Полный текст (529 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.
стр. 316
أو ثلثين أو معهما من أربعة وعشرين وتعول مرة واحدة الى سبعة وعشرين، وإن فضل عن الفرض شئ ولا عصبة رد على كل ذى فرض بقدر فرضه مطلقا إلا الزوجين
ــ
وجدة وابن من اربعة وعشرين لان السدس من ستة والثمن من ثمانية وموافقتهما بالنصف وضرب فى كامل الآخر ما ذكر، (او) ثمن مع (ثلثين) كزوجة وبنتين واخ لغير ام لتباين المخرجين وحاصل ضرب احدهما فى الآخر ما ذكر، (او) ثمن (معهما) اى السدس والثلثين كزوجة وبنتين وام وعم (من اربعة وعشرين) توافق مخرج السدس والثمن بالنصف مع دخول مخرج الثلثين فى مخرج السدس ولا يجتمع الثلث مع الثمن لانه لا يكون إلا لزوجة مع فرع وارث ولا يكون الثلث فى مسألة فيها فرع وارث وتصح بلا عول كزوجة وبنتين وام واثنى عشر اخا واخت أشقاء أو لاب وتسمى بالبخيلة والمنبرية، (وان) لم تستوعب الفروض التركة بل (فضل عن) ذى (الفرض شئ ولا عصبة) معهم (رد) الباقى عن الفروض (على كل ذى فرض) من الورثة (بقدر فرضه مطلقا) أى سواه كانوا من جنس أو أجناس (إلا الزوجين) فلا يرد عليهما نصا لأنهما ليسا من ذوى القرابة، فان رد على واحد أخذ الكل فرضا وردا، وان رد على جماعة من جنس كاخوات لأم فقط أو لأبوين فبالسوية، وان اختل جنسهم فخذ عدد سهامهم من أصل ستة دائما واجعل عدد السهام المأخوذة أصل مسألتهم فان كان سدسى كجدة واخ لأم فهى من اثنين وان كان مكان الجدة أم فمن ثلاثة وان كان مكانها أخت من أبوين فمن أربعة وان كان معهما أخت لأب فمن خمسة، ولا تزيد عليها لأنها لو زادت سدسا آخر لكل، فان انكسر على فريق منهم ضربته فى عدد سهامهم لأنه أصل مسألتهم، وان كان معهم زوج أو زوجة قسم الباقى بعد فرضه على مسألة الرد فان انقسم كزوجة وأم واخوين لأم صحت المسألتان من مسألة الزوجية وإلا فاضرب مسألة الرد فى مسألة الزوجية ثم من له شئ من مسألة الزوجية اخذه مضروبا فى مسألة الرد، ومن له شئ فى مسألة الرد أخذه مضروبا في الفاضل
стр. 317
فصل
وإذا انكسر سهم فريق عليه فاضرب عدده إن باين سهامه أو وفقه لها إن وافقها بنصف أو ثلث أو سدس ونحوها أو بجزء من أحد عشر ونحوه فى المسأل وعولها إن عالت
ــ
عن مسألة الزوجية، فزوج وجدة واخ من ام مسألة الزوج من اثنين ومسألة الرد من اثنين اضرب احداهما فى الأخرى تكن أربعة، وان كان مكان الزوج زوجة فاضرب مسألة الرد فى مسألتهما فتصح من ثمانية ولو كان مكان الجدة اخت لأبوين تكون ستة عشر وزوجة وبنت وبنت ابن تكون اثنين وثلاثين ومعهن جدة تصح من اربعين
فصل في تصحيح المسائل
وهو تحصيل اقل عدد ينقسم على الورثة بلا كسر (وإذا انكسر سهم فريق) من الورثة (عليه فاضرب عدده) اى الفريق (إن باين) عدده (سهامه) كثلاث اخوة لأم وأخ وشقيق لهم واحد على ثلاثة لا ينقسم ويباين فاضرب عددهم ثلاثة فى اصل المسألة ثلاثة فتصح من تسعة لكل واحد سهم وللشقيق ستة (أو) فاضرب (وفقه) اى وفق عدد الفريق (لها) اى السهام (ان وافقها بنصف) كأم وستة أعمام أصل المسألة ثلاثة للأم واحد يبقى اثنان للأعمام على ستة لا تنقسم وتوافق بالنصف فرد الستة لنصفها ثلاثة واضربها فى أصل المسألة ثلاثة فتصح من تسعة للأم ثلاثة ولكل عم واحد (او) ان وافقتها بـ (ـثلث) كزوج وستة بنين لبربع للزوج والباقى ثلاثة للبنين على ستة لا ينقسم لكن يوافقها بالثلث فاضرب اثنين فى أصلها أربعة وتصح من ثمانية (أو) وافقها بـ (سدس ونحوها) كثمن وعشر (أو) وافقها (بجزء من أحد عشر ونحوه) كجزء من ثلاثة عشر كزوجة وأبوين وستة وعشرين ابنا أو جزء من سبعة عشر كزوجة وجدة وأربعة وثلاثين ابنا ومن (فى المسألة) متعلق بقوله فاضرب اى فاضرب ما ذكر فى المسألة (وعولها إن عالت) كزوج
стр. 318
فيصير لواحدهم ما كان لجماعتهم أو فقه، وعلى فريقين فأكثر ضربت أحد المتماثلين أو أكثر المتناسبين أو وفق المتوافقين
ــ
وثلاث أخوات لغير أم لهن أربعة على ثلاثة تباينها فاضرب الثلاثة فى أصل المسأل وعولها وهى سبعة تصح من أحد وعشرين (فيصير) بعد التصحيح (لواحدهم) أى الذى وقع عليه الانكار مثل (ما كان لجماعتهم) عند التباين فيكون فى المثل لكل أخت أربعة وللزوج تسعة (او) يصير لواحدهم (وفقه) اى وفق ما كان لجماعتهم عند التوافق كما سبق فى نحو زوج وستة وبنين او ام وستة اعمام، والفريق جماعة اشتركوا فى فرض او ما بقت الفروض. (و) إذا انكسر سهم (على فريقين فاكثر) إلى اربعة فانظر اولا بين كل فريق وسهامه واثبت المباين بحاله ووفق الموافق ثم انظر بين المثبتات بالنسب الأربعة وحصل اقل عدد ينقسم عليها فان تماثلت كزوجة وثلاثة إخوة لأم وثلاثة اعمام (ضربت احد المتماثلين) وهو هنا ثلاثة فى المسألة اثنا عسر بستة وثلاثين باثنى عشر لكل واحد اربعة وللأعمام خمسة فى ثلاثة بخمسة عشر لكل واحد خمسة (أو) ضربت (اكثر المتناسبين) فى المسألة ان تناسب العددان اى تداخلا بأن كان الأقل منهما جزاء الأكثر إذا سلط عليه أفناه فهو أخص من الكسر، ففى ثلاثة اخوة لأم وتسعة اعمام فالمسألة من ثلاثة ونصيب كل من الفريقين مباين لعدده وعدداهما متناسبان لدخول الثلاثة فى التسعة فاضربها فى أصل المسألة ثلاثة تصح من سبعة وعشرين لكل واحد للإخوة من الأم ثلاثة ولكل عم اثنان، وكذا ابن كان الانكسار على ثلاثة فرق أو أربعة فرق وتداخلت كجدتين وستة عشر بنتا وثمانية أصلها ستة وجزء سهمها ثمانية وتصح من ثمانية وأربعين، (أو) ضربت (وفق المتوافقين) فى كامل الآخر والحاصل فى وفق الآخر ان واقف كأربع زوجات وثمانية وأربعين أختا لغير أم وعشرة أعمام ووفقت بين أى عددين شئت منها من غير أم تقف شيئا ثم ضربت وفق أحدهما فى جميع الآخر فما بلغ فاحفظه ثم انظر بينه وبين الثالث ثم اضرب وفقه وهكذا، ففى المثال لو وفقت بين الأربع والستة وجدت وفقهم أنصافا فتضرب نصف أحدهما فى كامل الآخر تبلغ اثنى عشر فاحفظها ثم انظر بينها وبين العشرة تجد الموافقة بالأنصاف أيضاً فاضرب
стр. 319
أو بعض المتباينين فى بعض ثم نظرت بين الحاصل وبين باقى الأعداد هكذا الى آخرها فما اجتمع اضربه فى المسألة وعولها فما يلغ تصح منه ثم من له شئ من أصل المسألة يأخذه مضروبا فيما ضربت فيه
فصل
وإذا مات ورثة ميت أو بعضهم قبل قسمة تركته وورثة ثان يرثونه كالأول كعصبة لها قسمت على من بقي،
ــ
نصف أحدهما فى كامل الآخر ستين فهى جزء السهم تضربها فى أصل المسئلة وهى اثنا عر تصح من سبعمائة وعشرين للزوجات الأربع مائة وثمانون لكل واحدة خمسة وأربعون وللأخوات أربعمائة وثمانون لكل واحدة عشرة وللعشرة أعمام ستون لكل واحد ستة (أو) ضربت (بعض المتباينين فى بعض) كجدتين وخمس بنات وثلاثة أعمام أصل المسألة ستة للجدتين السدس واحد لا ينقسم عليهما ويباينهما وللبنات أربعة وللأعمام واحد يباينهم، (ثم) إذا (نظرت بين) الاثنين والخمسة والثلاثة وجدتها متباينة فاضرب اثنين فى خمسة ثم انظر بي (الحاصل وبين باقى الأعداد) و (هكذا إلى آخرها) بالنسب الأربع فتجد الحاصل هنا مباينا للثلاثة فتضربه فيها (فما اجتمع) فهو جزء السهم وهو فى المثال ثلاثون (اضربه فى) أصل (المسألة وعولها) ان عالت (فما بلغ) وهو مائة وثمانون (تصح منه) المسألة (ثم) إذا قسمت فـ (ـمن له شئ من أصل المسألة يأخذه مضروبا فيما ضربت فيه)، فالجدتان لهما من أصلها واحد فى ثلاثين بثلاثين لكل واحدة خمسة عشر والبنات الخمس لهن منها أربع فى ثلاثين بمائة وعشرين لكل واحدة أربعة وعشرون وللأعمام الثلاثة واحد فى ثلاثين لكل واحد عشرة
فصل في المناسخات
وهى أن يموت ورثة ميت أو بعضهم قبل قسمة تركته، ولها ثلاثة أحوال: أشار للأول بقوله (وإذا مات ورثة ميت أو بعضهم قبل قسمة تركته وورثة ثان يرثونه كالأول كعصبة) من إخوة وأعمام وبنيهم ونحوهم (لهما) أى للميت الأول والثانى (قسمت) التركة (على من بقى) من الورثة ولا يلتفت إلى الأول
стр. 320
وإن لم ترث ورثة كل ميت غيره كاخوة خلف كل بنيه فاجعل مسائلهم كعدد انكسرت عليه سهامه وصحح كما ذكر فى التصحيح، وما عدا هذين فصحح الأولى واقسم سهم الميت الثانى على مسألته فان انقسم صحتا من الأولى وإلا فان وافقت سهامه مسألته ضربت وفق مسألته
ــ
كما لو مات شخص عن أربعة بنين وأربع بنات ثم مات واحد بعد واحد حتى بقى ابن وبنت فاقسم المال بينهما أثلاثا، ويسمى الاختصار قبل العمل، وكذا لو كان الورثة ذوى فرض كأن يموت عن أخوات ثم يموت بعضهن عمن بقى فيرثه بالفرض والرد، (و) الحال الثانى (إن لم ترث ورثة كل ميت غيره كإخو) مات أبوهم ثم ماتوا و (خلف كل) منهم (بنيه فاجعل مسائلهم كعدد انكسرت عليه سهامه، وصحح كما ذكر فى) فصل (التصحيح)، فمن مات عن ثلاثة بنين ثم مات أحدهم عن ابنيه ثم الآخر عن ثلاثة بنيه والثالث عن أربعة فكل واحد غير الأول لا ترث منه إخوته شيئا فالمسألة الأولى من ثلاثة ومسألة الابن الأول من اثنين والثانى من ثلاثة والثالث من أربعة وكل واحد من السهام يباين مسالته ومسألة الابن الأول اثنان داخلة فى مسألة الثالث وهى أربعة والأربعة تباين الثلاثة مسألة الابن الثانى فتضربها فتبلغ اثنى عشر تضربها فى ثلاثة مسألة الأب تبلغ ستة وثلاثين، ومنها تصح للأول اثنا عشر لابنيه والثانى عشر لبنيه الثلاثة وللثالث اثنا عشر لبنيه الأربعة (و) الحال الثالث (ما عدا هذين) السابقين (فصحح) المسألة (الأولى) للميت الأول واعرف سهام الثانى منها واعمل مسألة أخرى له وصححها (واقسم) أى اعرض (سهم الميت الثانى) من المسألة الأولى (على مسألته) فأما أن ينقسم وإما أن يوافق وإما أن يباين، (فان انقسم) سهمه على مسألته كرجل خلف زوجة وبنتا وأخا ثم ماتت البنت عن زوج وبنت وعمها فالمسألة الأولى من ثمانية وفى يد البنت منها أربعة ومسألتها أربعة من أربعة فـ (صحتا) أى المسألتان (من) المسألة (الأولى) وهى ثمانية لزوجة الميت الأول من مسألته واحد ولأخيه ثلاثة ثم فى يد البنت أربعة لزوجها منها واحد ولبنتها اثنان ولعمها أخى الميت الأول واحد فيجتمع له منها أربعة (وإلا) ينقسم سهم الثانى من الأول على مسألته (فان وافقت سهامه مسألته) بنحو نصف أو ربع أو ثمن (ضربت وفق مسألته)
стр. 321
في الأولى ثم من له شئ من الأولى يضرب فى وفق الثانية ومن له شئ من الثانية يضرب فى وفق سهام الثانى وان لم توافق ضربت الثانية فى الأولى، ثم من له شئ من الأولى يضرب فى الثانية ومن له شئ من الثانية يضرب فى سهام الثانى، وتعمل فى الثالث فأكثر عملك فى الثانى مع الأول
ــ
أي الثاني (فى) جميع المسألة (الأولى) فما بلغ فهو الجامعة (ثم) كل (من له شئ من) المسألة (الأولى يضرب فى وفق) المسألة (الثانية، ومن له شئ من) المسألة (الثاني يضرب فى وفق سهام) مورثه أى الميت (الثانى) مثل أن تكون الزوجة أما للبنت الميتة فاضرب مسألتها من اثنى عشر توافق سهامها بالربع ربعها ثلاثة فى الأولى تكن أربعة وعشرين للزوجة من الأولى واحد فى ثلاثة وافق الثانية بثلاثة ومن الثانية بكونها أما سهمان فى واحد وفق سهام الميت فيجتمع لها خمسة وللأخ من الأولى ثلاثة فى ثلاثة وفق الثانية بتسعة، ومن الثانية بكونه عما واحد فى واحد وفق سهام الميت فيجتمع له عشر ولزوج الثانية ثلاثة فى واحد وفق سهام موروثه ولبنتها سنة، (وإن لم توافق) سهام الثانى من الأول بل باينتها (ضربت) المسألة (الثانية) كلها (فى) كل المسألة (الأولى) لتخرج بلا كسر (ثم من له شئ من) المسألة (الأولى يضرب فى) كل المسألة (الثانية) لأنها جزء سهمها (ومن له شئ من) المسألة (الثانية يضرب فى سهام) الميت (الثانى)، كأن تخلف البنت بنتين وزوجها وأمها فان مسألتها تعول لثلاثة عشر تباين سهامها الأربعة من أبيها فتضرب مسألتها فى ثمانية أصل الأولى تكن مائة وأربعة للزوجة من الأولى سهم فى الثانية عشر ومن الثانية من حيث كونها أما سهمان فى سهامها من الأول أربعة بثماني يجتمع لها أحد وعشرون وللأخ من الأولى ثلاثة فى الثانية بثلاثة عشر بتسعة وثلاثين ولا شئ له من الثانية ولزوج الثانية ثلاثة فى سهام موروثة زوجته أربعة باثنى عشر ولبنتها من مسألتها ثمانية فى سهامها أربع بائنين وثلاثين لكل واحد ستة عشر والاختبار بجمع السهام فإن ساوت الجامعة صح العمل وإلا فلا (وتعمل فى) الميت (الثالث فاكثر عملك فى) الميت (الثانى مع) الميت (الأول) فتصحيح الجامعة للأولين وتعرف سهام الثالث منها فإن انقسمت على مسألته لم تحتج إلى ضرب وتقسم كما سبق وإن لم تقسم فان وافقت الجامعة الثالثة فاضرب وفقها فى الجامعة وإن باينت فاضربها فيها فما بلغ فمنه تصح،
стр. 322
فصل
وإذا كانت التركة معلومة وأمكن نسبة سهم كل وارث من المسألة فله من التركة مثل نسبته وإن شئت ضربت سهامه فى التركة وقسمت الحاصل على المسألة فما خرج فنصيبه
ــ
ثم من له شئ من الجامعة الأولى أخذه مضروبا فى مسألة الثالثة أو وفقها ومن له شئ من الثالثة أخذه مضروبا فى سهام مورثه أو وفقها وهكذا إن مات رابع فاكثر
فائدة: إذا قيل ميت مات عن أبوين وابنتين ثم لم نقسم الترك حتى ماتت إحدى البنتين احتيج إلى السؤال عن الميت الأول فان كان رجلا فالأب جد أبو أب فى الثانية ويصحان من أربعة وخمسين، وإن كان امرأة فالأب أبو أم فى الثانية لا يرث ويصحان من اثنى عشر. والله أعلم
فصل في قسم التركات
(وإذا كانت التركة معلومة وأمكن نسبة سهم كل وارث من المسألة) بجزء (فله) أى الوارث (من التركة مثل نسبة) سهمـ (ـه) اليها، فلو ماتت امرأة عن مائة وعشرين دينارا وخلفت زوجا وأبوين وابنتين عالت مسألتها لخمسة عشر للزوج منها ثلاثة ونسبتها إليها خمس فله خمس التركة أربعة وعشرون دينارا ولكل واحد من الأبوين اثنان وهنا ثلثا خمسها فلكل واحد منهما ثلثا خمس التركة ست عشر ولكل واحدة من البنتين أربعة وهى خمس المسألة وثلث خمسها فلها كذلك من التركة اثنان وثلاثون (وإن شئت ضربت سهامه) أى سهام كل وارث من المسألة (فى التركة وقسمت الحاصل) من الضرب (على المسألة فما خرج فـ (هو (نصيب)، فسهام الزوج فى المثال السابق ثلاثة اضرب فى مائة وعشرين وأقسم الثلاثمائة وستين على المسألة خمسة يحصل نصيبه كما سبق واضرب لكل من الأبوين اثنين فى مائة وعشرين واقسم مائتين وأربعين على المسألة يخرج ما ذكر واضرب لكل من البنتين فى مائة وعشرين واقسم أربعمائة وثمانين على المسألة يخرج ما ذكر،
стр. 323
وإن شئت قسمتها على غير ذلك من الطرق
فصل في ذوى الارحام
وهم أحد عر صنفا: ولد البنات لصلب أو لابن، وولد الأخوات، وبنات الإخوة، وبنات الأعمام، وولد ولد الأم، والعم لأم، والعمات، والاخوال والخالات،
ــ
وإن قسمت التركة على المسالة أو وفقها على وفق المسألة وضربت الخارج فى سهم كل وارث خرج حقه، فاضرب الزوج ثلاثة فى ثمانية يخرج ما ذكر سابقا، ولكل من الأبوين اثنان فى ثمانية، ولكل من البنتين أربعة فى ثمانية (وإن شئت قسمتها على غير ذلك من الطرق) المذكورة فى المطولات. وإن شئت فى المناسخات قسمت التركة على المسألة الأولى ثم أخذت نصيب الثانى فقسمته على مسالته وكذا الثالث تقسم نصيبه منهما على مسالته وهكذا الرابع حتى تنتهى، وإن قسمت على القراريط فهى فى عرف أهل مصر والسام أربعة وعشرون قيراطا واجعل عددها كتركة معلومة فان قسمت مائة وعشرين دينارا على أربعة وعشرين خرج سهم القيراط خمسة ثم إن قسمت القراريط على المسألة وخرج قيراط وثلاثة أخماس قيراط فاضرب الخارج المذكور فى سهم كل وارث يخرج حقه من القراريط فالزوج فى المثال أربعة قراريط وأربع أخماس قيراط، ولكل من الأبوين ثلاثة قراريط وخمس قيراط ولكل من البنتين ستة قراريط وخمسا قيراط. والله أعلم
فصل
(فى) تعريف (ذوى الأرحام) وكيفية إرثهم
(وهم) كل قرابة ليس بذوى فرض ولا عصبة، وأصنافهم (أحد عشر صنفا) أحدها (ولد البنات اصلب أو) ولد البنات (لابن، و) الثانى (ولد الأخوات) لأبوين أو لأب، (و) الثالث (بنات الإخوة)، كذلك (و) الرابع (بنات الأعمام) لأبوين أو لأب أو لأم، (و) الخامس (ولد ولد الأم) ذكرا كان أو أنثى، (و) السادس (العم لأم) سواء كان عم الميت أو عم أبيه وإن علا، (و) السابع (العمات) لأبوين أو لأب أو لأم وسواء عمات الأب أو عمات الجد، (و) الثامن (الأخوال والخالات) للميت أو لأبويه أو أجداده أو جداته
стр. 324
وأبو الأم، وكل جدة أدلت باب بين أمين أو بأب أعلى من الجد، ومن أدلى بهم، يرثون إذا لم ييكن ذو فرض ولا عصبة بتنزيلهم منزلة من أدلوا به، والذكر والأنثى سواء: فولد بنت لصلب أو لابن وولد أخت كأمهاتهم، وكذا بنمت أخ وعم وولد ولد كآبائهم، وأخوال وخالات وألوا أم كأم، وعمات وعم من أم كأب، ثم تجعل نصيب كل وارث لمن أدلى به، فان أدلى جماعة بوارث واستوت منزلتهم منه فتصيبه لهم: فبنت أخت وابن وبنت لأخرى للأولى النصف وللأخرى وأخيها النصف بالسوية، وإن اختلفت منزلتهم جعلته كالميت وقسمت نصيبه
ــ
(و) التاسع (أبو الأم) وأبوه وإن علا، (و) العاشر (كل جدة أدلت بأب بين أمين) هى إحداهما كأم أبى أم (أو) أدلت (بأب أعلى من الجد) كأم أبى الجد وإن علا، (و) الحادى عشر (من أدلى بهم) أى بواحد من أصنافهم كعمة العم أو العمة وخالة الخال أو العمة وأخى أبى الأم وخاله ونحوهم، (ويرثون إذا لم يكن) أى يوجد (ذو) أى صاحب (فرض ولا عصبة يتنزيلهم منزلة من أدلوا به، والذكر والأنثى) منهم مع استواء منزلتهم (سواء) لأنهم يرثون بالرحم المجردة فاستوى ذكرهم وأنثاهم كولد الأم (فولد بنت لصلب أو) ولد بنت (لابن وولد أخت كأمهاتهم، وكذا بنت أخ) أى لأبوين أو لأب (و) كل بنت (عم) وبنات بنيهما (وولد ولد أم كأبائهم وأخوال وخالات وأبوا أم كأم، وعمات وعم من أم كأب) وأبو أم أب وأبو أم أم وأخوهما وأختاهما وأم أبى جد بمنزلتهم (ثم تجعل نصيب كل وارث) بفرض أو تعصيب (لمن أدلى به) منهم (فان) انفرد واحد من ذوى الأرحام أخذ المال كله، وإن (أدلى جماعة) واحد (وارث) بفرض أو تعصيب (واستوت منزلتهم منه) بلا سبق كأولاده (فتصيبه لهم) بالسوية كما تقدم (فبنت أخت وابن وبنت لـ) أخت (أخرى لـ) ـبنت (الأولى النصف) لأنه إرث أمها فرضا وردا (ولـ) ـبنت (الأخرى وأخيها النصف) يقسمانه (بالسوية) حيث استوت الأختان بالقرابة فتصح من أربعة (وإن اختلف منزلتهم) ممن أدلوا به (جعلته) أى المدلى به (كالميت) لتظهر جهة اختلاف منازلهم (وقسمت نصيبه) أى المجعول كالميت
стр. 325
بينهم على ذلك، كثلاث خالات متفرقات وثلاث عمات كذلك فالثلث بين الخالات على خمسة والثلثان بين العمات كذلك فاضرب ثلاثة فى خمسة عشر للخالة من قبل الاب والام ثلاثة وللتى من قبل الام سهم وللعمة من قبل الاب والام ستة وللتى من قبل الاب سهمان وللتى من قبل الأم سهمان. وإن أدلى جماعة بجماعة قسمت بين المدلى بهم كأنهم أحياء فما صار لأحدهم فهو لمن أدلى به، فبنت بنت وبنت بنت ابن لكل نصيب أمها وتصح من أربعة لبنت البنت ثلاثة وبنت الابن سهم، وإن أسقط بعضهم بعضا عمل به، ويسقط أخوال بأبى أم وبعيد بأقرب ما لم تختلف الجهة فينزل البعيد حتى يلحق بوارثه ولو سقط به الأقرب
ــ
(بينهم) أي من ادلوا به (على ذلك) أى على حسب منازلهم منه (كثلاث خالات متفرقات) واحدة لأبوين وأخرى لأب وأخرى لأم (وثلاث عمات كذلك) أى متفرقات (فالثلث) الذى كان للأم (بين الخالات على خمسة) لأنهن يرثن الام فرضا وردا كذلك (والثلثان بين العمات كذلك) أى على خمسة لما سبق (فاضرب ثلاثة) أصل المسألة (فى خمسة) اجتزى بإحدى الخمستين لثماثلهما (بخسمة عشر للخالة من قبل الأب والأم ثلاثة) أسهم (ولـ) ـلخالة (التى من قبل الأم) فقط (سهم) كما يرثن الأم لو مانت عنهن (وللعمة من قبل الأب والأم ستة ولـ (ـلعمة (التى من قبل الأب سهمان ولـ) ـلعمة (التى من قبل الام سهمان، وإن خلف ثلاثة أخوال متفرقين فلذى الام السدس والباقى لذى الابوين، (وإن أدلى جماعة) من ذوى الارحام (بجماعة) من ذوى الفروص أو العصبات (قسمت) التركة (بين المدلى بهم كأنهم أحياء فلا صار لاحدهم) أى أحد من يرث بفرض أو تعصيب (فهو لمن أدلى به) من ذوى الارحام، (فبنت بنت وبنت بنت ابن لكل) منهما (نصيب أمها، وتصح) فرضا وردا (من أربعة لبنت البنت ثلاثة) لانها حق أمها (وبنت) بنت (الابن سهم) لأنه حق أمها (وإن أسقط بعضهم بعضا عمل به) نعمة وبنت أخ المال للعمة لإدلائها بالأب (ويسقط أخوال بأبى أم) لا دلائهم به (و) يسقط (بعيد) من وارث (بأقرب) منه اليه كبنت بنت وبنت بنت بنت، المال للأولى (مالم تختلف الجهة فينزل البعيد) مع اختلافها (حتى يلحق بوارثه، ولو سقط به) أى البعيد (الاقرب) بعد التنزيل
стр. 326
كبنت بنت بنت وبنت أخ لأم فالكل للاولى، ولزوج أم زوجة فرضه بلا حجب ولا عول والباقى بينهم كما لو انفردوا، فلزوج مع بنت بنت وبنت أخت النصف والباقى بينهما نصفين وتصح من أربعة، وعلى هذا القياس. والجاهت أبوة وأمومة وبنوة لا غير
ــ
(كبنت بنت بنت) فى الدرجة الثالثة (وبنت أخ لام) نزلت الاولى جتى تصير بنتا وهى تسقط الاخ للأم (فالكل للأولى) وهى بنت بنت البنت (ولزوج أو زوجة) مع ذى رحم (فرضه) بالزوجية (بلا حجب) لاحدهما إلى نصف نصيبه (ولا عول) لان ذا الرحم لا يرث مع ذى الفرض وإنما ورث مع أحد الزوجين لكونه لا يرد عليه فلياخذ أحد الزوجين لكونه لا يرد عليه فرضه تاما (والباقى) بعده (بينهم) أى بين دوى الارحام (كما لو انفردوا، فلزوج مع بنت بنت وبنت أخت) لغير أم (النصف والباقى) بعده (بينهما نصفين) كما لو انفردوا (وتصح) المسألة (من أربعة) للزوج سهمان ولكل واحد منهما سهم، ولو كان بدل الزوج زوجة كان لها الربع والباقى لهما سوية وتصح من ثمانية (و) قس (على هذا القياس والجهات) لذوى الارحام ثلاثة: (أبوة) ويدخل فيها فروع الاب من الاجداد السواقط وبنات الإخوة وبنات الاعمام والعمات وإن عاون. (و) الثانية (امومة) ويدخل فيها فروع الام من الاخوال والخالات وأعمام الأم وأعمام أبيها وأمها وعمات الأم وعمات أبيها وجدها وأمها وأخوال الأم وخالاتها. (و) الثالثة (بنوة) ويدخل فيها أولاد البنات وأولاد بنات الابن (لا غير) هذه الثلاثة، لأن الواسطة بين الانسان وسائر أقاربه أبوه وأمه وولده لأن طرفه الأعلى الأبوان لأنه نشأ منهما وطرفه الأسفل الولد لأن مبدؤه وهو منه نشأ، ومن أدلى بقرابتين ورث بهما
(فائدة) لا يعول هنا إلا أصل ستة إلى تسعة كخالة وست بنات وست أخوات متفرقات، فللخالة السدس وبنتي الأختين لأبوين الثلثان وبنتى الأختين لأم الثلث وكأبى أم وبنت أخ لأم وثلاث بنات أخوات متفرقات. والله أعلم
стр. 327
باب جامع في الفرائض
وإذا طلب الورثة القسمة وفيهم حمل وقف له الاكثر من إرث ذكرين أو انثيين ودفع لمن لا يحجب به إرثه ولمن ينقص إرثه به اليقين، فاذا ولد أخذ نصيبه ورد ما بقى، وإن أعوز شيئا رجع
ــ
باب جامع فى الفرائض
لبعض مسائل الحمل والخنثى والمفقود ونحو الغرقى وأهل الملل والمطلقة وحكم إقرار الورثة وارث القاتل والمبعض والولاء اختصار لما حوى هذا الباب
(وإذا طلب الورثة) قلت أو بعضهم (القسمة) لتركة الميت (وفيهم) أى الورثة (حمل) وارث قسمت ولم يجبروا على الصبر، و (وقف له) أى الحمل (الأكثر من إرث ذكرين أو انثيين) لأن وضعهما كثير كعتاد وما زاد عليهما نادر، (ودفع لمن لا يحجب به) أى الحمل كالجدة (إرثه) كاملا، (و) دفع (لمن) لا يحجب به حرمانا بل (ينقص إرثه به) أى الحمل (اليقين) فنفى زوجة حامل وابن للزوجة الثمن وللابن ثلث الباقى، ويوقف للحمل إرث ذكرين وتصح من أربعة وعشرين للزوجة ثلاثة وللابن سبعة ويوقف أربعة عشر للوضع، ثم لا يخفى الحكم. وفى زوجة حامل وأبوين يوقف للحمل نصيب اثنين ويدفع للزوجة الثمن عائلا لسبعة وعشرين وللأب السدس كذلك وللأم السدس كذلك ولا يدفع لمن يسقطه شئ كزوجة حامل وإخوة، (فاذا ولد) الحمل (أخذ نصيبه) من الموقوف (ورد ما بقى) لمستحقه. (وإن أعوز شيئا) بان وقف له نصيب ذكرين فولد ثلاثة ذكور (رجع) على من هو بيده
تنبيه: إن كانت الفروض قدر الثلث كان ميراث الذكرين والانثيين سواء، وإن نقصت عنه كان ميراث الذكرين أكثر، وإن زادت كان ميراث الأنثيين أكثر
تنبيه آخر: ان كان الحمل يرث بتقدير أنوثته ولا يرث بتقدير ذكورته كزوج وأخت شقيقة وامرأة أب حامل، أو عكسه كبنت وعم وامرأة أخ لغير أم حامل
стр. 328
ويرث ويورث إن علم وجوده موت موروث واستهل صارخا أو وجد دليل حياته غير حركة وتنفس يسيرين أو اختلاج
فصل
وللخنثى المشكل إن ورث بكونه ذكرا فقط نصف ميراث ذكر وبكونه أنثى فقط نصف ميراث أنثى
ــ
وقف له بتقدير كونه وارثا، (ويرث) الحمل ويثبت له الملك بمجرد موت مورث كذا فى الاقناع، (ويورث) أيضا بشرطين: (إن علم وجوده حال موت مورثـ) ـه بان تاتى به لأقل من ستة أشهر، فاذا أتت به لأكثر منها وكان لها زوج أو سيد يطأها لم يرث إلا أن تقر الورثة بوجوده حال الموت، وإن كان لا يطأ لعدمهما أو غيبتهما أو اجتنابهما الوطء ورث لم لم يتجاوز أكثر مدة الحمل. الشرط الثانى إن وضعته حيا، (و) تعلم إذا (استهل) بعد وضع كله (صارخا) أو عطس أو بكى (أو وجد) منه (دليل حياته) كحركة طويلة وسعال (غير حركة وتنفس يسيرين أو اختلاج) لاحتمال كونها كحركة المذبوح، ولو ظهر بعضه فاستهل قم انفصل ميتا لم يرث، وإن اختلف ميراث توأمين واستهل أحدهما وأشكل أخرج بقرعة
فصل في ميراث الخنثى
وهو من له شكل ذكر وشكل فرج أنثى وثقب مكان الفرج يخرج منه البول. (و) له، أى (للخنثى المشكل) من تركه مورثه (إن ورث) منه (بكونه ذكرا فقط) كولد أخى الميت أو عمه (نصف ميراث ذكر) فقط، فلو مات شخص عن ولدى أخ لغير أم أحدهما ذكر والآخر خنثى أخذ الخنثى نصف ميراث الذكر ربع المال، وتصح من أربعة للذكر ثلاثة وللخنثى واحد، (و) له إن ورث (بكونه أنثى) فقط كزوج وأخت لأبوين وولد أب خنثى (نصف ميراث أنثى) فقط لأنه لو كان ذكرا لسقط لاستغراق الفروض التركة، ولو كان أنثى أخذ السدس وعالت به المسالة فيعطى نصف السدس وتصح من ثمانية وعشرين للخنثى
стр. 329
وبهما متفاضلا نصف ميراث ذكر ونصف أنثى أو متساويا فظاهر ذكر أم فله السدس
فصل
ومن انقطع خيره لغيبة ظاهرها السلامة انتظر تتمة تسعين سنة منذ ولد، أو الهلاك فتتمة أربع سنين منذ فقد، ثم يزكى ماله لما مضى ويقسم.
ــ
سهمان ولكل واحد من الزوج والأخت ثلاثة عشر، (و) له إن ورث (بهما) أى الذكورة والأنوثة (متفاضلا) كابن وولد خنثى (نصف ميراث ذكر ونصف أتى) وطريق العمل أن تعمل مسألة الذكوؤة ومسألة الأنوثة وتنظر بينهما بالنسب الأربع وتحصل أقل عدد ينقسم على كل منهما وتضربه فى اثنين عدد حالى الخنثى ثم من له شئ من إحدى المسألتين فاضربه فى الأخرى أو وفقها، فمسألة الذكورة فى ابن وولد خنثى من اثنين والانوثة من ثلاثة وهما متباينان، فاذا ضربت إحداهما فى الأخرى كان الحاصل ستة فاضربها فى حالين تصح من اثنى عشر للذكر سبعة والخنثى خمسة (أو) أى وان ورث بالذكورة والأنوثة (متساويا فظاهر) لا يخفى إرثه (كولد أم فله السدس) مطلقا، وإن كان معتقا فهو عصبة، وإن رجى كشفه لصغر مع اختلاف ارثه اعطى ومن معه اليقين ووقف الباقى
فصل في ميراث المفقود
(ومن انقطع خبره لغيبة ظاهرها السلامة) كأسر وسياحة وتجارة (انتطر) به (تتمه تسعين سنة منذ ولد) لأن الغالب لا يعيش أكثر من هذا فقد ابن تسعين اجتهد الحاكم (أو) انقطع خبره لغيبة ظاهرها (الهلاك) كمن فقد من بين أهله أو فى مهلكة كدرب الجحاز أو فقد من بين الصفين حال الحرب ونحو ذلك (فـ) ـينتظر (تتمة أربع سنين منذ فقد) لأنها مدة يتكرر فيها تردد المسافرين والتجار فانقطاع خبره عن أهله على هذا الوجه يغلب فيه ظن الهلاك إذ لو كان باقيا لم ينقطع خبره إلى هذه الغاية (ثم) إن لم يعلم خبره (يزكى ماله لما مضى) نصا (ويقسم) فى الحالين على الأحياء من ورثته لا على من مات قبل ذلك،
стр. 330
فصل
وإذا مات متوارثان وجهل أولهما كالغرقى والهدمى ورث كل الآخر من ماله القديم دون ما ورثه من الميت معه فيقدر أحدهما مات أولا وورث منه ثم يقسم ما ورثه منه على الاحياء من ورثته ثم يصنع بالثانى كذلك
فصل
ولا يرث مسلم كافرا إلا بالولاء، ولا كافرا مسلما إلا به.
ــ
واعتدت امرأة للوفاء وحلت للأزواج. وان قدم بعد قسمه أخذ ما وجده بعينه ورجع على من أخذ الباقى. وإن مات مورثه زمن التربص أخذ كل وارث اليقين ووقف الباقى، فان قدم أخذ نصيبه، وإلا فحكمه كبقية ماله، ولباقى الورثة أن يصطلحوا على ما زاد من حق المفقود فيقسمونه
فصل في ميراث الغرقى ونحوهم
(وإذا مات متوارثان) معا فلا إرث وكذا إن جهل السابق أو علم ثم نسى وادعى ورثة كل سبق الآخر (وجهل أولهما كالغرقى والهدى) أى إذا ماتوا بنحو غرق أو هدم أو حرق ونحوه (ورث كل) ميت (الآخر من ماله القديم) أى (دون ما ورثه من الميت معه) دفعا للدور، (فيقدر أحدهما مات أولا وورث منه ثم يقسم ما ورثه منه على الأحياء من ورثته ثم يصنع بالثانى كذلك) ثم بالثالث كذلك وهكذا حتى ينتهوا، فلو غرق اثنان متوارثان أحدهما مولى عمرو والآخر مولى زيد صار مال كل واحد منهما لمولى الآخر
فصل في ميراث أهل الملل
(ولا يرث مسلما كافرا إلا بالولاء و) كذا (لا) يرث (كافر مسدا إلا به) أى الولاء، وإذا أسلم قبل قسم ميراث مورثه المسلم ولو مرتدا أو كانت زوجة
стр. 331
فصل
ومن طلق زوجته فى مرض موته طلاقا يتهم فيه بحرمانها ورثته ما لم تتزوج، وورثها إن كان رجعيا ولم تنقض عدتها
فصل
وإذا أقر كل ورث مكلفين ولو بنتا واحدة بوارث للميت وكان
ــ
وأسلمت في العدة. والكفار ملل شتى لا يتوارثون مع اختلافها، فان اتفقت ووجدت الأسباب ورث بعضهم بعضا. ويرث مجوسى بجميع قراياته، فلو خلف أمه وهى أخته من أبيه ورثت الثلث بكونها أما والنصف بكونها أختا
فصل في ميراث المطلقة
(ومن طلق زوجته) مطلقا (فى مرض موته طلاقا يتهم فيه بحرمانها) الميراث بأنها فى مرض موته المخوف ابتداء أو سألته طلاقا رجعيا فأبانها أو علقه فى مرضه على ما لابد لها منه شرعا كالصلا أو عقلا كالأكل أو على مرضه أو فعل له ففعله فيه أو أقر أنه طلقها سابقا فى صحته ونحو ذلك (ورثته) حتى ولو انقضت عدتها، (ما لم تزوج) أو ترتد فيسقط ميراثها لأنها فعلت باختيارها ما ينافى نكاح الأول، حتى ولو أسلمت أو بانت من الثانى فى حياة الأول (وورثها) الزوج أيضا (إن كان) الطلاق (رجعيا ولم تنقض) به (عدتها) فإن انقضت سقط إرثه دونها، وإن اتهمت بحرمانه وفعلت بمرض موتها المخوف ما يفسخ نكاحها ثبت له فقط ما دامت فى العدة
فصل في حكم الاقرار بمشارك في الميراث
(وإذا أقر كل ورثة) حتى زوج لميت (مكلفين) لأن غير المكلف لا يعول على اقراره (ولو) كان الوارث (بنتا واحدة) لأرثها بفرض ورد أو ليسوا أهلا للشهادة (بوارث) مشارك أو مسقط كأخ أقر باين (للميت وكان)
стр. 332
مجهول النسب فصد أو كان صغيرا أو مجنوا ثبت نسبه وإرثه، وإن أقر بعضهم ولا بينة ثبتا من المقر فقط فيأخذ فاضلا عن إرثه
فصل
ومن قتل مورثه ولو بمشاركة أو سبب لم يرثه إن لزمه قود أو دية أو كفارة
ــ
المقر به (مجهول النسب فصدق) ـه وكان مكلفا (أو كان صغيرا أو مجنونا) وإن لم يصدق ولو مع منكر لا يرث لمانع (ثبت نسبه) أى المقر به من الميت إن أمكن كونه منه (و) ثبت (إرثه) منه فيقاسم حيث لا مانع، (وان أقر) به (بعضهم ولا بينة) تشهد بنسبه من الميت (ثبتا) أى نسب المقر به وارثه (من المقر فقط فيأخذ) مقر به إذن (فاضلا عن إرثه) إن شاركه أو ما بيده إن أسقطه فلو أقر أحد ابنيه بأخ مثله فله ثلث ما بيده، وبأخت فلها خمسه وابن ابن باين فدع له كل بيده
فصل في ميراث القاتل
(ومن قتل مورثه) بلا حق (ولو) كان (بمشاركة) فى قتله لأن شريك القاتل قاتل (أو سبب) كوضع حجر تعديا أو رش ماء أو إخراج جناح بطريق ونحو ذلك (لم يرثه إن لزمه) أى القائل (قود) فى عمد (أو) لزمه (دية أو كفارة) فى خطأ وشبه عمد فلا يرث من سقى ولده ونحوه دواء أو أدبه أو بط سلعته لحاجة فمات ولزمت الغرة من أسقطت بشراب دواء، والمكلف وغيره فى ذلك سواه، وان قتل بحق قودا أو حدا أو كفرا أو نحو ذلك ورثه
стр. 333
فصل
ولا يرث رقيق ولا يورث لأنه لا يملك، ويرث مبعض ويورث ويحجب بقدر جزئه الحر
فصل
ومن أعتق رقبة أو أعتقت عليه فله عليها الولاء، وهو أنه يصير عصب لها فى جميع أحكام التعصيب عند فقد عصب النسب من إرث وولاية وغيرهما
ــ
فصل في ميراث المعتق بعضه
(ولا يرث رقيق) غيره من حيث هو، (ولا يورث) أحدا مع كونه موروثا فمنع كونه وارثا لأنه لا مال له و (لأنه لا يملك) ولو ملك، ومن قال يملك بالتمليك فملكه ناقص غير مستقر يئول إلى سيده بزوال ملكه عن رقبته (ويرث مبعض) أى من بعضه حر (ويورث ويحجب بقدر جزئه الحر) وكسبه وإرثه بعد لورثته، فابن نصفه حر وأم وعم حران للابن نصف ما يرث لو كان حرا وهو ربع وسدس وللأمم ربع والباقى للعم وتصح من اثنى عشر
فصل في حكم الولاء
(ومن أعتق رقبة) عبدا أو أمة وكذا إن أعتق بعضه فسرى إلى باقيه، قلت أو يسر فله الولاء على ذلك الجزء الذى أعتقه (أو أعتقت) الرقبة (عليه) برحم أو تمثيل به أو كتابة أو تدبير أو إيلاء أو وصية أو أعتثها فى زكاة أو كفارة (فله) أى المعتق (عليها) أى الرقبة التى أعتقها أوعتقت عليه (الولاء) وكذت على أولاده بشرط كونهم من زوجة عتيق أو أمة وعلى من له أولهم ولاؤه، (وهو) أى الولاء (أنه) أى المعتق (يصير عصبة) ثانية (لها) أى الرقبة المعتقة من قبله (فى جميع أحكام التعصيب عند فقد عصبة) المعتق بفتح التاء من (النسب من إرث وولاية) نكاح (وغيرهما) كعقل، ويرث به عند فقد ذي
стр. 334
باب العتق
وهو من أعظم القرب. وسن عتق من له كسب، وكرم لمن لا قوة له ولا كسب. وإن قال حر: كل قن أملكه فهو حر صح ويصح تعلقه بالموت وهو التدبير،
ــ
فرض أيضا فان فضل عنه شئ فالباقى للمولى ولو أنثى ثم عصبة الذكور الأقرب فالأقرب، فلو مات السيد عن ابنين ثم مات أحدهما عن ابن ثم مات عتيقه فارئه لابن سيده، وان ماتا وخلف أحدهما ابنا والآخر تسعة ثم مات العتيق فارئه على عددهم كالنسب، ولو اشترى أخ وأختخ أباهما فعتق عليهما ثم اشترى قنا فأعتقه ثم مات الأب ثم العتيق ورثه الابن بالنسب دون أختخ بالولاء، ومن باشر العتق أو عتق عليه لم يزل ولاؤه بحال لكن يتأتى انتقاله من جهة إلى أخرى، فان تزوج عبد معتقه فولاء من تلده لموالى أمه، فان أعتق الأب انجر الولاء لمواليه
باب العتق
(وهو) تحرير الرقبة وتخليصها من الرق (من أعظم القرب) لأنه جعله كفارة القتل وغيره، وجعله النبى ﵇ فكاكا لمعتقه من النار
(وسن عتق من) أى رقيق (له كسب) لانتفاعه بملكة كسبه به (وكره) العتق (لمن) رقيقه (لا قوة له ولا كسب) وكذا إن كان يخاف منه الزنا أو الفساد، وإن علم ذلك منه أو ظنه حرم وصح. وصريحه لفظ عتق وحرية كيف صرفا غير أمر ومضارع واسم فاعل. وكنايته مع النية نحو خليتك والحق بأهلك ولا سلطان أو ملك أو خدمة لى عليك
فائدة لو استكره سيد قنه على الفاحشة عتق عليه كما لو مثل به. (وان قال حر) لا رقيق إن ملكت فلانا أو (كل) مملوك أو (قن أملكه فهو حر صح) فاذا ملكه عتق، بخلاف إن تزوجت فلانة فهى طالق لأن العتق مقصود من المالك والنكاح لا يقصد منه الطلاق. وفرق أحمد بأن الطلاق ليس لله تعالى وفيه قربة إلى الله تعالى. (ويصح تعلقه) أى العتق (بالموت) أى موت السيد المعلق كقوله لرقيقه إن مت فأنت حر بعد موتى (و) التعليق بالموت (هو التدبير)
стр. 335
فيعتبر خروجه من الثلث مطلقا
فصل وتسن كتابة من علم فيه خير، وهو الكسب والأمانة . وتكره لمن لا كسب له. وهى بيع عبده نفسه بمال فى ذمته معلوم يصح السلم فيه مؤجل أجلين فأكثر أو بمنعة مؤجلة. ويصح بيع مكاتب ومشتريه يقوم مقام كاتبه، فان أدى عتق وولاؤه إليه، وهو قن ما بقى عليه درهم.
ــ
فلا تصح الوصية به لأن التدبير لا يبطل بابطال ولا رجوع وليس بوصية (فيعتبر) لعتقه كونه ممن تصح وصيته و (خروجه من الثلث مطلقا) أى سواء كان التعليق فى الصحة أو المرض
فصل
(وتسن كتابة من) أى رقيق (علم فيه خير) لقوله تعالى ﴿وكانبوهم إن علمتم فيهم خيرا﴾ (و) الخير (هو الكسب والأمانة)، قال أحمد: الخير صدق وصلاح. (وتكره) الكتابة (لمن) رقيقه (لا كسب له) كالعتق لئلا يصير كلا على الناس ويحتاج إلى المسألة (و) الكتابة (هى بيع) سيد (عبده نفسه) أو بعضه أى العبد ذكرا كان أو أنثى (بمال) لكن الكتاب الفاسدة كعلى خمر أو مجهول يغلب فيها حكم الصفة فى أنه إذا أدى عتق لا إن أبرى (فى ذمته) أى العبد مباح (معلوم) فلا تصح على محرم كآنية ذهب ولا على مجهول لأنها بيع (يصح السلم فيه) أى المال فلا يصح بجوهر ونحوه لأنه يفضى إلى التنازع (مؤجل أجلين فأكثر) من أجلين يعلم قسط كل أجل ومدته (أو) بيعه عبده نفسه (بمنفعة مؤجلة) أجلين فأكثر، ولا يشترط أجل له وقع فى القدرة على الكسب فيه. ولا تصح كتابة مميز لأمته إلا باذن وليه ولا من غير جائز التصرف أو بغير قول (ويصح بيع مكاتب) لأنه قن ما بقى عليه درهم (ومشتريه) أى المكاتب (يقوم مقام مكاتبه) بكسر التاء (فان أدى) المكاتب ما بقى عليه للمشترى (عتق وولاؤه) لمنتقل (اليه) وهو المشترى، (وهو) أى المكاتب (قن ما بقى عليه درهم)
стр. 336
فصل وأم الولد تعتق بموت سيدها من كل ماله فيقدم على دين وغيره. وهى من ولدت ما فيه صورة ولو خفية من مالك ولو بعضها أو محرمة عليه أو من أبيه إن لم يكن وطئ ابن. وأحكامها كأمة فيما ينقل الملك فى رقبتها أو مؤد له
كتاب النكاح
ويسن مع شهوة لمن لم يخف الزنا،
ــ
فصل
(وأم الولد تعتق بموت سيدها من كل ماله) لأن الاستيلاد اتلاف حصل بسبب حاجة أصلية وهى الوطء فكان من كل المال، (فيقدم) عتقها (على دين وغيره) كالأكل ونحوه (و) أم الولد (هى من ولدت ما) أى ولدا (فيه صورة ولو خفية من مالك ولو) كان مالكا (بعضها) أو مكاتبا إن أدى (أو محرمة عليه) كأخته من رضاع ولمجوسية (أو) ولدت (من أبيه) أى أبى مالكها (إن لم يكن وطئ) ها (ابن) ـه فان كان الابن وطئها لم تصر أم ولد للأب باستيلادها. (وأحكامها) أى أم الولد (كـ) أحكام (أمة) فى إجازة واستخدام ووطء وسائر أمورها (فيما ينقل الملك فى رقبتها) كبيع وهبة ووقف ووصية (أو مؤد له) أى لنقل الملك كرهن فلا يصح غير كتابتها وولدها من غير سيدها بعد إيلادها كهى إلا أنه لا يعتق باعتاقها بل يبقى موقوفا على موت سيده كعكسه. والله أعلم
كتاب النكاح
لغة الوطء المباح. وشرعا حقيقة فى عقد التزويج مجاز فى الوطء، والأشهر مشترك، والمعقود عليه المنفعة. (وبسن) النكاح (مع شهوة لمن) أى رجل وامرأة (لم يخف الزنا) ولو فقيرا عاجزا ع الإنفاق نص عليه قاله في شرح
стр. 337
وهو حينئذ أفضل من تفرغ لنقل عبادة. ويجب على من يحاف مقدما إذن على حج واجب. وسن نكاح واحدة دبنة أجنبية بكر ولود. ولمريد خطبة امرأة مع ظن الى إجابته نظر الى ما يظهر منها غالبا بلا خلوة إن أمن الشهوة، وله نظر ذلك ورأس وساق من محارمه ومن أمة مستامة
ــ
الدليل، (وهو) أى النكاح أى الاشتغال به (حينئذ) أى مع الشهوة (أفضل من تفرغ لنفل عبادة) لاشتماله على مصالح كثيرة من تحصين الفرج وتكشير الأمة وتحقيق مباهاته ﵇ وغير ذلك. ويباح لمن لا شهوة له كالعنين والكبير والكبير واشتغاله بنوافل العبادة إذن أفضل. (ويجب) النكاح (على من) أى رجل وامرأة (يخاف) أى الزنا علما أو ظنا لأنه يلزمه إعفاف نفسه وصرفها عن الحرام (مقدما إذن) أى مع وجوبه (على حج واجب) زاحمه خشية الوقوع فى المحذور، ولا يكتفى بمرة بل يكون فى مجموع العمر ولا فى العقد فقط بل يجب الاستمتاع ويجزئ تسرعته، ويحرم يدار حرب لغير ضرورة، وفى شرح المنتهى الأسير له التزويج ما دام أسيرا انتهى. ويعزل وجوبا إن حرم إن حرم إن حرم نكاحه وإلا استحب (وسن نكاح واحدة) لأن الزيادة تعريض للمحرم قال الله تعالى ﴿وإن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم﴾ (دينة) أى ذات الدين ولا بسأل عن دينها حتى يحمد له جمالها فان حمد سأل عن دينها فان حمد تزوج وان لم يحمده يكون رد لأجل الدين، (أجنبية) لأن ولدها أنجب، وأيضا لا يأمن من الفراق فيفضى إلى قطيعة الرحم مع القرابة، (بكر) إلا أن تكون مصلحته فى نكاح الثيب أرجح، (ولود) وتعرف بكونها من نساء يعرفن بكثرة الأولاد وكونها جيبة بلا أم. (و) يباح (لمريد خطبة) بكسر الخاء (امرأة مع) غلبة (ظن إجابته نظره إلى ما يظهر منها غالبا) كوجه ورقبة ويد وقدم ويكرره ويتأمل المحاسن من غير إذن (بلا خلوة إن أمن الشهوة) أى ثوراتها، وكذا هى إن عزمت على نكاحه لأنه يعجبها منه ما يعجبه منها. (و) يباح (له) أى الرجل (نظر ذلك) أى ما يظهر غالبا (و) نظر (رأس وساق) أيضا (من) ذوات (محارمه) وهن من تحرم عليه أبدا بنسب أو سبب مباح لحرمتها. (و) يباح لرجل نظر وجه ورقبة ويد وقدم ورأس وساق (من أمة مستلمة) أى معرضة للبيع يريد شراءها. ونقل حنبل لا باس ان يقلبها إذا أراد من فوق الثياب
стр. 338
ومن غيرها. ويحرم تصريح بخطبة معتدة على غير زوج تحل له وتعريض بخطبة رجعية وخطبة على خطبة مسلم إن أجيب من ولى مجبرة أو من غيرها، وسن عقده يوم الجمعة مساء بعد خطبة ابن مسعود.
ــ
لأنها لا حرمة لها. (و) كذا يباح له نظر ذلك (من) أمة (غيرها) أي غير المستامة قال في الاقناع وهو أصوب مما في التنقيح انتهى. وفيه إلى غير عورة صلاة انتهى. وكذا نظره لأمة يملك بعضها أو لبنت تسع أو كان لا شهوة له كعنين وكبير أو كان مميزا وله شهوة أو رقيقا غير مبعض ومشترك، ونظر لسيدته فانه يجوز النظر إلى ما يظهر غالبا وإلى رأس وساق، والنظر للمداواة يجوز للمواضع التي يحتاج إليها، ولأمته المحرمة ولحرمة ولحرة مميزة دون تسع، ونظر المرأة للمرأة والمميز الذي لا شهوة له المرأة والرجل للرجل ولو أمرد فالى ما عدا ما بين السرة والركبة ولزوجته وأمته المباحة وكذا من دون سبع فلكل نظر جميع بدن الآخر ولمسه، ولا يجوز لشيء من الحرة البالغة الأجنبية حتى شعرها المتصل وان كانت لا تشتهي كعجوز وقبيحة فيجوز لوجهها خاصة وكذا للشهادة عليها ولمعاملتها فلكفيها أيضا مع الحاجة (ويحرم تصريح) وهو ما لا يحتمل غير النكاح لا تعريض (بخطبة معتدة) بائن كقوله أريد أن أتزوجك ونحوه وهذا (على غير زوج تحل له) كالمخلوعة والمطلقة دون ثلاث على عوض لأنه يباح له نكاحها في عدتها (و) يحرم (تعريض) وهو ما يفهم منه النكاح مع احتمال غيره (بخطبة رجعية) لأنها في حكم الزوجات، وهي في الجواب كهو فيما يحل ويحرم، والتعريض إنى في مثلك لراغب ولا تفوتينى بنفسك، وتجيبه ما يرغب عنك وإن قضى شيء كان ونحوها (و) حرم (خطبة على خطبة مسلم إن أجيب من ولى مجبرة أو) أجيب (من غيرها) أي غير المجبرة ولو تعريضا إن علم الثاني إجابة الأول ويصح العقد، وإن لم يعلم بإجابة الأول أو ترك الأول وإذن أو سكت عنه أو كان قد عرض لها في العدة جاز. (وسن عقده) أي النكاح (يوم الجمعة مساء) لأن فيه ساعة إجابة وهو شريف ويوم عيد وآخره أحرى لاجابة الدعاء، وسن كون العقد (بعد خطبة ابن مسعود) وهي "إن الحمد لله نحمده، ونستعينه ونستغفره، ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا. من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا
стр. 339
ويجزئ عنها تشهد وصلاة على النبي ﵇
فصل
وأركانه: الزوجان الخاليان عن الموانع، وإيجاب بلفظ أنكحت أو زوجت، وقبول بلفظ قبلت أو رضيت فقط أو مع هذا النكاح أو تزوجتها. ومن جهلهما لم يلزمه تعلم، وكفاه معناها الخاص بكل لسان،
ــ
عبده ورسوله. ويقرأ ثلاث آيات ﴿اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون﴾ [آل عمران: ١٢٠]، ﴿اتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا﴾ [النساء: ١]، ﴿اتقوا الله وقولوا قولا سديدا﴾ [الأحزاب: ٧٠] الآية. وبعد فان الله تعالى أمر بالنكاح ونهى عن السفاح فقال تعالى مخبرا وآمرا ﴿وانكحوا الأيامى منكم﴾ [النور: ٣٢] الآية (ويجزئ عنها) أي هذه الخطبة (تشهد وصلاة على النبي عليه) الصلاة و (السلام) وسن أن يقال للمتزوج بارك الله لكما وعليكما، وجمع بينكما في خير وعافية. فاذا زفت إليه قال "اللهم إنى أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه"
فصل في أركان النكاح
(وأركانه) أي أجزاؤه التي لا يتم إلا بها ثلاثة: أحدها (الزوجان الخاليان عن الموانع) كالعدة، (و) الثاني (إيجاب) أي اللفظ الصادر من الولى أو من يقوم مقامه (أنكحت أو تزوجت) وكذا أعتقتها وجعلت عتقها صداقها ونحوه لمن يملكها أو بعضها، (و) الثالث (قبول بلفظ قبلت) فقط (أو رضيت فقط أو) قبلت ورضيت (مع) قوله (هذا النكاح) أو هذا التزويج (أو تزوجتها). ويصح الايجاب والقبول من هازل وتلجئة. (ومن جهلهما) بالعربية (لم يلزمه تعلم) هما بها (وكفاه معناهما الخاص بكل لسان)، لأن المقصود هنا المعنى دون اللفظ لأنه غير متعبد بتلاوته، وعلم منه لا يصحان بغير العربية ممن يحسنها واختار الموفق والشيخ وجمع الصحة، ولا يصحان بكتابة وإشارة مفهومة
стр. 340
وإن تراخى قبول صح ما لم يتفرقا أو يتشاغلا بما يقطعه عرفا، ولا إن تقدم قبول
فصل وشروطه أربعة: تعيين الزوجين، ورضاهما، لكن لأب ووصيه في نكاح تزويج صغير وبالغ معتوه ومجنونة وثيب لها دون تسع وبكر ولو مكلفة كسيد مع إمائه وعبيده الصغار، فلا بزوج باقي الأولياء
ــ
إلا من أخرس. وان قيل لمزوج أزوجت فقال نعم ولمتزوج قبلت فقال نعم صح (وان تراخى قبول) على إيجاب في المجلس (صح) العقد (ما لم يتفرقا) من المجلس (أو يتشاغلا بما يقطعه عرفا) فيبطل الإيجاب إذن للاعراض عنه بالتفرق أو الاشتغال، (ولا) يصح العقد (إن تقدم قبول) على إيجاب لأنه إنما يكون بعد الإيجاب فمتى وجد قبله لم يكن قبولا بخلاف البيع والخلع فان البيع يصح بالمعاطاة وكل ما أدى معناه، والخلع يصح تعليقه على شرط إذا نوى به الطلاق
فصل
(وشروطه) أي شروط صحة النكاح (اربعة)، أو خمسة إن قلنا إن الكفارة شرط لصحته وهي رواية، وزاد في الإقناع شرطا آخر وهو خلو الزوجين عن الموانع من نسب أو سبب أو اختلاف دين أو كونها في عدة ونحو ذلك: أحدها (تعيين الزوجين) في العقد فلا يصح زوجتك بنتى وله غيرها ولا قبلت نكاحها لابنى وله غيره حتى يميز كل منهما باسمه أو صفة لا يشارك فيها غيره. (و) الثاني (رضاهما) أي الزوجين أو رضا من يقوم مقامهما فان لم يرضيا أو أحدهما لم يصح، (لكن) استدراك من رضاهما يجوز (لأب ووصيه في نكاح تزويج صغير وبالغ معتوه) بغير أمة ولا معيبة عيبا يرد به النكاح، (و) لأب ووصيه في نكاح وكذا كل ولى مع شهوة تزويج بالغة (مجنونة و) لأب ووصية تزويج (ثيب لها دون تسع) سنين (و) تزويج (بكر ولو) كانت (مكلفة) بلا إذن في الكل (كسيد مع إمائه) فيزوجهن بلا إذنهن لملكه منافع بضعهن (و) كسيد مع (عبيده الصغار) فيزوجهم بلا إذنهم، وبزوج حاكم لحاجة مع عدم ولى (فلا يزوج باقي الأولياء) كالجد والابن والأخ ونحوهم
стр. 341
صغيرة بحال ولا بنت تسع إلا باذنها وهو صمات بكر ونطق ثيب
فصل والولي، وشرط فيه تكليف وذكورة وحرية ورشد وهو معرفة كفء ومصالح نكاح واتفاق دين إلا إذا أسلمت أم ولد كافر ونحوها أو أمة كافرة لمسلم، وعدالة ولو ظاهرة إلا في سلطان
ــ
(صغيرة) دون تسع (بحال) أذنت أم لا بكرا كانت أو ثيبا، (ولا) يزوج بافي الأولياء (بنت تسع) سنين (إلا باذنها) لأن إذنها معتبر، (وهو) أي الاذن في التزويج (صمات بكر) ولو وطئت في دبر وان ضحكت أو بكت كان إذنا ونطقها أبلغ (ونطق ثيب) بوطء بقبل ولو زنا أو مع عود بكارة لحديث أبي هريرة "لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن. قالوا يا رسول الله وكيف إذنها؟ قال أن تسكت" متفق عليه. ويعتبر في الاستئذان تسمية الزوج على وجه تقع به المعرفة
فصل
(و) الثالث (الولى) نصا، (وشرط فيه) ستة شروط: أحدها (تكليف) لأن غير المكلف يحتاج لمن ينظر له فلا ينظر لغيره، (و) الثاني والثالث (ذكورية) هـ (وحرية) هـ لأن كلا من المرأة والرقيق لا ولاية له على نفسه فغيره أولى، (و) الرابع (رشد) هـ (و) الرشد هنا (هو معرفة كفء ومصالح نكاح) بخلاف ما تقدم في الحجر من أنه حفظ المال، فان رشد كل مقام بحسبه، (و) الخامس (اتفاق دين) الولى والمولى عليها فلا ولاية لكافر على مسلمة ولا نصراني على مجوسية ونحو ذلك (إلا إذا أسلمت أم ولد) لـ (كافر ونحوها) أي نحو أم ولد من مكاتبته ومدبرته فيلى نكاحها لمسلم ويباشره كما يلي كتابى نكاح موليته الكتابية من مسلم لأنها مملوكته (أو) أي وإلا إذا كانت (أمة كافرة لمسلم) فله أن يزوجها لكافر، وكذا أمة كافرة لمسلمة فيزوجها ولى سيدتها، ويزوج السلطان ذمية لا ولى لها، (و) السادس (عدالة) نصا (ولو ظاهرة) لأنها ولاية نظرية فلا يستبد بها الفاسق فيكفى فيها مستور الحال كولاية المال (إلا في سلطان) فلا تشترط العدالة
стр. 342
وسيد فلا، ويقدم أب ثم وصيه فيه ثم جد لأب وإن علا ثم ابن وإن نزل وهكذا على ترتيب الميراث ثم المولى المنعم ثم أقرب نساء ثم ولاء ثم السلطان، فان عضل الأحق أو لم يكن أهلا أو كان مسافرا فوق مسافة قصر زوج حرة الأبعد وأمة الحاكم، وإن زوج غير الأحق أو أجنبي بلا عذر لم يصح.
ــ
في تزويجه بالولاية العامة للحاجة (و) إلا في (سيد) أمة (فلا) تشترط فيه العدالة لأنه يتصرف في ملكه، (ويقدم) من الأولياء (أبـ) والحرة في نكاحها (ثم وصيه) أى الأب (فيه) أى النكاح (ثم) بعد الأب يقدم (جد) ها (لأبـ) يها أى أبوه (وإن علا) لقيامه مقام الأب (ثم) بعد جدها يقدم (ابن) هاثم ابنه (وان نزل) الأقرب فالأقرب كالأصول ثم شقيقها ثم أخوها لأبيها (وهكذا) يقدم الأقرب فالأقرب (على ترتيب الميراث) ولا يلى بنو أب أبعد مع بنى أب أقرب ولا غير العصبات كالأخ من الأم ونحوه، (ثم) بعد عصبة نسب يقدم (المولى المنعم) بالعتق (ثم أقرب عصبة نساء ولاء ثم السلطان) وهو الامام أو نائبه، فان عدم الكل زوجها ذو سلطان في مكانها فان تعذر وكلت من يزوجها (فان عضل الأحق) بأن منعها كفوا رضيته بما صح مهرا (أو لم يكن) الأحق (أهلا) لكونه طفلا أو فاسقا أو كافرا أو عبدا (أو كان مسافرا فوق مسافة قصر) أو تجهل مسافته أو يجهل مكانه مع قربه (زوج) إذن (حرة) الولى (الأبعد) أى من يلى الأقرب المذكور فان عضل الكل زوجها الحاكم (و) زوج (أمة) غاب سيدها أو تعذرت مراجعته بنحو أسر (الحاكم) لأن له النظر في مال الغائب ونحوه، (وإن زوج) حاكم أو (غير الأحق أو أجنبي بلا عذر) لمن هو أحق (لم يصح) النكاح لعدم الولاية من العاقد عليها مع وجود مستحقها، ووكيل كل ولى يقوم مقامه غائبا وحاضرا فيجبر من يجبرها ولى، ويشترط فيه ما يشترط في موكله واذنها للوكيل بعد توكيله ان لم تكن مجبرة وقول ولى أو وكيله لوكيل زوج فلانة فلانا أو لفلان أو زوجت موكلك فلانا فلانة وقول وكيل زوج قبلته لموكلى فلان أو لفلان. ويصح توكيل فاسق ونحوه في قبوله، ومن زوج عبده بأمته ونحوه صح أن يتولى طرفى العقد، وكذا ولى عاقلة ونحوها تحل له كابن عم باذنها، ويكفى زوجت فلانة فلانا أو تزوجتها
стр. 343
فصل
وشهادة رجلين مكلفين عدلين ولو ظاهرا سميعين ناطقين. وليست الكفاءة شرطا لصحته، بل شرط للزومه. وحرم تزويجها بغير كف إلا برضاها، فلو زوج أب أو غيره بغير كفء فلمن لم يرض من المرأة والأولياء الفسخ
فصل
ويحرم أبدا نكاح أم وجدة وإن علت، وبنت
ــ
إن كان هو الزوج الا بنت عمه وعتيقته المجنونتين فيشترط ولى غيره أو حاكم
فصل
(و) الشرط الرابع (شهادة رجلين) على النكاح احتياطا للنسب، فلا ينعقد الا بشهادة مسلمين (مكلفين) أى بالغين عاقلين (عدلين ولو ظاهرا) أو عدوى الزوجين لأن الغرض اعلان النكاح ويكون في القرى والبوادى وبين عامة الناس ممن لا يعرف حقيقة العدالة واعتبارها فيه يشق، (سميعين) ولو أنهما ضريران إذا تيقنا الصوت، (ناطقين) بخلاف الولى إذا فهمت إشارته لقيامها مقام النطق في جميع العقود، (وليست الكفاءة شرطا لصحته) أى النكاح على رواية وهى المذهب عند أكثر المتأخرين وقول أكثر أهل العلم، (بل) هى (شرط للزومه) أى النكاح فيصح مع فقدها، وهى حق للمرأة والأولياء كلهم، (وحرم) على ولى (تزويجها بغير كفء إلا برضاها، فلو زوج أب أو غيره بغير كفء فلن لم يرض من المرأة والأولياء) حتى من يحدث منهم (الفسخ) فيفسخ أخ مع رضا أب نصا فورا أو متراخياً، ولو زالت بعد العقد فلها فقط الفسخ. والكفاءة معتبرة في خمسة أشياء: الديانة والصناعة والميسرة والحرية والمنصب وهو النسب
فصل فيما يمنع النكاح
وهو صنفان ما يحرم على الأبد، وإلى أمد. الأول أربعة أقسام: أحدها ما يحرم بالنسب وأشار إليه بقوله (ويحرم أبدا نكاح أم و) كل (جدة وان علت وبنت)
стр. 344
وبنت ولد وإن سلفت وأخت من كل جهة وبنتها وبنت ولدها وإن سلفت، وعمة وخالة من كل جهة وإن علتا، وملاعنة على ملاعن، ويحرم برضاع ما يحرم بنسب إلا أم أخيه وأخت ابنه من رضاع. ويحرم بعقد حلائل عمودى نسبه وأمهات زوجته وإن علون، وبدخول ربيبته وبنتها وبنت ولدها وإن سلفت. وحرم جمع بين أختين وبين امرأة وعمتها أو خالتها
ــ
لصلب (وبنت ولد) ذكراً كان أو أنثى وبنتاهما (وان سلفت) بنت الولد من حلال وحرام (و) كل (أخت) أى (من كل جهة) شقيقة كانت أو لأب أو لأم (وبنتها) أى الأخت من أى جهة كانت (وبنت ولدها) ذكراً كان أو أنثى (وان سلفت)، (و) كل (عمة وخالة) أى (من جهة وإن علتا) أى العمة والخالة كعمة أبيه وأمه وعمة العم لأب لا لأم وكعمة الخالة لأب لا عمة الخالة لأم وكخالة العمة لأم لا خالة العمة لأب، فتحرم كل نسيبة سوى بنت عم وعمة وبنت خال وخالة. (و) الثاني تحرم (ملاعنة على ملاعن) ولو في نكاح فاسد أو لا عن بعد ابانة لنفى ولد ولو أكذب نفسه. (و) الثالث (يحرم برضاع ما يحرم بنسب) ولو بلبن عصبة فأرضع به طفلا، وتحريمه كنسب حتى في مصاهرة فتحرم زوجة أبيه وولده من رضاع كمن نسب (الا أم أخيه) من رضاع (وأخت ابنه من رضاع) أى فتحل مرضعه وبنتها لأبى مرتضع وأخيه من نسب وتحل أم المرتضع وأخته من نسب لأبيه وأخيه من رضاع لأنهن في مقابلة من يحرم بالمصاهرة لا بالنسب. (و) الرابع بالمصاهرة فـ (يحرم) بها أربع ثلاث (بعقد) الأولى والثانية (حلائل عمودى نسبه) أى زوجات آبائه وأبنائه من نسب أو رضاع، وتحل بناتهن وأمهاتهن. (و) الثالثة (أمهات زوجته وان علون) من نسب أو رضاع. (و) الرابعة تحرم (بدخول) لا بعقد وخلوة وهي (ربيبته) أى بنت زوجته (وبنتها وبنت ولدها) الذكر والأنثى (وإن سلفت) من نسب أو رضاع وبغير العقد لا حرمة إلا بالوطء في قبل أو دبر ان كان ابن عشر في بنت تسع وكانا حيين. ويحرم بوطء الذكر ما يحرم بوطء الأنثى، (وحرم جمع بين أختين) من نسب أو رضاع حرتين كانتا أو أمتين أو حرة وأمة وسواء قبل الدخول وبعده، (و) كذا الجمع (بين المرأة وعمتها أو خالتها) وان علتا من نسب أو
стр. 345
وبين عمتين أو خالتين وإن علون مطلقا، فان تزوجهما في عقد أو عقدين معا بطل فيهما، وإن تأخر أحدهما بطل وحده كما لو وقع في عدة الأخرى. وحرم جمع حر أكثر من أربع، وعبد أكثر من ثنتين.
ــ
رضاع، (و) يحرم جمع (بين عمتين أو خالتين وإن علون)، وصورة الأولى أن يتزوج كل من رجلين أم الآخر وتلد له بنتا فكل من المولودتين عمة الأخرى لأم، والثانية أن يتزوج كل واحد منهما بنت الآخر وتلد له بنتا فالمولودتان كل واحدة منهما خالة الأخرى فيحرم الجمع بينهما، وكذا الجمع بين عمة وخالة بأن يتزوج رجل امرأة وابنه أمها وتلد كل منهما بنتا فبنت الابن خالة بنت الأب وبنت الأب عمة بنت الابن، وحرم أيضا جمع بين امرأتين لو كانت إحداهما ذكرا والأخرى انثى حرم نكاحه لها لقرابة أو رضاع، وقوله (مطلقا) سواء كان في عقد أو أكثر وسواء تقدم أحدهما على الآخر أو عقدا معا (فان تزوجهما) أى تزوج أختين أو نحوهما (في عقد) أى في صورتى ما إذا وقعا في عقد أو عقدين معاً لعدم إمكان تصحيحهما ولا مزية لأحدهما على الآخر فبطلا كما لو تزوج خمسا في عقد واحد، (وإن) تزوجهما في عقدين و (تأخر أحدهما بطل) المتأخر (وحده، كما لو وقع) العقد على نحو أخت (في عدة) الأخت (الأخرى) فيبطل نكاح المعتدة ولو بائنا، وكما لو تزوج خامسة في عدة رابعة، وان جهل أسبقهما حاكم إن لم يطلقهما، ولأحدهما نصف مهرها بقرعة، ويباح جمع بين أخت من أبيه وأخته من أمه وبين مبانة شخص وبنته من غيرها، ومن ملك أختين أو نحوهما صح وله أن يطأ أيهما شاء وتحرم عليه الأخرى حتى يحرم الموطوءة باخراج عن ملكه ولو ببيع للحاجة أو تزويج بعد استبراء، ومن وطئ امرأة بشبهة أو زنا حرم في زمن عدتها نكاح أختها ووطؤها إن كانت زوجته أو أمة وأن يزيد على ثلاث غيرها بعقد أو وطء. (وحرم جمع حر) بين (أكثر من أربع) زوجات، (و) حرم جمع (عبد) بين (أكثر من ثنتين) أى زوجتين، ولمن نصفه حر فاكثر نكاح ثلاث نصا
تنبيه: من طلق واحدة من نهاية جمعه حرم نكاحه بدلها حتى تنقضى عدتها إلا إن ماتت
стр. 346
فصل وإلى أمد أختُ معتدته، أو زوجته، وزوجة غيره، ومعتدته، ومستبرأته، وزانية حتى تتوب وتنقضى عدتها، ومطلقته ثلاثا حتى يطأها زوج غيره وتنقضى عدتها منهما، ومحرمة حتى تحل، ومسلمة على كافر، وكافرة على مسلم، إلا كتابية حرة، وعلى حر مسلم أمة مسلمة ما لم يخف عنت عزوبة لحاجة متعة أو خدمة ويعجز عن مهر حرة أو ثمن أمة،
ــ
(و) الصنف الثاني ما يمنع النكاح (إلى أمد) لعارض يزول فتحرم (أخت معتدته) أى إلى انقضاء العدة (أو) أى وتحرم أخت (زوجته) مادام متزوجها إلى موتها أو انقضاء عدتها منه، (و) تحرم (زوجة غيره ومعتدته) أى معتدة غيره (ومستبرأته) أى مستبرأة غيره سواء كانت العدة أو الاستبراء من وطء مباح أو محرم أو من غير وطء لأنه لا يؤمن أن تكون حاملا ويفضى تزويجها إلى اختلاط المياه واشتباه الأنياب، (و) تحرم (زانية) على زان وغيره (حتى تتوب وتنقضى عدتها)، وتوبتها بأن تراود فتمتنع، (و) تحرم عليه (مطلقته ثلاثا حتى يطأها زوج غيره) بنكاح صحيح (و) حتى (تنقضى عدتها منهما) أى من المطلق ثلاثا ثم من زوج آخر وطئها، ويأتى بيان العدة في بابها إن شاء الله تعالى. (و) تحرم (محرمة) بحج أو عمرة (حتى تحل) من إحرامها. (و) تحرم (مسلمة على كافر) حتى يسلم، (و) تحرم (كافرة على مسلم) ولو عبدا حتى تؤمن (إلا كتابية حرة) أبواها كتابيان لقوله تعالى ﴿ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن﴾ [البقرة: ٢٢١] وخصص منهن الكتابيات بقوله ﴿والمحصنات من الذين أوتو الكتاب﴾ [المائدة: ٥] وعلم منه عدم صحة نكاح الأمة الكتابية ويأتى قريباً. (و) حرم (على حر مسلم) نكاح (أمة مسلمة) ولو مبعضة (ما لم يخف عنت عزوبة لحاجة متعة أو) حاجة (خدمة) امرأة له لكبر أو مرض أو نحوهما نصا ولو مع صغر زوجته الحرة أو غيبتها أو مرضها (ويعجز عن) طول أى (مهر حرة أو) يعجز عن (ثمن أمة) خلافا للمنتهى في الشرط الأخير، فان كان له مال
стр. 347
وعلى عبد نكاح سيدته، وعلى سيد أمته، وأمة ابنه، وعلى حرة قن ولدها، فان اشترى أحد الزوجين أو ولده أو مكاتبه الآخر أو بعضه انفسخ النكاح. ومن حرم وطؤها بعقد حرم بملك اليمين إلا الأمة الكتابية. ومن جمع بين مباحة وغيرها في عقد صح في مباحة فقط
فصل والشروط في النكاح نوعان:
ــ
غائب وخاف العنت جاز ولو وجد من يقرضه أو رضيت الحرة بتأخير صداقها أو بدون مهر مثلها ونحوه والصبر عنها أولى، ولا يبطل نكاحها إن أيسر ونكح حرة عليها أو زال خوف العنت ونحوه. (و) حرم (على عبد نكاح سيدته) ولو ملكت بعضه أى حتى يعتق، (وعلى سيد أمته) لأن ملك الرقبة يفيد ملك المنفعة وإباحة البضع فلا يجتمع معه عقد أضعف منه، (و) حرم عليه نكاح (أمة ابنه) من نسب، (و) حرم (على حرة) نكاح (قن ولدها) ويباح لأمة نكاح عبد ولو لابنها (فان اشترى أحد الزوجين) الزوج الآخر أو ملكه بأرث أو هبة ونحوها (أو) ملك (ولده) أى ملك أحد الزوجين (أو مكاتبه) الزوج (الآخر أو) ملك (بعضه) أى بعض الزوج الآخر (انفسخ النكاح. ومن حرم وطؤها بعقد) كالمجوسية والوثنية والدرزية ونحوها (حرم) وطؤها (بملك اليمين) لأنه إذا حرم النكاح لكونه طريقا إلى الوطء فلأن يحرم الوطء بطريق الأولى، (إلا الأمة الكتابية) فيحرم نكاحها لأجل إرقاق الولد وبقائه مع كافر وذلك معدوم في ملك اليمين فلا يحرم وطؤها به ولعموم قوله تعالى ﴿أو ما ملكت أيمانكم﴾ [النور: ٣٣]، (ومن جمع بين مباحة وغيرها) أى غير مباحة كأيم ومزوجة (في عقد) واحد (صح) العقد (في مباحة فقط) وهي الأيم وبطل في المزوجة لأنها تعينت، بخلاف ما لو جمع بين أختين في عقد فانه لا مزية لاحداهما على الأخرى، وإن جمع بين أم وبنت صح في البنت فقط
فصل
(والشروط في النكاح) أى ما يشترطه أحد الزوجين على الآخر مما له فيه غرض والمعتبر منه طلب العقد وكذا لو اتفقا عليه قبله، وهي (نوعان): أحدهما
стр. 348
صحيح كشرط نقد معين وزيادة في مهرها وطلاق ضرة ونحو ذلك، فان لم يف بذلك فلها الفسخ. وفاسد يبطل العقد، وهو أربعة أشياء: نكاح الشغار، والمحلل، والمتعة، وتعليقه على شرط غير مشيئة الله. وفاسد لا يبطله كشرط أن لا مهر أو لا نفقة، أو أن يقسم لها أكثر من ضرتها أو أقل، أو شرط الخيار فيه ونحوه،
ــ
(صحيح) لازم للزوج فليس له فكه بدون إبانتها (كشرط نقد معين) تأخذ منه مهرها فيتعين كثمن مبيع (و) كشرط (زيادة في مهرها) على مهر مثلها أو اشترطت عليه كسوة أو نفقة مدة معينة ويكون من المهر (و) كشرط (طلاق ضرة) ها (ونحو ذلك) كبيع أمتها ونحوه مما لها فيه غرض صحيح (فان لم يف الزوج للزوجة (بذلك) الشرط (فلها الفسخ) للزوم الشرط ويكون على التراخى لا بعزمة ولا يسقط إلا بما يدل على رضاها من قول أو تمكين. (و) النوع الثاني (فاسد) وهو نوعان أيضا: نوع (يبطل العقد) من أصله (وهو) أى المبطل للنكاح (أربعة أشياء): أحدها (نكاح الشغار) وهو أن يزوجه وليته على أن يزوجه الآخر وليته ولا مهر بينهما، وكذا لو جعل بضع كل واحد مع دراهم معلومة مهرا للأخرى، وان سمى لهما مهراً مستقلا غير قليل ولا حيلة صح، وان سمى لاحداهما صح نكاحها فقط. (و) الثاني نكاح (المحلل) بأن يتزوجها بشرط أنه متى أحلها للأول طلقها ولا نكاح بينهما أو اتفقا عليه قبله أو نوى ذلك ولم يرجع عن نيته عند العقد، وقال الموفق وغيره لو شرط عليه قبل العقد أن يحلها ثم نوى عند العقد غير ما شرطوا عليه وأنه نكاح رغبة صح. (و) الثالث نكاح (المتعة) وهو أن يتزوجها إلى مدة أو بشرط طلاقها منه بوقت أو ينويه أو يتزوج الغريب بنية طلاقها إذا خرج. (و) الرابع (تعليقه) أى النكاح (على شرط غير مشيئة الله) كزوجتك إذا جاء رأس الشهر أو إن رضيت أمها ونحو ذلك فيبطل العقد في ذلك كله. (و) النوع الثاني من الفاسد (فاسد لا يبطله) أى النكاح ويصح العقد معه (كشرط أن لا مهر) لها (أو نفقة، أو أن يقسم لها أكثر من ضرتها أو أقل) منها (أو شرط الخيار فيه) أى النكاح أو إن جاءها بالمهر في وقت كذا وإلا فلا نكاح بينهما (ونحوه) كإن فارقها رجع بما أنفق أو شرطها عليه أن يسافر بها ونحوه فيصح النكاح دون الشرط لمنافاته مقتضى
стр. 349
وإن شرطها مسلمة فبانت كتابية أو بكرا أو جميلة أو نسبية أو نفى عيب لا يفسخ به النكاح فبانت بخلافه فله الفسخ، لا إن بانت أعلى، أو إن عتقت أمة تحت حر
فصل
وعيب نكاح ثلاثة أقسام: قسم يختص بالرجل كجب وعنة ووجأ،
ــ
العقد وتضمنه إسقاط حق يجب به قبل انعقاده، (وإن شرطها) أى الزوجة (مسلمة) أو تزوجها يظنها مسلمة ولم تعرف بتقدم كفر أو قال وليها زوجتك هذه المسلمة (فبانت كتابية) فله الفسخ (أو) شرطها (بكرا أو جميلة أو نسيبة) أى طيبه الأصل أو بيضاء أو طويلة فبانت بخلافه، (أو) شرط الزوج (نفى عيب) عن الزوجة (لا يفسخ به النكاح) كشرطها ناطقة أو سمعية أو بصيرة ونحوه (فبانت بخلافه فله) أى الزوج (الفسخ) للنكاح لفوات شرطه المقصود كما لو شرط الحرية ويرجع المهر إن قبضه على النجاز والا سقط، و (لا) فسخ له (إن) شرطها على صفة دنية فـ (بانت أعلى) منها (أو) أى ولا (إن عتقت لأمة تحت حر) فلا فسخ لأنها كافية زوجها في الكمال كما لو أسلمت كتابية تحت مسلم.
تنبيه: لو شرطت الزوجة في الزوج صفة فبان أقل لم يكن لها الفسخ إلا إن شرطت حريته
فائدة: كل موضع حكم فيه بفساد العقد ففرق بينهما قبل الدخول فلا مهر، وبعجه يجب المسمى
فصل في أحكام العيوب في النكاح
(وعيب نكاح ثلاثة أقسام: قسم يختص بالرجل كجب) أى كونه مقطوع الذكر أو بعضه ولم يبق ما يمكن الجماع به أو كان أشل (و) كـ (عنه) أى به عنة لا يمكنه الوطء ولو لكبر أو مرض (و) كـ (وجأ) وهو رض الخصيتين وكذا
стр. 350
وقسم يختص بالمرأة كسد فرج ورتق وعفل وقرن، وقسم مشترك بينهما وهو جنون وجذام وبرص وبخر فم واستطلاق بول ونحوه وباسور وناصور وقرع له ريح منكر، فيفسخ بكل من ذلك ولو حدث بعد دخول أو كان بالفاسخ مثله أو غيره، لا بعمى وقطع يد أو رجل أو خرس ونحوها. ومن ثبتت عنته أجل سنة من حين رفعه إلى الحاكم فان مضت ولم يطأ فيها فلها الفسخ
ــ
سلهما أو قطعهما أو مع ذكره لأن فيه نقصا يمنع الوطء أو يضعفه. (و) الثاني (قسم يختص بالمرأة كسد فرج ورتق وعفل وقرن) فان كان فرجها مسدوداً بأصل الخلقة فهي رتقاء وإلا فهي عفلاء أو قرناء وكذا إن كان به بخر أو قروح سيالة وكونها فتقاء بانخراق ما بين سبيلها أو مخرج بول ومنى أو مستحاضة. (و) الثالث (قسم مشترك بينهما) أى بين الرجل والمرأة (وهو) أى المشترك (جنون) ولو أحيانا (وجذان وبرص وبخر) أى نتن (فم واستطلاق بول و) استطلاق (نحوه) أى غائط منها أو منه (وباسور وناصور) ذان بالمقعدة فالباسور منه ما هو ناتئ كالعدس أو الحمص أو العنب أو التوت، ومنه ما هو داخل المقعدة، وكل من ذلك منقسم إلى ما يسيل وإلى ما لا يسيل، والناصور قروح غائرة تحدث في المقعدة يسيل منها صديد، (و) كـ (قرع له ريح منكر) فان لم يكن كذلك فلا فسخ به، وكذا كون أحدهما خنثى واضحا لأن المشكل لا يصح نكاحه حتى يتبين أمره (فيفسخ بكل من ذلك) أى الأقسام الثلاثة لما فيه من النفرة والنقص، (ولو حدث) ذلك (بعد) عقد و (دخول) لأنه عقد على منفعة فحدوث العيب بها يثبت الخيار كالإجارة (أو كان بالفاسخ) عيب (مثله أو) عيب (غيره) أى مغاير له فيثبت لكل منهما الخيار لوجود سببه ولأن الإنسان يأنف من عيب غيره ولا يأنف من عيب نفسه، ولا يثبت لأحدهما خيار بغير ما ذكر كعور و (لا بعمى وقطع يد أو رجل وخرس ونحوها) كعرج وطرض وكون أحدهما عقيما أو نضوا جدا. (ومن ثبتت عنته) باقرار أو بينة أو عدما فطلبت يمينه فنكل ولم يدع وطأ (أجل سنة) هلالية (من حين رفعه إلى الحاكم) ولا يحتسب عليه منهما ما اعتزلته فقط (فان مضت) عليه الفصول الأربعة (ولم يطأ فيها فلها الفسخ) أى فسخ النكاح منه لأن عجزه عن
стр. 351
وإن اعترفت بوطئه ولو مرة بطل كونه عنينا
فصل وخيار عيب على التراخي ، ويسقط بما يدل على الرضا، لا فى عنته إلا بقول. ولا فسخ إلا بحاكم، فان فسخ قبل دخول فلا مهر، وبعده لها المسمى ويرجع به على مغر. وحرم إنكاح صغيرة ونحوها معيبا،
ــ
الوطء خلقة ولو كان من يبس زال في فصل الرطوبة وبالعكس وإن كان من برودة زال في فصل الحرارة وان كان من انحراف مزاج زال في فصل الاعتدال، وان قال وطئتها وهي ثيب فقوله إن لم تثبت عنته، (وان اعترفت بوطئه) في القبل في النكاح الذي ترافعا فيه (ولو مرة) أو في حيض أو إحرام أو ردة ونحو (بطل كونه عنينا) لاعترافها بما ينافي العنة، وان كان ذلك بعد ثبوتها فقد زالت
فصل
(وخيار عيب على التراخى) ولا يثبت إن زال بعد العقد ولا لعالم به وقته. (ويسقط) خيار العيب (بما يدل على الرضا) من قول أو وطء او تمكين مع العلم به ولو جهل الحكم أو زاد أو ظنه يسيرا فبان كثيرا، وقال الشيخ: إن ادعى الجهل بالخيار ومثله يجهل فالاظهر ثبوت الفسخ. و (لا) يسقط خيار امرأة عنين (في عنته إلا بقولـ) ـها رضيت به عنينا أو أسقطت خيارى أو حقى من الخيار ونحوه كاعترافها بوطئه، (ولا فسخ) أى لا يصح فسخ من له الخيار (إلا بـ) ـحكم (حاكم) فيفسخه أو يرده إلى من له الخيار، ويصح مع غيبة زوج (فان فسخ) النكاح (قبل دخول) من قبله أو قبلها (فلا مهر) لها لأن الفسخ إن كان منها فقد جاءت الفرقة من قبلها وان كان منه فانما فسخ لعيبها الذي دلسته عليه فكانه منها. (و) ان فسخ عقد النكاح (بعده) أى الدخول وكذا بعد الخلوة فـ (لها) المهر (المسمى) في العقد لأنه وجب به واستقر بالدخول فلا يسقط (ويرجع به على مغر) من زوجة عاقلة وولى ووكيل، ويقبل قول ولى في عدم علمه به فلو وجد من زوجة وولى فالضمان على الولى، (وحرم) على ولى وسيد رقيق (إنكاح صغيرة ونحوها) من صغير ومجنون ومجنونة ورقيق (معيباً)
стр. 352
ولا تمنع كبيرة من مجبوب وعنين، بل من مجنون ومجذوم وأبرص، وإذا علمت العيب لا يجبر على الفسخ
فصل
ويقر الكافر على نكاح فاسد إذا اعتقد صحته، فان أتونا قبل عقد عقدناه على حكمنا، وبعده أو أسلم الزوجان والمرأة تباح إذن أقر، وإن لم تبح كمعتدة ومطلقته ثلاثا ومحرم
ــ
يرد به، وحرم على ولى حرة مكلفة تزويجها به بلا رضتها فان فعل لم يصح فيهن مع علمه، وإلا صح ولزمه الفسخ إذا علم. (ولا تمنع كبيرة) عاقلة (من) نكاح (مجبوب وعنين) لأن الحق في الوطء لها، (بل) يمنعها وليها (من) نكاح (مجنون ومجذوم وأبرص) لأن فيه عاراً عليها وعلى أهلها كمنعها من نكاح غير كفء، (وإذا علمت العيب) بعد العقد (لا يجبر على الفسخ)، وكذا لو حدث به بعده
فصل في بيان حكم نكاح الكفار
(ويقر الكافر على نكاح فاسد) وان حالف أنكحة المسلمين (إذا اعتقد صحته) في دينهم ولم يرتفعوا الينا، (فان أتونا) أى الكفار (قبل عقد) أى النكاح (عقدناه على حكمنا) أى مثل أنكحتنا بايجاب وقبول وولى وشهود منا لقوله تعالى ﴿وان حكمت فاحكم بينهم بالقسط﴾ [المائدة: ٤٢]، (و) إن أتونا (بعده) أى بعد العقد فيما بينهم (أو اسلم الزوجان) على نكاح لم نتعرض لكيفية العقد من وجود صيغة وغيرها، (و) إذا تقرر ذلك فان كانت (المرأة تباح) للزوج (إذن) أى وقت الترافع أو الاسلام كعقد على أخت زوجة ماتت أو بلا شهود أو ولى (أقر) العقد لأنه أسلم خلق كثير في عهد النبي ﷺ نساؤهم فأقروا على أنكحتهم ولم يسألهم النبي ﷺ عن شروط النكاح. (وان) كانت المرأة (لم تبح) بأن حرم ابتداء نكاحها حين الاسلام أو الترافع (كمعتدة) من غيره (ومطلقته ثلاثا) قبل أن تنكح زوجا غيره (و) ذات (محرم) من نسب
стр. 353
فرق بينهما. وإن وطئ حربى حربية واعتقداه نكاحا ثم أسلما أقر. ومتى كان المهر فاسدا أو قبض أو صحيحا استقر، وإلا أو لم يسم فرض مهر مثل. وإن أسلم زوجان معا أو زوج كتابية فعلى نكاحهما، أو هي أو أحد كتابيين قبل دخول بطل ولها نصف المهر إن سبقها، وبعده وقف إلى انقضاء عدة، فان أسلم الآخر فيها فعلى نكاحهما، وإلا علم انفساخه من إسلام الأول، وكذا الحكم إن ارتدا أو أحدهما
ــ
أو رضاع أو مصاهرة أو شرط فيه الخيار مطلقا أو مدة لم تمض (فرق بينهما) لأن ما منع ابتداء النكاح منع استدامته. (وان وطئ حربى حربية واعتقداه نكاحا ثم أسلما أقر) العقد لأنا لا تتعرض لكيفية النكاح بينهم، وإن لم يعتقداه نكاحا أو لم يكونا حربيين فسخ، (ومتى كان المهر فاسدا أو قبض) استقر (أو) كان (صحيحا) ولم يقبض أخذته فان كان قبض (استقر، وإلا) يكن المهر صحيحا ولم تكن قبضته (أو لم يسم) لها مهر (فرض) لها (مهر مثلـ) ـها لخلو النكاح عن التسمية، وإن بقى من الفاسد شيء وجب قسطه من مهر المثل. (وان أسلم زوجان معا) بأن تلفظا بالاسلام دفعة واحدة (أو) أسلم (زوج كتابية) كتابيا كان أو غيره (فـ) ـهما (على نكاحهما) ولو قبل الدخول لأن للمسلم ابتداء نكاح الكتابية، (أو) أسلمت (هى) أى الزوجة قبل دخول بطل (أو) أسلم (أحد) زوجين (كتابيين) أو غير كتابيين كمجوسيين يسلم أحدهما (قبل دخول بطل) نكاحهما لقوله تعالى ﴿لا ترجعوهن إلى الكفار﴾ [الممتحنة: ١٠] وقوله ﴿ولا تمسكوا بعصم الكوافر﴾. (ولها) أى الزوجة (نصف المهر إن سبقها) الزوج بالاسلام لمجئ الفرقة من قبله، وكذا إن أسلما وادعت سبقه أو قالا سبق أحدنا ولا نعلم عينه، وإن سبقته فلا مهر، (و) إن أسلم أحدهما (بعده) أى الدخول (وقف) الأمر (إلى انقضاء عدة، فان أسلم) الزوج (الآخر فيها) أى العدة قبل انقضائها (فـ) ـهما (على نكاحهما، وإلا) يسلم الثاني قبل انقضائها، (علم انفساخه) أى النكاح (من) حين (إسلام) الزوج (الأول) منهما فلو وطئ ولم يسلم الثاني فيها فلها مهر مثلها، وإن أسلم فلا، وإن أسلمت قبله فلها نفقة العدة ولو لم يسلم، (وكذا الحكم) فيما سبق تفصيله (إن ارتدا) أى الزوجان (أو) ارتد (أحدهما)، فان كان قبل الدخول انفسخ، وإلا وقفه إلى انقضاء العدة
стр. 354
باب الصداق
يسن تسميته في العقد وتخفيفه. وكل ما صح ثمنا أو أجرة صح مهرا بشرط علمه، فان أصدقها طلاق ضرتها أو تعليم قران أو ألفا إن كان أبوها حيا وألفين إن كان ميتا أو مالا مغصوبا أو خمرا أو خنزيرا أو نحوه لم تصح التسمية، وألفا إن لم تكن له زوجة وألفين إن كانت أو تعليم شعر مباح أو فقه ونحوهما صحت، ومتى لم يسم أو سمى فاسد أو
ــ
تتمة: لو أسلم وتحته أكثر من أربع فأسلمن أو كن كتابيات اختار منهن أربعا إن كان مكلفا، وإلا فحتى يكلف، فان أبى أجبر بحبس ثم تعزير، ويعتزل المختارات حتى تنقضى عدة المفارقات وأولها من حين اختياره، وان أسلم وتحته اختان اختار منهما واحدة، وان كانتا أما وبنتا فسد نكاحهما ان كان دخل بالأم وإلا فنكاحها فقط
باب
(الصداق): عوض يسمى في النكاح أو بعده. (يسن تسميته) أى الصداق (فى العقد) لقطع النزاع، (و) يسن (تخفيفه) وكونه من أربعمائة درهم إلى خمسمائة وأن لا ينقص عن عشرة، ويكره ترك التسمية فيه، (و) لا يتقدر الصداق بشئ بل (كل ما صح) أن يكون (ثمنا أو أجرة صح) أن يكون (مهرا) وإن قل من عين ودين معجل ومؤجل ومنفعة لكن (بشرط علمه) كالثمن، (فان أصدقها طلاق ضرتها) أو جعله اليها إلى مدة لم تصح التسمية (أو) أصدقها (تعليم قرآن) ولو معينا لم تصح التسمية (أو) أصدقها (ألفا إن كان أبوها حيا وألفين إن كان) أبوها (ميتا) لم تصح التسمية (أو) أصدقها (مالا مغصوبا أو خمرا أو خنزيرا أو نحوه) صح النكاح في ذلك كله و (لم تصح التسمية) ولها مهر المثل لفساد التسمية، (و) ان أصدقها (ألفا إن لم تكن له زوجة) أو إن لم يخرجها من دارها أو بلدها (وألفين إن كانت) له زوجة أو أخرجها ونحوها صحت، (أو) أصدقها (تعليم شعر مباح أو) تعليم (فقه ونحوهما) كحديث وأدب وكتابة وصنعة (صحت) التسمية ولو لم يعرفه ويتعلمه ثم يعلمها، وان تعلمته من غيره لزمه أجرة تعليمها (ومنى لم يسم) في عقد مهر (أو سمى) مهر (فاسد) كخمر (أو
стр. 355
مجهول بطلت ووجب مهر مثل بعقد. وإن وجدت المهر معيبا خيرت بين أرشه أو قيمته أو مثل مثلى. وإن تزوجها على ألف لها وألف لأبيها صح، فلو طلق قبل دخول رجع بألفها ولا شيء على الأب لهما، وإن شرط ذلك لغير أب فالكل لها. وإن زوج غير أب امرأة بدون مهر مثل بلا إذنها وجب مهر مثل. وإن زوج ابنه الصغير بأكثر من مهر مثل صح ولا شيء عليه مع عشرة الابن.
ــ
مجهول) كعبد (بطلت) التسمية و (وجب مهر مثل بعقد) النكاح لان فساد العوض يقتضى رد عوضه وتعذر رده فيجب رد قيمته، ولا يضر جهل يسير فلو أمهرها عبدا من عبيده أو قميصا من قمصانه صح ولها أخذه بقرعة نصا، (وإن وجدت) الزوجة (المهر) المباح (معيبا) كعبد به نحو عرج (خيرت بين) إمساكه مع (أرشه أو) رده وأخذ (قيمته) أن كان متقوما (أو) أخذ (مثل مثلى) كبيع وكذا إن بان ناقصا صفة شرطتها، (وان تزوجها على ألف لها وألف لأبيها) أو الكل له (صح) إن صح تملكه وكانا جميعا مهرها ولا يملكه إلا بالقبض مع النية وتقدم في الهبة (فلو طلق قبل دخول) وبعد قبض (رجع بألفها) عليها في الاولى وبقدر نصف الكل عليها أيضا في الثانية (ولا شيء على الأب لهما) أي الزوج والزوجة لانا قدرنا أن الجميع صار لها ثم أخذه الأب منها فصار كأنها قبضته ثم أخذه منها، (وان شرط ذلك) المهر أو بعضه (لغير أب) كجد وأخ (فالكل) أي كل المسمى (لها) لصحة التسمية ويبطل الشرط نصا، (وان زوج غير أب امرأة بدون مهر مثلـ) ـها (بلا إذنها) صح و (وجب) لها على الزوج (مهر مثـ) ـها ويكون الولى ضامنا، وان كان ذلك باذنها ورشدها صح ولا اعتراض، وان فعل ذلك الاب جاز مطلقا، (وان زوج ابنه الصغير بأكثر من مهر مثل صح) لازما لان المرأة لم ترض بدونه، وقد تكون مصلحة الابن في بذل الزيادة ويكون الصداق في ذمة الزوج (ولا شيء عليه) أي الاب (مع عشرة الابن) لأن الأب نائب عن الابن في التزويج فلا يلزمه ما لم يلزمه كالوكيل، ولو قيل ابنك فقير من أين يؤخذ الصداق فقال عندى لزمه، وللأب قبض صداق ابنته المحجور عليها الا الكبيرة الرشيدة ولو بكرا الا باذنها، وان تزوج عبد باذن سيده صح وتعلق صداق ونفقة وكسوة ومسكن بذمة السيد نصا وبلا اذنه لا يصح، فإن وطئ تعلق
следующие страницы →