← Адаб

Адаб · id 136

الاختيارين المفضليات والأصمعيات

الأخفش الأصغر

Полный текст (739 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

أي: ليست بقبيحة الوجه. و"عاسيةٌ": غليظة. ٣٨ ... ألا قد هاجني، فازددت شوقاً، بكاء حمامتين، تجاوبانِ ٣٩ ... تنادي الطائران، بصرم سلمى على غصنين، من غربٍ، وبانِ ٤٠ ... فكان البانُ أن بانت سليمى وبالغرب اغترابٌ، غير داني ٤١ ... ولو سألت سراة الحي، عني، على أني تلون، بي، زماني ٤٢ ... لنبأها ذوو أنساب قومي وأعدائي، وكل قد بلاني ٤٣ ... بدفعي الذم، عن حسبي، بمالي وزبونات أشوس، تيجان "زبنات": دفعات الواحدة: زبونة. والزبن المصدر و"الأشوش": الذي ينظر في ناحية. و"التيجان": الذي يعرض في كل شيء. ٤٤ ... وأني لا أزال أخا حفاظٍ إذا لم أجن كنت مجن جاني

стр. 107

٧ وقال ١ ... أما القطاة فإني سوف أنعتها نعتاً، يوافق نعتي بعض ما فيها ٢ ... صفراء، مطروقةٌ، في ريشها خطبٌ صفر مقاديمها، سودٌ خوافيها "مطروقةٌ": بعض ريشها فوق بعضٍ. وقوله: "في ريشها خطبٌ: كلون الرمال.

стр. 108

٣ ... تنتاش صفراء، مطروقاً بقيتها قد كاد يأزي، على الدعموص، آزيها "تنتاش": تناول "بقية" من ماء "مطروق" بالبول والبعر. "يأزي": يقل عن الدعموص، ويخرج منه، لقلته. ٤ ... تسقي رذيين، بالموماة قوتهما في ثغرة النحر، في أعلى تراقيها "الرذيان": فرخاها. والرذي: الساقط ضعفاً. ٥ ... كأن هيدبةً من فوق جؤجئها أو جرو حنظلةٍ، لم يعد واعيها "هيدبة": صافية. وقوله "جرو حنظلة" قال: صغار الحنظل: جراؤه. "لم يعد واعيها" أي: لم يعد صاحبها عليها، فيكسرها. ٦ ... تشتق في حيث لم تبعد، مصعدةً ولم تصوب، إلى أدني مآويها

стр. 109

يقول: لا تصعد في السماء، ولا تصوب في الأرض، ولكنها تذهب مستقيمةً. ٧ ... حتى إذا استأنيا، للوقت، واحتضرت تجرسا الوحي، منها، عند غاشيها "استأنيا": استبطأا. "تجرسا": تسمعا وحيها. "عند غاشيها": عند أتيها إياهما. ٨ ... فرفعا، من شؤونٍ، غير ذاكيةٍ على لديدي أعالي المهد ألحيها "شؤون" يعني: شعب الرأس. "ذاكية": شديدة الحركة. و"المهد": أفحوصها. قال: وإنما أراد ب"لديديه": جانبيه. ٩ ... مدا إليها، بأفواهٍ، منشرةٍ صعداً، ليستنزلا الأرزاق، من فيها ١٠ ... كأنها حين مداها، لجنأتها، طلى بواطنها، بالورس، طاليها "جناتها" يريد: جنأت عليهما، بصدرها.

стр. 110

١١ ... حثلين، رضا رفاض البيض، عن زغبٍ ورقٍ أسافلها، بيضٍ أعاليها "حثلين": دقيقين ضاويين. و"الرضا" كسرا. و"رفاض": ما ارفض من القيض، وهو قشر البيض الأعلى. والقشر الرقيق هو الغرقئ. ١٢ ... ترأدا، حين قاما، ثمت احتطبا على نحائف، منآدٍ محانيها "ترأدا": تثنيا، حين قاما، مع الضعف. يقال للمريض، إذا قام فتثنى من الضعف: هو يترأد. والغصن يترأد، من النعمة والري. "منآد": متثنٍ. "محانيها": حيث انحنت. ١٣ ... تكاد، من لينها، تنآد أسؤقها تأود الربل، لم تعرم نواميها "تعرم": تشتد. "نواميها": أعاليها. ١٤ ... لا أشتكي نوشة الأيام، من ورقي إلا إلى من أرى أن سوف يشكيها "

стр. 111

نوشة": تناول، و"الورق": المال من إبل وغنمٍ. والورق والرقة: الدراهم. ويقال: رجل الورق. ويقال: "أشكاه" إذا فرغ عن شكاته. ١٥ ... لدلهم مأثراتٌ، قد عرفن له، إن المآثر معدود مساعيها ١٦ ... تنمي به، في بني لأيٍ، دعائمه ومن جمانة، لم تخضع سواريها ١٧ ... بنى له، في بيوت المجد، والده وليس من ليس يبنيها، كبانيها

стр. 112

٨ وقال عامر بن جوين ١ ... لقد نهيت ابن عمارٍ، وقلت له: لا تأمنن أزرق العينين، والشعرهْ ٢ ... لقد نهيتك عما لا كفاء له إلا الإله، وعن غوثٍ، وعن قطره ٣ ... إن الملوك، متى تحلل بساحتهم تعلق بثوبك، من نيرانهم، شررهْ ٤ ... وجفنةٍ، كإزاء الحوض، قد ثلموا ومنطق، مثل وشي البرد، والحبرهْ

стр. 113

٥ ... إن يقتلوه فلا وانٍ، ولا وكلٌ ولا ضعيفٌ، ولا هوهاءةٌ، همره ٦ ... ما قتلوه، على ذنبٍ، ألم به إلا التواصي، وقالوا: قومه خسره

стр. 114

٩ وقال القطران السعدي ١ ... أبالهجر، نستنا رميلة وصلها وعهد الغواني أن يبين خليلها؟ "الغواني": ذوات الأزواج. واحدتها: غانية. ثم جرى بعد حتى صارت النساء كلهن - ذوات أزواج وغيرها - غواني. وقوله "وعهد الغواني أن يبين خليلها" يقول: مصيرها أن تصير إلى الغدر. ٢ ... وما كان رأياً، من رميلة، هجرها ولا وفق حق أن يرد رسولها ٣ ... ولو شئت، إذ أوردت، من قلب هائمٍ حوائم، لم يصدر بغيمٍ غليلها أي: الرسول الذي أرسل إليها. "وفق حقٍ" أي: موافقه. يقال: "هام" يهيم، إذا اشتد وجده بحب شيء. و"الغيم": العطش. و"الغليل" والغلة: حرارة العطش. يقول: لم يصدر ببقية عطش، ولم يصدر بريٍ.

стр. 115

٤ ... وما النصف، من شرط الأخلاء، بذلنا لها، وعلينا أن يضن بخيلها ٥ ... كأن الجنى، من حميري، مفصلاً على أم حشفٍ، بالتلاع خذولها يقول: ليس النصف أن نجود نحن وتبخل هي. و"الجنى": خرز اجتني، أي: التقط، يعني: جزعاً. ويقال: "خذلت" الظبية تخذل خذولاً، إذا تأخرت عن القطيع. يقول: إذا مرت بتلعةٍ خذلت بها، لأن التلعة أبين. ٦ ... إذا شفنه بالحلي، حيث عقدنه زها الحلي، منها، فخمها وأسيلها يقال للجارية إذا ألبست الحلي، وزينت: قد "شوفت". وبعض العرب يقول: قد شيفت. "زهاه": أثاره. "فخمها وأسيلها" يقول: هي فخمة، أسيلة. ويقال: أجمل النساء من كانت فخمة، أسيلة. ٧ ... تقول لنا، يوم ارتحلنا، ودرعها حرير، ومرط الخز، منه ذيولها

стр. 116

٨ ... ولاثت نصيفاً، مسنفاً، فوق حاجبٍ أزج، على نجلاء، حر مسيلها يقول: "لاثت" خمارها على رأسها تلوثه لوثاً، إذا أدارته عليه. و"النصيف": الخمار. و"المسنف": المتقدم. و"الحاجب الأزج": الطويل الدقيق. و"النجل": سعة العين، وعظم المقلة. يقال: عين نجلاء، وطعنة نجلاء. "حر مسيلها أي: عتيق كريم. ٩ ... كأن بها كحلاً، وإن لم يكن بها وإن طال، عنه، هجرها وذهولها ١٠ ... إذا ما أدارتها، لتقتل، أقصدت بغير قتيلٍ، لا يزال قتيلها ١١ ... ونَ البيض، تربو أن تنوء، كأنها بهير المطا، من غير نصبٍ، يعولها يقول: إذا نهضت أصابها الربو. "كأنها بهير المطا" أي: مبهور من وجع ظهره. و"النُّصب" والنَّصب: التعب. ١٢ ... تهادى، كعوم السيل، كعكعه الحبى رداح ضحاها، مرجحن أصيلها "

стр. 117

تهادى": تميل. و"الكعكعة": الرد، والحبس. و"الحبى" واحدته حبوة، أي: حبا بعضه إلى بعض. ويروى: "الجثى". وهو ما أشرف. و"الرداح": الثقيلة العجيزة. و"المرجحن": الثقيل. والمعنى: أنها ثقيلةٌ، في العشي، ليست بطوافةٍ. ١٣ ... من الماشيات الخيزلى، وتهادياً إذا العشة، العضلاء، خف ثقيلها "الخيزلى": مشيةٌ، فيها تفكك. و"العشة": القليلة اللحم، الدقيقة. و"العضلاء": العوجاء. ١٤ ... أنين من الأعراب هذا، وقد رأت على العيس، أكواراً، يشد رحيلها "العيس": إبل بيض، يخلط بياضها شيءٌ من شرةٍ. ١٥ ... ولو صاحبتني، وابن أبلج، ما درت بأي نجوم الليل، يسري دليلها؟ ١٦ ... أبالنجم، أم بالفرقدين، إذا بدت توائم، أشباهٌ، لمن يستحيلها؟ "توائم": أعلامٌ يشبه بعضها بعضاً. وقوله "يستحيلها: ينظر: هل تزول يقال: استحل الشخص، أي: انظر هل يزول.

стр. 118

١٧ ... إذا لرأتنا نبطر العيس ذرعها إذا اغبر حزان الفلاة، وميلها "نبطر العيس ذرعها" أي: نحملها على أكثر مما تقوى عليه. يقال: لا تبطر صاحبك ذرعه، أي: لا تحمله على أكثر من طاقته. والذراع: الانبساط والسعة. و"الحزيز": الغليظ من الأرض، المنقاد المستدق. و"الميل": القطعة من الأرض. ١٨ ... تسدى، بنا الظلماء، كل ذفرةٍ يقاس بها عرض الفلاة، وطولها ١٩ ... نهوز بلحييها السفار، إذا مشت أزابي، أو مد الركاب ذميلها "تسدى بنا": تعلو بنا، وتركب. و"الذفرة": الشديدة. "نهوز" أي: تحرك رأسها. و"السفار": حديدة تكون على أنف البعير. "أزابي": ضروب من السير. واحدها أزبي. يقول: ذملت، فمدت الركاب. ٢٠ ... تدافع غسانيةٍ، ذات جؤجؤٍ إذا ما علت لجّاً، أهل زميلها "غسانية": سفينة. "أهل": كبر.

стр. 119

٢١ ... إذا نفضت ماء اللغام، وباشرت بهامتها، شمساً، بطيئاً نزولها البعير يستقبل الشمس برأسه، إذا كان قوياً. ٢٢ ... لها عجز، كالباب شد رتاجه وزورٌ، كطي البئر، داناه جولها "الرتاج": [أنف] الباب. والجال و"الجول": عرض ناحية الشيء. ٢٣ ... وجوز، أعانته الضلوع، بزفرةٍ إلى ملطٍ بانت، وبان خصيلها "الجوز": الوسط. "بزفرة" أي: كأنها زفرت يريد: ضخم وسطها. وقوله "إلى ملط" الملط: جمع ملاطٍ. وهو الجنب. "بانت" أي تباعدت عن المرفق. و"الخصيل": جمع خصيلةٍ. وهي كل لحمة فيها عصبة. يقال: جاء فلان ترعد خصائله. ٢٤ ... ثوت، تنظر الحاجات في دار نهشلٍ ودار هليل، والدجاج أكيلها أي: الذي يأكل معها. يريد: الريف.

стр. 120

٢٥ ... إذا هي همت بالخروج، تردها مضارب أبوابٍ، شديدٍ صليلها ٢٦ ... لعادة توطين المناخ، على الوجى وإن غرضت، ما دام ملقًى جديلها "الوجى": أن تشتكي أخفافها، إذا وطئت الأرض. يقول: قد عودت ألا تنهض، ما دام جديلها ملقى. و"الجديل": الزمام. ٢٧ ... ولما تنادوا، للرواح، وقربوا عياهل، منضماً إليها ثميلها ٢٨ ... نهضت إليها، بالزمام، فأعصفت جماليةً، ساوى السديس بزولها "العيهل": الشديد. و"الثميل": جمع ثميلة. وهي البقية تبقى، من العلف والشراب، في بطن البعير وغيره. يقول: قد سوفر عليها، فهي خماص. "أعصفت": أسرعت في سيرها. "جماليةٌ": مشبهة بالجمل. و"السديس": السن التي وراء الرباعية. يقال: قد أسدست وهي سديس، وسدس. يقول: حين بزلت.

стр. 121

٢٩ ... فأعطت له طوع الخشاش، وحاذرت من السوط، روعاتٍ مراراً تهولها ٣٠ ... تراها، إذا جد النجاء، كأنها من الجد غيرى، زال عنها حليلها يقال للحلقة، إذا كانت في أنف البعير: "خشاش". فإذا كانت في اللحم فهي برة. فإذا كان عودٌ فهو العران. ٣١ ... أربت ربيعاً، بين رهبى، ومطرقٍ رياضاً من الوسمي، تندى بقولها "أربت": أقامت. و"الرياض": أماكن يجتمع إليها الماء، يكثر نبتها. وليس يقال في موضع الشجر. و"الوسمي": أول مطر الربيع. ٣٢ ... ألم تر جساس بن مرة لم يرم حمى وائل، حتى احتداه جهولها؟ ٣٣ ... أجر كليباً، إذ رمى الناب، طعنةً حدت وائلاً، حتى استخف عقولها يقول: حداه الجهول على أن ورده. و"الإجرار": أن يطعنه، ويدع الرمح فيه.

стр. 122

٣٤ ... بأهون مما قلت، إذ أنت سادرٌ وللدهر، والأيام، والٍ يديلها ٣٥ ... فصبراً، أبا عمرو، فإنك ذائقٌ صرى الحرب، فانظر: أي أول تؤولها؟ "الصرى" مقصورٌ: ماء يستنقع في البئر زمناً، لا يستقى منها. يقال: ماؤها في الضرع. فأنت تجده غير طيب. "أي أول تؤولها": أي إصلاح تصلحها؟ يقال: هو آيل مالٍ، إذا كان يقوم على ماله ويصلحه. ويقال: قد آل رعيته، إذا ساسها، فأحسن سياستها. ٣٦ ... وإنك، من ذود الظلامة، ناتجٌ هوادي حربٍ، قد أتم سليلها ٣٧ ... متى ما تذمرها تجدها كريهةً، إذا أحضرت، شنعاء، بلقاً حجولها "التذمير": أن يمس ذفرى الحوار، ومجتمع لحييه، إذا خرج رأسه، عند النتاج، فيعرف: أذكر أم أنثى؟ ويقال لذلك الموضع:

стр. 123

المذمر. "بلقاً حجولها" أي: مشهورةٌ، عليها لون ليس منها فهو أشنع لها. ٣٨ ... فلا تأمنن، بين العشيرة، دمنةً تعفى أعاليها، وتبقى أصولها هذا مثل قوله: قد ينبت المرعى على دمن الثرى ... وتبقى حزازات النفوس كما هيا يقول: إن الثرى قد يغطي الدمنة، من البعر، فينبت النبات في الثرى، فتراه يهتز، وتحته البعر. فكذلك الحزازات في الصدور، وإن ظهر غير ذلك. ٣٩ ... فأربد، أنهبت الأعادي عشاره وتنسى ظلولاً، عنك، كان يعولها ٤٠ ... وأخذك من تسعٍ، لبون ابن رافعٍ بمظلومة الأرباب، لغواً فصيلها "

стр. 124

من تسع" أي: لتسع ادعيتهن. "بمظلومة" يعني: إبلاً ظُلِمَ أهلها، فصيلها يلغى إذا عدت، لا يلتفت إليه. ٤١ ... فعلك، يوماً، أن تروعك غارةٌ بشعث النواصي، يعتليها فحولها ٤٢ ... فتلقى كمياً، عند أول مشهد فتنفرج الغمى، وأنت قتيلها ٤٣ ... وعل فتًى، يستأنس الليل وحده، يذيقك أخرى، قد أمر نسيلها ٤٤ ... فكم، من هوًى، قد قاد يوماً إلى الردى جنينته، حتى يضيق سبيلها! ٤٥ ... وكم، من نعيم، قد تجلل ضاحياً وذي نعمة، قد زال عنه ظليلها! "الضاحي": البارز للشمس، والحر، والشموس. ومكان مضحاةٌ إذا كان بارزاً للشمس. أي: كم، من نعيم، قد أصاب فقيراً كان ضاحياً، وكم من غني قد افتقر، بعد الغنى! ٤٦ ...

стр. 125

فلو كنت، بالوادي، قبلت نصاحتي لسالمت، والأغماد فيها نصولها "نصاحتي" أي: نصحي. و"النصول": السيوف. و"الأغماد فيها نصولها" أي: لم تسل للقتال. ٤٧ ... ولو كان ضرباً يوم قوٍّ وجدتنا نقيم صغا الأعناق، ممن يميلها "الصغا": الميل. يقال: صغوك مع فلان، وصغاك، أي: ميلك معه. ويقال: قد جاءكم خير، عن صاغيتنا. وهم الذين يميلون إليه. ٤٨ ... ولكن تدعيت الخفارة، واعتدت سعاةٌ، من السلطان، أنت نزيلها يقال: خفرته، وأنا أخفره، خفارةً، إذا كان في جوارك. "نزيلها" أي: نزلوا عليك. ٤٩ ... فيا راكباً، إما عرضت فبلعن سراة قريشٍ، وهي يرجى فضولها ٥٠ ... وخص أمير المؤمنين، ولا تدع كهولاً، بالبطاح كهولها

стр. 126

٥١ ... دعونا، لأن تعلوا، فكان علوكم علينا، كأعوامٍ، شديد محولها ٥٢ ... فإن كان هذا منكم، عن مشورةٍ فهبها حياةً، قد تكره طولها ٥٣ ... وإلا تغير، يابن مروان، ظلمنا يضيفك أحياءٌ، تساق كلولها "الكلول": جم كل. وهو الذي يموت كاسبه، ويدعه صغيراً. يقال: ترك فلان كلاً، إذا ترك عيالاً، ليس لهم كاسب. ٥٤ ... بفتح جهادٍ، أو بتنكيل عصبة بغُلٍّ، فلا تحنى، إليك، غلولها ٥٥ ... أمن دمنةٍ، يوماً كأن لم نكن بها إلى أهلها، أو ذات يومٍ نقيلها أي: دمنة درست، كأن لم نكن بها قط، ولم نقل بها ذات يوم.

стр. 127

٥٦ ... بها كدت، لولا الشيب أو زجر حكمةٍ، تصاباك عينٌ، مستحث حفيلها؟ ٥٧ ... لأحدث عهداً، من قدورٍ، كأنها ولو قدمت، بالأمس كان نزولها ٥٨ ... سقى الله تلك الدار، والريم، دمنةً بقصوان، لم تحكم عليها سيولها "تحكم": تمنع. من قولك: أحكمه عن ذلك الأمر، أي: منعه منه.

стр. 128

١٠ وقال عامر بن جوين ١ ... أأظعان سلمى تلكم، المتحمله لتصرمني، إذ خلتي متدلِّلَه؟ ٢ ... فما بيضةٌ، بات الظليم يحفها إلى جؤجؤٍ، حاف، بميثاء حوملهْ ٣ ... ويفرشها بين الجناح، ودفه ويثني عليها زف هدباء، مخملهْ ٤ ... بأحسن، منها، يوم قالت: ألا ترى؟ تبدل خليلاً، إنني متبدله

стр. 129

٥ ... ألم تر كم بالجزع، من ملكاننا وكم بالصعيد، من هجانٍ، مؤبلهْ؟ ٦ ... ولم أر شرواها، خباسة واحدٍ ونهنهت نفسي، بعد ما كدت أفعله ٧ ... إذا أجأٌ تلفعت بشعابها علي، وأضحت بالعماء مكللهْ "تلفعت": اشتملت. و"الشعاب": الطرق في الجبال. "العماء": الغيم الرقيق. ٨ ... وأصبحت العوجاء يهتز جيدها كجيد عروسٍ، أصبحت متبذله ٩ ... وتصبح، عن غب الضباب، كأنما تروح قين الهضب، عنها، بمصقلهْ

стр. 130

١٠ ... وحولي سلامان، الحماة، وسنبسٌ يقودون شعثاً، كالقسي، المعطله ١١ ... أطاعت لها البهمى، وجيدت متونها فهن سراعٌ، سدوها غير نهبله ١٢ ... هنالك، لا أخشى تنال ظعينتي إذا حل بيتي بين شوطٍ، وغلغله ١٣ ... وآليت، لا أعطي مليكاً ظلامةً ولا سوقة، حتى يؤوب ابن مندله "ابن مندلة": رجل كان ملكاً لسليح بن قضاعة، من الضجاعم، يقال له: الحارث.

стр. 131

١١ وقال رجل من بني يشكر ١ ... زعمت أمامة أنني قد سؤتها ولقد أنى لي أن أسوء، وأكبرا ٢ ... إن الكبير إذا يشاف رأيته مقرنشعاً، وإذا يهان استزمرا "يشاف": يصنع ويجلى. و"المقرنشع": المنتصب. "استزمر": تصاغر، وتقلص. ٣ ... وإذا ترحل، في الرعية، خلته كسلاً، وعز عليه أن يتعذرا

стр. 132

٤ ... وإذا تراءى القوم شخاً خاله شخصين، ثمت لم يكن هو أبصرا ٥ ... ولقد رأيت أباك، وهو وليدٌ وأباه شيخاً، من بنانة، أعسرا "بنانة": من ضبيعة بن ربيعة. وهم اليوم في قريش. ٦ ... يدعو ببرد الماء، وهو قصاره فإذا سقوه الماء مج، وغرغرا

стр. 133

١٢ وقال الأخنس بن شهاب التغلبي ١ ... لابنة حطان بن عوفٍ منازلٌ كما رقش العنوان، في الرق، كاتبُ ٢ ... ظللت بها أعرى، وأشعر سخنةً كما اعتاد محموماً، بخيبر، صالب "أعرى": تأخذني عرواء. وهو حسٌّ من حمى، إذا أخذته قرةٌ، ووجد مسها. "أشعر سخنةً" أي: أبطنها. ٣ ... تظل، بها، ربد النعام كأنها إماء، تزجي بالعشي، حواطبُ "ربد": غبر. "تزجي": تدفع، يثقل حملها، فتمشي كمشي النعامة.

стр. 134

٤ ... خليلاي: هوجاء النجاء، شملةٌ وذو شطبٍ، ما يجتويه المصاحبُ أي: ليس معي إلا ناقتي، وسيفي. "شملة": خفيفة. "ذو شطب": سيف فيه طرائق. "ما يجتويه": ما يكرهه الصاحب، فيفارقه. يقال: قد اجتويت المكان، إذا لم تستمرئه، ولم يوافقك. ٥ ... وقد كنت عصراً، والغواة صحابتي أولئك أخداني، الذين أصاحب ٦ ... قرينة من أعيا، وقلد حبله وحاذر جراه الصديق، الأقارب ٧ ... فأديت، عني، ما استعرت من الصبا فللمال، مني اليوم، راعٍ، وكاسب "قرينة من أعيا" أي: أنا صاحبه ومقارنه. و"قلد حبله" أي: ألقي حبله على غاربه، ولا ينقاد ولا ينساق، قد يئس منه، فقيل له: اصنع ما شئت. و"الصديق" ههنا جماعة.

стр. 135

٨ ... لكل أناسٍ، من معد، عمارةٍ، عروضٌ، إليها يلجؤون، وجانب "عروض": ناحية، يأخذون فيها. وبذا سمي عروض الشعر. وأنشد: ولا يعدم أخو بخلٍ عروضا أي: لا يعدم أن يجد وجهاً، يعتذر به. ٩ ... لكيزٌ لها البحران، والسيف دونها وإن يغشها بأسٌ، من الهند، كاربُ "كارب": يكربها، يأخذ بنفسها. ١٠ ... يطيروا على أعجاز حوشٍ، كأنها جهامٌ، هراق ماءه، فهو آيب ١١ ... وبكر لها بر العراق، وإن تخف يحل دونها، من اليمامة، حاجب أي: شيء يجنهم، يصيرون في حرزٍ، دون ذلك الخوف.

стр. 136

١٢ ... وصارت تميم بين قف، ورملةٍ لها في حبال منتأًى، ومذاهبُ ١٣ ... وكلبٌ لها خبتٌ، فرملة عالجٍ إلى الحرة الرجلاء، حيث تحاربُ ١٤ ... وغسان حي، عزهم في سواهم يجالد عنهم حسر، وكتائب ١٥ ... وبهراء حي، قد علمنا مكانهم لهم شرك، حول الرصافة، لاحب "الحاسر": الذي ليست عليه بيضة. و"الشرك": جمع شركةٍ. وهي مجارة الطريق. وإنما أراد أن منازلهم هناك. ١٦ ... ولخم ملوك الناس، يجبى إليهم وإن قال منهم حاكم فهو واجب ١٧ ... وغارت إيادٌ، في السواد، ودونها برازيق عجم، تبتغي، وتضارب "

стр. 137

غارت": دخلت. "برازيق": مواكب. واحدها برزيق، وهو بالفارسية. أراد: كتائب. "تبتغي": تطلب. ١٨ ... ونحن أناسٌ، لا حجاز بأرضنا مع الغيث، ما نلقى، ومن هو غالب أي: نحن مفضون، ليس لنا شيء، يحجبنا ويحجزنا، من الجبال، نمتنع به. وقوله "ما نلقى" ما: صلة. كأنه قال: مع الغيث نلقى نحن. و"من هو غالب" أي: الذي له الظفر، والغلبة، فهو أبداً مع الغيث. ١٩ ... ترى رائدات الخيل، حول بيوتنا كمعزى الحجاز، أعوزتها الزرائب "رائدات": ترود، تذهب وتجيء. يقول: ترى الخيل، حول بيوتنا، نسرح كأنها معزًى، لم تقدر على زربٍ، فهي ترعى حول البيوت. فشبه كثرة خيلهم بها. والزرب: الحظيرة التي يكون فيها الغنم. ٢٠ ... فيغبقن أحلاباً، ويصبحن مثلها فهن، من التعداء، قب، شوازب

стр. 138

٢١ ... فوارسها من تغلب بنة وائلٍ حماة، كماةٌ، ليس فيهم أشائب ٢٢ ... هم الضاربون الكبش، يبرق بيضه على وجهه، من الدماء، سبائب "الكيش": رئيس القوم. والكبش: جماعة من كتيبةٍ. و"شوازب": ضوامر. و"أشائب": أخلاط. ٢٣ ... بجأواء، ينفي وردها سرعانها كأن وضيح البيض، فيها، الكواكب "الجأواء": الكتيبة التي علاها لون صدأ الحديد. يقال لذلك اللون: الجؤوة. وقوله "ينفي وردها سرعانها" أي: يقدم وردها سرعاناً منه، يتقدمون إلى ماء آخر، لا يضبطهم ماء واحد، من كثرتهم. ٢٤ ... فلله قومٌ، مثل قومي، سوقةً إذا اجتمعت، عند الملوك، العصائب

стр. 139

٢٥ ... ترى كل قومٍ ينظرون إليهم وتقصر، عما يبلغون، الذوائب ٢٦ ... أرى كل قومٍ، قاربوا قيد فحلهم ونحن خلعنا قيده، فهو سارب أي: حبسوا فحلهم، عن أن يتقدم، فتتبعه إبلهم، خوفاً أن يغار عليهم، ونحن خلعنا قيده، فقلنا له: اذهب حيث شئت، حتى نتبعك. أي: حيثما نزع إلى غيثٍ تبعناه.

стр. 140

١٣ وقال مالك بن زغبة الباهلي ١ ... نأتك بسلمى دارها، لا تزورها وشطت، بها عنك، النوى وأميرها "النوى": النية حيث انتووا، قرب، أو بعد. ٢ ... وما خفت وشك البين، حتى رأيتها ميممةً، رزن القرية، عيرها ٣ ... عليهن أدمٌ، من ظباء تبالةٍ خوارج، من تحت الخدور، نحورها "الرزن": المكان الصلب المرتفع. و"القرية": أرض قبل اليمامة. و"الأدم" من الظباء: طوال الأعناق والقوائم، بيض البطون سمر الظهور. قال الأرقط: عيران، ميفاء على الرزون

стр. 141

٤ ... وفيهن بيضاء العوارض، طفلةٌ كهمك، لو جادت، بما لا يضيرها ٥ ... لها بشرٌ صافٍ، ووجهٌ مقسمٌ وغر الثنايا، لم يفلل أشورها "العوارض": ما بين الثنيتين والأضراس. و"الطفلة": أي: الناعمة. "كهمك" أي: هي كما تحب أن تكون. "بما لا يضيرها" أي: بسلامٍ، وحديثٍ، ونظرٍ. "مقسمٌ": محسن. والقسام: الحسن. و"الأشور": الفرض، يكون في أطراف الأسنان. ٦ ... ووحف، تعادى بالدهان فروقه يكاد، إذا ما أرسلته، يصورها "الوحف": الشعر الكثير. "فروقه": جمع فرق. "يصورها": يميلها، من كثرته. ٧ ... وما كان طبي حبها، غير أنما يقام بسلمى، للقوافي، صدورها أي: ما كان دهري حبها. تقول: ما ذاك بطبي ولا دهري، أي: ليس ذاك أمري الذي عمدت له.

стр. 142

٨ ... فدع ذا، ولكن هل أتاها مغارنا بذات العراقي، يوم جاء نذيرها؟ "بذات العراقي": داهية. وإنما يريد الكتيبة، فجعلها داهية. ٩ ... بملمومةٍ، شهباء، لو ردسوا بها عماية، أو دمخاً، لحالت صخورها "الردس" والردي واحد. وهو الصك بالشيء الثقيل. "ملمومةٌ": كتيبة. وجعلها "شهباء" من بريق البيض. ١٠ ... فدارت رحانا، ساعةً، ورحاهم نثلم، من حافاتها، ونديرها "رحانا": جيشنا. "نثلم" أي: نصيب. "من حافاتها" أي: نقتل منهم. و"نديرها" نعملها. وهذا مثل. ١١ ... بكل رقاق الشفرتين، مهندٍ وبالمشرفيات، البطيء حسورها "رقاق" يريد: رقيق. كما يقال: طويل وطوال، وكبير وكبار. و"المشرفيات": سيوف منسوبة إلى المشارف، قرى للعرب تدنو من الريف. والحسير: الكال المعيي.

стр. 143

١٢ ... وشعثٍ نواصيهن، يزجرن مقدماً تحمحم، في صم العوالي، ذكورها "عالية" الرمح: أعلاه. وسافلته: أسفله. يريد أنها تحمحم، وصم العوالي فيها، وإذا طعن الفرس تحمحم وصبر، مثل قول أبي ذؤيب: يعثرن، في حد الظباة ... أي: وحد الظباة فيهن. ١٣ ... إذا انتسؤوا، فوت الرماح، أتتهم عوائر نبلٍ، كالجراد، نطيرها "انتسؤوا": تباعدوا، حتى يفوتوا الرماح. و"العاثر": الذي لا يدرى من رمى به. وإنما أراد أنها كثرت، حتى لا يدرى من أين جاءت، ولا من رمى بها. ١٤ ... فلم يبقَ وادٍ، بين بدرٍ، وصاحةٍ ولا تلعةٌ، إلا شباعاً نسورها

стр. 144

١٥ ... وندعو بني كعبٍ، ويدعون مذحجا وكعبٌ ترمى، يوم ذاك شطورها يقال: فلان "شطر" الخيل، أي: في ناحية الخيل. فقال: كعبٌ، ناحيتها وشقها، فجعلها نفس الكلمة، فرفعها. ١٦ ... فلما رأينا أن كعباً عدونا وقد يصدق النفس، الشعاع، ضميرها قوله: "وقد يصدق النفس الشعاع" أراد: المتفرقة التي لا تعزم على أمر واحد. يقال: ذهبت نفسع شعاعاً، إذا كان لها هوًى مختلفٌ. وأصل الشعاع: التفرق، والانتشار، كنحو قول قيس بن الخطيم، يصف طعنةً: ولها نفذٌ، لولا الشعاع أضاءها يريد: تفرق الدم، وانتشاره. ١٧ ... دعونا أبانا، حي معن بن مالكٍ وألجئت الدعوى، إليه، كبيرها "

стр. 145

ألجئت الدعوى" أي: ألجئ كبير الدعوى إليه. يقول: لما رأينا أن هؤلاء أعداؤنا دعونا أبانا، وألجأنا إليه كبير الدعوى. ١٨ ... بضربٍ، كآذان الفراء فضوله وطعنٍ، كإيزاغ المخاض، تبورها يقول: يصير للضرب لحم معلق. [و"إيزاغ المخاض: دفعها البول. يقال: أوزغت توزغ، وذلك إذا] قطعته قطعاً. و"المخاض": التي ضربها الفحل. وقوله "تبورها" أي: تعرضها على الفحل، فتنظر: ألواقح هي أم لا؟ تختبرها. يقال: برت الناقة أبورها بوراً، وابترتها شبه اللحم بآذان الحمير. ١٩ ... فآبت بنو كعب خزايا، أذلةً ملاءً، من اللحم الخبيث، حجرها يريد: أنهم انصرفوا وقد حملوا جرحاهم بين أيديهم. ٢٠ ... إذا حفضٌ، منا، تساقط بيته تواثب كعب، لا توارى أيورها "الخفض: البعير، يحمل متاع البيت. يقول: فإذا سقط خباء أو غيره، عن حفض - أي: عن بعير - تواثبوا إليه، قد ألقوا ثيابهم، حتى انكشفوا، من الفرح. ومثله:
следующие страницы →