← Сира

Сира · id 138

شمائل الحبيب المصطفى

محمد أبو الهدى اليعقوبي

Полный текст (211 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

(٤٢) بَابُ قَمِيصِ النَّبِيِّ ﷺ - ١٥٤ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ أَحَبَّ الثِّيَابِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ القَمِيصُ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. ١٥٥ - عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ كُمُّ قَمِيصِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى الرُّسْغِ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ. ١٥٦ - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: «أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي رَهْطٍ مِنْ مُزَيْنَةَ لِنُبَايِعَهُ، وَإِنَّ قَمِيصَهُ لَمُطْلَقٌ - أَوْ قَالَ: زِرُّ قَمِيصِهِ مُطْلَقٌ - قَالَ: فَأَدْخَلْتُ يَدِي فِي جَيْبِ قَمِيصِهِ، فَمَسِسْتُ الخَاتَمَ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ وَابْنُ حِبَّانَ. (٤٣) بَابُ جُبَّةِ النَّبِيِّ ﷺ - ١٥٧ - عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَبِسَ جُبَّةً رُومِيَّةً ضَيِّقَةَ الكُمَّيْنِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. ١٥٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ مَوْلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: «هَذِهِ جُبَّةُ (١) رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخْرَجَتْ إِلَيَّ جُبَّةَ طَيَالِسَةٍ (٢) كِسْرَوَانِيَّةً (٣)،

стр. 72

لَهَا لِبْنَةُ (١) دِيبَاجٍ (٢)، وَفُرْجَيْهَا (٣) مَكْفُوفَيْنِ بِالدِّيبَاجِ، فَقَالَتْ: هَذِهِ كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ حَتَّى قُبِضَتْ، فَلَمَّا قُبِضَتْ قَبَضْتُهَا، فَنَحْنُ نَغْسِلُهَا لِلْمَرْضَى يُسْتَشْفَى بِهَا». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. ١٥٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ مَلِكَ ذِي يَزَنٍ (٤) أَهْدَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ حُلَّةً اشْتُرِيَتْ بِثَلاثَةٍ وَثَلاثِينَ بَعِيرًا، فَلَبِسَهَا مَرَّةً». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالدَّارِمِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو الشَّيْخِ وَالطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ مُشْكِلِ الآثَارِ. (٤٤) بَابُ بُرْدِ النَّبِيِّ ﷺ - ١٦٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ أَحَبَّ الثِّيَابِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَلْبَسُهُ الحِبَرَةُ (٥)». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ وَالشَّمَائِلِ. ١٦١ - عَنْ أَبِي رِمْثَةَ ﵁ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. ١٦٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَلْبَسُ بُرْدَ حِبَرَةٍ فِي كُلِّ عِيدٍ». أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي المُعْجَمِ الأَوْسَطِ وَالشَّافِعِيُّ فِي الأُمِّ وَأَبُو الشَّيْخِ.

стр. 73

١٦٣ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَبِسَ بُرْدَةً سَوْدَاءَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: مَا أَحْسَنَهَا عَلَيْكَ يَشُوبُ بَيَاضُكَ سَوَادَهَا وَسَوَادُهَا بَيَاضَكَ فَبَانَ مِنْهَا رِيحٌ فَأَلْقَاهَا، وَكَانَ يُعْجِبُهُ الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ». أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ (١). (٤٥) بَابُ حُلَّةِ النَّبِيِّ ﷺ - ١٦٤ - عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄ قَالَ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ أَحْسَنَ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، إِنْ كَانَتْ جُمَّتُهُ لَتَضْرِبُ قَرِيبًا مِنْ مَنْكِبَيْهِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ واللفظ له. (٤٦) بَابُ كِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ - ١٦٥ - عَنْ عُمَرَ بنِ أَبِي سَلَمَةَ ﵁ رَبِيبِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (٣٣)﴾ [سُورَةُ الأَحْزَابِ: ٣٣] فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، فَدَعَا فَاطِمَةَ وَحَسَنًا وَحُسَيْنًا فَجَلَّلَهُمْ بِكِسَاءٍ، وَعَلِيٌّ خَلْفَ ظَهْرِهِ فَجَلَّلَهُ بِكِسَاءٍ ثُمَّ قَالَ: اللهم هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا. قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: وَأَنَا مَعَهُمْ يَا نَبِيَّ اللهِ؟ قَالَ: أَنْتِ عَلَى مَكَانِكِ، وَأَنْتِ عَلَى خَيْرٍ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ (٢).

стр. 74

(٤٧) بَابُ قَبَاءِ النَّبِيِّ ﷺ - ١٦٦ - عَنْ المِسْوَرِ بنِ مَخْرَمَةَ ﵄ أَنَّ أَبَاهُ مَخْرَمَةَ قَالَ لَهُ: «يَا بُنَيِّ، إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدِمَتْ عَلَيْهِ أَقْبِيَةٌ فَهُوَ يَقْسِمُهَا، فَاذْهَبْ بِنَا إِلَيْهِ. فَذَهَبْنَا فَوَجَدْنَا النَّبِيَّ ﷺ فِي مَنْزِلِهِ، فَقَالَ لِي: يَا بُنَيِّ ادْعُ لِي النَّبِيَّ ﷺ فَأَعْظَمْتُ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: أَدْعُو لَكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ! فَقَالَ: يَا بُنَيِّ إِنَّهُ لَيْسَ بِجَبَّارٍ، فَدَعَوْتُهُ، فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ (١) مِنْ دِيبَاجٍ مُزَرَّرٌ بِالذَّهَبِ فَقَالَ: يَا مَخْرَمَةُ هَذَا خَبَأْنَاهُ لَكَ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. (٤٨) بَابُ إِزَارِ النَّبِيِّ ﷺ - ١٦٧ - عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: أَخْرَجَتْ إِلَيْنَا عَائِشَةُ ﵂ كِسَاءً مُلَبَّدًا (٢)، وَإِزَارًا غَلِيظًا، فَقَالَتْ: «قُبِضَ رُوحُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي هَذَيْنِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ. ١٦٨ - عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ ﵁ قَالَ: «أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعَضَلَةِ سَاقِي - أَوْ سَاقِهِ - فَقَالَ: هَذَا مَوْضِعُ الإِزَارِ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَأَسْفَلَ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَلَا حَقَّ لِلْإِزَارِ فِي الكَعْبَيْنِ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.

стр. 75

(٤٩) بَابُ سَرَاوِيلِ النَّبِيِّ ﷺ - ١٦٩ - عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ ﵁ قَالَ: «جَلَبْتُ أَنَا وَمَخْرَمَةُ العَبْدِيُّ بَزًّا مِنْ هَجَرَ إِلَى مَكَّةَ، فَأَتَانَا رَسُولُ اللهِ فَاشْتَرَى سَرَاوِيلَ، وَثَمَّ وَازِنٌ يَزِنُ بِالأَجْرِ، فَقَالَ: إِذَا وَزَنْتَ فَأَرْجِحْ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ (١).

стр. 76

(٥٠) بَابُ فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ بِالثَّوْبِ الجَدِيدِ ١٧٠ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا اسْتَجَدَّ ثَوْبًا سَمَّاهُ بِاسْمِهِ، عِمَامَةً، أَوْ قَمِيصًا، أَوْ رِدَاءً. ثُمَّ يَقُولُ: اللهم لَكَ الحَمْدُ كَمَا كَسَوْتَنِيهِ، أَسْأَلُكَ خَيْرَهُ وَخَيْرَ مَا صُنِعَ لَهُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ مَا صُنِعَ لَهُ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. (٥١) بَابُ خُفِّ النَّبِيِّ ﷺ - ١٧١ - عَنْ بُرَيْدَةَ بنِ الحَصِيبِ الأَسْلَمِيِّ ﵁: «أَنَّ النَّجَاشِيَّ أَهْدَى لِلنَّبِيِّ ﷺ خُفَّيْنِ أَسْوَدَيْنِ سَاذَجَيْنِ (١)، فَلَبِسَهُمَا ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَيْهِمَا». حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. (٥٢) بَابُ نَعْلِ النَّبِيِّ ﷺ - ١٧٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «كَانَ لِنَعْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قِبَالَانِ (٢)، مَثْنِيٌّ شِرَاكُهُمَا». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ. ١٧٣ - عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ ﵁ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْنِ مَخْصُوفَتَيْنِ (٣)». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ.

стр. 77

١٧٤ - عَنْ قَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ السَّدُوسِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «كَيْفَ كَانَ نَعْلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: لَهُمَا قِبَالَانِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ. ١٧٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَمْشِيَنَّ أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ، لِيُنْعِلْهُمَا جَمِيعًا أَوْ لِيُحْفِهِمَا جَمِيعًا». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. ١٧٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِاليَمِينِ، وَإِذَا نَزَعَ فَلْيَبْدَأْ بِالشِّمَالِ، فَلْتَكُنِ اليَمِينُ أَوَّلَهُمَا تُنْعَلُ وَآخِرَهُمَا تُنْزَعُ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ. (٥٣) بَابُ خَاتَمِ النَّبِيِّ ﷺ - ١٧٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ (١) إِلَى كِسْرَى وَقَيْصَرَ وَالنَّجَاشِيِّ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُمْ لَا يَقْبَلُونَ كِتَابًا إِلا بِخَاتَمٍ، فَصَاغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، خَاتَمًا حَلْقَتُهُ فِضَّةٌ، وَنُقِشَ فِيهِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. ١٧٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ : (محمد) سَطْرٌ، وَ (رسول) سَطْرٌ، وَ (الله) سَطْرٌ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ. ١٧٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ خَاتَمُ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ وَرِقٍ، وَكَانَ فَصُّهُ حَبَشِيًّا». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.

стр. 78

١٨٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ خَاتَمُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ فِضَّةٍ، فَصُّهُ مِنْهُ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ. ١٨١ - عَنْ عبد الله بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «اتَّخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ، فَكَانَ فِي يَدِهِ، ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ وَيَدِ عُمَرَ، ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ عُثْمَانَ، حَتَّى وَقَعَ فِي بِئْرِ أَرِيسٍ، نَقْشُهُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. (٥٤) بَابُ فِرَاشِ النَّبِيِّ ﷺ - ١٨٢ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «إِنَّمَا كَانَ فِرَاشُ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِي يَنَامُ عَلَيْهِ مِنْ أَدَمٍ، حَشْوُهُ لِيفٌ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ. (٥٥) بَابُ سَرِيرِ النَّبِيِّ ﷺ - ١٨٣ - عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ فِي حَدِيثِ غَزْوَةِ أَوْطَاسٍ: «فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي بَيْتٍ عَلَى سَرِيرٍ مُرْمَلٍ وَعَلَيْهِ فِرَاشٌ وَقَدَ أَثَّرَ رِمَالَ السَّرِيرِ بِظَهْرِ رَسُولِ اللهِ وَجَنْبَيْهِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. ١٨٤ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «أَعَدَلْتُمُونَا بِالكَلْبِ وَالحِمَارِ! لَقَدْ رَأَيْتُنِي مُضْطَجِعَةً عَلَى السَّرِيرِ، فَيَجِيءُ النَّبِيُّ ﷺ فَيَتَوَسَّطُ السَّرِيرَ فَيُصَلِّي، فَأَكْرَهُ أَنْ أَسْنَحَهُ (١)، فَأَنْسَلُّ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيِ السَّرِيرِ حَتَّى أَنْسَلَّ مِنْ لِحَافِي». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

стр. 79

القِسْمُ الخَامِسُ: القِيَادَةُ وَالدَّعْوَةُ

стр. 80

(٥٦) بَابُ لِوَاءِ النَّبِيِّ ﷺ وَرَايَتِهِ ١٨٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «كَانَت رَايَةُ (١) رَسُولِ اللهِ ﷺ سَوْدَاءَ وَلِوَاؤُهُ (٢) أَبْيَضَ مَكْتُوبٌ فِيهِ: لَا إلهَ إِلَّا اللهُ». أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ (٣). ١٨٦ - عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ القَاسِمِ قَالَ: «بَعَثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ القَاسِمِ إِلَى البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄ يَسْأَلُهُ عَنْ رَايَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ : مَا كَانَتْ؟ فَقَالَ: كَانَتْ سَوْدَاءَ مُرَبَّعَةً مِنْ نَمِرَةَ (٤)». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والترمذي. (٥٧) بَابُ عَصَا النَّبِيِّ ﷺ - ١٨٧ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْتَحِبُّ العَرَاجِينَ وَلَا يَزَالُ فِي يَدِهِ مِنْهَا شَيْءٌ. فَدَخَلَ يَوْمًا المَسْجِدَ وَفِي يَدِهِ العُرْجُونُ (٥) فَرَأَى نُخَامَةً فيِ القِبْلَةِ فَحَكَّهَا بِالعُرْجُونِ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وأَبُو الشَّيْخِ.

стр. 81

١٨٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ طَافَ فِي حَجَّةِ الوَداعِ عَلَى بَعِيرٍ، يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ (١)». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. ١٨٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ رُمْحٌ أَوْ عَصًا يُرْكَزُ لَهُ فَيُصَلِّي إِلَيْهَا». أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ. (٥٨) بَابُ سَيْفِ النَّبِيِّ ﷺ - ١٩٠ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ قَالَ: «كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَرَسٌ يُقَالُ لَهُ المُرْتَجِزُ، وَبَغْلَةٌ يُقَالُ لَهَا الدُّلْدُلُ، وَحِمَارٌ يُقَالُ لَهُ عُفَيْرٌ، وَسَيْفُهُ ذُو الفَقَارِ، وَدِرْعُهُ ذُو الفُضُولِ، وَنَاقَتُهُ القَصْوَاءُ». أَخْرَجَهُ البَيْهَقِيُّ وَأَبُو الشَّيْخِ. ١٩١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَتْ قَبِيعَةُ (٢) سَيْفِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ فِضَّةٍ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أبو دَاودَ وَالتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ. ١٩٢ - عَنْ مَرْزُوقٍ ﵁ قَالَ: «صَقَلْتُ سَيْفَ النَّبِيِّ ﷺ ذَا الفَقَارِ: قَبِيعَتُهُ فِضَّةٌ، وَفِي وَسَطِهِ بَكْرَةٌ أَوْ بَكَرَاتٌ فِضَّةٌ، وَفِي قَيْدِهِ حَلْقَةُ فِضَّةٍ». أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ. ١٩٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَقْبَلَهُمْ عَلَى فَرَسٍ عُرْيٍ، مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ، فِي عُنُقِهِ سَيْفٌ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.

стр. 82

(٥٩) بَابُ كِنَانَةِ النَّبِيِّ ﷺ - ١٩٤ - عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: «نَثَلَ لِي النَّبِيُّ ﷺ كِنَانَتَهُ (١) يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ: ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. (٦٠) بَابُ دِرْعِ النَّبِيِّ ﷺ - ١٩٥ - عَنْ عَامِرِ بْنِ شَرَاحِيلَ الشَّعْبِيِّ قَالَ: «أَخْرَجَ إِلَيْنَا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ ﵉ دِرْعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَإِذَا هِيَ يَمَانِيَةٌ رَقِيقَةٌ، ذَاتُ زَرَافِينَ (٢)، فَإِذَا عُلِّقَتْ بِزَرَافِينِهَا شُمِّرَتْ، وَإِذَا أُرْسِلَتْ مَسَّتِ الأَرْضَ». أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ. ١٩٦ - عَنِ السَّائِب بْنِ يَزِيدَ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ عَلَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ دِرْعَانِ، قَدْ ظَاهَرَ بَيْنَهُمَا (٣)». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَأَحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ. (٦١) بَابُ تُرْسِ النَّبِيِّ ﷺ - ١٩٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ أَبُو طَلْحَةَ يَتَتَرَّسُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِتُرْسٍ وَاحِدٍ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ حَسَنَ الرَّمْيِ، فَكَانَ إِذَا رَمَى تَشَرَّفَ (٤) النَّبِيُّ ﷺ فَيَنْظُرُ إِلَى مَوْضِعِ نَبْلِهِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.

стр. 83

(٦٢) بَابُ مِغْفَرِ النَّبِيِّ ﷺ - ١٩٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ المِغْفَرُ. قَالَ: فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ: ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الكَعْبَةِ، فَقَالَ: اقْتُلُوهُ». قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ مُحْرِمًا. أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. (٦٣) بَابُ حُبِّ النَّبِيِّ ﷺ لِلْخَيْلِ ١٩٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْدَ النِّسَاءِ مِنَ الخَيْلِ». حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَأَبُو الشَّيْخِ. ٢٠٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «كَانَ أَحَبَّ الخَيْلِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الأَشْقَرُ الأَغَرُّ (١) الأَدْهَمُ (٢) المُحَجَّلُ (٣) فِي الشِّقِّ الأَيْمَنِ». أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ. ٢٠١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَرِهَ الشِّكَالَ (٤) في الخَيْلِ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. ٢٠٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَابَقَ بَيْنَ الخَيْلِ الَّتِي

стр. 84

أُضْمِرَتْ مِنَ الحَفْنَاءِ وَأَمَدُهَا ثَنِيَّةُ الوَدَاعِ. وَسَابَقَ بَيْنَ الخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ (١) مِنَ الثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيقٍ، وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ فِيمَنْ سَابَقَ بِهَا». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. (٦٤) بَابُ مَجْلِسِ النَّبِيِّ ﷺ - ٢٠٣ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ ﵄ قَالَا: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَجْلِسُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَصْحَابِهِ، فَيَجِيءُ الغَرِيبُ فَلَا يَدْرِي أَيُّهُمْ هُوَ حَتَّى يَسْأَلُ. فَطَلَبْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنْ نَجْعَلَ لَهُ مَجْلِسًا يَعْرِفُهُ الغَرِيبُ إِذَا أَتَاهُ، فَبَنَيْنَا لَهُ دُكَّانًا (٢) مِنْ طِينٍ كَانَ يَجْلِسُ عَلَيْهِ وَكُنَّا نَجْلِسُ بِجَانِبِهِ سِمَاطَيْنِ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ (٣). (٦٥) بَابُ كُرْسِيِّ النَّبِيِّ ﷺ - ٢٠٤ - عَنْ أَبِي رِفَاعَةَ ﵁ قَالَ: «انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ رَجُلٌ غَرِيبٌ جَاءَ يَسْأَلُ عَنْ دِينِهِ، لَا يَدْرِي مَا دِينُهُ. قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَتَرَكَ خُطْبَتَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَيِّ، فَأُتِيَ بِكُرْسِيٍّ حَسِبْتُ قَوَائِمَهُ

стр. 85

حَدِيدًا. فَقَعَدَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَجَعَلَ يُعَلِّمُنِي مِمَّا عَلَّمَهُ اللهُ. ثُمَّ أَتَى خُطْبَتَهُ فَأَتَمَّ آخِرَهَا. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. (٦٦) بَابُ مِنْبَرِ النَّبِيِّ ﷺ - ٢٠٥ - عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ أَتَى رِجَالٌ إِلَى سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ يَسْأَلُونَهُ عَنِ المِنْبَرِ فَقَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى فُلَانَةَ - امْرَأَةً قَدْ سَمَّاهَا سَهْلٌ - أَنْ مُرِي غُلَامَكِ النَّجَّارَ يَعْمَلُ لِي أَعْوَادًا أَجْلِسُ عَلَيْهِنَّ إِذَا كَلَّمْتُ النَّاسَ. فَأَمَرَتْهُ يَعْمَلُهَا مِنْ طَرْفَاءِ (١) الغَابَةِ، ثُمَّ جَاءَ بِهَا، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِهَا، فَأَمَرَ فَوُضِعَتْ، فَجَلَسَ عَلَيْهِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. ٢٠٦ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: «كَانَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ إِلَى خَشَبَةٍ، فَلَمَّا صُنِعَ المِنْبَرُ فَجَلَسَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَنَّتْ حَنِينَ العِشَارِ (٢)، حَتَّى وَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ عَلَيْهَا فَسَكَنَتْ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَالدَّارِمِيُّ. (٦٧) بَابُ قُبَّةِ النَّبِيِّ ﷺ - ٢٠٧ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعَرٍ فَضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وأَبُو دَاوُدَ. ٢٠٨ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اعْتَكَفَ فِي قُبَّةٍ تُرْكِيَّةٍ عَلَى سُدَّتِهَا حَصِيرٌ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَابْنُ مَاجَهْ.

стр. 86

(٦٨) بَابُ مُنادِي النَّبِيِّ ﷺ - ٢٠٩ - عَنْ أَبِي المَلِيحِ أُسَامَةَ بْنِ عُمَيْرٍ الهُذَلِيِّ ﵁: «أَنَّ يَوْمَ حُنَيْنٍ كَانَ يَوْمَ مَطَرٍ فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ مُنَادِيَهُ أَنَّ الصَّلَاةَ فِي الرِّحَالِ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ. ٢١٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَسَّمَ يَوْمَئِذٍ فِي أَصْحَابِهِ غَنَمًا، فَأَصَابَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ تَيْسًا فَذَبَحَهُ. فَلَمَّا وَقَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعَرَفَةَ أَمَرَ رَبِيعَةَ بْنَ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ [القُرَشِيَّ] فَقَامَ تَحْتَ ثَدْيِ نَاقَتِهِ - وَكَانَ رَجُلًا صَيِّتًا. فَقَالَ: اصْرُخْ: أَيُّهَا النَّاسُ أَتَدْرُونَ أَيَّ شَهْرٍ هَذَا؟ فَصَرَخَ، فَقَالَ النَّاسُ: الشَّهْرُ الحَرَامُ. فَقَالَ: اصْرُخْ: أَتَدْرُونَ أَيَّ بَلَدٍ هَذَا؟ قَالُوا: البَلَدُ الحَرَامُ. فَقَالَ: اصْرُخْ: أَتَدْرُونَ أَيَّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالُوا: الحَجُّ الأَكْبَرُ. فَقَالَ: اصْرُخْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ قَدْ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ كَحُرْمَةِ شَهْرِكُمْ هَذَا وَكَحُرْمَةِ بَلَدِكُمْ هَذَا وَكَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا. فَقَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ حَجَّهُ، وَقَالَ حِينَ وَقَفَ بِعَرَفَةَ: هَذَا المَوْقِفُ، وَكُلُّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ. وَقَالَ حِينَ وَقَفَ عَلَى قُزَحٍ: هَذَا المَوْقِفُ، وَمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ (١).

стр. 87

٢١١ - عَنْ جَرِيرِ (١) بْنِ عَبْدِ اللهِ البَجَلِيِّ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ: اسْتَنْصِتِ النَّاسَ، فَقَالَ: «لا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. (٦٩) بَابُ خَادِمِ النَّبِيِّ ﷺ - ٢١٢ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «قَالَتْ أُمِّي: يَا رَسُولَ اللهِ خَادِمُكَ أَنَسٌ فَادْعُ اللهَ لَهُ. قَالَ: اللهم أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَبَارَكَ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتَهُ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. ٢١٣ - عَنْ سَفِينَةَ ﵁ قَالَ: كُنْتُ مَمْلُوكًا لِأُمِّ سَلَمَةَ ﵂، فَقَالَتْ: أُعْتِقُكَ وَأَشْتَرِطُ عَلَيْكَ أَنْ تَخْدُمَ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَا عِشْتَ. فَقُلْتُ: وَإِنْ لَمْ تَشْتَرِطِي عَلَيَّ مَا فَارَقْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَا عِشْتُ. فَأَعْتَقَتْنِي وَاشْتَرَطَتْ عَلَيَّ». حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ. ٢١٤ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ غُلَامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَمَرِضَ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُهُ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَقَالَ لَهُ: أَسْلِمْ. فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُ: أَطِعْ أَبَا القَاسِمِ، فَأَسْلَمَ. فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ بِي مِنَ النَّارِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ (٢).

стр. 88

(٧٠) بَابُ حَارِسِ النَّبِيِّ ﷺ - ٢١٥ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «سَهِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَقْدَمَهُ المَدِينَةَ لَيْلَةً. فَقَالَ: لَيْتَ رَجُلًا صَالِحًا يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ. قَالَتْ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ سَمِعْنَا خَشْخَشَةَ السِّلَاحِ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَا جَاءَ بِكَ؟ فَقَالَ سَعْدٌ: وَقَعَ فِي نَفْسِي خَوْفٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَجِئْتُ أَحْرُسُهُ. فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ نَامَ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ. (٧١) بَابُ حَادِي النَّبِيِّ ﷺ - ٢١٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ أَنْجَشَةُ يَحْدُو (١) بِالنِّسِاءِ، وَكَانَ البَرَاءُ ابْنُ مَالِكٍ يَحْدُو بِالرِّجَالِ، وَكَانَ أَنْجَشَةُ حَسَنَ الصَّوْتِ، وَكَانَ إِذَا حَدَا أَسْرَعَتِ الإِبِلُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : يَا أَنْجَشَةُ رُوَيْدَكَ (٢)». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ فِي الأَدَبِ المُفْرَدِ وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ. (٧٢) بَابُ حِرْصِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى إِيمَانِ قَوْمِهِ وَقَالَ ﷻ : ﴿وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (٦٨)﴾ [سُورَةُ المَائِدَةِ: ٦٨]. قَالَ اللهُ تَعَالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ (١٢٨)﴾ [سُورَةُ التَّوْبَةِ: ١٢٨].

стр. 89

وَقَالَ : ﴿أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَأَىهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (٨)﴾ [سُورَةُ فَاطِرٍ: ٨]. ٢١٧ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَوْقَدَ نَارًا فَجَعَلَ الجَنَادِبُ (١) وَالفَرَاشُ يَقَعْنَ فِيهَا، وَهُوَ يَذُبُّهُنَّ (٢) عَنْهَا، وَأَنَا آخُذُ بِحُجَزِكُمْ (٣) عَنِ النَّارِ، وَأَنْتُمْ تُفْلِتُونَ مِنْ يَدِي». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. (٧٣) بَابُ مَحَبَّةِ النَّبِيِّ ﷺ لِلتَّيْسِيرِ ٢١٨ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ: «مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي أَمْرَيْنِ إِلَّا أَخَذَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا، فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ. وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِنَفْسِهِ إِلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللهِ فَيَنْتَقِمُ لِلّاهِ بِهَا». أَخْرَجَهُ الإِمَامُ مَالِكٍ فِي المُوَطَّأِ وَالبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. ٢١٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

стр. 90

(٧٤) بَابُ كَرَاهِيَّةِ النَّبِيِّ ﷺ - لِلتَّنْفِيرِ قَالَ اللهُ : ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالحِكْمَةِ وَالمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالمُهْتَدِينَ (١٢٥)﴾ [سُورَةُ النَّحْلِ: ١٢٥]. ٢٢٠ - عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي لَأَتَأَخَّرُ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ أَجْلِ فُلَانٍ مِمَّا يُطِيلُ بِنَا. فَمَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ غَضِبَ فِي مَوْعِظَةٍ قَطُّ أَشَدَّ مِمَّا غَضِبَ يَوْمَئِذٍ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فَأَيُّكُمْ أَمَّ النَّاسَ فَلَيُوجِزْ، فَإِنَّ مِنْ وَرَاءِهِ الكَبِيرَ وَالضَّعِيفَ وَذَا الحَاجَةِ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. ٢٢١ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا بَلَغَهُ عَنْ رَجُلٍ شَيْءٌ لَمْ يَقُلْ: مَا بَالُ فُلَانٍ يَقُولُ، وَلَكِنْ يَقُولُ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ. ٢٢٢ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «بَيْنَمَا نَحْنُ فِي المَسْجِدِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَقَامَ يَبُولُ فِي المَسْجِدِ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ : مَهْ مَهْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : لا تُزْرِمُوهُ (١)، دَعُوهُ، فَتَرَكُوهُ حَتَّى بَالَ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ هَذِهِ المَسَاجِدَ لا تَصْلُحُ لِشَيْءٍ مِنَ هَذَا

стр. 91

البَوْلِ وَلَا القَذَرِ، إِنَّمَا هِيَ لِذِكْرِ اللهِ وَالصَّلَاةِ وَقِرَاءَةِ القُرْآنِ، أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ . قال: فَأَمَرَ رَجُلًا مِنَ القَوْمِ فَجَاءَ بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَشَنَّهُ عَلَيْهِ (١)». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. (٧٥) بَابُ وَفَاءِ النَّبِيِّ ﷺ - ٢٢٣ - عَنْ نُعَيْمِ بْنِ مَسْعُودٍ الأَشْجَعِيِّ ﵁ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لِرَسُولَيْ مُسَيْلِمَةَ حِينَ قَرَأَ كِتَابَ مُسَيْلِمَةَ: مَا تَقُولَانِ أَنْتُمَا؟ قَالَا: نَقُولُ كَمَا قَالَ. قَالَ: أَمَا وَاللهِ لَوْلَا أَنَّ الرُّسُلَ لَا تُقْتَلُ لَضَرَبْتُ أَعْنَاقَكُمَا». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والحَاكِمُ (٢). ٢٢٤ - عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ ﵄ قَالَ: «مَا مَنَعَنِي أَنْ أَشْهَدَ بَدْرًا إِلَّا أَنِّي خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي حُسَيْلٌ (٣). قَالَ: فَأَخَذَنَا كُفَّارُ قُرَيْشٍ، قَالُوا: إِنَّكُمْ تُرِيدُونَ مُحَمَّدًا؟ فَقُلْنَا: مَا نُرِيدُهُ، مَا نُرِيدُ إِلَّا المَدِينَةَ. فَأَخَذُوا مِنَّا عَهْدَ اللهِ وَمِيثَاقَهُ لَنَنْصَرِفَنَّ إِلَى المَدِينَةِ وَلَا نُقَاتِلُ مَعَهُ. فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرْنَاهُ الخَبَرَ، فَقَالَ: انْصَرِفَا، نَفِيْ لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ، وَنَسْتَعِينُ اللهَ عَلَيْهِمْ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.

стр. 92

القِسْمُ السَّادِسُ: الطَعَامُ وَالشَّرَابُ

стр. 93

(٧٦) بَابُ خُبْزِ النَّبِيِّ ﷺ - ٢٢٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَبِيتُ اللَّيَالِيَ المُتَتَابِعَةَ طَاوِيًا هُوَ وَأَهْلُهُ لا يَجِدُونُ عَشَاءً، وَكَانَ أَكْثَرُ خُبْزِهِمْ خُبْزَ الشَّعِيرِ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٢٢٦ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ أَنَّهُ: قِيلَ لَهُ: «أَكَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّقِيَّ - يَعْنِي الحُوَّارَى (١)؟ فَقَالَ سَهْلٌ: مَا رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّقِيَّ حَتَّى لَقِيَ اللهَ . فَقِيلَ لَهُ: هَلْ كَانَتْ لَكُمْ مَنَاخِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: مَا كَانَتْ لَنَا مَنَاخِلُ. قِيلَ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ بِالشَّعِيرِ؟ قَالَ: كُنَّا نَنْفُخُهُ فَيَطِيرُ مِنْهُ مَا طَارَ، ثُمَّ نَعْجِنُهُ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ والتِّرْمِذِيُّ. ٢٢٧ - عَنْ مَسْرُوقِ [بْنِ الأَجْدَعِ] قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ فَدَعَتْ لِي بِطَعَامٍ وَقَالَتْ: مَا أَشْبَعُ مِنْ طَعَامٍ فَأَشَاءُ أَنْ أَبْكِيَ إِلا بَكَيتُ. قَالَ: قُلْتُ لِمَ؟ قَالَتْ: «أَذْكُرُ الحَالَ الَّتِي فَارَقَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الدُّنْيَا، وَاللهِ مَا شَبِعَ مِنْ خُبْزٍ وَلَحْمٍ مَرَّتَيْنِ فِي يَوْمٍ». حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وابْنُ حِبَّانَ.

стр. 94

(٧٧) بَابُ إِدَامِ النَّبِيِّ ﷺ - ٢٢٨ - عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلامٍ ﵄ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَ كِسْرَةً مِنْ خُبْزِ الشَّعِيرِ فَوَضَعَ عَلَيْهَا تَمْرَةً وَقَالَ: هَذِهِ إِدَامُ هَذِهِ، وَأَكَلَ». حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ. ٢٢٩ - عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ قَالَ: «ضِفْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَأُتِيَ بِجَنْبٍ مَشْوِيٍّ، ثُمَّ أَخَذَ الشَّفْرَةَ فَجَعَلَ يَحُزُّ، فَحَزَّ لِي بِهَا مِنْهُ. قَالَ: فَجَاءَ بِلالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلاةِ، فَأَلْقَى الشَّفْرَةَ فَقَالَ: مَا لَهُ تَرِبَتْ يَدَاهُ؟ قَالَ: وَكَانَ شَارِبُهُ قَدْ وَفَى، فَقَالَ لَهُ: أَقُصُّهُ لَكَ عَلَى سِوَاكٍ، أَوْ قُصَّهُ عَلَى سِوَاكٍ». حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ. ٢٣٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ ﵁: «أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَتَخَلَّفَ أَبُو قَتَادَةَ مَعَ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، وَهُمْ مَحْرِمُونَ وَهُوَ غَيْرُ مَحْرِمٍ، فَرَأَوْا حِمَارًا وَحْشِيًّا قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ، فَلَمَّا رَأَوْهُ تَرَكُوهُ، حَتَّى رَأَىهُ أَبُو قَتَادَةَ، فَرَكِبَ فَرَسًا لَهُ يُقَالُ لَهُ: الجَرَادَةُ، فَحَمَلَ فَعَقَرَهُ (١)، ثُمَّ أَكَلَ فَأَكَلُوا، فَنَدِمُوا. فَلَمَّا أَدْرَكُوهُ قَالَ: هَلْ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟ قَالَ: مَعَنَا رِجْلُهُ، فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ ﷺ فَأَكَلَهَا». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

стр. 95

٢٣١ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: «أَكَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ القَدِيدَ (١) بِالمَدِينَةِ مِنْ قَدِيدِ الأَضْحَى». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ. ٢٣٢ - عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ. ٢٣٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الحَارِثِ بن جَزْءٍ ﵁ قَالَ: «أَكَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ شِوَاءً فِي المَسْجِدِ». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ وَابْنُ مَاجَهْ. ٢٣٤ - عَنْ أَبِي أَسِيدٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «كُلُوا الزَّيْتَ وَادَّهِنُوا بِهِ، فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ». حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالحَاكِمُ. ٢٣٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُعْجِبُهُ الثُّفْلُ (٢)». صَحَّحَهُ الحَاكِمُ فِي المُسْتَدْرَكِ وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ. (٧٨) بَابُ أَكْلِ النَّبِيِّ ﷺ لَحْمَ الطَّيْرِ ٢٣٦ - عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَأْكُلُ الدَّجَاجَ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

стр. 96

٢٣٧ - عَنْ سَفِينَةَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: «أَكَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَحْمَ حُبَارَى». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيُّ. (٧٩) بَابُ أَكْلِ النَّبِيِّ ﷺ لَحْمَ الأَرْنَبِ ٢٣٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: «أَنْفَجْنَا (١) أَرْنَبًا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ (٢)، فَسَعَوا عَلَيْهَا حَتَّى لَغَبُوا (٣)، فَسَعَيْتُ عَلَيْهَا حَتَّى أَخَذْتُهَا. فَجِئْتُ بِهَا إِلَى أَبِي طَلْحَةَ ﵁، فَبَعَثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِوَرِكِها وَفَخِذَيْهَا، فَقَبِلَهُ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. (٨٠) بَابُ أَكْلِ النَّبِيِّ ﷺ لَحْمَ الحُوتِ ٢٣٩ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: «غَزَوْنَا جَيْشَ الخَبَطِ (٤) وأُمِّرَ أَبُو عُبَيْدَةَ فَجُعْنَا جُوعًا شديدًا، فَأَلْقَى البَحْرُ حُوتًا مَيِّتًا لَمْ نَرَ مِثْلَهُ، يُقَالُ لَهُ: العَنْبَرُ. فَأَكَلْنَا مِنْهُ نِصْفَ شَهْرٍ. فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ عِظَمًا مِنْ عِظَامِهِ فَمَرَّ الرَّاكِبُ تَحْتَهُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: كُلُوا. فَلَمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ ذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: كُلُوا رِزْقًا أَخْرَجَهُ اللهُ أَطْعِمُونَا إِنْ كَانَ مَعَكُمْ. فَأَتَاهُ بَعْضُهُمْ، فَأَكَلَهُ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

стр. 97

(٨١) بَابُ أَكْلِ النَّبِيِّ ﷺ التَّوَابِلَ ٢٤٠ - عَنْ أمِّ رَافِعٍ سَلْمَى ﵂ مَوْلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ : «أَنَّ الحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَابْنَ عَبَّاسٍ وَابْنَ جَعْفَرٍ ﵃ أَتَوْهَا فَقَالُوا لَهَا: اصْنَعِي لَنَا طَعَامًا مِمَّا كَانَ يُعْجِبُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَيُحْسِنُ أَكْلَهُ، فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ لا تَشْتَهِيهِ اليَوْمَ، قَالَ: بَلَى اصْنَعِيهِ لَنَا. قَالَ: فَقَامَتْ فَأَخَذَتْ مِنْ شَعِيرٍ فَطَحَنَتْهُ، ثُمَّ جَعَلَتْهُ فِي قِدْرٍ، وَصَبَّتْ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْ زَيْتٍ، وَدَقَّتِ الفُلْفُلَ وَالتَّوَابِلَ، فَقَرَّبَتْهُ إِلَيْهِمْ، فَقَالَتْ: هَذَا مِمَّا كَانَ يُعْجِبُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَيُحْسِنُ أَكْلَهُ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ وَالطَّبَرَانِيُّ. (٨٢) بَابُ أَكْلِ النَّبِيِّ ﷺ الجُبْنَ ٢٤١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قال: «أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِجُبْنَةٍ فِي تَبُوكَ، فَدَعَا بِسِكِّينٍ فَسَمَّى وَقَطَعَ». حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالبَيْهَقِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي المُعْجَمِ الصَّغِيرِ. (٨٣) بَابُ فَاكِهَةِ النَّبِيِّ ﷺ - ٢٤٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵄ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْكُلُ القِثَّاءَ بِالرُّطَبِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. ٢٤٣ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْكُلُ البِطِّيخَ بِالرُّطَبِ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيُّ.

стр. 98

٢٤٤ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قال: «كان رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْكُلُ الرُّطَبَ بِيَمِينِهِ وَالبِطِّيخِ بِيَسَارِهِ، فَيَأُكُلُ الرُّطَبَ بِالبِطِّيخِ، وَكَانَ أَحْبَّ الفَاكِهَةِ إِلَيْهِ». أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ. ٢٤٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَكَلَ جُمَّارَ (١) النَّخْلِ». أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ. ٢٤٦ - عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَثَلُ المُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ القُرآنَ كَمَثَلِ الأُتْرُجَّةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ. وَمَثَلُ المُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ لَا رِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا حُلْوٌ. وَمَثَلُ المُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ مَثَلُ الرَّيْحَانَةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ. وَمَثَلُ المُنَافِقِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الحَنْظَلَةِ لَيْسَ لَهَا رِيحٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. ٢٤٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا أُتِيَ بأَوَّلِ الثَّمَرَةِ قَالَ: اللّاهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا، وَفِي ثِمَارِنَا، وَفِي مُدِّنَا، وَفِي صَاعِنَا بَرَكَةً مَعَ بَرَكَةٍ. قَالَ: ثُمَّ يُنَاوِلُهُ أَصْغَرَ مَنْ بِحَضْرَتِهِ مِنَ الوِلْدَانِ». أَخْرَجَهُ مسلمٌ والتِّرْمِذِيُّ وَالدَّارِميُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالبُخَارِيُّ فِي الأَدَبِ المُفْرَدِ.

стр. 99

(٨٤) بَابُ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحِبُّهُ مِنَ الأَطْعِمَةِ ٢٤٨ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «نِعْمَ الإِدَامُ الخَلُّ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. ٢٤٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْجِبُهُ الدُّبَّاءُ، فَأُتِيَ بِطَعَامٍ - أَوْ دُعِيَ لَهُ - فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُهُ فَأَضَعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، لِمَا أَعْلَمُ أَنَّهُ يُحِبُّهُ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ وَأَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ. ٢٥٠ - عَنْ جَابِرِ بنِ طَارِقٍ الأَحْمسيِّ ﵁ قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَرَأَيْتُ عِنْدَهُ دُبَّاءً يُقَطَّعُ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَ: نُكَثِّرُ بِهِ طَعَامَنَا». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ التِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ وَابْنُ مَاجَهْ. ٢٥١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «إِنَّ خَيَّاطًا دَعَا رَسُولَ اللهِ ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَهُ. قَالَ أَنَسٌ: فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى ذَلِكَ الطَّعَامِ، فَقَرَّبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ خُبْزًا مِنْ شَعِيرٍ، وَمَرَقًا فِيهِ دُبَّاءٌ وَقَدِيدٌ. قَالَ أَنَسُ: فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ حَوَالَيِ القَصْعَةِ، فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ مِنْ يَوْمِئِذٍ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. ٢٥٢ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحِبُّ الحَلْوَاءَ وَالعَسَلَ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. ٢٥٣ - عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ عَنِ ابْنَيْ بُسْرٍ [عَبْدِ اللهِ وَعَطِيَّةَ] السُّلَمِيَّيْنِ ﵄ قَالَا:

стр. 100

«دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَدَّمْنَا إِلَيْهِ زُبْدًا وَتَمْرًا، وَكَانَ يُحِبُّ الزُّبْدَ وَالتَّمْرَ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ. ٢٥٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ أَطْيَبَ اللَّحْمِ لَحْمُ الظَّهْرِ». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ وَابْنُ مَاجَهْ. ٢٥٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا بِلَحْمٍ فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ - وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ، فَنَهَسَ مِنْهَا نَهْسَةً فَقَالَ: أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ القِيَامَةِ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي أَوَّلِ حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ الطَّوِيلِ. ٢٥٦ - عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ ﵁ قَالَ: «طَبَخْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ قِدْرًا، وَقَدْ كَانَ يُعْجِبُهُ الذِّرَاعُ، فَنَاوَلْتُهُ الذِّرَاعَ، ثُمَّ قَالَ: نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ، فَنَاوَلْتُهُ، ثُمَّ قَالَ: نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَمْ لِلشَّاةِ مِنْ ذِرَاعٍ، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ سَكَتَّ لَنَاوَلْتَنِي الذِّرَاعَ مَا دَعَوْتُ». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ. (٨٥) بَابُ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَكْرَهُهُ مِنَ الأَطْعِمَةِ ٢٥٧ - عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ أَكَلَ مِنْهُ وَبَعَثَ بِفَضْلِهِ إِلَيَّ. وَإِنَّهُ بَعَثَ إِلَيَّ يَوْمًا بِفَضْلَةٍ لَمْ يَأْكُلْ مِنْهَا لأَنَّ فِيهَا ثُومًا، فَسَأَلْتُهُ: أَحَرَامٌ هُوَ؟ فَقَالَ: لا، وَلَكِنْ أَكْرَهُهُ مِنْ أَجْلِ رِيحِهِ، قَالَ: فَإِنِّي أَكْرَهُ ما كَرِهْتَ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.

стр. 101

٢٥٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ خَالِدَ بْنَ الوَلِيدِ ﵁ أَخْبَرَهُ: «أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى مَيْمُونَةَ بِنْتِ الحَارِثِ وَهِيَ خَالَتُهُ، فَقُدِّمَ إلى رَسُولِ اللهِ ﷺ لَحْمُ ضَبٍّ جَاءَتْ بِهِ أُمُّ حُفَيْدٍ بِنْتُ الحَارِثِ مِنْ نَجْدٍ، وَكَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي جَعْفَرٍ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يَأْكُلُ شَيْئًا حَتَّى يَعْلَمَ مَا هُوَ. فَأَهْوَى رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ إِلَى الضَّبِّ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ النِّسْوَةِ الحُضُورِ: أَخْبِرْنَ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِمَا قَدَّمْتُنَّ لَهُ، قُلْنَ: هُوَ الضَّبُّ يَا رَسُولَ اللهِ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ. فَقَالَ خَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ: أَحَرَامٌ الضَّبُّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي، فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ. قَالَ خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْظُرُ فَلَمْ يَنْهَنِي». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. (٨٦) بَابُ غَسْلِ النَّبِيِّ ﷺ يَدَيْهِ عِنْدَ الطَّعَامِ ٢٥٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ مِنَ الخَلاءِ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ الطَّعَامُ، فَقَالُوا: أَلا نَأْتِيكَ بِوَضُوءٍ (١)؟ قَالَ: إِنَّمَا أُمِرْتُ بِالوُضُوءِ إِذَا قُمْتُ إِلَى الصَّلاةِ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. ٢٦٠ - عَنْ سَلْمَانَ ﵁ قَالَ: «قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ بَرَكَةَ الطَّعَامِ الوُضُوءُ بَعْدَهُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :

стр. 102

بَرَكَةُ الطَّعَامِ الوُضُوءُ قَبْلَهُ وَالوُضُوءُ بَعْدَهُ» (١). حَديثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ (٢). (٨٧) بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَ الطَّعَامِ ٢٦١ - عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ﵁ قال: «كُنْتُ غُلَامًا فِي حِجْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَكَانَتْ يَدِي تَطِيشُ فِي الصَّحْفَةِ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : «يَا غُلَامُ، سَمِّ اللهَ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ، فَمَا زَالَتْ تِلْكَ طِعْمَتِي بَعْدُ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. ٢٦٢ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الباهلي ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا رُفِعَتِ المَائِدَةُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ يَقُولُ: الحَمْدُ لِلّاهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، غَيْرَ مُودَّعٍ، وَلا مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبَّنَا». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيُّ. (٨٨) بَابُ أَكْلِ النَّبِيِّ ﷺ - ٢٦٣ - عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْكُلُ بِأَصَابِعِهِ الثَّلَاثِ وَيَلْعَقُهُنَّ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ.

стр. 103

٢٦٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «مَا عَابَ رَسُولُ اللهِ ﷺ طَعَامًا قَطُّ، إِنِ اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ وَإِلَّا تَرَكَهُ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. ٢٦٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِتَمْرٍ عَتِيقٍ فَجَعَلَ يُفَتِّشُهُ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالبَيْهَقِيُّ. ٢٦٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ ﵄ قَالَ: «دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَتَاهُ أَبِي بِتَمْرٍ وَسَوِيقٍ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ التَّمْرَ وَيُلْقِي النَّوَى عَلَى ظَهْرِ أُصْبُعَيْهِ ثُمَّ يُلْقِيهِ - يَعْنِي السَّبَّابَةَ وَالوُسْطَى». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وأَبُو الشَّيْخِ. ٢٦٧ - عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ ﵄ قَالَ: «كُنَّا إِذَا حَضَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ طَعَامًا لَمْ نَضَعْ أَيْدِيَنَا حَتَّى يَبْدَأَ رَسُولُ اللهِ فَيَضَعَ يَدَهُ» الحَدِيثَ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. ٢٦٨ - عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵄: «أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا صَنَعَتِ الثَّرِيدَ غَطَّتْهُ شَيْئًا حَتَّى يَذْهَبَ فَوْرُهُ، ثُمَّ تَقُولُ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْبَرَكَةِ». أَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالحَاكِمُ وَالبَيْهَقِيُّ وَهُوَ صَحِيحٌ. (٨٩) بَابُ ادِّخَارِ النَّبِيِّ ﷺ - ٢٦٩ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ قال: «كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِمَّا لَمْ يُوجِفْ عَلَيْهِ المُسْلِمُونَ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ، وَكَانَتْ

стр. 104

لِرَسُولِ اللهِ ﷺ خَالِصًا. وَكَانَ رَسُولُ اللهِ يَعْزِلُ نَفَقَةَ أَهْلِهِ سَنَةً، ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ فِي الكُرَاعِ (١) وَالسِّلَاحِ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللهِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. (٩٠) بَابُ قَدَحِ النَّبِيِّ ﷺ - ٢٧٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ قَدَحَ النَّبِيِّ ﷺ انْكَسَرَ فاتَّخَذَ مَكَانَهُ سِلْسِلَةً مِنْ فِضَّةٍ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ. ٢٧١ - عَنْ ثَابِتٍ البُنَّانِيِّ قَالَ: «أَخَرَجَ إِلَيْنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ قَدَحَ خَشَبٍ غَلِيظًا، مُضَبَّبًا (٢) بِحَدِيدٍ، فَقَالَ: يَا ثَابِتُ، هَذَا قَدَحُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ. ٢٧٢ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «لَقَدْ سَقَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِهَذَا القَدَحِ الشَّرَابَ كُلَّهُ: المَاءَ وَالنَّبِيذَ وَالعَسَلَ وَاللَّبَنَ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ. (٩١) بَابُ قَصْعَةِ النَّبِيِّ ﷺ - ٢٧٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ ﵄ قَالَ: «كَانَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ قَصْعَةٌ يُقَالُ لَهَا الغَرَّاءُ، يَحْمِلُهَا أَرْبَعَةُ رِجَالٍ». حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وأَبُو الشَّيْخِ.

стр. 105

(٩٢) بَابُ سُفْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ - ٢٧٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَيْنَمَا هُوَ عِنْدَ مَيْمُونَةَ وَعِنْدَهُ الفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ وَخَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ وَامْرَأَةٌ أُخْرَى، إِذْ قُرِّبَ إِلَيْهِمْ خُِوَانٌ (١) عَلَيْهِ لَحْمٌ، فَلَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَأْكُلَ قَالَتْ لَهُ مَيْمُونَةُ: إِنَّهُ لَحْمُ ضَبٍّ فَكَفَّ يَدَهُ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. ٢٧٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «أَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ خَيْبَرَ وَالمَدِينَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ يَبْنِي بِصَفِيَّةَ. فَدَعَوْتُ المُسْلِمِينَ إِلَى وَلِيمَتِهِ، وَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ خُبْزٍ وَلَا لَحْمٍ، وَمَا كَانَ فِيهَا إِلَّا أَنْ أَمَرَ بِلَالًا بِالأَنْطَاعِ (٢) فَبُسِطَتْ، فَأَلْقَى عَلَيْهَا التَّمْرَ وَالأَقِطَ (٣) وَالسَّمْنَ» الحَدِيثَ. أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. ٢٧٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «مَا أَكَلَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ عَلَى خِوَانٍ، وَلا فِي سُكُرَّجَةٍ (٤)، وَلا خُبِزَ لَهُ مُرَقَّقٌ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ.

стр. 106

(٩٣) بَابُ عَيْشِ النَّبِيِّ ﷺ - ٢٧٧ - عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵄ قَالَ: «أَلَسْتُمْ فِي طَعَامٍ وَشَرَابٍ مَا شِئْتُمْ؟ لَقَدْ رَأَيْتُ نَبِيَّكُمْ ﷺ وَمَا يَجِدُ مِنَ الدَّقَلِ (١) مَا يَمْلأُ بَطْنَهُ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. ٢٧٨ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «إِنْ كُنَّا آلَ مُحَمَّدٍ نَمكُثُ شَهْرًا مَا نَسْتَوْقِدُ بِنَارٍ، إِنْ هُوَ إِلا التَّمْرُ وَالمَاءُ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. ٢٧٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَجْتَمِعْ عِنْدَهُ غَدَاءٌ وَلا عَشَاءٌ مِنْ خُبْزٍ وَلَحْمٍ إِلا عَلَى ضَفَفٍ (٢)». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ التِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ. (٩٤) بَابُ شُرْبِ النَّبِيِّ ﷺ - ٢٨٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَا وَخَالِدُ ابْنُ الوَلِيدِ عَلَى مَيْمُونَةَ، فَجَاءَتْنَا بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ، فَشَرِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا عَلَى يَمِينِهِ وَخَالِدٌ عَلَى شِمَالِهِ، فَقَالَ لِي: الشَّرْبَةُ لَكَ، فَإِنْ شِئِتَ آثَرْتَ بِهَا خَالِدًا، فَقُلْتُ: مَا كُنْتُ لِأُوثِرَ عَلَى سُؤْرِكَ أَحدًا. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَنْ أَطْعَمَهُ اللهُ طَعَامًا فَلْيَقُلِ: اللهم بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَأَطْعِمْنَا خَيْرًا مِنْهُ، وَمَنْ سَقَاهُ اللهُ لَبَنًا فَلْيَقُلِ: اللهم بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَزِدْنَا مِنْهُ. ثُمَّ قَالَ:

стр. 107

قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : لَيْسَ شَيْءٌ يُجْزِئُ مَكَانَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ غَيْرُ اللَّبَنِ». حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ. ٢٨١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ ﵄ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَشْرَبُ قَائِمًا وَقَاعِدًا». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. ٢٨٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «سَقَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ مِنْ زَمْزَمَ، فَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ» أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. ٢٨٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَنَفَّسُ فِي الإِنَاءِ ثَلاثًا إِذَا شَرِبَ وَيَقُولُ: هُوَ أَمْرَأُ وَأَرْوَى». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. ٢٨٤ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ جَدَّتِهِ كَبْشَةَ ﵂ قَالَتْ: «دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ فَشَرِبَ مِنْ فِي قِرْبَةٍ مُعَلَّقَةٍ قَائِمًا، فَقُمْتُ إِلَى فِيهَا فَقَطَعْتُهُ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. (٩٥) بَابُ شَرَابِ النَّبِيِّ ﷺ - ٢٨٥ - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ أَيُّ الشَّرابِ أَطْيَبُ؟ قَالَ: الحُلْوُ البَارِدُ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وعَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي المُصَنَّفِ مُرْسَلًا (١). ٢٨٦ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ يُسْتَعْذَبُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ

стр. 108

السُّقْيَا، وَالسُّقْيَا مِنْ طَرَفِ الحَرَّةِ عِنْدَ أَرْضِ بَنِي فُلانٍ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالحَاكِمُ فِي المُسْتَدْرَكِ وَأَبُو الشَّيْخِ. ٢٨٧ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: «كَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُبَرِّدُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ المَاءَ فِي أَشْجَابٍ (١) لَهُ عَلَى حِمَارَةٍ (٢) مِنْ جَرِيدٍ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. (٩٦) بَابُ سُقْيَا النَّبِيِّ ﷺ أَصْحَابَهُ ٢٨٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْقِي أَصْحَابَهُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ شَرِبْتَ. فَقَالَ: سَاقِي القَوْمِ آخِرُهُمُ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالدَّارِمِيُّ، وأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ. (٩٧) بَابُ حَمِْلِ النَّبِيِّ ﷺ مَاءَ زَمْزَمَ ٢٨٩ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَحْمِلُ مَاءَ زَمْزَمَ» (٣). أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالحَاكِمُ.

стр. 109

القِسْمُ السَّابِعُ: أَسَالِيبُ الكَلَامِ

стр. 110

(٩٨) بَابُ صِفَةِ كَلَامِ النَّبِيِّ ﷺ - شَرَّفَ اللهُ تَعَالى نَبِيَّهُ بِذِكْرِ لِسَانِهِ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْمًا لُّدًّا﴾ [سُورَةُ مَرْيَمَ: ٩٧]. وَقَالَ تَعَالى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (١٧)﴾ [سُورَةُ القِيَامَةِ: ١٦ - ١٧]. وَذَكَرَ اللهُ تَعَالى أَيْضًا مَنْطِقَهُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤)﴾ [سُورَةُ النَّجْمِ: ٣ - ٤]. ٢٩٠ - عَنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵉ قَالَ: سَأَلْتُ خَالِي هِنْدَ بْنَ أَبِي هَالَةَ ﵁ وَكَانَ وَصَّافًا - فَقُلْتُ: صِفْ لِي مَنْطِقَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُتَوَاصِلَ الأَحْزَانِ، دَائِمَ الفِكْرَةِ، لَيْسَتْ لَهُ رَاحَةٌ. طَوِيلُ السَّكْتِ، لا يَتَكَلَّمُ فِي غَيْرِ حَاجَةٍ، يَفْتَتِحُ الكَلامَ وَيَخْتِمُهُ بِاسْمِ اللهِ تَعَالى، وَيَتَكَلَّمُ بِجَوَامِعِ الكَلِمِ، كَلامُهُ فَصْلٌ، لا فُضُولَ وَلَا تَقْصِيرَ، لَيْسَ بِالجَافِي وَلَا المَهِينِ، يُعَظِّمُ النِّعْمَةَ وَإِنْ دَقَّتْ، لَا يَذُمُّ مِنْهَا شَيْئًا، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَذُمُّ ذَوَاقًا وَلَا يَمْدَحُهُ. وَلا تُغْضِبُهُ الدُّنْيَا وَلَا مَا كَانَ لَهَا، فَإِذَا تُعُدِّيَ الحَقُّ، لَمْ يَقُمْ لِغَضَبِهِ شَيْءٌ حَتَّى يَنْتَصِرَ لَهُ، وَلَا يَغْضَبُ لِنَفْسِهِ وَلَا يَنْتَصِرُ لَهَا. إِذَا أَشَارَ أَشارَ بِكَفِّهِ كُلِّهَا، وَإِذَا تَعَجَّبَ قَلَبَهَا، وَإِذَا تَحَدَّثَ اتَّصَلَ بِهَا، وَضَرَبَ بِرَاحَتِهِ اليُمْنَى بَطْنَ إِبْهَامِهِ
следующие страницы →