← Тафсир

Тафсир · id 1394

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل

حافظ الدين أبو البركات النسفي

Полный текст (7 814 стр.). Показаны 7071–7110 · переход к 7076.

стр. 7071

فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (٥٥) ﴿فَمَن شَاء ذَكَرَهُ﴾ أي فمن شاء أن يذكره ولا ينساه فعل فإن ذلك عائد إليه

стр. 7072

وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ (٥٦) ﴿وَمَا يَذْكُرُونَ﴾ وبالتاء نافع ويعقوب ﴿إِلاَّ أَن يشاء الله﴾ إلا وقت مشيئة الله أو إلا بمشيئة الله ﴿هُوَ أَهْلُ التقوى وَأَهْلُ المغفرة﴾ في الحديث هو أهل أن يتقي وأهل ان يغفر لمن اتقاه والله اعلم

стр. 7073

سورة القيامة مكي وهي أربعون آية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 7074

لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (١) ﴿لا أقسم بيوم القيامة﴾ عن ابن عباس ولا صلة كقوله لئلا يعلم وقوله في بئر لا حور سرى ما شعر وكقوله ... تذكرت ليلى فاعترتني صبابة ... وكاد ضمير القلب لا يتقطع ... وعليه الجمهور عن الفراء لارد لإنكار المشركين العبث كأنه قيل ليس الأمر كما تزعمون ثم قيل اقسم بيوم القيامة وقيل أصله لا قسم كقراءة ابن كثير على أن اللام للابتداء واقسم خبر مبتدأ محذوف أي لانا أقسم ويقوبه أنه في الإمام بغير الألف ثم أشبع فظهر من الإشباع ألف وهذا اللام يصحبه نون التأكيد في الأغلب وقد يفارقه

стр. 7075

وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (٢) ﴿وَلاَ أُقْسِمُ بالنفس اللوامة﴾ الجمهور على أنه قسم أخر عن الحسن أقسم بيوم القيامة ولم يقسم بالنفس اللوامة فهي صفة ذم وعلى القسم صفة

стр. 7076

مدح أي النفس المتقية التي تلوم على التقصير في التقوى وقيل هي نفس آدم لم تزل تلوم على فعلها التي خرجت به من الجنة وجواب القسم محذوف أي لتبعثن دليله

стр. 7077

أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ (٣) ﴿أَيَحْسَبُ الإنسان﴾ أي الكافر المنكر للبعث ﴿أَلَّن نَّجْمَعَ عِظَامَهُ﴾ بعد تفرقها ورجوعها رفاتاً مختلطاً بالتراب

стр. 7078

بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ (٤) ﴿بلى﴾ أوجبت ما بعد النفي أي بلى نجمعها ﴿قادرين﴾ حال من الضمير في نَّجْمَعَ أي نجمعها قادرين على جمعها وإعاداتها كما كانت ﴿على أَن نُّسَوِّىَ بَنَانَهُ﴾ أصابعه كما كانت في الدنيا بلا نقصان وتفاوت مع صغرها فكيف بكبار العظام

стр. 7079

بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ (٥) ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنسان﴾ عطف على أَيَحْسَبُ فيجوز أن يكون مثله استفهاماً ﴿لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾ ليدوم على فجوره فيما يستقبله من الزمان

стр. 7080

يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ (٦) ﴿يسأل أَيَّانَ﴾ متى ﴿يَوْمُ القيامة﴾ سؤال متعنت مستبعد لقيام الساعة

стр. 7081

فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (٧) ﴿فَإِذَا بَرِقَ البصر﴾ تحير فزعاً وبفتح الراء مدني شخص

стр. 7082

وَخَسَفَ الْقَمَرُ (٨) ﴿وخسف القمر﴾ وذهب ضوءه أو غاب من قوله فخسفنا به وقرأ أبو حيوة بضم الخاء

стр. 7083

وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (٩) ﴿وَجُمِعَ الشمس والقمر﴾ أي جمع بينهما في الطلوع من المغرب أو جمعا في ذهاب الضوء أو يجمعان فيقذفان في البحر فيكون نار الله الكبرى

стр. 7084

يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ (١٠) ﴿يَقُولُ الإنسان﴾ الكافر ﴿يَوْمَئِذٍ أَيْنَ المفر﴾ هو مصدر أي الفرار من النار أوالمؤمن أيضاً من الهول وقرأ الحسن بكسر الفاء وهو يحتمل المكان والمصدر

стр. 7085

كَلَّا لَا وَزَرَ (١١) ﴿كَلاَّ﴾ ردع عن طلب المفر ﴿لاَ وَزَرَ﴾ لا ملجأ

стр. 7086

إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ (١٢) ﴿إلى رَبِّكَ﴾ خاصة ﴿يَوْمَئِذٍ المستقر﴾ مستقر العباد أو موضع قرارهم من جنة أو نار مفوّض ذلك لمشيئته من شاء أدخله الجنة ومن شاء أدخله النار

стр. 7087

يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ (١٣) ﴿ينبأ الإنسان يَوْمَئِذٍ﴾ يخبر ﴿بِمَا قَدَّمَ﴾ من عمل عمله ﴿وَأَخَّرَ﴾ ما لم يعمله

стр. 7088

بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (١٤) ﴿بَلِ الإنسان على نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ شاهد والهاء للمبالغة كعلامة أو أنثه لأنه أراد به جوارحه إذ جوارحه تشهد عليه أو هو حجة على نفسه والبصيرة الحجة قال الله تعالى قد جاءكم بصائر من ربكم وتقول لغيرك أنت حجة على نفسك وبصيرة رفع بالابتداء وخبره على نَفْسِهِ تقدم عليه والجملة خبر الإنسان كقولك زيد على رأسه عمامة البصيرة على هذا يجوز أن يكون الملك الموكل عليه

стр. 7089

وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ (١٥) ﴿وَلَوْ ألقى مَعَاذِيرَهُ﴾ أرخى ستوره والمعذار الستر وقيل ولو جاء بكل معذرة ما قبلت منه فعليه من يكذب عذره والمعاذير ليس بجمع معذرة لأن جمعها معاذر بل هي اسم جمع لها ونحوه المناكير في المنكر

стр. 7090

لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) ﴿لاَ تُحَرِّكْ بِهِ﴾ بالقرآن ﴿لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ بالقرآن وكان ﷺ يأخذ في القراءة قبل فراغ جبريل كراهة أن يتفلت منه فقيل له لا تحرك لسانك بقراءة الوحي ما دام جبريل يقرأ لتعجل به لتأخذه على عجلة ولئلا يتفلت منك ثم علل النهي عن العجلة بقوله

стр. 7091

إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (١٧) ﴿إن علينا جمعه﴾ في صدرك ﴿وقرآنه﴾ وإثبات قراءته في لسانك والقرآن القراءة ونحوه ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى اليك وحيه

стр. 7092

فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (١٨) ﴿فَإِذَا قرأناه﴾ أي قرأه عليك جبريل فجعل قراءة جبريل قراءته ﴿فاتبع قرآنه﴾ أي قراءته عليك

стр. 7093

ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (١٩) ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ إذا أشكل عليك شيء من معانيه

стр. 7094

كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ (٢٠) ﴿كَلاَّ﴾ ردع عن إنكار البعث أو ردع لرسول الله ﷺ عن العجلة وإنكار لها عليه وأكده بقوله ﴿بل تحبون العاجلة﴾ كأنه قبل بل أنتم يا بني آدم لأنكم خلقتم من عجل وطبعتم عليه تعجلون في كل شيء ومن ثم تحبون العاجلة الدنيا وشهواتها

стр. 7095

وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ (٢١) ﴿وَتَذَرُونَ الآخرة﴾ الدار الآخرة ونعيمها فلا

стр. 7096

تعملون لها والقراءة فيهما بالتاء مدني وكوفي

стр. 7097

وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) ﴿وُجُوهٌ﴾ هي وجوه المؤمنين ﴿يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ﴾ حسنة ناعمة

стр. 7098

إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣) ﴿إلى ربها ناظرة﴾ بلا كيفية ولا وجهة ولا ثبوت مسافة وحمل النظر على الانتظار لامر ربها أو لثوا به لا يصح لأنه يقال نظرت فيه أي تفكرت ونظرته انتظرته ولا يعدى بالي إلا بمعنى الرؤية مع أنه لا يليق الانتظار في دار كالحة شديدة العبوسة وهي وجوه الكفار القرار

стр. 7099

وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ (٢٤) ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ﴾ كالحة شديدة العبوسة وهي وجوه الكفار

стр. 7100

تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ (٢٥) ﴿تَظُنُّ﴾ تتوقع أَن يُفْعَلَ بِهَا فعل هو في شدته ﴿فاقرة﴾ داهية تقضم فقار الظهر

стр. 7101

كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ (٢٦) ﴿كَلاَّ﴾ ردع عن إيثار الدنيا على الآخرة كأنه قبل ارتدعوا عن ذلك وتلهبوا على ما بين أيديكم من الموت الذي عنده تنقطع العاجلة عنكم وتنتقلون إلى لآجلة التي تبقون فيها مخلدين ﴿إِذَا بَلَغَتِ﴾ أي الروح وجاز وإن لم يجر لها ذكر لأن الآية تدل عليها ﴿التراقى﴾ العظام المكتنفة لثغرة النحر عن يمين وشمال جمع ترقوة

стр. 7102

وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ (٢٧) ﴿وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ﴾ يقف حفص على مَنْ وقيفة أي قال حاضر والمحتضر بعضهم لبعض أيكم يرقيه مما به من الرقية من حد ضرب أو هو من كلام الملائكة أيكم يرقى بروحه أملائكة الرحمة أم ملائكة العذاب من الرقي من حد علم

стр. 7103

وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ (٢٨) ﴿وَظَنَّ﴾ أيقن المحتضر ﴿أَنَّهُ الفراق﴾ أن هذا الذي نزل به هو فراق الدنيا المحبوبة

стр. 7104

وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ (٢٩) ﴿والتفت الساق بالساق﴾ التوت ساقاه عند موته وعن سعيد بن المسيب هما ساقاه حين تلفان في أكفانه وقيل شدة فراق الدنيا بشدة إقبال الآخرة على أن الساق مثل في الشدة وعن ابن عباس رضي الله عنهماهما همّان همّ الأهل والولد وهمّ القدوم على الواحد الصمد

стр. 7105

إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ (٣٠) ﴿إلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المساق﴾ هو مصدر ساقه أي مساق العباد إلى حيث أمر الله إما إلى الجنة أو إلى النار

стр. 7106

فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى (٣١) ﴿فَلاَ صَدَّقَ﴾ بالرسول والقرآن ﴿وَلاَ صلى﴾ الإنسان في قوله أيحسب الإنسان ان لن يجمع عظامه

стр. 7107

وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (٣٢) ﴿ولكن كَذَّبَ﴾ بالقرآن ﴿وتولى﴾ عن الإيمان أو فلا صدق ما له يعني فلا زكاه﴾

стр. 7108

ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى (٣٣) ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إلى أَهْلِهِ يتمطى﴾ يتبختر وأصله يتمطط أي يتمدد لأن المتبختر يمد خطاه فابدات الطاء ياء لاجتماع ثلاثة أحرف متماثلة

стр. 7109

أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (٣٤) ﴿أولى لَكَ﴾ بمعنى ويل لك وهو دعاء عليه بأن يليه ما يكره ﴿فأولى﴾

стр. 7110

ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (٣٥) ﴿ثُمَّ أولى لَكَ فأولى﴾ كرر للتأكيد كأنه قال ويل لك فويل لك ثم ويل لك فويل لك وقيل ويل لك يوم الموت وويل لك في القبر وويل لك حين البعث وويل لك في النار
следующие страницы →