Полный текст (308 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
وفى الحاقة: (سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا) .
جوابه:
أن " اليوم " يعبر به عن " الأيام " كقولهم: يوم الحرة، ويوم بعاث، وقد يراد به اليوم الذي بدأ به الريح، يقال: كان آخر أربعا في الشهر.
٣٩٢ ـ مسألة:
قوله تعالى: (وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ) وقال (إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ) .
جوابه:
أن ذلك في من علم الله تعالى أنه لا يؤمن. أو يكون عاما مخصوصا بمن علم الله ذلك منه.
٣٩٢ ـ مسألة:
قوله تعالى: (حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ) وقال تعالى في النمل: (حَتَّى إِذَا جَاءُوا قَالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي) فحذف (ما)
стр. 247
جوابه:
أنه إذا أريد تحقيق جزاء الشرط لبعده من معناه أكد (بما)
على عادتهم عند قصد التأكيد بزيادة الحروف، وإذا لم يكن
الجزاء بعيدا من معنى الشرط لم يحتج إلى تأكيد.
ولفظ "المجىء" لا يعقل منه، ولا يفهم شهادة السمع والبصر
فاحتاج إلى تأكيد الشرط ب (ما) وسؤال الخلق عند مجيئهم
في القيامة مفهوم منه لعلمهم أن الحشر لذلك فلم يحتج إلى توكيد.
٣٩٤ - مسألة:
قوله تعالى: (إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣٦) وفى الأعراف:
(سَمِيعٌ عَلِيمٌ) تقدم جوابه في الأعراف.
٣٩٥ - مسألة:
قوله تعالى: (وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا) وقال في هود:
هو - (وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ) ولم يقل: (مِنَّا) .
جوابه:
أن آية هود تقدم فيها لفظ (مِنَّا) في قوله تعالى:
стр. 248
(وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ) فتركت ثانيا للدلالة عليها أولا. ولم يتقدم هنا ذلك.
٣٩٦ ـ مسألة:
قوله تعالى: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ) وفى الأحقاف: (وَكَفَرْتُمْ بِهِ) ؟
جوابه:
أنه يجوز أن يكون (ثم) هنا للاستبعاد من الكفر مع العلم بكونه من عند الله فإن التخلف عن الإيمان بعد ظهور كونه من عند الله مستبعد عند العقلاء، ولذلك قال تعالى: مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ) ، وهو كقوله تعالى: (ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ) و "الواو" في الأحقاف واو العطف بمعنى الجمع، وجواب الشرط مقدر تقديره: إن اجتمع كونه من عند الله وكفرتم به وشهادة الشاهد وإيمانه ألستم بكفركم ظلمة ودل عليه أن الله لا يهدى القوم الظالمين.
стр. 249
سورة حم عسق (١)
٣٩٧ - مسألة:
قوله تعالى: (وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ) وقال تعالى في آل عمران في بعض الصحابة: (مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا) ونصيبهم في الآخرة وافر؟ .
جوابه:
أن المراد من يريد الدنيا خاصة دون الآخرة، لعدم ايمانه بها لا مطلقا.
٣٩٨ - مسألة:
قوله تعالى: (وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا) وقال تعالى: (وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ) وقد سماه تعالى في الجزاء سيئة؟ .
جوابه:
ليس المراد بالسيئة ضد الحسنة الشرعية، وإنما المراد جزاء من عمل ما يسوء غيره أن يعامل بما يسوءه، والمشاكلة في الألفاظ من بديع الفصاحة، فسمى المباح سيئة لمقابلته للسيئة كقوله
стр. 250
تعالى: (وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ) .
٣٩٩ - مسألة:
قوله تعالى: (وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (٤٣) وفى لقمان (إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (١٧) ؟ .
جوابه:
لما ذكر هنا جواز الانتقام، وذكر ترك ذلك لصفتين: الصبر والغفران، ناسب ذلك التوكيد، و " اللام "، لأن الصبر والغفران مع القدرة أشد على النفوس منهما مع عدم القدرة.
وأية لقمان: في صفة واحدة وهي: الصبر، ولعله فيها ليس
له الانتقام فيه فلم يؤكد.
٤٠٠ - مسألة:
قوله تعالى: (إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ) فقوله تعالى: (فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ) مفهوم من الأول وهو قوله تعالى: (إِلَّا وَحْيًا) فما فائدة ذلك؟ .
أن المراد بالوحي الأول: الإلهام، لا الرسالة، والإلقاء في
стр. 251
قلب الإنسان ما يكون، وهو كقوله تعالى: (وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى)
(وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ) .
سورة الزخرف
٤٠١ ـ مسألة:
قوله تعالى: (وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ (١٤) وفى الشعراء: (إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ) بحذف اللام؟ .
جوابه:
أن هذا المحكى إرشاد من الله تعالى لعبيده أن يقولوه في كل زمان، فناسب التوكيد باللام حثا عليه. وآية الشعراء: أخبر عن قوم مخصوصين مضوا فلم يكن للتأكيد معنى.
٤٠١ ـ مسألة:
قوله تعالى: مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (٢٠) وقال فى الجاثية: (إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ (٢٤)
стр. 252
جوابه:
أن آية الزخرف في جعلهم الملائكة بنات الله، وذلك كذب محض قطعا فناسب (يَخْرُصُونَ) وآية الجاثية في إنكارهم البعث، وليس عدمه عندهم قطعا، فناسب: (يَظُنُّونَ) .
٤٠٣ ـ مسألة:
قوله تعالى: (وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ (٢٢) ثم قال تعالى تعالى: (وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ (٢٣)
جوابه:
أن الأول: لقريش الذين بعث إليهم النبى ﷺ فادعوا أنهم وآباءهم على هدى، ولهذا قال تعالى: (قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ) ؟ .
والثاني: خبر عن أمم سالفة لم يضعوا بأنهم على هدى بل
متبعين آباءهم، ولذلك قال تعالى في قصة إبراهيم عليه
السلام: (بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ) ولم
стр. 253
يقولوا: إنا على هدى كما قالت قريش.
٤٠٤ ـ مسألة:
قوله تعالى: (لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً) ؟ .
جوابه:
أي بدلكم فما الأرض.
٤٠٥ - مسألة:
قوله تعالى: (فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ (٨١) وفى يونس ﵇: (فَلَا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ) ؟ .
جوابه:
إن كان له ولد بزعمكم فأنا أول الموحدين وقيل: هو
стр. 254
تعليق على فرض محال، والمعلق على المحال محال.
سورة الدخان
٤٠٦ - مسألة:
قوله تعالى: (كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (٢٥) وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (٢٦)
وقال هنا: وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ (٢٨)) وقالت في الشعراء: (وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (٥٩) .
جوابه:
مع حسن التنويع في الخطاب أن (كنوزا) أبلغ فيما فات على فرعون، فناسب بسط ذكره أولا وملكه وتسلطه
ذَكَرَ " الكنوز " وهي الأموال المجموعة.
стр. 255
وهنا في الدخان: قصتهم مختصرة فناسب ذكر الزروع. وأما "بنى إسرائيل هناك
و" قوما آخرين " في الدخان: فلأنه، لما تقدم ذكر بنى إسرائيل ونعمة الله عليهم بغرق عدوهم ونجاتهم منه: ناسب ذكر نعمته عليهم بعودتهم إلى مصر، ولكن بعد مئين من السنين حين تهود ملك مصر، وامتحن الأحبار بالتوراة. والعجب كل العجب من عدة من المفسرين يذكرون هنا أن بنى إسرائيل عادوا إلى مصر بعد غرق فرعون، وهو غفلة عما دل عليه القرآن والأخبار والتواريخ من انتقالهم إلى الشام بعد تجاوز البحر، وأمر التيه، وموت هارون وموسى ﵉ في التيه والمختام أن الضمير في " أورثناها ": للنعم والجنات بالشام.
سورة الجاثية
٧.، - مسألة:
قوله زمالة: (وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ) وقال في حم عسق: (وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ) ؟ .
стр. 256
جوابه:
أن المراد هنا ذكر استمرار نعمه وقدرته على الناس
قوما بعد قوم. والمراد بآية الشورى ابتداء خلقه الدواب
وبثها في الأرض.
٤٠٨ - مسألة:
قوله تعالى: (وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا)
وقال تعالى في البقرة: (وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ) ؟ .
جوابه:
أن المراد " بالرزق ": الماء، لأنه سببه وأصله، وبه نبات
الأرزاق تسمية للسبب باسم المسبب.
وخصص لفظ "الرزق " هنا لتقدم قوله تعالى: (وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ) لحاجته لا في الرزق.
٤٠ - مسألة:
قواته تعالى: (وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً) وقال تعالى في الزمر: (فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ (٦٨) ؟ .
стр. 257
جوابه:
أن القيامة مواقف. وقد تقدم مرات.
سورة الأحقاف
٤١٠ - مسألة:
قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ) وقال تعالى فى السجدة (تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ) الآيات.
جوابه:
أن آية السجدة: وردت بعد ما تقدم ذكر الكفار من الأمم
وعقابهم، فناسب ذلك بسب ما أعد للمؤمنين من النعم والأمن وثوابهم. وآية الأحقاف: مساقة على الاختصار،
فناسب ما وردت به.
٤١١ - مسألة:
قوله تعالى: (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا) تقدم
стр. 258
سورة القتال
٤١٢ - مسألة:
قوله تعالى: (وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ)
ما فائدته بعد وصف إضافة النعم عليهم، والمغفرة سابقة لتلك النعم؟ .
جوابه:
أن "الواو" لا توجب الترتيب في الإخبار، وإفاضة النعم لا يلزم منه الستر، فذكر سبحانه أنه مع ذلك ستر ذنوبه ولم يفضحهم بها. والله أعلم.
سورة الفتح
١٣، - مسألة:
قوله تعالى: (وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا) ثم قال تعالى بعده:
стр. 259
(وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا)
جوابه:
لما ذكر ذلك النصر، وما يترتب عليه من فتح مكة، ومغفرة
له، وتمام لنعمته عليه وهدايته مع ظهور صدهم،، وما
لقوا من عنت الكفار، ختم الآية بقوله تعالى: (عَلِيمًا حَكِيمًا) أي: (عَلِيمًا) بما يترتب على ذلك الصد من
الفتح، وصلاح الأحوال، (حَكِيمًا) فيما دبره لك من
كتاب الصلح بينك وبين قريش، فإنه كان سبب الفتح.
وأما الثاني: فلما ذكر ما أعده للمؤمنين من الجنات، وتكفير
السيئات، وتعذيب المنافقين والمشركين، ختمه بقوله تعالى: (عَزِيزًا) أي: قادر على ذلك (حَكِيمًا) فيما يفعله
من إكرام المؤمن، وتعذيب الكافر.
٤١٤ - مسألة:
قوله تعالى: (قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا) الآية. وفى المائدة: (قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا) ؟ .
стр. 260
جوابه:
أن آية الفتح مع قوم مخاطبين بذلك، فناسب التأكيد
والتخصيص بقوله تعالى: (لكم) . وآية المائدة: عامة
لا تختص بقوم، ولذلك قال تعالى: (وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا) .
٤١٥ - مسألة:
قوله تعالى: (لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ)
فزاد الاستثناء من الله تعالى مع قوله تعالى:
(وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) وهو عالم بما كان وما يكون؟ .
جوابه:
أن ذلك تعليم لعباده، وتأديب لهم في كل أمر سابق
ومستقبل يعزم عليه.
стр. 261
سورة ق
٤١٦ - مسألة:
قوله تعالى: (وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ) أين المقسم عليه؟
جوابه:
قيل: محذوف، تقديره: لتبعثن وقيل: المقسم عليه: (ق)
مقدما على القسم لدلالته على الإعجاز. وقيل: (قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ) ، وحذفت اللام للبعد بينهما. وقيل:
(إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى) . وقيل: غير ذللك.
١٧٤ - مسألة:
قوله تعالى: (وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ)
стр. 262
ثم قال: (قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ) بغير واو
جوابه:
قيل الأول: هو الملك من الحفظة، يقول للإنسان: أي ما لدى من أعمالك.
والثاني: قرينه من الشياطين مخاطبا لربه تعالى. فانقطع الكلام عن الأول، فجاء مستقبلا بغير واو.
سورة الذاريات
٤١٨ - مسألة:
قوله تعالى (فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ)
ثم قال تعالى بعد في ما ختم به الآية الثانية: (إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ) فكرر ختم الآيتين بذلك؟ .
جوابه:
أن الفرار الأول، من المعاصى إلى الطاعات، والإنذار فيه من
стр. 263
عقوبة المعاصرى.
والإنذار الثاني: من عقوبة الشرك، وللدلالة على أن الطاعات مع الشرك غير نافعة من العذاب عليه.
سورة النجم
٤١٩ - مسألة:
قوله تعالى: (إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ) وقال تعالى بعده: (إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا) ؟ .
جوابه:
أن الأولى: بعد ذكر آلهتهم، وتسميتها آلهة، فقال تعالى: (إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ) بهواكم
стр. 264
من غير دليل.
والثانية: في تسمية الملائكة تسمية الأنثى، وأن الظن في أن الملائكة إناث لا يغنى من الحق شيئا، ولا يفيد قاصد علم. والله أعلم.
سورة القمر
٤٢٠ - مسألة:
قوله تعالى: (كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ) ثم أعاده في القصة الثانية، فما فائدة ذلك؟ .
جوابه:
يحتمل وجوها:
الأول: أن الأول وعيد لهم بما تقدم لغيرهم من قوم نوح، والثاني لهم ولغيرهم من بعدهم.
الثاني: أن الأول أريد به عذاب الدنيا، والثاني أريد به عذاب الآخرة، وعبر بلفظ الماضي لتحقق وقوعه.
الثالث: أن الأول فيه حذف مضاف تقديره: فكيف كان وعيد عذابي، والثاني أريد به نفس العذاب بعد وقوعه.
стр. 265
سورة الرحمن
٤٢١ - مسألة:
قوله تعالى: (الرَّحْمَنُ (١) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (٢) خَلَقَ الْإِنْسَانَ (٣)
قدم التعليم على الخلق وقال تعالى في سورة (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (٢)) الآيات، فقدم الخلق على التعليم؟ .
جوابه:
أن سورة " اقرأ " أول ما نزل من القرآن ولم
يكن القرآن معهودا للنبي ﷺ ولا لغيره، ولذلك قال
النبي ﷺ لجبريل لما نزل بها: لست بقارئ.
وسورة الرحمن: نزلت بعد معرفة القرآن، وشهرته عندهم،
فكان الابتداء بما يعرفه من تقديم الخلق في سورة "اقرأ"
أنسب من القرآن الذي لم يعهده وكان الابتداء بتعليم
القرآن الذي نعرفه، والمنة به في سورة الرحمن أنسب لسياق
ما وردت به السورة من عظيم المنة على العباد.
٤٢٢ - مسألة:
قوله تعالى: (وَوَضَعَ الْمِيزَانَ (٧) أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ (٨) وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ (٩) .
كرر لفظ "الميزان " في ختم الآيات الثلاث؟ .
стр. 266
جوابه:
أن ذلك توكيد في إيفاء الحقوق وعدم التطفيف لفرط الحاجة إليه في المعاملات الجارية بين الناس.
٤٢٣ - مسألة:
قوله تعالى: (فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) . كرر ذلك إحدى وثلاثين مرة في هذه السورة؟ .
جوابه:
أن المقصود بذلك التكرير التنبيه على شكر نعمة الله
تعالى، والتوكيد له.
стр. 267
- مسألة:
قوله تعالى: (فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ (٣٩) .
جوابه:
تقدم في سورة الحجر. وقيل: لايسأل عن ذنبه، لأن
المجرمين يعرفون بسيماهم، وتعرفهم الملائكة بذلك، فلا تحتاج إلى سؤاله عن ذنبه، ولذلك تلاه بقوله تعالى: (يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ) .
سورة الواقعة
٤٢٥ - مسألة:
قوله تعالى: (أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ) وختمه بقوله تعالى: (فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ) ثم قال (أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ)
стр. 268
ثم قال تعالى: أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ (٦٨) وختم
ذلك بقوله تعالى (فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ) :
ثم قال تعالى: (أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ (٧١)
ما وجه هذا الترتيب في هذه الآيات؟ .
جوابه:
وجهه: أن الله تعالى أنعم على الإنسان أولا، بإيجاده، ثم أنعم
عليه بما يحتاج إليه من طعامه، ثم مايحتاج إليه من شرابه، ثم
مايحتاج إليه في إصلاح ذلك وهو النار.
فختم الأول بـ (فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ) أو لأن من تذكر كيف خلق، ونظر في حكمة خلقه وترتيبه دلَّه ذلك على قدرة الله تعالى على بعثه بعد موته كما نبه عليه تعالى بقوله تعالى: (عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ (٦١) .
وختم الثالثة بقوله تعالى: (فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ) لأن نعمه
تستوجب شكره.
٤٢٦ - مسألة:
قوله تعالى: (لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا) . وقال تعالى في
стр. 269
الماء: (جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا) .
جوابه:
أن جعل الزرع حطاما إذهاب له بالكلية صورة ومنفعة. وجعل الماء أجاجا لم يذهب به صورة، وربما انتفع في غير الشرب. والله أعلم.
سورة الحديد
٤٢٧ - مسألة:
قوله تعالى هنا: (سَبَّحَ لِلَّهِ) وفى الحشر والصف كذلك بصيغة الماضي وفى الجمعة والتغابن: (يُسَبِّحُ) بصيغة المضارع؟ .
جوابه:
لما أخبر أولا بأنه سبح له ما في السموات وما في الأرض أخبر أن ذلك التسبيح دائم لا ينقطع، وبأنه باق ببقائه، دائم بدوام صفاته الموجبات لتسبيحه.
٤٢٨ - مسألة:
قوله تعالى هنا: (مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ)
وفى بواقيها: (وَمَا فِي الْأَرْضِ) بزيادة (مَا) .
стр. 270
جوابه:
لعل ذلك لتشاكل ما بعده من الآيات الثلاث وهو قوله تعالى (لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ)
(خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ)
(لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ)
٤٢٩ ـ مسألة:
قوله تعالى (لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) ثانيا. ما فائدة ذلك؟ .
جوابه:
أن الأول: للدلالة له على قدرته بخلقها على البعث، ولذلك قال تعالى: (يُحْيِي وَيُمِيتُ) ، وختمه بقوله تعالى: (وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
والثاني: للدلالة على أن مصير الأمور كلها إليه، وأنه المجازى عليها على ما أحاط علمه من أحوال السموات والأرض، وأعمال الخلق، ولذلك قال بعد ذلك: (وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ)
وختمه بقوله تعالى: (وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ) .
стр. 271
٤٣٠ - مسألة:
قوله تعالى: (اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌا)
تقدم في الأعراف.
٣١، - مسألة:
قوله تعالى: (ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا) وفى الزمر: (ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا) بإضافته إليه تعالى؟ .
جوابه:
لما افتتح في الزمر نسبة إنزال الماء وسلوكه ينابيع في الأرض وإخراج ما ينبت به إليه، ناسب ذلك نسبة جعله حطاما إليه. وههنا لم ينسبه إليه، بل قال تعالى: (كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ) فنسب الأفعال كلها إلى الزرع.
стр. 272
سورة المجادلة
٤٣٢ - مسألة:
قوله تعالى: (وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ) ؟ .
وقال تعالى بعده (وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ)
جوابه:
لما قابل في الأولى الإيمان بالكفر في قوله
تعالى: (ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ) قال: (عَذَابٌ مُهِينٌ)
وكل عذاب مؤلم مهين. ولما قال تعالى في الثانية: (كُبِتُوا) ، والكبت هو: الإذلال والإهانة، ناسب ختمه بـ
(عَذَابٌ مُهِينٌ) .
٤٣٣ - مسألة:
قوله تعالى: (يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا) ؟ .
وفى آخر السورة: (فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ)
стр. 273
جوابه:
أن الأولى: مطلق في المؤمن والكافر.
والثانية: في المنافقين خاصة، لأنم كانوا يحلفون للنبي ﷺ لنفى ما ينسب إليهم من النفاق وما يدل عليه.
٤٣٤ - مسألة:
قوله تعالى: (كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي) وقال
تعالى: (إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا)
جوابه تقدم.
سورة الحشر
٤٣٥ - مسألة:
قوله تعالى: (عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ) قدم الغيب على الشهادة؟
جوابه:
لأن علم الغيب أمدح، لأن الغيب عنا أكثر من المشاهدة، ولأنه
стр. 274
تعالى يعلمه قبل أن يكون.
سورة الممتحنة
٤٣٦ - مسألة:
قوله تعالى: (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ) ثم قال تعالى: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) كرر ذلك مرتين، فما فائدة تكراره؟ .
جوابه:
أن الأولى: أريد بها التأسي بهم في البراءة من الكفار، ومن عبادة غير الله تعالى.
وأريد بالثانية: التأسي بهم في الطاعات واجتناب المعاصي لقوله تعالى بعده: (لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ) يريد ثوابه وعقابه.
سورة الصف
٤٣٧ - مسألة:
قوله تعالى: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ)
стр. 275
بالألف واللام وسائر المواضع: افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا) منكرا.
جوابه:
أن المراد بآية الصف: كذب خاص وهو جعلهم البينات
سحرا
والمراد في بقية المواضع: أي كذب كان، وعطف عليه (أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ) أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ) (أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ) وشبه ذلك.
سورة الجمعة
٤٣٨ - مسألة:
قوله تعالى: (وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا) ، و (لَنْ يَتَمَنَّوْهُ)
في سورة البقرة تقدم جوابه عند تلك الآية.
стр. 276
سورة المنافقين
٣٩، - مسألة:
قوله تعالى: (وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ)
ثم قال بعده: (وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ) ؟ .
جوابه:
لما قالوا: (لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ) ختم بأنهم (لَا يَفْقَهُونَ) أي لايفهمون أن الأرزاق على الله تعالى، وأن منعهم ذلك لا يضرهم لأن الله تعالى يرزقهم إذا منعوهم من جهة أخرى، فلما كان الفكر في ذلك أمرا خفيا يحتاج إلى فكر وفهم، وأن خزائن الله سبحانه مقدورته إذا شاءها قال (لَا يَفْقَهُونَ) .
وأما: (لَا يَعْلَمُونَ) : فرد على عبد الله بن أبي حين قال: (لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ) لأن ذلك يدل على عدم علمه أن العزة لله وللرسول، يعز من يشاء ويذل من يشاء، فمنه العزة وهو معطيها لمن يشاء، وليس ذلك إلى غيره، وذلك من الأمور الظاهرة لمن عرف الله تعالى، فجهَّلَهم
стр. 277
بقولهم ذلك مع ظهور دليله.
سورة التغابن
٤٤٠ - مسألة:
قوله تعالى: (يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ) ثم قال تعالى: (يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) ثم قال تعالى: (وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ) بإثبات (ما) ؟ .
جوابه:
لما كان تسبيح أهل السموات يختلف مع تسبيح أهل الأرض في الكمية والكيفية والإخلاص والمواظبة، ناسب ذلك التفصيل ب (ما) .
ولما كان "العلم " معنى واحدا لا يختلف معناه باختلاف المعلومات ناسبه ذلك حذف (ما) لاتحاده في نفسه. ولما اختلف معنى " الإسرار والإعلان " ناسب ذلك إتيان
стр. 278
(ما) لما بينهما من البيان، والفرق بينه تعالى وبين غيره
في علم السر والعلن دون السر.
٤٤١ - مسألة:
قوله تعالى: (يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ)
وفى الطلاق: (وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ) أسقط (يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ) ؟ .
جوابه:
لما تقدم قوله تعالى: (وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ)
دخل فيه أعمال الطاعات، والسيئات.
وقال تعالى: (زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا) وهو
كفر وسيئة ناسب ذلك: (وَمَنْ يُؤْمِنْ) أي بعد (ما)
كفر عنه سيئاته في سره أو علنه، من أقواله وأفعاله وآية
الطلاق لم يتقدمها ذكر سيئات ولا ما يفهم منه، بل قال:
(فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا) فناسب ذلك
ذكر الصالحات وترك ذكر السيئات. وأيضا تقدم فيها تكفير
стр. 279
السيئات في قوله تعالى: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ) فكفى عن إعادته.
٤٤٢ - مسألة:
قوله تعالى: (إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ) أي
محنة تمتحنون بها.
وقال تعالى: (وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ)
وقال تعالى: (يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ)
وقال تعالى: (فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى) ونحو ذلك من الآيات الدالة على ثناء بعض أرباب الأموال
جوابه:
أنه محمول على الأغلب في الأموال والأولاد، فقد تأتي (إنما) ولايقصد بها الحصر المطلق كقوله تعالى: (إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ) وهو بشير أيضا، ورسول، وشفيع.
стр. 280
سورة الملك
٤٤٣ - مسألة:
قوله تعالى: (أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ)
ثم قال تعالى: (أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا) قدم الخسف على الحاصب
وفى الأنعام: قدم المؤخر ههنا وأخر المقدم في قوله تعالى: (قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ) ؟ .
جوابه:
لما تقدم هنا: (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا) الآية،
ناسب أن يليه الوعيد بالخسف في الأرض التي أذلها.
وأية الأنعام: تقدمها قوله تعالى (وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً)
стр. 281
(قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ) الآية، وهو فوق الأرض فناسب ذلك تقدم ما هو من جهة فوق.
سورة الحاقة
٤٤٤ - مسألة:
قوله تعالى: (وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ) وفى سورة
انشقت: (وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ) ؟ .
جوابه:
قيل: تغل يداه إلى عنقه، ويجعل شماله من وراء ظهره.
وقيل: يخرج شماله من صدره إلى ظهره فهو: من شماله
وراء ظهره.
٤٤٥ - مسألة:
قوله تعالى: (وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ (٤١) وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (٤٢)
ختم الأولى: ب (مَا تُؤْمِنُونَ) والثانية: ب (مَا تَذَكَّرُونَ) .
جوابه:
أن مخالفة نظم القرآن لنظم الشعر ظاهرة واضحة فلا يخفى
стр. 282
على أحد. فقول من قال:، شعر كفر وعناد محض، فختمه بقوله تعالى: (مَا تُؤْمِنُونَ) وأما مخالفته لنظم الكهان وألفاظهم فيحتاج إلى تذكير وتدبر، لأن كلا منهما على أوزان الشعر ونظمه، ولكن يفترقان بما في القرآن من الفصاحة والبلاغة والبديع، وتبع بديعه لبيانه، وألفاظه لمعانيه، بخلاف ألفاظ الكهان لأنها بخلاف ذلك كله. والله أعلم.
سورة المعارج
٤٤٦ - مسألة:
قوله تعالى: (فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ)
تقدم جوابه في سورة " الم السجدة"
٤٤٧ - مسألة:
قوله تعالى: (إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا) الآية وقال
تعالى: (أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا) ؟
стр. 283
جوابه:
أن الإنسان طبع على ذلك عند تأهله لذلك وقدرته عليه.
٤٤٨ ـ مسألة:
قوله تعالى: (الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ)
وقال بعد ذلك: (عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ) ؟ .
جوابه:
أنه إما توكيد لأمر الصلاة والمحافظة عليها، أو أن المراد بالدوام إدامتها وبالمحافظة القيام بشروطها وفروضها وسننها
مسألة:
قوله تعالي: (حَقٌّ مَعْلُومٌ) وفى الذاريات: (حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ) بإسقاط " معلوم ".
قيل المراد بآية الذاريات: الصدقات النوافل لقرينة تقدم النوافل، وبهذه الآية الزكاة لتقدم ذكر الصلاة لأنها معلومة
стр. 284
مقدرة.
٤٥٠ - مسألة:
قوله تعالى: (وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (٢٦) وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (٢٧)
(وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ (٣٣)
لم تذكر الثلاثة فى سورة المؤمنين؟
جوابه:
لما تقدم فى هذه السورة ذكر النقائص الثلاثة في الإنسان في
قوله تعالى (إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا، جَزُوعًا، مَنُوعًا) : ناسب ذلك جبر المؤمنين بذكر أوصافهم الثلاثة الجميلة حين استثناهم من عموم الإنسان، وأيضا لما تقدم (لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ) وتحمل الشهادة من جملة الأمانة ناسب ذكر الشهادة بعد الأمانة
стр. 285
سورة نوح ﵇
٤٥١ - مسألة:
قوله تعالى: (وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى)
ثم قال: (إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ) فالأول: مجوز
للتأخير، والثاني: يمنع منه؟ .
جوابه:
قيل: الأول: أجل الموت بالنسبة إلى كل واحد. والثاني:
أجلهم جميعا بالاستئصال.
٤٥٢ - مسألة:
قوله تعالى: (وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالًا) وقال تعالى
في آخر السورة (وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا) ما وجه التخصيص؟ .
جوابه:
لما قال قبل الأولى: (وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا)
ناسب قوله: (إِلَّا ضَلَالًا) وقال في آخر السورة: (لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا) وهو دعاء بالهلاك، ناسب
следующие страницы →