ﵈ لَا تَنْصَرِفُ فِي المَعْرِفَةِ إِلَّا سِتَّةَ أَنْبِيَاءَ: نُوحًا وَهُودًا وَلُوطًا وَشُعَيْبًا وَصَالِحًا وَمُحَمَّدًا - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ وسَلَّمَ -.
وَأَسْمَاءُ البُلْدَانِ كُلُّهَا لَا تَنْصَرِفُ فِي المَعْرِفَةِ؛ إِلَّا وَاسِطًا وَدَابِقًا وَبَدْرًا وَحُنَيْنًا وَهَجَرًا وَحَجْرًا؛ فَإِنَّكَ بِالخَيَارِ فِي صَرْفِهَا وَتَرْكِ صَرْفِهَا.
وَاعْلَمْ أَنَّ كُلَّ اسْمٍ لَا يَنْصَرِفُ فَإِنَّهُ لَا يُنَوَّنُ وَلَا يُخْفَضُ، وَيَكُونُ فِي مَوْضِعِ خَفْضٍ: نَصْبًا بِغَيْرِ تَنْوِينٍ.
وَكُلُّ مَا لَا يَنْصَرِفُ مِنَ الأَسْمَاءِ إِذَا أَدْخَلْتَ عَلَيْهِ الأَلِفَ وَاللَّامَ أَوْ أَضَفْتَهُ: انْصَرَفَ؛ نَحْوُ قَوْلِكَ: (مَرَرْتُ بِالأَسْوَدِ وَالسَّوْدَاءِ وَالأَبْيَضِ وَالبَيْضَاءِ)، وَ (مَرَرْتُ بِمَسَاجِدِكُمْ وَمَنَابِرِكُمْ) - وَاللهُ أَعْلَمُ -».
(الشَّرْحُ): الاسْمُ المَمْنُوعُ مِنَ الصَّرْفِ: هُوَ الاسْمُ المُعْرَبُ الَّذِي لَا يَقَعُ فِي آخِرِهِ تَنْوِينٌ.
وَيُرْفَعُ بِالضَّمَّةِ وَيُنْصَبُ بِالفَتْحَةِ وَيُجَرُّ بِالفَتْحَةِ - نِيَابَةً عَنِ الكَسْرَةِ -؛ كَـ (عُمَرَ)؛ فَتَقُولُ: (جَاءَ عُمَرُ) وَ (رَأَيْتُ عُمَرَ) وَ (مَرَرْتُ بِعُمَرَ)، وَذَلِكَ بشَرْطِ أَنْ لَا تَدْخُلَ علَيْهِ (ال) التَّعْرِيفِ أَوْ يَقَعَ مُضَافًا.
وَالأَسْمَاءُ المَمْنُوعَةُ مِنَ الصَّرْفِ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ:
стр. 127
١ - أَعْلَامٌ.
٢ - وَصِفَاتٌ.
٣ - وَأَسْمَاءٌ لَيْسَتْ أَسْمَاءً وَلَا صِفَاتٍ؛ وَهِيَ: الأَسْمَاءُ الَّتِي خُتِمَتْ بِأَلِفِ تَأْنِيثٍ مَمْدُودَةٍ أَوْ مَقْصُورَةٍ، وَالأَسْمَاءُ الَّتِي جَاءَتْ عَلَى صِيغَةِ مُنْتَهَى الجُمُوعِ.
وَقَدْ جَعَلَ المُصَنِّفُ الأَسْمَاءَ المَمْنُوعَةَ مِنَ الصَّرْفِ عَلَى مَجْمُوعَتَيْنِ:
المَجْمُوعَةُ الأُولَى: الأَسْماءُ الَّذِي لَا تَنْصَرِفُ فِي المَعْرِفَةِ وَالنَّكِرَةِ:
وَيُرِيدُ بِذَلِكَ: الأَسْمَاءَ المَمْنُوعَةَ مِنَ الصَّرْفِ؛ سَوَاءٌ أَكَانَتْ عَلَمًا أَمْ غَيْرَ عَلَمٍ، وَهِيَ:
١ - الصِّفَةُ الَّتِي تَأْتِي عَلَى وَزْنِ (أَفْعَلَ) بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ وَصْفًا أَصْلِيًّا؛ كَـ (أَبْيضَ، وَأَسْوَدَ، وَأَحْسَنَ، وَأَفْضَلَ، وَآخَرَ).
تَقُولُ: (زَيْدٌ أَفْضَلُ مِنْ عَمْرٍو)، وَ (لَمْ يَكُنْ زَيْدٌ أَفْضَلَ مِنْ عَمْرٍو)، (وَلَيْسَ زَيْدٌ بِأَفْضَلَ مِنْ عَمْرٍو).
أَمَّا الأَسْمَاءُ الَّتِي تَأْتِي عَلَى وَزْنِ (أَفْعَلَ) مِنْ وَصْفٍ غَيْرِ أَصْلِيٍّ؛
فَتُصْرَفُ؛ كَقَوْلِكَ: (زَيْدٌ أَرْنَبٌ) تُرِيدُ أَنَّهُ جَبَانٌ.
٢ - الصِّفَةُ الَّتِي تَأْتِي عَلَى وَزْنِ (فَعْلَانَ) الَّذِي يَكُونُ مُؤَنَّثُهُ عَلَى وَزْنِ (فَعْلَى)؛ كـ (سَكْرَانَ)؛ لأَنَّ مُؤَنَّثَهَا: (سَكْرَى).
стр. 128
٣ - الاسْمُ المَخْتُومُ بِأَلْفِ التَّأْنِيثِ المَمْدُودَةِ أَوِ المَقْصُورةِ؛ وَتَأْتِي عَلَى أَكْثَرَ مِنْ وَزْنٍ؛ مِنْهَا:
(أَفْعِلَاءُ)؛ مِثْلُ: (أَصْدِقَاءَ، وَأَنْبِيَاءَ، وَأَوْلِيَاءَ).
(فُعَلَاءُ)؛ مِثْلُ: (عُقَلَاءَ، وَفُقَهَاءَ، وَعُلَمَاءَ).
(فَعْلَاءُ)؛ مِثْلُ: (بَيْضَاءَ، وَسَوْدَاءَ).
(فَعْلَى)؛ مِثْلُ: (مَرْضَى وَسَكْرَى).
(فُعْلَى)؛ مِثْلُ: (حُبْلَى، وَبُشْرَى).
(فِعْلَى)؛ مِثْلُ: (ذِكْرَى، وَإِحْدَى).
٤ - صِيغَةُ مُنْتَهَى الجُمُوعِ، وَهُوَ: الاسْمُ الَّذِي يَقَعُ بَعْدَ أَلِفِهِ الزَّائِدَةِ أَكْثَرُ مِنْ حَرْفٍ؛ كَـ (مَسَاجِدَ، وَدَرَاهِمَ، وَدَنَانِيرَ، وَدَوَابَّ، وَشَوَابَّ).
٥ - الصِّفَةُ الَّتِي تَكُونُ مِنْ أَلْفَاظِ العَدَدِ المَعْدُولَةِ عَلَى وَزْنِ (فُعَالَ) وَ (مَفْعَلَ)؛ كَـ (مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ).
المَجْمُوعَةُ الثَّانِيَةُ: الأَسْمَاءُ الَّذِي لَا تَنْصِرفُ فِي المَعْرِفَةِ فَقَطْ:
وَيُرِيدُ بِذَلِكَ: الأَسْمَاءَ الَّتِي تُمْنَعُ مِنَ الصَّرْفِ إِذَا جَاءَتْ عَلَمًا، وَتَنْصَرِفُ إِذَا جَاءَتْ نَكِرَةً، وَلِهَذَا تُشْتَرَطُ العَلَمِيَّةُ فِي أَقْسَامِ هَذِهِ المَجْمُوعَةِ، وَهِيَ:
١ - العَلَمُ الأَعْجَمِيُّ الَّذِي يَكُونُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ مِثْلُ:
стр. 129
(إِبْرَاهِيمَ، وَإِسْمَاعِيلَ، وَجِبْرِيلَ، وَمِيكَائِيلَ، وَبَهْرَامَ، وَرَامِسَ).
٢ - العَلَمُ المُؤَنَّثُ الَّذِي يَقَعُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ صُورَةٍ:
الصُّورَةُ الأُولَى: المُؤَنَّثُ المَعْنَوِيُّ الَّذِي يَكُونُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ
أَحْرُفٍ؛ كَـ (زَيْنَبَ وَسُعَادَ وَمَرْيَمَ).
وَالصُّورَةُ الثَّانِيَةُ: المُؤَنَّثُ اللَّفْظِيُّ الَّذِي تَلْحَقُ بِهِ التَّاءُ المَرْبُوطَةُ كَـ (طَلْحَةَ وَحَمْزَةَ وَفَاطِمَةَ وَخَدِيجَةَ).
وَالصُّورَةُ الثَّالِثَةُ: المُؤَنَّثُ المَعْنَوِيُّ الَّذِي يَكُونُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ
مُتَحَرِّكَةٍ؛ كَـ (قَدَمَ، وَسَفَرَ، وَطَرَبَ).
وَالصُّورَةُ الرَّابِعَةُ: العَلَمُ المُذَكَّرُ الَّذِي سَمَّيْتَ بِهِ مُؤَّنَثًا، وَالعَلَمُ المُؤَنَّثُ الَّذِي سَمَّيْتَ بِهِ مُذَكَّرًا، بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ العَلَمُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أُحْرُفٍ؛ كَرَجُلٍ سَمَّيْتَهُ: (زَيْنَبَ)، أَوِ امْرَأَةٍ سَمَّيْتَهَا: (جَعْفَرَ).
٣ - العَلَمُ المَعْدُولُ الَّذِي يَأْتِي عَلَى وَزْنِ (فُعَلَ)؛ كَـ (عُمَرَ وَزُفَرَ وَقُثَمَ).
٤ - وَالسَّابِعُ: كُلُّ اسْمٍ عَلَى (فَاعُولَ) مِمَّا لَا يَحْسُنُ فِيهِ دُخُولُ الأَلِفِ وَاللَّامِ عَلَيْهِ؛ مِثْلُ: (طَالُوتَ وَجَالُوتَ وَهَارُوتَ)، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
٥ - العَلَمُ الَّذِي جَاءَ عَلَى وَزْنِ الفِعْلِ المُضَارِعِ أَوِ الأَمْرِ؛ مِثْلُ: (أَحْمَدَ وَيَزِيدَ وَيَشْكُرَ).
стр. 130
٦ - العَلَمُ الَّذِي خُتِمَ بِأَلِفٍ وَنُونٍ زَائِدَتَيْنِ، وَيَأْتِي عَلَى وَزْنِ (فُعْلَانَ)، وَ (فِعْلَانَ) وَ (فَعْلَانَ)؛ مِثْلُ: (عُثْمَانَ وَعِمْرَانَ وَسَلْمَانَ).
٧ - العَلَمُ المُرَكَّبُ؛ مِثْلُ: (مَعْدِيكَرِبَ) وَ (حَضْرَمَوْتَ) وَ (بَعْلَبَكَّ).
وَأَسْمَاءُ الأَنْبِيَاءِ ﵈ مَمْنُوعَةٌ مِنَ الصَّرْفِ؛ إِلَّا: نُوحًا، وَهُودًا، وَلُوطًا، وَشُعَيْبًا، وَصَالِحًا، وَمُحَمَّدًا - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ
وسَلَّمَ -.
وَعَدَّ المُصَنِّفُ أَسْمَاءَ البُلْدَانِ كُلَّهَا غَيْرَ مَصْرُوفَةٍ، وَاسْتَثْنَى مِنْهَا: وَاسِطًا وَدَابِقًا وَبَدْرًا وَحُنَيْنًا وَهَجَرًا وَحَجْرًا؛ فَيَجُوزُ فِيهَا الصَّرْفُ وَالمَنْعُ.
******
هَذَا آخِرُ بَابٍ
مِنْ
كِتَابِ «التُّفَّاحَةِ فِي النَّحْوِ»
وَبهِ تَمَّ الشَرْحُ المُسَمَّى
«إِينَاس النَّاسِ بتُفَّاحَةِ أَبي جَعْفَر النَّحَّاس»
واللهُ المُيَسِّرُ والمُعِينُ
وَأَسْألُهُ - سُبْحَانَهُ - أَنْ يُقِرَّ هَذَا الشَّرْحَ في مِيزَانِ الأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ
وَالحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِين
стр. 131
دَلِيلُ الكِتَابِ
المُقَدّمَة ٥
١ - بَابُ أَقْسَامِ العَرَبيَّةِ ٦
٢ - بَابُ الإِعْرَابِ ١٣
٣ - بَابُ رَفْعِ الاثنَيْنِ وَالجَمْعِ ٢٠
٤ - بَابُ أَقْسَامِ الأَفْعَالِ ٣١
٥ - بَابُ الفَاعِلِ وَالمَفْعُولِ بهِ ٣٨
٦ - بَابُ الابْتِدَاءِ ٤٣
٧ - بَابُ حُرُوفِ الخَفْضِ ٤٦
٨ - بَابُ الحُرُوفِ الَّتِي تَنْصِبُ الأَسْمَاءَ وَتَرْفَعُ الأَخْبَارَ ٥٠
٩ - بَابُ الحُرُوفِ الَّتِي تَرْفَعُ الأَسْمَاءَ وَتَنْصِبُ الأَخْبَارَ ٥٣
١٠ - بَابُ الحُرُوفِ الَّتِي تَنْصِبُ الأَفْعَالَ المُسْتَقْبِلَةَ ٥٥
١١ - بَابُ الجَوَابِ بالفَاءِ ٥٩
١٢ - بَابُ الحُرُوفِ الَّتِي تَجْزِمُ الأَفْعَالَ المُسْتَقْبِلَةَ ٦٥
١٣ - بَابُ حُرُوفِ الرَّفْعِ ٦٩
١٤ - بَابُ المَفْعُولِ الَّذِي لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ ٧٢
١٥ - بَابُ المَعْرِفَةِ وَالنَّكِرَةِ ٧٥
١٦ - بَابُ مَا يَتْبَعُ الاسْمَ فِي إِعْرَابهِ ٨١
١٧ - بَابُ النَّعْتِ ٨٢
١٨ - بَابُ حُرُوفِ العَطْفِ ٨٧
стр. 132
١٩ - بَابُ التَّوْكِيدِ ٩٠
٢٠ - بَابُ البَدَلِ ٩٥
٢١ - بَابُ الحَالِ ٩٨
٢٢ - بَابُ الظُّرُوفِ ١٠٢
٢٣ - بَابُ الإِغْرَاءِ وَالتَّحْذِيرِ ١٠٥
٢٤ - بابُ التَّفْسِيرِ ١٠٨
٢٥ - بَابُ التَّعَجُّبِ ١١٠
٢٦ - بَابُ النِّدَاءِ ١١٢
٢٧ - بَابُ العَدَدِ ١١٥
٢٨ - حُرُوفُ الاسْتِثْنَاءِ ١١٨
٢٩ - بَابُ عَلامَاتِ التَّانِيثِ ١٢٣
٣٠ - بَابُ أَلِفَاتِ الوَصْلِ فِي أوَائِلِ الأَسْمَاءِ ١٢٦
٣١ - بَابُ الأَسْمَاءِ الَّتِي لَا تَنْصَرِفُ ١٢٧
دَلِيلُ الكِتَابِ ١٣٥