← Тафсир

Тафсир · id 1394

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل

حافظ الدين أبو البركات النسفي

Полный текст (7 814 стр.). Показаны 7036–7075 · переход к 7041.

стр. 7036

ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ (٢٢) ﴿ثُمَّ عَبَسَ﴾ قطب وجهه ﴿وَبَسَرَ﴾ زاد في النقيض والكلوح

стр. 7037

ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ (٢٣) ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾ عن الحق ﴿واستكبر﴾ عنه أو عن مقامه وفي مقاله ثُمَّ نَظَرَ عطف على فَكَّرَ وَقَدَّرَ والدعاء اعتراض بينهما وايراد ثم المعطوفات لبيان أن بين الأفعال المعطوفة تراخيا

стр. 7038

فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ (٢٤) ﴿فَقَالَ إِنْ هذا﴾ ما هذا ﴿إِلاَّ سِحْرٌ يؤثر﴾ يروى عن السحرى رُوي أن الوليد قال لبني مخزوم والله لقد سمعت من محمد آنفاً كلاماً ما هو من كلام الإنس ولا من كلام الجن إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإن أعلاه لمثمر وإن أسفله لمغدق وإنه يعلوا ولا يعلى فقالت قريش صبأ والله الوليد فقال أبو جهل وهو ابن أخيه أنا أكفيكموه فقعد إليه حزيناً وكلمه بما أحماه فقام الوليد فأتاهم فقال تزعمون أن محمداً مجنون فهل رأيتموه يخنق وتقولون إنه كاهن فهل رأيتموه قط يتكهن وتزعمون أنه شاعر فهل رأيتموه يتعاطى شعرا قط وتزعمون أنه كذب فهل جربتم عليه شيئاً من الكذب فقالوا في كل ذلك اللهم لا ثم قالوا فما هو ففكر فقال ما هو إلا ساحر أما رأيتموه يفرق بين الرجل وأهله وولده ومواليه وما الذي يقوله إلا سحر يؤثر عن مسيلمة وأهل بابل فارتج النادي فرحاً وتفرقوا متعجبين منه وذكر الفاء دليل على أن هذه الكلمة لما خطرت بباله نطق بها من غير تلبث إِنْ هَذَا

стр. 7039

إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ (٢٥) ﴿إن هذا إلا قول البشر﴾ ولم يدكر العاطف بين هاتين الجملتين لأن الثانية جرت مجرى التوكيد للأولى

стр. 7040

سَأُصْلِيهِ سَقَرَ (٢٦) ﴿سأصليه﴾ سأدخله بدل من سأرهقه سعودا ﴿سقر﴾ علم لجنهم ولم ينصرف للتعريف والتأنيث

стр. 7041

وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ (٢٧) ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ﴾ تهويل لشأنها

стр. 7042

لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ (٢٨) ﴿لاَ تُبْقِى﴾ أي هي لا تبقى لحماً ﴿وَلاَ تذر﴾ عظما أو تبقى شيئاً يبقى فيها إلا أهلكته ولا تذره ها لكابل يعود كما كان

стр. 7043

لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ (٢٩) ﴿لَوَّاحَةٌ﴾ خبر مبتدأ محذوف أي هي لواحة ﴿للبشر﴾ جمع بشرة وهي ظاهر الجلدي أي مسوّدة للجلود ومحرقة لها

стр. 7044

عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ (٣٠) ﴿عَلَيْهَا﴾ على سقر ﴿تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ أي يلي أمرها تسعة عشر ملكاً عند الجمهور وقيل صنفاً من الملائكة وقيل صفاً وقيل نقيباً

стр. 7045

وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ (٣١) ﴿وَمَا جَعَلْنَا أصحاب النار﴾ أي خزنتها ﴿إِلاَّ ملائكة﴾ لأنهم خلاف جنس المعذبين فلا تأخذهم الرأفة والرقة لأنهم أشد الخق بأساً فللواحد منهم قوة الثقلين ﴿وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ﴾ تسعة عشر ﴿إِلاَّ فِتْنَةً﴾ أي ابتلاء واختيارا ﴿لِلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ حتى قال أبو جهل لما نزلت وكان شديد البطش أنا أكفيكم سبعة عشر فاكفوني أنتم اثنين فنزلت وَمَا جَعَلْنَا أصحاب النار إِلاَّ ملائكة أي وما جعلناهم رجالاً من جنسكم يطاقون وقالوا في تخصيص الخزنة بهذا العدد مع أنه لا يطلب في الأعداد العلل أن ستة منهم يقودون الكفرة إلى النار وستة يسوقونهم وستة يضربونهم بمقامع الحديد والآخر خازن جهنم وهومالك وهو الأكبر وقيل في سقر تسعة عشر دركاً وقد سلط على كل درك ملك وقيل يعذب فيها بتسعة عشر لوناً من العذاب وعلى كل لون ملك موكل وقيل إن جهنم تحفظ بما تحفظ

стр. 7046

به الأرض من الجبال وهي تسعة عشر وكان أصلها مائة وتسعين إلا أن غيرها يشعب عنها ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الذين أُوتُواْ الكتاب﴾ لأن عدتهم تسعة عشر في الكتابين فإذا سمعوا بمثلها في القرآن أيقنوا أنه منزل من الله ﴿ويزداد الذين آمنوا﴾ بمحمد وهو عطف على لِيَسْتَيْقِنَ ﴿إيمانا﴾ لتصديقهم بذلك كما صدقوا سائر ما أنزل أو يزدادوا يقيناً لموافقة كتابهم كتاب أولئك ﴿وَلاَ يَرْتَابَ الذين أُوتُواْ الكتاب والمؤمنون﴾ هذا عطف أيضاً وفيه توكيد للاستيقان وزيادة الإيمان إذ الاستيقان وازدياد الإيمان دالان على انتفاء الارتياب ثم عطف على لِيَسْتَيْقِنَ أيضاً ﴿وَلِيَقُولَ الذين في قلوبهم مرض﴾ نفاق ﴿والكافرون﴾ والمشركون فإن قلت النفاق ظهر في المدينة والسورة مكية قلت معناه وليقول المنافقون الذين يظهرون في المستقبل بالمدينة بعد الهجرة والكافرون بمكة ﴿مَاذَا أَرَادَ الله بهذا مَثَلاً﴾ وهذا إخبار بما سيكون كسائر الاخبارت بالغيوب وذا لا يخالف كون السورة مكية وقيل المراد بالمرض الشك والارتياب لأن أهل مكة كن أكثرهم شاكين ومثلا تمييز لهذا أو حال منه كقوله هذه ناقة الله لكم آية ولما كان ذكر العدد في غاية الغرابة وأن مثله حقيق بأن تسير به الركبان سيرها بالأمثال سمي مثلاً والمعنى أي شيء أراد الله بهذا العدد العجيب وأي معنى أراد في أن جعل الملائكة تسعة عشر لا عشرين وغرضهم إنكاره أصلاً وأنه ليس من عند الله وأنه لو كان من عند الله لما جاء بهذا العدد الناقص ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ الله مَن يَشَاء﴾ الكاف نصب وذلك إشارة إلى ما قبله من معنى الإضلال والهدى أي مثل لتصديقه ورؤية الحكمة في ذلك يضل الله من يشاء من عباده وهو الذي علم منه اختيار الضلال ﴿وَيَهْدِى مَن يَشَاءُ﴾ وهو الذي علم منه إختيار الاهداء وفيه دليل خلق الأفعال ووصف الله بالهداية

стр. 7047

والإضلال ولما قال أبو جهل لعنه الله أما لرب محمد أعوان إلا تسعة عشر نزل ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ﴾ لفرط كثرتها ﴿إِلاَّ هُوَ﴾ فلا يعز عليه تتميم الخزنة عشرين ولكن له في هذا العدد الخاص حكمة لا تعلمونها ﴿وَمَا هِىَ﴾ متصل بوصف سقر وهي ضميرها أي وما سقر وصفتها ﴿إِلاَّ ذكرى لِلْبَشَرِ﴾ أي تذكرة للبشر أو ضمير الآيات التي ذكرت فيها

стр. 7048

كَلَّا وَالْقَمَرِ (٣٢) ﴿كَلاَّ﴾ إنكار بعد أن جعلها ذكرى أن تكون لهم ذكرى لأنهم لا يتذكرون ﴿والقمر﴾ اقسم به لعظم منافعه

стр. 7049

وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (٣٣) ﴿والليل إِذْ أَدْبَرَ﴾ نافع وحفص وحمزة ويعقوب وخلف وغيرهم أدبر ومعناهما ولى وذهب وقيل أدبر ولى ومضى ودبر جاء بعد النهار

стр. 7050

وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ (٣٤) ﴿والصبح إِذَا أَسْفَرَ﴾ أضاء وجواب القسم

стр. 7051

إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ (٣٥) ﴿إِنَّهَا﴾ إن سقر ﴿لإِحْدَى الكبر﴾ هي جمع الكبرى أي لإحدى البلايا أو الدواهي الكبر ومعنى كونها إحداهن أنها من بينهن واحدة في العظم لا نظيرة لها كما تقول هو أحد الرجال وهي إحدى النساء

стр. 7052

نَذِيرًا لِلْبَشَرِ (٣٦) ﴿نَذِيراً﴾ تمييز من إِحْدَى أي إنها لإحدى الدواهي انذارا كقولك وهي إحدى النساء عفافاً وأبدل من ﴿لّلْبَشَرِ﴾

стр. 7053

لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ (٣٧) ﴿لِمَن شَاء مّنكُمْ﴾ بإعادة الجار ﴿أَن يَتَقَدَّمَ﴾ إلى الخير ﴿أَوْ يَتَأَخَّرَ﴾ عنه وعن الزجاج إلى ما أمرو عما نهى

стр. 7054

كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (٣٨) ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ هي ليست بتأنيث رهين في قوله كل امرئ بما كسب رهين لتأنيث النفس لأنه لو قصدت الصفة لقيل رهين لأن فعيلاً بمعنى مفعول يستوي فيه المذكر والمؤنث وإنما هي اسم بمعنى الرهن كالشتيمة بمعنى الشتم كأنه قيل كل نفس بما كسبت رهن والمعنى كل نفس رهن بكسبها عند الله غير مفكوك

стр. 7055

إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ (٣٩) ﴿إِلاَّ أصحاب اليمين﴾ أي أطفال المسلمين لأنهم لا أعمال لهم يرهنون بها أو إلا المسلمين فإنهم فكوا رقابهم بالطاعة كما يخلص الراهن رهنه بأداء الحق

стр. 7056

فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ (٤٠) عَنِ الْمُجْرِمِينَ (٤١) ﴿فِي جنات﴾ أي هم في جنات لا يكننه وصفها ﴿يَتَسَاءَلُونَ عَنِ المجرمين﴾ يسأل بعضهم بعضاً عنهم أو يستاءلون غيرهم عنهم

стр. 7057

مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (٤٢) ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ﴾ أدخلكم فيها ولا يقال لا يطابق قوله مَا سَلَكَكُمْ وهو سؤال للمجرمين قوله يستاءلون عن المجرمين هو سؤال عنهم وإنما يطابق ذلك لو قيل يتساءلون المجرمين ما سلككم لأن مَا سَلَكَكُمْ ليس ببيان للتساؤل عنهم وإنما هو حكاية قول المسئولين عنهم لأن المسئولين يلقون إلى السائلين ما جرى بينهم وبين المجرمين فيقولون قلنالهم ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلمين إلا أنه اختصر كما هو نهج القرآن وقيل عن زائدة

стр. 7058

قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (٤٣) ﴿قالوا لم نك مِنَ المصلين﴾ أي لم نعتقد فرضيتها

стр. 7059

وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (٤٤) ﴿وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ المسكين﴾ كما يطعم المسلمون

стр. 7060

وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (٤٥) ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الخائضين﴾ الخوض الشروع في الباطل أي نقول الباطل والزور في آيات الله

стр. 7061

وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (٤٦) ﴿وكنا نكذب بيوم الدين﴾ الحسب والجزاء

стр. 7062

حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ (٤٧) ﴿حتى أتانا اليقين﴾ الموت

стр. 7063

فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (٤٨) ﴿فَمَا تَنفَعُهُمْ شفاعة الشافعين﴾ من الملائكة والنبيين والصالحين لأنها للمؤمنين دون الكافرين وفيه دليل ثبوت الشفاعة للمؤمنين في الحديث إن من أمتي من يدخل الجنة بشفاعته أكثر من ربيعة ومضر

стр. 7064

فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ (٤٩) ﴿فَمَا لَهُمْ عَنِ التذكرة﴾ عن التذكير وهو العظة أي القرآن ﴿مُعْرِضِينَ﴾ مولين حال من الضمير نحو مالك قائماً

стр. 7065

كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ (٥٠) ﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ﴾ أي حمر الوحش حال من الضمير في مُعْرِضِينَ ﴿مُّسْتَنفِرَةٌ﴾ شديدة النفار كأنها تطلب النفار من نفوسها وبفتح

стр. 7066

الفاء مدني وشامي أي استنفرها غيرها

стр. 7067

فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ (٥١) ﴿فرت من قسورة﴾ حال وقد معها مقدرة والقسورة الرماة أو الأسد فعلة من القسر وهو القهر والغلبة شبهوا في إعراضهم عن القرآن واستماع الذكر محمد جدت في نفارها

стр. 7068

بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً (٥٢) ﴿بل يريد كل امرئ مّنْهُمْ أَن يؤتى صُحُفاً مُّنَشَّرَةً﴾ قراطيس تنشر وتقرأ وذلك انهم قالوا لرسول الله ﷺ لن نتبعك حتى تأتي كل واحد منا يكتب من السماء عنوانها من رب العالمين إلى فلان ابن فلان نؤمن فيها باتباعك ونحوه قوله لَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيّكَ حتى تنزل عليها كتابا نقرؤه وقيل قالوا إن كان محمد صادقاً فليصبح عند رأس كل رجل منا صحيفة فيها براءته وأمنه من النار

стр. 7069

كَلَّا بَلْ لَا يَخَافُونَ الْآخِرَةَ (٥٣) ﴿كَلاَّ﴾ ردع لهم عن تلك الإرادة وزجر عن اقتراح الآيات ثم قال ﴿بَل لاَّ يَخَافُونَ الآخرة﴾ فلذلك أعرضوا عن التذكرة لا لامتناع إيتاء الصحف

стр. 7070

كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ (٥٤) ﴿كَلاَّ إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ﴾ ردعهم عن إعراضهم عن التذكرة وقال إن القرآن تذكرة بليغة كافية

стр. 7071

فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (٥٥) ﴿فَمَن شَاء ذَكَرَهُ﴾ أي فمن شاء أن يذكره ولا ينساه فعل فإن ذلك عائد إليه

стр. 7072

وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ (٥٦) ﴿وَمَا يَذْكُرُونَ﴾ وبالتاء نافع ويعقوب ﴿إِلاَّ أَن يشاء الله﴾ إلا وقت مشيئة الله أو إلا بمشيئة الله ﴿هُوَ أَهْلُ التقوى وَأَهْلُ المغفرة﴾ في الحديث هو أهل أن يتقي وأهل ان يغفر لمن اتقاه والله اعلم

стр. 7073

سورة القيامة مكي وهي أربعون آية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 7074

لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (١) ﴿لا أقسم بيوم القيامة﴾ عن ابن عباس ولا صلة كقوله لئلا يعلم وقوله في بئر لا حور سرى ما شعر وكقوله ... تذكرت ليلى فاعترتني صبابة ... وكاد ضمير القلب لا يتقطع ... وعليه الجمهور عن الفراء لارد لإنكار المشركين العبث كأنه قيل ليس الأمر كما تزعمون ثم قيل اقسم بيوم القيامة وقيل أصله لا قسم كقراءة ابن كثير على أن اللام للابتداء واقسم خبر مبتدأ محذوف أي لانا أقسم ويقوبه أنه في الإمام بغير الألف ثم أشبع فظهر من الإشباع ألف وهذا اللام يصحبه نون التأكيد في الأغلب وقد يفارقه

стр. 7075

وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (٢) ﴿وَلاَ أُقْسِمُ بالنفس اللوامة﴾ الجمهور على أنه قسم أخر عن الحسن أقسم بيوم القيامة ولم يقسم بالنفس اللوامة فهي صفة ذم وعلى القسم صفة
следующие страницы →