← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 1403

كشف المعاني في المتشابه من المثاني

البدر ابن جماعة

Полный текст (308 стр.). Показаны 281–308 · переход к 286.

стр. 281

(قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ) الآية، وهو فوق الأرض فناسب ذلك تقدم ما هو من جهة فوق. سورة الحاقة ٤٤٤ - مسألة: قوله تعالى: (وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ) وفى سورة انشقت: (وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ) ؟ . جوابه: قيل: تغل يداه إلى عنقه، ويجعل شماله من وراء ظهره. وقيل: يخرج شماله من صدره إلى ظهره فهو: من شماله وراء ظهره. ٤٤٥ - مسألة: قوله تعالى: (وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ (٤١) وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (٤٢) ختم الأولى: ب (مَا تُؤْمِنُونَ) والثانية: ب (مَا تَذَكَّرُونَ) . جوابه: أن مخالفة نظم القرآن لنظم الشعر ظاهرة واضحة فلا يخفى

стр. 282

على أحد. فقول من قال:، شعر كفر وعناد محض، فختمه بقوله تعالى: (مَا تُؤْمِنُونَ) وأما مخالفته لنظم الكهان وألفاظهم فيحتاج إلى تذكير وتدبر، لأن كلا منهما على أوزان الشعر ونظمه، ولكن يفترقان بما في القرآن من الفصاحة والبلاغة والبديع، وتبع بديعه لبيانه، وألفاظه لمعانيه، بخلاف ألفاظ الكهان لأنها بخلاف ذلك كله. والله أعلم. سورة المعارج ٤٤٦ - مسألة: قوله تعالى: (فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ) تقدم جوابه في سورة " الم السجدة" ٤٤٧ - مسألة: قوله تعالى: (إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا) الآية وقال تعالى: (أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا) ؟

стр. 283

جوابه: أن الإنسان طبع على ذلك عند تأهله لذلك وقدرته عليه. ٤٤٨ ـ مسألة: قوله تعالى: (الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ) وقال بعد ذلك: (عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ) ؟ . جوابه: أنه إما توكيد لأمر الصلاة والمحافظة عليها، أو أن المراد بالدوام إدامتها وبالمحافظة القيام بشروطها وفروضها وسننها مسألة: قوله تعالي: (حَقٌّ مَعْلُومٌ) وفى الذاريات: (حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ) بإسقاط " معلوم ". قيل المراد بآية الذاريات: الصدقات النوافل لقرينة تقدم النوافل، وبهذه الآية الزكاة لتقدم ذكر الصلاة لأنها معلومة

стр. 284

مقدرة. ٤٥٠ - مسألة: قوله تعالى: (وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (٢٦) وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (٢٧) (وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ (٣٣) لم تذكر الثلاثة فى سورة المؤمنين؟ جوابه: لما تقدم فى هذه السورة ذكر النقائص الثلاثة في الإنسان في قوله تعالى (إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا، جَزُوعًا، مَنُوعًا) : ناسب ذلك جبر المؤمنين بذكر أوصافهم الثلاثة الجميلة حين استثناهم من عموم الإنسان، وأيضا لما تقدم (لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ) وتحمل الشهادة من جملة الأمانة ناسب ذكر الشهادة بعد الأمانة

стр. 285

سورة نوح ﵇ ٤٥١ - مسألة: قوله تعالى: (وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى) ثم قال: (إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ) فالأول: مجوز للتأخير، والثاني: يمنع منه؟ . جوابه: قيل: الأول: أجل الموت بالنسبة إلى كل واحد. والثاني: أجلهم جميعا بالاستئصال. ٤٥٢ - مسألة: قوله تعالى: (وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالًا) وقال تعالى في آخر السورة (وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا) ما وجه التخصيص؟ . جوابه: لما قال قبل الأولى: (وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا) ناسب قوله: (إِلَّا ضَلَالًا) وقال في آخر السورة: (لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا) وهو دعاء بالهلاك، ناسب

стр. 286

قوله: (إِلَّا تَبَارًا) أي هلاكا. ٤٥٣ - مسألة: كيف دعا بزيادة الضلال والتبار ولم يدع بالهداية وهو نبي كبير، وكذلك دعاء موسى ﵇ على فرعون وملإه في سورة يونس ﵇؟ . جوابه: أن ذلك كان بعد تققه عدم إيمانهم بقوله تعالى: (لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ) فدعاؤه بذلك عند يأسه منهم. وكذلك موسى ﵇، لعله بعد أن أعلمه الله تعالى بعدم إيمانهم سورة المدثر ٤٥٤ - مسألة: قوله تعالى: (إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (١٨) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ) ما

стр. 287

فائدة تكرير (قَدَّرَ) ؟ . جوابه: أن الآية نزلت في الوليد بن المغيرة لما فكر فيما يرد به على النبى ﷺ فيما جاء به من القرآن. فالأول تقديره: ما يريد بقوله، والثاني: أنه قدر أن قوله شعر ترده العرب لأنه ليس على طريقة الشعر، قال الله تعالي (فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ) والثالث قدر أن قوله هو كهانة من كلام الكهان ترده العرب لمخالفته كلام الكهان فهو قوله تعالى ثالثا: (ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ) . ٤٥٥ ـ مسألة: قوله تعالى (كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ) فالضمائر مذكرة، والتذكرة مؤنثة؟ جوابه: أن التذكرة مصدر بمعنى التذكر، وليس مؤنثا، فرجع الضمير إلى مذكر فى المعنى، وأتى بلفظ التذكرة لموافقته فواصل الآيات قبله

стр. 288

سورة القيامة ٥٦، - مسألة: قوله تعالى: (أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (٣٤) ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى) ما معناه؟ وما فائدة تكراره؟ . جوابه: هو دعاء على المخاطب بالويل وهو مشتق من "ولى" إذا قرب، ومعناه: أقرب لك الويل، وأما تكراره فإما تأكيد له، أو أن الأول للدنيا، والثانى للآخرة، أي: ويل له فيهما. والله أعلم سورة الإنسان ٤٥٧ ـ مسألة: قوله تعالى (إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا) ولم يقل شكورا لمطابقة كفورا؟ جوابه: أنه جاء باللفظ الأعم لأن كل شكور شاكر وليس كل شاكر

стр. 289

شكورا، أو قصد المبالغة في جانب الكفر ذماً له لأن كل كافر كفور بالنسبة إلى نعم الله عليه. ٤٥٨ - مسألة: قوله تعالى: (يُطَافُ عَلَيْهِمْ) (وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا) لما لم يسم فاعله ثم قال تعالى: (وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ) بصيغة الفاعل؟ . جوابه: أن القصد بالأول: وصف الآنية والمشروب، والمقصود بالثاني: وصف الطائف. ٤٥٩ - مسألة: قوله تعالى: (كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا) وقال تعالى بعد ذلك: (مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًا) جوابه: أشار بالأولى إلى برودتها وطيبها. والثانية: إلى طعمها ولذتها، لأن العرب كانت تستطيب الشراب البارد، وتستلذ طعم الزنجبيل، وذكرت ذلك في أشعارها، فظاهر القرآن أنهما أسماء عينين في الجنة، فقيل: الكافور للإبراد، والزنجبيل يمزجون بها أشربتهم، ويشربها

стр. 290

المقر بون صرفا. ٤٦٠ - مسألة: قوله تعالى: (إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ) وفى المدثر: (إِنَّهُ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ) . جوابه: أن المراد هنا هذه السورة أو الآيات. وفى المدثر: المراد القرآن. سورة النبأ ٤٦١ - مسألة: قوله تعالى: كَلَّا سَيَعْلَمُونَ (٤) ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ (٥) ما فائدة التكرار هنا وفى "التكاثر"؟ . جوابه: إما توكيد للخبر، أو ستعلمون ما تلقون في الآخرة. ٤٦٢ - مسألة: قوله تعالى في عذاب جهنم: (جَزَاءً وِفَاقًا (٢٦) وقال تعالى

стр. 291

في ثواب الجنة: (عَطَاءً حِسَابًا (٣٦) ؟ . جوابه: أن الحسنة بعشر أمثالها: فحصل العدد في جزائها، فناسب ختمها " بالحساب ". وجزاء السيئة بمثلها: فناسب وفاق جزائها لها في الاتحاد. ٤٦٣ ـ مسألة: قوله تعالى (عَطَاءً حِسَابًا (٣٦) وفى المؤمن: (يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ (٤٠) جوابه: أن المراد فى سورة المؤمن كثرة الرزق الفائت العدد والحساب، والمراد هنا: على حسب أعمالهم لأنهم متفاوتون فى الأعمال أو المراد بقوله (حسابا) أى كافيا من قولك: حسبى الله. سورة النازعات ٤٦٤ ـ مسألة: قوله تعالى (فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى (٣٤) ط وفى عبس:

стр. 292

(جَاءَتِ الصَّاخَّةُ) ؟ . جوابه: أنه لما ذكر في هذه السورة أهوال يوم القيامة (يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (٦) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (٧) الآيات، ثم خبر فرعون وأخذه نكال الآخرة والأولى، ناسب تعظيم أمر الساعة وجعلها الطامة أى التي تطم على ما قبلها من الشدائد والأهوال المذكورة. وأما آية عبس: فتقدمها قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ (١٧) إلى قوله تعالى: (ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ (٢١) ، فناسب ذلك ذكر الصيحة الناشرة للموتى من القبور وهي (الصاخة) ومعناه: الصيحة الشديدة التى توقظ النيام لشدة وقعها فى الآذان. سورة التكوير ٤٦٥ ـ مسألة: قوله تعالى (وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ (٦) وفى سورة انفطرت

стр. 293

(وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ (٣) . جوابه: جاء هنا (سُجِّرَتْ) لتناسب (وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ (١٢) . قيل: تسجر فتصير نارا فتسجر بها جهنم. وآية انفطرت: مناسبة لبقية الآيات، لأن معناه: تغبير أوصاف تلك الأشياء عن حالاتها، وتنقلها عن أماكنها، فناسب ذلك انفجار البحار لتغيرها عن حالها مع بقائها. ٤٦٦ - مسألة:. قوله تعالى: (عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ) وفى الأخرى: (مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ) ؟ . جوابه: مع تنويع الخطاب فإن " أَحْضَرَتْ " مطلقا في الأعمال والصحائف والجزاء وقوله تعالى: (قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ) تفصيل لتلك الأعمال. وقيل: ما قدمته للدنيا

стр. 294

وأخرته للآخرة. سورة إذا السماء انشقت (٢) ٤٦٧ - مسألة: قوله تعالى: (وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ (١٠) وفى الحاقة: (بشماله) تقدم جوابه في سورة الحاقة. ٤٦٨ - مسألة: قوله تعالى: (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (٢٥) وفى سورة التين: (فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ) بالفاء؟ . جوابه: أن الاستثناء في سورة التين متصل، فتم الكلام به. والاستثناء في "انشقت": منقطع بمعنى "لكن " فلم يتم

стр. 295

الكلام به، لأن المراد "بأسفل سافلين " هرمه وضعفه وضعف حواسه وعدم قدرته على الأعمال فصار تقديره: لكن من كان يعمل صالحا فإنا لا نقطع ثوابهم وأجورهم بسبب ضعفهم كما ورد في الحديث. سورة الليل ٤٦٩ - مسألة: قوله تعالى: (وَاللَّيْلِ) قدم فيها القسم بالليل وفى "الضحى" قدم القسم " بالنهار"؟ . جوابه: لما كان المقسم عليه هنا: سعى الإنسان وغالبه المعاصى قدم الليل الذى هو مظنة الظلمة ولما كان المقسم عليه فى الضحى لطفه بنبيه ﷺ قدم الضحى لحسنه

стр. 296

سوره ألم نشرح ٤٧٠ - مسألة: قوله تعالى: (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) ما فائدة تكراره؟ . جوابه: أن اليسر الثاني غير "يسر" الأول، بدليل تنكيره، والعسر الأول هو الثاني بدليل تعريفه باللام، وفى الحديث: "لن يغلب عسر يسرين " إشارة إلى ما ذكرناه. سورة التين ٤٧١ - مسألة: قوله تعالى: (فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ) تقدم جوابه في السماء انشقت ". سورة اقرأ ٤٧٢ - مسألة: قوله تعالى: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (٢) لم كرر (خَلَقَ) . جوابه: أن خلق الأول: عام في كل مخلوق، والثاني: خاص

стр. 297

بالإنسان، وخصه لبعد ما بين أول أحواله وآخرها. وقد تقدم تقديم "الخلق على "التعليم " في سورة "الرحمن". والله أعلم. سورة التكاثر ٤٧٣ - مسألة: قوله تعالى: (كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣) ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٤) ؟ تقدم الكلام عليها وعلى تكرارها في سورة النبأ. ٤٧٤ - مسألة: - قوله تعالى: (ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (٨) وقد قال تعالى في مواضع متعددة الإذن في المباحات كقوله تعالى: (كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ) و (كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ) (فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ) ما فائدة السؤال عما أباحه؟ . جوابه: أن المراد: لتسألن عن شكر النعيم، فحذف المضاف للعلم به، لأن الشكر واجب أو أنهم يسألون عن نعيمهم من أين حصلوه

стр. 298

وآثروه على طاعة الله تعالى. ٤٧٥ - مسألة: قوله تعالى: (لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ) وفيه توكيد الخبر وقال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ) . الآيتين جوابه: تقدم في سورة الأنبياء. وقيل: هو خطاب للمشركين خاصة، والمراد رؤية دخول وحلول فيها، وهو عين اليقين. وقيل: هو الخطاب للناس كقوله تعالى: (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا) فالمؤمن ناج منها والكافر داخل فيها. سورة الكافرين ٤٧٦ - مسألة: قوله تعالى: (لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ) إلى آخر السورة. هل هو تكرار الفائدة أم ليس بتكرار؟ .

стр. 299

جوابه: ليس بتكرار في المعنى، فإن قوله تعالى ذلك جواب لقول أبى جهل (١) ومن تابعه للنبي ﷺ : " نشترك في عبادة إلهك وآلهتنا، أعبد آلهتنا عاما ونعبد إلهك عاما " فأخبر أن ذلك لا يكون، فقوله: (لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (٢) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (٣) صريح في الآن الحاضر فنفى المستقبل كالمسكوت عنه فصرح بنفي ذلك أيضا فيه بقوله تعالى: (وَلَا أَنَا عَابِدٌ) أي في المستقبل، (مَا عَبَدْتُمْ) أي الآن، (وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ) في المستقبل ما أعبده في الحال والاستقبال. وهذا إعلام من الله تعالى له بعدم إيمان أولئك خاصة، كما قال تعالى لنوح ﵇: (لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ) عامة، فلا تكرار حينئذ، وهذا من معجزاته ﷺ

стр. 300

فإن القائلين له ذلك ماتوا كفارا، ولم يؤمن أحد منهم قط. والله تعالى أعلم. سورة الفلق ٣٨٢ مسألة: قوله تعالى: (مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (٢) عام في كل شىء فما فائدة تكرار وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ ... وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ ... وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ) جوابه: هو تخصيص بعد تعميم، ليدل به على أن هذه الثلاثة من شر الشرور على الناس لكثرة وقوعها بين الناس. سورة الناس ٧٨ء - مسألة: قوله تعالى: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١) ما فائدة إثباتها في التلاوة مع عموم الحكم؟ . جوابه: توجه الخطاب إلى النبي ﷺ تشريفا له وتخصيصا بمزيد الاعتناء بالمخاطبة، ومثله: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ) ونحو ذلك. وأيضا: لو بُدئ ب (أَعُوذُ) لم يكن فيه من التنصيص على

стр. 301

الأمر بها ما في قوله: (قل) لتطرق احتمال قصد الإخبار مع بعده. ٤٧٩ - مسألة: قوله تعالى: (برب الناس) وهو رب كل شك فما وجه تخصيص الناس؟ . جوابه: أن المستعاذ منه الوسوسة وهي مخصوصة بالناس، فناسب استغاثتهم لسيدهم، وتسميتهم لذلك. ٤٨٠ - مسألة: قوله تعالى: (بِرَبِّ النَّاسِ (١) مَلِكِ النَّاسِ (٢) إِلَهِ النَّاسِ (٣) إلى آخر السورة. المستعان به في هذه ثلاث صفات، والمستعاذ منه شر واحد وهو: الوسوسة. وفى سورة الفلق: المستعاذ به بصفة واحدة، والمستعاذ منه أربعة أشياء؟ . جوابه: أن البناء على المطلوب منه ينبغي أن يكون بقدر المسؤول. والمطلوب في "سورة الناس " سلامة الدين من الوسوسة " القادحة فيه. وفى " سورة الفلق " تتعلق " بالنفس والبدن والمال " وسلامة الدين أعظم وأهم، ومضرته أعظم من مضرة الدنيا. ٤٨١ - مسألة: قوله تعالى: (بِرَبِّ النَّاسِ (١) مَلِكِ النَّاسِ (٢) إِلَهِ النَّاسِ (٣) بدأ

стр. 302

ب (بِرَبِّ) ثم ب (مَلِكِ) ثم ب (إِلَهِ) ما حكمة هذا الترتيب؟ وما فائدة إعادة الناس ظاهرا مع إمكان ضميره؟ . جوابه: أن الباري تعالى ربى الناس بنعمه أجنَّةً وأطفالا وشبابا، فقال: (رَبِّ النَّاسِ) فلما شبوا عرفوا أنهم عبيد لملك قاهر لهم، وهو الله ، فقال: (مَلِكِ النَّاسِ) ، فلما عرفوا وجوده وملكه سبحانه كلفوا بعبادته وأمره ونهيه وانفراده بالألوهية والعبادة، فقال: (إِلَهِ النَّاسِ) ف " رب ": أخص الثلاثة، لأنه يقال في الباري تعالى وفى غيره و"ملك ": أعم منه، وأخص من "إله "، لأنه يقال: ملك العراق ونحوه و"إله ": أعم الثلاثة، لأنه تعالى: ربهم، وملكهم، وإلههم، ولا يشاركه غيره في ذلك فحصل الترقى من صفة إلى صفة، لما في الوصف الثاني من التعظيم ما ليس فى الأول، وفى الثالث ما ليس في الثاني. وأما تكرار، (النَّاسِ) : فإما لمشابهة رؤوس الآى كغيرها من السور، أو لأن الأوصاف الثلاثة أتى بها عطف بيان كقولك: الفاروق أبو حفص عمر، لقصد البيان فكان التصريح بلفظ "الناس " أصرح في البيان من الضمائر. وخص " الناس " بذلك: لأن غيرهم لا يدعى الربوبية، والملك، والألوهية فبين أنه إله من قد يوصف بذلك، فغيرهم أولى بأنه إلههم.

стр. 303

والله تعالى أعلم، وله الحمد والشكر تم كتاب: يكشف المعاني في المتشابه من المثانى) بعون الله تعالى ومنه تاريخ ثاني شوال سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة بالقدس الشريف غفر الله تعالى لكاتبه، ولوالديه، ولجميع المسلمين آمين والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم وحسبنا الله ونعم الوكيل.

стр. 304

مصادر تحقيق هذا الكتاب أولا - القرآن الكريم ٣ - ١٠ - ١١ - ١٢ - ثانيا: الإتقان في علوم القرآن، لجلال الدين عبده آنرحمن السيوطي، نخقيق د/ مصطفى ديب البنا، دار ابن كثير. بيروت: ٩٨٧ أم أسباب النزول، لعلى بن أحمد الواحدي النيسابوري، دار ابن كثببر. غير آت: ١٩٨٨ م الأعلام، لخبير ألد بن الزركلي، دار العلم للملايين. بيروت: ٩٨٤ أم الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل، لمجببر الدين الحنبلي، المطبعة الذهبية. مصر: ٢٨٣ اهـ إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون، لإسماعيل باشا البغدادي، وكالة المعارف: إستانبول: ٩٥٥ أم البحر المحيط، لأبى حيان محمد بن يوسف الأندلسي، دار الفكر. غير آت: ١٩٨٣ م البداية والنهاية، لابن كثببر إسماعيل بن عمر، مطبعة السعادة. مصر: ١٩٧٥ م البرهان في علوم القرآن، لمحمد بن عبد الله الزركشي، دار إحياء الكتاب ألر جرما. مصر: ٩٧٥ أم بغية الدعاة في أخبار اللغولير والنحاة، لجلال الدين عبد الرحمن السيوطي، مطبعة السعادة. مصر: ٣٢٦ اهـ التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية، للدكتور أحمد شلبي، مكتبة النهضة المصرية. مصر: ٩٦٧ أم وخرير الأحكمام في تدبير أهل الإسلام، لمحمد بن إبراهيم بن جماعة، نخقيتى الدكتور فؤاد عبد المنعم، رئاسة المحاكم الشرعية. قطر: ٩٨٤ أم التفسببر الكبببر، لفخر الدين الرازي، المطبعة البهية. مصر: ٣٩٠ أص

стр. 305

٣٨٦ ١٣ - ١٤ - ١٥ - ١٦ - ١٧ - ١٨ - ١٩ - ٢٠ - ٢١ - ٢٣ - ٢٤ - ٢٥ - ٢٦ - الجامع لأحكام القرآن، لمحمد بن أحمد القرطبي، دار الكتاب العربي. مصر: ١٩٦٧ م جامع البيان في تفسببر القرآن، لمحمد بن جرير الطبري، دار الفكر. غير آت: ٩٧٨ أم حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة، خلال الدين عبد الرحىت السيوطي، مطبعة الموسوعات. مصر: ٩٢١ أم الخطط: المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والمنار، لأحمد بن على المقريزي، مكتبة النيل. مصر: ٣٢٥ اهـ الدارس في؟ رفي المدارس، لعبد القادر بن محمد النعيمي، مطبعة الترقى. د مشي: ٩٤٨ أم الدر المنثور في التفم ببر بالمأثور، لجلال الدين عبد الركن السيوطي، المطبعة الهيمنية. مصر: ٣١٤ اهـ الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة؟ لأحمد بن على بق جر العسقلاني، دائرة المعارف. الهند: ٣٥٠ اهـ دول الإسلام، لمحمد بن أحمد الذهبي، دائرة المعارف. الهند: ٣٢٧ اهـ دولة سلاطين المماليك ورسومهم في مصر، للدكتور عبد المنعم ماجد، مكتبة الأنجلو. مصر: ٩٦٥ أم الرحلة، لأبى الحسن محمد بن جبببر، مطبعة السعادة. مصر: ٩٠٨ أم زاد المسببة في علم التفسير، لعبد الرحمن بن على بن الجوزي، المكتب اوإسلامى. بيروت: ١٩٦٥ م السلوك لمعرفة دول الملوك، لأحمد بن على المقريزي، لجنة التأليف والنشر. مصر: ٩٤١ أم السيرة النبوية، لابن كثير إسماعيل بن عمر، دار إحياء التراث العربي. بيروت: ١٩٦٦ م السيرة النبوية، لعبد الملك بن هشام، مطبعة البابي الحلبي. مصر:

стр. 306

٨٧ س ٢٧ - ٢٨ - ٢٩ - ٣٠ - ٣١ - ٣٢ - ٣٣ - ٣٤ - ٣٥ - ٣٦ - ٣٧ - ٣٨ - ٣٩ - ٤٠ - شذرات الذهب في أخبار من ذهب، لابن العماد عبد الحق الحنبلي، مكتبة القدسي. مصر: ٣٥٠ اهـ صبح الأعشى في صناعة الإنكا، لأبى العباس أحمد القلقشندي، المطبعة الأميرية. مصر: ٩١٤ أم صحيح البخاري، لمحمد بن إسماعيل البخاري، إستانبول. تركيا: ١٩٨٢ م الضوء اللامع لأهل القرن التاسع، لشمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي، مكتبة القدسي. مصر: ٣٥٣ اهـ طبقات الشافعية، لجمال الدين عبد الرحيم الأسنوى، ديوان الأوقاف. العرق: ٣٩٠ اهـ طبقات الشافعية الكبرى، لتاج الدين عبد الوهاب المبكى، المطبعة السينية ة مصر: ٣٢٤ اهـ عصر سلاطين المماليك ونتاجهم العلمي والأدبي، لمحموفى رزق سليم، دار الكتاب العربي. مصر: ٩٤٧ أم فهرس الخزانة التيموبة، دار الكتب المصرية، مصر: ٩٤٨ أم فهر مخطوطات جامعة الدول العربية، وضع: فؤاد سيد، مصر فهرسة مكتبة الاسكوريال، دير الأسكوريال، أسبانيا: ٩٣٠ أم القاضي بدو الدفين ين جماعة: حياته وآثاره، للدكتور عبد الجواد خلف، دار الوفاء. مصر: ٩٨٨ أم القاموس المحيط، لمجد الدين الفيروز أبادي، المطبعة المصرية. مصر: الكنتأف عن حقائق غوامض التنزيل، لجار انه محمود بن عمر الزمخشري، دار الكتاب العربي. بيروت: ٩٤٧ أم كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، لمصطفى بن عبد الله كاتب جلبي حاجى خليفة، وكالة المعارف. إستانبول: ٩٤٣ أم

стр. 307

٣٨٨ ٤١ - كنز الدرر وجامع الغرر، لأبى بكر بن عبد الله بن أيبك الدواداري، نخقيتى د/ هانز روبرت هـ ويمر، لجنة التأليف. مصر: ٩٦٠ أم ٤٢ - لسان العرب المحيط، لجمال الدين محمد بن مكرم بن منظور، دار ما در. بيروت: ٣٧٦ اهـ ٤٣ - مجلة معهد مخطوطات جامعة الدول العربية، لجامعة الدول العربية، مصر: مايو، نوفمبر: ٩٧٥ أم ٤٤ - المحرر الوجيز في تفسببر الكتاب العزيز، لمحمد بن عبد الحق بن محلية الأندلسي، دولة قطر. قطر: ٩٧٧ أم ٤٥ - الخنصر في أخبار البمبر، لابن الوردي. نخقيق: أحمد رفعت البدراوي، دار المعارف. مصر: ٩٦٥ أم ٤٦ - مرة الزمان وعبرة اليقظان، لعبد الله بن أسعد اليافعي، دائرة المعارف. الهند: ٣٢٧ اهـ ٤٧ - مسائل الرازق، لمحمد بن أبى بكر الرازي، المخضبة العلمية. كاهور: ١٩٨٠ م ٤٨ - المستدرك على الصحيحين، لأبى عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم الفيفا بورى، دار الصرفة. بيروت: ٩٨٦ أم ٤٩ - معاني القرآن، لأبى زكريا يحيى بن زياد الفراء، الهيئة المصرية. مصر: ١٩٧٢ م ٥٥ - معجم البلدان، لنننهاب الدين بن عبد الله الرومي الحمود، مطبعة السعا دي. مص: ١٩٠٦ م ٥١ - معجم قبائل العرب، لعمر رضا كحالة، مكتبة المثنى. بيروت: ٩٥٧ أم ٥٢ - معجم المؤلفين، لعمر رضا كحالة، مكتبة المثنى. بيروت: ٧ر٩ أم ٥٣ - مفتاح السعادة ومصباح السيادة، لأحمد بن مصطفى طارق كبرى زاده، دار الكتب الحديثة. مصر: ٩٦٨ أم ٥٤ - منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان، لمحمد أمين الخانجي، مطبعة السعادة. مصر: ٩٠٧ أم

стр. 308

٩ر٣ ٥٥ - النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة، لجمال الدين يوسف ألأ؟ بكى بن تغرى بردى، المؤسس المصرية. مصر: ٩٦٦ أم ٥٦ - نزهة الأنباء فيما يروى عق الأدباء، لعبد العزيز بن محمد بن جماعة، مخطروو. دار الكتب المصرية - ٥٧ - نزهة النظار، لابن الملقن، مخطوول. دار الكتب المحورية ٥٨ - نكت العميان في نكت العميان، لصلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي، طبع القاهرة. مصر: ٩٦٠ أم ٥٩ - هدية العارفين، لإسماعيل باشا وكالة المعارف: أستانبول ٩٤٣ أم. ٦٠ - الوافي بالوفيات، لصلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي، دار النشر. فيما دن: ١٩٦١ م.