← Тафсир

Тафсир · id 1394

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل

حافظ الدين أبو البركات النسفي

Полный текст (7 814 стр.). Показаны 7736–7775 · переход к 7741.

стр. 7736

ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ (٧) ﴿ثم لترونها﴾ كرره معطوفا بثم تغليظاً في التهديد وزيادة في التهويل أو الأول بالقلب والثاني بالعين ﴿عَيْنَ اليقين﴾ أي الرؤية التي هي نفس اليقين وخالصته

стр. 7737

ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (٨) ﴿ثم لتسألن يَوْمَئِذٍ عَنِ النعيم﴾ عن الأمن والصحة فيم أفنيتموهما عن ابن مسعود رضى الله عنه وقيل عن التنعيم الذي شغلكم الالتذاذ به عن الدين وتكاليفه وعن الحسن ما سوى كنّ يؤويه وثوب يواريه وكسرة تقويه وقد روي مرفوعاً والله أعلم

стр. 7738

سورة العصر مختلف فيها وهي ثلاث آيات بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 7739

وَ الْعَصْرِ (١) ﴿والعصر﴾ أقسم بصلاة العصر لفضلها بدليل قوله تعالى والصلاة الوسطى صلاة العصر في مصحف حفصة ولأن التكليف فى أدائها شق لتهافت الناس في تجاراتهم ومكاسبهم آخر النهار واشتغالهم بمعايشهم أو أقسم بالعشي كما أقسم بالضحى لما فيها من دلائل القدرة أو أقسم بالزمان لما في مروره من أصناف العجائب وجواب القسم

стр. 7740

إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) ﴿إِنَّ الإنسان لَفِى خُسْرٍ﴾ أي جنس الإنسان لفى خسران من تجاراتهم

стр. 7741

إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (٣) ﴿إلا الذين آمنوا وَعَمِلُواْ الصالحات﴾ فإنهم اشتروا الآخرة بالدنيا فربحوا وسعدوا ﴿وَتَوَاصَوْاْ بالحق﴾ بالأمر الثابت الذي لا يسوغ إنكاره وهو الخير كله من توحيد الله وطاعته واتباع كتبه ورسله ﴿وَتَوَاصَوْاْ بالصبر﴾ عن المعاصى أو على الطاعات وعلى ما يبلو به الله عباده وَتَوَاصَوْاْ في الموضعين فعل ماضٍ معطوف على ماض قبله والله أعلم

стр. 7742

وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (١) ﴿وَيْلٌ﴾ مبتدأ خبره ﴿لّكُلّ هُمَزَةٍ﴾ أي الذي يعيب الناس من خلفهم ﴿لُّمَزَةٍ﴾ أي من يعيهم مواجهة ويناء فعلة يدل على أن ذلك عادة منه قيل نزلت في الأخنس بن شريق وكانت عادته الغيبة والوقيعة وقيل في أمية بن خلف وقيل في الوليد ويجوز أن يكون السبب خاصاً والوعيد عاماً ليتناول كل من باشر ذلك القبيح

стр. 7743

الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ (٢) ﴿الذى﴾ بدل من كل أو نصب على الذم ﴿جَمَعَ مَالاً﴾ جَمَعَ شامي وحمزة وعلي مبالغة جمع وهو مطابق لقوله ﴿وَعَدَّدَهُ﴾ أي جعله عدة لحوادث الدهر

стр. 7744

يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ (٣) ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ﴾ أي تركه خالداً في الدنيا لا يموت أو هو تعريض بالعمل الصالح وأنه هو الذى أخلده صاحبه في النعيم فأما المال فما أخلد أحدا فيه

стр. 7745

كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ (٤) ﴿كَلاَّ﴾ ردع له عن حسبانه ﴿لَيُنبَذَنَّ﴾ أي الذي جمع ﴿فِى الحطمة﴾ في النار التي شأنها أن تحطم كل ما يلقى فيها

стр. 7746

وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ (٥) ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الحطمة﴾ تعجيب وتعظيم

стр. 7747

نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (٦) ﴿نَارُ الله﴾ خبر مبتدأ محذوف أي هي نار الله ﴿الموقدة﴾ نعتها

стр. 7748

الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (٧) ﴿التى تَطَّلِعُ عَلَى الافئدة﴾ يعني أنها تدخل في أجوافهم حتى تصل إلى صدورهم وتطلع على أفئدتهم وهى أوساط القلوب ولا شئ في بدن الإنسان ألطف من الفؤاد ولا أشد تألماً منه بأدنى أذى يمسه فكيف إذا طلعت عليه نار جهنم واستولت عليه وقيل خص الأفئدة لأنها مواطن الكفر والعقائد الفاسدة ومعنى اطلاع النار عليها أنها تشتمل عليها

стр. 7749

إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ (٨) ﴿إنها عليهم﴾ أى النار أوالحطمة ﴿مؤصدة﴾ مطبقة

стр. 7750

فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ (٩) ﴿في عمد﴾ بضمتين كوفى غير حفص الباقون فِى عَمَدٍ وهما لغتان في جمع عماد كإهاب وأهب وحمار وحمر ﴿مُّمَدَّدَةِ﴾ أى توصد عليهم الأبواب وتمدد على الأبواب العمد استيثاقاً في استيثاق في الحديث المؤمن كيس فطن وقاف متثبت لا يعجل عالم ورع والمنافق همزة لمزة حطمة كحاطب الليل لا يبالي من اين اكتسب وفيم أتفق والله أعلم

стр. 7751

أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ (١) ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ﴾ كَيْفَ في موضع نصب بفعل لا بألم تَرَ لما في كَيْفَ من معنى الاستفهام والجملة سدت مسد مفعولي تَرَ وفي أَلَمْ تعجب أي عجّب الله نبيه من كفر العرب وقد شاهدت هذه العظمة من آيات الله والمعنى إنك رأيت آثار صنع الله بالحبشة وسمعت الأخبار به متواتراً فقامت لك مقام المشاهدة ﴿بأصحاب الفيل﴾ روى أن أبرهة بن الصباح ملك اليمن من قبل أصحمة النجاشي بنى كنيسة بصنعاء وسماها القليس وأراد أن يصرف إليها الحاج فخرج رجل من كنانة فعقد فيها ليلا فأغضبه ذلك وفيل أججت رفقة من العرب ناراً فحملتها الريح فاحرقنها فحلف ليهدمن الكعبة فخرج بالحبشة ومعه قيل اسمه محمود وكان قوياً عظيماً واثنا عشر فيلاً غيره فلما بلغ المغمس خرج إليه عبد المطلب وعرض عليه ثلث أموال تهامة ليرجع فأبى وعبى جيشه وقدم الفيل وكانوا كلما وجهوه إلى الحرم برك ولم يبرح وإذا وجهوه إلى اليمن هرول فأرسل الله طيراً مع كل طائر حجر في منقاره وحجران في رجليه أكبر من العدسة وأصغر من الحمصة فكان الحجر يقع على رأس الرجل

стр. 7752

فيخرج من دبره وعلى كل حجر اسم من يقع عليه ففروا وهلكوا وما مات أبرهة حتى انصدع صدره عن قلبه وانفلت وزيره أبو يكسوم وطائر يحلق فوقه حتى بلغ النجاشي فقص عليه القصة فلما أتمها وقع عليه الحجر فخر ميتاً بين يديه وروي أن أبرهة أخذ لعبد المطلب مائتي بعير فخرج إليه فيها فعظم في عينه وكان رجلاً جسيماً وسيماً وقيل هذا سيد قريش وصاحب عيرمكة الذي يطعم الناس في السهل والوحوش في رءوس الجبال فلما ذكر حاجته قال سقطت من عيني جئت لأهدم البيت الذي هو دينك ودين آبائك وشرفكم في قديم الدهر فألهاك عنه ذود أخذلك فقال أنا رب الإبل وللبيت رب سيمنعه

стр. 7753

أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ (٢) ﴿أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِى تَضْلِيلٍ﴾ في تضييع وإبطال يقال ضلل كيده إذا جعله ضالاً ضائعا وقيل لامرئ القيس الملك الضليل لأنه ضلل ملك أبيه أى ضيعه يعنى أنهم كادوا البيت او ببناء القليس ليصرفوا وجو الحاج إليه فضلل كيدهم بإيقاع الحريق فيه وكادوه ثانيا بارادة هدمه فضلل كيدهم بارسل الطير عليهم

стр. 7754

وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ (٣) ﴿وأرسل عليهم طيرا أبابيل﴾ خزائق الواحدة إبالة قال الزجاج جماعات من ههنا وجماعات من ههنا

стр. 7755

تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ (٤) ﴿ترميهم﴾ وقرأ أبو حنيفة رضى الله عنه يرميهم أي الله أو الطير لأنه اسم جمع مذكر وإنما يؤنث على المعنى ﴿بِحِجَارَةٍ مّن سِجّيلٍ﴾ هو معرب من سنككل وعليه الجمهور أي الآجر

стр. 7756

فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ (٥) ﴿فجعلهم كعصف مأكول﴾ زرع أكله الدود.

стр. 7757

سورة قريش بسم الله الرحمن الرحيم ﴿لإيلاف قريش﴾

стр. 7758

لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (١) ﴿لإيلاف قريش﴾ متعلق بقوله فلعبدوا أموهم أن يعبدوه لأجل إيلافهم الرحلتين ودخلت الفاء لما في الكلام من معنى الشرط أي إن نعم الله عليهم لا تحصى فإن لم يعبدوه لسائر نعمه فليعبدوه لهذه الواحدة التي هي نعمة ظاهرة أو بما قبله أى فجعلهم كعصف مأكول لا يلاف قُرَيْشٍ يعني أن ذلك الإتلاف لهذا الإيلاف وهذا كالتضمين في الشعر وهو أن يتعلق معنى البيت بالذى قبله تعلقا لا يضح إلا به وهما في مصحف أبيّ سورة واحدة بلا فصل ويروى عن الكسائي ترك التسمية بينهما والمعنى أنه أهلك الحبشة الذين قصدوهم ليتسامع الناس بذلك فيحرموهم قضل احترام حتى ينتظم لهم الأمن في رحلتيهم فلا يجترئ أحد عليهم وقيل المعنى أعجبوا لا يلاف قريش لالاف قريش شامى أى المؤلفة قريش وقيل يقال ألفته ألفاً وإلافاً وقريش ولد النضر بن كنانة سموه بتصغير القرش وهو دابة عظيمة في البحر تعبث بالسفن ولا تطلق إلا بالنار والتصغير للتعظيم فسموه بذلك لشدتهم ومنعتهم تشبيهاً بها وقيل

стр. 7759

من القرش وهو الجمع والكسب لأنهم كانوا كسابين بتجاراتهم وضربهم فى البلاد

стр. 7760

إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ (٢) ﴿إيلافهم رِحْلَةَ الشتاء والصيف﴾ أطلق الإيلاف ثم أبدل عنه المقيد بالرحلتين تفخيماً لأمر الإيلاف وتذكيرا لعظيم النعمة فيه ونصب الرحلة بايلافهم مفعولاً به وأراد رحلتي الشتاء والصيف فأفرد لا من الإلباس وكانت لقريش رحلتان يرحلون في الشتاء إلى اليمن وفى الصيف إلى الشام فيتمارون ويتجرون وكانوا في رحلتيهم آمنين لأنهم أهل حرم الله فلا يتعرض لهم وغيرهم يغار عليهم

стр. 7761

فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (٣) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ (٤) ﴿فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هذا البيت الذى أَطْعَمَهُم مّن جوع وآمنهم من خوف﴾ والتنكير فى جوع وخوف لشدتهما يعني أطعمهم بالرحلتين من جوع شديد كانوا فيه قبلهما وآمنهم من خوف عظيم وهو خوف أصحاب الفيل أو خوف التخطف في بلدهم ومسايرهم وقيل كانوا قد أصابتهم شدة حتى أكلوا الجيف والعظام المحرقة آمنهم من خوف الجذام فلا يصيبهم ببلدهم وقيل ذلك كله بدعاء إبراهيم ﵇.

стр. 7762

سورة الماعون بسم الله الرحمن الرحيم ﴿أرأيت الذي يكذب بالدين﴾

стр. 7763

أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (١) ﴿أرأيت الذى يُكَذّبُ بالدين﴾ أي هل عرفت الذي يكذب بالجزاء من هو إن لم تعرفه

стр. 7764

فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (٢) ﴿فَذَلِكَ الذى﴾ يكذب بالجزاء هو الذي ﴿يَدُعُّ اليتيم﴾ أي يدفعه دفعاً عنيفاً بجفوة وأذى ويرده رداً قبيحاً بزجر وخشونة

стр. 7765

وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (٣) ﴿وَلاَ يَحُضُّ على طَعَامِ المسكين﴾ ولا يبعث أهله على بذل طعام المسكين جعل علم التكذيب بالجزاء منع المعروف والإقدام على إيذاء الضعيف أي لو آمن بالجزاء وأيقن بالو عين لخشي الله وعقابه ولم يقدم على ذلك فحين أقدم عليه دل أنه مكذب بالجزاء ثم وصل به قوله

стр. 7766

فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (٥) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (٦) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (٧) ﴿فَوَيْلٌ لّلْمُصَلّينَ الذين هُمْ عَن صلاتهم سَاهُونَ الذين هم يراؤون ويمنعون الماعون﴾ يعنى بهذا المنافقين أى لا يصلونها سراً لأنهم لا يعتقدون وجوبها ويصلونها علانية رياء وقيل فويل للمنافقين الذين يدخلون أنفسهم في جملة المصلين صورة وهم غافلون عن صلاتهم وأنهم لا يريدون بها قربة إلى ربهم ولا تأدية لفرض فهم ينخفضون ويرتفعون ولا يدرون ماذا

стр. 7767

يفعلون ويظهرون للناس أنهم يؤدون الفرائض الزكاة وما فيه منفعة وعن أنس والحسن قالا الحمد لله الذى قال عن بصلاتهم ولم يقل في صلاتهم لأن معنى عن أنهم ساهون عنها سهو ترك لها وقلة التفات إليها وذلك فعل المنافقين ومعنى في أن السهو يعتريهم فيها بوسوسة شيطان أو حديث نفس وذلك لا يخلو عنه مسلم وكان رسول الله ﷺ يقع له السهو في صلاته فضلاً عن غيره والمرا آة مفاعلة من الإراءة لأن المرائي يرائي الناس عمله وهم يرونه الثناء عليه والإعجاب به ولا يكون الرجل مرائياً بإظهار الفرائض فمن حقها الاعلان بها لقوله ﷺ ولا عمة فى فرائض الله والإخفاء في التطوع أولى فإن أظهره قاصدا للافتداء به كان جميلاً والماعون الزكاة وعن ابن مسعود رضى الله عنه ما يتعاور في العادة من الفأس والقدر والدلو والمقدحة ونحوها وعن عائشة رضى الله عنها الماء والنار والملح والله أعلم

стр. 7768

سورة الكوثر مكية وهي ثلاث آيات بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 7769

إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١) ﴿إِنَّا أعطيناك الكوثر﴾ هو فوعل من الكثرة وهو المفرط الكثرة وقيل هو نهر في الجنة أحلى من العسل وأشد بياضاً من اللبن وأبرد من الثلج وألين من الزبد حافتاه الزبرجد وأوانيه من فضة وعن ابن عباس ﵄ هو الخير الكثير فقيل له إن ناساً يقولون هو نهر في الجنة فقال هو من الخير الكثير

стр. 7770

فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢) ﴿فَصَلّ لِرَبّكَ﴾ فاعبد ربك الذي أعزك بإعطائه وشرفك وصانك من منن الخلق مراغماً لقومك الذين يعبدون غير الله ﴿وانحر﴾ لوجهه وباسمه إذا نحرت مخالفاً لعبدة الأوثان في النحر لها

стр. 7771

إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (٣) ﴿إن شانئك﴾ ان من أبغضك من قومك بمخالفتك لهم ﴿هُوَ الابتر﴾ المنقطع عن كل خير لا أنت لأن كل من يولد إلى يوم القيامة من المؤمنين فهم أولادك وأعقابك وذكرك مرفوع على المنابر وعلى لسان كل عالم وذاكر إلى آخر الدهر يبدأ بذكر الله ويثني بذكرك ولك في الآخرة مالا يدخل تحت الوصف فمثلك لا يقال له أبتر إنما الأبتر هو شانئك المنسي في الدنيا والآخرة قيل نزلت في العاص بن وائل سماه الأبتر والأبتر الذي لا عقب له وهو خبران وهو فصل

стр. 7772

سورة الكافرون ست آيات مكية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 7773

قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١) ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ المخاطبون كفرة مخصوصون قد علم الله أنهم لا يؤمنون روي أن رهطاً من قريش قالوا يا محمد هلم فاتبع ديننا ونتبع دينك تعبد آلهتنا سنة ونعبد إلهك سنة فقال معاذ الله أن أشرك بالله غيره قالوا فاستلم بعض آلهتنا نصدقك ونعبد إلهك فنزلت فغدا إلى المسجد الحرام وفيه الملأ من قريش فقرأ عليم فآيسوا

стр. 7774

لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (٢) ﴿لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ أي لست في حالي هذه عابد ما تعبدون

стр. 7775

وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (٣) ﴿وَلاَ أَنتُمْ عابدون﴾ الساعة ﴿مَا أَعْبُدُ﴾ يعني الله
следующие страницы →