Полный текст (7 814 стр.). Показаны 6756–6795 · переход к 6761.
стр. 6756
فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ (٢٧)
﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ﴾ أي الوعد يعني العذاب الموعود ﴿زُلْفَةً﴾ قريباً منهم
стр. 6757
وانتصابها على الحال ﴿سِيئَتْ وُجُوهُ الذين كَفَرُواْ﴾ أي ساءت رؤية الوعد وجوههم بأن علتها الكآبة والمساءة وغشيتها الفترة والسواد ﴿وقيل هذا الذي﴾ القائلون للزبانية ﴿كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ﴾ تفتعلون من الدعاء أي تسألون تعجيله وتقولون اثتنا بما تعدنا أو هو من الدعوى أي كنتم بسببه تدعون أنكم لا تبعثون وقرأ يعقوب تدعون
стр. 6758
قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَنْ يُجِيرُ الْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (٢٨)
﴿قل أرأيتم إِنْ أَهْلَكَنِىَ الله﴾ أي أماتني الله كقوله ان امرؤ هلك ﴿وَمَن مَّعِىَ﴾ من أصحابي ﴿أَوْ رَحِمَنَا﴾ أو أخر في آجالنا ﴿فَمَن يُجِيرُ﴾ ينجي ﴿الكافرين مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ مؤلم كان كفار مكة يدعون على رسول الله ﷺ وعلى المؤمنين بالهلاك فأمر بأن يقول لهم نحن مؤمنون متربصون لإحدى الحسنيين إما أن نهلك كما نتمنون فنقلب إلى الجنة أو نرحم بالنصرة عليكم كما نرجوا فأنتم ما تصنعون مِنْ مجيركم وأنتم كافرون من عذاب النار لا بد لكم منه
стр. 6759
قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٢٩)
﴿قُلْ هُوَ الرحمن﴾ أي الذي أدعوكم إليه الرحمن ﴿آمنا بِهِ﴾ صدقنا به ولم نكفر به كما كفرتم ﴿وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا﴾ فوضنا إليه أمورنا ﴿فَسَتَعْلَمُونَ﴾ إذا نزل بكم العذاب وبالياء علي ﴿مَنْ هُوَ فِى ضلال مُّبِينٍ﴾ نحن أم أنتم
стр. 6760
قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ (٣٠)
﴿قل أرأيتم إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْراً﴾ غائراً ذاهباً في الأرض لا تناله الدلاء وهو وصف بالمصدر كعدل بمعنى عادل ﴿فَمَن يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَّعِينٍ﴾ جارٍ يصل إليه من أراده وتليت عند ملحد فقال يأتي بالمعول والمعن فذهب ماء عينه في تلك الليلة وعمي وقيل إنه محمد بن زكريا المتطبب زادنا الله بصيرة
стр. 6761
سورة ن مكية وهي اثنتان وخمسون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 6762
ن وَ الْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (١)
﴿ن﴾ الظاهر أن المراد به هذا الحرف من حروف المعجم وأما قول الحسن إنه الدواة وقول
ابن عباس إنه الحوت الذي عليه الأرض واسمه تهموت فمشكل لأنه لا بد له من الإعراب سواء كان اسم جنس أو اسم علم فالسكون دليل على أنه من حروف المعجم ﴿والقلم﴾ أي ما كتب به اللوح أو قلم الملائكة أو الذي يكتب به الناس أقسم به لما فيه من المنافع والفوائد التي لا يحيط بها الوصف ﴿وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ أي ما يسطره الحفظة أو ما يكتب به من الخير من كتب وما موصولة أو مصدرية وجواب القسم
стр. 6763
مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (٢)
﴿مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبّكَ﴾ أي بإنعامه عليك بالنبوة وغيرها فأنت اسم وما وخبرها ﴿بمجنون﴾ وبنعمة رَبّكَ اعتراض بين الاسم والخبر والباء في بِنِعْمَةِ رَبّكَ تتعلق بمحذوف ومحله النصب على الحال والعامل فيها بِمَجْنُونٍ وتقديره ما أنت بمجنون منعماً عليك بذلك ولم تمنع الباء أن يعمل مجنون فيما قبله لأنها زائدة لتأكيد النفي وهو جواب قولهم
стр. 6764
وَقَالُواْ يَا أَيُّهَا الذى نُزّلَ عَلَيْهِ الذكر إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ
стр. 6765
وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣)
﴿وَإِنَّ لَكَ﴾ على احتمال ذلك والصبر عليه ﴿لأَجْرًا﴾ لثواباً ﴿غَيْرَ مَمْنُونٍ﴾ غير مقطوع أو غير ممنون عليك به
стр. 6766
وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)
﴿وَإِنَّكَ لعلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ قيل هو ما أمره الله تعالى به في قوله خُذِ العفو وامر بالعرف وأعرض عن الجاهلين وقالت عائشة ﵂ كان خلقه القرآن أي ما فيه من مكارم الأخلاق وإنما استعظم خلقه لأنه جاد بالكونين وتوكل على خالقهما
стр. 6767
فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ (٥)
﴿فستبصر ويبصرون﴾ أي على قريب ترى ويرون هذا وعد له ووعيد له ووعيد لهم
стр. 6768
بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ (٦)
﴿بأيكم المفتون﴾ المجنون لأنه فتن أي محن بالجنون والباء مزيدة أو المفتون مصدر كالمعقول أي بأيكم الجنون وقال الزجاج الباء بمعنى في تقول كنت ببلد كا أي في بلد كذا وتقديره في أيكم المفتون أي فيأي الفريقين منكم المجنون فريق الإسلام أو فريق الكفر
стр. 6769
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (٧)
﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ﴾ أي هو أعلم بالمجانين على الحقيقة وهم الذين ضلوا عن سبيله ﴿وَهُوَ أَعْلَمُ بالمهتدين﴾ أي هو أعلم بالعقلاء وهم المهتدون
стр. 6770
فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ (٨)
﴿فلا تطع المكذبين﴾ تهيج للتصميم على معاصاتهم وقد أرادوا أن يعبد الله مدة وآلهتهم مدة ويكفوا عنه غوائلهم
стр. 6771
وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (٩)
﴿وَدُّواْ لَوْ تُدْهِنُ﴾ لو تلين لهم ﴿فَيُدْهِنُونَ﴾ فيلينون لك ولم ينصب بإضمار أن وهو جواب التمني لأنه عدل به إلى طريق آخر وهو ان جعل خبرا مبتدأ محذوف أي فهم يدهنون أي فهم الآن يدهنون لطمعهم في ادهانك
стр. 6772
وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ (١٠)
﴿ولا تطع كل حلاف﴾ عشير الحلف في الحق والباطل وكفى به مزجرة لمن اعتاد الحلف ﴿مَّّهِينٍ﴾ حقير في الرأي والتمييز من المهانة وهي القلة والحقارة أو كذاب لأنه حقير عند الناس
стр. 6773
هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (١١)
﴿هَمَّازٍ﴾ عياب طعان مغتاب مَّشَّاءٍ بِنَمِيمٍ نقال للحديث من قوم إلى قوم على موجه السعاية والإفساد بينهم والنميم والنميمة السعاية
стр. 6774
مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (١٢)
﴿مَّنَّاعٍ لّلْخَيْرِ﴾ بخيل والخير المال أو مناع أهله
من الخير وهو الإسلام والمراد الوليد بن المغيرة عند الجمهنور وكان يقول لبنيه العشرة من أسلم منكم منعته رفدي ﴿مُعْتَدٍ﴾ مجاوز في الظلم حده ﴿أَثِيمٍ﴾ كثير الآثام
стр. 6775
عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ (١٣)
﴿عتل﴾ غليظ جاف ﴿بعد ذلك﴾ بعد ما عد له من المثالب ﴿زَنِيمٍ﴾ دعي وكان الوليد دعياً في قريش ليس من سنخهم ادعاه أبوه بعد ثمان عشر سنة من مولده وقيل بغت أمه ولم يعرف حتى نزلت هذه الآية والنطفة إذا خبثت خبث الناشئ منها رُوي أنه دخل على أمه وقال إن محمداً وصفني بعشر صفات وجدت تسعاً فيّ فأما الزنيم فلا علم لي به فإن أخبرتني بحقيقته وإلا ضربت عنقك فقالت إن أباك عنين وخفت أن يموت فيصل ماله إلى غير ولده فدعوت راعياً إلى نفسي فأنت من ذلك الراعي
стр. 6776
أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ (١٤)
﴿أَن كَانَ ذَا مَالٍ﴾ متعلق بقوله وَلاَ تُطِعِ أي ولا تطعه مع هذه المثالب لأن كان ذا مال أي ليساره وحظه من الدنيا ويجوز أن يتعلق بما بعده أي لأن كان ذا مال ﴿وَبَنِينَ﴾ كذب بآياتنا يدل عليه
стр. 6777
إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (١٥)
﴿إذا تتلى عليه آياتنا﴾ أي القرآن ﴿قَالَ أساطير الأولين﴾ ولا يعمل فيه قَالَ لأن ما بعد الشرط لا يعمل فيما قبله أأن حمزة وأبو بكر أي ألأن كان ذا مال كذب أأن شامي ويزيد ويعقوب وسهل قالوا لما عاب الوليد النبي ﷺ كاذباً باسم واحد وهو المجنون
стр. 6778
سماه الله تعالى بعشرة أسماء صادقاً فإن كان من عدله أن يجزي المسيء إلى رسول الله ﷺ بعشرة كان من فضله أن من صلى عليه وسلم بها عشرا
стр. 6779
سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ (١٦)
﴿سَنَسِمُهُ﴾ سنكويه ﴿عَلَى الخرطوم﴾ على أنفه مهانة له وعلماً يعرف به وتخصيص الأنف بالذكر لأن الوسم عليه أبشع وقيل خطم بالسيف يوم بدر فبقيت سمة على خرطومه
стр. 6780
إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ (١٧)
﴿إِنَّا بلوناهم﴾ امتحنا أهل مكة بالقحط والجوع حتى أكلوا الجيف والرمم بدعاء النبي ﷺ حيث قال اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها سنين كسني يوسف ﴿كَمَا بَلَوْنَا أصحاب الجنة﴾ هم قوم من أهل الصلات كانت لأبيهم هذه الجنة بقربة يقال لها ضرو أن وكانت على فرسخين من صنعاء وكان يأخذ منها قوت سلته ويتصدق بالباقي على الفقراء فلما مات قال بنوه إن فعلنا ما كان يفعل أبونا ضاق علينا الامر ونحن أولو عيال فخلفوا ليصرمنها مصبحين في السدف خيفة من المساكين ولم يستثنوا في يمينهم فأحرق الله جنتهم وقال الحسن كانوا كفاراً والجمهور على الأول ﴿إِذْ أَقْسَمُواْ﴾ حلفوا ﴿لَيَصْرِمُنَّهَا﴾ ليقطعن ثمرها ﴿مُّصْبِحِينَ﴾ داخلين في الصبح قبل انتشار الفقراء حال من فاعل لَيَصْرِمُنَّهَا
стр. 6781
وَلَا يَسْتَثْنُونَ (١٨)
﴿وَلاَ يَسْتَثْنُونَ﴾ ولا يقولون إن شاء الله وسمى استثناء وإن كان شرطا صورة لأن يؤدي الاستثناء من حيث إن معنى قولك لأخرجن إن شاء الله ولا أخرج إلا أن يشاء الله واحد
стр. 6782
فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ (١٩)
﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِّن رَّبِّكَ﴾ نزل عليها بلاء قيل أنزل الله تعالى عليها ناراً فأحرقتها ﴿وَهُمْ نَائِمُونَ﴾ أي في حال نومهم
стр. 6783
فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ (٢٠)
﴿فَأَصْبَحَتْ﴾ فصارت الجنة
﴿كالصريم﴾ كالليل المظلم أي احترقت فاسودت أو كالصبح أي
стр. 6784
صارت أرضاً بيضاء بلا شجر وقيل كال صرومة أي كأنها صرمت لهلاك ثمرها
стр. 6785
فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ (٢١)
﴿فتنادوا مصبحين﴾ نادى بعضم بعضاً عند الصباح
стр. 6786
أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ (٢٢)
﴿أَنِ اغدوا﴾ باكروا ﴿على حَرْثِكُمْ﴾ ولم يقل إلى حرثكم لأن الغدوّ إليه ليصرموه كان غدوّاً عليه أو ضمن الغدوّ معنى الإقبال أي فأقبلوا على حرثكم باكرين ﴿إِن كُنتُمْ صارمين﴾ مريدين صرامه
стр. 6787
فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ (٢٣)
﴿فانطلقوا﴾ ذهبوا ﴿وَهُمْ يتخافتون﴾ يتسارّون فيما بينهم لئلا يسمع المساكين
стр. 6788
أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ (٢٤)
﴿أن لا يدخلنها﴾ أي الجنة وان مفسرة وقرئ بطرحها بإضمار القول أي يتخافتون يقولون لا يدخلنها ﴿اليوم عَلَيْكُمْ مّسْكِينٌ﴾ والنهي عن دخول المساكين نهى عن التمكين أي لا تمكنوه من الدخول ﴿اليوم عَلَيْكُمْ مّسْكِينٌ﴾ والنهي عن دخول المساكين نهى عن التمكين أي لا تمكنوه من الدخول
стр. 6789
وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ (٢٥)
﴿وَغَدَوْاْ على حَرْدٍ﴾ على جد في المنع ﴿قادرين﴾ عند أنفسهم على المنع كذا عن فطويه أو الحرد القصد والسرعة أي وغدوا قاصدين إلى جنتهم بسرعة قادرين عند أنفسهم على صرامها وزي منفعتها عن المساكين أو هو علم للجنة أي غدوا على تلك الجنة قادرين على صرامها عند أنفسهم
стр. 6790
فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ (٢٦)
﴿فَلَمَّا رَأَوْهَا﴾ أي جنتهم محترقة ﴿قَالُواْ﴾ في بديهة وصولهم ﴿إِنَّا لَضَالُّونَ﴾ أي ضللنا جنتنا وما هي بها لما رأوا من هلاكها فلما تأملوا وعرفوا أنها هي قالوا
стр. 6791
بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (٢٧)
﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ حرمنا خيرها لجنايتنا على أنفسنا
стр. 6792
قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ (٢٨)
﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ﴾ أعدلهم وخيرهم ﴿أَلَمْ أَقُلْ لَّكُمْ لَوْلاَ تُسَبّحُونَ﴾ هلا تستثنون إذ الاستثناء التسبيح لالتقائهما في معنى التعظيم لله لأن الاستثناء تفويض إليه والتسبيح تنزيه له وكل واحد من التفويض والتنزيه تعظيم أو لولا تذكرون الله وتتوبون إليه من خبث نيتكم كان أوسطهم قال لهم حين عزموا على ذلك اذكروا الله وانتقامه من المجرمين وتوبوا عن هذه العزيمة
стр. 6793
الخبيثة فعصوه فعيرهم ولهذا
стр. 6794
قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (٢٩)
﴿قَالُواْ سبحان رَبّنَا إِنَّا كُنَّا ظالمين﴾ فتكلموا بعد خراب البصرة بما كان يدعوهم إلى التكلم به أولاً وأقروا على أنفسهم بالظلم في منع المعروف وترك الاستثناء ونزهوه عن أن يكون ظالماً
стр. 6795
فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ (٣٠)
﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ على بَعْضٍ يتلاومون﴾ يلوم بعضهم بعضاً بما فعلوا من الهرب من المساكين ويحيل كل واحد منهم اللائمة على الآخر ثم اعترفوا جميعا بأنهم تجاوزا الحد بقوله
следующие страницы →