← Книги сунны

Книги сунны · id 14119

مصابيح السنة

البغوي، أبو محمد

Полный текст (1 952 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.

стр. 1086

٢٦٤١ - عن عبد اللَّه بن مُغفَّل ﵁: "أنَّه رأى رجلًا يَخذِفُ فقال له: لا تَخذِفْ فإنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عن الخَذْفِ وقال: إنه لا يُصادُ به صيدٌ ولا يُنْكَأُ به عدوٌّ، ولكنه قد يَكْسِر السِّنَّ ويفقأُ العينَ" (١). ٢٦٤٢ - وقال: "إذا مرَّ أحدُكم في مسجِدنا، أو في سُوقِنا، ومعَه نَبْلٌ فليُمسِك على نِصالِها أنْ يُصيبَ أحدًا مِن المسلمينَ منها بشيءٍ" (٢). ٢٦٤٣ - وقال: "من أشارَ إلى أخيه بحديدةٍ فإنَّ الملائكةَ تَلعنُه حتَّى يضعَها، وإنْ كانَ أخاهُ لأبيه وأمهِ" (٣). ٢٦٤٤ - وقال: "لا يُشيرُ أحدُكم على أخيهِ بالسلاحِ، فإنه لا يدري لعَلَّ الشيطانَ ينزِعُ في يدِه فيقَعُ في حفرةٍ مِن النَّارِ" (٤).

стр. 1087

٢٦٤٥ - وقال: "مَن حملَ علينا السلاحَ فليسَ مِنا، ومَن غشَّنا فليسَ مِنا" (١). وفي رواية: "مَن سَلَّ علينا السيفَ فليسَ مِنا" (٢). ٢٦٤٦ - وقال: "إنَّ اللَّهَ يُعذِّبُ الذينَ يُعذِّبونَ الناسَ في الدنيا" (٣). ٢٦٤٧ - وعن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ : "يوشِكُ إنْ طالَتْ بكَ مُدَّةٌ أنْ تَرَى قومًا في أَيديهم (٤) مثلَ أذنابِ البقرِ، يَغْدُونَ في غضبِ اللَّهِ، ويَرُوحونَ في سَخَطِ اللَّهِ" (٥) ويُروى: "ويَروحونَ في لَعْنَتِهِ" (٦). ٢٦٤٨ - وقال ﵇: "صِنفانِ مِن أهلِ النَّارِ لم أَرَهما: قومٌ معهم سِياطٌ كأَذنابِ البقرِ يضرِبُونَ بها الناسَ، ونساءٌ كاسياتٌ عارياتٌ،

стр. 1088

مُمِيلاتٌ مائلاتٌ، رؤوسُهنَّ كأَسنِمَةِ البُخْتِ المائلةِ، لا يَدْخُلْنَ الجنةَ ولا يَجِدْنَ ريحَها، وإنَّ ريحَها لتوجَدُ مِن مسيرةِ كذا وكذا" (١). ٢٦٤٩ - وقال ﵇: "إذا قاتَلَ أحدُكم فليجتَنِبْ الوجْهَ فإنَّ اللَّهَ تعالى خلَقَ آدمَ على صُورَتهِ" (٢). مِنَ الحِسَان: ٢٦٥٠ - عن أبي هريرة ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قال: "الرِّجْلُ جُبارٌ" (٣). ٢٦٥١ - وقال: "النّارُ جُبارٌ" (٤). ٢٦٥٢ - وعن أبي ذر ﵁ قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ : "مَن كَشَفَ سِترًا فأَدخَلَ بصرَهُ في البيتِ قبلَ أنْ يُؤذَنَ له فرأَى عورةَ أهلِهِ فقد أَتَى حدًّا لا يَحِلُّ له أنْ يأتيَهُ، لو أنَّه حينَ أَدخَلَ بصرَهُ

стр. 1089

فاستقبلَهُ رجلٌ ففقَأَ عينَهُ ما عَيَّرتُ عليهِ، وإنْ مرَّ الرجلُ على باب لا سِترَ له، غيرَ مُغلَق، فنظرَ فلا خطيئةَ عليهِ، إنما الخطيئةُ على أهلِ البيتِ" (١) (غريب). ٢٦٥٣ - عن جابر ﵁ قال: "نَهَى رسولُ اللَّهِ ﷺ أنْ يُتَعاطَى السيفُ مَسلولًا" (٢). ٢٦٥٤ - وعن الحسن، عن سَمُرة: "أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أنْ يُقَدَّ السَّيْرُ بينَ أُصبَعَينِ" (٣). ٢٦٥٥ - عن سعيد بن زيد، عن رسول اللَّهِ ﷺ : "مَن قُتِلَ دونَ دِينِهِ فهوَ شهيدٌ، ومَن قُتِلَ دونَ دمِهِ فهو شهيدٌ، ومَن قُتِلَ دونَ مالِهِ فهو شهيدٌ، ومَن قُتِلَ دونَ أهلِهِ فهو شهيدٌ" (٤). ٢٦٥٦ - عن ابن عمر ﵄، عن النَّبيِّ صلى اللَّه عليه

стр. 1090

وسلم قال: "لجهنمَ سبعةُ أبوابٍ: بابٌ منها لمن سَلَّ السيفَ على أُمتي -أو قال: على أُمَّةِ محمدٍ ﷺ " (١) [غريب] (٢). ٤ - باب القَسامة مِنَ الصِّحَاحِ: ٢٦٥٧ - عن رافع بن خَديج، وسَهْل بن أبي حَثْمة أنهما حدَّثا: "أنَّ عبدَ اللَّهِ بن سَهْلٍ، ومُحَيِّصَةَ بن مسعود، أَتَيا خيبرَ فتَفَرَّقا في النخلِ، فقُتِل عبدُ اللَّهِ بنُ سهلٍ، فجاءَ عبدُ الرحمن بن سَهْلٍ ﵁، وحُوَيِّصَةَ ومُحَيِّصةَ ابنا مسعودٍ ﵄ إلى النَّبيِّ ﷺ ، فتَكلَّموا في أمرِ صاحبِهم، فَبَدَأَ عبدُ الرحمنِ، وكانَ أصغرَ القومِ، فقالَ لهُ النبيُّ: الكُبْرَ الكُبْرَ -يعني لِيَلي الكلامَ الأكبرُ (٣) - فتَكلَّموا، فقال النبيُّ ﷺ : استحِقُّوا قتيلَكم -أو قال صاحبَكم- بأَيْمانِ خمسينَ منكم، قالوا: يا رسولَ اللَّهِ أَمْرٌ لم نَرَهُ، قال: فتُبْرِئُكم يهودُ في أَيْمانِ خمسينَ منهم، قالوا: يا رسولَ اللَّهِ قومٌ كفارٌ، فَوَداهُ رسولُ اللَّهِ ﷺ مِن قِبَلِهِ" (٤). وفي رواية: "تَحلِفونَ خمسينَ يمينًا وتستحِقُّونَ قاتِلكم -أو صاحبَكم- فَوَداهُ رسولُ اللَّهِ ﷺ مِن عندِه بمائةِ ناقةٍ" (٥).

стр. 1091

٥ - باب قتل أهل الردة والسعاة بالفساد مِنَ الصِّحَاحِ: ٢٦٥٨ - عن عكرمة قال: "أُتيَ عليٌّ بزنادِقةٍ فأَحرقَهم، فبلغَ ذلكَ ابنَ عباس فقال: لو كنتُ أنا لم أُحَرِّقهم لنهيِ رسولِ اللَّهِ ﷺ : لا تُعَذِّبُوا بعذابِ اللَّهِ، وَلَقَتَلْتُهُمْ لقولِ رسولِ اللَّهِ ﷺ : مَنْ بدَّلَ دينَه فاقتلوه" (١). ٢٦٥٩ - وقال رسول اللَّهِ ﷺ : "إنَّ النَّارَ لا يُعذِّبُ بها أحدٌ إلّا اللَّهُ" (٢). ٢٦٦٠ - عن علي ﵁ قال، سمعت رسولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "سيخرجُ قومٌ في آخرِ الزمانِ حُدَّاثُ الأسنانِ، سفهاءُ الأحلامِ، يقولون مِن خَيْرِ قَوْلِ البَرِيَّةِ (٣)، لا يجاوزُ إيمانُهم حناجِرَهم، يَمرقُونَ من الدينِ كما يَمرقُ السهمُ من الرَمِيَّة، فأينما لقيتُموهم فاقتُلوهم، فإنَّ في قَتْلِهم أجرًا لمن قَتَلَهم يومَ القيامَةِ" (٤).

стр. 1092

٢٦٦١ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ : "تكونُ أُمَّتي فِرْقَتَينِ فيخرجُ مِن بينِهما مارِقةٌ، يَلي قَتْلَهم أَوْلاهم بالحقِّ" (١). ٢٦٦٢ - عن جرير ﵁ قال: "قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ في حجةِ الوداعِ: لا تَرْجِعُنَّ بعدي كفارًا يَضرِبُ بعضُكم رقابَ بعضٍ" (٢). ٢٦٦٣ - عن أبي بَكرة ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ "إذا التقى المسلمان فحملَ أحدُهما على أخيهِ السلاحَ فهُما في جُرْفِ جهنمَ، فإذا قَتَلَ أحدُهما صاحبَهُ دَخلاها جميعًا" (٣). ٢٦٦٤ - عن أبي بَكرة ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قال: "إذا التَقَى المُسلِمانِ بسَيْفَيْهِما فالقاتلُ والمقتولُ في النَّارِ؟ قلت: هذا القاتلُ، فما بالُ المقتولِ؟ قال: إنه كانَ حريصًا على قتلِ صاحبِهِ" (٤). ٢٦٦٥ - عن أنس ﵁ قال: "قَدِمَ على النَّبيِّ ﷺ نفرٌ مِن عُكْلٍ فأَسلمُوا فاجتَوَوْا المدينةَ، فأَمَرهم أنْ يأتُوا إبلَ

стр. 1093

الصدقةِ فيشربُوا مِن أَبوالِها وأَلبانِها، فَفَعلوا فصَحُّوا، فارتَدُّوا وقتلُوا رُعاتَها واستاقُوا الإِبلَ، فبعثَ في آثارِهم فأُتيَ بهم، فقطعَ أيديَهم وأرجلَهم، وسَمَلَ أعينَهم، ثمَّ لم يَحْسِمْهم حتَّى ماتوا" (١). ويروى: "فَسَمَر أعينَهم" (٢). ويروى: "فَأَمَرَ بمساميرَ فأُحمِيَتْ فَكَحَّلَهم بها وطرَحهم بالحرَّة يَستسقونَ فما يُسْقَونَ حتَّى ماتوا" (٣). مِنَ الحِسَان: ٢٦٦٦ - عن عمران بن حصين ﵁ قال: "كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يَحُثُّنا على الصدقةِ وينهانا عن المُثْلةِ" (٤). ٢٦٦٧ - عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه، عن أبيه ﵁ قال: "كنا معَ رسولِ اللَّهِ ﷺ في سفرٍ فانطلقَ لحاجتِهِ، فرأينا حُمَّرَةً معها فرخانِ فأخذنا فرخَيْها، فجاءتْ الحُمَّرةُ فجعلَتْ تُفَرِّشُ، فجاءَ النبيُّ ﷺ فقال: مَنْ فَجَّعَ هذه بولدِها؟ فردُّوا ولدَها إليها،

стр. 1094

ورَأَى قريةَ نمل قد حرَّقناها قال: مَن حرَّقَ هذه؟ فقلنا: نحن، قال: إنَّه لا ينبغي أنْ يُعذِّبَ بالنارِ، إلّا رَبُّ النَّارِ" (١). ٢٦٦٨ - عن أبي سعيد الخدري، وأنس بن مالك ﵄، عن رسولِ اللَّهِ ﷺ قال: "سيكونُ في أُمتي اختلافٌ وفُرْقةٌ، قومٌ يحسِنُونَ القيلَ ويُسيئونَ الفِعلَ، يقرؤونَ القرآنَ لا يجاوزُ تراقِيَهم، يَمرُقونَ مِن الدينِ مُرُوقَ السهمِ مِن الرمِيَّة، لا يرجعونَ حتَّى يرتدَّ السهمُ على فُوقِه (٢)، هم شرُّ الخلقِ والخليقةِ، طُوبَى لمن قَتَلَهم وقتلُوه، يَدْعونَ إلى كتابِ اللَّهِ ولَيْسوا مِنا في شيءٍ، مَنْ قاتَلَهم كانَ أَوْلَى باللَّهِ مِنهم، قالوا: يا رسولَ اللَّهِ ما سِيماهُم؟ قال: التَّحْلِيقُ" (٣). ٢٦٦٩ - عن عائشة ﵂ ﵂ قالت، قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "لا يَحِل دمُ امرئٍ مسلم يشهدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللَّهِ إلّا بإحدى ثلاثٍ: زنًا بعدَ إحصانٍ فإنه يُرجَمُ، ورجلٌ خرجَ

стр. 1095

محاربًا للَّهِ ورسولهِ فإنه يُقتَلُ أو يصلَبُ أو يُنفَى من الأرضِ، أو يقتلُ نفسًا فيُقتَلُ بها" (١). ٢٦٧٠ - عن أبي هريرة ﵁ قال، قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "لا يَحِلُّ لمسلم أنْ يُرَوِّعَ مسلمًا" (٢). ٢٦٧١ - عن أبي الدرداء ﵁، عن رسولِ اللَّهِ ﷺ : "مَن أخذَ أرضًا بجِزْيَتِها فقد استقالَ هِجْرَتَه، ومَن نَزَعَ صَغارَ كافرٍ مِن عُنُقِهِ فجعلَه في عنقِه فقد ولَّى الإسلامَ ظهرَهُ" (٣). ٢٦٧٢ - عن جرير بن عبد اللَّه قال: "بعثَ رسولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيةً إلى خَثْعم فاعتصمَ ناسٌ منهم بالسجودِ، فأسرعَ فيهم القتلُ،

стр. 1096

فبلغَ ذلكَ النبيَّ ﷺ فأمرَ لهم بنصفِ العقلِ وقال: أنا بريءٌ مِن كلِّ مسلمٍ مقيمٍ بينَ أَظْهُرِ المشركينَ. قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، لِمَ؟ قال: لا تَتَراءى ناراهُما" (١). ٢٦٧٣ - عن أبي هريرةَ ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قال: "الإِيمانُ قيدُ الفتْكِ، لا يفتِكُ مؤمنٌ" (٢). ٢٦٧٤ - عن جرير، عن النَّبيِّ ﷺ قال: "إذا أَبَقَ العبدُ إلى الشركِ فقد حَلَّ دمُه" (٣). ٢٦٧٥ - عن علي ﵁: "أنَّ يهوديةً كانتْ تشتمُ النبيَّ ﷺ وتقعُ فيه، فخنقَها رجلٌ حتَّى ماتَتْ، فأبطلَ النبيُّ ﷺ دمَها" (٤).

стр. 1097

٢٦٧٦ - عن جُندب (١) قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ : "حدُّ الساحرِ ضربةٌ بالسيف" (٢).

стр. 1098

١٥ - كِتَابُ الحُدُودِ [١ - باب] مِنَ الصِّحَاحِ: ٢٦٧٧ - عن أبي هريرة، وزيد بنُ خالدٍ: أنَّ رجلينِ اختصما إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ فقالَ أحدُهما: اقضِ بينَنا بكتابِ اللَّهِ، وقال الآخرُ: أجلْ يا رسولَ اللَّهِ، فاقضِ بينَنا بكتابِ اللَّهِ وائذنْ لي أنْ أَتكلَّمَ؟ قال: تَكَلَّمْ، قال: إنَّ ابني كانَ عَسِيفًا على هذا، فزنَى بامرأتِه فأخبرُوني أنَّ على ابني الرجمَ، فافتدَيْتُ مِنهُ بمائةِ شاةٍ وبجاريةٍ لي، ثمَّ إني سألتُ أهلَ العِلْمِ فأَخبروني أنَّ على ابني جلدَ مائةٍ وتَغرِيبَ عامٍ، وإنما الرجمُ على امرأتِهِ، فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ : أَما والذي نفسي بيدِه لَأقضِيَنَّ بينكما بكتابِ اللَّهِ تعالى: أَمَّا غَنَمُكَ وجاريتُكَ فردٌّ عليكَ، وأمَّا ابنُك فعليهِ جلدُ مائةٍ وتغريبُ عامٍ، وأمَّا أنتَ يا أُنَيْسُ فاغدُ على امرأةِ هذا فإنْ اعترفَتْ فارجمْها، فاعترفَتْ فرجمَها" (١).

стр. 1099

٢٦٧٨ - عن زيدِ بنِ خالدٍ ﵁ قال: "سمعتُ النبيَّ ﷺ يأمرُ فيمن زَنَى ولم يُحْصِنْ جلدَ مائةٍ وتَغريبَ عامٍ" (١). ٢٦٧٩ - وقال عمر ﵁: "إنَّ اللَّهَ تعالى بعثَ محمدًا بالحقِّ وأنزلَ عليهِ الكتابَ، فكانَ مما أَنزلَ اللَّهُ: آيةَ الرجمِ، رجمَ رسولُ اللَّهِ ﷺ ورَجَمْنا بعدَه، والرجمُ في كتاب اللَّهِ حقٌّ على مَنْ زَنَى إِذا أُحْصِنَ، فِي الرجالِ والنساءِ إذا قامَتْ البَيِّنَةُ، أو كانَ الحَبَلُ، أو الاعترافُ" (٢). ٢٦٨٠ - عن عبادةَ بنِ الصامتِ أنَّ النبيَّ صلى ألله عليه وسلم قال: "خُذُوا عني خُذُوا عني، قد جعلَ اللَّهُ لهنَّ سبيلًا: البِكرُ بالبكرِ جلدُ مائةٍ وتغريبُ عامٍ، والثيِّبُ بالثيِّبِ جلدُ مائةٍ والرجمُ" (٣). ٢٦٨١ - عن عبد اللَّه ابن عمر ﵄: "أنَّ اليهودَ جاؤوا إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ فذكروا لهُ أنَّ رجلًا مِنهم وأمرأةً زَنَيا، فقالَ لهم رسولُ اللَّهِ ﷺ : ما تَجِدونَ في التوراةِ؟ قالوا: نَفْضَحُهم ويُجْلَدُونَ (٤)، قال عبدُ اللَّهِ بنُ سلام: كذبْتم! إنَّ فيها [آيةَ] (٥)

стр. 1100

الرجمِ، فأَتَوا بالتوراةِ فنَشَرُوها فوَضَعَ أحدُهم يدَه على آيةِ الرجمِ، فقرأَ ما قبلَها وما بعدَها فقال له عبدُ اللَّهِ بن سلام: ارفَعْ يدَكَ فرفَعها فإذا فيها آيةُ الرجمِ -ويروى (١): فإذا فيها آية الرجمِ تلوحُ- فأَمَر بهما رسولُ اللَّهِ ﷺ فرُجِما" (٢). ٢٦٨٢ - عن أبي هريرة ﵁ قال: "أتى النبيَّ ﷺ رجلٌ وهو في المسجدِ فناداهُ: يا رسولَ اللَّهِ إني زنيتُ، فأَعرضَ عنه النبيُّ ﷺ ، فتَنَحَّى لِشقِّ وجههِ الذي أَعرضَ قِبَلَه فقال: إني زنيتُ فأَعرَضَ عنه، فلما شَهِدَ أربعَ شهاداتٍ دعاهُ النبيُّ ﷺ فقالَ: أَبِكَ جنونٌ؟ قال: لا، فقال: أَحْصَنْتَ؟ قال: نعم يا رسولَ اللَّهِ، قال: اذهبُوا بهِ فارجمُوه" (٣). ٢٦٨٣ - وقال جابر ﵁: "فأَمَرَ بهِ فرُجِمَ بالمصلَّى فلما أَذلَقَتْه الحجارةُ فرَّ فأُدرِكَ فرُجِمَ حتَّى ماتَ، فقالَ لَهُ النبيُّ ﷺ خيرًا، وصلَّى عليهِ" (٤).

стр. 1101

٢٦٨٤ - وعن ابن عباس ﵄ قال: "لما أَتَى ماعِزُ بنُ مالكٍ النبيَّ ﷺ قال: يا رسولَ اللَّهِ زنيتُ فطهِّرْني، فقال لهُ: لعلَّكَ قبَّلْتَ أو غَمَزْتَ أو نظرْتَ؟ قال: لا يا رسول اللَّهِ، قال: أَنِكْتَها -لا يَكْني- قال: نعم فعند ذلك أمرَ بِرَجمِهِ" (١). ٢٦٨٥ - عن بُريدةَ قال: "جاءَ ماعِزُ بنُ مالكٍ إلى النَّبيِّ ﷺ فقال: يا رسولَ اللَّهِ طهِّرني، فقال: وَيْحَكَ ارجعْ فاستغفرْ اللَّهَ وتبْ إليهِ، قال: فرجعَ غيرَ بعيدٍ ثم جاءَ فقال: يا رسولَ اللَّهِ طهِّرني، فقال النبيُّ ﷺ مثلَ ذلكَ، حتَّى إذا كانتْ الرابعةُ قالَ لهُ رسولُ اللَّهِ: مم أُطهِّرُكَ؟ قالَ: مِن الزنا، فسألَ (٢) رسولُ اللَّهِ أَبِهِ جنونٌ؟ فأُخبِرَ أنَّه ليسَ بمجنونٍ، فقال: أشربَ خمرًا فقامَ رجلٌ فاستَنْكَهَهُ (٣) فلم يجدْ منهُ ريحَ خمرٍ، فقال: أَزَنيتَ؟ قال: نعم، فأَمَرَ بهِ فرُجِمَ، فلَبِثُوا يومينِ أو ثلاثةً ثم جاءَ رسولُ اللَّهِ ﷺ فقال: استغفُروا لماعزِ بنِ مالكٍ، لقد تابَ توبةً لو قُسِمَتْ بينَ أُمَّةٍ لَوَسِعَتْهم، ثمَّ جاءَتْه امرأةٌ مِن غامِدٍ من الأزْدِ (٤) فقالت: يا رسولَ اللَّهِ طهِّرني، فقالَ: ويْحَكِ ارجِعِي فاستغفري اللَّهَ وتوبي إليه، فقالت: تُريدُ أنْ تُرَدِّدَني كما رَدَّدْتَ ماعِزَ بنَ مالكٍ، إنَّها حُبْلى مِن الزنا! فقال: أنتِ؟ قالت: نعم، قالَ لها: حتَّى تَضَعي ما في بطنِكِ، قال: فكَفَلَها رجلٌ من الأنصارِ حتَّى وضعَتْ، فأَتَى النبيَّ ﷺ فقال: قد وضعَتْ الغامِديةُ، فقال: إذًا لا نرجُمُها وندع ولدَها صغيرًا ليسَ له مَن تُرضِعُه؟ فقامَ رجلٌ مِن الأنصارِ فقال: إليَّ رَضاعُه يا نبيَّ اللَّهِ،

стр. 1102

قال فرجَمَها" (١). ويروى أنه قالَ لها: "اذهبي حتَّى تَلِدي، فلمَّا وَلَدَتْ قال: اذهبي فأَرضِعيهِ حتَّى تَفْطِميه، فلمَّا فطمَتْه أَتَتْه بالصبيِّ في يدِه كِسْرةُ خبزٍ فقالت: هذا يا نبيَّ اللَّهِ قد فطمْتُه وقد أكلَ الطعامَ، فدفعَ الصبيَّ إلى رجلٍ من المسلمينَ ثم أمرَ بها فحُفِرَ لها إلى صدرها وأمَرَ الناسَ فرجمُوها، فيُقبلُ خالدُ بنُ الوليدِ بحجرٍ فرَمَى رأسَها فتَنَضَّح الدمُ على وجهِ خالدٍ فَسَبَّها فقال النبيُّ ﷺ : مهلًا يا خالدُ! فوَالذي نفسي بيدِه لقد تابَتْ توبةً لو تابَها صاحبُ مَكْسٍ لغُفِرَ لهُ، ثمَّ أَمَرَ بها فصلَّى عليها ودُفِنَتْ" (٢). ٢٦٨٦ - عن أبي هريرة ﵁ قال، سمعتُ النبيَّ ﷺ يقولُ: "إذا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُم فتَبَيَّنَ زناها فليجلدْها الحدَّ ولا يُثَرِّبْ عليها، ثمَّ إنْ زَنَتْ فلْيجلدْها الحدَّ ولا يثرِّبْ، ثمَّ إنْ زنَت الثالثةَ فتبيَّنَ زناها فليَبِعْها ولو بحبْلٍ مِن شعرٍ" (٣). ٢٦٨٧ - عن علي ﵁ قال: "يا أيُّها النَّاسُ أَقيموا على أَرِقَّائِكُم الحدَّ، مَن أَحْصَنَ منهم ومَن لم يُحْصِنْ، فإنَّ أَمَةً لرسولِ اللَّهِ ﷺ زَنَتْ، فأَمَرَني أنْ أجلِدَها، فإذا هيَ حديثُ عهدٍ بنفاسٍ فخشيتُ إنْ أنا جلدتُها أنْ أقتُلَها، فذكرتُ ذلكَ للنبيِّ ﷺ ،

стр. 1103

فقالَ: أحسنتَ" (١). وفي رواية قال: "دعْها حتَّى ينقطعَ دمُها ثم أَقِمْ عليها الحدَّ، فأقيمُوا الحدودَ على ما ملكَتْ أيمانُكم" (٢). مِنَ الحِسَان: ٢٦٨٨ - عن أبي هريرة ﵁ قال: "جاءَ ماعِزٌ الأسلميُّ إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ فقال: إنه قد زنى -فذكر الحديثَ وقال- فلمَّا وجدَ مسَّ الحجارةِ فرَّ يشتدُّ حتَّى مرَّ برجلٍ معه لَحْيُ جملٍ فضَربَهُ بهِ وضَربَهُ النَّاسُ حتَّى مات، فذَكرُوا لرسولِ اللَّهِ ﷺ أنَّه فرَّ فقال: هلَّا تركتُموه" (٣). وفي رواية: "هلَّا تركتُموه لعلَّه أنْ يتوبَ فيتوبُ اللَّهُ عليهِ" (٤). ٢٦٨٩ - عن ابن عباس ﵄: "أنَّ النبيَّ ﷺ قال لماعزٍ: أَحَقٌّ مَا بَلَغني عنكَ؟ قال: وما بلغَكَ عني؟ قال:

стр. 1104

بلغَني أنكَ وقعْتَ على جاريةِ آلِ فلانٍ، قال: نعم، فشهدَ أربعَ شهاداتٍ فأَمَرَ به فرُجِمَ" (١). ٢٦٩٠ - عن ابن المنكدر: "أنَّ هزَّالًا أَمَرَ ماعزًا أنْ يأتيَ النبيَّ ﷺ فيُخبِرَهُ" (٢). ٢٦٩١ - وعن يزيدَ بنِ نُعيم، عن أبيه: "أنَّ ماعزًا أتى النبيَّ ﷺ فأقرَّ عندَه أربعَ مراتٍ، فأمرَ برجمِهِ وقال لهزَّالٍ: لو سَتَرْتَه بثوبِكَ كانَ خيرًا لك" (٣). ٢٦٩٢ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد اللَّهِ بن عمرو بن العاص ﵄، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "تَعافَوا الحدودَ فيما بينَكم فما بَلغني مِن حدٍّ فقد وَجَبَ" (٤).

стр. 1105

٢٦٩٣ - وعن عائشة ﵂ قالت: إنَّ النبيَّ ﷺ قال: "أَقِيلُوا ذَوي الهَيْئاتِ عَثَراتِهم إلّا الحدودَ" (١). ٢٦٩٤ - عن عائشة ﵂ أنَّها قالت، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ : "ادرَؤوا الحدودَ عن المسلمينَ ما اسْتَطَعْتُمْ، فإنْ كانَ لهُ مَخْرَجٌ فخلُّوا سبيلَهُ، فإنَّ الإِمامَ أنْ يُخطئَ في العفوِ خيرٌ مِن أنْ يُخطِئَ في العقوبةِ" (٢) ولم يرفعْ بعضُهم وهو الأصحُّ.

стр. 1106

٢٦٩٥ - عن وائل بن حُجْرٍ ﵁ قال: "استُكْرِهَتْ امرأةٌ على عهدِ النَّبيِّ ﷺ ، فدَرَأَ عنها الحدَّ وأقامَهُ على الذي أصابَها، ولم يذكرْ أنَّه جعلَ لها مهرًا" (١). ٢٦٩٦ - عن علقمة بن وائلٍ، عن أبيه: "أنَّ امرأةً خرجَتْ على عهدِ رسولِ اللَّهِ ﷺ تريدُ الصَّلاةَ فتلقَّاها رجلٌ فتَجَلَّلَها فقَضَى حاجتَه منها، فصاحَتْ (٢) وانطلقَ، ومرَّتْ عصابةٌ مِن المهاجرينَ فقالَت: إنَّ ذلكَ فعلَ بي كذا وكذا، فأخذوا الرجلَ فأَتَوا بهِ رسولَ اللَّهِ ﷺ ، فقال لها: اذهبي فقد غفرَ اللَّهُ لكِ، وقالَ للرجلِ الذي وقعَ عليها: ارجموهُ، وقال: لقد تابَ توبةً لو تابَها أهلُ المدينةِ لَقُبِلَ منهم" (٣). ٢٦٩٧ - عن جابر ﵁: "أنَّ رجلًا زَنَى بامرأةٍ فأَمَرَ بهِ النبيُّ ﷺ فجُلِدَ الحدَّ، ثمَّ أُخبِرَ أنه مُحْصَنٌ فأَمرَ به فرُجِمَ" (٤).

стр. 1107

٢٦٩٨ - عن سعيد بن سعد بن عُبادة: "أنَّ سعدَ بنَ عُبادة (١) أَتَى النبيَّ ﷺ برجلٍ كانَ في الحيِّ مُخْدَجٍ سقيمٍ، فوُجِدَ على أمةٍ مِن إمائهم يَخْبُثُ بها فقال: خُذُوا لهُ عِثْكالًا فيه مائةُ شِمْراخٍ فاضرِبُوهُ بهِ ضربةً" (٢). ٢٦٩٩ - عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ وجدتُموه يعملُ عملَ قومِ لُوطٍ فاقتلوا الفاعِلَ والمفعولَ بهِ" (٣). ٢٧٠٠ - وقال: "مَن أَتَى بهيمةً فاقتُلُوهُ واقتلوها مَعَه" (٤).

стр. 1108

٢٧٠١ - وعن جابر ﵁ قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ : "إنَّ أَخوَفَ ما أَخافُ على أمَّتي عملُ قومِ لُوْطٍ" (١). ٢٧٠٢ - عن ابن عباس ﵄: "أنَّ رجلًا من بني بكرِ بنِ ليثٍ أتى النبيَّ ﷺ فأَقَرَّ أنَّه زَنَى بامرأةٍ أربعَ مرَّاتٍ فجلدَه مائةً، وكانَ بِكرًا ثم سألَهُ البيِّنَةَ على المرأةِ فقالت: كذبَ فجُلِدَ حدَّ الفِرْيَةِ ثمانينَ" (٢). ٢٧٠٣ - عن عَمْرَةَ (٣)، عن عائشةَ ﵂ قالت: "لما نزلَ عُذري قامَ النبيُّ ﷺ على المنبرِ فذكرَ ذلكَ، فلمَّا نَزَلَ أَمَرَ بالرجلَيْنِ والمرأةِ فضُرِبُوا حدَّهم" (٤).

стр. 1109

٢ - باب قطع السرقة مِنَ الصِّحَاحِ: ٢٧٠٤ - عن عائشة ﵂، عن النَّبيِّ ﷺ قال: "لا تُقطَعُ يدُ السارقِ إلّا في ربعِ دينارٍ فصاعِدًا" (١). ٢٧٠٥ - وعن ابن عمر ﵄ قال: "قطعَ النبيُّ ﷺ يدَ سارقٍ في مِجَنٍّ ثمنُه ثلاثةُ دراهمَ" (٢). ٢٧٠٦ - وعن أبي هريرة ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قال: "لعنَ اللَّهُ السارقَ يسرقُ البيضةَ فتُقطَعُ يدُه، ويسرقُ الحبلَ فتُقطَعُ يدُه" (٣). مِنَ الحِسَان: ٢٧٠٧ - عن رافع بن خَديجٍ عن النَّبيِّ ﷺ : "لا قطْعَ في ثمرٍ ولا كَثَرٍ" (٤).

стр. 1110

٢٧٠٨ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبدِ اللَّهِ بنِ عمروِ بنِ العاص ﵄، عن رسولِ اللَّهِ ﷺ : "أنه سُئِلَ عن الثمرِ المعلَّقِ؟ قال: مَن سرقَ منه شيئًا بعدَ أنْ يُؤويَهُ الجَرِينُ فبلغَ ثمنَ المِجَنِّ فعليهِ القطْعُ" (١). ٢٧٠٩ - وقال: "لا قطْعَ في ثمرٍ مُعَلَّقٍ، ولا في حَرِيسةِ جبلٍ، فإذا (٢) آواهُ المُراحُ أو الجَرِينُ، فالقطعُ فيما بلغَ ثمنَ المِجَنِّ" (٣). ٢٧١٠ - عن جابر ﵁ قال، قال رسولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ

стр. 1111

عليه وسلم: "ليسَ على المُنتَهِبِ قطْعٌ، ومَنْ انتَهَبَ نُهبَةً مشهورةً فليسَ مِنا" (١). ٢٧١١ - وعن جابر ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قال: "ليسَ على خائنٍ، ولا منتهِبٍ، ولا مختلِسٍ قَطْعٌ" (٢). ٢٧١٢ - روي: "أنَّ صفوانَ بن أُميَّةَ قدِمَ المدينةَ فنامَ في المسجدِ وتَوَسَّدَ رداءَهُ، فجاءَ سارقٌ وأخذَ رداءه، فأخذهُ صفوانُ [بنُ أُميَّةَ] (٣) فجاءَ بهِ إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ فأَمَرَ أنْ تُقْطَعَ يدُه، فقال صفوانُ: إني لم أُرِدْ (٤) هذا، وهو عليهِ صدقةٌ، فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ : فهلَّا قبلَ أنْ تأتيَني به" (٥).

стр. 1112

٢٧١٣ - عن بُسْر بن أَرَطاةَ قال، سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: "لا تُقطَعُ الْأَيْدي في الغزوِ" (١). ٢٧١٤ - عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال في السارقِ: "إنْ سَرَقَ فاقطعُوا يدَهُ، ثمَّ

стр. 1113

إنْ سرقَ فاقطعُوا رجلَه ثم إنْ سرَقَ فاقطعوا يدَه، ثمَّ إنْ سرَقَ فاقطعوا رجله" (١). ٢٧١٥ - وروي عن جابرٍ ﵁ قال: "جيءَ بسارقٍ إلى النَّبيِّ ﷺ فقال: اقطعُوه فقُطِعَ، ثمَّ جيءَ به الثانيةَ فقال: اقطعوه فقُطِعَ، ثمَّ جيء به الثالثةَ فقال: اقطعوه فقُطِعَ، ثمَّ جيءَ به الرابعةَ فقال: اقطعوه فقُطِعَ، فأُتيَ به الخامسةَ فقال: اقتلوه، فانطلقْنا به فقتلْناه، ثمَّ اجترَرْناه فألقيناهُ في بئرٍ ورميْنَا عليهِ الحجارةَ" (٢) [غريب] (٣). ٢٧١٦ - وروي في قطعِ السارقِ عن النَّبيّ ﷺ : "اقطعُوه ثم احسِمُوه" (٤). ٢٧١٧ - عن فُضالة بنِ عُبيدٍ ﵁ قال: "أُتيَ

стр. 1114

رسولُ اللَّهِ ﷺ بسارقٍ فقُطِعَتْ يَدُه، ثمَّ أَمَرَ بها فعُلِّقَت في عنقِهِ" (١). ٢٧١٨ - عن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا سرقَ المملوكُ فبِعْهُ ولو بِنَشٍّ" (٢) [متصل] (٣). ٣ - باب الشفاعة في الحدود مِنَ الصِّحَاحِ: ٢٧١٩ - عن عائشة ﵂: "أنَّ قريشًا أَهمَّهم شأنُ المرأةِ المخزوميَّةِ التي سرقَتْ فقالوا: مَنْ يُكلِّم فيها رسولَ اللَّهِ ﷺ ؟ فقالوا: ومَن يَجترِئُ عليهِ إلَّا أُسامةُ بنُ زيدٍ حِبُّ رسولِ اللَّهِ ﷺ ، فكلَّمَه أُسامةُ فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : أَتشفعُ في حدٍّ مِن حدودِ اللَّهِ!؟ ثم قامَ فاختطبَ ثم قال: إنما أَهلكَ الذينَ [مِن] (٤) قبلِكم أنهم كانوا إذا سَرقَ فيهم الشريفُ تركُوهُ، وإذا سرقَ فيهم الضعيفُ أقامُوا عليهِ الحدَّ، وَأيمُ اللَّهِ! لو أنَّ فاطمةَ بنتَ محمدٍ سَرقَتْ لقطعْتُ

стр. 1115

يدَها" (١). وروي عن عائشةَ ﵂ أنها قالت: "كانتْ امرأةٌ مخزوميةٌ تستعيرُ المَتاعَ ثم (٢) تجحدُ، فأمرَ النبيُّ ﷺ بقطع يدِها، فأَتَى أهلُها أسامةَ فكلَّموه، فكلَّمَ رسولَ اللَّهِ ﷺ فيها" (٣) فذكر نحوه. مِنَ الحِسَان: ٢٧٢٠ - عن عبد اللَّه بن عمر ﵄ قال، سمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "مَن حالَتْ شفاعتُه دونَ حدٍّ مِن حدودِ اللَّهِ تعالى فقد ضادَّ اللَّهَ، ومَن خاصَمَ في باطلٍ هو يعلمُه لم يزلْ في سخطِ اللَّهِ تعالى حتَّى ينزِعَ، ومَن قالَ في مُؤْمِنٍ ما ليسَ فيه أَسكنَهُ اللَّهُ رَدْغَةَ الخَبالِ، حتَّى يخرُجَ مما قالَ" (٤). ويروى: "مَن أعانَ على خصومةٍ، لا يدري أَحَقٌّ [هو] (٥) أمْ باطلٌ! فهو في سخطِ اللَّهِ حتَّى ينزِعَ" (٦).

стр. 1116

٢٧٢١ - عن أبي رَمْثَةَ (١) المخزومي ﵁: "أنَّ النبيَّ ﷺ أُتيَ بلصٍّ قد اعترفَ اعترافًا وَلَمْ يوجدْ معَهُ مَتاعٌ، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : ما إخالُكَ سرقتَ؟ قال: بلى، فأعادَ عليهِ مرتينِ أو ثلاثًا، فأمرَ بهِ فقُطِعَ وجيءَ بهِ فقالَ: استغفرْ اللَّهَ وتُبْ إليهِ فقالَ: أَستغفِرُ اللَّهَ وأتوبُ إليهِ، قال: اللهُمَّ تُبْ عليهِ" (٢) ثلاثًا. ٤ - باب حد الخمر مِنَ الصِّحَاحِ: ٢٧٢٢ - عن أنس ﵁: "أنَّ النبيَّ ﷺ ضربْ في الخمرِ بالجريدِ والنِّعالِ، وجلَدَ أبو بكرٍ ﵁ أربعينَ" (٣). وفي رواية عن أنس ﵁: "أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يضرِبُ في الخمرِ بالنِّعالِ والجريدِ أربعينَ" (٤).

стр. 1117

٢٧٢٣ - عن السائب بنِ يزيدَ قال: "كانَ يُؤتَى بالشاربِ على عهدِ رسولِ اللَّهِ ﷺ وإمْرَةِ أبي بكرٍ وصدرًا مِن خلافةِ عمرَ، فنقومُ فيهِ بأيدينا ونِعالِنا وأَرديِتنا، حتَّى كانَ آخرُ إمرةِ عمرَ ﵁ فجلدَ أربعينَ، حتَّى إذا عَتَوا وفسقُوا جلدَ ثمانينَ" (١). مِنَ الحِسَان: ٢٧٢٤ - عن جابر ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قال: "إنَّ مَنْ شَرِبَ الخمرَ فاجلِدُوه، فإنْ عادَ في الرابعةِ فاقتُلُوه. قال: ثم أُتيَ النبيُّ ﷺ بعدَ ذلكَ برجلٍ قد شربَ في الرابعةِ فضربَهُ ولم يقتلْهُ" (٢). ٢٧٢٥ - وعن عبد الرحمن بن الأزهرِ ﵁ قال: "كأني أنظرُ إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ إذ أُتيَ برجلٍ قد شَرِبَ الخمرَ فقالَ للناسِ: اضرِبُوه، فمِنهم مَنْ ضربَه بالنِّعالِ، ومنهم مَن ضربَه بالعصا، ومِنهم مَن ضربَهُ بالمِيتَخَةِ، ثمَّ أخذَ رسولُ اللَّهِ ﷺ تُرابًا مِن الأرضِ فرمَى بهِ في وجهِهِ" (٣).

стр. 1118

٢٧٢٦ - عن أبي هريرة ﵁ قال: "إنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ أُتيَ برجلٍ قد شرِبَ الخمرَ فقال: اضرِبُوه فمِنَّا الضارِبُ بيدِه، والضارِبُ بثوبِه، والضاربُ بنعلِه، ثمَّ قال: بَكِّتُوهُ، فأَقبلُوا عليهِ يقولونَ: ما اتقيتَ اللَّهَ؟ ما خشيتَ اللَّهَ؟ وما استحيَيْتَ مِن رسولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فقال بعضُ القوم: أَخزاكَ اللَّهُ، قال: لا تقولوا هكذا! لا تُعينُوا عليهِ الشيطانَ، ولكنْ قولوا: اللَّهمَّ اغفرْ لهُ اللَّهمَّ ارحمْهُ" (١). ٢٧٢٧ - عن ابن عباس ﵄ قال: "شرِبَ رجلٌ فسكرَ، فلُقيَ يميلُ في الفَجِّ، فانطُلِقَ بهِ إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ ، فلمَّا حاذى دارَ العباسِ انفلَتَ فدخلَ على العباسِ فالتزَمَهُ، فذُكِرَ ذلكَ للنبيِّ ﷺ فضحِكَ وقال: أَفَعَلَها؟ ولم يَأْمُرْ فيهِ بشيءٍ" (٢).

стр. 1119

٥ - باب لا يُدْعى على المحدود مِنَ الصِّحَاحِ: ٢٧٢٨ - عن عمرَ بنِ الخطابِ ﵁: "أنَّ رجلًا اسمُه عبدُ اللَّهِ يُلقَّبُ: حِمارًا كانَ يُضْحِكُ النبيَّ ﷺ ، وكانَ النبيُّ ﷺ قد جَلَدَهُ في الشرابِ (١) فأُتيَ به يومًا فأَمَرَ به فجُلِدَ، فقال رجلٌ مِن القومِ: اللَّهمَّ العَنْه، ما أكثرَ ما يُؤتَى بهِ، فقال النبيُّ ﷺ : لا تَلْعنُوهُ، فَوَاللَّهِ ما عَلِمْتُ هذا إلّا أنَّه يحبُ اللَّهَ ورسولَهُ" (٢). ٢٧٢٩ - وعن أبي هريرةَ ﵁ قال: "أُتيَ النبيُّ ﷺ برجلٍ قد شرَبِ فقال: اضرِبُوه فمِنَّا الضارِبُ بيدِه، والضارِبُ بنعلِه، والضارِبُ بثوبِهِ، فلمَّا انصرفَ قالَ بعضُ القومِ: أَخزاكَ اللَّهُ! قالَ: لا تقولُوا هكذا، لا تُعِينُوا عليهِ الشيطانَ" (٣). مِنَ الحِسَان: ٢٧٣٠ - عن أبي هريرةَ ﵁ قال: "جاءَ الْأَسلَميُّ إلى النَّبيِّ ﷺ فشهِدَ على نفسِهِ: أنهُ أصابَ امرأةً حرامًا، أربعَ مراتٍ، كلَّ ذلكَ يُعرِضُ عنهُ، فأَقبَلَ في الخامسةِ فقالَ: أَنِكْتَها؟ قال: نعم، قال: حتَّى غابَ ذلكَ منكَ في ذلكَ منها؟ قال: نعم، قال: كما يغيبُ المِرْوَدُ (٤) في المُكْحُلَةِ، والرِّشاءُ في البئرِ؟ قال: نعم، قال: هل تدري ما الزنا؟ قال: نعم، أَتَيْتُ منها حرامًا ما يأتي الرجلُ مِن أهلِهِ حلالًا، فأَمَرَ بهِ

стр. 1120

فرُجِمَ، فسمعَ نبيُّ اللَّهِ ﷺ رجلينِ مِن أصحابِهِ يقولُ أحدُهما لصاحبِه: انظرْ إلى هذا الذي سترَ اللَّهُ عليهِ فلمْ تدعْهُ نفسُه، حتَّى رُجِمَ رجْمَ الكلب، فسكتَ عنهما، ثمَّ سارَ ساعةً حتَّى مرَّ بجيفة حمارٍ شائلٍ برجلِه فقال: أينَ فلانٌ وفلانٌ؟ فقالا: نحنُ ذانِ يا رسولَ اللَّهِ فقال: انزِلا فكُلا من جيفةِ هذا الحِمارِ! فقالا: يا نبيَّ اللَّهِ مَنْ يأكلُ مِنْ هذا؟ قال: فما نِلتُما مِن عرض أخيكُما آنِفًا أشدُّ مِن أَكْلٍ منه، والذي نفسي بيدِه إنَّه الآنَ لفي أنهارِ الجنَّةِ ينغمِسُ فيها" (١). ٢٧٣١ - عن خُزيمةَ بنِ ثابتٍ ﵁ قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ : "مَن أصابَ ذنبًا أُقيمَ (٢) عليهِ حدُّ ذلكَ الذنبِ فهو كفَّارتُه" (٣). ٢٧٣٢ - عن علي ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قال: "مَن أصابَ حدًّا فعُجِّلَتْ عقويَتُه في الدنيا، فاللَّهُ أعدلُ مِنْ أنْ يُثَنِّيَ

стр. 1121

على عبدِه العقوبةَ في الآخرةِ، ومَن أصابَ حدًّا فستَرَهُ اللَّهُ عليهِ وعفا عنه فاللَّهُ أَكْرَمُ مِن أنْ يعودَ في شيءٍ قد عَفا عنه" (١) [غريب] (٢). ٦ - باب التعزيز (٣) مِنَ الصِّحَاحِ: ٢٧٣٣ - عن أبي بُرْدَةَ بنِ نِيارٍ ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قال: "لا يُجلَدُ فوقَ عشرِ جلداتٍ إلّا في حدٍّ مِن حدودِ اللَّهِ" (٤). مِنَ الحِسَان: ٢٧٣٤ - عن أبي هريرة ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ أنّه قال: "إذا ضربَ أحدُكم فلْيَتَّقِ الوجهَ" (٥). ٢٧٣٥ - عن ابن عباس ﵄، عن النَّبيِّ ﷺ قال: "إذا قالَ الرجلُ للرجلِ يا يهوديُّ فاضرِبُوه عشرينَ، وإذا قال: يا مُخَنَّثُ فاضرِبُوه عشرينَ، ومَنْ وقعَ على ذاتِ (٦) مَحْرَمٍ

стр. 1122

فاقتلُوه" (١) (غريب). ٢٧٣٦ - عن عمر (٢) ﵁، أن رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: "إذا وجدْتُم الرجلَ قد غلَّ في سبيلِ اللَّهِ فاحرِقُوا متاعَهُ واضرِبُوه" (٣) (غريب). ٧ - باب بيان الخمر ووعيد شاربها مِنَ الصِّحَاحِ: ٢٧٣٧ - عن أبي هريرةَ ﵁، عن رسولِ اللَّهِ ﷺ أنّه قال: "الخمرُ مِن هاتينِ الشجرتَيْنِ: النخلةِ والعِنَبِ" (٤). ٢٧٣٨ - عن ابن عمر ﵄ قال: "خطبَ عمرُ على منبرِ رسولِ اللَّهِ ﷺ فقال: إنَّه قد نزَلَ تحريمُ الخمرِ وهيَ مِن

стр. 1123

خمسةِ أشياءَ: العنبِ، والتمرِ، والحنطةِ، والشعيرِ، والعسلِ. والخمرُ: ما خامَرَ العقلَ" (١). ٢٧٣٩ - وعن أنس ﵁ قال: "لقد حُرِّمَتْ الخمرُ حينَ حُرِّمَت وما نَجِدُ خمرَ الأعنابِ إلّا قليلًا، وعامةُ خمرِنا: البُسرُ والتمرُ" (٢). ٢٧٤٠ - وعن عائشة ﵂ قالت: "سُئِلَ رسولُ اللَّهِ ﷺ عن البِتْعِ؟ وهو نبيذُ العسلِ، فقال: كلُّ شرابٍ أَسْكَرَ فهوَ حرامٌ" (٣). ٢٧٤١ - عن ابن عمر ﵄ قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ : "كلُّ مسكرٍ خمرٌ وكلُّ خمرٍ حرامٌ، ومَن شَرِبَ الخمرَ في الدُّنيا فماتَ وهوَ يُدْمِنُها، لم يَتُبْ، لم يشربْها في الآخرةِ" (٤).

стр. 1124

٢٧٤٢ - وعن جابر ﵁: "أنَّ رجلًا قدِمَ مِن اليمنِ فسألَ النبيَّ ﷺ عن شراب يَشربُونَه بأَرضِهم مِن الذُّرَةِ، يقالُ له: المِزْرُ؟ فقالَ النبيُّ ﷺ : أَوَ مُسْكِرٌ هو؟ قال: نعم، قال: كلُّ مسكرٍ حرامٌ، إنَّ على اللَّهِ عَهْدًا لمن يَشربُ المُسكِرَ أنْ يَسقِيَهُ مِن طِينَةِ الخَبالِ، قالوا: يا رسولَ اللَّهِ وما طِينَةُ الخَبالِ؟ قال: عَرَقُ أهلِ النَّارِ، أو عُصارةُ أهلِ النَّارِ" (١). ٢٧٤٣ - عن أبي قتادة: "أنَّ نبيَّ اللَّهِ ﷺ نَهَى عن خَلِيطِ التمرِ والبُسرِ، وعن خليطِ الزبيب والتمرِ، وعن خليطِ الزَّهْوِ والرطَبِ، وقال: انتبِذُوا كلَّ واحدٍ على حِدَةٍ" (٢). ٢٧٤٤ - عن أنس: "أنَّ النبيَّ ﷺ سئلَ عن الخمرِ تُتَّخذُ خلًا فقال: لا" (٣). ٢٧٤٥ - عن وائل الحضرمي: "أنَّ طارقَ بنَ سويدٍ سألَ النبيَّ ﷺ عن الخمرِ فنهاهُ، فقال: إنما أَصنعُها للدواءِ؟ فقال: إنه ليسَ بدواءٍ، ولكنه داءٌ" (٤).

стр. 1125

مِنَ الحِسَان: ٢٧٤٦ - عن عبد اللَّه بن عمر ﵄ قال، قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "مَن شرِبَ الخمرَ لم يَقبلِ اللَّهُ لهُ صلاةَ أربعينَ صباحًا، فإنْ تابَ تابَ اللَّهُ عليهِ، فإنْ عادَ لم يَقبلِ اللَّهُ له صلاةَ أربعينَ صباحًا، فإنْ تابَ تابَ اللَّهُ عليهِ، فإنْ عادَ لم يَقبلِ اللَّهُ له صلاةَ أربعينَ صباحًا، فإنْ تابَ تابَ اللَّهُ عليهِ، فإنْ عادَ الرابعةَ لم يَقبلِ اللَّهُ له صلاةَ أربعينَ صباحًا، فإنْ تابَ لم يتبْ اللَّهُ عليهِ، وسقاهُ مِن نهرِ الخَبالِ" (١). ٢٧٤٧ - عن جابر أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: "ما أَسْكَرَ كثيرُه فقليلُه حرامٌ" (٢). ٢٧٤٨ - عن عائشة ﵂، عن رسولِ اللَّهِ ﷺ قال: "ما أَسْكَرَ الفَرْقُ [منهُ] (٣)، فمِلءُ الكفِّ منهُ حرامٌ" (٤).
следующие страницы →