← Тафсир

Тафсир · id 1394

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل

حافظ الدين أبو البركات النسفي

Полный текст (7 814 стр.). Показаны 7316–7355 · переход к 7321.

стр. 7316

كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ (٢٣) ﴿كَلاَّ﴾ ردع للإنسان عن الكفر ﴿لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ﴾ لم يفعل هذا الكافر ما أمره الله به من الإيمان ولما عدد النعم في نفسه من ابتداء حدوثه إلى أن اتهامه أتبعه ذكر النعم فيما يحتاج إليه فقال

стр. 7317

فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ (٢٤) ﴿فلينظر الإنسان إلى طعامه﴾ الذي يأكله ويحيا به كيف دبرنا أمره

стр. 7318

أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا (٢٥) ﴿أَنَّا﴾ بالفتح كوفي على أنه بدل اشتمال من الطعام وبالكسر على الاستئناف غيرهم ﴿صَبَبْنَا الماءَ صبًّا﴾ يعني المطر من السحاب

стр. 7319

ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (٢٦) ﴿ثمّ شققنا الأرض شقًّا﴾ بالنبات

стр. 7320

فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) ﴿فأنبتنا فيها حبًّا﴾ كالبر والشعير وغيرهما مما يتغذى به

стр. 7321

وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) ﴿وعنباً﴾ ثمرة الكرم أي الطعام والفاكهة ﴿وَقَضْباً﴾ رطبة سمي بمصدر قضبه أي قطعه لأنه يقصب مرة بعد مرة

стр. 7322

وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) ﴿وزيتونا ونخلا﴾

стр. 7323

وَحَدَائِقَ غُلْبًا (٣٠) ﴿وحدائق﴾ وبساتين ﴿غُلْباً﴾ غلاظ الأشجار جمع غلباء

стр. 7324

وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (٣١) ﴿وفاكهةً﴾ لكم ﴿وأبًّا﴾ مرعى لدوابكم

стр. 7325

مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (٣٢) ﴿مَّتَاعاً﴾ مصدر أي منفعة ﴿لّكم ولأنعامكم﴾

стр. 7326

فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ (٣٣) ﴿فإذا جاءت الصاخة﴾ صيحة القيامة لأنها تصح الآذان أي

стр. 7327

تصمها وجوابه محذوف لظهوره

стр. 7328

يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (٣٤) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (٣٥) ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وأُمِّهِ وأَبِيهِ﴾ لتبعات بينه وبينهم أو لاشتغاله بنفسه

стр. 7329

وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (٣٦) ﴿وصاحِبَتِهِ﴾ وزوجته ﴿وَبَنِيهِ﴾ بدأ بالأخ ثم بالأبوين لأنهما أقرب منه ثم بالصاحبة ووالبنين لأنهم أحب قيل أول من يفر منأخيه هابيل ومن أبويه إبراهيم ومن صاحبته نوح ولوط ومن ابنه نوح

стр. 7330

لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ (٣٧) ﴿لكل امرئ مِّنهُمْ يَوْمَئذٍ شَأْنٌ﴾ في نفسه ﴿يُغنِيهِ﴾ يكفيه في الاهتمام به ويشغله عن غيره

стр. 7331

وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (٣٨) ﴿وجوهٌ يومئذٍ مُّسْفِرَةٌ﴾ مضيئة من قيام الليل أو من آثار الوضوء

стр. 7332

ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ (٣٩) ﴿ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ﴾ أي أصحاب هذه الوجوه وهم المؤمنون ضاحكون مسرورون

стр. 7333

وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (٤٠) ﴿ووجوهٌ يومئذٍ عليها غبرةٌ﴾ غبار

стр. 7334

تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (٤١) ﴿ترهقها قترة﴾ يعلو الغبار سواد كالدخان ولا ترى أوحش من اجتماع الغبرة والسواد في الوجه

стр. 7335

أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ (٤٢) ﴿أولئك﴾ أهل هذه الحالة ﴿هُمُ الْكَفَرَةُ﴾ في حقوق الله ﴿الفَجَرَةُ﴾ في حقوق العباد ولما جمعوا الفجور إلى الكفر جمع إلى سواد وجوههم الغبرة والله أعلم

стр. 7336

سورة التكوير مكية وهي تسع وعشرون آية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 7337

إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١) ﴿إذا الشّمس كُوِّرَتْ﴾ ذهب بضوئها من كورت العمامه إذا لففتها أي يلف ضوءها لفاً فيذهب انبساطه وانتشاره في الآفاق وارتفاع الشمس بالفاعلية ورافعها فعل مضمر يفسره كورت لأن إذا يطلب الفعل لما فيه من معنى الشرط

стр. 7338

وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ (٢) ﴿وإذا النّجوم انكدرت﴾ تساقطت

стр. 7339

وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ (٣) ﴿وإذا الجبال سُيِّرَت﴾ عن وجه الأرض وأبعدت أو سيرت في الجو تسيير السحاب

стр. 7340

وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ (٤) ﴿وإذا العشارُ﴾ جمع عشراء وهي الناقة التي أتى على حملها عشرة أشهر ثم هو اسمها إلى أن تضع لتمام السنة ﴿عُطِّلَتْ﴾ أهملت عطلها أهلها لاشتغالهم بأنفسهم وكانوا يحبسونها إذا بلغت هذه الحالة لعزلتها عندهم ويعطلون ما دونها عطلت بالتخفيف عن اليزيدى

стр. 7341

وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ (٥) ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ جمعت من كل ناحية قال قتادة يحشر كل شيء حتى الذباب للقصاص فاذا قضى بينها ردت ترابا فلا يبقى منها إلى ما فيه

стр. 7342

سرورا لبني آدم كالطاوس ونحوه وعن ابن عباس رضى الله عنهما حشرها موتها يقال إذا أجحفت السنة بالناس وأموالهم حشرتهم السنة

стр. 7343

وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ (٦) ﴿وَإِذَا البحار سُجِّرَتْ﴾ سُجّرَتْ مكي وبصري من سجر التنور إذا ملأه بالحطب أي ملئت وفجر بعضها إلى بعض حتى تعود بحراً واحداً وقيل ملئت نيراناً لتعذيب أهل النار

стр. 7344

وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ (٧) ﴿وَإِذَا النفوس زُوِّجَتْ﴾ قرنت كل نفس بشكلها الصالح مع الصالح فى لجنة والطالح مع الطالحح فى النار أو قرنت الأرواح بالأاجساد أو بكتبها وأعمالها أو نفوس المؤمنين بالحور العين ونفوس الكافرين بالشياطين

стр. 7345

وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (٨) ﴿وإذا الموؤودة﴾ المدفونة حية وكانت العرب تئد بناتها خشية الإملاق وخوف الاسترقاق ﴿سُئِلَتْ﴾ سؤال تلطف لتقول بلا ذنب قتلت أو لتدل على قاتلها أو هو توبيخ لقاتلها بصرف الخطاب عنه كقوله أأنت قلت للناس الآية

стр. 7346

بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (٩) ﴿بِأَىِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ﴾ وبالتشديد يزيد وفيه دليل على أن أطفال المشركين لا يعذبون وعلى أن التعذيب لا يكون بلا ذنب

стр. 7347

وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ (١٠) ﴿وإذا الصحف نشرت﴾ فتحت بالتخفيف مدني وشامي وعاصم وسهل ويعقوب والمراد صحف الأعمال تطوى صحيفة الإنسان عند موته ثم تنشر إذا حوسب ويجوز أن يراد نشرت بين أصحابها أي فرقت بينهم

стр. 7348

وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ (١١) ﴿وَإِذَا السماء كُشِطَتْ﴾ قال الزجاج قلعت كما يقلع السقف

стр. 7349

وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ (١٢) ﴿وإذا الجحيم سعرت﴾ أو قد إيقاد شديدا وبالتشديد شامى

стр. 7350

﴿وإذا﴾ ومدنى وعاصم غير حماد ويحيى المبالغة

стр. 7351

وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ (١٣) ﴿وإذا الجنة أزلفت﴾ أدينت من المتقين كقوله وَأُزْلِفَتِ الجنة لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بعيد فهذه اثنتا عشرة خصلة ست منها في الدنيا والباقية في الآخرة ولا وقف مطلقاً من أول السورة إلى مَّا أَحْضَرَتْ لأن عامل النصب في إِذَا الشمس وفيما عطف عليه جوابها وهو

стр. 7352

عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ (١٤) ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾ أي كل نفس ولضرورة انقطاع النفس على كل آية جوز الوقف ﴿مَّا أَحْضَرَتْ﴾ من خير وشر

стр. 7353

فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥) ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ لا زائدة ﴿بالخنس﴾ بالرواجع بينا ترى النجم فى آخر البرج اذكر راجعاً إلى أوله

стр. 7354

الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (١٦) ﴿الجوار﴾ السيارة ﴿الكنس﴾ الغيب من كناس الوحش إذا دخل كناسه قيل هي الدراري الخمسة بهرام وزحل وعطارد والزهرة والمشتري تجري مع الشمس والقمر وترجع حتى تخفى تحت ضوء الشمس فخنوسها رجوعها وكنوسها اختفاؤها تحت ضوء الشمس وقيل هي جميع الكواكب

стр. 7355

وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (١٧) ﴿والليل إِذَا عَسْعَسَ﴾ أقبل بظلامه أو أدبر فهو من الاضداد
следующие страницы →