← Книги сунны

Книги сунны · id 14119

مصابيح السنة

البغوي، أبو محمد

Полный текст (1 952 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

١٠٤٣ - ويروى أنه قال: "ما من أيامٍ أحبَّ إلى اللَّهِ أنْ يُتعبَّدَ له فيها مِن عشرِ ذي الحِجَّةِ، يُعدلُ صيامُ كلِّ يومٍ منها بصيامِ سنةٍ، وقيامُ كلِّ ليلةٍ منها بقيامِ ليلةِ القدرِ" (١) (ضعيف). ٤٧ - باب العتيرة مِنَ الصِّحَاحِ: ١٠٤٤ - عن أبي هريرة رضي اله عنه، عن النبيِّ ﷺ أنه قال: "لا فَرَعَ ولا عَتِيْرَة" (٢)، والفَرَعُ أول نِتاجٍ كان يُنْتَجُ لهم، كانوا يذبحونه لطَواغِيتِهم، والعَتِيرَةُ في رجبٍ.

стр. 492

مِنَ الحِسَان: ١٠٤٥ - عن مِخْنَفِ بن سُليمٍ: "أنَّه شهدَ النبيَّ ﷺ يخطبُ يومَ عرفةَ يقولُ: على كلِّ أهلِ بيتٍ في كلِّ عامٍ أُضحيةٌ وعَتِيْرَةٌ" (١) (ضعيف ومنسوخ). ٤٨ - باب صلاة الخسوف مِنَ الصِّحَاحِ: ١٠٤٦ - قالت عائشة ﵂: "إن الشَّمْسَ خَسَفَتْ على عَهْدِ رسولِ اللَّه ﷺ فَبَعث مُناديًا: الصلاةُ جامعةٌ، فتَقَدَّمَ فصلَّى أربعَ ركعاتٍ في ركعتينِ، وأربعَ سَجَداتٍ" (٢). ١٠٤٧ - قالت عائشة: "ما ركعتُ ركوعًا [قطّ] (٣) ولا سجدتُ سجودًا قَطُّ كانَ أطولَ منه" (٤).

стр. 493

١٠٤٨ - وعن عائشة ﵂ أنها قالت: "جهَرَ النبيُّ ﷺ في صلاةِ الخسوفِ بقراءتِه" (١). ١٠٤٩ - عن عبد اللَّه بن عباس ﵄ أنه قال: "خَسَفتْ الشَّمْسُ على عهدِ رسولِ اللَّه ﷺ ، فصلَّى رسولُ اللَّهِ ﷺ والناسُ معَه، فقامَ قيامًا طويلًا نحوًا من سورةِ البقرةِ، ثمَّ ركعَ ركوعًا طويلًا ثم رفعَ رأسَه فقامَ قيامًا طويلًا وهو دُونَ القيامِ الأولِ، ثمَّ ركعَ ركوعًا طويلًا وهو دونَ الركوعِ الأول، ثمَّ سجدَ ثم قامَ فقامَ قيامًا طويلًا وهو دونَ القيامِ الأولِ، ثمَّ ركعَ ركوعًا طويلًا وهو دونَ الركوعِ الأول، ثمَّ رفعَ فقامَ قيامًا طويلًا وهو دونَ القيامِ الأولِ، ثمَّ ركعَ ركوعًا طويلًا وهو دونَ الركوعِ الأولِ، ثمَّ رفعَ، ثمَّ سجدَ، ثمَّ انصرفَ وقد تَجَلَّتْ الشَّمسُ فقال: إنَّ الشَّمْسَ والقمرَ آيتانِ من آياتِ اللَّهِ لا يَخْسِفان لموتِ أحدٍ ولا لحياتِه، فإذا رأيتم ذلكَ فاذكرُوا اللَّه، قالوا: يا رسولَ اللَّهِ رأيناكَ تناولتَ شيئًا في مَقامِك هذا، ثمَّ رأيناكَ تَكَعْكَعْتَ؟ قال: إني رأيتُ الجنةَ فَتَناولْتُ منها عُنقودًا، ولو أخذتُه لأكلتُم منه ما بقيَتْ الدنيا، ورأيتُ النَّارَ فلمْ أرَ كاليومِ مَنظرًا أفظعَ قَطُّ منها ورأيتُ أكثرَ أهلِها النساءَ فقالوا: لِمَ يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: بكفرِهنَّ، قيل: يَكْفُرْنَ باللَّه؟ قال: يكفُرْنَ العشيرَ ويكفُرنَ الإِحسانَ، لو أحسنتَ إلى إحداهُنَّ الدهرَ كلَّهُ ثم رأتْ منكَ شيئًا قالت: ما رأيتُ منكَ خيرًا قطُّ" (٢).

стр. 494

١٠٥٠ - وعن عائشة ﵂، نحوَ حديث ابن عباس وقالت: "ثم سجدَ فأطالَ السجودَ ثم انصرفَ وقد انجلتْ الشَّمْسُ، فخطبَ الناسَ فحمِدَ اللَّهَ وأثنى عليهِ، ثمَّ قال: إن الشَّمْسَ والقمرَ آيتانِ من آياتِ اللَّهِ لا يَخْسِفانِ لموتِ أحدٍ ولا لحياتِه، فإذا رأيتُم ذلكَ فادعُوا اللَّهَ وكَبِّروا وصلُّوا وتَصدَّقوا ثم قال: يا أُمَّةَ محمدٍ واللَّهِ ما مِن أحدٍ أَغْيَرُ من اللَّهِ أن يزنيَ عبدُه أو تزنيَ أَمَتُهُ، يا أُمَّةَ محمدٍ واللَّهِ لو تعلمونَ ما أعلمُ لضحِكْتُم قليلًا ولبكَيْتُم كثيرًا" (١). ١٠٥١ - عن أبي موسى أنه قال: "خَسَفتْ الشَّمْسُ فقامَ النبيُّ ﷺ فزِعًا يَخْشَى أن تكونَ الساعةُ، فأَتَى المسجدَ فصلَّى بأطولِ قيامٍ ورُكوعٍ وسجودٍ ما رأيته قطُّ يَفْعَله وقال: هذه الآياتُ التي يرسلُ اللَّهُ لا تكونُ لموتِ أحدٍ ولا لحياتِهِ، ولكنْ يُخَوِّفُ اللَّهُ بها عبادَهُ فإذا رأيتُم شيئًا من ذلكَ فافزَعُوا إلى ذكرِه ودعائه واستغفارِه" (٢). ١٠٥٢ - وعن جابر ﵁ أنه قال: "انكسَفَتْ الشَّمْسُ في عهدِ رسولِ اللَّه ﷺ يومَ ماتَ ابراهيمُ ابنُ النبيِّ ﷺ ، فصلَّى بالناسِ ستَّ ركعاتٍ بأربعِ سَجَداتٍ" (٣).

стр. 495

١٠٥٣ - ورُوي عن علي ﵁، عن رسولِ اللَّه صلى اللَّه عليه- وسلم [أنه قال: "صلاةُ الكسوف] (١) ثماني ركعاتٍ في أربعِ سَجَداتٍ" (٢). ١٠٥٤ - وقال عبد الرحمن بن سَمُرَة (٣): "كَسَفتْ الشَّمْسُ في حياةِ رسولِ اللَّهِ ﷺ ، فأتيتُه وهو قائمٌ في الصلاةِ رافعٌ يديهِ، فجعلَ يُسبِّح ويهلِّلُ ويكبِّرُ ويحمدُ ويدعو حتى حُسِرَ عنها، فلما حُسِرَ عنها قرأَ سورتينِ وصلَّى ركعتينِ" (٤). ١٠٥٥ - قالت أسماء بنتُ أبي بكر ﵄: "أمرَ النبيُّ ﷺ بالعَتاقَةِ في كسوفِ الشمسِ" (٥). مِنَ الحِسَان: ١٠٥٦ - عن سَمُرَة بن جُندب ﵁ قال: "صلَّى بنا النبيُّ ﷺ في كسوفِ [الشمس] (٦) لا نسمعُ له صوتًا. (٧)

стр. 496

١٠٥٧ - وقال عِكْرِمة: "قيل لابن عباس: ماتَتْ فلانة -بعضُ أزواجِ النبيِّ ﷺ فخَرَّ ساجدًا، فقيلَ له: أَتسجدُ في هذه الساعةِ؟ فقال، قال رسول اللَّه ﷺ : إذا رأيتم آيةً فاسجُدُوا، وأيُّ آيةٍ أعظمُ مِن ذهابِ أزواجِ النبيِّ ﷺ " (١). فصل في سجود الشكر (٢) مِنَ الحِسَان: ١٠٥٨ - عن أبي بَكْرَةَ ﵁: "أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ إذا جاءَهُ أمرٌ يُسَرُّ به خرَّ ساجدًا شكرًا للَّهِ" (٣) (غريب).

стр. 497

١٠٥٩ - ورُوي "أن النبيَّ ﷺ رأى نُغاشيًا فسجدَ شكرًا للَّهِ تعالى" (١). ١٠٦٠ - عن عامر بن سعد، عن أبيه أنه قال: "خرجْنا معَ رسولِ اللَّهِ ﷺ مِن مكةَ نريدُ المدينةَ، فلمَّا كنا قريبًا من عَزْوَزاء نزلَ ثم رفعَ يديهِ فدَعا اللَّه ساعةً، ثمَّ خَرَّ ساجدًا فمكثَ طويلًا ثم قامَ فرفعَ يديه [فدَعا اللَّه ساعةً] (٢)، ثمَّ خرَّ ساجدًا فمكثَ طويلًا ثم قامَ فرفعَ

стр. 498

يديهِ ساعةً ثم خرَّ ساجدًا فقال: إني سألتُ ربِّي وشفعتُ لأمَّتِي، فأعطاني ثُلُثَ أُمَّتي فخرَرْتُ ساجدًا لِربي شكرًا، ثمَّ رفعتُ رأسي فسألتُ ربي لأمَّتي، فأعطاني ثلثُ أمتي فخررتُ ساجدًا لربي شكرًا، ثمَّ رفعتُ رأسِي فسألتُ ربي لأمَّتي، فأعطاني الثلث الآخِرَ فخررتُ ساجدًا لربي [شكرًا] (١) " (٢). ٤٩ - باب الاستسقاء مِنَ الصِّحَاحِ: ١٠٦١ - عن عبد اللَّه بن زيد أنه قال: "خرجَ رسولُ اللَّهِ ﷺ بالناسِ إلى المصلَّى يستسقي، فصلَّى بهم ركعتينِ جهرَ فيهما بالقراءةِ، واستقبلَ القِبلةَ يدعُو ويرفعُ يديهِ وَحَوَّلَ رداءَهُ حينَ استقبلَ القبلة" (٣). ١٠٦٢ - وقال أنس ﵁: "كانَ النبيُّ ﷺ لا يرفعُ يديهِ في شيء من دعائِه إلا في الاستسقاءِ، وإنه كان يرفعُ يديهِ

стр. 499

حتَّى يُرَى بياضُ إبطيْهِ" (١). ١٠٦٣ - وعن أنس ﵁: "أنَّ النبيَّ ﷺ اسْتَسْقى فأشارَ بظهرِ كفَّيهِ إلى السماءِ" (٢). ١٠٦٤ - وقالت عائشة ﵂: "أنَّ النبيَّ ﷺ كان إذا رَأَى المطرَ قال: صَيِّبًا نافِعًا" (٣). ١٠٦٥ - وقال أنس: "أصابَنا ونحنُ معَ رسولِ اللَّه ﷺ مطرٌ قال: فحسَرَ رسولُ اللَّه ﷺ ثوبَه حتَّى أصابَه من المطرِ فقلنا: يا رسولَ اللَّهِ لِمَ صنعتَ هذا؟ قال: لأنه حديثُ عهدٍ بربِّه" (٤). مِنَ الحِسَان: ١٠٦٦ - عن عبد اللَّه بن زيدٍ ﵁ قال: "خرجَ رسولُ اللَّهِ ﷺ إلى المصلَّى فاستسقى، وحوَّلَ رداءَه حين استقبلَ

стр. 500

القبلَةَ فجعل عِطافَه الأيمنَ على عاتِقِهِ الأيسرِ، وجعلَ عِطافه الأيسرَ على عاتقِهِ الأيمنِ ثم دَعا اللَّهَ" (١). ١٠٦٧ - وعنه أنه قال: "استسقَى النبيُّ ﷺ وعليهِ خَمِيصَةٌ له سوداءُ، فأرادَ أن يأخذَ أسفَلَها فيجعلَهُ أعلاها، فلمَّا ثَقُلَتْ [عليه] (٢) قلَّبَها على عاتِقَيْهِ" (٣). ١٠٦٨ - عن عُمَير مولى آبي اللحمِ: "أنَّه رأى النبيَّ ﷺ يستسقي عندَ أحجارِ الزَّيتِ، قائمًا يدعُو رافعًا يديهِ قِبَلَ وجهِهِ لا يجاوزُ بهما رأسَه" (٤).

стр. 501

١٠٦٩ - وقال ابن عباس ﵄: "خرجَ النبيُّ ﷺ -يعني في الاستسقاءِ- مُتَبذِّلًا مُتَواضِعًا مُتخشِّعًا مُتضرِّعًا" (١).

стр. 502

١٠٧٠ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: "أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ كانَ يقولُ إذا استسقى: اللهم اسْقِ عبادَكَ وبَهيمَتَكَ وانشُرْ رحمَتَكَ وأَحْيي بلدَكَ الميِّتَ" (١). ١٠٧١ - عن جابر بن عبد اللَّه أنه قال: "رأيتُ رسولَ اللَّه ﷺ يُواكِئ فقال: اللهم اسقِنا غَيْثًا مُغيثًا مَرِيئًا مَرِيعًا غيرَ ضارٍّ عاجلًا غيرَ آجلٍ" (٢)، فأطبَقَتْ عليهم السماءُ.

стр. 503

فصل مِنَ الصِّحَاحِ: ١٠٧٢ - قال رسول اللَّه ﷺ : نُصِرتُ بالصَّبا وأُهلِكَتْ عادٌ بالدَّبُورِ" (١). ١٠٧٣ - وقالت عائشة ﵂: "ما رأيتُ رسولَ اللَّه ﷺ ضاحِكًا حتَّى أَرَى منه لَهَواتِهِ إنما كانَ يَتَبَسَّمُ وكانَ إذا رأى غيمًا أو ريحًا عُرِفَ في وجهِهِ" (٢). ١٠٧٤ - وقالت: "كانَ النبيُّ ﷺ إذا عصَفَتْ الريحُ قال: اللهم إِنِّي أسألُكَ خيرَها وخيرَ ما فيها وخيرَ ما أُرسِلَتْ به، وأعوذُ بِكَ من شرِّها وشرِّ ما فيها وشرِّ ما أُرسِلت به، وإذا تخيَّلت السماءُ تغيَّر لونُه وخرجَ ودخلَ وأقبلَ وأدبرَ، فإذا مَطَرَت سُرِّيَ عنه فعَرَفتْ ذلكَ عائشةُ ﵂ فسأَلَتْه؟ فقال: لعلَّه يا عائشةُ كما قالَ قومُ عادٍ: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا

стр. 504

مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ (١) " (٢). وفي رواية: "ويقولُ إذا رأَى المطرَ: [هذا] (٣) رحمةٌ" (٤). ١٠٧٥ - وقال رسول اللَّه ﷺ : "مفاتيحُ الغيبِ خمسٌ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ ...﴾ (٥) الآية" (٦). ١٠٧٦ - وقال رسول اللَّه ﷺ : "ليست السُّنَةُ بأنْ لا تُمْطَروا، ولكنَ السُّنَةَ أنْ تُمْطَرُوا وتُمْطَروا ولا تُنبِتُ الأرضُ شيئًا" (٧). مِنَ الحِسَان: ١٠٧٧ - عن أبي هريرة ﵁ أنّه قال، سمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ: "الريحُ من رَوْحِ اللَّهِ تأتي بالرحمةِ

стр. 505

والعذابِ، فلا تَسُمُّوها وسَلُوا اللَّه من خيرِها وعُوذُوا بهِ مِن شرِّها" (١). ١٠٧٨ - وعن ابن عباس ﵁: "أنَّ رجلًا لعنَ الريحَ عندَ النبيِّ ﷺ فقال: لا تَلعنُوا الريحَ فإنها مأمورةٌ، إنه مَن لعنَ شيئًا ليسَ له بأَهلٍ رجعَتْ اللعنةُ عليهِ" (٢) (غريب). ١٠٧٩ - عن أُبيِّ بنِ كعبٍ أنّه قال، قال رسولُ اللَّه ﷺ : "لا تَسبُّوا الريحَ فإذا (٣) رأيتُم ما تَكرهونَ فقولوا: اللهم إنا نسألُكَ من

стр. 506

خيرِ هذهِ الريح وخيرِ ما فيها وخيرِ ما أُمِرَتْ به، ونعوذُ بِكَ من شرِّ هذه الريحِ وشرِّ ما فيها وشرِّ ما أُمِرَت به" (١) ١٠٨٠ - وعن ابن عباس ﵄ أنه قال: "ما هَبَّت ريحٌ قطُّ إلا جَثا النبيُّ ﷺ على ركبتيهِ وقال: اللهم اجعَلْها رحمةً ولا تجعَلها عذابًا، اللهم اجعَلها رياحًا ولا تجعَلها ريحًا" قال ابن عباس ﵄: في كتابِ اللَّهِ : ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾ (٢)، و ﴿أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ (٣)، وقال: ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾ (٤). ﴿[وَمِنْ آيَاتِهِ] (٥) أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ﴾ (٦) " (٧). ١٠٨١ - عن عائشةَ ﵂ أنها قالت: "كان النبيُّ صلى

стр. 507

اللَّه عليه وسلم إذا أَبصرْنا شيئًا من السماءِ -تعني السحابَ- تركَ عملَهُ واستقبَلَهُ قال: اللهم إني أعوذُ بِكَ من شرِّ ما فيهِ، فإن كَشَفَهُ اللَّهُ حَمِدَ اللَّه وإن مطرَتْ قال: اللهم سُقْيًا نافِعًا" (١). ١٠٨٢ - وعن ابن عمر: "أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ كانَ إذا سمعَ صوتَ الرعدِ والصَّواعِقِ قال: اللهم لا تَقْتُلْنا بِغَضَبِكَ ولا تُهلِكنا بعذابِكَ وعافِنا قبلَ ذلكَ" (٢).

стр. 508

٥ - كِتَابُ الجَنَائِزِ ١ - باب عيادة المريض وثواب المرض مِنَ الصِّحَاحِ: ١٠٨٣ - قال رسول اللَّه ﷺ : "أَطْعِموا الجائع، وعُودُوا المريض، وفُكُّوا (١) العاني" (٢). ١٠٨٤ - وقال: "حقُّ المسلم على المسلم خمسٌ: ردُّ السلام، وعيادةُ المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس" (٣). ١٠٨٥ - وقال: "حقُّ المسلم على المسلم سِتٌّ: إذا لقيته فسلِّم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عَطَسَ فحمد اللَّه فشمِّته، وإذا مَرِضَ فَعُدْهُ، وإذا مات فاتبعه" (٤).

стр. 509

١٠٨٦ - وقال البَراء بن عازِب: "أَمَرَنا النبي ﷺ بسبعٍ، ونهانا عن سبعٍ، أَمَرَنا بعيادةِ المريض، واتباعِ الجنائزِ، وتشميت العاطسِ، وردِّ السلام، وإجابةِ الداعي، وإبرار المُقْسِم، ونصرِ المظلوم، ونهانا عن خاتَم الذهب، وعن الحرير، والاسْتَبْرَق، والدِّيباج، والميثَرة الحمراء، والقَسِّيِّ (١)، وآنيةِ الفضة" (٢). وفي رواية: "وعن الشرب في الفضة، فإنه مَنْ شَرِب فيها في الدنيا، لم يشرب فيها في الآخرة" (٣). ١٠٨٧ - وقال رسول اللَّه ﷺ : "إن المسلمَ إذا عاد أخاه المسلم لم يَزَلْ في خُرْفةِ (٤) الجنّةِ حتَّى يرجِع" (٥). ١٠٨٨ - وعن أبي هريرة قال، قال رسول اللَّه ﷺ : "إن اللَّه تعالى يقول يومَ القيامة: يا ابنَ آدم مرضْتُ فلم تَعُدْني، قال:

стр. 510

يا ربِّ كيف أَعُودُكَ وأنت رب العالمين؟ قال: أَما علمتَ أن عبدي فلانًا مرِضَ فلم تَعُدْه، أَما علمتَ أنك لَوْ عُدْتَه لَوَجَدْتَني عنده؟ ابنَ آدم استطعمتُكَ فلم تُطعِمني، قال: يا ربِّ وكيف أُطعِمُك وأنت رب العالمين؟ قال: أَما علمتَ أنه استطعَمك عبدي فلانٌ فَلَمْ تُطْعِمْهُ، أَما علمتَ أنك لو أطعمتَه لَوَجدتَ ذلك عندي؟ ابن آدم: استسقيتُك فلَمْ تُسقني، قال: يا ربِّ كيف أسقيكَ وأنت رب العالمين؟ قال: استسقاك عبدي فلانٌ فلم تُسقِه، أَما إنك لو سَقَيْتَهُ لَوَجَدْتَ ذلك عندي" (١). ١٠٨٩ - وقال ابن عباس: "إن النبيَّ ﷺ دخل على أعرابي يعودُه، وكان إذا دخلَ على مريض يعودُه قال: لا بأسَ، طَهُورٌ إن شاء اللَّه تعالى، فقال له: لا بأسَ طَهُورٌ إن شاء اللَّه، قال: كلا بل حُمَّى تفورُ على شيخ كبيرٍ تُزِيرُه القبورَ، فقال له النبي ﷺ ؛ فنَعَمَ إذًا" (٢). ١٠٩٠ - وقالت عائشة ﵂: "كان النَّبيُّ ﷺ إذا اشتكى منا إنسان مَسَحه بيمينه ثم قال: أَذْهِبْ الباسَ ربِّ الناسِ، واشف أنت الشافي لا شفاءَ إِلا شفاؤك، شفاءً لا يغادِر سَقَمًا" (٣). ١٠٩١ - وقالت عائشة ﵂: "كان إذا اشتكى الإنسانُ

стр. 511

الشيءَ منه، أو كانتْ به قَرْحَة أو جَرْحٌ، قال النبيُّ ﷺ بإصبعه (١): باسم اللَّه تُرْبَةُ أرضنا بِرِيقَةِ بعضِنا ليُشْفَى [به] (٢) سَقِيمُنَا بإذن ربِّنا" (٣). ١٠٩٢ - وعن عائشة ﵂ قالت: "كان النبيُّ ﷺ إذا اشتكى نفثَ على نَفْسِه بالمعوِّذات ومسحَ عنه بيده، فلمَّا اشتكى وَجَعَه الذي تُوفي فيه، كنتُ أنفثُ عليه بالمعوِّذات التي كان ينفثُ وأمسحُ بيدِ النبيِّ ﷺ [رجاءَ بركتِها] (٤) " (٥). . ويروى: "كان إذا مَرِض أحدٌ من أهل بيته نفثَ عليه بالمعوِّذات" (٦). ١٠٩٣ - وعن عثمان بن أبي العاص: "أنَّه شكى إلى رسولِ اللَّه ﷺ وجعًا يجدُه في جسدِه، فقال له رسول اللَّه ﷺ : ضع يدَك [اليمنى] (٧) على الذي يؤلم من جسدِك وقل: بسم اللَّه ثلاثًا، وقل سبع مرات: أعوذ بعزة اللَّهِ وقدرته من شر ما أَجِدُ وأحاذِر، قال: ففعلتُ، فأَذْهَبَ اللَّه ما كان بي" (٨).

стр. 512

١٠٩٤ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁: "أنَّ جبريلَ أتى النبيَّ ﷺ فقال: يا محمد أَشْتَكَيْتَ؟ فقال: نعم، قال: بسم اللَّه أَرقيك، من كل شيءٍ يؤذيك، من شر كل نفسٍ أو عينٍ حاسدةٍ اللَّهُ يَشفيك، بسم اللَّهِ أَرقيك" (١). ١٠٩٥ - عن ابن عباس ﵄ قال: "كان النبيُّ ﷺ يُعَوِّذُ الحسنَ والحسينَ ويقول: إن أباكما، يعني إبراهيم، كان يعوِّذُ بها إسماعيلَ وإسحاقَ، أُعِيذُكما بكلماتِ اللَّهِ التامةِ من كل شيطانٍ وهامَّة (٢)، ومن كل عينٍ لامَّة" (٣). ١٠٩٦ - وقال رسول اللَّه ﷺ : "من يُرِدْ اللَّهُ به خيرًا يُصِبْ منه" (٤) ١٠٩٧ - وقال: "ما يصيبُ المسلمَ من نَصَبٍ ولا وَصَبٍ (٥)، ولا همٍّ

стр. 513

ولا حَزَن، ولا أَذَى ولا غم، حتَّى الشوكةِ يُشاكُها، إِلا كَفَّر اللَّهُ بها مِن خطاياه" (١). ١٠٩٨ - وقال: "إنَّي أُوعَكُ كما يُوعَك الرجلانِ منكم، قيل: ذلك لأن لك أجرين؟ قال: أجل، ثمَّ قال: ما من مسلم يُصيبُه أذى من مرضٍ فما سِواه، إلا حطَّ اللَّهُ سيئاتِه كما تَحُطُّ الشجرةُ وَرَقَها" (٢). ١٠٩٩ - وقالت عائشة ﵂: "ما رأيت أحدًا الوجعُ عليه أشدُّ من رسول اللَّه ﷺ " (٣). ١١٠٠ - وقالت: "مات النبيُّ ﷺ بين حاقنتي وذاقنتي (٤)، فلا أَكره شدةَ الموتِ لأحدٍ أبدًا بعدَ النبيِّ ﷺ " (٥).

стр. 514

١١٠١ - وقال النبيُّ ﷺ : "مثلُ المؤمنِ كمثل الخامَةِ من الزرعِ، تُفَيِّئُها الرياح تصرعها مرة، وتَعْدِلها أخرى حتَّى يأتِيَه أجلُه، ومثل المنافقِ كمثل الأرْزَةِ المُجْذِيَةِ التي لا يصيبها شيءٌ، حتَّى يكون انجِعافُها مرةً واحدةً" (١). ١١٠٢ - وقال: "مثلُ المؤمنِ كمثلِ الزرعِ لا تزالُ الريح تُميلُه، ولا يزالُ المؤمنُ يصيبه البلاءُ، ومثل المنافق كمثل شجرة الْأَرْزة، لا تَهْتَزُّ حتى تُسْتَحْصَدَ" (٢). ١١٠٣ - وقال جابر ﵁: "دخل رسولُ اللَّه ﷺ على أم السَّائبِ فقال: ما لَكِ تُزَفْزِفين؟ قالت: الحُمَّى، لا بارَكَ اللَّهُ

стр. 515

فيها، فقال: لا تَسُبِّي الحُمَّى فإنها تُذهِبُ خطايا بني آدم كما يُذْهِبُ الكِيرُ خَبَثَ الحديدِ" (١). ١١٠٤ - وقال رسول اللَّه ﷺ : "إذا مرَض العبدُ أو سافر كُتِبَ له بمثلِ ما كان يعملُ مقيمًا صحيحًا" (٢). ١١٠٥ - وقال: "الطاعون شهادة كل مسلم" (٣). ١١٠٦ - وقال: "الشهداءُ خمسةٌ: المطعونُ، والمبطونُ، والغريقُ، وصاحبُ الهَدْم، والشهيدُ في سبيلِ اللَّه" (٤).

стр. 516

١١٠٧ - وقال: "ليس من أحدٍ يقعُ الطاعونُ فيمكثُ في بلده صابرًا محتسبًا، يعلم أنه لا يصيبُهُ إلا ما كتَبَ اللَّهُ له، إلا كان له مثلُ أجرِ شهيدٍ" (١). ١١٠٨ - وقال: "الطاعونُ رِجزٌ أرسِل على طائفةٍ من بني إسرائيل، أو على مَن كان قبلكم، فإذا سمعتم به بأرض فلا تَقدُموا عليه، وإذا وقعَ بأرضٍ وأنتم بها فلا تخرجوا فِرارًا منه" (٢). ١١٠٩ - وقال: "إنَّ اللَّه تعالى قال: إذا ابتليتُ عبدي بِحَبِيْبَتَيْه ثم صَبَرَ، عوضتُه منهما الجنة" (٣) يريد عينيه. مِنَ الحِسَان: ١١١٠ - عن علي ﵁ أنه قال: سمعتُ رسولُ اللَّه ﷺ يقول: "ما مِن مسلم يعودُ مسلمًا غُدوةً إلا صلى عليه سبعونَ ألفَ ملَكٍ حتَّى يُمْسيَ، ولا يعودُه مساءً إلا صلى عليه سبعونَ ألف ملَكٍ حتَّى يُصْبحَ، وكان له خريفٌ في الجنة" (٤).

стр. 517

١١١١ - وقال زيد بن أرقم: "عادني النبيُّ ﷺ من وجعٍ كان بعينيَّ" (١). ١١١٢ - عن أنس أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ : "من توضأ فأحسنَ الوضوءَ وعادَ أخاه المسلمَ محتسبًا، بُوعِدَ من جهنم مسيرةَ ستينَ خريفًا" (٢).

стр. 518

١١١٣ - عن ابن عباس ﵄ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ : "ما من مسلم يعودُ مسلمًا فيقول سبعَ مراتٍ: أسألُ اللَّه العظيمَ ربَّ العرشِ العظيم أن يشفيكَ، إلا شُفِيَ، إِلا أن يكونَ قد حضرَ أجَلهُ" (١) (غريب). ١١١٤ - عن ابن عباس ﵄: "أنَّ النبيَّ ﷺ كان يُعلِّمهم من الحُمَّى ومن الأوجاع كلِّها أن يقولوا: بسم اللَّه الكبيرِ، أعوذ باللَّه العظيمِ من شر كلِ عِرْقٍ نعَّارٍ، ومن شر حَر النَّارِ" (٢)

стр. 519

[غريب] (١). ١١١٥ - وعن أبي الدرداء أنّه قال، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "من اشتكى منكم شيئًا أو اشتكاه أخٌ له فليقلْ: ربُّنا اللَّه الذي في السماء تقدَّسَ اسمك، أَمرُك في السماء والأرضِ، كما رَحَمْتُكَ في السماء فاجعلْ رحمتَك في الأرض، اغفرْ لنا حُوْبَنَا وخطايانا أنتَ ربُّ الطَّيِّبِينَ، أنْزلْ رحمةً من رحمتِكَ وشفاءًا من شفائك على هذا الوجِعِ، فيبرأ" (٢). ١١١٦ - عن عبد اللَّه بن عمرو أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا جاء الرجلُ يعودُ مريضًا فليقلْ: اللهم اشفِ عبدَك يَنْكَأُ (٣) لكَ

стр. 520

عدوًا أو يمشي لك إلى جنازةٍ" (١). ١١١٧ - و"سُئلت عائشةُ ﵂ عن قول اللَّه تعالى: ﴿إِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ (٢) وعن قوله تعالى: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ (٣)؟ فقالت: سألتُ رسولَ اللَّه ﷺ ؟ فقالَ: هذه معاتبةُ اللَّهِ العبدَ بما يصيبهُ من الحُمَّى والنَّكبةِ، حتَّى البِضَاعَةِ يضعُها في يدِ قميصِهِ، فيفقِدُها فيفزعُ لها، حتَّى إن العبدَ ليخرجُ من ذنوِبهِ كما يخرجُ التِّبْرُ الأحمرُ من الكِيرِ" (٤). ١١١٨ - وعن أبي موسى أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا تصيبُ عبدًا نَكْبَةٌ فما فوقها أو دونَها إِلا بذنب وما يعفو اللَّه عنه أكثرُ، وقرأ: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ (٥) " (٦).

стр. 521

١١١٩ - وقال رسول اللَّه ﷺ : "إن العبد إذا كان على طريقةٍ حسنةٍ من العبادةِ ثم مَرِضَ قيل للملك المُوَكَّلِ به: اكتبْ له مثلَ عملهِ إذا كان طليقًا حتَّى أُطلِقَهُ أو أَكْفِنَهُ إليَّ" (١) وفي رواية: "فإن شفاه غسَّله وطهَّره، وإنْ قبضَه غفر له ورَحِمه" (٢) ١١٢٠ - وقال: "الشهادةُ سبعٌ سوى القتلِ في سبيلِ اللَّهِ: المطعونُ شهيدٌ، والغريقُ شهيدٌ، وصاحبُ ذاتِ الجنبِ شهيدٌ، والمبطونُ شهيدٌ، وصاحبُ الحريق شهيدٌ، والذي يموتُ تحتَ الهَدْمِ شهيدٌ، والمرأة تموت بجُمْعٍ شهيدٌ" (٣).

стр. 522

١١٢١ - وعن سعد (١) أنه قال: "سئلَ النبيُّ ﷺ : أيُّ الناسِ أشدُّ بلاءً؟ قال: الأنبياءُ ثم الأمثلُ فالأمثلُ، يُبْتَلَى الرجلُ على حَسَبِ دينِهِ، فإنْ كانَ في دينِه صلبًا اشتدَّ بلاؤه، وإنْ كانَ في دينهِ رقةً هُوِّنَ عليه، فما يزال كذلك حتَّى يمشي على الأرضِ ما لَهُ [من] (٢) ذنبٍ" (٣). (صحيح). ١١٢٢ - وقالت عائشة ﵂: "ما أَغْبِطُ أحدًا بِهَوْنِ الموتِ بعدَ الذي رأيتُ من شِدَّةِ موتِ رسولِ اللَّه ﷺ " (٤). ١١٢٣ - وقالت: "رأيتُ النبيَّ ﷺ وهو بالموتِ وعندهُ قَدَحٌ فيه ماءٌ وهو يُدْخِلُ يدَه في القَدَحِ ثم يمسحُ وجهه، ثمَّ يقول: اللهم أَعِنِّي على منكراتِ الموت -أو سكراتِ الموتِ" (٥).

стр. 523

١١٢٤ - وقال ﷺ : "إذا أرادَ اللَّهُ بعبدِهِ الخيرَ عجَّل له العقوبةَ في الدنيا، وإذا أراد اللَّه بعبده الشرَ أَمسكَ عنه بذنبهِ حتَّى يوافيَه به يومَ القيامةِ" (١). ١١٢٥ - وقال: "إنَّ عِظَمَ الجزاءِ مع عِظَمِ البلاءِ، وإنَّ اللَّه إذا أَحَبَّ قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سَخِط فَلَهُ (٢) السُّخْطُ" (٣). ١١٢٦ - وقال: "لا يزالُ البلاءُ بالمؤمن أو المؤمنة في نفسِه ومالِه وولدِه، حتَّى يَلْقَى اللَّه وما عليهِ من خطيئةٍ" (٤) (صحيح). ١١٢٧ - وقال ﷺ : "إن العبدَ إذا سَبَقَتْ له من اللَّهِ منزلةٌ لم يبلغْها بعملِهِ ابتلاه اللَّهُ في جسدِهِ، أو في مالِهِ أو في ولدِهِ ثم

стр. 524

صبَّرَه على ذلك، حتَّى يُبَلِّغَهُ المنزلةَ التي سبقتْ له من اللَّهِ" (١). ١١٢٨ - وقال: "مثلُ ابنِ آدمَ وإلى جنبهِ تسعة وتسعونَ منيِّةً، إن أخطأته المنايا وقعَ في الهَرَمِ حتَّى يموتَ" (٢) (غريب). ١١٢٩ - وقال: "يَوَد أهلُ العافيةِ يومَ القيامةِ حينَ يُعطَى أهلُ البلاءِ الثوابَ، لو أنَّ جلودَهم كانتْ قُرِضَتْ في الدنيا بالمقاريضِ" (٣) (غريب). ١١٣٠ - عن عامر الرَّامِ (٤) أنّه قال، سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "إنَّ المؤمنَ إذا أصابَهُ السَّقَمُ ثم عافاه اللَّهُ كانَ كفارةً لِمَا مضى من ذنوبِهِ، وموعظةً له فيما يستقبِل، وإنَّ المنافقَ إذا مَرِضَ ثم أُعْفِيَ

стр. 525

كانَ كالبعير عَقَلَهُ أهلُهُ ثم أرسلوهُ فلم يدرِ لِمَ عقلُوه ولمَ أرسلوهُ" (١). ١١٣١ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ أنه قال، قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا دخلتم على المريضِ فنفِّسُوا له في أجلِه، فإن ذلك لا يردُّ شيئًا ويُطَيِّبُ نفسَه" (٢) (غريب). ١١٣٢ - وقال: "مَن قَتَله بطنُه لم يُعَذَّبَ في قبرِه" (٣). ٢ - باب تمنِّي الموت وذكره مِنَ الصِّحَاحِ: ١١٣٣ - عن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يتمنى أحدُكم الموتَ، إما محسنًا فلعله أنْ يزدادَ خيرًا، وإما مسيئًا فلعله أن يستَعْتِب" (٤).

стр. 526

١١٣٤ - وقال: "لا يتمنى أحدُكم الموتَ ولا يَدْع به من قبلِ أنْ يأتيهِ أنه إذا مات انقطع عملُه، وإنه لا يزيدُ المؤمنَ عُمْرُهُ إِلا خيرًا" (١). ١١٣٥ - وقال: "لا يتمَّنيَنَّ أحدُكم الموتَ من ضرٍ أصابَه، فإن كان لا بدَّ فاعلًا فليقلْ: اللهم أَحيني ما كانت الحياةُ خيرًا لي، وتَوَفني إذا كانت الوفاةُ خيرًا لي" (٢) [رواه أنس] (٣). ١١٣٦ - [عن عبادَة بن الصامت عن النَّبيّ ﷺ ] (٤) قال: "مَنْ أحبَّ لقاءَ اللَّهِ أحبَّ اللَّهُ لقاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لقاءَ اللَّهِ كرِهَ اللَّهُ لقاءَهُ، والموتُ قبلَ لقاءِ اللَّهِ، فقالتْ عائشةُ ﵂: إنا لنَكْرَه الموتَ؟ قال: ليس ذلك! ولكنَّ المؤمنَ إذا حضَرهُ الموتُ بُشِّرَ برضوانِ اللَّهِ وكرامَتِهِ، فليسَ في شيءٌ أحبَّ إليه مما أمامَه فأحبَّ لقاءَ اللَّهِ وأحبَّ اللَّهُ لقاءَهُ، وإن الكافر إذا حضَره [الموتُ] (٥) بُشِّرَ بعذابِ اللَّهِ وعقوبتِه، فليس شيءٌ أَكْرَهَ إليه مما أمامَه فكرِهَ لقاءَ اللَّهِ وكرِهَ اللَّهُ لقاءَهُ" (٦).

стр. 527

١١٣٧ - وقال أبو قتادة ﵁: "إن رسول اللَّه ﷺ مُرَّ عليه بجنازةٍ فقال: مُستريحٌ أو مُستَراحٌ منه، قالوا: يا رسول اللَّه ما المستريحُ والمستَراحُ منه؟ قال: العبدُ المؤمنُ يستريح من نصبِ الدنيا وأذاها إلى رحمةِ اللَّه، والعبدُ الفاجرُ يستريحُ منه العبادُ والبلادُ والشجرُ والدواب" (١). ١١٣٨ - عن عبد اللَّه بن عمر ﵄ أنه قال: "أخذَ رسولُ اللَّه ﷺ بِمِنْكَبِي فقال: كن في الدنيا كأنكَ غريبٌ أو عابرُ سبيل، وكان ابنُ عمرَ يقول: إذا أمسيتَ فلا تَنْتَظِر الصباح، وإذا أصبحتَ فلا تَنْتَظِرْ المساءَ، وخذْ من صحتِكَ لمرضِكَ ومن حياتِكَ لموتِك" (٢). ١١٣٩ - عن جابر ﵁، عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال: "لا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلا وهو يحسِنُ الظنَّ باللَّه تعالى" (٣). مِنَ الحِسَان: ١١٤٠ - عن معاذ بن جبل ﵁ أنّه قال، قال رسولُ اللَّه ﷺ : "إن شئتم أنبأتُكم ما أولُ مايقولُ اللَّهُ للمؤمنينَ يومَ القيامةِ، و [ما] (٤) أولُ ما يقولونَ له؟ قلنا: نعم يا رسول اللَّه! قال: إن اللَّه

стр. 528

تعالى يقولُ للمؤمنين هل أَحْبَبْتُم لقائي؟ فيقولون: نعم يا ربَّنا فيقولُ: لِمَ (١)؟ فيقولون: رَجَوْنا عفوَكَ ومغفرتَك، فيقولُ: قد وجبتْ لكم مغفِرَتِي" (٢). ١١٤١ - وقال: "أكثِروا ذكرَ هاذِمِ اللذاتِ" [يعني] (٣) الموت (٤). ١١٤٢ - عن ابن مسعود ﵁: "أنَّ نبيَّ اللَّه ﷺ قالَ ذاتَ يومٍ لأصحابه: استحْيوا من اللَّهِ حقَّ الحياءِ، قالوا: إنَّا نستحْيي [من اللَّه] (٥) يا نبيَّ اللَّه والحمد للَّه قال: ليسَ ذلك، ولكن من استحْيى من اللَّهِ حقَّ الحياء فليحفظْ الرأسَ وما وَعَى، وليحفظْ البطنَ

стр. 529

وما حَوَى، وليذْكر الموتَ والبِلَى، ومن أرادَ الآخرةَ تركَ زينةَ الدنيا، فمن فعلَ ذلك فقد استحْيى من اللَّهِ حقَّ الحياءِ" (١) (غريب). ١١٤٣ - وقال: "تُحْفَةُ المؤمن الموتُ" (٢). ١١٤٤ - وقال: "المؤمنُ (٣) يموتُ بعَرقِ الجبينِ" (٤).

стр. 530

١١٤٥ - ويروى: "موتُ الفَجْأَةِ أَخْذَةُ الْأَسَفِ" (١). ١١٤٦ - وعن أنس ﵁ أنه قال: "دخل النبيُّ ﷺ عنى شابٍّ وهو في الموت، فقال: كيف تَجِدُكَ؟ قال: أرجو اللَّه يا رسولَ اللَّهِ وإني أخافُ ذنوبي، فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ : لا يجتمعانِ في قلبِ عبدٍ في مثلِ هذا الموطنِ، إلا أعطاهُ اللَّهُ ما يرجو وآمنَه مما يخافُ" (٢) [غريب] (٣). ٣ - باب ما يقال عندَ من حَضَرَهُ الموتُ مِنَ الصِّحَاحِ: ١١٤٧ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ أنّه قال، قال
следующие страницы →