← Акыда

Акыда · id 1395

أصول الإيمان لمحمد بن عبد الوهاب - ت الجوابرة

محمد بن عبد الوهاب

Полный текст (178 стр.). Показаны 141–178 · переход к 146.

стр. 141

١٠٦ - ولهما عن عائشة ﵂ مرفوعا: «إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى اللَّه فاحذروهم» . ــ ١٠٦ - تقدم برقم (٧٩) . (فائدة) : قال الإِمام أبو جعفر الطحاوي في "مشكل الآثار" (٣ / ٢١٠) بعد روايتهِ هذا الحديث، وإيرادِه قول اللَّه سبحانه: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾ قال: " فهكذا يكون أهل الحق في المتشابه من القرآن؛ يردونه إِلى عالمهِ - وهو اللَّه ثم يلتمسون تأْويله من المحكماتِ اللاتي هن أم الكتابِ، فإِنْ وجدوه فيها عمِلوا به كما يعْملون بالمحْكماتِ، وإِنْ لم يجدوه فيها لتقصيرِ علومِهم عنه لم يتجاوزوا في ذلك الإِيمان به، وردوا حقيقته إلى اللَّه تعالى، ولم يستعملوا في ذلك الظنون التي حرم اللَّه تعالى عليهم استعمالها في غيره، وإذا كان استعمالها في غيره حراما كان استعمالها فيه أحرم ".

стр. 142

[حواريو الرسول ﷺ هم الذين يأخذون بسنته] ١٠٧ - وعن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «ما من نبي بعثه اللَّه في أمته قبلي إلا كان له من أمته حوارِيون وأصحاب يأخذون بسنتِهِ، ويقتدون بأمْرِه، ثم إنها تخلف من بعدهم خلوفٌ يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤْمرون، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانهِ فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردلٍ» . رواه مسلم. ــ ١٠٧ - رواه مسلم كتاب الإيمان (١ / ٦٩) (رقم: ٥٠) . قال النووي (٢ / ٢٨) : وأما الحواريون المذكورون فاختلف فيهم، فقال الأزهري وغيره: هم خلصاء الأنبياء وأصفياؤهم، والخلصان الذين نقوا من كل عيب. . . يهتدون بهديه: أي: بطريقته وسمته.

стр. 143

[تحريم الاقتداء بغير رسول ﷺ حتى لو كان نبيا] ١٠٨ - وعن جابرٍ ﵁ «- أن عمر ﵁ قال: يا رسول اللَّه إنا نسمع أحاديث من يهود تعجبنا أفترى أن نكتب بعضها؟! ، فقال ﷺ : "أمتهوكون أنتم كما تهوكتِ اليهود والنصارى! لقد جِئتكم بها بيضاء نقية، ولو كان موسى حيا ما وسعه إلا اتباعي» . رواه أحمد. ــ ١٠٨ - رواه أحمد (٣ / ٣٨٧) والبزار كما في "كشف الأستار" (١ / ٧٨) (رقم: ١٢٤) من طريق هشيم ثنا مجالد عن عامر الشعبي عن جابر أن عمر. . . الحديث. وفي إسناده مجالد وهو ضعيف، وقد توبع: فقد رواه البزار كما في " كشف الأستار "، (١ / ٧٨) (رقم: ١٢٤) من طريق حماد بن زيد حدثنا خالد حدثني عامر حدثنا جابر.

стр. 144

١٠٩ - وعن أبي ثعلبة الخشني ﵁ مرفوعا: «إن اللَّه فرض فرائض فلا تضيعوها، وحد حدودا فلا تعتدوها، وحرم أشياء فلا تنتهكوها، وسكت عن أشياء رحمة لكم غير نسيانٍ فلا تبحثوا عنها» . حديث حسن رواه الدارقطني وغيره. ــ ١٠٩ - رواه الدارقطني كتاب الرضاع (٤ / ١٨٣) (رقم: ٤٢) من طريق إسحاق الأزرق، ورواه الحاكم الأطعمة (٤ / ١١٥) ، والبيهقي الضحايا (١٠ / ١٢) من طريق علي بن مسهِر كلاهما عن داود بن أبي هند عن مكحول عن أبي ثعلبة الخشني مرفوعا. وإسناده منقطع، مكحول لم يلق أبا ثعلبة. وقد روي موقوفا: رواه البيهقي (١٠ / ١٢) من طريق حفص بن غياش عن داود بن أبي هند عن مكحول عن أبي ثعلبة موقوفا عليه. قال المِزي في "تهذيب الكمال" (٣٣ / ١٦٨) : لم يسمع منه. وله شاهد بمعناه من حديث أبي الدرداء: رواه البزار كما في "كشف الأستار" (٣ / ٥٨) (رقم: ٢٢٣١) ، والحاكم (٢ / ٣٧٥) ، والبيهقي (١٠ / ١٢) . وقال الحاكم: صحيح ووافقه الذهبي. وقال البزار: إسناده صالح. وقال الهيثمي (٧ / ٥٥) : رجاله ثقات.

стр. 145

[تحريم الاختلاف والتفرق] ١١٠ - وفي "الصحيحين" عن أبي هريرة ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: «ما نهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم» . ــ ١١٠ - رواه البخاري كتاب الاعتصام (١٣ / ٢٥١) (رقم: ٧٢٨٨) ، ومسلم كتاب الفضائل (٤ / ١٨٣١) (رقم: ١٣٣٧) ، وأيضا مسلم (٤ / ١٨٣١) ، ورواه مسلم (٤ / ١٨٣٠) . قال الحافظ في "الفتح" (١٣ / ٢٦٠) : والمراد بهذا الأمر ترك السؤال عن شيء لم يقع خشية أن ينزل به وجوبه أو تحريمه، وعن كثرة السؤال لما فيه غالبا من التعنت، وخشية أن تقع الإجابة بأمر يستثقل فقد يؤدي لترك الامتثال فتقع المخالفة. . . ولا تكثروا التنقيب عن ذلك لأنه قد يفْضِي إلى مثل ما وقع لبني إسرائيل إذ أمروا أن يذبحوا بقرة فلو ذبحوا أي بقرة كانت لامتثلوا ولكنهم شددوا فشدد عليهم. وقال الحافظ: والتحقيق أن الأمر باجتناب المنهي على عمومه، ما لم يعارضه إِذْن في ارتكاب منهي كأكل الميتة للمضطر. وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم: قال النووي: هذا من جوامع الكلم وقواعد الإسلام، ويدخل فيه كثير من الأحكام كالصلاة لمن عجز عن ركن منها أو شرط فيأتي بالمقدور وكذا الوضوء وستر العورة. . . إِلى غير ذلك من المسائل التي يطول شرحها. وقال غيره: من عجز عن بعض الأمور لا يسقط عنه المقدور، وعبر عنه الفقهاء بأن الميسور لا يسقط المعسور كما لا يسقط ما قدر عليه من أركان الصلاة بالعجز عن غيره. قال الحافظ (٢٦٣) : إنما هلك من كان قبلكم تكثير مسائلهم. . . قال البغوي في "شرح السنة": المسائل على وجهين: أحدهما: ما كان على وجه التعليم لما يحتاج إليه من أمر الدين فهو جائز بل مأمور به لقوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ﴾ الآية، وعلى ذلك تتنزل أسئلة الصحابة عن الأنفال والكلالة وغيرهما، وثانيهما: ما كان على وجه التعنت والتكلف وهو المراد في هذا الحديث واللَّه أعلم. وقال ابن العربي: كان النهي عن السؤال في العهد النبوي خشية أن ينزل ما يشق عليهم، فأما بعد فقد أمن ذلك، لكن أكثر النقل عن السلف بكراهية الكلام في المسائل التي لم تقع.

стр. 146

[دعاء الرسول ﷺ لأهل الحديث] ١١١ - وعن ابن مسعودٍ ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ :

стр. 147

«نضر اللَّه عبدا سمِع مقالتي فحفِظها ووعاها، وأداها، فرب حاملِ فقهٍ غير فقيهٍ، ورب حامل فقهٍ إلى من هو أفقه منه، ثلاث لا يغل عليهِن قلب مسلمٍ: إخلاص العمل لله، والنصيحة للمسلمين، ولزوم جماعتهِم، فإن دعوتهم تحيط من وراءهم» . رواه الشافِعي والبيهقي في "المدخل" ورواه أحمد وابن ماجه والدارِمي عن زيد بن ثابتٍ ﵁. ــ ١١١ - صحيح - رواه الشافعي في "مسنده" (١٥ / ١٤) ، والترمذي كتاب العلم (٥ / ٣٤) (رقم: ٢٦٥٨) ، والحميدي (١ / ٤٧) (رقم: ٨٨) ، والبيهقي في "الدلائل" (١ / ٢٣) ، والبغوي في "شرح السنة" (١ / ٢٣٦) (رقم: ١١٢) من طريق عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن مسعود عن ابن مسعود. ورواه الترمذي (رقم: ٢٦٥٧) ، وابن ماجه (١ / ٨٥) (رقم: ٢٣٢) ، وأحمد: (١ / ٤٣٧) ، وأبو نعيم في "الحلية" (٧ / ٣٣١) ، وابن حبان في "صحيحه" (١ / ٢٦٨) (رقم: ٦٦) ، والبيهقي في "الدلائل" (٦ / ٥٤٠) من طريق سماك عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه عن أبيه به مختصرا. وقال الترمذي: حسن صحيح. وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢ / ٩٠) من طريق مرة عن ابن مسعود.

стр. 148

١١٢ - ورواه أحمد وأبو داود والترمذي عن زيد بن ثابت ﵁. ــ ١١٢ - صحيح - رواه أبو داود كتاب العلم (٤ / ٣٢٢) (رقم: ٣٦٦٠) ، والترمذي كتاب العلم (٥ / ٣٣) (رقم: ٢٦٥٦) ، والدارمي (١ / ٦٥) (رقم: ٢٣٥) وابن أبي عاصم في " السنة " (١ / ٤٥) (رقم: ٩٤) ، والطحاوي في "المشكل" (٢ / ٢٣٢) ، والطبراني (٥ / ٥٨ ١) (رقم: ٤٨٩٠) ، وابن حبان (١ / ٢٧٠) (رقم: ٦٧) ، (٢ / ٤٥٤) (رقم: ٦٨٠) ، كلهم من طرق شعبة عن عمرو بن سليمان عن عبد الرحمن بن إبان عن أبيه عن زيد بن ثابت. لفظ أبي داود والترمذي والطحاوي مختصر. ورواه ابن ماجه (١ / ٨٤) (رقم: ٢٣٠) ، والطبراني (٥ / ١٧١) (رقم: ٢٩٢٤) من طريق يحيى بن عباد عن أبيه عن زيد بن ثابت. ولفظ الطبراني مختصر. ورواه الطبراني (٥ / ١٧٢) (رقم: ٤٩٢٥) من طريق محمد بن وهب عن أبيه عن زيد بن ثابت، وقال الترمذي: حديث زيد حديث حسن. قال البغوي (١ / ٢٣٦) : قال أبو سليمان الخطابي: قوله: «نضر اللَّه امرأ» معناه: الدعاء له بالنضارة وهي النعمة والبهجة، قيل: ليس هذا من حسن الوجه إنما معناه حسن الجاه والقدر في الخلق، ومعناه: فرب حامل فقه قد يكون فقيها ولا يكون أفقه فيحفظه ويبلغه إلى من هو أفقه منه فيستنبط منه ما لا يفهمه الحامل أو إلى من يصير أفقه منه. قوله: «لا يغل عليهن» بفتح الياء وكسر الغين: من الغِل وهو: الضغن والحقد، يريد لا يدخله حقد يزيله عن الحق ويروى بضم الياء من الأغلال وهو الخيانة.

стр. 149

[العلم ثلاث وما سوى ذلك فهو فضل] ١١٣ - وعن عبد اللَّه بن عمرو ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «العلم ثلاثٌ: آيةٌ محكمةٌ، أو سنةٌ قائمةٌ، أو فريضةٌ عادلة، وما كان سوى ذلك فهو فضل» . رواه الدارِمي وأبو داود. ــ ١١٣ - رواه أبو داود كتاب الفرائض (٣ / ١١٩) (رقم: ٢٨٨٥) ، وابن ماجه (١ / ٢١) (رقم: ٥٤) ، والدارقطني كتاب الفرائض (٤ / ٦٧) ، والحاكم (١ / ٣٣٢) ، والبيهقي (٦ / ٢٠٨) من طريق عبد الرحمن بن زياد عن عبد الرحمن بن رافع التنوخي عن عبد اللَّه بن عمرو. وفي إسناده عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي وهو ضعيف. العلم ثلاثة: أي: أصل علوم الدين ومسائل الشرع، وما سوى ذلك فهو فضل زائد لا ضرورة فيه. آية محكمة: أي: غير منسوخة. أو سنة قائمة: أي: دائمة مستمرة متصل بها العمل. فريضة عادلة: هو الميراث، يريد العدل في القسمة بحيث يكون السهام المذكورة في الكتاب والسنة، وسميت فريضة لوجوبها على المجتهد. ولم أجد الحديث في سنن الدارمي ".

стр. 150

[تحريم القول بالرأي في القرآن] ١١٤ - وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «من قال في القرآن برأْيِهِ فليتبوأ مقعده من النَّار» . رواه الترمذي. ــ ١١٤ - رواه الترمذي كتاب التفسير (٥ / ١٨٣) (رقم: ٢٩٥٠) ، والنسائي في "الكبرى فضائل القرآن" (٥ / ٣١) (رقم: ٨٠٨٥) ، والبغوي في "شرح السنة" (١ / ٢٥٨) (رقم: ١١٨، ١١٩) كلهم من طريق سفيان عن عبد الأعلى بن عامر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. وقال الترمذي: حسن صحيح. وقال البغوي: حسن.

стр. 151

١١٥ - وفي رواية: «من قال في القرآن بغير عليم فليتبوأ مقعده من النَّار» رواه الترمذي. ــ ١١٥ - رواه الترمذي (٥ / ١٨٣) (رقم: ٢٩٥٠) ، والنسائي في "الكبرى" (٥ / ٣٠) (رقم: ٨٠٨٤) وأحمد (١ / ٢٣٣، ٢٦٩) ، والطبراني (١٢ / ٣٥) (رقم: ١٢٣٩٢) ، والبغوي في "شرح السنة" (١ / ٢٥٧) (رقم: ١١٧) من طريق عبد الأعلى بن عامر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. قال الترمذي والبغوي: حسن. قلت: في الإسنادين عبد الأعلى بن عامر وهو ضعيف. قال الترمذي: هكذا روي عن بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم أنهم شددوا في أن يفسر القرآن بغير علم.

стр. 152

[الترهيب من الإفتاء بغير علم] ١١٦ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «من أفتى بغيرِ علمٍ كان إثمه على من أفتاه، ومن أشار على أخيهِ بأمرٍ يعلم أن الرشد في غيره فقد خانه» . رواه أبو داود. ــ ١١٦ - حسن - رواه البخاري في "الأدب المفرد" (١٠١) (رقم: ٢٥٩) .

стр. 153

١١٧ - وعن معاوية ﵁ «أن النبي ﷺ نهى عن الأغلوطاتِ» . رواه أبو داود - أيضا -. ــ ١١٧ - رواه أبو داود كتاب العلم (٣ / ٣٢١) (رقم: ٣٦٥٦) ، وأحمد في "المسند" (٥ / ٤٣٥) من طريق عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن عبد اللَّه بن سعد عن الصناجي عن معاوية. ورواه أحمد (٥ / ٤٣٥) من طريق روح حدثنا الأوزاعي بن عبد اللَّه بن سعد عن الصناجي عن رجل من أصحاب الرسول ﷺ . وعبد اللَّه بن سعد؛ مجهول، وضعفه أهل الشام، وانظر "تمام المنة" (ص: ٤٥) . قال الأوزاعي: الأغلوطات: شداد المسائل وصعابها.

стр. 154

[طلب العلم السبيل إلى الجَنَّة] ١١٨ - وعن كثير بن قيسٍ قال: كنت جالسا مع أبي الدرداء في مسجد دمشق، فجاء رجل فقال: يا أبا الدرداء إنِي جئتك من مدينة الرسول ﷺ لحديثٍ بلغني عنك أنك تحدثه عن رسول اللَّه ﷺ ، ما جئتك

стр. 155

لحاجةٍ، قال: فإني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك اللَّه به طريقا إلى الجَنَّةِ، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم، وإن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض والحيتان في جوف الماء، وإِن فضل العالمِ على العابِدِ كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياءِ، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وإنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظٍ وافرٍ» . رواه أحمد والدارِمي وأبو داود والترمذي وابن ماجه. ــ ١١٨ - حسن- رواه أبو داود كتاب العلم (٣ / ٣١٧) (رقم: ٢٦٤١) ، وابن ماجه المقدمة (١ / ٨١) (رقم: ٢٢٣) ، وأحمد (٥ / ١٩٦) ، والدارمي (١ / ٨٣) (رقم: ٣٤٩) والطحاوي في "المشكل" (١ / ٤٢٩) والبغوي في "شرح السنة" (١ / ٢٧٥) (رقم: ١٢٩) وابن حبان (١ / ٢٨٩) (رقم: ٨٨) كلهم من طريق عاصم بن رجاء بن حيوة حدثني داود بن جميل عن كثير بن قيس به. وفي إسناده داود بن جميل وهو ضعيف. ورواه الترمذي كتاب العلم (٥ / ٤٧) (رقم: ٢٦٨٢) ، وأحمد (٥ / ١٩٦) من طريق محمد بن يزيد الواسطي حدثنا عاصم بن رجاء عن قيس بن كثير به أي: بإسقاط داود ابن جميل. قال الترمذي: وليس هو عندي بمتصل. ورواه أبو داود (٣ / ٣١٨) (رقم: ٢٦٤٢) من طريق محمد بن الوزير الدمشقي حدثنا الوليد بن مسلم قال: لقيت شبيب بن شيبة فحدثني عن عثمان بن أبي سودة عن أبي الدرداء بمعناه. قلت: وشبيب مجهول. قال البغوي (١ / ٢٧٧) : قوله «إن الملائكة لتضع أجنحتها» : قيل: معناها أنها تتواضع لطالب العلم توقيرا لعلمه كقوله : ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ وقال تعالى: ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: تواضع لهم. وقيل معنى: وضع الجناح: هو الكف عن الطيران والنزول للذكر. أما: قوله «إن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض» : قيل: إن اللَّه تعالى ألهم الحيتان وغيرها من أنواع الحيوان الاستغفار للعلماء، لأنهم هم الذين بينوا الحكم فيما يحل منها ويحرم للناس. وفضل العلم على العبادة من حيث إِن نفع العلم يتعدى إِلى كافة الخلق، وفيه إِحياء الدين وهو تلو النبوة. قوله: من أخذه أخذ بحظ وافر: يعني من ميراث النبوة. قال ابن عباس: تدارس العلم ساعة من الليل خير من إحيائها. وقال قتادة: باب من العلم يحفظه الرجل لصلاح نفسه وصلاح من بعده أفضل من عبادة حول. قال ابن وهب: كنت عند مالك قاعدا أسأله، فرآني أجمع كتبي لأقوم، قال مالك: أين تريد؟ قال: قلت: أبادر إِلى الصلاة، قال: ليس هذا الذي أنت فيه دون ما تذهب إليه إذا صح فيه النية أو ما أشبه ذلك. قال الشافعي: طلب العلم أفضل من صلاة النافلة. . اهـ. ص مختصرا من "شرح السنة".

стр. 156

[الحكمة ضالة المؤمن] ١١٩ - وعن أبي هريرة ﵁ مرفوعا: «الكلِمة الحكِمة ضالة المؤمنِ؛ فحيث وجدها فهو أحق بها» . رواه الترمذي - وقال: غريب - وابن ماجه. ــ ١١٩ - رواه الترمذي كتاب العلم (٥ / ٤٩) (رقم: ٢٦٨٧) ، وابن ماجه في "الزهد" (٢ / ١٣٩٥) (رقم: ٤١٦٩) من طريق عبد اللَّه بن نمير عن إبراهيم بن الفضل عن سعيد المقبري عن أبي هريرة. قال الترمذي: حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وإبراهيم بن الفضل المدني المخزومي يضعف في الحديث من قِبلِ حفظه.

стр. 157

[من هو الفقيه] ١٢٠ - «وعن علي ﵁ قال: إن الفقيه حق الفقيه من لم يقنطِ الناس من رحمة اللَّه، ولم يرخصْ لهم في معاصي اللَّه، ولم يؤمنْهم من عذابِ اللَّهِ، ولم يدعِ القرآن رغبة عنه إلى غيره، إنه لا خير في عبادةٍ لا علم فيها، ولا علمٍ لا فهم فيه، ولا قراءةٍ لا تدبر فيها» . ــ ١٢٠ - رواه الدارمي المقدمة (١ / ٧٦) (رقم: ٣٠٤) : حدثنا الحسن بن عرفة حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن ليث عن يحيى بن عباد قال: قال: علي.

стр. 158

١٢١ - وعن الحسنِ ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «من جاءه الموت وهو يطلب العلم ليحيي به الإسلام فبينه وبين النبيين درجة واحدة في الجَنَّةِ» . رواهما الدارِمِي. ــ ١٢١ - رواه الدارمي (١ / ٨٤) (رقم: ٣٦٠) : أخبرنا بشر بن ثابت البزار حدثنا نصر بن القاسم عن محمد بن إسماعيل عن عمرو بن كثير عن الحسن به. وإسناده ضعيف وهو مرسل. نصر بن القاسم مجهول، وعمرو بن كثير لم أجد ترجمته. ورواه الطبراني في "الأوسط" نحوه - مِن طريق أخرى، مرفوعا - كما في "مجمع الزوائد" (١ / ١٢٣) ، وقال الهيثميِ: وفيه محمد بن الجعد وهو متروك. قلت: وفيه العباس بن بكار - أيضا -، وهو كذاب.

стр. 159

[باب قبض العلم] ١٠ - باب قبض العلم ١٢٢ - عن أبي الدرداء ﵁ قال: «كنا مع رسول اللَّه ﷺ فشخص ببصره إلى السماءِ، ثم قال: "هذا أوان يختلس فيه العلم من الناس حتى لا يقْدِروا منه على شيءٍ» . رواه الترمذِي. ــ ١٢٢ - صحيح - رواه الترمذي كتاب العلم (٥ / ٣١) (رقم: ٢٦٥٣) والحاكم في "العلم" (١ / ٩٩) من طريق عبد اللَّه عن صالح عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه جبير بن نفير عن أبي الدرداء به. قال الترمذي: حسن غريب. وقال الحاكم: إسناده صحيح. وله شاهد من حديث عوف بن مالك: رواه النسائي في "الكبرى" (٣ / ٤٥٦) (رقم: ٥٩٠٩) ، والحاكم (١ / ٩٩) . وله شاهد آخر من حديث ابن لبيد الأنصاري، وهو الآتي.

стр. 160

[التحذير من قراءة القرآن دون العمل به] ١٢٣ - وعن زياد بن لبيد ﵁ قال: «ذكر النبي ﷺ شيئا فقال: ذلك عند أوانِ ذهاب العِلمِ، قلت: يا رسول اللَّه كيف يذهب العلم ونحن نقرأ القرآن ونقرئه أبناءنا ويقرئه أبناؤنا أبناءهم إلى يوم القيامة؟ قال: "ثكِلتك أمك يا زياد! إِن كنت لأراك من أفقهِ رجلٍ في المدينة، أو ليس هذهِ اليهود والنصارى يقرؤون التوراة والإنجيل لا يعملون بِشيء مما فيهما؟» . رواه أحمد وابن ماجه. ــ ١٢٣ - رواه ابن ماجه كتاب الفتن (١ / ١٣٤٤) (رقم: ٤٠٤٨) ، وأحمد (٤ / ١٦٠، ٢١٨) من طريق وكيع حدثنا الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن زياد به. ورواه أحمد (٤ / ٢١٩) ، والحاكم (١ / ١٠٠) من طريق محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة سمعت سالم عن زياد. قال البوصيري في "الزوائد": إسناده صحيح رجاله ثقات إلا أنه منقطع. فال البخاري في "التاريخ الصغير": لم يسمع سالم بن أبي الجعد من زياد بن لبيد. وتبعه على ذلك الذهبي في "الكاشف".

стр. 161

[الوصية كالعلم قبل أن يقبض] ١٢٤ - وعن ابن مسعودٍ ﵁ قال: «عليكم بالعلم قبل أن يقبض، وقبضه ذهاب أهلِهِ، عليكم بالعلم فإن أحدكم لا يدري متى يفتقر إِليه أو يفتقر إلى ما عنده، وستجدون أقواما يزعمون أنهم يدعون إلى كتاب اللَّه وقد نبذوه وراء ظهورِهم، عليكم بالعلمِ وإياكم والبِدع والتنطع والتعمق، وعليكم بالعتيقِ» . رواه الدارِمي بنحوِهِ. ــ ١٢٤ - رواه الدارمي المقدمة (١ / ٥٠) (رقم: ١٤٥) : حدثنا سليمان بن حرب وأبو النعمان عن حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة، قال: ورجاله رجال الصحيح.

стр. 162

١٢٥ - وفي "الصحيحين" عن ابنِ عمرٍو مرفرعا: «إن اللَّه لا يقبِض العلم انتزاعا ينتزِعه من العباد، ولكن يقْبِض العلم بموت العلماءِ، حتى إِذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤوسا جهالا؛ فسئِلوا؛ فأفتوا بغير علمٍ فضلوا وأضلوا» . ــ ١٢٥ - رواه البخاري كتاب العلم (١ / ١٩٤) (رقم: ١٠٠) ، ومسلم كتاب العلم (٤ / ٢٠٥٨) (رقم: ٢٦٧٣) . ورواه البخاري كتاب الاعتصام (١٣ / ٢٨٢) (رقم: ٧٣٥٧) ، ومسلم (٤ / ٢٠٥٨) .

стр. 163

١٢٦ - وعن علي ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «يوشِك أن يأتي على الناس زمان لا يبقى من الإسلامِ إلا اسمه، ولا يبقى من القرآنِ إلا رسمه، مساجِدهم عامِرة وهي خراب من الهدى، علماؤهم شر من تحت أدِيمِ السماءِ، من عندهِم تخرج الفتنة، وفيهِم تعود» . رواه البيهقِي في "شعبِ الإيمانِ". ــ ١٢٦ - رواه البيهقي في "شعب الإيمان" باب في نشر العلم (٢ / ٣١١) (رقم: ١٩٠٨، ١٩٠٩) ، وابن عدي في "الكامل" (٤ / ١٥٤٣) من طريق عبد اللَّه بن دكين عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي. وسنده ضعيف، فيه علتان: الأولى: ضعف عبد اللَّه بن دكين. الثانية: الانقطاع بين علي بن الحسين وعلي بن أبي طالبٍ.

стр. 164

[باب التشديد في طلب العلم للمراء والجدال] [تحريم الرياء في طلب العلم] ١١ - باب التشديد في طلب العلم للمراء والجدال [تحريم الرياء في طلب العلم] ١٢٧ - عن كعب بن مالكٍ ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «من طلب العِلم ليجاري بِهِ العلماء أو ليمارِي به السفهاء أو يصرِف به وجوه الناس إليهِ أدخله اللَّه النَّار» . رواه الترمذِي. ــ ١٢٧ - حسن - رواه الترمذي كتاب العلم (٥ / ٣٢) (رقم: ٢٦٥٤) : حدثنا أحمد بن المقدام العجلي حدثنا أمية بن خالد حدثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة حدثنا ابن كعب بن مالك عن أبيه. قال الترمذي: إسحاق بن يحيى بن طلحة ليس بذلك القوي عندهم، وتكلم فيه من قبل حفظه. قلت: للحديث أربعة شواهد: الأول: من حديث ابن عمر رواه ابن ماجه المقدمة (١ / ٩٣) (رقم: ٢٥٣) وغيره. الثاني: عن جابر، رواه ابن ماجه وغيره (رقم: ٢٥٤) . الثالث: عن أبي هريرة رواه أبو داود (٣ / ٣٢٣) (رقم: ٢٦٦٤) ، وابن ماجه (رقم: ٢٥٢) . الرابع: عن ابن مسعود رواه الدارمي (١ / ٨٦) (رقم: ٣٧٣) ، وسيأتي عند المصنف في الحديث رقم (١٣١) .

стр. 165

[الجدل سبب الضلال] ١٢٨ - وعن أبي أمامة ﵁ مرفوعا: «ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل» ثم تلا قوله تعالى: ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ رواه أحمد والترمذي وابن ماجه. ــ ١٢٨ - رواه الترمذي كتاب التفسير (٦ / ٣٥٣) (رقم: ٣٢٥٣) ، وابن ماجه المقدمة (١ / ١٩) (رقم: ٤٨) ، وأحمد (٥ / ٢٥٢، ٢٥٦) ، والطبراني (٨ / ٣٣٣) (رقم: ٨٠٦٧) ، والحاكم (٢ / ٤٤٧) كلهم من طريق حجاج بن دينار عن أبي غالب عن أبي أمامة. قال الترمذي: حسن صحيح. وقال الحاكم: صحيح ووافقه الذهبي.

стр. 166

[من أبغض الرجال إلى اللَّه] ١٢٩ - وعن عائشة ﵂ قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : «إن أبغض الرجالِ إلى اللَّه الألد الخصِم» . متفق عليهِ. ــ ١٢٩ - رواه البخاري كتاب المظالم (٥ / ١٠٦) (رقم: ٢٤٥٧) والتفسير (٨ / ١٨٨) (رقم: ٤٥٢٣) والأحكام (١٣ / ١٨٠) (رقم: ٧١٨٨) . قال البغوي: الألد: الشديد الخصومة، واللدد: الجدال والخصومة يقال: رجل ألد، وامرأة لداء، وقوم لد، قال : ﴿وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا﴾ وقال: ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ يقال: لددته ألده: إذا جادلته فغلبته. وفي "فتح الباري" (١٣ / ١٨١) الألد: الكذاب، وكأنه أراد أن من يكثر المخاصمة يقع في الكذب كثيرا. والسبب في بغْض اللَّه سبحانه للمخاصم لأن كثرة المخاصمة تفضي غالبا إلى ما يذم صاحبه، لأن أكثر المخاصمة تكون في باطل من أحد الطرفين.

стр. 167

١٣٠ - وعن أبي وائلٍ عن عبد اللَّهِ ﵁ قال: من طلب ــ ١٣٠ - رواه الدارمي المقدمة (١ / ٨٦) (رقم: ٣٧٣) : أخبرنا أبو عبيد القاسم بن سلام حدثنا أبو إسماعيل - هو ابن إبراهيم بن سليمان المؤدب - عن عاصم الأحول عمن حدثه عن أبي وائل عن ابن مسعود. وفي إسناده مجهول. وتقدم له شواهد، في تعليقي على رقم (١٢٧) .

стр. 168

العِلم لِأربع دخل النَّار - أو نحو هذه الكلمة -: ليباهي به العلماء، أو لِيماري به السفهاء، أو لِيصرِف به وجوه الناسِ إليهِ، أو لِيأخذ به من الأمراءِ". رواه الدارِمي. ١٣١ - وعن ابنِ عباسٍ ﵄ قال لقومٍ سمِعهم يتمارون في الدينِ: أما علِمتم أن لله عبادا أسكتتهم خشية اللَّه من غير صممٍ ولا بكمٍ، وإنهم لهم العلماء والفصحاء والطلقاء والنبلاء؛ العلماء بأيامِ اللَّهِ، غير أنهم إذا تذكروا عظمة اللَّه طاشت عقولهم وانكسرتْ قلوبهم، وانقطعت ألسنتهم، حتى إِذا استفاقوا من ذلك تسارعوا إلى اللَّهِ بالأعمال الزاكية، يعدون أنفسهم مع المفرطين، وأنهم لأكياس أقوياء، ومع الضالين والخطائِين وإنهم لأبرار برءاء، ألا إِنهم لا يستكثِرون له الكثير، ولا يرضون له بالقليلِ، ولا يدِلون عليه بأعمالهم حيث ما لقيتهم مهتمون مشفِقون، وجِلون خائفون. رواه أبو نعيمٍ. ١٣٢ - قال الحسن - وسمِع قوما يتجادلون -: «هؤلاءِ قوم ملوا العبادة، وخف عليهِم القول، وقل ورعهم فتكلموا» .

стр. 169

[باب التجوز في القول وترك التكلف والتنطع] ١٢ - باب التجوز في القول وترك التكلف والتنطع ١٣٣ - وعن أبي أمامة ﵁ مرفوعا: «الحياء والعي شعبتانِ من الإيمانِ، والبذاء والبيان شعبتانِ من النفاقِ» . رواه الترمذي. ــ ١٣٣ - صحيح - رواه الترمذي كتاب البر والإحسان (٤ / ٣٢٩) (رقم: ٢٠٢٧) وابن أبي شيبة في "الإيمان" (١١٨) ، وأحمد (٥ / ٢٦٩) ، والحاكم (١ / ٩) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٦ / ١٣٣) (رقم: ٧٧٠٦) من طريق محمد بن مطرف عن حسان بن عطية عن أبي أمامة. قال الترمذي: حسن غريب. العي: هو قلة الكلام. والبذاءة: هو الفحش في الكلام. والبيان: هو كثرة الكلام. قال الترمذي: مثل هؤلاء الخطباء الذين يخطبون فيوسعون في الكلام ويتفصحون فيه من مدح الناس فيما لا يرضى اللَّه.

стр. 170

[من الذي يبغضه رسول اللَّه ﷺ ] ١٣٤ - وعن أبي ثعلبة ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: «إِن أحبكم إِلي وأقربكم مني يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا، وإِن أبغضكم إِلي وأبعدكم مني مساوِئكم أخلاقا؛ الثرثارون المتشدقون المتفيهِقون» . رواه البيهقي في "شعبِ الإِيمانِ". ــ ١٣٤ - رواه أحمد (٤ / ١٩٣، ١٩٤) وابن أبي شيبة في "المصنف "، (٨ / ٥١٥) (رقم: ٥٣٧٢) ، وابن حبان (٢ / ٢٣١) (رقم: ٤٨٢) ، (١٢ / ٣٦٨) (رقم: ٥٥٥٧) ، والطبراني (٢٢ / ٢٢١) (رقم: ٥٨٨) ، وأبو نعيم في " الحلية "، (٣ / ٩٧) ، (٥ / ١٨٨) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٤ / ٢٥٠) (رقم: ٤٩٦٩) ، والبغوي في "شرح السنة" (١٢ / ٣٦٦) (رقم: ٣٣٩٥) ، كلهم من طريق داود بن أبي هند عن مكحول عن أبي ثعلبة الخشني. وإسناده منقطع، مكحول لم يسمع من أبي ثعلبة. ويشهد له الحديث التالي وحديث ابن مسعود: رواه الطبراني في "الكبير" (رقم: ١٠٤٢٣) وحديث أبي هريرة، رواه أحمد (٢ / ٣٦٩) مختصرا والطبراني في "الصغير" (٢ / ٢٥) فهو صحيح بهذه الشواهد.

стр. 171

١٣٥ - والترمذي نحوه عن جابرٍ ﵁. ــ ١٣٥ - رواه الترمذي كتاب البر والصلة (٤ / ٣٢٥) (رقم: ٢٠١٨) ، والخطيب في "تاريخه" (٤ / ٦٣) من طريق حبان بن هلال حدثنا مبارك بن فضالة عن أبي عبد ربه ابن سعيد عن محمد بن المنكدر عن جابر به. قال الترمذي: حسن صحيح. قال البغوي في "شرح السنة": الثرثار: المكاثر في الكلام، يقال: عين ثرثارة، إذا كانت واسعة الماء، وأراد به الذين يكثرون الكلام تكلفا. والمتفيهق: الذي يتوسع في كلامه، ويفهق في فمه: أي: يفتحه؛ مأخوذ من الفهق وهو الامتلاء، اهـ. والمتشدقون: المتوسعون في الكلام من غير احتياط واحتراز، وقيل: أراد المتشدق المستهزئ بالناس بلوي شدقه بهم وعليهم.

стр. 172

[من علامات قيام الساعة خروج قوم يأكلون بألسنتهم] ١٣٦ - وعن سعدِ بن أبي وقاص ﵁ قال: قال رسول ﷺ : «لا تقوم الساعة حتى يخرج قوم يأكلون بألسنتِهِم كما تأكل البقر بألسنتِها» . رواه أحمد وأبو داود والترمذي. ــ ١٣٦ - رواه أحمد في "المسند" (١ / ١٨٤) ورواه من طريقه البغوي في "شرح السنة" (١٢ / ٣٦٧) (رقم: ٣٣٩٧) حدثنا شريح بن النعمان حدثنا عبد العزيز الدراوردي عن زيد بن أسلم عن سعد بن أبي وقاص. ورواه البزار كما في "كشف الأستار" (٢ / ٤٤٨) (رقم: ٢٠٨٠) من طريق عائشة بنت سعد عن أبيها. ورواه البزار (٢ / ٤٤٨) (رقم: ٢٠٨١) من طريق أبي حيان التيمي حدثني رجل نسيت اسمه عن عمر بن سعد عن أبيه. قال الهيثمي في " مجمع الزوائد "، (٨ / ١١٦) : رواه أحمد والبزار من طرق، وفيه راوٍ لم يسم، وأحسنها ما رواه أحمد عن زيد بن أسلم عن سعد. . . ورجاله رجال الصحيح إلا أن زيد بن أسلم لم يسمع من سعد واللَّه أعلم. وذكره شيخنا في "السلسلة الصحيحة" (رقم: ٤٢٠) وقال: جملة القول: أن الحديث بهذه الطرق حسن إن شاء اللَّه أو صحيح، فإن له شاهدا من حديث عبد اللَّه بن عمرو. ولم أجد الحديث في "سنن أبي داود " و" الترمذي "، ولعله يشير إلى الحديث التالي.

стр. 173

١٣٧ - وعن عبد اللَّه بن عمرو ﵁ مرفوعا: «إِن اللَّه يبغِض البليغ من الرجالِ الذي يتخلل بلسانِهِ كما تتخلل البقرة بلسانها» رواه الترمذي وأبو داود. ــ ١٣٧ - رواه الترمذي كتاب الأدب (٥ / ١٢٩) (رقم: ٢٨٥٣) ، وأبو داود كتاب الأدب (٤ / ٣٠١) (رقم: ٥٠٠٥) ، وأحمد (٢ / ١٦٥، ١٨٧) من طريق نافع بن عمر عن بشر بن عاصم عن أبيه عن عبد اللَّه بن عمرو. قال الترمذي: حسن غريب، وفي الباب عن سعد. وذكره شيخنا في "السلسلة الصحيحة" (رقم: ٨٨٠) .

стр. 174

١٣٨ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «من تعلم صرف الكلامِ ليسبي به قلوب الرجال أو الناس لم يقبلِ اللَّه منه يوم القيامةِ صرفا ولا عدلا» رواه أبو داود. ــ ١٣٨ - رواه أبو داود كتاب الدعوات (٤ / ٣٠٢) (رقم: ٥٠٠٦) : حدثنا ابن السرح حدثنا ابن وهب عن عبد اللَّه بن المسيب عن الضحاك بن شرحبيل عن أبي هريرة. وفي إسناده عبد اللَّه بن المسيب، قال عنه الحافظ: مقبول. أي: عند المتابعة، وإلا فلين الحديثِ.

стр. 175

[صفة كلام الرسول ﷺ ] ١٣٩ - وعن عائشة ﵂ قالت: «كان كلام رسول اللَّه ﷺ فصلا يفهمه كل من يسمعه، وقالت: كان يحدثنا حديثا لو عده العاد لأحصاه، وقالت: إِنَّه لم يكن يسرد الحديث كسردِكم» . روى أبو داود بعضه. ــ ١٣٩ - الحديث يتكون من ثلاث فقرات: الفقرة الأولى: وهي: كان كلام رسول اللَّه فصلا. . . رواه أبو داود في الأدب (٤ / ٢٦١) (رقم: ٤٨٣٩) ، وأحمد (٦ / ١٣٨) من طريق الزهري عن عروة عن عائشة قالت: «كان كلام رسول اللَّه ﷺ كلاما فصلا يفهمه كل من يسمعه» . الفقرة الثانية: رواها مسلم كتاب الزهد (٤ / ٢٢٩٨) (رقم: ٢٤٩٣) . الفقرة الثالثة: رواها البخاري كتاب المناقب (٦ / ٥٦٧) (رقم: ٣٥٦٨) ، ومسلم كتاب الفضائل (٤ / ١٩٤٠) (رقم: ٢٤٩٣) .

стр. 176

١٤٠ - وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: «إِذا رأيتم العبد يعطى زهْدا في الدنيا وقِلة منطق فاقْترِبوا منه، فإِنه يلقى الحِكمة» . رواه البيهقِي في "شعبِ الإيمانِ". ــ ١٤٠ - رواه البيهقي في "شعب الإيمان" (٤ / ٢٥٤) (رقم: ٤٩٨٥) من طريق عثمان بن صالح حدثني عبد اللَّه بن لهيعة حدثني دراج عن عبد الرحمن بن حجيرة عن أبي هريرة. وفي إسناده عبد اللَّه بن لهيعة وهو ضعيف ودراج فيه كلام. رواه أبو نعيم في "الحلية" (٧ / ٣١٧) من طريق أحمد بن حرملة عن جده حرملة عن ابن وهب حدثنا سفيان بن عييْنة حدثني رجل قصير من أهل مصر يقال له: عمرو بن الحارث عن ابن حجيرة عن أبي هريرة. وفي إسناده أحمد بن طاهر وهو كذاب! وله شاهد من حديث أبي الخلاد - وكانت له صحبة - رواه ابن ماجه كتاب الزهد (٢ / ١٣٧٣) (رقم: ٤١٠١) ، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٩ / ٢٧ - ٢٨) ، وأبو نعيم في "الحلية" (١٠ / ٤٠٥) ، والطبراني في "الكبير" (٢٢ / ٣٩٢) (رقم: ٩٧٥) . وإسناده ضعيف منقطع أبو فروة ضعيف ولم يسمع من أحد من الصحابة. وله شاهد آخر من حديث عبد اللَّه بن جعفر رواه أبو يعلي في "مسنده" (١٢ / ١٧٥) (رقم: ٦٨٠٣) ، وفي إسناده عمر بن هارون متروك. ذكره شيخنا في "السلسلة الضعيفة" (رقم: ١٩٢٣) .

стр. 177

١٤١ - وعن بريدة ﵁ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إِن من البيان سِحرًا، وإِن من العلمِ جهلًا، وإن من الشعرِ حِكمًا، وإن من القول عِيالًا» . ــ ١٤١ - رواه أبو داود كتاب الأدب (٤ / ٣٠٣) (رقم: ٥٠١٢) حدثنا محمد بن يحيى بن فارس حدثنا سعيد بن محمد حدثنا أبو تميلة حدثني أبو جعفر النحوي عبد اللَّه بن ثابت حدثني صخر بن عبد اللَّه بن بريدة عن أبيه عن جده. قال أبو داود عقب الحديث: فقال صعصعة بن صوحان: صدق نبي اللَّه ﷺ أما قوله: «إن من البيان سحرا» : فالرجل يكون عليه الحق وهو ألحن بالحجج من صاحب الحق فيسحر القوم ببيانه فيذهب الحق، وأما قوله: «إن من العلم جهلا» : فيتكلف العالم إِلى علمه ما لا يعلم فيجهله ذلك، وأما قوله: «إن من الشعر حكما» : فهي هذه المواعظ والأمثال التي يتعظ بها الناس. وأما قوله: «وإن من القول عيالا» : فعرضك كلامك وحديثك على من ليس من شأنه ولا يريده. وإسناده ضعيف فيه عبد اللَّه بن ثابت مجهول، وصخر مقبول. وللفقرة الأولى من الحديث شاهد من حديث عبد اللَّه بن عمر رواه البخاري (١٠ / ٢٣٧) (رقم: ٥٧٦٧) . أما فقرة: «وإن من الشعر حكما» ، فهي صحيحة رواها الترمذي (رقم: ٣٧٥٦) ، وابن ماجه (رقم: ٣٧٥٦) ، وأبو داود (رقم: ٥٠١١) ، وأحمد (١ / ٢٦٩، ٢٧٢) من حديث ابن عباس. انظر "صحيح ابن حبان " (١٣ / ٩٤) (رقم: ٧٧٨) . قال الحافظ في "الفتح" (١٠ / ٢٣٧) : قال الخطابي: البيان اثنان: أحدهما: ما تقع به الإبانة عن المراد بأي وجه كان. والآخر: ما دخلته الصنعة؛ بحيث يروق للسامعين ويستميل قلوبهم، وهو الذي يشبه بالسحر إذا خلب القلب وغلب على النفس حتى يحول الشيء عن حقيقته ويصرفه عن جهته فيلوح للناظر في معرض غيره، وهذا إذا صرف إلى الحق يمدح، وإذا صرف إِلى الباطل يذم. قال: فعلى هذا فالذي يشبه بالسحر منه هو المذموم، وتعقب بأنه لا مانع من تسمية الآخر سحرا لأن السحر يطلق على الاستمالة وقد حمل بعضهم الحديث على المدح والحث على تحسين الكلام وتحبير الألفاظ، وحمله بعضهم على الذم لمن تصنع في الكلام وتكلف لتحسينه وصرف الشيء عن ظاهره. أما قوله: "وإِن من القول عيالا": قال ابن الأثير في "النهاية" (٣ / ٣٣١) : هو عرضك حديثك على من لا يريده وليس من شأنه، يقال: عِلت الضالة أعيل عيلا، إذا لم تدر أي جهة تبغيها، كأنه لم يهتد لمن يطلب كلامه فعرضه على من لا يريده.

стр. 178

١٤٢ - وعن عمرو بن العاص ﵁ «أنه قال يوما وقام رجل فأكثر القول فقال عمرو: لو قصد في قوله لكان خيرا له سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "لقد رأيت - أو أمرت - أن أتجوز في القولِ؛ فإِن الجواز هو خير» . رواهما أبو داود. آخره والحمد للهِ رب العالمين حمدا كثيرا. ــ ١٤٢ - رواه أبو داود كتاب الأدب (٤ / ٣٠٢) (رقم: ٥٠٠٨) : حدثنا سليمان ابن عبد الحميد البهراني أنه قرأ في أصل إسماعيل بن عياش - وحدثه محمد بن إسماعيل ابنه قال: حدثني أبي قال: - حدثني ضمضم عن شريح بن عبيد قال: حدثنا أبو ظبية، أن عمرو بن العاص قال يوما. . . الحديث. وأبو ظبية قال عنه الحافظ: مقبول أي: إذا توبع.