← Тафсир

Тафсир · id 1394

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل

حافظ الدين أبو البركات النسفي

Полный текст (7 814 стр.). Показаны 6616–6655 · переход к 6621.

стр. 6616

سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١) ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِى السماوات وَمَا فِى الأرض وَهُوَ العزيز الحكيم﴾ رُوي أنهم قالوا قبل أن يؤمروا بالجهاد لو نعلم أحب الأعمال إلى الله لعملناه فنزلت آية الجهاد فتباطأ بعضهم فنزلت

стр. 6617

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (٢) ﴿يا أيها الذين آمنوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ﴾ لم هي لام الإِضافة داخلة على ما الاستفهامية كما دخل عليها غيرها من حروف الجر في قولكم بم وفيهم ومم وعم وإلام وعلام وإنما حذفت الألف لأنما واللام أو غيراه كشيء واحد وهو كثير الاستعمال في كلام المستفهم وقد جاء استعمال الأصل قليلاً قال على ما قام يشتمني جرير والوقف على زيادة هاء السكت أو الإسكان ومن أسكن في الوصل فلا جرائه مجرى الوقف والوقف على زيادة هاء السكت أو الإسكان ومن أسكن في الوصل فلإِجرائه مجرى الوقف

стр. 6618

كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (٣) ﴿كَبُرَ مَقْتاً عِندَ الله أَن تَقُولُواْ مَا لاَ تَفْعَلُونَ﴾ قصد في كبر التعجب من غير لفظه كقوله غلت ناب كليب بواؤها

стр. 6619

ومعنى التعجب تعظيم الأمر في قلوب السامعين لأن التعجب لا يكون إلا من شيء خارج عن نظائره وأسند إلى أن تقولوا ونصب مقتاً على التمييز وفيه دلالة على أن قولهم ملا يفعلون مقت خالص لا شوب فيه والمعنى كبر قولكم مالا تفعلون مقتاً عند الله واختير لفظ المقت لأنه أشد البغض وعن بعض السلف أنه قيل له حدثنا فقال أتأمرونني أن أقول ما لا أفعل فأستعجل مقت الله ثم أعلم الله ما يحبه فقال

стр. 6620

إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ (٤) ﴿إِنَّ الله يُحِبُّ الذين يقاتلون فِى سَبِيلِهِ صَفّاً﴾ أي صافين أنفسهم مصدر وقع موقع الحال ﴿كَأَنَّهُم بنيان مَّرْصُوصٌ﴾ لاصق بعضه ببعض وقيل أريد به استواء نياتهمفي حرب عدوهم حتى يكونوا على في اجتماع الكلمة كالبنيان الذي رض بعضه إلى بعض وهو حال أيضاً

стр. 6621

وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (٥) ﴿وإذ﴾ منصوب باذكر ﴿قال موسى لقومه يا قوم لِمَ تُؤْذُونَنِى﴾ بجحود الآيات والقذف بما ليس فيّ ﴿وَقَد تَّعْلَمُونَ﴾ في موضع الحال أي تؤذوني عالمن علما يقينا ﴿أَزَاغَ الله قُلُوبَهُمْ﴾ من الهداية أو لما تركوا أوامره نزع نور الإيمان من قلوبهم او فلما اختاروا الزيغ زاغ الله قلوبهم أي اخذلهم وحرمهم توفيق اتباع الحق ﴿والله لاَ يَهْدِى القوم الفاسقين﴾ أي لا يهدي من سبق في علمه أنه فاسق

стр. 6622

وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (٦) ﴿وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل﴾ ولم يقل يا قوم كما قال موسى لأنه لا نسب له فيهم فيكونوا قومه ﴿إِنّى رَسُولُ الله إِلَيْكُم مُّصَدّقاً لّمَا بَيْنَ يَدَىَّ مِنَ التوراة وَمُبَشّراً بِرَسُولٍ

стр. 6623

يَأْتِى مِن بَعْدِى اسمه أَحْمَدُ﴾ أي أرسلت إليكم في حال تصديقي ما تقدمني من التوراة وفي حالٍ تبشيري برسول يأتي من بعدي يعني ان دين اتصديق بكتب الله وأنبيائه جميعاً ممن تقدم وتأخر بَعْدِى حجازي وأبو عمرو وأبو بكر وهو اختبار الخليل وسيبويه وانتصب مصدقا ومبشرا بما في الرسول من معنى الإِرسال ﴿فَلَمَّا جَآءَهُمُ﴾ عيسى أو محمد ﵉ ﴿بالبينات﴾ بالمعجزات ﴿قَالُواْ هذا سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ ساحر حمزة وعلى

стр. 6624

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٧) ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افترى عَلَى الله الكذب وَهُوَ يدعى إِلَى الإسلام والله لاَ يَهْدِى القوم الظالمين﴾ واي الناس اشد ظلماممن يدعوه ربه على لسان نبيه إلى الإِسلام الذي له فيه سعاة الدارين فيجعل مكان كذب وتمويه

стр. 6625

يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (٨) ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُواْ نُورَ الله بأفواههم﴾ هذا تهكم بهم في إرادتهم إبطال الإسلام بقولهم في القرآن هذا سحر مثلت حالهم بحل من ينفخ في نور الشمس بفيه ليطفئه والمفعول محذوف واللام للتعليل والتقدير يريدون الكذب ليطفؤا نور الله بأفواههم أي بكلامهم ﴿والله مُتِمُّ نوره﴾ وحمزة وعلي وحفص مُتِمٌّ نُورِهِ غيرهم أي متم الحق ومبلغه غايته ﴿وَلَوْ كَرِهَ الكافرون﴾

стр. 6626

هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (٩) ﴿هُوَ الذي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بالهدى وَدِينِ الحق﴾ أي الملة الحنيفية ﴿لِيُظْهِرَهُ﴾ ليعليه ﴿عَلَى الدين كُلّهِ﴾ على جميع الأديان المخالفة له ولعمري لقد فعل فما بقي دين من الأديان إلا وهو مغلوب مقهور بدين الإسلام وعن مجهاد إذا نزل عيسى لم يكن في الأرض إلا دين الإسلام ﴿وَلَوْ كَرِهَ المشركون﴾

стр. 6627

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (١٠) ﴿يا أيها الذين آمنوا هَلْ أَدُلُّكمْ على تجارة تُنجِيكُم مّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ تُنجّيكُم شامي

стр. 6628

تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١١) ﴿تُؤْمِنُونَ﴾ استئناف كأنّهم قالوا كيف نعمل فقال تؤمنون وهو بمعنى آمنوا عند سيبويه ولهذا اجيب بقوله يغفر لكم ويدل على هـ قراءة ابن مسعود آمنوا بالله وَرَسُولِهِ وجاهدوا وانما جئ به على لفظ الخير للإيذان بوجوب الامتثال وكأنه امتثل فهو يخبر عن إيمان وجهاد موجودين ﴿بالله وَرَسُولِهِ وتجاهدون فِى سَبِيلِ الله بأموالكم وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ﴾ أي ما ذكر من الإيمان والجهاد ﴿خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ من أموالكم وأنفكسم ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أنه خير لكم كان خيرا لكم حينئذ لأنكم إذا علمتهم ذلك واعتقد تموه أحببتم الإيمان والجهاد فوق ما تحبون أموالكم وأنفسكم فتفلحون وتخلصون

стр. 6629

يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٢) ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جنات تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنهار ومساكن طَيّبَةً فِى جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ أي إقامة وخلود يقال عدن بالمكان إذا أقام به كذا قيل ﴿ذلك الفوز العظيم﴾

стр. 6630

وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (١٣) ﴿وأخرى تُحِبُّونَهَا﴾ ولكم إلى هذه النعمة المذكورة من المغفرة والثواب في الآجلة نعمة أخرى عاجلة محبوبة إليكم ثم فسرها بقوله ﴿نَصْرٌ مِّن الله وَفَتْحٌ قَرِيبٌ﴾ أي عاجل وهو فتح مكة والنصر على قريش أو فتح فارس والروم وفي تُحِبُّونَهَا شيء من التوبيخ على محبة العاجل وقال صاحب الكشف معناه هل أدلكم على تجارة تنجيكم وعلى تجارة أخرى تحبونها ثم قال نصر أي هي نصر

стр. 6631

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ (١٤) ﴿وَبَشّرِ المؤمنين﴾ عطف على تُؤْمِنُونَ لأنه في معنى الامر كانه قيل آمنوا وجاهدوا يثبتكم الله وينصركم وبشر يا رسول الله المؤمنين بذلك وقيل هو عطف على قل مرادا قبل يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم ﴿يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله﴾ أي أنصار دينه أنصار الله حجازي وأبو عمرو ﴿كَمَا قَالَ عِيسَى ابن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله﴾ ظاهره تشبيه

стр. 6632

كونهم أنصاراً بقول عيسى مَنْ أَنصَارِى إِلَى الله ولكنه محمول على المعنى أي كونوا أنصار الله كما كان الحواريون أنصار عيسى حين قال لهم مَنْ أَنصَارِى إِلَى الله ومعناه من جندي متوجهاً إلى نصرة الله ليطابق جواب الحواريون أصفياؤه وهم أول من آمن به وكانوا اثني عشر رجلاً وحواري الرجل صفيه وخالصه من الحور وهو البياض الخالص وقيل كانوا قصارين يحورون الثايب أي يبيضونها ﴿فآمنت طائفة من بني إسرائيل﴾ بعيسى ﴿وَكَفَرَت طَّائِفَةٌ﴾ به ﴿فَأَيَّدْنَا الذين آمَنُواْ عَلَى عَدُوِهِمْ﴾ فقوينا مؤمنيهم على كفارهم ﴿فَأَصْبَحُواْ ظاهرين﴾ فغلبوا عليهم والله ولي المؤمنين والله أعلم

стр. 6633

سورة الجمعة مدنية وهي إحدى عشرة آية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 6634

يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (١) ﴿يُسَبّحُ لِلَّهِ مَا فِى السماوات وَمَا فِى الأرض الملك القدوس العزيز الحكيم﴾ التسبيح إما أن يكون تسبيح خلقة يعني إذا نظرت إلى كل شيء دلتك خالقته على وحدانية الله تعالى وتنزيهه عن الأشباه أو تسبيح معرفة بأن يجعل الله بلطفه في كل شيء ما يعرف به الله تعالى وينزه ألا ترى إلى قوله وَإِن مّن شَىْء إِلاَّ يُسَبّحُ بِحَمْدَهِ ولكن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ أو تسبيح ضرورة بأن يجري الله التسبيح على كل جوهر من غير معرفة له بذلك

стр. 6635

هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٢) ﴿هُوَ الذى بَعَثَ﴾ أرسل ﴿فِى الأميين رَسُولاً مّنْهُمْ﴾ أي بعث رجلاً أمياً في قوم أميين وقيل منهم كقوله من انفسكم يعلمون نسبه وأحواله والأمي منسوب إلى أمة العرب لأنهم كانوا لا يكتبون ولا يقرؤون من بين الأمم وقيل بدئت الكتابة بالطائف وهم أخذوها من اهل ال حيرة وأهل الحيرة من اهل الأنبار ﴿يتلو عليهم آياته﴾ القرآن ﴿وَيُزَكّيهِمْ﴾ ويطهرهم من الشرك وخبائث الجاهلية ﴿وَيُعَلّمُهُمُ الكتاب﴾ القرآن

стр. 6636

﴿والحكمة﴾ السنة أو الفقه في الدين ﴿وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلِ﴾ من قبل محمد ﷺ ﴿لفي ضلال مبين﴾ كفر وجهالة وإن مخففة من الثقيلة واللام دليل عليها أي كانوا في ضلال لا ترى ضلالاً أعظم منه

стр. 6637

وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣) ﴿وآخرين مِنْهُمْ﴾ مجرور معطوف على الأميين يعني أنه بعثه في الأميين الذين على عهده وفي آخرين من الأميين ﴿لَمَّا يَلْحَقُواْ بِهِمْ﴾ أي لم يلحقوا بهم بعد وسيلحقون بهم وهم الذين بعد الصحاة رضي الله تعالى عنهم أو هم الذين يأتون من بعدهم إلى يوم الدين وقيل هم العجم أو منصوب معطوف على المنصوب في وَيُعَلّمُهُمُ أي يعلمهم ويعلم آخرين لأن التعليم إذا تناسق إلى آخر الزمان كان كله مستند إلى أوله فكأنه هو الذي تولى كل ما وجد منه ﴿وَهُوَ العزيز الحكيم﴾ في تمكينه رجلاً أمياً من ذلك الأمر العظيم وتأييده عليه واخيتاره إياه من بين كافة البشر

стр. 6638

ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٤) ﴿ذلك﴾ الفضل الذي أعطاه محمداً وهو أن يكون نبي أبناء عصره ونبي أبناء العصور والغوابر هو ﴿فَضْلُ الله يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء﴾ إعطاءه وتقتضيه حكمته ﴿والله ذُو الفضل العظيم﴾

стр. 6639

مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٥) ﴿مَثَلُ الذين حُمّلُواْ التوراة﴾ أي كلفوا علمها والعمل بها فيها ﴿ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا﴾ ثم لم يعملوا بها فكانهم لم يحلموها ﴿كَمَثَلِ الحمار يَحْمِلُ أَسْفَاراً﴾ جمع سفر وهو الكتاب الكبير ويحمل في محل النصب على الحال أو الجر على الوصف لأن الحمار كاللئيم في قوله ولقد امر على اللئيم يسبني شبه الهيود في أنهم حملة التوراة وقراؤها وحفاظ ما فيها ثم لم يعلموا

стр. 6640

بها ولم ينتفعوا بآياتها وذلك أن فيها نعت رسول الله ﷺ والبشارة به فلم يؤمنوا به كالحمار حمل كتباً كباراً من كتب العلم فهو يمشي بها ولا يدري منها إلا ما يمر بجنبه وظهره من الكد والتعب وكل من علم ولم يعمل بعلمه فهذا مثله ﴿بِئْسَ مَثَلُ القوم الذين كذبوا بآيات الله﴾ أي بئس مثلاً مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله أو بئس مثل القوم المكذبين مثلهم وهم اليهود الذين كذبوا بآيات الله الدالة على صحة نبوة محمد ﷺ ﴿والله لاَ يَهْدِى القوم الظالمين﴾ أي وقت اختيارهم الظلم أو لا يهدي من سبق في علمه أنه يكون ظالما

стр. 6641

قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٦) ﴿قل يا أيها الذين هَادُواْ﴾ هاد يهود إذا تهود ﴿إِن زَعمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاء لِلَّهِ مِن دُونِ الناس فَتَمَنَّوُاْ الموت إِن كُنتُمْ صادقين﴾ كانوا يقولون نحن أبناء الله وأحباؤه أي إن كان قولكم حقاً وكنتم على ثقة فتمنوا على الله أن يميتكم وينقلكم سريعاً إلى دار كرامته التي أعدها لأوليائه ثم قال

стр. 6642

وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (٧) ﴿وَلاَ يَتَمَنَّونَهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْديهِمْ﴾ أي بسبب ما قدموا من الكفر ولا فرق بين لا ولن في كل واحدة منهما نفي للمستقبل إلا أن في لن تأكيد وتشديدا ليس في لا بأني مرة بلفظ التأكيد ولن يتمنوه ومرة بغير لظفه ولا يَتَمَنَّونَهُ ﴿والله عَلِيمٌ بالظالمين﴾ وعيد لهم

стр. 6643

قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٨) ﴿قُلْ إِنَّ الموت الذى تَفِرُّونَ مِنْهُ﴾ ولا تجسرون أن تتمنوه خيفة أن تأخذوا بوبال كفركم ﴿فَإِنَّهُ ملاقيكم﴾ لا محالة والجملة خبران ودخلت الفاء لتضمن الذي معنى الشرط ﴿ثُمَّ تُرَدُّونَ إلى عالم الغيب والشهادة فَيُنَبّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ فيجازيكم بما أنتم أهله من العقاب

стр. 6644

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٩) ﴿يا أيها الذين آمنوا إِذَا نُودِىَ للصلاة مِن يَوْمِ الجمعة﴾ النداء الآذان ومن بيان لا ذا وتفسير له ويوم الجمعة سيد الأيام وفي الحديث من مات يوم الجمعة كتب اللهله أجر شهيد ووقى فتنة القبر ﴿فاسعوا﴾ فامضوا وقرئ بها وقال الفراء السعي والمضي والذهاب واحد وليس المراد به السرعة في المشي ﴿إلى ذِكْرِ الله﴾ أي إلى الخطبة عند الجمهور وبه استدل أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه على أن الخطيب إذا اقتصر على الحمد لله جاز ﴿وَذَرُواْ البيع﴾ أراد الأمر بترك ما يذهل عن ذكر الله من شواغل الدنيا وإنما خص البيع من بينها لأن يوم الجمعة يتكاثر فيه البيع بترك ما يذهب عن ذكر الله من شواغل الدنيا وإنما خص البيع من بينها لأن يوم الجمعة يتكار ذكر الله الذي لا شيء أنفع منه وأربح ذورا البيع الذب نفعه يسير ﴿ذلكم﴾ أي السعي إلى ذكر الله ﴿خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ من البيع والشراء ﴿إِن كنتم تعلمون﴾

стр. 6645

فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٠) ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصلاة﴾ أي أديت ﴿فانتشروا فِى الأرض﴾ أمر إباحة ﴿وابتغوا مِن فَضْلِ الله﴾ الرزق أو طلب العلم أو عيادة المريض أو زيارة أخ في الله ﴿واذكروا الله كثيرا﴾ واشكروا على ما وفقكم لأداء فرضه ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾

стр. 6646

وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (١١) ﴿وَإِذَا رَأَوْاْ تجارة أَوْ لَهْواً انفضوا إِلَيْهَا﴾ تفرقوا عنك إليها وتقديره وإذا رأوا تجارة انفضوا إليها أو لهوا انفضوا إليه فحذف أحدها لدلالة المذكور عليه وانما خص التجارة لأنها كانت أهم عندهم رُوي أن اهل المدينة اصابهم جوعه وغلاء فقد دحية بن خليفة بتجارة

стр. 6647

من زيت الشأم والنبي ﷺ يخطب يوم الجمعة فقاموا إليه فما بقي معه إلا ثمانية أو اثنا عشر فقال ﷺ والذي نفس محمد بيده لو خرجوا جميعاً لاضرم الله عليهم ناراً وكانوا إذا أقبلت العير استقبلوها بالطبل والتصفيق فهو المراد باللهو ﴿وَتَرَكُوكَ﴾ على المنبر ﴿قَائِمَاً﴾ تخطب وفيه دليل على أن الخطيب ينبغي أن يخطب قائماً ﴿قُلْ مَا عِندَ الله﴾ من ثواب ﴿خَيْرٌ مّنَ اللهو وَمِنَ التجارة والله خَيْرُ الرازقين﴾ أي لا يفوتهم رزق الله بترك البيع فهو خير الرازقين والله أعلم

стр. 6648

سورة المنافقين إحدى عشرة آية مدنية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 6649

إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ (١) ﴿إِذَا جَاءكَ المنافقون قَالُواْ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ الله﴾ أرادوا شهادة واطأت فيها قلوبهم ألسنتهم ﴿والله يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ﴾ أي والله يعلم أن الأمر كما يدل عليه قولهم إِنَّكَ لَرَسُولُ الله ﴿والله يَشْهَدُ إِنَّ المنافقين لكاذبون﴾ في ادعاء المواطأة أو إنهم لكاذبون فيه لأنه اذا خلا عن الموطأة لم يكن شهادة في الحقيقة فهم كاذبون في تسميته شهادة أو إنهم لكاذبون عند أنفسهم لأنهم كانوا يعتقدون أن قولهم إِنَّكَ لرسول الله صلى الله كذب وخبر على خلاف ما عليه حال المخبر عنه

стр. 6650

اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٢) ﴿اتخذوا أيمانهم جُنَّةً﴾ وقاية من السبي والقتل وفيه دليل على أن أشهد يمين ﴿فَصَدُّواْ﴾ الناس ﴿عَن سَبِيلِ الله﴾ عن الإسلام بالتنفير وإلقاء الشبه ﴿إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ من نفاقهم وصدهم الناس عن سبيل الله وفي ساء معنى التعجب الذي هو تعظيم أمرهم عند السامعين

стр. 6651

ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ (٣) ﴿ذلك﴾ إشارة إلى قوله سَاء مَا كَانُواْ يعملون أي ذلك القول الشاهدة عليهم بأنهم أسوأ الناس أعمالا ﴿بأنهم﴾ بسب أنهم ﴿آمنوا ثُمَّ كَفَرُواْ﴾ أو إلى ما وصف من حالهم في النفاق والكذب والاستجنان وبالايمان

стр. 6652

أي ذلك كله بسبب أنهم آمنوا أي نطقوا بكلمة الشهادة وفعلوا كما يفعل من يدخل في الإسلام ثم كفروا ثم ظهر كفرهم بعد ذلك بقولهم إن كان ما يقوله محمد حقاً فنحن حمير ونحو ذلك أو نطقوا بالإيمان عند المؤمنين ثم نطقوا بالكفر عند شياطينهم استهزاء بالإسلام كقوله ﴿وَإِذَا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا﴾ الآية ﴿فَطُبِعَ على قُلُوبِهِمْ﴾ فختم عليها حتى لا يدخلها الإيمان جزاء على نفاقهم ﴿فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ﴾ لا يتدبرون أو لا يعرفون صحة الايمان

стр. 6653

وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (٤) والخطاب في ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أجسامهم﴾ لرسول الله أو لكل من يخاطب ﴿وَإِن يَقُولُواْ تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ﴾ كان ابن أبي رجلا جسيما صبيحا واضحا وقوم من المنافقين في مثل صفته فكانوا يحضرون مجلس النبي ﷺ فيستندرون فيه ولهم جهارة المناظرة وفصاحة الألسن فكان النبي ﷺ ومن حضر يعجبون بهياكلهم ويسمعون إلى كلامهم وموضع ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ﴾ رفع على هم كأنهم خشب أو هو كلام مستأنف لا محل له ﴿مُّسَنَّدَةٌ﴾ إلى الحائط شبهوا في اسنادهم وما هم إلا أجرام خالية عن الإيمان والخير بالخشب المسندة على الحائط لأن الخشب إذا انتفع به كان في سقف أو جمار أو غيرها من مظان الانتفاع وما دام متروكاً غير منتفع به اسند على الحائط فشبهوا به في عدم الانتفاع أو لأنهم أشباح بلا أرواح وأجسام بلا أحلام خُشُبٌ أبو عمرو غير عباس وعلي جمع خشبة كبدنة وبدن وخشب كثمرة وثمر ﴿يحسبون كلّ صيحةٍ عليهم﴾ كُلَّ صَيْحَةٍ مفعول أول والمفعول الثاني عَلَيْهِمْ وتم الكلام أي يحسبون كل صيحة واقعة عليهم وضارة لهم لخيفتهم ورعبهم يعني إذا نادى مناد في العسكر أو انفلتت دابة وانشدت ضالة ظنوه إبقاعا بهم ثم قال ﴿هُمُ العدو﴾ أي هم الكاملون في العدواة لان اعدى الاعداء العدو المداجي الذي الذي يكاشرك وتحت ضلوعه الداء

стр. 6654

الدوي ﴿فاحذرهم﴾ ولا تغترر بظواهرهم ﴿قاتلهم الله﴾ دعاء عليهم أو تعليم المؤمنين أو يدعوا عليهم بذلك ﴿أنى يُؤْفَكُونَ﴾ كيف يعدلون عن الحق تعجباً من جهلهم وضلالتهم

стр. 6655

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ (٥) ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ الله لَوَّوْاْ رُؤُوسَهُمْ﴾ عطفوها وأمالوها إعراضاً عن ذلك واستكبارا الواوا بالتخفيف نافع ﴿ورأيتهم يصدون وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ﴾ عن الاعتذار والاستغفار رُوي أن رسول الله ﷺ حين لقي بني المصطلق على المريسيع وهو ماء لهم وهزمهم ازدحم على الماء جهجاه ابن سعيد أجير لعمر وسنان الجهني حليف لابن ابي واقتتلا فصرخ جهجاه للمهاجرين وسنان يا للأنصار فأعان جهجاها من فقراء المهاجرين ولطم سنان فقال عبد الله الجعال وأنت هناك وقال ما صحبنا محمداً إلا لنلطم والله ما مثلنا ومثلما إلا كما قال سمن كلبك يأكلك وأما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل عني بالأعز نفسه وبالأذل رسول الله ﷺ ثم قال لقومه والله لو أمسكتم عن جعال وذويه فضل الطعام لم يركبوا رقابكم فلا تنفقوا عليه ينفضوا من حول محمد بذلك زيد بن أرقم وهو حدث فقال أنت والله الذليل القليل المبغض في قومك ومحمد على رأسه تاج المعراج في عز من الرحمن وقوة من المسلمين فقال عبد الله اسكت فإنما كنت ألعب فأخبر زيد رسول الله ﷺ فقال عمر ﵁ دعني أضرب عنق هذا المنافق يا رسول الله فقال إذن ترعد أنف كثيرة بيثرب قال فإن كرهت أن يقتله مهاجري فأمر به أنصارينا قال فكيف اذا تحد الناس أن محمدا يقتل اصحابه وقال عليه الصلاة السلام لعبد الله أنت صاحب الكلام الذي بلغني قال والله الذي أنزل عليك الكتاب ما قلت شيئاً من ذلك وإن زيداً لكاذب فهو قوله اتخذوا أيمانهم جُنَّةً فقال الحاضرون يا رسول الله شيخنا وكبيرنا لا تصدق عليه كلام غلام عسى أن يكن قد وهم فلما نزلت قال
следующие страницы →