стр. 141
← Книги сунны следующие страницы →
Книги сунны · id 1376
صحيح البخاري - ن عطاءات العلم
البخاري
Полный текст (11 204 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 142
стр. 143
стр. 144
стр. 145
٧٠ - حدَّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قالَ: حدَّثنا جَرِيرٌ، عن مَنْصُورٍ، عن أَبِي وائلٍ، قالَ:
كانَ عَبْدُ اللَّهِ يُذَكِّرُ النَّاسَ فِي كُلِّ خَمِيسٍ، فقالَ لَهُ رَجُلٌ: يا أَبا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، لَوَدِدْتُ أَنَّكَ ذَكَّرْتَنا كُلَّ يَوْمٍ. قالَ: أَمَا إِنَّهُ يَمْنَعُنِي مِنْ ذَلِكَ أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُمِلَّكُمْ، وإِنِّي أَتَخَوَّلُكُمْ بِالمَوْعِظَةِ، كَما كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَخَوَّلُنا بها؛ مَخافَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنا.
стр. 146
стр. 147
٧١ - حدَّثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قالَ: حدَّثنا ابْنُ وَهْبٍ، عن يُونُسَ، عن ابْنِ شِهابٍ، قالَ: قالَ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ:
سَمِعْتُ مُعاوِيَةَ خَطِيبًا يَقُولُ (١): سَمِعْتُ النَّبِيَّ (٢) ﷺ يَقُولُ: «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ (٣) - بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وإِنَّما أَنا قاسِمٌ واللَّهُ يُعْطِي، وَلَنْ تَزالَ هَذِهِ الأُمَّةُ قائِمَةً على أَمْرِ اللَّهِ، لا يَضُرُّهُمْ مَنْ خالَفَهُمْ، حَتَّى يأتِيَ أَمْرُ اللَّهِ».
стр. 148
стр. 149
٧٢ - حدَّثنا عَلِيٌّ (١): حدَّثنا سُفْيانُ، قالَ: قالَ لِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ: عن مُجاهِدٍ، قالَ (٢):
صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ إِلَى المَدِينَةِ، فَلَمْ أَسْمَعْهُ يُحَدِّثُ عن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا حَدِيثًا واحِدًا، قالَ (٣): كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فأُتِيَ بِجُمَّارٍ، فقالَ: «إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً، مَثَلُها كَمَثَلِ المُسْلِمِ». فأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ: هِيَ النَّخْلَةُ، فإِذا أَنا أَصْغَرُ القَوْمِ، فَسَكَتُّ، قالَ (٤) النَّبِيُّ ﷺ : «هِيَ النَّخْلَةُ».
стр. 150
стр. 151
٧٣ - حدَّثنا الحُمَيْدِيُّ، قالَ: حدَّثنا سُفْيانُ، قالَ: حدَّثنِي (١) إِسْماعيلُ بنُ أبِي خالِدٍ على غَيْرِ ما حَدَّثَناهُ الزُّهرِيُّ، قالَ: سَمعتُ قَيْسَ بنَ أَبِي حازِمٍ، قالَ:
سمعتُ عبدَ الله بنَ مسْعُودٍ، قالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتاهُ اللهُ مالًا فَسُلِّطَ
على هَلَكَتِهِ فِي الحَقِّ، وَرَجُلٌ آتاهُ اللَّهُ الحِكْمَةَ فهو يَقْضِي بها وَيُعَلِّمُها».
стр. 152
стр. 153
٧٤ - حدَّثني (١) مُحَمَّدُ بْنُ غُرَيْرٍ (٢) الزُّهْرِيُّ، قالَ: حدَّثنا يَعْقُوبُ بْنُ إبراهيمَ، قالَ: حدَّثني (٣) أَبِي، عن صالِحٍ، عن ابْنِ شِهابٍ حَدَّثَ (٤) أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أخبَرَهُ:
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ تَمَارَى هُوَ وَالحُرُّ بْنُ قَيْسِ بْنِ حِصْنٍ الفَزَارِيُّ فِي صاحِبِ مُوسَى، قالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ خَضِرٌ. فَمَرَّ بِهِمَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، فَدَعَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فقالَ: إِنِّي تَمَارَيْتُ أَنا وَصاحِبِي هذا فِي صاحِبِ مُوسَى، الذِي سأَلَ مُوسَى (٥) السَّبِيلَ إِلَى لُقِيِّهِ، هَلْ سَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ يَذْكُرُ شَانَهُ؟ قالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (٦) ﷺ يَقُولُ (٧): «بَيْنَما مُوسَى فِي مَلإٍ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ، جاءَهُ (٨) رَجُلٌ فقالَ: هَلْ (٩) تَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْكَ؟ قالَ (١٠) مُوسَى: لا. فأَوْحَى اللَّهُ (١١) إِلَى مُوسَى: بَلَى (١٢)، عَبْدُنا خَضِرٌ. فَسأَلَ مُوسَى السَّبِيلَ إِلَيْهِ، فَجَعَلَ اللَّهُ لَهُ الحُوتَ آيَةً، وَقِيلَ لَهُ:
⦗٦٤⦘
إذا فَقَدْتَ الحُوتَ فارْجِعْ، فإِنَّكَ سَتَلْقاهُ. وَكانَ (١٣) يَتَّبِعُ أَثَرَ الحُوتِ فِي البَحْرِ، فقالَ لِمُوسَى فَتاهُ: ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ﴾ ﴿قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِي (١٤) فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ [الكهف: ٦٣، ٦٤] فَوَجَدَا خَضِرًا، فَكانَ مِنْ شأنِهِما الذِي قَصَّ اللَّهُ فِي كِتابِهِ».
стр. 154
стр. 155
٧٥ - حدَّثنا أَبُو مَعْمَرٍ، قالَ: حدَّثنا عَبْدُ الوارِثِ، قالَ: حدَّثنا خالِدٌ، عن عِكْرِمَةَ:
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قالَ: ضَمَّنِي رَسُولُ اللَّهِ (١) ﷺ وقالَ: «اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الكِتَابَ».
стр. 156
стр. 157
٧٦ - حدَّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ (١)، قالَ: حدَّثني مالِكٌ، عن ابْنِ شِهَابٍ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ:
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قالَ: أَقْبَلْتُ راكِبًا على حِمارٍ أَتانٍ، وأَنا يَوْمَئِذٍ قَدْ ناهَزْتُ الاحْتِلامَ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِمِنًى إلى غَيْرِ جِدارٍ، فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ، وأَرْسَلْتُ الأَتانَ تَرْتَعُ، فَدَخَلْتُ فِي الصَّفِّ (٢)، فَلَمْ يُنْكَرْ ذَلِكَ عَليَّ.
стр. 158
стр. 159
(١٩) بابُ الخُرُوجِ فِي طَلَبِ العِلْمِ
وَرَحَلَ جابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ إلى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ؛ فِي حَدِيثٍ واحِدٍ.
стр. 160
٧٨ - حدَّثنا أَبُو القاسِمِ خالِدُ بْنُ خَلِيٍّ (١)، قالَ: حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ: قالَ (٢) الأَوْزاعِيُّ: أخبَرَنا الزُّهْرِيُّ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ:
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ تَمَارَى هُوَ (٣) والْحُرُّ بْنُ قَيْسِ بْنِ حِصْنٍ الفَزَارِيُّ فِي صاحِبِ مُوسَى، فَمَرَّ بهما أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، فَدَعاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فقالَ: إِنِّي تَمَارَيْتُ أَنا وَصاحِبِي هَذا فِي صاحِبِ مُوسَى الذِي سأَلَ السَّبِيلَ إلى لُقِيِّهِ، هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ شانَهُ؟ فقالَ أُبَيٌّ: نَعَمْ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ (٤) ﷺ يَذْكُرُ شانَهُ يَقُولُ: «بَيْنَما مُوسَى فِي مَلإٍ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ، إِذْ جاءَهُ رَجُلٌ فقالَ (٥): أَتَعْلَمُ (٦) أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْكَ؟ قالَ مُوسَى: لا. فأَوْحَى اللَّهُ إلى مُوسَى: بَلَى (٧)، عَبْدُنا خَضِرٌ. فَسأَلَ
⦗٦٦⦘
السَّبِيلَ إلى لُقِيِّهِ، فَجَعَلَ اللَّهُ لَهُ الحُوتَ (٨) آيَةً، وَقِيلَ لَهُ: إذا فَقَدْتَ الحُوتَ (٩) فارْجِعْ، فإِنَّكَ سَتَلْقاهُ. فَكانَ مُوسَى (١٠) يَتَّبِعُ أَثَرَ الحُوتِ فِي البَحْرِ (١١)، فقالَ فَتَى مُوسَى لِمُوسَى: ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ﴾ [الكهف: ٦٣]. قالَ مُوسَى: ﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِي (١٢) فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ [الكهف: ٦٤] فَوَجَدا خَضِرًا، فَكانَ مِنْ شأنِهِما ما قَصَّ اللَّهُ فِي كِتابِهِ».
стр. 161
(٢٠) بابُ فَضْلِ مَنْ عَلِمَ وَعَلَّمَ
стр. 162
٧٩ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، قالَ: حدَّثنا حَمَّادُ بْنُ أُسامَةَ، عن بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عن أَبِي بُرْدَةَ:
عَنْ أَبِي مُوسَى، عن النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «مَثَلُ ما بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ (١) مِنَ الهُدَى والْعِلْمِ، كَمَثَلِ الغَيْثِ الكَثِيرِ أَصابَ أَرْضًا، فَكانَ منها نَقِيَّةٌ (٢) قَبِلَتِ الماءَ (٣) -قالَ (٤) إِسْحاقُ (٥): وَكانَ منها
⦗٦٧⦘
طائِفَةٌ قَبِلَتِ (٦) الماءَ (٧) - فأَنْبَتَ (٨) الكَلأَ والْعُشْبَ الكَثِيرَ، وَكانَتْ منها أَجادِبُ (٩)، أَمْسَكَتِ المَاءَ، فَنَفَعَ اللَّهُ بها (١٠) النَّاسَ، فَشَرِبُوا وَسَقَوْا وَزَرَعُوا، وأَصابَتْ (١١) منها طائِفَةً أُخْرَى، إِنَّما هِيَ قِيعانٌ، لا تُمْسِكُ ماءً وَلا تُنْبِتُ كَلأً، فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقِهَ (١٢) فِي دِينِ اللَّهِ، وَنَفَعَهُ ما (١٣) بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ، فَعَلِمَ وَعَلَّمَ، وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأسًا، وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللَّهِ الذِي أُرْسِلْتُ بِهِ».
стр. 163
(٢١) بابُ رَفْعِ العِلْمِ وَظُهُورِ الجَهْلِ
وقالَ رَبِيعَةُ: لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنَ العِلْمِ أَنْ يُضَيِّعَ (١) نَفْسَهُ.
стр. 164
٨٠ - حدَّثنا عِمْرانُ بْنُ مَيْسَرَةَ، قالَ: حدَّثنا عَبْدُ الوارِثِ، عن أَبِي التَّيَّاحِ:
عَنْ أَنَسٍ (١) قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ مِنْ أَشْراطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ العِلْمُ، وَيَثْبُتَ الجَهْلُ، وَيُشْرَبَ الخَمْرُ، وَيَظْهَرَ الزِّنا».
стр. 165
٨١ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ، قالَ: حدَّثنا يَحْيَى، عن شُعْبَةَ، عن قَتادَةَ:
عَنْ أَنَسٍ (١) قالَ: لأُحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثًا لا يُحَدِّثُكُمْ (٢) أَحَدٌ بَعْدِي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (٣) ﷺ يَقُولُ: «مِنْ (٤) أَشْراطِ السَّاعَةِ أَنْ يَقِلَّ الْعِلْمُ، وَيَظْهَرَ الجَهْلُ، وَيَظْهَرَ الزِّنا، وَتَكْثُرَ النِّساءُ، وَيَقِلَّ الرِّجالُ، حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرأَةً القَيِّمُ الواحِدُ».
стр. 166
(٢٢) بابُ فَضْلِ العِلْمِ
стр. 167
٨٢ - حدَّثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ
قالَ: حَدَّثَنِي (١) اللَّيْثُ، قالَ: حدَّثني عُقَيْلٌ (٢)، عن ابْنِ شِهابٍ، عن حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ:
أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ (٣): «بَيْنا أَنا نائمٌ، أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ، فَشَرِبْتُ حَتَّى أَنِّي (٤) لأَرَى الرِّيَّ يَخْرُجُ فِي (٥) أَظْفارِي، ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ». قالُوا: فَما أَوَّلْتَهُ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: «الْعِلْمَ (٦)».
стр. 168
стр. 169
٨٣ - حدَّثنا إِسْماعِيلُ، قالَ: حدَّثني مالِكٌ، عن ابْنِ شِهابٍ، عن عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ:
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَفَ فِي حَجَّةِ الْوَداعِ بِمِنًى لِلنَّاسِ يَسْأَلُونَهُ، فَجاءَهُ (١) رَجُلٌ فقالَ: لَمْ أَشْعُرْ فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ. فقالَ (٢): «اذْبَحْ وَلا حَرَجَ». فَجاءَ آخَرُ فقالَ: لَمْ أَشْعُرْ فَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ. قالَ (٣): «ارْمِ وَلا حَرَجَ». فَما سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عن شَيْءٍ قُدِّمَ وَلا أُخِّرَ إِلَّا قالَ: «افْعَلْ وَلا حَرَجَ».
стр. 170
стр. 171
٨٤ - حدَّثنا مُوسَى بْنُ إِسْماعِيلَ، قالَ: حدَّثنا وُهَيْبٌ، قالَ: حدَّثنا أَيُّوبُ، عن عِكْرِمَةَ:
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ فِي حَجَّتِهِ فقالَ: ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ. فأَوْمأَ (١) بِيَدِهِ، قالَ: «وَلا حَرَجَ» (٢). وقالَ: حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ. فأَوْمأَ بِيَدِهِ: وَلا حَرَجَ.
стр. 172
٨٥ - حدَّثنا المَكِّيُّ بْنُ إِبْراهِيمَ، قالَ: أخبَرَنا حَنْظَلَةُ (١)، عن سالِمٍ، قالَ:
سَمِعْتُ أَبا هُرَيْرَةَ، عن النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «يُقْبَضُ العِلْمُ، وَيَظْهَرُ الجَهْلُ والْفِتَنُ (٢)،
⦗٧٠⦘
وَيَكْثُرُ الهَرْجُ». قِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، وَما الهَرْجُ؟ فقالَ هَكَذا بِيَدِهِ فَحَرَّفَها، كأَنَّهُ يُرِيدُ القَتْلَ.
стр. 173
٨٦ - حدَّثنا مُوسَى بنُ إِسْماعِيلَ، قالَ: حدَّثنا وُهَيْبٌ، قالَ: حدَّثنا هِشامٌ، عن فاطِمَةَ:
عن أَسْماءَ، قالَتْ: أَتَيْتُ عائِشَةَ وَهِيَ تُصَلِّي، فقلتُ: ما شانُ النَّاسِ؟ فأَشارَتْ إلى السَّماءِ، فإذا النَّاسُ قِيامٌ، فقالَت: سُبْحانَ اللَّهِ! قُلْتُ: آيَةٌ؟ فأَشارَتْ بِرأسِها أَيْ نَعَمْ، فَقُمْتُ حتَّى تَجَلَّانِي (١) الغَشْيُ، فَجَعَلْتُ أَصُبُّ على رأسِي الماءَ، فَحَمِدَ اللَّهَ (٢) النَّبِيُّ ﷺ وأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قالَ: «ما مِنْ شَيْءٍ لَمْ أَكُنْ أُرِيتُهُ إِلَّا رأَيْتُهُ فِي مَقامِي (٣)، حتَّى الجَنَّةَ والنَّارَ (٤)، فأُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي قُبُورِكُمْ مِثْلَ -أَوْ قَرِيبً (٥)، لا أَدْرِي أَيَّ ذلك قالَتْ أَسْماءُ- مِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، يُقالُ: ما عِلْمُكَ بِهَذا الرَّجُلِ؟ فأَمَّا المُؤمِنُ -أَوِ المُوقِنُ، لا أَدْرِي بِأَيِّهِما (٦) قالَتْ أَسْماءُ- فَيَقُولُ: هو مُحَمَّدٌ، هو رَسُولُ اللَّهِ، جاءَنا بِالبَيِّناتِ والهُدَى، فأَجَبْنا واتَّبَعْنا (٧)، هو (٨) مُحَمَّدٌ (٩) ثَلاثًا، فَيُقالُ: نَمْ صالِحًا، قَدْ عَلِمْنا إِنْ كُنْتَ لَمُوقِنًا به، وأمَّا المُنافِقُ -أو المُرْتابُ، لا
⦗٧١⦘
أدري أَيَّ ذلك قالتْ أَسْماءُ- فَيَقُولُ: لا أَدْرِي، سمعتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شيئًا فقلتُهُ». (١٠)
стр. 174
стр. 175
٨٧ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ، قالَ: حدَّثنا غُنْدَرُ، قالَ: حدَّثنا شُعْبَةُ، عن أَبِي جَمْرَةَ، قالَ:
كُنْتُ أُتَرْجِمُ بَيْنَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَبَيْنَ النَّاسِ، فقالَ: إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ القَيْسِ أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فقالَ: «مَنِ الوَفْدُ؟»، أَوْ: «مَنِ القَوْمُ؟». قالُوا: رَبِيعَةُ. فَقالَ (١): «مَرْحَبًا بِالقَوْمِ -أَوْ بِالوَفْدِ (٢) - غَيْرَ خَزايا وَلا نَدامَى». قالُوا: إِنَّا نأتِيكَ مِنْ شُقَّةٍ بَعِيدَةٍ، وَبَيْنَنا وَبَيْنَكَ هَذا الحَيُّ مِنْ كُفَّارِ مُضَرَ، وَلا نَسْتَطِيعُ أَنْ نأتِيَكَ إِلَّا فِي شَهْرٍ حَرامٍ (٣)، فَمُرْنا بِأَمْرٍ نُخْبِرْ (٤) بِهِ مَنْ وَراءَنا، نَدْخُلُ به الجَنَّةَ. فأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ وَنَهاهُمْ عن أَرْبَعٍ: أَمَرَهُمْ بِالإِيمانِ بِاللَّهِ وَحْدَهُ (٥)، قالَ (٦): «هَلْ تَدْرُونَ ما
⦗٧٢⦘
الإِيمانُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ؟» قالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قالَ: «شَهادَةُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وإِقامُ الصَّلاةِ، وإِيتاءُ الزَّكاةِ، وَصَوْمُ رَمَضانَ، وَتُعْطُوا الخُمُسَ مِنَ المَغْنَمِ». وَنَهاهُمْ عن الدُّبَّاءِ والحَنْتَمِ والمُزَفَّتِ. قالَ شُعْبَةُ: رُبَّما (٧) قالَ: النَّقِيرِ، وَرُبَّما قالَ: المُقَيَّرِ. قالَ: «احْفَظُوهُ وأَخْبِرُوهُ (٨) مَنْ وَراءَكُمْ».
стр. 176
стр. 177
٨٨ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ مُقاتِلٍ أَبُو الحَسَنِ (١)، قالَ: أخبَرَنا عَبْدُ اللَّهِ، قالَ: أخبَرَنا عُمَرُ بنُ سَعِيدِ بنِ أَبِي حُسَيْنٍ، قالَ: حدَّثني عَبْدُ اللَّهِ بنُ أَبِي مُلَيْكَةَ:
عن عُقْبَةَ بنِ الحارِثِ: أَنَّهُ تَزَوَّجَ ابْنَةً (٢) لأَبِي إِهابِ بنِ عَزِيزٍ، فأَتَتْهُ امْرأَةٌ فقالَت: إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُ عُقْبَةَ والَّتِي تَزَوَّجَ (٣). فَقالَ لَها عُقْبَةُ: ما أَعْلَمُ أَنَّكِ أَرْضَعْتِنِي (٤)، وَلا أَخْبَرْتِنِي (٥).
⦗٧٣⦘
فَرَكِبَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالمَدِينَةِ فَسأَلَهُ، فَقالَ (٦) رَسُولُ اللَّهِ (٧) ﷺ : «كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ؟!». فَفارَقَها عُقْبَةُ، وَنَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ.
стр. 178
стр. 179
٨٩ - حدَّثنا أَبُو اليَمانِ: أخبَرَنا شُعَيْبٌ، عن الزُّهْرِيِّ - (ح) قالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (١): وقالَ ابْنُ وَهْبٍ:
أخبَرَنا يُونُسُ، عن ابْنِ شِهابٍ- عن عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ أَبِي ثَوْرٍ، عن عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَبَّاسٍ:
عن عُمَرَ، قالَ: كُنْتُ أَنا وَجارٌ لِي مِنَ الأَنْصارِ، في (٢) بَنِي أُمَيَّةَ بنِ زَيْدٍ، وَهْيَ (٣) مِنْ عَوالِي المَدِينَةِ، وَكُنَّا نَتَناوَبُ النُّزُولَ على رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، يَنْزِلُ يَوْمًا وأَنْزِلُ يَوْمًا، فإذا نَزَلْتُ جِئتُهُ بِخَبَرِ ذلك اليَوْمِ مِنَ الوَحْيِ وَغَيْرِهِ، وإذا نَزَلَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَنَزَلَ صاحِبِي الأَنْصارِيُّ يَوْمَ نَوْبَتِهِ، فَضَرَبَ بابِي ضَرْبًا شَدِيدًا، فقالَ: أَثَمَّ هُوَ؟ فَفَزِعْتُ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ، فقالَ: قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ. قالَ (٤): فَدَخَلْتُ (٥) على حَفْصَةَ فإذا هِيَ تَبْكِي، فقلتُ: طَلَّقَكُنَّ (٦) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قالَتْ: لا أَدْرِي. ثُمَّ دَخَلْتُ على النَّبِيِّ ﷺ فقلتُ وأَنا قائِمٌ: أَطَلَّقْتَ نِساءَكَ؟ قالَ: «لا». فقلتُ (٧): اللَّهُ أَكْبَرُ.
стр. 180