← Книги сунны

Книги сунны · id 14119

مصابيح السنة

البغوي، أبو محمد

Полный текст (1 952 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.

стр. 1226

٣٠٤٩ - عن عبد اللَّه بن مُغَفَّلٍ قال: "أَصَبْتُ جِرابًا من شحمٍ يومَ خيبرَ فالتزمتُهُ فقلتُ: لا أُعطي اليومَ أَحَدًا مِن هذا شيئًا، فالتَفَتُّ فإذا رسولُ اللَّهِ ﷺ يتبسمُ إليَّ" (١). مِنَ الحِسَان: ٣٠٥٠ - عن أبي أُمامة، عن النَّبيِّ ﷺ قال: "إنَّ اللَّهَ فضَّلَني على الأنبياءِ، أو قالَ: فضَّلَ أُمَّتي على الأممِ، وأَحَلَّ لنا الغنائمَ" (٢). ٣٠٥١ - عن أنس قال: "قال رسولُ اللَّه ﷺ يومئذٍ، يعني يومَ حُنَينٍ: مَن قَتَلَ كافرًا فلهُ سَلَبُه، فقتلَ أبو طلحةَ يومئذٍ عشرينَ رجلًا وأخذَ أَسْلابَهم" (٣). ٣٠٥٢ - عن عوف بن مالكٍ الأَشجعيّ وخالدِ بنِ الوليدِ: "أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى في السلَبِ للقاتلِ، ولم يُخَمِّسْ السلَبَ" (٤).

стр. 1227

٣٠٥٣ - عن عبد اللَّه بنِ مسعودٍ قال: "نَفَّلني رسولُ اللَّهِ ﷺ يومَ بدرٍ سيفَ أبي جهلٍ وكانَ قَتَلَهُ" (١). ٣٠٥٤ - عن عُمَيْر مَوْلى أبي اللحمِ قال: "شهدتُ خيبرَ مع سادَتي فكلَّمُوا في رسولَ اللَّه ﷺ ، فكلَّمُوه أني مملوكٌ، فأَمَرَني فقُلِّدْتُ سيفًا فإذا أَنا أجرُّه، فأمرَ لي بشيء من خُرْثيِّ المتاعِ، وعرضتُ عليهِ رقيةً كنتُ أرْقي بها المجانينَ، فأمرني بطرحِ بعضِها وحبسِ بعضِها" (٢). ٣٠٥٥ - عن مُجمِّعِ بن جاريةَ قال: "قُسِمَتْ خيبرُ على أهلِ الحُدَيْبيةِ، قسمَها رسول اللَّهِ ﷺ ثمانيةَ عشرَ سهمًا، وكانَ الجيشُ ألفًا وخمسمائةٍ" (٣)، [قال] (٤) الشيخ: فيهم ثلثمائة فارسٍ! وهذا

стр. 1228

وهم إنما كانوا مائتي فارسٍ. ٣٠٥٦ - عن حبيب بن مَسْلَمة الفِهريِّ قال: "شهدتُ النبيَّ ﷺ نَفَّلَ الربعَ في البَدْأَةِ، والثُلُثَ في الرجعةِ" (١). ٣٠٥٧ - وعن حبيب بن مَسْلَمَة الفِهْري: "أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ كانَ يُنفِّل الربُعَ بعدَ الخُمْسِ، والثلُثَ بعدَ الخُمْسِ إذا قَفَلَ" (٢). ٣٠٥٨ - عن أبي الجُويرية الجَرْمي أنَّه قال: "أصبتُ بأرضِ الرومِ جرَّةً حمراءَ فيها دنانيرُ في إمْرَةِ مُعاوية، وعلينا رجلٌ مِنْ أصحابِ رسُولِ اللَّهِ ﷺ يُقالُ لهُ مَعْن بنُ يزيدَ، فأتَيْتُه بها بقَسَمها بينَ المُسلمينَ وأعطاني منها مِثلَ ما أعطَى رجُلًا منهم، ثمَّ قال: لولا أنِّي سمعت رسولَ اللَّه ﷺ يقولُ: لا نَفْلَ إلَّا بعدَ الخُمْسِ، لأعطَيْتُكَ" (٣). ٣٠٥٩ - عن أبي موسى الأشعري قال: "قَدِمْنا فوافَقْنا رسول اللَّه ﷺ حينَ افتتحَ خَيْبَرَ فأسهمَ لنا -أو قال: فأعطانا منها-

стр. 1229

وما قسمَ لأحَدٍ غابَ عنْ فتحِ خَيْبَرَ منها شيئًا إلَّا لمنْ شهَدَ معة إلَّا أصحابَ سفينَتِنا جعفرًا وأصحابَهُ، أسهمَ لهمْ معهم" (١). ٣٠٦٠ - عن زَيْد بن خالد "أنَّ رجُلًا مِنْ أصحابِ النبيِّ ﷺ تُوفِّيَ يومَ خيبرَ فذكرُوا لرسولِ اللَّه ﷺ ، فقال: صَلُّوا على صاحِبِكُمْ. فتغيَّرَتْ وجوه النَّاسِ لذلك، فقال: إنَّ صاحِبَكمْ غَلَّ في سبيلِ اللَّه. ففَتَّشْنا متاعَهُ فوجَدْنا خَرَزًا مِنْ خَرَزِ يَهودَ لا يُساوي دِرهَمَيْنِ" (٢). ٣٠٦١ - عن عبد اللَّه بن عَمرو قال: "كانَ رسول اللَّه ﷺ إذا أصاب غنيمةً أمرَ بلالًا فنادَى في الناسِ، فيَجيئونَ بغنائِمِهِمْ، فيُخمِّسهُ ويقْسِمهُ، فجاءَ رجلٌ بعدَ ذلكَ بزِمام مِنْ شَعْرٍ فقال: هذا فيما كُنَّا أصبناهُ مِنَ الغَنيمَةِ، فقال: أسمِعْتَ بلالًا نادَى ثلاثًا؟ قال: نعم، قال: فما مَنَعَكَ أنْ تجيءَ بهِ؟ فاعتذَرَ، قال: كنْ أنتَ تجيءُ بهِ يومَ القِيامةِ، فلنْ أقبلهُ عنك" (٣).

стр. 1230

٣٠٦٢ - عن عمرو بن شُعَيْب، عن أَبيه، عن جده "أنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ وأبا بكرٍ وعمرَ حَرَّقُوا متاعَ الغالِّ وضربُوه" (١). ٣٠٦٣ - عن سَمُرة بن جُندب قال: كان رسول اللَّه ﷺ يقول: "مَنْ يكْتُمْ غالًّا فإنَّهُ مثلُه" (٢). ٣٠٦٤ - عن أبي سعيد الخُدرِي قال: "نَهَى رسُولُ اللَّه ﷺ عنْ شَرْي المغانِمِ حتَّى تُقْسَمَ" (٣). ٣٠٦٥ - عن أبي أُمامة عن النبيّ ﷺ "أنَّه نَهَى أنْ تُباعَ السِّهامُ حتَّى تُقْسَمَ" (٤). ٣٠٦٦ - عن خَوْلَة بنت قَيْس قالت: سمعتُ رسُولَ اللَّه ﷺ يقول: "إنَّ المالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فمنْ أصابَهُ بحقِّهِ بُورِكَ فيهِ، ورُبَّ مُتخَوِّضٍ فيما شاءتْ بهِ نفسُهُ مِنْ مالِ اللَّه ورسُولِهِ ليسَ لهُ يومَ القِيامَةِ إلَّا النَّارُ" (٥). ٣٠٦٧ - عن ابن عباس "أنّ النبي ﷺ تنفَّلَ سَيْفَهُ

стр. 1231

ذا الفَقارِ يومَ بَدْرٍ، وهو الذي رأَى فيها الرُّؤْيا يومَ أُحُدٍ" (١). ٣٠٦٨ - عن رُوَيْفِع بن ثابت أنّ النبيّ ﷺ قال: "مَنْ كانَ يُؤمِنُ باللَّه واليومِ الآخِرِ فلا يركبْ دابَّةً منْ فَيْءِ المُسلمينَ حتَّى إذا أعْجَفَها ردَّها فيهِ، ومنْ كانَ يُؤمنُ باللَّه واليومِ الآخِرِ فلا يلبسْ ثوبًا منْ فَيْءِ المُسلمينَ حتَّى إذا أخْلَقَهُ رَدَّهُ فيهِ" (٢). ٣٠٦٩ - وعن محمد بن أبي المجالدِ عن عبد اللَّه بن أبي أوْفى قال: "قلتُ هلْ كنتمْ تُخَمِّسُونَ الطعامَ في عهدِ رسُولِ اللَّه ﷺ ؟ فقال: أصَبْنا طعامًا يومَ خَيْبَرَ وكانَ الرجُلُ يَجيءُ فيأخُذُ منهُ مِقْدارَ ما يكفيهِ ثمَّ ينصرِفُ" (٣). ٣٠٧٠ - عن ابن عمر "أنّ جيشًا غَنِمُوا في زَمانِ رسُولِ اللَّه ﷺ طعامًا وعَسَلًا، فلمْ يُؤخذْ منهمُ الخُمْس" (٤).

стр. 1232

٣٠٧١ - عن القاسم مَوْلى عبد الرحمنِ عن بعض أصحاب النبيّ ﷺ قال: "كُنَّا نأكُلُ الجَزورَ في الغزْوِ ولا نقسِمُهُ، حتَّى إنْ (١) كنَّا لنرجِعُ إلى رِحالِنا وأخْرِجَتنا منهُ مملوءةٌ" (٢). ٣٠٧٢ - عن عبادة بن الصامت أنَّ النبيّ ﷺ كان يقول: "أدُّوا الخِياطَ والمِخْيَطَ، وإيَّاكمْ والغُلُولَ فإنَّهُ عارٌ على أهلِهِ يومَ القِيامَةِ" (٣). ٣٠٧٣ - عن عمرو بن شُعَيْب، عن أَبيه، عن جده قال: "دَنا النَّبِيُّ ﷺ منْ بعيرٍ فأخذَ وَبَرَةً منْ سَنامِهِ ثمَّ قال: يَا أيُّها النَّاسُ إنَّهُ ليسَ لي منْ هذا الفَيْءِ شيءٌ ولا هذا -ورفعَ أُصبعَهُ- إلَّا الخُمْسَ، والخُمْسُ مَردودٌ عليكمْ فَأَدُّوا الخِياطَ والمِخْيَطَ. فقامَ رجُلٌ في يدِهِ كُبَّةٌ منْ شَعرٍ فقال: أخذتُ هذهِ لأصلحَ بها بَرْذعَةً، فقال النبيُّ ﷺ : أمَّا ما كانَ لي ولبَني عبدِ المطَّلِبِ فهوَ لَكَ. فقال: أمَّا إذْ بلَغَتْ ما أَرَى فلا أَرَبَ لي فيها، ونَبَذَها" (٤).

стр. 1233

٣٠٧٤ - عن عمرو بن عَبَسة قال: "صلَّى بنا رسُولُ اللَّه ﷺ إلى بَعيرٍ منَ المغنمَ فلمَّا سلَّمَ أَخَذ وَبَرَةً مِنْ جَنْبِ البَعيرِ، ثمَّ قال: ولا يَحِلُّ لي منْ غنائِمِكُمْ مثلُ هذا إلَّا الخُمْس، والخُمْسُ مَردودٌ فيكُمْ (١) " (٢). ٣٠٧٥ - عن جُبَيْر بن مُطْعِم قال: "لمَّا قَسَمَ رسُولُ اللَّه ﷺ سهْمَ ذَوي القُرْبَى بينَ بَني هاشِمٍ وبَني المُطَّلب أتيتُهُ أنا وعُثمانُ بنُ عفَّانَ فقلنا: يا رسُولَ اللَّه هؤلاءِ إخوانُنا منْ بَني هاشِمٍ لا نَنْكُرُ فضلَهُمْ لمكانِكَ الذي وَضَعَكَ اللَّه منهُم، أرأَيْتَ إخوانَنا منْ بَني المطَّلِبِ أعطيتَهُمْ وترَكْتَنا، وإنَّما قرابَتُنا وقَرابَتُهم واحِدَة. فقالَ رسُولُ اللَّه ﷺ : أمّا بَنُو هاشِمٍ وبَنُو المطَّلِبِ فشيءٌ واحِدٌ هكذا -وشبَّكَ بين أصابِعِهِ" (٣). وفي رواية: "أنَّا وبَنُو المطَّلِبِ لا نفتَرِقُ في جاهِليَّةٍ ولا إسلامٍ وإنَّما نحنُ وهُمْ شيءٌ واحِدٌ، وشبَّكَ بينَ أصابعِهِ" (٤). ٩ - باب الجِزْيَة مِنَ الصِّحَاحِ: ٣٠٧٦ - عن بُرَيْدة قال: "كانَ النَّبيُّ ﷺ إذا أَمَّرَ أميرًا على جَيْشٍ أو سَريَّةٍ أوصاهُ، وقال: إذا لقيتَ عدُوَّكَ فادْعُهُمْ إلى الإِسلامِ

стр. 1234

فإنْ أجابوكَ فاقبلْ منهُمْ، فإنْ أَبَوْا فسَلْهُمُ الجِزْيَةَ، فإنْ أَبَوْا فاستَعِنْ باللَّه وقاتِلْهُمْ" (١). ٣٠٧٧ - عن بَجالة (٢) قال: "كنتُ كاتِبًا لجَزْء بن مُعاويةَ عمِّ الأحنفِ بن قَيْس، فأتانا كتابُ عُمرَ بنِ الخطَّابِ قبلَ موتهِ بسنَةٍ أنْ فَرِّقُوا بينَ كُلِّ ذِي مَحرمٍ مِنْ المَجُوسِ، وِلَمْ يكُنْ عُمرُ أَخَذَ الجِزْيَةَ مِنَ المجوس، حتَّى شَهِدَ عبدُ الرحمنِ بنُ عَوْفٍ أنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ أخذَها منْ مجوسِ هَجَرَ" (٣). مِنَ الحِسَان: ٣٠٧٨ - عن مُعاذ قال: "بعثَني النَّبيُّ ﷺ إلى اليمنِ فأمرَهُ أنْ يأخُذَ منْ كُلِّ حالِمٍ دينارًا أوْ عِدْلَهُ مَعافِرَ" (٤). ٣٠٧٩ - وعن ابن عباس قال، قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه

стр. 1235

وسلم: "لا تصلُحُ قِبلَتانِ في أرض واحِدةٍ، وليسَ على المسلمِ جِزْيَةٌ" (١). ٣٠٨٠ - عن أَنس قال: "بعثَ النبيُّ ﷺ خالدَ بنَ الوليدِ إلى أُكَيْدِرِ دُومَةَ فأخذُوهُ فأتَوْهُ بهِ، فحقَنَ لهُ دمَهُ وصالَحَهُ على الجِزْيَةِ" (٢). ٣٠٨١ - وقال رسول اللَّه ﷺ : "إنَّما العُشُورُ على اليَهُودِ والنَّصارَى وليسَ على المُسلمِينَ عُشُورٌ" (٣). ٣٠٨٢ - عن عُقْبة بن عامِر قال: "قلتُ يا رسُولَ اللَّه إنَّما نمرُّ بقومٍ فلا هُمْ يُضَيِّفُوننا ولا هُمْ يُؤدُّونَ ما لنا عليهمْ مِنَ الحق ولا نحنُ نأخُذُ منهمْ، فقالَ رسُولُ اللَّه ﷺ : إنْ أَبَوْا إلَّا أنْ تأخُذُوا كَرْهًا فخُذُوا" (٤).

стр. 1236

١٠ - باب الصلح مِنَ الصِّحَاحِ: ٣٠٨٣ - عن المِسْوَر بنِ مَخْرَمَة ومَرْوانَ بنِ الحَكَم قالا: "خَرَجَ النبيُّ ﷺ عام الحُدَيْبِيَةِ (١) في بِضْعِ عشرةَ مائةً منْ أصحابِهِ، فلما أَتَى ذا الحُلَيْفةِ قلَّدَ الهَدْيَ وأَشْعَرَه (٢) وأحرمَ منها بعُمرةٍ، وسارَ حتَّى إذا كانَ بالثَّنيَّةِ التي يُهبَط عليهمْ مِنها بَرَكَتْ به راحلتُه، فقال النَّاس: حَلْ حَلْ (٣) خَلَأتِ (٤) القَصْواءُ خلَأتِ القَصْواءُ، فقال النَّبيُّ ﷺ : ما خلأتِ القَصْواءُ وما ذاكَ لها بخُلُق (٥) ولكنْ حَبَسَها حابِسُ الفيلِ، ثمَّ قال: والذي نَفْسي بيدِهِ لا يَسْألوني خُطَّةً يُعَظِّمون فيها حُرُماتِ اللَّه إلَّا أعْطَيْتُهم إيَّاها. ثمَّ زَجَرَها فوثَبتْ، فعَدَلَ عنهمْ حتَّى نَزَلَ بأقصَى الحُدَيْبِيةِ على ثَمَدٍ (٦) قليلِ الماءِ يتَبَرَّضهُ (٧) النَّاسُ تَبرُّضًا، فلم يُلَبِّثْهُ النَّاسُ حتَّى نزَحوهُ وشُكيَ إلى رسولِ اللَّه ﷺ العطشُ، فانتَزَعَ سَهْمًا من كِنانتِهِ ثمّ أمرَهمْ أنْ يَجعلوهُ فيه، فَوَاللَّهِ ما زالَ يَجيشُ لهم بالرِّيِّ حتَّى صَدَروا عنهُ، فبَيْنما هُمْ كذلك إِذْ جاءَ بُدَيْل بنُ وَرْقاءَ الخُزاعيُّ في نَفَرٍ مِنْ خُزاعةَ -ثم أتاه عُرْوةُ بنُ مسعودٍ وساقَ الحديثَ إلى أنْ قال: إذْ جاء سُهيلُ بن عَمْرو، فقال النَّبِيُّ ﷺ : اكتُبْ هذا ما قاضى عليهِ مُحمدٌ رسولُ اللَّهِ ﷺ . فقال سُهيلٌ: واللَّه لو كنَّا نَعلمُ أنَّكَ رسولُ اللَّهِ ما صَدَدْناكَ عن البيتِ

стр. 1237

ولا قاتَلْناك، ولكن اكتُبْ محمدُ بنُ عبْدِ اللَّهِ، فقال النبيُّ ﷺ : واللَّهِ إنِّي لَرسولُ اللَّهِ وإنْ كَذَّبتُموني، اكتُبْ محمدُ بنُ عبدِ اللَّه. فقال: سُهيلٌ: وعلى أنْ لا يأْتِيكَ منَّا رجُلٌ وإنْ كانَ على دينِكَ إلَّا ردَدْتَهُ علينا فلما فَرَغَ مِنْ قضيةِ الكِتابِ قال رسولَ اللَّه ﷺ لأصْحابِهِ: قوموا فانحرُوا ثم احْلقُوا. ثم جاء نِسوةٌ مؤمِناتٌ، فأنزلَ اللَّه ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ. . .﴾ (١) الآية. فنهاهُم اللَّه أنْ يَردُوهُنَّ وأَمَرهُم أَنْ يَردُّوا الصَّداقَ. ثم رَجَعَ إلى المدينةِ فجاءَهُ أبو بَصيرٍ رجلٌ منْ قُرَيْشٍ وهو مُسلمٌ فأرسَلوا في طَلَبِهِ رَجُلَيْنِ، فدفعَهُ إلى الرجُلَين، فخرجا بهِ حتَّى إذا بَلَغا ذا الحُلَيْفة نزلُوا يأكلونَ منْ تمرٍ لهمْ، فقال أبو بَصيرٍ لأحدِ الرجُلَين: واللَّهِ إنِّي لَأرى سَيفَكَ هذا يَا فُلانُ جيِّدًا، فَأَرِني أنظُرْ إليهِ، فأَمْكَنَهُ منهُ، فضَرَبَهُ حتَّى بَرَدَ (٢)، وفرَّ الآخَرُ حتَّى أتى المدينةَ، فدخَلَ المسجدَ يَعْدو، فقالَ النبيُّ ﷺ : لقد رأَى هذا ذُعْرًا. فقالَ: قُتِلَ واللَّهِ صاحِبي وإنِّي لَمقتولٌ. فجاءَ أبو بَصيرٍ، فقال النَّبِيُّ ﷺ : ويَلُ أُمِّهِ مِسْعَرَ حَربِ (٣) لو كانَ لهُ أحدٌ. فلمَّا سمِعَ ذلكَ عَرَفَ أنَّهُ سيَرُدُّهُ إليهمْ، فخَرَجَ حتَّى أَتَى سيفَ (٤) البحرِ، قال: وتفلّتَ أَبو جَنْدَل بنُ سُهيلٍ فلَحِقَ بأبي بَصيرٍ، فجعلَ لا يخرجُ من قُرَيشٍ رجلٌ قد أَسْلَمَ إلَّا لَحِقَ بأَبي بَصيرٍ، حتَّى اجتمعَتْ منهُمْ عِصابةٌ، فواللَّهِ ما يَسْمعونَ بعِيرٍ خَرَجَتْ لقُرَيْش إلى الشأْمِ إلَّا اعترَضُوا لها فقَتَلُوهم وأَخَذوا أموالَهم فأرسلَتْ قُريشٌ إلى النبيِّ ﷺ تُناشِدُهُ اللَّهَ والرَّحِمَ لما

стр. 1238

أرسلَ، فمنْ أتاهُ فهوَ آمِنٌ، فأرسلَ النبيُّ ﷺ إليهم" (١). ٣٠٨٤ - عن البراء بن عازِب قال: "صالحَ النَّبيُ ﷺ المُشْرِكينَ يومَ الحُدَيْبيةِ على ثلاثةِ أشياءَ: على أَنَّ مَنْ أتاهُ مِنَ المُشركينَ ردَّهُ إليهِمْ، ومَنْ أتاهُمْ مِنَ المُسلمينَ لم يَرُدُّوه. وعلى أنْ يدخُلَها مِنْ قابلٍ ويُقيمَ بها ثلاثةَ أَيَّامٍ، ولا يدخُلَها إلَّا بجُلُبَّانِ السِّلاحِ: السَّيْفِ والقوسِ ونحوه. فجاءه أبو جَندَلٍ -وهو ابن سُهيل آمنَ برسولِ اللَّه ﷺ فقيَّدَهُ أبوه فخرجَ إلى النَّبِيِّ ﷺ في قَيْدِهِ فردَّهُ رسولُ اللَّه ﷺ (٢) -يَحْجُلُ في قُيودِهِ فردَّهُ إليهمِ" (٣). ٣٠٨٥ - وعن أنس "أنَّ قُرَيْشًا صالَحُوا النَّبيَّ ﷺ ، فاشْتَرَطُوا عَلَى النَّبيِّ ﷺ أَنَّ مَنْ جاءَنا منكُمْ لم نَرُدّهُ عليكُمْ، ومَنْ جاءكُمْ منّا رَدَدْتُمُوهُ علينا، فقالوا: يا رسُولَ اللَّه أَنَكْتُبُ هذا؟ قالَ: نَعَمْ، إنَّهُ مَنْ ذَهَبَ مِنَّا إليهمْ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، ومَنْ جاءَنا مِنْهُمْ سَيَجْعَلُ اللَّهُ لهُ فَرَجًا ومَخْرَجًا" (٤).

стр. 1239

٣٠٨٦ - وقالت عائشة في بَيْعَة النِّساء: "إنَّ رسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يَمتحِنُهُنَّ بهذِه الآية ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ. . .﴾ (١) الآية، فمَنْ أَقَرَّتْ بهذا الشَّرْطِ منْهُنَّ قال لها: قد بايَعْتُكِ كلامًا يُكَلِّفها بهِ، واللَّهِ ما مَسَّتْ يَدُهُ يَدَ امرأةٍ قطُّ في المُبايَعَة" (٢). مِنَ الحِسَان: ٣٠٨٧ - عن المِسْوَر ومروان "أنَّهم اصْطَلَحُوا على وضْعِ الحربِ عَشْرَ سنين يأمَنُ فيهنَّ النَّاسُ، وعلى أن بَيْننا عَيْبةً مكفوفةً، وأنَّهُ لا إسْلالَ ولا إغلالَ" (٣). ٣٠٨٨ - وقال رسول اللَّه ﷺ : "ألا مَنْ ظلمَ مُعاهدًا أو انتقَصَهُ، أو كلَّفَهُ فوقَ طاقتِهِ أو أخذَ منهُ شيئًا بغيرِ طيبِ نَفْسٍ فأنا حَجِيجُهُ يومَ القِيامَةِ" (٤). ٣٠٨٩ - عن أُمَيْمة بنت رُقَيقة قالت: "بايعتُ النَّبيَّ ﷺ في نِسْوَةٍ، فقال لنا: فيما اسْتَطَعْتنَّ وأطَقْتنَّ. قلت: اللَّه ورسُولُهُ أرحَمُ

стр. 1240

بِنا [مِنَّا] (١) بأنفُسِنا، قلت: يَا رسُولَ اللَّه بايِعْنا، تعني صافِحْنا، قال: إنَّما قَوْلي لمائَةِ امرأَةٍ كقَوْلي لامرأَةٍ واحِدةٍ" (٢). ١١ - باب [الإِجلاء] (٣): إخراج اليهود من جزيرة العرب مِنَ الصِّحَاحِ: ٣٠٩٠ - عن أبي هريرة ﵁ قال: "بَيْنا نحنُ في المسْجِدِ، [إذ] (٤) خَرَجَ النَّبيُّ ﷺ فقال: انطلِقُوا إلى يَهُودَ فَخَرَجْنا معهُ حتَّى جَئْنا بَيْتَ المدراسِ، فقامَ النَّبيُّ ﷺ فقالَ: يَا مَعْشَرَ يَهُودَ أسْلِمُوا تَسْلَمُوا، واعْلَمُوا أنَّ الأرضَ للَّهِ ولرسُولهِ، وإنِّي أُريدُ أَنْ أُجْلِيَكُم مِنْ هذِهِ الأرْضِ، فَمَنْ وَجَدَ منكُمْ بمالِهِ شيئًا فلْيَبِعْه" (٥). ٣٠٩١ - عن ابنِ عمرَ قال: "قامَ عمرُ خَطِيبًا فقال: إنَّ رسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ عامَلَ يَهُودَ خَيْبَرَ على أموالِهم وقال: نُقِرُّكمْ على

стр. 1241

ما أَقَركُمُ اللَّهُ. وقد رأَيْتُ إجلاءهُم، فلمَّا أَجْمَعَ عُمرُ على ذلِكَ أتاهُ أحدُ بني أبي الحُقَيقِ فقال: يَا أميرَ المؤمنينَ أَتُخرِجُنا وقد أَقَرَّنا محمدٌ وعامَلَنا على الأموالِ؟ فقالَ عمرُ: أَظَنَنْتَ أنِّي نسيتُ قولَ رسولِ اللَّهِ ﷺ : كيفَ بكَ إذا أُخْرِجْتَ من خَيْبَرَ تَعْدُو بكَ قَلُوصُكَ ليْلةً بعدَ لَيْلة. فقال: هذِهِ كانتْ هُزَيْلةً من أبي القاسمِ. قال: كذبتَ يَا عدوَّ اللَّهِ. فأجلاهم عمرُ، وأَعْطاهم قِيمةَ ما كانَ لهمْ مِنَ الثمرِ مالًا وإبلًا وعُروضًا من أقتابٍ وحِبالٍ وغيرِ ذلك" (١). ٣٠٩٢ - عن ابن عباس "أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ أَوْصى بثَلاثةٍ قال: أخْرِجُوا المُشْرِكينَ مِنْ جَزيرَةِ العَرَبِ، وأَجِيزوا الوَفْدَ بنَحْوِ ما كُنتُ أُجيزُهُم. قال ابن عباس: وسكتَ عَنِ الثَّالثَةِ، أو قال: فأُنْسِيتها" (٢). ٣٠٩٣ - عن جابر بن عبد اللَّه قال: أخبرني عمر بن الخطَّاب ﵁ أنَّه سمعَ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: لَأخْرِجَنَّ (٣) اليهودَ والنَّصارَى مِنْ جَزيرَةِ العَرَبِ حتَّى لا أدعَ (٤) إلَّا

стр. 1242

مُسْلِمًا" (١). وفي رواية: "لَئِنْ عِشْتُ إنْ شاءَ اللَّهُ لَأخْرِجَنَّ اليهودَ والنَّصارَى منْ جَزِيرَةِ العَرَبِ" (٢). مِنَ الحِسَان: ٣٠٩٤ - عن ابن عباس قال، قال رسول اللَّه ﷺ : "لا تكونُ قِبلتانِ في بلدٍ واحِدٍ" (٣). ١٢ - باب الفَيْءِ مِنَ الصِّحَاحِ: ٣٠٩٥ - عن مالِك بن أَوْس بن الحَدَثان قال، قال عمر: "إنَّ اللَّهَ قَدْ خَصَّ رسولَهُ في هذا الفيءِ بشيءٍ لم يُعْطِهِ أَحَدًا غيْرَه، ثمَّ قرأ ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ -إلى قوله- قَدِيرٌ﴾ (٤)، فكانَتْ هذهِ خالِصَةً لرسولِ اللَّهِ ﷺ ، يُنْفِقُ على أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهم مِنْ هذا المالِ، ثمَّ يأْخُذُ ما بَقيَ فيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مالِ اللَّهِ" (٥). ٣٠٩٦ - عن مالِك بن أَوْس بن الحَدَثان عن عمر قال: "كانتْ أموالُ بني النَّضيرِ ممَّا أفاءَ اللَّهُ على رسولهِ ممَّا لم يُوجِفِ المسلمونَ عليهِ بخَيْلٍ ولا رِكابٍ، فكانتْ لِرسُولِ اللَّه ﷺ خاصَّةً، يُنْفِقُ

стр. 1243

على أهلِهِ منها نَفَقَةَ سَنَتِهِ (١)، ثُمَّ يَجعل ما بقيَ في السِّلاحِ والكُراعِ عُدَّةً في سَبِيلِ اللَّهِ " (٢). مِنَ الحِسَان: ٣٠٩٧ - عن عوف بن مالك "أنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ كانَ إذا أتاهُ الفَيْءُ قسمَهُ في يومِهِ، فأعطَى الَأهِلَ حظَّيْنِ وأعطَى الأعزَبَ حظًّا، فدُعِيتُ فأعطاني حظَّيْنِ، وكانَ لي أهلٌ، ثَمَّ دُعيَ بعدِي عمَّارُ بنُ ياسرِ فأُعطيَ حظًّا واحِدًا" (٣). ٣٠٩٨ - وقال ابن عمر: "رأيتُ رسُولَ اللَّه ﷺ أوَّلَ ما جاءَهُ شيءٌ بدأَ بالمحرَّرينَ" (٤). ٣٠٩٩ - وعن عائشة "أنَّ النَّبيَّ ﷺ أُتيَ بظَبْيةٍ فيها خَرَزٌ فقسَمها للحرَّةِ والأمَة. قالت عائشةُ: كانَ أبي يُقسِمُ للحرِّ والعبدِ" (٥).

стр. 1244

٣١٠٠ - عن مالِك بن أَوْس بن الحَدَثان قال: ذكرَ عمرُ بنُ الخطَّابِ يومًا الفَيْءَ فقال: "ما أنا أحقُّ بهذا الفَيْءِ منكمْ، وما أحدٌ مِنَّا بأحقَّ بهِ منْ أحَدٍ، إلَّا أنّا على منازِلِنا منْ كتابِ اللَّه ، وقَسْمِ رسُولِ اللَّه ﷺ ، والرجُلُ وقِدَمُهُ، والرجُلُ وبلاؤُهُ، والرجُلُ وعِيالُهُ، والرجُلُ وحاجَتُهُ" (١). ٣١٠١ - وقال: "قرأ عمرُ بنُ الخطَّابِ ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ حتَّى بلغَ ﴿عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (٢) فقال: هذِهِ لهؤلاءِ، ثمَّ قرأَ ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ حتَّى بلغَ ﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ (٣)، ثمَّ قال: هذهِ لهؤلاءِ، ثَّم قرأَ ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ حتَّى بلغَ ﴿لِلْفُقَرَاءِ﴾ (٤)، ثمَّ قرأَ ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ (٥) ثمّ قال: هذِهِ استَوْعَبَتِ المُسلمينَ عامَّةً، فلئِنْ عِشْتُ فلَيأْتيَنَّ الرَّاعيَ وهو بِسَرْوِ حِمْيَرَ نصيبُه منها، لمْ يَعْرَقْ فيها جَبينُهُ" (٦). ٣١٠٢ - عن مالِك بن أَوْس عن عمر قال: "كانَ لرسُولِ اللَّه ﷺ ثلاثُ صَفايا: بنو النَّضِيرِ وخَيْبَرُ وفَدَكُ، فأمَّا بنو النَّضيِرِ فكانتْ حُبْسًا لنوائِبِهِ، وأمَّا فدَكَ فكانتْ حُبسًا لأبناءِ السبيلِ، وأمَّا خيبرُ فجَزَّأَها

стр. 1245

رسُولُ اللَّه ﷺ ثلاثةَ أجزاءٍ: جُزءَيْنِ بينَ المُسلمِينَ، وجُزءًا نَفَقَةً لأهلِهِ، فما فَضَلَ عنْ نفقةِ أهلِهِ جعلَهُ بينَ فقراءِ المُهاجِرينَ" (١).

стр. 1246

١٨ - كِتَابُ الصَّيْدِ والذَّبَائِحِ [١ - باب] مِنَ الصِّحَاحِ: ٣١٠٣ - عن عَدِيّ بن حاتِم ﵁ أنّه قال: قال لي رسولُ اللَّه ﷺ : "إذا أَرسلْتَ كلبَكَ [المعلّمَ] (١) فاذكُرِ اسمَ اللَّهِ تعالى، فإنْ أَمْسكَ عليكَ فأدْرَكْتَهُ حيًّا فاذبَحْهُ، وإنْ أدْركْتَهُ قد قَتَلَه ولم يأْكُلْ منهُ فكُلْهُ، وإنْ كان أكلَ فلا تأكلْ فإنما أَمْسكَ على نفسه، وإنْ وَجَدْتَ مع كَلْبِكَ كلبًا غيرَهُ وقد قَتلَ فلا تأكلْ فإنكَ لا تدري أَيُّهُما قتلَهُ، وإذا رمَيْتَ بسهمِكَ فاذْكر اسمَ اللَّهِ، فإنْ غابَ عنك يومًا فلمْ تَجِدْ فيه إلّا أثرَ سهمِكَ فكلْ إنْ شئتَ، وإنْ وجدْتَهُ غريقًا في الماءِ فلا تأكُلْ" (٢).

стр. 1247

٣١٠٣ ب- ورُوي عن عَدِيّ أنّه قال: "قلتُ يا رسولَ اللَّهِ إنَّا نُرْسلُ الكِلابَ المعلَّمةَ، قال: كُلْ ما أَمْسكْنَ عليكَ، قلتُ: وإنْ قَتَلْن؟ قال: وإن قَتَلْنَ، قلتُ: إنا نرمي بالمعراضِ، قال: كُلْ ما خَزَقَ وما أصابَ بِعَرْضِهِ فقتلَ فإنَّه وَقيذٌ فلا تأْكُلْ" (١). ٣١٠٤ - عن أبي ثَعْلَبة الخُشَنيّ أنّه قال: "قلتُ: يا نبيَّ اللَّه إنَّا بأرضِ قومٍ منْ أهلِ الكتابِ أفنأْكُلُ في آنِيَتِهم؟ وبأرضِ صيدٍ أَصِيدُ بقَوْسي وبكلبي الَذي ليسَ بِمُعلَّمٍ، وبكلبي المُعلَّم، فما يَصْلحُ لي؟ قال: أما ما ذكَرْتَ منْ آنيةِ أهلِ الكتابِ، فإنْ وَجَدْتُم غيرَها فلا تأْكُلُوا فيها، وإنْ لم تَجِدوا فاغْسِلُوها وكُلُوا فيها، وما صِدْتَ بقَوْسِكَ فذَكرْتَ اسمَ اللَّهِ فكُلْ، وما صِدْتَ بكلْبِكَ المعلَّم فذكرتَ اسمَ اللَّهِ فكُلْ، وما صِدْتَ بكلبِكَ غير مُعَلَّم فأَدْرَكْتَ ذَكاتَه فَكُلْ" (٢). ٣١٠٥ - وقال: "إذا رَمَيْتَ بسهْمِكَ فغابَ عنكَ فأَدْركْتَهُ فكُلْ ما لم يُنْتِنْ" (٣). ٣١٠٦ - وعن أبي ثَعْلَبة الخشَنيّ ﵁ عن النَّبيّ ﷺ "في الذي يُدْرِكُ صَيْدَهُ بعدَ ثلاثٍ: فكُلْهُ ما لم يُنْتِنْ" (٤).

стр. 1248

٣١٠٧ - عن عائشة ﵂ قالت: "قالوا: يا رسولَ اللَّهِ إنَّ ها هنا أقوامًا حَديثٌ عهدُهم بشِرْكٍ، يأْتُوننا بلُحْمانٍ لا ندري يذكرونَ اسمَ اللَّهِ عليها أَمْ لا، قال: اذْكُروا أنتُم اسمَ اللَّهِ وكُلُوا" (١). ٣١٠٨ - و"سُئِلَ عليُّ ﵁: أَخصَّكُمْ رسُولُ اللَّهِ ﷺ بشيءٍ؟ فقال: ما خصَّنا بشيءٍ لم يَعُمَّ بهِ الناسَ [كافةً] (٢) إلَّا ما في قِرابِ سَيْفي هذا، فأخرجَ صحيفةً فيها: لعنَ اللَّهُ مَنْ ذَبَحَ لغيرِ اللَّهِ، ولعنَ اللَّهُ مَنْ سَرَقَ مَنارَ الأرضِ -ويُرْوى: مَنْ غَيَّرَ مَنارَ الأرضِ (٣) - ولعنَ اللَّهُ مَنْ لعنَ والدَيْهِ، ولعنَ اللَّهُ مَنْ آوَى مُحْدِثًا" (٤). ٣١٠٩ - عن رافع بن خَدِيج ﵁ أنّه قال: "قلتُ يا رسُولَ اللَّهِ إنَّا لاقُوا العدوِّ غدًا وليْسَتْ معَنا مُدًى أفنذبحُ بالقصَبِ؟ قال: ما أَنهَرَ الدمَ وذُكِرَ اسمُ اللَّهِ [عليه] (٥) فكُلْ، ليسَ السِّنَّ والظُّفُرَ، وسأُحَدِّثُكَ عنه: أمَّا السِّنُّ فعَظْمٌ، وأمَّا الظُّفُرُ فمُدَى الحَبَشِ. وأصَبْنا نَهْبَ إبِلٍ وغنَمٍ فندَّ منها بعيرٌ فرماهُ رجلٌ بسَهْمٍ فحبَسَهُ، فقال رسولُ اللَّه ﷺ : إنِّ

стр. 1249

لهذِهِ الإِبِلِ أوابِدَ كأوابِدِ الوحْشِ فإذا غَلَبَكُمْ منها شيءٌ فافعلُوا بهِ هكذا" (١). ٣١١٠ - عن كعب بن مالك ﵁ "أنَّه كانتْ لهُ غنمٌ ترعَى بسَلْعٍ فأبصرَتْ جاريةٌ لنا بشاةٍ مِنْ غَنمِنا مَوْتًا، فكسَرتْ حَجَرًا فذَبَحتْها بهِ، فسألَ النبيَّ ﷺ فأمرَهُ بأكْلِها" (٢). ٣١١١ - عن شدّاد بن أوْس ﵁، عن رسول اللَّه ﷺ أنّه قال: "إنَّ اللَّهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ على كلِّ شيءٍ فإذا قتلتُمْ فأحْسِنوا القِتْلَةَ، وإذا ذَبَحْتُمْ فأحْسِنوا الذَّبْحَ، ولْيُحِدَّ أحدُكُمْ شفرتَهُ ولْيُرِحْ ذبيحَتَه" (٣) ٣١١٢ - عن ابن عمر ﵄ أنّه قال: "سمعتُ النبيَّ ﷺ ينهَى أنْ تُصْبَر بَهيمةٌ أو غيرُها للقتلِ" (٤). ٣١١٣ - وعنه "أنَّ النَّبيَّ ﷺ لعنَ مَن اتَّخذَ شيئًا فيهِ الرُّوحُ غَرضًا" (٥).

стр. 1250

٣١١٤ - وعن ابن عبّاس ﵄ أنّ النَّبيّ ﷺ قال: "لا تَتَّخِذُوا شيئًا فيهِ الرُّوحُ غَرضًا" (١). ٣١١٥ - عن جابر ﵁ أنّه قال: "نَهَى النَّبيُّ ﷺ عَنِ الضَّرْبِ في الوَجهِ، وعن الوَسْم في الوجْهِ" (٢). ٣١١٦ - وعنه "أنَّ النبيَّ ﷺ مرَّ عليه حمارٌ قد وُسِمَ في وجهِهِ قال: لعنَ اللَّهُ الذي وَسَمَهُ" (٣). ٣١١٧ - عن أنس ﵁ أنّه قال: "غَدَوْتُ إلى النَّبيِّ ﷺ بعبدِ اللَّهِ بنِ أبي طلحةَ ﵁ لِيُحَنِّكَهُ، فوافَيْتُه في يدِه المِيسَمُ يَسِمُ إبلَ الصدقَةِ" (٤). ٣١١٨ - ويروى عن أنسٍ ﵁ أنّه قال: "دخلتُ على النَّبيِّ ﷺ وهو في مِربَدٍ فرأيتُه يَسِمُ شاةً. حسِبْتُهُ قال: في آذانِها" (٥).

стр. 1251

مِنَ الحِسَان: ٣١١٩ - عن عَديّ بن حاتِمٍ ﵁ أنّه قال: "قلت: يا رسُولَ اللَّه أرأيْتَ أحدُنا أصابَ صَيْدًا وليسَ معهُ سِكِّينٌ أيذبحُ بالمَرْوَةِ وشِقَّةِ العَصا؟ فقال: أمرِر الدَّمَ بما شِئْتَ واذْكُرِ اسْمَ اللَّه" (١). ٣١٢٠ - عن أبي العُشَراء عن أبيه "أنّه قال: يا رسولَ اللَّه أما تكُونُ الذَّكاةُ إلَّا في الحَلْقِ واللَّبَّةِ؟ فقال: لو طَعَنْتَ في فَخِذِها لأجْزأَ عنكَ" (٢). ٣١٢١ - عن عَديّ بن حاتِم أنّ النَّبيّ ﷺ قال: "ما عَلَّمْتَ مِنْ كَلْبٍ أو بازٍ ثمَّ أرسلتَهُ وذكرتَ اسمَ اللَّه فكُلْ مِمَّا أمسَكَ عليكَ. قلت: إنْ قتلَ؟ قالَ: إذا قَتَلَهُ ولمْ يأْكُلْ منهُ شيئًا فإنَّما أمسكَهُ عليكَ" (٣). ٣١٢٢ - عن عَديّ بن حاتِمْ أنّه قال: "قلتُ يا رسُولَ اللَّه أرْمي

стр. 1252

الصَّيْدَ فأجِدُ فيهِ مِنَ الغَدِ سَهْمي؟ قال: إذا عَلِمْتَ أنَّ سَهْمَكَ قتلَهُ ولمْ تَرَ فيهِ أَثَرَ سَبُعٍ فكُلْ" (١). ٣١٢٣ - وعن جابر ﵁ أنّه قال: "نُهينا عنْ صَيْدِ كلبِ المَجُوسِ" (٢). ٣١٢٤ - عن أبي ثَعْلبة الخُشَنيّ قال: "قلتُ يا رسُولَ اللَّه إنّا أهْلُ سَفرٍ نَمُرُّ باليهُودِ والنَّصارَى والمَجُوسِ فلا نَجِدُ غيرَ آنِيَتِهِمْ، قال: فإنْ لمْ تَجِدُوا غَيْرَها فاغْسِلُوها بالماءِ ثمَّ كُلُوا فيها واشْرَبُوا" (٣). ٣١٢٥ - عن قَبِيصة بن هُلْب عن أبيه أنّه قال: "سألتُ النَّبيَّ ﷺ عنْ طعامِ النَّصارَى -وفي رواية: سألَهُ رجلٌ فقال- إنَّ مِنَ الطعامِ طعامًا أتَحَرَّجُ منه (٤)، فقال: لا يَتَخَلَّجَنَّ في صدركَ شيءٌ ضارَعْتَ فيهِ النَّصرانِيّة" (٥).

стр. 1253

٣١٢٦ - عن أبي الدرداء ﵁ أنّه قال: "نَهَى رسُولُ اللَّه ﷺ عَنْ أكْلِ المُجَثَّمَةِ وهيَ التي تُصْبَرُ بالنَّبْل" (١). ٣١٢٧ - عن العِرْباض بن سارِية "أنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ نَهَى يومَ خَيْبَرَ عنْ كُلِّ ذِي نابٍ مِنَ السِّباعِ، وعنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ، وعن لحُومِ الحُمُرِ الأهْلِيَّةِ، وعنْ المُجَثَّمَةِ، وعنِ الخَلِيسةِ، وأنْ تُوطأَ الحَبالَى حتَّى يضَعْنَ ما في بُطُونهنَّ" (٢) (قيل: الخَلِيسة ما يُؤخَذُ مِنَ السَّبُعِ فيموتُ قبلَ أنْ يُذَكَّى). ٣١٢٨ - عن ابن عباس ﵄ أنّه قال: "نَهَى رسُولُ اللَّه ﷺ عنْ شَرِيطةِ الشيطانِ، وهيَ التي تذْبَحُ فيُقْطَعُ الجلدُ ولا تُفْرَى الْأَوْداجُ ثمَّ تُتركُ حتَّى تموتَ" (٣). ٣١٢٩ - عن جابر ﵁ أنّ النَّبيّ ﷺ قال: "ذَكاةُ الجَنينِ ذَكاةُ أمّهِ" (٤).

стр. 1254

٣١٣٠ - وعن أبي سعيد ﵁ أنّه قال: "قُلنا يا رسولَ اللَّه ننحرُ النَّاقةَ ونذبحُ البقرةَ والشاةَ فنجِدُ في بطنِها الجَنينَ أنُلقِيه أمْ نأكلُهُ؟ قال: كلُوهُ إنْ شِئْتُمْ فإنَّ ذكاتَهُ ذكاةُ أُمِّه" (١). ٣١٣١ - عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵄ أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: "مَنْ قتلَ عُصفورًا فما فَوْقَها بغيرِ حَقِّها سألَهُ اللَّه عَنْ قَتْلِهِ، قِيلَ: يا رسُولَ اللَّه، وما حقها؟ قال: أنْ يَذْبَحها فيأكُلَها ولا يَقْطَع رأسَها فيَرْمي بها" (٢). ٣١٣٢ - وعن أبي واقِدٍ الليثي أنّه قال: "قَدِمَ النَّبيُّ ﷺ المدينةَ وهُمْ يَجُبُّونَ أسْنِمَةَ الإِبِلِ ويَقْطعُونَ ألْياتِ الغَنَمِ فقال: ما يُقْطعُ مِنَ البهيمةِ وهيَ حيَّةٌ فهو مَيْتَة" (٣).

стр. 1255

٢ - بابُ ذِكر الكَلْبِ مِنَ الصِّحَاحِ: ٣١٣٣ - عن ابن عمر ﵄ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنِ اقتنَى كلبًا إلّا كلبَ ماشيةٍ أو ضاري نقصَ من عملهِ كلِّ يومٍ قيراطان" (١). ٣١٣٤ - عن أبي هريرة ﵁ عن النَّبيّ ﷺ أنّه قال: "مَن اتَّخَذَ كلبًا إلّا كلبَ ماشِيةٍ أو صيدٍ أو زَرْعٍ (٢) انْتَقَضَ مِنْ أَجْرِهِ كلَّ يومٍ قيراطٌ" (٣). ٣١٣٥ - وعن جابر ﵁ أنّه قال: "أمرَنا رسُولُ اللَّهِ ﷺ بقتلِ الكِلابِ، حتَّى إنَّ المرأةَ تَقْدَمُ مِنَ البادِيةِ بكلبها فنقتُلُه، ثم نَهَى النبيُّ ﷺ عن قَتْلِها، وقال: عليكُمْ بالأسْودِ البهيمِ ذِي النُّقطَتَيْنِ فإنّهُ شيطانٌ" (٤). ٣١٣٦ - عن ابن عمر "أنَّ النبيَّ ﷺ أمرَ بقتلِ الكِلابِ، إلَّا كلبَ صَيْدٍ أو كلْبَ غنَمٍ أو (٥) ماشِيةٍ" (٦).

стр. 1256

مِنَ الحِسَان: ٣١٣٧ - عن عبد اللَّه بن مُغفَّلٍ عن النَّبيِّ ﷺ أنّه قال: "لَوْلا أنَّ الكِلابَ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ لأمَرْتُ بقَتْلِها كُلِّها، فاقتُلُوا منها كُلَّ أسودَ بهيمٍ، وما منْ أهلِ بَيْتٍ يَرْتَبِطونَ كلبًا إلَّا نقصَ منْ عملِهِمْ كُلَّ يومٍ قِيراطٌ إلَّا كلبَ صَيْدٍ أو كلبَ حَرْثٍ أو كلبَ غَنَم" (١). ٣١٣٨ - عن ابن عبّاس ﵄ أنّه قال: "نهى رسول اللَّه ﷺ عن التحريش بين البهائم" (٢). ٣ - باب ما يحل أكله وما يحرم مِنَ الصِّحَاحِ: ٣١٣٩ - قال رسول اللَّه ﷺ : "كُلُّ ذِي نابٍ مِنَ السِّباعِ فأكْلُهُ حرامٌ" (٣).

стр. 1257

٣١٤٠ - وعن ابن عباس ﵄ أنّه قال: "نَهَى رسُولُ اللَّه اللَّه عليه وسلم عنْ كُلِّ ذِي نابٍ مِنَ السِّباعِ، وكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ" (١). ٣١٤١ - عن أبي ثعلبة [الخشني] (٢) أنّه قال: "حرَّمَ رسُولُ اللَّهِ اللَّه عليه وسلم لحومَ الحُمُرِ الأهْليّة" (٣). ٣١٤٢ - عن جابر ﵁ "أنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ نَهَى يومَ خَيْبَرَ عنْ لحومِ الحُمُرِ الأهليّةِ، وأَذِنَ في لُحومِ الخيْلِ" (٤). ٣١٤٣ - وعن أبي قتادة "أنّه رأَى حمارًا وحشيًّا فعقَره، فقال النَّبيّ ﷺ : هل معكُمْ منْ لحمِهِ شيءٌ؟ قال: معنا رِجْلُهُ، فأخذَها فأكلَها" (٥).

стр. 1258

٣١٤٤ - وعن أنس ﵁ أنّه قال: "أنْفَجْنا أرنَبًا بمرِّ الظَّهْران، فأخَذْتُها فأَتيتُ بها أبا طَلْحَةَ، فذبحَها وبَعَثَ إلى النَّبيِّ ﷺ بوَرِكِها وفَخِذَيْها (١) فقبِلَه" (٢). ٣١٤٥ - وعن ابن عمر ﵄ أنّه قال، قال النَّبيّ ﷺ : "الضَّبُّ لستُ آكلُهُ ولا أُحَرِّمُه" (٣). ٣١٤٦ - وعن ابن عباس ﵄ "أنَّ خالدَ بنَ الوليدِ أخبره أنّه دخلَ معَ رسولِ اللَّهِ ﷺ على مَيْمونةَ، وهيَ خالَتُهُ وخالَةُ ابنِ عبَّاسٍ، فوجدَ عِندَها ضَبًّا مَحْنُوذًا، فقدَّمَتِ الضّبَّ لرسولِ اللَّه ﷺ ، فرفعَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يدَهُ عن الضّبِّ، فقال خالدُ: أحرامٌ الضَّبُّ يا رسولَ اللَّه؟ قال: لا ولكنْ لمْ يكُنْ بأرضِ قَوْمي فأجِدُني أعافُهُ. قال خالد: فاجْتَرَرْتُهُ فأكلْتُهُ ورسولُ اللَّه ﷺ ينظرُ إليّ" (٤).

стр. 1259

٣١٤٧ - عن أبي موسى [الأشعري] (١) ﵁ قال: "رأيتُ النبيَّ ﷺ يأكلُ دجاجًا" (٢). ٣١٤٨ - عن [ابن] (٣) أبي أوفى قال: "غَزَوْنا معَ النَّبيِّ ﷺ سبْعَ غَزَواتٍ كُنَّا نأكلُ معهُ الجَرادَ" (٤). ٣١٤٩ - عن جابرٍ ﵁ أنّه قال: "غَزَوْنا جيْشَ الخَبَط، وأُمِّرَ (٥) أبو عبيدةَ فجُعْنا جوعًا شديدًا، فأَلْقَى البحرُ حُوتًا ميِّتًا لم نَرَ مثلَهُ يُقالُ لهُ العَنْبر، فأَكَلْنا منهُ نِصفَ شَهرٍ، فأخذَ أبو عبيدةَ عَظمًا مِنْ عِظامِهِ، فَمَرَّ (٦) الراكِبُ تحتَهُ، فلمَّا قَدِمنا ذَكَرْنا للنَّبىِّ ﷺ فقال: كُلُوا رِزقًا أخرجَهُ اللَّه (٧)، أطْعِمُونا إنْ كانَ مَعَكُمْ [شيءٌ] (٨) منهُ. قال: فأرْسَلْنا إلى

стр. 1260

رسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنهُ فأكلَهُ" (١). ٣١٥٠ - عن أبي هريرة ﵁ أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: "إذا وَقَعَ الذُّبابُ في إناءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ كُلَّهُ، ثُمَّ ليَطْرَحْهُ، فإنَّ في أَحَدِ جَناحَيْهِ داءً (٢) وفي الآخرِ شفاءً" (٣). ٣١٥١ - وعن مَيْمونةَ "أنَّ فأْرةً وقعتْ في سَمْنٍ فماتتْ، فسُئِلَ النبيُّ ﷺ عنها، فقال: أَلْقُوها وما حَوْلَها وكُلوهُ" (٤). ٣١٥٢ - عن ابن عمر ﵄ أنه سمعِ النَّبيّ ﷺ يقول: "اقتُلُوا الحَيّاتِ، واقتُلُوا ذا الطُّفْيَتَيْنِ والأبْترَ، فإنّهما يَطْمِسانِ البصرَ ويَسْتَسْقِطانِ الحَبَل. فقال أبو لُبابة: إنّه نَهَى بعدَ ذلكَ عنْ ذَواتِ البُيوتِ وهنَّ العَوامِر" (٥).

стр. 1261

٣١٥٣ - [ورُوي] (١) عن أبي سعيد الخُدريّ ﵁ [أنّه] (١) قال، قال رسول اللَّه ﷺ : "إنَّ لهذهِ البُيوتِ عَوامِرَ، فإذا رأَيْتُم شيئًا منها فحَرِّجُوا علَيْها ثلاثًا، فإنْ ذهَبَ وإلّا فاقتُلُوهُ فإنّه كافِر" (٢). ٣١٥٣ ب- ويُروى أنّه قال: "إنَّ بالمدينةِ جِنًّا قدْ أسلمُوا، فإذا رأَيْتُمْ منهمْ شيئًا فآذِنُوهُ ثلاثةَ أيَّامٍ، فإنْ بدا لكمْ بعدَ ذلكَ فاقتلُوهُ فإنَّما هو شيطانٌ" (٣). ٣١٥٤ - عن أم شَريك "أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بقتلِ الوَزَغِ وقال: كان (٤) ينفُخُ على إبراهيم" (٥). ٣١٥٥ - وعن سعد (٦) ﵁ "أنَّ النبيَّ ﷺ أمرَ بقتلِ الوَزَغِ، وسمَّاهُ فُويْسِقًا" (٧). ٣١٥٦ - وعن أبي هريرة ﵁ عن النَّبيّ ﷺ قال: "مَنْ قَتَلَ وَزَغًا في أوَّلِ ضَرْبَةٍ كُتِبتْ لهُ مائةُ حسنةٍ، وفي الثَّانيةِ دُونَ ذلكَ، وفي الثَّالِثَةِ دُونَ ذلك" (٨).

стр. 1262

٣١٥٧ - عن أبي هريرة ﵁ قال: "قَرَصَتْ نملةٌ نبيًّا مِنَ الأنبياءِ، فأَمَرَ بقريةِ النمْلِ فأُحْرِقَتْ فأوْحَى اللَّهُ تعالى إليهِ أنْ قَرَصَتْكَ نملةٌ أحْرقْتَ أُمَّةً مِنَ الْأُممِ تُسبِّح" (١). مِنَ الحِسَان: ٣١٥٨ - عن أبي هريرة ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا وَقَعتِ الفأرةُ في السَّمْنِ فإنْ كانَ جامِدًا فألقُوها وما حَوْلَها، وإنْ كانَ مائِعًا فلا تَقْرَبُوه" (٢). ٣١٥٩ - عن سَفِينة أنّه قال: "أكلتُ مَعَ رسُولِ اللَّه ﷺ لَحْمَ حُبارَى" (٣). ٣١٦٠ - عن ابن عمر ﵄ أنّه قال: "نهى رسُولُ اللَّه

стр. 1263

صلى اللَّه عليه وسلم عنْ أكلِ الجَلَّالَةِ وألْبانِها" (١). ويروى: "أنَّه نَهَى عن رُكوبِ الجلَّالة" (٢). ٣١٦١ - [وروي] (٣) عن عبد الرحمن بن شِبْل ﵁ "أنَّ النبيَّ ﷺ نَهَى عنْ أكلِ لحمِ الضَّبِّ" (٤). ٣١٦٢ - عن جابر ﵁ "أنَّ النبيَّ ﷺ نَهَى عنْ أكلِ الهرَّةِ وَأَكْلِ (٥) ثمنِها" (٦). ٣١٦٣ - عن جابر ﵁ أنّه قال: "حرَّمَ رسولُ اللَّه ﷺ -يَعني يومَ خَيْبَرَ- الحُمُرَ الإنْسِيّةَ ولُحومَ البِغالِ وكُلَّ ذِي نابٍ

стр. 1264

مِنَ السِّباعِ وكلَّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْر" (١) (غريب). ٣١٦٤ - عن خالد بن الوليد ﵁ "أنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ نَهَى عنْ أكلِ لُحومِ الخَيْلِ والبِغالِ والحَميرِ" (٢). ٣١٦٥ - وقال: "ألا لا تحِلُّ أموالُ المُعاهِدينَ إلَّا بحقِّها" (٣). ٣١٦٦ - وعن ابن عمر ﵄ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ : "أُحِلَّتْ لنا مَيْتَتانِ ودَمانِ، المَيْتَتان الحُوتُ والجَرادُ، والدَّمانِ الكَبِدُ والطِّحالُ" (٤). ٣١٦٧ - ورُوي عن أبي الزبير عن جابر ﵄ قال، قال رسول اللَّه ﷺ : "ما ألقاهُ البحرُ أو جَزَرَ. عنهُ الماءُ فكُلوهُ،

стр. 1265

وما ماتَ فيهِ وطَفا فلا تأكُلوه" (١) (والأكثرون على أنّه موقوف على جابر). ٣١٦٨ - ورُوي عن سلمان ﵁: "سُئِلَ النبيُّ ﷺ عَنِ الجرادِ فقال: أكثرُ جُنودِ اللَّه، لا آكُلُهُ ولا أُحَرِّمُه" (٢) (ضعيف). ٣١٦٩ - عن زيد بن خالد ﵁ أنّه قال: "نهى رسولُ اللَّه ﷺ عنْ سبِّ الدِّيكِ وقال: إنَّهُ يُؤذِّنُ للصَّلاةِ" (٣). ويُروى: "لا تَسبُّوا الدِّيكَ فإنّهُ يُوقظُ للصَّلاةِ" (٤). ٣١٧٠ - وعن عبد الرحمن (٥) بن أبي ليلى ﵁ أنّه قال،
следующие страницы →