Полный текст (7 814 стр.). Показаны 7141–7180 · переход к 7146.
стр. 7141
إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا (٢٢)
﴿إِنَّ هَذَا﴾ النعيم ﴿كَانَ لَكُمْ جَزَاءً﴾ لأعمالكم ﴿وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُوراً﴾ محموداً مقبولاً مرضياً عندنا حيث قلتم للمسكين واليتيم والأسير لا نريد منكم جزاء ولا شكوراً
стр. 7142
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا (٢٣)
﴿إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا﴾ تكرير الضمير بعد إيقاهم اسما لأن تأكيد على تأكيد بمعنى اختصاص الله بالتنزيل ليستقر فين فس النبي ﷺ أنه إذا كان هو المنزل لم يكن تنزيله مفرقاً إلا حكمة وصواباً ومن الحكمة الأمر بالمصابرة
стр. 7143
فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا (٢٤)
﴿فاصبر لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ عليك بتبليغ الرسالة واحتمال الأذية وتأخير نصرتك على أعدائك من أهل مكة ﴿وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ﴾ من الكفرة للضجر من تأخير
стр. 7144
الظفر ﴿إثما﴾ راكبا لما هو آثم داعيا لكل إليه ﴿أَوْ كَفُوراً﴾ فاعلاً لما هو كفر داعياً لك إليه لأنهم إما أن يدعوه إلى مساعدتهم على فعل ما هو إثم أو كفر أو غير إثم ولا كفر فنهى أن يساعدهم على الأولين دون الثالث وقيل الآثم عتبة لانه كان ركابا المآثم والفسوق والكفور الوليد لأنه كان غالبا في الكفر والجحود والظاهر أن المراد كل آثم وكافر أي لا تطع أحدهما وإذا نهي عن طاعة أحدهما لا بعينه فقد نهى عن طاعتهما معاً ومتفرقاً ولو كان بالواو لجاز أن يطيع أحدهما لأن الواو للجميع فيكون منهياً عن طاعتهما معاً لا عن طاعة أحدهما وإذا نهى عن طاعة أحدهما لا بعينه كان عن طاعتهما جميعاً أنهى وقيل أو بمعنى أحدهما وإذا نهي عن طاعة أحدهما لا بعينه كان عن طاعتهما جميعاً أنهى وقيل أو بمعنى ولا أي ولا تطع آثماً ولا كفورا
стр. 7145
وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٢٥)
﴿واذكر اسم رَبِّكَ﴾ صلِّ له ﴿بُكْرَةً﴾ صلاة الفجر ﴿وأصيلا﴾
﴿ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون﴾
صلاة الظهر والعصر
стр. 7146
وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا (٢٦)
﴿ومن الليل فاسجد لَهُ﴾ وبعض الليل فصّل صلاة العشاءين ﴿وسبحه ليلا طويلا﴾ أى تهجد له طريق طويلة من الليل ثلثيه أو نصفه أو ثلثه
стр. 7147
إِنَّ هَؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا (٢٧)
﴿إِنَّ هَؤُلآء﴾ الكفرة ﴿يُحِبُّونَ العاجلة﴾ يؤثرونها على الآخرة ﴿وَيَذَرُونَ وَرَاءهُمْ﴾ قدامهم أو خلف ظهورهم ﴿يَوْماً ثَقِيلاً﴾ شديداً لا يعبئون به وهو يوم القيامة لأن شدائده تثقل على الكفار
стр. 7148
نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلًا (٢٨)
﴿نَّحْنُ خلقناهم وَشَدَدْنَا﴾ أحكمنا ﴿أَسْرَهُمْ﴾ خلقهم عن ابن عباس ﵄ والفراء ﴿وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أمثالهم تَبْدِيلاً﴾ أي إذا شئنا إهلاكهم أهلكناهم وبدلنا أمثالهم في الخلفة ممن يطيع
стр. 7149
إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (٢٩)
﴿إِنَّ هذه﴾ السورة ﴿تَذْكِرَةٌ﴾ عظة ﴿فَمَن شَاءَ اتخذ إلى ربه سبيلا﴾ بالقرب اليه بالطاعة له وأتباع رسوله
стр. 7150
وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (٣٠)
﴿وما تشاؤون﴾ اتخاذ السبيل إلى الله وبالياء مكي وشامي وأبو عمرو ومحل ﴿إِلاَّ أَن يَشَاء الله﴾ النصب على الظرف أي إلا وقت مشيئة الله وإنما يشاء الله ذلك ممن علم منه اختياه ذلك وقيل هو لعموم المشيئة في الطاعة والعصيان والكفر والإيمان فيكون حجة لنا على المعتزلة ﴿إِنَّ الله كَانَ عَلِيماً﴾ بما يكون منهم من الأحوال و ﴿حَكِيماً﴾ مصيباً في الأقوال والأفعال
стр. 7151
يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (٣١)
﴿يُدْخِلُ مَن يَشَاءُ﴾ وهم المؤمنون ﴿فِى رَحْمَتِهِ﴾ جنته لأنها برحمته تنال وهو حجة على المعتزلة لأنهم يقولون قد شاء أن يدخل كلاً في رحمته لأنه شاء إيمان الكل والله تعالى أخبر أنه يدخل من يشاء في رحمته وهو الذي علم منه أنه يختار الهدى ﴿والظالمين﴾ الكافرين لأنهم وضعوا العبادة في غير موضعها ونصب بفعل مضمر يفسره ﴿أعد لهم عذابا أليما﴾ نحو أوعدو كافأ
стр. 7152
سورة المرسلات مكية وهي خمسون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 7153
وَ الْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (١) فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا (٢) وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا (٣) فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا (٤) فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا (٥) عُذْرًا أَوْ نُذْرًا (٦)
﴿والمرسلات عُرْفاً فالعاصفات عَصْفاً والناشرات نَشْراً فالفارقات فَرْقاً فالملقيات ذِكْراً عُذْراً أَوْ نُذْراً﴾
أقسم بطوائف من الملائكة أرسلهن بأوامره فعصفن في مضيهن وبطوائف منهم نشرن أجنحتهن في الجو عند انحطاطهن بالوحي أو نشرن الشرائع في الأرض أو
نشرن النفوس الموتى بالكفر والجهل بما أو حين ففرقن بين الحق والباطل فألقين ذكراً إلى الأنبياء ﵈ عذراً للمحقين أو نذراً للمبطلين أو أقسم برياح عذاب أرسلهن فعصفن وبرياح رحمة نشرن السحاب في الجو ففرقن بينه كقوله ويجعله كسفا فألقين ذكراً إما عذراً للذين يعتذرون إلى الله بتوبتهم واستغفارهم إذا رأوا نعمة الله في الغيث ويشكرونها واما نذراً للذين لا يشكرون وينسبون ذلك إلى الأنواء وجعلن ملقيات الذكر باعتبار السببية عُرْفاً حال أي متتابعة كعرف الفرس يتلو بعضه بعضاً أو مفعول له أي أرسلن للاحسان والمعروف وعصفا ونشرا مصدران أو نذرا أبو عمرو وكفى غير أبي بكر وحماد والعذر والنذار مصدران من عذر إذا محا الإساءة ومن أنذر إذا خوف على فعل كالكفر والشكر
стр. 7154
وانتصابهما على البدل من ذِكْراً أو على المفعول له
стр. 7155
إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ (٧)
﴿إن ما تُوعَدُونَ﴾ إن الذي توعدونه من مجيء يوم القيامة ﴿لَوَاقِعٌ﴾ لكائن نازل لا ريب فيه وهو جواب القسم ولا وقف إلى هنا لوصل الجواب بالقسم
стр. 7156
فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (٨)
﴿فَإِذَا النجوم طُمِسَتْ﴾ محيت أو ذهب بنورها وجواب فَإِذَا محذوف والعامل فيها جوابها وهو وقوع الفصل ونحوه والنجوم فاعل فعل يفسره طُمِسَتْ
стр. 7157
وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ (٩)
﴿وَإِذَا السماء فُرِجَتْ﴾ فتحت فكانت أبواباً
стр. 7158
وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ (١٠)
﴿وَإِذَا الجبال نُسِفَتْ﴾ قلعت من أماكنها
стр. 7159
وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ (١١)
﴿وَإِذَا الرسل أقتت﴾ أي وقتت كقراءة أبي عمر وأبدلت الهمزة من الواو ومعنى توقيت الرسل تبيين وقتها الذي يحضرون فيه للشهادة على أممهم
стр. 7160
لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (١٢)
﴿لأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ﴾ أخرت وأمهلت وفيه تعظيم لليوم وتعجيب من هو له والتأجيل من الأجل كالتوقيت من الوقت
стр. 7161
لِيَوْمِ الْفَصْلِ (١٣)
﴿ليوم الفصل﴾ بيان ليوم التأحيل وهو اليوم الذي يفصل فيه بين الخلائق
стр. 7162
وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ (١٤)
﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الفصل﴾ تعجيب آخر وتعظيم لأمره
стр. 7163
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١٥)
﴿وَيْلٌ﴾ مبتدأ وإن كان نكرة لأنه في أصله مصدر منصوب ساد مسد فعله ولكنه عدل به إلى الرفع للدلالة على معنى ثبات الهلاك ودوامه للمدعو عليه ونحوه سلام عليكم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ ظرفه ﴿لّلْمُكَذِّبِينَ﴾ بذلك اليوم خبره
стр. 7164
أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ (١٦)
﴿أَلَمْ نُهْلِكِ الأولين﴾ الأمم الخالية المكذبة
стр. 7165
ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ (١٧)
﴿ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الآخرين﴾ مستأنف بعد وقف وهو وعيد لأهل مكة أي
стр. 7166
ثم نفعل بأمثالهم من الآخرين مثلما فعلنا بالأولين لأنهم كذبوا مثل تكذيبهم
стр. 7167
كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ (١٨)
﴿كذلك﴾ مثل ذلك الفعل الشنيع ﴿نَفْعَلُ بالمجرمين﴾ بكل من أجرم
стр. 7168
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١٩)
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذِّبِينَ﴾ بما أوعدنا
стр. 7169
أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (٢٠)
﴿أَلَمْ نَخْلُقكُّم مّن مَّاءٍ مَّهِينٍ﴾ حقير وهو النطفة
стр. 7170
فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (٢١)
﴿فجعلناه﴾ أي الماء في ﴿قرار﴾
﴿مكين﴾
مَّكِينٍ مقر يتمكن فيه وهو الرحم ومحل
стр. 7171
إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ (٢٢)
﴿إلى قدر معلوم﴾ الحال أي مؤخرا إلى مقدار من الوقت معلوم قد علمه الله وحكم به وهو تسعة أشهر أو ما فوقها أو ما دونها
стр. 7172
فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ (٢٣)
﴿فَقَدَّرْنَا﴾ فقدرنا ذلك تقديراً ﴿فَنِعْمَ القادرون﴾ فنعم المقدرون له نحن أو فقدرنا على ذلك فنعم القادرون عليه نحن والأول أحق لقراءة نافع وعلي بالتشديد ولقوله مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فقدره
стр. 7173
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٢٤)
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذِّبِينَ﴾ بنعمة الفطرة
стр. 7174
أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (٢٥)
﴿ألم نجعل الأرض كفاتا﴾ وهو من كفت الشيء إذا ضمه وجمعه وهو اسم ما يكفت كقولهم الضمام لما يضم وبه انتصب
стр. 7175
أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا (٢٦)
﴿أَحْيَاءً وأمواتا﴾ كأنه قيل كافتة أحياء وأمواتاً أو بفعل مضمر يدل عليه كِفَاتاً وهو تكفت أي تكفت أحياء على ظهرها وأمواتاً في بطنها والتكبير فيهما للتفخيم أي تكفت أحياء لا يعدون امواتا لا يحصرون
стр. 7176
وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا (٢٧)
﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِىَ﴾ جبالاً ثوابت ﴿شامخات﴾ عاليات ﴿وأسقيناكم ماء فراتا﴾ عذبا
стр. 7177
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٢٨)
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذِّبِينَ﴾ بهذه النعمة
стр. 7178
انْطَلِقُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (٢٩)
﴿انطلقوا إلى مَا كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ أي يقال للكافرين يوم القيامة سيروا إلى النار التي كنتم بها تكذبون
стр. 7179
انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ (٣٠)
﴿انطلقوا﴾ إلى تكرير التوكيد ﴿إلى ظل﴾ دخان جهنهم ﴿ذي﴾ في ﴿ثلاث شُعَبٍ﴾ يتشعب لعظمه ثلاث شعب وهكذا الدخان العظيم يتفرق ثلاث فرق
стр. 7180
لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ (٣١)
﴿لاَّ ظَلِيلٍ﴾ نعت ظل أي لا مظل من حر ذلك اليوم وحر النار ﴿وَلاَ يغني﴾ في محل الجراى وغير مغنٍ لهم ﴿مِنَ اللهب﴾ من حر اللهب شيئا
следующие страницы →