← Книги сунны

Книги сунны · id 1376

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم

البخاري

Полный текст (11 204 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

٣٢٣ - حدَّثنا مُعاذُ بنُ فَضالَةَ، قالَ: حدَّثنا هِشامٌ، عن يَحْيَى، عن أَبِي سَلَمَةَ، عن زَيْنَبَ ابْنَةِ (١) أَبِي سَلَمَةَ: ⦗١٩٤⦘ عن أُمِّ سَلَمَةَ، قالتْ: بَيْنا أَنا مَعَ النَّبِيِّ (٢) ﷺ مُضْطَجِعَةً (٣) في خَمِيلَةٍ (٤)، حِضْتُ فانْسَلَلْتُ، فَأَخَذْتُ ثِيابَ حِيضَتِي، فقالَ: «أَنُفِسْتِ؟» (٥) فَقُلْتُ (٦): نَعَمْ. فَدَعانِي، فاضْطَجَعْتُ مَعَهُ في الخَمِيلَةِ.

стр. 562

(٢٣) بابُ شُهُودِ الحائِضِ العِيدَيْنِ وَدَعْوَةَ المُسْلِمِينَ، وَيَعْتَزِلْنَ (١) المُصَلَّى

стр. 563

٣٢٤ - حدَّثنا مُحَمَّدٌ -هو ابْنُ سَلامٍ (١) - قالَ: أخبَرَنا (٢) عَبْدُ الوَهَّابِ، عن أَيُّوبَ: عن حَفْصَةَ، قالتْ: كُنَّا نَمْنَعُ عَواتِقَنا أَنْ يَخْرُجْنَ في العِيدَيْنِ، فَقَدِمَتِ امْرَأَةٌ، فَنَزَلَتْ قَصْرَ بَنِي خَلَفٍ، فَحَدَّثَتْ عن أُخْتِها، وَكانَ زَوْجُ أُخْتِها غَزا مَعَ النَّبِيِّ (٣) ﷺ ثِنْتَيْ عَشَرَةَ (٤)، وَكانَتْ أُخْتِي مَعَهُ في سِتٍّ، قالتْ: كُنَّا نُداوِي الكَلْمَى، وَنَقُومُ على المَرْضَى، فَسَأَلَتْ أُخْتِي النَّبِيَّ ﷺ : أَعَلَى إِحْدانا بَأسٌ إِذا (٥) لَمْ يَكُنْ لَها جِلْبابٌ أَنْ لا تَخْرُجَ؟ قالَ: «لِتُلْبِسْها (٦) صاحِبَتُها مِنْ جِلْبابِها، وَلْتَشْهَدِ الخَيْرَ وَدَعْوَةَ المُسْلِمِينَ (٧)». ⦗١٩٥⦘ فَلَمَّا قَدِمَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ، سَأَلْتُها: أَسَمِعْتِ النَّبِيَّ ﷺ ؟ قالتْ: بِأَبِي (٨) نَعَمْ -وَكانَتْ لا تَذْكُرُهُ إِلَّا قالتْ: بِأَبِي- سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «يَخْرُجُ (٩) العَواتِقُ وَذَواتُ (١٠) الخُدُورِ -أَوِ: العَواتِقُ ذَواتُ الخُدُورِ (١١) - والْحُيَّضُ، وَلْيَشْهَدْنَ (١٢) الخَيْرَ وَدَعْوَةَ المُؤمِنِينَ، وَيَعْتَزِلُ الحُيَّضُ المُصَلَّى». قالتْ حَفْصَةُ: فَقُلْتُ: الحُيَّضُ (١٣)؟! فقالتْ: أَلَيْسَ تَشْهَدُ (١٤) عَرَفَةَ، وَكَذا وَكَذا؟! (١٥)

стр. 564

(٢٤) بابٌ: إذا حاضَتْ في شَهْرٍ ثَلاثَ حِيَضٍ، وَما يُصَدَّقُ النِّساءُ في الحَيْضِ والْحَمْلِ (١)، فِيما (٢) يُمْكِنُ مِنَ الحَيْضِ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعالَى (٣): ﴿وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ (٤)﴾ [البقرة: ٢٢٨] وَيُذْكَرُ عن عَلِيٍّ وَشُرَيْحٍ: إِنِ امْرَأةٌ (٥) جاءَتْ بِبَيِّنَةٍ (٦) مِنْ بِطانَةِ أَهْلِها، مِمَّنْ يُرْضَى دِينُهُ: ⦗١٩٦⦘ أَنَّها حاضَتْ في شَهْرٍ ثَلاثًا (٧)، صُدِّقَتْ. وقالَ عَطاءٌ: أَقْراؤُها ما كانَتْ. وَبِهِ قالَ إِبْراهِيمُ. وقالَ عَطاءٌ: الحَيْضُ يَوْمٌ إلى خَمْسَ عَشْرَةَ (٨). وقالَ مُعْتَمِرٌ، عن أَبِيهِ: سَأَلْتُ (٩) ابْنَ سِيرِينَ عن المَرْأَةِ تَرَى الدَّمَ بَعْدَ قُرْئِها بِخَمْسَةِ أَيَّامٍ. قالَ: النِّساءُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ.

стр. 565

٣٢٥ - حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ أَبِي رَجاءٍ، قالَ: حدَّثنا أبو أُسامَةَ، قالَ: سَمِعْتُ هِشامَ بنَ عُرْوَةَ، قالَ: أخبَرَني أَبِي: عن عائِشَةَ: أَنَّ فاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ قالتْ: إِنِّي أُسْتَحاضُ فَلا أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَّلاةَ؟ فقالَ: «لا، إِنَّ ذَلِكِ عِرْقٌ، وَلَكِنْ دَعِي الصَّلاةَ قَدْرَ الأَيَّامِ الَّتِي كُنْتِ تَحِيضِينَ فِيها، ثُمَّ اغْتَسِلِي وَصَلِّي».

стр. 566

(٢٥) بابُ الصُّفْرَةِ والْكُدْرَةِ في غَيْرِ أَيَّامِ الحَيْضِ

стр. 567

٣٢٦ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ (١)، قالَ: حدَّثنا إِسْماعِيلُ، عن أَيُّوبَ، عن مُحَمَّدٍ، عن أُمِّ عَطِيَّةَ، قالتْ (٢): كُنَّا لا نَعُدُّ الكُدْرَةَ والصُّفْرَةَ (٣) شَيْئًا.

стр. 568

(٢٦) بابُ عِرْقِ الاسْتِحاضَةِ

стр. 569

٣٢٧ - حدَّثنا إِبْراهِيمُ بنُ المُنْذِرِ، قالَ: حدَّثنا مَعْنٌ، قالَ: حدَّثني (١) ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عن ابْنِ شِهابٍ، عن عُرْوَةَ، وَعَنْ عَمْرَةَ (٢): عن عائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ اسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ، فَسَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عن ذَلِكَ، فَأَمَرَها أَنْ تَغْتَسِلَ، فقالَ: «هَذا عِرْقٌ». فَكانَتْ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلاةٍ.

стр. 570

(٢٧) بابُ المَرْأَةِ تَحِيضُ بَعْدَ الإِفاضَةِ

стр. 571

٣٢٨ - حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ يُوسُفَ: أخبَرَنا (١) مالِكٌ، عن عَبْدِ اللَّهِ بنِ أَبِي بَكْرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَمْرِو بنِ حَزْمٍ، عن أَبِيهِ، عن عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: عن عائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّها قالتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : يا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ قَدْ حاضَتْ. قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَعَلَّها تَحْبِسُنا؟! أَلَمْ تَكُنْ أَفاضتْ (٢) مَعَكُنَّ؟». فقالوا (٣): بَلَى. قالَ: «فاخْرُجِي (٤)».

стр. 572

٣٢٩ - ٣٣٠ - حدَّثنا مُعَلَّى بنُ أَسَدٍ، قالَ: حدَّثنا وُهَيْبٌ، عن عَبْدِ اللَّهِ بنِ طاؤوسٍ (١)، عن أَبِيهِ: عن ابْنِ عَبَّاسٍ، قالَ: رُخِّصَ لِلْحائِضِ أَنْ تَنْفِرَ إذا حاضَتْ. - وَكانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ في أَوَّلِ أَمْرِهِ: إِنَّها لا تَنْفِرُ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: تَنْفِرُ؛ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَخَّصَ لَهُنَّ.

стр. 573

(٢٨) بابٌ: إذا رَأَتِ المُسْتَحاضَةُ الطُّهْرَ قالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي وَلَوْ ساعَةً، وَيَأتِيها زَوْجُها إذا صَلَّتْ، الصَّلاةُ أَعْظَمُ.

стр. 574

٣٣١ - حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ يُونُسَ، عن زُهَيْرٍ، قالَ: حدَّثنا هِشامٌ (١)، عن عُرْوَةَ: عن عائِشَةَ، قالتْ: قالَ النَّبِيُّ (٢) ﷺ : «إِذا أَقْبَلَتِ الحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلاةَ، وَإِذا أَدْبَرَتْ فاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي».

стр. 575

(٢٩) بابُ الصَّلاةِ على النُّفَساءِ وَسُنَّتِها

стр. 576

٣٣٢ - حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ أَبِي سُرَيْجٍ، قالَ: أخبَرَنا (١) شَبابَةُ، قالَ: أخبَرَنا (٢) شُعْبَةُ، عن حُسَيْنٍ المُعَلِّمِ، عن ابْنِ بُرَيْدَةَ (٣): عن سَمُرَةَ بنِ جُنْدَبٍ (٤): أَنَّ امْرَأَةً ماتَتْ في بَطْنٍ، فَصَلَّى عَلَيْها النَّبِيُّ ﷺ ، فَقامَ وَسْطَها.

стр. 577

(٣٠) بابٌ (١)

стр. 578

٣٣٣ - حدَّثنا الحَسَنُ بنُ مُدْرِكٍ، قالَ: حدَّثنا يَحْيَى بنُ حَمَّادٍ، قالَ: أخبَرَنا أبو عَوانَةَ -اسْمُهُ الوَضَّاحُ (١) - ⦗١٩٩⦘ مِنْ كِتابِهِ، قالَ: أخبَرَنا (٢) سُلَيْمانُ الشَّيْبانِيُّ، عن عَبْدِ اللَّهِ بنِ شَدَّادٍ، قالَ: سَمِعْتُ خالَتِي مَيْمُونَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّها كانَتْ تَكُونُ (٣) حائِضًا لا تُصَلِّي، وَهْيَ مُفْتَرِشَةٌ بِحِذاءِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وهو يُصَلِّي على خُمْرَتِهِ، إذا سَجَدَ أَصابَنِي بَعْضُ ثَوْبِهِ.

стр. 579

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١) (١) بابُ التَّيَمُّمِ (٢) قَوْلُ (٣) اللَّهِ تَعالَى (٤): ﴿فَلَمْ تَجِدُواْ (٥) مَاءً فَتَيَمَّمُواْ (٦) صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ﴾ [المائدة: ٦]

стр. 580

٣٣٤ - حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ يُوسُفَ، قالَ: أخبَرَنا مالِكٌ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ القاسِمِ، عن أَبِيهِ: عن عائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، قالتْ: خَرَجْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (١) ﷺ في بَعْضِ أَسْفارِهِ، حَتَّى إذا كُنَّا بِالْبَيْداءِ -أَوْ بِذاتِ الجَيْشِ- انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي، فَأَقامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ على التِماسِهِ، وَأَقامَ النَّاسُ مَعَهُ، وَلَيْسُوا على ماءٍ، فَأَتَى النَّاسُ إلى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فقالوا: أَلا تَرَى ما صَنَعَتْ عائِشَةُ؟! أَقامَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ والنَّاسِ، وَلَيْسُوا على ماءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ ماءٌ؟! فَجاءَ أبو بَكْرٍ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ واضِعٌ رَأسَهُ على فَخِذِي قَدْ نامَ، فقالَ: حَبَسْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ والنَّاسَ، وَلَيْسُوا على ماءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ ماءٌ؟! فقالتْ عائِشَةُ: فَعاتَبَنِي أبو بَكْرٍ، وقالَ ما شاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، وَجَعَلَ يَطْعُنُنِي بِيَدِهِ في خاصِرَتِي، فَلا (٢) يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكانُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ على فَخِذِي، فَقامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ أَصْبَحَ على غَيْرِ ماءٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ فَتَيَمَّمُوا، فقالَ (٣) أُسَيْدُ بنُ الحُضَيْرِ: ما هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يا آلَ أَبِي بَكْرٍ. ⦗٢٠١⦘ قالتْ: فَبَعَثْنا البَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ، فَأَصَبْنا (٤) العِقْدَ تَحْتَهُ.

стр. 581

٣٣٥ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ سِنانٍ (١)، قالَ: حَدَّثَنا (٢) هُشَيْمٌ. (خ) وَحدَّثني (٣) سَعِيدُ بنُ النَّضْرِ، قالَ: أخبَرَنا هُشَيْمٌ، قالَ: أخبَرَنا سَيَّارٌ، قالَ: حدَّثنا يَزِيدُ -هو ابْنُ صُهَيْبٍ- (٤) الفَقِيرُ، قالَ: أخبَرَنا (٥) جابِرُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، فَأَيُّما رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلاةُ فَلْيُصَلِّ، وَأُحِلَّتْ لِيَ المَغانِمُ (٦) وَلَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي، وَأُعْطِيتُ الشَّفاعَةَ، وَكانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إلى قَوْمِهِ خاصَّةً، وَبُعِثْتُ إلى النَّاسِ عامَّةً».

стр. 582

(٢) بابٌ: إذا لَمْ يَجِدْ ماءً وَلا تُرابًا

стр. 583

٣٣٦ - حدَّثنا زَكَرِيَّا بنُ يَحْيَى، قالَ: حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ نُمَيْرٍ، قالَ: حدَّثنا هِشامُ بنُ عُرْوَةَ، عن أَبِيهِ: عن عائِشَةَ: أَنَّها اسْتَعارَتْ مِنْ أَسْماءَ قِلادَةً فَهَلَكَتْ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا ⦗٢٠٢⦘ فَوَجَدَها، فَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلاةُ وَلَيْسَ مَعَهُمْ ماءٌ، فَصَلَّوْا، فَشَكَوْا ذَلِكَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ، فقالَ أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ لِعائِشَةَ: جَزاكِ اللَّهُ خَيْرًا، فَواللَّهِ ما نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ تَكْرَهِينَهُ، إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكِ (١) لَكِ وَلِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ خَيْرًا.

стр. 584

(٣) بابُ التَّيَمُّمِ في الحَضَرِ، إذا لَمْ يَجِدِ الماءَ وَخافَ (١) فوْتَ الصَّلاةِ وَبِهِ قالَ عَطاءٌ (٢). وقالَ الحَسَنُ في المَرِيضِ عِنْدَهُ الماءُ، وَلا يَجِدُ مَنْ يُناوِلُهُ: يَتَيَمَّمُ (٣). وَأَقْبَلَ ابْنُ عُمَرَ مِنْ أَرْضِهِ بِالْجُرُفِ، فَحَضَرَتِ العَصْرُ بمِرْبَدِ (٤) النَّعَمِ فَصَلَّى، ثُمَّ دَخَلَ المَدِينَةَ والشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ، فَلَمْ يُعِدْ.

стр. 585

٣٣٧ - حدَّثنا يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ، قالَ: حدَّثنا اللَّيْثُ، عن جَعْفَرِ بنِ رَبِيعَةَ، عن الأَعْرَجِ (١)، قالَ: سَمِعْتُ عُمَيْرًا، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قالَ: أَقْبَلْتُ أَنا وَعَبْدُ اللَّهِ بنُ يَسَارٍ، مَوْلَى مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، حَتَّى دَخَلْنا على أَبِي جُهَيْمِ بنِ الحارِثِ بنِ الصِّمَّةِ الأَنْصارِيِّ، فقالَ أبو الجُهَيْمِ (٢): أَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ نَحْوِ بِئرِ جَمَلٍ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ (٣) النَّبِيُّ ﷺ ، حَتَّى أَقْبَلَ على الجِدارِ، فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ (٤)، ثُمَّ رَدَّ عَلَيهِ¬ السَّلامَ.

стр. 586

(٤) بابٌ: المُتَيَمِّمُ (١) هَلْ يَنْفُخُ فِيهِما؟

стр. 587

٣٣٨ - حدَّثنا آدَمُ، قالَ: حدَّثنا شُعْبَةُ: حدَّثنا الحَكَمُ، عن ذَرٍّ، عن سَعِيدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبْزَى، عن أَبِيهِ: قالَ: جاءَ رَجُلٌ إلى عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ فقالَ: إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أُصِبِ الماءَ. فقالَ عَمَّارُ بنُ ياسِرٍ لِعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ: أَما تَذْكُرُ أَنَّا (١) كُنَّا في سَفَرٍ أَنا وَأَنْتَ، فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ، وَأَمَّا أَنا فَتَمَعَّكْتُ فَصَلَّيْتُ، فَذَكَرْتُ (٢) لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فقالَ النَّبِيُّ ﷺ (٣): «إنَّما كان يَكْفِيكَ هَكَذا (٤)». فَضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ بِكَفَّيهِ (٥) الأَرْضَ (٦)، وَنَفَخَ فِيهِما، ثُمَّ مَسَحَ بهما وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ؟

стр. 588

(٥) بابٌ: التَّيَمُّمُ لِلْوَجْهِ والْكَفَّيْنِ

стр. 589

٣٣٩ - حدَّثنا حَجَّاجٌ، قالَ: أخبَرَنا (١) شُعْبَةُ: أخبَرَني الحَكَمُ (٢)، عن ذَرٍّ، عن سَعِيدِ (٣) بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبْزَى، عن أَبِيهِ: قالَ عَمَّارٌ بِهَذا، وَضَرَبَ شُعْبَةُ بِيَدَيْهِ الأَرْضَ ثُمَّ أَدْناهُما مِنْ فِيهِ، ثُمَّ مَسَحَ (٤) وَجْهَهُ ⦗٢٠٤⦘ وَكَفَّيْهِ. وقالَ النَّضْرُ: أخبَرَنا شُعْبَةُ، عن الحَكَمِ، قالَ: سَمِعْتُ ذَرًّا يَقُولُ: عن ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبْزَى. قالَ الحَكَمُ: وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٥)، عن أَبِيهِ، قالَ: قالَ عَمَّارٌ. ٣٤٠ - حدَّثنا سُلَيْمانُ بنُ حَرْبٍ، قالَ: حدَّثنا شُعْبَةُ، عن الحَكَمِ، عَنْ ذَرٍّ (٦)، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبْزَى: عن أَبِيهِ: أَنَّهُ شَهِدَ عُمَرَ، وقالَ لَهُ عَمَّارٌ: كُنَّا في سَرِيَّةٍ فَأَجْنَبْنا. وَقالَ: تَفَلَ فِيهِما. ٣٤١ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ كَثِيرٍ: أخبَرَنا شُعْبَةُ، عن الحَكَمِ، عن ذَرٍّ، عن ابنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ أبْزَى، عن عَبْدِ الرَّحْمنِ (٧) قالَ: قالَ عَمَّارٌ لِعُمَرَ: تَمَعَّكْتُ، فأتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فقالَ: «يَكْفِيكَ الوَجْه (٨) والْكَفَّيْنِ (٩)». ٣٤٢ - حدَّثنا مُسْلِمٌ: حدَّثنا شُعْبَةُ، عن الحَكَمِ، عن ذَرٍّ، عن ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (١٠): عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قالَ: شَهِدْتُ عُمَرَ، فقالَ (١١) لَهُ عَمَّارٌ. وَساقَ الحَدِيثَ. ⦗٢٠٥⦘ ٣٤٣ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ، قالَ: حدَّثنا غُنْدَرُ: حدَّثنا شُعْبَةُ، عن الحَكَمِ، عن ذَرٍّ، عن ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبْزَى: عن أَبِيهِ، قالَ: قالَ عَمَّارٌ: فَضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ الأَرْضَ، فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ. (١٢)

стр. 590

(٦) بابٌ: الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءُ المُسْلِمِ، يَكْفِيهِ مِنَ (١) الماءِ وقالَ الحَسَنُ: يُجْزِيُهُ التَّيَمُّمُ ما لَمْ يُحْدِثْ. وَأَمَّ ابْنُ عَبَّاسٍ وهو مُتَيَمِّمٌ. وقالَ يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ: لا بَأسَ بِالصَّلاةِ على السَّبَخَةِ، والتَّيَمُّمِ بِها.

стр. 591

٣٤٤ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ، قالَ: حدَّثني (١) يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ، قالَ: حدَّثنا عَوْفٌ، قالَ: حدَّثنا أبو رَجاءٍ: عن عِمْرانَ، قالَ: كُنَّا في سَفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ (٢)، وَإِنَّا أَسْرَيْنا، حَتَّى (٣) كُنَّا في آخِرِ اللَّيْلِ، وَقَعْنا وَقْعَةً، وَلا وَقْعَةَ أَحْلَى عِنْدَ المُسافِرِ مِنْها، فَما (٤) أَيْقَظَنا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ، وَكانَ (٥) أَوَّلَ مَنِ اسْتَيْقَظَ فُلانٌ ثُمَّ فُلانٌ ثُمَّ فُلانٌ -يُسَمِّيهِمْ أبو رَجاءٍ فَنَسِيَ عَوْفٌ- ثُمَّ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ الرَّابِعُ، وَكانَ النَّبِيُّ ﷺ إذا نامَ لَمْ يُوقَظْ (٦) حَتَّى يَكُونَ هو يَسْتَيْقِظُ؛ لأَنَّا لا نَدْرِي ما يَحْدُثُ لَهُ في نَوْمِهِ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ عُمَرُ وَرَأَى ما أَصابَ النَّاسَ، وَكانَ رَجُلًا جَلِيدًا، فَكَبَّرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ، ⦗٢٠٦⦘ فَما زالَ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ، حَتَّى اسْتَيْقَظَ بِصَوْتِهِ (٧) النَّبِيُّ ﷺ ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ شَكَوْا إِلَيْهِ الَّذِي أَصابَهُمْ، قالَ (٨): «لا ضَيْرَ -أَوْ لا يَضِيرُ- ارْتَحِلُوا». فارْتَحَلَ (٩) فَسارَ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ نَزَلَ فَدَعا بِالْوَضُوءِ فَتَوَضَّأَ، وَنُودِيَ بِالصَّلاةِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنْ صَلاتِهِ، إذا هو بِرَجُلٍ مُعْتَزِلٍ لَمْ يُصَلِّ مَعَ القَوْمِ، قالَ: «ما مَنَعَكَ يا فُلانُ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ القَوْمِ؟» قالَ: أَصابَتْنِي جَنابَةٌ وَلا ماءَ. قالَ: «عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ؛ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ». ثُمَّ سارَ النَّبِيُّ ﷺ ، فاشْتَكَى إِلَيْهِ النَّاسُ مِنَ العَطَشِ، فَنَزَلَ فَدَعا فُلانًا -كان يُسَمِّيهِ أبو رَجاءٍ نَسِيَهُ (١٠) عَوْفٌ- وَدَعا عَلِيًّا فقالَ: «اذْهَبا فابْتَغِيا (١١) الماءَ». فانْطَلَقا، فَتَلَقَّيا امْرَأَةً بَيْنَ مَزادَتَيْنِ -أَوْ سَطِيحَتَيْنِ- مِنْ ماءٍ (١٢) على بَعِيرٍ لَها، فَقالا لَها: أَيْنَ الماءُ؟ قالتْ: عَهْدِي بِالْماءِ أَمْسِ هَذِهِ السَّاعَةَ، وَنَفَرُنا خُلُوفًا (١٣). قالا لَها: انْطَلِقِي إِذًا. قالتْ: إلى أَيْنَ؟ قالا: إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قالتْ: الَّذِي يُقالُ لَهُ الصَّابِئُ؟ قالا: هو الَّذِي تَعْنِينَ، فانْطَلِقِي. فَجاءا بِها إلى النَّبِيِّ (١٤) ﷺ وَحَدَّثاهُ الحَدِيثَ، قالَ: فاسْتَنْزَلُوها عن بَعِيرِها، وَدَعا النَّبِيُّ ﷺ بِإِناءٍ، فَفَرَّغَ فِيهِ مِنْ أَفْواهِ المَزادَتَيْنِ -أَوْ سَطِيحَتَيْنِ (١٥) - وَأَوْكَأَ أَفْواهَهُما، وَأَطْلَقَ العَزالِيَ، وَنُودِيَ في النَّاسِ: اسْقُوا واسْتَقُوا. فَسَقَى مَنْ شاءَ (١٦)، واسْتَقَى مَنْ شاءَ، وَكانَ آخِرُ (١٧) ذاكَ (١٨) أَنْ أَعْطَى الَّذِي أَصابَتْهُ الجَنابَةُ إِناءً مِنْ ماءٍ، قالَ: ⦗٢٠٧⦘ «اذْهَبْ، فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ». وَهْيَ قائِمَةٌ تَنْظُرُ إلى ما يُفْعَلُ بِمائِها، وايْمُ اللَّهِ، لقد أُقْلِعَ عَنْها، وَإِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْنا أَنَّها أَشَدُّ مِلْئةً منها حِينَ ابْتَدَأَ فِيها، فقالَ النَّبِيُّ ﷺ : «اجْمَعُوا لَها». فَجَمَعُوا لَها مِنْ بَيْنِ (١٩) عَجْوَةٍ وَدُقَيِّقَةٍ وَسُوَيِّقَةٍ (٢٠)، حَتَّى جَمَعُوا لَها طَعامًا، فَجَعَلُوها (٢١) في ثَوْبٍ، وَحَمَلُوها على بَعِيرِها، وَوَضَعُوا الثَّوْبَ بَيْنَ يَدَيْها، قالَ (٢٢) لَها: «تَعْلَمِينَ ما رَزِئنا مِنْ مائِكِ شَيْئًا، وَلَكِنِ اللَّهُ هو الَّذِي أَسْقانا (٢٣)». فَأَتَتْ أَهْلَها وَقَدِ احْتَبَسَتْ عَنْهُمْ، قالُوا (٢٤): ما حَبَسَكِ يا فُلانَةُ؟ قالتْ: العَجَبُ، لَقِيَنِي رَجُلانِ، فَذَهَبا بِي إلى هَذا الَّذِي (٢٥) يُقالَ لَهُ الصَّابِئُ، فَفَعَلَ كَذا وَكَذا، فَواللَّهِ، إِنَّهُ لأَسْحَرُ النَّاسِ مِنْ بَيْنِ هَذِهِ وَهَذِهِ -وقالتْ بِإِصْبَعَيْها الوُسْطَى والسَّبَّابَةِ، فَرَفَعَتْهُما إلى السَّماءِ، تَعْنِي: السَّماءَ والأَرْضَ- أَوْ إِنَّهُ لَرَسُولُ اللَّهِ حَقًّا. فَكانَ المُسْلِمُونَ بَعْدَ ذَلِكَ يُغِيرُونَ (٢٦) على مَنْ حَوْلَها مِنَ المُشْرِكِينَ، وَلا يُصِيبُونَ الصِّرْمَ الَّذِي هِيَ مِنْهُ، فقالتْ يَوْمًا لِقَوْمِها: ما أُرَى (٢٧) أَنَّ هَؤُلاءِ القَوْمَ يَدَعُونَكُمْ عَمْدًا، فَهَلْ لَكُمْ في الإِسْلامِ؟ فَأَطاعُوها فَدَخَلُوا في الإِسْلامِ.

стр. 592

(٧) بابٌ: إذا خافَ الجُنُبُ على نَفْسِهِ المَرَضَ أَوِ المَوْتَ، أَوْ خافَ العَطَشَ، تَيَمَّمَ (١) وَيُذْكَرُ أَنَّ عَمْرَو بنَ العاصِ أَجْنَبَ في لَيْلَةٍ بارِدَةٍ، فَتَيَمَّمَ وَتَلا (٢): ﴿وَلَا تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: ٢٩] فَذُكِرَ لِلنَّبِيِّ (٣) ﷺ فَلَمْ يُعَنِّفْ (٤).

стр. 593

٣٤٥ - حدَّثنا بِشْرُ بنُ خالِدٍ، قالَ: حدَّثنا مُحَمَّدٌ -هو غُنْدَرٌ (١) - عن شُعْبَةَ (٢)، عن سُلَيْمانَ، عن أَبِي وائلٍ، قالَ: قالَ أبو مُوسَى لِعَبْدِ اللَّهِ بنِ مَسْعُودٍ: إذا لَمْ يَجِدِ الماءَ لا يُصَلِّي (٣)؟ قالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَوْ (٤) رَخَّصْتُ لَهُمْ في هَذا، كانَ (٥) إذا وَجَدَ أَحَدُهُمُ البَرْدَ قالَ هَكَذا -يَعْنِي تَيَمَّمَ- وَصَلَّى. قالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ قَوْلُ عَمَّارٍ لِعُمَرَ؟ قالَ: إِنِّي (٦) لَمْ أَرَ عُمَرَ قَنِعَ بِقَوْلِ عَمَّارٍ.

стр. 594

٣٤٦ - حدَّثنا عُمَرُ بنُ حَفْصٍ، قالَ: حدَّثنا أَبِي، قالَ: حدَّثنا الأَعْمَشُ (١)، قالَ: سَمِعْتُ شَقِيقَ بنَ سَلَمَةَ، قالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي مُوسَى، فقالَ لَهُ أبو مُوسَى: أَرَأَيْتَ يا أَبا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ⦗٢٠٩⦘ إذا أَجْنَبَ فَلَمْ يَجِدْ ماءً (٢)، كَيْفَ يَصْنَعُ (٣)؟ فقالَ عَبْدُ اللَّهِ: لا يُصَلِّي حَتَّى يَجِدَ (٤) الماءَ (٥). فقالَ أبو مُوسَى: فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِقَوْلِ عَمَّارٍ؛ حِينَ قالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «كانَ يَكْفِيكَ … »؟! قالَ: أَلَمْ تَرَ عُمَرَ لَمْ يَقْنَعْ بِذَلِكَ (٦)؟! فقالَ أبو مُوسَى: فَدَعْنا مِنْ قَوْلِ عَمَّارٍ، كَيْفَ تَصْنَعُ بِهَذِهِ الآيَةِ؟! فَما دَرَى عَبْدُ اللَّهِ ما يَقُولُ، فقالَ: إِنَّا لَوْ رَخَّصْنا لَهُمْ في هَذا، لأَوْشَكَ إذا بَرَدَ (٧) على أَحَدِهِمُ الماءُ أَنْ يَدَعَهُ وَيَتَيَمَّمَ. فَقُلْتُ لِشَقِيقٍ: فَإِنَّما كَرِهَ عَبْدُ اللَّهِ لِهَذا؟ قالَ (٨): نَعَمْ.

стр. 595

(٨) بابٌ: التَّيَمُّمُ ضَرْبَةٌ (١)

стр. 596

٣٤٧ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ سَلَامٍ (١)، قالَ: أخبَرَنا (٢) أبو مُعاوِيَةَ، عن الأَعْمَشِ، عن شَقِيقٍ، قالَ: كُنْتُ جالِسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، فقالَ لَهُ أبو مُوسَى: لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَجْنَبَ، فَلَمْ يَجِدِ الماءَ شَهْرًا، أَما كان يَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي؟ فَكَيْفَ (٣) تَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الآيَةِ (٤) في سُورَةِ المائِدَةِ: ﴿فَلَمْ تَجِدُواْ (٥) مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [المائدة: ٦]؟ فقالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَوْ رُخِّصَ لَهُمْ في هَذا، ⦗٢١٠⦘ لأَوْشَكُوا إذا بَرَدَ (٦) عَلَيْهِمُ الماءُ أَنْ يَتَيَمَّمُوا الصَّعِيدَ (٧). قُلْتُ: وَإِنَّما (٨) كَرِهْتُمْ هَذا لِذا؟ قالَ: نَعَمْ. فقالَ (٩) أبو مُوسَى: أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في حاجَةٍ، فَأَجْنَبْتُ فَلَمْ (١٠) أَجِدِ الماءَ، فَتَمَرَّغْتُ في الصَّعِيدِ (١١) كَما تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فقالَ: «إِنَّما كان يَكْفِيكَ أَنْ تَصْنَعَ هَكَذا». فَضَرَبَ (١٢) بِكَفِّهِ (١٣) ضَرْبَةً على الأَرْضِ، ثُمَّ نَفَضَها، ثُمَّ مَسَحَ بِهَما (١٤) ظَهْرَ كَفِّهِ بِشِمالِهِ -أَوْ ظَهْرَ شِمالِهِ بِكَفِّهِ- ثُمَّ مَسَحَ بِهِما (١٥) وَجْهَهُ؟! فقالَ (١٦) عَبْدُ اللَّهِ: أَفَلَمْ تَرَ عُمَرَ لَمْ يَقْنَعْ بِقَوْلِ عَمَّارٍ؟! وَزادَ (١٧) يَعْلَى، عن الأَعْمَشِ، عن شَقِيقٍ: كُنْتُ (١٨) مَعَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي مُوسَى، فقالَ أبو مُوسَى: أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (١٩) ﷺ بَعَثَنِي أَنا وَأَنْتَ، فَأَجْنَبْتُ، فَتَمَعَّكْتُ بِالصَّعِيدِ، فَأَتَيْنا رَسُولَ اللَّهِ (٢٠) ﷺ فأخبَرْناهُ، فقالَ: «إِنَّما كان يَكْفِيكَ هَكَذا (٢١)». وَمَسَحَ ⦗٢١١⦘ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ واحِدَةً؟!

стр. 597

(٩) بابٌ (١)

стр. 598

٣٤٨ - حدَّثنا عَبْدانُ، قالَ: أخبَرَنا عَبْدُ اللَّهِ، قالَ: أخبَرَنا عَوْفٌ، عن أَبِي رَجاءٍ، قالَ: حدَّثنا عِمْرانُ بنُ حُصَيْنٍ الخُزاعِيُّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا مُعْتَزِلًا لَمْ يُصَلِّ في القَوْمِ، فقالَ: «يا فُلانُ، ما مَنَعَكَ (١) أَنْ تُصَلِّيَ في القَومِ؟» فقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أَصابَتْنِي جَنابَةٌ وَلا ماءَ (٢). قالَ: «عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ، فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ». (٣)

стр. 599

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١) كتابُ (٢) الصلاةِ

стр. 600

(١) بابٌ (١): كَيْفَ فُرِضَتِ الصَّلَواتُ (٢) في الإِسْراءِ وقالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: حدَّثني أبو سُفْيانَ -في حَدِيثِ هِرَقْلَ- فقالَ: يَأمُرُنا -يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ بِالصَّلاةِ والصِّدْقِ والْعَفافِ.
следующие страницы →