← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 13977

مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة - ت عامر بهجت

حرب الكرماني

Полный текст (472 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

/بين بول الغلام والجارية فقد أخطأ وخالف الرسول ﷺ ، ولم نسمع عن النبي ﷺ ولا عمن بعده إلى زمن التابعين أن أحدًا سوَّى بين بول الغلام والجارية؛ فاتباع السنن في ذلك أسلم. ١ - حدثنا إسحاق قال: ثنا معاذ بن هشام قال: حدثني أَبِيْ: عن قتادة، عن أبي حرب ابن أبي الأسود الديلي، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب ﵁، عن

стр. 2

رسول. الله ﷺ أنه قال: «بول الغلام يُرَشُّ عَليْه، وبول الجارية يغسل». قال قتادة: وهذا ما لم يطعما الطعام، فإذا طعما غُسِلَ. ٢ - وسمعت إسحاق يقول: إذا أَكَلَ الغلامُ الطعامَ غُسِلَ بولُه كما يُغسلُ بولُ الجارية قبل أن تَأكل، وما أشبهَ ذلك فليس من الطعام؛ لأنَّ الصبيَّ قبلَ أن يبلغ مبلغَ أن يطعم ربما ألعقته الأمُّ عسلًا وما أشبه ذلك لِقلَّةِ لبنِها، وأكلُ الصبي هو الطعام، إذا بلغ مبلغ ذلك، وأما سَلْحُهُ فلا نعلم في ذلك سنةً مسنونةً؛ فغسلُه -طَعِمَ أو لم يَطْعَمْ أحبُّ

стр. 3

إلينا-، ولو كان الأمر بالقياس لكان سلحُه يشبَّهُ ببوله، ولكنَّ ترك القياس واتباع السنة أسلم. ٣ - حدثنا عمرو بن عثمان: ثنا الوليد بن مسلم قال: قلت لأبي عمرو: قولهم: بول الجارية يغسل -أكلت الطعام أو لم تأكله-، وبول الغلام يرش عليه حتى يأكل ثم

стр. 4

يُغسل؟ قال: هما سواء، يرش منهما حتى يأكلا الطعام. وأبو عمرو لم يَرَ السمنَ والعسلَ يلعقهُ الصبيُّ طعامًا حتى يستغنيَ به عن الرضاع. [١/ب] ٤ - حدثنا عمرو بن عثمان قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن مالك بن أنس: في بول الصبيان: / الجارية والغلام سواء؛ ينضح عليه الماء ما لم يأكل. مثل قول الأوزاعي.

стр. 5

[١] باب الماء الذي لا ينجسه شيء ٥ - سمعت أبا عبد الله أحمدَ بنَ حنبل يقول في الماء: إذا كان قلتينِ لم ينجُسْ إلا أن يصير فيه شيءٌ يغيّر طعمَه أو ريحَه، أو يصيرَ فيه بولٌ أو عذرةٌ.

стр. 6

٦ - وسمعت أحمد مرة أخرى -وسئل عن القُلّة قدر كم هو؟ - قال: قربتين كل قلة. قيل أنتوضأ من القلتين؟ قال: إذا لم يتغير طعمه وريحه، فسئل: الرجل يرى ماء في الجباية قدر قلتين أيتوضأ منه؟ قال: إذا كان ماء السماء فنعم، وإن كان قليلًا.

стр. 7

٧ - وسئل أحمد مرة أخرى عن الفأرة تقع في البئر فلا يُغيَّر؟ إذا كان الماء أكثر من قلتين فأرجو أن لا يكون به بأس. ٨ - وسئل إسحاق بن إبراهيم عن القلتين قال: أربع قرب إلى خمس قرب. قال: وأحبُّ إليَّ أن يكون حُبّين عظيمين، وأما ابنُ مهدي فيرى: لو كان الماء كفًا صارت فيه فأرةٌ فماتت رَمَى بالفارة وتوضأ؛ لقول النبي ﷺ : «الماء لا ينجسه شيء».

стр. 8

٩ - وسمعت إسحاق يقول -مرة أخرى-: أما الذي نعتمد عليه: أن الماء إذا كان قدر القلتين -وهما نحو ستة قرب؛ لأن القُلّة نحو الخابية العظيمة، وهو نحو من أربعين دلوًا بالدلاء الصغار- فحينئذٍ لا يحمل النجاسةَ، ولا يفسده ما امتزج به من الأقذار إلا أن يغيِّر ذلك طعمَه أو ريحَه قال: وقال النضرُ: االقلتان الخابيتان العظيمتان. [٢/أ]

стр. 9

١٠ - / حدثنا محمد بن نصر بن سعيد قال: ثنا حسان بن إبراهيم، عن سلم بن نسطاس، عن سليمان بن عمرو، عن برد، عن راشد بن سعد، عن أبي أمامة ﵁ قال: قال: رسول الله ﷺ : «لا ينجس الماء إلا ما غير لونه أو ريحه». ١١ - سألت إسحاقَ بنَ إبراهيم قلت: أَخْبِرْنِيْ عن نهرِ ماءٍ يجري في وسط قريةٍ، [فـ] سكن الماءُ طرفَ القريةِ، وبَقِيَ في المَثَاعِبِ والحياض والأنهار وماء في القرية -وليس يجري ولكنه راكد- هل يتوضأ به؟ قال: إذا كان قلتين فتوضَأْ بهِ واغتسلْ.

стр. 10

١٢ - وسألت إسحاقَ -مرةً أخرى- عن ماء النهر إذا سكن طرف القرية وبقي في الأنهار في القرية ماءٌ راكدٌ لا يجري؟ قال: يغتسلُ فيه ويتوضأُ إذا كانَ قلتين. ١٣ - وسألت إسحاق مرة أخرى -وسأله رجلٌ- فقال: يكون وسَكَنَ الماءُ ويبقى في الأنهار ماء؟ قال: إذا كان قلتين فلا بأس بالوضوء من ذلك الماء. ١٤ - حدثنا محمود بن خالد قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: وأخبرني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عمرو بن حريث، عن أبي هريرة ﵁ قال: (إذا بلغ الماء أربعين دلوًا لم ينجسه شيء، وإن اغتسل فيه جنب ثم أتبعه آخر).

стр. 11

[٢] باب الحياض في طريق مكة ١٥ - سألت أحمد عن الحياض التي في طريق مكة، يغتسل فيها الناس، ويُلقى فيها القذر؟ قال: هذه الحياض المحدثة، وماؤها كثير، ولم ير بذلك بأسًا. [٢/ب] ١٦ - حدثنا يحيى بن عبد الحميد قال: ثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه / عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: سئل النبي ﷺ عن حياض

стр. 12

بين مكة والمدينة يشرب منها الحُمُر والسباع، فكيف لهم بالطهور؟ فقال النبي ﷺ : «لها ما حملت في بطونها، وما بقي فهو طهور». ١٧ - وسمعت رجلًا سأل أحمد ﵀ قال: فإنّا توضأنا في طريق البادية من بئرٍ، فإذا فيه دجاجة ميتة. قال: كم الماء؟ قال: كثير. قال: أرجو أن لا يكون به بأس. ١٨ - وسألت إسحاق عن بئر فيها ماء كثير، فوقعت فيها فأرة فماتت وتفسخت وتغير طعم الماء وريحه. قال: لا تتوضأْ به، وكذلك الماء. ١٩ - وسألت إسحاق -مرةً أخرى- عن بئر انصب فيها خمرٌ، وفيها من الماء أكثر من قلتين؟ قال: إن صار فيها من غير تعمُّدٍ-إذا احتمله ولم يتغير- فلا بأس. ٢٠ - حدثنا أحمد بن الأزهر قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: سئل الأوزاعي عن الماء البالغ، فقال: حدثني الزهري: أنه إذا كان قدر ما تقع فيه الميتة فلا تغيرُ طعمَه ولا ريحَه فلا بأس.

стр. 13

٢١ - حدثنا أحمد بن نصر قال: ثنا حبان بن موسى قال: سئل عبد الله عن الماء الجاري القليل يبال فيه، ثم يجري حتى يجتمع في أزقة صغيرة؟ فلم ير بأسًا أن نغترف منه ونتوضأ، وكره أن نتوضأ -وإن كان الماء جاريًا كثيرًا- إذا رأيت البول في النهر لم يتغيّرْ. [٣] باب الشيء يقع في البئر فيغيِّر طعمَ الماء [٣/أ] ٢٢ - وسئل أحمد مرةً أخرى عن الشيء يسقط في البئر فيغير طعم الماء قال: / تعاد الصلوات، ولا يؤكل الطعام الذي يعجن بذلك الماء.

стр. 14

٢٣ - وسألت إسحاق قلت: بئر فيه ماء قليل -أقل من قلتين- سقطت فيها فأرة فماتت؟ قال: ما كان دون القلتين فإنها تحمل النجاسة. قلت: تعاد الصلوات وتغسل الثياب؟ قال: نعم. [٤] باب الوضوء من الماء القليل في الجنابة أو ماء الحمام ٢٤ - سئل أبو عبد الله أحمدُ بنُ حنبل عن الرجل يرى الماء في الجنابة قليلًا، وليس معه ما يغرف به، أيأخذ بفمه، ويغسل يديه إذا كانتا غير طاهرتين؟ قال: نعم، إذا اضطر إليه، قيل: وكذلك الحمام؟ قال: نعم. ٢٥ - وسألت إسحاق بن إبراهيم عن ماء قليل من ماء المطر؟ قال: يرفعه من موضعه أو يجعل خده يولي ذلك الماء ولا يتوضأ فيه.

стр. 15

[٥] باب الوضوء من الماء الذي تغيَّرَ طعمُه أو ريحُه ٢٦ - سئل أحمدُ -وأنا أسمعُ- عن الماء إذا تغيَّرَ طعمُه وريحُه؟ [قال: لا يتوضأ به ولا يشرب، وليس فيه حديث، ولكن الله تعالى حرم الميتة، فإذا صارت الميتة في الماء، فتغير طعمه أو ريحه] فذلك طعم الميتة وريحها، فلا يحل، وقال: [ذلك] أمرٌ ظاهر. ٢٧ - حدثنا محمود قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: سمعت أبا عمرو وسعيد بن عبد العزيز يقولان: لا يصلح الوضوء من ماء خرج من نهر باب كيسان؛ لأنه قد غلب عليه ريحه وطعمه.

стр. 16

[٣/ب] ٢٨ - حدثنا محمود قال: ثنا الوليد قال: سمعت من أبي عمرو وسعيد بن عبد العزيز وابن جابر يقولون في الوضوء من ماء بظاهر دمشق والاغتسال من ماء حماماتها، / وهم يجيزون بما يلقى في قنواتها التي تفرغ في هذه المطاهر والحمامات من النُّشارة والزِّبْل، فيغيِّر لون الماء وطعمه وريحه، فيأمرون بالكف عن الوضوء ما كان متغيرًا، فإذا صفا وطاب ريحه وطعمه أمروا بالوضوء منه.

стр. 17

[٦] باب العذرة تقع في البئر ٢٩ - قلت لأحمد: بئر سقطت فيها عذرة يابسة فذابت. قال: تنزح. قلت: وإن كان الماء أكثر من قلتين؟ قال: نعم. قلت: حتى يغلبهم الماء؟ قال: نعم، إلا أن يكون مثل هذه البرك التي في طريق مكة فلا بأس. ٣٠ - حدثنا عمرو بن عثمان قال: ثنا الوليد قال: ثنا علي بن حوشب قال: سمعت مكحولًا سئل عن نقاع ماء الطريق من المطر يرى فيه العذرة؟ قال: إن كان ما يرى من العذرة طافئًا عليه فاشرب وتوضأ، وإن كان قد لصق بالأرض فقد قل؛ فلا تقربه. ٣١ - سئل أحمد عن بئر بضاعة؟ فقال: هي بالمدينة، كنت مع ابن أبي فديك، فمر بباب دار، فقال: بئر بضاعة في هذه الدار. قال: وهي قريبة من سقيفة بني ساعدة.

стр. 18

٣٢ - حدثنا محمد بن أبي بكر قال: ثنا فضيل، عن ابن أبي ذئب عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري قال: قيل لرسول الله [ ﷺ ]: يُسْتَقَى لك من بئر بضاعة، وقد يلقى فيها لحوم الكلاب ومحائض النساء؟ فقال رسول الله ﷺ : «إن الماء لا ينجسه شيء». [٧] باب البول ينصب في البئر [٤/أ] ٣٣ - / سئل أحمد عن بئر يُصَبُّ فيها بول؟ قال: تنزح؛ لأن النبي ﷺ نهى أن يبال في

стр. 19

الماء الدائم. قلت: وإن كان قليلًا؟ قال: لا أدري؛ قد نهى النبي ﷺ أن يبال في الماء الدائم. قيل لأحمد: فإنا توضأنا منها أيامًا وصلينا؟ قال: تعاد الصلوات. قال: فإنا لا ندري كم يومًا صلينا؟ قال: تحرّوا. قيل: فالثياب؟ قال: تغسل الثياب. ٣٤ - وسألت إسحاق قلت: لو أن صبيًا بال في بئر فيه ماء كثير راكد؟ قال: لا بأس، ولو أن الرجل بال فيه بنفسه. قلت: فحديث النبي ﷺ : «لا يبال في الماء الراكد»؟ قال: الراكد هو ما دون القلتين. ٣٥ - حدثنا محمود بن خالد قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: وأخبرني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سليمان بن يسار، عن عبد الرحمن بن أبي هريرة، عن أبيه

стр. 20

عن أبي هريرة ﵁ قال: (إذا كان الماء أربعين قلة لم يحمل نجسًا)، قال الوليد: فذكرت ذلك لليث بن سعد قال: نحن نقول: إذا كان الماء أربعين قلة أو دلوًا أو نحوه دنسه الرجيع، إلا أن يكثر، ألا ترى إلى قول النبي ﷺ : «لا يبولن أحدكم في الماء الراكد». ٣٦ - حدثنا أحمد بن يونس قال: ثنا ليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابرط، عن رسول الله ﷺ : أنه نهى أن يبال في الماء الراكد. [٤/ب] ٣٧ - حدثنا أبو بكر الحميدي قال: ثنا سفيان، ثنا أبو الزناد قال: أخبرني موسى بن أبي عثمان، عن أبيه / عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: «لا يبولن أحدكم في الماء الراكد ثم يغتسل منه».

стр. 21

[٨] باب الشاة تأكل العذرة ثم أدخلت فمها في الماء ٣٨ - قلت لإسحاق بن إبراهيم: شاة أكلت عذرة ثم أدخلت فمها في ماء، هل أتوضأ به؟ قال: أكلت الشاة بعد ذلك شيئًا؟ قلت: لا. قال: إذا لم تكن أكلت بعد العذرة شيئًا فلا تتوضأ به. ٣٩ - حدثنا محمود قال: ثنا الوليد قال: وأخبرني ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، وسأله عن الوضوء بسؤر الفرس والبرْذَون والبغل والبعير والثور والشاة؟ فقال: لا بأس

стр. 22

به. قال الوليد: وأخبرني ابن حوشب: أنه سمع مكحولًا يقول: توضأ بفضل البهائم كلها. [٩] باب سؤر الدجاجة ٤٠ - قلت لإسحاق: دجاجة أكلت عذرة، فصار أثرها على منقارها، ثم أدخلت منقارها في سطل فيه ماء، هل أتوضأ به؟ قال: إن كان في منقارها شيء فلا. ٤١ - وحدثنا عمرو بن عثمان قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: قال أبو عمرو الأوزاعي: يَتوضأ من سؤر الدجاج إن شاء ولا يتوضأ بسؤر القرد؛ فإنه أخبث السؤر. [١٠] باب القرد والخنزير ٤٢ - سألت إسحاق عن سؤر القرد، أيتوضأ به؟ قال: لا، ثم قال: سؤر الخنزير لا يحل، والقرد مثله أو شر منه. [٥/أ] ٤٣ - حدثنا عمرو بن عثمان قال: ثنا الوليد، عن / الأوزاعي قال: لا بأس بأكل سؤر القرد من الفاكهة، وكره الوضوء بسؤره، وقال: هو أخبث السؤر.

стр. 23

٤٤ - حدثنا أبو معن قال: ثنا خالد بن الحارث قال: ثنا هشام، عن حماد، عن إبراهيم: أنه كان يكره أن يتوضأ بسؤر السباع. وقال حماد: إذا توضأ بسؤرهن فإنه يعيد الوضوء، ويعيد الصلاة. [١١] باب سؤر الفأر ٤٥ - سألت إسحاق بن إبراهيم عن الوضوء بسؤر الفأر؟ فقال: سئل سفيان عن الوضوء بسؤر الفأر فكرهه. ٤٦ - حدثنا أبو الأزهر قال: ثنا الفزاري قال: سئل الأوزاعي عن الوضوء من سؤر الفأرة؟ قال: لا بأس به.

стр. 24

٤٧ - قلت لإسحاق: أكل الجبن الذي قد بال عليه الفأر؟ قال: لا يعجبني إلا أن يغسل -إذا أمكن ذلك- أو يطرح موضع بوله من الجبن -إذا كان قد لطخه- ثم يأكل الباقي. ٤٨ - حدثنا محمد بن آدم المصّيصي قال: ثنا سيف بن محمد، عن سفيان، عن من سمع سعيد بن المسيب قال: النسيان من أربع: الحجامة في القفا، وأكل التفاح، وسؤر الفأر، والبول في المغتسل. [١٢] باب سؤر الكلب والخنزير ٤٩ - سمعت إسحاق يقول: أما سؤر الكلب والخنزير فلا يتوضأ به المتوضئ؛ لقول النبي ﷺ : «اغسل الإناء من الكلب سبعًا»، والخنزير مثله أو شر منه، ولكن يتيمم ويصلي، ولا إعادة عليه إذا وجد الماء.

стр. 25

[٥/ب] ٥٠ - / حدثنا يحيى بن عبد الحميد قال: ثنا شريك، عن جابر قال: سألت عامرًا عن رجل توضأ بسؤر الخنزير؟ قال: يعيد الوضوء، ويعيد الصلاة. ٥١ - وسئل أحمد عن الكلب يلغ في الإناء؟ قال: أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة «يغسل سبع مرار أولاهن بالتراب» قال أحمد: يغسل سبع مرار بالماء، والثامنة بالتراب، ذهب إلى حديث عبد الله بن مغفل ﵁.

стр. 26

٥٢ - حدثنا أحمد بن حنبل قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة قال: أنا أبو التياح، عن مطرف، عن ابن مغفل: أن رسول الله ﷺ أمر بقتل الكلاب، ثم قال: «ما لهم ولها» ورخص في كلب الصيد وكلب الغنم، «وإذا ولغ الكلب في الإناء فاغسله سبع مرار والثامنة عفّره بالتراب». ٥٣ - حدثنا محمود بن خالد قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: وأخبرني علي بن حوشب، عن مكحول قال: لا يتوضأ بسؤر الكلب. ٥٤ - حدثنا محمود قال: ثنا الوليد قال: قيل لأبي عمرو الأوزاعي ومالك بن أنس: كلب معلّم ولغ في إناء، أيغسل منه سبع مرات كما يغسل من غير المعلّم؟ قالا: نعم.

стр. 27

٥٥ - قال الوليد: قلت لمالك: أفيدخل كلبٌ معلمٌ المساجد؟ قال: لا. ٥٦ - قلت: وكذلك البزاة والصقور لا يدخل بها المساجد؟ قال: لا. ٥٧ - قال الوليد: قلت لأبي عمرو ومالك: فكلب يلغ في إناء تور أو غيره؟ فقالا: لا تتوضأ به. قلت لهما: فإن لم أجد غيره؟ قالا: توضأ به. [٦/أ] ٥٨ - قال الوليد: وأخبرني أبو عمرو / عبد الرحمن بن نمر، عن الزهري: أنهما سمعاه يقول -في كلب ولغ في وضوء رجل-: أنه يتوضأ به.

стр. 28

٥٩ - قال الوليد: فذكرت ذلك لأبي إسحاق الفزاري فقال: قد سمعت أبا عمرو يقول: يتوضأ به. قال الوليد: قال أبو إسحاق: فذكرت ذلك لسفيان الثوري فقال: كل ما في نفسك شيء لا تجد غيره فتوضأ به ثم تيمم بعده. قال الوليد: قيل لأبي عمر: فتوضأ بهذا الماء الذي قد ولغ فيه الكلب وصلى-وهو لا يجد غيره- ثم وجد الماء، أيعيد الوضوء والصلاة؟ قال: لا، ولكن أستحب أن يتوضأ لما يستقبل من صلاته. قال الوليد: وأقول: يتوضأ به إذا لم يجد غيره ويتيمم بعد الوضوء ويصلي، فإن أدرك الماء في الوقت أعاد الصلاة والوضوء في الوقت، فإن مضى الوقت لم يُعد. [١٣] باب الكلب يلغ في سمن أو زيت ٦٠ - سألت أحمد مرة أخرى قلت: كلب ولغ في سمن أو زيت؟ قال: إذا كان في آنية كبيرة-مثل حب أو نحو ذلك- رجوت أن لا يكون به بأس [و] يؤكل، فإذا كان في آنية صغيرة فلا يعجبني أن يؤكل.

стр. 29

[٦/ب] ٦١ - حدثنا محمود بن خالد: ثنا الوليد قال: قال أبو عمرو: لا بأس بأكل سؤر الهر من الطعام والإدام، ولا تأكل سؤر الكلب من الطعام الرطب إلا ما غسلت اللحم، ولا تشرب سؤره من اللبن إلا إذا كان اللبن قليلًا -القُسط والاثنين إلى ما كان دون العشرة- فإن كثر فلا بأس. قيل لأبي عمرو: فكلب ولغ في خمسة أقساط / من لبن؟ فتهاونَ به. [١٤] باب سؤر الهر ٦٢ - سألت أحمد بن حنبل عن سؤر الهر، قال: لا بأس به. ٦٣ - حدثنا عيسى بن محمد قال: ثنا محمد بن يوسف، عن سفيان عن حارثة بن أبي الرجال، عن عمرة، عن عائشة ﵂ قالت: (كنت أتوضأ أنا ورسول الله ﷺ من إناءٍ قد أصاب منه الهر قبل ذلك).

стр. 30

[١٥] باب سؤر الحمار ٦٤ - سئل أحمد بن حنبل عن رجل أصاب سؤر حمار أيتوضأ أم يتيمم؟ قال: يتوضأ ويتيمم.

стр. 31

٦٥ - وحدثنا محمد بن يحيى القطعي قال: ثنا عبد الأعلى قال: ثنا يونس، عن الحسن: أنه كان لا يرى بسؤر الحمار بأسًا. [٧/أ] ٦٦ - سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: إن لم يجد ماءً إلا سؤر البغل والحمار، أو سائر الدواب التي لا يؤكل لحمها، أو ما كان من السباع؛ فإنه يتوضأ به، والوضوء من سؤر البغل والحمار وسائر الدواب جائز، إذا كان من ضرورة، ولا يتيمم معه؛ لأنه لم يفعله إلَاّ لحال الضرورة، والأمر المختلف فيه أحب إليَّ من التيمم، وأما من قال يتيمم معه؛ فإنّه خطأ بيّن؛ لأن سؤر الحمار والبغال والسباع -وإن كان نجسًا فتوضأت به- زادت مواضع وضوئك نجاسة، وقد زاد. التيمم لا يطهر النجاسات. إن التيمم طهارة بدل الماء، فإن

стр. 32

كنت توضأت ثم تيممت لسؤر الحمار، فقد أذهبت بتيممك بالماء القذر عنك، فمن ها هنا كرهنا أن يجمعهما، والذي نختار من ذلك / أن يتوضأ به. ٦٧ - حدثنا محمد بن نصر قال: ثنا حسان، عن يونس بن يزيد، عن الزهري: أنه كان لا يرى بأسًا بالوضوء من سؤر الحمار والكلب، إذا لم تجد غير ذلك، واضطررت إليه. [١٦] باب الوضوء بفضل وضوء المرأة ٦٨ - سئل أحمد عن الرجل يتوضأ بفضل وضوء المرأة؟ قال: إذا خلت هي بالماء لم يتوضأ الرجل بفضلها، وإذا اغترفا فلا بأس.

стр. 33

٦٩ - وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: أما سؤر الحائض فقد رخص فيه، وفضل وضوئها منهي عنه، فنرجو أن يكون فضل سؤرها إذا توضأ به جائزًا، ونهى النبي ﷺ عن فضل وضوئها، ونكره ذلك للتعبد والاستسلام. ٧٠ - سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: لا بأس بسؤر الحائض والجنب أن يتوضأ به، ولا بأس بسؤر المشرك أن يتوضأ به.

стр. 34

[١٧] باب الرجل يقوم من النوم فيغمس يده في الإناء ٧١ - سمعت أحمد بن حنبل يقول -في الرجل يقوم من النوم فيغمس يده في الإناء- قال: لا، إلا أن يغسلها. قيل: فإن كان نوم النهار؟ قال: لا، هذا في نوم الليل؛ لأن في الحديث: «فإنه لا يدري أين باتت يده»، فهذا بالليل -يعني: بالبيات لا يكون إلا بالليل-. ٧٢ - حدثنا عمرو بن عثمان قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: قيل لأبي عمرو: من بات في سراويل؟ قال: ليس عليه غسل يده، وإن بات في إزار غسلها. [٧/ب] ٧٣ - حدثنا عباس بن عبد العظيم قال: ثنا روح بن عبادة، عن أشعث، عن الحسن: / أنه كان لا يرى من نوم النهار أن يغسل يده إذا استيقظ الرجل.

стр. 35

٧٤ - حدثنا سعيد بن منصور قال: ثنا سفيان، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: «إذا قام أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاث مرات، فإنه لا يدري أين باتت يده». ٧٥ - حدثنا محمود بن خالد قال: ثنا عمر قال: سئل الأوزاعي عن رجل غمس يده في الإناء وهو جنب، أيعيد غسله أم يبدله؟ قال: لا يعيد غسله، ولا يبدله. [١٨] باب قطرة خمر تقع في الإناء ٧٦ - سألت إسحاق بن إبراهيم قلت: سطل ماء وقعت فيه قطرة خمر أو بول أو دم؟ قال: كلما كان الماء دون القلتين، فإنه عندنا ينجسه.

стр. 36

٧٧ - حدثنا عبد الله بن عبد الجليل البصري قال: ثنا عبد الله بن يحيى، عن محمد الكندي قال: قال علي بن أبي طالب ﵁: (لو أن جبًّا من ماء السماء قطرت فيه قطرة من نبيذ فيه عكر لَحَرُمَ ماءُ ذلك الجُبّ). ٧٨ - حدثنا محمد بن يحيى قال: ثنا عبد الأعلى قال: ثنا إبراهيم بن يزيد، عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: لو وقعت قطرة خمر في جرّة مملوءة ماء، لحَرُمَ ذلك الماء على أهله. ٧٩ - قلت لإسحاق: قطعة زفت أخرجت من زق فيه خمر، يُحْشَى به الشُقاق؟ قال: إذا كان الزفت الغالب فلا بأس.

стр. 37

[١٩] باب الخمر تنصب في الخل [٨/أ] ٨٠ - / قلت لإسحاق مرة أخرى: قدح من خمر انصب في جرة خل؟ قال: لا يصطبغ به من ساعته -كأنه رأى أن يتركه حتى يشتد الخل-، وذكر حديث عمر: (كلوا من الخمر ما بدا الله فسادها). ٨١ - حدثنا محمود بن خالد قال: ثنا عمر بن عبد الواحد قال: سمعت الأوزاعي يقول -في كأس خمر ألقيت في خل- فقال: لا يؤكل مكانه، ولكن يترك بقدر ما يرى أنه كان متغيرًا لو لم يجعل فيه، ثم يؤكل؛ فإنما هو بمنزلة الخمر إذا جعل في المريء. ٨٢ - حدثنا عمرو بن عثمان قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: قال أبو عمرو الأوزاعي-في قطرة خمر وقعت في زيت أو ماء كثير-: لم تحرمه. وقال أبو عمرو-في قطرة خمر وقعت في زيت كثير أو خل-: لم تحرمه، وإن وقعت في عجين لم تحرمه، أكلته النار.

стр. 38

٨٣ - حدثنا محمود بن خالد قال: ثنا عمر قال: سمعت الأوزاعي يقول -في خمر ألقي في قدر- قال: يهريقون المرق، ويغسل اللحم، وكذلك الفرخ إذا وقع في القدر فمات. [٢٠] باب البزاق تقع في الإناء ٨٤ - سئل أحمد عن الرجل يتمضمض فيدخل يده في فيه ثم يدخلها في الإناء؟ قال: لا بأس به، وقال: البزاق نظيف. وقال -في البزاق يسقط في الإناء-: لا بأس به، والنخاعة أسهل. [٨/ب] ٨٥ - حدثنا محمود بن خالد قال: ثنا عمر بن عبد الواحد قال: سئل الأوزاعي عن البصاق يقع في وضوء الرجل، أو غسله، أو المخاط. فقال: إن كان مجتمعًا ألقاه، وإن

стр. 39

اختلط بالماء فلا بأس به؛ فإنه ليس بنجس. قال: وسئل / الأوزاعي عن رجل استاك حتى دمي فوه، ثم أدخل سواكه في وضوئه؟ قال: إن غيّر شيئًا من الماء أهراقه، وإلا فلا، وكره للرجل أن يدخل سواكه في وضوئه. [٢١] باب الوضوء بماء الملح ٨٦ - قلت لإسحاق: ملاحة عندنا فيها ملح، وربما ذهب الناس يحولون الملح، فتحضر الصلاة وليس لهم ماء، وفي الملاّحة ماء مستنقع مالح، هل يجوز الوضوء به أو يتيمم؟ قال: هذا ليس ماء. يتيمم ولا يتوضأ به. ٨٧ - حدثنا أبو معن الرقاشي قال: ثنا أبو قتيبة قال: سألت مالك بن أنس عن البئرين تكونان متقاربتين بين الوضوء وبين الغائط؟ قال: لا بأس بالوضوء منها ما لم يغلب اللون أو الطعم أو الريح.

стр. 40

[٢٢] باب الوضوء بماء المسخن ٨٨ - سئل إسحاق عن الوضوء بماء المسخّن؟ فقال: كان مجاهد يكره الوضوء بماء المسخّن، وذكر عن يحيى بن يعمر: أنه أُتي بماء سخّن يتوضأ به، فمزجه ثم توضأ به، وكأن أبا يعقوب اختار المزج. ٨٩ - حدثنا سعيد بن منصور قال: ثنا محمد بن العزيز ابن محمد عن زيد بن أسلم، عن أبيه: أن عمر ﵁: كان يتوضأ بالحميم ويغتسل به.
следующие страницы →