← Фикх общий

Фикх общий · id 1391

القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع

السخاوي

Полный текст (251 стр.). Показаны 246–251 · переход к 251.

стр. 246

حديث لا يدري صحيحه من سقيمه وصاحب رأي فمن يسأل قال يسأل صاحب الحديث ولا يسأل صاحب الرأوي ونقل أبو عبد الله بن مندة عن أبي داود صاحب السنن وهو من تلامذة الإمام أحمد أنه يخرج الإسناد الضعيف إذا لم يجد في الباب غيره وأنه أقوى عنده من رأي الرجال فيحصل أن في الضعيف ثلاثة مذاهب لا يعمل به مطلقاً، ويعمل به مطلقاً إذا لم يكن في الباب غيره، ثالثها هو الذي عليه الجمهور يعمل به في الفضائل دونالأحكام كما تقدم بشروطه والله الموفق. (حكم الموضوع) وأما الموضوع فلا يجوز العمل به بحال وكذا روايته إلا أن قرن ببيانه كما سلكناه في هذا التأليف لقوله ﷺ فيما رواه مسلم في صحيحه من حديث سمرة ﵁ من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين ويروي مضبوطة بضم الياء بمعنى يظن وفي الكاذبين رويتان أحداهما بفتح الباء على ارادة التثنية والأخرى بكسرها على صيغته الجمع وكفى بهذه الجملة وعيداً شديداً في حق من روى الحديث وهو يظن أنه كذب فضلاً عن أن يتحقق ذلك ولا يبينه لأنه ﷺ جعل المحدث بذلك مشاركاً لكاذبه في وضعه وقال مسلم في مقدمة صحيحة أعلم أن الواجب على كل أحد عرف التمييز بين صحيح الروايات وسقيمها وثقات الناقلين لها من المتهمين أن لا يروي إلا ما عرف صحة مخارجه وأيساره في ناقليه وأن يترك منها ما كان عن أهل التهم والمعاندين من أهل البدع قلت وكلامه موافق لما دل عليه الحديث والله الموفق وقد قيد ابن الصلاح جواز رواية الضعيف باحتمال صدقه في الباطن فإنه قال عقب قوله بعدم جواز رواية الموضوع إلا مقروناً بخلاف الأحاديث الضعيفة التي تحتمل صدقها في الباطن انتهى. لكن هل يشترط في هذا الاحتمال أن يكون قوياً بحيث يفوق احتمال كذبها أو يساويه أو لا، قال شيخنا محل نظر، والظاهر من كلام مسلم ومما دل عليه الحديث إن احتمال الصدق إذا كان احتمالاً ضعيفاً أنه لا يعتد به وقد قال الترمذي سألت أبا محمد عبد الله عبد الرحمن الدرامي يعني عن حديث سمرة

стр. 247

المذكور فقلت له من روى حديثاً وهو يعلم أن إسناده خطأ اتخاف أن يكون قد دخل في هذا الحديث أو إذا روى الناس حديثاً مرسلاً فاسنده بعضهم أو قلب إسناده فقال لا إنما معنى هذا الحديث إذا روى الرجل حديثاً ولا يعرف لذلك الحديث عن النبي ﷺ أصلاً فحدث به فأخاف أن يكون قد دخل في هذا الحديث ثم ليعلم إن حكم الأئمة النقاد بالصحة وغيرها إنما هو للإسناد لا للمتن فقد قال ابن الصلاح ﵀ ما لفظه بعد تعريف الصحيح من علومه ومتى قالوا هذا حديث صحيح فمعناه انه اتصل سنده مع سائر الأوصاف المذكورة وليس من شرطه أن يكون مقطوعاً به في نفي الأمر إلى أن قال وكذلك إذا قالوا في حديث أنه غير صحيح فليس ذلك قطعاً بأنه كذب في نفي الأمر إذ قد يكون صدقاً في نفي الأمر وإنما المراد لأنه لم يصح إسناده على الشرط المذكور والله أعلم، وينبغي كما قال النووي أيضاً لمن بلغه شيء من فضائل الأعمال أن يعمل به ولو مرة ليكون من أهله ولا ينبغي أن يتركه مطلقاً با يأتي بما تيسر منه لقوله ﷺ في الحديث المتفق علي صحته فإذا أمرتكم بشيء فافعلوا منه ما استطعتم، قلت وقد روينا في جزء الحسن بن عرفة قال حدثني خالد بن حيان الرقي أبو يزيد عن فرات بن سليمان وعيسى بن كثير كلاهما عن أبي رجاء عن يحيى ابن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر بن عبد الله الأنصاري ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ من بلغخ عن الله شيء فيه فضيلة فأخذ به إيماناً ورجاء ثوابه أعطاه الله ذلك وإن لم يكن كذلك أخبرنية الإمام الرحلة أبو عبد الله محمد بن أحمد الخليلي مراسله منها عن أب الفتح البكري حضوراً أنا أبو الفرج بن الصقيل أنا أبو الفرج بن كليب أنا أبو القاسم العمري أنا أبو الحسن بن مخلد أنا أبو علي الصفا، ثنا أبو علي الحسن بن عرفة، فذكره وخالد وقرأت فيهما مقال وأبو رجاء لا يعرف لكن أخرجه أبو الشيخ من رواية بن عبيد عن أبي الزبير عن جابر إلا أن بشرأ متروك ورواه كامل بن طلحة الجحدري في نسخته المعروفة عن عباد بن عبد الصمد وهو متروك أيضاً عن أنس بن مالك ﵁ بنحوه وذكره أبو أحمد بن عدي في كامله من رواية بزيع عن ثابت عن أنس واستنكره وكذا أخرجه أبو يعلي بسند ضعيف عن أنس

стр. 248

بلفظ من بلغه عن الله فضيلة فلم يصدق بها لم ينلها ولهذا الحديث شواهد من حديث ابن عباس وابن عمر وأبي هريرة ﵃ وعن سائر الصحابة أجمعين. (بيان الكتب المصنفة في هذا الباب) إذا عرف هذا فقد صنف في هذا الباب جماعة كثيرون كإسماعيل القاضي وأبي بكر بن أبي عاصم النبيل وأبي عبد الله النميري المالكي في كتاب سماه الإعلام بفضل الصلاة على النبي ﵊ وأبي محمد بن جبر بن محمد بن جبر بن هشام القرطبي تلميذ ابن بشكوال وكان موصوفاً بالثقة والفضل والدين ومات في سنة ثلاثين وستمائة وأبي عبد الله بن القيم الحنبلي في كتاب سماه جلاء الافهام والتاج أبي حفص عمر بن علي الفاكهاني المالكي شارح العمدة وغيرها في كتاب سماه الفجر المنير في الصلاة على البشير النذير وأبي القاسم بن أحمد بن أبي القاسم بن بنون القرشي المالكي التونسي عصري الشهاب أحمد بن يحيى بن فضل الله في جزء لطيف سماه التسليم على النبي الكريم وأبي العباس أحمد بن معد بن عيسى بن وكيل التجيبي الأندلسي الأقليشي الحافظ المشهور في جزء سماه الآثار المختصة بفضل الصلاةعلى النبي المختار والشهاب بن أبي حجلة الشاعر الحنفي في كتاب سماه دفع النقمة في الصلاة على نبي الرحمة والمجد والقيروز ابادي اللغوي صاحب القاموس وسفر السعادةوغيرهما في كتاب سماه الصلاة والبشر في الصلاة على سيد البشر وكل هؤلاء طالعتها وأبي الحسين بن فارس اللغوي وابن الشيخ بن حيان الحافظ وابن موسى المديني الحافظ وأبي القاسم بن بشكوال الحافظ في جزء لطيف سماه القربة إلى رب العالمين بالصلاة على سيد المرسلين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين والضياء أبي عبد الله المقدسي صاحب المختارة وغيرها وأبي أحمد الدمياطي الحافظ النسابة وأبي الفتح بن سيد الناس اليعمري الحافظ والمحب الطبري الحافظ وأبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن التجيبي الحافظ نزيل تلمسان في أربعين حديثاً له وكانت وفاته في سنة عشر وستمائة ولم أنقل عن هؤلاء إلا بواسطة لأني لم أقف عليهم وإلا ولأن كل واحد منهما في كراسة لطيفة وأما الثالث فهو مفيد بالنسبة إليهما وحجمه

стр. 249

كبير بسبب التكرار وسياق الأسانيد وأما الرابع فقد أكثر من ذكر الغرائب بلا عزو قد نقلت منها أشياء بناء على أنه ثقة لكن الظاهر من حاله أنه لم يكن الحديث من صناعته وأما الخامس فهو جليل في معناه لكنه كثير الاستطراد والإسهاب كعادة مصنفة وأما السادس قهو أثني عشر باباً يختص بالرحمة منها الخمسة الأولى وباقيها بعضها يصلح لكتب المناسك وبعضها للسيرة النبوية وأما السابع فتكلم فيه على أنه الباب وأستطرد لفوائد وأما الثامن فهو في أوراق يسيرة جمع فيه أربعين حديثاً وأما التاسع فيبب تصنيفه وقوع الطاعون وهو في الحقيقة إنما هو في ذكر الطاعون وإخباره وإشعاره لكن افتتحه بمقدمة فيها هذا المعنى وما يتعلق به وهي أزيد من ثلث الكتاب بيسير وأما العاشر فهو كتاب نفيس مع ما فيه من مناقشلت في حكمه على الأحاديث وأحاديث غريبة اللفظ بلا غزو وغير ذلك مما يحسن الإعتناء بتحريره وختمه بقصة غار ثور إذ كان سبب تصنيفه كما ذكرت عزمه على التوجه هو وجماعة لزيارة الغار المذكور ضاعف الله لنا ولهم الأجور، وفي الجملة فأحسنها وأكثرها فوائد خامسها ثم وقفت بعد تبيض هذا الكتاب على مصنف لبعض الرؤساء من أصحابنا المحدثين المشار إليهم بالحفظ والإتقان كثر الله تعالى منهم سماه الرقم المعلم فوجدت موضوعه ذكر المواطن التي يصلي فيها على النبي ﷺ وهو باب من جملة أبواب هذا الكتاب وقد طالعته فلم أظفر فيه بما استفيده سوى موضعين أو ثلاثة لكنه أكثر من نقل كلام الفقهاء متع الله بمصنفه وأخبرني بعض من أثق بعلمه ودينه من أصحابنا أيضاً نفع الله به أنه وقف على مصنف في هذا الباب ضخم لابن جملة وأنه كان في ملكه انتهى. والغرض بإيراد مثل هذا أن يعلم الواقف على كتابي بما لم أظفر به من ذلك فيحسن بعاريته ما لم يظفر به منها إن امكن وإلا فلينظر ما في ذلك من زائد إن وجد فليحقه بعد إمعان النظر لئلا يكتبه ويكون موجوداً في الأصل ولما انتشرت نسخ هذا الكتاب أرسل إلى محدث مكة وحافظها وهو منن يسارع إلى الخير بالمقصد الصالح نفع الله به بنسخة من كتاب ابن بشكوال فوجدته في كراستين مع كونه ساقه بإسناده فالحقت منه ما أحتاج إليه ثم وقفت على كتاب ابن فارس وهو أربعة أوراق أكثرها في إيراد حديث على الطويل الماضي في الباب الأول وشرحه ورأيت

стр. 250

كراسه للشيخ أبي عبد الله محمد بن موسى بن النعمان سماها الفوائد المدنية في الصلاة على خير البرية فاستفدت منها وحسبنا الله ونعم الوكيل وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه انيب. وهذه جملة من اسماء الكتب التي طالعتها في هذا التأليف سوى ما تقدم الكتب الستة وهي الصحيحان وأبو داؤد والترمذي والنسائي في سننه الصغرى والكبرى وابن ماجة والموطأ للمالك والمسند للشافعي ولأحمد وهو أعلى المسانيد وشرح معاني الآثار للطحاوي والصحاح لابن خزيمة ولابن حبان وللحاكم ولابي عوانة والسنن للبيهقي والدارقطني ولسعيد بن منصور والمصنف لابن أبي شيبة ولعبد الرزاق والجامع للدارمي ومسند الفردوس للديلمي والمجالسة للدينوري والترغيب لابن زنجوية ولابن شاهين وللتيمي وللمنذري وشعب الإيمان للقصري وللحليمي وللبيهقي والشفا لعياض والخلافيات للبيهقي والدعوات له وللطبراني والتفيير لابن أبي حاتم ولابن كثير ولغيرهما وتخريج الرافعي لشيخنا وغيره والموضوعات لابن الجوزي والأحاديث الواهية له ومجمع الزوائد للهيثمي ويشتمل على زوائد كل من الستة أعني المعاجم الثلاثة للطبراني والمسانيد الثلاثة لأحمد والبزار وأبي يعلي على الكتب الستة المشهورة والمطالب العالية في زوائد المسانيد الثمانية يعني العدني والحميدي والطيالسي ومسدداً وابن منيع وابن أبي شيبة وعبداً والحارث وفيه أيضاً الأحاديث الزوائد من المسانيد التي لم يقف عليها مصنفه أعني شيخنا تامة كإسحاق بن راهوية والحسن بن سفيان ومحمد بن هشام السدوسي ومحمد بن هارون الروياني والهيثم بن كليب وغيرهما وتهذيب الآثار للطبري وترتيب الأحاديث الحلية للهيثمي وترتيب الكتب الأربعة الغيلانيات والخلعيات وفوائد تمام وإفراد الدارقطني للهيثمي أيضاً والمختارة للضياء وعمل اليوم والليلة للمعمري ولابي نعيم ولابن السني والأذكار للنووي وتخريجه لشيخنا ولم يكمله، والأدب المفرد للبخاري وللبيهقي والصلاة لعبد الرزاق الطبسي والأطراف للمزي ولشيخنا ومن شروح الحديث شرح البخاري لشيخنا أعني شيخ الإسلام خاتمة الحفاظ الاعلام أبا الفضل بن حجر وكلما جاء في هذا الكتاب شيخنا فهو المراد وشرح مسلم للنووي وللزواوي والموجود من شرح أبي داود وللعلامة الحجة المتقن

стр. 251

أوحد الحفاظ شيخ الإسلام أبي زرعة بن العراقي ومعالم السنن للخطابي وحاشية السنن للمنذري وما كتبه ابن القيم عليه وشرح الترمذي لابن العربي لم أقف على جميعه والموجود من شرحه لحافظ الوقت أبي الفضل ابن العراقي وشرح ابن ماجة للدميري وهو كثير الأعوان والموجود من شرحه لمغلطائي ولو كمل لعم النفع به وشرح الشفا للعلامة برهان الدين الحلبي ويحتاج إلى تهذيب كثير وقد اختصره بعض محققي شيوخنا وتداولته الطلبة نفع الله به ومن كتب الغريب النهاية لابن الأثير والصحاح للجوهري وغيرهما ومن كتب الفقه مواضع من الخادم للزركشي وشرح ابن الحاجب والمغني لابن قدامة وشرح الهداية للسروجي وغيره وجملة ومن اسماء الرجال تهذيب لشيخنا ولسان الميزان له وتعجيل المنفعة له وثقات ابن حبان والجرح والتعديل لابن أبي حاتم والكامل لأبي أحمد بن عدي والكثير من تاريخ الخطيب والذهبي وغيرهم ومن كتب العلل، العلل للدارقطني ولأبن أبي حاتم وللخلال إلى غير ذلك من الكتب والأجزاء والفوائد والمشيخات والمعاجيم التي يطول سردها وقد أنشد بعضهم: صلى الاله على النبي محمد والطيبين الطاهرين الرشد والآل والأبرار اعداد الحصى والرمل والقطر الذي لم يعد والله المستعان وعليه الإتكال واسألأه التوفيق لأقوم طريق والإلهام لكثرة الصلاة على نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام آخر كتاب "القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع". قال مؤلفه: نفع الله به واعانه على نشر السنة السنة النبوية ومن خطه نقلت ما صورته انتهى بحمد لله وعونه على يد مؤله أبي الخير محمد بن عبد الرحمن السخاوي المصري الشافعي الابزي في شهر رمضان المعظم سنة ستين وثمانمائة، سوى ما الحق فيه بعد ذلك، نفع الله لمن صنف فيه هذا الكتاب وأجزل له ولوالديه ومحبيه الأجر والثواب وسامحه إذا حاسبه يوم الحساب بحوده وكرمه فهو الكريم الوهاب.