Полный текст (7 814 стр.). Показаны 7176–7215 · переход к 7181.
стр. 7176
وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا (٢٧)
﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِىَ﴾ جبالاً ثوابت ﴿شامخات﴾ عاليات ﴿وأسقيناكم ماء فراتا﴾ عذبا
стр. 7177
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٢٨)
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذِّبِينَ﴾ بهذه النعمة
стр. 7178
انْطَلِقُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (٢٩)
﴿انطلقوا إلى مَا كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ أي يقال للكافرين يوم القيامة سيروا إلى النار التي كنتم بها تكذبون
стр. 7179
انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ (٣٠)
﴿انطلقوا﴾ إلى تكرير التوكيد ﴿إلى ظل﴾ دخان جهنهم ﴿ذي﴾ في ﴿ثلاث شُعَبٍ﴾ يتشعب لعظمه ثلاث شعب وهكذا الدخان العظيم يتفرق ثلاث فرق
стр. 7180
لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ (٣١)
﴿لاَّ ظَلِيلٍ﴾ نعت ظل أي لا مظل من حر ذلك اليوم وحر النار ﴿وَلاَ يغني﴾ في محل الجراى وغير مغنٍ لهم ﴿مِنَ اللهب﴾ من حر اللهب شيئا
стр. 7181
إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ (٣٢)
﴿إِنَّهَا﴾ أي النار ﴿تَرْمِى بِشَرَرٍ﴾ هو ما تطاير من النار ﴿كالقصر﴾ في العظم وقيل هو الغليظ من الشجر الواحدة قصرة
стр. 7182
كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ (٣٣)
﴿كأنه جمالة﴾ كوفي غير أبي بكر جمع جمل جمالات غيرهم جمع الجمع صُفْرٌ جمع أصفر أي سود تضرب إلى الصفرة وشبه الشرر بالقصر لعظمه وارتفاعه وبالجمال للعظم والطول واللون
стр. 7183
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٣٤)
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذِّبِينَ﴾ بأن هذه صفتها
стр. 7184
هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ (٣٥)
﴿هذا يَوْمُ لاَ يَنطِقُونَ﴾ وقرىء بنصب اليوم أي هذا الذي قص عليكم واقع يومئذ وسئل ابن عباس ﵄ عن هذه الآية وعن قوله ثُمَّ إِنَّكُمْ يوم القيامة عند ربكم تختصمون فقال في ذلك اليوم مواقف في بعضها يختصمون وفي بعضها لا ينطقون أو لا ينطقون بما ينفعهم بجعل نطقهم كلا نطق
стр. 7185
وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ (٣٦)
﴿وَلاَ يُؤْذَنُ لَهُمْ﴾ في الاعتذار ﴿فَيَعْتَذِرُونَ﴾ عطف على يُؤْذَنُ منخرط في سلك النفي أي لا يكون لهم إذن واعتذار
стр. 7186
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٣٧)
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذِّبِينَ﴾ بهذا اليوم
стр. 7187
هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ (٣٨)
﴿هذا يَوْمُ الفصل﴾ بين المحق والمبطل والمحسن والمسيء بالجزاء
стр. 7188
﴿جمعناكم﴾ يا مكذبي محمد ﴿والأولين﴾ والمكذبين بين قبلكم
стр. 7189
فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ (٣٩)
﴿فَإِن كَانَ لَكمُ كَيْدٌ﴾ حيلة في دفع العذاب ﴿فَكِيدُونِ﴾ فاحتالوا عليّ بتخليص أنفسكم من العذاب والكيد متعدٍ تقول كدت فلاناً إذا احتلت عليه
стр. 7190
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٠)
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذِّبِينَ﴾ بالبعث
стр. 7191
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ (٤١)
﴿إِنَّ المتقين﴾ من عذاب الله ﴿فِى ظلال﴾ جمع ظل ﴿وَعُيُونٍ﴾ جارية في الجنة
стр. 7192
وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٤٢)
﴿وفواكه مِمَّا يَشْتَهُونَ﴾ أي لذيذة مشتهاة
стр. 7193
كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٤٣)
﴿كُلُواْ واشربوا﴾ في موضع الحال من ضمير المتقين في الظرف الذي هو فِى ظلال أي هم مستقرون في ظلال مقولاً لهم ذلك ﴿هَنِيئَاً بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ في الدنيا
стр. 7194
إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٤٤)
﴿إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِى المحسنين﴾ فأحسنوا تجزوا بهذا
стр. 7195
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٥)
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذِّبِينَ﴾ بالجنة
стр. 7196
كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ (٤٦)
﴿كُلُواْ وَتَمَتَّعُواْ﴾ كلام مستأنف خطاب للمكذبين في الدنيا على وجه التهديد كقوله اعملوا مَا شئتم ﴿قَلِيلاً﴾ لأن متاع الدنيا قليل ﴿إِنَّكُمْ مُّجْرِمُونَ﴾ كافرون أي ان كل مجرم يأكل ويتمتع أياماً قلائل ثم يبقى في الهلاك الدائم
стр. 7197
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٧)
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾ بالنعم
стр. 7198
وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ (٤٨)
﴿وَإذَا قِيلَ لَهُمُ اركعوا﴾ اخشعوا لله وتواضعوا إليه بقبول وحيه واتباع دينه ودعوا هذا الاستكبار لاَ يَرْكَعُونَ لا يخشعون ولا يقبلون ذلك ويصرون على استكبارهم وإذا قيل لهم صلوا لا يصلون
стр. 7199
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٩)
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾ بالأمر والنهي
стр. 7200
فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (٥٠)
﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ﴾ بعد القرآن ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ أي إن لم يؤمنوا بالقرآن مع أنه آية مبصرة ومعجزة باهرة من بين الكتب السماوية فبأي كتاب بعده يؤمنون والله أعلم
стр. 7201
سورة النبأ مكية وهي أربعون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 7202
عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (١)
عَمَّ أصله عن ما وقرىء بها ثم أدغمت النون في الميم فصار عما وقرىء بها ثم حذفت الألف تخفيفاً لكثرة الاستعمال في الاستفهام وعليه الاستعمال الكثير وهذا استفهام تفخيم للمستفهم عنه لأنه تعالى لا تخفى عليه خافية ﴿يَتَسَاءلُونَ﴾ يسأل بعضهم بعضاً أو يسألون غيرهم من المؤمنين والضمير لأهل
مكة كانوا يتساءلون فيما بينهم عن البعث ويسألون المؤمنين عنه على طريق الاستهزاء
стр. 7203
عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ (٢)
﴿عَنِ النبإ العظيم﴾ أي البعث وهو بيان للشأن المفخم وتقديره عم يتساءلون عن النبإ العظيم
стр. 7204
الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ (٣)
﴿الذى هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ فمنهم من يقطع بإنكاره ومنهم من يشك وقيل الضمير للمسلمين والكافرين وكانوا جميعا يتساءلون عنه فالمسلم يسأل ليزداد خشية والكافر يسأل استهزاء
стр. 7205
كَلَّا سَيَعْلَمُونَ (٤)
﴿كلا﴾ ردع الاختلاف والتساؤل هزؤاً ﴿سَيَعْلَمُونَ﴾ وعيد لهم بأنهم سوف يعلمون عيانا أن ما يتساءلون عنه حق
стр. 7206
ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ (٥)
﴿ثم كلا سيعلمون﴾ كرر الردع للتشديد وثم يشعر بأن الثاني أبلغ من الأول وأشد
стр. 7207
أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا (٦)
﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الأرض﴾ لما أنكروا البعث قيل لهم ألم يخلق من أضيف إليه البعث هذه الخلائق العجيبة فلم تنكرون قدرته على البعث وما هو إلا اختراع كهذه الاختراعات أو قيل لهم لم فعل هذه الأشياء والحكيم لا يفعل عبثاً وإنكار البعث يؤدي إلى أنه عابث في كل ما فعل ﴿مهادا﴾ فراشاً فرشناها لكم حتى سكنتموها
стр. 7208
وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا (٧)
﴿والجبال أوتادا﴾ للأرض لئلا تميد بكم
стр. 7209
وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا (٨)
﴿وخلقناكم أزواجا﴾ ذكر وأنثى
стр. 7210
وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (٩)
﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً﴾ قطعاً لأعمالكم وراحة لأبدانكم والسبب القطع
стр. 7211
وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا (١٠)
﴿وجعلنا الليل لِبَاساً﴾ ستراً يستركم عن العيون إذا أردتم إخفاء ما لا تحبون الاطلاع عليه
стр. 7212
وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا (١١)
﴿وجعلنا النهار معاشا﴾ وقت معاش تنقلبون في حوائجكم ومكاسبكم
стр. 7213
وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (١٢)
﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعاً﴾ سبع سموات ﴿شِدَاداً﴾ جمع شديدة أي محكمة قوية لا يؤثّر فيها مرور الزمان أو غلاظاً غلظ كل واحدة مسيرة خمسمائة عام
стр. 7214
وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (١٣)
﴿وجعلنا سراجا وهاجا﴾ مضيا وقّاداً أي جامعاً للنور والحرارة والمراد الشمس
стр. 7215
وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا (١٤)
﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ المعصرات﴾ أي السحائب إذا أعصرت أي شارفت أن تعصرها الرياح فتمطر ومنه أعصرت الجارية إذا دنت أن تحيض أو الرياح لانها تنشىء السحاب وتدر أخلافه فيصح أن يجعل مبدأ للإنزال وقد جاء أن الله تعالى يبعث الرياح فتحمل الماء من السماء إلى السحاب ﴿مَاءً ثَجَّاجاً﴾ منصباً بكثرة
следующие страницы →