← Тафсир

Тафсир · id 1394

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل

حافظ الدين أبو البركات النسفي

Полный текст (7 814 стр.). Показаны 6301–6340 · переход к 6306.

стр. 6301

إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (٤٧) ﴿إِنَّ المجرمين فِى ضلال﴾ عن الحق في الدنيا ﴿وسعر﴾ ونيران في الآخرة اوفى هلاك ونيران

стр. 6302

يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (٤٨) ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى النار﴾ يجرون فيها ﴿على وُجُوهِهِمْ﴾ ويقال لهم ﴿ذُوقُواْ مَسَّ سَقَرَ﴾ كقولك وجد مس الحمى وذاق طعم الضرب لأن النار إذا أصابتهم بحرها فكأنها تمسهم مساً بذلك وسقر غير منصرف للتأنيث والتعريف لأنها علم لجهنم من سقرته النار إذا لوحته

стр. 6303

إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (٤٩) ﴿إِنَّا كُلَّ شَىْء خلقناه بِقَدَرٍ﴾ كل منصوب بفعل مضمر يفسره الظاهر وقرى بالرفع شاذا والنصب اول لأنه لو رفع لأمكن أن يكون خلقناه في موضع الجر وصفا لشىء ويكون الخبر بقدر وتقديره ان كل شىء مخلوق لنا كأن بقدر ويحتمل أن يكون خلقناه هو الخبر وتقديره إنا كل شيء مخلوق لنا بقدر فلما تردد ﴿وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر ﴿ سورة الرحمن بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿الرحمن﴾ ﴿علم القرآن﴾ ﴿خلق الإنسان﴾ ﴿علمه البيان﴾ الأمر في الرفع عدل إلى النصب وتقديره انا خلنا كلى شيء بقدر فيكون الخلق عاماً لكل شيء وهو المراد بالآية ولا يجوز في النصب ان يكون خلقناه صفة لشىء لأنه تفسير الناصب والصفة لا تعمل في الموصوف والقدْر والقدَر التقدير أي بتقدير سابق أو خلقنا كل شيء مقدراً محكماً مرتباً على تحسب ما اقتضته الحكمة أو مقدراً مكتوباً في اللوح معلوما قبل كونه قد علما حاله ومانه قال ابو هريرة جاء مشركوا قريش الى النبى ﷺ يخاصمونه في القدر فنزلت الآية وكان عمر يحلف أنها نزلت في القدرية

стр. 6304

وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ (٥٠) ﴿وَمَا أَمْرُنَا إِلاَّ واحدة﴾ إلا كلمة واحدة أي وما أمرنا لشيء نريد تكوينه إلا ان نقول له كن فيكون ﴿كلمح البصر﴾ على قدر ما يلمح أحدكم ببصره وقيل المراد بامرنا القيامة كقوله وما امر الساعة الا كلمح البصر

стр. 6305

وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (٥١) ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أشياعكم﴾ أشباهكم في الكفر من الأمم ﴿فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾ متعظ

стр. 6306

وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ (٥٢) ﴿وَكُلُّ شَىْء فَعَلُوهُ﴾ أي أولئك الكفار أي وكل شىءمفعول لهم ثابت ﴿فِى الزبر﴾ في دواوين الحفظة ففعلوه في موضع جر نعت لشىء وفي الزبر خبر لكل

стр. 6307

وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ (٥٣) ﴿وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ﴾ من الأعمال ومن كل ما هو كائن ﴿مُّسْتَطَرٌ﴾ مسطور في اللوح

стр. 6308

إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (٥٤) ﴿إِنَّ المتقين فِى جنات وَنَهَرٍ﴾ وأنهار اكتفى باسم الجنس وقيل هو السعة والضياء ومنه النهار

стр. 6309

فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (٥٥) ﴿فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾ في مكان مرضي ﴿عِندَ مَلِيكٍ﴾ عندية منزلة وكرامة لا مسافة ومماسة ﴿مقتدر﴾ قادر وفائدة التنكير فيهاان يعلم أن لا شيء إلا هو تحت ملكه وقدرته وهو على كل شيء قدير

стр. 6310

سورة الرحمن جل وعلا وهى ست وسبعون آية بسم الله الرحم الرحيم

стр. 6311

الرَّحْمَنُ (١) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (٢) خَلَقَ الْإِنْسَانَ (٣) ﴿الرحمن علم القرآن خَلَقَ الإنسان﴾ أي الجنس أو آدم أو محمداً عليهما السلام

стр. 6312

عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (٤) ﴿علمه البيان﴾ عدد الله آلاءه فأراد أن يقدم أول شيء ما هو أسبق قدماً من ضروب آلائه وصنوف نعمائه وهى نعمة الدين فقدم من عمة الدين ما هو سنام في أعلى مراتبها واقصى مراتبها وهو انعامه بالقرآن وتنزيله وتعليمه لانه اعم وحي الله رتبة وأعلاه منزلة وأحسنه في ابواب الدين اثر وهو سنام الكتب السماوية ومصداقا والعيار عليها وأخر ذكر خلق الإنسان عن ذكره ثم اتبعه إباه ليعلم انه انما خلقه الدين وليحيط علماً بوحيه وكتبه وقدم ما خلق الإنسان من أجله عليه ثم ذكر ما تميز به من سائر الحيوان من البيان وهو المنطق الفصيح العرب عما في الضمير والرحمن مبتدأ وهذه الأفعال مع ضمائرها أخبار مترادفة وإخلاؤها من العاطف لمجيئها على نمط التعديد كما تقول زيد أغناك بعد فقر أعزك بعد ذك كثرك بعد قلة فع بك مالم يفعل أحد بأحد فما تنكر من إحسانه

стр. 6313

الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ (٥) ﴿الشمس والقمر بِحُسْبَانٍ﴾ بحساب معلوم وتقدير سويٍ يجريان في

стр. 6314

بروجهما ومنازلهما وفي ذلك منافع للناس منها علم السنين والحساب

стр. 6315

وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ (٦) ﴿والنجم﴾ النبات الذي ينجم من الأرض لا ساق له كالبقول ﴿والشجر﴾ الذي له ساق وقيل النجم السماء ﴿يسجدان﴾ ينقادان لله تعالى فيما خلفا له تشبيهاً بالساجد من المكلفين في انقياده واتصلت هاتان الجملتان بالرحمن بالوصل المعنوي لما علم أن الحسبان حسبانه والسجود له لا لغيره كأنه قيل الشمس والقمر بحسبانه والنجم والشجر يسجدان له ولم يذكر العاطف في الجمل الاول ثم جىء به بعد لان الاول وردت على سبيل التعداد تبكيتا لمن انكر لأءه كما يبكت منكر ايادى المنعم لعيه من الناس بتعديدها عليه في المثال المذكور ثم رد الكلام إلى منهاجه بعد التبكيت في وصل ما يجب وله للتناسب والتقارب بالعطف وبيان التناسب أن الشمس والقمر سماويان والنجم والشجر أرضيان فبين القبيلين تناسب من حيث التقابل وإن السماء والأرض لا تزالان تذكر ان قرنيتن وان تجرى الشمس والقمر بحسبان من جنس الانقياد لأمر الله فهو مناسب لسجود النجم والشجر

стр. 6316

وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ (٧) ﴿والسماء رفعها﴾ خلقها مرفوعة ومسموكة حيث جعلها منشأ أحكامه ومصدر قضاياه ومسكن ملائكته الذين يهبطون بالوحى على انبيئه ونبه بذلك على كبرياء شأنه وملكه وسلطانه ﴿وَوَضَعَ الميزان﴾ أي كل ما توزن به الأشياء وتعرف مقاديرها من ميزان وقرسطون ومكيال ومقياس اى خلفه موضوعاً على الأرض حيث علق به أحكام عباده من التسوية والتعديل في أخذهم وإعطائهم

стр. 6317

أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ (٨) ﴿أَلاَّ تَطْغَوْاْ فِى الميزان﴾ لئلا تطغوا أو هي أن المفسرة

стр. 6318

وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ (٩) ﴿وَأَقِيمُواْ الوزن بالقسط﴾ وقوموا وزنكم بالعدل ﴿وَلاَ تُخْسِرُواْ الميزان﴾ ولا تنقصوه أمر بالتسوية ونهى عن الطغيل الذى هو اعتداء وزيادة عن الخسران الذي هو تطفيف ونقصان وكرر لفظ الميزان تشديداً للتوصية به وتقوية للأمر باستعماله والحث عليه

стр. 6319

وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ (١٠) ﴿والأرض وضعها﴾ خفضها مدحورة على الماء ﴿لِلأَنَامِ﴾ للخلق وهو كل ما على ظهر الأرض من دابة وعن الحسن الإنس والجن فهي كالمهاد لهم يتصرفون فوقها

стр. 6320

فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ (١١) ﴿فِيهَا فاكهة﴾ ضروب مما يتفكه به ﴿والنخل ذات الأكمام﴾ هى اوعية التمر الواحد كم بكسر الكاف أو كل ما يكم اى يغطى من ليفه وسعفه وكفره وكله منتفع به كماينتفع بالكوم من ثمره وجماره وجذوعه

стр. 6321

وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ (١٢) ﴿والحب ذُو العصف﴾ هو ورق الزرع أو التين ﴿والريحان﴾ الرزق وهو اللب أراد فيها ما يتلذذ به من الفواكه والجامع بين التلذذ والتغذى وهو تمر النخال وما يتغذى به وهو الحب والريحان بالجر حمزة وعل أي والحب ذو العصف الذي هو علف الأنعام والريحان الذي هو مطعم الأنام والرفع على وذو الريحان فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه وقيل معناه وفيها الريحان الذي يشم والحب ذو العصف والريحان شامي أي وخلق الحب والريحان أو وأخص الحب والريحان

стр. 6322

فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (١٣) ﴿فَبِأَىّ الاء﴾ أي النعم مما عدد من أول السورة جمع ألى وإلى ﴿رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ﴾ الخطاب للثقلين بدلالة الأنام عليهما

стр. 6323

خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ (١٤) ﴿خَلَقَ الإنسان مِن صلصال﴾ طين يابس له صلصلة ﴿كالفخار﴾ أي الطين المطبوخ بالنار وهو الحذف ولا اختلاف في هذا وفي قوله مّنْ حما مسنون من طين لازب من تراب لا تفاقها معنى لأنه يفيد أنه خلقه من تراب ثم جعله طيناً ثم حمأ مسنوناً ثم صلصالا

стр. 6324

وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ (١٥) ﴿وَخَلَقَ الجان﴾ أبا الجن قيل هو إبليس ﴿مِن مَّارِجٍ﴾ هو اللهب الصافي الذي لا دخان فيه وقيل المختلط بسواد النار من مرج الشيء إذا اضطرب واختلط ﴿مّن نَّارٍ﴾ هو بيان لمارج كأنه قيل من صاف من نار أو مختلط من نار أو أراد من نار مخصوصة

стр. 6325

كقوله فانذرتكم نارا تلظى

стр. 6326

فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (١٦) ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾

стр. 6327

رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ (١٧) ﴿رَبُّ المشرقين وَرَبُّ المغربين﴾ أراد مشرقي الشمس في الصيف والشتاء ومغربيهما

стр. 6328

فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (١٨) ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾

стр. 6329

مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ (١٩) ﴿مَرَجَ البحرين يَلْتَقِيَانِ﴾ أي أرسل البحر الملح والبحر العذب متجاورين متلاقيين لا فصل بين الماءين في مرأى العين

стр. 6330

بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ (٢٠) ﴿بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ﴾ حاجز من قدرة الله تعالى ﴿لاَّ يَبْغِيَانِ﴾ لا يتجاوزان حديهما ولا يبغي أحدهما على الآخر بالممازجة

стр. 6331

فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٢١) ﴿فَبِأَىّ الاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ﴾

стр. 6332

يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ (٢٢) ﴿يخرج﴾ يخرج مدنى وبصرى ﴿منهما اللؤلؤ﴾ بلاهمز أبو بكر ويزيد وهو كبار الدر ﴿وَالمَرْجَانُ﴾ صغاره وانما قال منهما كما يقال يخرجان من الملح لانهما لما القيا وصارا كالشيء الواحد جاز أن يقال يخرجان منهمخا كما يقال يخرجان من البحر ولا يخرجان من جميع البحر ولكنمن بعضه وتقول خرجت من البلد وإنما خرجت محلة من محلة وقيل لا يخرجان إلا من ملتقى الملح والعذب

стр. 6333

فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٢٣) ﴿فَبِأَىّ الاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ﴾

стр. 6334

وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ (٢٤) ﴿وله﴾ ولله ﴿الجوار﴾ اسفن تجمع جارية قال الزجاج الوقف عليهما بالياء والاختيار وصلها وإن وقف عليها واقف بغيرياء فذا جائز على بعد ولكن يروم الكسر في الراء ليدل على حذف الياء ﴿المنشآت﴾ المرفوعات الشرع ﴿في البحر كالأعلام﴾ المنشآت بكسر الشين حمزة وحيى الرافعات التسرع أو اللاتي ينشئن الأمواج بجريهن ﴿فِى البحر كالأعلام﴾ جمع علم وهو الجبل الطويل

стр. 6335

فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٢٥) ﴿فبأي آلاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ﴾

стр. 6336

كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (٢٦) ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا﴾ على الأرض ﴿فَانٍ﴾

стр. 6337

وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (٢٧) ﴿ويبقى وَجْهُ رَبّكَ﴾ ذاته ﴿ذُو الجلال﴾

стр. 6338

ذو العظمة والسلطان وهو صفة الوجه ﴿والإكرام﴾ بالتجاوز والإحسان وهذه الصفة من عظيم صفات الله وفي الحديث الظوا بباذا الجلال ولاكرام وروى انه ﵇ مر بجل وهو يصلى ويقول باذا الجلال والإكرام فقال قد استجيب لك

стр. 6339

فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٢٨) ﴿فبأي آلاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ﴾ والنعمة في الفناء باعتبار أن المؤمنين به يصلون إلى النعيم السرمد وقال يحيى بن معاذ حبذا الموت فهو الذي يقرب الحبيب إلى الحبيب

стр. 6340

يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ (٢٩) ﴿يَسْأَلُهُ مَن فِى السماوات والأرض﴾ وقف عليها نافع كل من اهل السموات والارض مفتقرون اليه فيسأله اهل السموات ما يتعلق بذنبهم وأهل الأرض ما يتعلق بدينهم ودنياهم وينتصب ﴿كُلَّ يَوْمٍ﴾ ظرفاً بما دل عليه ﴿هُوَ فِى شَأْنٍ﴾ أي كل وقت وحين يحدث امورا ويجدد اهوا الا كما روى انه عليه لاسلام تلاها فقيل له وماذلك الشأن فقال من شأنه أن يغفر ذنباً ويفرج كربا ويرفع قوما يضع اخرين وعن ابن عبينه الدهر عند الله يومان أحدهما اليوم الذي هم مدة الدنيا فشأنه فيه الأمر والنهي والإحياء والامانة والإعطاء والمنع والآخر يوم القيامة فشأنه فيه الجزاء والحساب وقبل نزلت في اليهود حين قالواان الله لا يقضى يوم لاسبت شانا وشال بعض الملوك وزيره عن الآية فاستمهله إلى الغذ وذهب كئيباً يفكر فيها فقال غلام له أسود يا مولاي أخبرني ما أصابك لعل الله يسهل لك على يدي فأخبره فقال انا افسرها للملك فاعلمه فقال اياه الملك شأن الله أنه يولج الليل في النار ويولج النهار وفي الليل ويخرج الحي مِنَ الميت وَيُخْرِجُ الميت مِنَ الحى ويشفى سقيما ويسقم سليما ويسقم سليما ويبتلى معافا ويعافي مبتلي ويعز ذليلاً ويذل عزيزاً ويفقر غنياً ويغني فقيراً فقال الأمير أحسنت
следующие страницы →