← Книги сунны

Книги сунны · id 14119

مصابيح السنة

البغوي، أبو محمد

Полный текст (1 952 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

أنْ تَحْظُرَ على عبدي رحمتي؟ فقالَ: لا يا ربِّ، قال: اذهبُوا بهِ إلى النَّارِ" (١). ١٦٨٦ - عن أسماءَ بنتِ يزيدَ أنها قالَتْ: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقولُ: " ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ " (٢) وَلا يُبالي" (٣) (غريب). ١٦٨٧ - وعن ابن عباس ﵄: "في قوله: ﴿إِلَّا اللَّمَمَ﴾ (٤) قالَ رسولُ اللَّه ﷺ : إنْ تَغْفِرِ اللَّهمَّ تَغفِرْ جَمًّا ... وأَيُّ عبدٍ لكَ لا أَلَمَّا" (٥) (غريب).

стр. 737

١٦٨٨ - عن أبي ذرٍّ ﵁ أنّه قال، قالَ رسولُ اللَّه ﷺ : "يقولُ اللَّهُ تعالى: يا عبادِي كلُّكم ضالٌّ إلا مَنْ هَدَيْتُ فَسَلوني (١) الهدَى أهْدِكم، وكلُّكم فقراءُ إلَّا مَن أَغنيْتُ فسلُوني (١) الرِّزقَ أَرزقْكم، وكلُّكم مذنِبٌ إلَّا مَن عافيتُ، فمَن عَلِمَ مِنكم أَنني ذُو قدرَةٍ على المغفرةِ فاستغفرَني غَفَرتُ لهُ ولا أبالي، ولو أنَّ أَوَّلَكم وآخِرَكم، وحَيَّكم وميتَكم، ورَطْبَكم ويابِسَكم، اجتمعُوا على أتقَى قلبِ عبدٍ مِن عبادي، ما زادَ ذلكَ في مُلْكي جناحَ بعوضةٍ، ولو أنَّ أوَّلَكم وآخِرَكم، وحيَّكم وميتَكم، ورَطْبَكم ويابِسَكم اجتمعُوا على أشقَى قلبِ عبدٍ مِن عبادي، ما نقصَ ذلكَ مِن مُلْكي جناحَ بَعُوضَةٍ، ولو أنَّ أوَّلَكم وآخِرَكم، وحيَّكم وميِّتَكم، ورَطْبَكم ويابِسَكم اجتمعُوا في صعيدٍ واحدٍ، فسألَ كلُّ إنسانٍ مِنكم ما بلغَتْ أُمنيَّتهُ، فأعطيتُ كلَّ سائلٍ منكم ما سأَلَ (٢) ما نقصَ ذلكَ مِن مُلكي إلَّا كما لو أنَّ أحدَكم مرَّ بالبحرِ، فغمسَ فيه إبرةً ثم رفعَها، ذلكَ بأني جوادٌ ماجدٌ أفعلُ ما أريدُ، عطائي كلامٌ، وعذابي كلامٌ، إنما أمري لشيءٍ إذا أردْتُ أنْ أقولَ لهُ: كنْ فيكونُ" (٣). ١٦٨٩ - عن أنس ﵁، عن النبيِّ ﷺ : "أنَّه قَرَأَ: ﴿هُوَ أَهْلُ التَقْوَى وأَهْلُ المَغْفِرَةِ﴾ (٤)، قال، قالَ ربُّكم:

стр. 738

أنا أهلٌ أنْ أُتَّقَى، فمَن اتَّقاني فأنا أهلٌ أنْ أَغفِر لهُ" (١). ١٦٩٠ - عن ابن عمر ﵄ أنه قال: "إنْ كُنَّا لَنَعُدُّ لرسولِ اللَّهِ ﷺ في المجلسِ يقولُ: ربِّ اغفرْ لي وَتُبْ عليَّ، إنكَ أنتَ التَّوابُ الغفورُ، مائةَ مرةٍ" (٢). ١٦٩١ - ورُوي عن رسولِ اللَّه ﷺ أنه قال: "مَن قالَ: أستغفِرُ اللَّه الذي لا إلهَ إلَّا هُوَ الحيَّ القيومَ وأتوبُ إليهِ، غُفِرَ لهُ

стр. 739

وإنْ كانَ فَرَّ مِن الزحْفِ" (١) [غريب] (٢). فصل مِنَ الصِّحَاحِ: ١٦٩٢ - قال رسول اللَّه ﷺ : "لمَّا قَضَى اللَّه الخلقَ، كتبَ كِتابًا فهوَ عندَهُ فوقَ عرشِه: إنَّ رحمتِي سبقَتْ غضبي" (٣). وفي رواية: "غلبَتْ غَضَبي" (٤). ١٦٩٣ - وقال: "إنَّ للَّهِ مائةَ رحمةٍ أنزلَ مِنها رحمةً واحدةً بينَ الجنِّ والإنسِ والبَهائِم والهَوامِّ، فَبِها يتعاطَفُونَ وبها يَتَراحمُونَ وبها تَعطِفُ

стр. 740

الوحْشُ على وَلَدِها، وأخَّر تِسعًا وتسعينَ رحمةً يرحمُ بها عبادَهُ يومَ القيامةِ" (١). وفي رواية: "فإذا كانَ يومُ القيامةِ أَكْمَلَها بهذهِ الرحمةِ" (٢). ١٦٩٤ - وقالَ النبي ﷺ : "لو يَعلمُ المؤمنُ ما عندَ اللَّهِ من العقوبَةِ ما طَمِعَ بجنتِه أحدٌ، ولو يَعلمُ الكافرُ ما عندَ اللَّه مِن الرحمةِ ما قَنطَ مِن جنتِه أحدٌ" (٣). ١٦٩٥ - وقال: "الجنةُ أقربُ إلى أحدِكُم من شِراكِ نعلِه، والنارُ مثلُ ذلكَ" (٤). ١٦٩٦ - وقال [النبيُّ ﷺ ] (٥): "قالَ رجلٌ لَمْ يَعملْ خيرًا قط لأهلِه -وفي رواية- أسرفَ رجلٌ على نفسِه فلمَّا حضرَهُ الموت أوصَى بَنِيهِ: إذا ماتَ فحرقوهُ، ثمَّ اذرُوا نصفَه في البرِّ ونصفَهُ في البحرِ، فَوَاللَّهِ لئنْ قَدَرَ اللَّهُ عليهِ ليُعذِّبَنَّهُ عذابًا لا يُعذِّبُه أحدًا (٦) مِن العالمينَ، فلمَّا

стр. 741

ماتَ فعَلُوا ما أَمَرَهم، فأمرَ اللَّهُ البحرَ فجمعَ ما فيهِ، وأمرَ البرَّ فجمعَ ما فيهِ، ثم قالَ لهُ: لِمَ فعلتَ هذا؟ قال: مِن خَشْيَتكَ يا ربِّ وأنتَ أعلمُ! فغَفَرَ لهُ" (١). ١٦٩٧ - وقال عمر بن الخطاب ﵁: قدِمَ على النبيِّ ﷺ سَبْيٌ، فإذا امرأةٌ مِن السَّبْي قد تَحَلَّب ثديُها تَسعَى، فإذا وَجَدَتْ صبيًّا في السَّبْي أخذَتْهُ فأَلصَقَتْهُ ببطنِها وأرضعَتْهُ، فقالَ لنا النبيُّ ﷺ : أَتُرَوْنَ هذهِ طارِحَةً ولدَها في النَّارِ؟ قلنا: لا وهي تقدرُ على أنْ لا تَطْرَحَهُ، قال: للَّهُ أرحمُ بعبادِهِ مِن هذه بولدِها" (٢). ١٦٩٨ - وقال: "لن يُنجيَ أحدًا منكم عملُه! قالوا: ولا أنتَ يا رسولَ اللَّه؟ قال: ولا أنا، إلّا أنْ يتغمَّدَنيَ اللَّه منهُ برحمةٍ، فسدِّدوا وقارِبُوا، واغْدُوا ورُوحُوا، وشيءٌ مِن الدُّلْجةِ، والقصدَ القصدَ تَبْلُغُوا" (٣).

стр. 742

١٦٩٩ - وقال: "لا يُدْخِلُ أحدًا منكم عملُهُ الجنةَ، ولا يُجيرُه مِن النَّارِ، ولا أنا، إلا برحمةِ اللَّهِ تعالى" (١). ١٧٠٠ - وقال: "إذا أَسلمَ العبدُ فحسُنَ إسلامُهُ يُكفرُ اللَّه عنهُ كلَّ سيئةٍ كانَ زلَّفَها، وكانَ بعدُ، القِصاصُ: الحسنةُ بعشرِ أمثالِها إلى سبعمائةِ ضعفٍ، والسيئةُ بمثلِها إلا أنْ يَتَجاوَزَ اللَّهُ عنها" (٢). ١٧٠١ - وقال: "إنَّ اللَّهَ كتبَ الحسناتِ والسيئاتِ، فمَنْ هَمَّ بحسنةٍ فلمْ يَعْملْها كتبَها اللَّه لهُ عندَه حسنةً كاملةً، فإنْ [هو] (٣) همَّ بها فعمِلَها كتبَها اللَّهُ لهُ عندَهُ عشرَ حسناتٍ إلى سبعمائةِ ضعفٍ إلى أَضعافٍ كثيرةٍ، ومَنْ همَّ بسيئةٍ فلمْ يعملْها كتبَها اللَّهُ لهُ عندَه حسنةً كاملةً، فإنْ هوَ همَّ بها فَعَمِلَهَا كتَبها اللَّهُ [له] (٤) سيئةً واحدةً" (٥). مِنَ الحِسَان: ١٧٠٢ - وقال: "إنَّ مثل الذي يعملُ السيئاتِ ثم يعملُ الحسناتِ، كمثلِ رجلٍ كانتْ عليهِ دِرْعٌ ضيقةٌ قد خنقَتْهُ، ثمَّ عمِلَ حسنةً فانفكَّتْ حَلْقَةٌ،

стр. 743

ثم عمِلَ أخرَى فانفكَّت حَلْقَةٌ أُخْرَى (١)، حتَّى تَخْرُجَ إلى الأرضِ" (٢). ١٧٠٣ - عن أبي الدرداءِ: "أنَّه سمعَ رسولَ اللَّه ﷺ يقُصُّ على المِنْبَرِ وهو يقولُ: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ (٣) فقلتُ: وإنْ زَنَى وإنْ سرقَ يا رسولَ اللَّه؟ فقالَ الثانيةَ: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾، فقلتُ الثانيةَ: وإنْ زَنَى وإنْ سرقَ؟ فقالَ الثالثةَ: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾، فقلتُ الثالثةَ: وإنْ زَنَى وإنْ سرقَ يا رسولَ اللَّه؟ قال: وإنْ رغِمَ أَنْفُ أبي الدرداء" (٤). ١٧٠٤ - عن عامر الرَّامِ أنه قال: "بينا نحنُ عندَه -يَعني عندَ رسولِ اللَّه ﷺ إذ أَقْبَلَ رجلٌ عليهِ كِساءٌ وفي يدِهِ شيءٌ قد التَفَّ عليهِ، فقالَ: يا رسولَ اللَّه مَرَرْتُ بغَيْضَةِ شجرٍ فسمعتُ فيها أصواتَ فِراخِ طائرٍ، فأخذتُهن فوَضعتُهنَّ في كِسائي، فجاءَتْ أُمُّهنَّ فاستدارَتْ على رأسِي، فكشفتُ لها عنهنَّ فوَقَعَت عليهنَّ، فلففتُهنَّ بكسائي فهُنَّ أولاءِ

стр. 744

معي، فقال: ضَعْهنَّ فوضعتُهنَّ وأَبَتْ أمهنَّ إلَّا لزومَهنَّ فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ : أَتعجبُونَ لِرُحمِ أمِّ الأفراخِ فراخَها؟ فَوَالذي بعثَني بالحقِّ (١) للَّهُ أرحمُ بِعِبَادِهِ مِنْ أُمِّ الأفراخِ بفراخِها، ارجعْ بهنَّ حتَّى تضَعَهنَّ مِن حيثُ أَخذتَهنَّ، وأُمهنَّ معهنَّ، فرجعَ بهنَّ" (٢). ٦ - باب ما يقول عند الصباح والمساء والمنام مِنَ الصِّحَاحِ: ١٧٠٥ - عن عبد اللَّه ﵁ قال: "كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ إذا أَمسَى قال: أَمسَيْنا وأَمسَى الملكُ للَّهِ والحمدُ للَّه، ولا إله إلَّا اللَّه وحدَه لا شريكَ لهُ، لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ وهوَ على كلِّ شئٍ قديرٌ، اللهمَّ إني أسالُكَ مِن خيرِ هذهِ الليلةِ وخيرِ ما فيها، وأعوذُ بكَ مِن شرِّها وشرِّ ما فيها، اللهمَّ إني أعوذُ بكَ مِن الكسلِ والهَرَمِ، وسوءِ الكِبْرِ، وفتنةِ الدنيا، وعذابِ القبرِ، وإذا أَصبحَ قالَ ذلكَ أيضًا: أصبحْنا وأصبحَ الملكُ للَّه -وفي رواية- ربي أعوذُ بكَ مِن عذابٍ في النَّارِ، وعذابٍ في القبرِ" (٣). ١٧٠٦ - وعن حذيفة أنه قال: "كانَ رسولُ اللَّه ﷺ إذا أخذَ مضجعَهُ مِن الليلِ وضعَ يدَه تحتَ خدِّه ثم يقول: اللهمَّ باسمكَ أَموتُ وأَحيا، فإذا استيقظَ قالَ: الحمدُ للَّه الذي أحيانا بعدَ ما أماتَنا وإليهِ النشورُ" (٤).

стр. 745

١٧٠٧ - وقال رسولُ اللَّهِ ﷺ : "إذا أَوَى أحدُكم إلى فراشِهِ، فليَنْفُضْ فراشَه بداخِلةِ إزارِه، فإنه لا يدري ما خلفَهُ عليهِ ثم يقول: بِاسْمِكَ ربي وضعتُ جنبي وبكَ أرفعُهُ، إنْ أمسكتَ نفسي فارحمْها، وإنْ أرسلتَها فَاحْفَظْها بما تحفظُ بهِ عبادَك الصالحين" (١). وفي رواية: "ثم ليضْطَجِعْ على شقِّهِ الأيمنِ ثم ليقل باسمِك. . . " (٢). وفي رواية: "فليَنفُضْهُ بصَنِفَةِ ثوبِه ثلاثَ مرَّاتٍ وليَقُلْ: إنْ أمسكتَ نفسي فاغفرْ لها" (٣). ١٧٠٨ - وعن البراء بن عازب أنه قال: "كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ إذا أَوَى إلى فراشِه نامَ على شقِّه الأيمنِ ثم قال: اللهمَّ أسلمتُ نفسي إليكَ، ووجهتُ وجهي إليكَ، وفَوَّضتُ أَمري إليكَ، وألجأتُ ظهري إليكَ، رغبةً ورهبةً إليكَ، لا مَلْجَأَ ولا مَنجا منكَ إلَّا إليكَ، آمنتُ بكتابِكَ الذي أنزلتَ، وبنبِيِّكَ الذي أرسلتَ -وقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ مَن قالَهنَّ ثم ماتَ تحتَ ليلَتِهِ ماتَ على الفطرةِ" (٤). وفي رواية: "قالَ رسولُ اللَّه ﷺ لرجل: إذا أويتَ إلى فِرَاشِكَ فَتوَضَّأ

стр. 746

وُضُوءَك للصلاةِ، ثمَّ اضطجِعْ على شقِّكَ الأيمنِ ثم قلْ: اللهمَّ أسلمتُ نفسي [إليكَ] (١) -بهذا- وقال: فإنْ مِتَّ مِن ليلتِكَ مِتَّ على الفطرةِ، وإنْ أصبحتَ أصبتَ خيرًا" (٢). ١٧٠٩ - عن أنس ﵁: "أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ كانَ إذا أَوَى إلى فراشِه قالَ: الحمدُ للَّه أَطعَمنا وسَقانا وكَفانا وآوانا، فكم مِمَّن لا كافيَ لهُ، ولا مُؤوِيَ له" (٣). ١٧١٠ - وعن علي ﵁: "أنَّ فاطمةَ أتَتْ النبيَّ ﷺ تَشْكُو إليهِ ما تَلْقى في يدِها مِن الرَّحاءِ (٤)، وبَلَغها أنه جاءَهُ رَقيقٌ، فلَمْ تُصادِفْه، فذكرَتْ ذلكَ لعائشةَ ﵂، فلمَّا جاءَ أخبرَتْه عائشةُ قال: فجاءَنا وقد أخذْنا مَضاجِعَنا، فذهبْنا نقومُ فقالَ: على مكانِكُما، فجاءَ فقعدَ بَيْني وبينَها، حتَّى وجدتُ بردَ قدمِه على بطني، فقال: ألا أدُلُّكما على خيرٍ مما سألتُما؟ إذا أخذتُما مضجِعَكُما فسبِّحا ثلاثًا وثلاثينَ، واحمدا ثلاثًا وثلاثينَ، وكبِّرا أربعًا وثلاثينَ فهو خيرٌ لكما مِن خادمٍ" (٥).

стр. 747

١٧١١ - عن أبي هريرَة ﵁ أنه قال: "جاءَتْ فاطمةُ إلى النبيِّ ﷺ تسأَلُه خادِمًا فقال: ألا أَدُلُّكِ على ما هو خيرٌ مِن خادمِ؟ تُسبِّحينَ اللَّهَ ثلاثًا وثلاثينَ، وتَحمدينَ اللَّه ثلاثًا وثلاثينَ، وتُكبِّرينَ اللَّهَ أَربعًا وثلاثينَ، عندَ كلِّ صلاةٍ وعندَ منامِكِ" (١). مِنَ الحِسَان: ١٧١٢ - عن أبي هريرةَ ﵁ أنه قال: "كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ إذا أصبحَ قال: اللهمَّ بكَ أَصْبحنا، وبكَ أمسيْنا، وبكَ نَحْيا، وبكَ نموتُ، وإليكَ المصيرُ، وإذا أَمسَى قالَ: اللهمَّ بكَ أَمْسَيْنا، وبكَ أصبحْنا، وبكَ نَحيا، وبكَ نموتُ، وإليكَ النشُورُ" (٢). ١٧١٣ - عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: "قالَ أبو بكرٍ: يا رسولَ اللَّه مُرْني بشيءٍ أَقولُه إذا أصبحتُ وإذا أَمْسيتُ قالَ، قلْ: اللهمَّ (٣) عالِمَ الغيبِ والشهادةِ، فاطِرَ السماواتِ والأرضِ، ربَّ كلِّ شيءٍ ومَلِيكَه، أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا أنتَ، أعوذُ بكَ مِن شرِّ نَفْسي، ومِن شرِّ الشيطانِ وشِرْكه،

стр. 748

قُلْهُ إذا أصبحْتَ، وإذا أمسيتَ، وإذا أخذتَ مضجعَك" (١). ١٧١٤ - وقال [عثمان بن عفان ﵁] (٢): "ما مِن عبدٍ يقولُ في صباحِ كلّ يومٍ ومساءِ كلِّ ليلةٍ: بسمِ اللَّهِ الذي لا يَضُرُّ مع اسمِهِ شيءٌ في الأرضِ، ولا في السماءِ وهو السميعُ العليمُ، ثلاثَ مراتٍ فيضرَّهُ شيءٌ" (٣). وفي رواية: "لم تُصِبْه فجاةُ بلاءٍ حتَّى يُصْبحَ، ومَن قالَها حينَ

стр. 749

يُصْبحُ لم تُصِبْه فجاةُ بلاءٍ حتَّى يُمسيَ" (١). ١٧١٥ - عن عبد اللَّه: "أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يقولُ إذا أَمسَى: أَمْسيْنا وأمسَى الملكُ للَّهِ، والحمدُ للَّهِ، ولا إلهَ إلَّا اللَّهُ وحدَه لا شريكَ لهُ، لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، ربِّ أسالُكَ خيرَ ما في هذهِ الليلةِ وخيرَ ما بعدَها، وأعوذُ بكَ من شرِّ ما في هذه الليلةِ وشرِّ ما بعدَها، ربِّ أعوذُ بكَ مِن الكسلِ، ومِن سوءِ الكفرِ" (٢). وفي رواية: "مِن سوءِ الكِبَرِ والكِبْرِ، ربِّ أعوذُ بكَ مِن عذابٍ في القَبْرِ، وعذابٍ في النَّارِ (٣)، وإذا أصبحَ قال ذلك: أصبحْنا وأصبحَ الملكُ للَّهِ" (٤).

стр. 750

١٧١٦ - وعن بعضِ بناتِ النبيِّ ﷺ : "أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يُعَلِّمُها فيقولُ، قُولي حينَ تُصبِيحنَ: سبحانَ اللَّهِ وبحمدِه، لا قوةَ إلا باللَّهِ، ما شاءَ اللَّه كانَ وما لم يَشَأْ لم يَكُنْ، أَعلَمُ أنَّ اللَّهَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ، وأنَّ اللَّه قد أحاطَ بكلِّ شيءٍ علمًا، فإنه مَن قالَها حينَ يُصبحُ حُفِظَ حتَّى يُمْسي، ومَن قالَها حينَ يُمسي حُفِظَ حتَّى يُصبحَ" (١). ١٧١٧ - عن ابن عباس رضى اللَّه عنهما عن رسولِ اللَّهِ ﷺ أنه قال: "مَن قالَ حينَ يُصبحُ: ﴿فَسُبْحانَ اللَّه حِيْنَ تمْسُونَ وحِيْنَ تصْبِحُونَ وَلَهُ الحَمْدُ في السَّماواتِ والأرْضِ وعَشِيًا وَحِيْنَ تُظْهِرُونَ﴾ (٢) -إلى قوله- ﴿وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ (٢) أَدرَكَ ما فاتَهُ في يومِه ذلكَ، ومَن قالَهُنَّ حينَ يُمْسي أدركَ ما فاتَه في ليلتِهِ" (٣).

стр. 751

١٧١٨ - عن أبي عيَّاش (١) ﵄، أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: "مَن قالَ إذا أَصبحَ: لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وحدَه لا شريكَ لهُ، لهُ المُلْكُ ولهُ الحمدُ وهوَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ، كانَ لهُ عِدْلُ رقبةٍ مِن ولدِ إسماعيلَ، وكُتِبَ لهُ عَشْرُ حسناتٍ، وحُطَّ عنه عشرُ سيئاتٍ، ورُفِعَ له عشرُ درجاتٍ، وكانَ في حرزٍ مِن الشيطانِ حتَّى يُمسيَ، وإنْ قالَها إذا أَمسَى كانَ لهُ مثلُ ذلك حتَّى يُصْبحَ" (٢). ١٧١٩ - عن الحارث بن مسلم بن الحارث التميمي، عن أبيه (٣)، عن رسول اللَّهِ ﷺ : "أنَّه أَسرَّ إليهِ فقالَ: إذا انصرفْتَ مِن صلاةِ المغربِ فقُلْ قبلَ أنْ تُكَلِّمَ أحدًا: اللهمَّ أَجِرْني من النَّارِ سبعَ مراتٍ، فإنكَ إذا قُلْتَ ذلكَ ثم مِتَّ في ليلَتِكَ كُتِبَ لكَ جِوارٌ منها، وإذا صلَّيْتَ الصبحَ فَقُلْ كذلكَ، فإنك إذا مِتَّ في يومِكَ كُتِبَ لكَ جِوارٌ منها" (٤).

стр. 752

١٧٢٠ - عن ابن عمر أنه قال: "لم يكنْ رسولُ اللَّهِ ﷺ يَدَعُ هؤلاءِ الكلماتِ حينَ يُمسي وحينَ يُصْبحُ: اللهمَّ إني أسالُكَ العافيةَ في الدنيا والآخرةِ، اللهمَّ إني أسالُكَ العفوَ والعافيةَ في دِيني ودُنيايَ، وأَهلي ومالي، اللهمَّ استُرْ عَوْراتي وآمِنْ رَوْعاتي، اللهمَّ احفظْني مِن بينِ يَدَيَّ ومِنْ خَلْفي، وعن يَميني وعن شِمالي، ومِن فَوْقي، وأَعُوذُ بعظمتِكَ أنْ أُغتالَ مِن تحتي" (١) يعني الخسفَ. ١٧٢١ - وقال: "مَنْ قالَ حينَ يُصبِحُ: اللهمَّ أَصبحْنا نُشهِدُكَ ونُشهِدُ حَمَلَةَ عرشِكَ وملائكَتَكَ وجميعَ خلقِكَ: أنكَ أنتَ اللَّهُ لا إلهَ إلا أنتَ، وحدَكَ لا شريكَ لكَ، وأن محمدًا عبدُكَ ورسولُك، إلا غَفَرَ اللَّهُ لهُ ما أصابَهُ في يومِه ذلكَ مِن ذنبٍ، وإن قالَها حينَ يُمسي غفَرَ اللَّه لهُ ما أصابَه

стр. 753

في تلكَ الليلةِ مِن ذنبٍ" (١) (غريب). ١٧٢٢ - وقال: "ما مِن عبدٍ مسلم يقولُ إذا أَمسَى وإذا أَصبَحَ ثلاثًا: رضيتُ باللَّهِ ربًّا وبالإسلامِ دينًا وبمحمدٍ ﷺ نبيًا إلا كانَ حقًّا على اللَّهِ أنْ يُرضِيَهُ يومَ القيامةِ" (٢).

стр. 754

١٧٢٣ - وعن حذيفة ﵁: "أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ إذا أرادَ أنْ ينامَ وضَعَ يدهُ تحتَ رأسِهِ ثم يقولُ: اللهمَّ قِنِي عذابَكَ يومَ تَجمعُ عبادَكَ، أو تَبعثُ عبادَكَ" (١). ١٧٢٤ - عن حفصة: "أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ كانَ إذا أرادَ أنْ يَرقُدَ وضعَ يَدَهُ اليُمنى تحتَ خدِّه ثم يقولُ: اللهمَّ قني عذابَكَ يومَ تَبْعَثُ (٢) عبادَك، ثلاثَ مرَّاتٍ" (٣). ١٧٢٥ - وعن علي: "أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ كانَ يقولُ إذا أخذَ مضجعَه: اللهمَّ إني أعوذُ بكَ بوجهِكَ الكريمِ، وكلماتِكَ التامَّاتِ من شر ما أنت آخِذٌ بناصِيَتِهِ، اللهمَّ أنتَ تكشِفُ المَغْرَمَ والمأثَم، اللهمَّ (٤) لا يُهْزَمُ جُندُكَ، ولا يُخْلَفُ وعدُكَ، ولا ينفعُ ذا الجدِّ منكَ الجدُّ سبحانَكَ وبحمدِكَ" (٥).

стр. 755

١٧٢٦ - وقال: "مَن قالَ حينَ يَأْوي إلى فِرَاشِه: أستغفِرُ اللَّه الذي لا إله إلا هوَ الحيَّ القيومَ وأتوبُ إليه، ثلاثَ مرَّاتٍ، غفرَ [اللَّهُ] (١) له ذنوبه، وإنْ كانَتْ مثل زَبَدِ البحرِ، أو عددَ رملِ عالِجَ، أو عددَ ورَقِ الشَّجرِ، أو عددَ أيامِ الدنيا" (٢) [غريب] (٣). ١٧٢٧ - وقال: "ما مِن مسلمٍ يأخذُ مَضْجَعَهُ بقراءةِ سورةٍ مِن كتابِ اللَّهِ إلا وكَّلَ اللَّهُ به ملَكًا، فلا يَقْرَبهُ شيءٌ يؤذيهِ، حتَّى يَهُبَّ متى هبَّ" (٤). ١٧٢٨ - عن عبد اللَّه بن عمرو (٥) ﵄ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ "خلَّتانِ لا يُحصِيهما -وفي رواية: لا يحافظُ عليهما- رجلٌ مسلمٌ إلا دَخَلَ الجنةَ، أَلَا وَهُمَا يَسيرٌ، ومَنْ يَعملُ بهما قليلٌ:

стр. 756

يُسَبِّحُ اللَّهَ في دبرِ كلِّ صلاةٍ عشرًا، ويحمدُه عشرًا، ويكبِّرُه عشرًا، قال: فأنا رأيتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يعقدُها بيدِهِ قال: فتلكَ خمسونَ ومائةٌ باللسانِ، وألف وخمسمائةٍ في الميزانِ، وإذا أخذ مضجَعَهُ يُسَبِّحُه ويحمدُه ويُكَبِّرُه (١) مائةً -وفي رواية: يكبِّرُ أربعًا وثلاثينَ، ويحمدُه ثلاثًا وثلاثينَ ويسبِّحُ ثلاثًا وثلاثينَ- فتلكَ مائةٌ باللسانِ وألفٌ في الميزانِ، فأَيُّكم يعملُ في اليومِ والليلةِ ألفينِ وخمسمائةِ سيِّئةٍ؟ قالوا: فكيفَ لا نُحصيها؟ قال: يأتي الشيطانُ أحدَكم وهو في صلاتِهِ فيقولُ: اذكُرْ كذا، اذْكُرْ كذا، حتَّى يَنفَتِلَ، فلَعَلَّهُ أنْ لا يفعلَ ويأتيهِ في مضجَعِهِ فلا يزالُ يُنَوِّمُهُ حتَّى ينامَ" (٢). ١٧٢٩ - عن عبد اللَّه بن غَنَّام أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قال: "مَن قالَ حينَ يُصبحُ: اللهُمّ ما أصْبَحَ بِي مِنْ نِعْمَةٍ أَوْ بِأحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ فَمِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَريكَ لك، فَلَكَ الحَمْدُ وَلَكَ الشكرُ، فقد أدَّى شُكْرَ يومِهِ، ومَن قالَ مثلَ ذلكَ حينَ يُمسي فقد أدَّى شُكْرَ ليلتِهِ" (٣).

стр. 757

١٧٣٠ - عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ ﷺ "أنه كانَ يقولُ إذا أَوَى إلى فراشِهِ: اللهمَّ ربَّ السماواتِ وربَّ الأرضِ وربَّ كلِّ شيءٍ، فالِقَ الحَبَّ والنَّوَى، مُنْزِلَ التوراةِ والإِنْجِيلِ والقُرْآن، أعوذُ بكَ مِنْ شَرِّ كلِّ ذي شرٍّ أنتَ آخِذٌ بناصيتهِ، أنتَ الأولُ فليسَ قبلَكَ شيءٌ، وأنت الآخرُ فليسَ بعدَك شيءٌ، وأنت الظاهِرُ فليسَ فوقَكَ شيءٌ، وأنتَ الباطِنُ فليسَ دُونَكَ شيءٌ، اقضِ عني الديْنَ وأَعِذْنِي مِنَ الفقرِ" (١).

стр. 758

١٧٣١ - عن أبي الأزهرِ الأنماري [رضي اللَّه عمْه] (١): "أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ كانَ إذا أخذَ مضجَعَهُ من الليلِ قال: بسمِ اللَّه وضعتُ جَنبي، اللهمَّ اغفرْ لي ذنبي، واخْسَأ شيطاني، وفُكَّ رِهَاني، وثَّقَل ميزاني، واجعلْني في النَّدِيِّ الأعلى" (٢). ١٧٣٢ - عن ابن عمر ﵄: "أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ كانَ إذا أخذَ مضجعَهُ قال: الحمدُ للَّهِ الذي كفاني وآوَاني، وأطعمني وسقاني، والذي مَنَّ عليَّ فأفضَلَ، والذي أعطاني فأجزَلَ، الحمد للَّهِ على كلِّ حالٍ، اللهمَّ ربَّ كلِّ شيءٍ ومَليكَهُ، وإله كلِّ شيءٍ، أعوذ بكَ مِنَ النَّارِ" (٣). ١٧٣٣ - عن بُرَيدة ﵁ [أنه] (٤) قال: "شَكَا خالدُ بن الوليدِ إلى النَّبيِّ ﷺ فقالَ: يا رسولَ اللَّه، ما أنامُ الليلَ مِن الأَرَقِ، فقال النبيُّ ﷺ : إذا أَوَيتَ إلى فراشِكَ فقلْ: اللهمَّ ربَّ السماوَاتِ السبع وما أَظَلَّتْ، وربَّ الأرضَيْنَ وما أَقَلَّتْ، وربَّ الشياطينِ

стр. 759

وما أَضَلَّتْ، كُنْ لي جارًا مِنْ شرِّ خلقِكَ كُلَّهم جميعًا، أنْ يَفْرُطَ عليَّ أحدٌ منهم، أو أنْ يَبغيَ، عزَّ جارُك وجلَّ ثَنَاؤُكَ ولا إله غيرُكَ لا إله إلَّا أنتَ" (١) (ضعيف). ٧ - باب الدعوات في الأوقات مِنَ الصِّحَاحِ: ١٧٣٤ - قال النبيُّ ﷺ : "لو أنَّ أَحَدَهُمْ (٢) إذا أرادَ أنْ يأتيَ أهلَه قال: بسمِ اللَّه، اللهمَّ جَنِّبْنَا الشيطانَ، وجنِّبِ الشيطانَ ما رزقتَنَا، فإنه إِنْ يُقَدَّر بينَهما ولدٌ في ذلكَ (٣) لم يَضُرَّهُ شيطانٌ أبدًا" (٤). ١٧٣٥ - وعن ابن عباس ﵄: "أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يقولُ عندَ الكَرْبِ: لا إله إلا اللَّهُ العظيمُ الحليمُ، لا إلهَ إلا اللَّهُ ربُّ العرشِ العظيمُ، لا إلهَ إلا اللَّهُ ربُّ السماواتِ وربُّ الأرضِ وربُّ العرشَ الكريمُ" (٥).

стр. 760

١٧٣٦ - وعن سليمان بن صُرَد أنه قال: "استَبَّ رجلان وأحدُهما يسبُّ صاحبَه مُغْضبًا قد احمرَّ وَجْهُه فقال النبيُّ ﷺ : إني لأعلمُ كلمةً لو قالَها لَذهَبَ عنهُ ما يَجِدُ: أعوذُ باللَّهِ مِن الشيطانِ الرجيم" (١). ١٧٣٧ - وقال رسولُ اللَّهِ ﷺ : "إذا سمِعْتُم صياحَ الديكةِ فسَلُوا اللَّه منْ فضلِهِ فإنها رأتْ ملَكًا، وإذا سمعتُم نَهيقَ الحمارِ فتعوذوا باللَّهِ مِن الشيطانِ الرجيمِ فإنها رأتْ شيطانًا" (٢). ١٧٣٨ - وعن ابن عمر ﵄: "أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ كانَ إذا استَوَى على بعيرِهِ خارِجًا إلى السفرِ كبَّرَ ثلاثًا، ثمَّ قال: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ (٣) اللهمَّ إنَّا نسأَلُكَ في سفرِنَا هذا البِرَّ والتَّقَوْى، ومِنَ العملِ ما تَرْضَى، اللهمَّ هَوِّنْ علينا سفرَنا هذا واطوِ لَنَا بُعْدَه، اللهمَّ أنتَ الصاحبُ في السفرِ والخَليفَةُ في الأهلِ، اللهمَّ إني أعوذُ بِكَ مِن وَعْثاءِ السفرِ، وكآبَةِ المَنْظَرِ، وسوءِ المُنْقَلِبَ في المالِ والأهلِ، وإذا رجعَ قالَهُنَّ وَزَادَ فيهنَّ: آيبونَ تائبُونَ عابِدُونَ لربِّنَا حامِدُونَ" (٤).

стр. 761

١٧٣٩ - وعن عبد اللَّه بن سَرْجِس ﵁ أنه قال: "كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ إذا سافرَ يَتَعَوَّذُ مِن وَعْثاءِ السفر، وكآبَةِ المُنْقَلَبِ، والحَوْرِ بعدَ الكَوْرِ، ودعوة المظلومِ، وسوءِ المنظرِ في الأهل والمالِ" (١). ١٧٤٠ - وقال رسول اللَّهِ ﷺ : "مَن نزلَ مَنزلًا ثم قال: أعوذُ بكلماتِ اللَّه التامَّاتِ من شرِّ ما خلقَ، لم يضرَّه شيءٌ حتَّى يرتَحِلَ من منزلِهِ ذلك" (٢). ١٧٤١ - وقال أبو هريرة ﵁: "جاء رجلٌ إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ فقال: يا رسولَ اللَّه ما لقيتُ من عقربٍ لدغَتْنِي البارحةَ! قال: أمَا لو قلتَ حينَ أَمسيْتَ: أعوذُ بكلماتِ اللَّه التَّامَّاتِ مِن شرِّ ما خلقَ، لم تَضُرَّك" (٣). ١٧٤٢ - وعن أبي هريرة ﵁: "أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ إذا كانَ في سفرٍ وأَسْحَرَ يقولُ: سَمَّعَ سامعٌ بحمدِ اللَّه وحُسْنِ

стр. 762

بلائِه علينا، رَبَّنا صاحِبْنَا وأَفْضِلْ علينا، عائذًا باللَّهِ من النَّارِ" (١). ١٧٤٣ - وقال ابن عمر: "كانَ رسولُ اللَّه ﷺ إذا قفلَ من غزوٍ أو حجٍ أو عمرةٍ يُكَبِّرُ على كلِّ شَرَفٍ من الأرضِ ثلاثَ تكبيراتٍ ثم يقولُ: لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ وهُوَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ، آيبُونَ تائبُونَ عابِدُونَ ساجِدُونَ لِرَبِّنَا حامِدُونَ، صدقَ اللَّهُ وعدَهُ، ونصرَ عَبْدَهُ، وهزم الأحزابَ وحدَه" (٢) (٣). ١٧٤٤ - وقال عبد اللَّه بن أبي أوفى: "دعا رسولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وسلم يومَ الأحزابِ على المشركينَ فقال: اللهمَّ مُنْزلَ الكتابِ، سريعَ الحسابِ، اللهمَّ آهْزِمْ الأحزاب، اللهمَّ اهزِمْهم وزَلْزِلْهم" (٤). ١٧٤٥ - قال عبد اللَّه بن بُسر: "نزلَ رسولُ اللَّه ﷺ على أبي فَقَرَّبْنَا إليهِ طعامًا ووَطِيئَةً فأكلَ منها، ثمَّ أُتِيَ بتمرٍ فكانَ يأكُلُه ويُلْقِي النَّوَى ببنَ أصبعَيْهِ السَّبابَةَ والوُسْطَى -وفي رواية- فجعل يُلْقي

стр. 763

النَّوَى على ظهرِ أصبعَيْهِ السبابة والوُسْطَى (١) - ثم أُتِيَ بشراب فَشَرِبَهُ فقال أبي -وأخذَ بِلِجَامِ دابَّتِهِ-: ادْعُ اللَّه لنا، فقال: اللهمَّ بارِكْ لهم فيما رزقْتَهم واغفرْ لهم وارْحمْهم" (٢). مِنَ الحِسَان: ١٧٤٦ - عن طلحة بن عُبيد اللَّهِ: "أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ إذا رأَى الهلالَ قال: اللهمَّ أَهِلَّهُ علينا بالأمنِ والإِيمانِ والسلامةِ والإِسلامِ، ربي ورَبُّكَ اللَّه" (٣) (غريب). ١٧٤٧ - وعن عبد اللَّه بن عمر، عن أبيه أنّه قال، قال رسول اللَّهِ ﷺ : "ما مِن رجلٍ رَأَى مُبْتَلَى فقال: الحمدُ للَّهِ الذي عافاني مما ابتلاكَ بهِ، وفضَّلنِي على كثيرٍ ممن خلقَ تفضيلًا، إلا لم يُصِبْهُ ذلكَ البلاءُ كائنًا ما كان" (٤) (غريب).

стр. 764

١٧٤٨ - وعن ابن عمر، عن أبيه عمر ﵄ أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: "مَن قالَ في سوقٍ جامِعٍ يُباعُ فيه: لا إله إلا اللَّهُ وحدَه لا شريكَ له، لهُ الملكُ، وله الحمدُ، يُحيي ويميتُ وهوَ حيٌّ لا يموتُ، بيدِهِ الخيرُ وهُوَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ، كتبَ اللَّه لهُ ألفَ ألفِ حسنةٍ، ومَحَا عنه ألفَ ألفِ سيئةٍ، ورفعَ له ألفَ ألفِ درجةٍ، وبنَى له بيتًا في الجنَّةِ" (١) (غريب). ١٧٤٩ - وعن أبي هريرة ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ : "مَن جلسَ مجلِسًا فكثُرَ فيهِ لَغَطُهُ فقالَ قبلَ أنْ يقومَ: سبحانَكَ اللهمَّ وبحمدِكَ أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا أنتَ أستغفِرُكَ وأتوبُ إليك، إلَّا غُفِرَ لهُ ما كانَ في مجلسِهِ ذلك" (٢).

стр. 765

١٧٥٠ - عن [علي بن ربيعةَ الأسدي] (١): "أنَّ عليًا ﵁ أُتيَ بدابةٍ ليركَبَها، فلمَّا وَضَعَ رجلَهُ في الركابِ قال: بسمِ اللَّه، فلما استَوَى على ظهرِها قال: الحمدُ للَّه ثم قال: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ (٢) ثم قال: الحمدُ للَّه ثلاثًا، واللَّهُ أكبرُ ثلاثًا، سُبحانَكَ إني ظلمتُ نَفسِي فاغفرْ لي ذنوبي فإنه لا يغفِرُ الذنوبَ إلا أنت، ثمَّ ضَحِكَ فقيلَ: مِن أيِّ شَيْءٍ ضَحِكْتَ يا أميرَ المؤمنينَ؟ قال: رأيتُ رسولَ اللَّه ﷺ صنعَ كما صنعتُ ثم ضحِكَ فقلتُ: مِنْ أَيِّ شيءٍ ضحكتَ يا رسولَ اللَّه؟ قال: إنَّ رَبَّكَ ليعجَبُ مِن عبدِهِ إذا قالَ: ربِّ اغفرْ لي ذنوبِي، يقولُ اللَّهُ: عبدي يَعْلَمُ أنَّ الذنوبَ لا يغفِرُها أحدٌ غيري" (٣). ١٧٥١ - وعن ابن عمر ﵄ أنه قال: "كانَ النبيُّ ﷺ إذا ودَّع رجلًا أخذَ بيدِهِ فلا يَدَعها حتَّى يكونَ الرجلُ هُوَ يَدَعُ

стр. 766

يدَ النَّبيِّ ﷺ ويقولُ: أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ وأَمانَتَكَ وآخِرَ عملِك -وفي رواية- وخَواتِيمَ عملِكَ" (١). ١٧٥٢ - وروي: "كانَ رسولُ اللَّه ﷺ إذا أرادَ أنْ يستودِعَ الجيشَ قال: أَسْتَودعُ اللَّهَ دِينَكم وأَمانَتَكُم (٢) وخَوَاتيمَ أعمالِكم" (٣). ١٧٥٣ - عن أنس ﵁ أنه قال: "جاءَ رجلٌ إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسولَ اللَّهِ إني أُريدُ سفرًا فَزَوِّدْنِي فقال: زَوَّدَك اللَّه التقوى، قال: زدْني قال: وغفرَ اللَّهُ ذنبَكَ قال:

стр. 767

زِدْنِي بأبي أنتَ وأُمِّي قال: وَيسَّرَ لك الخيرَ حيثُما كنتَ" (١) (غريب). ١٧٥٤ - وعن أبي هريرة ﵁: "أنَّ رجلًا قال: يا رسولَ اللَّهِ إني أريدُ أن أُسافِرَ فأَوْصِنِي، قال: عليكَ بتقوَى اللَّهِ والتكبيرِ على كلِّ شَرَفٍ فلمَّا وَلَّى الرجلُ قال: اللهمَّ اطْوِ لَهُ البُعدَ وهَوِّنْ عليهِ السفرَ" (٢). ١٧٥٥ - عن ابن عمر ﵄ أنه قال: "كانَ رسولُ اللَّه ﷺ إذا سافرَ فأقبلَ الليلُ قال: يا أَرضُ ربي وربُّك اللَّه، أعوذُ باللَّهِ مِن شَرِّكَ وشرِّ ما فيكِ، وشرِّ ما خُلِقَ فيكِ وشرِّ ما يَدِبُّ عليكِ، وأعوذُ باللَّهِ مِن (٣) أسدٍ وأَسْوَدَ، ومِن الحيةِ والعقربِ، ومِن (٤)

стр. 768

ساكنِ البلدِ ومِن شرِّ والدٍ وما ولد" (١). ١٧٥٦ - وعن أنس ﵁ أنه قال: "كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ إذا غَزَا قال: اللهمَّ أنتَ عَضُدِي ونَصيري، بكَ أَحُولُ وبكَ أَصُولُ وبكَ أُقاتِلُ" (٢). ١٧٥٧ - وعن أبي موسى ﵁: "أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ إذا خافَ قومًا قال: اللهمَّ إنَّا نجعلُكَ في نحورِهم ونَعوذُ بِك من شرورِهم" (٣). ١٧٥٨ - عن أم سلمة ﵂: "أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ إذا خرجَ مِن بيتهِ قال: بسمِ اللَّه، توكَّلْتُ على اللَّه، اللهمَّ إنَّا

стр. 769

نَعُوذ بِكَ مِنْ أنْ نَزِلَّ أو نَضِلَّ، أو نَظْلِمَ، أو نُظْلَمَ، أو نَجْهلَ أو يُجْهَلَ علينا" (١) (صحيح) وفي رواية: قالت أم سلمة ﵂: "ما خرَجَ رسولُ اللَّهِ ﷺ مِن بيتي قَطُّ إلَّا رَفَعَ طَرْفَهُ إلى السماء فقال: اللهمَّ إني أعوذُ بكَ مِن أَنْ أَضِلَّ أو أُضَلُّ أو أَظْلِمَ أو أُظْلَمَ أو أَجْهَلَ أو يُجْهَلَ عَلَيَّ" (٢) [صحيح] (٣). ١٧٥٩ - عن أنس ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّهِ ﷺ : "من قال إذا خرجَ من بيتهِ: بسمِ اللَّه توكَّلتُ على اللَّهِ، ولا حول ولا قوةَ إلا باللَّهِ، يقالُ له: هُدِيتَ وكُفِيتَ ووُقيتَ، فيتنحَّى عنه الشيطان، ويقولُ شيطانٌ آخرُ: كيفَ لكَ برجلٍ هُدِيَ وكُفِيَ ووُقِيَ" (٤).

стр. 770

١٧٦٠ - وعن أبي مالك الأشعري ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا وَلَجَ الرجلُ بيتَهُ فليقلْ: اللهمَّ إني أسألُكَ خيرَ المَوْلجِ وخيرَ المَخْرَجِ، بسمِ اللَّه وَلَجْنَا، وبسمِ اللَّهِ خرجْنَا، وعلى اللَّه ربِّنا توكَّلْنا، ثمَّ ليُسَلِّم على أهلِهِ" (١). ١٧٦١ - عن أبي هريرة ﵁: "أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ إذا رَفَّأ الإنسانَ إذا تزوَّجَ قال: باركَ اللَّهُ لكَ، وباركَ عليكَ، وجمعَ بينَكما في خيرٍ" (٢). ١٧٦٢ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، عن النَّبيِّ ﷺ قال: "إذا تَزَوَّجَ أحدُكم امرأةً أو اشتَرى خادِمًا فليقلْ: اللهمَّ إني أسألُكَ خيرَها وخيرَ ما جَبَلْتَها عليه، وأعوذُ بكَ مِنْ شرِّها وشر ما جبَلْتَها عليهِ، وإذا اشترى بَعيرًا فليأخذْ (٣) بِذَروةِ سَنامِهِ وليقلْ مثلَ

стр. 771

ذلك" (١) ويُروى في المرأةِ والخادمِ: "ثم ليأخذ بناصِيَتها وليدْعُ بالبرَكَةِ" (٢). ١٧٦٣ - عن جابر أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "إذا سمعتُم نُباحَ الكلابِ ونَهيقَ الحميرِ بالليلِ فَتَعَوَّذُوا باللَّهِ مِن الشيطانِ فإنَّهنَّ يَرَيْنَ ما لا تَرَوْنَ" (٣) (صحيح). ١٧٦٤ - عن أبي بَكرَة، عن رسولِ اللَّه ﷺ أنه قال: "دعواتُ المكروب: اللهمَّ رحمتَكَ أَرجُو فلا تَكِلْنِي إلى نفسي طَرْفَةَ عينٍ، وأَصْلِحْ لي شأني كلَّهُ، لا إلهَ إلا أنتَ" (٤).

стр. 772

١٧٦٥ - عن أبي سعيد [الخدري] (١) ﵁ أنه قال: "قالَ رجلُ (٢): همومٌ لَزِمَتني وديونٌ يا رسولَ اللَّه؟ قال: أَفَلا أُعَلِّمكَ كلامًا إذا قُلْتَه أَذْهَبَ اللَّهُ هَمكَ وقَضَى عنكَ دينكَ؟ قال، قلت: بلى قال، قل إذا أصبحتَ وإذا أَمسيتَ: اللهمَّ إني أعوذُ بكَ من الهمِّ والحَزَنِ، وأعوذُ بِكَ مِنَ العجزِ والكَسلِ، وأعوذُ بك مِن الجُبنِ والبُخْلِ (٣)، وأعوذُ بكَ من غَلَبَةِ الديْنِ وقهرِ الرجالِ، قال: ففعلتُ ذلك فأذهَبَ اللَّهُ هَمِّي وقَضَى عني دَيْنِي" (٤). ١٧٦٦ - وعن علي ﵁: "أنَّه جاءَه مكاتَبٌ فقال: إني عجزْت عن كتابتي فَأعِنِّي، قال: ألا أُعَلِّمُكَ كلماتٍ عَلَّمَنِيهِنَّ رسولُ اللَّه ﷺ ، لو كَانَ عليكَ مثلَ جبلٍ كبيرٍ (٥) دينًا أدَّاه اللَّهُ عنكَ؟ قل: اللهمَّ اكفِني بحلالِكَ عن حرامِك وأَغنِني بفضلِكَ عمَّن سِوَاكَ" (٦).

стр. 773

٨ - باب الاستعاذة مِنَ الصِّحَاحِ: ١٧٦٧ - عن أبي هريرة ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قال: "تَعَوَّذوا باللَّه مِن جَهْدِ البلاءِ ودَرَكِ الشقاءِ وسوءِ القضاءِ وشماتَةِ الأعداءِ" (١). ١٧٦٨ - وعن أنس ﵁: "كانَ النبيُّ ﷺ يقول: اللهمَّ إني أعوذُ بكَ مِن الهمِّ والحَزَنِ والعَجْزِ والكسلِ والجُبْنِ والبخلِ وضَلَعِ الديْنِ وغَلَبَةِ الرجالِ" (٢). ١٧٦٩ - وعن عائشة ﵂: "أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يقولُ: اللهمَّ إني أعوذُ بك مِن الكَسَلِ والهرَمِ، والمَغْرَمِ والمأثَمِ، اللهمَّ إني أعوذُ بكَ مِن عذابِ النَّارِ وفِتنَةَ النَّارِ، وفتنةَ القبرِ وعذابِ القبرِ، وشرِّ فتنةِ الغِنَى وشرِّ فِتنةِ الفقرِ، ومن شرِّ فتنةِ المسيحِ الدَّجَّالِ، اللهمَّ اغسلْ خطايايَ بِمَاءِ الثَّلْجِ والبَرَدِ وَنَقِّ قَلْبِي كما يُنَقَّى الثوب الْأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، وَبَاعِدْ بَيْني وبَيْنَ خَطايَايَ، كما باعدْتَ بينَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ" (٣).

стр. 774

١٧٧٠ - وعن زيد بن أَرقم أنه قال: "كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يقولُ: اللهمَّ إني أعوذُ بكَ من العَجْزِ والكسلِ، والجُبْنِ والبخلِ والهَرَمِ، وعذابِ القبرِ، اللهمَّ آتِ نَفْسي تَقْوَاها وزَكِّها أنتَ خيرُ مَنْ زَكَّاها، أنت (١) وَليُّها ومَوْلَاها، اللهمَّ إني أعوذُ بِكَ من علمٍ لا ينفعُ، ومِن قلبٍ لا يَخْشَعُ، ومِن نفسٍ لا تَشبعُ، وْمِن دعاءٍ لا يُسْتجابُ لهُ" (٢). ١٧٧١ - وقال عبد اللَّه بن عمر ﵄: "كانَ مِن دعاءِ رسولِ اللَّه ﷺ : اللهمَّ إنى أعوذُ بكَ مِن زوالِ نِعمتِكَ، وتَحَولِ عافيتكَ، وفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ، وجميعِ سَخطِكَ" (٣). ١٧٧٢ - عن عائشة ﵂ أنها قالت: "كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يقولُ: اللهمَّ إني أعوذُ بكَ مِن شر ما عَمِلتُ، ومِن شرِّ ما لم أَعَمَلْ" (٤). ١٧٧٣ - وعن ابن عباس ﵄: "أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ كانَ يقولُ: اللهمَّ لكَ أسْلَمْتُ وبكَ آمنتُ وعليكَ تَوَكَّلْتُ، وإليكَ أنَبْتُ، وبكَ خاصمْتُ اللهمَّ إني أعوذُ بعِزَّتِكَ لا إلهَ إلا أنتَ أنْ تُضِلَّني، أنتَ الحيُّ الذي لا يموتُ والجِنُّ والإنسُ يَموتُونَ" (٥).

стр. 775

مِنَ الحِسَان: ١٧٧٤ - قال أبو هريرة ﵁: "كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يقولُ: اللهمَّ إني أعوذُ بِكَ من الأربعِ: مِن علمٍ لا ينفعُ ومِن قلبٍ لا يَخشعُ ومِن نفسٍ لا تَشبعُ ومِن دعاءٍ لا يُسْمَعُ" (١). ١٧٧٥ - وعن عمر أنه قال: "كانَ النبيُّ ﷺ يتعوَّذُ مِن خمسٍ: مِن الجُبنِ والبُخْلِ، وسوءِ العُمُرِ، وفِتْنَةِ الصَّدْرِ، وعذابِ القَبْرِ" (٢). ١٧٧٦ - وعن أبي هريرة ﵁: "أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يقولُ: اللهمَّ إني أعوذُ بكَ مِن الفقرِ والقِلَّةِ والذِلَّةِ، وأعوذُ بِكَ مِن أنْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ" (٣).
следующие страницы →