Полный текст (7 814 стр.). Показаны 6336–6375 · переход к 6341.
стр. 6336
كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (٢٦)
﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا﴾ على الأرض ﴿فَانٍ﴾
стр. 6337
وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (٢٧)
﴿ويبقى وَجْهُ رَبّكَ﴾ ذاته ﴿ذُو الجلال﴾
стр. 6338
ذو العظمة والسلطان وهو صفة الوجه ﴿والإكرام﴾ بالتجاوز والإحسان وهذه الصفة من عظيم صفات الله وفي الحديث الظوا بباذا الجلال ولاكرام وروى انه ﵇ مر بجل وهو يصلى ويقول باذا الجلال والإكرام فقال قد استجيب لك
стр. 6339
فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٢٨)
﴿فبأي آلاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ﴾ والنعمة في الفناء باعتبار أن المؤمنين به يصلون إلى النعيم السرمد وقال يحيى بن معاذ حبذا الموت فهو الذي يقرب الحبيب إلى الحبيب
стр. 6340
يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ (٢٩)
﴿يَسْأَلُهُ مَن فِى السماوات والأرض﴾ وقف عليها نافع كل من اهل السموات والارض مفتقرون اليه فيسأله اهل السموات ما يتعلق بذنبهم وأهل الأرض ما يتعلق بدينهم ودنياهم وينتصب ﴿كُلَّ يَوْمٍ﴾ ظرفاً بما دل عليه ﴿هُوَ فِى شَأْنٍ﴾ أي كل وقت وحين يحدث امورا ويجدد اهوا الا كما روى انه عليه لاسلام تلاها فقيل له وماذلك الشأن فقال من شأنه أن يغفر ذنباً ويفرج كربا ويرفع قوما يضع اخرين وعن ابن عبينه الدهر عند الله يومان أحدهما اليوم الذي هم مدة الدنيا فشأنه فيه الأمر والنهي والإحياء والامانة والإعطاء والمنع والآخر يوم القيامة فشأنه فيه الجزاء والحساب وقبل نزلت في اليهود حين قالواان الله لا يقضى يوم لاسبت شانا وشال بعض الملوك وزيره عن الآية فاستمهله إلى الغذ وذهب كئيباً يفكر فيها فقال غلام له أسود يا مولاي أخبرني ما أصابك لعل الله يسهل لك على يدي فأخبره فقال انا افسرها للملك فاعلمه فقال اياه الملك شأن الله أنه يولج الليل في النار ويولج النهار وفي الليل ويخرج الحي مِنَ الميت وَيُخْرِجُ الميت مِنَ الحى ويشفى سقيما ويسقم سليما ويسقم سليما ويبتلى معافا ويعافي مبتلي ويعز ذليلاً ويذل عزيزاً ويفقر غنياً ويغني فقيراً فقال الأمير أحسنت
стр. 6341
وأمر الوزير أن يخلع عليه ثياب الوزارة فقال يا مولى هذا من شأن الله وقيل سوق المقادير إلى المواقيت وقيل إن عبد الله بن طاهر دعا الحسين بن افضل وقال له أشكلت عليّ ثلاث آيات دعوتك لتكشفها الى قوله فَأَصْبَحَ مِنَ النادمين وقد صح أن الندم توبة وقوله كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ وقد صح أن القلم جف بما هو كائن إلى يوم القيامة وقوله وَأَن ليس اللانسان الا ماسعى فما بال الأضعاف فقال الحسين يجوز أن لا يكون الندم توبة في تلك الأمة وقيل إن ندم قابيل لم يكن على قتل هابيل ولكن على حمله وذا قيل وأن ليس للإنسان إلا ما سعى مخصوص يقوم ابراهيم وموسى ﵉ ما قوله كل يوم هو في شان فانا لا شؤن يبد بها لشؤن يبتديها فقام عبد الله وقبل راسه وسوغ خراجه
стр. 6342
فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٣٠)
﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾
стр. 6343
سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ (٣١)
﴿سنفرغ لكم﴾ مستار من قول الرجل لمن يتهدده سأفرغ لك يريد سأتجرد للإيقاع بك من
كل ما يشغلني عنه والمراد التوفر على النكاية فيه والانتقام منه ويجوز أن يراد ستنتهي الدنيا وتبلغ آخرها وتنتهي عند ذلك شؤن الخلق التي أرادها بقوله كُلَّ يَوْمٍ هُوَ في شان فلا يقى الا شأن واحد وهو جزاؤكم فجعل ذلك فراغاً لهم على طريق المثل سيفرغ حمزة وعلي اى الله تعالى ﴿أيها الثقلان﴾ الإنس والجن سميا بذلك لأنهما ثقلا الارض
стр. 6344
فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٣٢)
﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾
стр. 6345
يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ (٣٣)
﴿يا معشر الجن والإنس﴾ هو كالترجمة لقوله أَيُّهَا الثقلان ﴿إِنِ استطعتم أَن تَنفُذُواْ مِنْ أقطار السماوات والأرض فانفذوا﴾ لا تقدرون على النفوذ ﴿إِلاَّ بسلطان﴾ بقوة وقهر وغلبة وأنى لكم ذلك وقيل دلهم على العجز عن قوتهم للحساب غداً بالعجز عن نفوذ الأقطار اليوم
стр. 6346
وقيل يقال لهم هذا يوم القيامة حين تحدق بهم الملائكة فاذ رآهم الجن والإنس هربوا فلا يأتون وجهاً الا وجدوا الملائكة واحتاطت به
стр. 6347
فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٣٤)
﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾
стр. 6348
يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنْتَصِرَانِ (٣٥)
﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مّن نَّارٍ﴾ وبكسر الشين مكى وكلاهما الهب الخالص ﴿وَنُحَاسٌ﴾ ٦ أي دخان وَنُحَاسٌ مكي وأبو مروا فالرفع عطف على شواظ ولاجر على نار والمعنى إذا خرجتم من قبوركم يرسل عليكما لهب خاص منانار ودخان يسوقكم إلى المحشر ﴿فَلاَ تَنتَصِرَانِ﴾ فلا تمنعان منهما
стр. 6349
فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٣٦)
﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾
стр. 6350
فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ (٣٧)
﴿فَإِذَا انشقت السماء﴾ انفك بعضها من بعض لقيام الساعة ﴿فَكَانَتْ وَرْدَةً﴾ فصارت كلون الورد الاحمر وقيل اصل لون السماء الحمرة وولكن من بعدها ترى زراء ﴿كالدهان﴾ كجدهن الزيت كما قال كالمهل وهو دردي الزيت وهو جمع دهن وقيل الاديم الاحمر
стр. 6351
فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٣٨)
﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾
стр. 6352
فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ (٣٩)
﴿فيومئذ﴾ اى فيوم تنشق السماء ﴿لا يسأل عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلاَ جَانٌّ﴾ أي ولا جن فوضع الجان الذي هو أبو الجن موضع الجن كما يقال هاشم ويراد ولده والتقدير لا يئل إنس ولا جان عن ذنبه والتوفيق بين هذه الآية وبين قوله وفوربك لتسألنهم اجمعين وقوله قتادة قد كحانت مسئلة ثم ختم على افواه لاقوم وتكلمت أيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون وقيل وقال لا يئل عن ذنبه ليعلم منجهته ولكن يئل للتوبيخ
стр. 6353
فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٤٠)
﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾
стр. 6354
يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ (٤١)
﴿يعرف المجرمون بسيماهم﴾
﴿بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام﴾
بسواد وجوههم وزرقة عيونهم ﴿فَيُؤْخَذُ بالنواصى والاقدام﴾ أي يؤخذ تارة بالنواصي وتارة بالأقدام
فَبِأَيِّ
стр. 6355
آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٤٢)
﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾
стр. 6356
هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ (٤٣) يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ (٤٤)
﴿هذه جَهَنَّمُ التى يُكَذّبُ بِهَا المجرمون يَطُوفُونَ بينها وبين حميم آن﴾ ماء حار قد انتهى جزره أي يعاقب عليهم بين التصلية بالنار وبين شرب الحميم
стр. 6357
فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٤٥)
﴿فبأي آلاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ﴾ والنعمة في هذا نجاة الناجي منه بفضله ورحمته وما في الإنذار به من التنبيه
стр. 6358
وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (٤٦)
﴿ولمن خاف مقام ربه﴾ موقفه المدى يقف فيه العباد للحساب يوم القيامة فترك المعاصى افأدى الفرائض وقيل هو مفحم كقوله ونفيت عنه مقام الذئب أي نفيت عنه الذئب ﴿جَنَّتَانِ﴾ جنة الإنس وجنة الجن لان اخطاب للثقلين وكانه قيل لكل خائفنين منما جنتان جنة للخائف الإنسي وجنة للخائف الجني
стр. 6359
فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٤٧)
﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾
стр. 6360
ذَوَاتَا أَفْنَانٍ (٤٨)
﴿ذواتا أفنان﴾ أغصان جمع فن وخص الأفنان لأنها هي التي تورق وتثمر فمنهاتمتد الظلال ومنها تجتنى الثمار أو ألوان جمع فن أي له فيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين قال ... ومن كل أفنان اللذاذة والصبا ... لهوت به والعيش أخضر ناضر ...
стр. 6361
فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٤٩)
﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾
стр. 6362
فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ (٥٠)
﴿فِيهِمَا﴾ في الجنتين ﴿عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ﴾ حيث شاءوا لا فى الاعلى والاسافل وعن الحسن تجريان بالما الزلال احداهما التسنيم والاخرى السسلسبيل
стр. 6363
فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٥١)
﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾
стр. 6364
فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ (٥٢)
﴿فِيهِمَا مِن كُلّ فاكهة زَوْجَانِ﴾ صنفان صنف معروف وصنف غريب
стр. 6365
فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٥٣)
﴿فبأي آلاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ﴾ ﴿مُتَّكِئِينَ﴾ نصب على المدح للخائفين أو حال منهم لأن من خاف في معنى الجمع
стр. 6366
مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ (٥٤)
﴿عَلَى فُرُشٍ﴾ جمع فراش ﴿بَطَائِنُهَا﴾ جمع بطانة ﴿مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾ ديباج ثخين وهو معرب قيل ظهائرها من سندس وقيل لا يعلمها إلا الله ﴿وَجَنَى الجنتين دَانٍ﴾ وثمرها قريب يناله القائم والقاعد والمتكيء
فَبِأَيِّ آلَاءِ
стр. 6367
رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٥٥)
﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾
стр. 6368
فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ (٥٦)
﴿فِيهِنَّ﴾ في الجنتين لاشتمالهما على أماكن وقصور ومجالس اوفى هذه الآلاء المعدودة من الجنتين ولاعينين والفاكهة والفرش والجني ﴿قاصرات الطرف﴾ نساء قصرن ابصارهمن على ازواجهن لا ينظزرن الى غيره ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ﴾ بكسر الميم الدوري وعلي بضم الميم والطمث الجماع بالندمية ﴿إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَانٌّ﴾ وهذا دليل على ان الجن يمطثون كما يطمث الانس
стр. 6369
فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٥٧)
﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾
стр. 6370
كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ (٥٨)
﴿كأنهن الياقوت﴾ صفاء ﴿والمرجان﴾ بياضا فهو وابيض من اللؤلؤ
стр. 6371
فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٥٩)
﴿فبأى آلاء ربكما تكذبان﴾
стр. 6372
هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ (٦٠)
﴿هَلْ جَزَاء الإحسان﴾ في العمل ﴿إِلاَّ الإحسان﴾ في الثواب وقيل ما جزاء من قال لا إله إلا الله إلا الجنة وعن إبراهيم الخواص فيه هل جزاء الإسلام إلا دار السلام
стр. 6373
فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٦١)
﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾
стр. 6374
وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ (٦٢)
﴿ومن دونهما﴾ ومن دون تبينك الجنتين الموعودتين للمقربين ﴿جَنَّتَانِ﴾ لمن دونهم من اصحاب اليمين
стр. 6375
فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٦٣)
﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾
следующие страницы →