← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 139

الحواشي السابغات على أخصر المختصرات

أحمد بن ناصر القعيمي

Полный текст (758 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

الحواشي السابغات على (أخصر المختصرات، للعلامة محمد بن بدر الدين بن بلبان الحنبلي (ت ١٠٨٣ هـ) رحمه الله تعالى) علقها أحمد بن ناصر القعيمي الأحسائي الحنبلي

стр. 2

تقريظ سماحة المفتي العام للمملكة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ المملكة العربية السعودية رئاسة إدارة البحوث العلمية والافتاء مكتب المفتي العام بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا .. أما بعد .. فإنه قد ثبت في الصحيحين من حديث معاوية ﵁ أن النبي ﷺ قال: (من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين)، وهذا يعم مسائل الدين الاعتقادية والعملية، فحري بالمسلم أن ينال شرف هذه الخيرية وإنه من المعلوم أنه لنيل هذا الأمر لا بد من البداءة بصغار العلم قبل كباره، وهو نهج العلماء الربانيين الناصحين، ولذا اجتهد العلماء في القيام بذلك فألفوا المتون المختصرة ليترقى الطالب في سلم العلم حتى يقوى عوده وترسخ نفسه فيه، وكان من هذه المتون: متن أخصر المختصرات لمؤلفه الشيخ محمد بن بلبان الحنبلي المتوفي سنة ١٠٨٣ ه، والذي كان من جادة جمع من الحنابلة العناية به لسهولته على أصحاب المراحل الأولى في تعلم الفقه، فخدم بعدد من الشروح والحواشي والتدريس في المساجد وغير ذلك وكان من هذه الأعمال: (الحواشي السابغات في أخصر المختصرات) لمؤلفها فضيلة الشيخ / أحمد بن ناصر القعيمي وفقه الله لكل خير، وقد قُرئ عليَّ أكثر العبادات منها فوجدت المحشي قام فيها بتحرير المذهب وتصوير ما يحتاج من المسائل إلى ذلك، مع ذكر عدد من المتممات من قيود وشروط وضوابط وفروق، بل ومسائل زائدة يحسن للمتفقه العناية بها وكذا تخاريج لمسائل معاصرة على المذهب وبيان ما عليه الفتوى فيها أحيانا، فهي مفتاح جيد للمتفقه المبتدئ ينطلق منها للمراحل المتقدمة في الفقه من معرفة الخلاف النازل والعالي، والنظر في كلام أهل العلم في آيات الأحكام وأحاديثها، والتعمق في قراءة كتب المحققين كشيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ وغيره، وهي أيضا تذكرة للمنتهي إذ العلم بالمذاكرة والتكرار والمراجعة والمدارسة، مع طلب الازدياد منه حتى يلقى العبد ربه وهو الفتاح العليم. وقد طلب مني الشيخ وفقه الله ال تقديم لطبعته الثانية فوافقته على ذلك رغبة في نشر العلم، والإعانة على الخير، ، سائلا المولى أن يجعله خالصا لوجهه الكريم وذخرا للقائنا رب العالمين والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. عبد العزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ مفتي عام المملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء ورئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

стр. 3

تقريظ الشيخ محمد بن عبد الرحمن السماعيل بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وآله وصحبه وسلم. وبعد لقد أهداني أخي الشيخ الفاضل الفقيه أحمد بن ناصر القعيمي كتابه الموسوم بالحواشي السابغات على أخصر المختصرات فلما استعرضت أبوابه ومسائله وجدته كما قال القائل: من لي بمثل سيرك المدلل ... تمشي أخيرًا وتجي في الأول فقد كان شرحا وافيًا وليس حاشية، حقق فيها ودقق وسلك فيها مسلك محققي الحنابلة بعرض المسائل مع توضيحها مع ذكر الخلاف وثمرته في المذهب عامة وعند المتأخرين خاصه وحرر كثيرة من المسائل بطريقة متقنة رصينة حيث لم أر في المتأخرين من سلك مسلكه فجاء شرحا وافيا كافيا مستوعبا ومستدركا ومنبها ومذيلا وموضحا فأنصح إخواني الحنابلة بالرجوع إليه والنهل من سلسبيله وورده الصافي العذب الزلال. وإني لأقدم اعتذاري له ولغيره من الاخوة الفضلاء حيث انقطعتُ عنهم فترة من الزمن وقل اتصالي بهم حتى عن طريق الهاتف وذلك لأمراض اعترتني كادت أن تودي بي لولا أن تداركني الله بلطفه ولا أشكو الله إلى خلقه وأستغفر الله ولكن ليعذرني من قصرت في حقه من غير قصد وحيث أحسن بي الظن الأخ الشيخ أحمد فطلب مني مرئياتي حول الكتاب وإن كنت لست من أهل تلك المسالك وأسأله وحده لا شريك له أن يستر ما بقي كما ستر ما مضى والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وآله وصحبه وسلم. بقلم: راجي عفو ربه الجليل محمد بن عبد الرحمن بن حسين السماعيل.

стр. 4

مقدمة أسفار بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ يسر مشروع أسفار أن يقدم للقارئ الكريم الإصدار السادس من إصدارات المشروع، وهو (الحواشي السابغات على أخصر المختصرات)، تأليف: الشيخ أحمد بن ناصر القعيمي وفقه الله وسدده. ومتن أخصر المختصرات من متون الحنابلة المتأخرة التي حظيت بعناية كبيرة واحتفاء، وإن من أهم ما يميز هذا المختصر المبارك: أمرين: الأول: وجازة ألفاظه، فإنه على اسمه أخصر مختصرات الحنابلة فيما نعلم، إذا استثنينا المختصرات المقتصرة على العبادات. الثاني: وهو الأهم: جودة اختصاره، وهذا ملحظ مهم في المفاضلة بين المتون؛ فإن المفاضلة بين كتابين بالنظر إلى مجرد الألفاظ والمسائل: ليس مسلكا قويما؛ إذ قد يتحد متنان في عدد المسائل إلا أنك إذا نظرت إلى المسائل المذكورة في المتنين: وجدت المتن الأول مثلا قد انتقى عيون المسائل التي هي أمات الأبواب الفقهية، أما الآخر فقد جمع بين ما هو أصل وما دون ذلك من المسائل، فبالنظر إلى هذا الاعتبار قد يفوق متن مختصر متنا آخر يبلغ ضعف حجمه. والقصد: أن العلامة ابن بلبان (ت ١٠٨٣) ﵀ قد أجاد وأحسن

стр. 5

في انتخاب مسائل أخصر المختصرات على وجه حسن ونظام بديع، ومن ضبط هذا المتن فهمًا: بان له صدق ذلك إن شاء الله تعالى. ومن مظاهر عناية العلماء بهذا المتن أن شرحه عبد الرحمن البعلي (ت ١١٩٢) في (كشف المخدرات) ثم اختصر شرحه هذا في (مجني الثمرات) ولم يصلنا هذا المختصر (١)، وشرحه عثمان ابن جامع (ت ١٢٤٠) في (الفوائد المنتخبات)، إلا أن شرح البعلي ينزع إلى الإقناع، وشرح ابن جامع أَمْيَل إلى المنتهى. وهذه الحاشية التي بين يديك هي من تلك الأعمال المتممة للانتفاع بهذا المختصر بإذن الله. فغفر الله للمحشي، ورحم الله الماتن، وأنعَم بجوده وكرمه وفضله على كل ساعٍ في نشر العلم وتعلمه وتعليمه، وجزى الله من تحمل تكاليف طباعة هذا الكتاب أو سعى في ذلك خير الجزاء، وعامله بلطفه وعفوه وغفرانه والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. [أسفار، لنشر نفيس الكتب والرسائل العلمية - دولة الكويت]

стр. 6

المقدمة الحمد لله رب العالمين، مالك يوم الدين، والصلاة والسلام على من قال: (من يرد الله به خيراً يفقه في الدين) متفق عليه، وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد: فإن أعظم ما تبذل فيه الأوقات، وتعمر به الدنيا بأقصى اللذات هو العلم الشرعي الذي به عز الحياة والممات، ومن العلم الشرعي علم الفقه، وهو علم شريف وعزيز، ونفيس ورفيع، وقد اجتهد علماؤنا الأجلاء في التصنيف فيه، متون وشروح، مطولات ومختصرات. ومن هذه المختصرات متن: (أخصر المختصرات) للشيخ العلامة محمد بن بدر الدين بن بلبان (ت ١٠٨٣ هـ) ﵀، وهو متن مبارك، حوى مسائل في كل أبواب الفقه، وقد كنت شرحت هذا المتن شرحاً صوتياً، ثم كُتب هذا الشرح، ثم قمت بتحريره وتنقيحه مقتصراً على الصحيح من المذهب إلا ما ندر، وضمنته بحوثاً وتقريرات، وتتمات وتحقيقات، وسميته: (الحواشي السابغات على أخصر المختصرات)، وذكرت فيها الأدلة لأشهر المسائل، وهي حاشية أشبه بالشرح، يستفيد منها المبتدي، وصالحة للمنتهي. ومن العمل بحديث النبي ﷺ : (لا يشكر الله من لا يشكر الناس)

стр. 7

رواه الإمام أحمد وأبو داود، فإني أحمد الله تعالى وأشكره أولا وآخرا على تمام هذه الحاشية، ثم أشكر كل من أعان على خروجها ابتداء من العاملين في مكتب توعية الجاليات بالهفوف فرع السوق الذين سعوا في ترتيب درس متن الأخصر، وأشكر أيضا الشيخ أحمد الثويني إمام المسجد الذي أقيم فيه الدرس، وأشكر أيضا الشيخ الذكي الفقيه حمزة يعقوب الحنبلي الذي لم يألُ جهدا في تفريغ وتنسيق وتصحيح وتدقيق ومراجعة هذه الحاشية أولا بأول فهو العامل الخفي، وأشكر أيضا كل من نبهني أو صحح لي خطأ من مشايخ وطلاب، وكذا كل من أعان على إخراج هذه الحاشية ممن لم اذكرهم، فجزى الله الجميع خير الجزاء، وأسبغ عليهم وافر العطاء. وفي ختام هذه المقدمة: ادعو الله تعالى، وأتوسل إليه بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يعفو عني، وأن يغفر لي خطئي وزللي، وأن يدخلني ومن شارك في هذه الحاشية في قوله ﷺ (إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له) رواه مسلم، فأسأل الله أن يجعلها من العلم النافع الذي يُنتفع به، كما أسأله تعالى أن ينفع بها كما نفع بالمتن، وأن يجعلها عملاً صالحاً خالصاً لوجهه الكريم، وصلى وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 8

مصطلحات الحاشية: إذا ذيلت كلاما بأحد هذه المصطلحات فهذه معانيها: مخالفة الماتن: هي لمخالفة الماتن لأحد الأصلين وهما الإقناع، والمنتهى، وقد يكون موافقاً للمذهب. مخالفة: هي للمخالفة بين الأصلين الإقناع والمنتهى. خلاف المتأخرين: هو للخلاف بين العلماء الذين بعد الأصلين كالبهوتي ومرعي الكرمي وغيرهما. بحث: تكون في الغالب لبحث مسألة من أكثر من مرجع. تحرير: يكون في الغالب لمسألة لم ينص عليها، وقد يكون تخريجا لمسألة معاصرة، أو يكون لمسألة ذكروها ووسعت الكلام فيها. فرق فقهي: للمسألتين المتشابهتين في الصورة المختلفتين في الحكم.

стр. 9

مقدمة الطبعة الثانية الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه وبعد: فأحمد الله تعالى على ما منَّ به من نفاد الطبعة الأولى من الحواشي السابغات على أخصر المختصرات، ثم أحمده تعالى على انتهاء العمل من الطبعة الثانية، وقد يسر الله تعالى لي النظرَ في الحاشية للمرة الخامسة، وتم تعديل ما رأيت أنه يحتاج لتعديل، وزدت فيها من الفوائد المهمة، أسأل الله تعالى الإخلاص في القول والعمل، والقبول عنده، وصلى الله وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه. أحمد بن ناصر القعيمي ليلة الأحد ٢٧/ ١/ ١٤٤٠ ه الأحساء الهفوف

стр. 10

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الْحَمد لله المفقه من شَاءَ من خلقه فِي الدّين، وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على نَبينَا مُحَمَّد الأمين، الْمُؤَيد بكتابه الْمُبين، المتمسك بحبله المتين وعَلى آله وَصَحبه أجمعين. وَبعد، فقد سنح بَخَلَدِي أن أختصر كتابي الْمُسَمّى بـ: «كَافِي الْمُبْتَدِي» (١)، الْكَائِن فِي فقه الإِمَام أحْمَد بن حَنْبَل الصابر لحكم الْمَلِكِ الْمُبْدِي؛ ليقرُب تنَاولُه على المبتدئين، ويسهلَ حفظُه على الراغبين، ويقل حجمُه على الطالبين، وسميته: «أخصر المختصرات»؛ لأني لم أقف على أخصر مِنْهُ جَامعٍ لمسائلِه فِي فقهنا من المؤلفات. وَالله أسْأَل أن ينفع بِهِ قارئِيِهِ، وحافِظِيْهِ وناظِرِيِه؛ إنه جدير بإجابة الدَّعَوَات، وأن يَجعله خَالِصاً لوجهه الكَرِيم مقرباً إليه فِي جنَّاتِ النَّعيم. وَمَا توفيقي واعتصامي إلا بِاللَّه عَلَيْهِ توكلت وإليه أنيب.

стр. 11

كتاب الطهارة (١) المِيَاه ثلَاثة: الأول: طَهُورٌ، وَهُوَ البَاقِي على خلقته (٢)، وَمِنْه مَكرُوهٌ (٣) كمتغير بِغَيْر ممازِج، ومحرمٌ لَا يرفع الحَدث ويزيل الخبث (٤) وَهُوَ المغصُوب (٥)، وَغير بِئْر النَّاقة من ثَمُود (٦).

стр. 12

الثَّانِي: طَاهِر لَا يرفع الحَدث وَلَا يزِيل الخبث، وَهُوَ المتَغَيّر بممازج طَاهِر (١)، وَمِنه يسير مُسْتَعمل فِي رفع حدث (٢). الثَّالِث: نَجِسٌ، يحرم اسْتِعْمَالُه مُطلقًا (٣)، وَهُوَ مَا تغير بِنَجَاسَة فِي

стр. 13

غير مَحل تَطْهِير (١)، أو لاقاها في غَيره وَهُوَ يسير (٢)، والجاري كالراكد (٣). وَالكثيرُ: قلتان، وهما مائَةُ رِطل وَسَبْعَة أرطال وَسبع رِطل بالدمشقي (٤)، واليسيرُ: مَا دونهمَا.

стр. 14

فصل (في الآنية) (١) كل إناء طَاهِر يُبَاح اتِّخَاذُه واستعمالُه (٢)، إلا أن يكون ذَهَباً أو فضَّة أومُضَبَّبَاً (٣) بأحدهما. لَكِن تُبَاح ضَبَةٌ يسيرَةٌ (٤) من فضَّة لحَاجَة (٥)، وَمَا لم تعلم نَجَاسَتُه من آنية كفار، وثيابهم طَاهِرَةٌ (٦). وَلَا يطهرُ جِلدُ مَيْتَةٍ (٧)

стр. 15

بدباغٍ (١)، وكلُّ أجزائِها نَجِسَةٌ (٢) إلا شَعَرًا وَنَحْوَه (٣). والمنفصل من حَيّ كَمَيْتَتِهِ (٤).

стр. 16

فصل (في الاستنجاء) (١) الِاسْتِنْجَاءُ وَاجِبُ (٢) من كل خَارج إلا الرّيحَ والطاهرَ وَغيرَ الْمُلَوِّث (٣). وَسن عِنْد دُخُول خلاء (٤) قَول: «بِسم الله، اللَّهُمَّ إني أعوذ بك من الخُبُثِ (٥) والخبائث»، وَبعد خُرُوج مِنْهُ: «غفرانَكَ، الْحَمدُ لله الَّذِي أذْهَبَ عني الأذى وعافاني»، وتغطيةُ رأسٍ، وانتعالٌ، وَتَقْدِيمُ رِجلِه اليُسْرَى دُخُولاً (٦)،

стр. 17

واعتمادُهُ عَلَيْهَا جَالِساً (١)، واليُمْنَى خُرُوجًا - عكسُ مَسْجِدٍ ونَعْلٍ وَنَحْوهِمَا (٢) - وَبُعْدٌ فِي فَضاء (٣)، وَطلبُ مَكَانٍ رِخْوٍ لبولٍ (٤)، وَمسحُ الذّكر بِاليَدِ الْيُسْرَى إذا انْقَطع البَولُ، من أصلِه إلى رأسه ثَلَاثًا (٥)، ونَتْرُه ثَلَاثًا (٦).

стр. 18

وَكره دُخُولُ خلاء بِمَا فِيهِ ذكرُ الله تَعَالَى (١)، وَكَلَامٌ فِيهِ بِلَا حَاجَةٍ (٢)، وَرفعُ ثوبٍ قبل دُنُوٍّ من الأرض (٣)، وَبَوْلٌ فِي شَقٍّ (٤) وَنَحْوِه، وَمَسُّ فرجٍ بِيَمِين بِلَا حَاجَة (٥)، واستقبالُ النَّيِّرَيْنِ (٦).

стр. 19

وَحرم اسْتِقْبَالُ قبْلَةٍ واستدبارُها فِي غير بُنيان (١)، ولبثٌ فَوق الْحَاجة (٢)، وَبَوْلٌ فِي طَرِيقٍ مسلوكٍ وَنَحْوِهِ (٣)، وَتَحْتَ شَجَرَةٍ مثمرةٍ ثمراً مَقْصُوداً (٤). وَسن استجمارٌ، ثمَّ استنجاءٌ بِمَاءٍ، وَيجوزُ الِاقْتِصَارُ على أحدِهما لَكِنِ المَاءُ أفضلُ حِينَئِذٍ (٥). وَلَا يَصح استجمارٌ إلا بطاهرٍ (٦) مُبَاحٍ (٧)

стр. 20

يَابِسٍ (١) منقٍ (٢). وَحرم بروثٍ، وَعظمٍ، وَطَعَامٍ، وَذي حُرْمَةٍ، ومتصلٍ بحيوانٍ (٣). وَشُرِطَ لَهُ عدمُ تعدِي خَارجٍ مَوضِعَ الْعَادةِ (٤)، وَثَلَاثُ مَسَحَاتٍ (٥) مُنْقِيَةٍ (٦)

стр. 21

فأكثرُ (١).

стр. 22

فصل (في السواك وسنن الفطرة) يسن السِّوَاكُ (١) بِالعودِ (٢) كلَّ وَقتٍ (٣)، إلا لصائمٍ بعد الزَّوَالِ فَيكْرَهُ (٤)، ويتأكَّدُ عِنْد صَلَاةٍ وَنَحْوِهَا (٥) وَتغَيُّرِ فَمٍ وَنَحْوِه (٦).

стр. 23

وَسن بُدَاءَةٌ بالأيمن فِيهِ (١) وَفِي طهر وشأنه كُلِّهِ (٢)، وادِّهانٌ غِبَاً (٣)، واكتحالٌ فِي كل عين ثَلَاثًا (٤)، وَنظرٌ فِي مِرْآة (٥)، وتطيبٌ (٦)، واستحدادٌ (٧)،

стр. 24

وحفُّ شَارِبٍ (١)، وتقليمُ ظُفُر، ونَتْفُ إبْطٍ (٢). وَكره قَزَعٌ (٣)، ونَتْفُ شَيْبٍ (٤)، وثَقْبُ أُذُنِ صَبِيٍّ (٥). وَيجب ختانُ ذكرٍ وأُنثى (٦) بُعيدَ بُلُوغٍ مَعَ أمْنِ

стр. 25

الضَّرَرِ (١)، وَيسنُ قَبْلَه، وَيكرهُ سَابِعَ وِلَادَتِه وَمِنْهَا إليه (٢).

стр. 26

فصل (في الوضوء) (١) فروضُ الْوضُوءِ سِتَّةٌ: غسلُ الْوَجْهِ مَعَ مَضْمَضَةٍ واسْتِنْشَاقٍ (٢)، وَغسلُ الْيَدَيْنِ وَالرِّجلَيْنِ (٣)، وَمسحُ جَمِيعِ الرأسِ مَعَ الأُذُنينِ، وترتيبٌ، وموالاةٌ (٤).

стр. 27

وَالنِّيَّةُ شَرطٌ لكلِّ طَهَارَةٍ شَرْعِيَّةٍ (١) غيرَ إزالةِ خَبَثٍ (٢)، وَغُسْلِ كِتَابِيَّةٍ (٣) لحلِّ وَطْءٍ، ومسلمةٍ ممتنعةٍ (٤). وَالتَّسْمِيَةُ وَاجِبَةٌ فِي وُضوءٍ وَغُسلٍ وَتيَمّمٍ وَغَسلِ يَديْ قَائِمٍ من نومِ ليلٍ نَاقضٍ لوضوءٍ (٥)، وَتسقط سَهواً وجهلاً (٦).

стр. 28

وَمن سنَنه: اسْتِقْبَالُ قبْلَةٍ، وَسوَاكٌ (١)، وبُدَاءةٌ بِغَسْل يَديْ غير قَائِم من نوم ليل، وَيجب لَهُ ثَلَاثًا تعبداً (٢)، وبمضمضةٍ فاستنشاقٍ، ومبالغةٌ فيهمَا لغير صَائِم (٣)، وتخليلُ شَعَرٍ كثيفٍ (٤)،

стр. 29

والأصابعِ (١)، وغسلةٌ ثَانِيَةٌ وثالثةٌ، وَكره أكثرُ. وَسن بعد فَرَاغه رفعُ بَصَرِه إِلَى السَّمَاءِ، وَقَولُ مَا ورد (٢)، وَالله أعْلَم.

стр. 30

فصل (في المسح على الخفين) يجوز المسْحُ على خُفٍّ وَنَحْوِه (١)، وعمامة ذكر مُحَنَّكَةٍ أو ذَاتِ ذؤابة (٢)، وخُمُرِ نسَاء مدارةٍ تَحت حلوقِهِنَّ (٣)، وعَلى جبيرَةٍ لم تجَاوزْ قَدْرَ الْحَاجةِ (٤) إلى حَلِّهَا (٥)، وإن جاوزته أو وَضعهَا على غيرِ طَهَارَةٍ لزم

стр. 31

نَزعُهَا (١)، فإن خَافَ الضَّرَرَ تيَمّم (٢)، مَعَ مسحِ مَوْضُوعَةٍ على طَهَارَةٍ (٣). وَيمْسَح مُقيمٌ وعاصٍ بِسَفَرِهِ (٤) من حدثٍ بعد لُبْسٍ (٥) يَوْمًا وَلَيْلَة، ومسافرٌ سفرَ قصرٍ (٦) ثَلَاثَةً بلياليها، فإن مسحَ فِي سفرٍ ثمَّ أقام (٧) أو عَكَسَ

стр. 32

فكمقيم (١). وَشُرِطَ: تقدمُ كَمَالِ طَهَارَةٍ (٢)، وَسترُ مَمْسُوحٍ مَحلَ فرضٍ (٣)، وثبوتُه بِنَفْسِهِ (٤)، وإمكانُ مشي بِهِ عرفاً (٥)،

стр. 33

وطهارتُه (١)، وإباحتُه (٢). وَيجب مسحُ أكثرِ دوائرِ عِمَامَةٍ (٣)، وأكثرُ ظَاهرِ قدمِ خفٍّ (٤)، وَجَمِيع جبيرَة. وإن ظهر بعضُ مَحلِّ فرضٍ (٥)، أو تمت الْمدَّةُ استأنف الطَّهَارَة (٦).

стр. 34

فصل (في نواقض الوضوء) (١) نواقض الْوضُوء ثَمَانِيَة: خَارجٌ من سَبِيلٍ مُطلقًا (٢)، وخارجٌ من بَقِيَّة الْبدن من بَوْلٍ وغائطٍ وَكثيرٍ نجسٍ غَيرِهمَا (٣)، وَزَوَالُ عقلٍ إلا يسيرَ نومٍ من قَائِمٍ أو قَاعدٍ (٤)، وَغُسْلُ ميتٍ (٥)، وأكلُ لحمِ إبل (٦)، وَالرِّدَّةُ (٧)، وكلُّ ما أوجب غُسْلاً غيرَ موتٍ (٨)،

стр. 35

وَمَسُّ فرجِ آدمي مُتَّصِل، أو حَلْقَةِ دبره بيدٍ (١)، ولَمْسُ ذكرٍ أو أنثى الآخرَ لشَهْوَةٍ بِلَا حَائِلٍ فيهمَا (٢)، لَا لشعرٍ وَسنٍّ وظُفُر، وَلَا بهَا (٣)،

стр. 36

وَلَا مَنْ دون سبعٍ (١). وَلَا ينْتَقض وضوءُ ملموسٍ مُطلقًا (٢)، وَمن شكّ فِي طَهَارَةٍ أو حدثٍ بنى على يقينه (٣). وَحرم على مُحدث مسُّ مصحف (٤) وَصَلَاةٌ وَطوافٌ (٥)، وعَلى جُنُبٍ

стр. 37

وَنَحْوهِ (١) ذَلِك، وَقِرَاءَةُ آيةِ قُرْآن (٢)، ولبثٌ فِي مَسْجِدٍ بِغَيْر وُضوء (٣).

стр. 38

فصل (في الغسل) (١) مُوجبَاتُ الغسْلِ سَبْعَةٌ: خُرُوجُ الْمَنِيّ من مخرجه بلذةٍ (٢)، وانتقالُه (٣)، وتغييبُ حَشَفَةٍ فِي فرج أو دبر وَلَو لبهيمة أو ميت بِلَا حَائِلٍ (٤)، وإسلامُ كَافِر (٥)،

стр. 39

وَمَوْتٌ (١)، وحيضٌ، ونفاسٌ (٢). وَسُنَّ لجمعةٍ (٣)، وَعِيدٍ (٤)، وكسوفٍ، واستسقاءٍ (٥)، وجنونٍ، وإغماءٍ لَا احْتِلَامَ فيهمَا (٦)، واستحاضةٍ لكل صَلَاةٍ (٧)، وإحرامٍ، وَدخُولِ مَكَّة، وحرمِها (٨)، ووقوفٍ بِعَرَفَة، وَطوافِ زِيَارَةٍ، ووداعٍ، ومبيتٍ بِمُزْدَلِفَةَ، وَرمي جمارٍ (٩).

стр. 40

وتنقض الْمَرْأَةُ شعرَهَا لحيضٍ ونفاسٍ لَا جَنَابَةٍ إذا رَوَّت أصولَه (١). وَسن توضؤٌ بِمدٍ، واغتسالٌ بِصَاعٍ (٢). وَكره إسرافٌ (٣). وإن نوى بِالْغسْلِ رفعَ الحدثين، أو الْحَدثَ وأطلق ارتفعا (٤). وَسن لجنبٍ غسلُ فرجِه، وَالْوُضُوءُ (٥) لأكلٍ، وَشربٍ، ونومٍ،
следующие страницы →