← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 137

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Полный текст (4 834 стр.). Показаны 3326–3365 · переход к 3331.

стр. 3326

نفلا؟ لهم فيه وجهان. وأختار ابن حمادٍ وغيره أنها تنقلب نفلاً، وظاهر كلام الخرقي أنها تبطل بالكلية. وتظهر فائدتها لو صلى ركعة فذاً خلف الصف، ثم جاء آخر فصف معه في الركعة الثانية، فإن قلنا: صلاته باطلة، فالثاني فذ – أيضاً – وإن قلنا: هو متنفل صحت مصافته. ولأصحابنا وجه آخر: أن جماعته تبطل وتصح صلاته منفرداً. وهو مروري عن النخعي، قال: صلاته تامةٌ وليس له تضعيفٌ. خرَّجه البيهقي. وعلى هذا، فيكون أمره بالإعادة في الجماعة ليحصل ثوابها ومضاعفتها، وليس ذلك في الحديث. وقد يستدل به أن على من صلى منفرداً فعلية الإعادة، كما يقوله من يجعل الجماعة شرطاً لصحة الصلاة. وهذا الوجه –أعني: بطلأن جماعته وصحة صلاته منفرداً – جزم به ابن عقيل من أصحابنا في موضع من كتابه ((الأصول)) . وحكى في موضع آخر منه وجهين: أحدهما: كذلك، وعلله بأن البطلأن يختص بالجماعة، فيصح فرضه ويكون منفرداً. والثاني: يبطل فرضه وتصير صلاته نفلاً. الوجهأن مطردأن في كل صلاة وجد فيها خلل يعود إلى الجماعة

стр. 3327

خاصة؛ كمن صلى فذاً قدام الإمام، أو أنتقل من الجماعة إلى الإنفراد لغير عذر، أو عكسه، أو أئتم بمن لا يجوز الإئتمام به. ومن أصحابنا من قال: أن لم يعلم امتناع ذلك أنقلبت الصلاة نفلاً، وإن علم ففي البطلأن وأنقلابها نفلاً وجهأن، والأظهر الأول. وإن صلى الفذ خلف الصف لا يسقط فرضه، وعليه إعادتها كما نص عليه أحمد وأكثر أصحابه. وقد كان النبي ﷺ يؤكد أمر الصفوف وتعديلها وتسويتها، وهي من خصائص هذه الأمة كما سبق ذكره، فالمصلي في جماعة من غير مخل بما يلزم من القيام في الصف، فعليه الإعادة إذا تركه عمداً، وهو عالم بالنهي، قادر على الصلاة في الصف. فأما إن كان جاهلاً ففيه خلاف سبق ذكره. وإن كان عاجزاً ففيه خلاف يأتي ذكره – إن شاء الله تعإلى. وقد عارض بعضهم حديث وابصة بحديث ابن عباس، لما صلى عن يسار النبي ﷺ ، فأداره من ورائه إلى يمينه، قال: فهو في حال إدارته فذ. وهذا ليس بشيء، فإن المصلي في صف إذا زال اصطفافه ثم عاد سريعا على وجه أكمل من الأول لم يضره ذلك، كما أن الإمام في صلاة الخوف تفارقه طائفة، ويبقى منتظراً لطائفة أخرى، ولا

стр. 3328

يضره ذلك. والله أعلم. ونقل حرب، عن إسحاق بن راهويه: أن صلى الصلاة كلها خلف الصف أعاد صلاته، فأن صلى ركعة فذاً، ثم جاء أخر فقام إلى جنبه، فإنه يعيد تلك الركعة، فلم تبطل سوى ركعته التي كان فيها فذاً، وأمره أن يبني على تكبيرة الإحرام ومذهب أحمد: أنه إذا صلى ركعةً تامةً في أول صلاته فذاً أنه يعيد صلاته كلها واختلفت الرواية عنه: إذا صلى ركعة في الصف ثم صار فذاً. ونقل مهنا عن أحمد في رجل صلى يوم الجمعة ركعة وسجدتين في الصف، ثم زحموه، فصلى الركعة الأخرى خلف الصف وحده: يعيد تلك الركعة التي صلاها وحده. ونقل عنه بعض أصحابه: أنه يعيد الصلاة كلها في هذه المسألة، منهم: ابناه صالح وعبد الله والأثرم وغيرهم. وحمل القاضي أبو يعلى في ((خلافه الكبير)) رواية حنبلٍ على أحد وجهين: أحدهما: ما أومأ إليه أبو بكر: أن الصلاة في هذه الحال أنعقدت في الصف، وإنما صار فذاً في أثنائها، ولا يمتنع أن ينافي الابتداء في

стр. 3329

الاستدامة، كالعدة والردة والإحرام في عقد النكاح. والثاني: أنه في هذه الحال صار فذاً بغير اختياره، فهي حال ضرورة. هكذا حكى القاضي أبو يعلى وأصحابه مذهب أحمد. وحكى أبو حفص الخلاف عن أحمد فيمن صلى ركعة فذاً: هل تبطل ركعته فقط، أم صلاته كلها؟ وحكى في ذلك روايتين، وسوَّى بين الركعة الأولى وغيرها، ولم يفرق بين حال ضرورة وغيرها. وذكر أن الحسن بن محمد روى عن أحمد، قال: إذا ركع ركعة سجد، ثم دخل في الصف، يعيد التي صلاها ولا يعيد الصلاة كلها. قال أبو حفصٍ: والأصح عندي أنه يعيد ما صلى دون الصف حسب، فيعيد الركعة أو الركعتين، ولا يعيد ما صلى مع غيره، قال: لأن تكبيرة الإحرام لم تفسد لأنه لا يختلف قوله أنه إذا كبر وحده أنها صحيحة. فصرح أبو حفص بأنه لو صلى ركعتين فذاً، ثم دخل في الصف، أو وقف مع غيره أنه يعيد ما صلى فذاً وحده. ورد القاضي أبو يعلى قوله – فيما قرأته بخطه – بأن القياس يقتضي بطلان الصلاة فذاً في تكبيره والركوع، لأن ما أبطل جميع الصلاة يفسد بعضها، كالحدث. قال: إنما أجاز ذلك القدر لحديث أبي بكرة. يعني: أن أحمد اجاز صلاة الفذ إذا لم يتم الركعة فذاً، لحديث أبي بكرة. فإن دخل في الصف، أو قام معه آخر قبل رفع الإمام، فمن الأصحاب من قال: يصح له ركعة بغير خلافٍ، لإدراكه الركعة في

стр. 3330

الصف، ومنهم من حكى فيه روايتين أيضاً. وأن كان ذلك بعد أن رفع وقبل السجود ففيه روايتأن: أصحهما: أنه لا يعتد بتلك الركعة، لأنه لم يدرك في الصف ما يدرك به الركعة. والثانية: لأنه أدرك في الصف السجدتين، وهما معظم الركعة. وفي بطلأن صلاته من أصلها وبنائه على تكبيرته روايتأن – أيضاً -، على ما حكاه أبو حفص. وأما القاضي أبو يعلى وأصحابه، فقالوا: تبطل صلاته روايةً واحدةً. وأكثر النصوص عن أحمد تدل على البطلأن. والله أعلم. * * * ١١٥ -

стр. 3331

باب إتمام التكبير في الركوع قاله ابن عباس، عن النبي ﷺ . وفيه: مالك بن الحويرث.

стр. 3332

٧٨٤ - حدثنا إسحاق الواسطي: ثنا خالد، عن الجريري، عن أبي العلاء، عن مطرف، عن عمرأن بن حصين، قال: صلى مع عليٍ –﵁ – بالبصرة، فقال: ذكرنا هذا الرجل صلاة كنا نصليها مع رسول الله ﷺ ، فذكر أنه كان يكَّبر كلما رفع وكلما وضع. [ … ] . مضطرب إسناده، والحسن بن عمرأن مجهول، وابن عبد الرحمن بن أبزى، قيل: أنه عبد الله، وقيل: أنه سعيد. قال أحمد: هو أشبه. وروي أنه محمد، ومحمد هذا غيرُ معروفٍ. وفسر الإمام أحمد نقص التكبير بأنهم لا يكبرون في الأنحطاط للسجود، ولا في الانحطاط للسجدة الثانية: نقله عنه ابن منصور.

стр. 3333

ونقل عن إسحاق، أنه قال: إنما نقصوا التكبير للسجدة الثانية خاصةً. وقد روي عن أبي موسى الأشعري، قال: لما صلى خلف علي بالبصرة مثل قول عمران بن حصينٍ، لقد ذكرنا علي بن أبي طالب صلاة كنا نصليها مع رسول الله ﷺ : إما نسيناها، وإما تركناها عمداً، يكَّبر كلما خفض، وكلما رفع، وكلما سجد. خرَّجه الإمام أحمد. وفي إسناده اختلاف؛ رواه أبو إسحاق السبيعي، واختلف عنه: فقيل: عنه، عن الاسود بن يزيد، عن أبي موسى. وقيل: عنه، عن بريد بن أبي مريم، عن أبي موسى. وقيل: عنه، عن بريد بن أبي مريم، عن رجل من بني تمميم، عن أبي موسى. ورجَّحه الدارقطني. ولذلك لم يخّرج حديثه هذا في ((الصحيح)) . وأكثر العلماء على التكبير في الصلاة في كل خفضٍ ورفعٍ، وقد كان ابن عمر وجابر وغيرهما من الصحابة يفعلونه ويامرون به. وممن روي عنه إتمام التكبير: عمر بن الخطاب وابن مسعودٍ وعلي وأبو موسى

стр. 3334

وأبو هريرة وابن عباس. وروى عبد الرحمن بن الأصم، قال: سمعت أنس بن مالك قال: كان رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر يتمون التكبير. خرَّجه الإمام أحمد. وخَّرجه النسائي، وزاد فيه: وعثمان. وقال سفيان عن منصور، عن إبراهيم: أول من نقص التكبير زياد. وقال: ثوير بن أبي فاختة، عن أبيه، عن ابن مسعود: أن اول من نقص التكبير: الوليد بن عقبة، فقال ابن مسعود: نقّصوها نقَّصهم الله. خرَّجه البزار وغيره.

стр. 3335

وخرَّج الإمام أحمد والنسائي والترمذي من حديث ابن مسعود، قال: كان النبي ﷺ يكَّبر في كل خفض ورفع وقيام وقعود، وأبو بكر وعمر. زاد النسائي: وعثمان. وكان بنو أمية ينقصون التكبير، وقد روي عن عمر بن عبد العزيز، والظن به أنه لم تبلغه السنة الصحيحة في ذلك، ولو بلغته لكان أتبع الناس لها. وروي عن القاسم وسالم وسعيد بن جبيرٍ، أنهم كانوا لا يتمون التكبير. ذكره ابن المنذر وغيره. وقد سبق تفسير ترك إتمام التكبير، ومن فهم عنهم أنهم كانوا لا يكبرون في الصلاة غير تكبيرة الإحرام فقد وهم فيما فهم. وأما ما حكاه ابن عبد البر، عن ابن عمر، أنه كان لا يكَّبر إذا صلى وحده، وذكر أن أحمد بن حنبل حكاه عنه في رواية ابن منصور. فهذا وهم منه –﵀ – على أحمد،

стр. 3336

فأن مراد أحمد التكبير في أدبار الصلوات أيام التشريق. ويدل عليه: أن أحمد في تمام هذه الرواية حكى – أيضاً -، عن قتادة، أنه كان يكَّبر إذا صلى وحده، ثم قال: واحب الي أن يكَّبر من صلى وحده في الفرض، وأما النافلة فلا. ولم يرد أحمد أن صلاة النافلة لا يكَّبر فيها للركوع والسجود والجلوس، فإن هذا لم يقله أحمد قط، ولا فَّرق أحد بين الفرض والنفل في التكبير. وأما حديث ابن أبزى، فقد تقدم الكلام على ضعفه، ولو صح حمل على أنه لم يسمع من النبي ﷺ اتمام التكبير، لا أنه لم يكن يكَّبر في سجوده ورفعه. وهكذا المروي عن عثمان، فإنه لما كبر وضعف خفض صوته به أو أسره. وأكثر الفقهاء على أن التكبير في الصلاة – غير تكبيرة الإحرام – سنة، لا تبطل الصلاة بتركه عمداً ولا سهواً. وذهب أحمد واسحاتق إلى أن من ترك تكبيرة من تكبيرات الصلاة عمداً فعليه الإعادة، وأن كان سهواً فلا إعادة عليه في غير تكبيرة الإحرام. وأنكر أحمد أن يسمي شيء من أفعال الصلاة واقوالها سنة، وجعل تقسيم الصلاة إلى سنة وفرض بدعة، وقال: كل ما في

стр. 3337

الصلاة واجب، وإن كانت الصلاة لا تعاد بترك بعضها. وكذلك أنكر مالك تقسيم الصلاة إلى فرض وسنة، وقال: هو كلام الزنادقة. وقد ذكرنا كلامه في موضع آخر. وكذلك ذكر الأبري في ((مناقب الشافعي)) بإسناده عن الواسطي، قال: سمعت الشافعي يقول: كل أمور الصلاة عندنا فرض. وقال –أيضاً -: قرأت عن الحسين بن علي، قال: سُئل الشافعي عن فريضة الحج؟ قال: الحج من أوله إلى آخره فرض، فمنه ما إن تركه بطل حجة، فمنه الإحرام، ومنه الوقوف بعرفات، ومنه الافاضة. وقال الإمام أحمد في رواية ابنه عبد الله: كل شيء في الصلاة مما ذكره الله فهو فرض. وهذا قيد حسن. وسمى أصحاب أحمد هذه التكبيرات التي في الصلاة بعد تكبيرة الإحرام واجبات، لأن الصلاة تبطل بتركها عمداً عندهم. وحكي عن أحمد رواية أن هذه التكبيرات من فروض الصلاة، لا تسقط الصلاة بتركها عمداً ولا سهواً. وحكي عنه رواية أخرى: إنها فرض في حق غير المأموم، وأما المأموم فتسقط عنه بالسهو. وروي عن ابن سيرين وحماد، أنه من أدرك الإمام راكعاً وكبر تكبيرة واحدة للإحرام لم يجزئه حتى يكَّبر معها تكبيرة الركوع. وقال ابن القاسم –صاحب مالك -: من أسقط من التكبير في الصلاة ثلاث تكبيرات فما فوقها سجد للسهو قبل السلام، فإن لم يسجد بطلت صلاته، وإن نسي تكبيرة واحدة أو اثنتين سجد للسو –أيضاً -، فإن لم يفعل فلا شيء عليه. وروي عنه، أن التكبيرة الواحدة لا سجود على من سها عنها. قال ابن عبد البر: هذا يدل على أن عظم التكبير وجملته عنده فرض، وأن اليسير منه متجاوز عنه. وأكثر أصحاب مالك على أن هذه التكبيرات تسمى سنناً، كما يقوله أصحاب الشافعي وغيرهم، وأن الصلاة لا تبطل بتركها عمدا ولا سهواً،

стр. 3338

وحكي رواية عن أحمد. وقال سعيد بن جبيرٍ في التكبير: كلما خفض ورفع، إنما هو شيء يزين به الرجل الصلاة. وذكر عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، قال: من نسي شيئاً من

стр. 3339

تكبيرات الصلاة، أو ((سمع الله لمن حمده)) فإنه يقضيه حين يذكره. وهذا مذهب غريب، وجمهور العلماء على أنه يفوت بفوات محله، فلا يعاد في غير محله. واستدل من أوجب ذلك بأمر النبي ﷺ ، فإنه قال: ((صلوا كما رأيتموني أصلي)) . وكان يصلي بهذا التكبير، وقال في الإمام: ((إذا كبر فكبروا)) . وهذا يعم كل تكبير في الصلاة. وقال – في حديث أبي موسى -: ((فإذا كبر الإمام وركع فاركعوا)) . وكذا قال في السجود. خرَّجه مسلم. وبأن النبي ﷺ قال في الصلاة: ((إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن)) ، فدل على أن الصلاة لا تخلو من التكبير، كما لا تخلو من قراءة القرآن، وكذلك التسبيح. وقد روي أن النبي ﷺ علم المسيء في صلاته التكبير للركوع والسجود، من حديث رفاعة بن رافع، وأخبره أنه لا تتم صلاته بدون ذلك. خرَّجه أبو داود وغيره.

стр. 3340

واستدل الإمام أحمد لسقوطه بالسهو بأن النبي ﷺ نسي التشهد الأول، فأتم صلاته، وسجد للسهو. وقد ترك بتركه التشهد التكبيرة للجلوس له، فدل على أنها تسقط بالسهو، ويجبر بالسجود له. واستدل –أيضاً –على سقوطه بالسهو بحديث: ((كان لا يتم التكبير)) ، فكأنه حمله على حالة السهو. الحديث الثاني: ٧٨٥ -

стр. 3341

حدثنا عبد الله بن يوسف: أنا مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أنه كان يصلي بهم، فيكبر كلما خفض ورفع، فاذا أنصرف قال: إني لأشبهكم صلاة برسول الله ﷺ . وقد رواه عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، أن أبا هريرة كان يكَّبر في الصلاة كلما رفع ووضع، فقلنا: يا أبا هريرة، فما هذا التكبير؟ قال: إنها لصلاة رسول الله ﷺ . خرَّجه مسلم. وقد روي هذا الحديث عن أبي هريرة من وجوه متعددة، وسيأتي بعضها فيما بعد – إن شاء الله. وقد استدل به بعضهم على أن التكبير لغير الإحرام غير واجب في الصلاة، لأن هذا كان يستنكره الناس على أبي هريرة، كما استنكره عكرمة على من صلى خلفه بمكة، وكما دل حديث عمرأن بن حصين

стр. 3342

وأبي موسى على ترك الناس له. وخَّرجه النسائي وابن حبان في ((صحيحه)) ، من حديث سعيد بن سمعان، قال: دخل علينا أبو هريرة المسجد، فقال: ثلاث كان رسول الله ﷺ يعمل بهن، تركهن الناس: كان إذا قام إلى الصلاة رفع يده مداً، وكان يقف قبل القراءة هنيهة يسأل الله من فضله، وكان يكَّبر في الصلاة كلما ركع وسجد. ولو كان ذلك من واجبات الصلاة لما أقرت الصحابة على تركه. وقد أجاب بعضهم بأنهم إنما تركوا الجهر به فقط، وقد سبق عن الإمام أحمد أن نقص التكبير الذي احدثوه إنما هو ترك التكبير للسجدة الأولى والثانية، وأن إسحاق قال: إنما تركوا التكبير للسجدة الثانية فقط. فلعل بني أمية كانوا يرون أن المأمومين يشاهدون الإمام في سجوده فلا يحتاج إلى إسماعهم التكبير في هذه الحال، بخلاف رفعه فإنهم لا يشاهدونه، فيحتاج إلى إسماعهم التكبير فيه. وفي هذا نظر. والله أعلم. وقد سبق ما يدل على أنهم تركوا تكبيرتي الركوع والسجود خاصة، وأن علياً – ﵁ أحيا ما تركوه من ذلك وأماتوه.

стр. 3343

وروى مسعر، عن يزيد الفقير، قال: كان ابن عمر ينقص التكبير في الصلاة. قال مسعر: إذا انحط بعد الركوع للسجود لم يكَّبر، فإذا أراد أن يسجد الثانية لم يكَّبر. خرَّجه ابن أبي شيبة. فتفسير مسعر لنقص التكبير يدل على أن نقصه هو ترك التكبير للسجدتين معاً، كما فسره الإمام أحمد. وهذه الرواية عن ابن عمر تخالف رواية مالك، عن الزهري، عن سالمٍ، عن أبيه، أنه كان يكَّبر كلما خفض ورفع. كذا رواه مالك في ((الموطأ)) . ورواه أشهب، عن مالك، فزاد فيه: يخفض بذلك صوته. وهذه الرواية يجمع بها بين الروايتين بأن يكون سالم سمع أباه يكَّبر ويخفض صوته، ويزيد الفقير لم يسمعه لخفض صوته، أو لبعده عنه. وروى – أيضاً – عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أنه كان يتم التكبير. ونافع وسالم أعرف بابن عمر من غيرهما.

стр. 3344

١١٦ - باب اتمام التكبير في السجود فيه حديثان: الأول: ٧٨٦ -

стр. 3345

حدثنا أبو النعمان: حدثنا حماد، عن غيلان بن جرير، عن مطرف بن عبد الله، قال: صليت خلف علي ابن أبي طالب – ﵁ – أنا وعمران بن حصين، فكان إذا سجد كبر، وإذا رفع رأسه كبر، وإذا نهض من الركعتين كَّبر، فلما قضى الصلاة أخذ بيدي عمران بن حصين، فقال: لقد ذكرني هذا صلاة محمد ﷺ أو قال: لقد صلى بنا صلاةَ محمدَ ﷺ . فيه ما يستدل به على أن نقص التكبير الذي كان معهوداً بينهم: هو تركه عند السجود، وعند القيام من التشهد الأول إلى الركعة الثالثة. قد روي عن طائفة من التابعين التكبير للسجود وللنهوض من الركعتين. وهذا يدل على أن هذا هو الذي كان تركه من نقص التكبير، فإما التكبير للرفع من السجود فإنما ذكر – والله أعلم – تبعاً للتكبير

стр. 3346

للسجود، ويكون المراد: أنه كان يكَّبر للهوي إلى السجود، كما كان يكَّبر للرفع منه. والله أعلم. الحديث الثاني: ٧٨٧ -

стр. 3347

ثنا عمرو بن عون: ثنا هشيم، عن أبي بشرٍ، عن عكرمة، قال: رأيت رجلاً عند المقام كبر في كل خفضٍ ورفع، وإذا قام وإذا وضع، فاخبرت ابن عباس، فقال: أو ليس تلك صلاة رسول الله ﷺ ، لا أم لك؟! مراده بالخفض: خفض الرأس للركوع والسجود. وبالرفع: رفعه من السجود خاصة. وبالقيام: قيامه من السجود ومن التشهد الأول إلى الركعة الأخرى. وبالوضع: وضع الرأس للسجود. ومقصود البخاري بهذا الباب: إثبات تكبير النبي ﷺ للسجود، وهو الذي كان قد اشتهر تركه في زمن بني امية، كما سبق. * * * ١١٧ -

стр. 3348

باب التكبير إذا قام من السجود فيه حديثان: الأول:

стр. 3349

٧٨٨ - ثنا موسى بن إسماعيل: نا همام، عن قتادة، عن عكرمة، قال: صليت خلف شيخ بمكة، فكبر ثنتين وعشرين تكبيرة، فقلت لابن عباس: إنه أحمق، فقال: ثكلتك أمك، سنة أبي القاسم ﷺ . وقال موسى: نا أبان: نا قتادة: نا عكرمة. إنما ذكر رواية أبان العطار تعليقاً؛ لأن فيها تصريح قتادة بسماع هذا الحديث من عكرمة، فأمن بذلك تدليسه فيه. وهذه الصلاة التي صلاها عكرمة خلف هذا الشيخ كانت رباعية، فإن الصلاة الرباعية تشتمل على أربع ركعات، في كل ركعة خمس تكبيرات تكبيرة للركوع؛ تكبيرتان للسجدتين، وتكبيرة للجلوس بينهما، وتكبيرة للرفع من السجدة الثانية، فهذه عشرون تكبيرة في الأربع. وتكبيرة الإحرام وتكبيرة القيام من التشهد الأول. فأما صلاة المغرب، ففيها سبع عشرة تكبيرة؛ لأنه يسقط منها تكبيرات ركعة كاملة، وهي خمس تكبيرات. وأما صلاة الفجر، ففيها إحدى عشرة

стр. 3350

تكبيرة، لأن في الركعتين عشر تكبيرات وتكبيرة الإحرام. وهذا كله في حق غير المأموم المسبوق ببعض الصلاة، فإن المسبوق قد يزيد تكبيرة على ذلك لأجل متابعة إمامه، كما أنه يزيد في صلاته أركانا لا يعتد بها متابعة لإمامه، ولا سجود عليه لذلك عند الأكثرين، وفيه خلاف سبق ذكره. ومقصود البخاري بهذا الحديث في هذا الباب: أن القائم من السجود إلى الركعة الثانية أو الرابعة يكَّبر في قيامة. الحديث الثاني: ٧٨٩ـ

стр. 3351

نا يحيى بن بكير: ناالليث، عن عقيل، عن ابن شهاب قال: أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، أنه سمع أبا هريرة يقول: كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة يكَّبر حين يقوم، ثم يكَّبر حين يركع، ثم يقول: ((سمع الله لمن حمده)) حين يرفع صلبه من الركعة، ثم يقول وهو قائم: ((ربنا لك الحمد)) ، ثم يكَّبر حين يرفع رأسه، ثم يكَّبر حين يسجد، ثم يكَّبر حين يرفع رأسه، ثم يفعل ذلك في الصلاة كلها حتى يقضيها، ويكَّبر حين يقوم من الثنتين بعد الجلوس. قال عبد الله، عن الليث ((ولك الحمد))

стр. 3352

عبد الله، هو: أبو صالح كاتب الليث. ومراده: أنه رواه عن الليث. وقال في روايته ((ربنا ولك الحمد)) بالواو، بخلاف رواية يحيى بن بكير عن الليث، فإنها بإسقاط الواو. وخَّرجه مسلم من طريق حجين، عن الليث به، وقال فيه: بمثل حديث ابن جريح. وخَّرجه قبل ذلك من طريق ابن جريح، عن الزهري، وفي حديثه ((ولك الحمد)) بالواو. والمقصود من هذا الحديث: أن النبي ﷺ كان يكَّبر حين يرفع رأسه ويقوم من السجدة الثانية، كما كان يكبر حين يرفع رأسه من السجدة الأولى للجلوس بين السجدتين. * * * ١١٨ -

стр. 3353

باب وضع الأكف على الركب في الركوع وقال أبو حميد في أصحابه: أمكن النبي ﷺ يديه من ركبتيه. حديث أبي حميد هذا، قد خرَّجه بإسناده، وسيأتي في موضعه – إن شاء الله تعالى.

стр. 3354

٧٩٠ - حدثنا أبو الوليد: نا شعبة، عن أبي يعفور، قال: سمعت مصعب بن سعد يقول: صليت إلى جنب أبي، فطبقت بين كفي، ثم وضعتهما بين فخذي، فنهاني أبي، وقال: كنا نفعله فنهينا عنه، وامرنا أن نضع أيدينا على الركب. أبو يعفور، هو: العبدي الكوفي، اسمه: وقدان. وقيل: واقد، وهوأبو يعفور الأكبر. وهذا الحديث قد ذكر ابن المديني وغيره أنه غير مرفوع، ومرادهم: أنه ليس فيه تصريح بذكر النبي ﷺ ، لكنه في حكم المرفوع، فإن الصحابي إذا قال ((أمرنا - أو نهينا – بشيء)) ، وذكره في معرض الاحتجاج به قوي الظن برفعه؛ لأنه غالباً إنما يحتج بأمر النبي ﷺ ونهيه. وقد ورد التصريح برفعه من وجه فيه ضَّعف، من رواية عكرمة بن ابراهيم الأزدي، عن عبد الملك بن عمير، عن مصعب

стр. 3355

بن سعد، قالَ: قلت لأبي: رأيت أصحاب ابن مسعود يطبقون أيديهم، ويضعونها بين ركبهم إذا ركعوا، فقال: إن النبي ﷺ كان يفعل الشيء زماناً، ثم يدعه، وقد رأيت رسول الله ﷺ يركع –أو قال -: أشهد أني رأيت رسول الله ﷺ ? إذا ركع يضع راحتيه على ركبتيه، ويفرج بين أصابعه. خرَّجه يعقوب بن شيبة في ((مسنده)) . وقال: عكرمة بن إبراهيم، منكر الحديث. وذكر يحيى بن معين، أنه قالَ: ليس فيه شيء. وروى عاصم بن كليب، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن علقمة، قال: قال عبد الله: علمنا رسول الله ﷺ الصلاة، فكبر ورفع يديه، فلما ركع طبق يديه بين ركبتيه. قال: فبلغ ذلك سعداً، فقال: صدق أخي، كنا نفعل هذا، ثم أمرنا بهذا. يعني: الامساك على الركبتين. خرَّجه أبو داود والنسائي والدارقطني. وقال: إسناد صحيح ثابت. وهذه الرواية - أيضاً - تدل على رفع الأمر بالإمساك بالركبتين،

стр. 3356

لأن أمر النبي ﷺ لا يترك بأمرغيره بما يخالفه. وروى أبو عبد الرحمن السلمي قال: قال لنا عمر: إن الركب سنت لكم فخذوا بالركب. خرَّجه الترمذي. وقال حديث حسن صحيح. وخَّرجه النسائي، ولفظه: قال: قال عمر: إنما السنة الأخذ بالركب. وفي رواية عن أبي عبد الرحمن، عن عمر، قالَ: سنت لكم الركب، فأمسكوا بالركب. وسماع أبي عبد الرحمن من عمر، قد أنكره شعبة ويحيى بن معين. وقد روي عن النبي ﷺ من وجوه متعددة وضع اليدين على الركبتين في الركوع من فعله وأمره، وليس شيءُ منها على شرط البخاري. وهذا هو السنة عند جمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، وأجمع عليه أئمة الأمصار. وكان ابن مسعود يطبق في ركوعه، فيجعل أحد كفيه على الأخر، ويجعلها بين ركبتيه، وقد رواه عن النبي ﷺ ، كان يأمر أصحابه بذلك. وقد خرَّج حديثه

стр. 3357

مسلم في ((صحيحه)) . وبه أخذ أصحابه، منهم: علقمة والأسود وأبو عبيدة بن عبد الله. وكان النخعي يذهب إليه ثم رجع إلى ما روي عن عمر -: ذكره الإمام أحمد وغيره. وذكر أكثر العلماء: أن التطبيق كان شرع أولاً، ثم نسخ حكمه، واستدلوا بحديث سعد وما في معناه. وروى حصين، عن عمرو بن مرة، عن خيثمة، عن أبي سبرة الجعفي، قال: قدمت المدينة فجعلت أطبق كما يطبق أصحاب عبد الله وأركع، فقال رجل: ما حملك على هذا؟ قلت: كانَ عبد الله يفعله، وذكر أن رسول الله ﷺ كانَ يفعله. قالَ: صدق عبد الله، ولكن رسول الله ﷺ ربما صنع الأمر ثم أحدث الله له الأمر الأخر، فأنظر ما أجمع عليه المسلمون فاصنعه. فلما قام كان لا يطبق. وذكره الأثرم – تعليقا – بمعناه، فقال لي رجل من المهاجرين - فذكره. وأكثر العلماء على أن وضع اليدين على الركبتين في الركوع من سنن الصلاة، ولا تبطل الصلاة بتركه ولا بالتطبيق.

стр. 3358

وروى عاصم بن ضمرة، عن علي، أن الراكع مخير بين أن يضع يدية على ركبتيه أو يطبق. وذهب طائفة من أهل الحديث إلى المنع من التطبيق، وابطال الصلاة به؛ للنهي عنه كما دل حديث سعد، منهم: أبو خيثمة زهير بن حرب وأبو إسحاق الجوزجاني. وقال أبو بكر بن أبي شيبة - فيمن طبق ولم يضع يدية على ركبتيه -: أحب إلي أن يعيد. ونقل إسحاق بن منصور، عن أحمد، أنه سئل عن قول سفيان: من صلى بالتطبيق يجزئه؟ فقالَ أحمد: أرجو أن يجزئه. فقالَ إسحاق بن راهويه كما قالَ: إذا كانَ به علة. وحمل أبو حفص البرمكي –من أصحابنا - قول أحمد على ما إذا كان به علة، فإن لم يكن به علة فلا تجزئه صلاته، إلا أن لا يعلم بالنهي عنه. وتوقف أحمد في إعادة الصلاة مع التطبيق في رواية أخرى. فعلى قول هؤلاء: يكون وضع اليدين على الركبتين في الركوع من واجبات الصلاة. وقد روي عن طائفة من السلف ما يدل على ذلك، فإنه روي عن جماعة، أنهم قالوا: إذا وضع يديه على ركبتيه أجزأه

стр. 3359

في الركوع. وممن روي ذلك عنه: سعد بن أبي وقاص وابن مسعود وابن سيرين ومجاهد وعطاء، وقال: هو أدنى ما يجريء في الركوع. * * * ١١٩ -

стр. 3360

باب إذا لم يتم الركوع

стр. 3361

٧٩١ - حدثنا حفص بن عمر: نا شعبة، عن سليمان، قالَ: سمعت زيد بن وهب، قالَ: رأى حذيفة رجلاً لا يتم الركوع والسجود. قالَ: ما صليت، ولو مت مت على غير الفطرة التي فطر الله محمداً ﷺ عليها. سليمان، هو: الاعمش. وقد روي هذا الحديث من رواية عثمان بن الأسود، عن زيد بن وهب، عن حذيفة، عن النبي ﷺ . وإسناده لا يصح. والصحيح: أنه من قول حذيفة، لكنه في حكم المرفوع؛ بذكره فطرة محمد ﷺ . والمراد بفطرة محمدٍ شرعه ودينه، ولذلك عاد الضمير في قوله: ((عليه)) بلفظ التذكير، وفي بعض النسخ: ((عليها)) ولا إشكال على ذلك.

стр. 3362

وخرَّج الطبراني من روايه بيأن، عن قيس، عن بلال، أنه ابصر رجلاً يصلي لا يتم الركوع والسجود، فقال: لو مات هذا لمات على غير ملة عيسى ﷺ . وقد روي مرفوعاً من وجه آخر بمعناه: خرَّجه الإمام أحمد من رواية ابن لهيعة: ثنا الحارث بن يزيد الحضرمي، عن البراء بن عثمان الأنصاري، أن هانيء بن معاوية الصدفي حدثه، قال: حججت في زمأن عثمان بن عفأن، فجلست في مسجد النبي ﷺ ، فإذا رجل يحدثهم، قال: كنا مع رسول الله ﷺ يوماً، فاقبل رجل إلى هذا العمود، فعجل قبل أن يتم صلاته، ثم خرج، فقال رسول الله ﷺ : ((إن هذا لو مات لمات وليس هو من الدين على شيء، أن الرجل ليخفف ويتمها)) . فسألت عن الرجل: من هو؟ فقيل: لعله عثمان بن حنيف الأنصاري. وهذا الإسناد فيه ضَّعف.

стр. 3363

وروى الوليد بن مسلم: أنا شيبة بن الأحنف، أنة سمع أبا سلام الأسود يحدث عن أبي صالح الأشعري أنه حدثة عن أبي عبد الله الأشعري، أن رسول الله ﷺ نظر إلى رجل يصلي، لايتم ركوعه ولاسجوده، ينقر صلاته كما ينقر الغراب، فقال ((إن مثل الذي يصلي ولايتم ركوعه ولاسجوده كمثل الذي يأكل التمرة والتمرتين لا يغنيان عنه شيئاً، فأتموا الركوع والسجود، وويل للأعقاب من النار)) . قال أبو صالح: فقلت لأبي عبد الله الأشعري: من حدثك بهذا عن رسول الله ﷺ ؟ قالَ: خالد بن الوليد ويزيد بن أبي سفيان وعمرو بن العاص وشرحبيل بن حسنة، كل هولاء سمعوه من النَّبيّ ﷺ خرجة أبو القاسم البغوي في معجمه، وخرجه الطبرأني وزاد فيهِ: فقالَ رسول الله ﷺ ((لو مات على حالته هذه مات على غير ملة محمد ﷺ )) وخرَّج ابن ماجه من هذا الحديث: ((ويلٌ للأعقاب من النار)) فقط

стр. 3364

وقد دلت هذه الأحاديث على أن إتمام الركوع والسجود في الصَّلاة واجب، وأن تركة محرم، ولولا ذَلِكَ لم يكن تاركه خارجاً من الدين، بل هوَ يدل على أن تاركه تارك للصلاة، فأنه لا يخرج من الدين بدون ترك الصَّلاة، كما في الحديث عن النَّبيّ ﷺ قالَ ((بين العبد وبين الكفر ترك الصَّلاة)) وفي رواية ((فمن تركها فقد كفر)) وأما المثل المضروب في هذا الحديث لمن لا يتم ركوعه ولا سجوده ففي غاية الحسن، فإن الصلاة هي قوت قلوب المؤمنين وغذاؤها، بما اشتملت عليه من ذكر الله ومناجاته وقربه فمن أتم صلاته فقد استوفى غذاء قلبه وروحه، فما دام على ذلك كملت قوته، ودامت صحته وعافيته، ومن لم يتم صلاته فلم يستوف قلبه وروحه قوتها وغذاءها، فجاع قلبه وضعف، وربما مرض أو مات؛ لفقد غذائه، كما يمرض الجسد ويسقم إذا لم يكمل تناول غذائه وقوته الملائم له. * * * ١٢٠ - ١٢١

стр. 3365

باب استواء الظهر في الركوع وقال أبو حميد – في أصحابه – ركع النبي ﷺ ثم هصر ظهره. وحد إتمام الركوع والاعتدال فيه، والاطمأنينة. حديث أبي حميد واصحابه قد خرجه. البخاري بتمامه، ويأتي فيما بعد –إن شاء الله – ولفظ حديثه: ((وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه، ثم هصر ظهره)) . ومعنى: ((هصر ظهره)) : ثناه وأماله. ويقال: الهصر عطف الشيء الرطب كالغصن إذا ثناه ولم يكسره، فشبه إمالة الظهر وإنحناءه في
следующие страницы →