стр. 561
أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨] (١)؛ معناه: أنَّ يطوفَ، وحرف (لا) زائدٌ (٢).
وهذا ضعيفٌ من وجهين:
أحدُهما: أنَّا قد بيَّنا في مواضع أنَّه يبعدُ أن تكون (لا) زائدةٌ.
الثاني: أنَّ لا لغويٌّ ولا فقيهٌ يعادِلُ عائشةَ ﵂، وقد قرَّرتها غيرَ زائدةٍ، وقد بيَّنت معناها (٣)، فلا رأيَ للفراءِ ولا لغيره» (٤).
* ومما يستأنسُ به في هذا المقامِ ما وردَ منْ تفسيرِ ابنِ مسعودٍ لقولِه تعالى: ﴿يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ [الإسراء: ٥٧]، قال: «كان ناس من الإنس يعبدون ناساً من الجِنِّ ...» (٥).
قال ابنُ حَجَر العسقلانيُّ (ت:٨٥٢): «واستشكلَ ابنُ التِّينِ (٦) قولَه: (ناساً من الجِنِّ)، حيثُ إنَّ النَّاسَ ضِدُّ الجِنِّ ... ويا ليتَ شعري، على من يعترضُ!» (٧).
وهذا المنهجُ الذي سَلَكَهُ هؤلاء هو المنهجُ الصَّحيحُ؛ أي أنَّ كلامَ