← Тафсир

Тафсир · id 1394

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل

حافظ الدين أبو البركات النسفي

Полный текст (7 814 стр.). Показаны 7806–7814 · переход к 7811.

стр. 7806

سورة الناس مختلف فيها وهي ست آيات بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 7807

قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١) ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبّ الناس﴾ أي مربيهم ومصلحهم

стр. 7808

مَلِكِ النَّاسِ (٢) ﴿مَلِكِ الناس﴾ مالكهم ومدبر أمورهم

стр. 7809

إِلَهِ النَّاسِ (٣) ﴿إله الناس﴾ معبودهم ولم يكتف بإظهار المضاف إليه مرة واحدة لأن قوله مَلِكِ الناس إله الناس عطف بيان لرب الناس لأنه يقال لغيره رب الناس وملك الناس وأما إله الناس فخاص لا شركة فيه وعطف البيان للبيان فكأنه مظنة للإظهار دون الإضمار وإنما أضيف الرب إلى الناس خاصة وإن كان رب كل مخلوق تشريفاً لهم ولأن الاستعاذة وقعت من شر الموسوس في صدور الناس فكأنه قيل أعوذ من شر الموسوس إلى الناس بربهم الذي يملك عليهم أمورهم وهو إلههم ومعبودهم وقيل أراد بالأول الأطفال ومعنى الربوبية يدل عليه وبالثانى الشبان ولفظ الملك المنبئ عن السياسة يدل عليه وبالثالث الشيوخ ولفظ الاله المنبئ عن العبادة يدل عليه وبالرابع الصالحين إذ الشيطان مولع بإغوائهم

стр. 7810

وبالخامس المفسدين لعطفه على المعوذ منه

стр. 7811

مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (٤) ﴿مِن شَرّ الوسواس﴾ هو اسم بمعنى الوسوسة كالزلزال بمعنى الزلزلة وأما المصدر فوسواس بالكسر كالزلزال والمراد به الشيطان سمي بالمصدر كأنه وسوسة في نفسه لأنها شغله الذي هو عاكف عليه أو أريد ذو الوسواس والوسوسة الصوت الخفي ﴿الخناس﴾ الذي عادته أن يخنس منسوب الى الخنوس وهو التأخر كالعواج والنتات لما روي عن سعيد بن جبير إذا ذكر الإنسان ربه خنس الشيطان وولى وإذا غفل رجع ووسوس إليه

стр. 7812

الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (٥) ﴿الذى يُوَسْوِسُ فِى صُدُورِ الناس﴾ في محل الجر على الصفة أو الرفع أو النصب على الشتم وعلى هذين الوجهين يحسن الوقف على الخناس

стр. 7813

مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (٦) ﴿مِنَ الجنة والناس﴾ بيان للذي يوسوس على أن الشيطان ضربان جني وإنسي كما قال شياطين الانس والجن وعن أبى ذر رضى الله عنه أنه قام لرجل هل تعوذت بالله من شيطان الإنس روي أنه ﵇ سحر فمرض فجاءه ملكان وهو نائم فقال أحدهما لصاحبه ما باله فقال طُبّ قال ومن طبه قال لبيد بن أعصم اليهودي قال وبم طبه قال بمشط ومشاطة في جف طلعة تحت راعوفة فى بئر ذى أروان فانتبه ﷺ فبعث زبيرا وعليا وعمارا رضى الله عنهم فنزحوا ماء البئر وأخرجوا الجف فإذا فيه مشاطة رأسه وأسنان من مشطه وإذا فيه وتر معقد فيه إحدى عشرة عقدة مغروزة بالإبر فنزلت هاتان السورتان فكلما قرأ جبريل آية انحلت عقدة حتى قال ﷺ عندانحلال العقدة الأخيرة كأنما نشط من عقال وجعل جبريل يقول بسم الله أرقيك والله يشفيك من كل داء

стр. 7814

يؤذيك ولهذا جوز الاسترقاء بما كان من كتاب الله وكلام رسول ﵇ لا بما كان بالسريانية والعبرانية والهندية فإنه لا يحل اعتقاده والاعتماد عليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيآت أعمالنا وأقوالنا ومن شر ما عملنا وما لم نعمل ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله ونبيه وصفيه أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون صلى الله عليه وعلى آله مصابيح الأنام وأصحابه مفاتيح دار السلام صلاة دائمة ما دامت الليالى والأيام تم بعون الله تعالى طبع كتاب تفسير النسفى