Полный текст (4 834 стр.). Показаны 2941–2980 · переход к 2946.
стр. 2941
٧٠ - بَابُ
إذا بَكَى الإِمَامُ في الصَّلَاةِ
وقال عبد الله بن شداد: سمعت نشيج عمر وأنا في آخر الصفوف، يقرأ:
﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللهِ﴾ [يوسف: من الآية٨٦] .
روى سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن محمد بن سعد: سمع عبد الله بن شداد بن الهاد يقول: سمعت عمر يقرأ في الصلاة الصبح سورة يوسف، فسمعت نشيجه، وإني لفي آخر الصفوف، وهو يقرأ: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّه﴾ [يوسف: من الآية٨٦] .
وروي من وجوه أخر:
روى ابن جريج: أخبرني ابن مليكة، قالَ: أخبرني علقمة بن وقاص، قالَ: كانَ عمر يقرأ في العشاء الآخرة بسورة يوسف، وأنا في مؤخر الصف، حتى إذا ذكر يوسف سمعت نشيجه.
وروى جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أبي رافع، قالَ: إني يوما مع عمر في صلاة الصبح، وهو يقرأ السورة التي فيها يوسف، وأنا في آخر الصفوف الرجال مما يلي النساء، وكان جهير القراءة، فلما مر بهذه الآية: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى الله﴾ [يوسف: من الآية٨٦] فبكى حتى انقطعت قراءته، وسمعت نشيجه.
стр. 2942
وروى عبد الرحمن بن إسحاق، عن محارب بن دثار، عن ابن عمر، قالَ: صليت خلف عمر، فستمعت خنينه من وراء ثلاثة صفوف.
وفي رواية: قالَ: غلب: عمر البكاء وهو يصلي بالناس الصبح، فسمعت خنينه من وراء ثلاثة صفوف.
والنشيج: هوَ رفع الصوت بالبكاء -: قاله أبو عبيد وغيره.
والخنين – بالخاء المعجمة -: نحوه.
قالَ: البخاري
стр. 2943
٧١٦ – حدثنا إسماعيل، قالَ حدثني مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أم المؤمنين، أن رسول الله ﷺ في مرضه قالَ: ((مروا أبا بكر فليصل بالناس)) . قالت عائشة: قلت: أن أبا بكر إذا قام مقامك لم يسمع الناس من البكاء، فمر عمر فليصل. فقالَ: ((مروا أبا بكر فليصل للناس)) . قالت عائشة:
فقلت لحفصة: قولي له: إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من
البكاء، فمر عمر فليصل للناس. ففعلت حفصة. فقالَ رسول الله ﷺ : ((إنكن لأنتن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصل بالناس)) . فقالت حفصة: ما كنت لأصيب منك خيرا.
стр. 2944
مقصود من إيراد هذا الحديث في هذا الباب: أن النبي ﷺ أمر أبا بكر أن يصلي بالناس مع تكرار القول لهُ أنه إذا قام مقامه لا يسمع الناس من البكاء، فدل على أن البكاء من خشية الله في الصلاة لا يضر الصلاة، بل يزينها؛ فإن الخشوع زينة الصلاة.
وقد خرج البخاري في ((كتابه)) هذا حديث عائشة في ذكر الهجرة بطوله،
وفيه: ثم بدا لأبي بكر فابتنى مسجدا بفناء داره، فكان يصلي فيهِ ويقرأ القرآن فيتقصف عليهِ نساء المشركين وأبناؤهم، يتعجبون منه وينظرون إليه، وكان أبو بكر رجلا بكاء، لا يملك عينيه إذا قرأ القرآن.
وروى حماد بن سلمة، عن ثابت، عن مطرف بن عبد الله، عن أبيه، قالَ: انتهيت إلى رسول الله ﷺ وهو يصلي ولصدره أزيز كأزيز المرجل.
خرجه الإمام أحمد، والنسائي، وزاد: يعني: يبكي.
وفي رواية للإمام أحمد: رأيت رسول الله ﷺ يصلي وفي صدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء.
وخرجه أبو داود كذلك.
وهذا الإسناد على شرط مسلم.
стр. 2945
وقد دل القرآن على مدح الباكين من خشية الله في سجودهم، فقالَ تعالى:
﴿وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُون﴾ [الإسراء: من الآية١٠٩] . وقال: ﴿ِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً﴾ [مريم: من الآية٥٨] .
وقد اختلف العلماء في البكاء في الصلاة على الثلاثة أقوال:
أحدها: إنه إن كانَ لخوف الله تعالى لم يبطل الصلاة، وإن كانَ لحزن الدنيا ونحوه فهوَ كالكلام، وهو قول أبي حنيفة وأحمد.
ولأصحابنا وجه ضعيف: أنه إن كانَ عن غير غلبة أبطل.
والمنصوص عن أحمد: إن كانَ عن غلبة لا بأس به.
قالَ القاضي أبو يعلى: إن كانَ عن غلبة لم يكره، وإن استدعاه كره. قالَ: وإن كانَ معه نحيب أبطل.
وهذا ليس في كلام الإمام أحمد، ولو قيده بما إذا استدعاه لكان أجود.
وقد قالَ ابن بطة من أصحابنا: إن التأوه في الصلاة من خشية الله لا يبطل.
فالنحيب أولى.
والقول الثاني: إنه لا يبطل بكل حال، وليس هوَ كالكلام؛ لأنه لا يسمى به متكلما، وهو قول أبي يوسف.
وكذا قالَ مالك في الأنين: لا يقطع صلاة المريض، وأكرهه للصحيح.
وقال أبو الثور: لا بأس بالأنين، إلا أن يكون كلام مفهوم.
وتوقف الإمام أحمد في رواية المروذي
стр. 2946
والتباكي من مصيبة، ولم يجزم بالبطلان.
وقال في رواية أبي الحارث في الصلاة: إن كانَ غالبا عليهِ أكرهه.
ومعنى قوله: ((غالبا)) – أي: كانَ مختارا لهُ، قادر على رده، بحيث لم يغلبه الأنين، ولم يقهره. وظاهر كلامه أنه لا يبطل صلاته.
وقال القاضي أبو يعلى: إنما أراد إذا كانَ أنينه ((عاليا)) من العلو أو رفع الصوت؛ لما يخشى من الرياء به، أو إظهار الضجر بالمرض ونحوه.
وهذا الذي فسره تصحيف منه. والله أعلم.
والثالث: إنه كلام بكل حال، حكي عن الشعبي والنخعي ومغيرة والثوري.
وإنما المنقول عنهم في الأنين، ونقل عن الشعبي في التأوه.
وهذا محمول على لم يكن من خشية الله، فقد كانَ الثوري إذا قرأ في صلاته لم تفهم قراءته من شدة بكائه.
وهو مذهب الشافعي، وعنده: إن أبان به حرفان أبطل الصلاة، وإلا كره ولم تبطل.
وكذا قالَ أصحابنا في البكاء لحزنه ونحوه: إذا لم يغلب عليهِ، فأن غلب عليهِ صاحبه ففي البطلان به وجهان.
ولا يعرف الإمام أحمد اعتبار حرفين في ذَلِكَ -: قاله القاضي أبو يعلى ومن اتبعه.
وما تقدم عن أبي بكر وعمر ﵁ يدل على أن البكاء في الصلاة من خشية الله حسن جميل، ويقبح أن يقال: لا يبطلها؛ فإن ما كانَ زينة الصلاة وزهرتها وجمالها كيف يقنع بأن يقال فيهِ: غير مبطل؟ ولم يزل السلف الصالح
стр. 2947
الخاشعون لله على ذَلِكَ.
روى الإمام أحمد في ((كتاب الزهد)) بإسناده، عن نافع، قالَ: كانَ ابن عمر يقرأ في صلاته، فيمر بالآية فيها ذكر الجنة، فيقف عندها فيدعوا ويسأل الله الجنة.
قالَ: ويدعوا ويبكي. قالَ: ويمر بالآية فيها ذكر النار، فيدعوا ويستجير بالله منها.
وبإسناده، عن أبن أبي ملكية، قالَ صحبت ابن عباس من مكة إلى المدينة. قالَ: وكان إذا نزل قام ينتظر الليل، فسأله أيوب: كيف كانت قراءته؟
قالَ: قرأ ﴿وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ [ق: ١٩]
فجعل يرتل، ويكثر في ذَلِكَ النشيج.
وروى ابن أبي الدنيا بإسناده، عن القاسم بن محمد، قالَ: كنت غدوت يوما فإذا عائشة قائمة تسبح – يعني: تصلي - وتبكي، وتقرأ ﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ﴾ [الطور:٢٧] . وتدعوا وتبكي، وترددها. فقمت حتى مللت القيام، فذهبت إلى السوق لحاجتي، ثم رجعت فإذا هي قائمة كما هي، تصلي وتبكي.
والروايات في هذا عن التابعين ومن بعدهم كثيرة جدا، وإنما ينكر ذَلِكَ من غلبت عليهِ الشقوة، أو سبقت لهُ الشقوة.
стр. 2948
٧١ - بَابُ
تَسْوِيَةِ الصفُّوفِ عِنْدَ الإِقَامَةِ وَبَعَدْهَاَ
стр. 2949
٧١٧ – حدثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك: ثنا شعبة، قالَ: أخبرني عمرو ابن مرة، قالَ: سمعت سالم بن أبي الجعد، قالَ: سمعت النعمان بن بشير، قالَ: قالَ رسول الله ﷺ : ((لتسون صفوفكم، أو ليخالفن الله بين وجوهكم)) .
стр. 2950
٧١٨ – حدثنا أبو معمر: ثنا عبد الوارث، عن عبد العزيز، عن أنس بن مالك، أن النبي ﷺ قالَ ((أتموا الصفوف؛ فأني أراكم خلف ظهري)) .
حديث النعمان، خرجه مسلم من رواية سماك بن حرب، عنه بزيادة، وهي في أوله، وهي: كانَ رسول الله ﷺ يسوي صفوفنا حتى كأنما يسوي القداح، حتى رأى أنا قد عقلنا عنه، ثم خرج يوما فقام حتى كاد يكبر، فرأى رجلا باديا صدره من الصف، فقالَ: ((عباد الله لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم)) .
ومعناه: أنه كانَ يقوم الصفوف ويعدلها قبل الصلاة كما يقوم السهم.
стр. 2951
وقد توعد على ترك تسوية الصفوف بالمخالفة بين الوجوه، وظاهره:
يقتضي مسخ الوجوه وتحويلها إلى صدور الحيوانات أو غيرها، كما قالَ: ((أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه [رأس] حمار – أو صورته صورة حمار)) .
وظاهر هذا الوعيد: يدل على تحريم ما توعد عليهِ.
وفي ((مسند الإمام أحمد)) بإسناد فيهِ ضعف، عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ :
((لتسون الصفوف، أو لتطمسن وجوهكم، ولتغضن أبصاركم، أو لتخطفن
أبصاركم)) .
وقد خرج البيهقي حديث سماك، عن النعمان الذي خرجه مسلم بزيادة في
آخره، وهي: ((أو ليخالفن الله بين وجوهكم يوم القيامة)) .
وهذه الزيادة تدل على الوعيد على ذَلِكَ في الآخرة، لا في الدنيا.
وقد روي الوعيد على ذلك بإختلاف القلوب، والمراد: تنافرها وتبيانها.
فخرج مسلم من حديث أبي مسعود الأنصاري، قالَ: كانَ رسول الله ﷺ يمسح مناكبنا في الصلاة، ويقول: ((استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم)) .
وسيأتي من حديث النعمان بن بشير –أيضا _ نحوه.
وخرج أبو داود والنسائي نحوه من حديث البراء بن عازب.
стр. 2952
وأما أمره في حديث أنس بإقامة الصفوف، فالمراد به: تقويمها.
وقوله: ((فإني أراكم من وراء ظهري)) إعلام لهم بأنه ﷺ لا يخفى عليهِ حالهم في الصلاة؛ فإنه يرى من وراء ظهره كما يرى من بين يديه، ففي هذا حث لهم على إقامة الصفوف إذا صلوا خلفه.
وقد سبق القول في رؤيته وراء ظهره، وأنه ﷺ وإن كانَ الله قد توفاه ونقله من هنه الدار، فإن المصلي يناجي ربه وهو قائم بين يدي من لا يخفى عليهِ سره وعلانيته، فليحسن وقوفه وصلاته؛ فإنه بمرء من الله ومسمع.
وقد روي أن تسوية الصفوف وإقامتها توجب تآلف القلوب:
فروى الطبراني من طريق سريج بن يونس، عن أبي خالد الأحمر، عن مجالد، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي، قالَ: قالَ رسول الله ﷺ : ((استووا تستوي قلوبكم ولا تختلفوا، وتماسوا تراحموا)) .
قالَ: سريج: ((تماسوا)) – يعني: ازدحموا في الصلاة.
وقال غيره: ((تماسوا)) : تواصلوا.
وأعلم؛ أن الصفوف في الصلاة مما خص الله به هذه الأمة وشرفها به؛ فإنهم أشبهوا بذلك صفوف الملائكة في السماء، كما أخبر الله عنهم أنهم قالوا:
﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ﴾ [الصافات:١٦٥] ، وأقسم بالصافات صفا، وهم الملائكة.
стр. 2953
وفي ((صحيح مسلم)) عن حذيفة، عن النبي ﷺ ، قالَ: ((فضلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة)) – الحديث.
وفيه – أيضا – عن جابر بن سمرة، قالَ: خرج علينا رسول الله ﷺ فقالَ: ((ألا تصفون كما تصف الملائكة عندَ ربها؟)) فقلنا: يا رسول الله، وكيف تصف الملائكة عند ربها؟ قالَ: ((يتمون الصفوف الأولى، ويتراصون في الصف)) .
وروى ابن أبي حاتم من رواية أبي نضرة، قالَ: كانَ ابن عمر إذا أقيمت الصلاة استقبل الناس بوجهه، ثم قالَ: أقيموا صفوفكم، استووا قياما، يريد الله بكم هدي الملائكة. ثم يقول: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ﴾ [الصافات:١٦٥] ، تأخر فلان، تقدم فلان، ثم يتقدم فيكبر.
وروى ابن جريح، عن الوليد بن عبد الله بن أبي مغيث، قالَ: كانوا لا يصفون في الصلاة، حتى نزلت: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ﴾ [الصافات:١٦٥] .
وقد روي أن من صفة هذه الأمة في الكتب السالفة: صفهم في الصلاة، كصفهم في القتال.
стр. 2954
٧٢ - باب
إِقْبالِ الأمَام عَلَى النَّاسِ عِنْدَ تَسْوِيَةِ الصٌّفٌوفِ
стр. 2955
٧١٩ - حدثنا أحمد بن أبي رجاء: ثنا معاوية بن عمرو: ثنا زائدة بن قدامة: ثنا حميد الطويل: ثنا أنس بن مالك، قالَ: أقيمت الصلاة، فأقبل علينا رسول الله ﷺ بوجهه، فقالَ: ((أقيموا صفوفكم، وتراصوا؛ فإني أراكم من وراء ظهري)) .
التراص: هوَ التضام والتداني والتلاصق. ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ [الصف: ٤] .
وفي هذا: دليل على أن الإمام يستحب لهُ أن يقبل على المأمومين بعد إقامة الصلاة، ويأمرهم بتسوية صفوفهم.
وقد تقدم حديث النعمان بن بشير في هذا.
وخرج النسائي من حديث ثابت، عن أنس، أن النبي ﷺ كانَ يقول:
((استووا، استووا، استووا؛ فوالذي نفسي بيده إني لأراكم من خلفي كما أراكم بين يدي)) .
وبوب عليهِ: ((كم مرة يقول: استووا)) .
يشير إلى أنه يكررها ثلاثا؛ فأن النبي ﷺ كانَ إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثا.
وخرج أبو داود وابن حبان في ((صحيحه)) من حديث محمد بن مسلم - صاحب المقصورة -، قالَ: صليت إلى جنب أنس يوماً، فقالَ:
стр. 2956
هل تدري لم صنع هذا العود؟ قلت: لا والله. قالَ: إن رسول الله ﷺ كانَ إذا قام إلى الصلاة أخذه بيمينه، ثم التفت، فقالَ: ((اعتدلوا، سووا صفوفكم)) .
وخرج الدارقطني والحاكم من حديث حميد، عن انس، قالَ: كانَ رسول الله ﷺ إذا قام في الصلاة قالَ هكذا وهكذا عن يمينه وعن شماله، ثم يقول: ((استووا وتعادلوا)) . وروى مالك في ((الموطأ)) عن نافع، أن عمر كانَ يأمر بتسوية الصفوف، فإذا أخبروه أن قد استوت كبر.
وعن عمه أبي سهيل، عن أبيه، عن عثمان بن عفان - أيضاً.
وروى عمرو بن ميمون، قالَ: كانَ عمر إذا أقيمت الصلاة أقام الصف، حتى إذا لم ير فيهِ خللاً كبّر.
وروى وكيع بإسناده، عن كعب بن مرة، قالَ: إن كنت لأدع الصف المقدم من شدة قول عمر: استووا.
وبإسناده، عن ابن عمر، أن عمر كانَ يبعث رجالاً يقيمون الصفوف في الصلاة.
وروى أبو نعيمٍ بإسناده، عن الحارث، عن علي، قالَ: كانَ يسوي صفوفنا، ويقول: سووا تراحموا، ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم.
стр. 2957
٧٣ - باب
الصَّف الأَولِ
стр. 2958
٧٢٠ - حدثنا أبو عاصم، عن مالك، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قالَ رسول الله ﷺ : ((الشهداء: الغرق، والمطعون، والمبطون، والهدم)) .
стр. 2959
٧٢١ - وقال: ((لو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبواً، ولو يعلمون ما في الصف المقدم لاستهموا)) .
قد سبق هذا الحديث في ((باب: الاستهام في الأذان)) وفي ((باب: فضل التهجير إلى الظهر)) ، وذكرنا معنى الاستهام على الصف.
وقد روي للصف الأول فضائل عديدة:
فمنها: أنه على مثل صف الملائكة.
خرج الأمام أحمد وأبوا داود والنسائي من حديث أبي بن كعب، عن النبي ﷺ ، قالَ - في حديث ذكره -: ((والصف الأول على مثل صف الملائكة، ولو علمتم ما فضيلته لابتدرتموه)) .
стр. 2960
ومنها: أنه خير صفوف الرجال.
ففي ((صحيح مسلم)) عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قالَ: ((خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها , وشرها أولها)) .
ومنها: أن الله وملائكته يصلون عليهِ.
فخرج الأمام أحمد وأبو داود والنسائي من حديث البراء بن عازب، عن النبي
ﷺ ، قالَ: ((إن الله وملائكته يصلون على الصفوف الأول)) .
وخرجه ابن ماجه، وعنده: ((على الصف الأول)) .
وخرجه - أيضاً - بهذا اللفظ من حديث عبد الرحمن بن عوف، عن النبي ﷺ .
والصواب: إرسال إسناده -: قاله أبو حاتم والدارقطني.
وخرجه الأمام أحمد بهذا اللفظ من حديث النعمان بن بشير، عن النبي ﷺ .
ومن حديث أبي أمامة، وفي حديثه: أن النبي ﷺ قالها ثلاثاً. فقيل لهُ:
يارسول الله، والثاني؟ فقالَ - في الثالثة -: ((وعلى الثاني)) .
стр. 2961
ومنها: أن النبي ﷺ استغفر لهُ ثلاثاً دون ما بعده.
فخرج ابن ماجه من حديث العرباض بن سارية، أن النبي ﷺ كانَ يستغفر للصف المقدم ثلاثاً، وللثاني مرة.
وخرجه النسائي، وعنده: ((يصلي)) مكان: ((يستغفر)) .
ومنها: أنه أحصن الصفوف من الشيطان.
فروى قتادة، عن أبي قلابة، أن النبي ﷺ قالَ لأصحابه: ((أي شجرة أبعد من الخارف والخاذف؟)) قالوا: فرعها. قالَ: ((فكذلك الصف المقدم، هوَ أحصنها من الشيطان)) .
ورواه جماعة، فقالوا: عن قتادة، عن أنس.
والصواب: عن أبي قلابة -: قاله الدارقطني وغيره. وأنكر أبو زرعة وصله.
وروي نحوه من حديث أبي هريرة مرفوعاً بإسناد ضعيف.
ومنها: أن الصلاة فيهِ تقتضي التقدم إلى الله، فإن التأخر عنه يقتضي التأخر.
ففي ((صحيح مسلم)) عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ ، أنه رأى في أصحابه
تأخرا، فقالَ: ((تقدموا، فائتموا بي، وليأتم من بعدكم، لايزال
стр. 2962
قوم يتأخرون حتى يأخرهم الله )) .
وخرج أبو داود وابن خزيمة في ((صحيحه)) من حديث عائشة، عن النبي ﷺ ، قالَ: ((لا يزال أقوام يتأخرون عن الصف الأول حتى يؤخرهم الله في النار)) .
واختلف الناس في الصف الأول: هل هوَ الذي يلي الأمام بكل حال، أم الذي لا يقطعه شيء؟ وفيه قولان للعلماء.
والمنصوص عن أحمد: أن الصف الأول هوَ الذي يلي المقصورة، وأن ما تقطعه المقصورة فليس هوَ الأول -: نقله عنه المروذي وأبو طالب وأحمد بن القاسم وغيرهم.
وقال أبو طالب: سئل أحمد عن الصلاة في المقصورة؟ قالَ: لا يصلي فيها، هوَ الذي يلي المقصورة، فيخرج من المقصورة فيصلي في الصف الأول.
وروى وكيع عن عيسى الحناط، عن نافع، عن ابن عمر، أنه كانَ إذا حضرت الصلاة وهو في المقصورة خرج إلى المسجد.
وعن شعبة، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار، قالَ: كانَ أصحاب عبد الله
- يعني: ابن مسعود - يقولون: الصف الأول الذي يلي المقصورة.
وروي ذَلِكَ عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود.
وقال الشعبي: المقصورة ليست من المسجد.
стр. 2963
ذكر ذلك كله وكيع في ((كتابه)) .
فأما الصف الذي يقطعه المنبر، فهل هوَ الصف الأول، أم لا؟
قالَ أحمد - في رواية أبي طالب والمروذي وغيرهما -: إن المنبر لا يقطع الصف، فيكون الصف الأول الذي يلي الإمام وإن قطعه المنبر، بخلاف المقصورة.
وتوقف في ذَلِكَ في رواية الأثرم وغيره.
وقالت طائفة: الصف الأول هوَ الذي يلي الإمام بكل حال، ورجحه كثير من أصحابنا، ولم أقف على نص لأحمد به.
وقال آخرون: الصف الأول المراد به أول من يدخل المسجد للصلاة فيهِ.
قالَ ابن عبد البر: لا أعلم خلافا بين العلماء أن من بكر وانتظر الصلاة، وإن لم يصل في الصف الأول، أفضل ممن تأخر ثم تخطى الصفوف إلى الصف الأول.
قالَ: وفي هذا ما يوضح أن معنى فضل الصف الأول: أنه ورد من اجل البكور إليه، والتقدم. والله أعلم. انتهى.
وحمل أحاديث فضل الصف الأول على البكور إلى المسجد خاصة لا يصح، ومن تأمل الأحاديث علم أن المراد بالصف الأول الصف المقدم في المسجد، لا تحتمل غير ذَلِكَ.
وخرج الأمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن خزيمة في
стр. 2964
((صحيحه)) من حديث أنس، أن النبي ﷺ قالَ: ((أتموا الصف المقدم، ثم الذي يليه، فما كانَ من نقص فليكن في الصف المؤخر)) .
стр. 2965
٧٤ - بَابُ
إقَامَةِ الصَّف مِن تَمَامِ الصَّلاةِ
стр. 2966
٧٢٢ - حدثنا عبد الله بن محمد: ثنا عبد الرزاق: أنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قالَ: ((إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليهِ، فإذا ركع فأركعوا، وإذا قالَ: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون، وأقيموا الصف في الصلاة؛ فإن إقامة الصف من حسن الصلاة)) .
стр. 2967
٧٢٣ - حدثنا أبو الوليد: ثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ ، قالَ: ((سووا صفوفكم؛ فأن تسوية الصف من إقامة الصلاة)) .
في حديث أبي هريرة: أن إقامة الصف من حسن الصلاة، والمراد: أن الصف إذا أقيم في الصلاة كانَ ذَلِكَ من حسنها، فإذا لم يقم نقص من حسنها بحسب ما نقص من إقامة الصف.
وفي حديث أنس: أن تسوية الصفوف من إقامة الصلاة، والمراد بإقامتها: الإتيان بها على وجه الكمال.
ولم يذكر في القرأن سوى إقامة الصلاة، والمراد: الإتيان بها قائمة على وجهها الكامل.
стр. 2968
وقد صرح في هذا الحديث بأن تسوية الصفوف من جملة إقامتها، فإذا لم تسو الصفوف في الصلاة نقص من إقامتها بحسب ذَلِكَ - أيضا - والله أعلم.
стр. 2969
٧٥ - بَابُ
إثْمِ مَنْ لَمْ يُتِمَّ الصَّفَّ
стр. 2970
٧٢٤ - حدثنا معاذ بن أسد: ثنا الفضل بن موسى: أنا سعيد بن عبيد الطائي، عن بشير بن يسار الأنصاري، عن أنس بن مالك، أنه قدم المدينة، فقيل لهُ: ما أنكرت منا منذ يوم عهدت رسول الله ﷺ ؟ قالَ: ما أنكرت شيئاً، إلا أنكم لا تقيمون الصفوف.
وقال عقبة بن عبيد، عن بشير بن يسار: قدم علينا أنس المدينة - بهذا.
عقبة بن عبيد الطائي، هوَ: أخو سعيد بن عبيد الذي روى هذا الحديث عن
أنس، ويكنى أبى الرحال.
لم يخرج لهُ في الكتب الستة سوى هذا الحديث الذي علقه البخاري هاهنا.
وقد خرج حديثه الإمام أحمد، عن أبي معاوية، عن عقبة بن عبيد، عن بشير بن يسار، قالَ: قلت لأنس بن مالك: ما أنكرت من حالنا في عهد رسول الله ﷺ ؟ قالَ: أنكرت أنكم لا تقيمون الصفوف.
وفي هذا الحديث: دليل على أن تسوية الصفوف كانَ معروفا في عهد النبي ﷺ ، وأن الناس غيروا ذَلِكَ بعده.
والظاهر: أن أنس بن مالك إنما قالَ هذا في أوائل الأمر، قبل أن يؤخر بنو أمية الصلوات عن مواقيتها، فلما غير بنو أمية مواقيت الصلاة قالَ
стр. 2971
أنس: ما أعرف شيئا مما كانَ على عهد النبي ﷺ .
قيل لهُ: ولا الصلاة؟ قالَ: أو ليس قد صنعتم فيها ما صنعتم. وقد سبق هذا الحديث في أوائل ((المواقيت)) .
وأما استدلال البخاري به على إثم من لم يتم الصف ففيه نظر؛ فإن هذا إنما يدل على أن هذا مما ينكر، وقد ينكر المحرم والمكروه.
وكان الاستدلال بحديث: ((لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم)) على الإثم أظهر، كما سبق التنبيه عليهِ.
стр. 2972
٧٦ - بَابُ
إلْزَاقِ الْمَنْكِبِ بالْمَنْكِبِ وَالْقَدَمِ بالْقَدَمِ في الصَّفَّ
وقال النعمان بن بشير: رأيت الرجل منا يلزق كعبه بكعب صاحبه.
стр. 2973
٧٢٥ - حدثنا عمرو بن خالد: ثنا زهير، عن حميد، عن أنس، عن النبي ﷺ ، قالَ: ((أقيموا صفوفكم؛ فإني أراكم من وراء ظهري)) . وكان أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه، وقدمه بقدمه.
حديث أنس هذا: يدل على أن تسوية الصفوف: محاذاة المناكب والأقدام.
وحديث النعمان للذي علقه البخاري، خرجه الإمام أحمد وأبو داود وابن خزيمة في ((صحيحه)) من رواية أبي القاسم الجدلي، قالَ: سمعت النعمان ابن بشير يقول: أقبل رسول الله ﷺ على الناس بوجهه، فقالَ: ((أقيموا صفوفكم)) - ثلاثا - ((والله لتقيمن صفوفكم، أو ليخالفن الله بين قلوبكم)) . قالَ: فرأيت الرجل يلزق منكبه بمنكب صاحبه، وركبته بركبة صاحبه، وكعبه بكعبه.
أبو القاسم الجدلي، أسمه: الحسين بن الحارث الكوفي. قالَ ابن المديني. معروف. ووثقه ابن حبان.
وفي هذا الحديث: دلالة على أن الكعب هوَ العظم الناتيء في أسفل
стр. 2974
الساق، ليس هوَ في ظهر القدم، كما قاله قوم.
وقد تقدم من حديث النعمان بن بشير، أن النبي ﷺ لما رأى رجلاً ناتئاُ صدره في الصف غضب، وأمرهم بتسوية الصفوف.
وفيه: دليل على أن استواء صدور القائمين في الصف - أيضا.
وخرج الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن خزيمة وابن حبان في
((صحيحيهما)) من حديث أبان، عن قتادة، عن أنس، عن النبي ﷺ ، قالَ:
((رصوا صفوفكم، وقاربوا بينها، وحاذوا بالأعناق)) .
وخرج الإمام أحمد وأبو داود من حديث أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة، عن إبن عمر، عن النبي ﷺ ، قالَ: ((أقيموا الصفوف، وحاذوا بين المناكب، وسدوا الخلل، ولينوا بأيدي إخوانكم)) .
وخرجه أبو داود - أيضا - من وجه آخر، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة - مرسلاً.
وقيل: عن كثير بن مرة، عن عمر بن الخطاب، عن النبي ﷺ . ولا يصح.
وخرج الإمام أحمد من حديث أبي أمامة، عن النبي ﷺ ، قالَ: ((سووا صفوفكم، وحاذوا بين مناكبكم، ولينوا في أيدي إخوانكم،
стр. 2975
وسدوا الخلل)) .
وخرج الأمام أحمد وأبو داود والنسائي من حديث البراء بن عازب، قالَ: كانَ رسول الله ﷺ يتخلل الصفوف من ناحية إلى ناحية، يمسح مناكبنا وصدورنا، يقول: ((لا تختلفوا فتختلف قلوبكم)) .
وروى أبو نعيم في ((كتاب الصلاة)) بإسناده، عن عمر، أنه كانَ يسوي الصفوف في الصلاة، يقول: سووا مناكبكم في الصلاة.
وعن عثمان، أنه قام خطيبا في الناس، فقالَ: سووا صفوفكم والأقدام، وحاذوا بالمناكب.
стр. 2976
٧٧ - بَابُ
إذَا قَامَ الرَّجُلُ عَنْ يَسَارِ الإِمَامِ وَحَوَّلَهُ
الإِمَامُ خَلْفَهِ إِلَى يَمِيِنِهِ تَمَّتْ صَلَاتُهُ
стр. 2977
٧٦٢ - حدثنا قتيبة بن سعيد: ثنا داود، عن عمرو بن دينار، عن كريب مولى ابن عباس، عن ابن عباس، قالَ: صليت مع النبي ﷺ ذات ليلة، فقمت عن يساره، فأخذ رسول الله ﷺ برأسي من ورائي، فجعلني عن يمينه فصلى ورقد، فجاءه المؤذن، فقام يصلي، ولم يتوضأ.
مقصود البخاري بهذا الحديث في هذا الباب: أن ابن عباس كانَ قد صف مع النبي ﷺ عن يساره، لكنه لما كان موقفه مكروها حوله النبي ﷺ منه، فأداره من ورائه إلى يمينه، فدل على أن إزالة بعض من في الصف عن مقامه وتحويله من الصف في الصلاة لمصلحة جائز، وصلاته تامة، وإن كانَ قد خرج من الصف وتأخر عنه.
ولا يدخل هذا في ترك تسوية الصفوف المنهي عنه، وإن كانَ فيهِ تأخر عن الصف، إلا أن المقصود منه: أن يعود إلى الصف على وجه أكمل من مقامه، فهوَ شبيه بإبطال الصلاة المكتوبة إذا دخل فيها منفردا، ثم أقيمت الصلاة ليؤديها في جماعة.
وقريب منه: تخريب بناء المسجد لأعادته على وجه أكمل منه.
стр. 2978
وفي الحديث - أيضا -: دليل على أن مصير المأموم فذا خلف الإمام - أو خلف الصف - وقتا يسيرا لا تبطل به الصلاة، إذا زالت فذوذيته قبل الركوع؛ فإن النبي ﷺ أخرج ابن عباس من جهة يساره إلى ورائه، فصار فذا في تلك الحالة، ثم أعاده إلى يمينه في الحال، فزالت فذوذيته سريعا، ووقف في موقف هوَ أكمل من مقامه الأول قبل الركوع.
وسيأتي القول في ذَلِكَ في ((باب: الركوع دون الصف)) - إن شاء الله تعالى.
стр. 2979
٧٨ - باب
المَرأَةِ تكونُ وَحْدَهَا صَفاً
стр. 2980
٧٢٧ - حدثنا عبد الله بنِ محمد: ثنا سفيان، عَن إسحاق، عَن أنس بنِ مالك، قالَ: صليت أنا ويتيم في بيتنا خلف النبي ﷺ ، وأمي خلفنا: أم سليمٍ.
دل هَذا الحديث على أن المرأة إذا صلت معَ الرجال، ولم تجد امرأةً تقف معها قامت وحدها صفاً خلف الرجالِ.
وهذا لا اختلاف فيهِ بين العلماء؛ فإنها منهيةٌ أن تصف معَ الرجال، وقد كانت صفوفُ النساء خلف الرجال في عهد النبي ﷺ وخلفائه الراشدين، ولهذا قالَ ابن مسعود: أخروهنَّ مِن حيث أخرهنَّ الله.
خرجه وكيعٌ وغيرهُ.
ولا يعلم في هَذا خلاف بين العلماء، إلا أنَّهُ روي عَن أبي الدرداء، أن الجارية التي لَم تحضِ تقف معَ الرجال في الصف.
فأما إن وجدت امرأةً تقفُ معها، ثُمَّ وقفت وحدها، فهل تصح صلاتها
حينئذٍ؟ فيهِ لأصحابنا وجهان.
أحدهما: لا تصحُّ، وَهوَ ظاهر كلام أبي بكرٍ الأثرم، وقول القاضي
следующие страницы →