Полный текст (529 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.
стр. 281
فصل ويجب حفظها وتعريفها في مجامع الناس -غير المساجد- حولا كاملا من التقاطه وتملك بعده ويحرم تصرفه فيها قبل معرفة وعائها أو كائها وعفاصها وقدرها وجنسها وصفتها. ومتى جاء ربها ووصفها لزم دفعها إليه. ومن
ــ
فصل
وهذا القسم ثلاثة أضرب: أحدها حيوان فيلزمه فعل الأحظ من أكله بقيمته أو بيعه وحفظ ثمنه أو حفظه وينفق عليه، وله الرجوع بنيته، فإن استوت الثلاثة خير الثاني ما يخشى فساده فيلزمه فعل الأحظ من بيعه أو أ: له بقيمته وتجفيف ما يجفف، فإن استوت خير أيضا. الثالث سائر الأموال، (ويجب) عليه (حفظها) كلها، (و) يجب (تعريفها) فورا نهارا بأن ينادى عليها (في مجامع الناس) كالأسواق والحمامات وأبواب المساجد أوقات الصلوات (غير) داخل (المساجد) فيكره لحديث «من سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد فليقل لا ردها الله عليك» رواه أبو هريرة، فيعرفها بنفسه أو بنائبه أسبوعا ثم مرة من كل أسبوع ثم في كل شهر مرة (حولا كاملا من التقاطه)، ولا يصفها بل يقول: من ضاع منه شيء ونفقة وأجرة مناد على ملتفط (وتملك) اللقطة (بعده) أي الحول بالتعريف حكما كميراث نصا، فإن أخر الحول أو بعضه بلا عذر لم يملكها به بعده كالتقاط بنية تملك ولم يرد تعريفا. (ويحرم تصرفه) أي الملتقط (فيها) أي اللقطة (قبل معرفة وعائها) أي ظرفها كيسا كان أو غيره (أو وكائها) أي ما شد به وعاؤها هل هو خيط أو سير من كتان أو غيره (وعفاصها) بكسر العين أي صفة شدها هل هو عقده أو أنشوطة أو غيرها (وقدرها) بعدّ أو غيره (وجنسها وصفتها) التي تتميز بها من الجنس وهي نوعها ولونها، وسن معرفة ذلك عند وجدانها والإشهاد عليها (ومتى جاء ربها) أي اللقطة يوما من الدهر (ووصفها لزم دفعها إليه) بنمائها المتصل بلا بينة ولا يمين، ظن صدقه أو لا، والنماء المنفصل بعد حول التعريف لواجدها فإن تلفت أو نقصت بعده ضمن مطلقا وقبله يضمن إن فرط. وإن أدركها ربها بعد الحول أخذها وإلا لم يكن له إلا البدل. (ومن
стр. 282
أخذ نعله أو غيره وترك بدله فلقطة
فصل واللقيط طفل لا يعرف نسبه ولا رقه نبذ أو ضل إلى التمييز. والتقاطه فرض كفاية فإن لم يكن معه شيء وتعذر بيت المال أنفق عليه عالمه بلا رجوع، وهو مسلم إن وجد في بلد يكثر فيه المسلمون، وحضانته لواجده الأمين، وميراثه وديته لبيت المال، ووليه الإمام. ولا يقر
ــ
أخذ) بالبناء للمفعول (نعله أو غيره) كثوبه من نحو حمام (وترك) بالبناء أيضا (بدله فـ) المتروك (لقطة) وصوب في الأنصاف وغيره لا يعرف مع دلالة قرينة على السرقة لعدم الفائدة
تنبيه: من أخذ من نائم شيئا لم يبرأ إلا بتسليمه له بعد انتباهه، وكذا الساهي
فصل
(واللقيط) بمعنى ملقوط وهو (طفل) يوجد (لا يعرف نسبه ولا رقه نبذ) أي طرح في شارع أو غيره (أو ضل) الطريق ما بين ولادته (إلى) سن (التمييز) فقط على الصحيح، وعند الأكثر إلى البلوغ. (والتقاطه) والانفاق عليه (فرض كفاية) وينفق عليه مما معه إن كان (فإن لم يكن معه شيء) فمن بيت المال، (و) إن (تعذر بيت المال) اقترض عليه حاكم، فإن تعذر (أنفق عليه عالم) بحالـ (ـه بلا رجوع) على أحد (وهو) أي اللقيط حر (مسلم إن وجد في بلد) إسلام فيهم مسلم يمكن كونه منه، وكذا إن وجد بدار حرب (يكثر فيه المسلمون) تغليبا للإسلام، وإن وجد في بلد أهل حرب ولا مسلم فيها أو فيه مسلم كتاجر وأسير فكافر رقيق (وحضانته) أي اللقيط (لواجده الأمين) الحر المكلف الرشيد، ويقدم موسر مقيم من ملتقطين على ضدهما (وميراثه وديته) إن قتل (لبيت المال) إن لم يخلف وارثا، (ووليه) في العمد (الامام) إن شاء اقتص وإن شاء أخذ الدية، وإن قطع طرفه عمدا انتظر بلوغه مع رشده فيحبس الجاني إليه إلا أن يكون فقيرا فيلزم الإمام العفو على ما ينفق عليه (ولا يقر) اللقيط
стр. 283
بيدي صبي ومجنون وسفيه وفاسق ولا كافر وهو مسلم، ولا بيد رقيق بلا إذن سيده، وإن أقر به من يمكن كونه منه ألحق ولو بعد موت لقيط فيرثه، ويتبع رقيقا وكافرا نسبا لا دينا ورقا إلا ببينة تشهد أنه ولد على فراشهما
فصل الوقف مسنون ، وهو تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة. ويصح بقول أو بفعل دال عليه عرفا كمن بنى أرضه مسجدا
ــ
(بيدي صبي و) لا (مجنون و) لا (سفيه و) لا (فاسق ولا) بيد (كافر وهو) أي اللقيط (مسلم) لعدم أهليته لحضانته فإن كان كافرا أقر بيد واجده الكافر، (ولا) يقر (بيد رقيق بلا إذن سيده) لأنه يحتاج لضانة، ومنافع الرقيق مستحقة لسيده فلا يذهبها في غير نفعه إلا بإذنه، (و) ليس له التقاطه إلا بإذن سيده إلا أن لا يعلم به مولاه فعليه التقاطه لتخليصه من الهلاك (إن أقر به) أي اللقيط (من) أي إنسان مسلم أو ذمي (يمكن كونه منه) أنه ولده حرا كان المقر أو رقيقا ولا أنثى ذات زوج أو نسب معروف (ألحق) اللقيط به (ولو) كان إقراره (بعد موت لقيط) احتياطا للنسب (فيرثه) مدعيه إن كان على دينه، (ويتبع) لقيط (رقيقا) نسبا (وكافرا نسبا) و (لا) يتبع كافرًا (دينا و) لا رقيقا (رقا إلا ببينة تشهد أنه) أي اللقيط (ولد على فراشهما) أي الرقيق والكافر فيتبعهما لظهور الحكم بالبينة. والله أعلم
فصل
(الوقف مسنون) لأنه من القرب المندوب إليها لقوله ﵇ «إذا مات ابن أدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع بهن أو ولد صالح يدعو له» قال الترمذي حسن صحيح
(و) الوقف شرعا (هو تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة) على بر أو قربة. وحده غيره بأنه تحبيس مالك مطلق التصرف ماله المنتفع به مع بقاء عينه بقطع تصرف الواقف وغيره في رقبته بصرف ريعه إلى جهة بر تقربا إلى الله تعالى
(ويصح) الوقف بأحد أمرين: (بقول) رواية واحدة وكذا إشارة أخرس مفهومة، (أو بفعل) مع شيء (دال عليه عرفا كمن بنى أرضه مسجدًا
стр. 284
ومقبرة وأذن للناس أن يصلوا فيه ويدفنوا فيها. وصريحه: وقفت وحبست وسبلت. وكنايته: تصدقت وحرمت وأبدت. وشرط معها نية أو قرنها بأحد الألفاظ الخمسة. وشروطه خمسة: كونه في عين معلومة يصح بيعها غير مصحف وينتفع بها مع بقاء عينها، وكونه على بر كالمساكين والمساجد والقناطر ونحوها. ويصح من مسلم على ذمي
ــ
أو) جعلها (مقبرة وأذن للناس) إذنا عاما (أن يصلوا فيه ويدفنوا فيها) قال الحارثي: ولو بفتح الأبواب والتأذين أو كتابة لوح بالأذن أو الوقف انتهى، لأن العرف جار بذلك، وفيه دلالة على الوقف (و) القول صريح وكناية، فـ (صريحه) ألفاظ ثلاثة: (وقفت وحبست وسبلت) فمن أتى بصيغة منه صار وقفًا من غير انضمام أمر زائد لعدم الاحتمال بعرف الاستعمال والشرع (وكنايته) ثلاثة أيضًا (تصدقت وحرمت وأبدت)، لأنه لم يثبت لها منه عرف لغوي ولا شرعي. وتستعمل الصدقة في الزكاة والتطوع والتحريم صريح في الظهار، والتأبيد يستعمل في وقف وغيره مما يراد تأبيده (وشرط) لصحة الوقف (مع) أحد (ها) أي الكنايات (نية) الوقف (أو قرن) أحد (ها بأحد الألفاظ الخمسة) الباقية من الصريح والكناية، أو بحكم الوقف كتصدقت صدقة موقوفة أو محبسة أو مسبلة أو محرمة أو مؤبدة وكتصدقت صدقة لاتباع أو على قبيلة كذا لأن ذلك كله لا يستعمل في غير الوقف فانتفت الشركة
(وشروطه) أي الوقف (خمسة) شروط، وزاد الشيخ مرعى شرطين: أحدهما (كون) أي الوقف (في) منفعة (عين معلومة يصح بيعها غير مصحف) فيصح وقفه ولو لم يصح بيعه على ما سبق (وينتفع بها) نفعا مباحا (مع بقاء عينها) عرفا كإجارة واستغلال ثمرة ونحوه منقولة كحيوان وأثاث أو لا كعقار لا إن صادف ذمة كدار أو مبهما كأحد هذين أو لا يباع كام ولد أو لا ينتفع به مع بقائه كمطعوم ومشروب غير الماء. (و) الثاني (كونه) أي الوقف (على) جهة (بر) وقربة (كـ) ـما لو وقف على (المساكين والمساجد والقناطر ونحوها) كالمدارس والأقارب لأنه إذا لم يكن على بر لم يحصل المقصود الذي شرع من أجله فلا يصح على اليهود والنصارى والكنائس ولا على جنس الأغنياء أو الفساق. (ويصح) الوقف (من مسلم على) مسلم و (ذمي) أو فاسق
стр. 285
وعكسه، وكونه على معين يملك غير مسجد ونحوه، فلا يصح على رجل ومسجد غير معينين ولا على ملك وحيوان وقبر ونحوها، وكون واقف نافذ التصرف، ووقفه ناجزا
فصل ويجب العمل بشرط واقف من جمع
ــ
أو غنى معين، (و) يصح (عكسه) أي من كافر على معين، وإن وقف على غيره واستثنى غلته أو بعضها أو الأكل أو الانتفاع له أو لأهله أو ولده أو يطعم صديقه مدة حياته صح وكذا مدة معينه، فلو مات في أثنائه فلورثه. (و) الثالث (كونه) أي الوقف (على معين) من جهة أو شخص غير نفسه على الأصح يصح أن (ملك) ملكا ثابتًا (غير مسجد) معين (ونحوه) كمدرسة معينة فيصح لما تقدم، (فلا يصح) الوقف (على) مجهول كـ (رجل ومسجد غير معينين) لصدق رجل على كل رجل وكذا مسجد، (ولا على) مبهم كأحد هذين أو لا يملك كقن و (ملك) بفتح اللام (و) لا على مدبر و (حيوان وقبر ونحوها) كأم ولد ولا على حمل استقلالا بل تبعا. (و) الرابع من شروط الوقف (كون واقف نافذ التصرف) وهو المكلف الرشيد أو من يقوم مقامه فلا يصح من محجور عليه. (و) الشرط الخامس (وقفه ناجزا) فلا يصح موقتا ولا معلقا إلا بموت. والسادس أن لا يشرط فيه ما ينافيه كوقفت كذا على أن أبيعه ونحوه متى شئت، أو يشترط الخيار لي أو أن أحوله من جهة إلى أخرى. والسابع وقفه على التأبيد فلا يصح وقفته شهرًا أو إلى سنة، ولا يشترط للزومه إخراجه عن يده ولا فيما على معين قبوله ولا تعيين الجهة، فلو قال وقفت دارى مثلا وسكت صح وكانت لورثته من النسب على قدر إرثهم كمنقطع الآخر ولا يلزم بمجرده، ومنقطع الابتداء يصرف في الحال إلى من بعده، والوسط إلى من بعده
فصل
(ويجب العمل بشرط واقف من جمع) بين موقوف عليه كأن يقف على أولاده وأولاد أولاده ونسله وعقبه. (و) يجب العمل بشرطه في
стр. 286
وتقديم وتخصيص وضدها، ومع إطلاقه يستوى غني وفقير وذكر وأنثى، فغن لم يشترط ناظرا فالنظر لموقوف عليه محصور، وعلى غير محصور ومسجد ونحوه لحاكم. ووظيفته حفظ وتحصير ريعه وصرفه في جهاته واجتهاد في تنميته وعمارته، وإن أجره بأنقص من أجرة مثله صح وضمن، وله مع عدم شرطه أكل
ــ
(تقديم) كوقفت على طائفة كذا ويبدأ بالأفقة أو الأصلح أو المريض ونحوه، (و) في (تخصيص) بصفة كأن يقف على أولاد زيد الفقهاء فيختص بهم (و) في (ضدها) قصد الجميع كأن يقف على ولده زيد ثم أولاده، وضد التقديم التأخير كوقفت على طائفة كذا، أو ضد التخصيص العموم فيتناول الكل ويجب العمل بشرطه أيضًا في ترتيب ونظر وعدم إيجار وغير ذلك، لأن نصه كنص الشارع فيجب العمل بجميع ما شرطه ما لم يفض إلى الإخلال بالمقصود كعدم استحقاق من ارتكب طريق الصلاح فإن جهل شرطه عمل بالعادة الجارية، فإن لم تكن فبالعرف، فإن لم يكن فالتساوي بين المستحقين، (ومع إطلاقه) في الموقوف عليه (يستوى غني وفقير وذكر وأنثى) لعدم مقتضى التخصيص (فإن لم يشترط) الواقف (ناظرًا) أو شرط النظر لإنسان فمات (فالنظر لموقوف عليه) معين أي (محصور) إن كان آدميا كل منهم على حصته فإن كان منهم صغير ونحوه قام وليه مقامه (و) إن كان الوقف (على غير محصور) كمساكين (ومسجد ونحوهـ) ـما كالقناطر ونحوها فنظره (لحاكم) بلد الوقف أو من يستنيبه، وليس للواقف ولاية النصف (ووظيفته) أي الناظر (حفظ) وقف وإيجارة (وتحصيل ريعه) من أجرة أو زرع أو ثمر (وصرفه) أي الريع (في جهاته) من إعطاء مستحق ونحوه (و) من وظيفته (اجتهاد في تنميته و) اجتهاده في (عمارته) والمخاصمة فيه لأنه هو الذي يل حفظه وحفظ ريعه ونحوه (وإن أجره) الناظر (بانقص من أجرة مثله صح) العقد (وضمن) الناظر النقص الذي لا يتغابن به عادة إن كان المستحق غيره كالوكيل، لأنه يتصرف في مال غيره على وجه الحفظ ما نقصه بقعده. ولناظر أكل ما شرطه له واقف، (وله مع عدم شرط) شيء من الواقف (أكل) من الوقف
стр. 287
بمعروف مطلقا وتقرير في وظائفه، ومن قرر في وظيفة تقريرا شرعيا حرم إخراجه منها بلا موجب شرعي، ويأخذه فقها من وقف كرزق من بيت المال
فصل وإن وقف على ولده أو ولد غيره فهو لذكر وأنثى بالسوية ثم لولد بنيه،
ــ
(بمعروف مطلقًا) أي سواء كان محتاجا أو غير محتاج، وتقدم أواخر الحجر. (و) للناظر (تقرير في وظائفه) فينصب من يقوم بها من نحو إمام لمسجد وجاب وغيرهما لأنه من مصالحه، قال في شرح المنتهى: قلت فإن طلب على ذلك جعلا سقط حقه كما لو امتنع قرر الحاكم من فيه أهلية كولي النكاح إذا أعضل انتهى. وشرط فيه إسلام وتكليف وكفاية تصرف وخبرة به وقوة عليه ويضم لضعيف قوي أمين، وكذا عدالة إن كان من غير واقف (ومن قرر) بالبناء للمفعول (في وظيفة تقريرا شرعيا) أي موافقا للشرع (حرم) على ناظر وغيره (إخراجه منها بلا موجب شرعي) يقتضى ذلك لتعطيله المقام بها وله الاستنابة وإن عينه الواقف، (و) ما (يأخذه فقها من وقف كرزق من بيت المال) وكذلك المال الموقوف على أعمال البر والموصى به أو المنذور له لا كالأجرة والجعل قال الشيخ. قال الفتوحي: قلت وعلى الأقوال الثلاثة حيث كان الاستحقاق بشرط فلابد من وجوده انتهى. قال في الاقناع وإن علق الواقف الاستحقاق بصفة استحق من اتصف بها فإن زالت منه زال استحقاق، فلو وقف على المشتغلين بالعلم استحق من اشتغل به فإن ترك الاشتغال زال استحقاقه فإن عاد عاد استحقاقه. انتهى. فهذه الأوقاف الحقيقية، وأما أوقاف السلاطين من بيت المال فيجوز لمن جاز له الأكل من بيت المال التناول منها وإن لم يباشر المشروط، أفتى به غير واحد
فصل
(وإن وقف على ولده) أو أولاده (أو ولد غيره) ثم على المساكين (فهو لـ) ـولد موجود حالة الوقف فقط من (ذكر وأنثى) وخنثى (بالسوية)، وخالف في الاقناع فيما إذا حدث للواقف ولد بعد وقفه استحق كالموجودين (ثم) بعد ولده أو أولاده يكون الوقف (لولد بنيه) الذكور خاصة وجدوا حالة
стр. 288
أو على بنيه أو بنى فلان فللذكور فقط، وإن كانوا قبيلة دخل النساء دون أولادهن من غيرهم، وعلى قرابته أو أهل بيته أو قومه فلذكر وانثى من أولاده وأولاد أبيه وجد وجد أبيه بينهم بالسوية مطلقا لا مخالف لدينه، ومتى وجدت قرينة تقتضى إرادة الإناث أو حرمانهن عمل بها، وإن وقف على جماعة يمكن حصرهم وجب تعميمهم والتسوية بينهم وإلا
ــ
الوقف أولا ويستحقون مرتبا بطنا بعد بطن كلما سفلوا كما لو قال على ولده وذريته أو نسله أو عقبه فلا يدخل ولد البنات أيضا الا بنص أو قرينة والعطف بالواو للتشريك وبثم الترتيب فلا يستحق البطن الثانى حتى ينقرض الأول إلا إن قال من مات عن ولد فنصيبه له (أو) أى وان وقف (على بنيه أو) على (بنى فلان فـ) هو (للذكور فقط) لأن لفظ البنين وضع لذلك حقيقة لقوله تعالى ﴿آله البنات ولكم البنون﴾ [الطور: ٣٨] (وان كا) ن (نوا) فلان (قبيلة) كبنى هاشم (دخل) فيه (النساء) أيضا لأن اسم القبيلة يشمل ذكرها وأنثاها (دون أولادهن) أى نساء تلك القبيلة (من) رجال (غيرهم) لأنهم لا ينسبون اليها وكذا عترته أو عشيرته. (و) إن وقف (على قرابته) أو قرابة زيد (أو أهل بيته أو قومه) أو نسائه أو آله أو أهله (فـ) هو (لذكر أو أنثى من أولاده وأولاد أبيه) وهم إخوته وأخواته (و) أولاد (جده) وهم أبوه وأعمامه (و) أولاد (جد أبيه) وهم جده وأعمامه وعمات أبيه فقط أى دون من هو أبعد ودون من هو من جهة الأم، ويكون (بينهم بالسوية) ذكر أو أنثى كبيرا أو صغيرا قريبا أو بعيدا غنيا أو فقيرا لشمول اللفظ لهم وذلك معنى قوله (مطلقا) و (لا) يدخل فيهم (مخالف ليدنه) أى الوقف لما يأتى من أن اختلاف الدين مانع ما لم يكن نص أو قرينة، (ومتى وجدت قرينة تقتضى إرادة الإناث أو) تقتضى (حرمانهن عمل بها) أى القرين لأن دلالتها كدلالة اللفظ (وإن وقف على جماعة) فان كان (يمكن حصرهم) كاولاده أو بنى فلان أو اليه وليسوا قبيلة (وجب تعميمهم) بالوقف (والتسوية بينهم) لأن اللفظ يقتضى ذلك ويمكن الوفاء به كما لو أقر لهم بشئ فلو أمكن ابتداء ثم تعذر كوقف على رضى الله تعالى عنه عمم من أمكن وسوى بينهم وجوبا، (وإلا) يكن الوقف
стр. 289
جاز التفضيل بينهم والاقتصار على واحد. وهو عقد لازم لا يفسخ ولا يوهب ولا يباع الا أن تعطل منافعه فيباع ويصرف ثمنه فى مثله أو بعض مثله
باب الهبة
ــ
على جماعة يمكن حصرهم كقريش لم يجب تعميمهم لتعذره و (جاز التفضيل بينهم و) جاز (الاقتصار على واحد) منهم لأن مقصود الواقف بر ذبك الجنس ويحصل ذلك بالدفع إلى واحد منهم، وإن وقف على الفقراء والمساكين تناول الآخر وعلى القراء والحفاظ وعلى أهل الحديث فلن حفظه ولو حفظ أربعين حديثا وعلى فقهاء ومتفقهة كعلماء وهم حملة الشرع ولو أغنياء وعلى سبيل الخير فلمن له أخذ من زكاة لحاجة، وإن وقف مدرسة أو رباطا ونحوهما على طائف نعينت وإن عين إماما أو نحوه تعين. والوصية فى ذلك كالوقف
(وهو) أى الوقف (عقد لازم) بمجرد القول أو ما يدل عليه فـ (ـلا يفسخ) باقالة ولا غيرها (ولا يوهب) لأنه مؤبد ولا يرهن ولا يورث (ولا يباع) ولا يناقل به (إلا أن تعطل منافعه) المقصودة بخراب أو غيره بحيث لا يرد شيئا لا يعد نفعا ولم يوجد ما يعمر به ولو مسجدا يضيق على أهله وتعذر توسيعه أو خراب محتله (فيباع) إذن وشرط واقف عدم بيعه إذا فاسد، (و) حيث بيع فـ (يصرف ثمنه فى مثله) إن أمكن (أو) فى (بعض مثله) لأنه أقرب إلى غرض الواقف ويصير وقفا بمجرد الشراء
تبيهات: الأول ما فضل عن حاجة الموقوف عليه من حصر وزيت ومغل وأنقاض وآلة وثمنها يجوز صرفه فى مثله وإلى فقير قال الشيخ وفى سائر المصال
الثانى: ما فضل عن علة موقوف على معين استحقاقه مقدر كأن قال يعطى من ريعه كل شهر مائة وريعه أكثر يتعين إرصاد الفضل لأنه ربما احتيج إليه بعد، وقال الشيخ إن علم أن ريعه يفضل دائما وجب صرفه لأن بقاءه فساد وإعطاؤه فوق ما قدر له الواقف جائز
باب
(الهبة) تبرع جائز التصرف بتمليك ماله المعلوم الموجود فى حياته غيره، فمن قصد باعطاء ثواب الآخرة فقط صدقة، وإكراما وتوددا ونحوه فهدية،
стр. 290
مستحبة، ويكره ردها وإن قلت، ويكافئ أو يدعو. ويجب الرد ان علم أنه أهدى حياء، وان شرط فيها عوض معلوم فبيع، ويصح هبة مصحف وكل ما يصح بيعه ومجهول تعذر علمه وكابراء منه. وتنعقد بما يدل عليها عرفا، وتلزم بقبض
ــ
وإلا فهبة وعطية ونحلة. وهى (مستحبة) إذا قصد بها وجه الله تعالى كالهبة للعلماء والفقراء وما قصد به صلة الرحم، لا مباهاة ورياء وسمعة فتكره، والصدقة أفضل منها إلا أن يكون فى الهبة معنى أفضل كالاهداء للرسول ﵊ محبة له ولقريب يصل به رحمه وأخ له فى الله فهذا قد يكون أفضل من الصدقة. (ويكره ردها) أى الهبة (وإن قلت) ولا يجب قبولها وإن جاءت بلا مسئلة ولا استشراف نفس على إحدى الروايتين (ويكافئ) المهدى له إذا وجد (أو يدعو) له إذا لم يجد ذكر معناه توجيها فى الفروع، وحكى أحمد فى رواية عن وهب قال: ترك المكافأة من التطفيف وقال مقانل. (ويجب) على المهدى له (الرد إن علم أنه أهدى حياء) قال ابن الجوزى (وإن شرط فيها) أى الهبة (عوض معلومة فـ) ـهى (بيع) بلفظ هبة وتقدم حكمه لأنه تمليك بعوض معلوم كشرطه فى عارية مؤقتة عوضا أو تصير إجارة، فان اختلف فى شرط عوض فقول منكر (ويصح هبة مصحف) كوقفه (و) يصح هبة (كل ما) أى شئ (يصح بيعه) من الأعيان وكذا كلب ونجاسة يباح نفعها كما لو وهبه شيئا واستثنى نفعه مدة معلومة، وكهبة المشاع (و) كذا (مجهول تعذر علمه) كدقيق اختلط بدقيق لآخر فوهب أحدهما ملكه لآخر ملكه منه فيصح مع الجهالة للحاجة كالصلح، (وكابراء) مدينه من دينه المجهول أو حله (منه) أى بعد وجوبه ولو قبلو حلوله ويبرأ ولو رد أو جهل لأن علم مدين فقط وكتمه خوفا من أنه إن علم لم يبرئه، ولا مع إمام المحل كأبرأت أحل غرمى أو من أحد دينى ولا هبة مجهولة لم يتعذر علمه نصا ولا بما فى ذمة مدين بغيره وتقدم آخر السلم تصلح لمدين ولا ما لا يقدر على تسليمه ولا مؤقتة إلا بعمر أحدهما وتلزم بلفظ التوفيق، ولا معلقة بشرط إلا بموت الواهب وتكون وصية، وإن شرط ما ينافى مقتضاها فسد الشرط فقط
(وتنعقد) الهبة (بما يدل عليها عرفا) من إيجاب وقبول أو معاطاة وتملك، فيصح تصرف قبل قبض نص عليه (وتلزم) الهبة (بقبض) وهو كقبض مبيع،
стр. 291
بإذن واهب، ومن أبرأ غريمه من دينه بلفظ حلال أو صدقة أو هبة برئت ذمته ولو لم يقبل
فصل ويجب تعديل فى عطية قريب وارث بأن يعطى كلا بقدر إرثه فان فضل بعضهم حرم وسوى برجوع فان مات قبله ثبت تفضيل، وحرم على واهب أن يرجع فى هبته بعد قبض وكره قبله إلا الأب،
ــ
ولا يصح إلا (باذن واهب) إلا فى يد متهب. (ومن أبرأ غريمه من دينه بلفظ حلال أو صدقة أو هبة) أو إسقاط أو تمليك أو نحوه كترك وعفو (برئت ذمته ولو) رده و (لم يقبل) أو كان قلب حلوله لأنه إسقاط حق فلم يفتقر إلى القبول
فصل
(ويجب على أب وأم غيرهما (تعديل فى عطية) شئ غير تافه لـ (ـقريب وارث) من ولد غيره. والتعديل (بأن يعطى كلا) منهم (بقدر إرثه) للذكر مثل حظ الأنثيين لمن فى درجة واحدة، لحديث مسلم «اتقوا الله واعدلوا فى أولادكم» وسائر الأقارب فى ذلك كالأولاد، بخلاف الزوج والزوجة والمولى، وله التخصيص باذن البقاى (فان) خص أو (فضل بعضهم) بلا إذن (حرم وسوى) وجوبا (برجوع) إن أمكن أو زيادة المفضول أو أعطى حتى يستووا (فان مات) معط (قبله) أى التعديل وليست فى مرض موته (ثبت تفضيل) لآخذ ولا يرجع بقية الورثة عليه. (وحرم على واهب) شئ (أن يرجع فى هبته بعد قبضـ) ـها ولا يحص لحديث ابن عباس مرفوعا "العائد فى هبته كالكلب بقى ثم يعود فى قيئه" متفق عليه. (وكره) رجوع واهب (قبله) أى قبل القبض، قال شيخنا: خروجا من خلاف من قال تلزم بالعقد، (إلا الأب) الأقرب فظاهره ولو سقط حقه من الرجوع قطع به في الإقناع خلافا لما فى المنتهى وغيره وظاهر أيضا ولو تعلق بما وهبه حق كفلس أو رغبة كتزويج غير رهن، وخالف فى الإقناع فيما إذا أفلس وحجر عليه أى فلا رجوع، فان زال المانع ملك الرجوع لا إن وهبه سرية للاعفاف، ولا إن زادت العين زيادة متصلة، ولا إن خرجت عن ملكه بنحو بيع، وإن عادت بفسخ ونحوه فله
стр. 292
وله أن يتملك من مال ولد ما شاء إلا سريته ما لم يضره أو ليعطيه لولد آخر أو يكن بمرض موت أخدهما أو يكن الأب كافرا والابن مسلما. وشرط كونه عينا موجودة، وقبضها مع قول أو نية، فان تصرف بشئ من مال ولده قبل تملكه أو بما وهبه له قبل رجوع ولو عتقا أو إبراء لم يصح. وليس لولده ولا لورثته مطالبة أبيه بدين ونحوه بل بنفقة واجبة
ــ
الرجوع. (وله) أى لأب حر فقط (أن) يأخذ و (يتملك من مال ولد ما) شاء مع حاجة وعدمها فى صغر الولد وكبره وسخطه ورضاه وبعلم وغيره لحديث «أنت ومالك لأبيك» (إلا سريته) أى أمة للابن وطئها فليس لأبيه تملكها لأنها ملحقة بالزوجة وإن لم تكن أم ولد، لكن يتملك بشروط ستة: أحدها ما أشار إليه بقوله (ما لم يضره) فان ضره بأن تعلقت حاجة الولد به كآلة حرفة ونحوها لم يتملكه لأن الحاجة مقدمة على الدين فالأم تقدم على الأب أولى. الثانى المشار اليه بقوله (أو) أى إلا إذا تملكه (ليعطيه لولد) له (آخر) فليس له ذلك نصا لأن ذلك أولى بالمنع من تخصيص بعض ولد ما يعطيه من مال نفسه. الثالث المشار إليه بقوله (أو) ما لم (يكن) التمليك (بمرض موت أحدهما) أى الولد أو الوالد لأن بالمرض المخوف قد انعقد السبب القاطع للتملك. الرابع المشار اليه بقوله (أو) ما لم (يكن الأب كافرا والابن مسلما) لا سيما إذا كان الابن كافرا ثم أسلم. الخامس المشار اليه بقوله (وشرط كون) ما يتملكـ (ـه عينا موجودة) فلا يصح أن يتملك ما فى ذمته من دين ولده ولا أن يبرئ بنفسه. (أو) قبضها مع (نية) التملك لها لأن القبض أعم من التملك أو غيره فاعتبر معه القول أو النية (فـ) ـعلى هذا (إن تصرف بشئ من مال ولده قبل تملكه) وقبضه لم يصح (أو) تصرف (بما وهبه له) أى لولده (قبل رجوعـ) ـه به بشرطه (ولو) كان تصرفه (عتقا) لرقيق ابنه (وإبراء) لغريمه (لم يصح) تصرفه كما لا يصح أن يبرأ من دين ولده عليه ولا قبض دين لولده من غريمه، (وليس لولده ولا لورثة) ولد (هـ مطالبة أبيه) أى أبى الولد (بدين ونحوه) كقرض وقيمة متلف وأرش جناية وثمن مبيع للولد فى ذمة والده (بل) إذا مات الأب أخذه من تركته وله مطالبته (بنفقة واجبة) على أبيه لفقره وعجزه هم تكسب وحبسه
стр. 293
وعين مال له فى يده
فصل ومن مرضه غير مخوف - كوجع ضرس ونحوه فتصرفه لازم كصحيح، أو مخوف كبرسام وإسهال متدارك ورعاف دائم ومن أخذها الطلق أو وقع الطاعون ببلده وما قاله طبيبان مسلمان عدلان عن إشكاله أنه مخوف لا يلزم تبرعه لوارث بشئ ولا فوق الثلث لغيره إلا باجازة الورثة. ومن امتد مرضه بجذام ونحوه
ــ
عليها لضرورة حفظ النفس (و) ـذا (عين ماله له فى يد) أبيـ (ـه) فيطالبه الولد وورثته بها
فصل في تصرفات المريض
(ومن مره غير مخوف كوجع ضرس) ورمد وجرب (ونحوه) كصداع وحمى يسيرين (فتصرفه لازم كـ) ـتصرف (صحيح) ولو صار مخوفا ومات به اعتبارا بحال التصرف (أو) أى ومن مرضه (مخوف كبرسام) هو بخار يرتقى إلى الرأس يؤثر فى الدماغ فيختل عقل صاحبه (و) كقيام أى (إسهال متدارك) أى لا يستمسك ولو ساعة وكذا لو كان معه دم لأن من لحقه ذلك أسرع فى هلاكه وأضعف قوته (و) كـ (رعاف دائم) لأنه يصفى الدم فتذهب القوة، وكذا وجع قلب وذات الجنب والفالج فى ابتداء والسل فى انتهائه ونحوه (و) كذا (من أخذها الطلق) حتى تنجو (أو وقع الطاعون ببلده) أو بدنه (وما قاله طبيبان مسلمان عدلان) من أهل الطب لا واحد (عند إشكاله أنه مخوف) كوجع الرئة وهيجان الصفراء أو البلغم وكذا من بين الصفين وقت الحرب أو كان بلجة وقت الهيجان ونحو ذلك فعطاياه ولو عتقا ووقفا كوصية فـ (ـلا يلزم تبرعه لوارث بشئ) غير الوقف بالثلث إلا بإجازة الورثة (ولا) يلزم تبرعه (فوق الثلث) ولو بوقف (لغيره) أى غير الوارث (إلا باجازة الورثة) إن مات منه وإن عوفى فكصحيح، (ومن امتد مرضه بحذام ونحوه) كسل أو
стр. 294
ولم يقطعه بفراش فكصحيح، ويعتبر الثلث عند الموت وكذا كونه وارثا أولا، ويبدأ بالأول فى العطية، ولا يصح الرجوع فيها، ويعتبر قبولها عند وجودها، ويثبت ملكه فيها من حينها، والوصية بخلاف ذلك كله.
ــ
فالج إن صار صاحبها صاحب فراش فكوصية، (و) إن (لم يقطعه) ذلك المرض (بفراش فـ) ـتصرفه من كل ماله (كصحيح)، ولو علق صحيح عتق قنه فوجد شرطه فى مرضه فمن ثلثه (ويعتبر الثلث عند الموت) لأنه وقت لزوم الوصايا أو استحقاقها ونبوت ولاية قبولها وردها، فان ضاق الثلث عن الوصية والعطية قدمت للزومها، ونماؤها من القبول إلى الموت تبع لها (وكذا) يعتبر (كونه) أى من وهب أو وصى له (وارثا أولا) عند موت الموصى فمن أوصى أو وهب لأحد أخوته فى مرض موته ثم حدث له ولد صحت الوصية أو الهبة إن خرجت من الثلث اعتبارا بحالة الموت، وإن أوصى لأخيه وللموصى ولد فمات قبله وقفت على إجازة بقية الورثة لما تقدم. (و) تفارق العطية الوصية فى أربعة أشياء: أحدها أنه (يبدأ بالأول فى العطية) لوقوعها لازمة، (و) الثانى (لا يصح الرجوع فيها) أى العطية بعد قبضها وأن كثرت لأن المنع من الزيادة على الثلث لحق الورثة لا لحقه، (و) الثالث أن العطية (يعتبر قبولها عند وجودها) لأنها تصرف فى الحال، (و) الرابع أن أخذ العطية (يثبت ملكه فيها من حين) وجود (ها) لكن مراعى حتى يعلم هل هو مرض الموت أولا فاذا مات أو خرجت من ثلثه تبين ثبوتها من حينها (والوصية بخلاف ذلك كله) فيسوى بين متقدمها ومتأخرها، ويصح الرجوع فيها ولا حكم لقبولها وردها قبل الموت ولا يثبت الملك فيها من حينها، ولو أعتق أو وهب قنا فى مرضه فكسب ثم مات سيده فخرج من الثلث فكسب معتق له أو موهوب لموهوب له.
стр. 295
كتاب الوصايا
وتصح ممن لم يعاين الموت اذا كان مكلفا أو مميزا غير سكران ونحوه، ويسن لم ترك خيرا - وهو المال الكثير عرفا - أن يوصى بخمسه، وبالكل ممن لا وارث له،
ــ
كتاب
يذكر فيه مسائل من أحكام (الوصايا)
الوصية الأمر بالتصرف بعد الموت أو التبرع بالمال بعده. وأركانها أربعة: موص، وصيغة، وموصى به، وموصى له. ولا يجب إلا على من عليه دين أو عنده وديعة أو عليه واجب يوصى بالخروج منه (وتصح) مطلقة ومقيدة (ممن لم يعاين الموت) ولو كافرا أو أخرس أو فاسقا أو كان سفيها بما (إذا كان مكلفا أو مميزا) بعقلها لتمحضها نفعا ولأنها صدقا ويحصل له ثوابها كصلاته. وتصح من محجور عليه لفلس (غير سكران) ومجنون وطفل (ونحوه) كمعتقل لسانه ولو فهمت إشارته. وإن وجدت وصية بخطه الثابت بإقرار او بينة تعرف خطه صحت وعمل بها ما لم يعلم رجوعه عنها ولا تصح إن ختمها وأشهد عليها ولم يعلم أنها بخطه. ويسن أن يكتب الموصى وصيته ويشهد عليها وأن يكتب فى صدرها هذا ما أوصى به فلان أنه يشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله، وأن الجنة حق وأن النار حق وأن الساعة لا ريب فيها وأن الله يبعث من فى القبور. وأوصى أهلى أن يتقوا اللع ويصلحوا ذات بينهم ويطيعوا الله إن كانوا مؤمنين وأوضيهم بها أوصى به إبراهيم ﵇ بينه ويعقوب (يا بنى إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون (ويسن لمن ترك خيرا و) الخير (هو المال الكثير عرفا أن يوصى بخمسه) لقريب فقير وإلا فمسكين وعالم دين ونحوهم، (و) تجوز الوصية (بالكل) أى كل المال (ممن لا وارث له) بفرض أو تعصيب أو رحم، لورثته زوج أو زوجة وردها بالكل بطلت فى قدر فرضه من ثلثه فيأخذ الموصى له الثلث ثم يأخذ أحد الزوجين فرضه من ثلثيه فيأخذ نصفها إن كان زوجا وربعها إن كان زوجة ثم يأخذ الموصى
стр. 296
وتحرم ممن يرثه غير أحد الزوجين بأكثر من الثلث لأجنبى، أو لوارث بشئ وتصح موقوفة على إجازة الورثة، وتكره من فقير وارثه محتاج، فان لم يف الثلث بالوصايا مع الرد تحاصوا فيه كمسائل العول. ويشترط قبول موصى له إن كان آدميا يتأتى منه. ويقبل لحمل ونحوه وليه. والاعتبار به وبالرد والإجازة بعد الموت. ولا يصح رد بعد قبول، وإن امتنع منها حكم بالرد.
ــ
له الباقي منها، ولو وصى أحدهما للآخر فله كله إرثا ووصية. (وتحرم) الوصية وفى الاقناع وقيل تكره وهو الأولى اختاره جمع انتهى (ممن يرثه غير أحد الزوجين بأكثر من الثلث لأجنبى، أو) أى تحرم (لوارث بشئ) نصا قل أو كثر فى صحة أو مرض. (وتصح) الوصية فيهما (موقوفة على إجازة الورثة) لأن المنع لحقهم فاذا رضوا باسقاطه جاز (وتكره) الوصية (من فقير وارثه محتاج) فان كان ورثته أغنياء يجب (فان لم يف الثلث بالوصايا مع الرد) كأن أوصى لزيد بثلث ماله ولعمرو بمائة ولبكر بعبد بقيمته مائة وكان ثلث ماله مائة ولم يجز الورثة الوصية (تحاصوا) أى الموصى لهم (فى) ثلثـ (ـه كمسائل العول) ولو عتقا فيعطى كل واحد ثلث وصيته فى المثال والله أعلم. (ويشترط) لثبوت الملك (قبول موصى له) للوصية (إن كان آدميا) محصورا (يتأتى منه) القبول، فان كان غير محصور كالوصية للعلماء ومن لا يمكن حصرهم كبنى تميم أو على مصلحة مسجد ونحوه لم يشترط القبول ولزمت بمجرد الموت (ويقبل) وصية (لحمل ونحوه) كصغير (وليه) إن كان أحظ فلو وصى لصبى برحم يعتق بملكه له وكان على الصبى صرر فى ذلك بأن تلزمه نفقة الموصى به لكونه فقيرا لا كسب له والمولى عليه موسر لم يكن له قبول الوصية، وإن لم يكن عليه ضرر لكون الموصى به ذا كسب أو يكون المولى عليه لا تلزمه نفقته تعين القبول (والاعتبار به) بقبول الوصية وكذا العطية (وبالرد والاجازة بعد الموت) أى موت الموصى أو المعطى وما قبل ذلك من قبول ورد وإجازة لا عبرة به لأن الموت وقت لزوم ذلك بخلاف اعتبار الثلث واعتبار الوصى له كونه وارثا أو لا عنده أى الموت وتقدم، (ولا يصح رد) وصية (بعد قبولـ) ـها إن كان بعد موت الموصى لاستقرار ملكه عليها بالقبول كسائر الأملاك، ولو قبل القبض أو فى مكيل ونحوه، (وإن امتنع) الموصى له بعد موت الموصى (منهما) أى من القبول ومن الرد (حكم) عليه (بالرد)
стр. 297
وتخرج الواجبات من دين وحجة وزكاة وغيرها من رأس المال وإن لم يوص بها. وإن قال أدوا الواجب من ثلثى أدى، فان بقى منه شئ أخذه صاحب التبرع وإلا سقط.
فصل
وتصح لمن يصح تملكه، ولمسجد وفرس حبيس ولعبده بمشاع كثلث
ــ
وسقط حقه، وإن مات بعد الموصى وقبل قبول ورد قام وارثه مقامه
(تتمة) تبطل الوصي بخمسة: برجوع الموصى بقبول أو فعل يدل عليه، وبموت الموصى له قبل الموصى، وبقتله للموصى، وبرده للوصية بعد الموت، وبتلف العين المعينة الموصى بها. (وتخرج الواجبات) التى على الميت (من) قضاء (دين وحج وزكاة وغيرها) كنذر وكفارة (من رأس المال وإن لم يوص) إخراجـ (ـها) فإن أوصى معها بتبرع اعتبر الثلث من الباقى بعد إخراج الواجب كأن تكون التركة عشرين فيوصى بثلث ماله وعليه دين خمسة مصلا فتخرج الخمسة أولا ثم دفع للموصى له خمسة لأنها ثلث الباقى بعد الدين، وإن لم يوف ماله بالدين تحاصوا، والمخرج لذلك وصى ثم وارثه ثم حاكم، فان أخرجه من لا ولاية له من ماله أجزأ كباذن حكام (وإن قال أدوا الواجب من ثلثى أدى) بالبناء للمجهول الواجب من الثلث وتمم من رأس المال، وإن كان معها وصية تبرع (فان بقى منه) أى الثلث (شئ أخذه صاحب التبرع (عملا بوصيته (وإلا) يفضل شئ (سقط) التبرع إلا أن يجيز الورثة
فصل في أحكام الموصى له
(وتصح) الوصية (لـ) ـكل (من يصح تملكه) من مسلم وكافر معين ولو مرتدا أو حربيا، (و) تصح (لمسجد) ونحوه كوقف عليه وتصرف فى مصلحته عملا بالعرف، (و) تصح لـ (ـفرس حبيس) وينفق عليه، فان مات رد موصى به أو باقيه للورثة كوصيته لبهيمة زيد وتصح لمكاتبه ومكاتب وارثه وأجنبى ولأم ولده وكذا مدبره، لكن لو ضاق الثلث عنه وعن وصيته بدأ بنفسه فيقدم عتقه على وصيته (و) لا يصح بمعين (لعبده) بل (بـ) ـجزء (مشاع) من ماله (كثلث)
стр. 298
ويعتق منه بقدره، وإن فضل شئ أخذه، وبحمل ولحمل تحقق وجوده لا لكنيسة ولبيت نار ولكتب التوراة والإنجيل ونحو ذلك. وإن وصى
ــ
وربع وتصح بنفسه ورقبته (ويعتق) بقبوله ان خرج من ثلثه وإلا فـ (ـمنه بقدر) ثلثـ (ـه) إن لم تجز الورثة عنق باقيه (وإن) كانت بثلثه و (فضل) منه (شئ) بعد عتقه (أخذه) فلو وصى له بالثلث وقيمته عشرون وله سواه مائة عنق وأخذ عشرين تمام الخمس، (و) لا تصح الوصية (بحمل و) لا (لحمل) إلا إذا (تحقق) بالبناء للمجهول (وجوده) حين الوصية بأن تضعه حيا لاقل من ستة أشهر من حين الوصية مطلقا أو لأقل من أربع سنين من حينها إن لم تكن فراشا أو كانت فراشا وعلم عدم الوطء فان انفصل ميتا بطلت، وإن قال إن كان فى بطنك ذكر فله عشرون درهما وان كان أنثى فلها عشرة فكانا فلهما ما شرط، ولو كان ثال ان كان ما فى بطنك فكانا فلا شئ لهما. وطفل من لم يميز ويافع ويتيم وصبى وغلام من لم يبلغ ومراهق من قارببه وشاب وفتى منه الى ثلاثين وكهل منها الى خمسين وشيخ منها الى سبعين ثم من جاوزها هرم وهم. والأيم والعازب من لا زوج له والبكر من لم يتزوج ورجل ثيب وامرأة ثيبة اذا كانا قد تزوجا والأرامل النساء التي فارقهن أزواجهن بموت أو حياة، والرهط ما دون العشرة من رجال خاصة، وان وصى لأهل سكنه فلاهل زقافه، ولجيرانه تناول أربعين دارا من كل جانب، ونصح الوصية لكتبة قرآن وعلم ولله ورسوله وتصرف فى المصالح العام، وان وصى باحراق ثلث ماله صح وصرف فى تجمير الكعبة وتنوير المساجد، وبدفعه فى التراب صرف فى تكفين الموتى وبرميه فى الماء صرف فى عمل سفن للجهاد و (لا) تصح الوصية (لكنيسة و) لا (لبيت نار) أو مكان من أماكن الكفر لأنه معصية كالوصية بعبده أو أمته للفجور أو شراب خمر ونحوه يتصدق به على أهل الذمة سواء كان الموصى مسلما أو كافرا (و) لا تصح أيضا (لكتب التوراة والانجيل) أو لملك أو ميت (ونحو ذلك) كلجنى، لكن أو صى لحى وميت يعلم موته أو لا كان للحى النصف فقط وإن وصى لأجنبى وملك أو حائط مثلا فله الجميع، وله ولله ورسوله فنصفان (وإن وصى
стр. 299
بماله لا بنيه وأجنبى فردا فله التسع
فصل
وتصح بمجهول وبمعدوم وبما لا يقدر على تسليمه، واذا ما حدث بعد الوصية دخل فيها، وتبطل بتلف معين أوصى به
ــ
بـ) ـكل (ماله لابنيه وأجنبى فردا) أى الابنان الوصية (فله) أى الأجنبى (التسع) لأنه ثالث ثلاثة وبالرد رجعت الوصية الى الثلث والموصى له ابنان والأجنبى فله ثلث الثلث، وإن وصى لزيد والفقراء والمساكين بثلثه فلزيد التسع ولا يدفع له بالفقر شئ لأنه يقتضى المغايرة وإن وصى به للمساكين وله أقارب محاويج غير وارثين ولم يوص لهم فهم أحق به
فصل في حكم الموصى به
يعتبر إمكانه واختصاصه فلا تصح الوصية بمدبر وأم ولد ولا بمال غيره ولو ملكه بعد (وتصح بـ) شئ (مجهول) كعبد وشاة وثوب ويعطى ما يقع عليه الاسم فان اختلف بالعرف والحقيقة غلبت، (و) تصح (بمعدوم) كما تحمل أمته أو شجرته أبدا أو مدة معينة وكبمائة درهم لا يملكها، فان حصل شئ أو قدر على المائة أو شئ منها عند الموت فله، إلا حمل الأمة فقيمته وإلا بطلت. (و) تصح أيضا ([ما) أى شئ (لا يقدر على تسليمه) كآبق وشارد وطير فى هواء ونحوه وكذا آنية ذهب أو فضة وبمنفعة مفدرة كأجرة دار ونحوها وبغير مال ككسب مباح النفع. (وإذا) أوصى بثلث ماله أو نحوه فاستحدث مالا ولو دية فـ (ـما حدث بعد الوصية دخل فيها، وتبطل) الوصية (بتلف) موصى به (معين أوصى به) سواء تلف قبل موت الموصى أو بعده قبل القبول لزوال حق الموصى له بالتلف، وإن تلف المال كله غير بعد موت موص فهو للموصى له إن خرج من ثلث المال الحاصل للورثة وإلا فبقدر الثلث وإن لم يكن له سوى المال المعين إلا مال غائب او دين فللموصى له ثلث الموصى به وكل مال اقتضى من الدين أو حضر من الغائب شئ ملك من الموصى به قدر ثلثه جق يملكه كله. وإن وصى له بثلث عبد فاستحق ثلثاه فله ثلثه الباقى إن خرج من الثلث وإلا فله تسعه ان لم تجز الورثة
стр. 300
فصل
وإذا أوصى له بمثل نصيب وارث معين فله مثله مضموما الى المسألة، فبمثل نصيب ابن وله أبنان فثلث، أو ثلاثة فله ربع، وإن كان معهم بنت فتسعان، وبمثل نصيب أحد ورثته فله مثل ما لأفلهم، فمع ابن وزوجة له ثمن وتصح من تسعة، وبسهم من ماله فسدس، وبشئ أو حظ أو جزء يعطيه وارث ما شاء
ــ
فصل في الوصية بالانصباء والأجزاء
(وإذا أوصى له بمثل نصيب وارث معين فله مثله) أى مثل نصيب ذلك الوارث (مضموما إلى المسألة) أى مسئلة الورثة ان لم تكن وصية فتصحح مسئلة الورثة وتزيد عليها نصيب ذلك المعين فهو الوصية، وكذا لو أسقط لفظ مثل (فـ) إذا أوصى (بمثل نصيب ابنـ) ـه أو بنصيبه (وله ابنان فـ) ـللموصى له (ثلث) المال لأنه مثل ما يحصل لابنه (أو) أى وإن كانوا (ثلاثة) فتضمه اليهم فتصير المسئلة من أربع (فـ) ـله (ربع وإن كان معهم) أى البنين الثلاثة (بنت) الموصى فمسئلة الورثة من سبعة لكل ابن سهمان والبنت سهم فيزاد مثل نصيب ابن فتصير تسعة (فـ) له (تسعان، و) إن أوصى له (بمثل نصيب أحد ورثته) ولم يبين (فله مثل ما لأقلهم) نصيبا لأنه اليقين (فـ) لو كان الموصى له (مع ابن وزوجة) فـ (له) مثل نصيب وهو (ثمن) مضموما للمسئلة (وتصح من تسعة) له واحد وللزوج واحد وللابن سبعة، وإن وصى بضعف نصيب ابنه فله مثلاه وبضعفيه فله ثلاثة أمثاله وهكذا، (و) إن أوصى (بسهم من ماله فـ) له (سدس) بمنزلة سدس مفروض إن لم تكمل فروض المسئلة فان كملت أو عالت أعيل معها، (و) إن أوصى (بشئ) أو قسط (أو حظ) أو نصيب (أو جزء يعطيه) أى يعطى (وارث) موصى له (ما شاء) الوارث بما يتمول لأنه لا حد له فى اللغة ولا فى الشرع فكان على إطلاقه
стр. 301
فصل ويصح الإيصاء إلى كل مسلم مكلف رشيد عادل ولو مستورا أو عبدا ، ويقبل باذن سيده، ومن كافر الى مسلم وكافر عدل فى دينه، ولا يصح إلا فى معلوم يملك موص فعله كقضاء دين ونظر فى أمر غير مكلف وتفرقة ثلثه، فان فرقه ثم ظهر دذن يستغرقه أو صرف أجنبى موصى به فى جهته لم يضمنا. ولو قال وضع ثلثى حيث شئت
ــ
فصل
الدخول في الوصية للقوى عليها قربة وتركه فى هذه الأزمنة أولى. (ويصح الإيصاء) أى الاذن بالتصرف بعد الموت فيما تدخله النيابة (إلى كل مسلم مكلف رشيد عدل ولو) كان الموصى اليه (مستورا) يعنى عدلا ظاهرا أو عاجزا ويضم اليه أمين أو كان امرأة أو أم ولد (أو عبدا. ويقبل) عبد وأم ولد غيره (باذن سيده) لأن منافعه مستحقة له فلا يفوتها عليه بغير إذنه، (و) يصح الايصاء (من كافر إلى مسلم و) من كافر إلى (كافر عدل فى دينه)، وتعبر الصفات حين موت ووصية، وتصح مؤقتة ومعلفة، ويصح قبول وصى وعزله نفسه متى شاء ولا يوصى إلا أن يجعل إليه، ولا نظر لحاكم مع وصى خاص إذا كان كفؤا، (ولا يصح) الايصاء (إلا فى) شئ (معلوم) ليتصرف فيه الوصى كما أمر (يملك موص فعله) أى ما وصى فيه لأن الفرع لا يملك إلا ما لا يملك الأصل (كـ) ـأن يوصى مدين بـ (ـقضاء دين) عليه (و) كـ (ـنزر فى أمر غير مكلف) من أولاده وتزويج مولياته مجبرا كان الولى كأب أو غير مجبر كأخ لكن الوصى يحتاج إلى إذنها ذكره فى ولى النكاح فى الإقناع ويقوم مقام الموصى فى الاجبار كرد الودائع واستردادها (وتفرقه ثلثه) ونحوه (فان فرقه) أى فرق موصى اليه الثلث (ثم ظهر) على موص بعد تفرقة ثلثه (دين يستغرقه أو صرف أجنبى موصى به فى جهته) الموصى به فيها (لم يضمنا) أى الموصى والأجنبى شيئا لأن الوصى معذور بعدم علمه بالدين فى الأولى والتصرف قد صادف مستحقه فى الثانية كما لو دفع وديعة لربها من غير إذن المودع، وكذا إن جهل موصى له فتصدق هو أو حاكم ثم علم (ولو قال) لوصيه (ضع ثلث) ما لـ (ـى حيث شئت) أو أعمله أو تصدق به على من
стр. 302
لم يحل له أخذه ولا دفعه لورثته أو ورثة موص. ومن مات بمحل لا حاكم فيه ولا وصى فلمسلم حرز تركته وفعل الأصح لها من بيع وغيره ويجهزه منها، ومع عدمها فمنه ويرجع عليها أو على من تلزمه نفقته إن نواه أو استأذن حاكما.
كتاب الفرائض
وهى العلم بقسمة المواريث.
ــ
شئت (لم يحل له) أى الوصى (أخذه) لأنه عقد كالوكيل فى تفرقة مال (ولا) يحل (دفعه لورثته) أى الوصى ولو كانوا فقراء نصا (أو) أى ولا لـ (ورثة موص) لأنه وصى باخراجه فلا يرجع لورثته، (ومن مات بمحل) برية أو بلد (لا حاكم فيه) أى فى ذلك المحل (ولا وصى) للميت (فلـ) ـكل (مسلم) حضر (حوز تركته) وتولى أمره (وفعل الأصلح لها) أى التركة (من بيع) نحو ما يخشى فساده ولو أما، (و) من حفظ (غيره) أى غير ما لا يبيعه لأنه موضع ضرورة (ويجهزه منها) اى تركته إن كانت (ومع عدمها فـ) ـيجهزه (منه ويرجع عليها) اى التركة حيث كانت (او) يرجع (على من تلزمه نفقته) إن لم يكن له تركة (أن ناوه) اى الرجوع لأنه قام عنه بواجب (او) ان (استأذن حاكما) فى تجهيزه فله الرجوع ايضا كما تقدم ما لم ينو التبرع
كتاب الفرائض
جمع فريضة بمعنى مفروضة، والفرض ما اوجب الله سمى بذلك لأن له معالم وحدودا والفرض العطية الموسومة والفارضى الذى يعرف الفرائض. (و) الفرائض شرعا (هى العلم بقسمة) اى فقه (المواريث) ومعرفة الحساب الموصل إلى قسمتها بين مستحقيها. والفريضة نصيب مقدر كمستحق شرعا وفد حث النبي ﷺ على تعلمه فقال «تعلموا الفرائض وعلموها الناس، فانى امرؤ مقبوض، وإن العلم سيقبض وتظهر الفتن حتى يختلف اثنان فى الفريضة فلا يجدان من يفصل بينهما» رواه أحمد وغيره
(فائد) تقدم معظمها أول الزكاة. إذا مات الانسان تعلق بتركته حقوق
стр. 303
أسباب إرث: رحم، ونكاح، وولاء. وموانعه: رق، وقتل، واختلاف دين. وأركانه: وارث، مورث، ومال موروث. وشروطه: تحقق مورث، وتحقق وارث، والعلم بالجهة المقتضية للارث. والورث: ذو فرض، وعصية، ورحم.
ــ
مرتبة فيبدأ منها بمؤنة تجهيز بالمعروف من رأس ماله سواء تعلق به حق رهن أو أرش جناية أو زكاة أو غيرها. ثم إن فضل شئ صرف فى ديوانه سواء كانت لله أو لآدمى فيقدم منها نذر معين ثم أضحية معينة ثم دين برهن ويتوجه وأرش جناية ثم يقسم بقية ديونه من زكاة وحج وكفارة ونذر مطلق ودين مرسل ونحو ذلك بالتخصيص إن فضل شئ نفذت وصايه، ثم يقسم بعد ذلك ما بقى على ورثته. والله أعلم
(أسباب) السبب ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته و (ارث) اى انتقال مال ميت إلى حى بأحد أسباب ثلاثة: أحدها (رحم) أى قرابة (و) الثانى (نكاح) وهو عقد الزوجية الصحيح (و) الثالث (ولاء) عتق وهو عصوبة سببها نعمة المعتق على رقيق
(وموانعه) أى الإرث ثلاثة، والمانع ما يلزم من وجوده العدم ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم لذاته: أحدها (رق) وهو عجز حكمى يقوم بالانسان سببه الكفر يمنع من الجانبين (و) ثانيهما (قتل) وهو مانع للقاتل فقط (و) ثالثها (اختلاف دين) باسلام وكفر ويختلف
(وأركانه) ثلاثة وتقدم حد الركن فى أحدها (وارث) ثانيها (مورث و) ثالثها (مال) أى حق (موروث)
(وشروطه) ثلاثة وتقدم حد الشرط فى الصلاة أيضا أحدها (تحقق) موت (مورث) أو إلحاقه بالأموات (و) ثانيها (تحقق) وجود (وارث) حين موت مورث أو إلحاقه بالأحياء (والعلم بالجهة المقتضية للارث. والورثة) ثلاثة: أحدها (ذو) أى صاحب (فرض، و) الثانى (عصبة، و) الثالث (رحم)، وسيأتى بيانهم إن شاء الله تعالى. وإذا اجتمع كل الذكور ورث منهم ثلاثة الابن والأب والزوج وكل النساء ورث منهن خمسة: البنت والابن والأم والزوجة والشقيقة. وإذا اجتمع ممكن الجمع من الصنفين ورث منهم خمسة أيضاً الأبوان
стр. 304
فذوو الفروض عشرة: الزوجان والأبوان والجد والجدة والبنت وبنت الابن والأخت وولد الأم. فللزوج ربع مع ولد ولد ابن، ونصف مع عدمهما. ولزوجة فأكثر ثمن مع ولد أو ولد ابن، وربع مع عدمهما، ويرث أب وكذا جد مع ذكورية ولد أو ولد ابن بالفرض المحض سدسا وبفرض وتعصيب مع أنوثيتهما وبتعصيب محض مع عدمهما
ــ
والولدان وأحد الزوجين. والمجمع على توريثهم من الذكور بالاختصار عشرة: الابن وابنه وإن نزل والأب وأبواه وإن علوا والأخ من كل جهة وابن الأخ لا من الأم والعم وابنه كذلك والزوج والمعتق. ومن الإناث بالاختصار سبع والبنت وبنت الابن والأم والجدة مطلقا والزوجة والمعتقة. والفروض المقدرة فى كتاب الله ستة النصف والربع والثمن والثلثان والسدس. (فذو الفرض) من الذكور والإناث (عشرة: الزوجان والأبوان والجد) لأب (والجد) مطلقا (والبنت) فأكثر (وبنت الابن) كذلك (والأخت) مطلقا (وولد الأم) ذكرا أو أنثى واحدا أو متعددا (فللزوج) من تركة زوجته (ربعـ) ـها (مع) وجود (ولد) ها منه أو من غيره ذكرا أو أنثى (أو) مع (ولد ابنـ) ـها كذلك وأن نزل بمحض الذكورة ولا تشترط ذكورة ولده، (و) له (نصف مع عدمهما) أى عدم الولد أو ولد الابن كما سبق (ولزوجة فأكثر) من تركة زوجها نصف حالية فيما فلها (ثمن مع ولد أو ابن وربع مع عدمهما) كما تقدم (ويرث أب) مع ولده (وكذا) يرث (جد) أبوان مع عدمه من ولد ابنه وإن نزل (مع ذكورية ولد) للميت (أو) مع ذكورية (ولد ابن) وإن نزل (بالفرض المحض سدسا) فقط، (و) يرث أب وكذا جد (بفرض وتعصيب) جميعا (مع أنوثيتهما) أى الولد وولد الابن، فمن مات عن أب وبنت فللأب السدس فرضا وللبنت النصف فرضا والباقى للأب تعصيبا للحديث «ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقى فهو لأولى رجل ذكر» وكذا لو كان مكان الأب جد ولا يرث بفرض وتعصيب معا بسبب غيرهما، وأما بسببين فكثير ومنه زوج هو معتق وأخ لأم هو ابن عم وزوجة هى معتقة وأخ لأم أو بنت عتق عليه الميت، (و) يرث أب وكذا جد (بتعصيب محض مع عدمهما) أى الولد وولد الابن فيرث كل منهما إذن بالتعصيب فقط
стр. 305
فصل
والجد لأب مع ولد أبوين أو أب بينهم فيأخذه، وله مع ذى فرض بعده ألاحظ من المقاسمة كأخ أو ثلث الباقى أو سدس الجد، فلو لم يبق غيره أخذه وسقط ولد الابوين أو الأب
ــ
فصل في أحكام الجد والإخوة . (والجد لأب) أى من جهته وإن علا بمحض الذكور إذا كان (مع ولد أبوين أو) ولد (أب) ذكرا كان أو أنثى واحدا أو متعددا فهو (بينهم) بالمقاسمة (فيأخذه) وما بقى للإخوة للذكر مثل حظ الانثيين هذا إذا كانت الاخوة أكثر من مثليه ولا تنحصر ضرورة وكذا إن كانوا مثليه فيستوى له إذن المقاسمة والثلث، وتنحصر صورة فى ثلاثة جد وأخوان، وجد وأربع أخوات، جد وأخ وأختان، وأما إذا كانت الإخوة دون مثليه فالمقاسمة خير له، وتنحصر صورة فى خمسة: جد وأخ، جد وأخت، جد وثلاث أخوات، جد وأخ وأخت ولا ينقص عن الثلث مع عدم الفروض. (وله) أى الجد (مع ذى فرض) كبنت أو بنت ابن أو زوج أو زوجة أو أم أو جدة إذا اجتمع مع الإخوة (بعده) أى بعد ذى الفرض واحدا كان أو أكثر (الاحظ من المقاسمة كأخ) مع زوجة وجد للزوجة الربع يفضل ثلاثة على اثنين وتصح من ثمانية فالمقاسمة إذن أحظ له، (أو) له (ثلث الباقى) بعد ذى الفر كزوجة وجد وأربعة إخوة أصلها أربعة للزوجة واحد يفضل ثلاثة للجد منها واحد والباقى للاخوة وتصح من ثمانية، (أو) يأخذ الجد (سدس الجد) أى كل المال كبنت وأم وجد وثلاث أخوات أصلها ستة للبنت النصف وللأم السدس وللجد السدس وما فضل للاخوة فتصح من ثمانية عشر، (فلو لم يبق) بعد ذوى الفروض (غيره) أى السدس كبنتين وأم وجد وإخوة للبنتين الثلثان وللأم السدس وبقى سدس (أخذه) الجد (وسقط ولد الأبوين أو) ولد (الأب) مطلقا وإن بقى دون السدس أعيل للجد كباقيه وذلك كزوج وبنتين وجد وأخ فأكثر وتعول لثلاثة عشر ويسقط الأخ، وإن عالت بدون السدس زيد فى العول لأن الجد لا ينقص عن السدس أو تتمته فلو كان زوج وأم وبنتان وجد وإخوة
стр. 306
إلا في الأكدرية وهى زوج وأم وأخت وجد للزوج نصف وللأم وللجد سدس وللأخت نصف ثم يقسم نصيب الاخت والجد وهو أربعة من تسعة بينهما على ثلاثة فتصح من سبعة وعشرين للزوج تسعة وللأم ستة وللجد ثمانية وللأخت أربعة، ولا عول فى مسائل الجد، ولا فرض لاخت معه ابتداء إلا فيها، وولد الاب كولد الابوين إذا انفردوا، وإذا اجتمعوا عاد ولد الابوين الجد به ثم أخذ قسمه، وتأخذ أنثى
ــ
عالت لخمسة عشر للزوج ثلاثة وللأم اثنان وللبنتين ثمانية وللجد اثنان وسقط الاخوة (إلا) الأخت (فى) المسئلة المسماة بـ (الأكدرية) سميت بذلك لتكديرها فى أصول زيد فى الجد والإخوة (وهى زوج وأم وأخت) شقيقة أو لأب (وجد) أصلها ستة (للزوج نصف وللأم) ثلث (و) يفضل (للجد سدس و) يفرض (للأخت نصف) فتعول لتسعة ولم تحجب الأم عن الثلث لعدم الولد وتعدد الإخوة (ثم يقسم نصيب الأخت) وهو ثلاثة (و) نصيب (الجد وهو) واحد ومجموعها (أربعة من تسعة بينهما) أى الجد والأخت (على ثلاثة) رأس الجد ورأس الأخت لا ينقسم ويبان فاضرب الثلاثة فى المسئلة وعولها وهى تسعة (فتصح من سبعة وعشرين للزوج) منها (تسعة للأم) منها (ستة وللجد) منها (ثمانية وللأخت أربعة) ويعايى بها فيقال أربعة ورثوا مال ميت أحدهم أخذ ثلثه والثانى ثلث الباقى والثالث ثلث باقى الباقى والرابع الباقى. (ولا عول فى مسائل الجد) والإخوة إلا فيها (ولا قرض لأخت معه) أى الجد (ابتداء إلا فيها) أى الأكدرية. واحترز بقوله ابتداء عن الفرض لها فى العادة فيفرض لها فيها بعد أخذ الجد نصيبه، ولا ينقلب أحد من الورثة بعد الفرض إلى التعصيب إلا فيها، وإن لم يكن فيها زوج فللأم ثلث وما بقى فبين جد وأخت على ثلاثة وتصح من تسعة وتسمى هذه الخرقاء (وولد الأب) فقط (كولد الأبوين إذا انفردوا) أى انفرد كل من ولد الأب أو ولد الأبوين لاستواء درجة كل منهم إذا انفرد بالنسبة إلى أبى الميت، (و) أما (إذا اجتمعوا عا) بالمد المثقل (ولد الأبوين الجد به) بعد عد الشقيق ولد الأب على الجد (أخذ قسمه) أى قسم ولد الأب فيأخذ سهما والباقى للشقيق لأنه أقوى منه تعصيبا، (وتأخذ انثى) شقيقة مع جد
стр. 307
تمام فرضها، والبقية لولد الأب
فصل وللأم مع ولد أو ولد ابن أو اثنين فأكثر من إخوة أو أخوات أو هما سدس ، ومع عدمهم ثلث، ومع أبوين وزوج أو زوجة ثلث الباقي
ــ
وولد أب (تمام فرضها) النصف كما لو لم يكن جد لانها لا تزاد عليه مع عصبة، (والبقية) عن حصة الجد ونصف الاخت (لولد الاب) مطلقا ولا يتفق هذا فى مسئلة فيها فرض غير السدس لجد وشقيقة وأخ لأب أصلها عدد رءوسهم لأن المقاسمة أحظ للجد فله سهمان ثم يفرض للأخت النصف فتضرب نخرجه اثنين فى الخمسة وتصح من عشرة للجد أربعة وللأخت خمسة وللأخ للأب الباقى وهو واحد، فلو كان مكان الاخ للاب أختان لصحت من عشرين
مسئلة: جد وأخت شقيقة وأخ لاب للجد الثلث اثنان وللشقيقة النصف ثلاثة ويفضل سدس على ثلاثة ينقسم وبيان، فاضرب الثلاثة فى أصل المسئلة فتصح من ثمانية عشر للجد ستة وللشقيقة تسعة وللأخ للأب اثنان وللأخت واحد، وكذا لو كان الاخ أختان لأب أيضا وإن كان معهم أم كان لها سدس ثلاثة من ثمانية عشر والجد ثلث الباقى خمسة وللأخت الشقيقة نصف تسعة والباقى واحد للأخ والاخت على ثلاثة وتصح من أربعة وخمسين وتسمى مختصرة زيد وإن كان معهم أخ آخر صحت من تسعين وتسمى تسعيلية زيد
فصل
(وللأم) أحوال فـ (مع ولد أو ولد ابن) وإن نزل إن ورث (أو) مع (اثنين فأكثر) ولو محجوبين بالشخص (من إخوة أو أخوات أو) منـ (ـهما سدس) لمفهوم قوله تعالى ﴿فإن كان له إخوة فلأمه السدس﴾ [النساء: ١٠] وذكر الزمخشرى لفظ الاخوة يتناول الأخوين لأن المقصود الجمعية المطلقة من كمية (و) للأم (مع عدمهم) أى الولد وولد الابن والعدد من الإخوة والأخوات (ثلث) قال فى المغنى بلا خلاف، (و) لها (مع أبوين وزوج أو زوجة ثلث الباقى) بعد فرضها نصا وهو فى الحقيقة إما سدس مع زوج وأبوين وإما ربع مع زوجة وأبوين وللأب مثلاها، ويسميان بالغراوين والعمرتين لقضاء عمر فيهما بذلك وتابعه عثمان
стр. 308
فصل ولجدة فأكثر مع تحاذ سدس ، والقربى تحج البعدى مطلقا، لا أب أمه أو أم أبيه، ولا يرث منهن إلا ثلاث فقط أم أم وأم أب وأم أبى أب وإن علون أمومة، ولذات قرابتين مع ذات قرابة ثلثا السدس
ــ
وغيره، وإذا لم يكن لولدها أب لكونه ولد زنا أو ادعته وألحق بها أو منفيا بلعان ينقطع تعصيبه ممن نفاه ونحوه فلا يرثه ولا أحد من عصبته ولو إخوة من أب إذا ولدت توءمين فإذا مات أحدهما لم يرثه الآخر بأخوته لأبيه وترثه أمه وذو فرض من فرضه وعصبته بعد ذكور ولده وإن تزل عصبة أمه فى إرث فقط فلو خلف أمه وأباها وآخاها فلها الثلث والباقى لأبيها، ولو كان مكان الأب جد فالباقى بين أخيها وجدها، ولو خلف أما وخالا فلها ثلث والباقى للخال، ولو كان معهما أخ لأم فله السدس فرضا والباقى تعصيبا وسقط الخال ويرث أخوه لأمه مع بنته بالعصوبة فقط لا أخته لأمه
فصل
(ولجدة فأكثر) أى إلى ثلاث (مع تحاذ) يهن أى تساويهن فى القرب والبعد عن الميت (سدس، والقربي) من الجدات (تحجب البعدى) منهن سواء كانت من جهة أو من جهتين وسواء كانت القربى من جهة الأم والبعدى من جهة الأب أو العكس وذلك معنى قوله (مطلقا) لأن الجدات امهات يرثن ميراثا واحدا من جهة واحدة فاذا اجتمعن فالميراث لاقربهن كالآباء والابناء والإخوة، و (لا) يحجب (أب) ولا جد (أمه) أى أم نفسه (أو) أى ولا (أم أبيه) لحديث ابن مسعود "أول جدة أطعمها رسول الله ﷺ السدس أم أب مع ابنها وابنها حى" رواه الترمذى، والجدات (ولا يرث منهن) أى الجدات (إلا ثلاث فقط أم أم وأم أب وأم أبى أب وإن علون أمومة) فلا ميراث لأم أبى وأم أبى أب وكذا أم أم أم وأم أم أم أب وأم أم أم أبى أب وهكذا كلما علون أمومة درجة فلهن سدس بنهن (وا) جد (ذات قرابتين مع) جدة (ذات قرابة) واحدة (ثلثا السدس) بالقرابتين والأخرى ثلثه فلو تزوج بنت
стр. 309
فصل ولبنت صلب نصف ، ثم هو لبنت ابن وإن نزل أبوها، ثم لأخت لأبوين، ثم لأب اذا انفردن، ولبنتين من الجميع فأكثر لم يعصبن ثلثان، ولبنت ابن فأكثر مع بينت صلب سدس، وهو لأخت لأب فأكثر مع أخته لأبوين ما لم يكن معصب، فان أخذ الثلثين بنات أو بنات ابن أو هما سقط من دونهن إن لم يعصبهن
ــ
خالته فأتت بولد فجدته أم أم أم ولدهما وأم أم أبيه أو بنت عمته فجدته أم أم أم وأم أبى أب، وقد تدلى جدة بثلاث جهات فينحصر السدس فيها
فصل
(ولبنت صلب نصف) إذا انفردت عمن يساويها ويعصبها (ثم هو) أى النصف مع عدم ولد كذلك (لبنت ابن وإن نزل أبوها) بمحض الذكور كبنت ابن ابن وبنت ابن ابن ابن إجماعا، (ثم) عند عدم الولد وولد الابن يكون النصف (لأخت لابوين) عند انفرادها عمن يساويها أو يعطيها (ثم) لاخت (لاب) كذلك عند عدم الشقيق وهذا معنى قوله (إذا انفرن) فان كان معهن يعصبهن فللذكر مثل حظ الانثيين، (ولبنتين من الجميع) أى من البنات وبنات الابن وبنات الابن والاخوات لابوين والاخوات لاب (فأكثر) من ثنتين (لم يعصبن) بذكر على ما يأتى (ثلثان، ولبنت ابن فأكثر) وإن نزل أبوها (مع بنت صلب سدس)، تكملة الثلثين مع عدم معصب وتعول المسألة به لها معها أو يزاد فى عولها كزوج وأبوين وبنت وبنت ابن وكذا بنت ابن ابن مع بنت ابن وعلى هذا فقس، (وهو) أى السدس (لاهت لاب) واحدة (فأكثر مع أخته لابوين) تكملة الثلثين قياسا على بنت الابن مع بنت الصلب وتعول المسئلة لسدسها مع زوج وأخت شقيقة، هذا كله (ما لم يكن) أى يوجد (معصب) لهن فان كان فللذكر مثل حظ الانثيين إن فضل عما قبله من الفرض شئ وإلا سقطوا (فان أخذ الثلثين بنات) صلب (او بنات ابن) بأن كن بنتين او بنتى ابن ابن (أو) أخذ الثلثين (هما) اى بنت صلب واحدة وبنت أو بنات ابن (ٍقط من دونهن) من بنات ابن الابن وإن نزل (إن لم يعصبهن) أى بنات الابن وإن نزل اللاتى لا فرض لهن
стр. 310
ذكر بإزائهن أو أنزل منهن من بنى الابن، وله مثلا ما لأنثى، وكذا أخوات لأب مع أخوات لأبوين لكن لا يعصبهن إلا أخوهن، وله مثلا ما لأنثى، وأخت فأكثر مع بنت وبنت ابن فأكثر عصبة يرثن ما فضل، ولواحد من ولد أم سدس، ولاثنين فأكثر ثلث بينهم بالسوية
فصل الحجب يدخل على كل وارث لا على الزوجين والأبوين والولد حرمانا، فيسقط كل جد بأب، وجد وابن أبعد
ــ
(ذكر بإزائهن) أى بدرجتهن (أو أنزل منهن من بنى الابن) سواء كمل الثلثين لمن فى الدرجة الاولى أو الاولى والثانية (وله) أى الذكر المعصب (مثلا ما لانثى) من المعصبات به ولا يعصب ذات فرض أعلى منه ولا من هى أنزل منه (وكذا أخوات لاب مع أخوات لابوين) فيما تقدم، فان أخذ الشقيقان الثلثين سقطت الاخت للأب فاكثر مالم تعصب فان عصبت فالباقى لهم للذكر مثل حظ الانثتين (لكن) الاخوات للأب (لا يعصبهن إلا أخوهن) لان ابن الاخ لا يعصب من فى درجته من الاناث فكذا من هى أعلى منه من باب اولى، (وله) أى الأخ للأب من أخت لأب (مثلا ما لأنثى) من الأخوات للأب. (وأخت فاكثر) لأبوين أو لأب (مع بنت ابن فاكثر عصبة) لافرض لهن وانما (يرثن مافضل) كالإخوة (ولواحد من ولد أم سدس ولاثنين فاكثر) منهن (ثلث بينهم بالسوية) لا يفضل ذكرهم على أنثاهم
فصل
(الحجب) لغة المنع. واصطلاحا منع من قام به سبب الارث من الارث بالكلية أو من أوفر حظيه، وهو قسمان حجب بالأوصاف وهى الموانع السابقة، وحجب بالأشخاص وهو المراد هنا. والمحجوب بالأشخاص ضربان: أحدهما حجب نقصان و (يدخل على كل وارث)،والثانى (لا) يدخل (على) خمسة: (الزوجين والأبوين والولد حرمانا فيسقط كل جد بأب) لإدلاته به، (و) يسقط (جد) أبعد بجد أقرب لأنه يدلى به: (و) يسقط (ابن أبعد بـ) ابن
стр. 311
بأقرب، وكل جدة بأم، وولد الابوين وإن نزل وأب، وولد الأب بهؤلاء، وأخ لأبوين وابن أخ بهؤلاء وجد، وولد بأم بولد وولد ابن وإن نزل وأب وجد وإن علا ومن لا يرث لمانع فيه لا يحجب
ــ
(أقرب) منه وان لم يدل به (و) يسقط (كل جدة) من قبل الأم أو الأب (بأم) لأن الجدات يرثن بالولادة والأم أولادهن فتحجب كل من يرث بها كما أن الأب يحجب كل من يرث بالابوة (و) يسقك (ولد الأبوين بابن) وابن ابن (وان نزل و) (أب) أيضا (و) يسقط (ولد الأب بهؤلاء) أى الابن وابن الابن وان نزل وبالأب (و) بـ (ـأخ لأبوين) أيضا لقوته بزيادة القرب وكذا أخت لأبوين إذا صارت عصبة مع البنت أو بنت الابن، (و) يسقط (ابن أخ) لأبوين أو لأب وكذا عم (بهؤلاء) أى بابن وان نزل وأخ مطلقا وأب (وجد، و) يسقط (ولد أم بولد) ذكرا كان أو أنثى (و) بـ (ولد ابن) كذلك (وان نزل) بمحض الذكور (وأب وجد وان علا، ومن لا يرث لمانع فيه لا يحجب) نصا لا حرمانا ولا نقصانا.
تنبيه: قوله "لمانع" أى مانع وصف من رق وقتل واختلاف دين، لأن وجوده كالصدم. وأما المحجوب بالشخص وان كان لا يحجب أحدا لكن لا مطلقا لأنه قد يحجب نقصانا كالاخوة يحجبون الأم من الثلث إلى السدس وان كانوا محجوبين بالأب
فائدة: يبنى باب الحجب على قاعدتين: الأولى كل من أدلى بواسطة حجبته تلك الواسطة، إلا ولد الام لا يحجبون بها بل يحجبونها من الثلث إلى السدس والام الاب وأم الجد معهما وتقدم
القاعد الثانية: بين الجعبري:
(فبالجهة التقديم ثم بقربه ... وبعدهما التقديم بالقوة اجعلا)
فاذا اجتمع عاصبان فاكثر فمن كانت جهته مقدمة فهو مقدم، فان اتحدت الجهة فيقدم القريب درجة، فان اتحدت الدرجة أيضا فيقدم القوى فلو أجتمع أخ شقيق وأخ لاب ابن أخ شقيق وعم فجهة الاخوة مقدمة على جهة العمومة فلا شئ للعم، ثم الاخ للأب أقرب درجة من ابن الأخ الشقيق فلا شئ له معه ثم الاخ الشقيق أقوى من الاخ فحاز المال. والله أعلم
стр. 312
فصل والعصبة المنفرد يأخذ كل المال ، ويبدأ بذى فرض معه فان بقى شئ نأخذه وإلا سقط كما فى الحجرية، ولا يرث أبعد بتعصيب مع أقرب، فأقرب عصبة ابن فابنه وان نزل، فأب، فأبوه وإن علا، فأخ لأبوين، فلأب، فابن أخ لأبوين، فلأب وإن نزلا، فأعمام لا من ام، فأبناؤهم كذلك.
ــ
فصل
(والعصبة) من يرث بلا تقدير، و (المنفرد) منه (يأخذ كل المال) الموروث بجهة واحدة. (ويبدأ) أولا (بذى) اى صاحب (فرض معه) اى جمع العصبة إن كان (فان بقى شئ) عن ذى الفرض (أخذه) العصبة، (وإلا) يبق شئ بعد ذى الفروض (سقط) لاستغراق الفروض التركة كما (فى) المسألة المسماة بـ (الحجرية) وهى المشتركة سميت بذلك لقول بعض الاخوة لعمر رضى الله تعالى عنه لما أراد أن يسقطهم فيها: هب ان ابانا كان حجرا ملقى فى اليم، ولا تتمشى على قواعدنا، وهى زوج وأم وإخوة لأم وإخوة اشقاء للزوج النصف وللأم السدس وللإخوة ثلث وسقط الشقيق لاستغراق الفروض التركة، ولو كانوا كلهم أخوات لأبوين أو لأب عالت إلى عشرة وتسمى ام الفروخ. (ولا يرث) عصبة (ابعد بتعصيب مع) عصبة (اقرب) منه فبقدم اقرب فأقرب، واحترز بقوله بتعصيب عن فرض الاب والجد السدس مع الابن وابنه (فاقرب عصية ابن فابنه وان نزل) لانه جزء الميت وجهته مقبلة (فأب) لأن سائر العصبات يدلون بع (فـ) جد (أبوه وإن علا) بمحض الذكور وتلك الجهة مدبرة فهى اضعف من جهة الاقبال، وقدم الجد على الاخوة وان كان فى درجتهم لانه اقوى فى الجملة وتقدم حكمه معهم، (فأخ لابوين فـ) ـأخ (لاب) لانه يدلى للميت بنفسه والشقيق يرجح عليه بقرابة الام (فابن أخ لابوين فـ) ابن اخ (لاب) لانه يدلى بأبيه (وإن نزلا) إى بنو الاخوة بمحض الذكور فيقدم ابن الأخ الشقيق وان نزل على ابن الأخ للأب، كذلك ابن (فاعمام) لأبوين ثم اعمام لأب (لا) أعمام (من أم) فيهم من ذوى الأرحام كما يأتى (فابناؤهم كذلك) فيقدم بنو الاعمام الأبوين فأبناؤهم لأب فاعمام أب لأبوين فلأب فأبنائهم كذلك فأعمام جد فأبناؤهم
стр. 313
فلا يرث ابن اب اعلى من ابن اب اقرب منه، واولى ولد كل اب اقربهم إليه، فان استووا فمن لابوين، فان عدم عصبة نسب ورث معتق ثم عصبته، ومتى كان العصبة عما او ابنه او ابن اخ فله الميراث دون اخته، ولو كان بعض نبى عم زوجا او اخا لام اخذ فرضه وشارك الباقين
ــ
كذلك، وهكذا فيقدم - مع استواه الدرجة - من لأبوين على من لأب (فلا يرث ابن أب أعلى) وإن قرب كالعم (مع) وجود (ابن أب أقرب منه) وان نزل كابن الأخ لقوله ﵇ «فما بقى فلأولى رجل ذكر» فأولى هنا بمعنى أقرب لا بمعنى أحق، فمن نكح امرأة وأبوه ابنتها فابن الأب عم وابن الابن خال فيرثه خاله هذا دون عمه، ولو خلف الأب فيها أخا وابن ابنه هذا وهو أخو زوجته ورثه دون أخيه، (وأولى ولد كل أب أقربهم اليه) أى إلى الأب، فابن عم أولى من ابن ابن عم وهذا علم من بيت الجعبرى المتقدم، (فان استوور) درجة (فمن لأبوين) أولى، (فان عدم عصبة نسب ورث) مولى (معتق) ولو أتى لحديث «الولاء لمن أعتق» (ثم) ان عدم معتق ورث (عصبته) الذكور الأقرب فالأقرب كنسب، ثم مولاه كذلك، فان لم يكن علمنا بالرد، فان لم يكن ورثنا ذوى الأرحام، (ومتى كان العصبة عما أو) كان ابن عم او (ابنه) لأبوين أو لأب وإن نزل (أو) كان (ابن أخ) كذلك (فله الميراث) كله تعصيبا (دون أخته) لأنها من ذوى الأرحام والعصبة مقدم عليها، (ولو مان بعض بنى عم زوجا) أخذ فرضه وشارك الباقى، (أو) كان بعض بنى عم (أخا لام أخذ فرضه) أولا (وشارك الباقين) المساوين له فى الميراث والعصوبة. ولا يجتمع فى إحدى القرابتين ترجيح ومتى انفرد أخذ المال فرضا وتعصيبا وفرض بامرأة ماتت عن زوج هو ابن عم إرثها بينهما بالسوية، وان تركت بنتين معه فالمال بينهم أثلاثا، ولو تزوج أحد ثلاث اخوة لبنت اخوة لبنت عمهم فماتت فله ثلثا تركتها ولهما ثلثها، وتسقط إخوة لام بما يسقطها فبنت وابنا عم احدهما أخ لام للبنت النصف وما بقي لهما نصفين
стр. 314
فصل
أصول المسائل سبعة: أربعة لا تعول وهى ما فيها فرض أو فرضان من نوع واحد، فنصفان كزوج وأخت أو نصف والبقية من اثنين، وثلثان أو ثلث والبقية، أو هما من ثلاثة وربع والبقية أو مع نصف من أربعة وثمن والبقية، أو مع نصف من ثمانية
ــ
فصل في المخارج التى يخرج منها فروضها والعول والرد
و(أصول المسائل سبعة) لان الفروض القرآنية سنة وتقدمت، فالنصف والربع والثمن نوع، والثلثان والثلث والسدس نوع أيضا، ومخارجها مفردة خمسة لاتحاد مخرج الثلثين والثلث، فمخرج النصف من اثنين، والثلث والثلثان من ثلاثة، والربع من أربعة، والسدس من ستة، والثمن من ثمانية، والربع مع الثلث أو السدس أو الثلثين من اثنى عشر والثمن مع السدس أو الثلثين من أربعة وعشرين فصارت سبعة: اثنين وثلاثة وأربعة وستة وثمانية واثنى عشر وأربعة وعشرين، منها (أربعة لا تعول وهى ما) أصلها اثنان أو ثلاثة أو أربعة أو ثمانية و (فيها فرض) واحد (أو فرضان من نوع واحد، فـ) ما فيه (نصفان كزوج وأخت) شقيقة أو لاب لكل واحد نصف، (أو نصف والبقية) كزوج وعم (من اثنين) مخرج النصف للزوج واحد والباقى للعاصب، (وثلثان) والبقية من ثلاثة كأختين لغير أم أو عم، (أو ثلث والبقية) من ثلاثة أيضا كأم وعم (أوهما) أى الثلثان والثلث كاخوين من أم وأختين لغيرها (من ثلاثة) لاتحاد المخرجين، (وربع والبقية) من أربعة كزوج وابن (أو) ربع (مع نصف) والبقية كزوجة وأخت لغير أم وعم (من أربعة) لان مخرج النصف داخل فى مخرج الربع، (وثمن والبقية) من ثمانية مخرج الثمن كزوجة وابن، (أو) ثمن (مع نصف) والبقية (مع ثمانية) كزوجة وبنت وأخ ودخل النصف فى مخرجه أيضا. فهذه أربعة لا تعول لان العول ازدحام الفروض ولا يتصور وجوده فى واحد من هذه الاربعة، فالاثنان والثلاثة تارة تكونان ناقصتين
стр. 315
وثلاثة تعول وهى ما فرضها نوعان فاكثر، فنصف مع ثلثين أو ثلث أو سدس من ستة وتعول الى عشرة شفعا ووترا، وربع مع ثلثين أو ثلث أو سدس مع اثنى عشر وتعول الى سبعة وترا، وثمن مع سدس
ــ
بمعنى يحتاج فيهما إلى عاصب، (وثلاثة) أصول قد (تعول)، والعول زيادة فى السهام ونقصان فى الانصباء (وهى ما) أصلها ستة، أو اثنا عشر أو أربعة وعشرون (فرضها نوعان فاكثر) كنصف مع ثلث أو ثلثين وكربع وسدس أو ثلث أو ثلثين وكثمن وثلثين وسدس (فنصف مع ثلثين) كزوج واختين لغير ام اصلها ستة وتعول إلى سبعة، (أو) نصف مع (ثلث) كزوج وام واخ لغيرها من ستة لتباين المخرجين فيهما (او) نصف مع (سدس) كبنت وام واخ (من ستة) لدخول مخرج النصف فى مخرج السدس وتكون عادة كزوج وام واخوين لأم (وتعول) الستة إلى سبعة كزوج واختين لغير ام والى ثمانية كزوج وام واخت لغيرها وتسمى المباهلة، وإلى تسعة كزوج واختين وشقيقين واختين من ام وتسمى الغراء والمروانية، و (إلى عشرة) كزوج وأم وأختين شقيقتين وأخوين من أم وتسمى ام الفروخ بالخاء المعجمة ولا تعول إلى اكثر من عشرة لانه لا يمكن فيها اجتمع اكثر من هذه الفروض بل تعول (شفعا ووترا) حتى تنتهى اليها، وإذا عالت إلى ثمانية او تسعة او عشرة لم يكن الميت فيها إلا امرأة إذ لابد فيها من زوج، وأما السبعة فلا تحتاج اليه فى نحو جدة وأخوين من أم واختين لغيرها (وربع من ثلثين) كزوجة وشقيقتين وعم من اثنى عشر لتباين المخرجين (او) ربع مع (ثلث) كزوجة وام وعم كذلك (او) ربع مع (سدس) كزوجة وأخ لام وعم (من اثنى عشر) لتوافق المخرجين بالنصف وحاصل ضربه فى كامل الآخر (وتعول) الاثنا عشر (إلى سبعة عشر) فقط (وترا) لا شفعا فتعول إلى ثلاثة عشر إذا كان مع الربع ثلثان وسدس او نصف وثلث كزوجة وأم واختين لغيرها وكزوجة وولدى ام واخت لغيرها وإلى خمسة عشر إذا كان مع الربع ثلثان وثلث او ثلثان وسدسان كزوجة وولدى ام واختين لغيرها وكزوج وابوين وبنتين، وإلى سبعة عشر إذا كان مع الربع ثلثان وثلث وسدس كثلاث زوجات وجدتين وأربع أخوات لام وثمان اخوات لغيرها وتسمى ام الارامل، (وثمن مع سدس) كزوجة
стр. 316
أو ثلثين أو معهما من أربعة وعشرين وتعول مرة واحدة الى سبعة وعشرين، وإن فضل عن الفرض شئ ولا عصبة رد على كل ذى فرض بقدر فرضه مطلقا إلا الزوجين
ــ
وجدة وابن من اربعة وعشرين لان السدس من ستة والثمن من ثمانية وموافقتهما بالنصف وضرب فى كامل الآخر ما ذكر، (او) ثمن مع (ثلثين) كزوجة وبنتين واخ لغير ام لتباين المخرجين وحاصل ضرب احدهما فى الآخر ما ذكر، (او) ثمن (معهما) اى السدس والثلثين كزوجة وبنتين وام وعم (من اربعة وعشرين) توافق مخرج السدس والثمن بالنصف مع دخول مخرج الثلثين فى مخرج السدس ولا يجتمع الثلث مع الثمن لانه لا يكون إلا لزوجة مع فرع وارث ولا يكون الثلث فى مسألة فيها فرع وارث وتصح بلا عول كزوجة وبنتين وام واثنى عشر اخا واخت أشقاء أو لاب وتسمى بالبخيلة والمنبرية، (وان) لم تستوعب الفروض التركة بل (فضل عن) ذى (الفرض شئ ولا عصبة) معهم (رد) الباقى عن الفروض (على كل ذى فرض) من الورثة (بقدر فرضه مطلقا) أى سواه كانوا من جنس أو أجناس (إلا الزوجين) فلا يرد عليهما نصا لأنهما ليسا من ذوى القرابة، فان رد على واحد أخذ الكل فرضا وردا، وان رد على جماعة من جنس كاخوات لأم فقط أو لأبوين فبالسوية، وان اختل جنسهم فخذ عدد سهامهم من أصل ستة دائما واجعل عدد السهام المأخوذة أصل مسألتهم فان كان سدسى كجدة واخ لأم فهى من اثنين وان كان مكان الجدة أم فمن ثلاثة وان كان مكانها أخت من أبوين فمن أربعة وان كان معهما أخت لأب فمن خمسة، ولا تزيد عليها لأنها لو زادت سدسا آخر لكل، فان انكسر على فريق منهم ضربته فى عدد سهامهم لأنه أصل مسألتهم، وان كان معهم زوج أو زوجة قسم الباقى بعد فرضه على مسألة الرد فان انقسم كزوجة وأم واخوين لأم صحت المسألتان من مسألة الزوجية وإلا فاضرب مسألة الرد فى مسألة الزوجية ثم من له شئ من مسألة الزوجية اخذه مضروبا فى مسألة الرد، ومن له شئ فى مسألة الرد أخذه مضروبا في الفاضل
стр. 317
فصل
وإذا انكسر سهم فريق عليه فاضرب عدده إن باين سهامه أو وفقه لها إن وافقها بنصف أو ثلث أو سدس ونحوها أو بجزء من أحد عشر ونحوه فى المسأل وعولها إن عالت
ــ
عن مسألة الزوجية، فزوج وجدة واخ من ام مسألة الزوج من اثنين ومسألة الرد من اثنين اضرب احداهما فى الأخرى تكن أربعة، وان كان مكان الزوج زوجة فاضرب مسألة الرد فى مسألتهما فتصح من ثمانية ولو كان مكان الجدة اخت لأبوين تكون ستة عشر وزوجة وبنت وبنت ابن تكون اثنين وثلاثين ومعهن جدة تصح من اربعين
فصل في تصحيح المسائل
وهو تحصيل اقل عدد ينقسم على الورثة بلا كسر (وإذا انكسر سهم فريق) من الورثة (عليه فاضرب عدده) اى الفريق (إن باين) عدده (سهامه) كثلاث اخوة لأم وأخ وشقيق لهم واحد على ثلاثة لا ينقسم ويباين فاضرب عددهم ثلاثة فى اصل المسألة ثلاثة فتصح من تسعة لكل واحد سهم وللشقيق ستة (أو) فاضرب (وفقه) اى وفق عدد الفريق (لها) اى السهام (ان وافقها بنصف) كأم وستة أعمام أصل المسألة ثلاثة للأم واحد يبقى اثنان للأعمام على ستة لا تنقسم وتوافق بالنصف فرد الستة لنصفها ثلاثة واضربها فى أصل المسألة ثلاثة فتصح من تسعة للأم ثلاثة ولكل عم واحد (او) ان وافقتها بـ (ـثلث) كزوج وستة بنين لبربع للزوج والباقى ثلاثة للبنين على ستة لا ينقسم لكن يوافقها بالثلث فاضرب اثنين فى أصلها أربعة وتصح من ثمانية (أو) وافقها بـ (سدس ونحوها) كثمن وعشر (أو) وافقها (بجزء من أحد عشر ونحوه) كجزء من ثلاثة عشر كزوجة وأبوين وستة وعشرين ابنا أو جزء من سبعة عشر كزوجة وجدة وأربعة وثلاثين ابنا ومن (فى المسألة) متعلق بقوله فاضرب اى فاضرب ما ذكر فى المسألة (وعولها إن عالت) كزوج
стр. 318
فيصير لواحدهم ما كان لجماعتهم أو فقه، وعلى فريقين فأكثر ضربت أحد المتماثلين أو أكثر المتناسبين أو وفق المتوافقين
ــ
وثلاث أخوات لغير أم لهن أربعة على ثلاثة تباينها فاضرب الثلاثة فى أصل المسأل وعولها وهى سبعة تصح من أحد وعشرين (فيصير) بعد التصحيح (لواحدهم) أى الذى وقع عليه الانكار مثل (ما كان لجماعتهم) عند التباين فيكون فى المثل لكل أخت أربعة وللزوج تسعة (او) يصير لواحدهم (وفقه) اى وفق ما كان لجماعتهم عند التوافق كما سبق فى نحو زوج وستة وبنين او ام وستة اعمام، والفريق جماعة اشتركوا فى فرض او ما بقت الفروض. (و) إذا انكسر سهم (على فريقين فاكثر) إلى اربعة فانظر اولا بين كل فريق وسهامه واثبت المباين بحاله ووفق الموافق ثم انظر بين المثبتات بالنسب الأربعة وحصل اقل عدد ينقسم عليها فان تماثلت كزوجة وثلاثة إخوة لأم وثلاثة اعمام (ضربت احد المتماثلين) وهو هنا ثلاثة فى المسألة اثنا عسر بستة وثلاثين باثنى عشر لكل واحد اربعة وللأعمام خمسة فى ثلاثة بخمسة عشر لكل واحد خمسة (أو) ضربت (اكثر المتناسبين) فى المسألة ان تناسب العددان اى تداخلا بأن كان الأقل منهما جزاء الأكثر إذا سلط عليه أفناه فهو أخص من الكسر، ففى ثلاثة اخوة لأم وتسعة اعمام فالمسألة من ثلاثة ونصيب كل من الفريقين مباين لعدده وعدداهما متناسبان لدخول الثلاثة فى التسعة فاضربها فى أصل المسألة ثلاثة تصح من سبعة وعشرين لكل واحد للإخوة من الأم ثلاثة ولكل عم اثنان، وكذا ابن كان الانكسار على ثلاثة فرق أو أربعة فرق وتداخلت كجدتين وستة عشر بنتا وثمانية أصلها ستة وجزء سهمها ثمانية وتصح من ثمانية وأربعين، (أو) ضربت (وفق المتوافقين) فى كامل الآخر والحاصل فى وفق الآخر ان واقف كأربع زوجات وثمانية وأربعين أختا لغير أم وعشرة أعمام ووفقت بين أى عددين شئت منها من غير أم تقف شيئا ثم ضربت وفق أحدهما فى جميع الآخر فما بلغ فاحفظه ثم انظر بينه وبين الثالث ثم اضرب وفقه وهكذا، ففى المثال لو وفقت بين الأربع والستة وجدت وفقهم أنصافا فتضرب نصف أحدهما فى كامل الآخر تبلغ اثنى عشر فاحفظها ثم انظر بينها وبين العشرة تجد الموافقة بالأنصاف أيضاً فاضرب
стр. 319
أو بعض المتباينين فى بعض ثم نظرت بين الحاصل وبين باقى الأعداد هكذا الى آخرها فما اجتمع اضربه فى المسألة وعولها فما يلغ تصح منه ثم من له شئ من أصل المسألة يأخذه مضروبا فيما ضربت فيه
فصل
وإذا مات ورثة ميت أو بعضهم قبل قسمة تركته وورثة ثان يرثونه كالأول كعصبة لها قسمت على من بقي،
ــ
نصف أحدهما فى كامل الآخر ستين فهى جزء السهم تضربها فى أصل المسئلة وهى اثنا عر تصح من سبعمائة وعشرين للزوجات الأربع مائة وثمانون لكل واحدة خمسة وأربعون وللأخوات أربعمائة وثمانون لكل واحدة عشرة وللعشرة أعمام ستون لكل واحد ستة (أو) ضربت (بعض المتباينين فى بعض) كجدتين وخمس بنات وثلاثة أعمام أصل المسألة ستة للجدتين السدس واحد لا ينقسم عليهما ويباينهما وللبنات أربعة وللأعمام واحد يباينهم، (ثم) إذا (نظرت بين) الاثنين والخمسة والثلاثة وجدتها متباينة فاضرب اثنين فى خمسة ثم انظر بي (الحاصل وبين باقى الأعداد) و (هكذا إلى آخرها) بالنسب الأربع فتجد الحاصل هنا مباينا للثلاثة فتضربه فيها (فما اجتمع) فهو جزء السهم وهو فى المثال ثلاثون (اضربه فى) أصل (المسألة وعولها) ان عالت (فما بلغ) وهو مائة وثمانون (تصح منه) المسألة (ثم) إذا قسمت فـ (ـمن له شئ من أصل المسألة يأخذه مضروبا فيما ضربت فيه)، فالجدتان لهما من أصلها واحد فى ثلاثين بثلاثين لكل واحدة خمسة عشر والبنات الخمس لهن منها أربع فى ثلاثين بمائة وعشرين لكل واحدة أربعة وعشرون وللأعمام الثلاثة واحد فى ثلاثين لكل واحد عشرة
فصل في المناسخات
وهى أن يموت ورثة ميت أو بعضهم قبل قسمة تركته، ولها ثلاثة أحوال: أشار للأول بقوله (وإذا مات ورثة ميت أو بعضهم قبل قسمة تركته وورثة ثان يرثونه كالأول كعصبة) من إخوة وأعمام وبنيهم ونحوهم (لهما) أى للميت الأول والثانى (قسمت) التركة (على من بقى) من الورثة ولا يلتفت إلى الأول
стр. 320
وإن لم ترث ورثة كل ميت غيره كاخوة خلف كل بنيه فاجعل مسائلهم كعدد انكسرت عليه سهامه وصحح كما ذكر فى التصحيح، وما عدا هذين فصحح الأولى واقسم سهم الميت الثانى على مسألته فان انقسم صحتا من الأولى وإلا فان وافقت سهامه مسألته ضربت وفق مسألته
ــ
كما لو مات شخص عن أربعة بنين وأربع بنات ثم مات واحد بعد واحد حتى بقى ابن وبنت فاقسم المال بينهما أثلاثا، ويسمى الاختصار قبل العمل، وكذا لو كان الورثة ذوى فرض كأن يموت عن أخوات ثم يموت بعضهن عمن بقى فيرثه بالفرض والرد، (و) الحال الثانى (إن لم ترث ورثة كل ميت غيره كإخو) مات أبوهم ثم ماتوا و (خلف كل) منهم (بنيه فاجعل مسائلهم كعدد انكسرت عليه سهامه، وصحح كما ذكر فى) فصل (التصحيح)، فمن مات عن ثلاثة بنين ثم مات أحدهم عن ابنيه ثم الآخر عن ثلاثة بنيه والثالث عن أربعة فكل واحد غير الأول لا ترث منه إخوته شيئا فالمسألة الأولى من ثلاثة ومسألة الابن الأول من اثنين والثانى من ثلاثة والثالث من أربعة وكل واحد من السهام يباين مسالته ومسألة الابن الأول اثنان داخلة فى مسألة الثالث وهى أربعة والأربعة تباين الثلاثة مسألة الابن الثانى فتضربها فتبلغ اثنى عشر تضربها فى ثلاثة مسألة الأب تبلغ ستة وثلاثين، ومنها تصح للأول اثنا عشر لابنيه والثانى عشر لبنيه الثلاثة وللثالث اثنا عشر لبنيه الأربعة (و) الحال الثالث (ما عدا هذين) السابقين (فصحح) المسألة (الأولى) للميت الأول واعرف سهام الثانى منها واعمل مسألة أخرى له وصححها (واقسم) أى اعرض (سهم الميت الثانى) من المسألة الأولى (على مسألته) فأما أن ينقسم وإما أن يوافق وإما أن يباين، (فان انقسم) سهمه على مسألته كرجل خلف زوجة وبنتا وأخا ثم ماتت البنت عن زوج وبنت وعمها فالمسألة الأولى من ثمانية وفى يد البنت منها أربعة ومسألتها أربعة من أربعة فـ (صحتا) أى المسألتان (من) المسألة (الأولى) وهى ثمانية لزوجة الميت الأول من مسألته واحد ولأخيه ثلاثة ثم فى يد البنت أربعة لزوجها منها واحد ولبنتها اثنان ولعمها أخى الميت الأول واحد فيجتمع له منها أربعة (وإلا) ينقسم سهم الثانى من الأول على مسألته (فان وافقت سهامه مسألته) بنحو نصف أو ربع أو ثمن (ضربت وفق مسألته)
следующие страницы →