Полный текст (296 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
-٥٨-
سورة المجادلة
٢- قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ﴾
الآيات.
فيها حكم الظهار وأنه من الكبائر وأنه خاص للزوجات دون الأجنبيات وأن فيه بالعود كفارة وأنه يحرم الوطء قبلها وأنه مرتب العتق ثم صوم شهرين متتابعين ثم إطعام ستين مسكيناً، واستدل مالك بقوله: منكم على أن الكافر لا يدخل في هذا الحكم وبقوله من نسائهم على صحته من الزوجات والسراري لشمول النساء لهن، واستدل ابن جرير وداود وفرقة بقوله: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ .
على أن العود الموجب للكفارة أن يعود إلى لفظ الظهار فيكرره، واستدل بإطلاق الرقبة من جوز في كفارة الظهار عتق الكفارة، واستدل بظاهر الآية من لم ير الظهار إلا في التشبيه بالظهر خاصة دون سائر الأعضاء ودون الإقتصار على قوله كأمي، وبالأم خاصة دون الجدات وسائر المحارم من النسب أو الرضاع أو المصاهرة والأب والإبن ونحو ذلك، ومن قال لا حكم لظهار الزوجة من زوجها لأنه تعالى خص الظهار بالرجل ومن قال بصحة ظهار العبد لعموم ﴿الَّذِينَ﴾
له ومن قال بإباحة الاستمتاعات بناء على عدم دخولها في بفظ المماسة ومن قال بجواز الوطء ونحوه قبل الإطعام إذا كان يكفر به لأنه لم يذكر فيه من قبل أن يتماسا وفي الآية رد على أن من أوجب الكفارة بمجرد لفظ الظهار زلم يعتبر العود ووجه ما قاله أنه جعل العود فعله في الإسلام بعد تحريمه، وفيه رد على من اكتفى بإطعام مسكين واحد ستين يوماً.
٨- قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى﴾ الآية.
فيها تحريم النجوى وهو تحدث الاثنين سراً بحضره ثالث.
١١- قوله تعالى: ﴿إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ﴾ الآية.
فيها استحباب التفسح في مجالس العلم والذكر والحرب وكل مجلس طاعة، والنهي عن إقامة شخص ويجلس مكانه ولكن يتفسح.
стр. 247
قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا﴾
قال مجاهد: في كل خير، قتال عدو أو أمر بمعروف أو حق ما كان، وقال الحسن انهضوا إلى عدوكم، وقال قتادة إذا دعيتم إلى خير فأجيبوا، وقال مقاتل إذا نودي للصلاة فانهضوا إليها، أخرجها ابن أبي حاتم.
قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾
قال قوم معناه يرفع الله المؤمنين العلماء منكم درجات على غيرهم فلذلك أمر بالتفسح من أجلهم ففيه دليل على رفع العلماء في المجالس والتفسح لهم عن المجالس الرفيعة.
١٢- قوله تعالى: ﴿إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ﴾ الآية.
منسوخة بالآية التي بعدها ففيه دليل على جواز النسخ بلا بدل ووقوعه خلافاً لمن أبى ذلك.
٢٢- قوله تعالى: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا﴾ الآية.
استدل به من منع تعزية الكافر، وأخرج ابن أبي حاتم عن مالك أنه سئل عن مجالسة القدرية وكلامهم فنهى عن ذلك وتلا هذه الآية.
стр. 248
-٥٩-
سورة الحشر
٢- قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآية.
قال ابن عباس: من شك أن المحشر بالشام فليقرأ هذه الآية، قال لهم النبي ﷺ يومئذ "اخرجوا" قالوا إلى إين قال "إلى أرض المحشر" أخرجه البزار وغيره. وقال قتادة: تجيء نار من المشرق تحشر الناس إلى المغرب تبيت معهم حيث باتوا وتقيل معهم حيث قالوا، قال ابن الفرس: يريد أن هذا هو الحشر المشار إليه، قال الكيا: مصالحة أهل الحرب على الجلاء عنت ديارهم من غير شيء لا يجوز الآن وإنما يجوز أول الإسلام ثم نسخ، وقال ابن الفرس الظاهر الجواز أخذاً من الآية.
٢- قوله تعالى: ﴿فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ﴾
استدل به على حجية القياس وأنه فرض كفاية على المجتهدين لأن اعتبار قياس الشيء بالشيء.
٥- قوله تعالى: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ﴾ الآية.
استدل بها من أجاز قطع شجر المشركين وتخريب بلادهم.
٦- قوله تعالى: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ﴾ الآية.
استدل به على أن الفيء ما أخذ من الكفار بلا قتال وإيجاف خيل وركاب ومنه ما جلوا عنه خوفاً والغنيمة ما أخذ منهم بقتال كما تقدم في قوله: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾
خلافاً لمن زعم أنهما بعمنى واحد أو فرق بينهما بغير ذلك.
٧- قوله تعالى: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾
استدل بها من قال إن الفيء لا يصرف منه شيء للمعتدين للقتال بل يصرف أربعة أخماس خمسه إلى الأربعة ذوي القربى واليتامى والمساكين وإبن السبيل ويصرف الخمس والأخماس الأربعة الباقية التي كانت لرسول الله ﷺ إلى مصالح المسلمين.
стр. 249
٧- قوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾
فيه وجوب امتثال أوامره ونواهيه ﷺ قال العلماء ومل ما ثبت عنه ﷺ يصح أن يقال إنه في القرآن من هذه الآية، وأخرج البخاري ومسلم عن ابن مسعود أنه قال: لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله فبلغ امرأة من بني أسد فجاءت إليه فقالت: بلغني أنك قلت كيت وكيت قال. مالي لا ألعن من لعن رسول الله ﷺ وهو في كتاب الله؟ قالت إني لأقرأ ما بين لوحيه فما وجدته قال: إن كنت قرأتيه فقد وجدتيه أما قرأت ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾
قالت: بلى، قال: فإن النبي ﷺ قد نهى عنه.
٩- قوله تعالى: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾
فيه مدح الإثار في حظوظ النفس والدنيا.
١٠- قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ الآية.
فيه الحث على الدعاء والترضي عن الصحابة وتصفية القلوب من بغض أحد منهم، أخرج ابن أبي حاتم عن عائشة قال: أمروا أن يستغفروا للصحابة فسبوهم، ثم قرأت هذه الآية، وقال مالك: من كان له في أحد من الصحابة قول سيء أو بغض فلا حظ له في الفيء أخذاً من هذه الآية، وأخرج ابن أبي حاتم عن عمر أنه جمع الناس فقال: المال قد كثر فأشيروا علي في قسمته فاختلفوا فلما أصبح من الغد قال: إني قرأت البارحة سورة الحشر فوجدت الله قد قسم المال فقال: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ﴾
إلى قوله: ﴿الصَّادِقُون﴾
ووجدت ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾
إلى قوله: ﴿الْمُفْلِحُونَ﴾
﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾
إلى قوله: ﴿رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾
فالمال للمسلمين كلهم.
стр. 250
-٦٠-
سورة الممتحنة
١- قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾
نزلت فيما فعله حاطب خوفاً على ماله وولده، فيؤخذ منه أن الخوف عليهما لا يبيح التقية في دين الله، ذكره الكيا.
٤- قوله تعالى: ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ﴾ الآية.
فيه وجوب الاقتداء بإبراهيم وملته إلا ما ثبت في شرعنا نسخه كالاستغفار للأب المشرك المستثنى.
٨- قوله تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ﴾
الآيتين، قال الكيا: فيه جواز التصدق على أهل الذمة دون أهل الحرب ووجوب النفقة للأب الذمي دون الحريب لوجوب قتله.
١٠- قوله تعالى: ﴿إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ﴾ الآية.
نزلت في شرط صلح الحديبية أن يرد إلى المشركين من جاء مسلماً من أهل مكة، فاستدل به على أنه لا يجوز في الهدنة شرط رد مسلمة تأتينا منهم وأنه إن لم يذكر رد أو شرط رد من جاءنا فمنهم فجاءت امرأة لا يجوز ردها، واستدل بالآية من أوجب رد مهر المثل إلى زوجها لقوله: ﴿وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا﴾
وفي الآية أن الكافر لا يحل له نكاح المسلمة بحال وأن إسلامها تحته يفسخ النكاح لأنه جعل عدم الإرجاع مرتباً على الإيمان لا على اختلاف الدار.
- قوله تعالى: ﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾
نهى عن استدامه نكاحهن فقيل هو خاص بالمشركات اللاتي كانت بمكة وهو الأصح، وقيل عام ثم خص منه الكتابيات، وسبب النزول يرده وكذا قوله: ﴿وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ﴾
فإن معناه طلب مهرهن من الكفار الذي فررن إليهم وليسألوا ما أنفقوا أي يطلب الكفار من المسلمين مهر من فرت إليهم مسلمة، ولما نزلت أبي كفار مكة أن يدفعوا مهر من فرت فنزلت ﴿وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ﴾ الآية.
فأمر المسلمون إذ أبى الكفار من دفع المهر أن يدفعوا إلى من فرت زوجته صداقة الذي انفق، واختلف من أي مال يدفع فقيل مما كانوا يدفعونه إلى الكفار بدل
стр. 251
أزوجهم فإن الله أسقط دفعها إليهم حيث لم يرضوا بالتسوية قاله ابن شهاب، ويؤيده قوله: ﴿فَعَاقَبْتُمْ﴾
وقيل من مغانم المغازي، قاله مجاهد وقتادة، وفسر المعاقبة بالغزو والمغنم. أخرج ابن أبي حاتم ما شرحنا به هذه عن مجاهد والضحاك وقتادة وغيرهم، وأخرجه ابن جرير عن الزهري، وأخرج عن مقاتل قال هذه النفقات كلها من المنسوخ نسختها براءة فلا يعمل بشيء منها.
١٢- قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ﴾ الآية.
فيها جملة من الكباءر وفسر ابن عباس البهتان بأن يلحقن بأزوجهن غير أولادهم وفسر ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾
في أحاديت مرفوعة بالنوح، أخرجهما البخاري والترمذي وغيرهما وفسره سعيد ابن جبير بما يعم النوح وغيره، أخرجه ابن أبي حاتم قال الكيا: ويؤخذ من الآية، أنه لا طاعة لأحد في غير المعروف قال: والنبي ﷺ لم يكن يأمر إلا بالمعروف وإنا شرطه في الطاعة لئلا يترخص أحد في طاعة السلاطين.
стр. 252
-٦١-
سورة الصف
٢- قوله تعالى: ﴿لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ الآية.
قال الكيا: يحتج به في وجوب الوفاء بالنذر ونذر اللجاج قال غيره والوعود، وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: ﴿كَبُرَ مَقْتًا﴾ الآية.
قال: هذه في القتال وحده، هم قوم كانوا يأتون فيقول الجل قاتلتُ بسيفي ولم يفعلوا.
٤- قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ﴾ الآية.
فيه استحباب قيام المجاهدين في القتال صفوفاً كصفوف الصلاة، وأنه يستحب سد الفرج والخلل في الصفوف، وإتمام الصف الأول فالأول، وتسوية الصفوف عدم تقدم بعض على بعض فيها قال ابن الفرس: واستدل بها بعضهم على أن قتال الرجالة أفضل من قتال الفرسان لأن التراص إنما يمكن منهم، قال وهو ممنوع.
стр. 253
-٦٢-
سورة الجمعة
٣- قوله تعالى: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾
فيه تفضيل الصحابة على من سواهم.
٩- قوله تعالى: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ﴾ الآية.
فيه مشروعية صلاة الجمعة والأذان لها والسعي إليها وتحريم البيع بعد الأذان، واستدل بالآية من قال إنه يجب إتيان من هو في مكان يسمع فيه النداء، من قال لا يحتاج إلى إذن السلطان لأنه تعالى أوجب السعي ولم يشترط إذن أحد ومن قال لا تجب على النساء لعدم دخولهن في خطاب الذكور.
١٠- قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا﴾
أباح الانتشار عقب الصلاة فيستفاد منه تقديم الخطبة عليها.
١١- قوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً﴾ الآية.
فيه مشروعية الخطبة والقيام فيها وغشتراط الجماعة في الصلاة وسماعهم الخطبة وتحريم الانفضاض، أخرج ابن أبي حاتم عن علقمة أنه سئل: أكان النبي ﷺ يخطب قائماً قال ألست تقرأ سورة الجمعة ﴿وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ .
стр. 254
-٦٣-
سورة المنافقون
١- قوله تعالى: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ إلى قوله: ﴿لَكَاذِبُونَ﴾ .
﴿اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً﴾
استدل به أبو حنيفة على أن: أشهد بالله، يمين وإن لم ينو معه لأنه تعالى أخبر عن المنافقين أنهم قالوت ثم سماه أيماناً، واستدل به المعتزلة على أن الكذب عدم مطابقة الاعتقاد لا الواقع لأنه تعالى أكذب المنافقين في قولهم: ﴿إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾
وهو مطابق للواقع قطعاً فلو كانت العبرة بمطابقته لكانوا صادقين.
١٠- قوله تعالى: ﴿وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ﴾
الآية قال الكيا: يدل على وجوب إخراج الزكاة على الفور ومنع تأخيرها، وأخرج الترمذي عن ابن عباس قال: من كان ماله يبلغه حج بيت ربه أو تجب فيه زكاة فلم يفعل، فسأل الرجعة عند الموت، فقيل: إنما يسأل الرجعة الكفار فقال سأتلو عليكم بذلك قرآناً ثم قرأ هذه الآية، وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك في الآية قال هو الرجل ينزل به الموت وله ماله لم يزكه ولم يحج يسأل الرجعة عند الموت.
١١- قوله تعالى: ﴿وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا﴾ الآية.
فيه دليل لمن قال إن العمر لا يزيد ولا ينقص.
стр. 255
-٦٤-
سورة التغابن
١١- قوله تعالى: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾
فيه رد على القدرية.
١٢- قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾
قال غبن جبير من يصدق بأن الله قضاها عليه يهديه للاسترجاع.
стр. 256
-٦٥-
سورة الطلاق
١- قوله تعالى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾
فسره ﷺ بأن تطلق في طهر لم يجامع فيه. أخرجه البخاري ومسلم وفي لفظ عن المسلم أنه قرأ: فطلقوهن في قبل عدتهن فاستدل الفقهاء بذلك على أن طلاق السنة ما ذكر وأن الطلاق في الحيض أو طهر جومعت فيه بدعي حرام، واستدل قوم بالآية على عدم وقوعه في الحيض، وقال ابن المنذر أباح الله الطلاق بهذه الآية.
قوله تعالى: ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ﴾
الاية، فيه وجوب السكنى لها ما دامت في العدة وتحريم إخراجهما وخروجها إلا أن تأتين بفاحشة مبينة كسوء الخلق والبذاء على أحمائها فتنقل، أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في هذه الآية، قال: الفاحضة المبينة أن تسفه على أهل الرجل وتؤذيهم.
قوله تعالى: ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾
فماذا يحدث بعد الثلاث.
٢- قوله تعالى: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ﴾ الآية.
فيه إن الإمساك من صرائح الرجعة والفراق من صرائح الطلاق.
قوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾
قال عطاء على الطلاق والرجعة معاً. أخرجه غبن أبي حاتم، واستدل بظاهر الآية من أوجب الإشهاد على الرجعة وإذا وب فيها ففي أصل النكاح أولى، وفي الآية أنه لا يقبل في النكاح والطلاق إلا الرجال المحض وأنه لا يقبل في الشهادة إلا العدل.
٢- قوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ﴾ .
أمر الشهود بتحريم الكتمان.
- قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾
قال غبن عباس من كل كرب في الدنيا والآخرة، وقال الربيع بن خيثم من كل أمر ضاق على الناس أخرجهما ابن أبي
стр. 257
حاتم، وأخرج عن أبي ذر أن رسول الله ﷺ قال: "لو أن الناس كلهم أخذوا بهذه الاية لكفتهم" وقال ابن الفرس: قال أكثر المفسرين: معنى الآية في الطلاق أي من لا يتعدى طلاق السنة إلى طلاق الثلاث يجعل له مخرجاً إن ندم بالرجعة قال وبهذا يستدل على تحريم جميع الثلاث وأنها إذا جمعت وقعت.
٤- قوله تعالى: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ﴾ الآية.
فيها أن عدة الآيسة من الحيض والصغيرة التي لم تحض ثلاثة اشهر، قال ابن العربي: ويستفاد منها أن للمرء أن ينكح أولاده الصغار لأن العدة فرع النكاح وفيها أن عدة الحامل بالوضع وذلك شامل للمطلقة والمتوفى عنها أخرج عبد الله بن أحمد في زوائد المسند وإبن جرير وإبن أبي حاتم عن أبي بن كعب قال قلت يا رسول الله: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾
للمطلقة ثلاثاً والمتوفى عنها؟ قال "نعم" ﴿حَمْلَهُنَّ﴾
شامل للولد والعلقة والمضغة ومفيد لأن العدة لا تنقضي بأول التوءمين لأنه بعض حملهن لأحملهن وأنها لا تتوقف على مضي زمن النفاس واستدل بعموم الآية. من قال إن الحامل من الزنا تعتمد به وقوله: ﴿إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾
نزل لما ارتاب أناس في الحكم فسألوا عنه كما بينه سبب النزول وقيل أن المراد به من أرتيب في معاورد حيضها ومن هنا أخذ قوم أن عدة المرتابة ثلاثة أشهر قيل من الطلاق وقيل بعد تسعة تتربصها وأخذ داود من مفهومه أن الآية حيث لا ريبة ولا عدة عليها إلا من حملها وقال قوم هو متعلق بقوله: لا تخرجوهن من بيوتهن أي إن إرتبتم في انقضاء العدة.
٦- قوله تعالى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ﴾ الآية.
فيه وجوب السكنى للمطلقات كلها أو للبوائن لتقدم سكنى الرجعيات ولقوله بعدم: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ﴾
فإنه خاص بالبوائن وفيه أن الإسكان يعتبر بحال الزوج وتحريم المضارة بها والجائها إلى الخروج.
قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ﴾
فيه وجوب الإنفاق على البائن الحامل حتى تنقضي عدتها ومفهومه أن غير الحامل لا نفقة لها واستدل بعموم الآية: من أوجبها للحامل المتوفلا عنها.
قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ﴾ الآية.
فيها أن الأم إذا طلبت إرضاعه بأجرة مثل وجب على الأب دفعها إليها وليس له أن يسترضع غيرها، وفيه دليل على أن الأم أولى بالحضانة قال الكيا: وفيها دلالة على أن الأجرة إنما تستحق بالفراغ من العمل.
قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى﴾
يدل على أن الأم لا تجبر على الرضاع
стр. 258
حيث يوجد غيرها وقبل الصبي ثديها وإلا أجبرت عليه قال ابن العربي. والآية أصل في وجوب نفقة الولد على الأب خلافاً لمن أوجبها عليهما معاً.
٧- قوله تعالى: ﴿لِيُنْفِقْ﴾ الآية.
فيها أن النفقة يراعى فيها حال المنفق يساراً وإعساراً وأن نفقة المعسر أقل من نفقة الموسر، ولا حال المنفق عليها واستدل بقوله: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا﴾
إلى آخره من قال لا فسخ بالعجز عن الإنفاق للزوجة، وفي الآية استحباب مراعاة الإنسان حال نفسه في النفقة والصدقة، ففي الحديث "إن المؤمن أخذ عن الله أدباً حسناً إذا هو وسع عليه وسع وغذا هو قتر عليه قتر".
١٢- قوله تعالى: ﴿وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾
لم يذكر في القرآن كون الأرضين سبعاً إلا هنا.
стр. 259
-٦٦-
سورة التحريم
١- قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ﴾
الآيتين، نزلت في تحريمه ﷺ سريته مارية أو شرب العسل قولان مستند كل أحاديث صحيحة مبينة [في] أسباب النزول فاستدل بها على أن من حرم على نفسه أمه أو طعاماُ أو زوجة لم تحرم عليه وتلزمه كفارة يمين.
٣- قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ﴾ الآية. فيه أنه لا بأس بإسرار الحديث إلى من يركن إليه من زوجة أو صديق وأنه يلزمه كتمه وفيها حسن العشرة مع الزوجات والتلطف في العتب والإعراض عن استقصاء الذنب، وأخرج ابن أبي حاتم عن ميمون بن مهران: أن الحديث الذي أسره هو أبا بكر وعمر يليان الأمر من بعده فهو أصل في خلافتهما.
٦- قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾
قال غبن أبي طالب علموهم وأدبوهم أخرجه ابن أبي حاتم والبيهقي، ففيها أن الرجل يجب عليه تعلم ما يجب عليه من الفرائض وتعليمه زوجه وولده وعبده وأمته.
٨- قوله تعالى: ﴿تَوْبَةً نَصُوحًا﴾
اخرج سعيد بن منصور وغيره عن عمر بن الخطاب أنه سئل عن التوبة النصوح: قال: لأن يتوب الرجل من الذنب ثم لا يعود إليه أبداً وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود وإبن عباس مثله.
١١- قوله تعالى: ﴿امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ﴾
استدل به على صحة أنكحة الكفار.
стр. 260
-٦٧-
سورة الملك
٨- قوله تعالى: ﴿كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ﴾
استدل به على أنه لا تكليف قبل البعثة.
١٠- قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ﴾
قال ابن المنير: فيه دليل على أن السمع أفضل من البصر، وقال ابن السمعاني في القواطع استدل به من قال بتحكيم العقل.
١٥- قوله تعالى: ﴿فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ﴾
فيه الأمر بالتسبب والكسب.
٢٢- قوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا﴾ الآية.
قد يستدل به لقول أهل الهيئة إن الخط المستقيم أقصر من الخط المنحني.
стр. 261
-٦٨-
سورة ن (الْقَلَمِ)
٤- قوله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾
قال عطية على أدب القرآن، أخرجه ابن أبي حاتم، وقالت عائشة: "كان خلقُهُ القرآن" أخرجه مسلم وغيره.
١٠- قوله تعالى: ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ﴾
الآيات.
اخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس: قال: ﴿الْمُهِينِ﴾
الكذاب و ﴿النمام﴾
المغتاب، وعن قتادة ﴿مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾
ينقل الأحاديث من بعض الناس إلى بعض ﴿مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ﴾
لا يعطي خيراً معتد في فعله أثيم بربه، وأخرج عن عبد الرحمن بن غنم أن رسول الله ﷺ سئل عن العتل الزنيم فقال: "شديد الخلق رحيب الجوف مصحح أكول شروب واجد للطعام ظلوم للناس"، وأخرج عن أبي رزين قال: العُتُلَ: الصحيح، وعن عكرمة قال: القوي، وعن النخعي قال: الزنيم الفاجر.
١٦- قوله تعالى: ﴿سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ﴾
قال النضر بن شميل أي سنحده على شرب الخرطوم وهو الخمر حكاه الكرماني في العجائب؛ وفي الحديث: "من مات همازا لمازاً ملقباً للناس كان علامته يوم القيامة أن يسمه الله على الخرطوم من كلا الشدقين". أخرجه ابن أبي حاتم.
١٧- قوله تعالى: ﴿كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ﴾
الآيات.
قال ابن الفرس استدل بها عبد الوهاب على أن من فر من الزكاة قبل الحول بتبديل أو خلطة فإن ذلك لا يسقطها قال ووجهه من الآية أنهم قصدوا بقطع الثمار إسقاط حق المساكين فعاقبهم الله بإتلاف ثمارهم، وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود مرفوعاً "إياكم والمعاصي إن العبد ليذنب الذنب فيحرم به رزقاً قد كان هيئ له" ثم تلا رسول الله ﷺ : ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ﴾ الآية.
قد خرموا خير جنتهم بذنبهم، وفيها كراهة الجداد والحصاد بالليل كما ورد التصريح بالنهي عنه في الحديث لأجل الفقراء.
стр. 262
١٨- وفي قوله: ﴿وَلَا يَسْتَثْنُونَ﴾
حث على الاستثناء في اليمين وذم تركه وأن تركه سبب للحنث.
٤٠- قوله تعالى: ﴿سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذَلِكَ زَعِيمٌ﴾
هو أصل في مشروعية الضمان.
٤٢- قوله تعالى: ﴿وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ﴾
أخرج ابن أبي حاتم عن كعب قال أنزلت هذه الآية في الصلوات الخمس حيث ينادي بهن.
٥١- قوله تعالى: ﴿وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآية.
أصل في أن العين حق.
стр. 263
-٧٠-
سورة سأل سائل (المعارج)
١٩- قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾
فيه ذم الهلع وتفسيره في الآية بعده.
٢٣- قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾
قال ابن مسعود على مواقيتها وقال عقبة بن عامر لا يلتفتون، ففيه كراهة الالتفات فيها، وقال الحسن: على التطوع أخرجها ابن أبي حاتم ففيها استحباب المداومة على العمل، وأخرج من طريق أبي سلمة عن عائشة قالت كان أحب الصلاة إلى رسول الله ﷺ ما دووم عليها قال أبو سلمة: إن الله يقول: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾ .
٣٢- قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ﴾
الآيتين، فيها وجوب أداء كل أمانة والوفاء بكل عهد والقيام بكل شهادة تحملها الإنسان.
стр. 264
-٧١-
سورة نوح
٤- قوله تعالى: ﴿إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ﴾
استدل به من قال إن العمر لا يزيد ولا ينقص.
١٠- قوله تعالى: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا﴾
الآيات.
فيه استحباب الاستغفار عند المحل وضيق الرزق وأنه مجلبه له.
١٣- قوله تعالى: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
فيه من شعب الإيمان الرجاء والخشية على القولين في تفسيره.
٢٧- قوله تعالى: ﴿وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾
استدل به من قال إن أولاد المشركين في النار.
٢٨- قوله تعالى: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي﴾ الآية.
فيه أدب عظيم من آداب الدعاء وهو جمع الوالدين والمؤمنين في الدعاء والابتداء بنفسه.
стр. 265
-٧٢-
سورة الجن
٦- قوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ﴾ الآية.
فيها دليل على المنع من أكثر الرقى والعزائم.
١٨- قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ﴾
أضافها لنفسه تشريفاً. فاستدل به على تنزيهما عن غير العبادات من البيع والخصومات وإقامة الحدود، وقيل هي جمع مسجد بالفتح وهي الأعضاء السبعة التي يسجد عليها الإنسان الجبهة واليدان والركبتان والقدمان أي هي لله فلا تسجدوا بها لغيره. ففيه رد على من خص السجود بالجبهة فقط دون الستة الباقية.
стр. 266
-٧٣-
سورة المزمل
٢- قوله تعالى: ﴿قُمِ اللَّيْلَ﴾
الآيتين، هو منسوخ بعد أن كان واجباً بآخر السورة وقيل محكم فاستدل به على ندب قيام الليل واستدل به طائفة على وجوبه على النبي ﷺ خاصة، وآخرون على وجوبه على الأمة أيضاً ولكن ليس الليل كله بلا صلاة فيه وعليه الحسن وإبن سيرين.
٤- قوله تعالى: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾
فيه استحباب ترتيل القراءة وأنه أفضل من الهذرمة.
٦- قوله تعالى: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ الآية.
فيه أن نفل الليل أفضل من نفل النهار وقال الحافظ: ناشئة الليل هي المعاني المستنبطة من القرآن بالليل أشد وطئاً أبين أثراً وأقوم قيلاً، أصح مما تخرجه الأفكار بالنهار لخلو السمع والبصر عن الأشغال.
٧- قوله تعالى: ﴿إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾
قال ابن العربي: هذه الآية إشارة إلى نوم القائلة الذي يستريح به العبد من قيام الليل، وبذلك فسره ابن عباس أخرجه ابن أبي حاتم.
٨- قوله تعالى: ﴿وَتَبَتَّلْ﴾
قال مجاهد: أخلص إليه إخلاصاً، وقال الحسن: إجتهد أخرجهما ابن أبي حاتم.
٢٠- قوله تعالى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾
استدل به الحنفية على أن الفرض في الصلاة مطلق القراءة لا الفاتحة بخصوصها.
قوله تعالى: ﴿وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ﴾
هي أصل في التجارة، قال ابن الفرس: فيها فضيلة التجارة لسوقها في الآية مع الجهاد، وأخرج سعيد بن منصور عن عمر بن الخطاب قال: ما من حال يأتيني عليه الموت بعد الجهاد في سبيل الله أحب إلي من أن يأتيني وأنا ألتمس من فضل الله، ثم تلا هذه الآية.
стр. 267
-٧٤-
سورة المدثر
٤- قوله تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾
استدل به الشافعي على وجوب غسل النجاسة وإزالتها من الثوب وفسره طاوس بالتقصير والتشمير، فاستدل به على تحريم جر الثوب خبلاء، وقيل هو كناية عن إصلاح العمل، قاله ابن عباس وغيره.
٦- قوله تعالى: ﴿وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾
قال عكرمة وغيره: لا تعط شيئاً لتعطي أكثر منه وكان حراماً عليه ﷺ خاصة.
٩- قوله تعالى: ﴿يَوْمٌ عَسِيرٌ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾
يفيد أنه يسير على المؤمنين.
٣٨- قوله تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ﴾
قال مجاهد: لا يحاسبون أخرجه ابن أبي حاتم، وأخرج الحاكم عن علي قال: هم أطفال المسلمين.
٤٠- قوله تعالى: ﴿يَتَسَاءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ﴾ الآية.
استدل بها على أن الكفار مكلفون بالفروع.
стр. 268
-٧٥-
سورة القيامة
٢- قوله تعالى: ﴿وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾
قال الحسن هو الذي لا تراه إلا بلوم نفسه: ما أردت بكلمتي، ما أردت بأكلتي، أخرجه ابن أبي حاتم.
٥- قوله تعالى: ﴿بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾
قال ابن عباس يقول: سوف أتوب، وقال القاسم بن الوليد يقدم الذنب ويؤخر التوبة، أخرجهما ابن أبي حاتم.
١٤- قوله تعالى: ﴿بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾
قال ابن العربي فيه دليل على قبول إقرار المرء على نفسه قال: ﴿وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ﴾
أي لو اعتذار بعد الإقرار لم يقبل منه، ففيه دليل على أن الرجوع عن الإقرار لا يقبل.
٢٣- قوله تعالى: ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾
فيه رد على المعتزلة في إنكارهم الرؤية.
٢٩- قوله تعالى: ﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾
قال الحسن: هو لفهما في الكفن، أخرجه ابن أبي حاتم، وليس في القرآن الإشارة إلى الكفن إلا هنا.
٣٣- قوله تعالى: ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى﴾
قال قتادة وزيد بن اسلم: يتبختر أخرجه ابن أبي حاتم، ففيه ذم هذه المشية.
٣٩- قوله تعالى: ﴿فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾
استدل به على أن الخُنثى أحدهما لا صنف ثالث.
стр. 269
-٧٦-
سورة الإنسان
٢- قوله تعالى: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ﴾
قال ابن عباس: ماء الرجل والمرأة حين يختلطان، أخرجه ابن أبي حاتم، وأخرج من وجه آخر عنه قال: الأمشاج الذي يخرج على أثر البول كقطع الأوتار ومنه يكون الولد.
٧- قوله تعالى: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾
فيه الحث على الوفاء به.
٨- قوله تعالى: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ﴾
إلى قوله: ﴿وَأَسِيرًا﴾
يدل على أن إطعام المشرك مما يتقرب به إلى الله تعالى.
٢٥- قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ﴾ الآية.
فيها الصلوات الخمس.
٣٠- قوله تعالى: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ﴾ الآية.
فيها رد على القدرية.
стр. 270
-٧٧-
سورة المرسلات
١٢- قوله تعالى: ﴿لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ لِيَوْمِ الْفَصْلِ﴾
قال ابن الفرس: انتزع الناس من هذه الآية تأجيل القضاة الخصوم في الحكومات ليقع القضاء عند تمام التأجيل.
٢٥- قوله تعالى: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا﴾
قال الكيا: معنى الكفات: الانضمام ومراده أنها تضمهم في الحالتين وهذا يدل على وجوب مواراة الميت ودفنه أخرج عن ابن أبي حاتم عن مجاهد قال كفاتا تكفت الميت فلا يرى منه شيء، وقال ابن عبد البر احتج ابن القاسم في قطع النباش بهذه الآية لأنه تعالى جعل القبر للميت كالبيت للحي فيكون حرزاً، وأخرج ابن أبي حاتم من طريق آخر عن مجاهد في الآية قال: ﴿أَمْوَاتًا﴾
الأرض الموات، قلت فافتتاح باب إحياء الموات بها أولى من آية الرعد السابقة.
٣٠- قوله تعالى: ﴿انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ﴾
الآية فيه أصل من قواعد الهندسة وهو أن الشكل المثلث لا ظل له.
٤٨- قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ﴾ الآية.
أصل في وجوب الركوع.
стр. 271
-٧٨-
سورة عم (النبأ)
١٠- قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا﴾
استدل به بعضهم على أن من صلى عرياناً في ليل أو ظلمة فصلاته صحيحة، ويستدل به على أن عماد القسم الليل.
٤٠- قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ﴾ الآية.
استدل بها الرياشي على أن المرء لا يطلق إلا على المؤمن.
-٨٠-
سورة عبس
١- قوله تعالى: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾
الآيات.
فيه الحث على الترحيب بالفقراء والإقبال عليهم في مجالس العلم وقضاء حوائجهم وعدم إيثار الأغنياء عليهم.
٢١- قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ﴾
فيه وجوب دفن الموتى.
стр. 272
-٨١-
سورة التكوير
فيها أحوال يوم القيامة، أخرج الترمذي وغيره من حديث ابن عمر مرفوعاً "من سره أن ينظر إلى يوم القيامة كأنه رأي عين فليقرأ ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾
و ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ﴾
و ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ ".
٨- قوله تعالى: ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾
فيه تفظيع شأن الوأد وهو دفن الأولاد أحياء، وأخرج مسلم أنه ﷺ سئل عن العزل، فقال ذاك الزأد الخفي هي: ﴿الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ .
٢٩- قوله تعالى: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ﴾ الآية.
رد بها قتادة على القدرية، أخرجه ابن أبي حاتم ويرد بها على الجبرية أيضاً لأنه أثبت لهم مشيئة لكن بخلقه لا بخلقهم.
стр. 273
-٨٢-
سورة الانفطار
٨- قوله تعالى: ﴿فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ﴾
أخرج الطبراني وغيره من طريق موسى بن علي بن رباح عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال له ما ولد لك؟ قال ما عسى أن يولد لي إما غلام وإما جارية، قال فمن يشبه قال: ما عسى أن يشبه إما أباه وإما أمه فقال النبي ﷺ عندها: مَهْ لا تقولن هذا إن النطفة إذا استقرت في الرحم أحضرها الله كل نسب بينها وبين آدم أما قرأت هذه الآية ﴿فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ﴾
قال: سلكك.
стр. 274
-٨٣-
سورة المطففين
١- قوله تعالى: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾
الايات، فيها ذم التطفيف والخيانة في الكيل والوزن.
٦- قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾
استدل به من منع القيام للناس لاختصاصه بالله وجوابه أنه خاص بالقيام بين يديه أما القيام له إذا قدم ثم جلس فلا.
١٥- قوله تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾
قال محمد بن كعب: من النظر إليه تعالى: أخرجه ابن أبي حاتم، ففيه رد على من زعم أن الكفار يرونه تعالى يوم القيامة.
٢٩- قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾
الايات، فيه تحريم السخرية بالمؤمنين والضحك منهم والتغامز عليهم.
стр. 275
-٨٤-
سورة الانشقاق
٢١- قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ﴾
استدل به على مشروعية سجود التلاوة هنا.
-٨٥-
سورة البروج
١٦- قوله تعالى: ﴿فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾
فيه رد على المعتزلة.
-٨٦-
سورة الطارق
٧- قوله تعالى: ﴿يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ﴾
فيه من علم التشريح أو الولد مخلوق من ماء أبويه معاً، واستدل به الفقهاء على مسألة وهو أن المني إذا خرج من ثقبة غير الذكر يوجب الغسل على تفضيلى فيه وهو أن يكون الذكر منسداً والمنتفخ تحت الصلب، هذا في الرجل. وأما الرأة فيعتبر من الترائب.
٩- قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾
أخرج البيهقي في شعب الإيمان عن أبي الدرداء قال قال رسول الله ﷺ "ضمن الله خلقه بأربع الصلاة والزكاة والصوم والغسل من الجنابة وهي السرائر التي قال الله: يوم تبلى السرائر".
стр. 276
-٨٧-
سورة الأعلى
١- قوله تعالى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾
أخرج أبو داود عن عقبة بن عامر أنها لما نزلت قال ﷺ "اجعلوها في سجودكم".
١٤- قوله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ أخرج البزار من حديث عمرو بن عوف عن النبي ﷺ أنه كان يأمر بزكاة الفطر قبل أن يصلي صلاة العيد ويتلو هذه الآية، وأخرجه ابن أبي حاتم بلفظ سئل عن زكاة الفطر فتلاها، وأخرج عن ابن عمر أنه كان يقدم صدقة الفطر حين يغدو ثم يتلو الآية، وأخرج عن عطاء وإبن سيرين في قوله: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى﴾
قال أدى زكاة الفطر ثم خرج فصلى بعد ما أدى، وأخرج ابن جرير عن ابن العالية مثله، ففي الآية مشروعية صلاة العيد وزكاة الفطر وتقديمها على الصلاة. والتكبير في العيد.
١٨- قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى﴾
استدل به أبي حنيفة على جواز قراءة القرآن بالعجمية كما تقدم في الشعراء.
-٨٨-
سورة الغاشية
٢٠- قوله تعالى: ﴿وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾
فيه رد لقول أهل الهيئة: إن الأرض كرة لا سطح، ذكره الشيخ جلال الدين المحلي في تفسيره.
стр. 277
-٨٩-
سورة الفجر
١- قوله تعالى: ﴿وَالْفَجْرِ﴾
قال عكرمة هو الصبح، أخرجه ابن أبي حاتم، وأخرج سعيد بن منصور والبيهقي عن ابن عباس قال هو المحرم فجر السنة، قال الحافظ ابن حجر: وبذلك يظهر حكمة جعل الصحابة أو السنة المحرم دون ربيع الذي هو شهر الهجرة التي منه التاريخ.
٢- قوله تعالى: ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾
قال ابن عباس: عشر الأضحى، أخرجه الفريابي وأخرج أحمد والنسائي من حديث جابر مرفوعاً " إنَّ العشر عشر الأضحى والوتر يوم عرفة والشفع يوم النحر "
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: هي العشر الأواخر من رمضان، وأخرج عن عبد الله بن الزبير قال: الشفع يوم التشريق الوتر اليوم الثالث، وأخرج عن عكرمة ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ﴾
قال ليلة المزدلفة، ففي الآيات فضل هذه الأيام، وأخرج ابن أبي حاتم عن محمد بن كعب القرظي أنه سئل عن قوله: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ﴾
قال هذه الإفاضة أسر يا ساري ولا تبيتن إلا بمنى، وأخرج عن أبي العالية في قوله: والشفع والوتر قال ذلك صلاة المغرب الشفع الركعتان والوتر الركعة الثالثة وأخرج أحمد والترمذي عن عمران بن حصين أن رسول الله ﷺ سئل عن الشفع والوتر فقال: "الصلاة بعضها شفع وبعضها وتر" واستدل ابن العربي بقوله: ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾
على أن الليالي سابقة الأيام.
٦- قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ﴾
الايات، قال ابن العربي: فيها التحذير من التطاول في البنيان والتفاخر والتعاظم بتشييده.
١٤- قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾
أخرج الفريابي عن سالم بن أبي الجعد أنها قناطر على الصراط.
стр. 278
١٩- قوله تعالى: ﴿وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا﴾
فيه ذم جمع المال من غير محله.
٢٧- قوله تعالى: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ﴾
فسرت في الحديث بالتي تؤمن بلقائه، وترضى بقضائه، وتقنع بعطائه، أخرجه ابن عساكر في تاريخه.
стр. 279
-٩٠-
سورة البلد
٢- قوله تعالى: ﴿وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: أنت يا محمد حل لك أن تقاتل به وأما غيرك فلا، فاستدل به من منع قتال البغاة فيه.
١٣- قوله تعالى: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾
فيه تشوف الشارع إلى العتق وإيقاعه، وأخرج أحمد عن البراء قال: جاء إعرابي إلى رسول الله ﷺ فقال: علمني عملاً يدخلني الجنة. فقال: "إن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة أعتق النسمة، وفك الرقبة" فقال يا رسول الله أو ليستا بواحدة؟ قال: "لا إن عتق النسمة أن تنفرد بعتقها وفك الرقبة أن تعين في عتقها".
١٤- قوله تعالى: ﴿أَوْ إِطْعَامٌ﴾
إلى آخر السورة، فيه فضل الإطعام خصوصاً عند الحاجة إليه في زمن الجوع وفيه فضل إطعام اليتيم خصوصاً القريب وإطعام المسكين والتواصي بالصبر على الفرائض وعن المحرمات وبرحمة الناس كلهم، واستدل بقوله: ﴿مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾
من قال إن المسكين أسوأ حالاً من الفقير.
стр. 280
-٩١-
سورة الشمس
٨- قوله تعالى: ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾
فيه الرد على القدرية، أخرج مسلم وغيره عن عمران بن حصين أن النبي ﷺ سئل أرأيت ما يعمل الناس اليوم ويكدحون فيه، شيء قد قضى عليهم في قدر قد سبق أو فيما يستقبلون قال: "بل شيء قد قضى عليهم أو مضى عليهم" قال فلم يعملون إذن يا رسول الله قال: "من كان خلقه الله لواحدة من المنزلتين يهيئه لعملها" وتصديق ذلك في كتاب الله ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ .
واستدل بعض الجبرية بهذه الآية على حجية الإلهام وكونه أدلة الأحكام.
стр. 281
-٩٢-
سورة الليل
٣- قوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾
استدل به على أن الخنثى إما ذكر وإما أنثى لا صنف ثالث فيحنث بتكليمه من حلف لا يكلم ذكراً ولا أنثى.
٧- قوله تعالى: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ﴾
إلى آخره، فيه رد على القدرية، أخرج الشيخان وغيرهما عن علي أن النبي ﷺ قال: "ما منكم من أحد إلا قد كتب مقعده من الجنة ومقعده من النار" فقالوا يا رسول الله أفلا نتكل قال: "اعملوا فكل ميسر لما خلق له" ثم قرأ ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى﴾
إلى قوله: ﴿لِلْعُسْرَى﴾ .
стр. 282
-٩٣-
سورة الضحى
٥- قوله تعالى: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾
فسر ذلك بالشفاعة أخرجه ابن أبي حاتم عن الحسن، وأبو نعيم في الحلية عن أبي جعفر الباقر.
٩- قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ﴾
أخرج ابن أبي حاتم عن قتادة ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ﴾
قال: كن له كأب رحيم ﴿وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾
قال: رد المسكين برحمة ولين، وأخرج عن سفيان ﴿وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾
قال: من جاء يسألك في أمر دينه فلا تنهر، وأخرج عن الحسن بن علي ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾
قال إذا أصبت خيراً فحدث إخوانك، وأخرج عن علي ابن أبي طالب ما عملت من الخير فحدث به، وأخرج ابن جرير عن أبي نضرة قال: كانوا يرون أن من شكر النعمة أن يحدث بها.
стр. 283
-٩٤-
سورة ألم نشرح
٤- قوله تعالى: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾
قال مجاهد: لا أذكر إلا ذكرت معي، أخرجه الفريابي وسعيد بن منصور والشافعي في الرسالة، وأخرج ابن حبان في صحيحه عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله ﷺ قال: "أتاني جبريل فقال: إن ربك يقول تدرى كيف رفعت ذكرك؟ قال: الله أعلم. قال: إذا ذكرت ذكرت معي" وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة قال: رفع الله ذكره في الدنيا والآخرة فليس خطيب ولا متشهد ولا صاحب صلاة إلا ينادي: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله، وقد استدل الفقهاء بهذه الآية على وجوب الصلاة عليه ﷺ في الخطبة وصلاة الجنازة، واستحبابها عقب التلبية.
٧- قوله تعالى: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ﴾
قال ابن عباس في الدعاء وقال مجاهد إذا صليت فاجتهد في الدعاء والمسألة، أخرجهما ابن أبي حاتم، وأخرج عبد الرزاق عن قتادة قال إذا فرغت من صلاتك فانصب في الدعاء، وأخرج عن ابن مسعود أنه قال: من أحدث في آخر صلاته فقد تمت صلاته وذلك قوله: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ﴾
فراغك من الركوع والسجود فانصب في المسألة وأنت جالس، وأخرج من وجه آخر عنه قال إذا فرغت من الفرائض فانصب في قيام الليل، وقرىء: فانصب بكسر الصاد، قيل ومعناه فإذا فرغت من أمر النبوة فانصب خليفة.
стр. 284
-٩٥-
سورة التين
٤- قوله تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾
استدل به أصحابنا على أن من قول لزوجته إن لم تكوني أحسن من القمر فأنت طالق لا تطلق، لأن الله خلق الإنسان في أحسن تقويم.
٥- قوله تعالى: ﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ﴾
الآيتين، أخرج سعيد بن منصور عن ابن عباس ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾
قال في أعدل خلق ﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾
قال إلى أرذل العمر.
٦- ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾
قال لا يؤاخذون بعمل عملوه في كبرهم. وأخرج الفريابي عن النخعي ﴿فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾
قال أحسن صورة ﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾
قال إلى أرذل العمر فإذا بلغوا ذلك كتب لهم من العمل ما كانوا يعملون في الصحة.
стр. 285
-٩٦-
سورة القلم [أو: العلق]
٤- قوله تعالى: ﴿الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ﴾
فيه فضيلة الكتابة.
١٩- قوله تعالى: ﴿وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾
أخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور عن مجاهد قال: "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد" ألا تسمعونه يقول: ﴿وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾ .
-٩٧-
سورة القدر
قال ابن الفرس فيها دليل على أنها ثابتة باقية خلافاً لمن زعم أنها رفعت، قال وزعم قوم أن في السورة دليلاً على تعيينها، فقالوا إن الوقف على سلام، ويبدأ هي إشارة إلى سبع وعشرين من الشهر لأنها الكلمة السابعة والعشرون من كلمات السورة.
-٩٨-
سورة لم يكن [أو: البينة]
٥- قوله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾
استدل به على وجوب النتة في العبادات لأن الإخلاص لا يكون بدونها.
٩- قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ﴾
استدل به على تفضيل البشر على الملائكة فأخرج ابن أبي حاتم عن أبي هريرة قال: أتعجبون من منزلة الملائكة من الله؟ والذي نفسي بيده لمنزلة العبد المؤمن عند الله يوم القيامة أعظم من منزلة ملك واقرءوا إن شئتم ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ﴾ .
следующие страницы →