Полный текст (739 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
٤ ... وفيهن بيضاء العوارض، طفلةٌ
كهمك، لو جادت، بما لا يضيرها
٥ ... لها بشرٌ صافٍ، ووجهٌ مقسمٌ
وغر الثنايا، لم يفلل أشورها
"العوارض": ما بين الثنيتين والأضراس. و"الطفلة": أي: الناعمة. "كهمك" أي: هي كما تحب أن تكون. "بما لا يضيرها" أي: بسلامٍ، وحديثٍ، ونظرٍ. "مقسمٌ": محسن. والقسام: الحسن. و"الأشور": الفرض، يكون في أطراف الأسنان.
٦ ... ووحف، تعادى بالدهان فروقه
يكاد، إذا ما أرسلته، يصورها
"الوحف": الشعر الكثير. "فروقه": جمع فرق. "يصورها": يميلها، من كثرته.
٧ ... وما كان طبي حبها، غير أنما
يقام بسلمى، للقوافي، صدورها
أي: ما كان دهري حبها. تقول: ما ذاك بطبي ولا دهري، أي: ليس ذاك أمري الذي عمدت له.
стр. 142
٨ ... فدع ذا، ولكن هل أتاها مغارنا
بذات العراقي، يوم جاء نذيرها؟
"بذات العراقي": داهية. وإنما يريد الكتيبة، فجعلها داهية.
٩ ... بملمومةٍ، شهباء، لو ردسوا بها
عماية، أو دمخاً، لحالت صخورها
"الردس" والردي واحد. وهو الصك بالشيء الثقيل. "ملمومةٌ": كتيبة. وجعلها "شهباء" من بريق البيض.
١٠ ... فدارت رحانا، ساعةً، ورحاهم
نثلم، من حافاتها، ونديرها
"رحانا": جيشنا. "نثلم" أي: نصيب. "من حافاتها" أي: نقتل منهم. و"نديرها" نعملها. وهذا مثل.
١١ ... بكل رقاق الشفرتين، مهندٍ
وبالمشرفيات، البطيء حسورها
"رقاق" يريد: رقيق. كما يقال: طويل وطوال، وكبير وكبار. و"المشرفيات": سيوف منسوبة إلى المشارف، قرى للعرب تدنو من الريف. والحسير: الكال المعيي.
стр. 143
١٢ ... وشعثٍ نواصيهن، يزجرن مقدماً
تحمحم، في صم العوالي، ذكورها
"عالية" الرمح: أعلاه. وسافلته: أسفله. يريد أنها تحمحم، وصم العوالي فيها، وإذا طعن الفرس تحمحم وصبر، مثل قول أبي ذؤيب:
يعثرن، في حد الظباة ...
أي: وحد الظباة فيهن.
١٣ ... إذا انتسؤوا، فوت الرماح، أتتهم
عوائر نبلٍ، كالجراد، نطيرها
"انتسؤوا": تباعدوا، حتى يفوتوا الرماح. و"العاثر": الذي لا يدرى من رمى به. وإنما أراد أنها كثرت، حتى لا يدرى من أين جاءت، ولا من رمى بها.
١٤ ... فلم يبقَ وادٍ، بين بدرٍ، وصاحةٍ
ولا تلعةٌ، إلا شباعاً نسورها
стр. 144
١٥ ... وندعو بني كعبٍ، ويدعون مذحجا
وكعبٌ ترمى، يوم ذاك شطورها
يقال: فلان "شطر" الخيل، أي: في ناحية الخيل. فقال: كعبٌ، ناحيتها وشقها، فجعلها نفس الكلمة، فرفعها.
١٦ ... فلما رأينا أن كعباً عدونا
وقد يصدق النفس، الشعاع، ضميرها
قوله: "وقد يصدق النفس الشعاع" أراد: المتفرقة التي لا تعزم على أمر واحد. يقال: ذهبت نفسع شعاعاً، إذا كان لها هوًى مختلفٌ. وأصل الشعاع: التفرق، والانتشار، كنحو قول قيس بن الخطيم، يصف طعنةً:
ولها نفذٌ، لولا الشعاع أضاءها
يريد: تفرق الدم، وانتشاره.
١٧ ... دعونا أبانا، حي معن بن مالكٍ
وألجئت الدعوى، إليه، كبيرها
"
стр. 145
ألجئت الدعوى" أي: ألجئ كبير الدعوى إليه. يقول: لما رأينا أن هؤلاء أعداؤنا دعونا أبانا، وألجأنا إليه كبير الدعوى.
١٨ ... بضربٍ، كآذان الفراء فضوله
وطعنٍ، كإيزاغ المخاض، تبورها
يقول: يصير للضرب لحم معلق. [و"إيزاغ المخاض: دفعها البول. يقال: أوزغت توزغ، وذلك إذا] قطعته قطعاً. و"المخاض": التي ضربها الفحل. وقوله "تبورها" أي: تعرضها على الفحل، فتنظر: ألواقح هي أم لا؟ تختبرها. يقال: برت الناقة أبورها بوراً، وابترتها شبه اللحم بآذان الحمير.
١٩ ... فآبت بنو كعب خزايا، أذلةً
ملاءً، من اللحم الخبيث، حجرها
يريد: أنهم انصرفوا وقد حملوا جرحاهم بين أيديهم.
٢٠ ... إذا حفضٌ، منا، تساقط بيته
تواثب كعب، لا توارى أيورها
"الخفض: البعير، يحمل متاع البيت. يقول: فإذا سقط خباء أو غيره، عن حفض - أي: عن بعير - تواثبوا إليه، قد ألقوا ثيابهم، حتى انكشفوا، من الفرح. ومثله:
стр. 146
ولا أنسى، من الحدثان، عرضي ... ولا ألقي، من الفرح الإزارا
٢١ ... ونهديةٍ، شمطاء، أو حارثيةٍ
تؤمل نهباً، من بنيها، يغيرها
أي: يغيثها ويخبزها. يقال: غار أهله يغيرهم غياراً.
٢٢ ... توقع أنباء الخميس، فراعها
بوادر خيلٍ، لم يذرع بشيرها
يقول: لم يرفع البشير يده، لأن الظفر لو كان لهم لجاء البشير بذلك، إليهم. يقول: فلم يرعهم إلا خيلنا، قد هجمت عليهم.
٢٣ ... فآلت إلى تثليث، تذرف عينها
وعاد، عليها، صمغها وبريرها
يقول: رجعت إلى أكل الصمغ، والبرير، إذ أخطأها النهب من بنيها. و"البرير": ثمر الأراك.
٢٤ ... وذو تبنٍ، إن أصعدت من ورائها
فقد عرفت، أجزاع ذلك، عيرها
стр. 147
١٤ وقال يزيد بن عمرو الحنفي
١ ... لا أسمعن، بلومٍ، تعدلين به
مخافة الشر، إن الشر مرهوبُ
يقول: إن الشر يرهب، فلا تعذليني فيه.
٢ ... وإن منه، على الإنسان، بائتةً
كبائت الظبي، يرعى، وهو مرقوب
٣ ... إن يتعظ فحليم القوم يفقهه
ولا يغير، سوء الحلم، تأديبُ
٤ ... والحلم، عند ذوي الأحلام، موعظةٌ
وبعضه، لسفيه الرأي، تدريبُ
стр. 148
٥ ... ومن يطل عمره لا تلقه غمراً
وفي الحوادث، والأيام، تجريب
٦ ... وكل يومٍ، إذا يخلو، وليلته
من المنية، للإنسان، تقريب
٧ ... وكل ذي إبل مودٍ، وتاركها
وكل ذي سلبٍ، لا بدَّ، مسلوب
٨ ... وقد أروح أمام الحي، يحملني
صافي الأديم، أسيل الخد، منسوب
٩ ... محنبٌ، مثل تيس الربل، محتفلٌ
بالقصريين، على أولاه، مصبوب
"التحنيب" كالقنا في اليدين. و"الربل" وجمعه ربولٌ: ضربٌ من النبت، إذا برد الزمان عليها وأدبر الصيف، تفطرت بورقٍ أخضر، من غير مطر. يقال: تربلت الأرض. "محتفل*بالقصريين" يقول: هو عظيم ذلك الموضع. والقصرى مختلفٌ فيها. فبعض العرب يقول: هي الضلع الواحدة القصيرة، مما يلي الصدر. ومنهم من يقول: هي ضلع الخلف. وضلع الخلف في آخر الأضلاع. وقوله "على أولاه مصبوب" يقول: إذا استدبرته فكأنه مصبوبٌ، أي: منكبٌ.
стр. 149
١٠ ... نعم الألوك، ألوك اللحم، ترسله
على خواضب فيها، الليل، تطريبُ
"الألوك": الرسالة. يقول: ترسله، فيأتيك باللحم. أي: يصيدك. وقد ألكتك أي: بلغت رسالتك.
١١ ... يبذ ملجمه هادٍ، له، بتعٌ
كأنه، من جذوع الغين، مشذوبُ
"يبذ": يعلو ويجاوزه. و"الغين": شجرٌ. "مشذوب": قد نزع شذبه.
١٢ ... يخطو على عسبٍ، عوجٍ، سمقن له
فيهن أطرٌ، وفي أعلاه تعقيب
"على عسب" يعني: قوائمه، كأنها عسب، في ملاستها.
стр. 150
١٣ ... فذاك عندي، إذا ما خيلهم ركبت
إلى المثوب، أو شقاء سرحوب
"المثوب": الذي يدعو، ليثوبوا. و"شقاء": طويلة.
стр. 151
١٥ وقال ربيع بن علباء السلمي
١ ... إني امرؤٌ، أعرف المعروف، ذو حسبٍ
سمحٌ، إذا حارد القوم، المقاحيدُ
٢ ... أجري على سنةٍ، من والدٍ، سبقت
وفي أرومته ما ينبت العودُ
٣ ... مطلبٌ، بتراتٍ، غير مدركةٍ
محسدٌ، والفتى ذو اللب محسودُ
٤ ... أعيت صفاتي على من يبتغي عنتي
فما يلين صفحيها الجلاميد
٥ ... عندي، لصالح قومي، ما بقيت لهم،
حمدٌ، وذمٌّ لأهل الذم، معدود
أي: أحمد أهل الحمد، وأذم من استذم.
стр. 152
١٦ وقال عمرو بن الإطنابة
١ ... ألا، من مبلغ الأحلاف عني؟
فقد تهدى النصيحة، للنصيح
٢ ... فإنكم، وما تزجون نحوي،
من القول، المرغى، والصريحِ
٣ ... سيندم بعضكم، عجلاً، عليه
وما أثرى اللسان، إلى الجروح
٤ ... أبت لي عفتي، وأبى بلائي
وأخذي الحمد، بالثمن، الربيح
стр. 153
٥ ... وإعطائي، على المكروه، مالي
وضربي هامة البطل، المشيحِ
٦ ... بذي شطبٍ، كلون الملح، صافٍ
ونفسٍ، ما تقر، على القبيح
٧ ... وقولي، كلما جشأت، وجاشت:
مكانك، تحمدي، أو تسترتحي
٨ ... لأدفع، عن مآثر، صالحاتٍ
وأحمي، بعد، عن عرضٍ صحيحِ
٩ ... أهين المال، فيما بين قومي
وأدفع، عنهم، سنن المنيحِ
"أدفع عنهم سنن المنيح" أي: الذي لا حظ له، أدفع عنهم من اعترض في أمرهم.
стр. 154
١٧ وقال مالك بن القين الخزرجي
١ ... إذا أنت حملت الخؤون أمانةً
فإنك قد أسندتها، شر لمسندِ
٢ ... فلا تظهرن ذم امرئٍ، قبل خبره
وبعد بلاء المرء، فاذمم، أو احمدِ
٣ ... ولا تتبعن رأي الضعيف، تقصه
ولكن برأي المرء، ذي العقل، فاقتدِ
٤ ... تمنى رجال أن أموت، وإن أمت
فتلك سبيلٌ، لست فيها بأوحد
٥ ... وقد علموا، لو ينفع العلم عندهم،
لئن مت ما الداعي علي بمخلدِ
стр. 155
٦ ... فقل للذي يبقى، خلاف الذي مضى
تجهز، لأخرى مثلها، فكأن قد
٧ ... لعل الذي يرجو رداي، ويدعي
به، قبل موتي، أن يكون هو الردي
٨ ... فما عيش من يبقى ورائي، بضائري
وما موت من قد مات قبلي، بمخلدي
٩ ... وللمرء أيام، تعد، وقد رعت
حبال المنايا، للفتى، كل مرصد
стр. 156
١٨ وقال يزيد بن الصامت الشني
١ ... لا أجتني الذنب، للمولى، لأجرمه
ولا أضيع، لطول البطنة، الحسبا
٢ ... ولا أخادع جاري، عن حليلته
ولا يراني، لها، زيراً إذا ذهبا
٣ ... ولا أقول لشيءٍ: سوف أفعله،
ولست أعلم ما فيه، إذا حزبا
٤ ... ينأى القريب، وقد مد الأكف له
حتى يفوت، ويدنو بعد ما نضبا
أي: ذهب.
стр. 157
١٩ وقال الحارث بن مسهرٍ الغساني
١ ... أفي نابين، نالهما سوافٌ
تأوه طلتي، ما إن تنامُ؟
٢ ... ألا، يا أم عمرٍو، لا تلومي
وأبقي، إنما ذا الناس هامُ
стр. 158
٣ ... فإن الكثر أعياني، قديماً
ولم أقتر، لدن أني غلامُ
٤ ... ألا، يا أم عمرو، لا تلومي
إذا اجتمع الندامى، والمدامُ
٥ ... فإن ملامةً، لك، شح سوءٍ
يوافي، كلما اختلط الظلام
٦ ... ألوماً، كلما أهلكت شيئاً
وأما الدهر، هند، فلا يلام؟
٧ ... فهل أحيا، هبلت، أبا قبيسٍ
عمود الملك، والنعم الركام؟
٨ ... ولا ما كان ينكأ، من عدوٍ
ويسقيه، مع الظفر، الغمام
стр. 159
٩ ... بنى، بالغمر، أرعن مكفهراً
يغرد في جوانبه، الحمام
١٠ ... وآخر، بالعذيب، له دروءٌ
تشيدها حصونٌ، ما ترام
١١ ... وكسرى، إذ تكنفه بنوه
بأسيافٍ، كما اقتسم اللحام
١٢ ... تمخضت المنون، له، بيومٍ
أنى، ولكل حاملةٍ تمامُ
стр. 160
٢٠ وقال رجل من بني ضبة
١ ... لقد طال، يا سوداء، منك المواعد
ودون الجدا، المأمول منك، الفراقدُ
٢ ... تمنيننا غدواً، وغيمكم غداً
ضبابٌ، فلا صحوٌ، ولا الغيم جائدُ
٣ ... إذا أنت أعطيت الغنى، ثم لم تجد
بفضل الغنى، ألفيت مالك حامدُ
٤ ... وقل غناءً عنك مالٌ، جمعته
إذا صار ميراثاً، وواراك لاحد
стр. 161
٥ ... إذا أنت لم تعرك، بجنبك، بعض ما
يريب، من الأدنى، رماك الأباعدُ
٦ ... إذا الحلم لم يغلب لك الجهل لم تزل
عليك بروقٌ، جمةٌ، ورواعد
٧ ... إذا العزم لم يفرج، لك، الشك لم تزل
جنيباً، كما استتلى الجنيبة قائد
٨ ... إذا أنت لم تترك طعاماً، تحبه
ولا مقعداً، تدعى إليه الولائد
٩ ... تجللت عاراً، لا يزال يشبه
سباب الرجال: نقرهم، والقصائد
стр. 162
٢١ وقال حضرمي بن عامر الأسدي
١ ... ما زال إهداء الهواجر بيننا
شتم الصديق، وكثرة الألقابِ
٢ ... حتى تركت كأن صوتك، فيهم
في كل مجمعةٍ، طنين ذبابِ
٣ ... أفسدت جندك، من صديقك، فالتمس
جيشاً تجمعهم، من الأوغابِ
أي الضعفاء.
٤ ... إن الذي تدعو إليه، سادراً،
يدعو، لبعد تقارب الأطنابِ
стр. 163
٥ ... ولقد طويتكم، على بللاتكم
وعلمت ما فيكم، من الأذرابِ
٦ ... كيما أعدكم، لأبعد منكم
ولقد يجاء، إلى ذوي الألباب
стр. 164
٢٢ وقال رجل من بني سدوس
١ ... من مبلغ عوف بن لأ
يٍ، حيث كان، من الأقاوم؟
٢ ... أني غدوت، وكنت لا
أغدو، على واقٍ، وحاتمْ
стр. 165
٣ ... فإذا الأشائم كالأيا
من، والأيامن كالأشائمْ
٤ ... وكذاك، لا خير ولا
شر، على أحد، بدائم
٥ ... لا يمنعنك، من بغا
ء الخير، تعقيد التمائمْ
٦ ... ولا التشاؤم، بالعطا
س، ولا التيمن، بالمقاسمْ
стр. 166
٢٣ وقال الأختس بن شهاب التغلبي
١ ... صحا قلبي، الغداة، عن التصابي
وبدل لهوه، طول انتصابِ
أي: بدل تعباً، ونصباً.
٢ ... تقول، لِيَ، ابنة الكعبي ليلى:
أجدك، لا تمل من اغتراب؟
٣ ... وحسبك بلدةٌ، يغنيك فيها،
يعود عليك، صرفي، واكتسابي
стр. 167
تقول: حسبك بلدةٌ، يغنيك فيها صرفي، واكتسابي، عائداً عليك، لا ينقطع عنك ذلك، ما كنت حياً.
٤ ... ودهمٍ، لم أرثها، عن صديقٍ
صفايا، من لبون بني غرابِ
٥ ... أناهبها المغيرة، كل يومٍ
بمسنفةٍ، كضروة ذي كلاب
٦ ... تباعدني، إذا ما شئت، منهم
وتدنيني، إذا كرهوا اقترابي
٧ ... وتصدرني كما قد أوردتني
كأني بين خافيتي عقابِ
стр. 168
٢٤ وقال عمارة بن صفوان بن الحارث
١ ... أجارتنا، من يجتمع يتفرق
ومن يك رهناً، للحوادث، يغلقِ
٢ ... فإني زعيمٌ، أن تخب مطيةٌ
بمختلف، تهوي به الريح، سملق
٣ ... مشت مشية الخرقاء، مال خمارها
وشمر عنها ذيل بردٍ، ومنطقِ
٤ ... تقلب، للأصوات، أذناً سميعةً
وتسمو، بعيني فاركٍ، لم تطلقِ
стр. 169
٥ ... أجارتنا، كل امرئٍ ستصيبه
حوادث، إلا تكسر العظم تعرق
٦ ... وتفرق، بين الناس، بعد اجتماعهم
وكل جميعٍ صالحٌ، لتفرق
٧ ... فلا السالم، الباقي، على الدهر خالدٌ
ولا الدهر يستبقي حبيباً، لمشفقِ
٨ ... وقد أتلافى حاجتي، فأنالها
بعيرانةٍ، غب السرى، ذات مصدق
٩ ... برى نحضها عنها السرى، فكأنما
برتها شفار الجازر، المتعرق
١٠ ... وتصبح، عن غب السرى، وكأنما
ترى الذئب، منها، بين دفٍّ ومرفقِ
стр. 170
١١ ... تلاعب أثناء الجديل، وتنتحي
بأتلع نهاضٍ، ورأسٍ، معرقِ
١٢ ... كأن مصكّاً، من حمير متالعٍ،
يخب برحلي، والقراب، ونمرقي
стр. 171
٢٥ وقال رجل من بني العنبر في وصف النخل
١ ... لنا لحقةٌ، بالماء تغذى بناتها
إذا بركت، في منزل، لم تحولِ
٢ ... تدحى، وتسمو في السماء، برأسها
وإن هب يومٌ شأملٌ لم تحللِ
٣ ... لها أخواتٌ، حولها، من بناتها
جوازئُ، لا تلقى ببيداء، مجهل
٤ ... قيامٌ حوالي فحلها، وهو قائمٌ
تلقح منه، وهو عنها بمعزل
٥ ... ترى الشارب، السكران، من حلباتها
إذا راح، يمشي مثل مشي المخبل
стр. 172
٢٦ وقال آخر
١ ... وأغيد، ميالٍ، على حنو رحله
تشبهه، من آخر الليل، هدهدا
٢ ... سقاه السرى كأس الكرى، فكأنما
يرى، من كراه، واسط الرحل مسجدا
٣ ... ومنجدلٍ، كالحبل، من نشوة الكرى
يرى الحجر الملقى، فراشاً، ممهدا
٤ ... أناخ، فألقى رأسه، عند حرةٍ
كأن بعطفيها شجاعاً، وأربدا
٥ ... فأمهلت، عنه ساعةً، ثم هجته
وباقي الكرى، في عينه، قد ترددا
стр. 173
٦ ... فقلت له: قد طال نومك، فارتحل
توح، فهذا ساطع الصبح قد بدا
٧ ... فقام، فأدنى ذات لوثٍ، شملةً
وأدنيت، مني، ذات نيرين جلعدا
٨ ... فعدنا على رحليهما، واشمعلتا
على ظهر أعمى، يرشد الركب، للهدى
٩ ... كأن رفيقي بين قطري نعامةٍ
تباري ظليماً، تحت رحلي، خفيددا
١٠ ... فيا ليت هذا الصبح ضل ضلاله
ويا ليت هذا الليل يمتد، سرمدا
стр. 174
٢٧ وقال آخر
١ ... ومولى، دعاه البغي، والبغي كاسمه
وللحين أسبابٌ، تصد عن الحزمِ
٢ ... أتاني، يشب الحرب بيني وبينه
فقلت له: لا، بل هلم، إلى السلم
٣ ... وإياك، والحرب، التي لا أديمها
صحيحٌ، وقد تعدي الصحاح، على سقم
стр. 175
٤ ... ولكنها تسري، إذا نام أهلها
فتأتي، على ما ليس يخطر، بالوهم
٥ ... فإن ظفر القوم الألى، أنت فيهم،
بفضلٍ، من سناءٍ، ومن غنمِ
٦ ... فلا بد من قتلى، فعلك فيهم
وإلا فجرحٌ، لا يحن، على العظم
٧ ... فلما رمى شخصي رميت سواده
ولا بد أن يرمى سواد الذي يرمي
٨ ... فكان صريع الخيل، أول وهلةٍ
فيا لك، من مختار جهلٍ، على حلم!
стр. 176
٢٨ وقال الأعور بن يزيد الكلابي
١ ... أضاء الصبح، في يمنٍ، وشامٍ
لذي عينين، وأنقطع الكلامُ
٢ ... وقال الناس: إن بني كلابٍ
هم الرأس، المقدم، والسنام
٣ ... فلست بشاتمٍ كعباً، ولكن
على كعبٍ، وشاعرها، السلام
٤ ... فكائن، في القبائل، من قبيلٍ
أخوهم فوقهم، وهم كرام!
٥ ... بنانا الله، فوق بني أبينا
كما يبنى، على الثبج، السنام
стр. 177
٢٩ وقال بشر بن سلوة
- وهي أمه - وأبوه أسر في يوم ذي قار. أو قالها عمرو بن حني التغلبي.
١ ... ولقد أمرت أخاك، عمراً، أمره
فعصى، وضيعه، بذات العجرمِ
أي: أمرته بما ينبغي. ومثله:
أمرتهم أمري، بمنعرِج اللوى
و"ذات العجرم": أرض تنبت العجرم. وإنما أراد أن يبين لها أين كان الضياع.
٢ ... فإذا أمرتك، بعدها، فتبيني
أو أقدمي، يوم الكريهة، مقدمي
стр. 178
٣ ... وجعلت نحري، دون بلدة نحره
ولبان مهري، إذ أقول له: أقدم
يعني: أنه جعل نفسه، وفرسه، وقايةً له، فلم يشكر.
٤ ... في حومة الموت التي، لا تشتكي
غمراتها الأبطال، غير تغمغمِ
"حومة": مجتمع الموت. ومعظم كل شيء: حومته.
٥ ... وكأنما أقدامهم، وأكفهم،
كربٌ، تساقط في خليجٍ، مفعم
"مفعم": ممتلئ، من كثرة الدم. شبه أقدامهم، في الدماء، وأكفهم، بالكرب في الماء.
٦ ... لما سمعت دعاء مرة، قد علا،
وأبي ربيعة، في الغبار الأقتم
стр. 179
"مرة": ابن ذهل بن همام الشيباني. و"أبو ربيعة": [ابن] ذهل بن شيبان بن ثعلبة.
٧ ... ومحلماً، يمشون، تحت لوائهم
والموت تحت لواء آل محلم
٨ ... وسمعت يشكر، تدعي، بحبيبٍ
تحت العجاجة، وهي تقطر، بالدم
"حبيب": فخذ من بني يشكر. "تقطر بالدم" هذا مثل. قال: كأن الدم، من الشدة، يسيل على أهله. أي: كأنهم تحت عجاجة، تقطر بالدم.
٩ ... وحبيبٌ يزجون كل طمرةٍ
ومن اللهازم شخب غير مصرم
"المصرم" يريد: الضرع الذي قد أصابه شيء، فانسد، وانقطع - يقول: جاءت اللهازم، دفعة غزيرة أي: جماعةً غير قليلة - وإنما يصيبها ذلك، من صرار أو عضة فصيل، أو من سوء حلبٍ.
стр. 180
١٠ ... والجمع، من ذهل، كأن زهاءهم
جرب الجمال، يقودها ابنا شعثم
"زهاؤهم": محزرتهم يقول: كأنها إبل جربٌ. لأن مجزرة السواد أكثر. "ابنا شعثم": من بني عامر بن ذهل. والذهلان: ذهل بن ثعلبة، وذهل بن شيبان. وشعثم وإخوته من ذهل.
١١ ... قذفوا الرماح، وباشروا بنحورهم
عند الضراب بكل ليثٍ، ضيغمِ
"بنحورهم" أراد: بنفوسهم. و"الضغمة": الأخذة الشديدة، بالفم.
١٢ ... والخيل يضبرن الخبار، عوابساً
وعلى سنابكها سبائب، من دم
١٣ ... لا يصدفون، عن الوغى، بنحورهم
في كل سابغة، كلون العظلم
١٤ ... نجاك مهر بني حلامٍ، منهم
حتى اتقيت الموت، بابني حذلم
следующие страницы →