Полный текст (211 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
لَيْلَةَ البَدْرِ» (١). وَتَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ ﵂ قَوْلُهَا: «رَأَيْتُ رَجُلًا ظَاهِرَ الوَضَاءَةِ، أَبْلَجَ الوَجْهِ» (٢). وَسَيَأْتِي فِي حَدِيثِ يَزِيدَ الفَارِسِيِّ فِي بَابِ صِفَةِ لِحْيَة النَّبِيِّ ﷺ : «جَمِيلُ دَوَائِرِ الوَجْهِ» (٣).
(٧) بَابُ صَدْرِ النَّبِيِّ ﷺ -
قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (١)﴾ [سُورَةُ الشَّرْحِ: ١]. وَقَالَ اللهُ : ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ (١٩٤)﴾ [سُورَةُ الشُّعَرَاءِ: ١٩٣ - ١٩٤].
٣٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الغِلْمَانِ، فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ، فَشَقَّ عَنْ قَلْبِهِ، فَاسْتَخْرَجَ القَلْبَ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً (٤)، فَقَالَ: هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ، ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ لَأَمَهُ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ، وَجَاءَ الغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ يَعْنِي ظِئْرَهُ (٥)، فَقَالُوا: إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ، فَاسْتَقْبَلُوهُ وَهُوَ مُنْتَقِعُ (٦) اللَّوْنِ، قَالَ أَنَسٌ: وَقَدْ كُنْتُ أَرَى أَثَرَ ذَلِكَ المِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. стр. 37
(٨) بَابُ بَصَرِ النَّبِيِّ ﷺ -
قَالَ اللهُ تَعَالى مُخْبِرًا عَنْ بَصَرِ النَّبِيِّ ﷺ : ﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (١٧) لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى (١٨)﴾ [سُورَةُ النَّجْمِ: ١٧ - ١٨].
٣٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «هَلْ تَرَوْنَ قِبْلَتِي هَهُنَا؟ فَوَاللّاهِ مَا يَخْفَى عَلَيَّ رُكُوعُكُمْ وَلَا سُجُودُكُمْ، إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ
ظَهْرِي». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
٣٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا جَلَسَ يَتَحَدَّثُ يُكْثِرُ أَنْ يَرْفَعَ طَرْفَهُ إِلَى السَّمَاءِ». حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي وَصْفِ نَظَرِهِ ﷺ قَوْلُ هِنْدِ بْنِ أَبِي هَالَةَ ﵁: «خَافِضُ الطَّرْفِ، نَظَرُهُ إِلَى الأَرْضِ أَطْوَلُ مِنْ نَظَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ، جُلُّ نَظَرِهِ المُلاحَظَةُ» (١).
(٩) بَابُ عَيْنَيِ النَّبِيِّ ﷺ -
لَقَدْ شَرَّفَ اللهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ الكريم ﷺ بِذِكْرِ عَيْنَيْهِ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ (٨٨)﴾ [سُورَةُ الحِجْرِ: ٨٨]. وَقَالَ سُبْحَانَهُ:
﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى (١٣١)﴾ [سُورَةُ طه: ١٣١]. стр. 38
٣٨ - عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵄ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ضَلِيعَ الفَمِ (١)، أَشْكَلَ العَيْنِ (٢)، مَنْهُوسَ (٣) العَقِبِ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
٣٩ - عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵄ قَالَ: «كَانَ فِي سَاقَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حُمُوشَةٌ (٤). وَكَانَ لا يَضْحَكُ إِلا تَبَسُّمًا، فَكُنْتُ إِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ قُلْتُ: أَكْحَلُ العَيْنَيْنِ، وَلَيْسَ بِأَكْحَلَ». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁: «أَدْعَجُ العَيْنَيْنِ، أَهْدَبُ الأَشْفَارِ» (٥). وَتَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ ﵂ قَوْلُهَا: «فِي عَيْنَيْهِ دَعَجٌ، وَفِي أَشْفَارِهِ وَطَفٌ» (٦).
(١٠) بَابُ سَمْعِ النَّبِيِّ ﷺ -
قَدْ زَادَهُ اللهُ تَشْرِيفًا فَذَكَرَ أُذُنَهُ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ، فَقَالَ رَدًّا عَلَى المُنَافِقِينَ: ﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦١)﴾ [سُورَةُ التَّوْبَةِ: ٦١]. стр. 39
٤٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِحَائِطٍ (١) مِنْ حِيطَانِ المَدِينَةِ أَوْ مَكَّةَ، فَسَمِعَ صَوْتَ إِنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ. ثُمَّ
قَالَ: بَلَى، كَانَ أَحَدُهُمَا لَا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ، وَكَانَ الآخَرُ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ».
أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
٤١ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ الغِفَارِيِّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ، وَأَسْمَعُ مَا لَا تَسْمَعُونَ: أَطَّتِ السَّمَاءُ، وَحُقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ، مَا فِيهَا
مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكٌ سَاجِدٌ. وَاللهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ
لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، وَلَمَا تَلَذَّذْتُمْ بِالنِّسَاءِ عَلَى الفُرُشَات، وَلَخَرجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ (٢) إِلَى اللهِ. لَوَدِدَتُ أَنِّي شَجَرَةٌ تُعْضَدُ (٣)».
حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالحَاكِمُ (٤).
٤٢ - عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ﵁ قَالَ: «بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي أَصْحَابِهِ إِذْ قَالَ لَهُمْ: أَتَسْمَعُونَ مَا أَسْمَعُ؟ قَالُوا: مَا نَسْمَعُ مِنْ شَيْءٍ. قَالَ: إِنِّي لَأَسْمَعُ أَطِيطَ (٥) стр. 40
السَّمَاءِ، وَمَا تُلَامُ أَنْ تَئِطَّ، مَا فِيهَا مَوْضِعُ شِبْرٍ إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكٌ سَاجِدٌ أَوْ قَائِمٌ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ.
(١١) بَابُ صَوْتِ النَّبِيِّ ﷺ -
ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى صَوْتَ نَبِيِّهِ ﷺ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ عِنْدَمَا نَهَى المُؤْمِنِينَ عَنْ رَفْعِ أَصْوَاتِهِمْ فَوْقَ صَوْتِهِ فَقَالَ : ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (٢)﴾ [سُورَةُ الحُجُرَاتِ: ٢].
٤٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَا بَعَثَ اللهُ نَبِيًّا إِلَّا حَسَنَ الوَجْهِ حَسَنَ الصَّوْتِ، وَكَانَ نَبِيُّكُمْ أَحْسَنَهُمْ وَجْهًا وَأَحْسَنَهُمْ صَوْتًا». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ (١).
٤٤ - عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄ قَالَ: «خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى أَسْمَعَ العَوَاتِقَ في خُدُورِهِنَّ، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَخْلُصِ الإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ، لَا تَغْتَابُوا المُسْلِمِينَ، وَلَا تَتَّبِعُوا عَوَرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّبِعْ عَوْرَةَ أَخِيهِ اتَّبَعَ اللهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنِ اتَّبَعَ عَوْرَتَهُ فَضَحَهُ فِي جَوْفِ بَيْتِهِ».
أَخْرَجَهُ البَيْهَقِيُّ (٢). стр. 41
وَقَدْ تَقَدَّمَ (١) فِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ ﵂ قَوْلُهَا فِي صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ : «وَفِي صَوْتِهِ صَهَلٌ (٢)».
(١٢) بَابُ عَرَقِ النَّبِيِّ ﷺ -
٤٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «خَدَمْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ، فَمَا قَالَ لِي أُفٍّ قَطُّ، وَمَا قَالَ لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ: لِمَ صَنَعْتَهُ، وَلَا لِشَيْءٍ تَرَكْتُهُ: لِمَ تَرَكْتَهُ؟ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ خُلُقًا. وَلَا مَسِسْتُ خَزًّا وَلَا حَرِيرًا وَلَا شَيْئًا كَانَ أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَلَا شَمِمْتُ مِسْكًا قَطُّ وَلَا عِطْرًا كَانَ أَطْيَبَ مِنْ عَرَقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
٤٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَزْهَرَ اللَّوْنِ، كأَنَّ عَرَقَهُ اللُّؤْلُؤُ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
٤٧ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: «كَانَ فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ خِصَالٌ: لَمْ يَكُنْ فِي طَرِيقٍ فَيَسْلُكَهُ أَحَدٌ إِلا عَرَفَ أَنَّهُ يَسْلُكُهُ مِنْ طِيبِ عَرَقِهِ - أَوْ طِيبِ عَرْفِهِ». أَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ. стр. 42
٤٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «دَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ (١) عِنْدَنَا،
فَعَرِقَ، وَجَاءَتْ أُمِّي بِقَارُورَةٍ فَجَعَلَتْ تَسْلُتُ (٢) العَرَقَ فِيهَا. فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا هَذَا الَّذِي تَصْنَعِينَ؟ قَالَتْ: هَذَا عَرَقُكَ نَجْعَلُهُ فِي طِيبِنَا، وَهُوَ مِنْ أَطْيَبِ الطِّيبِ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
٤٩ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂: «وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الوَحْيُ فِي اليَوْمِ الشَّدِيدِ البَرْدِ فَيَفْصِمُ (٣) عَنْهُ وَإِنَّ جَبِينَهُ لَيَتَفَصَّدُ (٤) عَرَقًا». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
(١٣) بَابُ رِيقِ النَّبِيِّ ﷺ -
٥٠ - عَنْ وائِلِ بْنِ حُجْرٍ ﵁ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِدَلْوٍ فَمَضْمَضَ مِنْهُ فَمَجَّ فِيهِ مِسْكًا أَوْ أَطْيَبَ مِنَ المِسْكِ، وَاسْتَنْثَرَ خَارِجًا مِنَ الدَّلْوِ». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ.
٥١ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ: لَأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ رَجُلًا يَفْتَحُ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ، يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ. قَالَ: فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ (٥) لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا. قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا стр. 43
عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ كُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَاهَا. فَقَالَ ﷺ : أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي
طَالِبٍ؟ فَقَالُوا: هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ. قَالَ: فَأَرْسِلُوا إِلَيْهِ. فَأُتِيَ بِهِ، فَبَصَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي عَيْنَيْهِ وَدَعَا لَهُ، فَبَرَأَ حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، وَفِي الحَدِيثِ بَقِيَّةٌ.
(١٤) بَابُ شَعَرِ النَّبِيِّ ﷺ -
٥٢ - عَنْ قَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ السَّدُوسِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسٍ ﵁: «كَيْفَ كَانَ شَعَرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: لَمْ يَكُنْ بِالجَعْدِ، وَلَا بِالسَّبْطِ، كَانَ يَبْلُغُ شَعَرُهُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
٥٣ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ
مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، وَكَانَ لَهُ شَعَرٌ فَوْقَ الجُمَّةِ (١)، وَدُونَ الوَفْرَةِ (٢)». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ.
٥٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ أَخْبَرَهُ قَالَ: «قَصَّرْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمِشْقَصٍ (٣) وَهُوَ عَلَى المَرْوَةِ، أَوْ رَأَيْتُهُ يُقَصَّرُ عَنْهُ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. стр. 44
٥٥ - عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ ﵂ قَالَتْ: «قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ قَدْمَةً وَلَهُ أَرْبَعُ غَدَائِرَ (١)». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيُّ.
٥٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَسْدِلُ شَعَرَهُ،
وَكَانَ المُشْرِكُونَ يَفْرِقُونَ رُؤُوسَهُمْ، وَكَانَ أَهْلُ الكِتَابِ يَسْدِلُونَ رُؤُوسَهُمْ،
وَكَانَ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ بِشَيْءٍ. ثُمَّ فَرَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَأْسَهُ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
(١٥) بَابُ لِحْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ -
٥٧ - عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵄ قال: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ شَمِطَ مُقَدَّمُ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ، وَكَانَ إِذَا ادَّهَنَ لَمْ يَتَبَيَّنْ، وَإِذَا شَعِثَ رَأْسُهُ تَبَيِّنَ. وَكَانَ كَثِيرَ شَعَرِ اللِّحْيَةِ». إِلَى تَمَامِ الحَدِيثِ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ (٢) قِطْعَةٌ فِي بَابِ وَجْهِ النَبِيِّ ﷺ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
٥٨ - عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا مَرْبُوعًا، عَرِيضَ مَا بَيْنَ المَنْكِبَيْنِ، كَثَّ اللِّحْيَةِ، تَعْلُوهُ حُمْرَةٌ، جُمَّتُهُ إِلَى شَحْمَتَيْ أُذُنَيْهِ. لَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ مِنْهُ». أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ. стр. 45
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ هِنْدِ بْنِ أَبِي هَالَةَ ﵁ وَصْفُهُ ﷺ بِأَنَّهُ «كَثُّ اللِّحْيَةِ» (١).
٥٩ - عَنْ يَزِيدَ الفَارِسِيِّ وَكَانَ يَكْتُبُ المَصَاحِفَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي المَنَامِ زَمَنَ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: فَقُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي النَّوْمِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ الشَّيْطَانَ
لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَشَبَّهَ بِي، فَمَنْ رَأَىنِي فِي النَّوْمِ فَقَدْ رَأَىنِي. هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْعَتَ
هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي رَأَيْتَهُ فِي النَّوْمِ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَنْعَتُ لَكَ رَجُلًا بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، جِسْمُهُ وَلَحْمُهُ أَسْمَرُ إِلَى البَيَاضِ، أَكْحَلُ العَيْنَيْنِ، حَسَنُ الضَّحِكِ، جَمِيلُ
دَوَائِرِ الوَجْهِ، مَلأَتْ لِحْيَتُهُ مَا بَيْنَ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ (٢)، قَدْ مَلأَتْ نَحْرَهُ. قَالَ عَوْفٌ: وَلا أَدْرِي مَا كَانَ مَعَ هَذَا النَّعْتِ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَوْ رَأَيْتَهُ فِي اليَقَظَةِ مَا اسْتَطَعْتَ أَنْ تَنْعَتَهُ فَوْقَ هَذَا». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ.
٦٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْخُذُ مِنْ لِحْيَتِهِ مِنْ عَرْضِهَا وَطُولِهَا». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ.
٦١ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁: «هَلْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ خَضَبَ؟ فَقَالَ: لَمْ يَبْلُغِ الخِضَابَ، كَانَ فِي لِحْيَتِهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. стр. 46
٦٢ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اهْتَمَّ أَكْثَرَ مِنْ مَسِّ لِحْيَتِهِ». أَخْرَجَهُ ابْنُ السُنِّيِّ وَأَبُو نَعِيمٍ فِي الدَّلَائِلِ (١).
٦٣ - عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَخْبَرَةَ قَالَ: قُلْنَا لِخَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ ﵁: «أَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالعَصْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْنَا: بِمَ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ ذَاكَ؟ قَالَ: بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
(١٦) بَابُ طِيبِ رِيحِ النَّبِيِّ ﷺ -
٦٤ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «مَا مَسِسْتُ حَرِيرًا وَلَا دِيبَاجًا أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ النَّبِيَّ ﷺ . وَلَا شَمِمْتُ رِيحًا قَطُّ أَوْ عَرْفًا أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ النَّبِيِّ أَوْ عَرْفِ النَّبِيِّ ﷺ ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
٦٥ - عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵄ قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ صَلاةَ الأُولَى، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى أَهْلِهِ وَخَرَجْتُ مَعَهُ، فَاسْتَقْبَلَهُ وِلْدَانٌ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ خَدَّيْ أَحَدِهِمْ وَاحِدًا وَاحِدًا. قَالَ: وَأَمَّا أَنَا فَمَسَحَ خَدِّي. قَالَ: فَوَجَدْتُ لِيَدِهِ بَرْدًا
أَوْ رِيحًا، كَأَنَّمَا أَخْرَجَهَا مِنْ جُؤْنَةِ (٢) عَطَّارٍ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
٦٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كُنَّا نَعْرِفُ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِذَا أَقْبَلَ
بِطِيبِ رِيحِهِ». أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ. стр. 47
٦٧ - عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ وَهْبِ بنِ عبدِ اللهِ السُّوائيِّ ﵁ قَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالهَاجِرَةِ إِلَى البَطْحَاءِ، فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ وَالعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ كَانَ يَمُرُّ مِنْ وَرَاءِهَا المَرْأَةُ. وَقَامَ النَّاسُ فَجَعَلُوا يَأْخُذُونَ يَدَيْهِ فَيَمْسَحُونَ بِهَا وُجُوهَهُمْ. قَالَ: فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَوَضَعْتُهَا عَلَى وَجْهِي، فَإِذَا
هِيَ أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ وَأَطْيَبُ رَائِحَةً مِنَ المِسْكِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
(١٧) بَابُ شَيْبِ النَّبِيِّ ﷺ -
٦٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «مَا عَدَدْتُ فِي رَأْسِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلِحْيَتِهِ إِلا أَرْبَعَ عَشْرَةَ شَعَرَةً بَيْضَاءَ». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ.
٦٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «إِنَّمَا كَانَ شَيْبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ شَعَرَةً بَيْضَاءَ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ.
٧٠ - عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: قِيلَ لِجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵄: أَكَانَ فِي رَأْسِ
رَسُولِ اللهِ ﷺ شَيْبٌ؟ قَالَ: «لَمْ يَكُنْ فِي رَأْسِ رَسُولِ اللهِ ﷺ شَيْبٌ إِلا
شَعَرَاتٌ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ، إِذَا ادَّهَنَ وَارَاهُنَّ الدُّهْنُ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
٧١ - عَنْ أَبِي رِمْثَةَ رِفَاعَةَ بْنِ يَثْرِبِيٍّ التَّيْمِيِّ ﵁ قَالَ: «أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ
مَعَ ابْنٍ لِي، فَقَالَ: ابْنُكَ هَذَا؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، أَشْهَدُ بِهِ. قَالَ: لا يَجْنِي عَلَيْكَ وَلا تَجْنِي عَلَيْهِ. قَالَ: وَرَأَيْتُ الشَّيْبَ أَحْمَرَ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ.
стр. 48
٧٢ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ أَكْثَرُ شَيْبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الرَّأْسِ فِي فَوْدَيْ (١) رَأْسِهِ، وَكَانَ أَكْثَرُ شَيْبِهِ فِي لِحْيَتِهِ حَوْلَ الذَّقَنِ، وَكَانَ شَيْبُهُ كَأَنَّهُ خُيُوطُ الفِضَّةِ يَتَلَأْلَأُ بَيْنَ سَوَادِ الشَّعْرِ، فَإِذَا مَسَّهُ بِصُفْرَةٍ - وَكَانَ
كَثِيرًا مَا يَفْعَلُ ذَلِكَ - صَارَ كَأَنَّهُ خُيُوطُ الذَّهَبِ» (٢). أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ فِي دلائل النبوة.
(١٨) بَابُ مِشْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ -
٧٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ
كَأَنَّمَا الشَّمْسُ تَجْرِي فِي وَجْهِهِ، وَلَا رَأَيْتُ أَسْرَعَ فِي مِشْيَتِهِ مِنْ
رَسُولِ اللهِ ﷺ كَأَنَّ الأَرْضُ تُطْوَى لَهُ. إِنَّا لَنُجْهِدُ أَنْفُسَنَا، وَإِنَّهُ لَغَيْرُ
مُكْتَرِثٍ». حَدِيثٌ صًحِيحٌ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ.
٧٤ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ مِنْ وَلَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ ﵇ إِذَا وَصَفَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «كَانَ إِذَا مَشَى تَقَلَّعَ كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ.
٧٥ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ تَكَفُّؤًا، كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ. стр. 49
٧٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا مَشَى مَشَى مَشْيًا مُجْتَمِعًا يُعْرَفُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَشْيِ عَاجِزٍ وَلَا كَسْلَانَ». أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ.
٧٧ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ مَشَى أَصْحَابُهُ أَمَامَهُ وَتَرَكُوا ظَهْرَهُ لِلْمَلائِكَةِ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ.
(١٩) بَابُ جِلْسَةِ النَّبِيِّ ﷺ -
٧٨ - عَنْ قَيْلَةَ بِنْتِ مَخْرَمَةَ ﵂: «أَنَّهَا رَأَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي المَسْجِدِ وَهُوَ قَاعِدٌ القُرْفُصَاءَ، قَالَتْ: فَلَمَّا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ المُتَخَشِّعَ فِي الجِلْسَةِ أُرْعِدْتُ مِنَ الفَرَقِ (١)». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيُّ.
٧٩ - عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ [عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ]﵁: «أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ مُسْتَلْقِيًا فِي المَسْجِدِ وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى». أَخْرَجَهُ مَالِكٌ فِي المُوَطَّأِ وَالبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
٨٠ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَضَعُ رَأْسَهُ فِي حِجْرِي فَيَقْرَأُ وَأَنَا حَائِضٌ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ. стр. 50
(٢٠) بَابُ اتِّكَاءِ النَّبِيِّ ﷺ -
٨١ - عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵄ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مُتَّكِئًا عَلَى وِسَادَةٍ عَلَى يَسَارِهِ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيُّ.
٨٢ - عَنْ أَبِي بَكْرَةَ نُفَيْعِ بْنِ الحَارِثِ الثَّقَفِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِأَكْبَرِ الكَبَائِرِ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: الإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ - قَالَ: وَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَكَانَ مُتَّكِئًا، قَالَ: وَشَهَادَةُ الزُّورِ، أَوْ قَوْلُ الزُّورِ. قَالَ: فَمَا زَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُهَا حَتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ (١)». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
٨٣ - عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ وَهْبِ بنِ عبدِ اللهِ السُّوائيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَا آكُلُ مُتَّكِئًا». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
(٢١) بَابُ تَوَكُّؤِ النَّبِيِّ ﷺ -
٨٤ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ شَاكِيًا (٢)، فَخَرَجَ يَتَوَكَّأُ عَلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ قِطْرِيٌّ (٣) قَدْ تَوَشَّحَ بِهِ، فَصَلَّى بِهِمْ». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ. стр. 51
٨٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُهُمْ فِي السَّفَرِ مُتَوَكِّئًا عَلَى قَوْسٍ قَائِمًا». أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ.
٨٦ - عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَهُمْ يَوْمَ عِيدٍ وَهُوَ مُعْتَمِدٌ عَلَى قَوْسٍ أَوْ عَصًا». أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ.
٨٧ - عَنِ الفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، وَعَلَى رَأْسِهِ عِصَابَةٌ صَفْرَاءُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا فَضْلُ! قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: اشْدُدْ بِهَذِهِ العِصَابَةِ رَأْسِي. قَالَ: فَفَعَلْتُ، ثُمَّ قَعَدَ فَوَضَعَ كَفَّهُ عَلَى مَنْكِبِي، ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ فِي المَسْجِدِ». وَفِي الحَدِيثِ قِصَّةٌ. أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ.
(٢٢) بَابُ نَوْمِ النَّبِيِّ ﷺ -
٨٨ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِيَزِيدَ فِي رَمَضَانَ وَلا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أَرْبَعًا لا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا لا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ
يُصَلِّي ثَلَاثًا. قَالَتْ عَائِشَةُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ، إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلا يَنَامُ قَلْبِي». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
٨٩ - عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ وَضَعَ
стр. 52
كَفَّهُ اليُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ الأَيْمَنِ وَقَالَ: رَبِّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ.
٩٠ - عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ ﵁: «أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ مُسْتَلْقِيًا فِي المَسْجِدِ وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأخرى». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
٩١ - عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا عَرَّسَ بِلَيْلٍ اضْطَجَعَ عَلَى
شِقِّهِ الأَيْمَنِ، وَإِذَا عَرَّسَ (١) قُبَيْلَ الصُّبْحِ نَصَبَ ذِرَاعَهُ وَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى كَفِّهِ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
(٢٣) بَابُ أَثَرِ الحَصِيرِ فِي جَنْبِ النَّبِيِّ ﷺ -
٩٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: «نَامَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى حَصِيرٍ، فَقَامَ وَقَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ. قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ لَوِ اتَّخَذْنَا لَكَ وِطَاءً، فَقَالَ: مَالِي وَلِلدُّنْيَا، مَا أَنَا فِي الدُّنْيَا إِلَّا كَرَاكِبٍ اسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وابْنُ مَاجَهْ.
(٢٤) بَابُ إِحْسَاسِ النَّبِيِّ ﷺ بِالحَرِّ
٩٣ - عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّامِ ﵁ فِي حَدِيثِ الهِجْرَةِ عِنْدَ وُصُولِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى المَدِينَةِ قَالَ: «وَذَلِكَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ لِلنَّاسِ وَجَلَسَ стр. 53
رَسُولُ اللهِ ﷺ صَامِتًا، فَطَفِقَ مَنْ جَاءَ مِنْ الأَنْصَارِ مِمَّنْ لَمْ يَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحَيِّي أَبَا بَكْرٍ، حَتَّى أَصَابَتِ الشَّمْسُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى ظَلَّلَ عَلَيْهِ بِرِدَائِهِ، فَعَرَفَ النَّاسُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ مُرْسَلًا عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَأَخْرَجَهُ الحَاكِمُ مَوْصُولًا.
٩٤ - عَنْ أُمِّ الحُصَيْنِ الأَحْمَسِيَّةِ ﵂ قَالَتْ: «حَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَجَّةَ الوَدَاعِ، فَرَأَيْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَبِلَالًا وَأَحَدُهُمَا آخِذٌ بِخِطَامِ (١) نَاقَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَالآخَرُ رَافِعٌ ثَوْبَهُ يَسْتُرُهُ مِنَ الحَرِّ حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
(٢٥) بَابُ تَعْظِيمِ النَّبِيِّ ﷺ -
قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿لَّا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُم بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)﴾ [سُورَةُ النُّورِ: ٦٣].
وقال : ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (٢) إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (٣) إِنَّ стр. 54
الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (٤) وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (٥)﴾ [سُورَةُ الحُجُرَاتِ: ١ - ٥].
وقال : ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٨) لِّتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٩)﴾ [سُورَةُ الفَتْحِ: ٨ - ٩].
٩٥ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ عَلَى المِنْبَرِ فَقَالَ: إِنَّمَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِي مَا يُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مِنْ بَرَكَاتِ الأَرْضِ. ثُمَّ ذَكَرَ زَهْرَةَ الدُّنْيَا فَبَدَأَ بِإِحْدَاهُمَا وَثَنَّى بِالأُخْرَى. فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوَ يَأْتِي الخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ قُلْنَا يُوحَى إِلَيْهِ. وَسَكَتَ النَّاسُ كَأَنَّ عَلَى رُؤُوسِهِمُ الطَّيْرَ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَلِلحَدِيثِ بَقِيَّةٌ.
٩٦ - عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ السُّوَائِيِّ ﵁ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي قُبَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ، وَرَأَيْتُ بِلالًا أَخَذَ وَضُوءَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ يَبْتَدِرُونَ ذَاكَ الوَضُوءَ، فَمَنْ أَصَابَ مِنْهُ شَيْئًا تَمَسَّحَ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ شَيْئًا أَخَذَ مِنْ بَلَلِ يَدِ صَاحِبِهِ. ثُمَّ رَأَيْتُ بِلالًا أَخَذَ عَنَزَةً، فَرَكَزَهَا، وَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مُشَمِّرًا صَلَّى إِلَى العَنَزَةِ بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ وَالدَّوَابَّ يَمُرُّونَ مِنْ بَيْنِ يَدَيِ العَنَزَةِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
٩٧ - عَنْ عَمْرِو بنِ العَاصِ ﵁ قَالَ: «وَمَا كَانَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ
стр. 55
- ﷺ وَلَا أَجَلَّ فِي عَيْنِي مِنْهُ، وَمَا كُنْتُ أُطِيقُ أَنْ أَمْلَأَ عَيْنَيَّ مِنْهُ إِجْلَالًا لَهُ.
وَلَوْ سُئِلْتُ أَنْ أَصِفَهُ مَا أَطَقْتُ، لِأَنِّي لَمْ أَكُنْ أَمْلَأُ عَيْنَيَّ مِنْهُ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
٩٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ أَبْوَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانَتْ تُقْرَعُ بِالأَظَافِيرِ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ فِي كتاب الأَدَبِ المُفْرَدِ وَابْنُ عَبْدِ البَرِّ فِي كتاب جَامِعِ بَيَانِ العِلْمِ.
(٢٦) بَابُ تَبَرُّكِ النَّاسِ بِالنَّبِيِّ ﷺ -
٩٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا صَلَّى الغَدَاةَ جَاءَ خَدَمُ المَدِينةِ بِآنِيَتِهِمْ فِيهَا المَاءُ. فَمَا يُؤْتَى بِإِنَاءٍ إِلَّا غَمَسَ يَدَهُ فِيهَا. فَرُبَّمَا جَاؤُوهُ فِي الغَدَاةِ البَارِدَةِ فَيَغْمِسُ يَدَهُ فِيهَا». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
١٠٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَالحَلَّاقُ يَحْلِقُهُ، وَأَطَافَ بِهِ أَصْحَابُهُ، فَمَا يُرِيدُونَ أَنْ تَقَعَ شَعْرَةٌ إِلَّا فِي يَدِ رَجُلٍ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
١٠١ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ﵄ وَمَرْوَانَ (١) [بْنِ الحَكَمِ] يُصَدِّقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدِيثَ صَاحِبِهِ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ زَمَنَ الحُدَيْبِيَةِ. وَذَكَرَ الحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَفِيهِ: «ثُمَّ إِنَّ عُرْوَةَ [بْنَ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيَّ] стр. 56
جَعَلَ يَرْمُقُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ بِعَيْنَيْهِ. قَالَ: فَوَاللّاهِ مَا تَنَخَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نُخَامَةً إِلَاّ وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ. وَإِذَا أَمَرَهُمُ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ، وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ، وَإِذَا تَكَلَّمَ خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ، وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ. فَرَجَعَ عُرْوَةُ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أيْ قَوْمِ، وَاللهِ لَقَدْ وَفَدْتُ عَلَى المُلُوكِ وَوَفَدْتُ عَلَى قَيْصَرَ وَكِسْرَى وَالنَّجَاشِيِّ، وَاللهِ إِنْ رَأَيْتُ (١) مَلِكًا قَطُّ يُعَظِّمُهُ أَصْحَابُهُ مَا يُعَظِّمُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ مُحَمَّدًا». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
وَسَيَأْتِي حَدِيثُ (٢) أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ فِي بَابِ جُبَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَتْ: «فَنَحْنُ نَغْسِلُهَا لِلْمَرْضَى يُسْتَشْفَى بِهَا». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (٣).
(٢٧) بَابُ شَبَهِ النَّبِيِّ ﷺ -
١٠٢ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «عُرِضَ عَلَيَّ الأَنْبِيَاءُ فَإِذَا مُوسَى ﵇ ضَرْبٌ (٤) مِنَ الرِّجَالِ، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ (٥). وَرَأَيْتُ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ ﵇، فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ стр. 57
مَسْعُودٍ، وَرَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ ﵇، فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا صَاحِبُكُمْ - يَعْنِي نَفْسَهُ. وَرَأَيْتُ جِبْرِيلَ ﵇، فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا دِحْيَةُ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
١٠٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَشْبَهَ بِالنَّبِيِّ ﷺ مِنَ الحَسَنِ ابْنِ عَلِيٍّ [﵉]». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
١٠٤ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ قَالَ: «الحَسَنُ أَشْبَهَ رَسُولَ اللهِ ﷺ
مَا بَيْنَ الرَّأْسِ إِلَى الصَّدْرِ، وَالحُسَيْنُ أَشْبَهَ النَّبِيَّ ﷺ مَا كَانَ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ.
١٠٥ - عَنْ سَيِّدِنَا عَلِيٍّ ﵇ قَالَ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنَا وَجَعْفَرٌ وَزَيْدٌ، فَقَالَ لِزَيْدٍ: أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلَانَا، فَحَجَلَ (١). وَقَالَ لِجَعْفَرٍ: أَنْتَ أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي فَحَجَلَ وَرَاءَ حَجْلِ زَيْدٍ، ثُمَّ قَالَ لِي: أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ، فَحَجَلْتُ وَرَاءَ حَجْلِ جَعْفَرٍ». حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالبَيْهَقِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ (٢)، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄ فِي حَدِيثِ صُلْحِ الحُدَيْبِيَّةِ بِدُونِ ذِكْرِ الَحَجْلِ. стр. 58
١٠٦ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سَأَلْنَا حُذَيْفَةَ [بْنَ اليَمَانِ]﵄ عَنْ رَجُلٍ قَرِيبِ السَّمْتِ وَالهَدْيِ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى نَأْخُذَ عَنْهُ، فَقَالَ: «مَا أعْرِفُ أحدًا أَقْرَبَ سَمْتًا وَهَدْيًا وَدَلًّا (١) بِالنَّبِيِّ ﷺ مِنِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ (٢)». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
١٠٧ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ سَمْتًا وَدَلًّا وَهَدْيًا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ فَاطِمَةَ ﵍» (٣). حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَالبُخَارِيُّ فِي الأَدَبِ المُفْرَدِ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ وَابْنُ حِبَّانَ. стр. 59
القِسْمُ الثَّالِثُ: مَظَاهِرُ الزِّينَةِ
стр. 60
(٢٨) بَابُ تَجَمُّلِ النَّبِيِّ ﷺ -
١٠٨ - عَنْ سَهْلِ بْنِ الحَنْظَلِيَّةِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّكُمْ قَادِمُونَ عَلَى إِخْوَانِكُمْ، فَأَصْلِحُوا لِبَاسَكُمْ، وَأَصْلِحُوا رِحَالَكُمْ حَتَّى تَكُونُوا شَامَةً فِي النَّاسِ. إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الفُحْشَ وَالتَّفَحُّشَ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ.
١٠٩ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: «أَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَرَأَى رَجُلًا شَعِثًا قَدْ تَفَرَّقَ شَعَرُهُ، فَقَالَ: أَمَا كَانَ هَذَا يَجِدُ مَا يُسَكِّنُ بِهِ شَعَرَهُ. وَرَأَى رَجُلًا آخَرَ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ وَسِخَةٌ فَقَالَ: أَمَا كَانَ هَذَا يَجِدُ مَا يَغْسِلُ بِهِ ثَوْبَهُ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ.
١١٠ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ. قَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ
ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً. قَالَ: إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الجَمَالَ. الكِبْرُ بَطَرُ الحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ (١)». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
١١١ - عَنْ سَهْلِ بْنِ الحَنْظَلِيَّةِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلى عَبْدِه». حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَأَخْرَجَهُ الحَاكِمُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ وَصَحَّحَهُ وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ. стр. 61
١١٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «لَمَّا خَرَجَتِ الحَرُورِيَّةُ أَتَيْتُ عَلِيًّا ﵁ فَقَالَ: ائْتِ هَؤُلَاءِ القَوْمَ. فَلَبِسْتُ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنْ حُلَلِ اليَمَنِ - قَالَ أَبُو زُمَيلٍ سِمَاكُ بْنُ الوَلِيدِ الحَنَفِيُّ: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَجُلًا جَمِيلًا جَهِيرًا - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَتَيْتُهُمْ، فَقَالُوا: مَرْحَبًا بِكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، مَا هَذِهِ الحُلَّةُ؟ قَالَ: مَا تَعِيبُونَ عَلَيَّ؟ لَقَدْ رَأَيْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنَ الحُلَلِ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ.
(٢٩) بَابُ سِوَاكِ النَّبِيِّ ﷺ -
١١٣ - عَنْ حُذَيْفَةَ بْنَ اليَمَانِ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَامَ لِلتَّهَجُّدِ مِنَ اللَّيْلِ يَشُوصُ (١) فَاهُ بِالسِّوَاكِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
١١٤ - عَنِ المِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂: «بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ يَبْدَأُ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ؟ قَالَتْ: بِالسِّوَاكِ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
١١٥ - عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَوَجَدْتُهُ يَسْتَنُّ (٢) بِسِوَاكٍ بِيَدِهِ يَقُولُ: أَعْ أَعْ، وَالسِّوَاكُ فِي يَدِهِ كأَنَّهُ يَتَهَوَّعُ (٣)». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. стр. 62
(٣٠) بَابُ تَعَطُّرِ النَّبِيِّ ﷺ -
١١٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «حُبِّبَ إليَّ مِنَ الدُّنْيَا الطِّيبُ وَالنِّسَاءُ، وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ». أَخْرَجَهُ النَّسائيُّ وَالحَاكِمُ وَأَبُو الشَّيْخِ.
١١٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ سُكَّةٌ (١) يَتَطَيَّبُ مِنْهَا». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ.
١١٨ - عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ إِذَا اسْتَجْمَرَ اسْتَجْمَرَ بِالأَلُوَّةِ (٢) غَيْرَ مُطَرَّاةٍ (٣)، وَبِكَافُورٍ يَطْرَحُهُ مَعَ الأَلُوَّةِ. ثُمَّ قَالَ: «هَكَذَا كَانَ يَسْتَجْمِرُ
اللهِ ﷺ ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
١١٩ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كُنْتُ أُطَيِّبُ النَّبِيَّ ﷺ عِنْدَ إِحْرَامِهِ بِأَطْيَبِ مَا أَجِدُ» (٤). أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
١٢٠ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ (٥) المِسْكِ
فِي مَفْرِقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. стр. 63
١٢١ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَكْرَهُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى أَصْحَابِهِ تَفِلَ الرِّيحِ (١)، وَكَانَ إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ مَسَّ طِيبًا». أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ وَالبَغَوِيُّ فِي الأَنْوَارِ وَالسَّمْعَانيُّ فِي أَدَبِ الإِمْلَاءِ وَالِاسْتِمْلَاءِ وَعَزَاهُ الصَّالِحِيُّ لِأَبِي نُعَيْمٍ.
١٢٢ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إذا ادَّهَنَ صَبَّ في راحَتِهِ اليُسْرَى فَبَدَأَ بِحَاجِبَيْهِ ثُمَّ عَيْنَيْهِ ثُمَّ رَأْسِهِ» أَخْرَجَهُ الحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَانِ الشِّيْرَازِيُّ فِي كِتَابِ الأَلْقَابِ، وَرَمَزَ السُّيُوطِيُّ فِي الجَامِعِ الصَّغِيرِ لِضَعْفِهِ.
(٣١) بَابُ عَدَمِ رَدِّ النَّبِيِّ ﷺ الطِّيبَ
١٢٣ - عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: «كَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ، قَالَ: وَزَعَمَ أَنَسٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لا يَرُدُّ الطِّيبَ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
١٢٤ - عَنْ عبد الله بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «ثَلاثٌ لا تُرَدُّ: الوَسَائِدُ، وَالدُّهْنُ، وَاللَّبَنُ». حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ.
١٢٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ رَيْحَانٌ (٢) فَلَا يَرُدُّهُ، فَإِنَّهُ خَفِيفُ المَحْمِلِ طَيِّبُ الرِّيحِ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. стр. 64
(٣٢) بَابُ اكْتِحَالِ النَّبِيِّ ﷺ -
١٢٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَكْتَحِلُ
قَبْلَ أَنْ يَنَامَ بِالإِثْمِدِ، ثَلاثًا فِي كُلِّ عَيْنٍ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ فِيهِ:
حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ أيضًا.
(٣٣) بَابُ تَرَجُّلِ النَّبِيِّ ﷺ -
١٢٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكْثِرُ دَهْنَ رَأْسِهِ وَتَسْرِيحَ لِحْيَتِهِ، وَيُكْثِرُ القِنَاعَ (١) حَتَّى كَأَنَّ ثَوْبَهُ (٢) ثَوْبُ زَيَّاتٍ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ.
١٢٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ
مِنَ اللَّيْلِ وُضِعَ لَهُ طَهُورُهُ وَسِوَاكُهُ وَمُشْطُهُ، فَإِذَا أَهَبَّهُ اللهُ مِنَ اللَّيْلِ اسْتَاكَ وَتَوَضَّأَ وَامْتَشَطَ. قَالَ: وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَمْتَشِطُ بِمُشْطٍ مِنْ عَاجٍ».
أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ.
١٢٩ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كُنْتُ أُزَوِّدُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي
مَغْزَاةٍ لَهُ، أُزَوِّدُهُ دُهْنًا، وَمُشْطًا، وَمِرْآةً، وَمِقَصَّيْنِ، وَمُكْحُلَةً، وَسِوَاكًا».
أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ. стр. 65
(٣٤) بَابُ خِضَابِ النَّبِيِّ ﷺ -
١٣٠ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّه سُئِلَ: «هَلْ خَضَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ.
١٣١ - عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهِبٍ قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ فَأَخْرَجَتْ إِلَيْنَا شَعْرًا مِنْ شَعَرِ النَّبِيِّ ﷺ مَخْضُوبًا». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
١٣٢ - عَنِ الجَهْدَمَةِ (١) امْرَأَةِ بَشِيرِ بْنِ الخَصَاصِيَةِ ﵄ قَالَتْ: «أَنَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ يَنْفُضُ رَأْسَهُ وَقَدِ اغْتَسَلَ، وَبِرَأْسِهِ رَدْعٌ (٢) مِنْ حِنَّاءٍ أَوْ قَالَ: رَدْغٌ (٣) - شَكَّ فِي هَذَا الشَّيْخُ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ والنسائي.
(٣٥) بَابُ تَخَتُّمِ النَّبِيِّ ﷺ -
١٣٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ خَاتَِمُ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذهِ - وَأَشَارَ إِلَى الخِنْصَرِ مِنْ يَدِهِ اليُسْرَى». أَخْرَجَهُ مُسلِمٌ.
١٣٤ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَلْبَسُ خَاتَمَهُ فِي يَمِينِهِ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ.
١٣٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَبِسَ خَاتَمَ فِضَّةٍ فِي يَمِينِهِ فِيهِ стр. 66
فَصٌّ حَبَشِيٌّ كَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي كَفَّهُ». أَخْرَجَهُ مُسلِمٌ.
١٣٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَخَتَّمُ فِي يَمِينِهِ ثُمَّ إِنَّهُ حَوَّلَهُ فِي يَسَارِهِ». أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ.
١٣٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ خَاتَمُ النَّبِيِّ ﷺ فِي خِنْصَرِهِ اليُسْرَى». أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ (١).
١٣٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا دَخَلَ الخَلاءَ نَزَعَ خَاتَمَهُ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ والنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ.
(٣٦) بَابُ احْتِجَامِ النَّبِيِّ ﷺ -
١٣٩ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ، وَأَمَرَنِي فَأَعْطَيْتُ الحَجَّامَ أَجْرَهُ». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ وَابْنُ مَاجَهْ.
١٤٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَحْتَجِمُ فِي الأَخْدَعَيْنِ (٢) وَالكَاهِلِ (٣). وَكَانَ يَحْتَجِمُ لِسَبْعَ عَشْرَةَ، وَتِسْعَ عَشْرَةَ، وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ. стр. 67
١٤١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: «احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ فِي وَسَطِ رَأْسِهِ مِنْ شَقِيقَةٍ كَانَتْ بِهِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
١٤٢ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄: «أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ ﵂ اسْتَأْذَنَتِ الرَّسُولَ ﷺ فِي الحِجَامَةِ فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَبَا طَيْبَةَ أَنْ يَحْجِمَهَا». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
١٤٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَحْتَجِمُ فِي مُقَدَّمِ رَأْسِهِ وَكَانَ يُسَمِّيهَا أُمَّ مُغِيثٍ (١)». أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي المُعْجَمِ الأَوْسَطِ (٢).
١٤٤ - عَنْ أَبِي كَبْشَةَ الأَنْمَارِيِّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَحْتَجِمُ فِي هَامَتِهِ (٣) وَبَيْنَ كَتِفَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: مَنْ أَهْرَقَ مِنْ هَذِهِ الدِّمَاءِ فَلَا يَضُرُّهُ أَنْ لَا يَتَدَاوَى بِشَيْءٍ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ.
(٣٧) بَابُ فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَ العُطَاسِ
١٤٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا عَطَسَ غَطَّى وَجْهَهُ بِثَوْبِهِ أَوْ يَدِهِ ثُمَّ غَضَّ بِهَا صَوْتَهُ». حَدِيثٌ صحيحٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيُّ. стр. 68
(٣٨) بَابُ مَحَبَّةِ النَّبِيِّ ﷺ لِلتَّيَامُنِ
١٤٦ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي طُهُورِهِ إِذَا تَطَهَّرَ، وَفِي تَرَجُّلِهِ إِذَا تَرَجَّلَ، وَفِي انْتِعَالِهِ إِذَا انْتَعَلَ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
١٤٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ إِذَا لَبِسَ قَمِيصًا بَدَأَ بِمَيَامِنِهِ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ (١).
(٣٩) بَابُ مُغْتَسَلِ النَّبِيِّ ﷺ -
١٤٨ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا فَرَغَ مِنَ الأَحْزَابِ دَخَلَ المُغْتَسَلَ لِيَغْتَسِلَ، فَجَاءَ جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ: أَوَقَدْ وَضَعْتُمُ السِّلَاحَ؟ مَا وَضَعْنَا أَسْلِحَتَنَا بَعْدُ. انْهَضْ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وأَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ بدون لَفْظَةُ «المُغْتَسَلِ».
١٤٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ الكَنِيفَ قَالَ: اللّاهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الخُبْثِ وَالخَبَائِثِ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. стр. 69
القِسْمُ الرَّابِعُ: خِزَانَةُ المَلَابِسِ
стр. 70
(٤٠) بَابُ عِمَامَةِ النَّبِيِّ ﷺ -
١٥٠ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: «دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ يَوْمَ الفَتْحِ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ». أَخْرَجَهُ مسلمٌ والتِّرْمِذِيُّ.
١٥١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اعْتَمَّ سَدَلَ عِمَامَتَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ». قَالَ نافعٌ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ، قَال عُبَيْدُ اللهِ: وَرَأَيْتُ القَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ [ابْنَ أَبِي بَكْرٍ] وَسَالِمًا [ابْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ] يَفْعَلَانِ
ذَلِكَ. أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ.
١٥٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ وَعَلَيْهِ عِصَابَةٌ دَسْمَاءُ (١)». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَاللَّفْظُ له.
(٤١) بَابُ قَلَنْسُوَةِ النَّبِيِّ ﷺ -
١٥٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَلْبَسُ قَلَنْسُوَةً بَيْضَاءَ». أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو الشَّيْخِ، وَعَزَاهُ الصَّالِحِيُّ لِأَبِي يَعْلَى أَيْضًا (٢). стр. 71
(٤٢) بَابُ قَمِيصِ النَّبِيِّ ﷺ -
١٥٤ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ أَحَبَّ الثِّيَابِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ القَمِيصُ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ.
١٥٥ - عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ كُمُّ قَمِيصِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى الرُّسْغِ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ.
١٥٦ - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: «أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي رَهْطٍ مِنْ مُزَيْنَةَ لِنُبَايِعَهُ، وَإِنَّ قَمِيصَهُ لَمُطْلَقٌ - أَوْ قَالَ: زِرُّ قَمِيصِهِ مُطْلَقٌ - قَالَ: فَأَدْخَلْتُ يَدِي فِي جَيْبِ قَمِيصِهِ، فَمَسِسْتُ الخَاتَمَ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ وَابْنُ حِبَّانَ.
(٤٣) بَابُ جُبَّةِ النَّبِيِّ ﷺ -
١٥٧ - عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَبِسَ جُبَّةً رُومِيَّةً ضَيِّقَةَ الكُمَّيْنِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ.
١٥٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ مَوْلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ:
«هَذِهِ جُبَّةُ (١) رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخْرَجَتْ إِلَيَّ جُبَّةَ طَيَالِسَةٍ (٢) كِسْرَوَانِيَّةً (٣)، стр. 72
لَهَا لِبْنَةُ (١) دِيبَاجٍ (٢)، وَفُرْجَيْهَا (٣) مَكْفُوفَيْنِ بِالدِّيبَاجِ، فَقَالَتْ: هَذِهِ كَانَتْ
عِنْدَ عَائِشَةَ حَتَّى قُبِضَتْ، فَلَمَّا قُبِضَتْ قَبَضْتُهَا، فَنَحْنُ نَغْسِلُهَا لِلْمَرْضَى يُسْتَشْفَى بِهَا». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
١٥٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ مَلِكَ ذِي يَزَنٍ (٤) أَهْدَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ حُلَّةً اشْتُرِيَتْ بِثَلاثَةٍ وَثَلاثِينَ بَعِيرًا، فَلَبِسَهَا مَرَّةً». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالدَّارِمِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو الشَّيْخِ وَالطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ مُشْكِلِ الآثَارِ.
(٤٤) بَابُ بُرْدِ النَّبِيِّ ﷺ -
١٦٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ أَحَبَّ الثِّيَابِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَلْبَسُهُ الحِبَرَةُ (٥)». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ وَالشَّمَائِلِ.
١٦١ - عَنْ أَبِي رِمْثَةَ ﵁ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ.
١٦٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَلْبَسُ بُرْدَ حِبَرَةٍ فِي كُلِّ عِيدٍ». أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي المُعْجَمِ الأَوْسَطِ وَالشَّافِعِيُّ فِي الأُمِّ وَأَبُو الشَّيْخِ. стр. 73
١٦٣ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَبِسَ بُرْدَةً سَوْدَاءَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: مَا أَحْسَنَهَا عَلَيْكَ يَشُوبُ بَيَاضُكَ سَوَادَهَا وَسَوَادُهَا بَيَاضَكَ فَبَانَ مِنْهَا رِيحٌ فَأَلْقَاهَا، وَكَانَ يُعْجِبُهُ الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ». أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ (١).
(٤٥) بَابُ حُلَّةِ النَّبِيِّ ﷺ -
١٦٤ - عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄ قَالَ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ أَحْسَنَ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، إِنْ كَانَتْ جُمَّتُهُ لَتَضْرِبُ قَرِيبًا مِنْ مَنْكِبَيْهِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ واللفظ له.
(٤٦) بَابُ كِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ -
١٦٥ - عَنْ عُمَرَ بنِ أَبِي سَلَمَةَ ﵁ رَبِيبِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (٣٣)﴾ [سُورَةُ الأَحْزَابِ: ٣٣] فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، فَدَعَا فَاطِمَةَ وَحَسَنًا وَحُسَيْنًا فَجَلَّلَهُمْ بِكِسَاءٍ، وَعَلِيٌّ خَلْفَ ظَهْرِهِ فَجَلَّلَهُ بِكِسَاءٍ ثُمَّ قَالَ: اللهم هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا. قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: وَأَنَا مَعَهُمْ يَا نَبِيَّ
اللهِ؟ قَالَ: أَنْتِ عَلَى مَكَانِكِ، وَأَنْتِ عَلَى خَيْرٍ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ (٢). стр. 74
(٤٧) بَابُ قَبَاءِ النَّبِيِّ ﷺ -
١٦٦ - عَنْ المِسْوَرِ بنِ مَخْرَمَةَ ﵄ أَنَّ أَبَاهُ مَخْرَمَةَ قَالَ لَهُ: «يَا بُنَيِّ، إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدِمَتْ عَلَيْهِ أَقْبِيَةٌ فَهُوَ يَقْسِمُهَا، فَاذْهَبْ بِنَا إِلَيْهِ. فَذَهَبْنَا فَوَجَدْنَا النَّبِيَّ ﷺ فِي مَنْزِلِهِ، فَقَالَ لِي: يَا بُنَيِّ ادْعُ لِي النَّبِيَّ ﷺ فَأَعْظَمْتُ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: أَدْعُو لَكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ! فَقَالَ: يَا بُنَيِّ إِنَّهُ لَيْسَ بِجَبَّارٍ، فَدَعَوْتُهُ، فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ (١) مِنْ دِيبَاجٍ مُزَرَّرٌ بِالذَّهَبِ فَقَالَ: يَا مَخْرَمَةُ هَذَا خَبَأْنَاهُ لَكَ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
(٤٨) بَابُ إِزَارِ النَّبِيِّ ﷺ -
١٦٧ - عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: أَخْرَجَتْ إِلَيْنَا عَائِشَةُ ﵂ كِسَاءً مُلَبَّدًا (٢)، وَإِزَارًا غَلِيظًا، فَقَالَتْ: «قُبِضَ رُوحُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي هَذَيْنِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ.
١٦٨ - عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ ﵁ قَالَ: «أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعَضَلَةِ سَاقِي - أَوْ سَاقِهِ - فَقَالَ: هَذَا مَوْضِعُ الإِزَارِ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَأَسْفَلَ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَلَا حَقَّ لِلْإِزَارِ فِي الكَعْبَيْنِ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ. стр. 75
(٤٩) بَابُ سَرَاوِيلِ النَّبِيِّ ﷺ -
١٦٩ - عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ ﵁ قَالَ: «جَلَبْتُ أَنَا وَمَخْرَمَةُ العَبْدِيُّ بَزًّا مِنْ هَجَرَ إِلَى مَكَّةَ، فَأَتَانَا رَسُولُ اللهِ فَاشْتَرَى سَرَاوِيلَ، وَثَمَّ وَازِنٌ يَزِنُ بِالأَجْرِ، فَقَالَ: إِذَا وَزَنْتَ فَأَرْجِحْ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ (١). следующие страницы →