← Адаб

Адаб · id 136

الاختيارين المفضليات والأصمعيات

الأخفش الأصغر

Полный текст (739 стр.). Показаны 701–739 · переход к 706.

стр. 701

ملكي بملكك، وبلادي ببلادك. وزعم حماد، وأبو عمرو، وأبو عبيدة، أن جذيمة هو الذي كتب إليها، وأراد تزوجها. فلما انتهى كتاب الزباء إلى جذيمة، وقد عليه رسلها، استخفه ما دعته إليه، ورغب فيها، وفيما أطمعته فيه. فجمع أهل الحجى، من ثقات أصحابه، وهو بالبقة من شاطئ الفرات، فعرض عليهم ما دعته إليه الزباء، وعرضته عليه، واستشارهم في أمره. فأجمع رأيهم على أن يسير إليها، ويستولي على ملكها وكان فيهم رجل يقال له: قصير. وهو قصير [بن سعد بن عمرو بن جذيمة بن قيس بن ربي] بن نمارة بن لخم. وكان حازماً، أثيراً عنده، وناصحاً له، فخالفهم فيها، وفيما أشاروا به عليه. وقال رأي فاتر، وغدر ظاهر. فرادوه في الكلام، ونازعوه الرأي، فقال: إني لأرى أمراً ليس بالخسا، ولا الزكا. فذهبت مثلاً. وقال لجذيمة: اكتب إليها. فإن كانت صادقة فلتقبل إليك، وإلا فلم تمكنها من نفسك، ولم تقع في يدها، وقد وترتها، وقتلت أباها. فلم يوافق جذيمة ما أشار به قصير. فقال قصير: إني امرؤٌ، لا يميل العجز ترويتي ... إذا أنت دون شيء مرة الوذم

стр. 702

مثل تضربه العرب. فقال جذيمة: لا، ولكنك امرؤٌ رأيك في الكنِّ لا في الضح فذهبت مثلاً. ودعا جذيمة ابن أخته عمرو بن عدي، فاستشاره فشجعه على المسير، وقال: إن نمارة قومي مع الزباء. ولو قد رأوك صاروا معك. فأطاعه جذيمة، وعصى قصيراً. فقال قصير: لا يطاع لقصير أمر. وفي ذلك يقول نهشل بن حري الدارمي: ومولى عصاني واستبد برأيه ... كما لم يطع، بالبقتين، قصير وقالت العرب: ببقة أبرم الأمر. فذهبت مثلاً. واستخلف جذيمة عمرو بن عدي على ملكه، وسلطانه، وجعل عمرو بن عبد الجن معه، على خيوله، وسار في وجوه أصحابه. فأخذ على الفرات الجانب الغربي. فلما نزل القرضة دعا قصيراً، فقال له: ما الرأي؟ قال: ببقة تركت الرأي والأمر. فذهبت مثلاً. واستقبلته رسل الزباء بالهدايا، والألطاف. فقال: يا قصير، كيف ترى؟ فقال: خير يسيرٌ، في خطبٍ كبير. فذهبت مثلاً. وستلقاك الخيل، فإن سارت أمامك فهي صادقة، وإن أخذت جنبتيك فإن القوم غادرون بك، فاركب العصا. وكانت فرساً لجذيمة، لا تجارى. فلقيته الخيول والكتائب، فحالت بينه وبين العصا، فركبها قصير، فنظر إليها جذيمة مولياً، فقال:

стр. 703

ويل أمه حزماً على ظهر العصا. فذهبت مثلاً. فجرت به إلى غروب الشمس، فنفقت، وقد قطعت أرضاً بعيدة. فبنى عليها برجاً، يقال له: برج العصا. فقالت العرب: خيرٌ ما جاءت به العصا. وسار جذيمة، وقد أحاطت به الخيول، حتى دخل على الزباء فلما رأته تكشفت، فإذا هي مضفورة الإسب، محتبية بشعرها. فقالت: يا جذيم، أذات عرسٍ ترى؟ قال: بلغ المدى، وجف الثرى، وأمر غدرٍ أرى. فقالت: لا، وإلهي، ما من عدم مواس، ولا قلة أواس، ولكنها شيمة ما أناس. فأجلسته على نطع، وأمرت بطست من ذهب، فأعدت له، وسقته من الخمر حتى إذا أخذت منه مأخذها أمرت براهشيه، فقطعا، وقدمت إليه الطست. وقد قيل: إن قطر من دمه في غير الطست طلب بدمه. وكانت الملوك لا تقتل بضرب الأعناق، إلا في قتال تكرمةً للملك فلما ضعفت يداه سقطتا، فقطر من دمه في غير الطست. فقالت: لا تضيعوا دماء الملوك. فإنها شفاء من الخبل، والجنون. فقال جذيمة: دعوا دماً، ضيعه أهله فهلك جذيمة. وجعلت الزباء دمه في قطن في ربعة لها.

стр. 704

وخرج قصير من الحي الذي هلكت العصا بين أظهرهم، حتى قدم على عمرو بن عدي بالحيرة. فقال له قصير: أدائرٌ أنت أم ثائر؟ فقال: لا بل ثائر سائر. فذهبت مثلاً. ووافق قصير الناس، قد اختلفوا، فصارت طائفة منهم مع عمرو بن عدي، وجماعة مع عمرو بن عبد الجن، فاختلف بينهم قصير، حتى أصلح ذلك، وإنقاذ ابن عبد الجن لعمرو بن عدي، ومال إليه الناس. فقال عمرو بن عدي في ذلك: دعوت ابن عبد الجن للسلم بعدما ... تتابع، في غرب السفاه، وكلسما فلما ارعوى عن مدنا باعتزامه ... مريت هواه، مري أمٍ، أو ابنما فأجابه ابن عبد الجن: أما، ودماء مائراتٍ، تخالها ... على قلة العزة، أو النسر، عندما وما قدس الرهبان، في كل هيكلٍ ... أبيل أبابيل، المسيح بن مريما ذكر أنه هكذا وجد الشعر، ليس بتام. فقال قصير لعمرو بن

стр. 705

عدي: تهيأ واستعد، ولا تبطلن دم خالك. فقال: كيف لي بها، وهي أمنع من عقاب الجو؟ وكانت الزباء سألت كاهنةً لها، عن أمرها، وملكها. فقالت: أرى هلاكك على يدي غلامٍ، مهين، غير أمين، وهو عمرو بن عدي. ولن تموتي إلا بيده. ولكن حتفك بيدك، ومن قبله يكون ذلك فحذرت الزباء عمراً، واتخذت نفقاً من محبسها الذي كانت فيه تجلس إلى حصن لها داخل مدينتها. وقالت: إن فجئني أمرٌ دخلت النفق إلى حصني. ودعت رجلاً مصوراً، من أجود أهل بلادها تصويراً. وكان من أحسنهم عملاً، وأحذقهم حذقاً. فجهزته، وأحسنت إليه. وقالت له: سر حتى تقدم على عمرو بن عدي متنكراً، فتخلو بحشمه. وتنضم إليهم، وتعلمهم ما عندك. وأثبت معرفة عمرو بن عدي، فصوره قائماً وقاعداً وراكباً، ومتفضلاً ومتسلحاً بهيئته، ولبسه وثيابه ولونه. فإذا أحكمت ذلك فأقبل إلي: فانطلق المصور حتى قدم على عمرو بن عدي، فصنع لها الذي أمرته، وبلغ ما أوصته. ثم رجع إليها بعلم ذلك. وإنما أرادت أن تعرف عمرو بن عدي، فلا تراه على حال إلا عرفته، وحذرته.

стр. 706

وقال له قصير: اجدع أنفي، واضرب ظهري، ودعني وإياها. فقال له عمرو: ما أنا بفاعل، وما أنت بالمستحق لذلك. قال قصير: خل عني، وخلاك ذم. فذهبت مثلاً. وجدع قصير أنفه، وأثر بظهره. فقالت العرب: لمكر ما جدع قصير أنفه. وقال المتلمس: ومن خدر الأوتار ما حز أنفه ... قصيرٌ، ورام الموت بالسيف بيهسُ فلما فعل قصير ذلك خرج كأنه هارب، وأظهر أن عمراً فعل ذلك به، ويزعم أنه مكر بخاله، وغره من الزباء. فسار قصير، حتى دخل على الزباء. فأدخل عليها، فقالت له: يا قصير، ما الذي أرى بك؟ فقال: زعم عمرو بن عدي أني غررت خاله، وزينت له المصير إليك، ومالأتك عليه، ففعل بي ما ترين، فأقبلت إليك، وعرفت أني لا أكون مع أحد هو أثقل عليه منك. فأكرمته وألطفته، وأصابت عنده بعض ما أرادت، من الحزم والرأي، والمعرفة بأمور الملوك. فلما عرف أنها قد استرسلت، ووثقت به، قال لها: إن لي بالعراق أموالاً كثيرة، وبها طرائف من ثياب وعطر، فابعثيني إلى العراق، لأحمل لك من بزوزها، وطرائف ثيابها، وصنوف ما يكون بها من الأمتعة، والطيب والتجارات. فتصيبين، في ذلك أموالاً عظاماً، وبعض ما لا غناء بالملوك عنه. فإنه لا طرائف كطرائف

стр. 707

العراق. فلم يزل يزين لها ذلك حتى سرحته، ودفعت إليه أموالاً، وجهزت معه عيراً، وقالت: انطلق إلى العراق، فبع ما جهزناك به وابتع لنا من طرائف ما يكون بها من الثياب، وغيرها. فسار قصير بما دفعت إليه، حتى قد العراق، وأتى الحيرة، متنكراً. فدخل على عمرو بن عدي، فأخبره الخبر، وقال: جهزني بأصناف الأمتعة، والطرائف. لعل الله تعالى يمكن من الزباء، فتصيب ثأرك، وتقتل عدوك، فأعطاه عمرو حاجته، وجهزه بما أراد. فرجع بذلك كله إلى الزباء، فعرضه عليها، فأعجبها ما رأت، وسرها ما أتاها، وازدادت به ثقة. ثم جهزته بعد ذلك بأكثر مما جهزته أول مرة، فسار حتى قدم اتلعراق. فلقي عمراً، وحمل من عنده ما ظن أنه موافق للزباء، ولم يترك جهداً. ثم عاد الثالثة إلى العراق، فأخبر عمراً الخبر، وقال له: اجمع لي ثقات جندك، وهيئ لهم الغرائر والمسوح، واحمل كل رجلين على بعير، في غرارتين، واجعل معمقد رؤوس الغرائر من باطنها. فكان أول من جعل الغرائر. فلما أحكم قصير ما أراد قال لعمرو: إنا إذا دخلنا مدينة الزباء أقمتك على رأس نفقها، وخرج الرجال من الغرائر، فصاحوا بأخل المدينة. فمن قاتلهم قاتلوه فقتلوه. وإن أقبلت الوباء، تريد النفق، جللتها أنت بالسيف. ففعل عمرو ذلك. وحمل الرجال في الغرائر، على ما وصف له قصير، ثم وجه الإبل إلى الزباء، عليها الرجال بأسلحتهم. فلما كانوا قريباً منها

стр. 708

تقدم قصير فبشرها، وأعلمها كثرة ما حمل إليها من الثياب والطرائف، وسألها أن تخرج فتنظر إلى قطرات الإبل، وما عليها من الأحمال، [وقال لها] : فإني جئتك بما ضاء وصمت. فذهبت مثلاً. فخرجت الزباء، فأبصرت الإبل تكاد تسوخ قوائمها من ثقل أحمالها. قال أبو عبيدة: فصنع لها شعر تكلمت به - فقالت: ما للجمال مشيها وئيا؟ ... أجمدلاً يحملن، أم حديدا أم صرفاناً، بارداً، شديداً ... أم الرجال، قبضاً، قعود؟ فدخلت الإبل المدينة، حتى كان آخرها بعيراً، مر على بواب المدينة، وهو نبطي، فنخش الغرارة التي تليه، فأصاب خاصرة الرجل الذي فيها، فضرط. فقال البواب لما سمع ذلك: بشتا بشقا، وراعب قلباً. وهو بالعربية: الشر في الجوالق. فلما توسطت الإبل المدينة، وانيخت، دل قصير عمراً على النفق. وأقبلت الزباء، تريد النفق الذي كانت فيه قبل ذلك. ولما دل قصير عمراً على النفق، وأراه إياه، خرج الرجال

стр. 709

من الغرائر، وصاحوا بالمدينة، ووضعوا فيهم السلاح. وقام عمرو على باب النفق، وأقبلت الزباء، تريد النفق، لتدخله فأبصرت عمراً قائماً، فعرفته بالصورة التي صورها لها المصور، فضمت خاتمها، وقالت: بيدي لا بيدك، يا عمرو, وتلقاها عمرو، فجللها بالسيف، فقتلها. وأصاب ما أصاب من أهل المدينة، وانكفأ راجعاً إلى العراق. ٣٧ ... أنت مما لقيت، يبطرك الإغ راب بالطيش، معجب، محبورُ "الإغراب": الجد. يقول: يبطرك جدك وشرك. و"الطيش": الخرق والخفة. ٣٨ ... وتمهلت فوزةً، أحرزت عر ضي من الذم، والشهود كثيرُ "تمهلت" أي: تقدمت، أي: قبل أن تقع. و"فوزة": ما فاز به ويروى: "والأنام كثير". ٣٩ ...

стр. 710

لو تحملت مثلها غمك العب ء، وحارت على يديك الأمور "العبء": الثقل. وجمعه أعباء. وإنما يريد عدي بن زيد بهذه المخاطبة عدي بن مرينا، وهو الشامت. ٤٠ ... ويقول العداة: أودى عدي وعدي، بسخط ربٍّ، أسير "العداة": الأعداء. واحدهم عادٍ. ويقال: قوم عُدى وعِدى وعُداةٌ. وقوم عِدى أي: غرباء. قال الشاعر: إذا كنت في قوم عدى لست منهم ... فكل ما علفت، من خبيثٍ، وطيبِ أي: غرباء. ٤١ ... ظنةٌ، شبهت، فأملكها القس م، فداه، والخبير خبير "ظنةٌ شبهت" أي: هي شبهة. وإنما سميت الشبهة شبهة، لأنها تشبه الحق والباطل، ليست بحق واضح، ولا باطل لا شك فيه.

стр. 711

هي بين ذلك. وقوله "فأملكها القسم" أي: أمضاها. و"القسم": الرأي. ويقال: القدر. يقول: اتبع الظن، وسوء الرأي، فحبسه. وقوله "فعداه" أي: صرفه. والعداء: الصرف. ثم قال "والخبير خبير" أي: الخبير بهذا الأمر، الذي وصفت، خبيرٌ أي عالم به. ٤٢ ... وكلانا، بر يساعده ب رٌّ، وربي بما أتى معذور "وكلانا بر يساعده بر" أي: رجل بر مثله. يعني: نفسه. و"البر" الأول: النعمان. وقوله "بر" أي: بار. يقال فلان بر سر، أي: بار سارٌّ. ويقال: قوم برون سرون. ٤٣ ... إن ربي لولا تداركه المل ك، وأهل العراق، ساء العذير ٤٤ ... ملك، يقسم الخزائن، والذ مة قد ردها، وكادت تبور قوله "والذمة قد ردها" أي: من كان خائفاً فقد رده إلى الأمن. و"تبور"": تهلك.

стр. 712

٤٥ ... عالم بالذي يريد، نقي الص در، عف، على جثاه نحور "الجثا": تراب توضع عليه الحجارة، ينحر عليه، وتسكب عليه الدماء. ويقال: هي الأصنام. ٤٦ ... لا بسخط المليك ما يسع العب د، وما في نكاله تنكير يقول: لا يسع العبد ما يسخط الملك.

стр. 713

١١٤ وقال عباس بن مرداس السلمي ١ ... لأسماء رسم، أصبح اليوم دراسا وأقفر، إلا رحرحان، فراكسا ٢ ... فجنبي عسيبٍ، لا أرى غير منزلٍ قليل به الآثار، إلا الروامسا "الروامس" والرامسات واحد. وهي: الرياح الدوافن، التي فن الآثار. ٣ ... ليالي سلمى لا أرى مثل دلها دلالاً، وأنساً يهبط العصم، آنسا

стр. 714

٤ ... وأحسن عهداً، للملم ببيتها ولا مجلساً، فيه لمن كان جالسا ٥ ... تضوع منها المسك، حتى كأنما ترجل بالريحان، رطباً، ويابسا "تضوع": انتشرت رائحته. وقال الشاعر: تضوع مسكاً بطن نعمان، إذ مشت ... به زينب، في نسوةٍ، عطراتِ ويقال لفرخ الطائر، إذا تحرك قد تضوع. قال الشاعر: فريخان، ينضاعان في الفجر، كلما ... أحسا هبوب الريح، أو صوت ناعب ٦ ... فذر ذا، ولكن هل أتاها مقادنا لأعدائنا، نزجي الثقال الكوادسا؟ يعني: مقادنا الخيل. و"نزجي": نسوق. و"الثقال": الإبل. و"الكوادس": يركب بعضها بعضاً، آخر الخيل. ٧ ... سمونا لهم، تسعاً وعشرين ليلةً نجيز، من الأعراض، وحشاً بسابسا "

стр. 715

سمونا لهم" أي: نهضنا إليهم. و"الأعراض": واحدها عرض. وهي الأودية. و"البسابس" والسباسب على القلب، ويقال لواحدها: بسبس وسبسب، هي الصحارى المستوية. ٨ ... فشدوا، فأعطاف الملاء، رؤوسها على قلصٍ، نعلو بهن الأمالسا "الملاء": الملاحف، واحدتها ملاءة. و"الأمالس": المستوي من الأرض. ٩ ... على قلصٍ، نعلو بها كل سبسبٍ تخال، به، الحرباء أشمط جالسا "الحرباء": دويبةٌ فوق العظاية. يعني أن السراب يرفعه فيعظم جسمه. ١٠ ... بجمعٍ، نريد ابني صحارٍ، كليهما وآل زبيدٍ، مخطئاً، أو ملامسا "ابنا صحار وزبيد" من اليمن. و"ملامس": مصيب. ويروى: "أو ملابسا". ١١ ...

стр. 716

فيتنا قعوداً، في الحديد، وأصبحوا على الركبات، يجزؤون الأنافسا "يجزؤون": يقسمون الأنفس، فالأنفس، من أموالنا. ١٢ ... فلم أر مثل الحي، حياً، مصبحاً ولا مثلنا، يوم التقينا، فوارسا ١٣ ... أكر، وأحمى للحقيقة، منهم وأضرب منا، بالسيوف، القوانسا ١٤ ... إذا ما شددنا شدةً نصبوا لنا صدور المذاكي، والرماح، المداعسا "المذاكي": الخيل المسان. واحدها مذكٍ. و"المداعس": التي يدعس بها، أي: يطعن. ١٥ ... إذا الخيل جالت، عن قتيلٍ، نكرها عليهم، فما يرجعن، إلا عوابسا

стр. 717

١٦ ... نطاعن، عن أحسابنا، برماحنا ونضربهم، ضرب المذيد الخوامسا ١٧ ... وكنت، أما القوم، أول ضاربٍ وطاعنت، إذ كان الظعان تخالسا ١٨ ... وكان شهودي معبدٌ، ومخارقٌ وبشرٌ، وما استشهدت إلا الأكايسا ١٩ ... ومارس زيدٌ، حين أقصد مهره وأجدر به، في مثلها، أن يمارسا! "مارس": قاتل، وعالج الحرب. والممارسة: المعاناة للأمر. و"أقصد مهره" أي: قتل. ٢٠ ... وقرة يحميهم، إذا ما تبددوا ويطعنهم، شزراً، فأبرحت فارسا ٢١ ... وكان معي زيدٌ، وعمرٌو، ومالكٌ وعزرة، لولاهم لقينا الدهارسا "الدهارس": الدواهي.

стр. 718

٢٢ ... فلو مات، منهم، من جرحنا لأصبحت ضباعٌ، بأكناف الأراك، عرائسا يعني: أنها تشبع، من لحوم القتلى، فتسافد. ٢٣ ... ولكنهم في الفارسي، فما ترى، من القوم، إلا في المضاعف، لابسا "الفارسي": السلاح. ويقال: أراد: الدروع، نسبها إلى الفرس، أي: أهل فارس، كما قال الآخر: فقلت لهم: ظنوا، بألفي مدججٍ ... سراتهم في الفارسي، المسردِ يعني: أنهم متدرعون. ٢٤ ... فإن يقتلوا، منا، كمياً فإننا أبأنا به قتلى، تذل المعاطسا "أبأنا" من البواء. وهو من الجزاء، وقتل رجل برجل. قال الآخر:

стр. 719

فإن تكن القتلى بواءً فإنكم ... فتًى ما قتلتم! يال عوف بن عامر و"المعاطس": جمع معطس بكسر الطاء. وهو الأنف. ٢٥ ... قتلنا به، في ملتقى الخيل، خمسةً وقاتله زدنا، مع الليل، سادسا أي: كان الذي قتله سادساً للخمسة، الذين قتلناهم. ٢٦ ... وكنا إذا ما الحرب، شبت نشبها ونضرب، فيها، الأبلخ المتقاعسا "الأبلخ": الأحمق. و"المتقاعس": البطيء البراح في الحرب، كأنه يتراجع إلى خلف. ٢٧ ... فأبنا، وأبقى طعننا، من رماحنا مطارد أحطاماً، وسمراً، مداعسا "مطارد": جمع مطردٍ. وهو رمح قصير. و"أحطام" أي: محطمة، متكسرة. ٢٨ ... وجرداً، كأن الأسد فوق متونها من القوم، مرؤوساً، وآخر رائسا يعني ب"الجرد": الخيل القصار الشعور. واحدها أجرد وجرداء.

стр. 720

وطول الشعرة هجنةٌ، وقصرها مما توصف به الخيل الكرام، ويستحب فيها. و"مرؤوس": عليه [رئيس من القوم] . و"رائس": لا رئيس له، هو الرئيس نفسه.

стр. 721

١١٥ وقال عدي بن زيد العبادي ١ ... قد نام صحبي، وبت الليل لم أنم من غير عشقٍ تعناني، ولا سقمِ ويروى: "نام الخلي، وبت الليل لم أنم". و"الخلي": الذي لا هم [له] ، قد تخلى من الهموم. ومثل للعرب: "ويل الشجي من الخلي". والشجي: الحزين. والشجا: الحزن. ٢ ... إلا تأوب همٍّ، بت أدفعه والهم يأمر، حين الكرب، بالألمِ ٣ ... يا نفس، صبراً على ما كان، من وجعٍ لا تطلبن شفاء البث، بالندمِ ويروى: "يا نفس، صبراً على ما نلت، من وجلٍ". و"البث": الحزن الشديد، الغالب لصاحبه.

стр. 722

٤ ... إن المساعي لن تنفك عقبتها بين الأنام، وبين الأملك، الحكمِ ويروى: "قد شدت معاقمها". و"الأملك" يعني به: الله، ﵎. ٥ ... يا ليت من مبلغٌ عني مألكةً إذ حيل، دون كتاب الكف، بالقلمِ "المألكة": الرسالة. ٦ ... أيا شريحٍ، فلا تحزنك عثرتنا فالمرء رهنٌ، لريب الدهر، والحممِ "الحمم": جماعة حمام. وهو القدر. ٧ ... إن الأسى قبلنا جم، ونعلمه فيما أزيل، من الأجداد، والأمم "الأسى": جمع أسوة. و"جم": كثيرٌ. ويروى: "من الأجدود" يريد: الجد، أي: البخت. ويروى أيضاً: "الإمم"، من النعم. واحدتها إمة.

стр. 723

٨ ... منهم رأيت عياناً، أو تحدثه وما تنبأ عن عادٍ، وعن إرم ٩ ... وقبل ذلك، من ملكٍ، ومغبطةٍ بادوا، فكانوا كفيء الظل، والحلم "من ملك" أي: من ملك. فخفف. قال طرفة: ليت لنا، مكان الملك عمرو ... رغوثاً، حول قبتنا، تخور و"مغبطة": مفعلة من الغبطة. ١٠ ... أو مثلما قالت الثكلى لواحدها: لو مات آخر هذا الجيش لم ألم ويروى: "لم ألم" أي: لم ألم أحداً، و"ألم": آت ما ألام عليه. يقال: ألام الرجل يليم إلامةً فهو مليم، إذا أتى ما يلام عليه. و"الثكلى وجمعها ثكالى: التي مات ولدها. وأراد ب"واحدها": ولدها. أي: ليس لها غيره ويروى: "لو مات آخر هذا الناس لم ألم". ١١ ... فالله يعلم في رسلٍ، وفي أزفٍ والله أعلم، بالآلاء، والنعم

стр. 724

ويروى: "فالله أعلم". ومعنى قوله "وفي أزفٍ" أي: عجلة. ويروى: "في أنفٍ". و"الآلاء" هي: النعم. واحدها إلًى وألًى وألْيٌ. ويروى أيضاً: "الشيم". وهي: الطبائع. واحدتها شيمة. ١٢ ... إن ابن أمك لم ينظر قفيته إذا توارى، ورمي الناس، بالكلمِ "القفية": الكرامة. ويقال: ما يؤثر به الصبي والضيف. والقفي: المأثور بالشيء. ويروى: "ورام الناس بالكلم". ومعنى قوله "ورمي الناس" أي: لم ينظر رمي الناس بالكلم. ١٣ ... بل رب عبءٍ، ثقيلٍ، قد نهضت به فما تزل، إذا عديته، قدمي "العبء": الثقل. وجمعه أعباء. "نهضت به" أي: احتملته، وقويت على النهوض به، وكنت قوياً عليه، مضطلعاً به، لم تزل قدمي، لضعفي عنه. ١٤ ... وإربةٍ قد علا كبدي معاقمها ليست بفوزة مأفونٍ، ولا برم "

стр. 725

المأفون": الضعيف الرأي، القليل العقل. والأفن" اضطراب العقل وضعف الرأي. وأنشد: إني امرؤٌ، ما يعتري خلقي ... دنسٌ يهجنه، ولا أفنُ و"البرم": واحد الأبرام. وهم الذين لا يدخلون في الميسر، إذا ضرب على الجزور بالقداح. ١٥ ... ولا بدأت خليلاً، أو أخا ثقةٍ، بخنعةٍ، ولا ورب الحل والحرمِ "الخليل": الصاحب. والجمع خلان وأخلاء. ١٦ ... ولا بخلت، بمالي، عن مذاهبه في حاجة الرزءِ، إن كانت، ولا الذمم ١٧ ... ولا أضعت، لربٍ، ما يخولني بالعهد، أو بسبيل الصهر، والنعم ١٨ ... وقد يقصر، عني، الليل ذو شرعٍ معي ندامى، مخاريقٌ، ذوو كرمِ

стр. 726

١٩ ... هم يستجيبون، للداعي، ويكرههم حد الخميس، ويستمهون، في البهم "الخميس": الجيش. قال مرقشٌ: لا يبعد الله التلبب، وال ... غارات، إذ قال الخميس: نعم أي: هذا نعمٌ - أي: إبل - فأغيروا عليها. ٢٠ ... ومنهلٍ، جاده الوسمي، يمنحه حفل الغيوث، وتاراتٍ، من الديم "جاده" من الجود، من المطر. والجود: الذي يرضى. والإيراد: ما هو أكثر. وقال غيره: إذا حفر الأرض إلى مقدار الركبة فذلك الجود. قال: و"الوسمي": أول مطر الربيع. سمي بذلك، لأنه أول مطر يسم الأرض. والمطر الثاني: الولي لأنه يلي الوسمي. وأنشد لذي الرمة: لني وليةً، تمرع جنابي، فإنني ... لما كان، من وسمي نعماك، شاكرُ و"الغيوث": جمع غيث. و"الديم": جمع ديمة. وهي المطر العظيم القطر. و"تارات أي: مرات.

стр. 727

٢١ ... حتى تعاورن مستكاً، له زهرٌ من التناوير، مثل العهن في التوم ٢٢ ... خلا بخنسٍ، مطافيلٍ، تعاهده بعرعرٍ، أو بثني القف، من خيم "الخنس": بقر الوحش. و"المطافيل": اللائي معهن أولادهن. والواحدة مطفلٌ. ٢٣ ... أهبطته الركب، يعدو بي أخو ثقةٍ للنائبات، بسيرٍ، مخدم الأكمِ "أهبطته" يعني: المنهل. أي: أهبط الركب في المنهل الذي وصف. و"الركب": أصحاب الإبل خاصةً. واحدهم راكب، كما يقال: شارب وشربٌ، وصاحب وصحبٌ، وتاجر وتجرٌ. وقوله "يعدو بي أخو ثقة" أي: فرس، يوثق بفراهته، وجودة عدوه، وصبره. ٢٤ ... رحب الجوانح، ما تكدي علالته رابي الدسيع، قليل النغض، للسأم "

стр. 728

رحب الجوانح" يعني: فرسه. و"الجوانح": الضلوع التي تلي الصدر، من الدابة. واحدتها جانحة. "ما تكدي علالته" أي: ما تقل وتنقطع. قال: و"العلالة": أن يأتي منه جري بعد جري. "رابي الدسيع" أي: مشرف العنق. "قليل النغض للسأم" أي: لا يسأم ويضجر، فينغض برأسه لذلك. و"النغض": تحريك الرأس. قال الله، : (فسينغضون إليك رؤوسهم) . ٢٥ ... فحاضر الثور، حتى ظل مقتدراً له الغلام قناةً، من عبيط دم "فحاضر الثور" يعني: هذا الفرس، أي: جاراه. من الحضر، وهو الجري. "حتى ظل مقتدراً" تقول العرب: ظل يفعل كذا وكذا، إذا فعله نهاراً. وبات يفعل كذا وكذا إذا فعله ليلاً. وقوله "عبيط دم" أي: دم أحمر خالص. ٢٦ ... فإن خليلٌ يقل: هل أنت واهبه على الخطاب؟ يكن قولي له نعم قوله "نعم" صيرها حكايةً، كما تقول: إن نعم قولي لك. فحظها الجزم لمن أراد أن يجزمها، فحركها.

стр. 729

٢٧ ... وقد أكلف همي ذات مبذلةٍ إذ لا يشايع أمر الملهد، الخثم ٢٨ ... تصيف الحزن، فانجابت عقيقته فيه خنافٌ، وتقريبٌ، بلا سأم ٢٩ ... ينتاب بالعرق، من بقعان، مورده ماء الشريعة، أو فيضاً، من الأجم ٣٠ ... وقد دخلت، على الحسناء، كلتها بعد الهدوء، تضيء البيت، كالصنم ٣١ ... تبسم عن أشنبٍ، ريان منصبه حمر اللثات، لذيذ طعمه، شبم

стр. 730

١١٦ وقال كعب بن سعد الغنوي يرثي إخوته، ويخص أبا المغوار: ١ ... تقولي سليمى: ما لجسمك شاحباً كأنك يحميك الشراب طبيبُ؟ ٢ ...

стр. 731

فقلت، ولم أعي الجواب، ولم ألح وللدهر، في صم السلام، نصيبُ: ٣ ... تتابع أحداثٍ، تخرمن إخوتي وشيبن رأسي، والخطوب تشيبُ ٤ ... لعمري، لئن كانت أصابت منيةٌ أخي، والمنايا للرجال شعوب ٥ ... لقد كان: أما حلمه فمروحٌ علينا، وأما جهله فعزيب ٦ ... أخٌ، كان يكفيني، وكان يعينني على نائبات الدهر، حين تنوب

стр. 732

٧ ... لقد عجمت، مني، المصيبة ماجداً عروفاً، لريب الدهر، حين يريب ٨ ... هوت أمه! ماذا تضمن قبره من الجود والمعروف، حين يغيب؟ ٩ ... جموع خلال الخير، من كل جانبٍ إذا جاء جياءٌ، بهن، ذهوب ١٠ ... مفيدٌ، ملقي الفائدات، معودٌ لبذل الندى والمكرمات، كسوب ١١ ... فتًى، لا يبالي أن يكون بجسمه، إذا نال خلات الكرام، شحوب ١٢ ... غنينا بخيرٍ، حقبةٍ، ثم جلجلت علينا التي كل الأنام تصيب

стр. 733

١٣ ... فأبقت قليلاً، فانياً، ثم هجرت لآخر، والراجي الحياة كذوب ويروى: "فانياً وتهجرت*لآخر". ١٤ ... وأعلم أن الباقي، الحي، منهما إلى أجلٍ، أقصى مداه قريب ١٥ ... فلو كان ميتٌ يفتدى لفديته بما لم تكن، عند النفوس، تطيب ١٦ ... يعيني، أو يمنى يدي، وإنني لبذلي هاتا، جاهداً، لمصيب ١٧ ... فإن تكن الأيام أحسن مرةً، إلي، فقد عادت لهن ذنوب

стр. 734

١٨ ... عظيم رماد القدر، رحبٌ فناؤه إلى سند، لم تحتجنه غيوب ١٩ ... لقد أفسد الموت الحياة، وقد أتى على يومه علقٌ، إلي حبيب ٢٠ ... حليمٌ، إذا ما الحلم زين أهله مع الحلم، في عين العدو، مهيب ٢١ ... إذا ما تراءته الرجال تحفظوا فلم تنطق العوراء، وهو قريب

стр. 735

٢٢ ... أخي ما أخي؟ لا فاحش عند بيته ولا ورعٌ، عند اللقاء، هيوب ٢٣ ... هو العسل الماذي، حلماً، ونائلاً وليثٌ، إذا يلقى العدو، غضوب ٢٤ ... حليمٌ إذا ما سورة الجهل أطلقت حبى الشيب، للنفس اللجوج، غلوب ٢٥ ... كعالية الرمح الرديني، لم يكن إذا ابتدر الخير الرجال يخيب

стр. 736

٢٦ ... حليف الندى، يدعو الندى، فيجيبه مراراً، ويدعوه الندى، فيجيب ٢٧ ... أخو شتواتٍ، يعلم الحي أنه سيكثر ما في قدره، ويطيبُ ٢٨ ... ترى عرصات الحي، منه، كأنها إذا غاب لم يشهد، بهن، عريبُ ٢٩ ... إذا غاب لم يبعد محلة بيته ولكنه الأدنى، بحيث يؤوب

стр. 737

٣٠ ... حبيبٌ إلى الزوار، غشيان بيته جميل المحيا، شب، وهو أديب ٣١ ... يبيت الندى، يا أم عمرو، ضجيعه إذا لم يكن في المنقيات حلوب ٣٢ ... إذا شهد الأيسار، أو غاب بعضهم، كفى ذاك وضاح الجبين، أريب ٣٣ ... وداعٍ دعا، يبغي القرى، بعد هدأةٍ دعا، والقرى بعد الهدوء حبيبُ ٣٤ ... فقلت: ادع أخرى، وارفع الصوت مرةً لعل أبا المغوار، منك، قريب ٣٥ ... يجبك، كما قد كان يفعل، إنه نجيبٌ، لأبواب العلاء، طلوب

стр. 738

٣٦ ... وإني لباكيه، وإني لصادقٌ عليه، وبعض القائلين كذوب ٣٧ ... فتًى أريحي، كان يهتز، للندى كما اهتز عضب الشفرتين، قضوب ٣٨ ... وقد قيل جهلاً: إنما الموت في القرى فكيف، وهاتا روضةٌ، وكثيب؟ ويروى: "فقلت: فهاتا". ٣٩ ... وماء سماءٍ، كان غير محمةٍ ببريةٍ، تجري عليه جنوبُ "غير محمة": من شرب منه لم تصبه حمى. ٤٠ ... ومنزلةٌ، في دار صدقٍ، وغبطةٍ وما اقتال، من حكمٍ، علي طبيبُ "

стр. 739

اقتال": تحكم. والمقتال: المتحكم في الأشياء. تم كتاب الاختيارين: اختيار المفضل الضبي، وعبد الملك بن قريب الأصمعي. والحمد لله رب العالمين. وصلى الله على سيدنا محمد النبي، خاتم النبيين، ولسان الصدق في الآخرين. وعلى أخيه ووصيه، علي بن أبي طالب، أمير المؤمنين، وسيد الوصيين، وليث الدين، وعلى الأئمة، من ذريتهما الطيبين الأخيار، المنتجبين. وسلم عليه، وعليهم أجمعين، سلاماً دائماً في العالمين. وكان فراغ النساخة في يوم الخميس، التاسع عشر من شهر رمضان المعظم، من سنة إحدى عشرة وستمائة. نفع الله به مقتنيه، وبارك له فيه، وغفر لكاتبه وقاريه. وحسبنا الله ونعم الوكيل، ونعم المولى ونعم النصير.