Полный текст (7 814 стр.). Показаны 7351–7390 · переход к 7356.
стр. 7351
وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ (١٣)
﴿وإذا الجنة أزلفت﴾ أدينت من المتقين كقوله وَأُزْلِفَتِ الجنة لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بعيد فهذه اثنتا عشرة خصلة ست منها في الدنيا والباقية في الآخرة ولا وقف مطلقاً من أول السورة إلى مَّا أَحْضَرَتْ لأن عامل النصب في إِذَا الشمس وفيما عطف عليه جوابها وهو
стр. 7352
عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ (١٤)
﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾ أي كل نفس ولضرورة انقطاع النفس على كل آية جوز الوقف ﴿مَّا أَحْضَرَتْ﴾ من خير وشر
стр. 7353
فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥)
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ لا زائدة ﴿بالخنس﴾ بالرواجع بينا ترى النجم فى آخر البرج اذكر راجعاً إلى أوله
стр. 7354
الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (١٦)
﴿الجوار﴾ السيارة ﴿الكنس﴾ الغيب من كناس الوحش إذا دخل كناسه قيل هي الدراري الخمسة بهرام وزحل وعطارد والزهرة والمشتري تجري مع الشمس والقمر وترجع حتى تخفى تحت ضوء الشمس فخنوسها رجوعها وكنوسها اختفاؤها تحت ضوء الشمس وقيل هي جميع الكواكب
стр. 7355
وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (١٧)
﴿والليل إِذَا عَسْعَسَ﴾ أقبل بظلامه أو أدبر فهو من الاضداد
стр. 7356
وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ (١٨)
﴿والصبح إِذَا تَنَفَّسَ﴾ امتد ضوءه ولما كان إقبال الصبح يلازمه الروح والنسيم جعل ذلك نفساً له مجازاً وجواب القسم
стр. 7357
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩)
﴿إِنَّهُ﴾ أي القرآن ﴿لَقَوْلُ رَسُولٍ﴾ أي جبريل ﵇ وإنما أضيف القرآن إليه لأنه هو الذي نزل به ﴿كَرِيمٍ﴾ عند ربه
стр. 7358
ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ (٢٠)
﴿ذِى قُوَّةٍ﴾ قدرة على ما يكلف لا يعجز عنه ولا يضعف ﴿عِندَ ذِى العرش﴾ عند الله ﴿مَّكِينٍ﴾ ذي جاه ومنزلة ولما كانت حال المكانة على حسب حال المكين قال ﴿عِندَ ذِى العرش﴾ ليدل على عظم منزلته ومكانته
стр. 7359
مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ (٢١)
﴿مطاع ثم﴾ أى فى السموات يطيعه من فيها أو عند ذي العرش أي عند الله يطيعه من فيها أو عند ذي العرش أي عند الله يطيعه ملائكته المقربون يصدرون عن
стр. 7360
أمره ويرجعون إلى رأيه ﴿أَمِينٍ﴾ على الوحى
стр. 7361
وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ (٢٢)
﴿وما صاحبكم﴾ يعنى محمدا ﷺ ﴿بِمَجْنُونٍ﴾ كما تزعم الكفرة وهو عطف على جواب القسم
стр. 7362
وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ (٢٣)
﴿ولقد رآه﴾ رأى محمد جبريل ﵉ على صورته ﴿بالأفق المبين﴾ بمطلع الشمس
стр. 7363
وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ (٢٤)
﴿وما هو على الغيب﴾ ما محمد على الوحى ﴿بضنين﴾ ببخيل من الضنى وهو البخل أي لا يبخل بالوحي كما يبخل الكهان رغبة في الحلوان بل يعلمه كما علم ولا يكتم شيئاً مما علم بظنين مكى وابوة عمرو وعلي أي بمتهم فينقص شيئاً مما أوحي إليه أو يزيد فيه من الظنة وهى التهمة
стр. 7364
وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (٢٥)
﴿وَمَا هُوَ﴾ وما القرآن ﴿بِقَوْلِ شيطان رَّجِيمٍ﴾ طريد وهو كقوله وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشياطين أى ليس هو بقول بعض المسترق للسمع وبوحيهم إلى أوليائهم من الكهنة
стр. 7365
فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (٢٦)
﴿فأين تذهبون﴾ استظلال لهم كما يقال لتارك الجادة اعتسافاً أو ذهابا فى بنات الطريق أين تذهب مثلت حالهم بحاله في تركهم الحق وعدولهم عنه إلى الباطل وقال الزجاج معناه
التكوير (٢٩ - ٢٧)
الانفطار (٨ - ١)
فأي طريق تسلكون أبين من هذه الطريقة التي بينت لكم وقال الجنيد فأين تذهبون عنا وإن من شيء إلا عندنا
стр. 7366
إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (٢٧)
﴿إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ للعالمين﴾ ما القرآن إلا عظة للخلق
стр. 7367
لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (٢٨)
﴿لِمَن شَاءَ مِنكُمْ﴾ بدل من العالمين ﴿أَن يَسْتَقِيمَ﴾ أي القرآن ذكر لمن شاء الاستقامة يعنى إن الذين شاءوا الاستقامة بالدخول في الإسلام هم المنتفعون بالذكر فكأنه لم يوعظ به غيرهم وإن كانوا موعظين جميعا
стр. 7368
وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٢٩)
﴿وما تشاؤون﴾ الاستقامة ﴿إِلاَّ أَن يَشَاءَ الله رَبُّ العالمين﴾ مالك الخلق أجمعين
стр. 7369
سورة الانفطار مكية وهي تسع عشرة آية
بسم الله لرحمن الرحيم
стр. 7370
إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ (١)
﴿إِذَا السماء انفطرت﴾ انشقت
стр. 7371
وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ (٢)
﴿وَإِذَا الكواكب انتثرت﴾ تساقطت
стр. 7372
وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ (٣)
﴿وَإِذَا البحار فُجِّرَتْ﴾ فتح بعضها إلى بعض وصارت البحار بحراً واحداً
стр. 7373
وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ (٤)
﴿وَإِذَا القبور بُعْثِرَتْ﴾ بحثت وأخرج موتاها وجواب إذا
стр. 7374
عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ (٥)
﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾ أي كل نفس برة وفاجرة ﴿مَّا قَدَّمَتْ﴾ ما عملت من طاعة ﴿وَأَخَّرَتْ﴾ وتركت فلم تعمل أو ما قدمت من الصدقات وما أخرت من الميراث
стр. 7375
يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (٦) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (٧)
﴿يا أيها الإنسان﴾ قيل الخطاب لمنكري البعث ﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكريم الذى خَلَقَكَ﴾ أي شيء خدعك حتى ضيعت ما وجب عليك مع كرم ربك حيث أنعم عليك بالخلق والتسوية والتعديل وعنه ﵇ حين تلاها غره جهله وعن عمر رضى الله عنه غره حمقه وعن الحسن غره شيطانه وعن الفضيل لو خوطبت أقول غرتني ستورك المرخاة وعن يحيى بن معاذ أقول غرنى بربك بي سالفاً وآنفاً ﴿فَسَوَّاكَ﴾ فجعلك مستوي
стр. 7376
الخلق سالم الأعضاء ﴿فَعَدَلَكَ﴾ فصيّرك معتدلاً متناسب الخلق من غير تفاوت فيه فلم يجعل إحدى اليدين أطول ولا إحدى العينين أوسع ولا بعض الأعضاء أبيض وبعضها أسود أو جعلك معتدل الخلق تمشي قائماً لا كالبهائم وبالتخفيف كوفي وهو بمعنى المشدد أي عدّل بعض أعضائك ببعض حتى اعتدلت فكنت معتدل الخلقة متناسبا
стр. 7377
فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ (٨)
﴿فِى أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاءَ رَكَّبَكَ﴾ ما مزيد للتوكيد أي
ركبك في أي صورة اقتضتها مشيئته من الصور المختلفة في الحسن والقبح والطول والقصر ولم تعطف هذه الجملة كما عطف ما قبلها لأنها بيان لعدلك والجار يتعلق بركبك على معنى وضعك في بعض الصور ومكنك فيها أو بمحذوف أي ركبك حاصلاً في بعض الصور ﴿كَلاَّ﴾ ردع عن الغفلة عن الله تعالى
стр. 7378
كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ (٩)
﴿بَلْ تُكَذِّبُونَ بالدين﴾ أصلاً وهو الجزاء أو دين الإسلام فلا تصدقون ثواباً ولا عقاباً
стр. 7379
وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (١٠)
﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لحافظين﴾ أعمالكم وأقوالكم من الملائكة
стр. 7380
كِرَامًا كَاتِبِينَ (١١)
﴿كِرَاماً كاتبين﴾ يعني أنكم تكذبون بالجزاء والكاتبون يكتبون عليكم أعمالكم لتجاوزوا بها
стр. 7381
يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (١٢)
﴿يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾ لا يخفى عليهم شيء من أعمالكم وفي تعظيم الكتبة بالثناء عليهم تعظيم لأمر الجزاء وأنه عند الله من جلائل الأمور وفيه إنذار وتهويل للمجرمين ولطف للمتقين وعن الفضيل انه إذا قرأها قال ماأشدها من آية على الغافلين
стр. 7382
إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (١٣)
﴿إِنَّ الأبرار لَفِى نَعِيمٍ﴾ إن المؤمنين لفي نعيم الجنة
стр. 7383
وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (١٤)
﴿وَإِنَّ الفجار لَفِى جَحِيمٍ﴾ وإن الكفار لفي النار
стр. 7384
يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ (١٥)
﴿يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدين﴾ يدخلونها يوم الجزاء
وَمَا هُمْ عَنْهَا
стр. 7385
بِغَائِبِينَ (١٦)
﴿وَمَا هُمَ عَنْهَا بِغَائِبِينَ﴾ أي لا يخرجون منها كقوله تعالى وما هم بخارجين منها ثم عظم شأن يوم القيامة فقال
стр. 7386
وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (١٧) ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (١٨)
﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدين ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدين﴾ فكرر للتأكيد والتهويل وبينه بقوله
стр. 7387
يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ (١٩)
﴿يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً﴾ أي لا تستطيع دفعاً عنها ولا نفعاً لها بوجه وإنما تملك الشفاعة بالإذن يَوْم بالرفع مكي وبصري أي هو يوم أو بدل من أي لا أمر إلا لله تعالى وحده فهو القاضى فيه دون غيره
стр. 7388
سورة المطففين مختلف فيها وهي ست وثلاثون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 7389
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (١)
﴿وَيْلٌ﴾ مبتدأ خبره ﴿لّلْمُطَفّفِينَ﴾ للذين يبخسون حقوق الناس في الكيل والوزن
стр. 7390
الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (٢)
﴿الذين إِذَا اكتالوا عَلَى الناس يَسْتَوْفُونَ﴾ أي إذا أخذوا بالكيل من الناس يأخذون حقوقهم وافية تامة ولما كان اكتيالهم عَلَى الناس ﴿يَسْتَوْفُونَ﴾ أي إذا أخذوا بالكيل من الناس يأخذون حقوقهم وافية تامة ولما كان اكتيالهم من الناس اكتيالاً يضرهم ويتحامل فيه عليهم أبدل على مكان من الدلالة على ذلك ويجوز أن يتعلق على يَسْتَوْفُونَ ويقدم المفعول على الفعل لإفادة الاختصاص أي يستوفون على
الناس خاصة وقال الفراء من وعلى يعتقبان في هذا الموضع لأنه حق عليه فإذا قال اكتلت عليك فكأنه قال أخذت ما عليك وإذ ١ قال اكتلت منك فكأنه قال استوفيت منك
следующие страницы →