← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 13691

صور وخواطر

علي الطنطاوي

Полный текст (362 стр.). Показаны 351–362 · переход к 356.

стр. 351

القُمامة؟ أفتبكي الأم لأن ولدها نُزعت عنه مشيمته وألقاها؟ ولو كان في بطن الحامل توأمان اثنان يعيشان فيه معاً وأمكن أن يفكرا لاعتقدا أن البطن هو الدنيا، ولو جاءت ساعة الولادة وسبق واحدٌ منهما، ورآه الثاني يفارقه ويغوص في الأعماق، لظن أنه مات ودُفن في باطن الأحشاء، ولبكى عليه ورثاه! ولو ترك مشيمته وراءه لحزن الباقي لمرآها كما نحزن نحن إذ نرى جسد الميت. هذا هو مثال الموت: إن الذي اعتقده التوأم موتاً إنما هو ولادة وخروج إلى عالم أرحب وأوسع، عالم لا يقاس به البطن وضيقه وظلامه. وما نراه نحن موتاً إنما هو ولادة وخروج إلى عالم آخر، إذا قسناه بهذه الدنيا رأينا نسبته إليها كنسبة الدنيا إلى بطن الحامل. هل سافرت مرة من جدة إلى مكة؟ إنك تنظرين فلا ترين من الطريق إلا خطاً قصيراً، ولكن الطريق أطول مما ترين، وما خفي وراءك مما قطعت وما بقي أمامك مما لم تقطعي أكثر مما ظهر. وكذلك طريق الحياة: إننا نرى منه خطاً قصيراً هو هذه الحياة الدنيا التي نعيش فيها، وما خفي عنا أكثر. الحياة أربع مراحل: مرحلة الحمل في بطن الأم، ومرحلة الدنيا، ومرحلة البرزخ، ومرحلة الآخرة؛ ونسبة كل واحدة لما قبلها كنسبة ما بعدها إليها. لو أمكن أن نخاطب الجنين في بطن أمه ونسأله: ما هي الدنيا؟ لأجاب أن الدنيا هي هذه الأحشاء المظلمة الضيقة. فلو

стр. 352

قلنا له: إن ها هنا دنيا أوسع، فيها الأفق الممتد والبحر العريض والسهل الفسيح والجبل العالي، وفيها جمال الربيع وصفاء الينبوع، وفتنة الجمال وسحر العيون ونشوة الحب ... لما استطاع أن يفهم لذلك كله معنى. وكذلك نحن إذا سمعنا وصف الحياة الآخرة وما أعد الله فيها من ألوان النعيم وأفانين العذاب. * * * لا تقولي إني أتفلسف عليك، فإن الذي أقوله صحيح، وأنا لا أملك لك -مع الأسف- إلا الكلام. أنا لا أستطيع أن أنتزع أشواك الحزن من قلبك، ولكن أنت تستطيعين. تقولين: كيف؟ بالرجوع إلى الذي يقلّب القلوب ويبدل الأحوال، إلى الله الذي يحول بين المرء وقلبه. توجَّهي إليه فاسأليه لك الصبر والأجر، ولها المغفرة والعفو، واسأليه أن يجمعك بها في دار النعيم، يوم يُوفَّى الصابرون أجرهم بغير حساب. وانظري الأكلة التي كانت تحبها، فاصنعيها وجوّديها وجودي بها عن روحها، وانظري الثوب الذي كانت تُؤْثره فتصدّقي به على من يستحقه وهَبي ثوابه إليها. هذا الذي ينفعها عند ربها ويخفف عنك من حزنك عليها. هذا وأنا أسأل الله أن يرزقك الصبر ويجزل لك -إن صبرت- الأجر. * * *

стр. 353

فن الكلام نشرت سنة ١٩٥٩ زارني الليلة البارحة صديق لي، فاستقبلته واعتذرت إليه بأني مشغول، عندي مقالة. قال: كل يوم مقالة أو حديث؟ متى تنتهي هذه المقالات وهذه الأحاديث؟ قلت: حتى أنتهي أنا. قال: إنك تنشر باستمرار من ثلاثين سنة، فمن أين تجيء بهذه الموضوعات كلها؟ قلت: أسمعُ كلمة من متكلم أو أبصر مشهداً في طريق فأدير ذلك في ذهني، ولا أزال أولّد من الكلمة كلمةً ومن المشهد مشهداً حتى يجيء من ذلك حديثٌ أو مقالة. قال: أرني كيف تصنع حتى أتعلم! فضحكت وقلت: إنها عملية تتم في ذهني لا في يدي، فكيف أريك ما لا يُرى. وكنا قد شربنا القهوة، ولكني لم أكتفِ بها ووجدت أنها لا

стр. 354

تزال بي رغبة إلى الشاي (وأنا كالإنكليز -في هذه فقط- أشرب الشاي في الصباح وفي الأصيل وفي الليل، لا أنتهي منه حتى أعود إليه). فقلت للبنت: قولي لأمك إن بابا يسألك: هل من آداب الضيافة أن نقدم الشاي بعد القهوة؟ فذهبَت فقالت لها: ماما، بابا يريد شاي. قلت له: أسمعت؟ هذا موضوع حديث. قال متعجباً: هذا؟ قلت: نعم. لقد بعثتها إلى أمها لتنقل إليها عبارة معناها أني أريد شاياً، ولكني جعلتها نكتة لطيفة ليس فيها أمر وليس فيها جفاء، فأضاعت البنت هذه المزايا كلها حين بلّغتها المعنى المجرد جافاً قاسياً كأنه أمر عسكري. أفلا يوحي إليك هذا بشيء؟ فنظر وقال: لا. قلت: أما أنا فقد ذكرني بقصة الملك الذي رأى رؤيا مزعجة فدعا بمن يعبّرها له، فقال له: تفسيرها أنها ستموت أسرتك كلها. فغضب الملك وأمر به فجُلد عشر جلدات وطُرد. ودعا بآخر، فقال له: أيها الملك، إن تعبير رؤياك واضح، هو أنك أطول عمراً من أسرتك كلها. فسُرَّ الملك وأمر أن يُعطى مئة دينار. والمعنى واحد، ولكن هذا قذف به في وجه الملك عارياً صلداً كأنه يقذفه بحجر، فخرج مضروباً، وذلك لفَّه بثوب جميل من حُسن التعبير وقدّمه إليه بيمينه برفق وتعظيم، فخرج بالجائزة. هذا هو الموضوع.

стр. 355

قال: إني لم أفهم شيئاً إلى الآن، فما هو الموضوع؟ قلت: «فن الكلام». إن الإنسان -كما يقولون- حيوان ناطق. وليس النطق أن يُخرج الحروف ويصفّ الكلام، بل أن يعرف كيف يتكلم، ورُبّ كلمة تُدخل الجنة وكلمة تُدخل النار، وكلمة أنجت من القتل وكلمة دفعت صاحبها إلى القتل. ورُبّ صاحب حاجة عند وزير أو كبير عرف كيف يطلبها فقُضيت له، وآخر طلبها فلم يصل إليها. وكثيراً ما كان يقصدني أرباب الحاجات يسألونني أن أكلم لهم مَن أعرف من الوزراء والكُبراء، وأنا أكره أن أسأل في حاجة لي أو لغيري، فكنت أعتذر إليهم، ولكني أفيدهم فائدة أكبر من وساطتي، هي أن ألقّنهم الكلام الذي يقولونه للوزير أو للكبير، ولولا أن الوقت يضيق عن التمثيل لضربت لذلك أمثالاً. وفي كتب الأدب العجائب في هذا الباب، ولعلّي أعود إلى الكلام فيه يوماً. وهذا فن لا يُتعلَّم تعلماً، ولكن يوصَل إليه بالقلب الذكي، وبأن تعرف خُلُق مَن تكلمه والطريق إلى نفسه. وكل نفس لها باب وإليها طريق؛ لم يخلق الله نفساً مغلقة لا باب لها، فهذا يُدخَل إليه من باب التعظيم، وهذا من باب العاطفة، وهذا من باب المنطق، وهذا من باب التهديد والتخويف، وهذا يزعجه التطويل ويحب الاختصار، وهذا يُؤْثر الشرح والبيان ... ولا بد لك قبل أن تكلم أحداً أن تعرف من أي باب من هذه الأبواب تدخل عليه. ولا أذهب بك بعيداً، بل أبقى معك في الدار. أليس لك أولاد؟ قال: بلى.

стр. 356

قلت: قد يجيئك ولدك وهو عابس مُبَرْطِم (١)، فيقول لك بلا سلام ولا كلام: أريد نصف ليرة. فتقول له: أما أخذت البارحة نصف ليرة، أكلَّ يوم نصف ليرة؟ وتطرده. ويجيء الولد الآخر فيقبّل يدك ويسلم عليك، ويقول لك: بابا، أنا أشكرك لأنك أعطيتني أمس نصف ليرة، ولكني أنفقتها وأنا أريد غيرها، ولكني مُسْتَحٍ منك، وسأقتصد ولن أنفقها كلها مثل المرة الماضية. فتقول له: لماذا تستحي مني؟ هل يستحي أحد من أبيه؟ خذ هذه ليرة (٢). إنك لا تفضّل ولداً على ولد ولا تبخل بنصف الليرة، ولكن الأول أساء الأدب فعاقبته بالحرمان، والثاني أحسن الأدب فأجبت له الطلب. والمرأة الحكيمة التي تعرف خلق زوجها وتعرف كيف تكلمه تصل إلى كل ما تريده منه، والمرأة الحمقاء تحرم نفسها من كل شيء. الأولى تعرف الوقت المناسب لعرض طلبها، فلا تجيء زوجَها وهو غضبان أو متضايق، بل تنظر ساعة رضائه وانطلاق نفسه فتطلب منه. ولا يكفي الرضا منه، بل يجب أن يكون مع رضا النفس امتلاء اليد، فإذا كانت تعلم أن الزوج ليس لديه من المال ما يلبّي به الطلب لم يُفِدْها حسن العرض ولا جمال القول. * * *

стр. 357

وليست العبرة بألفاظ الكلام فقط، بل باللهجة التي يُلقى بها هذا الكلام. والتحية إن ألقيت بلهجة جافة كانت شتيمة، والشتيمة إن ألقيت بلهجة حب كانت تحية، والولد الصغير يعرف هذا بالفطرة؛ إن قلت وأنت ضاحك: "أَخْ يا خبيث" سُرَّ وابتسم، وإن قلت وأنت عابس مهدد: "تعال يا آدمي يا منظوم" (١)، خاف وهرب. وإن قلت لصديقك في الدار: "تفضل اقعد"، كانت مَكرُمة، وإن قالها رئيس المحكمة للمحامي في وسط دفاعه كانت إهانة، مع أن الكلمة واحدة، وإن كُتبت لم يكن بين حالَيها اختلاف، وما نقلها من حال إلى حال إلا اللهجة. وخذ مثلاً أقرب، كلمة «صباح الخير». إن صباح الخير قد يكون معناها أني "لا أبالي بك ولا أحس غيابك ولا حضورك"، وذلك إن قلتها ووجهُك خال من كل تعبير وصوتُك خال من الحرارة، كأنك تردد جملة محفوظة. وقد يكون معناها أني "أعطف عليك ولكني أراك دوني وأحس أني أرفع منك"، إن قلتها وأنت باسم بسمة دبلوماسية، وقد أحنيت رأسك ربع معشار (سانتيمتر) انحناءة مصطَنَعة. وقد يكون معناها أني "صديقك المخلص لك"، إن قلتها بابتسامة صادقة وبلهجة طبيعية. وقد يكون معناها أني "أحتقرك وأزدريك" إن قلتها وأنت مصّعرٌ خدَّك زاوٍ نظرَك شامخ بأنفك. وقد يكون معنى صباح الخير سَبّ الأب!

стр. 358

فإذا عوتب القائل قال: وهل شتمته؟ هل قلت له شيئاً؟ إنما قلت صباح الخير. وقد يكون للكلمة أحياناً عكس معناها الذي يدل عليه لفظها، يُفهَم ذلك من قرائن القول وظروف الكلام. فإذا خرجت من العمل أنت وزميلك، فاصطحبتما في الطريق حتى بلغت دارك، تقول له: تفضل معنا. فيقول لك: في أمان الله. لأن "تفضَّلْ معنا" هنا معناها "فارِقْنا واذهب عنا"، بدليل أنه لو أخذها على حقيقتها وتفضل معك لضقت به وعجبت منه. وقد يطيل الزائر السهرة ثم يتهيأ للقيام فتقول له: "بَكِّير (بَدْري)، كمان شوي"، ومعنى ذلك: "لقد أطلت فاذهب". وإذا مللت من حديث محدثك تقول: "لا يُمَلّ"، وهو في الحقيقة قد مُلّ! وتقول: "غير مقطوع حديثك"، وقد قطعته وفصلت رأسه عن جسده أو بترت ذَنَبه عن جسمه! (١) وقد يفقد الكلام كل معنى ويصير جُمَلاً فارغة، كقولك لمن تلقاه: "كيف حالك؟ " وأنت لا يهمّك حقيقةً أن تعرف حاله ولا ماله. ويقول لك: "مشتاقون"، وما هو بالمشتاق إليك ولا المفكر فيك. وتقول: "طمِّني عن الصحة"، كأن صحته تشغل فكرك وتطرد النوم عن عينيك، ولا تطمئن حتى تثق بكمالها وتمامها! كنت مرة خارجاً من المستشفى بعد عملية جراحية لا أزال

стр. 359

أقاسي آلامها، فلقيني صديق لي فقال: كيف الصحة؟ فظننته يسأل عنها حقيقة، ورحت أشرح له ما بي وأصوّر ما أجد، وتكلمت خمس دقائق، فلما انتهيت سكَتُّ ونظرت إليه أسمع منه، فقال: كيف الصحة؟ إن شاء الله بخير؟ وإذا به لم يسمع من شرحي وبياني شيئاً! ودليل آخر؛ هو أسلوب التحية في الشام وفي مصر وغيرهما من البلدان، يقول لك مَن تلقاه: كيف أصبحت؟ كيف الأولاد؟ فتجيبه بما تيسر، فيعود فيقول: وكيف أصبحت؟ وكيف الأولاد؟ يعيدها كما تعاد «إزيّك» في مصر و «ايش لونك» في الشام والعراق، سبع عشرة مرة على الأقل، فلا تدري بماذا تجيب! ومن الكلام الذي لا يُدرى المراد منه سؤال إخواننا الصحفيين كلَّ مَن يلقونه -في كل مناسبة وفي غير مناسبة- عن شعوره عند رؤيته هذا المشهد وانطباعه (وما أدري ما معنى «انطباعه») لذلك الحادث؟ ولو حققت عن مراد السائل من سؤاله وجدت أن السائل لا يعرف حقيقة ما يريده، فضلاً عن أن يعرفه المسؤول. * * * ولهجة الكلام وملامح الوجه تقلب المعنى قلباً. تصوروا رجلاً يدخل المأتم الحزين وهو باسم الثغر منطلق الوجه، ويقول بلهجة مرحة: "عظّم الله أجركم، والله تألمنا لمصابكم". أو يدخل الفرح وهو دامع العين ويقول بلهجة باكية: "لكم تهانينا، إننا فرحون لفرحكم"!

стр. 360

إن من يسمعه يقول إنه أحمق أو كاذب. ومثله مثل هؤلاء «المغنّين» الذين يسمون أنفسهم قُرّاء (وما هم بالقراء) يتلون آية العذاب من كتاب الله التي تَقْشَعِرّ لها الجلود بصوت مَرِح ونغمة مرقِّصة، ويتلون آية البشرى والنعيم بنغمة حزينة وصوتٍ باك. وإن من أمارات الحكم على شخصية إنسان لهجة كلامه، فمَن كان يتكلم بصوت هادئ ولهجة متّزنة وحروف واضحة كانت له شخصية المهذَّب النبيل، ومن كان مرتفع الصوت حادّ اللهجة، يتشدّق في كلامه أو يَمطّ الحروف لم تكن له هذه الشخصية. وقد ترى امرأة جميلة الوجه وأخرى دونها جمالاً، ثم تسمع كلامها فتجد صوت الأولى خشناً ولهجتها قاسية وهي مسترجلة في نطقها، وتجد للثانية صوتاً رقيقاً ولهجة ناعمة ونغمة حَيِيّة، فيزيد في عينيك جمالُها حتى لَتجدها أجمل من صاحبتها، بل ربما شوّه كلامُ الأولى صورتَها في بصرك حتى رأيت جمالها قبحاً. قال صاحبي: لقد اكتملت المقالة. قلت: نعم، وكان موضوعها جديداً، هو «فن الكلام». * * *

стр. 361

من آثار المؤلف ١ ـ أبو بكر الصديق ١٩٣٥ ٢ ـ قصص من التاريخ ١٩٥٧ ٣ ـ رجال من التاريخ ١٩٥٨ ٤ ـ صور وخواطر ١٩٥٨ ٥ ـ قصص من الحياة ١٩٥٩ ٦ ـ في سبيل الإصلاح ١٩٥٩ ٧ ـ دمشق ١٩٥٩ ٨ ـ أخبار عمر ١٩٥٩ ٩ ـ مقالات في كلمات ١٩٥٩ ١٠ـ من نفحات الحرم ١٩٦٠ ١١ـ سلسلة حكايات من التاريخ (١ ـ ٧) ١٩٦٠ ١٢ـ هتاف المجد ١٩٦٠ ١٣ـ من حديث النفس ١٩٦٠ ١٤ـ الجامع الأموي ١٩٦٠ ١٥ـ في أندونيسيا ١٩٦٠ ١٦ـ فصول إسلامية ١٩٦٠ ١٧ـ صيد الخاطر لابن الجوزي (تحقيق وتعليق) ١٩٦٠ ١٨ـ فِكَر ومباحث ١٩٦٠

стр. 362

١٩ـ مع الناس ١٩٦٠ ٢٠ـ بغداد: مشاهدات وذكريات ١٩٦٠ ٢١ـ سلسلة أعلام التاريخ (١ـ ٥) ١٩٦٠ ٢٢ـ تعريف عام بدين الإسلام ١٩٧٠ ٢٣ـ فتاوى علي الطنطاوي ١٩٨٥ ٢٤ـ ذكريات علي الطنطاوي (١ـ ٨) ١٩٨٥ـ ١٩٨٩ ٢٥ـ مقالات في كلمات (الجزء الثاني) ٢٠٠٠ ٢٦ـ فتاوى علي الطنطاوي (الجزء الثاني) ٢٠٠١ ٢٧ـ فصول اجتماعية ٢٠٠٢ ٢٨ـ سيّد رجال التاريخ (محمد ﷺ ٢٠٠٢ ٢٩ـ نور وهداية ٢٠٠٦ ٣٠ـ فصول في الثقافة والأدب ٢٠٠٧ ٣١ـ فصول في الدعوة والإصلاح ٢٠٠٨ ٣٢ـ البواكير ٢٠٠٩ * * *