← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1406

المغرب في ترتيب المعرب - ت فاخوري ومختار

المطرزي

Полный текст (948 стр.). Показаны 911–948 · переход к 916.

стр. 911

من ذلك قوله تعالى: «يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى» (١) أي وأخفى من السرّ. قال الفرزدق إنّ الذي سَمَك السماءَ بنى لنا … بيتا دعائمُه أعزُّ وأطْول (٢) وعلى ذا قولك: «اللّه أكبر». أي أكبرُ من كل شيء. ومنها (٣) «المَفْعَل» وقياسه: أن كل ما كان على «يَفْعَلُ» بفتح العين أو «يفعُل» بالضم، فالمصدر وأسماء الزمان والمكان على «مَفْعَل»، بالفتح، نحو: ذهب يذهب ذهابا ومَذْهبا، وهذا مذهبه، وقتَل يقتُل قتْلًا، وهذا مَقْتَلُه؛ أي زمانُ ذهابه وقتْله أو مكانُهما. إلا أسماءً (٤) شذَّتْ عن القياس، منها: المَنْسِك، والمَجزرُ، والمَشرِق، والمَغرِب. وأما «يفعِلُ» بالكسر: فالمصدر منه مفتوح، وأسماء الزمان والمكان بالكسر. تقول: ضربته ضرْبا ومَضْرَبا، وهذا مضرِبُه، وفرَّ فرارا ومفَرّا، وهذا مَفِرُّه. والمعتل العين منه يجيء بالفتح والكسر، نحو: المَعاش، والمَحِيض والمَجيء. وأما الزمان والمكان: فبالكسر لا غير، نحو: المَقِيل والمَبيت. و «المُفْعَل» من الرباعيّة والمزيد فيه: على لفظ اسم المفعول منهما: كالمُدَحْرَج، والمُدْخَل، والمُخرَج، والمُقام. وعليه قوله: «لقد ارتقيْتَ مُرْتَقىً صعبا» (٥).

стр. 912

( و اسم الآلة ): هو اسمُ ما يُعْتمل به ويُنقل. ويجيء على «مِفْعَل، ومِفْعَلة، ومِفْعال» بكسر الميم فيها: كالمِثْقَب، والمِكْسَحة، والمِصْفاة، والمِقْراض، والمِفتاح. أما نحو: المُسعُط، والمُنخُل والمُدهُن: فغير مبنيٍّ على الفعل. واللّه أعلم (١).

стр. 913

الباب الثالث في الأفعال غير المتصرفة وما يجري مجرى الأدوات منها: (فعلا التعجب) ، وهما: ما أفعَلَه وأفْعِلْ به. تقول: ما أكرَم زيدا، وأكْرِم بزيدٍ. ولا يُبنيان إلا من ثلاثيّ ليس فيه معنى لونٍ أو عيبٍ. ويُتوصَّل إلى التعجب مما (١) وراء ذلك بنحو: أشدّ، وأحسَن، وأبلَغ (٢). تقول: ما أشدَّ انطلاقَه، وما أحسنَ اقتدارَه، وما أبلغَ سُمْرتَه، وما أقبَح عَوَره. ومن المبنيّ للمفعول: ما أشدَّ ما ضُرِب زيدٌ، أو ضَرْبَ زيدٍ، وقد شذَّ: ما أعطاه للمعروف، وما أَشْهاها. (فعلا المدح والذم) ، وهما: نِعْمَ وبِئْسَ، يدخلان على اسمين مرفوعين، يُسمّى الأوّل الفاعلَ والثاني المخصوصَ بالمدح أو الذم. وحقُّ الأوّل التعريف (٣) بلام الجنس، وقد يُضمر ويُفسَّر بنكرة منصوبة. تقول: نِعْم الرجلُ زيدٌ: وبئس الرجلُ عمْرٌ و، ونِعْم رجلًا زيدٌ. ومنه: «فَنِعِمَّا هِيَ» (٤). وقد يُحذف المخصوص كما في قوله تعالى: «نِعْمَ الْعَبْدُ» … (٥)، و «فَبِئْسَ الْمَصِيرُ» (٦).

стр. 914

(أفعال المقاربة) وهي: «عسى، وكاد، وكرَب، وأوشك». تقول: عسى زيد أن يخرُج، بمعنى: قارَبَ زيدٌ الخروج. ومنه: «عسَى الغُوَيْرُ أَبْؤُسا» (١)، كأنَّها لمّا تخيَّلتْ آثار الشرّ من ذلك الغار قالت: قارَب الغُوير الشِّدَّةَ والشرَّ. وعن سيبويه أنه بمنزلة قولك: كان الغُوَيْرُ. والغَرضُ أنَّ «عسى» يرْفع وينصِب، كما أن «كاد» كذلك. ويقال: «عسى أن يخرج زيدٌ» بمعنى: قرب خروج زيد، و «كاد زيد يخرج». و «أوشك»: يُستعمل استعمال «عسى» مرَّةً واستعمالَ «كاد» أخرى. والجيّد في «كرَب» استعمالُ «كاد». (الأفعال الناقصة) (٢) وهي: «كانَ، وصار، وأصبح، وأمسى، وأضحى، وظَلَّ، وبات، وما زال، وما بَرِح، وما فتِئ وما انفكَّ، وما دام، وليس»: ترفع الاسم وتنصب الخبر. تقول: كان زيدٌ منطلِقا، وصار زيدٌ غنيا. ويجوز في هذا الباب تقديمُ الخبر على الاسم. تقول: كان منطلِقا زيدٌ، وكان في الدار زيدٌ. وفي التنزيل: «وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ» (٣)، «وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ» (٤)، «وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ» (٥). وعلى ذا، قولهم: «كان في الدار زيدا» بالنصب خطأ. وكذا قوله: «ولو كان مكانَ البغداديّ خُراسانيا». وتجيء «كان» تامةً بمعنى حدَث وحصَل. ومنه: كانت

стр. 915

الكائنةُ. وفي التنزيل: «وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ» (١). ويُستعمل في معنى: صحَّ وثبت. ثمَّ لما أرادوا نفي الأمر بأبلغ الوجوه قالوا: ما كان لك أن تفعل كذا، حتى استُعمل فيما هو مُحال أو قريب منه. فمن الأوّل قوله تعالى: «ما كانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ» (٢). ومن الثاني قوله سبحانه: «وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً» (٣)، والمعنى: ما صحَّ له ولا استقام أن يقتُل مؤمنا ابتداءً غيرَ قصاص. (أفعال القلوب) وهي: «حَسِبتُ، وخِلْت، وظننت، وأُرى بمعنى أظُنُّ، وعلمتُ، ورأيتُ، ووجدتُ، وزعمتُ»، إذا كنَّ بمعنى معرفة الشيء بصفةٍ، تنصِب الاسم والخبر على المفعوليّة. تقول: حسِبت زيدا منطلقا، وعلمتُ زيدا فاضلًا، وأُرى زيدا قائما. ومنه: «آلبِرَّ تُرَوْنَ بهنَّ» (٤). ويقال: أرأيتَ زيدا ما شأنُه، وأرأيتَك زيدا، بمعنى أخبرني. وعليه قول محمد ﵀: «أرأيت الرجلَ يفعل». وفي الحديث: «أرأيت إنْ عَجَز واستَحْمَق» (٥).

стр. 916

الباب الرابع: في الحروف وهي أنواع: عامل، وغير عامل، ومختلَف فيه، ومنظور فيه (فالأوّل) ضربان: عامل في الاسم، وعامل في الفعل. والعامل في الاسم صنفان: عامل في المفرد، وعامل في الجملة. «فالأوّل»: ما يجر الاسم وهو سبعةَ عشرَ: «مِنْ»: لابتداء الغاية، نحو: خرجتُ من البصرة. وللتبعيض، نحو: أخذتُ من الدراهم. وللبيان، نحو: عشَرة من الرجال. وزائدة، نحو: ما جاءني من أحد. و «إلى» لانتهاء الغاية، نحو: وصلت إلى الكوفة. وتفسيرُها بمعنى «مع» مَرْويٌّ عن المبرّد، ومنه قوله تعالى: «وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ» (١). و «في»: للظرفية، نحو: المال في الكيس. وأما: «نظرت في الكتاب» فمجاز. و «الباء»: للإلصاق والالتباس، نحو: مسحَ برأسه، وبه داء. و «اللام»: للاختصاص، نحو: المال لزيدٍ، والسَّرْج للدابّة، وهو ابنٌ له، وأَخٌ له، وأصلها الفتح؛ وإنما كُسرت مع المُظْهَر فرقا بينها وبين لام الابتداء (٢) و «رُبَّ»: للتقليل، وتُختصّ بالنكرة نحو: ربَّ رجلٍ لقيته. وتُضمر (٣) بعد الواو، نحو (٤) «وبلدةٍ ليس بها أنيسُ»

стр. 917

و «واو القسم وتاؤه» ، نحو: واللّهِ وتاللّهِ. وهي - أعني الواو - بدل من الباء، ولذا لا تَدخُل إلّا على المُظهَرات، ولا يستعمل معها الفعل (١). والتاء بدلٌ من الواو ولا تُستعمل في غير اسم اللّه تعالى (٢). و «حتى»: بمعنى إلى، نحو: أكلتُ السمكةَ حتى رأسِها، ونمتُ البارحة حتى الصباح. و «على»: للاستعلاء، نحو: زيد على السرير، وعليه ثوب. و «عن»: للبُعد والمجاوزة، نحو: سمعتُ عن الغائب كذا، ورميتُ عن القوس. و «الكاف»: للتشبيه، نحو: جاءني الذي كزيدٍ. و «مُذْ» و «منذُ»: لابتداء الغاية في الزمان، كَ «مِن» في المكان، نحو: ما رأيتُه مذ يوم الجمعة، ومنذ يوم الجمعة. وهذه الخمسة تكون أسماء أيضا. و «حاشا» (٣)، و «خَلا» و «عَدا»: بمعنى إلّا، نحو: أساؤوا (٤) حاشا زيدٍ، وجاؤوا خلا زيدٍ، وعَدا زيدٍ. ويجوز: خلا زيدا بالنصب؛ فإذا وَصلْتَ بهما «ما» المصدريّة فالنصب لا غير، نحو: جاؤوا ما خلا زيدا، وما عدا زيدا. و «الصنف الثاني»: «إنَّ» و «أنَّ»: للتوكيد. و «كأن»: للتشبيه. و «لكنَّ» للاستدراك. و «ليت»: للتمنيّ. و «لعلَّ»: للترجّي. تنصب هذه الستةُ الاسم وترفع الخبر. تقول: إن زيدا منطلق، وبلغني أنَّ زيدا ذاهبٌ، وكأنَّ زيدا الأسدُ، وما جاءني زيدٌ لكنَّ عمْرا جاءني، وجاءني زيد لكنَّ عمْرا لم يجئ، وليت عمْرا حاضر، ولعل بكرا خارجٌ.

стр. 918

والفرق بين «إنَّ» و «أنَّ» هو أنَّ المكسورة مع ما في حيّزها جملةٌ، والمفتوحة مع ما في حيّزها مفرد، ولذا تحتاج إلى فعل أو اسم قبلها حتى تكون كلاما، تقول: علمتُ أَنَّ زيدا فاضل، وحَقٌّ أنَّ زيدا ذاهب. ولا يجوز تقديم الخبر على الاسم في هذا الباب كما جاز في «كان»؛ إلا إذا وقع ظرفا نحو: إنَّ في الدار زيدا، وإن أمامك راكبا. وفي التنزيل: «إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً» … (١)، «إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ» (٢)، «إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا» (٣). ويُبطل عملَها الكفُّ والتخفيف؛ وحينئذ كانت (٤) داخلة على الأسماء والأفعال. قال تعالى: «أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ» … (٥)، «إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ» (٦)، وإنْ زيدٌ لذاهبٌ، وإنْ كان زيدٌ لكريما. والفعل الذي تدخل عليه «إنْ» المخففة يجب أن يكون مما يدخل على المبتدأ والخبر، واللام لازمة لخبرها، وهي التي تسمى الفارقة؛ لأنها تَفْرُق بينها وبين إنْ النافية. «ومن الداخلة على الجملة»: «لا» لنفي الجنس، تنصِب المنفيَّ إذا كان مضافا أو مضارِعا له، وإذا كان مفردا فهو مفتوح، والخبر في جميع الأحوال مرفوع. تقول: لا غلامَ رجلٍ كائنٌ عندنا، ولا خيرا من زيد جالسٌ عندنا، ولا رجلَ أفضلُ منك. ومنه كلمة الشهادة (٧).

стр. 919

وأما (العامل في الفعل) فصنفان أولهما: ما ينصب المضارع وهو ثلاثة أحرف «أنْ» المصدرية، و «لَنْ» لتوكيد نفي المستقبل، و «إذن» جواب وجزاء. تقول: أُحِبّ أن تقوم، ولن تخرجَ، وإذن أكرمَك. و «أنْ» من بينها: تدخل على الماضي، وتُضمَر بعد ستة أحرف وهي: «حتى»، نحو: سرت حتى أدخلَها. و «لام كي»: جئتُك لتُكرمَني. و «لام الجحد» في قوله تعالى: «ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ» (١)، «وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ» (٢). و «أو» بمعنى «إلى» أو «إلّا»، نحو: لألزَمنَّك أو تعطِيَني (٣). و «واو الجمع» نحو: لا تأكلِ السمكَ وتشربَ اللبن، أي لا تجمعْ بينهما، وتُسمّى واو الصرف لأنها تصرِف الثانيَ عن إعراب الأوّل. «والفاء»: في جواب الأشياء الستة، وهي «الأمر»: زُرْني فأكرِمَكَ. و «النهي»: لا تَدْنُ من الأسد فيأكلَكَ. وفي التنزيل: «لا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ» (٤). و «النفي»: «لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا» (٥). و «الاستفهام»: «فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا» (٦). و «التمني»: «يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ» (٧). و «العَرْض»: ألا تنزِيلُ فتُصيبَ خيرا. وعلامة صحة ذلك أن يكون المعنى: إن فعلْتَ فعلْتُ.

стр. 920

والصنف الثاني: حروف تجزم المضارع وهي: «لم» و «لمّا»: لنفي الماضي، وفي «لمّا» توقّعٌ. و «لام» الأمر. و «لا» في النهي. و «إنْ» في الشرط والجزاء. نقول: لم يخرجْ، ولمّا يركبْ، وليضرِبْ زيدٌ، ولا تفعلْ، وإن تكرمْني أشكُرْك. وتُضمر «إنْ» مع فعل الشرط في جواب الأشياء التي تُجاب بالفاء؛ إلا النفيَ مطلقا والنهيَ في بعض المواضع. تقول: زُرني أُكرمْك، وأين بيتُك أَزُرْكَ، وليت لي مالًا أُنفِقْه، وأَلا تنزلُ تُصبْ خيرا. ولا يجوز: ما تأتينا تحدثْنا، ولا تدنُ من الأسد يأكلُك؛ لأن النفي لا يدل على الإثبات. وجاز: لا تفعلْ يكنْ خيرا لك؛ لأن المعنى: إن لم تفعل يكنْ خيرا لك. (والنوع الثاني: في غير العوامل) (١): وهي أصناف، منها (حروف العطف) ، وهي تسعة: «الواو»: للجمع بلا ترتيب. و «الفاء» و «ثُمَّ» و «حتى»: للجمع مع الترتيب، وفي «ثُمَّ» تراخٍ دون الفاء، وفي «حتى» معنى الغاية. تقول: جاءني زيدٌ وعمْرو، وخرج زيد فعمْرو، وقام زيد ثم عمْرو، وقدم الحاجُّ حتى المشاةُ. و «أو» (٢): لأحد الشيئين أو الأشياء، نحو: جاءني زيدٌ أو عَمْرٌو، وأَزَيدٌ عندك أو عمْرٌو، وجالس الحسنَ أو ابن سيرين، وكُلِ السمكَ أو اشربِ اللبن. و «أم»: للاستفهام، متَّصلةً، نحو أزيدٌ عندك أم عمرو، بمعنى: أيُّهما عندك؟. ومنقطعةً، نحو: أزيدٌ عندك أم عندك عمْرٌو،

стр. 921

وإنها لإبلٌ أم شاءٌ، بمعنى: بل أهي شاءٌ. و «لا»: لنفي ما وجَب للأوّل، نحو: جاءني زيدٌ لا عمْرو. و «بل»: للإضراب عن الأوّل والإثبات للثاني، نحو: جاءني زيدٌ بل عمرو. و «لكنْ»: للاستدراك بعد النفي، نحو: ما جاءني زيد لكنْ عمْرٌو، وهي في عطْف المفردات نقيضةُ «لا»، وفي عطف الجمل نظيرة «بل» في مجيئها بعد النفي والإثبات (١). ومنها (٢) (حروف التصديق) ، وهي: «نَعَم»، و «بَلى»، و «أَجَلْ»، و «إيْ»: «فنَعَم»: تصديقٌ لما تقدّمها من كلام مُثبتٍ أو مَنْفيّ، خبرا كان أو استفهاما؛ كما إذا قيل لك: قام زيد، فقلتَ: نعم، كأنَّ (٣) المعنى: قام، أو قيل: لم يقم، فقلتَ: نعم، فالمعنى: لم يقم. وكذا إذا قيل: أقام زيدٌ أوْ ألم يقم (٤)؟ وقد قالوا: إنَّ «نَعَمْ» تصديقٌ لما بعد الهمزة. و «بَلَى»: إيجابٌ لما بعد النفي. كما إذا قيل: لم يقم زيدٌ، أو: ألم يقم زيدٌ؟ فقلت: بلى. كأنَّ (٥) المعنى: قد قام. و «أجَلْ»: يختص بالخبر نفيا وإثباتا. و «إيْ»: لا تُستعمل إلا مع القسم. ومنها (حروف الصلة) ، أي الزيادة «إنْ» في: «ما إنْ رأيتُ» (٦).

стр. 922

و «أنْ» في: «فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ» (١). و «ما» في قوله: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ» (٢). و «لا» في: «لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ» (٣). ومنها (حرفا الاستفهام): «الهمزة» و «هل»، نحو: أقام زيدٌ؟ وهل خرج عمرو؟. ومنها (المفردات): «أمَّا»: لتفصيل المُجْمَل، وفيها معنى الشرط. ولذا وجب الفاءُ في جوابها؛ نحو: أمَّا زيد فذاهب. وأمّا عمرو فمقيم. و «إمّا» بالكسر: لأحدِ الشيئين أو الأشياء، نحو: جاءني إمّا زيدٌ وإما عمْرو، وخُذْ إمّا هذا وإمّا ذاك. و «إنْ» النافية، نحو: إنْ زيدٌ منطلق. وفي التنزيل: «وَإِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ» (٤)، «وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ» (٥)، «إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ» … (٦). وفي أحاديث السِّيَر: «واللّه إنْ رأيتُ مثلَه قطُّ». وفيها: «وإنْ شعرْنا إلا بالكتائب» (٧). و «قد»: للتقريب في الماضي، نحو: قد قامتِ الصلاةُ؛ وللتقليل في نحو قولهم: إنَّ الكذوب قد يَصدُق. و «كلّا»: للرَّدْع والتنبيه، نحو: «كَلَّا سَيَعْلَمُونَ» … (٨). و «لو» (٩): لامتناع الثاني لامتناع الأوّل، نحو: لو أكرمتَني لأكرمتُك. «لولا»: لامتناع الثاني لوجود الأوّل، نحو: لولا عليٌّ لهلَك عُمر.

стр. 923

«اللامات»: «لام التعريف للجنس»، نحو: الرجل خير من المرأة. «و للعهد»، نحو: ما فعل الرجلُ؟. و «لام جواب القسم»، نحو: واللّهِ لأفعلنَّ. و «اللام الموطئة للقسم»، أي المؤكدة له، نحو: لئن أكرمتَني لأُكرِمنَّكَ. و «لام جواب لو، ولولا»، ويجوز حذفها. و «اللام الفارقة» بين إنْ المخفَّفة والنافية، نحو: إنْ زيدٌ لمنطلق، «وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ» (١)، «وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ» (٢). «ما» المصدرية: في قوله تعالى: «ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ» (٣) أي برُحْبها. و «الكافّة» في «إنما» وأخواتها، وفي: ربّما، وكَمَا، وبعدَ ما، وبينَما. (المختلف فيه) (٤): نوعان «الأوّل»: «ما» و «لا» بمعنى «ليس» عند أهل الحجاز؛ ترفعان الاسم وتنصبان الخبر؛ نحو: ما زيدٌ منطلقا، وما رجلٌ، ولا رجلٌ، أفضلَ منك. وعند بني تميم لا تعملان. وإذا تقدَّم الخبرُ أو انتقض النفي ب «إلا» لم تعملا بالاتفاق. «والثاني»: «إنْ» و «أنْ» و «كأنْ» المخففة: لا تعمل؛ وعند بعضهم تعمل. تقول: إنْ زيدٌ لذاهبٌ، وإنْ زيدا ذاهبٌ

стр. 924

(المنظور فيه): هو ما تعارض فيه أقوال النحويين؛ وهو تسعة أحرفٍ. ثمانية منها تُختصّ بالاسم وهي «حروف النداء»: «يا»، و «وأَيا»، و «هَيا»، و «أيْ»، و «الهمزة»، و «وَا» للندبة. والمنادى يَنْتصب بعدها إذا كان مضافا، نحو: يا عبدَ اللّه. أو مضارِعا له، نحو: يا خيرا من زيدٍ، ويا حَسنا وجهَ (١) الأخ. أو نكرةً، كقول الأعمى: يا رجلًا خُذْ بيدي. وأمّا المفرد المعرفة فمضموم؛ ولكن محله النصب، نحو: يا زيدُ، ويا رجلُ. وكذا المندوب، نحو: وا زيدُ، أو يا زيدُ. ويجوز حذف حرف النداء عن العلَم، كقوله تعالى: «يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا» (٢). وفي الحديث: «اسكُنْ حِراءُ». و «الواو»، بمعنى «مع»: ينتَصب بعدها الاسم إذا كان قبلها فِعْل، نحو: استوى الماءُ والساحلَ، أو معنى فعلٍ، نحو: ما شأنُك وزيدا، لأن المعنى: ما تصنع؟ وما تُلابِس؟. و «إلّا» في الاستثناء: وهو إخراج الشيء من حُكْمٍ دخل فيه غيره. والمستثنى بإلا على ثلاثة أضرب: «منصوب» أبدا، وهو ما استُثني من كلامٍ موجَب، نحو: جاءني القومُ إلا زيدا. وما قُدِّم على المستثنى منه، نحو: ما جاءني إلا زيدا أحدٌ. وما كان استثناؤه منقطعا، نحو: ما جاءني أحدٌ إلا حمارا. «والثاني»: جائز فيه البدل والنّصب، وهو المستثنى من كلامٍ غير موجَب، نحو: ما جاءني أحدٌ إلا زيدٌ، وإلا زيدا. و «الثالث»: جارٍ على

стр. 925

إعرابه قبل دخول إلا، نحو: ما جاءني إلا زيدٌ، وما رأيتُ إلا زيدا، وما مررتُ إلا بزيد. و «التاسع» (١): غير مختص بالاسم، وهو: «كي» ومعناها التعليل. يقول الرجلُ: قصدتُك، فتقول له: كَيْمَهْ؟ مثلُ: لِمَهْ؟ فيقول في الجواب: كي تُحسنَ إليّ. والفعل بعدها منصوبٌ لا محالة؛ إلا أن الكلام في انتصابه: أَبِها نفسِها أم بإضمار أَنْ؟ (فصل) وعلى ذكر حروف المعاني، تُذكر (الحروف المُقطَّعة)، لافتقار الفقيه إلى معرفتها في بابي زلّة القارئ والجنايات، ثم ما يُزاد منها ويُبدل. وهي في الأصل تسعة وعشرون حرفا، وترتيبُها الهمزة، والألف، والهاء، والعين، والحاء، والغين، والخاء، والقاف، والكاف، والجيم، والشين، والياء، والضّاد، والّلام، والرّاء، والنّون، والطاء، والدّال، والتاء، والصاد، والزاي، والسين، والظاء، والذال، والثاء، والفاء، والباء، والميم، والواو. ولها ستةَ عشرَ مَخْرجا، وبعضُها أرفعُ من بعضٍ في حَيِّزه وأمْكنُ، فبذلك مُيّز بعضُ الحروف من بعض وللحلْقِ ثلاثةُ مخارجَ (٢): من أقصَى الصَدْرِ: الهمزة، ثم الألف ثم الهاء، ومن وسطه: العينُ والحاء، ومن آخره: الغين والخاء.

стр. 926

ومن أقصى اللسان وما فوقه من الحنك: القاف ثم الكاف. ومن وسط اللسان وما يُحاذبه من الحنك الأعلى: الجيم والشين والياء. ومن أوّل حافَة اللسان وما يليها من الأضراس: الضاد. ومن حافَة اللسان، من أدناها إلى منتهى طرفه، وما يُحاذي ذلك من الحنك الأعلى، مما فُوَيْق الضاحك والناب والرَّباعِيَة والثنيّة: اللامُ. ومن طرف اللسان، بينه وبين ما فُوَيْق الثنايا: النون (١). ومن مخرج النون - غيرَ أنه أدخَلُ في ظهر اللسان قليلًا -: الراءُ. ومن بين طرف اللسان وأصول الثنايا العُلى (٢): الطاءُ، والدال، والتاء. ومن بين الثنايا وطرف اللسان: الصادُ، والزاي، والسين. ومما بين طرف اللسان وأطراف الثنايا العُلى: الظاءُ، والذال، والثاء. ومن باطن الشفة السفلى وأطراف الثنايا العُلى (٢): الفاءُ. ومن بين الشفتين: الباءُ، والميم، والواو. وعن الخليل أنه كان ينسبها إلى أَحْيَازها، وهي ثمانية: فيُسمّى أخوات العين، سوى الهَمزة والألف: «حَلْقية». والقاف والكاف: «لَهَويّتين». والجيم والشين والضاد: «شَجْريّة» لأن مَبْدأها من شَجْر الفم، وهو مَفْرَجُه. والصاد والسين والزّاي: «أَسَلييّة» لأن مبدأها من أَسَلة اللسان، وهي مُستدَقُّ طرَفه. والطاء والدال والثاء: «نَطْعيّة» لأن مبدأها من النَّطْع، وهو الغار الأعلى الذي هو سقف الفم. والظاء والذال والثاء: «لِثَويّة». والراء واللام والنون: «ذَوْلقيّة» لأن مبدأها من ذَوْلق اللسان، وهو تحديدُ طرفه. والفاء والباء والميم: «شَفَويّة» أو «شَفهيّة»،

стр. 927

وشَفتيَّة: خطأ (١). والهمزة والألف والواو والياء: «جُوفا» (٢) و «هوائية»، على معنى أنها تخرج من الجَوْف، أو تذهب في هواءٍ ولا تقع في حيّز. (فصل) ويتفرع منها أربعة عشر حرفا: «ستةٌ منها مستحسنةٌ»، يؤخذ بها في التنزيل وكلّ كلام فصيح، «أولها»: ألف الإمالة، نحو: عالم، عابد، وتُسمّى أيضا ألف الترخيم. «والثاني»: ألف التفخيم (٣)، نحو: الصلاة، والزكاة. «والثالث»: الصاد التي كالزاي، في صَدَرَ: «حَتَّى يُصْدِرَ» (٤). «والرابع»: الشين التي كالجيم (٥)، في نحو: أشْدَق. «والخامس»: الهمزة المخفّفة الكائنة بين بين (٦)، أي بين الهمزة وبين الحرف الذي منه حركتها. «والسادس»: النون الخفيَّة، التي هي غُنَّة في الخيشوم، نحو: منك، وعنك. «والثمانية المستقبَحة» التي لا يُؤخذُ بها في التنزيل (٧)، ولا في كلامٍ فصيح «الكافُ» التي كالجيم. و «الجيمُ» التي كالكاف. و «الجيمُ» التي كالشين. و «الضادُ» الضعيفةُ. و «الصّادُ» التي كالسين. و «الطاءُ» التي كالتاء. و «الظاءُ» التي كالثاء. و «الياءُ» التي كالفاء.

стр. 928

(فصل) ولها انقسامات كثيرةُ. وأنا لا أذكر ههنا (١) إلا ما هو الأشهر والأكثر، وهو انقسامها إلى: المجْهورة، والمهموسة، والشديدة، والرِّخْوة، وما بين الشديدة والرِّخوة، والمُطْبَقة، والمنفتِحة، والمُسْتَعلية، والمنخفضة. «فالمجهورة»: ما عدا المجموعة في قوله: «حثَّه شخصٌ فسكت». والجَهْر: إشباعُ الاعتماد في مَخْرَج الحرف، ومَنْعُ النَّفَس أن يجري معه. و «الهَمْس»: بخلافه. و «الشديدة»: ما في قولك: «أجِدُكَ قَطَبْتَ». و «الرِّخْوة»: ما عداها. و «التي بين الشديدة والرخوة»: ما في قولك: «لَم تَرُوعُنا». والشَّدّة: أن ينحصر صوت الحرف في مَخرجه فلا يَجري، والرَّخاوة: بخلافها. والكَوْن بين الشدة والرخاوة: أن لا يتمّ لصوته الانحصار ولا الجرْي، كوقْفك على «العين» وإحساسك في صوتها بشبه انسلالٍ من (٢) مخرجها إلى مخرج الحاء. و «المُطْبَقة»: الصاد، والضاد، والطاء، والظاء. و «المنفتحة»: ما عداها. والإطباق: أن تُطبِقَ (٣) على مخرج الحرف من اللسان ما حاذاه من الحنَك. و «الانفتاح» بخلافه. و «المُسْتَعلية»: الأربعة المُطْبَقة، والخاء، والغين، والقاف. و «المنخفصة»: ما عداها. والاستعلاء: ارتفاع اللسان إلى الحنك.

стр. 929

(فصل) و (حروف الزيادة): من جملة ذلك، عشرةٌ، يجمعها قولك: «اليومَ تَنْساهُ» أو «سألتُمونيها». ومعنى كونها زوائد (١): أن كلَّ حرف وقع زائدا في بعض الكلم يكون منها، لا أنها أبدا تقع (٢) زوائد. ألا ترى أنه ما من حرف منها إلا ويكون أصلًا في الكلام: «كالهمزة» في: أخذ، وسأل (٣). و «الألف» في: هاتِ، وذا. و «الياء» في: اليُسْر، والسَّيْر، والسَّبْي (٤). و «الواو» في: الولد، والدَّوْلة، والدلْو. و «النون» في: نطَق، وقَنِط، وقَطَن. و «التاء» في: تَفَل، وقَتَل، ولفَت. و «الهاء» في: هرب، وبَهَرَ، وأَبْرَهَ. و «السين» في: سالبٍ، وباسلٍ، ولابسٍ. فلا يُراد (٥) بذلك ما زيد للتكرير: كالراء في جرَّب، والباء في جَلْبب، فإن ذلك عامّ في الحروف كلّها غيرُ مختصّ بشيءٍ من هذه العشرة. ومعرفة الزائد من الأصل: طريقها الاشتقاق. وميزان ذلك حروف «فَعَلَ»، فكلّ ما وقع بإزاء الفاء والعين واللام يُحكم بأصالته، وما لا فلا. وربما صَعُب الحكم على المرتاضِ فكيف على على الرَّيِّض؟ ومما ليس فيه صعوبةٌ: «الهمزة» إذا وقعت بعدها ثلاثة أحرفِ أصولٍ يُحكم بزيادتها: كأرنبٍ وأجْدلٍ، في الأسماء. وأكْرَمَ في الأفعال.

стр. 930

وزيادتها على ضربين: للقطع - كما ذكرت - وللوصل، في أحد عشر اسما: اسمٌ، اسْتٌ، ابن، ابنةٌ، ابْنُم، اثنان، اثنتان، امرؤ، امرأة، ايْمُ اللّه، ايمُن اللّه. وفي هذين الأخيرين قول آخر. ومن الأفعال: في «انفعل» وأخواته (١)، وفي مصادرها، والأمر منها. وكذا في الأمر من الثلاثي المجرّد، نحو: اضربْ، واذهبْ، والبَسْ، واطلُبْ. و «الألف»: لا تُزاد أوّلًا، لسكونها؛ ولكن تُزاد غيرَ أولٍ: كخاتَم، وكتاب، وحُبْلى. و «الياء»: إذا كانت معها ثلاثةُ أصولٍ فهي زائدة أينما وقعتْ: كيَلْمَعٌ (٢): ويضربُ، وعِثْيرٌ، وزِبْنِيَة. و «الواو»: كالألف لا تُزاد أوّلًا، ولكنْ غيرَ أوّلٍ: كعوْسَجٍ، وتَرْقُوة. و «الميم»: كالهمزة إذا وقعت أوّلًا، وبعدها ثلاثة أصول: كمُقْبلٍ (٣)، ومُكْرِم. ومن ذلك: مُوسى الحديد، على أحد القولين. وأما «مَلَك» فالميم فيه زائدة لأن الأصل «مَلأك» بدليل: الملائكة (٤) في الجمع. أنشد سيبويه فلسْتَ لإنْسيٍّ ولكنْ لِمَلأَكٍ … تنزَّلَ من جوّ السماءِ يَصُوبُ (٥)

стр. 931

والميم في مَنْجنون ومَنجنيق أصل. وقولهم: «جَنَقُونا» بمعنى رَمَوْنا بالمَنْجنيق نظير الَّلأل من اللُّؤلؤ، ولا تُزاد في الفعل. وأما نحو: تمسكنَ وتَمدرعَ، وتَمنْدَل؛ فشاذّ. و «النون» ؛ في: نفعل نحن، و «انفعَل»، وسكران، وعطشان. و «التاء»: تُزاد أوّلًا في المضارع، نحو: تَفْعل، وفي «تفعيل» مصدر فعَّل، و «تفعَّل»، و «تفاعل»؛ وحشوا نحو: «افتعَل»؛ وآخرا للتأنيثِ والجمع: كمُسلمةٍ ومسلمات، وفي نحو: جَبَروتٍ وعنكبوت وحانوت. و «الهاء»: زيدت زيادة مطردة في الوقف، نحو: كِتابِيَهْ *، وثَمَّةَ، ووا زَيْداه. ومنه: وا ثُكْلَ أُمّيَاهْ، وتحريكها لحنٌ. وأما ثمَّت بالتاء فمن غلطِ العامة. وغير مطَّرِدة، في: أمهاتٍ جمع أمّ. وقد جاءَ أُمَّاتٌ بغير هاءٍ، وقيل: غلبت الأمّهات في الأناسيّ والأمّات في البهائم. و «السين»: اطَّردَتْ زيادتُها في «استفعل»، نحو: استفتَح واستخرج. و «اللام»: جاءت مزيدة في: هنالك، وذلك؛ وفي: عَبْدلٍ وزَيْدلٍ. والزيادة بهذه الحروف ضربان: ما يُفيد معنىً في المزيد فيه: كألف ضارِب، وميم مضروب. والآخر لمجرد البناءِ: كألِف كتابٍ، وواوِ عجوزٍ، وياء نَصيبٍ.

стр. 932

وأما «الزيادة الإلحاقية»: فإنها تضرب بعرْق في كلا الضربين؛ على ما قال الإمام المحقق عبد القاهر الجرجاني ﵀ (١). (فصل) و (حروف البدل) أربعة عشر: حروف الزيادة - ما خلا السّينَ - والجيمُ، والدالُ، والطاءُ، والصادُ، والزاي. ويجمعها قولك: «أنجدْته يومَ صالَ زُطٌّ» (٢). والمراد بالبدل أن يوضع لفظ موضعَ لفظ، كوَضْعك الواوَ موضع الياء (٣) في مُوقِن، والياء موضع الهمزة في ذيب، لا ما يُبدل لأجل الإدغام أو للتعويض من إعلال (٤). وأكثر هذه الحروف تصرفا في البدل حروف اللين، وهي تُبدل بعضُها من بعض، وتُبدل من غيرها أما «الألف»: فتُبدل من أختيها، ومن الهمزة والنون. فإبدالها من أختيها، في نحو: قال، وباع، ودعا، ورمى. ومن الهمزة: في نحو (٥): آدم، لأن أصله أادَمُ «أَفْعَلُ» من الأدْمة. ومن النون: في الوقف خاصة، في نحو: «لَنَسْفَعاً» (٦)، واللّهَ ربَّك (٧) فاعبُدَا. وكذا المنصوبُ المنوّن نحو: رأيتُ زيدَا.

стр. 933

و «الياء»: تُبدل من أختيها، ومن الهمزة، وأحدِ حرفَيْ التضعيف، والنون والباء والعين والسين والثاء. فإبدالها من الألف في نحو: مُصَيْبِيح ومصابيح. ومن الواو في نحو: ميقاتٍ وميعاد، «مفعال» من الوقت والوعد. ومن الهمزة في نحو: «إيْذَنْ»، أمرٍ من أَذِنَ يأذَن. الأصل: «اأْذَنَ» بهمزتين، الأولى للوصل والثانية فاء الفعل. ومن أحد حرفي التضعيف في نحو: أمليتُ الكتابَ؛ لأن الأصل أَمْللتُ. ومنه: «وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ» (١)، وتَقضِّي البازي، أو التسرّي (٢)؛ في أحد القولين. ومن النون في: أَناسِيَّ وظَرابِيَّ، جمع (٣) إنسان وظَرِبانٍ. ومن العين في قوله «ولِضَفادي جَمِّهِ نقانقُ» (٤) ومن الباء في قوله «من الثَّعالي ووخزٌ من أرانِيها» (٥) أراد الثعالبَ والأرانب.

стр. 934

ومن السين في قوله إذا ما عُدّ أربعةٌ فِسالٌ … فزوجُكِ خامسٌ وأبوكِ سادي (١) ومن الثاء في قوله «قد مرَّ يومان وهذا الثالي» (٢) أراد: الثالث. وهذه الأربعة شاذَّة. و «الواو»: تُبدل من أُخْتَيْها ومن الهمزة. فإبدالها من الألف في نحو: حوائض وطوالق. ومن الياء في: موقن ومُوسر، «مُفْعِلٌ» من أيقن وأيسر. ومن الهمزة في: أنا أُومِنُ «أُفعِلُ» من الأمن، وأُؤمِّنُ «أُفعِّل» منه أيضا. و «الهمزة»: تُبدل من حروف اللين، ومن الهاء، والعين. فإبدالها من الألف في نحو: حمراء وصحراء، وفي نحو: رسائل وشأبّة ودأبّة. وعلى ذا قُرئ: «ولا الضألّين» (٣) بالهمز. ومن الواو والياء، في نحو: قائل وبائع. ومن الهاء في: ماء، الأصل: «ماهٌ» بدليل قولهم في تصغيره: مُوَيْهٌ، وفي جمعه: أمواه. ومن العين في: «أُبابٍ»، الأصل (٤): عُبابٌ. و «التاء»: تُبدل من الواو في اتَّعد، «افتعل» من الوعد. وفي: تُجاهٍ وتُراثٍ، من الوَجْه والوراثة. ومن الياء في: اتَّسر

стр. 935

من المَيْسِر. ومن السين في: سِتٍّ وطَسْتٍ، والأصل: سِدْسٌ وطَسٌّ، بدليل: طُسَيْسَة وطُسوسٍ، في التصغير والجمع. و «الهاء»: تُبدل من التاءِ، والهمزة، وحروف اللين. فإبدالها من التاء: في كل تاء تأنيث وقفْتَ عليها في اسمٍ مفرد نحو: طلحَهْ وحمزَهْ، في: طَلْحَةَ وحمزةَ (١). ومن الهمزة في: هِيَّاك، وهَنرْتُ الثوب. الأصل: إيّاك، وأنرْتُ الثوبَ، من النِّيرِ: العَلَمِ. ومن ذلك قوله «لَهُنَّكِ من عَبْسِيّةٍ لكريمةٌ» (٢) يعني: «لإنَّكِ» في أحد الأوجه. ومن الياء في: هذه أَمَةُ اللّه. الأصلُ: هذي. و «الميم»: تُبدل من النون والواو واللام والباء. فإبدالها من النون في نحو: «عَمْبَر»، ممّا وقعت فيه ساكنةً قبل الباء. ومن ذلك: «مَنْ زنَى مِمْ بكرٍ». ومن الواو في: «فمٍ» وَحْدَه. ومن اللام في لغة طيٍّ (٣)، في نحو ما رَوى النَّمر بن تَوْلَبٍ عن النبي ﵇: «ليس من امْبِرِّ امْصِيامُ في امْسَفَر» (٤). ومن الباء في قوله (٥): رماه من كثَمٍ، وكَثَبٍ؛ أي قُرْبٍ.

стр. 936

و «النون»: تُبدل من اللام والواو. فإبدالها من اللام في قولهم (١): لعنَّ، في «لعلَّ». ومن الواو في: صَنْعانيٍّ وبَهْرانيٍّ، في النسبة إلى: صنعاء وبَهراء، والأصل: صَنْعاويّ وبَهْراويّ. و «اللام»: تُبدل من النون شاذّا، وذلك قولُهم: أُصَيْلال، في: «أُصَيْلانٍ» تصغير «أُصْلانٍ» (٢)، جمعِ أصيلٍ وهو المساء. و «الطاء» و «الدال»: تُبدلان من تاءِ الافتعال، في نحو: اصْطَبِرْ … و ازْدُجِرَ، ومن تاء الضمير في: فَحَصْطُ برجْلي. وقرئ: «فرّطط في جنب اللّه» (٣). و «الجيم»: تُبدل من الياء المشدّدة في الوقف، نحو: سَعْدِجٍّ، في: «سَعْدِيٍّ»، وقد أَجْرى الوصلَ مُجرى الوقف مَنْ قال خالي عُوَيْفٌ وأبو عَلجٍّ … المُطْعِمَان اللَّحمَ بالعَشِجِّ وبالغداة كُتَلَ البَرْنِجِّ (٤) أراد: أبو عليّ، والعشيّ، والبَرْنيّ، وهو نوع من أجود التمر (٥).

стр. 937

وقد أُبدلتْ من غير المشدّدة فيما أنشد أبو زيد (١) لا هُمَّ إن كنتَ قَبِلتَ حِجَّتِجْ … فلا يزالُ شاحِجٌ يأتيك بِجْ و «الصاد»: قد تُبدل من السين، إذا وقعت قبل قافٍ أو غَين أو خاء أو ظاء. يقولون في: سُقْتُ، وسَويق: صُقتُ وصَويق. وفي سالغٍ، وسالخٍ: صالغٌ وصالخٌ. وفي سراط: صراطٌ. و «الزاي»: تُبدل من الصاد، إذا وقعتْ قبل الدال ساكنةً. يقولون: «يَزْدُر» في «يَصْدُر»، و «لم يُحْرَم مَنْ فُزْدَ له» (٢) في «فُصْدَ»، من الفَصيد. ولم يَعُدّ أبو عليّ الفارسيّ الصاد، والزاي، في حروف البدل. وقالوا (٣): إنما أُبْدلتا في هذه الكَلِم تحسينا للّفظ، والسينُ لم يُعَدَّ (٤). وأما ما يُروى من إبدال الشين سينا في بيت عبد بني الحسحاس فلو كنتُ وَرْدا لونُه لعسِقْنَني … ولكنَّ ربّي شانني بسواديا (٥) ففيه نظر. ومن الشواذ المذمومة: إبدال الشين في الوقف من كاف الضمير المكسورة في: أَعْطيتُش (٦). وتُسمى كشْكَشةَ ربيعة. وكذا

стр. 938

إبدالُ العين من الهمزة في: «أعَنْ تَرسَّمْت» (١)، وللّه عَنْ يَشْفيَك. وتُسمّى عنَعنةَ تميم. وهذا الفصل له شرحٌ فيه طولٌ، وفيما ذكرت ههنا (٢) مَقْنَعٌ. ومن اللّه التوفيق. قلتُ (٣): قد أنجزتُ الموعود، وبذلتُ المجهود، في إتقان ألفاظ هذا الكتاب وتصحيحها، وتهذيبها بعد الترتيب وتنقيحها، وبالغتُ في تلخيصها وتخليصها، وتسهيل ما استَصعَب من عَويصها، بتفسيرٍ كاشفٍ عن أسرارها، رافعٍ لحجُبها وأستارها، وتعمَّدتُ في حذف الزوائد، مع استكثار الفوائد، مُناصحةً لمن قصد صحّةَ المعنى فأتقن، وتحرّى الصوابَ كي لا يَلْحَن، إذْ لا صحّة للمعنى مع فساد البيان، كما لا مُروّة (٤) للعالِم اللّحّان. قال يونس بن حبيب: «ليس للّاحن مُروّة (٤)، ولا لتارِك الإعراب بَهاء، وإن حَكَّ بيافُوِخه عَنان السماء». وقيل للحسن: «إنّ إمامنا يَلْحَن»، فقال: «أَخِّرُوه». وكثيرٌ من اللَّحْن يقطع الصلاة، وإن تعمَّده قارئُه (٥) - والعياذُ باللّه - كفر. اللهم كما وفَّقْتنا لإصلاح الأقوال فوفّقنا لإصلاح الأعمال؛ وكما هَديْتنا للتمييز بين الصحيح والسقيم من الكلام، فاهدِنا لتمييز الحلال من الحرام؛ فإنّ الخطأ في العلْم عند ذوي اليقين أهْونُ من الخِطْءِ

стр. 939

في باب الدِّين. اللهم إني لم أتعقَّبْ عثراتِ العلماء ليُقال (١)، ولكن لأستقيل في تداركها عثَراتي فتُقال، وقد علمتَ ما عانيتُ في التقويم والتثقيف، لِما وقع في الكُتب من التحريف والتصحيف، فأقِلْني عثْرتي، واستُر عَوْرتي، وآمنْ رَوْعتي، برحمتك يا رحيم، وبفضلك يا كريم. «والحمد للّه حقَّ حمدِه وكفى، والصلاة على محمدٍ رسوله المصطفى. تم الكتاب بتاريخ سَلْخ شهر رمضان سنة ثمان وتسعين وخمسمائة» (٢).

стр. 940

جاء في هامش الصفحة الأخيرة من نسخة الأصل ما يلي «قوبل، وعورض، وصحح بنسختين: قد قرئ إحداهما على مؤلف الكتاب، والأخرى كان مصححا (كذا) بخط يده. وقد كُتب على ظهر تلك النسخة هذه النسخة عن آخرها بتصحيح المصنف ﵀ ونظرِه فيها، وهذا خطُّ يده. وما أُعلِم بحرف الميم في المتن والحواشي إشارة إلى أنه كتب من خط المصنف ﵀». وجاء في أوّل الصفحة الأخيرة من «ع» العبارة الآتية «وكتَب الفقير إلى اللّه تعالى علي بن محمد بن صدقة الخفاجي الحنفِيُّ، من أصل المصنّف الذي على مشهد الإمام أبي حنيفة رحمة اللّه عليه، في شهور سنة اثنتين وعشرين وستمائة، حامدا ومصلّيا».

стр. 941

* الصفحتان الأُوليان من كتاب «المغرب» - نسخة الأصل

стр. 942

* الصفحتان الأخيرتان من متن كتاب «المغرب» - نسخة «ع».

стр. 943

مراجع الشرح والتحقيق • أحاديث الشعر: عبد الغني الجماعيلي-تح. جميل سلطان، دمشق ١٩٥٧ • الأحوال الشخصية: مصطفى السباعي وعبد الرحمن الصابوني، دمشق ١٩٦٥ • أدب الكاتب: ابن قتيبة الدينوري، بعناية غرونرت، ليدن ١٩٠٠ • أساس البلاغة: الزمخشري-تح. عبد الرحيم محمود، القاهرة ١٩٥٣ • الاستيعاب: ابن عبد البر-تح. علي البجاوي، مصر «بلا تاريخ». • أسد الغابة: ابن الأثير-تح. إبراهيم البنا وآخرين، القاهرة. • إصلاح المنطق: ابن السكيت-تح. شاكر وهارون، القاهرة ١٩٥٦ • الأصمعيات: تح. أحمد شاكر وعبد السلام هارون، مصر ١٩٦٤ • الأعلام: خير الدين الزركلي، القاهرة ١٩٥٤ - ١٩٥٩ • الأغاني: أبو الفرج الأصفهاني، دار الثقافة، بيروت:١٩٥٥ - ١٩٦٤ • أغلاط اللغويين الأقدمين: أنستاس الكرملي-بغداد ١٩٣٢ • الإكمال: ابن ماكولا، بيروت-الطبعة المصورة • الأمالي: أبو علي القالي-تح. محمد عبد الجواد الأصمعي، مصر ١٩٥٣ • أمالي الزجاجي: الزجاجي-تح. عبد السلام هارون، القاهرة ١٩٦٥ • أمالي المرتضى: الشريف المرتضى-تح. محمد أبو الفضل، القاهرة ١٩٥٤ • الإنصاف في مسائل الخلاف: الأنباري-تح. محيي الدين، القاهرة ١٩٦١ • البيان والتبيين: الجاحظ-تح. عبد السلام هارون، القاهرة ١٩٤٨ • تاج العروس: المرتضى الزبيدي-الطبعة الكاملة المصورة، وطبعة الكويت • تاريخ الطبري: الطبرى-تح. محمد أبو الفضل، القاهرة ١٩٦٧

стр. 944

• تحفة الفقهاء: السمرقندي-تح. محمد زكي عبد البر، دمشق ١٩٥٨ • تقريب التهذيب: ابن حجر-تح. عبد الوهاب عبد اللطيف، القاهرة ١٩٦٠ • التكملة والذيل والصلة: الصاغاني-تح. فئة من العلماء، القاهرة ١٩٧٠ • تهذيب اللغة: الأزهري-تح. فئة من العلماء، القاهرة ١٩٦٤ • جمهرة أشعار العرب: القرشي-تح. علي البجاوي، القاهرة ١٩٦٧ • جمهرة الأمثال: العسكري-تح. محمد أبو الفضل إبراهيم، القاهرة ١٩٦٤ • جمهرة أنساب العرب: ابن حزم-تح. عبد السلام هارون، مصر ١٩٦٢ • جمهرة اللغة: ابن دريد-حيدر آباد الدكن ١٣٤٤ هـ. • الحيوان: الجاحظ-تح. عبد السلام هارون، القاهرة ١٩٦٥ • خزانة الأدب: البغدادي-طبعة بولاق، وبهامشها: «العيني» • الخصائص: ابن جني-تح. محمد علي النجار، القاهرة ١٩٥٢ • خلاصة تذهيب تهذيب الكمال: الخزرجي-تح. محمود فايد، القاهرة • درة الغوّاص في أوهام الخواص: الحريري-ليبزيغ ١٨٧١ • الدرة الفاخرة: حمزة الأصبهاني-تح. قطامش، القاهرة ١٩٧١ • ديوان ابن مقبل: تح. عزة حسن، دمشق ١٩٦٢ • ديوان أبي تمام: شرح التبريزي-تح. محمد عبده عزام، القاهرة ١٩٥١ • ديوان أبي الطيب المتنبي: شرح العكبري-تح. السقا، مصر ١٩٥٦ • ديوان الأبيوردي: بإشراف عبد الباسط الأنسي-لبنان ١٣١٧ هـ • ديوان الأعشى الكبير: شرح م. محمد حسين، مصر ١٩٥٠ • ديوان أمية بن أبي الصلت: تح. عبد الحفيظ السطلي، دمشق ١٩٧٤ • ديوان بشر بن أبي خازم: تح. عزة حسن، دمشق ١٩٦٠ • ديوان جران العَوْد النميري: رواية السكري، القاهرة ١٩٣١ • ديوان حميد بن ثور: صنْعة الميمني-القاهرة ١٩٥١

стр. 945

• ديوان سحيم: تح. عبد العزيز الميمني، القاهرة ١٩٥٠ • ديوان شعر ذي الرمة: تح. كارليل هنري-كمبريج ١٩١٩ • ديوان عبيد بن الأبرص: تح. حسين نصار، مصر ١٩٥٧ • ديوان عبيد الله بن قيس الرقيات: تح. نجم، بيروت ١٩٥٨ • ديوان علقمة الفحل: تح. صقال وخطيب، حلب ١٩٦٩ • ديوان قيس بن الخطيم: تح. ناصر الدين الأسد، بيروت ١٩٦٧ • ديوان كثيّر: جمعه وشرحه هنري بيريس، الجزائر ١٩٢٨ • ديوان مجنون ليلى: تح. عبد الستار فرّاج، مصر «بلا تاريخ» • ديوان النابغة الذبياني: تح. شكري فيصل، بيروت ١٩٦٨ • ديوان الهذليين: مصور عن طبعة دار الكتب-مصر ١٩٦٥ • سر صناعة الإعراب-ج ١: ابن جني-تح. السقا، وآخرين-مصر ١٩٥٤ • سنن الترمذي: بإشراف وتعليق عزة عبيد الدعاس، حمص ١٩٦٥ • السيرة النبوية: ابن هشام الأنصاري-تح. السقا وآخرين، القاهرة ١٩٥٥ • شرح ديوان امرئ القيس-حسن السُّندوبي، مصر ١٩٥٣ • شرح ديوان جرير: محمد إسماعيل الصاوي-مصر «بلا تاريخ» • شرح ديوان جرير: محمد بن حبيب-تح. النعمان طه، مصر ١٩٦٩ • شرح ديوان حسان بن ثابت: عبد الرحمن البرقوقي، القاهرة • شرح ديوان الحماسة: المرزوقي-تح. أمين وهارون، القاهرة ١٩٦٧ • شرح ديوان زهير بن أبي سلمى: صنعة ثعلب، مصر ١٩٦٤ • شرح ديوان عمر بن أبي ربيعة: محيي الدين عبد الحميد، القاهرة ١٩٥٢ • شرح ديوان الفرزدق: محمد إسماعيل الصاوي، مصر ١٩٣٦ • شرح ديوان لبيد: تح. إحسان عباس، الكويت ١٩٦٢

стр. 946

• شرح الشافية: الرضي الاستراباذي، القاهرة ١٣٥٦ هـ. • شرح المفصل: ابن يعيش النحوي، القاهرة، بلا تاريخ. • شرح الهاشميات: محمد محمود الرافعي، مصر-الطبعة الثانية • شروح سقط الزند: تح. فئة من العلماء، القاهرة ١٩٦٤ • شعر الراعي النميري وأخباره: جمع ناصر الحاني، دمشق ١٩٦٤ • شعر النابغة الجعدي: تح. عبد العزيز رباح، دمشق ١٩٦٤ • الشعر والشعراء: ابن قتيبة-باشراف نجم وعباس، بيروت ١٩٦٤ • شفاء الغليل: الخفاجي-تعليق عبد المنعم خفاجي، مصر ١٩٥٢ • الصحاح: الجوهري-تح. عبد الغفور عطار، مصر ١٩٥٦ • صحيح مسلم: شرح النووي، مصر، بلا تاريخ • الطبقات الكبرى: ابن سعد-دار التحرير، القاهرة • الطرائف الأدبية: تصحيح الميمني، بيروت-الطبعة المصورة • طلبة الطلبة: نجم الدين النسفي-دار الطباعة العامرة ١٣١١ هـ. • العرف الطيب: اليازجي، بيروت ١٩٦٩ • العقد الفريد: ابن عبد ربه-تح. أحمد أمين وآخرين، القاهرة • عمدة القاري: العيني، بيروت-الطبعة المصورة • غاية المطالب في شرح ديوان أبي طالب: الخطيب، القاهرة ١٩٥٠ • الفائق في غريب الحديث: الزمخشري، القاهرة ١٩٧١ • فتوح البلدان: البلاذري-تح. المنجد، القاهرة ١٩٥٦ • فهرس شواهد سيبويه: أحمد راتب النفاخ، بيروت ١٩٧٠ • فيض القدير، شرح الجامع الصغير: المناوي، بيروت ١٩٧٢ • القاموس المحيط: الفيروز آبادي، مصر ١٩٥٤ • الكامل: المبرد-تح. مبارك وشاكر، القاهرة ١٩٣٦

стр. 947

• كتاب سيبويه: سيبويه-مصور عن طبعة بولاق • كشف الظنون: حاجي خليفة، طهران ١٩٦٧ • كنوز الحقائق: المناوي، القاهرة ١٢٨٦ هـ. • اللباب في تهذيب الأنساب: ابن الأثير الجزري-دار صادر، بيروت • لسان العرب: ابن منظور-دار صادر، بيروت ١٩٥٥ - ١٩٥٦ • مجالس ثعلب: ثعلب-تح. هارون، القاهرة ١٩٦٠ • مجمع الأمثال: الميداني-تح. محيي الدين، مصر ١٩٥٩ • مجمع البحرين: فخر الدين الطريحي النجفي، طهران ١٣١٤ هـ. • مختار الصحاح: محمد بن أبي بكر الرازي، دمشق ١٣٥٨ هـ. • المخصص: ابن سيده الأندلسي، بيروت-الطبعة المصورة • المرجع: عبد الله العلايلي، بيروت ١٩٦٣. «المجلد الأوّل» • المستدرك على تهذيب اللغة: رشيد العبيدي، القاهرة ١٩٧٥ • المصباح المنير: الفيّومي-بولاق ١٢٨١ هـ. • المعتمد في الأدوية المفردة: ابن رسول-تصحيح السقا، مصر ١٩٥١ • معجم البلدان: ياقوت الحموي-دار صادر، بيروت ١٩٥٥ • المعجم الذهبي: محمد التونجي، بيروت ١٩٦٩ • معجم الشعراء: المرزباني-تح. فراج، القاهرة ١٩٦٠ • معجم ما استعجم: البكري-تح. مصطفى السقا، مصر ١٩٤٥ • المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم: عبد الباقي، القاهرة ١٣٧٨ هـ. • المعجم الوسيط: مجمع اللغة العربية، القاهرة ١٩٧٢ - ١٩٧٣ • مغني اللبيب: ابن هشام-تح. مبارك وحمد الله، دمشق-ط ١ • مفاتيح العلوم: محمد الخوارزمي، مصر ١٣٤٢ هـ. • المفضليات: تح. شاكر وهارون، مصر ١٩٥٩

стр. 948

• مقاييس اللغة: ابن فارس-تح. هارون، القاهرة ١٣٦٦ هـ. • المقتضب: المبرد-تح. عبد الخالق عضيمة، القاهرة ١٩٦٣ • المقرّب: ابن عصفور-تح. عبد الستار الجواري، بغداد ١٩٧١ • الممتع في التصريف: ابن عصفور-تح. فخر الدين قباوة، حلب ١٩٧٠ • المنصف: ابن جنى-تح. السقا وآخرين، القاهرة ١٩٥٤ • النهاية: ابن الأثير-تح. الزاوي والطناحي، القاهرة ١٩٦٣ • النوادر في اللغة: أبو زيد الانصاري. تصحيح الشرتوني، بيروت ١٩٦٧ • همع الهوامع: السيوطي-تصحيح: بدر الدين النعساني-بيروت • يتيمة الدهر: الثعالبي-تح. محيي الدين، مصر ١٣٧٥ هـ.